﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:23.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا و نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.850
فمن رحاب بيت الله الحرام نعاود مجارسة هذا المجلس الاسبوعي في مجلسه الثامن عشر الذي توقف قبيل شهر رمضان لنعوده الليلة بعون الله تعالى في مدارستنا لما املاه الامام تقي الدين ابن دقيق

3
00:00:43.850 --> 00:01:03.850
رحمه الله تعالى في شرحه على احاديث عمدة الاحكام للحافظ الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا المجلس الثامن عشر المنعقد في ريحان ببيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الثالث عشر من شهر شوال سنة اربع واربعين

4
00:01:03.850 --> 00:01:23.850
واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ومجلس الليلة بعون الله هو ثاني مجالسه في احاديث بل هو ثالث مجالسنا في احاديث باب الجنابة. وقد تقدم فيه معنى ثلاثة احاديث. اولها حديث ابي هريرة

5
00:01:23.850 --> 00:01:43.850
رضي الله عنه اني كنت جنبا خشيت او استحييت ان اجالسك وانا على غير طهارة ثم الحديثان والثالث لامهات المؤمنين عائشة وميمونة رضي الله عنهما في صفة غسل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من

6
00:01:43.850 --> 00:02:03.850
جنابة. ومعنا في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى ايضا حديثان حديث عمر رضي الله عنه في وضوء الجنب قبل الغسل من ثم لعلنا نختم مجلس الليلة في حديث ام سليم في سؤالها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غسل المرأة اذا

7
00:02:03.850 --> 00:02:23.850
احتلمت ولنجلس صلة بما قبله من المجالس في احاديث كتاب الطهارة وها نحن في باب الجنابة كما سلف سائلين ان الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

8
00:02:23.850 --> 00:02:43.850
الصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله عن عبد الله ابن عمر ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال

9
00:02:43.850 --> 00:03:03.850
رسول الله ايرقد احدنا وهو جنب؟ قال نعم اذا توضأ احدكم فليرقد. وضوءه الجنب قبل النوم مأمور به والشافعي حمله على الاستحباب. وفي مذهب مالك قولان احدهما الوجوب وقد ورد

10
00:03:03.850 --> 00:03:23.850
صيغة الامر في بعض الاحاديث الصحيحة. وهو قوله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم. لما سأله عمر انه تصيبه الجنابة من الليل هذا حديث عمر رضي الله عنه يرويه عنه ابنه عبد الله رضي الله عنه

11
00:03:23.850 --> 00:03:43.850
وقد سأل امير المؤمنين عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم وضوء الجنب قبل ان يغتسل كان هذا السؤال ايرقد احدنا وهو جلب؟ فكان الجواب توجيها للوضوء قبل النوم. فافاد

12
00:03:43.850 --> 00:04:04.050
حيث هذه المسألة الفقهية عند العلماء. وهي مسألة وضوء الجنب قبل ان ينام من غير غسل وسؤال عمر رضي الله عنه انما كان عن النوم على جنابة ايجوز او لا يجوز؟ فافاد النبي عليه الصلاة والسلام في

13
00:04:04.050 --> 00:04:24.050
وبه بالجواز مقيدا بالوضوء. فهل هذا القيد بالوضوء لجواز النوم من قبل الغسل؟ هل هذا قيد وهو الوضوء على الوجوب او على الاستحباء فيه قولان للعلماء واضاف بعض الشراح قولا ثالثا ان قلت انه

14
00:04:24.050 --> 00:04:44.050
الوجوب فيحتاج الى دلالة. فهل قوله اذا توضأ احدكم فليرقد دليل الوجوب لما لم يكن هذا الامر وقع الخلاف بين العلماء في دلالة توجيه النبي عليه الصلاة والسلام. بالوضوء قبل النوم حال الجنابة

15
00:04:44.050 --> 00:05:04.050
لانه لم يكن صريحا فوقع الخلاف اهو للوجوب او للاستحباب. والفقهاء على القولين قال المصنف رحمه الله والشافعي حمله وعلى الاستحباب وهو طريقة الجمهور. ومما قال بالوجوب كما اشار المصنف رحمه الله قول في مذهب مالك

16
00:05:04.050 --> 00:05:21.000
وقال به بعض فقهاء مذهبه كابن العرب. وبه قال كثير من الظاهرية ان الوضوء للجنب قبل النوم من بغير غسل واجب. وتأتيك الان دلالة او وجه الاستدلال على ذلك بالوجوب

17
00:05:21.150 --> 00:05:41.150
قال رحمه الله وقد ورد بصيغة الامر في بعض الاحاديث الصحيحة. روى المالكية عن الامام ما لك انه قال من تركه فليستغفر الله. يعني من ترك الوضوء قبل النوم وهو جنب فليستغفر الله. قالوا فهل الاستغفار من لوازم

18
00:05:41.150 --> 00:06:02.800
الوجوب على ماذا يستغفر؟ على ترك واجب او على اثم وقع فيه فهو يستغفر الله. قالوا فدل ذلك على الوجوب عنده قال من دلائل الوجوب ما ورد في بعض الاحاديث الصحيحة ويشير الى ما اخرج الامام البخاري ومسلم في الصحيحين

19
00:06:02.800 --> 00:06:22.800
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله وعليه وسلم انه تصيبه الجنابة من الليل. يعني ربما كان من وقاع بعض اهله. فقال له رسول الله

20
00:06:22.800 --> 00:06:42.800
صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ونم. توضأ واغسل ذكرك ونم وانتم تعلمون ان الواو لا تفيد ترتيبا يعني ليس معناه ان الوضوء قبل غسل الذكر. بل جاء حتى

21
00:06:42.800 --> 00:07:02.800
الاي توهم هذا جاء الامر بغسل الذكر ايضا متأخرا في رواية عند الامام احمد في المسند اغسل ذكرك وتوضأ ثم توضأ في لفظ ايضا عند احمد والنسائي فافاد الحديث ان انه جاء بصيغة الامر توضأ فلما

22
00:07:02.800 --> 00:07:22.800
جاء بالامر قالوا هذا دلالة على الوجوب. ولهذا فان اه بعض الائمة لما خرج هذا الحديث اشار والى معنى الوجوب فيه مستدلين بذلك كما فعل آآ مثلا ابن خزيمة في الصحيح وكما فعل غير واحد

23
00:07:22.800 --> 00:07:42.800
على الحديث بما يدل على الوجوب. لما يقول ابو عوانة في صحيحه في المستخرج باب ايجاب الوضوء على اذا اراد النوم واورد فيه حديث الباب قول النبي عليه الصلاة والسلام اغسل ذكرك وتوضأ واشار الى حديث عمر

24
00:07:42.800 --> 00:08:00.100
اه فيما يدل على الوجوب. هذا مأخذ الوجوب وليس حديث عمر هنا في الباب. نعم اذا توضأ احدكم فليرقد. وسبب ذلك انه شرط للامر اذا توضأ احدكم فليرقد. طيب هل الرقاد واجب

25
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
النوم واجب لا فما كان شرطا لما ليس بواجب لا يلزم ان يكون واجبا. لان معنى الحديث اذا اردت ان تنام فتوضأ فلما جاء بصيغة الشرط لم يكن صريحا في الوجود يعني ليرقد ان توضأ

26
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
يكن صريحا انما استندوا في الوجوب على حديث عمر الذي اشار اليه الشارح بقوله ورد بصيغة الامر في بعض الاحاديث الصحيحة في قول النبي عليه الصلاة والسلام توضأ واغسل ذكرك ثم نم. مع ان حديث الباب كما يشير الشارح فيه متمسك

27
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
وان كان ليس صريحا. اما القائلون بالاستحباب فصرفوا هذا الامر في حديث عمر عن الوجوب الى الاستحباب باب لبعض الادلة الاخرى منها حديث ابن عباس. وقد اخرجها ايضا ابو عوانة وابن خزيمة انما امرت بالوضوء اذا قمت الى الصلاة

28
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
فجعل الحصر في ايجاب الوضوء حال القيام الى الصلاة. ففي غير الصلاة لا يكون الوضوء مأمورا به. والحديث ضعيف عند المحدثين فلا تتم الحجة به ودلالته ايضا ليست صريحة لانها من مفهوم المخالفة. انما

29
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
بالوضوء اذا قمت الى الصلاة فان لم يكن قياما الى الصلاة فلا يكون مأمورا او واجبا كما يدل عليه الحديث. وفي المسألة قول ثالث لم يتعرض له المصنف رحمه الله وهو ان وضوء قبل النوم للجنب لا واجب ولا مستحب فماذا

30
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
مباحا وجعلوا ذلك على الاصل وصرفوا حديث عمر هنا وحديثه الاخر الذي اشار اليه المصنف رحمه الله بادلة اخرى وبعض القراعن وهو قول ينسب لابي يوسف من فقهاء الحنيفية رحمه الله تعالى بما جاء من

31
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
رواية ابي اسحاق السبيعي عن الاسود عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتنب ثم ينام ولا يمس ماء. الحديث عند ابي داوود في السنن والنسائي والترمذي وابن ماجة وعند احمد في المسند. فقولها قبل ان

32
00:10:20.150 --> 00:10:45.450
ان يمس ماء او ولا يمس ماء في بعض الروايات. دل على انه نام ولم يتوضأ عليه الصلاة والسلام قالوا فهذا قرين تجعل ذلك الامر ليس على الوجوب من باب اولى وكذلك لا على الاستحباب لان الامر فيه سعة ولا يترتب عليه جانب تعبدي انما هو النوم

33
00:10:45.450 --> 00:11:05.450
على الاباحة فليكن الشرط المذكور فيه على الاباحة كذلك. لكن الحديث ايضا متعقب بوجهين. الاول ان محدثين اتفقوا على تغليط ابي اسحاق السبيعي رحمه الله في روايته للحديث لانه زاد لفظة ولم يمس ماء. فجعلوا هذا

34
00:11:05.450 --> 00:11:25.450
من الزيادات التي خالف فيها الثقات فضعفوا الزيادة. والوجه الثاني ان الحديث محمول لو صح وقلنا بثبوت ولم يمس ماء المقصود نفي الغسل لا نفي الوضوء. فكون قولها رضي الله عنها كان يجتنب ثم ينام ولا يمس ماء

35
00:11:25.450 --> 00:11:45.450
بمعنى لا يغتسل وليس بمعنى لا يتوضأ فيستقيم ذلك مع ما دلت عليه الاحاديث الاخرى. وهذا اوجه لتبقى الروايات ملأتمة ان نفي الغسل يعني عدم وجوبه. ويبقى الكلام على الوضوء اواجب هو او مستحب وفيه القولان. نعم

36
00:11:45.900 --> 00:12:06.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله وضوء نعم وضوء الجنب قبل النوم مأمور به والشافعي حمله على الاستحباب وفي مذهب مالك قولان في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد

37
00:12:06.550 --> 00:12:26.550
ان ينال ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة. فثبت هذا من فعله عليه الصلاة والسلام. وانتم تعلمون ان دلالة الفعل لا يمكن حملها على الوجوب الا اذا كان بيانا لمجمل واجب ولا اجمال هنا

38
00:12:26.550 --> 00:12:46.550
فبيبقى في اصل دلالة فعله عليه الصلاة والسلام على الاستحباب لانه لا اقل من ان تقول فعل ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فاقل احواله الافضلية التي يستدل بها على الاستحباب. نعم. وفي مذهب مالك وفي مذهب مالك

39
00:12:46.550 --> 00:13:06.550
مولان احدهما الوجوب وقد ورد بصيغة الامر في بعض الاحاديث الصحيحة وهو قوله صلى الله عليه وسلم واغسل ذكرك ثم نم. لما سأله عمر انه تصيبه الجنابة من الليل وليس في هذا الحديث الذي ذكره

40
00:13:06.550 --> 00:13:33.950
المصنف متمسك للوجوب في نسختنا وفي هذا الحديث الذي ذكره المصنف ايضا متمسك قال فانه وقف اباحة الرقاد على الوضوء فان هذا الامر في قوله عليه الصلاة والسلام فليرقد ليس للوجوب. ولا للاستحباب تتمة الكلام ترجح

41
00:13:33.950 --> 00:13:53.950
النسخة التي قرأت وفي وليس في هذا الحديث الذي ذكره المصنف متمسك للوجوب. لانه يفسره ويعلله بان الامر ليرقد ليس للوجوب ولا للاستحباب فيكون شرطه اذا ايضا لا يستدل به على وجوب ولا على استحباب

42
00:13:53.950 --> 00:14:23.150
نعم قال فاذا هو للاباحة فتتوقف الاباحة ها هنا على الوضوء اباحة ماذا اباحة النوم. قال لان هذا الامر ليرقد ليس للوجوب ولا للاستحباب. لم؟ قال لان النوم من حيث هو نوم لا يتعلق به وجوب ولا استحباب. ما تقول النوم في حالة من حالات المكلف يكون واجبا. وفي حال يكون مستحب

43
00:14:23.150 --> 00:14:48.500
بل هو حاجة من حاجات البشر كالطعام والشراب اصله على الاباحة. قال فاذا هو للاباحة فتتوقف الاباحة الاباحة النوم على الوضوء. نعم. قال وذلك هو المطلوب. والذين قالوا ان الامر ها هنا للوجوب اي امر

44
00:14:48.650 --> 00:15:08.650
والذين قالوا ان الامر ها هنا على الوجوب. اي امر لا يقصد ها هنا يعني في لفظ حديث بل في المسألة ان الامر في مسألة توضأ الجنوبي قبل النوم للوجوب جاؤوا الى

45
00:15:08.650 --> 00:15:39.200
تعليم ما علة ايجاب الشارع الوضوء قبل الغسل؟ السؤال بطريقة اخرى هل الوضوء ويرفع عن الجنب جنابته الجواب لا باتفاق فيأتي السؤال المنطقي فما فائدة الوضوء اذا  اذا كان الوضوء لا يرفع جنابة لا يرفع الحدث فلماذا امر به الشرع؟ لاحظ معي هذا التعليل يستقيم على القول

46
00:15:39.200 --> 00:15:59.200
بالوجوب وعلى القول بالاستحباب معا. فليس تعليلا مختصا للقول بالوجوب. لا السؤال مرة اخرى ان كان الوضوء لا جنابة الجنب فلماذا شرعته الشريعة؟ ما فائدته؟ ما حكمة التشريع؟ بين قوسين سواء قلت واجبا او قلت

47
00:15:59.200 --> 00:16:19.200
قلت مستحبا فما وجه ذلك؟ وما حكمته؟ نعم. قال والذين قالوا ان الامر ها هنا للوجوب اختلفوا في علة هذا الحكم. فقيل علته ان يبيت على احدى الطهارتين خشية الموت في المنام. وقيل

48
00:16:19.200 --> 00:16:39.200
ان ينشط الى الغسل اذا نال الماء اعضاءه؟ طيب كم تعليلا ذكر؟ تعليلين. اولهما ان يبيت على احدى الطهارتين ما الطهارة؟ الصغرى والكبرى الوضوء والغسل. فان لم يغتسل فلا اقل

49
00:16:39.200 --> 00:16:59.200
من ان يتوضأ قال ان يبيت على احدى الطهارتين. رجعنا الى السؤال فهل الطهارة الصغرى ترفع الحدث الاكبر؟ الجواب لا قال خشية الموت في المنام. طيب وماذا اذا مات؟ ولم يتوضأ؟ تفوته فضيلة. المذكورة

50
00:16:59.200 --> 00:17:19.200
في حديث البراء فيما اخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن حبان اذا اخذت مضجعك فتوضأ وضوءك الصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن الى ان قال فان مت في ليلتك مت على الفطرة. وان اصبحت اصبحت

51
00:17:19.200 --> 00:17:39.200
قد اصبت خيرا. فاذا لم يحصل له هذا خشية الموت في المنام ان تفوته الفضيلة. فادراكا لهذه الفضيلة وهي ما ذكر ان مت على الفطرة وان اصبحت اصبحت وقد اصبت خيرا يمسك بها بحفاظه على الوضوء ولو كان

52
00:17:39.200 --> 00:17:59.200
جنبا لان الموت على غير طهارة يفوت هذه الفضيلة العظيمة. فاذا قوله خشية الموت في المنام يعني تداركا لما قد يفوته من هذه الفضيلة. اما العلة الثانية فقوله ان ينشط الى الغسل اذا نال المال اعضاءه

53
00:17:59.200 --> 00:18:29.200
الأصل انه لا يجب عليه الاغتسال قبل المنام. لكن لا خلاف ان مبادرته الى الاغتسال قبل النوم افضل فاذا حثت الشريعة على الوضوء فقام وتوضأ فاصاب الماء واعضاءه وجهه ويديه ورجليه ومسح رأسه فينشط الى الغسل فيقع الفاضل الذي ارادت الشريعة

54
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
وقوعه قال لعله ينشط الى الغسل اذا نادى المال اعضاءه. لان المرء بعد الجنابة والانزال يصيبه من الفتور والكسل والخمول ما يدعوه الى تأجيل الغسل الى بعد الاستيقاظ من المنام. فاذا قام وتوضأ فقد ينشط ويقع

55
00:18:49.200 --> 00:19:12.050
منه الاغتسال الاكمل والافضل فيكون الوضوء عندئذ ذريعة الى الغسل فلا ينام الا مغتسلا. وهذا ايضا كما قلت لكم يستقيم على القول بالوجوب لمن يقول به وعلى القول بالاستحباب كلاهما يتناوله هذان التعليلان

56
00:19:12.150 --> 00:19:37.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله طيب لما قال في العلة الاولى ان يبيت على احدى الطهارتين يرد ها هنا سؤال فهل يقوم التيمم مقام الوضوء عند عدم الماء يعني شخص اه اصابته جنابة وقبل ان ينام اراد ان يمتثل امر الشريعة يتوضأ قبل ان ينام فلم يجد ماء هل يغتسل

57
00:19:37.150 --> 00:20:02.550
فهل يتيمم؟ هل يشرع له التيمم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح فعلى هذا يقوم التيمم مقامه. قال وقد روى البيهقي باسناد ناد حسن عن عائشة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم كان اذا اجتنب واراد ان ينام

58
00:20:02.550 --> 00:20:22.550
توضأ او تيمم. الحديث عند مسلم قبل قليل سمعتموه كان عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ للصلاة لكن البيهقي اخرج الحديث بلفظ توضأ او تيمم بزيادة او تيمم وحسنه البيهقي رحمه الله

59
00:20:22.550 --> 00:20:47.600
فيحتمل ان يكون التيمم هنا عند عسر وجود الماء او عدم تحققه فاكتفى بالتيمم فيتحقق المعنى تحصيل احدى الطهارتين قبل المنام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبنوا على هاتين العلتين ان الحائض اذا ارادت النوم هل تؤمر بالوضوء

60
00:20:47.600 --> 00:21:07.600
الان عندنا بعض الفوائد التي تبنى على هذه المسألة اذا الحديث دل على مسألة او افاد الحديث حكما شرعيا ما هو مشروعية وضوء الجنب قبل النوم. وقد اتفقنا على ان وضوء الجنب

61
00:21:07.600 --> 00:21:27.600
لا يرفع الجنابة لا يرفع الحدث لكن هل هو لتحصيل احدى الطهارتين قبل المنام او هو لحصول النشاط المفضي الى الاغتسال الافضل في الشريعة. تعليلان سمعتهما قبل قليل. طيب ينبني على هذا مسألة

62
00:21:27.600 --> 00:21:52.250
بها من وجه. الحائض فان وضوء الحائض لا يرفع عنها الجنابة. فهل يقال فيها هذا القول اذا ارادت ان تنام؟ تتوضأ قبل النوم فاذا اعترض احد وقال لا ما في فائدة. وضوئها لا يرفع الحدث فنقول كمثل الجنب. وضوءه لا يرفع الحدث. فهل يقال بمشروع

63
00:21:52.250 --> 00:22:18.300
رعية باستحباب وضوء الحائض قبل النوم. قال رحمه الله وبنوا على هاتين العلتين ان الحائض اذا ارادت النوم هل تؤمر بالوضوء؟ نعم فمقتضى التعليم بمقتضى التعليل بالمبيت على احدى الطهارتين ان تتوضأ الحائض. لان المعنى موجود فيها اي معنى. ان

64
00:22:18.300 --> 00:22:38.300
على غير طهارة وان الوضوء يخفف الحدث وان لم يرفعه فهي مثل الجنب في هذا المعنى. عليها وصف بالحدث الاكبر لا يرفعه الا الغسل لكن الامر بالوضوء يساعد على تحقيق المعنى الاول وهو ان تبيت على احدى الطهارتين

65
00:22:38.300 --> 00:22:58.300
طب واذا قلت ان العلة حصول النشاط الى الغسل؟ هل يشرع للحائض ذلك؟ الجواب لا لم؟ نعم لان لا يفيد في حقها حكما بخلاف الجنب. فان الغسل يرفع عنه الجنابة. اما الحائض فاذا اغتسلت وحيضها باق

66
00:22:58.300 --> 00:23:18.300
لم ينقطع لا يفيد غسلها شيئا. فاراد ان يخرج على هذين التعليلين مسألة وضوء الحائض. اذا متى نقول ان الحائض يشرع لها ان تتوضأ قبل ان تنام على العلة الاولى. اذا قلنا ان العلة ان تبيت على احدى الطهارتين لكن لو قلنا ان العلة

67
00:23:18.300 --> 00:23:35.750
فهي حصول النشاط الى الغسل فلا يشرع لها ذلك. نعم وبنوا على هاتين العلتين ان الحائض اذا ارادت النوم هل تؤمر بالوضوء؟ فمقتضى التعليل بالمبيت على احدى الطهارتين ان تتوضأ

68
00:23:35.750 --> 00:23:55.750
الحائض لان المعنى موجود فيها ومقتضى التعليل بحصول النشاط الا تؤمر به الحائض. لانها لو نشطت لم يمكنها رفع حدثها بالغسل. وقد نص الشافعي على انه ليس ذلك على الحائض. فيحتمل ان يكون راعى هذه

69
00:23:55.750 --> 00:24:15.750
علة فنفى الحكم لانتفائها. ويحتمل ان يكون لم يراعها راع هذه العلة. اي علة قد نص الشافعي رحمه الله على ان ذلك ليس للحائض. ما هو؟ الوضوء قبل النوم. قال فيحتمل

70
00:24:15.750 --> 00:24:39.000
ان يكون الشافعي في نصه على انه لا تتوضأ الحائض راعى هذه العلة اي علة حصول النشاط الى الغسل فنفى الحكم لانتفائها. نعم قال فنفى الحكم لانتفائها ويحتمل ان يكون لم يراعيها ونفى الحكم لانه رأى ان امر

71
00:24:39.000 --> 00:24:59.000
الجنب به تعبد ولا يقاس عليه غيره. او رأى علة اخرى غير ما ذكرناه والله اعلم. اذا اما ان تقول ان شافعية رحمه الله في تنصيصه على ان الحائض لا تتوضأ قبل ان تنام. اما انه التفت الى علة النشاط الى الغسل

72
00:24:59.000 --> 00:25:19.000
وهذا لا يتحقق في الحائض فنخى الحكم. او نظر الى ان امر الجنب بالوضوء تعبدي. فلا تقاس عليه الحائض قال رحمه الله او رأى علة اخرى غير ما ذكرناه. وذكر الصنعاني رحمه الله في تعليقه قال قد يقال فرق بين

73
00:25:19.000 --> 00:25:40.450
الحائض والجنب من يذكره؟ قال فرق بين الحائض والجنب ما وجه الفرق؟ قد تكون الجنابة احتلاما في النوم فلا يكون ايضا يعني مرده اليه. طيب جميل هو ما ذكره بعضكم قال رحمه الله قد يقال فرق

74
00:25:40.450 --> 00:26:09.350
بين الحائض والجنب فان الحائض لا ينقطع عنها خروج الناقض الموجب للغسل يعني هو الدم ولا يؤمن حدوثه عند الوضوء يعني ربما ذهبت تتوضأ والدم يخرج وعقيب الوضوء بخلاف الجنب. فان الخارج الموجب لذلك قد انقطع وانتهى. وهو خروج المني

75
00:26:09.350 --> 00:26:30.700
قال فلا يتم الحاقها به ولو كانت العلة ما ذكر من المبيت على احدى الطهارتين. هذه مسألة خرجها المصنف رحمه الله مسألة وضوء الجنب قبل النوم ومسألة اخرى ايضا يذكرها بعض فقهاء المالكية اذا توضأ الجنب

76
00:26:30.900 --> 00:26:50.900
ارتفع حدثه؟ الجواب لا لكنه كما قلنا تخفيف للطهارة وقد اخرج ابن ابي شيبة في المصنف قال ابن حجر بسند رجاله ثقات عن شداد ابن اوس الصحابي رضي الله عنه قال اذا اجنب احدكم من الليل ثم اراد ان ينام فليتوضأ

77
00:26:50.900 --> 00:27:10.900
قال فانه نصف غسل الجنابة. هذا الاثر عن شداد رضي الله عنه فيه هذا المعنى الفقهي ان وضوء الجنب في فلل الجنابة طيب فاذا كان هذا كذلك وتوضأ الجن قبل ان ينام هل ينتقض وضوءه بالحدث الاصغر

78
00:27:10.900 --> 00:27:30.900
توضأ وقبل ان ينام خرج منه ريح او تبول اكرمكم الله. فهل انتقض وضوءه فيعيده ليس ربيعا. طيب. وضوءه من الاساس ليس موجبا للطهارة. ولذلك وقع فيه الخلاف. فمنهم من قال نعم

79
00:27:30.900 --> 00:27:55.300
ينتقض وضوءه بالحدث الاصغر ويجدده ومنهم من قال بل لا ينقض وضوء الجنب الا جنابة. يعني تجدد جنابة فيجدد لها الوضوء ولهذا قالوا لانه لم يشرع وضوءه لرفع الحدث وانما هو عبادة فلا ينتقض الا ما اوجبه. نعم

80
00:27:55.300 --> 00:28:16.750
احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ام سلمة رضي الله عنها قبل الانتقال الى حديث ام سلمة رضي الله عنها فيما يتعلق وبحديث عمر من تطبيقات مسائل الاصول قال في لفظ الحديث عمر رضي الله عنه سائلا يا رسول الله ايرقد

81
00:28:16.750 --> 00:28:36.750
ابونا وهو جنب. سؤال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم عن مسألة متعلقة بالطهارة. ذلك كأنه لم يجد فيما سمعه عمر وما لم نجده في كتاب الله ما يتناول هذه المسألة في مسألة وضوء

82
00:28:36.750 --> 00:28:56.750
الجنب قبل النوم فتوجه بسؤاله الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ايرقد احدنا وهو جنب؟ كان جواب النبي عليه الصلاة والسلام نعم اذا توضأ احدكم فليرقد. يقول الاصوليون السؤال معاد في الجواب. فلو كان جواب النبي عليه الصلاة

83
00:28:56.750 --> 00:29:16.750
والسلام نعم من غير تتمة لكان معنى الجواب لو قال نعم وسكت ما مفهوم الجواب؟ نعم يرفض. نعم يرقد وهو جنب. لو اقتصر على قوله نعم لكنه لما احتاج صلى الله

84
00:29:16.750 --> 00:29:36.750
عليه وسلم الى قيد في الجواب لم يكتفي بنعم فماذا قال؟ يتوب. نعم اذا توضأ احدكم فليرقد. فلما احتاج الى القيد اعاد السؤال في الجواب مع ذكر القيد اذا توضأ احدكم فليرقد. يقول النحات نعم في استعمالها في

85
00:29:36.750 --> 00:29:56.750
الجواب بمعنى العدة والتصديق. فاذا سأل سائل فاجاب المجيب بنعم كان فيه عيدا بما تكلم به وتصديق لما سأل عنه. زاد الجوهري وتأتي ايضا جوابا للاستفهام. وتعلمون الفرق بين نعم

86
00:29:56.750 --> 00:30:16.750
وبلى في السؤال المنفي. فلو كان السؤال مصدرا بنفي فان اثباته يكون باستعمال بلى. واذا استعملت نعم قررت النفي لا مضمون السؤال. قال قوله عليه الصلاة والسلام اذا توضأ احدكم فليرقد. ومثله ما سيأتينا ايضا

87
00:30:16.750 --> 00:30:36.750
في حديث ام سليمة الاتي بعد قليل لما سألت هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ فتكرر الاسلوب؟ قال نعم اذا رأت الماء لو قال نعم لكان الجواب مطلقا كلما احتلمت وجب الغسل. فلما قيده بقوله اذا رأت الماء كانت

88
00:30:36.750 --> 00:30:56.750
فصار سؤالا معادا في الجواب مع اضافة قيد. وها هنا فائدة في مسألة التعليق الشرعي تعليق حكم على حكم اذا توضأ فليرقد اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. اذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. يقول العلماء رحمهم الله

89
00:30:56.750 --> 00:31:16.750
تعليق شرعا يأتي على اربعة اقسام. تعليق واجب على واجب. ما مثاله؟ تعليق واجب على واجب اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. تعليق الوضوء الواجب تعليق الصلاة الواجبة على الوضوء

90
00:31:16.750 --> 00:31:46.750
الواجب النوع الثاني تعليق مستحب على واجب. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله فعلق هذا الامر به. النوع الثالث تعليق واجب على غير واجب. تعليق واجب على غير فيكون المأمور به واجبا والمعلق عليه الشرط غير واجب. في مثل قوله تعالى في متعة المطلقة وان طلقتموه

91
00:31:46.750 --> 00:32:06.750
وهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. فالمتعة واجبة نصف ما فرضتم مع ان طاقة غير واجب. والنوع الرابع عكسه تعليق غير الواجب على الواجب. فاذا قضيت الصلاة

92
00:32:06.750 --> 00:32:26.750
فانتشروا في الارض قضاء صلاة الجمعة واجب. وعلق عليه شيئا غير واجب. على قول الجمهور والا فمنهم من قال بالوجوب في الارض الامر بالبيع والشراء بعد الجمعة ليس واجبا فعلقه على امر واجب وهو انقضاء الصلاة. فهذا الحديث اذا

93
00:32:26.750 --> 00:32:49.200
توضأ احدكم فليرقد من اي الانواع؟ من تعليق الواجب على الواجب؟ الجواب لا لم؟ النوم. لان النوم ليس بواجب. طيب هل هو من المستحب على الواجب؟ الجواب ايضا لا لان النوم ليس بواجب. فاما ان تقول من تعليق غير الواجب على الواجب فيعود السؤال الى ان

94
00:32:49.200 --> 00:33:09.200
الامر غير واجب ويبقى الخلاف قائما لانك لو قلت هو تعليق الواجب على غير الواجب مثل متعة المطلقة فان ما يستقيم على قول من يرى ان وضوء الجنب واجب وقد سمعت الخلاف فيه والله اعلم. احسن الله اليكم

95
00:33:09.200 --> 00:33:29.200
قال رحمه الله عن ام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت جاءت ام سليم امرأة ابي طلحة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحيي من الحق

96
00:33:29.200 --> 00:33:49.550
فهل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم اذا رأت الماء قال الامام ابن دقيق للعيد رحمه الله الكلام عليه من وجوه اجل المصنف رحمه الله الحديث عن ترجمة هاتين

97
00:33:49.550 --> 00:34:09.550
صحابيتين ام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وام سليم امرأة ابي طلحة رضي الله عنهما اجل الحديث عنهما الى اخر شرح الحديث خلافا لما درج عليه منذ اول الشرح. فانه يبتدأ عادة بترجمة

98
00:34:09.550 --> 00:34:29.550
رواة الحديث او اعلامه الواردين فيه وسنأتي عليه في ترتيب كلام المصنف رحمه الله. الرواية ها هنا كما سمعتم ان ام سليم المعدودة هي وزوجها ابو طلحة وابنها انس رضي الله عن الجميع المعدودون في عداد اهل بيت

99
00:34:29.550 --> 00:34:49.550
رسول الله عليه الصلاة والسلام لشدة قربهم منه واختصاصهم به وحبه عليه الصلاة والسلام لهذا البيت من الانصار. بيت ابي طلحة وزوجه ام سليم وابنها انس رضي الله عن الجميع. جاءت ام سليم فسألت سؤالا صريحا في مسألة تتعلق بطهارة

100
00:34:49.550 --> 00:35:09.550
المرأة ثم انظروا كيف ان ام سلمة رضي الله عنها راوية الحديث التي حضرت السؤال والجواب كما حدث في حديث عائشة وميمونة فيما سبق. وسيأتينا ايضا من حديث عائشة في المجلس القادم في حكم طهارة المني او نجاسته في فركه من ثوب

101
00:35:09.550 --> 00:35:29.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول انظروا كيف تتعاقب امهات المؤمنين رضي الله عنهن على نقل كامل مهمة في الشريعة تتعلق بطهارة المسلم. وتتعلق بثوبه وبدنه وبحدثه وطهارته في

102
00:35:29.550 --> 00:35:49.550
بامور تمس اليها الحاجة وهي مما يكون من خصوصيات الانسان ومن دقائق احكامه وما يتعلق بغسلها غسل احداهن مع النبي عليه الصلاة والسلام فتنقل كيف اغتسل؟ كيف اغترف من الماء؟ كيف افاض؟ كيف بدأ بشقه الايمن ثم شقه الايسر

103
00:35:49.550 --> 00:36:09.550
هذه القضايا ما ينقلها الا من هو من خواص بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام. فجمع الله لنبيه عليه الصلاة والسلام من ازواجه امهات المؤمنين رضي الله عنهن ما يتعلق به هذا الجانب الجليل من الشريعة

104
00:36:09.550 --> 00:36:29.550
وهي واحدة من حكم تعداد زوجات المصطفى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا حديث ام سلمة وقبله كان عائشة وحديث ميمونة رضي الله عنهن جميعا. فجاءت ام سليم فسألت يا رسول الله المرأة اذا احتلمت

105
00:36:29.550 --> 00:36:49.550
هل تغتسل؟ طيب ليش سألت ام سلمة؟ اليس في الشريعة ما يدل على اغتسال من احتلم في المنام في الحديث انما الماء من الماء. فما الذي جعلها تسأل؟ سيأتيك في بعض فوائد شرح الحديث من كلام المصنف رحمه الله

106
00:36:49.550 --> 00:37:09.550
انه ربما ما بلغها ما سمعت الحكم المتعلق بذلك فسأله. وربما ما فقهيت هذا الحكم واحتاجت اليه فجاءت تسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم. سؤالها كان عند الفقهاء كاشفا بامور اخرى فقهية تمس الحاجة اليها

107
00:37:09.550 --> 00:37:29.550
وهو ما يتعلق بالمقارنة بين جنابة المرأة وجنابة الرجل واحتلام المرأة واحتلام الرجل. وقد تكلم فيه الاطباء وبعض الفقهاء فجاء الحديث كاشفا ايضا عن فوائد تتعلق بهذه القضايا التي هي كما قلت من الخصوصيات التي قد لا يعم

108
00:37:29.550 --> 00:37:49.550
نشرها ولا بثها ولا الحديث عنها لكن الشريعة التي تعطي احكام ما هي تحتاج اليه النفوس البشرية جاءت على تم استيفاء واستيعاب للاحوال والاحكام. فقالت يا رسول الله هل للمرأة هل على المرأة من غصن داهية احتلمت؟ فقال نعم اذا رأت

109
00:37:49.550 --> 00:38:09.550
ما وفي الاحاديث فوائد جمة تعرضها المصنف رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه احدها قولها ان الله لا يستحيي من الحق. هذا تمهيد لبسط عذرها في ذكرها ما ما

110
00:38:09.550 --> 00:38:29.550
يحيي النساء من ذكره وهو اصل فيما يصنعه الكتاب والادباء في ابتداء مكاتباتهم ومخاطباتهم من التمهيدات لما يأتون به بعد ذلك ويسمي هذا الكتاب والادباء والشعراء يسمونه براعة الاستهلال ويسمونه حسن المطلع ان يقدم

111
00:38:29.550 --> 00:38:49.550
كاتب والاديب والشاعر بين يدي كلمته او خطبته او قصيدته جملا فيها تمهيد بما يريد الدخول فيه والحديث عنه في صلبه. فيكون هذا مستحسنا غاية الاستحسان. معدود في ادب الاديب وبراعة الكاتب وجمال

112
00:38:49.550 --> 00:39:19.550
وحلو اسلوب المخاطب والمتكلم اذا تكلم. قال قولها ان الله لا يستحيي من الحق. اولا هذه الجملة هل هي جملة مرفوعة؟ قول ام سليم يا رسول الله ان الله الا يستحيي من الحق؟ هل هذه الجملة مرفوعة؟ او موقوفة؟ ما بكم

113
00:39:19.550 --> 00:39:39.550
قول ام سليم يا رسول الله ان الله لا يستحيي من الحق هذه الجملة مرفوعة او موقوفة المرفوع ما نسب الى الله عليه الصلاة والسلام والموقوف ما كان من كلام الصحابي. هذه الجملة مرفوعة او موقوفة موقوفة لها حكم الرفع. كيف

114
00:39:39.550 --> 00:39:59.550
انه اقرها عليه الصلاة والسلام. فكانت جملة صحيحة. ولو كانت الجملة خطأ لاستدرك في الجواب وبينه عليه الصلاة والسلام هذه واحدة. والثانية ان الجملة موافقة لايتين في كتاب الله الكريم. واحدة في

115
00:39:59.550 --> 00:40:19.550
سورة البقرة ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. والثانية الاوفق للجملة بتمامها في سورة الأحزاب ها والله لا يستحيي من الحق ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا

116
00:40:19.550 --> 00:40:48.200
استحيي من الحق. قال المصنف رحمه الله قولها ان الله لا يستحيي من الحق تمهيد عذرها في ذكر ما يستحي النساء من ذكره. ما الذي يستحي النساء من ذكره ما الذي يستحى من ذكره عند النساء في هذا

117
00:40:48.200 --> 00:41:08.200
القضايا المتعلقة بالشهوة وانزال المني وخروج الاحتلام. ولهذا ففي رواية لمسلم من حديث وكيع عن هشام في حديث ام سلمة هنا لما سألت ام سليم قالت لها ام سلمة يا ام سليم فضحتي النساء. يعني هذا مما نستحي من ذكر

118
00:41:08.200 --> 00:41:28.200
والكلام عنه فكان هذا محرجا. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وهذا يدل على ان كتمان ذلك ان عادتهن لانه يدل على شدة شهوتهن للرجال. الحديث عن انزال المني والاحتلام يعني عيب يستحب

119
00:41:28.200 --> 00:41:48.200
من ذكره لان فيه ما تستحي المرأة من ذكره. فانظروا يا كرام كم تألقت شريعتنا باداب الحياة واحكام العفة التي صانت سمعتهن واحكامهن وشؤونهن غاية الصيانة. ثم هو امر توطن عليه العرب

120
00:41:48.200 --> 00:42:08.200
قررته الشريعة في العفة والنزاهة والترفع عن ذلك وان كان مما يتعلق به احكام شرعية لا غنى عن سؤاله ومعرفة حكمه والوقوف عليه لكنه الادب الجم الذي تجلل به الشريعة ابناءها بخلاف

121
00:42:08.200 --> 00:42:28.200
المنتكسين عن الفطرة الشاردين عن الشريعة البعيدين عن الحق الغارقين في الهوى فضلا عن شذاذ الافاق وعن ظلال بشرية الذين لا دين لهم ولا شريعة ولا خلق ولا حياء. فانهم يفعلون ما تستحي البهائم من فعله. ولا حرج عندهم

122
00:42:28.200 --> 00:42:48.200
في امر الشهوات وفي امر العورات وفي امر ما يستحى لانه لا لا عرف للحياء اصلا في تلك الفطر والعقول المنتكسة فضلا عن حدود هذا الحياء ان كان له حد وتعريف يمكن ان يرجع اليه عندهم فالحمد لله على ما شرع لي

123
00:42:48.200 --> 00:43:08.200
اهل الاسلام في شريعة الاسلام. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قولها ان الله لا يستحيي من الحق هذا تمهيد لبسط عذرها في ذكرها ما يستحيي النساء من ذكره. وهو اصل فيما يصنعه الكتاب والادباء في ابتداء

124
00:43:08.200 --> 00:43:28.200
ثباتهم ومخاطباتهم من التمهيدات. من التمهيدات لما يأتون به بعد ذلك. والذي والذي يحسنه يحسنه والذي يحسنه في مثل هذا الذي يحسن ابتدائها بهذه الجملة. نعم. والذي يحسنه في مثل هذا ان

125
00:43:28.200 --> 00:43:48.200
الذي يعتذر به اذا كان متقدما على المعتذر منه ادركته النفس صافية من العتب. واذا تأخر العذر استثقل النفس المعتذرة منه فتأثرت بقبحه ثم يأتي العذر رافعا. وعلى الاول يأتي دافعا. فرق بين

126
00:43:48.200 --> 00:44:08.200
ان يقع العتب ثم يأتي الاعتذار. وبين ان يقدم الاعتذار قبل وقوع العتب. فايهما اكمل؟ واجمل افضل تقديم الاعتذار قبل وقوع العتب. لانه سيكون مانعا من وقوع العتب. لانه قد

127
00:44:08.200 --> 00:44:30.300
دم العذر وابداه فلا يتهيأ توجيه الملامة ولا العتب بخلاف ما لو وقع العتب واللو ثم ابدي العذر مهما كان العذر مقبولا فما الذي سيصنعه العذر؟ ان يرفع عتبا قد وقع. والفقهاء يقولون الدفع اسهل من الرفع

128
00:44:30.300 --> 00:44:50.300
هو مقدم عليه لان فيه صيانة للنفس عن العتب بخلاف تدارك العتب بعد الوقوع. وقريب من ذلك قريب من ذلك كقول الحق سبحانه وتعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم. فقدم سبحانه لنبيه عليه الصلاة والسلام العفو

129
00:44:50.300 --> 00:45:10.300
قبل العتب ولذلك يقع العتب موقعه في الحفاظ مع الوقار وجلالة المقدار مع توجيه الملامة والعتب في قوله عفا الله عنك لما اذنت لهم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

130
00:45:10.300 --> 00:45:30.300
الثاني تكلموا في تأويل قولها ان الله لا يستحيي من الحق. ولعل قائلا يقول طبعا مثل هذه الجملة كما قلنا لان لها حكم الرفع باقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثله الايتان الكريمتان ان الله لا يستحيي

131
00:45:30.300 --> 00:45:50.300
ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. وقوله والله لا يستحيي من الحق. نعم تكلموا في تأويل تكلم وفي تأويل قولها ان الله لا يستحيي من الحق. ولعل قائلا يقول انما يحتاج الى تأويل الحياء اذا

132
00:45:50.300 --> 00:46:10.300
كان الكلام مثبتا كما جاء ان الله حيي كريم. واما في النفي فالمستحيلات على الله تعالى لا تنفع ولا يشترط في النفي ان يكون المنفي ممكنا. طيب ها هنا مسألتان مهمتان. تعرظ المصنف رحمه الله لاحداهما

133
00:46:10.300 --> 00:46:30.300
وهي مسألة التعامل مع الصفات المنسوبة الى رب العزة والجلال اثباتا او نفيا. تعلمون رعاكم الله ان باب الاسماء والصفات من اجل ابواب العقيدة التي ترتبط بايمان المؤمن باعظم اركان الايمان وهو ايمانه بالله جل وعلا

134
00:46:30.300 --> 00:46:45.600
فمن الايمان بالله الايمان باسماء الله وصفاته واسماء الله وصفاته دلت عليها نصوص الكتاب والسنة فيما اخبر الله به عن نفسه او اخبر عنه رسوله صلى الله عليه واله وسلم

135
00:46:45.700 --> 00:47:05.700
فيثبت اهل السنة ما اثبته الله وينفون ما نفاه الله. يثبت اهل السنة ما اثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم وينفون ما نفاه. فالصفات فالصفات المنسوبة الى الله سبحانه وتعالى اما مثبتة واما منفية. الله

136
00:47:05.700 --> 00:47:25.700
ولا اله الا هو الحي القيوم. فصفة الحياء وصفة القيومية صفتان مثبتتان من هذين الاسمين. لا تأخذه ولا نوم هذه صفات منفية. الله لا تأخذه السنة ولا النوم. له ما في السماوات وما في الارض اثبات الملك

137
00:47:25.700 --> 00:47:45.700
لله عز وجل صفة مثبتة. وهكذا ستقول الى ان تقول ولا يؤده حفظهما. صفة منفية فالله لا يعجزه ولا يثقله حفظ السماوات والارض. وكل ما جاء في الكتاب والسنة فاما اثبات واما نفي. قال رحمه الله تعالى فبعض

138
00:47:45.700 --> 00:48:05.700
ما ينفى عن الله. مثل لا تأخذه سنة ولا نوم. الله لا ينام. لم يلد ولم يولد. ليس له ولد ولا والد ولا زوجة ولم يكن له كفوا احد ليس لله شبيه ولا مثيل ولا نظير. السؤال المنفي عن الله هل

139
00:48:05.700 --> 00:48:35.700
يكون عقلا ممكنا او مستحيلا لا يتوجه النفي الا الى ممكن فاما المستحيلات فلا حاجة الى نفيها. ما كان مستحيلا انت لا تحتاج الى نفيه. فلا توجه النفي الا الى ممكن. قال اما النفي فالمستحيلات على الله تنفى ولا يشترط في النفي ان يكون ممكنا

140
00:48:35.700 --> 00:48:55.700
سائر المنفيات التي نفتها الشريعة يستحيل وقوعها في حق الله سبحانه وتعالى. فلا تأخذه سينا. ولا نوم ليس له ولد ولا والدة ولا زوجة هذه مستحيلات على الله لان الشريعة نفتها. فاذا نفتها الشريعة فانها فان

141
00:48:55.700 --> 00:49:15.700
منفية ويبقى ها هنا تحرير بديع للامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو ان صفات السلب او النفي لا تنسى الى الله الا اذا تضمنت اثباتا. وكذلك الاخبار عنه بالسلب لتضمنه اثباتا. قال مثل لا تأخذه

142
00:49:15.700 --> 00:49:35.700
ولا نوم قال متضمن لكمال قوله الحي القيوم. كمال حياة الله وكمال قيوميته في نفي السنة والنوم. وكذلك قوله وما مسنا من لغوب متضمن لكمال قدرته. وكذلك قوله وما يعزب عن

143
00:49:35.700 --> 00:49:55.700
بك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء متضمن لكمال علمه. وكذلك قوله لم يلد ولم يولد. متضمن لكمال وغناه قال وسائرها من الايات. فاذا نحن نقول في النفي ينفى عن الله ما ما يترتب عليه

144
00:49:55.700 --> 00:50:20.800
استحالة وقوعه وقد نفته الشريعة. فهل هذا كمال او نقص؟ بل هو كمال لانه يتضمن اثباتا لكمال. المسألة الثانية قول المصنف رحمه الله لابد من تأويله قال انما يحتاج الى تأويل الحياء. واورد التأويلات الان في تأويل صفة الحياء المنسوبة نفيا الى الله. ان الله

145
00:50:20.800 --> 00:50:40.800
لا يستحي والله لا يستحي من الحق. طيب اما جاءت صفة الحياء مثبتة؟ لله سبحانه وتعالى؟ الجواب بلى. قال كما جاء ان الله حيي كريم. يشير الى حديث البيهقي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان الله حيي كريم يستحي ان

146
00:50:40.800 --> 00:51:10.800
العبد يديه فيردهما صفرا لا خير فيهما. وفي رواية يستحي ان يرد يدين خائبتين يسأل بهما خيرا فثبت اثبات صفة الحياء لله. طيب التأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره عن ظاهره لتعذر حمله على حقيقته. الاصل فيه انه ممتنع في باب الاسماء والصفات

147
00:51:10.800 --> 00:51:30.800
في طريقة اهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الاسماء والصفات. وان اجراء الالفاظ على ظواهرها بما يليق في حق الخالق سبحانه وتعالى هو منهج سلف الامة صحابة وتابعين ومن جاء بعدهم ممن اقتفى اثرهم في هذا

148
00:51:30.800 --> 00:51:50.800
بمعنى ان الله عز وجل اثبت لنفسه السمع والبصر والضحك والغضب والرضا والنزول والمجيء بسط اليدين وصفة اليدين والوجه وغيرها من صفاته سبحانه وتعالى. فالمتعين عند اهل السنة اثبات تلك الصفات كما

149
00:51:50.800 --> 00:52:10.800
ما اثبتها الله لنفسه فان قيل ان اثبات بعض تلك الصفات يوهم التشبيه او يستلزمه فالجواب من وجهين مجمل وتفصيل. فاما المجمل فانه لا تلازم بين الاثبات والتشبيه. لان القول في

150
00:52:10.800 --> 00:52:30.800
الصفات كالقول في الذات. فاذا اثبتنا ذاتا لله سبحانه وتعالى ولم يلزم من اثبات الذات تشبيه ذاته بذوات خلقه فلنقل مثل ذلك في باب الصفات ان اثبات الصفات لله لا يستلزم اثبات مشابهتها لصفات خلقه

151
00:52:30.800 --> 00:52:50.800
فالله كريم والله عليم والله حي وحياته وكرمه وعلمه لا يشابه فيه شيئا من ذات خلقه في حياتهم وعلمهم وكرمهم كل بحسبه. فعلم المخلوق لا كعلم الخالق. وحياته وسمعه وبصره وسائره

152
00:52:50.800 --> 00:53:10.800
احواله ان اشتبهت في اسمائها مع ما ينسب بعضه الى الله عز وجل فلا وجه للتشابه في ذلك ابدا وليس فالتشابه الا في الاسماء وهذا يقع بين المخلوقات ذاتها ان تتشابه في الاسماء وتختلف في المسمى فان المخلوقات على

153
00:53:10.800 --> 00:53:30.800
في اصنافها حشرات ومخلوقات كبار وضخمة تشترك مثلا في اثبات صفة الوجه. فلانسان وجه وللفيل وجه وللذبابة وجه وللاسد وجه وللسمكة وجه. ووجه هذا المخلوق لا يشابه وجه المخلوق الثاني والثالث والخامس

154
00:53:30.800 --> 00:53:50.800
اسوى العاشق وان اشتركت في كونها جميعا تسمى صفة وجه. لكنها لا تشتبه ابدا. فثبت اذا ان الاثبات لا يستلزم تشبيه. فاثبات صفات الخالق الذي تباين حقيقة ذاته وصفاته حقيقة الخلق ذات وصفة

155
00:53:50.800 --> 00:54:10.800
اولى بان اثباتها لا تستلزم تشبيها. فلا حاجة اذا الى الخوض في منعطف صار سببا لكثير من الاشكالات وموطئا تعطلت به النصوص وحرفت به الالفاظ عن ظواهرها. فيقال ان اثبات صفة الوجه يستلزم التشبيه فيؤوى

156
00:54:10.800 --> 00:54:30.800
واثبات صفة اليد تستلزم التشبيه فتؤول. فينفتح باب تتفاوت فيه المذاهب المنتسبة الى الاسلام في ما يمكن ان يحمل على التأويل وما يمكن ان يجرى على ظاهره؟ ولا حاجة الى بسط مزيد من التفصيل في هذا الباب الذي يكون بسطه

157
00:54:30.800 --> 00:54:50.800
اكثر في كتب الاعتقاد. فمن هنا جاء الكلام. قال تكلموا في تأويل قولها ان الله لا يستحيي من الحق. ووجه ذلك ان الحياء مفسر بانه حالة من التغير والانكسار. وانه انقباض وامتناع خوفا من

158
00:54:50.800 --> 00:55:10.800
وقعت القبيح يعني متى تقول حياء الانسان؟ تقول فلان استحى وفلان فيه حياء. تقصد ان له خلقا كريما وصفة يحمله على الانقباض وعدم مواقعة ما لا يستحب فعله. فهذه الصفة تسمى حياء. قالوا هذا المعنى مستحيل في حق الله عز

159
00:55:10.800 --> 00:55:30.800
الزوجة ومنشأ القول بالاستحالة هو المدخل الغلط. الظن بان التشبيه حاصل. والحق ان قول ان الحياء وقد اثبته النص الشرعي ان الله حيي كريم يجري على ظاهره. من غير ان يستلزم تشبيها

160
00:55:30.800 --> 00:55:50.800
فان قيل ما معنى الحياء المنسوب الى الله؟ يقال هو معنى الحياء الذي تفهمه العرب من لفظة حياة. هو هو حالة تمنع من من مما يمكن ان يؤول اليه. فالله حيي وفسر ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام يستحي ان يرد يدين

161
00:55:50.800 --> 00:56:10.800
خائبتين يستحي ان يرد العبد يديه فيردهما ان يرفع العبد يديه فيردهما صفرا. هذا هو حياء الله. حياء الله العبد خائبا. منعه اجابة الدعاء وقد رفع العبد يديه. هذا هو حياء الله. وهذا ليس تأويلا. هذا تفسير فسره

162
00:56:10.800 --> 00:56:30.800
ذاته في سياقه فيحمل على ظاهره تثبت صفة الحياء من غير تأويل. فان قيل ما معناها؟ فيقال ما فسره به رسول الله عليه الصلاة سلام. قال المصنف في هذا الباب انما يحتاج الى تأويل الحياء اذا كان اثباتا. اما ان كان نفيا فلا حاجة

163
00:56:30.800 --> 00:56:50.800
ان المنفية مستحيل فما معنى تأويله؟ ومع ذلك اجاب بان النفي في قوله ان الله لا يستحيي من الحق ما جاء مطلقا بل جاء مقيد فالله لا يستحي من الحق ولذلك اوردت هذا السؤال بين يديها الاستحياء من الحق. وطريق ومفهوم

164
00:56:50.800 --> 00:57:10.800
حديثي اذا ان ما كان باطلا فان الله لا يستحي. قالت ان الله لا يستحيي من الحق. فدل طريق المفهوم الى اثبات صفة الحياة اذا كان باطلا. والله عز وجل اذا في اثبات صفة الحياء ان اخذتها بمفهوم المخالفة

165
00:57:10.800 --> 00:57:30.800
جاء بمعنى اثبات الحياء ان كان المستحي منه باطلا وليس حقا وسيذكر المصنف رحمه الله هذا بعد قليل. نعم. احسن الله قال رحمه الله تكلموا في تأويل قولها ان الله لا يستحيي من الحق. ولعل قائلا يقول انما

166
00:57:30.800 --> 00:57:50.800
تحتاج الى تأويل الحياء اذا كان الكلام مثبتا. كما جاء ان الله حيي كريم. واما في النفي مستحيلات على الله تعالى تنفى ولا يشترط في النفي ان يكون المنفي ممكنا. وجوابه انه لم يرد النفي

167
00:57:50.800 --> 00:58:10.800
على الاستحياء مطلقا بل ورد على الاستحياء من الحق. فبطريق المفهوم يقتضي انه يستحيي من غير الحق بطريق المفهوم الى جانب الاثبات. الثالث قيل في معناه لا يأمر لا لا يأمر بالحياء فيه ولا

168
00:58:10.800 --> 00:58:30.800
تبيحه او لا يمتنع من ذكره. واصل الحياء الامتناع او ما يقاربه من معنى الانقباض. طيب ما معنى الحياء المنفي؟ ان الله ايستحيي من الحق؟ قال معناه لا يأمر بالحياء ولا يبيحه او لا يمنع من ذكره. نعم. وقيل معناه

169
00:58:30.800 --> 00:58:50.800
قال وقيل معناه ان ان سنة الله وشرعه الا يستحيا من الحق ان سنة الله وشرعه فصار العائد او صار المعلق به المعلق به نفي الحياء ليس الذات الالهية بل سنة الله

170
00:58:50.800 --> 00:59:10.800
شرعه وعندئذ لن يسلم هذا من الاشكال المتوهم الذي حمل على هذا التأويل. نعم. قال رحمه الله واقول اما تأويله على الا يمتنع من ذكره معنى ان الله لا يستحيي من الحق يعني لا يمتنع من ذكر

171
00:59:10.800 --> 00:59:30.800
الحق قال رحمه الله واقول اما تأويله على الا يمتنع من ذكره فقريب. لان المستحيي ممتنع من فعل ما يستحيا منه. فالامتناع من لوازم الحياء فيطلق الحياء على الامتناع. اطلاقا لاسم ملزوم على اللازم

172
00:59:30.800 --> 00:59:50.800
يعني مجازا فتقول ان الله لا يستحيي يعني لا يمتنع سبحانه وتعالى من ذكر ما يكون حقا. لان الذي يستحي يمتنع من فعل ما يستحي منه فالامتناع من لوازم الحياء. فعبر باطلق اسم الملزوم على الله

173
00:59:50.800 --> 01:00:15.950
وهذا من باب التلازم بين الامتناع وبين صفة الحياة احسن الله اليكم قال رحمه الله واما قولهم اي لا يأمر بالحياء فيه ولا يبيحه هذا تأويل ثالث او ومعنى ثالث في معنى ان الله لا يستحيي من الحق يعني لا يأمر بالحياء ولا يبيحه. نعم فيمكن فيمكن في توجيه

174
01:00:15.950 --> 01:00:35.950
ان يقال يصح التعبير بالحياء على الامر بالحياء لان الامر بالحياء متعلق بالحياء فيصح اطلاق الحياء على الامر به على سبيل اطلاق المتعلق على المتعلق على سبيل اطلاق المتعلق المتعلق على المتعلق به واذا

175
01:00:35.950 --> 01:00:55.950
صح اطلاق الحياء على الامر بالحياء فيصح اطلاق عدم الحياء من الشيء على عدم الامر به فان الله لا يستحيي من الحق يعني لا يأمر بالحياء فيه. لا يأمر بالحياء الذي يمنع من السؤال ومعرفة الحكم الذي يحتاجه. فيمكن ان يقول

176
01:00:55.950 --> 01:01:15.950
كونوا هذا لان الامر بالحياء متعلق بالحياء نفسه. فاذا امر بالحياء كان ذلك متعلقا به ينبني على ذلك ان عدم الحياء ايضا يصح اطلاقه على عدم الامر به من باب التلازم كما اشار

177
01:01:15.950 --> 01:01:35.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه الوجوه من التأويلات تذكر لبيان ما يحتمله اللفظ من المعاني يخرج ظاهره عن المنصوصية لا على انه يجزم بارادة متعين منها الا ان يقوم على ذلك دليل

178
01:01:35.950 --> 01:01:55.950
عندئذ سيكون اختيار بعض هذه المعاني ترجيحا لا قطعا به نفيا لما عداه. قال اما قولهم معناه ان سنة الله وشرعه ان الله لا يستحيي من الحق فليس فيه تحرير بالغ فانه

179
01:01:55.950 --> 01:02:15.950
اما ان يسهم عدلوا عن قولهم نسبة نفي الحياة الى الله عدلوا عن ذلك الى نفي نسبة الحياء الى شريعة الله او سنة الله وهذا ايضا لا يسلم من الاشكال الذي ارادوا العدول عنه فان ان اثبتت ذلك او نسبته ذلك

180
01:02:15.950 --> 01:02:30.950
الى سنة الله وشريعة الله فانت لا زلت يعني لا يزال السؤال باقيا فما معنى ان ينفى او يثبت الحياء اثباتا او نفيا عن سنة الله وشريعته فيحتاج ايضا الى بيان معنى

181
01:02:31.250 --> 01:02:51.250
قال فانه اما ان يسند فعل الاستحياء الى الله تعالى او لا. ويجعله فعلا لما لما يسمى فاعله فان اسند الى الله تعالى فالسؤال باق بحاله. وغاية ما في الباب انه زاد قول قوله

182
01:02:51.250 --> 01:03:11.250
سنة الله وشرعه وهذا لا وهذا لا يخلص من السؤال. وان بنوا الفعل لما لم يسمى فاعله فكيف فسروا فعلا بني للفاعل والمعنيان متباينان والاشكال انما ورد على بنائه للفاعل. الوجه

183
01:03:11.250 --> 01:03:31.250
الاقرب ان يجعل في الكلام حذف تقديره ان الله لا يمتنع من ذكر الحق. والحق ها هنا خلاف طيب فيكون معنى قولها ان الله لا يستحيي من الحق يعني من ذكر الحق ولا يمتنع سبحانه وتعالى

184
01:03:31.250 --> 01:03:51.250
ان شريعته كما تقدم جاءت وافية بمحكام العباد وما يحتاجون اليه. فيكون في الكلام حذف مقدر. ان الله لا يستحيي يعني لا يمتنع من ذكر الحق. وما المراد بالحق هنا؟ قال خلاف الباطل. نعم. قال والحق

185
01:03:51.250 --> 01:04:11.250
وها هنا خلاف الباطل ويكون المقصود من الكلام ان يقتدى بفعل الله تعالى في ذلك. وبذكر هذا الحق الذي دعت الحاجة اليه من السؤال عن احتلام المرأة. فاذا كان ربنا سبحانه وتعالى لا يمتنع من ذكر الحق فنحن

186
01:04:11.250 --> 01:04:31.250
نحن معشر العباد ايضا نجعل هذا بابا لنا في تعلم احكام الشريعة والا يمنعنا الحياء من سؤال ما نحتاج الى سؤاله وهو حق جمعا بين الامرين التحلي بصفة الحياء والتفقه في احكام الشريعة

187
01:04:31.250 --> 01:04:51.250
ومع ذلك فيبقى السؤال وان كان واردا مورد الحرج وما يستحيا من ذكره لكن لحاجة التفقه فيه لا تنفي عن صاحب به صفة الحياء المحمودة. فيبقى وان دخل في مواطن ما يستحي من ذكره لا يزال متحليا بصفة الحياء. نعم

188
01:04:51.250 --> 01:05:11.250
احسن الله اليكم. الوجه الخامس الاحتلام في الوضع افتعال من الحلم بضم الحاء وسكون اللام في الوضع يعني في وضع اللغة احتلام على وزن افتعال والفاء والعين واللام في الكلمة هي حلم

189
01:05:11.250 --> 01:05:41.250
بضم الحاء وسكون اللام ما الحلم؟ ما الحلم؟ ما يراه النائم في النوم. فاذا رأيت شيئا في نومك فهذا حلم فتقول حلم بفتح الله واحتلم واحتلمت بالشيء واحتلمته يعني رأيت شيئا في منامك. هذا هو الحلم والافتعال كما قال هنا هو من هذه الكلمة احتلام يعني

190
01:05:41.250 --> 01:06:01.250
رأى حلما في المنام. هذا في اصل اللغة ولا علاقة لذلك بشهوة يخرج معها المني الذي يوجب الغسل فالسؤال من اين اصبحت كلمة احتلام خاصة بالحلم الذي يكون فيه شهوة ويخرج فيه المني

191
01:06:01.250 --> 01:06:21.250
لهذا نوع من تحديد اللفظ العام الى عرف استعملوا فخصص الوضع اللغوي العام الى معنى اخر منه فبدأ المصنف ببيان معنى الكلمة لغة في وضعها العام ثم كيف انتقل في الاستعمال الى ما هو اخص من ذلك. قال الاحتلال

192
01:06:21.250 --> 01:06:41.250
في الوضع افتعال من الحلم بضم الحاء وسكون اللام. وهو ما يراه النائم في نومه. يقال منه حلم فتحي اللام واحتلم واحتلمت حلم بفتح اللام اما لو قلت حلم فمن صفة الحلم فانتقل الى معنى اخر

193
01:06:41.950 --> 01:07:01.950
قال يقال منه حلم بفتح اللام واحتلم واحتلمت به واحتلمته. واما في الاستعمال والعرف العام فانه وقد خص هذا الوضع اللغوي فانه قد خصها فانه قد خص هذا الوضع اللغوي ببعض ما يراه النائم وهو ما

194
01:07:01.950 --> 01:07:21.950
ايصحبه انزال الماء فلو رأى غير ذلك لصح ان يقال لصح ان يقال له احتلم وضعا ولم يصح عرفا ان يصح وضعا في وضع اللغة ولم يصح عرفا. فاذا قال قائل احتلمت بمعنى انه قصد اني رأيت حلما في المنام صح ذلك

195
01:07:21.950 --> 01:07:41.950
صح ذلك من جهة الوضع اللغوي لكنه لا يكون صحيحا في العرف المستعمل. نعم. احسن الله اليكم قال الله. الوجه السادس قولها هي تأكيد وتحقيق. ولو اسقطت من الكلام لتم اصل المعنى

196
01:07:41.950 --> 01:08:01.950
قولها هي اين؟ نعم في قوله نعم اذا هي رأت الماء. طب لو قال عليه الصلاة والسلام يا رسول الله هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ قال نعم اذا رأت الماء او حتى في سؤالها هي هل على المرأة من غسل اذا

197
01:08:01.950 --> 01:08:21.950
احتلمت يكون الكلام صحيحا؟ نعم صحيح ويستقيم. فلماذا قالت اذا هي رأت الماء؟ قالت تأكيد وتحقيق ليس التأكيد اللغوي التأكيد اللغوي يحتاج الى تأكيد اللفظ بذاته مرتين. انما قصد المعنى المجازي اذا هي رأت الماء

198
01:08:21.950 --> 01:08:41.950
يعني اراد به تأكيد الكلام. وايضا في جملتها من التأكيد تأكيد اخر. قالت يا رسول الله هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت ولو قالت اذا احتلمت لاستقام الكلام وتم اصل المعنى. وقولها هل على المرأة من غسل

199
01:08:41.950 --> 01:09:01.950
من ايضا هنا للتأكيد. ولو قالت يا رسول الله هل على المرأة غسل؟ ايضا صح الكلام. فاذا اظافة من في للتأكيد والتحقيق في الاستفهام. وقولها اذا هي رأت الماء ايضا للتأكيد كما قال المصنف. وقد روى البخاري

200
01:09:01.950 --> 01:09:21.950
الله الحديث في باب الادب بحذف اذا هي وحذف من؟ وكان السؤال بهذه الرواية عنده يا رسول الله هل على المرأة في غسل اذا احتلمت فاذا كانت الرواية الاولى مستوفية لاصل الجملة وفي الثانية جاءت من وهي للتأكيد في الكلام كما

201
01:09:21.950 --> 01:09:41.950
اقال المصنف ولو اسقطت من الكلام لتم اصل المعنى. هذه فائدة في اللغة. احسن الله اليكم. السابع الحديث دليل على وجوب الغسل بانزال المرأة الماء. المقصود الماء المني. نعم. ويكون الدليل على وجوبه على الرجل قوله انما الماء

202
01:09:41.950 --> 01:10:01.950
من الماء طيب لاحظ معي الحديث خاص بالنساء من اين؟ نعم من سؤالها هل على المرأة فاذا قال عليها الصلاة والسلام نعم تقول هو للرجل للمرأة؟ لا هو للمرأة. طيب فاذا اردت الحاق الرجل؟ فيكون قياسا

203
01:10:01.950 --> 01:10:21.950
او بنفي الفارق يعني عليك ان تجد مدخلا لاثبات الحكم للرجال. لماذا؟ لان السؤال والجواب متعلق بالمرأة خاصة فربما كان من احكام النساء. كما لهن احكام خاصة في الحيض والنفاس وبعض احكام الطهارة. فكان واردا جدا ان

204
01:10:21.950 --> 01:10:41.500
يكون هذا الحكم مختصا بالنساء. قال المصنف الحديث دليل على وجوب الغسل بانزال المرأة للماء قال ويكون الدليل على وجوبه على الرجل ليس هذا الحديث انما حديث انما الماء من الماء. طيب فيأتي سؤال

205
01:10:41.500 --> 01:11:05.650
اذا كان عندنا حديث انما الماء من الماء يعني انما الماء في الغسل من الماء الذي يخرج من الانسان وهو المني الحديث بعبارة اخرى اذا خرج المني وجب الغسل هل هذا خاص بالرجال؟ لا هو عام. طب فاذا كان هذا اللفظ عاما فلماذا تحتاج ام سليم رضي الله

206
01:11:05.650 --> 01:11:25.650
او عنها للسؤال سمعت الجواب قبل ذلك انه ربما ما سمعته وربما بلغها لكن ظنت ان حكم المرأة قد يخصها بشيء كما اختصت في بعض احكام الطهارة كالحيض والنفاس فاحتاجت الى السؤال. نعم

207
01:11:25.650 --> 01:11:47.600
السابع الحديث دليل على وجوب الغسل بانزال المرأة الماء ويكون الدليل على وجوبه على الرجل قوله ان الماء من الماء ويحتمل ويحتمل ان اخرجه الامام مسلم في الصحيح رحمه الله من حديث ابي سعيد رضي الله عنه. قال

208
01:11:47.600 --> 01:12:07.600
ان تكون ام سليم لم تسمع قوله صلى الله عليه وسلم انما الماء من الماء. وسألت عن حال المرأة لمسيس حاجتها الى ذلك هذا احتمال. ويحتمل ان تكون سمعته ولكنها سألت عن حال المرأة لقيام مانع فيها يوهم

209
01:12:07.600 --> 01:12:27.600
خروجها عن ذلك العموم وهي ندرة نزول الماء منها. وهذا احتمال ثاني. ان الاصل في شهوة الرجل ان انه يخرج منه المني ماء يتدفق يرى. يقظة او مناما. بخلاف المرأة. فان الغالب في شأن

210
01:12:27.600 --> 01:12:47.600
في حصول الشهوة وتدفق المني ان يكون في داخلها لا خارجا منها. فلما كان هذا مختلفا في حكم النساء احتاجت رضي الله عنها الى السؤال فكان سؤالها مفضيا الى فائدة يذكره المصنف رحمه الله بعد قليل في بعض الاوجه فان

211
01:12:47.600 --> 01:13:06.950
ان الله خلق طبيعة المرأة مغايرة لطبيعة الرجال. واحكامها فيما يتعلق بالطهارة ما يخرج من المرأة من الدماء والسوائل محتاجا الى بيان احكام تتعلق به نساء المسلمين في كل زمان ومكان. نعم

212
01:13:07.050 --> 01:13:27.050
احسن الله اليكم. الثامن فيه دليل على ان انزال الماء في حالة النوم موجب للغسل. كانزاله في حالة اليقظة دليل على ان انزال الماء في النوم موجب للغسل كانزاله في اليقظة. فاذا خرج المني في اليقظة

213
01:13:27.050 --> 01:13:47.050
اوجب الغسل فكذلك اذا خرج في المنام اوجب الغسل. فاستوى حال المنام مع حال اليقظة في ايجاب للغسل اذا خرج المني. رجلا كان المكلف او امرأة. لا فرق في ذلك. فاذا قيل ان الغالب في شهوة المرأة

214
01:13:47.050 --> 01:14:17.050
حصول التدفق او الشهوة بلذة داخلية فكذلك الشأن في المنام واليقظة ان يستوي فيه الحالان. وبالتالي فهذا يؤكد ان النائم ليس مرفوعا عنه احكام التكليف واحكام الوضع كلها وقوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم مثلا عن ثلاثة وذكر النائم حتى يستيقظ ليس معناه انه وان

215
01:14:17.050 --> 01:14:37.050
الجنابة حال النوم فلا يترتب به احكام. وسبب ذلك انه تقرر ان الذي يرفع عن النائم احكام التكليف حال نومه ويرتفع عنه ايضا الاثم والمؤاخذة والعقاب لانه لا اختيار له. لكن ما كان من الاحكام

216
01:14:37.050 --> 01:14:57.050
الشرعية الوضعية فانها لا تسقط عن النائم والصبي والمجنون. هؤلاء رفع التكليف عنهم لا يعني رفع الاحكام وضعية. ولهذا قلنا انه اذا اتلف الصبي او المجنون او النائم مالا لغيره فالناعم حال النوم والصبي

217
01:14:57.050 --> 01:15:17.050
قبل البلوغ والمجنون وهو مجنون. لو اتلفوا شيئا من ممتلكات الاخرين لم يسقط الضمان ولا القيمة ولا المثل في تلك المتلفات ويجب على النائم ضمان ما اتلف وعلى المجنون والصبي على وليهم ضمان ما اتلفوا. فان قيل هل هذا تناقض؟ الجواب لا

218
01:15:17.050 --> 01:15:37.050
ان هذا من الاحكام الوضعية ترتيب الاحكام على اسبابها. فالاتلاف سبب يوجب تحمل الظمان. وقل مثل ذلك في انزال المني سبب للغسل. حصل من النائم وهو نائم فترتبت عليه احكام الشريعة. خرج المني اذا هذا سبب

219
01:15:37.050 --> 01:15:57.050
حكما ما هو؟ وجوب الغسل. فاذا هذا من ارتباط الاحكام الشرعية باحكامها الوضعية. وترتيبها من قبيل الاسباب والشروط والموانع لا علاقة لها بحال العبد من صفة التكليف او عدمه. نعم. احسن الله

220
01:15:57.050 --> 01:16:17.050
واليكم قال رحمه الله التاسع قوله صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء قد يرد على من يزعم ان ماء المرأة لا يبرز. لا يبرز يعني لا يخرج. نعم. وانما يعرف انزالها بشهوتها بقوله اذا رأت الماء. نعم. لان قوله

221
01:16:17.050 --> 01:16:37.050
او اذا رأت الماء المقصود منه انه قد يكون ماء المرأة مرئيا فتراه ويترتب عليه الحكم بالقيد اذا رأت الماء وجب عليه ان يغتسل. قال يرد به على من يزعم ان ماء ماء المرأة لا يبرز. وان شهوتها

222
01:16:37.050 --> 01:16:57.050
وحصول الحكم المترتب على الجنابة عندها متوقف على الشهوة الحاصلة عندها. او التدفق الذي يحصل في داخلها قال هذا دليل قال اذا رأت الماء ولعله يقصد بقوله على من يزعم ان ماء المرأة لا يبرز لعله يقصد الفقيه التابعي الجليل ابراهيم

223
01:16:57.050 --> 01:17:17.750
النخعي رحمه الله تعالى فيما روى عنه ابن ابي شيبة في المصنف والله اعلم. طيب قوله اذا رأت الماء  هل المقصود الرؤية الحسية او القلبية؟ يعني رؤية العين او رؤية الشعور والعلم بالقلب؟ لكن اذا قلت الرؤية الحسية معناه

224
01:17:17.750 --> 01:17:37.750
ان لم ترى بللا المرأة اذا لم ترى بللا وان رأت في المنام حصول الشهوة لا يجب عليها الغسل. وقد قلنا ان الغالي في شأن النساء حصول الشهوة داخليا لا يخرج منها شيء. فهذا اذا حملته على الرؤية البصرية رؤية العين. واذا

225
01:17:37.750 --> 01:17:57.750
على الرؤية القلبية الذي هو العلم اليقيني بحصول الشهوة الذي يحصل منها حال اليقظة فانه ربما اصابت الشهوة ولا يخرج منها شيء سيذكره المصنف الان في الوجه التالي. احسن الله اليكم. قال رحمه الله العاشر قوله صلى الله عليه وسلم

226
01:17:57.750 --> 01:18:17.750
اذا رأت الماء يحتمل ان يكون مراعاة للوضع اللغوي في قولها احتلمت. فان قد بينا ان الاحتلام رؤية المنام كيف كان وضعا. فلما سألت هل هل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ وكانت لفظة احتلمت عام

227
01:18:17.750 --> 01:18:37.750
عامة وكانت لفظة احتلمت عامة خصص الحكم خصص الحكم بما اذا رأت الماء اما لو حملنا لفظة احتملت احتلمت على المعنى العرفي كان قوله صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء

228
01:18:37.750 --> 01:18:57.750
التأكيد والتحقيق لما سبق من دلالة اللفظ الاول عليه. طيب قبل قليل قلنا ما معنى احتلمت؟ ما معنى الاحتلام؟ قلنا له معنيان واحد في الوضع اللغوي والثاني في الاستعمال العرفي في الوضع اللغوي. رؤية الحلم ايا كان. فاذا لما قالت هل على المرأة من غسل

229
01:18:57.750 --> 01:19:17.750
اذا هي احتلمت. اذا فسرتها احتلمت رؤية الحلم ايا كان. فيكون جوابه عليه الصلاة والسلام اذا رأت الماء مقيدا للحلم ليس اي حلم تراه المرأة يوجب الغسل. بل الحلم الذي ترى فيه شهوة يخرج فيه الماء. طيب واذا حملنا

230
01:19:17.750 --> 01:19:37.750
احتلمت على المعنى العرفي المستعمل ان الاحتلام رؤية شيء ما في المنام يثير الشهوة ويخرج معه المني. فهي تقول اذا يعني اذا رأت شهوة تخرج منها في المنام. فما معنى قوله؟ نعم اذا رأت الماء هي تقول انا رأيت الماء

231
01:19:37.750 --> 01:19:57.750
اذا احتلمت فما معنى قولي؟ يقول يكون قوله عندئذ كالتأكيد. اذا احتلمت كان يكفي ان يقول لها نعم فيكون قوله اذا رأت الماء كالتأكيد لان معنى الاحتلام في الاستعمار العرفي هو رؤية ما يوجب الشهوة وخروج الماء

232
01:19:57.750 --> 01:20:17.750
حال المنام فيكون كالتأكيد. ليش قال كالتأكيد؟ لانه ليس تأكيدا. التأكيد ان يأتي بلفظه انما قال كالتأكيد لانه من كلامه عليه الصلاة والسلام. اما اذا احتلمت فهو من كلامها. فلذلك قال كالتأكيد ولو كان المتكلم واحدا

233
01:20:17.750 --> 01:20:37.750
لكان تأكيدا صريحا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اما لو حملنا لفظة احتلمت المعنى العرفي كان قوله صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء كالتأكيد والتحقيق لما سبق من دلالة اللفظ الاول عليه

234
01:20:37.750 --> 01:20:57.750
ويحتمل ان يكون الانزال الذي يحصل به الاحتلام عرفا على قسمين. تارة يوجد معه البروز الى الظاهر. بروز كل ما يعني خروج الماء المتدفق الى الظاهر. وتارة لا يكون. وقلنا ان شأن المرأة الاغلب فيه الا

235
01:20:57.750 --> 01:21:17.750
يحصل خروج الماء المتدفق بشهوة الى الخارج. بل الاكثر ان يكون في الداخل. قال فاذا كان الاحتلام عرفا على قسمين الانزال يكون على صورتين تارة يوجد مع الانزال خروج الى الظاهر وتارة لا يكون. فيكون

236
01:21:17.750 --> 01:21:37.750
قال فيكون قوله صلى الله عليه وسلم اذا رأت الماء مخصصا للحكم بحالة البروز الى الظاهر. ويكون فائدة زائدة ليس ليست لمجرد التأكيد. اذا سيكون تقييدا سيكون تخصيصا. سيكون ليس كل ما تراه المرأة مما يثير شهوتها

237
01:21:37.750 --> 01:21:57.750
في المنام وشعورها باللذة ليس كل ذلك موجبا للغسل. الا اذا رأت الماء لان الانزال له صورتان كما قال فيه بروز وليس معه بروز فيكون قوله اذا رأت الماء ليس تأكيدا بل تقييدا وتخصيصا. نعم. قال الا ان

238
01:21:57.750 --> 01:22:17.750
كلام من اشرنا اليه من الفقهاء يقتضي وجوب الغسل بالانزال اذا اذا عرفته بالشهوة. يعني سواء رأت الماء خرج او لم تره لانها في حال اليقظة كذلك. فانه ربما جامعها زوجها فحصل منها الشهوة

239
01:22:17.750 --> 01:22:37.750
والانزال والتدفق ولا يخرج منها الى الخارج شيء. وذلك يوجب غسلا. فاذا كان هذا في اليقظة فهو في المنام كذلك. قال من الفقهاء في كلامهم ما يشير الى وجوب الغسل بالانزال اذا عرفته بالشهوة. يعني لا يقتصر هذا على خروج الماء

240
01:22:37.750 --> 01:22:57.750
وبروزه الى الظاهر. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الا ان ظاهر كلام من اشرنا اليه من الفقهاء يقتضي وجوب الغسل بالانزال اذا عرفته بالشهوة. ولا يوقفه على البروز الى الظاهر. فان صح ذلك فتكون الرؤية بمعنى

241
01:22:57.750 --> 01:23:17.750
العلم هنا اي اذا علمت نزول الماء والله اعلم. يعني لا على الرؤية الحسية. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله العلم هنا متعذر يعني حمل الرؤيا على العلم الذي رجحه الشارح رحمه الله استبعده الامام الحافظ ابن حجر قال

242
01:23:17.750 --> 01:23:37.750
املو الرؤية على العلم هنا متعذر. قال لانه ان اراد به علمها بذلك وهي نائمة فلا به حكم لان الرجل قد يرى انه جامع وعلم انه انزل في النوم ثم استيقظ فلم يرى بللا قال لم

243
01:23:37.750 --> 01:23:57.750
عليه الغسل اتفاقا. وكذلك المرأة وان اراد به علمها بذلك بعد ان استيقظت فلا يصح. لانه لا يستمر في اليقظة ما كان في النوم الا ان كان مشاهدا. قال فحمل الرؤية على ظاهرها هو الصواب. فهذان اتجاهان للعلماء في تفسير

244
01:23:57.750 --> 01:24:17.750
قوله عليه الصلاة والسلام اذا هي رأت الماء. هل هي الرؤية العلمية القلبية؟ وهذا الذي رجحه الحافظ ابن دقيق رحمه الله في شرحه ام هي الرؤية الحسية بالعين الذي رجحه الحافظ ابن حجر والله تعالى اعلم. احسن الله اليكم

245
01:24:17.750 --> 01:24:37.750
قال رحمه الله وام سلمة وام سلمة المذكورة في الحديث زوج النبي صلى الله عليه وسلمة المذكورة سلامة المذكورة في الحديث زوج النبي صلى الله عليه وسلم اسمها هند بنت ابي امية المعروف

246
01:24:37.750 --> 01:24:57.750
زاد بزاد الراكب ابو امية ابوها كان معروفا بهذا اللقب بزاد الراكب لانه احد اجواد العرب. في بذله وعطائه فكان ربما تزود به الركبان مما يبذله لهم من ضيافة وقرى واكرام. واما هند واب وابو امية

247
01:24:57.750 --> 01:25:17.750
المشهور بكنيته وبلقبه قيل اسمه حذيفة وقيل سهيل وقيل زهير وقيل هشام ابن ابي المغيرة. اما ام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم فهي من فضليات الصحابيات ومن اجلة امهات

248
01:25:17.750 --> 01:25:37.750
المؤمنين رضي الله عنهن جميعا. عرفت رضي الله عنها بجمالها حتى كانت تغار منها عائشة رضي الله عنها. وعرفت عقدها وحكمتها وسداد رأيها رضي الله عنها. فكان النبي عليه الصلاة والسلام ربما استشارها في بعض امره. تزوجها عليه

249
01:25:37.750 --> 01:25:57.750
الصلاة والسلام بعد استشهاد زوجها ابي سلمة رضي الله عنه فتزوجها النبي عليه الصلاة والسلام سنة ثلاث او اربع من الهجرة. ام سلمة وابوها وزوجها ابو سلمة رضي الله عنهما من اول من هاجر الى ارض الحبشة. من الازواج

250
01:25:57.750 --> 01:26:17.750
وايضا لما جاءت الهجرة الى المدينة حصل لها ما حصل في التفريق بين زوجها ابي سلمة وابنها سلمة فصبرت واحتملت فظفرت بعد عام من هجرة زوجها باللحاق به فقرت عينها بابي سلمة رضي الله عنه في تلك الهجرة الشريفة ولما استشهد اسف

251
01:26:17.750 --> 01:26:37.750
عليه وقالت ما سمعته من رسول الله عليه الصلاة والسلام ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون الا ابدله الله خيرا من مصيبته. قالت فلما مات ابو سلمة قلت ما من عسى ان يكون خيرا من ابي سلمة. رجل جاهد واستشهد

252
01:26:37.750 --> 01:26:57.750
وذكرت من خيره لكنها قالتها ايمانا بما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام فقرت عينها بالزواج من امام الامة ونبيها سيد البشر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولم يطل المصنف رحمه الله تعالى في ترجمتها وهي

253
01:26:57.750 --> 01:27:17.750
هي من اواخر زوجات رسول الله عليه الصلاة والسلام موتا بل قيل انها اخرهن. كانت وفاتها سنة تسع وخمسين على الصحيح من الهجرة وقيل بل كان اخرهن موتا ميمونا رضي الله عن الجميع. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

254
01:27:17.750 --> 01:27:47.750
وام سليم بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام وحاء مهملة. يقال لها الغميصاء والرميساء وايضا اسمها سهلة وقيل رميلة او رملة. وقيل رميثة وقيل مليكة. ام سليم بنت ملح اخت حرام ابن بلحان من انصار الصحابة رضي الله عنهم جميعا. كان لها شأن عظيم في الاسلام. لما اسلمت

255
01:27:47.750 --> 01:28:07.750
الله عنها وقرت عينها بالدين بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام ابا زوجها الاسلام ثم خرج من المدينة وتزوجت بعده بابي حتى لما تقدم لخطبتها ولم ترد منه مهرا الا اسلامه فاسلم. فكان مهرها اسلام زوجها رضي الله عنهم جميعا

256
01:28:07.750 --> 01:28:27.750
ثم كانت اما لانس رضي الله عنه انس ابن مالك من زوجها الاول ما لك الذي ترك الاسلام وخرج من المدينة غير فام سليم هي ام انس ابن ما لك الذي خدم النبي عليه الصلاة والسلام. قال المصنف يقال لها الغميصاء او

257
01:28:27.750 --> 01:28:47.750
اميصاء وفي صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان ام انس. وفي رواية الغميصاء. هذا لقب وليس اسما لها. اما اسمها فقيل

258
01:28:47.750 --> 01:29:07.750
سهلة وقيل رميلة وقيل رميثة وقيل مريكة مختلف في ضبط اسمها رضي الله عنها لغلبة الكنية عليها ام وربما قيل لها ام انس ابن مالك رضي الله عنها تزوجها ابو طلحة كما تقدم وكان لما خطبها مشركا فابت

259
01:29:07.750 --> 01:29:27.750
ودعته الى الاسلام فاسلم قالت اني اتزوجك ولا اخذ منك صداقا الا اسلامك. فتزوجها فولدت له. الابن عبد الله الذي سماه النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله. وظبط في اسمه ايضا غير هذا من الاسماء وقيل مليكة وقيل

260
01:29:27.750 --> 01:29:47.750
لك او مليكة بفتح المام للميم وكسر اللام. هذا البيت المبارك من بيوتات المعدود في بيوتات رسول الله عليه الصلاة والسلام فانه عليه الصلاة والسلام كان كثيرا ما يأتي دار ام سليم وربما قال عندها وانس بالجلوس في بيتها وكانت هي

261
01:29:47.750 --> 01:30:07.750
وابنها انس من خيرة الصحابة رضي الله عنهم جميعا في البذر والتضحية والفداء والحب الصادق لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ويقال انها خالة النبي عليه الصلاة والسلام بالرضاع. فلذلك كان ربما نام في بيتها وقال في حجر

262
01:30:07.750 --> 01:30:27.750
فجمعت من عرقه في سكة فتطيبت به فهذا بيت من خواص بيوت الصحابة الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يجد وفيه من الانس والخصوصية كما يفعله في بيته وحجرات ازواجه رضي الله عنهم جميعا. تم هذا الحديث بفضل الله تعالى

263
01:30:27.750 --> 01:30:47.750
ويكون مجلسنا الاسبوع المقبل في الحديث السادس وبقية احاديث الباب نسأل الله الهداية والتوفيق والسداد والرشاد. وما يتعلق حديثي من التطبيقات هو كالذي سبق في حديث في حديث عمر رضي الله عنه السؤال معاد في الجواب وقاعدة التعليق شرعا

264
01:30:47.750 --> 01:31:07.750
وما يتعلق به من الاحكام والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين. يقول في حديث عمر رضي الله عنه ويرقد احدنا وهو جنب الا يسوغ ان نخرج استحباب الوضوء قبل النوم على

265
01:31:07.750 --> 01:31:27.750
قاعدة الامر بعد السؤال. الحديث لما قال عليه الصلاة والسلام في جوابه لعمر ايرقد احدنا وهو جنب؟ قال نعم اذا رأى احدكم فليرقد. قلنا ان ليس فيه امرا صريحا ومن هنا لم يكن لفظ الحديث آآ فيه اشعار صريح بالامر سواء

266
01:31:27.750 --> 01:31:47.750
حملناه على الوجوب او على الاستحباب. اما الحديث الاخر قال آآ وقد آآ عرض عمر او ذكر للنبي عليه الصلاة والسلام النوم على جنابة ولم يرد فيه صريح السؤال في الحديث الاخر. فقال عليه الصلاة والسلام اغسل ذكرك وتوضأ ثم

267
01:31:47.750 --> 01:32:07.750
ثم نم فدل هذا الامر الصريح وان لم يكن معلقا على سؤال ولو ورد في بعض الروايات فيكون له وجه من هذا الامر انه لو وردت صيغته الامر بعد سؤال وارد لكان له وجه فيبقى ان امره عليه الصلاة والسلام في حديث عمر المشار اليه في الشرح وهو متمسك

268
01:32:07.750 --> 01:32:14.800
من قال بالوجوب كما تقدم لم يكن مقيدا بسؤال وارد والله تعالى اعلم