﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:19.000 --> 00:00:39.000
هو مصطفاه. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته. ومن استن بسنته. واهتدى بهداه وبعد ايها الاخوة الكرام تمر رحاب بيت الله الحرام. ينعقد هذا المجلس العلمي الاسبوعي المجلس الثالث والعشرون

3
00:00:39.000 --> 00:00:57.700
من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. فيما املاه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى

4
00:00:57.800 --> 00:01:17.800
وينعقد هذا المجلس الثالث والعشرون في هذا اليوم الاربعاء السابع من شهر صفر سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة صلى الله عليه واله وسلم. معوذين هذه الدروس التي توقفت قبل حج العام المنصرم. وتوقفت بسبب

5
00:01:17.800 --> 00:01:39.350
بالحج واجازة الصيف وها نحن ذا نعاود من بداية كتاب الصلاة سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:01:39.650 --> 00:02:09.200
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله كتاب الصلاة باب المواقيت اول كتاب بعد الطهارة كتاب الصلاة. وهي اعظم اركان الاسلام. وعموده واول ما يحاسب العبد عليه يوم يلقى الله. وهي العهد الذي بين اهل الاسلام وبين اهل الكفر والشرك. وهي التي لا حظ في الاسلام لمن لا حظ

7
00:02:09.200 --> 00:02:29.200
فيها اعظم الاركان التي نزل بها القرآن. والتي جاءت في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس في غيره فيها من اعمال الاسلام واحكامه العظام. هي الركن الاعظم بعد الشهادتين. وقوام الاسلام عليها. ونصوص الشريعة جاءت

8
00:02:29.200 --> 00:02:49.200
كثيفة في الدلالة على شأن الصلاة. اما في فضلها او ثواب اهلها او التحذير من تركها او بيان احكامها كل ذلك كثير مبثوث في نصوص الشريعة. ولهذا فان كتب الفقه والحديث على حد سواء تعنى كثيرا بابواب

9
00:02:49.200 --> 00:03:09.200
الصلاة. فما من كتاب فقه في الاسلام ولا ديوان من دواوين السنة واحاديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الا كتاب الصلاة فيها اعظم كتبها. واكثرها ذخرا ووفرة وعناية. ولا عجب فان هذا الشأن العظيم اعني

10
00:03:09.200 --> 00:03:29.200
الصلاة لا خلاف فيه بين اهل الاسلام قاطبة. وكتاب الطهارة انما قدم لانه مقدمة للصلاة لاهميتها الحديث عن الصلاة في هذا المتن في عمدة الاحكام جاء في ابواب عدة. اولها باب المواقيت الذي نبتدأ فيه مجلسنا

11
00:03:29.200 --> 00:03:49.200
الليلة ان شاء الله متدارسين فيه حديثين اولهما حديث ابن مسعود رضي الله عنه في فضيلة الصلاة والمحافظة عليها في وقتها جملة. والثاني في حديث عائشة رضي الله عنها في بيان وقت صلاة الفجر على وجه الخصوص. وتأتي بقية

12
00:03:49.200 --> 00:04:13.900
احاديث هذا الباب تباعا ان شاء الله. باب المواقيت يعني الاوقات التي حددت فيها الصلاة للصلاة يا اهل الاسلام شروط اكدها شرط الوقت واذ يقال اكدها فانه يعني انه مقدم على الشروط الاخرى. فيراعى لاجله بقية الشروط وليس العكس

13
00:04:13.900 --> 00:04:38.750
فالطهارة شر والوقت شر. فاذا تزاحم يعني ضاق الوقت عن تحصيل الطهارة قدمت مراعاة الوقت في لي ولو لم تكتمل طهارته لان شرط الوقت اخذ والله قد قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وما ان فرضت الصلاة حتى بعث الله امين الوحي جبريل

14
00:04:38.750 --> 00:04:58.750
السلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه اوقات الصلاة فنزل عليه في يومين يحدد له وقت ابتداء كل صلاة في اليوم الاول ووقت انتهاء كل صلاة في الوقت الثاني وبين له ان وقت كل صلاة بين الوقتين الذين حدد

15
00:04:58.750 --> 00:05:18.750
في هذين اليومين ولان شرط الصلاة بان والوقت من اكد شروط الصلاة فقد جاءت فيه احاديث في بيان اوقات الصلاة اما القرآن الكريم فلم يأتي في بيان اوقات الصلاة الا على وجه الاجمال. والاية الجامعة فيه اية سورة الاسراء

16
00:05:18.750 --> 00:05:37.400
التي قال الله تعالى فيها اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر فوزع الفقهاء اوقات الصلاة الخمسة على الاية لانه ذكر فيها ثلاثة اوقات. دلوك الشمس وغسق الليل والفجر. فجعلت صلاتان من

17
00:05:37.400 --> 00:05:59.400
الليل في قوله غسق الليل المغرب العشاء. وصلاتين من النهار وهي الظهر والعصر في قوله لدلوك الشمس. وافردت الفجر بقوله وقرآن الفجر يعني وصلاة الفجر هذا الاجمال في الاية الكريمة جاء مفصلا مبينا في السنة المطهرة باكد بيان واوضحه

18
00:05:59.450 --> 00:06:27.250
وهكذا لانه شروط الصلاة فانه لم يبقى فيه اجمال. وعدم وضوح بل دلت الادلة الكثيرة على اوقات الصلوات. اعتنى الصحابة رضي الله عنهم فرصدوا صلاة النبي عليه الصلاة والسلام التي كان يعتاد اداء الصلاة فيها. ورصدوا ايضا ما شذ عن ذلك وما صلاه في غير وقته لعذر او

19
00:06:27.250 --> 00:06:47.250
قارئ كنومه عن صلاة الفجر في بعض اسفاره وتأخيره صلاة العصر يوم غزوة الخندق صلى الله عليه وسلم. فهذا من ما من عناية ومن تمام حفظ ربنا جل وعلا لشريعته المطهرة واكد احكامها الصلاة. ولهذا داخل في عموم قوله تعالى

20
00:06:47.250 --> 00:07:13.900
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ففي هذا الباب جملة من الاحاديث التي تأتينا تباعا ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله باب المواقيت عن ابي عن ابي عمرو الشيباني واسمه سعد بن اياس انه قال حدثني صاحب هذه الدار واشار بيده الى دار

21
00:07:13.900 --> 00:07:34.050
عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها. قلت ثم اي قال بر الوالدين. قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله

22
00:07:34.150 --> 00:07:54.150
قال حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني. روي الحديث الصحابي الجليل الفقيه القارئ العالم الصاحب السابق الى الاسلام عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وهو السائل لرسول الله عليه الصلاة

23
00:07:54.150 --> 00:08:18.650
الصلاة والسلام وموضع الشاهد فيه كما سيأتي النص على ان احب العمل الى الله في الاسلام الصلاة في وقتها وهو موضع الشاهد من حديث الباب وراوي الحديث عن عبد الله بن مسعود احد اجلة اصحابه من التابعين. ومن كبارهم وفضلائهم ابو عمر الشيباني

24
00:08:18.650 --> 00:08:40.900
نسبة الى شيبان ابن ثعلبة كوفي مخضرم مخضرمون يعني ادرك الجاهلية والاسلام لكنه لم يظفر بشرف الصحبة فلم يكن صحابيا عاش الجاهلية في سنوات من حياته ثم ادرك الاسلام. الا انه في اسلامه لم يحظى برؤية رسول الله صلى الله عليه

25
00:08:40.900 --> 00:09:00.900
وسلم كان احد قراء القرآن في جامع الكوفة العظيم. وهو شيخ الامام القارئ الشهير عاصم ابن ابي النجود الكوفي. الذي يروي عنه حفص رضي الله عنه ورحمه القراءة المنتشرة في انصار الاسلام اليوم. آآ ابو عمر الشيباني واسمه سعد ابن اياس

26
00:09:00.900 --> 00:09:22.400
عاش مئة وعشرين سنة ووفاته كانت في مطلع القرن الثاني مائة وواحد للهجرة وقيل مائة وخمس. وقال ابن عبد البر بل في نهاية في القرن الاول سنة خمس وتسعين قال رحمه الله حدثني صاحب هذه الدار واشار الى دار عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

27
00:09:22.850 --> 00:09:42.850
لم يسمه لمعرفة الناس بدار ابن مسعود في الكوفة فقال حدثني صاحب هذه الدار واشار اليها وفي الحديث الجمل التي سأل فيها ابن مسعود رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ثلاثة اعمال على الترتيب. اولها

28
00:09:42.850 --> 00:10:06.700
الصلاة على وقتها ثانيها بر الوالدين ثالثها الجهاد في سبيل الله. وفي الحديث جملة من الفوائد والاحكام والاحكام التي يأتي بيانها الامام المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ هذلي يكنى ابا عبد الرحمن

29
00:10:06.800 --> 00:10:26.800
شهد بدرا يعرف بابن ام عبد. توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه الزبير ودفن بالبقيع. وكان له يوم مات نيف وستون سنة. من اكابر الصحابة وفقهائهم. عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. سادس ستة في

30
00:10:26.800 --> 00:10:48.200
اسلام سادس من اسلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاسلامه قديم بمكة. هاجر الهجرتين الى الحبشة والى وتلك منقبة تذكر لبعض الصحابة رضي الله عنهم. يقال لاحدهم هاجر الهجرتين وصلى الى القبلتين. اشارة الى

31
00:10:48.200 --> 00:11:08.200
قدم اسلام هؤلاء هذه الفئة من الصحابة السابقين رضي الله عنهم. شهد المشاهد والغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احد القراء الذين جمعوا القرآن على عهد النبي عليه الصلاة والسلام. وهو ممن جاءت في مناقبه

32
00:11:08.200 --> 00:11:28.200
احاديث الجمة التي امتلأت بها سيرته العطرة رضي الله عنه وارضاه. في صدق اسلام عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ومناقبه الجمة وعنايته بالرواية للحديث والاحكام. تولى الامامة رضي الله عنه بين الصحابة قرآنا وفقها

33
00:11:28.200 --> 00:11:48.200
فاذا ذكر فقه الكوفة فمرده الى عبد الله ابن مسعود. واذا ذكر قراء القرآن بالكوفة واشتهارهم وامامتهم فمردهم ايضا الى قراءة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه شهد بدرا وما بعدها ويكتفى في ذكر سيرة الصحابة ان يقال في احدهم

34
00:11:48.200 --> 00:12:08.250
شهد بدرا فان من شهد بدرا قلة من الصحابة وعامتهم شهد ما بعدها. فتكون تلك ايضا فضيلة ومنقبة يعرف بابن ام عبد وام عبد هي امه. هي بنت عبد ود ابن سواء من هذيل اسلمت ايضا وهاجرت

35
00:12:08.250 --> 00:12:33.900
قال كانت وفاته بالمدينة ودفن بالبقيع. هذا قول ابن الاثير رحمه الله وقال النووي توفي بالكوفة وهو ايضا قول لبعض العلماء. لان حياته كانت بالكوفة واشتهاره ومقامه وعلمه وروايته واقراءه للقرآن كان عامة ذلك بالكوفة رضي الله عنه. صلى عليه كما قال المصنف رحمه الله الزبير ابن

36
00:12:33.900 --> 00:12:54.900
هو هذا على قول من قال انه مات بالمدينة وقيل صلى عليه عثمان وقيل عمار ابن ياسر. قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا القرآن من اربعة فيهم عبدالله بن مسعود اثنى على قراءته فقال من احب ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن

37
00:12:54.900 --> 00:13:16.150
ام عبد وما يتعلق بشأنه في القرآن العظيم منه حديث الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ذات يوم اقرأ علي القرآن فقال اقرأ عليك انزل يا رسول الله قال نعم فاني احب ان اسمعه من غيري. فقرأ رضي الله عنه مطلع سورة النساء

38
00:13:16.150 --> 00:13:36.150
حتى اذا بلغ قول الحق سبحانه فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد. وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. قال حسبك من قال فالتفت فاذا عيناه تذرفان صلى الله عليه واله وسلم من مناقب ابن مسعود رضي الله عنه وهي جمة انه كان

39
00:13:36.150 --> 00:13:56.000
من اصحاب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو صاحب سواده ونعله وطهوره في سفره وهذه ايضا خصيصة. فان الصحابة الذين ظفروا بشرف الخدمة والقرب منه صلى الله عليه وسلم قلة. واحدهم

40
00:13:56.000 --> 00:14:13.750
عبدالله بن مسعود يقال فيه صاحب السواد بكسر السين. وذلك ما يذكر في حديث مسلم قال له صلى الله عليه سلم اذنك علي ان يرفع الحجاب وتسمع سوادي حتى انهاك

41
00:14:13.800 --> 00:14:33.300
والسواد بكسر السين السرار كما قال ابو عبيد. وفي مسند احمد قال سوادي سري احل له ان يسمع سره صلى الله عليه وسلم وهذه خصائص لهذا الصحابي الامام العلمي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه

42
00:14:33.500 --> 00:14:53.500
ومن اعجب الاحاديث المروية في فضائله فما فيما روي فيما رواه ابن ابي شيبة واحمد في فضائل الصحابة والحاكم ووصله الحاكم والبيهقي في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة لامامة ابن مسعود في امة الاسلام قال رضيت

43
00:14:53.500 --> 00:15:13.500
امتي ما رضي لها ابن ام عبد وسخطت لها ما سخط لها ابن ام عبد. رضي الله عنه وارضاه وفضائله جما كان ممن يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه وسمته كما ثبت في صحيح الامام البخاري رحمه الله

44
00:15:13.500 --> 00:15:33.900
الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله قوله حدثني صاحب هذه الدار دليل على ان الاشارة يكتفى بها عن التصريح الاسم وتنزل منزلته اذا كانت معينة للمشار اليه مميزة له عن غيره. اين الاشارة

45
00:15:34.850 --> 00:15:51.200
قال صاحب هذه الدار ولم يسمي فكيف عرف الناس وسامع الرواية ان المقصود ابن مسعود لعلمهم بصاحب الدار. قال واشار الى دار عبدالله بن مسعود. فالراوي عن ابي عمرو الشيباني

46
00:15:51.300 --> 00:16:11.150
اكتفى بقوله حدثني صاحب هذه الدار فقال هو شارحا واشار الى دار عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. قال الامام تقي الدين رحمه الله في هذا فائدة. وهو ان الاشارة اذا كانت معينة للمشار اليه

47
00:16:11.150 --> 00:16:34.550
مميزة له عن غيره تغني في التصريح عن اسمه وهذه فائدة نافعة في الوصايا والنذور والاوقاف والايمان وحتى في العقود في عقود البيع والنكاح افلا يقول في عقد النكاح زوجتك ابنتي ويشترط الفقهاء بصحة النكاح تعيين الزوجين

48
00:16:34.800 --> 00:16:54.950
اذا قال الولي زوجتك ابنتي فلابد ان يعينها واكد ذلك الاسماء. زوجتك ابنتي فاطمة خديجة رقية مريم بما يعينها فان كان له ابنتان فاطمة كل منهما تسمى فاطمة ميزها ولا يكفي التسمية بالاسم. فيقول فاطمة الكبرى

49
00:16:55.000 --> 00:17:10.700
ويغني عن ذكر الاسم الوصف المعين. كان يقول زوجتك كبر بناتي او الوسطى او الصغرى او حافظة القرآن او الطبيبة او المعلمة بما يميزها عن وصفها. قال اذا كانت الاشارة

50
00:17:10.700 --> 00:17:34.800
وكافية اغنت عن التصريح بالاسم. وهكذا في الفاظ الوصايا والنذور والاوقاف والايمان. لانها مناط الاحكام لفظ الواقف والناذر والموصي والحالف باليمين هي مناط الاحكام فعلى اي شيء حلف او وقف او نذر او وصى تنزل الحكم عليه

51
00:17:35.000 --> 00:17:57.050
هذا كله مفيد كما قال المصنف ان الاشارة يكتفى بها عن التصريح بالاسم وتنزل منزلته اذا كانت معينة مميزة له عن غيره. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسؤاله عن افضل الاعمال طلبا لمعرفة ما ينبغي تقديمه منها. وحرصا

52
00:17:57.050 --> 00:18:19.200
على معرفة الافضل ليتأكد القصد اليه وتشتد المحافظة عليه. وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم ومن حسن ايمانهم فان العمر قصير وعزم احدهم شديد رضي الله عنهم فارادوا استثمار قصر الاعمار فيما هو افضل من الاعمال

53
00:18:19.900 --> 00:18:40.750
انت متخيل ان يكون ابن مسعود رضي الله عنه سادس ستة في الاسلام. يعني لم يكن على وجه الارض مسلم سواه قبله الا خمس ثم يبلغ به الحرص يعني ادرك الاسلام مبكرا. وادرك الوحي من اوائله. والدين من بداياته. يعني ما فاته شيء. هاجر الهجرتين

54
00:18:40.750 --> 00:19:02.750
مصلى القبلتين ثم انظر كيف بلغ به الفقه ان يأتي فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي العمل افضل هذا من الفقه فان ضاق عمر الانسان عن استيعاب كل الفضائل كان من الحكمة والعقل والتوفيق الالهي ان يبحث عن

55
00:19:02.750 --> 00:19:22.900
الاشد والاكمل والافضل قال اي العمل افضل؟ وهو لو اشتغل بالمفضول لكان مثابا. ومأجورا في كل حال لكنها الهمم العلية يريد الافضل والاكمل. هذا ابن مسعود رضي الله عنه. فلما سأل وحصل الجواب روى رضي الله عنه

56
00:19:22.900 --> 00:19:42.300
تفيد الامة كما استفاد رضي الله عنه وارضاه. قال هذا لحرص للحرص على معرفة افضل ليتأكد القصد اليه المحافظة عليه احسن الله اليكم. قال والاعمال ها هنا لعلها محمولة على الاعمال البدنية. اي اعمال

57
00:19:42.750 --> 00:20:09.100
هو لما سأل اي العمل افضل قالوا سؤاله عن العمل هل هو شامل للاعمال البدنية والقلبية والمالية او خص بعضها؟ لماذا سأل علماء هذا السؤال ان هو لما سأل اي العمل افضل ماذا كان الجواب؟ الصلاة. فالسؤال الان هل يصح ان نقول ان الصلاة هي افضل

58
00:20:09.100 --> 00:20:35.300
اعمال الاسلام مطلقا القلبية منها والبدنية والمالية اوردوا هذا السؤال لانه باتفاق لا عمل افضل من الايمان بالله وهو سيأتيك الان بعض روايات الحديث لما يكون الايمان افضل وهو اصل الاعمال. والصلاة بلا ايمان صلاة اهل النفاق لا عبرة بها

59
00:20:35.650 --> 00:20:51.850
فاذا حصل الاتفاق على ان الايمان بالله افضل. فكيف يقول في الجواب الصلاة اذا نحتاج الى الى شيء من الجواب عن الحديث. هل السؤال هنا كان عموما اي العمل؟ قالوا لا. المقصود الاعمال

60
00:20:51.850 --> 00:21:11.850
بدنية وبعضهم قال لا يسأل اي عمل اهل الايمان؟ يعني اذا تحقق الايمان فاي العمل بعده يكون افضل؟ ثم اخرجوا من ذلك ايضا العبادات المالية. لان من العبادات المالية الزكاة. وربما كانت في بابها افضل من الصلاة في بابه وهو الاعمال

61
00:21:11.850 --> 00:21:29.750
بدنية ولهذا اورد المصنف رحمه الله هذه الفائدة. الاعمال ولو الاعمال ها هنا لعلها محمولة على الاعمال البدنية. كما قال الفقهاء افضل عبادات البدن الصلاة. واحترزوا ذلك عن عبادة المال

62
00:21:29.850 --> 00:21:51.500
وقد تقدم لنا وقد تقدم لنا كلام في العمل. هل يتناول عمل القلب ام لا؟ اين تقدم للمصنف رحمه الله هذا الكلام في اول احاديث الكتاب انما الاعمال بالنيات. وتكلم هناك رحمه الله عن شمول العمل في نصوص الشريعة هل هو

63
00:21:51.500 --> 00:22:07.450
وعمل القلب والبدن او هو عمل البدن وحده فقط. نعم قال وقد تقدم لنا كلام في العمل هل يتناول عمل القلب ام لا؟ فاذا جعلناه مخصوصا باعمال البدن تبين من

64
00:22:07.450 --> 00:22:31.750
هذا الحديث انه لم انه لم يرد اعمال القلوب. فان من عملها ما هو افضل كالايمان. طيب اذا هو كانه يقول العمل وفي الحديث هنا مخصوص بعمل البدن ما المخصص؟ قال الاتفاق على ان عمل القلب وهو الايمان افضل. فاذا لا بد من قيد يجعل العمل في الحديث هنا وهو الصلاة افضل من غيره

65
00:22:31.750 --> 00:22:51.750
على الاطلاق. وقوله اخرج عبادات القلب. اخرج ايضا عبادات المال وهي الزكاة. كما قال رحمه الله. وقال الصنعاني رحمه الله لعل الأحسن ان يقال ان الصلاة افضل الأعمال بدنية كانت او مالية. قال رحمه الله بما علم من النصوص

66
00:22:51.750 --> 00:23:15.250
لانها افضل من الزكاة التي هي حق المال. ولا تذكر الزكاة الا ظميمة اليها كما في اكثر الايات القرآنية. فاذا يبقى في اخراج اعمال القلوب خاصة. نعم الا وقد ورد في بعض الحديث ذكره مصرحا به اعني الايمان. يقصد ما ورد في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله

67
00:23:15.250 --> 00:23:36.350
الله عنه. اذا هو حديث غير حديث ابن مسعود رضي الله عنه سئل النبي عليه الصلاة والسلام اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله قيل ثم ماذا يا رسول الله؟ قال الجهاد في سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال حج مبرور

68
00:23:36.450 --> 00:23:56.950
فذكر الايمان ثم الجهاد ثم الحج فنص في حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين على تقديم الايمان فاذا حتى لو لم يرد لفظ الايمان الاتفاق منعقد على ان الايمان انهم كلا هو قول وعمل فعمل القلب فيه جزء

69
00:23:56.950 --> 00:24:22.450
اساس وهو شرط الاعتقاد والايمان بالله جل وعلا وهو افضل الاعمال واكدها. نعم قال فتبين بذلك الحديث انه اريد بالاعمال ما يدخل فيه اعمال القلوب. اي حديث حديث ابي هريرة هذا الذي ذكرته قبل قليل تبين ان انه لما سئل اي الاعمال اراد به ما يدخل فيه اعمال القلوب من

70
00:24:22.450 --> 00:24:44.000
اين عرفنا انه ذكر في الجواب الايمان بالله نعم قال واريد بها في هذا الحديث ما يختص بعمل الجوارح لانه ذكر الصلاة وقوله الصلاة على وقتها ليس فيه ما يقتضي اول الوقت واخره. وكأن المقصود به الاحتراز عما اذا

71
00:24:44.000 --> 00:25:20.500
خارج الوقت قضاء الصلاة على وقتها. اي صلاة قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم  الصلاة على وقتها العموم يدخل فيه الصلاة المفروضة والنافلة هل قوله الصلاة الهنا للاستغراق للعهد اي عهد؟ العهد الخارجي الذهني. يعني الصلاة التي فرض الله. الصلوات المفروضة الصلوات الخمس

72
00:25:20.500 --> 00:25:41.400
فان اذا اطلقت في الغالب تنصرف اليها. وهي الفرد الكامل عند الاطلاق. قال الصلاة على وقتها. نعم ليس فيه  قال ليس فيه ما يقتضي اول الوقت واخره. وكأن المقصود به الاحتراز عما اذا وقعت خارج الوقت قظاء فانها لا تتنزل

73
00:25:41.400 --> 00:26:08.100
وهذه المنزلة. طيب الصلاة على وقتها هل يقصد اول وقتها او اداؤها داخل حدود وقتها في فرق بين الدلالتين ولا ما في في فرق لو قلت الصلاة على وقتها يعني عدم اخراجها عن وقتها فاذا المراد ان العمل الفاضل هو ان تحافظ على الصلاة

74
00:26:08.100 --> 00:26:26.500
داخل الوقت يعني لا تخرجها عن وقتها حتى تؤدى قضاء واذا قلت المقصود الحفاظ عليها في اول وقتها تكون الفضيلة اين في اول الوقت اكثر من وسطه واخره. فاي المعنيين هو المراد

75
00:26:26.950 --> 00:26:45.950
ظاهر اللفظ يدل على ماذا على الاول الصلاة على وقتها يعني في وقتها كله. يعني المقصود المحافظة على الصلاة داخل وقتها وعدم اخراجها. طب السؤال اخراج الصلاة عن وقتها ما حكمه

76
00:26:47.850 --> 00:27:07.200
اخراج الصلاة عن وقتها ما حكمه؟ لا يجوز ومتعمده اثم. طيب فاذا قلت الصلاة على وقتها افضل من ايش من تأخيرها عن وقتها. فلما يقال اي العمل احب الى الله؟ او اي العمل افضل

77
00:27:07.300 --> 00:27:27.300
فتقول الصلاة على وقتها فانك جمعت بينه وبين ما يقابله في اصل الافضلية او المحبة. ايها العمل الى الله الصلاة على وقتها. اذا الصلاة على وقتها محبوبة عند الله وخارج وقتها محبوبة عند الله. وهذه احب اليه من تلك

78
00:27:27.300 --> 00:27:54.250
اليس كذلك هذه الدلالة الصلاة على وقتها احب الى الله من الصلاة. خارج وقتها. فلما يعني مقتضى التفضيل بين شيئين يقتضي شراكهما في اصل مناط التفضيل تقول اي الطالبين احفظ للقرآن؟ تقول زيد افضل من عمرو يعني ان عمرا ايضا يحفظ لكن زيدا احفظ منه

79
00:27:54.950 --> 00:28:14.250
وهكذا فانت اذا فضلت بين شيئين اقتضى ذلك اشتراكهما في اصل مناط التفضيل فلما قال الصلاة على وقتها يقول رحمه الله كأن المقصود الاحتراز عما اذا وقعت خارج الوقت قضاء فانها لا

80
00:28:14.250 --> 00:28:34.250
تنزل هذه المنزلة. قال الحافظ ابن حجر متعقبا للامام دقيق تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله قال تعقب بان ان اخراجها عن وقتها محرم. ولفظ احب يقتضي المشاركة في الاستحباب. فيكون المراد الاحتراز عن ايقاعها اخر

81
00:28:34.250 --> 00:28:56.150
الوقت فليس التفضيل بين الصلاة في وقتها وبين اخراجها لا. بين اول الوقت واخره. واجاب العلماء عن تعقب الامام ابن حجر رحمه الله بانه ليس المقصود الاخراج المطلق للصلاة عن وقتها بل الصلاة التي جاز تأخيرها

82
00:28:56.150 --> 00:29:20.900
الوقتها لعذر مثل صلاة الناس والنائم فان كلا من الناس والنائم اذا خرج وقت الصلاة صلاها. اقم الصلاة لذكري فذلك قضاء الصلاة خارج الوقت لا اثم فيه. فيكون من صلاها داخل الوقت احب الى الله ممن صلاها خارج الوقت لعذر كالناس

83
00:29:20.900 --> 00:29:40.900
ولا ويزول عندئذ الاشكال الذي اشار اليه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد ورد في حديث اخر الصلاة لوقتها وهو اقرب لان يستدل به على تقديم الصلاة في اول الوقت من هذا اللفظ. نعم

84
00:29:40.900 --> 00:30:09.550
لفظ الصلاة لوقتها وهي احدى روايات الحديث في الصحيحين ايضا الصلاة لوقتها. هذا اللفظ قال اقرب للاستدلال به على ان المراد في الحديث اول الوقت وليس مجموع الوقت باكمله. فالفضيلة هنا والمحبة عند الله الى اي شيء تتجه؟ الى اداء الصلاة في اول وقتها. ولهذا

85
00:30:09.550 --> 00:30:29.550
فان عامة العلماء حملوا اللفظ الصلاة على وقتها على ما جاء مبينا في بعض الروايات الصلاة لوقتها وقوله الصلاة لوقتها المراد به كما يقول المصنف لانه اقرب للاستدلال والحديث ايضا اخرجه الشيخان من حديث ابن

86
00:30:29.550 --> 00:30:53.700
مسعود رضي الله عنه لان قوله لوقتها اللام هنا للاستقبال يعني مستقبلا وقتها واول اجزاء الوقت الذي يقع به استقبال الصلاة هو اوله وهذا تماما كمثل استدلالهم في العدة في الطلاق في سورة الطلاق فطلقوهن لعدتهن اي

87
00:30:53.700 --> 00:31:13.700
بعدتهن مستقبلين العدة. فالمراد لوقتها الصلاة لوقتها يعني مستقبلين لوقتها. واستقبال اكتب ان يفعل في اوله. ومن صلى بعد ذلك في اي جزء من اجزاء الوقت يصدق انه مستقبل للوقت لكن الحقيقة

88
00:31:13.700 --> 00:31:40.000
ستنصرف الى اول اجزاء الوقت وفي لفظ عند الحاكم وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي من حديث ابن مسعود الصلاة لاول وقتها فنص على الاولية وهو رواها كما سمعت رواه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وآآ قال الحاكم روى هذا الحديث جماعة

89
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
شعبة. وايضا اخرجه ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وفي السنن الكبرى من طريق اخرى. قال ابن حبان الصلاة في اول وقتها ما تفرد به عثمان ابن عمر وقال الحاكم فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بن دار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عفان

90
00:32:00.000 --> 00:32:24.350
عمر وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه. فتأكد اذا صحة المراد بحمل الحديث الصلاة على وقتها على ان المراد به اول الوقت دون غيره من اجزائه والله اعلم الله اليكم. قال رحمه الله وقد اختلفت الاحاديث وبالمناسبة فهذا التفضيل المطلق للصلاة في اول وقتها سيأتينا ان شاء الله تعالى

91
00:32:24.350 --> 00:32:44.350
في احاديث الباب في المجالس المقبلة ان هذا باطلاق يأتي مفضلا على صلاة العشاء التي كان يستحب النبي صلى الله الله عليه وسلم تأخيرها عن اول الوقت فيقع الاستحباب موافقا لما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصلاة الظهر

92
00:32:44.350 --> 00:33:01.200
كذلك اذا اشتد الحر فانه كان يبرد بها وسيأتيكم تفصيلا ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد اختلفت الاحاديث في فضائل الاعمال وتقديم بعضها على بعض. هذه مسألة ثانية من فقه

93
00:33:01.200 --> 00:33:26.100
الحديث واحكامه المستفادة الحديث ذكر ثلاثة اعمال محبوبة عند الله. ما هي؟ الصلاة على وقتها. بر الوالدين. وبر الوالدين. والجهاد. والجهاد في سبيل الله هناك احاديث اخر كان السؤال فيها عن افضل الاعمال عن احب الاعمال فاجاب فيها النبي صلى الله عليه وسلم باجابات اخر

94
00:33:26.450 --> 00:33:52.300
اما على الترتيب واما على افراد عمل بالتفظيل المطلق. فاستدعى هذا من اهل العلم اجابة كيف يمكن الجمع بين تلك الاحاديث مع اختلاف الاجابات؟ نعم وقد اختلفت قال وقد اختلفت الاحاديث في فضائل الاعمال وتقديم بعضها على بعض. فمنها مثلا حديثنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه

95
00:33:52.300 --> 00:34:08.950
ومنها ما تقدم ايضا قبل قليل في الشرح من حديث ابي هريرة في الصحيحين ولما سئل عليه الصلاة والسلام ذكر ثلاثة اعمال على ترتيب ابن مغاير كما سمعت قال ايمان بالله ثم ذكر الجهاد ثم ذكر الحج

96
00:34:09.300 --> 00:34:33.200
ومنها ايضا ان النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث البيهقي في الشعب وحديث ابن عدي قال افضل الاعمال ان تدخل على اخيك المؤمن سرورا او تقضي عنه دينا ومنها ايضا حديث افضل الاعمال بعد الايمان بالله التودد الى الناس. اخرجه الطبراني في المعجم. ومنها افضل الاعمال الحب في الله

97
00:34:33.200 --> 00:34:49.200
والبغض في الله كما اخرج ابو داوود في السنن عن ابي ذر رضي الله عنه وسيأتيك في كلام المصنف الان مثل التفضيل المطلق الا اخبركم بافضل اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفع

98
00:34:49.200 --> 00:35:08.750
في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق. ومنه خير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله تعالى هذا التفضيل المطلق فكيف نجمع بين تلك الاحاديث

99
00:35:09.200 --> 00:35:30.250
نعم قال وقد اختلفت الاحاديث في فضائل الاعمال وتقديم بعضها على بعض. والذي قيل في هذا انها اجوبة مخصوصة مخصوص او من هو في مثل حاله او هي مخصوصة ببعض الاحوال التي ترشد القرائن الى انها المراد؟ جوابات

100
00:35:31.250 --> 00:35:52.200
الجواب الاول ان يقال ان الاجابات النبوية اختلفت باختلاف السائل. السائل فاجاب صلى الله عليه وسلم كل سائل بما يناسبه وما هو الافضل في حقه؟ فيكون الجواب له ولمن كان مثله

101
00:35:52.600 --> 00:36:12.300
والجواب الثاني ان الجواب ان تلك الاجابات عامة للاشخاص لكنها خاصة في الاحوال والاوقات ان يقال افضل الاعمال الصلاة على وقتها. او يقال افضل الاعمال ذكر الله عز وجل. الا اذا حضر الجهاد فالجهاد مقدم

102
00:36:12.950 --> 00:36:32.950
الا اذا حصل كذا فغيره مقدم فيبقى العموم للاشخاص ويبقى التفضيل باختلاف الاوقات او الاحوال. قال هذان جوابان اما ان تكون الاجابات مخصوصة لسائل مخصوص ومن هو في مثل حاله؟ هذا الجواب الاول. او هي مخصوصة ببعض الاحوال يعني او

103
00:36:32.950 --> 00:36:50.350
مع عموم شمولها للاشخاص التي ترشد القرائن الى انها المراد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك ان يحمل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من قوله الا اخبركم بافضل

104
00:36:50.350 --> 00:37:10.350
ولاعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم. وفسره بذكر الله تعالى. على ان يكون ذلك كافضل على ان يكون ذلك افضل الاعمال بالنسبة الى المخاطبين بذلك. او من هو في مثل حالهم او من هو في صفاتهم

105
00:37:10.350 --> 00:37:30.350
ولو خطب بذلك الشجاع الباسل المتأهل للنفع الاكبر في القتال لقيل له الجهاد. ولو خطب به من لا ثم قامه في القتال ولا يتمحض حاله لصلاحية التبتل لذكر الله تعالى. وكان غنيا ينتفع وكان غنيا

106
00:37:30.350 --> 00:37:49.550
ينتفع بصدقة ماله لقيل له الصدقة. نعم. فمن كان مقبلا على العبادة والتبتل يقال له ذكر الله افضل في حالك ومن كان جلدا شجاعا باسلا قويا متهيأ متأهلا للقتال يقال لمثله الجهاد في حقك افضل

107
00:37:49.950 --> 00:38:09.950
ولو كان لا يقوم مقام ذاك في القتال وليس من اهل التبتل وحاله لا يتمحض لصلاحية العبادة والانقطاع للذكر لكنه وزو مال وتاجر وموسر ويده سخية ونفسه مقبلة على الصدقة يقال في حقه صدقة المال افضل. وهكذا

108
00:38:09.950 --> 00:38:33.350
وهكذا في بقية احوال الناس قد يكون الافضل في حق هذا مخالفا للافضل في حق ذاك. بحسب ترجيح المصلحة التي تليق به. هذا الجواب الذي عليه جمع من اهل العلم وهو مخرج سديد تزول به الاشكالات عن جملة ما روي في هذا الباب. بمعنى ان الافضلية

109
00:38:33.350 --> 00:38:56.750
في الاعمال نسبية يعني تختلف بالنسبة الى حال دون حال وبحسب النسبة يتحقق فضيلة العمل. فربما كان لطالب العلم الفقير الذي لا يجد مالا وثراء. ضعيف البنية الذي لا يجد قوة ولا جلدا. يقال له في حقه طلب العلم

110
00:38:56.750 --> 00:39:19.750
الاشتغال به افضل له من غيره ويقال للتاجر الموسر الذي فتح الله له باب الغنى والمال بالحلال. وليس من شأن طلبة العلم ولا من الحريصين عليه. فلا حاجة ان تسرد له نصوص فضل العلم تكريم الله لاهله وحملته لانه ليس متجها الى هذا الباب. فالصدقة في حقه افضل

111
00:39:19.750 --> 00:39:37.800
فيبذل ما له في وجوه الخير. وهكذا يختلف باختلاف احوال الاشخاص او الاوقات. يعني ربما كان هذا الغني وذاك الطالب العلم والثالث المتبتل والرابع والخامس والعاشر اذا جاءت بعض الاوقات الفاضلة كرمضان

112
00:39:37.850 --> 00:39:58.250
او العشر الاواخر او اجتمعوا في موسم حج وكانت فريضة الحج لاحدهم يقال لهم باتفاق الافضل هو فريضة الوقت والاشتغال بالصيام في رمضان وقيام الليل والاحياء بالقرآن. ويقال في الحج الاشتغال بالمناسك والحفاظ عليها وتحقيق مقاصدها. وهكذا

113
00:39:58.250 --> 00:40:19.150
فباختلاف الاحوال والاشخاص والاوقات تتحقق الافضلية. هذا الجواب الذي قرره المصنف رحمه الله هو السديد الذي عليه كلام اهل  يبقى يا كرام الحديث الذي اشار اليه المصنف رحمه الله فيما اخرج الترمذي وابن ماجة واحمد في مسنده والحاكم من حديث ابي الدرداء

114
00:40:19.150 --> 00:40:40.100
رضي الله عنه الا اخبركم بافضل اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم. وخير لكم من انفاق الذهب والفضة والورق. وخير لكم من ان تلقوا عدو وكن فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله تعالى

115
00:40:40.350 --> 00:40:58.700
هذا الحديث لا يساعد على تأوله على غير ظاهره فان التفضيل فيه مطلق بل وصريح التفضيل فيه على ما يظن فاضلا من الاعمال صريح. فضله على الجهاد وفضله على النفقة والصدقة

116
00:40:58.700 --> 00:41:17.850
وفضله على بذل الارواح والمهج التي هي اعلى ما يكون في اعمال الاسلام ذروة سنام الاسلام الجهاد وتفضيله المطلق وما اعد الله للشهداء في سبيل الله. والمنفق ما له الذي وعد بالكرامة في جملة من النصوص

117
00:41:17.850 --> 00:41:42.550
عد هذا مفضولا امام الاشتغال بذكر الله فلا تستطيع ان تقول انه ايضا هذا الحديث محمول على المنقطعين الى العبادة والمتبتلين والمشتغلين بالذكر لانقطاع الى الاوراد والذين لا قوة لهم على طلب العلم ولا الجهاد ولا آآ تحصيل المال ولا النفقة ولا غيره. والذي يظهر

118
00:41:42.550 --> 00:42:03.900
قل والله اعلم ان ذكر الله تعالى ذو افضلية مطلقة بين اعمال الاسلام فانه جماع ابواب الاسلام اما سأل الرجل يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فباب جامع نتمسك به. قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل

119
00:42:03.900 --> 00:42:23.900
فهو اذا مجمع العبادات. وهو ايضا متصل باصولها وهو بخلاف غيره من الاعمال الواردة في في نصوص التفضيل ذكر الله تعالى مقصد في العبادات كلها. في الصلاة في الصيام في الزكاة في الحج. في كل الاعمال بل هو مرتبط بحياة العبد

120
00:42:23.900 --> 00:42:40.850
مناما واستيقاظا دخولا وخروجا اقبالا وادبارا ابتداء وانتهاء. ذكر الله روح العبد في حياته مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت كما يقول صلى الله عليه واله وسلم

121
00:42:41.050 --> 00:43:01.050
فما عدا هذا يمكن ان يتأول. اما الذكر لله عز وجل فمرتبط باصل العبودية وهو معرفة الله تعالى عظيمه. فلما كان بهذه المثابة لم يسغ مقابلته بشيء من النصوص فكأنك تفاضل بين اصل العبادة

122
00:43:01.050 --> 00:43:17.450
وبين فروعها وهذا لا يصح. انما تفاضل بين الفروع مع بعضها. لكن ما كان اصلا لها وجذرا مستمرا لجميع العباد العبادات وقواعد الاسلام كلها تعود اليه فهذا لا يفاضل بينه وبين غيره

123
00:43:17.700 --> 00:43:37.700
وغير خاف عليكم الكلام الذي يقرر لابن القيم رحمه الله ويستشهد به في مثل هذا السياق. يقول افضل اهل كل عبادة اكثرهم ذكرا لله تعالى فيها. فافضل اهل الصلاة اكثرهم ذكرا لله في الصلاة. وافضل اهل الصيام اكثرهم ذكرا لله في الصيام

124
00:43:37.700 --> 00:43:57.350
وافضل اهل الحج اكثرهم ذكرا لله في الحج وافضل اهل الصدقة. اكثرهم ذكرا لله فيها. قال وهكذا سائر العمل عندئذ يبقى النص على ظاهره واطلاقه في تفضيل ذكر الله عز وجل. فضلا عما يتصل بذلك من معان عميقة. فان ذكر الله

125
00:43:57.350 --> 00:44:18.100
على حقيقته ومراده بالذي يتواطأ فيه القلب مع اللسان هذه هذه الحياة. هذه عبودية هذه صلب العبودية  فاذا تواطأ القلب مع اللسان في معاني الذكر تسبيحا واستغفارا وتهليلا وتحميدا وتكبيرا وانسا بكلام الله

126
00:44:18.100 --> 00:44:38.100
استحضارا لمعانيه واشتغالا للوقت واعمارا للقلب به. كان ذلك قواما للدين كله وللعبادات كلها فتكون صلاته وصيامه ونفقته وجهاده وطلبه للعلم. كل ذلك سيكون قائما على هذا الاصل الكبير. وتعود

127
00:44:38.100 --> 00:44:58.100
كل الاعمال والعبادات الى هذا المناط العظيم وهو ذكر الله عز وجل. وهكذا ستقول في كل العبادات. فيبقى نص التفضيل المطلق للذكر غير قابل لذلك التأويل الذي يحمل على حال دون حال او على شخص دون شخص. ولذلك شواهد

128
00:44:58.100 --> 00:45:14.500
اليس هذا مقام ايرادها وللحديث عنها لكنه يشهد لذلك حديث الصحيحين لما جاء فقراء المهاجرين الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور والدرجات العلى والنعيم المقيم. قال وما ذاك

129
00:45:14.900 --> 00:45:40.550
قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ انظر ان كان الجواب في تفضيل الذكر مخصوصا بالمنقطعين للعبادة لكان هذا كافيا لهم وهم فقراء وجاؤوا يشكون سبق الاغنياء لهم بما ينفقون من اموالهم. فقاليس اليس

130
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
جعل الله لكم ما تصدقون ان لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة. الحديث فعندئذ هذا الحديث وامثاله يدل على ذلك الاصل العظيم. وما يرد عليه من اسئلة انما هي بسبب غياب

131
00:46:00.550 --> 00:46:18.500
او تقرير هذا الاصل العام. اذا يقال ان من الاشكال كيف يفضل الذكر على تلك الاعمال مع قلة المشقة فيه وعدم العناء فيه. والانفاق اكثر بذلا وفيه مدافعة النفس والصدقة برهان

132
00:46:18.650 --> 00:46:45.150
وشح النفس بانفاق ما تملك اصعب من من اطلاق اللسان بالذكر الذكر اعظم مشقة او الجهاد وحمل السلاح وبذل المهج وتقديم الاعناق تضرب اعناقهم ويضرب اعناقكم وتصور ان الجهاد اعظم وهو كذلك من حيث الظاهر. لكنه لا يثبت قدم مجاهد في سبيل الله ما لم يكن له

133
00:46:45.150 --> 00:47:08.450
نصيب وافر من ذكر الله. يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. فذكر الله اعظم ما يتسلح به المجاهد فيبقى الاشكال قائما اذا غاب تقرير هذا الاصل وقال كيف يفضل الذكر على الانفاق؟ كيف يفضل الذكر على الجهاد؟ كيف يفضل الذكر

134
00:47:08.450 --> 00:47:23.600
وعلى كذا وكذا. هو لم يفضل عليها. هو يبقى الافضل وهو الذي لا ينفك عمل في الاسلام عنه. واذا حصل الانفكاك فهو قصور وخلل. في عبودية العبد لربه في تلك العبادة

135
00:47:23.600 --> 00:47:46.250
والواجب استيفاء هذا فربما كانت صلاة احد الرجلين اقل في ركعاتها واقصر في مدتها لكنها اعظم في الميزان من صلاة صاحبه ذاك قرأ مقدارا اكبر وطال في ركوعه وسجوده. لكن ذاك كان حضور قلبه في ذكره لربه اعظم

136
00:47:46.400 --> 00:48:06.600
فمرد الامر اذا الى هذا الاصل العظيم وهو ارتباط القلب بذكره بربه جل وعلا والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما بر الوالدين فقد قدم في هذا الحديث فقد اورد الصنعاني كذلك في تأول حديث الا اخبركم

137
00:48:06.600 --> 00:48:26.600
بافضل اعمالكم حديث الذكر لانه استشكلوا هذا كثيرا. كيف يفضل الذكر على الانفاق؟ كيف يفضل على الجهاد؟ فاورد اجابات من الاجابات قالوا ان افضل في قولي الا اخبركم بافضل ليست على بابها. بل المراد به الفضل المقيد ليست افضل بل المراد من افضل

138
00:48:26.600 --> 00:48:49.600
وقالوا من هنا مقدرة الا اخبركم بشيء من افضل اعمالكم. كل هذا محاولة لازالة الاشكال بين خفة عبادة الذكر وعدم كلفتها على العبد في مقابل العبادات التي تبدو اكثر مشقة. والحق ان الذكر هو الذي يمتد بالعبد

139
00:48:49.600 --> 00:49:07.200
تلك العبادات وليس العكس الله اليكم قال رحمه الله واما بر الوالدين فقد قدم في هذا الحديث على الجهاد وهو دليل على تعظيمه ولا شك في ان اذاهما بغير ما يجب ممنوع منه

140
00:49:07.350 --> 00:49:24.900
واما ما يجب من البر في غير هذا ففي ضبطه اشكال كبير. نعم قدم في هذا الحديث على الجهاد وشهد له نصوص اخرى مثل استئذان بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد وله والدان. فامره ان يرجع فيلزم برهما

141
00:49:24.900 --> 00:49:43.900
ومن استأذنه عنده والدة فامره ايضا ان يلزمها فان البر في لزومها. فدل على ان الجهاد في مقابل البر مفضول  والجواب كالذي تقدم في مسألة الذكر لله عز وجل. بر الوالدين باب من ابواب التوفيق والسعادة

142
00:49:44.050 --> 00:50:08.200
وربطه رب العزة والجلال برضاه سبحانه وقرن بر الوالدين والاحسان اليهما بعبوديته جل وعلا في غير ما اية. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. قل تعالوا واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

143
00:50:08.200 --> 00:50:36.100
وفي نصوص غيرها ارتبط هذا الاصل العظيم بر الوالدين بصلب العبودية من وجه انهما في هذا الوجود اصل منشأ الانسان وسببه بعد بعد امر الله وتقديره فربطت الشريعة الفرع بالاصل. مردك عبدالله في الوجود في هذه الحياة بعد امر الله الى والديك. فلولاهما ما كنت

144
00:50:36.100 --> 00:50:58.250
ولا جئت ولا اتيت فربطت الشريعة بر العبد في طاعته لربه ببره لوالديه. ورضا الله في رضا الوالد وجعلت دعوتهما مجابة وجعل برهما مقدما حتى على الجهاد. فايضا هذا نوع من التفضيل الذي جاء مقدما على غيره من ابواب العبودية. فاذا

145
00:50:58.250 --> 00:51:15.850
العبد هذا الباب من العبودية كان في غيره من ابواب العبادات اقرب الى الاحسان. وان اساء فهو في غيرها احرى للاساءة نسأل الله العافية. قال ولا شك في ان اذاهما بغير ما يجب ممنوع منه

146
00:51:16.100 --> 00:51:42.350
كل عمل ليس واجبا يترتب عليه اذى للوالدين يمتنع يعني لولا الوجوب في بعض العبادات فان بر الوالدين مقدم. مثال سيخرج الى صلاة الجمعة لكن امه المريضة او اباه الكبير يحب بقاءه برفقته وبجواره. وخروجه عنه مزعج له وغيابه عنه الساعة. لاداء

147
00:51:42.350 --> 00:52:10.150
الصلاة والعودة مزعج جالب له لضيق الصدر والهم والكدر ونحو ذلك فلولا وجوب الصلاة واداؤها لقدم البر. لانه يترتب على ذلك اذى. قال اي اذى بغير ما يجب سيكون ممنوعا في حق الوالدين. اما ما كان واجبا فانه مقدم. ولهذا يقول الحسن البصري رحمه الله لو منعته امه من صلاة العشاء

148
00:52:10.150 --> 00:52:31.250
في الاخرة لا يجيبها يعني يبقى امر الشريعة في الحفاظ على الواجبات والاتيان به مقدما. وما عدا ذلك فبرهما مقدم. فان تعارضا بر الوالدين كحاجتهما او حاجة احدهما الى الولد لكبر سن او رعاية او تطبيب او تمريض او جلب حاجة

149
00:52:31.300 --> 00:52:48.250
معارضا عند الولد مصلحة شرعية. مثل صلاة نافلة او قيام ليل او سفر لطلب علم. او غيرها من وجوه الخير تبرهما مقدما واولى له بالتوفيق والسداد وتحصيل المكارم في الدنيا وفي الاخرة

150
00:52:48.400 --> 00:53:08.050
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الجهاد في سبيل الله تعالى قوله رحمه الله واما ما يجب من البر في غير هذا يعني كل فعل يترتب عليه اذى للوالدين فيمتنع ما لم يكن واجبا

151
00:53:08.400 --> 00:53:28.000
هذا ادنى البر قال واما ما يجب من البر في غيري هذا يعني ما لم يصل فعله الى الحاق اذى بهما ففي ضبطه اشكال كبير يعني انه متفاوت لان الاحسان درجات متفاوتة. والواجب للوالدين منها غير منضبط

152
00:53:28.150 --> 00:53:50.650
فمن الاحسان للوالدين ما يكون واجبا ومنه ما يكون مستحبا او متأكدا فهذه الدرجات المتفاوتة كما قال لا ضابط لها فيها اشكال كبير. نعم قال واما الجهاد في سبيل الله تعالى فمرتبته في الدين عظيمة. لقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. وذر

153
00:53:50.650 --> 00:54:12.150
سلامه الجهاد في سبيل الله ودلت النصوص الكثيرة على تفضيل الجهاد وما اعد الله للشهداء في سبيله والدرجات العظيمة والكرامة التي اعدت لمن اكرم دينه باستشهاد نفسه او بفداء ذاته وتقديم روحه نصرة لله ولدينه جل وعلا

154
00:54:12.650 --> 00:54:32.650
قال واما الجهاد في سبيل الله تعالى فمرتبته في الدين عظيمة. والقياس يقتضي انه افضل من سائر الاعمال التي هي وسائل فان العبادات على قسمين منها ما هو مقصود لنفسه ومنها ما هو وسيلة الى غيره. مثل ماذا العبادة المقصودة لنفسها

155
00:54:32.650 --> 00:54:55.600
الصلاة. طيب وما هي وسيلة الى غيرها؟ الطهارة وسيلة الى الصلاة. فانما وجبت لتصح بها الصلاة. هذا مثال نعم قال فان العبادات على فان العبادات على قسمين منها ما هو مقصود لنفسه ومنها ما هو وسيلة الى غيره. وفضيلة

156
00:54:55.600 --> 00:55:25.050
الوسيلة بحسب ما بحسب فضيلة المتوسل اليه. فحيث تعظم فضيلة المتوسل اليه فحيث تعظم فضيلة اليه تعظم فضيلة الوسيلة. نعم يعني الوسيلة فضلها يأتي على فضل المقصد الذي تحققه فاذا كان المقصد عظيما كانت الوسيلة اليه عظيمة. وان كانت دون ذلك فالوسيلة اليه ايضا دون ذلك. وعلى هذا تقررت

157
00:55:25.050 --> 00:55:49.050
جملة من القواعد للفقهاء منها قولهم الوسائل لها احكام المقاصد. ومنها قولهم وسيلة الواجب واجبة ووسيلة المحرم محرمة. فهكذا تتنزل الوسائل في فضائلها ومراتبها واحكامها على فضائل واحكام ومراتب المقاصد المتعلقة بها

158
00:55:49.600 --> 00:56:09.600
الله اليكم قال رحمه الله ولما كان الجهاد في سبيل الله وسيلة الى اعلان الايمان ونشره واخمار الكفر ودحظه كانت فضيلة الجهاد بحسب فضيلة ذلك والله اعلم. نعم. فالجهاد وسيلة الى اعظم المقاصد

159
00:56:09.600 --> 00:56:35.750
هو الايمان بالله وتوحيده جل وعلا ودحض الشرك ورد عدوان اهله. فكانت فكان الجهاد بكونه هذي الوسيلة لذلك المقصد في اعلى الدرجات لان مقصده اعظم المقاصد وهذا امر نسبي ايضا. يعني تصنيف العبادات الى وسيلة ومقصد نسبي. بمعنى ان العمل قد يكون مقصود

160
00:56:35.750 --> 00:57:04.250
لنفسه من وجه وسيلة الى غيره من وجه الصلاة مثلا. قلنا قبل قليل هي مقصودة ووسيلتها الطهارة ويمكن ان تقول ان الصلاة المقصودة بهذا الاعتبار هي باعتبار اخر وسيلة الى توحيد الله جل وعلا وعبوديته. فعندئذ تكون وسيلة الى مقصد اعظم منها. واما المقصود المطلق فهو

161
00:57:04.250 --> 00:57:28.550
توحيد الله والايمان به جل وعلا. نعم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متنفعات بمروطهن ثم يرجعن الى بيوتهن ما يعرفهن احد من الغلس. هذا الحديث

162
00:57:28.550 --> 00:57:52.650
ثاني احاديث باب المواقيت في كتاب الصلاة وهو بهذا اللفظ الذي اخرجه الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله في العمدة ليس لفظا للبخاري في الصحيح ولا لمسلم بل هو مرفق منهما. لفظ البخاري في باب الاوقات كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه

163
00:57:52.650 --> 00:58:15.250
سلم صلاة الفجر متنفعات بمروطهن ثم ينقلبن الى بيوتهن حين يقظين الصلاة لا يعرفون احد من الغلس وهذا في المعنى واحد. ولفظ البخاري في باب ستر العورة كلفظ حديث الباب هنا في العمدة. لكن ليس فيه من الغلس لا يعرفهن

164
00:58:15.250 --> 00:58:33.950
احد ولمسلم ثلاث روايات في لفظ احداها لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متنفعات بمروطهن ثم ينقلبن الى بيوتهن وما يعرفن من الغلس

165
00:58:34.200 --> 00:58:53.500
قال الصنعاني رحمه الله في ظهر ان صاحب العمدة يجمع او يلفق الروايات من الصحيحين ولا يلتزم سياقهما طبعا هذا ليس بقادح لانه ما خرج عن لفظ الرواية في الجملة ولا اتى بلفظ في غيرهما حتى يشكل على استنباط الاحكام لكن

166
00:58:53.500 --> 00:59:11.800
المقصود انه لا يتحرى اللفظ الواردة في ابواب الرواية بنصها في الصحيحين. نعم الله اليكم قال رحمه الله المروط اكسية تقول عائشة رضي الله عنها ثم يرجعن الى بيوتهن لا يعرفهن احد

167
00:59:11.800 --> 00:59:28.500
كن من الغلس ايش يعني لا يعرفهن احد؟ يعني لا يميز النساء. يعني هل تقصد انه لا يميز عينها؟ هل هي فلانة او فلانة او لا يعرف هي رجل او امرأة

168
00:59:29.400 --> 00:59:57.000
قال الداودي كما في الفتح لا يعرفن انساء هن ام رجال الا يظهر المرئي الا اشخاصا شاخصة وقيل لا يعرف اعيانهن فلا يفرق بين خديجة وزينب واستدرك على ذلك النووي رحمه الله في شرحه على مسلم قال لان المتلفعة في النهار لا تعرف عينها ايضا

169
00:59:57.650 --> 01:00:13.100
لو انه تلفعت في وضح النهار في الظهيرة تحت الشمس فان ايضا لا يعرف عينها خديجة او زينب فاذا قولوا لا يعرفن او لا يعرفهن احد يعني لا يعرف اشخاصهن وليس اعيانهن. نعم

170
01:00:13.200 --> 01:00:33.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله المروط اكسية معلمة تكون من خز وتكون من صوف. اكسية جمع كساء والمراد وبه ما يرتدى او يوضع على الرأس او على الكتف او على اعلى الجسد عموما. معظمة يعني عليها علامات وقيل عليها تكون مربعة. من

171
01:00:33.200 --> 01:00:55.450
خزن ومن صوف وهذا القيد الذي ذكره الحافظ المقدسي رحمه الله قال في الفتح او غيره فليس خاصا بهما بالخز والصوف من اي نسيم كان كتانا او قطنا او او خزا او صوفا او حريرا كل ذلك يسمى مرطا. والجمع مروط

172
01:00:55.450 --> 01:01:15.750
نعم وان الصحابيات كن يتلحفن يعني يتلففن بتلك الاكسية فاحداهن اذا جعلته على  اخذت به ادارة على رأسها او على جسدها حتى تغطي بها جسدها ورأسها رضي الله عنهن اجمعين

173
01:01:16.150 --> 01:01:42.450
احسن الله اليكم. قال وهو متلفعات ملتحفات والغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل. وانما يختلط ضياء الصبح بظلمة الليل متى في بدايات في بدايات الظياء ليس طلوع الشمس في بداية بدايات تبدد الظلام وانقشاعه

174
01:01:42.700 --> 01:02:07.000
فان الظلام اذا اشتد سواده واذن الفجر بالطلوع يبدأ السواد سواد الليل وظلمته وبالتبدد والزوال ويحل مكانه انتشار الضياء شيئا فشيئا. فتأتي مرحلة تختلط فيها ظلم الليل بشيء من ضياع الصبح. هذا الوقت يسمى

175
01:02:07.200 --> 01:02:28.700
جلس لانه وقت ليس فيه وضح النهار ورؤية ما يراه الرائي وليس فيه سواد الليل واشتداده المطبق الذي يظلم وعلى الرائي ما يمكن ان يراه امامه الله اليكم. قال رحمه الله في هذا الحديث حجة لمن يرى التغليس في صلاة الفجر. شو المقصود بالتغليس

176
01:02:29.800 --> 01:02:51.550
صلاة الفجر في وقت الغلس. ما وقت الغلس؟ اختلاط الضياء؟ اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل وهو اول وقت الفجر. فانه بداية طلوع الفجر اختلاطه اختلاط ضيائه بظلمة الليل فاذا قلنا التغليس او صلاة الصبح بغلس فالمراد به في اول وقت الفجر

177
01:02:52.250 --> 01:03:09.700
وفي هذا الحديث وله في هذا الحديث حجة لمن يرى التغليس في صلاة الفجر وتقديمها في اول الوقت لا سيما مع ما روي من طول قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح. وهذا مذهب مالك والشافعي. وخالف احمد

178
01:03:09.700 --> 01:03:23.550
رحم الله الجميع هو مذهب الجمهور سوى الحنفية قل لا سيما مع ما روي من طول صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الصبح. سيأتينا في المجلس المقبل ان شاء الله كان يقرأ في الفجر من الستين

179
01:03:23.550 --> 01:03:42.200
الى المئة هذه قراءة طويلة وضابط ذلك ان الثلاثين اية تعدل سورة الملك. وهي قرابة صفحتين ونصف. فاذا قلت ستين اية فهي ظعفها يعني قرابة خمس صفحات يعني هي بتوزيع صفحات المصحف المعاصر

180
01:03:42.300 --> 01:03:56.350
خمس صفحات تعدل ربع جزء تقريبا نصف حزب فاذا قلت من الستين الى مئة اية فانت تتكلم على قرابة نصف جزء الى ثلاثة ارباعه. ان يقرأ به صلى الله عليه وسلم في صلاة

181
01:03:56.350 --> 01:04:22.850
في الفجر قراءته المتأنية المفسرة حرفا حرفا. المصحوبة بطول في الركوع والسجود والرفع. باعتدال ان مقارب لطول قيامه في القراءة صلى الله عليه واله وسلم. نعم قال وخالف ابو حنيفة ورأى ان الاسفار بها افضل. لحديث ورد فيه اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر. من مراده

182
01:04:22.850 --> 01:04:53.050
بالاسفار اسفار الصبح انتشار الضياء وتبدد الظلام قبل قبل طلوع الشمس قبل اشراق الشمس اذا هو اخر وقت الفجر قبل طلوع الشمس يسمى الاسفار. والصبح اذا اسفر وكان النبي عليه الصلاة والسلام في المزدلفة اذا صلى الفجر وقف ودعا حتى يسفر الصبح جدا ثم ينصرف الى منى

183
01:04:53.050 --> 01:05:13.750
لرمي جمرة العقبة يعني قبل طلوع الشمس فهذان قولان للفقهاء وقعت بينهما المذاهب الاربعة. فالجمهور يرون ان الافضلية في صلاة الفجر في التغريس والحنفية يرون في الاسفار اما دليل الجمهور فحديث عائشة رضي الله عنها ما وجه الدلالة

184
01:05:14.050 --> 01:05:37.350
انه يصلي وتنقضي الصلاة وينصرفن ويرجعن الى بيوتهن ولا يعرفن من الغلس يعني مع طول الصلاة وستين الى مائة اية كان يقرأ بها ولا يزال الوقت غرسا فكن ينصرفن ولا يعرفن من الغلس. يعني ما يزال بقية من ظلام الليل باقية

185
01:05:38.250 --> 01:05:58.250
وسيأتي ايضا في احاديث الباب في المجلس القادم ان شاء الله زيادة على ذلك. والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس قلة اخرى تأكد بها قول الجمهور مع اصل عظيم وهو ما افضل العمل؟ قال الصلاة لوقتها وان المبادرة

186
01:05:58.250 --> 01:06:17.250
بها اول الوقت اكد وافضل واعظم. فهذا الذي ذهب اليه الجمهور. قال رحمه الله ورأى الحنفية ان الاسفار افضل حديث ورد اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر الحديث اخرجه اصحاب السنن

187
01:06:17.350 --> 01:06:42.850
الاربع ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه وهذا لفظ النسائي والترمذي اسفروا بالفجر. ولفظ ابي داود وابن ماجة اصبحوا بالفجر قال الترمذي رحمه الله عقب رواية الحديث وقد رأى غير واحد من اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

188
01:06:42.850 --> 01:07:06.200
والتابعين الاسفار بصلاة الفجر وبه يقول سفيان الثوري وقال ايضا وقال الشافعي واحمد واسحاق معنى الاسفار ان يضح الفجر يضح ان يظهر ان يضح الفجر فلا يشك فيه. ولم يروا ان معنى الاسفار تأخير الصلاة

189
01:07:06.450 --> 01:07:27.150
هذا كلام الترمذي رحمه الله عقب تخريجه للحديث اجاب الجمهور عن هذا الحديث الذي استدل به الحنفية بجملة اجوبة والمسألة مبسوطة في كتب الفقه في تفضيل هذا وقت او ذاك مع ان كلا الوقتين داخل في وقت الفجر لا يخرج عنه. انما الكلام

190
01:07:28.000 --> 01:07:49.450
في الافضل هل التغليس بالفجر ام الاسفاء؟ منها ما ذكر في الاجابة. قال البيهقي انه حديث مختلف في اسناده ومتنه. يعني فيه اضطراب في الرواية. ومنها ايضا ان قوله اسفروا بالفجر المراد به تحقق طلوع الفجر لا تأخيره الى ان يسفر الصبح

191
01:07:49.450 --> 01:08:09.450
ومنها ايضا انه محمول على الليالي المقمرة التي يصبح فيها القمر موجودا ومنها ان المراد تطويل القراءة حتى يكون الصراف وقد اسفر الصبح ومنها ايضا انه وقع منه صلى الله عليه وسلم يعني من الاجابات انه صلى بالغلس

192
01:08:09.500 --> 01:08:27.150
حتى اخر حياته. اخرج ابو داوود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم اسفر بالفجر ثم كانت صلاته بعد بالغلس حتى مات. ثم لم يعد الى ان يسفر

193
01:08:27.200 --> 01:08:51.250
فقالوا هذا من اكد الادلة على ان اخر الامرين من حياته كان كان التغريس وان صلى مرة بالاسفار. ومنها ان قوله اسفروا دلالته قولية واحاديث الصحابة في وصف وقت الفجر فعليا. تقول عائشة ينصرفن ويرجعن ما يعرفهن احد من الغلس. يقول والصبح

194
01:08:51.250 --> 01:09:11.250
كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم بغلس. وحكاية الفعل ابلغ في حكاية القول لانه متعدد الدلالات محتمل ايضا لاوجه وفي الكلام في الحديث والاجابة للحنفية وما قاله الجمهور ايضا مكان طويل للفقهاء في كلامهم

195
01:09:11.250 --> 01:09:34.750
المسألة تطلب في مظنتها والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه دليل على شهود النساء الجماعة بالمسجد مع الرجال. اين الدلالة  لقد كن نساء من المؤمنات يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وليس في الحديث وليس في الحديث ما يدل على

196
01:09:34.750 --> 01:09:55.200
عجزا او شواب كره وكره بعضهم الخروج للشواب. كره ذلك وردت الكراهة عن مثل ابن عمر رضي الله عنه وجماعة من السلف وكراهيتهم ليست مطلقة. بل هي محمولة على خشية الفتنة بهن او عليهن

197
01:09:55.450 --> 01:10:16.200
فاذا خشيت الفتنة منهن او عليهن تأكد المنع وهذا ايضا من مقاصد الشريعة والا فمشروعية صلاة المرأة في المسجد ثابتة ليس من هذا الحديث فقط بل من مثل قوله اذا استأذنت احدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها

198
01:10:16.400 --> 01:10:33.200
مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وسيأتينا في احاديث الكتاب ومنها ايضا قوله لام حميد اني قد علمت انك تحبين الصلاة معي ولكن صلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي الى اخره

199
01:10:33.200 --> 01:10:50.150
الحديث دل ذلك على ثبوت مشروعية شهود النساء الصلاة مع الرجال ويشهد لها احاديث غير صريحة مثل قوله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء

200
01:10:50.150 --> 01:11:10.150
وشرها اولها. فكل تلك النصوص دلالة على مشروعية شهود النساء الجماعة بالمسجد مع الرجال. بضوابط الشريعة ولا فرق بين المرأة العجوز والشابة في ذلك لان النصوص لم تقيد شيئا منه والله اعلم. صلى الله

201
01:11:10.150 --> 01:11:37.550
اليكم قال رحمه الله وقولها متلفعات بالعين. ويروى متلففات بالفاء. والمعنى الا ان التلفع يستعمل مع تغطية الرأس قالب يعني التلفف يمكن ان تلف كساء او ثوبا او او شيئا من قماش تلفه على صدرك وكتفك كالذي يستعمل ايام البرد

202
01:11:37.600 --> 01:11:57.500
عندك تلبس ثوبك ثم تلف شيئا من كساء من صوف او من قطن لتدفئة صدرك وظهرك ومنكبيك فتلفه فتقول تلففت ولا يقال تلفعت الا اذا كان اللف مشمولا مع الرأس. فاذا غطيت الرأس ولففت الكساء على جسدك. والرأس معه يسمى. تلف

203
01:11:57.500 --> 01:12:19.850
نعم قال والمعنى متقارب الا ان التلفع يستعمل مع تغطية الرأس قال ابن حبيب لا يكون لا يكون الالتفاع الا بتغطية الرأس استأنسوا لذلك بقول عبيد بن الابرص كيف ترجون سقوطي بعدما نفع الرأس بياض وصلع. يقول استأنسوا لذلك

204
01:12:19.850 --> 01:12:37.300
ان الشاهد في بيت عبيد ابن الابرص ليس صريحا وليس ناهضا لانه اطلق التلف على ما كان على الرأس يقول بعدما نفع الرأس بياض وصلع يعني بعدما غطى رأسي الصلع

205
01:12:37.350 --> 01:12:58.500
والشيب فجعل التلف بما يشمل الرأس وانما قال استأنسوا بانه لان قوله هذا لا يمنع لغة ان يكون الالتفاع من غير تغطية الرأس. وفيه شاهد على ان الارتفاع يكون بالتغطية. لكن هل فيه شاهد على انه ان لم يغطى الرأس لا يسمى التفاعا

206
01:12:58.550 --> 01:13:17.900
ليس فيه لهذا قال استأنسوا فليس ناهضا الا من وجه لا من الوجهين معا الله اليكم. قال رحمه الله والنفاع ما التفع به واللحاف ما التحف به. الالتحاف على الجسد باكمله والالتفاع على نصف الجسد الاعلى او على الرأس منه

207
01:13:17.900 --> 01:13:39.300
خاصة الله اليكم قال وقد فسر المصنف المروط بكونها اكسية من صوف او خز. قلت لك والحافظ ابن حجر في الفتح قال او غيرهما فلا يقيد بكونه صوفا او خزا فقط بل لو كان ايضا قطنا وكتانا وغيرها او جلدا جلد شاة ونحوها فانه

208
01:13:39.300 --> 01:14:00.800
يصدق ان يسمى مرطا. بل هو الظاهر لما ورد ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط مرحل من شعر اسود نعم قال وزاد بعضهم في صفتها ان تكون مربعة. وقال بعضهم ان سداها ان. وقال بعضهم ان ان

209
01:14:00.800 --> 01:14:20.800
من شعر السدى ظاهر الكساء من خارجه. ويقابله اللحمة. وهي ما يكون في باطنه. فكل كساء وقميص او نحوه يكون له ظاهر وباطن. فباطنه مما يلي الجلد او يلي البدن وظاهره ما يكون على الخارج. يقول

210
01:14:20.800 --> 01:14:40.850
بعضهم قال لا يسمى مرضا او لا يسمى مروطا الا اذا كان الكساء من خارجه كان سداه من شعر وبعضهم لا يشترط ذلك. يعني هل يكون صوفا ولابد ان يكون عليه شعر من اعلاه؟ قال بعضهم يشترط ان يكون سدى المرط من شعر

211
01:14:40.850 --> 01:15:04.500
نعم قال وقيل انه جاء مفسرا في الحديث على هذا وقالوا ان قول امرئ القيس اعلى اثرينا ذيل مرض مرحل. مرحل ومرجل في بعض النسخ ايضا وفي بعض  يتكلم وضوء القيس عنه وعن حبيبته قال على اثرينا ذيل مرض مرحل

212
01:15:04.550 --> 01:15:24.950
ذيل المرض اسفله الذي ياتي على الاثر فيمحوه. مرحل المقصود بالمرحل هنا الذي فيه صور الرحال ويقال مروط مرحلة او مرط مرحل. يعني عليه صورة الرحال التي توضع على ظهور البعير. ومن يرويه

213
01:15:24.950 --> 01:15:48.350
فيه مرجل يعني فيه تصاوير الرجال والامر في هذا نعم قالوا المرق ها هنا من خز يعني هو من قال انه لا يسمى برطا الا اذا كان عليه شعر هذا لا يشمل المرط الذي يكون من خز ومن حرير. لان الحرير لا شعر له. قالوا طيب وامرأ القيس يقول على اثرينا ذيل مرق مرحل. قال لا

214
01:15:48.350 --> 01:16:06.000
اللي قصده امرؤ القيس من خز من حرير وليس من شعر يكون ليس من صوف يكون عليه شعر او جلد يكون عليه شعر. طيب ما قيد امرئ في قصيدته ان المرط يكون من خز ومن غيره. قالوا لا بل هو في قرينة السياق هو يمدح الحبيبة

215
01:16:06.050 --> 01:16:22.550
ولا يليق بها الا احسن الثياب. فيصفها بالمرق الذي يكون من خز لا من غيره احسن الله اليكم. قال وفسر الغلس وفسر يعني الحافظ عبدالغني رحمه الله. لانه لما قال والمروط كذا والغلس كذا

216
01:16:22.650 --> 01:16:48.300
فسر الغلس بانه اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل والغلس والغبش متقاربان. والفرق بينهما ان الغنس في اخر الليل وقد يكون وقد يكون الغبش في او في اخره واوله نعم الغلس والغبش. اختلاط الضياء بظلمة الصبح. يقول لكن لغة لا يقال غلس الا اذا كان كما قال المصلي

217
01:16:48.300 --> 01:17:11.300
في اخر الليل واما الغبش فتقول عنه في اخر الليل وفي اوله يعني اول الليل متى بعد غروب الشمس ايضا هي منطقة يقع فيها اختلاط الضياء بظلام الليل ليس ضياء الصبح ضياء اخر العصر. يقع فيه الاختلاط بظلمة الليل. هذا يسمى غلس ولا غبش؟ غبش

218
01:17:11.800 --> 01:17:31.800
قال يخص الغلس باخر الليل والغبش يقال لاول الليل ولاخره. فهذا تفريق والذي دعا المصنف رحمه الله الى ايراده هو انه جاء في بعض روايات الحديث كرواية ابي هريرة عند مالك في الموطأ. تقول ام سلمة رضي الله عنها انها سألت

219
01:17:31.800 --> 01:17:45.400
بل يقول عبد الله بن رافع مولى ام سلمة انه سأل ابا هريرة عن وقت الصلاة. فقال ابو هريرة رضي الله عنه انا اخبرك. صلي الظهر اذا كان ظلك مثلك

220
01:17:45.400 --> 01:18:11.550
وذكر الاوقات ثم قال وصل الصبح بغبش. يعني الغلس فلهذا قال المصنف الغلس والغبش بمعنى واحد لانه جاء في بعض الروايات فاستدعى ذلك كلام المصنف رحمه الله عنه احسن الله اليكم. قال واما من قال الغبس بالغين والباء والسين المهملة فغلط عندهم. غلط عندهم يعني غلط عند

221
01:18:11.550 --> 01:18:33.350
المحدثين في الرواية فانه لم يرد بلفظ الغبس طيب ولغة لغة لها وجه. يقال غبش وغبس بالسين وبالشين. قال القاضي عياض رحمه الله فسره مالك قال يعني الغلس. فسر ماذا

222
01:18:33.350 --> 01:18:47.750
فسر رحمه الله الغبش كما قلنا ان مالكا اخرج الحديث في الموطأ من رواية عبدالله بن مالك المولى ام سلمة من رواية عبدالله بن رافع مولى ام سلمة قال سألت ابا هريرة

223
01:18:47.750 --> 01:19:07.800
ثم قال وصل الصبح بغبش قال القاضي عياض رحمه الله فسره مالك يعني الغلس. فمالك فسر الغبش بالغلس. ماذا قال القاضي عياض؟ قال وله ايضا في بعض روايات عنه غبس وغبش وغلس سواء

224
01:19:08.300 --> 01:19:36.100
تذكر ان روايات الموطأ تحتمل الثلاثة الالفاظ غبس وغبش وغلس. وقال الازهري هما بمعنى. قال وانكر الاخفش شارح الموطأ السين المهملة ولم قل شيئا يعني غبس وقد جاءت حروف كثيرة بالسين والشين معنى. الكلام كله للقاضي عياض رحمه الله. قال مثل سمته وشمته

225
01:19:36.300 --> 01:19:56.300
يعني في حديث اذا عطس فحمد الله فشمته فشمته. فالسين والشين جاءت مع اختلافهما في الحرف الا ان المعنى واحد. قال ومثل سدفة من الليل وشدفة. الصدفة ظلمة الليل. وايضا قال وسوذق وشوذق وغير ذلك واستوذقوا الصقر

226
01:19:56.300 --> 01:20:16.300
شاهين يقال له ايضا سودق وشودق. قال فقد وردت في اللغة. فقول المصنف رحمه الله واما من قال الغبس بالغين والباء السين المهملة فغلط عندهم ربما يقصد من جعله رواية في لفظ حديث ابي هريرة والا فقد ورد عند مالك في الموطأ

227
01:20:16.300 --> 01:20:31.550
في بعض الروايات كما حكى القاضي عياض وفي اللغة وارد وصحيح انما يغلط المصنف رحمه الله تعالى رواية حديث ابي هريرة في الصحيحين فانه لم يرد فيها السين والله اعلى

228
01:20:32.000 --> 01:20:54.900
من الفوائد التي ذكرها الصنعاني رحمه الله يقول اه قال القاضي عياض استدل بالحديث بعضهم على جواز صلاة مرأة مخمرة انفها وفاها قال القاضي عياض ولا صحة فيه لانه انما اخبر بتنفعهن عند الانصراف

229
01:20:55.050 --> 01:21:21.400
لا في الصلاة انتهى. قال الصنعاني معقبا. رواية البخاري التي ذكرناها اولا. ورواية مسلم ولفظ العمدة يدل لما ذكر ذلك البعض الذي رده القاضي عياض يعني جواز صلاة المرأة مخمرة انفها وفاها. ما الرواية؟ قال لانه جعل متلفعات حالا من فاعل شهود الصلاة

230
01:21:21.400 --> 01:21:43.950
يشهدن الصلاة ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن. قال والحال قيد في عامرها اي شهدنها حال كونهن متلفعات. فهو صريح في صلاتهن متنفعات اي يحضرنها على تلك الحال. يقول نعم احدى الروايات ليست على هذا اللفظ وهي عند البخاري. الا انه قد يقال

231
01:21:43.950 --> 01:22:00.350
من اين انه يلزم من التلف تغطية الانف والفم فممكن يكون التلفت تغطية الرأس وادارة ذلك على اسفل الذقن. قال الا ان يكون عرف ذلك العصر كذلك. والله اعلم. هذه فائدة

232
01:22:00.350 --> 01:22:20.350
ختم بها الصنعاني رحمه الله تعالى تعليقه على ما اورد الامام تقي الدين على شرحه لثاني احاديث الباب وبه تم مجلسنا اليوم سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى

233
01:22:20.350 --> 01:22:24.650
اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين