﻿1
00:00:05.350 --> 00:00:25.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد

2
00:00:25.350 --> 00:00:45.350
هذا المجلس السادس عشر من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى الذي املاه على احاديث حديث عمدة الاحكام للحافظ الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. هذا المجلس منعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم

3
00:00:45.350 --> 00:01:05.350
اربعاء العاشر من شهر رجب الحرام سنة اربع واربعون واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وفيه نستفتح باب الجنابة. خامس ابواب كتاب الطهارة. بعدما تمت لنا بعون الله وتوفيقه

4
00:01:05.350 --> 00:01:25.350
به الابواب الاربعة الاول. واخرها ما انتهينا اليه ليلة الاسبوع المنصرم في اخر احاديث باب في المذي وغيره وفي هذا المجلس نتدارس اول احاديث باب الجنابة وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه بما فيه من الفوائد

5
00:01:25.350 --> 00:01:49.200
والمسائل والاحكام. سائلين الله تعالى التوفيق والسداد والهداية والرشاد. وان يجعله مجلسا عامرا بالخير والبركة والعلم النافع نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:01:49.400 --> 00:02:08.550
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب الجنابة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب

7
00:02:09.000 --> 00:02:25.900
فانخنست منه فذهبت فاغتسلت ثم جئت. فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس

8
00:02:25.950 --> 00:02:45.950
هذا اول احاديث الباب وهو باب الجنابة. وسيشرع المصنف رحمه الله تعالى الامام الشاري حدقي الدين معنى الجنابة في اول حديثه عن فوائد هذا الحديث وايراد الفقهاء رحمهم الله للجنابة واحكامها

9
00:02:45.950 --> 00:03:05.950
في باب الطهارة لتعلقها التام المباشر بطهارة العبد فانها حدث اكبر. وكما يتحدثون عن نواقض الطهارة الحدث الاصغر فكذلك الحديث عما يتعلق بالجنابة واحاديث هذا الباب دائرة بين حكم الجنب وصفة الاغتسال

10
00:03:05.950 --> 00:03:21.700
وحكم المني كما سيأتينا ان شاء الله تعالى تباعا في احاديث هذا الباب مما اتفق الشيخان على اخراجه دون غيره من احاديث التي يتداولها الفقهاء الله اليكم قال رحمه الله

11
00:03:21.900 --> 00:03:41.900
الجنابة دالة على معنى البعد. ومنه قوله تعالى والجار الجنب. اختلف المفسرون في تفسير قول الله تعالى في سورة الاسراء والجار الجنب ممن امر الله تعالى بالاحسان اليهم في الاية الكريمة. قال الله عز وجل واعبدوا الله ولا

12
00:03:41.900 --> 00:04:12.200
به شيئا وبالوالدين احسانا. وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب واظهروا ما يوافق ظاهر اللفظ انه الجار ذو القرابة بينه وبين جاره قرابة نسب. والجار الاجنبي الذي لا تربطه قرابة نسب. فقال والجار ذي القربى والجار الجنب. وايضا فسر الجار الجنب في الاية بانه البعيد

13
00:04:12.200 --> 00:04:42.200
البعيد نسبا فيكون اجنبيا او البعيد دارا عن عن دار جاره كلاهما يراد وفسر ايضا الجار الجنب المغاير في الدين. فقيل هو اليهودي والنصراني ان كان جارا فهو ايضا من امر الله تعالى بالاحسان اليهم. هذا ايضا يعود الى معنى البعد في كل ذلك. الجار الجنب البعيد دارا

14
00:04:42.200 --> 00:05:10.400
البعيد نسبا البعيد ديانة كل ذلك من معنى البعد. قال المصنف الجنابة دالة على معنى البعد ومنه قوله تعالى والجار الجلب. وقد انشد اهل اللغة لا تحرمني نائلا عن جنابة فاني امرؤ وسط القباب غريب. لا تحرمني نائلا عن جنابة يعني بسبب البعد والغربة

15
00:05:10.400 --> 00:05:35.400
فلا تحرمني نوالا وعطية بسبب بعدي وغربتي. ومنه ايضا قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام واخته فبصر به عن جنبهم وهم لا يشعرون. يعني نعم ابصرت موسى عليه السلام رضيعا وهي تتبع اثره فابصرته من بعد قال فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون

16
00:05:35.400 --> 00:06:02.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله الجنابة دالة على معنى البعد. ومنه قوله تعالى والجار الجنب. نعم وانشدوا ايضا لا يجتوينا مجاورا ابدا ذو رحم او مجاور جنب يعني لا يجد الجار شيئا من الاساءة التي تحمله على البغظ لنا. سواء كان جارا ذا رحم

17
00:06:02.650 --> 00:06:27.000
او او مجاور الجنب يعني غريب اجنبي عن الشخص لا تربطه به قرابة نسب ولا رحم. قد لا يجدوينا مجاور ابدا ذو رحم او مجاور والجنب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعن الشافعي انه قال انما سمي جنبا من المخالطة

18
00:06:27.000 --> 00:06:52.150
ومن كلام العرب اجنب الرجل اذا خالط امرأته قال بعضهم وكأن هذا ضد للمعنى الاول كأنه من القرب منها وهذا لا يلزم. فان مخالطتها مؤدية الى الجنابة التي معناها البعد على ما قدمناه. يعني من حمل من الفقهاء كلام الامام الشافعي ان الجنابة بالاصطلاح الفقهي

19
00:06:52.150 --> 00:07:12.150
التي تجب اذا جامع الرجل امرأته قال هي من المخالطة. سمي جنبا من المخالطة. طيب والمخالطة قرب او بعد؟ قرب. قال كأن هذا ضد للمعنى الاول لانه من القرب منها. قال الامام ابن دقيق العيد هذا لا يلزم فان مخالطتها وهي القرب

20
00:07:12.150 --> 00:07:34.000
الى الجنابة التي معناها البعد على ما تقدم ذكره في معنى الجنابة. نعم قال رحمه الله وقول ابي هريرة فانخنست منه الانخناس الانقباض والرجوع وما قارب ذلك من المعنى يقال خنس لازما ومتعديا فمن اللازم ما جاء

21
00:07:34.000 --> 00:07:53.300
في الحديث في ذكر الشيطان فاذا ذكر الله خنسا. ومن المتعدي ما جاء في الحديث وخنس ابهامه ابهامه اي وقيل انه يقال اخنسه في المتعدي. ذكره صاحب معجم ذكره صاحب مجمع البحرين

22
00:07:53.700 --> 00:08:08.300
قال رحمه الله في تفسير اول الكلمات الغريبة في النص لما قال ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام في بعض طرق المدينة وهو جنب. من الجنب

23
00:08:08.600 --> 00:08:30.100
ابو هريرة رضي الله عنه قال فانخنست منه فذهبت فاغتسلت بادئ ذي بدء ما الذي يتبادر الى فهمك من معنى فانخنست انصرفت وذهبت ليس مجرد الذهاب بل هو ذهاب على على تخفي فانخنست

24
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
فاراد ان يشرح المصنف رحمه الله معنى فانخنست مع ذكر الروايات الاخرى الواردة لهذا اللفظ في الرواية. قال ابي هريرة رضي الله عنه فانخنست الانخناس الانقباض والرجوع وما قارب ذلك من المعنى. اذا فانخلست يعني مضيت

25
00:08:50.150 --> 00:09:15.800
مستخفيا عنه يقال خنس يعني في اللغة يستعمل اللفظ الفعل خنس لازما ومتعديا واعطاك شاهدا من الادلة لهذا ولذاك اما المتعدي اما اللازم فقوله في الحديث فاذا ذكر الله خنس. والحديث صحيح صحح اسناده الشيخ الالباني رحمه الله. قال الشيطان

26
00:09:15.800 --> 00:09:32.550
جاثم على قلب ابن ادم. فاذا ذكر الله خنس. واذا غفل وسوس يعني اذا ذكر العبد اسم الله خنس الشيطان. خنس هنا فعل لازم لانه لا مفعول له. ومعنى خنس هنا

27
00:09:32.750 --> 00:09:56.900
ولى مختفيا لانه لا يرى ولى قال ومن المتعدي ما جاء في الحديث وخنس ابهامه. يشير الى حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين وهو ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الشهر هكذا وهكذا قال وخنس الابهام

28
00:09:56.900 --> 00:10:16.900
وفي الثالثة اي قبضها. قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا. قال في الثالثة خنس ابهامه. يعني يشير الى ان شهران كما يكون ثلاثين يوما يكون ايضا تسعة وعشرين يوما. فهذا معنى الانخلاس هنا خنس في الحديث جاء لازما او متعديا

29
00:10:16.900 --> 00:10:40.200
متعددة قال خنس ابهامه فذكر المفعول. اذا فالفعل خنس ياتي لازما ويأتى متعديا واتاك بشاهد شرعي لكل من المعنيين ثم اورد وجها اخر عند ارباب اللغة قالوا اذا كان متعديا فيأتى يؤتى بالهمزة فيكون الفعل رباعيا. يعني اذا

30
00:10:40.200 --> 00:10:57.150
اردت استعمال الفعل خنس متعديا لابد ان تزيد الهمزة فتقول اخنس فيكون قولك اخنست ابهامي ولا تقول خنست. لان المتعدي يحتاج الى زيادة همس ونسب هذا الى صاحب مجمع البحرين

31
00:10:57.150 --> 00:11:27.150
والمراد به الامام رضي الدين الصاغاني الحنفي الحسن ابن محمد العدوي العمري بواء اللغة في زمانه قال الذهبي رحمه الله ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة وتوفي سنة خمسين وستمائة قال الذهبي كان شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام اماما في اللغة والفقه والحديث. له في اللغة مجمع

32
00:11:27.150 --> 00:11:46.100
اثنا عشر مجلدا والتكملة على الصحاح والعباب الزاخر وغيره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد روي في هذه اللفظة فانبجت منه بالجيم. من الانبجاس وهو الاندفاع اي اندفعت عنه

33
00:11:46.100 --> 00:12:16.250
ويؤيده قوله في حديث اخر فانسللت منه. طيب هذان لفظان اخران للكلمة. ان بجست وانسللت وكلها جاءت بها الرواية قال وروي في اللفظة فانبجست منه. اخرجها الترمذي وابن السكن فان بجست من الانبجاس بمعنى الاندفاع. وفي سورة الاعراف فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. يعني

34
00:12:16.250 --> 00:12:36.250
تفجرت واندفعت اثنتا عشرة عيدا ما ضرب موسى عليه السلام بعصاه. فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. قال ويؤيد معنى الانبجاس وهو الاندفاع يعني الذهاب بسرعة. يؤيده قوله في الرواية الاخرى في حديث اخر يقصده في لفظ اخر وليس حديث

35
00:12:36.250 --> 00:12:56.250
مستقلا فانسللت منه وايضا فانسللت هذا اللفظ ايضا عند البخاري في حديث ابي هريرة جاء في لفظه فانسللت منه وقد بوب البخاري رحمه الله بعدة آآ تراجم لهذا الحديث منه باب عرق الجنب وجاء بلفظ فانخنست ثم قال باب

36
00:12:56.250 --> 00:13:15.550
ويخرج ويمشي في الاسواق واوتى بحديث فانسللت وهكذا فهي ايضا من الالفاظ التي ورد بها الحديث. نعم قال وروي في هذه اللفظة ايضا فانبخست منه من البخس وهو النقص. وقد استبعدت هذه الرواية ووجهت

37
00:13:15.550 --> 00:13:38.350
على بعدها بانه اعتقد نقصان نفسه بجنابته عن مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم او مصاحباته مع مع اعتقاده نجاسة نفسه هذا او معناه. هذه رواية رابعة روي في اللفظة فان بخست. قال من البخس

38
00:13:38.400 --> 00:14:04.050
وشروه بثمن بخس. يعني ثمن فيه نقص. ولهذا قال وكانوا فيه من الزاهدين. فالنقص او البخس بمعنى النقص قال الامام تقي الدين رحمه الله واستبعدت هذه الرواية قال ومع كونها مستبعدة فانها وجهت يعني على ماذا يحمل قوله فانبخست يعني بخس نفسه اي رأى نقصان

39
00:14:04.050 --> 00:14:24.050
قدره ان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم او يصاحبه وهو على جنابة. يعتقد ان الجنابة نجاسة. ولهذا فان التعليم النبوي جاء في الحديث بماذا؟ ان المؤمن لا ينجس. اذا فاعتقد معنى

40
00:14:24.050 --> 00:14:47.350
صوب النبي صلى الله عليه وسلم له المراد فقال ان المؤمن لا ينجس. اذا هذه اربعة الفاظ رواية الباب رواية الباب فانخنست ثم اتى بلفظة فان بجست فتسللت وهنا فانبخست هذه اربعة

41
00:14:47.350 --> 00:15:08.350
وزاد عليها ابن الملقن رحمه الله في شرحه اربعا اخرى فصارت ثمانية قال رحمه الله فانخنست اتى بالرواية التي هي في الباب ووجهها قال ثانيا بجست بنون ثم جيم ومنه قوله تعالى فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. قال الثالثة

42
00:15:08.350 --> 00:15:25.550
ان بخست التي جاء بها المصنف هنا اخيرا. قال الرابعة ان تجزت بالنون بعدها جيم ثم السين لاي اعتقدت نفسي نجسا لا اصلح لمجالسة رسول الله. صلى الله عليه وسلم وانا على تلك الحال

43
00:15:25.550 --> 00:15:53.150
هذه حكاها ابن العربي. قال الخامسة اختنست بتقديم الخاء وهي ايضا كالسابقة وكل هذه الالفاظ ايضا اوردها المحدثون في ذكر الفاظ الحديث. قال والرواية السادسة ان بخشت بالباء بعدها خاء ثم شين معجمة. قال ابن التين شارح البخاري ولا اعلم لها وجها في اللغة. واغلب الظن ان وردت

44
00:15:53.150 --> 00:16:13.150
في روايات الحديث فهي تصحيفي. قال السابعة انتجت من النجش وهو الاسراع. قال بنون ثم مثناة فوقية ثم شين ان تججت من النجش قال المنذري وهو من النجش اي الاسراع. قال الزمخشري والاصل فيه تنفير

45
00:16:13.150 --> 00:16:33.150
من مكان الى مكان. واما الثامنة احتبست بحاء ثم تاء ثم باء وسيم معناها حبست نفسي عن مجالست رسول الله صلى الله عليه وسلم او اللحاق به فهذه جملة الفاظ واقتصر المصنف على ما كان اشهرها والذي

46
00:16:33.150 --> 00:16:54.300
لصح منه في الرواية الثلاثة الاول التي هي رواية الباب فانخنست وكذلك فانبجست. ورواية البخاري الاخرى فانسللت والله اعلم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله كنت جنبا اي كنت ذا جنابة. وهذه اللفظة تقع على الواحد المذكر

47
00:16:54.300 --> 00:17:14.300
والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد. قال الله تعالى في الجمع وان كنتم جنبا فاطهروا. وقال بعض ازواج صلى الله عليه وسلم اني كنت جنبا. وقد يقال جنبان وجنبون واجناب. طيب قول ابي هريرة رضي الله

48
00:17:14.300 --> 00:17:33.900
لما سأله اين كنت يا ابا هريرة؟ قال اني كنت جنبا وهو واحد فجنب مفرد او جمع هنا للمفرد قال اني كنت جنبا. وفي الاية الكريمة في سورة النساء والمائدة وان كنتم على الجمع

49
00:17:33.900 --> 00:17:58.050
وان كنتم جنبا ايضا فجاءت بنفس اللفظ باللفظ نفسه جنبا. قال فيأتي للمفرد وللجمع ليس هذا فقط ويستعمل للمذكر والمؤنث بدون تفريق علامة التأنيث واستشهد لذلك بحديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم اني كنت جنبا. والحديث اخرجه

50
00:17:58.050 --> 00:18:19.250
السنن ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها فقالت اني كنت جنبا

51
00:18:20.300 --> 00:18:45.500
وهذا مؤنث فقال عليه الصلاة والسلام ان الماء لا يجلب ثم قال في اللغة وان كانت لفظة جنب تستخدم للواحد والجمع. وتستخدم للمذكر والمؤنث فانه يأتي لفظ الجنب بلفظ التثنية جنبان ويأتي بجمع المذكر السالم جنبون ويأتي بجمع التكسير اجناب كل ذلك صحيح لغة

52
00:18:46.150 --> 00:19:12.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الامور العظيمة. العظيمة وفي نسختنا المعظمة قال وقوله فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الامور المعظمة من فين جالس

53
00:19:12.200 --> 00:19:36.600
استحباب هو يقول كرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. قال المصنف رحمه الله يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة امور المعظمة من اين اخذ الاستحباب هم لأ خلي الانكار الان

54
00:19:36.750 --> 00:19:59.450
يقول ابو هريرة فكرهت ان اجالسه. قال المصنف يقتضي استحباب يعني هل هل للكراهة تقتضي الاستحباب هو كره ماذا كره المجالسة للنبي عليه الصلاة والسلام بغير طهارة ومجالسة النبي عليه الصلاة والسلام بلا شك من الامور المعظمة

55
00:19:59.750 --> 00:20:25.500
قال فاستفدنا من ذلك استحباب الطهارة في ملابسة الامور المعظمة. اذا هذا لا يتم الا اذا كانت كراهة الشيء تدل على استحباب خلافه  وهل هذا صحيح ايه فهذا لا يتم استقلالا في الاستدلال لا يتم الاستدلال

56
00:20:25.550 --> 00:20:52.250
بكراهة الشيء على استحباب خلافه والا لكانت كل الامور المكروهة اضدادها مستحبة قال رحمه الله يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الامور المعظمة. نعم قال فكرهت ان قال وقوله فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الامور المعظمة والنبي

57
00:20:52.250 --> 00:21:11.150
صلى الله عليه وسلم انما رد ذلك لان الطهارة لم تزل بقوله ان المؤمن لا ينجس لا ردا لما دل عليه لفظ ابي هريرة من استحباب الطهارة لملابسته صلى الله عليه وسلم وفي هذا نظر. طيب اورد

58
00:21:11.150 --> 00:21:35.350
الاستدلال والمناقشة ثم قال وفي هذا نظر قال يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الامور المعظمة وعرفنا وجه هذا الاستدلال. ثم قال والنبي صلى الله عليه وسلم انما رد ذلك لان الطهارة لم تزل. لا ردا لما دل عليه لفظ ابي هريرة من استحباب الطهارة. الان ابو هريرة ايش قال

59
00:21:35.650 --> 00:21:55.450
قال كرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. ما قال له لا تكره مجالستي على غير طهارة. قال لا من قال لك انك نجس فاذا هل اقر النبي عليه الصلاة والسلام جملة ابي هريرة في كراهية مجالسته على غير طهارة

60
00:21:55.700 --> 00:22:13.800
بلى ظاهر ذلك الاقرار ما تعقبه وقال له انتبه يا ابا هريرة انت لست نجسا. المؤمن لا ينجس لكن هل ناقشه في مسألة كرهت ان اجالسك وانا اغير طهارة؟ ما تطرق للكراهة. قال له انت غير نجس

61
00:22:13.850 --> 00:22:33.850
قال ان المؤمن لا ينجس. قالوا فهذا تقرير او اقرار. لما قال ابو هريرة كرهت ان اجالسك واعنى على غير طهارة. ما قال يا ابا هريرة لا الكراهة هنا غير صحيحة ولا قال له ما يكره. قال لا انت غير نجس وبالتالي فلا وجه لايراد الكراهة لانه

62
00:22:33.850 --> 00:22:53.850
ولم يصادف محله فكأنه تقرير لقوله كرهت ان اجالسك. قال والنبي صلى الله عليه وسلم انما رد ذلك لان الطهارة لم تزد يعني ما زالت باقية. بقوله ان المؤمن لا ينجس. لا ردا لما دل عليه لفظ ابي هريرة من استحباب الطهارة

63
00:22:53.850 --> 00:23:11.200
لملابسته يعني لمجالسته صلى الله عليه وسلم. فهمته جلستي لا. طيب ثم قال المصنف وفي هذا نظر وفي هذا النظر اذا لما قال كرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة كانه قال له انت على طهارة فجالسني

64
00:23:11.650 --> 00:23:34.700
فاذا مجالسته بطهارة امر مستحب لان ابا هريرة رضي الله عنه كره الا يكون على طهارة ولم يناقشه النبي عليه الصلاة والسلام في هذه القضية. قال وفي هذا نظر لك ان توجه هذا النظر باحد امرين. الاول طريقة الاستدلال التي ناقشناها قبل قليل. لانه بنى الاستحباب على ماذا

65
00:23:34.900 --> 00:23:54.050
على كراهة ضده قال فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. وهذا لا يتم الا اذا كانت كراهية الشيء تدل على استحباب خلافه وفيه ما فيه. او تقول طب اذا كان هذا لا يتم فانه يعني النظر الثاني ما هو في الاستدلال

66
00:23:54.050 --> 00:24:13.900
ابو هريرة رضي الله عنه ماذا كره؟ مجالسة النبي عليه الصلاة والسلام على غير طهارة. والمصنف ذكر عن الفقهاء استحباب ايش ما قال استحباب الطهارة لمجالسة النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يمكن ان يؤخذ من كلام ابي هريرة. رضي الله عنه صح

67
00:24:14.150 --> 00:24:35.950
لا مو صح الذي يؤخذ من كلام ابو هريرة ليس الحكم الشرعي. فلما اقول الذي يؤخذ من من كراهية مجالسة النبي عليه الصلاة والسلام على غير طهارة ليس مأخوذا من كلام ابي هريرة مأخوذ مما ايوة هذا هو من اقرار النبي عليه الصلاة والسلام. طيب هذه واحدة

68
00:24:35.950 --> 00:24:59.450
فلما كانت الكراهة بان يجالس النبي عليه الصلاة والسلام على غير طهارة الفقهاء اخذوا معنى اوسع فقال استحباب الطهارة ما قالوا لمجالسة النبي عليه الصلاة والسلام ليش؟ في ملابسة الامور المعظمة فما الذي حصل؟ نعم هو الحاق هو قياس. فاذا كانت مجالسة النبي

69
00:24:59.450 --> 00:25:25.000
عليه الصلاة والسلام تستحب لها الطهارة لاي معنى لتعظيم المقام. فكذلك الامور المعظمة تستحب لها الطهارة الحاقا لها. وهنا نظر اخر لانه قد يقال بالفارق بين الفرع والاصل استحباب مجالسة النبي عليه الصلاة والسلام على طهارة ان سلمنا وجه الاستدلال المأخوذ

70
00:25:25.200 --> 00:25:48.700
فقد يناقش في مسألة الحاق غيره به بداعي او بمعنى الامر المعظم. وهذا ايضا قال المصنف رحمه الله تعالى في فيه نظر والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله سبحان الله تعجب من اعتقاد ابي هريرة التنجس بالجنابة. من اعتقاد

71
00:25:48.850 --> 00:26:11.550
تعجب من اعتقاد ابي هريرة التنجس بالجنابة. نعم وعندنا بالله تعجب من اعتقاد ابي هريرة رضي الله عنه للتنجس من الجنابة طيب سبحان الله كلمة تعجب وتأتي في كلام نبي الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سياق التعجب حتى عرف هذا عنه. اذا تعجب من امر

72
00:26:11.550 --> 00:26:30.350
الله تنزيها لله وذكرا لله وربطا لسائر احواله صلى الله عليه واله وسلم بذكره لربه عز وجل فان اتاه امر سره حمد الله وان تعجب من شيء سبح الله وان آآ عظم الله في قلبه كبر وهكذا

73
00:26:30.450 --> 00:26:46.700
قال تعجب من اعتقاد ابي هريرة. اذا جاء هذا جوابا وفي سياق اه ما سمع من ابي هريرة اين كنت يا ابا هريرة؟ قال اني كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة

74
00:26:46.750 --> 00:27:03.650
فتعجب صلى الله عليه وسلم من جوابه فقال سبحان الله ما قال ابو هريرة فتعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الشراح قالوا قوله سبحان الله تعجب لان هذا كما قلت

75
00:27:03.650 --> 00:27:21.100
لك معهود من صنيع رسول الله عليه الصلاة والسلام اذا تعجب سبح الله قال تعجب من اعتقاد ابي هريرة رضي الله عنه للتنجس من الجنابة. السؤال هل اعتقد ابو هريرة التنجس من الجنابة

76
00:27:22.250 --> 00:27:44.450
ايش قال ابو هريرة فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. هل هذا يساوي وانا على نجاسة يعني ضد الطهارة النجاسة الحدث اذا يمكن ان تقول الادق ان تقول من اعتقاد ابي هريرة رضي الله عنه للحدث

77
00:27:45.900 --> 00:28:04.650
ثم قد يقول قائل لكن الم نذكر من الفاظ الرواية فانتجزت صح فاذا يدل على معنى النجس ابو هريرة رضي الله عنه هل اعتقد النجاسة؟ وبالتالي استعظم ان يجالس النبي عليه الصلاة والسلام على الجنابة

78
00:28:04.850 --> 00:28:24.200
او هو لا يقول بالنجاسة او لا يعتقدها لكنه يدرك انها خلاف الطهارة انها حدث فنزه مجالسة النبي عليه الصلاة والسلام عن ان يكون محدثا وانتظر حتى يطهر هذا وارد وهذا وارد

79
00:28:24.250 --> 00:28:41.450
الامام ابن دقيقة العيد رحمه الله قال تعجب من اعتقاد ابي هريرة رضي الله عنه للتنجس. ثم قال الشراح هذا ليس مستبعد ادم خصوصا لو لاحظنا ان ابا هريرة رضي الله عنه وارضاه متأخر اسلامه

80
00:28:42.400 --> 00:29:02.400
واذا تأخر اسلامه فيمكن ان يكون واردا ان يظن في هذا التوقيت الذي سمع فيه الحديث ان يظن ان ان الجنابة نجاسة فظن ذلك فاتى النبي عليه الصلاة والسلام يبين له المعنى بقوله ان المؤمن

81
00:29:02.400 --> 00:29:22.400
بنا لا ينجس. فعلى كل حال سبحان الله تعجب. سواء قلت من اعتقاد ابي هريرة رضي الله عنه للتنجس او قلت من اعتقاده من اعتقاده من عدم الطهارة. طب السؤال اليست الجنابة عدم طهارة؟ الجواب بلى. اذا ابو هريرة رضي الله عنه

82
00:29:22.400 --> 00:29:47.050
التعجب منه اما ان يكون اعتقاده ان الحدث لا يصلح معه مجالسة النبي عليه الصلاة والسلام. فلماذا مال الشارح الى ان يكون اعتقاد ابو هريرة هو النجاسة اي واجابة النبي عليه الصلاة والسلام ان المؤمن لا ينجس فنفى عنه ما علم انه توهمه. فلهذا

83
00:29:47.050 --> 00:30:08.850
اعتقاد ابي هريرة للتنجس من الجنابة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ان المؤمن لا ينجس يقال نجس ونجس يقال نجس ونجس بالفتح والظم. طيب هذا اه هذه فائدة لغوية

84
00:30:08.850 --> 00:30:26.500
نجس ونجس وانت تعلم ان الثلاثي اذا ضمت عينه فانه يدل على افعال الطبائع كما تقول حسن وقبح فنجس كانه لما كان من شأن البشر انه لا يزال محتاجا الى المطهرات جاءت الصيغة نجسا

85
00:30:26.550 --> 00:30:53.450
ذكر المصنف رحمه الله اه اه صيغتين فتح الجيم وضمها نجس ونجس. ينجس بالفتح والضم. فجعل المضارع منه مضموم العين سواء فتحته في الماضي او ضممته نجس ونجس والمضارع ينجس. والذي ذكره غيره ان قوله نجس الشيء نجس بالكسر ينجس

86
00:30:53.450 --> 00:31:13.450
في المضارع واذا استخدمت في الماضي الضم نجسة تقول ينجس هكذا ذكره القرطبي. وقال النووي رحمه الله يقال بضم الجيم وفتحها لغتان يعني نجسة ونجسا. واورد القرطبي نجس الشيء ينجس. وفي الماضي قال النووي

87
00:31:13.450 --> 00:31:33.000
لغتان نجسة ونجسة بكسر الجيم وضمها. قال فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع يعني نجسة ينجس قال ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع ايضا نجس ينجس. قال هذا قياس مضطرب معروف عند اهل العرب

88
00:31:33.000 --> 00:31:54.300
الا حروفا مستثناة من المكسور. نعم الله اليكم قال رحمه الله وقد استدل بالحديث على طهارة الميت من بني ادم. ما وجه الاستدلال قال ان المؤمن لا ينجس. قال استدل على طهارة الميت من بني ادم

89
00:31:54.400 --> 00:32:19.800
حديث ما قال ميت المؤمن فما وجه العموم؟ حيا كان او ميتا طب وقال المؤمن ما قال بني ادم اي المؤمن المؤمن يعني ما يدخل الكافر قد يقول دل على طهارة الميت من بني ادم

90
00:32:20.850 --> 00:32:41.550
المؤمن ولا الميت عموما  المؤمن يشمل بني ادم مؤمن وكافر المصنف يقول استدل بالحديث على طهارة الميت من بني ادم فاخرج شيئين اخرج شيئين اخرج الكافر واخرج الميت من الجن

91
00:32:41.600 --> 00:33:09.600
صح طيب الحديث يقول ان المؤمن لا ينجس. يشمل مؤمن الانس والجن ولا مؤمن الانس فقط اخوانكم من الجن الحديث يشملهم او لا يشملهم؟ كيف لا يشملهم؟ ان المؤمن نعم انسا وجنا. الحديث يشملهم بعمومه. طيب الحديث يشمل المسلم والكافر

92
00:33:10.050 --> 00:33:27.850
لا طيب اذا هل يؤخذ من مفهوم الحديث ان الكافر نجس قال ان المؤمن لا ينجس. ما مفهوم المخالفة؟ ان الكافر ينجس. هذا اي نوع من انواع مفاهيم المخالفة لا

93
00:33:28.200 --> 00:33:51.100
الصفة اذا كان في موصوف وصفة هذا مفهوم اللقب وهو اضعف انواع مفهوم المخالفة. ولهذا لم يقولوا به في الحديث فلا يستدل بالحديث على نجاسة الكافر ليش؟ لان مفهوم المخالفة هنا مبناها مبناه على مفهوم اللقب. ومفهوم اللقب ليس حجة عند الجماهير. بل من قال به

94
00:33:51.100 --> 00:34:11.600
بالاحتجاج به عد قوله شاذا مفهوم اللقب من مفاهيم المخالفة غير معتبر ليس حجة عند الكافة وبالتالي فقوله ان المؤمن لا ينجس لا مفهوم له. نعم يمكن ان تقول شيء واحد هو تخصيص المؤمن لفضيلته

95
00:34:11.600 --> 00:34:28.800
بايمانه بهذا الحكم. لكن هل يدل على نفي الحكم عما عداه؟ الجواب لا طب ما عاداه من اين نأخذ حكمه؟ من ادلة اخرى فابحث عنها لكن الحديث لا يدل عليها. واضح؟ اذا ان المؤمن

96
00:34:28.800 --> 00:34:52.600
عموم يشمل ماذا ايوة يشمل الانس والجن والحي والميت. فالمؤمن حيا كان او ميتا انسيا كان او جنيا طاهر. المصنف ماذا قال؟ قال استدل بالحديث على طهارة الميت من بني ادم. طبعا اما قول بني ادم فليس اخراجا للجن لكن الكلام لما كان في سياق ذلك اورده لانه

97
00:34:52.600 --> 00:35:13.750
الحديث والا فهو اعم من ذلك. يبقى الكلام طيب وابن ادم عموما مسلما كان او كافرا قال وهي مسألة فيها يعني في طهارة الميت مسلما كان او كافرا. طيب ما وجه هذا الخلاف؟ لان غير الانسان

98
00:35:13.900 --> 00:35:30.850
ان كان ميتا فالحيوان ينجس بالميتة طيب فما بال ابن ادم وهو روح مثل الحيوان؟ وفيه دم واحتباس نفس مثل البهائم والحيوانات. فهل يحكم عليه بالنجاسة؟ قال المصنف فيه خلاف

99
00:35:31.400 --> 00:35:47.150
السنا نغسل الميت اذا مات فهل هذا دلالة على نجاسته التي تحتاج الى تطهير فلا تدفنه الا اذا غسلته هذا وجه عند من يقول به. فاذا هي مسألة محل خلاف. نعم

100
00:35:47.700 --> 00:36:04.150
قال وقد استدل بالحديث على طهارة الميت من بني ادم. وهي مسألة مختلف فيها والحديث دل بمنطوقه على ان المؤمن لا ينجس. حديث دل بمنطوقه. من فين ان المؤمن لا ينجس. نعم

101
00:36:04.300 --> 00:36:20.000
قال والحديث دل بمنطوقه على ان المؤمن لا ينجس. فمنهم من خص هذه الفضيلة بالمؤمن والمشهور التعميم ثلاثة اقوال يا كرام في المسألة في حكم نجاسة او طهارتي بني ادم بعد الموت

102
00:36:20.450 --> 00:36:47.900
القول الاول ان ان ابن ادم ينجس بالموت ولذلك يغسل فكان غسله تطهيرا او طهارة له. القول الثاني انه نجس والغسل لا يطهره بل هو مجرد تعبده  والقول الثالث الذي هو اظهر الاقوال وهو الذي عليه الجماهير انه لا ينجس بالموت بل هو طاهر

103
00:36:48.150 --> 00:37:10.700
لعدم الادلة على خلافه الا ما استدلوا به على عمومات تحريم اكل الميتة والقياس على نجاسة الميتة. وكل ذلك ليس بظاهر. وعندئذ قال المصنف منهم من خص هذه الفظيلة بالمؤمن اي فضيلة؟ طهارته حيا وميتا. قال والمشهور التعميم

104
00:37:10.700 --> 00:37:33.950
تعميم ايش اه تعميم الفضيلة هذه وهي الحكم بطهارة الميت. للمؤمن وغير المؤمن. فاذا قيل لكن الحديث نص على المؤمن قيل لا مفهوم له  وانما ذكره لانه يكلم ابا هريرة رضي الله عنه. طيب قلت قبل قليل فاذا غير المؤمن لم يذكره الحديث. فما حكمه

105
00:37:33.950 --> 00:37:56.250
تبحث له عن دليل اخر واذا بحثت عن دليل اخر عدت الى العمومات او الى الاصول المقررة والاصل المقرر طهارة بني ادم لعدم قيام الدليل على نجاسته فالاصل في الاشياء الطهارة او النجاسة طهارة. فاذا ما قام الدليل منتهضا على النجاسة والا بقي على اصله. فلذلك

106
00:37:56.250 --> 00:38:20.250
حكما للطهارة على القول الذي رجحه الجماهير اه خلافا لما سيذكره بشأن المشرك خاصة في المسألة الاتية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبعض الظاهرية يرى ان المشرك نجس في حال حياته اخذا بظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما

107
00:38:20.250 --> 00:38:40.250
بيكون نجس. طيب قبل ان ننتقل الى مسألة طهارة المشرك ونجاسته. في مسألة المؤمن الميت وتقدم لك فيه الخلاف هل هو نجس ويطهر بالغسل او الغسل تعبد او هو طاهر والغسل عبادة امرنا بها اكراما للميت. يقول ابن الملقن رحمه الله

108
00:38:40.250 --> 00:39:02.300
وهذا الحديث اصل عظيم في طهارة المسلم حيا وميتا. قال فاما الحي فهو اجماع فاما الحي فهو اجماع ثم قال واما الميت ففيه خلاف للعلماء. اي ميت المسلم قال وللشافعي فيه قولان

109
00:39:02.350 --> 00:39:22.350
وصحهما طهارته وصححه القاضي عياض في كتاب الجنائز. ولهذا غسل وللحديث المذكور وذكر البخاري ايضا في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما تعليقا المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا. هذا

110
00:39:22.350 --> 00:39:42.350
واورده ابن ابي شيبة ايضا في المصنف. قال ورواه الحاكم في المستدرك مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولا تنجسوا اتاكم فان المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا. وافقه الذهبي ايضا على تصحيح الحديث. ثم قال صحيح على شرط البخاري ومسلم

111
00:39:42.350 --> 00:40:02.350
قال الحافظ ضياء الدين المقدسي اسناده عندي على شرط الصحيح فاذا الترجيح هنا على طهارة المؤمن حيا او ميتا والقول بنجاسته بالموت قول خلاف الذي رجحه العلماء وقول من الاقوال ينبغي النظر اليه. نعم

112
00:40:02.650 --> 00:40:22.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله وبعض الظاهرية يرى ان المشرك نجس في حال حياته اخذا بظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس. طيب فاذا كان نجسا في حال حياته. فبعد موته

113
00:40:23.000 --> 00:40:51.000
ان لم يكن اولى فهو مثله طيب فهم يقررون اولا نجاسته حال الحياة لم يستدلوا بالحديث ليش  لانه ظاهرية والظاهرية ما يقولون بالمفاهيم ولا يقولون ايضا بالقياس فاخذوا بنص المنطوق في اية التوبة. يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس. طيب حتى

114
00:40:51.000 --> 00:41:11.000
تفهم طريقة الاستعمال في الدلالات فلو وافق احد من غير الظاهرية مذهبهم في القول بنجاسة المشرك. فاستدل بالاية هل يتم له الاستدلال بمفهوم الحديث؟ ايوة فهمت انه مفهوم لقب وهو من اضعف الانواع التي لا يقول بها الا من شذ من

115
00:41:11.000 --> 00:41:34.650
اه مذاهب. فاذا بقينا في الاية وظاهرها على ماذا يدل على النجاسة يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس. اورد الطبري رحمه الله في الاية وجهين. قال كان نقل عن قتادة وغيره انهم يجنبون ولا يغتسلون. فلهذا كانوا

116
00:41:35.250 --> 00:41:54.250
نجسا وقيل القول الثاني انه نجاسته نجاسة عين كالخنزير والكلب قال روي عن ابن عباس من وجه غير حميد فكرهنا ذكره. يعني لم يصح عنده الطريق فاضرب عنه ذكرا رحمه الله تعالى

117
00:41:54.250 --> 00:42:13.300
في تفسيره وقيل نجاسته نجاسة قلب اي خبث معتقده. اسمع الى ما قال ابن كثير رحمه الله تعالى في التفسير. قال واما نجاسة بدنه يعني الكافر. فالجمهور على انه ليس بنجس البدن والذات

118
00:42:13.600 --> 00:42:39.550
الجمهور ليس على انه بنجس البدن والذات قال لان الله تعالى احل طعام اهل الكتاب. ايش يعني اليس يباشر الطعام والذبح بيده والطبخ بيده فلو كان نجسا ما صح لك الا بتطهير ما تتناوله منه. قال وذهب بعض الظاهرية والكلام لابن كثير رحمه الله. وذهب بعض الظاهرية الى نجاسة

119
00:42:39.550 --> 00:42:56.200
وقال اشعث عن الحسن البصري من صافحهم فليتوضأ فاورد هذا على خلاف ما ذهب اليه الجمهور. يقول الشيخ السعدي رحمه الله ايضا في تفسير الاية وليس المراد هنا نجاسة البدن

120
00:42:56.200 --> 00:43:16.200
فان الكافر كغيره طاهر البدن بدليل ان الله اباح طعام اهل الكتاب اباح وطأ الكتابية مباشرتها ولم يأمر بغسل ما اصابه منها. قال والمسلمون ما زالوا يباشرون ابدان الكفار ولم ينقل عنهم انهم

121
00:43:16.200 --> 00:43:39.700
تقذروا منها تقذرهم من النجاسات. وانما المراد كما تقدم نجاستهم المعنوية بالشرك كما ان التوحيد والايمان طهارة فالشرك نجاسة انتهى كلامه رحمه الله فإذا ان لم يستقم لنا من الاية الاستدلال على نجاسة المشرك

122
00:43:39.800 --> 00:43:59.800
ولم يصح في الحديث فبقينا على الاصل وهو الطهارة. فاذا المشرك حال حياته طاهر وفهمت مراد الاية انها نجاسة معنوية نجاسة قلبية نجاسة خبث الكفر في المعتقد والاعمال. لكن ليست نجاسة البدن ولهذا من مس كافرا او

123
00:43:59.800 --> 00:44:21.350
وافحه لا يؤمر بالوضوء ولا بغسل يده كما لو اصابت يده نجاسة بول ونحوها فيقال اغسل يدك فلهذا دل على الطهارة فاذا مات فهو ايضا على الاصل فرجعنا الى ان وجه الامر بغسل الميت المؤمن بعد موته ليس لازالة النجاسة عنه بل

124
00:44:21.800 --> 00:44:40.550
للتعبد او لاكرامه فانها نوع من التطهير الذي امر الله به المسلمين احياء وامواتا ولهذا ايضا فان ابن الملقن رحمه الله لما نقل ما سمعت قبل قليل في مسألة نجاسة المسلم حيا وميتا قال واما الكافر

125
00:44:40.550 --> 00:45:00.550
فحكمه في الطهارة والنجاسة حكم المسلم. قال هذا مذهبنا يعني الشافعية. ومذهب الجماهير من السلف والخلف قال واما قوله تعالى انما المشركون نجس. فالمراد نجاسة الاعتقاد والاستقذار. وليس المراد ان اعضائهم نجسة

126
00:45:00.550 --> 00:45:23.000
البول والغائط ونحوهما. قال او المراد المعنى الذي اورده الطبري عن قتادة. المراد انهم لا ينفكون عن النجاسة بعدم تحرزهم منها. والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وبعض الظاهرية يرى ان المشرك نجس في حال حياته

127
00:45:23.050 --> 00:45:43.050
اخذا بظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس. ويقال للشيء انه نجس بمعنى ان عينه نجسة ويقال ويقال فيه انه نجس ويقال فيه انه نجس بمعنى انه متنجس باصابة النجاسة له

128
00:45:43.050 --> 00:46:08.200
هذا مهم لتحرير المعنى. انت لما تقول هذا ثوب نجس وهذا مكان نجس وهذا فراش نجس انت ايش تقصد؟ تقصد ان عينه نجسة او انه طاهر اصابته نجاسة  طيب اخذتم المعنى الثاني مباشرة مع ان المعنى الحقيقي ما هو

129
00:46:08.850 --> 00:46:33.950
عندما تصف شيئا بالنجاسة توصف العين بالنجاسة فان النجاسة ترتبط بحقيقتها وعينها. بينما قلتم كلكم الثوب والسجادة والمكان طاهر واصابته نجاسة طيب ما الفرق؟ الفرق اذا قلت ان هذا الشيء نجس فانت حكمت بنجاسة عينه وذاته

130
00:46:34.150 --> 00:46:54.100
وهذه نجاسة عينية. واذا قلت هو طاهر اصابته نجاسة نجاسة حكمية. والفرق جوهري حتى في الحكم الشرعي المتعلق بها فالنجاسة العينية لا تطهر ابدا كنجاسة البول اكرمك الله. والغائض هذه نجاسة عينية. يعني

131
00:46:54.250 --> 00:47:14.450
يعني لو صببت على البول او الغاء اكرمك الله قلتين من الماء ما يطهر. هو نجس لكن لو جئت لثوب اصابته نجاسة فغسلته فزالت النجاسة واثرها فان هذا تطهير له. هذا الفرق بين

132
00:47:14.450 --> 00:47:33.500
الحكمية والنجاسة العينية. النجاسة العينية لا تطهير لها. والنجاسة الحكمية تطهر. طب نعود الى المسألة حكمنا على الشيء بانه نجس هو حكم بتنجيس عينه او بطهارة عينه ووصفه بملابسة النجاسة

133
00:47:34.100 --> 00:47:53.350
قال رحمه الله يقال للشيء انه نجس بمعنى ان عينه نجسة كما تقول بول تقول البول نجس ويقال ايضا انه نجس بمعنى انه متنجس باصابة النجاسة له. تقول هذا ثوب نجس. اذا فهمت بين قولك هذا

134
00:47:53.350 --> 00:48:13.350
بول نجس وهذا ثوب نجس فهمت؟ النوع الاول نجاسة؟ عينية والثاني نجاسة؟ حكومية. ممتاز. طب لما قال عليه الصلاة والسلام ان المؤمن لا ينجس هو ينفي عنه النجاسة العينية او الحكمية

135
00:48:13.500 --> 00:48:29.900
ليش حملتم الان على المعنى الاول؟ يا اخي اثبتوا اما في النفي والاثبات تحملوها على احد المعنيين او تعمموها في الاثنين ايه شفت؟ لانه النجاسة الحكمية تقع من المسلم او لا تقع كيف يعني

136
00:48:29.950 --> 00:48:49.100
دعا يخرج منه نجاسة يبقى على بدنه شيء من اثر النجاسة. الا تقول هذا فلان نجس او ايش تقصد؟ ان عليه نجاسة اصابت يده نجاسة او بدنه او جزءا من جسده. اذا لما تقول ان المؤمن لا ينجز حملته على ايش

137
00:48:49.300 --> 00:49:07.950
حملته على النجاسة العينية لانه نفى عنه التنجيس العيني. اذا فهمت هذا فافهم ما سيقوله المصنف بعد قليل ويقال للشيء قال ويقال للشيء انه نجس بمعنى ان عينه نجسة. ويقال ويقال فيه انه نجس بمعنى انهم

138
00:49:07.950 --> 00:49:30.900
متنجس باصابة النجاسة له ويجب ان يحمل على المعنى الاول وهو ان عينه لا تصير نجسة لانه يمكن ان يتنجس باصابة النجاسة له فلا في ذلك. طيب اذا هذا هو. لماذا قلنا انه اه في حديث ان المؤمن لا ينجز؟ قال يجب ان يحمل على المعنى الاول وهو

139
00:49:30.900 --> 00:49:55.350
وان عينه لا تصير نجسة. اذا نفي لماذا نفي للنجاسة العينية. ليش؟ قال لان النجاسة الحكمية يمكن ان تقع لانه يمكن ان يتنجس باصابة النجاسة فلا ينفى ذلك فيجب حمل الحديث بان المراد ان المؤمن ذاته لا تصير نجسة. اذا هو نفي للنجاسة العينية. لا انه لا

140
00:49:55.350 --> 00:50:16.250
تصيبه النجاسة هذه النجاسة الحكمية تقع لانها تصيبه ضرورة فلا يصح حمل النفي على اصابة النجاسة لبدنه. نعم الله اليكم قال رحمه الله وقد اختلف الفقهاء في ان الثوب اذا اصابته نجاسة هل يكون نجسا ام لا؟ شوف اسألك

141
00:50:16.250 --> 00:50:31.450
اختلاف في ماذا؟ الثوب اذا اصابته نجاسة نجس ولا طاهر نجس يجب تطهيره او لا يجب يجب. اين الخلاف؟ قال اختلفوا في ان الثوب اذا اصابته نجاسة هل يكون نجسا

142
00:50:31.450 --> 00:50:58.850
ام لا؟ ايش يقصد ايوا هل يحكم عليه بالنجاسة العينية الثوب اذا اصابته نجاسة هل هو نجاسة عينية؟ يعني يصبح كالبول اكرمك الله سواء بسواء؟ قال اختلف الفقهاء في ان الثوب اذا اصابته نجاسة هل يكون نجسا ام لا؟ يعني هل تكون عين الثوب متنجسة؟ لانه لا خلاف ان انه اصابته نجاسة

143
00:50:58.850 --> 00:51:18.850
انما الخلاف هل تصبح عينه نجسة او لا؟ نعم. فمنهم؟ قال فمنهم من ذهب الى انه نجس وان اتصال النجس بالطاهر موجب لنجاسة الطاهر همه نجس قالوا الثوب اذا اصابته نجاسة قلبت عينه نجسة. ليش؟ قال لان اتصال النجاسة

144
00:51:18.850 --> 00:51:38.750
به تنجسه فعندئذ يكون الثوب نجسا. نعم. قال لان اتصال النجاسة مثل اتصال البول بالثوب الطاهر اتصال النجاسة بالطاهر موجب لنجاسة الطاهر. مرة اخرى ليس الخلاف في ان الثوب اصابته نجاسة. الخلاف هل تصبح

145
00:51:38.750 --> 00:51:58.750
عين الثوب نجسة هذا محل الخلاف. ومنهم من ذهب قال ومنهم من ذهب الى ان الى ان الثوب طاهر في نفسه وان اما يمتنع استصحابه في الصلاة بمجاورة النجاسة هذا الذي عليه الجماهير ان الثوب عينه لا تنجس هو طاهر في نفسه

146
00:51:59.300 --> 00:52:29.800
انما هي نجاسة حكمية. قال وانما يمتنع استصحابه في الصلاة لمجاورة النجاسة. طيب السؤال هل الخلاف لفظي هل الخلاف لفظي  لفظي الا ان يوجد قائل ان الثوب اذا اصابته النجاسة تصير ذاته نجسة. بعدين ايش يترتب على هذا

147
00:52:30.800 --> 00:52:48.450
لا سبيل لتطهيره. هذا واحد واثنين اذا اتصل به ثوب طاهر صار متنجسا بسببه اذا وجد من يقول بهذا القول ان عين الثوب تكون نجسة بمعنى انه لا يطهر كالبول. وانه لو اصاب شيئا طاهرا اخر

148
00:52:48.450 --> 00:53:04.700
نجس به فاذا وجد من يقول بهذا القول لن يكون الخلاف لفظيا. نعم الله اليكم قال رحمه الله فلهذا القائل ان يقول دل الحديث على ان المؤمن لا ينجس ومقتضاه ان بدنه لا يتصل

149
00:53:04.700 --> 00:53:24.700
بالنجاسة. طيب هذا الخلاف اللي في مسألة الثوب رجعنا الى الاستدلال له من الحديث الحديث قال ان المؤمن لا ينجس نجاسة حقيقية قلنا ولا نجاسة يعني عينية ولا حكمية لا ينجس نجاسة عينية. قد دل الحديث على ان المؤمن لا ينجز

150
00:53:24.750 --> 00:53:44.750
نجاسة عينية فمثله الثوب اذا اصابته نجاسة ايضا لا ينجس نجاسة عينية. فاذا اصاب الثوب نجاسة وصفناه بالنجس نجاسة حكمية كالبدن. لان الحديث تكلم فاذا قال قائل الحديث تكلم عن البدن فما علاقة الثوب

151
00:53:44.750 --> 00:54:05.250
ان هذا مثله في اتحادهما في مأخذ الحكم من حيث الطهارة والنجاسة. الحديث تكلم عن البدن فالثوب مثله. نعم فلهذا القائل قال فلهذا القائل ان يقول اي قائل بالقول الثاني ان نجاسة الثوب تكون نجاسة حكمية. نعم. قال فلهذا

152
00:54:05.250 --> 00:54:24.200
القائل ان يقول دل الحديث على ان المؤمن لا ينجس. ومقتضاه ان بدنه لا يتصف بالنجاسة. وهذا يدخل تحته ملابسة النجاسة له فيكون طاهرا. واذا ثبت ذلك في البدن ثبت في الثوب. لانه لا قائل بالفرق

153
00:54:24.400 --> 00:54:48.350
نعم يعني التسوية بين البدن والثوب من حيث آآ اتحاد المأخذ كما قلت لك فيكون الثوب طاهرا في ذاته نجسا في حكمه فاصابته النجاسة بهذا المعنى. نعم قال او يقول هذا وجه استدلال ثاني لمن يرجح ان نجاسة الثوب اذا اصابته نجاسة تكون نجاسة حكمية

154
00:54:48.350 --> 00:55:08.850
الحاقه بالبدن والبدن جاء النص فيه اين ان المؤمن لا ينجس يعني لا ينجز نجاسة عينية فكذلك الثوب هذا وجه استدلال والثاني قال او يقول البدن اذا اصابته النجاسة من مواضع النزاع

155
00:55:08.900 --> 00:55:27.650
وقد دل الحديث على انه غير نجس وعلى ما لحظة البدن اذا اصابته النجاسة من مواضع النزاع وجاء الحديث نصا في مورد النزاع فيما يتعلق بالبدن. خلاص؟ قال وقد دل الحديث على انه غير نجس. منطوقا او مفهوما

156
00:55:27.650 --> 00:55:49.100
صريحا اي ان المؤمن لا ينجس. طيب نحن نتكلم عن البدن ولا على الثوب البدن قال اذا كان البدن من مواضع النزاع وجاء النص فيه فالثوب مثله لا فرقا السؤال هل هذا وجه استدلال مغاير للاول؟ او هو هو باختلاف العبارة

157
00:55:50.800 --> 00:56:10.800
الحق انه هو هو. يعني هو الحاق للبدن بالثوب. فليش قال المصنف؟ او يقول فكأنه يعني يدل على انه وجه ثان في طريقة الاستدلال او في ذكره لكن الصنعاني رحمه الله قال وهذا ليس بجواب مغاير للاول بل هو الجواب الاول

158
00:56:10.800 --> 00:56:35.550
انما اختلفت العبارات. قال وكثيرا ما يصنع المحققون هذا فيقولون وبعبارة اخرى. وليس المقصود وجها ثانيا من الاستدلال. نعم قال رحمه الله او يقول البدن اذا اصابته النجاسة من مواضع النزاع وقد دل الحديث على انه غير نجس وعلى ما قدمناه من ان

159
00:56:35.550 --> 00:56:55.550
الواجب حمله على نجاسة العين يحصل الجواب عن هذا الكلام. نعم. لما قلنا الواجب حمله على نجاسة العين. ليش قلنا الواجب حمل على نجاسة العين؟ لان نجاسة الحكم ليست منتفية وهي واقعة لا محالة بالضرورة فبالتالي لا محل لحمل اللفظ الا على النجاسة

160
00:56:55.550 --> 00:57:14.200
العينية ان المؤمن لا ينجس. نعم قال وقد يدعى ان قولنا الشيء نجس حقيقة في نجاسة العين فيبقى ظاهر الحديث دالا على ان عين المؤمن لا تنجس فتخرج عنه حالة التنجس التي هي محل الخلاف. طيب وقد يدعى

161
00:57:14.350 --> 00:57:38.900
ان قولنا الشيء نجس حقيقة في نجاسة العين. تقول الثوب نجس الفراش نجس فهذا الوصف كما قلنا هو حقيقة في العين ام في الحكم لا حقيقة في ايش؟ حقيقة في العين. انت تصف الثوب تقول نجس. كانك تقول البول نجس. فيبقى ظاهر الحديث

162
00:57:38.900 --> 00:58:02.350
ان المؤمن لا ينجس على العين او على الحكم على العين فيبقى ظاهر الحديث دالا على ان عين المؤمن لا تنجس فتخرج عنه حالة النجاسة الحكمية. حالة تنجس التي هي ماذا لو اصاب البدن نجاسة؟ هل يقال المؤمن ينجس

163
00:58:02.650 --> 00:58:18.900
قال فتخرج عنه حالة التنجس التي هي محل الخلاف يعني حالة ملابسة النجاسة فهذا عندئذ قد تقول هذا ممكن استدرك الصنعاني رحمه الله فقال ولا يخفى ان هذا اخراج للحديث عما سيق له

164
00:58:19.100 --> 00:58:43.500
لاي شيء سيق الحديث ظن ابي هريرة رضي الله عنه نجاسة بدنه او نجاسة عينه ابو هريرة ماذا ظن نجاسة بدنه قال هذا اخراج للحديث عما سيق له وعن الافادة المرادة لان الصحابي ظن ان

165
00:58:43.500 --> 00:59:03.500
النجاسة على بدنه صيرته نجسة. فكيف يكون الجواب بان ذات المؤمن ليست نجسة؟ فهذا غير محل ظن الصحابي. ولا يصح ان من اسلوب الحكيم فما له ها هنا مناسبة. ثم ذكر الفائدة التي مرت في صدر الحديث قال واعلم ان هنا بحثا وهو ان ابا هريرة رضي الله عنه

166
00:59:03.500 --> 00:59:22.950
اراد بقوله وانا على غير طهارة اي محدث حدثا يوجب الغسل. لا ان مراده وانا متنجس اذ النجاسة في الجنب انما هي حيث جعلها الله. فكان حق الجواب ان يقال الحدث لا يمنع من المجالسة. لا ان يقال له المؤمن لا

167
00:59:22.950 --> 00:59:39.550
الجزء. قال والجواب عن هذا ان يقال ابو هريرة رضي الله عنه في صدر الاسلام في صدر اسلامه ليس في صدر تاريخ الاسلام لانه اسلم متأخرا رضي الله عنه. قال ولا يبعد ان يظن ان الجنابة توجب نجاسة البدن

168
00:59:39.550 --> 00:59:59.550
كله ولذا امر بغسله كما ظنت عائشة رضي الله عنها ان الحيض يمنع عن مناولته صلى الله عليه وسلم الخمرة حتى قال لها ان حيضتك ليست في يدك. وهي حالة اصابة النجاسة البدن الذي هو محل ورود البحث انتهى كلامه

169
00:59:59.550 --> 01:00:23.950
رحمه الله وانتهى كلام الشارح فيما يتعلق بهذا الحديث هذا الحديث يا مشايخ هو انموذج التعمق والنظر في دلالة اللفظ وكيف يتعامل معه الفقهاء. مع انه ولم يتجاوز جملة واحدة. ان المؤمن لا ينجس. ثم تطرقن الى نجاسة العين ونجاسة الحكم. ثم الحاق

170
01:00:23.950 --> 01:00:43.950
الثوب بالبدن واستنزيل الحديث على اي المعاني. وقول ابي هريرة كرهت ان اجالسه كيف استدل به على استحباب الطهارة ملابسة الامور المعظمة وامثال ذلك كله. هذا الحديث يعني في تطبيقاته الاصولية في الالفاظ التي جاء بها ليس فيها اكثر من هذه الجملة التي

171
01:00:43.950 --> 01:01:03.450
تناول كلام الشادحي رحمه الله عز وجل كل ما يتعلق بها مع الفوائد التي تقدم نقلها عن الائمة كابن كثير والسعدي او الامام الطبري وغيره وابن الملقن رحم الله الجميع. من الفوائد ايضا ما ذكره ابن الملقن في مسألة نجاسة المشرك

172
01:01:03.600 --> 01:01:26.650
قال رحمه الله وقد ذهب بعض الظاهرية الى ان المشرك نجس في حال حياته اخذا بالاية قال وعزاه القرطبي الى الشافعي وغيره وهو غريب ونقل عن مالك وغيره طهارته. ونقل عن بعض المتأخرين ان الخلاف في طهارة الميت ونجاسته هي في المسلم

173
01:01:26.650 --> 01:01:43.750
الكافر فانهم متفقون على نجاسة الكافر. قال وهو قول حسن لمفهوم الحديث السالم قال ابن الملقي رحمه الله قلت واذا ثبت طهارة ادم مسلما كان او كافرا فعرقه ولعابه طاهرا

174
01:01:43.750 --> 01:02:12.400
سواء كان محدثا او جنبا او نفساء. وهذا كله باجماع المسلمين وكذلك الصبيان ابدانهم وثيابهم ولعابهم محمولة على الطهارة. حتى تتبين النجاسة. فيجوز الصلاة في ثيابها  والاكل معهم من المائع اذا غمسوا ايديهم فيه. ودلائل هذا كله من السنة والاجماع مشهورة. ثم قال رحمه الله

175
01:02:12.400 --> 01:02:32.400
قال فابن وخالف ابن حزم الاجماع. فادعى نجاسة عرق الكافر عملا بالاية السالفة. اي اية؟ انما المشركون نجس قال وقد اسلفنا الجواب عنها. وقال القرطبي رحمه الله هنا يقتبس من الحديث ان من صدق عليه اسم

176
01:02:32.400 --> 01:02:52.150
مؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا. واما طهارة الادمي مطلقا فلا ينازع بوجه. قال ابن الملقن قلت طهارة المسلم منتزعة من الرواية التي اسلفناها. ومن قال بطهارة الكافر قد يجيبونه بان الحديث

177
01:02:53.300 --> 01:03:16.900
خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وقد تقدم في الكلام واذا تكلفنا القول بالمفهوم فهو مفهوم ضعيف مردود مفهوم لقب. قال واعلم ان ابن العربي نقل الاتفاق على طهارة الشهيد بعد الموت والانبياء صلوات الله عليهم وسلامه احياء في قبورهم فتنبه له

178
01:03:17.450 --> 01:03:36.400
يعني تحرير لمحل النزاع حتى اذا اردنا مناقشة الخلاف في طهارة المسلم الميت فيخرج عن هذا الشهداء والانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة واتم السلام. تم ما يتعلق بحديثنا في مجلس الليلة سائلين الله

179
01:03:36.400 --> 01:03:55.700
التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح. وان يرزقنا واياكم الفقه في دينه والعمل به وتعليمه وان نكون ممن رزق الفقه في الدين والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين