وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم. واذا ابو بكر وعمر وابو هريرة مصفرة وجوههم من شدة الجوع. حتى ان ابا هريرة يسقط بطنه بالارظ من شدة الجوع. يتلوى جوعا ما هو بشبع فقال ما بكم وعرف ما بهم حتى كشف ابو هريرة عن بطنه وقد ربط حجرا. فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه مسليا اصحابه وقد ربط حجرين. من شدة الجوع. وهو من هو اكرم من بطئت قدماه على هذه الارض. والله عجب! والله فرق فقال انطلقوا الى فلان. مشى النبي ومعه صحبه رضي الله عنهم فاتوا رجلا من موسر الانصار. فلم يجدوه واخبرتهم زوجته ان خرج لموضع وانه اتي فرحبت برسول الله وبصحبه ورشت لهم عريشها فجلسوا فما فجأها قليلا الا ويأتي زوجها. فهش وبش في وجه النبي عليه الصلاة والسلام. وقال من احسن منا اضيافا هذا اليوم؟ اللهم صلي وسلم عليه فقام واخذ المدية فاشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم. وقال يا فلان اياك والحلوب تبي تذبح اذبح من طرف غنمك. من الصخل اياك والحلوب لان الشاة الحلوب نفعها لاهل البيت ولجيرانهم وذبح واخذ منها ترى ما قدمها كلها. لا شحا لكن لان النبي عليه الصلاة والسلام هذا شأنه وهو القائل كما ثبت عنه والله لو دعيت الى قراع بس يد مهو بيد مع جنبها لو دعيت الى فراع لاجبت ولو اهدي الي فراع لقبلت يعلمنا التواضع ويعلمنا بسمته وهديه اكرام النعم واجلالها وليس من الاكرام لازما. انك تسدح المفطح قدام ضيفك هذا لما جاءت النعم توالت. والا ليس هذا عنوان الكرم والا يلزم عليه الا يكون نبينا كريما. صلى الله عليه وسلم وكان يذبح الشاة فيرسل باللحم منها الى صويحبات خديجة رضي الله عنهم جميعا ان هذا يوجب لنا الانتباه. والحذر الشديدين من بطران النعم والكبر فيها ومن اهانتها واسفافها. ومن المراءات في هذه النعم والمباهاة فيها والمهايطات بانواعها عند من قل عقلهم وضعف ايمانهم ودينهم همه بيض الله وسود الله. ونعم بفلان والتراب علان. في باب اكرام النعم ليس لله ولكن لغير الله انما رحم ربي. لنا في نبينا اسوة حسنة. ولنا في نبينا عبرة. لم يشبع عليه الصلاة الصلاة والسلام وقد عاش ثلاثا وستين سنة لم يشبع من خبز الشعير والشعير تطعمونه حشوكم وبهائمكم حتى ما تاكلونه انتم ببيوتكم. ورسول الله خير منا واشرف منا واكرم على الله منا مات ولم يشبع من خبز الشعير