﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ والحمد لله وبحمده صلى الله وسلم على نبيه وعبده. وعلى اله وصحبه وسلم اللهم تسليما مزيدا

2
00:00:18.300 --> 00:00:40.100
اما بعد قد مضى الكلام في الدرس الماظي عن كلام الله جل وعلا وعلى ان القرآن كلام الحق سبحانه وتعالى وعلى ان القرآن كلام الله جل وعلا بحروفه ومعانيه وان الله سبحانه تكلم به

3
00:00:40.250 --> 00:00:59.900
فمنه بدأ وسمعه منه جبريل عليه السلام فبلغه الى النبي عليه الصلاة والسلام وتقدم لنا ابطال قول من قال ان القرآن مخلوق او ان القرآن عبارة عن كلام الله او من قال ان كلام الله جل وعلا نفسي

4
00:00:59.900 --> 00:01:22.150
وكلام الله جل وعلا قديم. ونحو ذلك من اقوال اهل البدع والضلالات من اقوال المعتزلة والاشاعرة العاسفة وغلاف الصوفية. وتقدم لنا ذلك مختصرا في اوج الرد على اولئك وفي مسألة الكلام النفسي

5
00:01:23.200 --> 00:01:43.200
ذكرنا بعض الاوجه وسبق ان تقدم لنا في شرح الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية ردودا مزيدا آآ وردود مجيدة على ما ذكرنا. وقد رد شيخ الاسلام ابن تيمية على من قال بالكلام النفسي في تسعين وجها

6
00:01:43.200 --> 00:02:05.150
في رسالة مطبوعة شماعة او سميت التسعينية لانها اشتملت على تسعين على تسعين وجها تعد قول من قال ان كلام الله جل وعلا نفسي يعني انه لم يتكلم بصوت يسمع وانما القى ما اراد

7
00:02:05.250 --> 00:02:36.950
ما اراده في طلوع جبريل هذه الجملة التي سمعناها الليلة متصلة بالبحث نفسه قال فمن سمعه يعني القرآن فزعم انه كلام البشر فقد كرم والزمه الله وعابه واوهده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما اوعد الله فلما اوعد الله

8
00:02:36.950 --> 00:02:56.950
وبشقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر ومن وصف الله اماما من معاني البشر فقد كررت. فمن ابصر هذا واعتبر وعن مثل قول الكفار زجر علم وكأنه

9
00:02:56.950 --> 00:03:24.650
صفاته ليس كالبشر. هذه الجمل مشتملة على تقرير مسألة عظيمة وهي ان كلام الله جل وعلا لا يشبه قول البشر وكيف يشبه قول البشر وهو كلام الباري جل وعلا الذي لا يشبه بصفاته البشر

10
00:03:24.850 --> 00:03:47.500
البشر لهم صفاتهم في كلامهم وفي سمعهم وبصرهم وادراكاتهم واعظائهم والله جل وعلا له صفاته في كلامه وفي سمعه وبصره وجميع صفاته. فلا يشبه في صفاته التي منها كلامه لا يشبه صفات البشر

11
00:03:47.500 --> 00:04:07.500
فمن قال عن القرآن انه قول بشر او انه مخلوق او هو قول جبريل او نحو ذلك وليس بقول الله جل وعلا او انه كلام جبريل وليس بكلام الله جل وعلا فان هذا كافر بالله العظيم لان من قال

12
00:04:07.500 --> 00:04:29.850
ان القرآن كلام بشر فان هذا كفر كما قال سبحانه سأصلح ان هذا الا قول البشر ساصليه سهر بقول الوليد اذا تبين لك ذلك فانهم قالوا ايضا اي المشركون قالوا انما يعلمه

13
00:04:29.850 --> 00:04:55.350
مباشرة كما قال سبحانه ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون اليه اعجمي. وهذا لسان عربي مبين  الذين ابوا هداية القرآن وابوا الاذعان له وصفوا القرآن بصفات

14
00:04:55.700 --> 00:05:17.850
قال بعضهم هو كهان قال بعضهم هو الشعر قال بعضهم هو قول بشر. فقال بعضهم اساطير الاولين. وكل هذه الاقوال يعلمون انما هي بتنفذ الناس عن قبول هذا القرآن فلقد توعد كما هو معلوم في القصة ثلاثة من

15
00:05:18.400 --> 00:05:37.200
كفار قريش الا يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك وكلهم كان يراد بالقرآن ذهب احد الناس ذهب احد هؤلاء الى النبي عليه الصلاة والسلام في الليل يسمع قراءته للقرآن

16
00:05:38.200 --> 00:06:01.900
ولما ذهب وجد فلانا وفلان فاذا بهم ثلاثة يسمعون القرآن لما له من سلطان على نفوسهم. ثم لما رجعوا تقابلوا في الطريق. فتواعدوا الا يسمع مرة اخرى بهذا القرآن. لاجل الا يراهم بعظ العامة وبعظ الناس

17
00:06:02.550 --> 00:06:19.650
لا يقبل قولهم في رد القرآن. ثم لما جاء من الليل من الليلة الثانية اجتمعوا ايضا ثم خارت ايضا ثالثة حتى رأوا انهم لابد ان يتفارقوا على ذلك. وقال الذين كفروا لا تسمعوا

18
00:06:19.650 --> 00:06:38.700
هذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا. كذلك لما ارسل الولي او عقبة الى النبي صلى الله عليه وسلم ليفاوضه في شأن القرآن وان يترك هذا الامر

19
00:06:38.700 --> 00:06:56.500
قال له يا محمد ان اردت ملكا ملكناك وان اردت مالا جمعنا لك من المال ما تكون به اغنى العرب. وان اردت نساء نظرن في اجمل نساء العرب نعم بان اليك

20
00:06:56.600 --> 00:07:22.500
فقال عليه الصلاة والسلام له هذا الذي عندك اسمع فتلا عليه صدر سورة فصلت بسم الله الرحمن الرحيم حا ميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقومه يعلمون بشيرا ونذيرا اعرض اكثرهم فهم لا يسمعون ومر عليه الصلاة والسلام في التلاوة حتى بلغ قوله تعالى

21
00:07:22.500 --> 00:07:40.700
فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وتموت فالتفت اليه الرجل فقال حسبك الان رجا الى فقال لما رأوه مقبلا قالوا لقد اتاكم فلان بوجه غير الوجه الذي ذهب به

22
00:07:40.750 --> 00:08:00.750
فلما حضر قالوا ما عندك يا فلان؟ قال اني اني سمعت كلاما ليس هو بالشعر وليس هو باتهانة وليس ليس هو بالكلام الذي نعلمه ان له لحلاوة وان عليه لفلاوة او طلاوة او تلاوة مثلثة وان

23
00:08:00.750 --> 00:08:24.950
ان له لحلاوة وانا عليه تلاوة. وان اسفله نموذجا وان اعلاه لمثمر وانه ليعلو ولا يعلى عليه فتبين بذلك ان اولئك الذين قالوا هو كهانة وهو شعر وهو قول البشر انهم هم الذين ردوا على

24
00:08:24.950 --> 00:08:51.850
انفسهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. هذه المسألة يمكن ان نمر عليها فيما ذكر بشيء من التقرير العام كما فعل الشارع. لكن هذه المسألة متصلة ببحث عظيم وهو بحث دلائل النبوة. لان كون القرآن لا يشبه كلام البشر. ولا يشبه قول البشر هو هو

25
00:08:51.850 --> 00:09:18.550
المسألة الموسومة عند العلماء بمسألة اعجاز القرآن. وان القرآن معجز. وهذه ولا شك مسألة مهمة قل بل ندر ان تتعرض لها كتب العقائد. ولها صلة ببحث دلائل النبوة فهي في التوحيد لان صلتها ثارة بدلائل النبوة من كونه

26
00:09:18.600 --> 00:09:38.600
القرآن معجزا ودليلا على صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وانه منبأ من عند الله ومن جهة اخرى لها صلة بمبحث كلام الله جل وعلا وهو ان القرآن لا يشبه كلام البشر وان كلام الله جل وعلا ليس بكلام

27
00:09:38.600 --> 00:10:06.750
فلا بأس اذا ان نقرر هذه المسألة وهي المسألة الموسومة باعجاز القرآن لاجل ندرة الكلام عليها في كتب العقائد مفصلة ونذكر منها بعض ما يناسب هذه الدروس المختصرة لتقرير هذه المسألة وهي مسألة اعجاز القرآن وقد تكلم فيها انواع من الناس من جميع الفرق والمذاهب

28
00:10:07.500 --> 00:10:29.850
اولا ان نجعل البحث فيها في مسائل نقول المسألة الاولى ان لفظ الاعجاز لم يرد في الكتاب ولا في السنة وانما جاء في القرآن وفي السنة ان ما يعطيه الله جل وعلا للانبياء والرسل وما اتاه محمدا عليه الصلاة والسلام

29
00:10:29.850 --> 00:10:45.900
واية وبرهان على نبوته لفظ المعجزة لم يأتي كما ذكرنا من قبل في الكتاب ولا في السنة. وانما هو لفظ حادث ولا بأس باستعماله اذا عني به المعنى صحيح الذي سيأتي

30
00:10:47.500 --> 00:11:14.300
الذي جاء في القرآن الايات والبراهين لكن العلماء استعملوا لفظ الاعجاز لسبب وهو ان القرآن تحدى الله جل وعلا به العرب تحدى الله جل وعلا العرب بان يأتوا بمثله او ان يأتوا بعشر سور مثله او ان يأتوا بسورة من مثله

31
00:11:14.400 --> 00:11:44.750
فلما تحداهم الم يغلبوا ولم يأتوا بما تحداهم به فدل ذلك على عجزهم وذلك بسبب ان القرآن معجز لهم فلم يأتوا بمثله قال جل وعلا قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض

32
00:11:44.750 --> 00:12:08.750
ظهيرة وقال جل وعلا قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين فان لم يستجيبوا تعلموا ان ما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون

33
00:12:10.750 --> 00:12:39.700
اذا تبين ذلك فالتحدي لما وقع وعجزوا وهم يريدون اي وسيلة لمعارضة القرآن واثبات انه قول البشر فاتوا بمثل عشر سور ائتوا بمثله ائتوا بسورة من مثله لما عجزوا سمى العلماء فعلهم ذلك او عدلهم سموه سموه مسألة اعجاز القرآن لاجل

34
00:12:39.700 --> 00:13:12.100
ادي وعجز الكفار ان يأتوا بمثله المسألة الثانية ان كلام الله جل وعلا هو المعجز وليس ان الله جل وعلا اعجز لاجل السماع اعجب لما انزل القرآن والفرق بين المسألتين

35
00:13:12.600 --> 00:13:38.150
ان الاعجاز صفة القرآن ولكن لا يقال ان الله جل وعلا اعجز البشر عن الاتيان بمثل هذا القرآن لان هذا القول يتضمن يدل على انهم قادرون لكن الله جل وعلا سلبهم القدرة على هذا هذه المعارضة

36
00:13:38.150 --> 00:14:06.600
فاذا الاعجاز والبرهان والاية والدليل في القرآن نفسه. لما؟ لانه كلام الله جل وعلا ولا يقال ان الله جل وعلا اعجب الناس ان يكفر بمثل هذا القرآن او صرفهم عن ذلك كما هي اقوال يأتي بيانها. فاذا تنتبه الى ان تعبير

37
00:14:06.650 --> 00:14:24.350
اهل العلم في هذه المسألة ان القرآن اية. فاية محمد عليه الصلاة والسلام القرآن اية نبوته واية رسالته القرآن. بل محمد عليه الصلاة والسلام لما سمع كلام الله جل وعلا

38
00:14:24.500 --> 00:14:41.800
تخاف عليه الصلاة والسلام. فلما فجأه الوحي وهو بغار حراء فاتاه جبريل فقال له اقرأ قال ما انا بقارئ قال اقرأ قال ما انا بقارئ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق الى

39
00:14:42.250 --> 00:15:05.750
اخر ما انزل في اول ما نبه النبي عليه الصلاة والسلام فرجع بها عليه الصلاة والسلام يرجف بها فؤاده لان هذا الكلام لا يشبه كلام احد ولم يتحمله عليه الصلاة والسلام لا في الفاظه ومعانيه ونظمه ولا في ايظا صفة الوحي والتنزيل فما استطاع عليه الصلاة والسلام

40
00:15:05.750 --> 00:15:36.250
سلام ان يتحمل ذلك فرجع بهن يعني بالايات يرجف بها فؤاده عليه الصلاة والسلام الى اخر القصة اذا فالنبي عليه الصلاة والسلام نفسه اول ما جاءه الوحي لم يتحمل هذا الذي جاءه لم؟ لانه كلام الله جل وعلا. واما كلام البشر فانه يتحمله بما سمع

41
00:15:36.250 --> 00:16:14.400
يلا المسألة الثالثة اقوام الناس في اعجاز القرآن مسألة اعجاز القرآن كما ذكرنا لها صلة بدلائل النبوة والقرآن معجز لمن للجن والانس جميعا بل معجز لكل المخلوقات لما؟ لانه كلام الله جل وعلا

42
00:16:14.950 --> 00:16:38.050
وكلام الله جل وعلا لا يشبه كلام الخلق وكون القرآن معجزا راجع الى اشياء كثيرة يأتي فيها البيان فاختلف الناس في وجه الاعجاز لاجل ان اعجاز القرآن دليل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام

43
00:16:38.800 --> 00:17:06.050
في اقوام. القول الاول ذهب اليه طائفة من المعتزلة ومن غيرهم حتى من المعاصرين الذين تأثروا بالمدرسة العقلية في التفسير آآ في الصفات والكلام قالوا ان القرآن الاعداد فيه انما هو بصرف البشر

44
00:17:06.150 --> 00:17:29.750
عن معارضته والا فالعرب قادرة على معارضته في الاصل لكنهم صرفوا عن عارته فهذا الصرف هو قدرة الله جل وعلا لا يمكن للنبي عليه الصلاة والسلام ان يصرفه جميعا عن معارضته وهذا الصرح لا بد ان يكون من قوة تملك

45
00:17:30.450 --> 00:17:52.600
هؤلاء جميعا وهي قوة الله جل وعلا. فاذا الشرطة التي تسمع عنها القول بالسرطة يعني ان الله حرف عن معارضة هذا القرآن والا فان العرب قادرون على المعارضة وهذا القول هو القول المشهور الذي ينسب للنظام وجماعة فيما هو معلوم

46
00:17:52.700 --> 00:18:19.500
وهذا القول يرده اشياء نقتصر منها على دليلين الدليل الاول سمعي نقلي من القرآن والدليل الثاني عقلي اما الدليل القرآني فهو قول الله جل وعلا قل لئن اجتمعت الانس والجن

47
00:18:19.550 --> 00:18:45.300
على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الله جل وعلا اسبت ان الانس والجن لو اجتمعت على ان تأتي بمثل هذا القرآن وصار بعضهم لبعض معينا في الاتيان بمثل هذا القرآن انهم لن يأتوا بمثله

48
00:18:45.550 --> 00:19:08.000
وهذا اثبات لقدرتهم على ذلك لان اجتماعهم مع سلب القدرة عنهم في منزلة اجتماع الاموات تحصيل شيء من الاشياء. الله جل وعلا بين انهم لو اجتمعوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. وكان بعضهم لبعض

49
00:19:08.000 --> 00:19:28.000
وظهيرا على المعارضة فانهم لن يستطيعوا ان يأتوا بمثل هذا القرآن فاثبت لهم القدرة لو اجتمعوا قادرين بعضهم لبعض يعين لكنهم سيعجزون مع قدرهم التي ستجتمع وسيكون بعضهم لبعض معينا على

50
00:19:28.000 --> 00:19:48.000
وهذه الآية هي التي احتج بها المعتزلة على اعجاز القرآن ففيها الدليل ضدهم على بطلان الصفحة. اما الدليل الثاني وهو الدليل العقلي ان الامة اجمعت من جميع الفرق والمذاهب ان الاعجاز ينسب ويضاف

51
00:19:48.000 --> 00:20:12.100
الى القرآن ولا يضاف الى الله جل وعلا. فلا يقال اعجاز الله بالقرآن وانما يقال باتفاق الجميع وبلا خلاف هو اعجاز القرآن. فاضافة الاعجاب الى القرآن تدل على ان القرآن معجز في نفسه

52
00:20:12.100 --> 00:20:38.000
وليس الاعجاز من الله بصفة القدرة لاننا لو قلنا الاعجاز اعجاز الله بقدرته الناس على الاتيان بمثل هذا القرآن فيكون الاعجاز بامر خارج عن القرآن. فلما اجمعت الامة من جميع الفئات والمذاهب على ان الاعجاز وصف للقرآن علمنا بطلان

53
00:20:38.000 --> 00:20:58.000
يكون الارجاع صفة بقدرة الله جل وعلا لان من قال بالصرفة بان الله سلبهم القدرة هذا راجع الاعجاب يعني تعجيز اولئك راجع الى صفة القدرة وهذه صفة ربوبية. فاذا لا يكون القرآن معجزا في نفسه وانما تكون

54
00:20:58.000 --> 00:21:21.100
معجزة في قدرة الله جل وعلا على ذلك وهذا لا شك انه دليل قوي في ابطال قول هؤلاء ولهذا المعتزلة المتأخرون ذهبوا الى خلاف قول المتقدمين في لان قولهم لا يستقيم لا نقلا ولا عقلا. المنهج الثاني

55
00:21:21.150 --> 00:21:42.450
من المذاهب في اعجاز القرآن من قال القرآن معجز بالفاظه فالفاظ القرآن بلغ في المنتهى في الفصاحة لان البلاغيين يعرفون الفصاحة في قولهم فصاحة المفرد في سلامته من نبرة فيه ومن غرابته

56
00:21:42.950 --> 00:22:02.950
فالقرآن مشتمل على اعلى الفصيح في الالفاظ. ولما تأمل اصحاب هذا القول جميع كلام العرب في خطبهم واشعارهم وجدوا ان كلام المتكلم لابد ان يشتمل على لفظ دال في الفصاحة

57
00:22:02.950 --> 00:22:21.000
ولا يستقيم في كلام اي احد في المعلقات ولا في خطب العرب ولا في اه اه نثرهم ولا في مراسلاتهم الى اخره لا يستقيم ان يكون كلامهم دائما في اعلى الفصائل. فنظروا الى هذه الجهة فقالوا الفصاح

58
00:22:21.000 --> 00:22:50.350
الفصاحة هي دليل اعجاز القرآن لان العرب هادئون وهذا ليس جيد لان القرآن للألفاظ والمعاني. والله جل وعلا تحدى ان يؤتى بمثل هذا القرآن او بمثل عشر سوره مثله مفتريات كما زعموا. وهذه المثلية انما هي باللفظ وبالمعنى جميعا

59
00:22:50.350 --> 00:23:15.200
وبصورة الكلام المترتبة. فاذا كونه معجزا بالفاظه نعم لكن ليس وجه الاعجاب الالفاظ الالفاظ وحدها القول الثالث من قال ان الاعجاز في المعاني واما الالفاظ فهي على قارعة الطريق. مثل ما يقوله الجاحظ

60
00:23:15.250 --> 00:23:37.050
يعني وغيره يعني فيما ساعه بكتاب الحيوان يقول الشأن في المعاني اما الالفاظ فهي ملقاة على قارعة في الطريق يعني ان الالفاظ يتداولون الناس لكن الشأن في الدلالة بالالفاظ على المعاني وهذا

61
00:23:37.050 --> 00:24:01.450
لا شك انه قصور لان القرآن معجز بالفاظه وبمعانيه وبصورته العامة كما سيأتي القول في قول من الاقوال الاتي القول الثالث رابع القول الرابع من قال ان القرآن معجز في نومه

62
00:24:02.550 --> 00:24:28.450
ومعنى النظم هو الالفاظ المترتبة والمعاني المعاني التي دلت عليها الالفاظ وما بينها من الروابط يعني ان الكلام يحتاج فيه الى اشياء يحتاج فيه الى الفاظ والى معان في داخل هذه الالفاظ يعبر بها

63
00:24:28.550 --> 00:24:55.900
وعبروا بالالفاظ عن المعاني والى رابط يربط بين هذه الالفاظ والمعاني في صور بلاغية وفي صور نحوية عالية وهذا المجموع سماه اصحاب هذا القول النوم وهذا هذا هو مدرسة جورجاني المعروفة العلامة عبد القاهر الجورجاني فيما كتب في دلائل الاعجاز وفي اسرار

64
00:24:55.900 --> 00:25:17.600
المناعة وهذا القول لما قال به البرجاني وهو مسبوق اليه من جهة الخطاب وغيره يعني في في كلمة هو اراد به على عبد الجبار المعتزلي في كتابه المغني. فانه الف كتاب الموني وجعل مجلدا كاملا في اعجاز القرآن و

65
00:25:17.600 --> 00:25:40.350
رد عليه بكتاب دلائل الاعجاز وان الاعجاز راجع الى اللفظ والمعنى والروابط يعني الى النوم نظم القرآن جميعا. المقصود النظم يعني تآلف الالفاظ والجمل مع دلالات المعاني البلاغية واللفظية وما بينها من صلات نحوية عالية

66
00:25:40.600 --> 00:26:13.950
وهذا القول قول جيد ولكن لا ينبغي ان يقصر عليه اعجاز القرآن القول الخامس من قال في اعجاز القرآن فيما اشتمل عليه فالقرآن اشتمل على امور غيبية لا يمكن ان يأتي بها النبي عليه الصلاة والسلام

67
00:26:14.050 --> 00:26:34.750
في امر الماضي وفي امر المستقبل واشتمل القرآن ايضا على امور تشريعية لا يمكن ان تكون من عند النبي عليه الصلاة والسلام. واشتمل القرآن على هداية ومخالطة للنفوس لا يمكن ان تكون من عند

68
00:26:34.900 --> 00:26:57.050
من عندي بشر وهذا قول لبعض المتقدمين وجمع من المعاصرين لان القرآن مشتمل على هذه الاشياء جميعا ولكن هذا القول يشكل عليه ان القول في ان اعجاز القرآن الذي تحديت به العرب

69
00:26:57.150 --> 00:27:19.150
والعرب حينما قوطبوا به غضبوا بكلام مشتمل على اشياء كثيرة وكان  التحدي واقعا ان يأتوا بمثل هذا القرآن او بمثل سورة او بمثل عشر شوية او بعشر سور مثلهم كما زعموا

70
00:27:19.450 --> 00:27:50.300
وهذا يؤول الى ما تميزت به الهرب وهو مسألة البلاغة وما تميزوا به من رفعة الكلام وفصاحته وبلاغته. والعرب لم تكن متقدمة عارفة بالامور الطبية ولا بالامور الفلسفية ولا بالامور العقدية ولا بالغيبيات وليس عندهم معرفة بالتواريخ على تفاصيلها ونحو ذلك حتى يقال ان الاعجاز وقع

71
00:27:50.300 --> 00:28:13.100
بهذه الجهة لكنهم قوطبوا بكلام من جنس ما يتكلمون به لكنهم يعني من جهة الالفاظ والحروف لكنهم عجزوا عن الاتيان بذلك لانه كلام الله جل وعلا  القول الاخير والاقوال متنوعة لان المدارس كثيرة

72
00:28:16.300 --> 00:28:44.950
ان القرآن معجز لانه كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يمكن ان يشبه كلام المخلوق وهذا القول هو الذي ذكره الطحاوي هنا قال علمنا وايقنا انه قول خالق البشر. ولا يشبه قول البشر

73
00:28:45.350 --> 00:29:01.900
ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. فمن ابصر هذا واعتبروا عن مثل قول كفار زجر علم انه التي منها القرآن ليس كالبشر. وهذا القول الذي اشار اليه

74
00:29:01.950 --> 00:29:21.950
لم يتفرق اليه الشارحون. شارح هذه الرسالة سواء من السلفيين او من المبتدعة من الماتوردين وغيرهم. في تقرير هذه المسألة وهو من ارفع واعظم الاقوال. بل هو القول الحق في هذه المسألة ان كلام الله جل وعلا لا يمكن ان يشبه

75
00:29:21.950 --> 00:29:54.200
البشر خذ مثلا فيما يتميز به المخلوقات ترى فلانا فتقول هذا عربي وترى اخر فتقول هذا اوروبي وترى ثالثا فتقول هذا من شرق اسيا. لما بان الصفة العامة دلت على ذلك. ولو اخذ الاخر يعدل لاخذ يعدد اشياء كثيرة. متنوعة دلته على ان هذه الصورة

76
00:29:54.200 --> 00:30:18.600
هي سورة عربي. وهذه الصورة صورة اوروبي. هذه الصورة الخلقية صورة شرط من شرق اسيا وهكذا. فاذا الصورة العامة بها تتفرق الاشياء الذي يدل على الفرقان ما بين شيء وشيء واهمها الصورة العامة له

77
00:30:21.650 --> 00:30:40.050
كلام الناس اذا انتقلنا من الصورة الخلقية كلام الناس يختلف بعضه عن بعض قول الصحابة اذا سمعنا كلامه نقول هذا من قول الصحابة او من قول السلف لان كلامهم لا يشبه كلام المتأخرين

78
00:30:40.750 --> 00:30:56.350
كما قال ابن رجب كلام السلف قليل كثير الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة. فكلام السلف له صورة عامة تعلم ان هذا من كلام السلف. فلو اتينا بكلام انسان معاقى

79
00:30:56.500 --> 00:31:19.050
وفي كلمات له كثيرة قارن لها بكلام السلف لاتضح الفرض. فاذا المخلوق المخلوق البشر في كلامهم متباين. اذا رأيت كلام الامام احمد تقول هذا ليس كلام ابن تيمية ترى كلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في تقريره تقول ليس هذا بكلام

80
00:31:21.700 --> 00:31:47.200
مثلا النووي اذا رأيت كلام الامام احمد تقول هذا ليس هو كلام ابي حنيفة وهكذا. فاذا الكلام له صورة له هيئة ما سمعها ميز هذا الكلام وهذا هو الذي اشار اليه الطحاوي بان كلام الله جل وعلا لا يشبه كلام البشر. اذا تبين ذلك فان كلام الله

81
00:31:47.200 --> 00:32:20.600
جل وعلا صفته فهذا القرآن من سمعه ايقن انه ليس بكلام البشر ولهذا بعض الادباء القوات مثل ابن المقطع والمعري ونحو ذلك ارادوا معارضة القرآن بصورة ادبية فظهر بل اتضحوا في ذلك فغيروا منحاهم الى منحى التأثير الى ما اشبه ذلك في كتبهم المعروفة وهي مطبوعة

82
00:32:20.600 --> 00:32:37.500
عادوا المعارضة من جهة المعاني من جهة الالفاظ ان يأتوا بشيء لكنهم اتضحوا لان كلام البشر لا يمكن ان يكون مثل كلام الله جل وعلا. العرب عندهم معرفة بالبيان هم الغاية في البيان

83
00:32:37.900 --> 00:32:58.250
هم الغاية في معرفة الفصاحة هم الغاية في معرفة تركيب الكلام لكنهم لما سمعوا القرآن ما استطاعوا ان يعارضوه لما؟ لان الكلام لا يشبه الكلام. لا يمكن لا يمكن ان يعارضوا لان كلام الله جل وعلا لا يشبه كلام المخلوق

84
00:32:58.600 --> 00:33:23.500
اذا تبين لك ذلك فنقول اذا ما نقرره هو ان وجه الاعجاز في كلام الله جل وعلا هو ان كلام والله سبحانه وتعالى لا يشبه كلام البشر ولا يماثل كلام البشر وان البشر لا يمكن ان يقولوا شيئا يماثلوا صفة الله جل وعلا. والناس لا

85
00:33:23.500 --> 00:33:47.350
على اختلاف طبقاتهم وتنوع مشاربهم ان يتلقوا اكثر اعظم من هذا الكلام. والا فكلام الله جل وعلا في عظمته لو تحمل البشر اعظم من القرآن لكانت الحجة اعظم لكنهم لا يتحملون اكثر من هذا القرآن لهذا تجد التفاسير من

86
00:33:47.350 --> 00:34:09.200
اول الزمان الى الان وكل واحد يخرج من عجائب القرآن ما يخرج والقرآن كنوزه لا تنفذ ولا يخلق على كثرة الرد لا من جهة التلاوة ولا من جهة التفسير. اذا تبين ذلك فكلام الطحاوي هذا من انفس ما سمعت

87
00:34:09.350 --> 00:34:36.300
واصح الاقوال في مسألة اعجاز القرآن وهو ان الكلام لا يشبه الكلام اذا تبين هذا فنقول كلام الله جل وعلا في كونه لا يشبه كلام البشر له خصائص فاوجه اعجاز القرآن اوجه اعجاز القرآن التي ذكرها من ذكر نقول هي خصائص

88
00:34:36.850 --> 00:34:59.000
لكلام الله جل وعلا اوجبت ان يقول كلام الله جل وعلا ليس ككلام البشر مثل ما نقول يقول واحد والله هذا الشعر موزون هذا البيت فيه كسر يأتي لوحده امر ما اعرفه

89
00:34:59.050 --> 00:35:15.450
اللي صارت حرف واحد نقص قال فيه كسر. او هذا البيت ما يمكن ان يكون كذا لماذا؟ في هيئته العامة لكن له برهان. يأتيك يقول لانه كذا وكذا وكذا. فلان هذا بخصاله دلنا بصفاته حركاته

90
00:35:15.450 --> 00:35:32.500
تصرفات على انه ليس بعربي هذه القضية العامة لم له ادلة عليها. لكن هذه الخصائص العرب وما تميزوا به عن غيره. يقول هذا الحديث ضعيف او هذا الحديث معلول ما وجه علته

91
00:35:32.700 --> 00:35:56.800
مثل ما قال ابن مثل ما قال ابو حاتم غيره من ممن تقدم ان اهل الحديث يعرفون العلة كما يعرف صاحب الجوهر الزيف من النهر. تذهب انت ترى هل هذا الماس نقي او ليس بنقي؟ يأتيك صاحب الخبرة ويقول هذا الماس ليس

92
00:35:56.800 --> 00:36:17.900
ده بنقي انت ترى ما تعرف تفرق هل هذا نقيا؟ هذا الكتاب ولا طبعته؟ طبعة حجرية اللي ما يعرف ما هذا الكتاب مطبوع في روسيا كيف عرفت انه مرفوع وليس عليه اسم الكتابة؟ هذا الكتاب مطبوع في بلدة كذا في الهند. لماذا؟ عنده البرهان ولكن الصفة العامة هي هذا

93
00:36:17.900 --> 00:36:37.900
لهذا نقول وانتبه لهذا حتى تخلص من تخلص من اشكال عظيم في هذه المسألة مسألة اعجاز القرآن لتنوع الخطاب فيها تنوع المدارك فيها نقول ان كلام الله جل وعلا ليس ككلام البشر وكلام الله جل وعلا له خصائص ميزته

94
00:36:37.900 --> 00:37:04.100
الكلام البشر ما هذه الخصائص؟ كل ما قيل داخل في خصائص القرآن اولا هل قرآنك؟ القرآن كلام الله جل وعلا واشتمل القرآن على انفاق العرب جميعا تجد القرآن فيه كلمات بلغة قريش

95
00:37:04.600 --> 00:37:30.450
وفيه كلمات بلغة هدية وفيه كلمات بلغة تميم وفيه كلمات بلغة توازن وفيه كلمات بلغة اهل اليمن. وفي بلغات كثيرة بلغة حمير وانتم سامدون. قال ابن عباس صمود الغنى بلغة حمير. بعض بعض قريش خفي عليها بعض الكلمات. مثل ما قال عمر رضي الله عنه

96
00:37:31.150 --> 00:37:57.950
لما سمع سورة النحل في يوم الجمعة في الخطبة تلا سورة النحل فوقف عند قوله تعالى او يأخذهم على تخوف فان لرؤوف رحيم نظر وقال ما التخوف فسكت الحاضرون فقام رجل من هذيل فقال يا امير المؤمنين التخوف في لغتنا التنقص

97
00:37:58.550 --> 00:38:19.600
قال شاعرنا ابو كبير الهدري تخوف الرحل منها تامكا طردا كما تخوف عودا نبعث تنقص يعني او يأخذهم على تخوف يعني يبدأ يتنقص. شيء فشيء ينقصون عما كانوا فيه من النعمة شيخ الشيخ حتى يأتي يوم الاثم. عمر

98
00:38:19.600 --> 00:38:40.900
القرشي خفي عليه هذا هذه الكلمة لانها بلغة اخرى. هل يستطيع احد من العرب ان يحيط وبلغة العرب جميعا لا يمكن ان يحيط بلغة العرب جميعا بالفاظها وتفاصيلها لا يمكن. ولهذا تجد في القرآن

99
00:38:41.100 --> 00:39:05.550
الكلمة بلغة مختلفة. وتجد فيه التركيب النحوي بلغة باللغة من لغة العرب. فيكون مثلا على لغة حمير في النحو او على لغة فدوس في النحو على لغته النحو. فاذا الالفاظ والمعاني والتراكيب النحوية في القرآن

100
00:39:05.600 --> 00:39:34.400
تنوعت ودخل فيها كل لغات العرب هذا لا يمكن ان يكون من كلام احد لا يستطيع احد ان يحيط هذه الاحاطة الا من خلق القرآن وهو ربه الثاني الالفاظ كما ذكرنا اعلى في الفصاحة. والقرآن كله فصيح في الفاظه

101
00:39:34.800 --> 00:40:06.350
والفصاحة راجعة الى الكلمات جميعا الاسمى والافعال والحروف حتى الف لام ميم تصيح اذا من خصائص القرآن التي دلت على اعجازه ان الفاظه جميعا فصيحة. وما استطاع احد ان من العرب الذين انزل عليهم القرآن هل يعيبوا القرآن في

102
00:40:06.350 --> 00:40:38.000
مما فيه كما عابوا كلام بعضهم بعضا بل قال قائمه قال قائلهم ان له لحلاوة. وان عليه لتلاوة الى اخر كلامه الوجه الثالث من خصائصه المعاني المعاني التي يتصورها البشر

103
00:40:38.150 --> 00:40:57.150
عند قول كلامه لابد ان يكون فيها قصور فاذا تكلم البشر في المعاني العقدية فلابد ان يكون عنده لا شك قصور اذا تكلم في المعاني التشريعية لابد ان يظهر خلل

104
00:40:57.750 --> 00:41:25.000
اذا تكلم في المعاني الاصلاحية التهذيبية لابد ان يكون فيها خلل. ولهذا قال جل وعلا ولو افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فاذا تنوع المعاني على هذا الوجه التام بما يناسب

105
00:41:25.200 --> 00:41:46.150
بما يناسب المعاني الكثيرة التي يحتاجها للناس يدل على ان هذا كلام الله جل وعلا يعني انه صفة. هذه خصائص كلام الله جل وعلا فلو قيل تقديرا اننا سنصل القرآن الذي هو كلام الله جل وعلا وبه فارغ كلام البشر

106
00:41:46.250 --> 00:42:15.200
فستعدد هذه جميعا فهي خصائص او اوجه للاعجاب بها صار القرآن معجزا بجميعها لا بواحدة منها  الوجه الرابع او الخصيصة الرابعة ان القرآن فيه النظر مثل ما قال الجورجاني وهو من احسن

107
00:42:15.450 --> 00:42:39.400
من احسن النظريات والكلام في اعجاز القرآن من جهة البيان القرآن فيه او اما في فصاحة الالفاظ وفي البلاغة البلاغة متعقبة من اشياء مترتبة من الفاظه ومن معاني ومن روابط

108
00:42:40.100 --> 00:43:05.500
الحروف التي تربط بين الالفاظ والمعاني وتصل الجمل تصل الجمل بعضها ببعض فالقرآن اذا من اوجه اعجازه او من صفاته وخصائصه ان نومه يعني ان ترتيب الكلام والايات فيه وترتيب الجمل في الاية الواحدة

109
00:43:06.200 --> 00:43:27.500
يدل على انه الغاية في البيان. ولا يمكن لبشر او لا يمكن للجن والانس لو اجتمعوا ان يكونوا دائما على اعلى مستوى في هذا النظر ولهذا تجد ان تفاسير القرآن

110
00:43:27.550 --> 00:43:43.450
في القرآن حتى التفاسير المتخصصة في النحو تجده ينشط في اوله تجده يعجز فيها ما تجده ينشر. اخر تجده في البلاغة يريد ان يبين بلاغة القرآن يجود في موضع ثم بعد ذلك تأتي

111
00:43:43.450 --> 00:44:07.700
يفشل ما ما يستطيع ان يبين عن باله لهذا قال من قال من اهل العلم العلوم ثلاثة علم نضج واحترم وعلم نضج ولم يحترم. وعلم لم ينضج ولم يحترق. والثالث هو التفسير

112
00:44:07.700 --> 00:44:27.700
لم ينضج ولم يحترق لانه على كثرة المؤلفات تفسير وهي مئات فانها لم تأتي على كل ما في القرآن. لما؟ لان الانسان يعجز احجز المبين هل يبين عن كل ما في القرآن؟ اذا نظرية النظر الذي التي ذكرها عبد القادر الزوجاني في كتابيه دلال الاعجاز واسرار البلاغة

113
00:44:27.700 --> 00:44:57.500
على تفصيل ما فيها لا شك انها دالة على صفة من صفات القرآن الوجه الخامس ان القرآن له سلطان على النفوس وليس ثم من كلام البشر ما له سلطان على النفوس في كل الكلام

114
00:44:58.000 --> 00:45:14.400
ولكن القرآن له سلطان على النفوس بما تميز به من كلام الله جل وعلا لانه كلام الله جل وعلا مثل ما صار السلطان على ذلك المشرك يعني انه يرغم الانوغة

115
00:45:14.950 --> 00:45:43.400
وقد كان مرة احد الدعاء يخطب بالعربية وفي اثناء خطبته يورد ايات من القرآن العظيم يتلوها فكانت امرأة كافرة لا تحسن الكلام العربي ولا تعرفه فلما انتهى الخطيب من خطبته استوقفته وكانت خطبته

116
00:45:43.650 --> 00:46:05.500
اه في في سفينة لما انتهى من خطبته استوقفته. وقالت كلامك له نار وتأتي في كلامك بكلمات مختلفة في رنتها وفي قرعها الاذن عن بقية كلامك فما هذه الكلمات فقال هي القرآن

117
00:46:06.650 --> 00:46:28.900
وهذا لا شك اذا سمعت القرآن تجد له سلطان على النفس يلجأ النفس على الاستسلام له الا من ركب هواه هذا السلطان تجده في اشياء. اولا ان اية ايات القرآن

118
00:46:30.500 --> 00:46:52.450
اسمع قد يقول عشر دقائق بقي بقي مسألتان ان ايات القرآن في السورة الواحدة كما هو معلوم لم تجعل ايات العقيدة على حدى وايات الشريعة على حدى الاحكام وايات السلوك على حدى

119
00:46:52.500 --> 00:47:12.950
الى اخره. بل الجميع كانت هذه وراءها. اية تخاطب المؤمنين. واية تخاطب تخاطب المنافقين. واية تخاطب النفس وعاير فيها العقيدة وعايش فيها قصص الماضية وعاية تليها فيها ما سياتي واية فيها الوقت واية فيها الوعيد وايات فيها

120
00:47:12.950 --> 00:47:32.850
في الجنة وذكر النار وفيه اية فيها التشريق ثم يرجع الى اية اخرى فيها اصل الخلق قصة ادم وهكذا في تنوع وهذا من اسرار السلطان الذي يكون للقرآن على النفوس لان الانفس متنوعة بل النفس الواحدة

121
00:47:33.100 --> 00:47:54.800
لها مشاعر النفس تارة يأتيها التراويح وتعرف ان يأتيها شعرة تتأثر بالمثل. شعرة تتأثر بالقصة. تارة هي ملزمة بالعمل. تارة هي ملزمة بالاعتقاد فكون هذه وراء هذه وراء هذه تغلق على النفس البشرية انواع ما

122
00:47:54.900 --> 00:48:12.200
تتعثر به. وهذا لا يمكن ان يكون الا من كلام من خلق هذه النفس البشرية. الا يعلم من خلق وهو لطيف خبيث فتجد ان القرآن يحاصره فاي انسان اراد ان يفر

123
00:48:12.300 --> 00:48:32.300
لا يمكن ان يفر من القرآن فيه قوة باية فيها وصف الحاسرين. اية ايات فيها قوة في وصف المنافقين ايات قوة في وصف المؤمنين ايات فيها العقيدة فيها الماضي فيها الحاضر فيها النبوة فيها الرسالة فيها الدلائل فيها حال المشركين الى اخر بما يحصل

124
00:48:32.300 --> 00:48:52.300
على النفس الحية والعقل الواعي الذي يتحرك عنده همة يحصل عليه الهروب وهذا لا يمكن ان يحشره في انواع النفس الواحدة الا من خلق هذه النصف وتكلم بهذا القرآن لاصلاحها ان هذا القرآن يهدي للتي هي اعظم. فكيف اذا

125
00:48:52.300 --> 00:49:12.300
بانواع الانفس المختلفة هذا الذي يصلح له الترغيب وهذا الذي يصلح له الترهيب وهذا الذي يصلح له وصف الجنة وهذا الذي ينشأ عنده الايمان بالحب والى اخره وذاك الذي ينشأ عنده الايمان بالجهاد ونحو ذلك تنوع الانفس وخطاب القرآن للناس جميعا

126
00:49:12.300 --> 00:49:37.900
على تنوع انفسهم هذا دليل ثان على ان هذا القرآن له سلطان على النفوس. ايضا تجد ان القرآن خوطب به من عنده فن الشعر. وما يسميه بعض الناس موسيقى الكلام

127
00:49:38.150 --> 00:49:58.300
يعني رنات الكلام بعض الناس عنده شفافية في التعثر باللحم بالرنان الصعود والنزول في نغمة الكلام هذا ايضا هذا النوع من الناس تجد في القرآن ما يجبره على ان يستسلم له

128
00:49:58.500 --> 00:50:27.850
نبيل بن رضيع صاحب معلقة وصاحب ديوان مشهور قال قيل له الا تنشدنا من قصائدك؟ لم وقفت عن الشعر؟ قال اغناني عن الشعر وتذوقه كما قال سورة البقرة  لان هذا شيء هو له تذوق في هذا الفن بخصوصه فيأتي القرآن فيجعل سلطانه على فيقصره قصرا. لهذا

129
00:50:27.850 --> 00:50:48.250
قال جل وعلا وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقال سبحانه ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي قل هو للذين امنوا هدى وشفاء

130
00:50:48.250 --> 00:51:27.000
الوجه السادس الوجه السادس او السنة السادسة للقرآن او الخاصية السادسة للقرآن التي تميز بها عن كلام الناس ان القرآن فيه الفصل في امور الغيبيات اشياء كيلو قرآن انزلت على محمد عليه الصلاة والسلام

131
00:51:27.150 --> 00:51:49.450
وكان اميا عليه الصلاة والسلام ما لم يظهر وجه بيانها وحجتها في كمال فطرها الا في العصر الحاضر. وهو ما اعتنى به طائفة من الناس وسموه الاعجاب العلمي في القرآن

132
00:51:49.550 --> 00:52:09.550
والاعداد العلمي في القرآن حق لكن له ضوابط توسع فيه بعضهم فخرجوا به عن المقصود الى ان يجعلوا القرآن خاضعة للنظريات وهذا باطل بل النظريات خاضعة للقرآن لان القرآن حق من عند الله والنظريات من صنع

133
00:52:09.550 --> 00:52:29.800
البشر لكن بالفهم الصحيح للقرآن. فثم اشياء من الاعجاز العلمي حق. لم يكن يعلمها الصحابة رضوان الله عليهم على ما لي معناها وانما علموا اصل المعنى فظهرت في العصر الحاضر في اصول من الاعجاز العلمي

134
00:52:30.100 --> 00:52:50.100
الاعجاز الاقتصادي الاعجاز التشريعي الاعجاز العقدي اشياء تكلم عنها الناس في هذا العصر ما نطيل ببيانها وكل واحدة منها دالة على ان هذا القرآن من عند الله جل وعلا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

135
00:52:50.600 --> 00:53:35.900
الوجه السابع والاخير وبه نختم هذه هذا الدرس ان القرآن من صفاته ان الانسان المؤمن كلما ازداد من القرآن ازداد حبا في الله جل وعلا وهذا راجع الى الايمان وراجع الى ان صفة القرآن

136
00:53:40.850 --> 00:54:09.050
فيها زيادة في الهدى والشفاء للقلوب الاوامر والنواهي والاخطار التي في القرآن هي هدى وشفاء لما في القلوب كما قال سبحانه قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وهذا سلطان خاص على الذين امنوا في انه يهديهم ويخرجهم من الظلمات الى النور. في المسائل العلمية وفي المسائل

137
00:54:09.050 --> 00:54:27.400
عملية. لهذا ما تأتي فتنة ولا اشتباه الا وعند المؤمن البصيرة بما في هذا القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فاذا صفة كلام الله جل وعلا في ان المؤمن الذي

138
00:54:28.200 --> 00:54:50.450
يقرأ القرآن ويعلم حدوده ويعلم معانيه ويعلم معانيه ان عنده النور في الفصل في المسائل العلمية والعملية وهذه لا لا يلقاها الا اهل الايمان. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

139
00:54:50.450 --> 00:55:14.100
للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فهذا اذا سلطان خاص يزيد المؤمن ايمانا. لهذا اذا تليت على المؤمن ايات الله جل وعلا ايش زادتهم ايمانا شهادتهم ايمانا لما فيها من السلطان على النفوس. اذا تبين لك ذلك فكلام الله جل وعلا

140
00:55:16.550 --> 00:55:40.400
قديم النوع حادث الاحاد والقرآن من الحادث الاحادي وقت التنزل كما قال جل وعلا ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم واسر النجوى الذين ظلموا الى اخر الايات

141
00:55:41.950 --> 00:55:59.650
يعني ان الله جل وعلا تكلم به وكلام الله جل وعلا اوسع من الكلام بالقرآن والقرآن جاء على هذا النحو لانه الذي يتحمله الانسان الانس ولد لا يتحملون اكثر منها

142
00:56:00.450 --> 00:56:28.600
والا لصار عليهم تلفة وعلت لهذا يتبين لك ما ظهر لي من تحصيل اقوال اهل العلم في هذه المسألة العظيمة التي خاض فيها المعتزلة وخاض فيها الاشاعرة وقل بل ندر من اهل السنة من خاض فيها على هذا النحو بل لا

143
00:56:28.600 --> 00:56:48.600
الم من جمع فيها الاوجه على هذا النحو في كتب العقارب بل تجدها متفرقة في كتب كثيرة في البلاغة وفي وفي الدراسات في اعجاز القرآن وفي التفسير وفي كتب متنوعة. وما اجمل قول الطحاوي رحمه الله

144
00:56:48.600 --> 00:57:12.800
الله تعالى رحمة واسعة ايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر وهذا هو الحق فالقرآن بصورته وهيئته وصفته لا يمكن ان يشبه قول البشر حتى في رسمه وتنوع اياته وسوره لا يمكن ان يشبه قول البشر اسأل الله جل وعلا

145
00:57:12.850 --> 00:57:24.900
ان يغرس الايمان في قلوبنا غرسا عظيما وان يجعلنا من اوليائه الصالحين وان يهيئ لنا من امرنا واسأله سبحانه