﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس العاشر من برنامج الدرس الواحد الثامن. والكتاب المقروء فيه هو اعلان

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
الاعلام للعلامة منصور البوتي. وقبل الشروع في اقراءه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ علامة الفقيه منصور بن يونس بن صلاح الدين. البغوتي الحنبلي. يقنى

3
00:00:50.100 --> 00:01:30.100
بابي السعادات ويعرف بالشارح بولعه بشرح متون الحنابلة كزاد تقنع والاقناع ومنتهى الارادات. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد على رأس الالف الاولى المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي الله يوم الجمعة العاشر من ربيع الثاني سنة احدى وخمسين بعد الالف

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
وله من العمر احدى وخمسين سنة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه اثبت على اضطرت الكتاب في نسخته الخطية اسمه الذي طبع به وهو اعلام الاعلام

5
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
بقتال من انتهك حرمة البيت الحرام. المقصد الثاني بيان موضوعه اشتمل هذا الكتاب على ايضاح حكم من انتهك حرمة البيت الحرام وقتاله فيه لواقعة وقعت في حياة المصنف سنة احدى واربعين

6
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
بعد الالف تسمى بوقعة الجلالية. حيث بغى بعض عسكر الترك الذين تمردوا على حاكم اليمن ثم استمالهم احد اشراف مكة ويقال له نامي ابن عبدالمطلب فادخلهم مكة رغبة في مدافعة رجل اخر من اشرافها على ولايتها

7
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
فاوقعوا في مكة واهلها قتلا وسلبا واختل حبل الامن فيها صار امر اهلها فرطا. المقصد الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في مقدمة وبابين وخاتمة. وجعل كل باب

8
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
سلوكا في نسق اربعة مقاصد. واعتنى ببيان اقوال المذاهب الاربعة المتبوعة ونوع نقله عن جملة من تآليف اربابها. وذكر في طي ذلك اطرافا من دلائل الاحكام. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

9
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل البيت مثابة للناس وامنا. وخصه بانه

10
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
اول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين ويمنى وحرمه وعظمه يوم خلق السماوات والارض وجعله لطالب في خيري الدارين كفاية ومغنا. احمده سبحانه واشكره واستعينه واستهديه واستغفره. وابرأ اليه من

11
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
حادثة مستقبحة لفظا ومعنى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا صاحبة ولا ولدا. رضي لنا الاسلام دينا به علينا منا واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا صلى الله وسلم عليه عبده ورسوله وحبيبه وخليله الذي

12
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
الله منا وانزل عليه قل لا اسألكم ما عليه اجرا الا المودة في القربى. ومن يقترف حسنة زد له فيها صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه وتابعيهم الذين تخلقوا من الكمال. بكل صفة حسنى

13
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
يا ربنا عليك توكلنا واليك انبنا. المصنف رحمه الله تعالى الحمدلله الذي جعل البيت مثابة للناس وامنا الى اخره فيه براعة استهلال بالاشعار بان مقصود تأليف هذه الرسالة بيان حكم يتعلق ببيت الله الحرام

14
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
ومعنى المثابة المذكورة في قول الله عز وجل واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا اي يتوبوا اليه مرة بعد مرة ويرجعون لتشوق نفوسهم له. وتطلع افئدتهم اليه الثوب هو الرجوع والرجوع الى البيت حامله الشوق اليه. وقوله رحمه الله واستهديه هذه

15
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
لفظة من جهة استعمالها في الدعاء سائغة. واما من جهة ادخالها في خطبة الحاجة كما يفعله بعض والخطباء والوعاظ فانها لم تثبت بسند صحيح. بل رويت بسند ضعيف لا يصح. وما اشار اليه

16
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
من الواقعة هي التي ذكرناها لكم مما ذكرها جماعة من المؤرخين وسميت بوقعة الجلالية نعم. اما بعد وقد حدث ببيت الله الحرام مع ذوي افضل الرسل الكرام عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام. واقعة ليس لوقعتها كاذبة خابظة

17
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
اضحت بدور الهدى لها كاسفة. ويا لها من طامة ليس لها من دون الله كاشفة. رجت الارض منها فضلا عن القلوب رجا وما كان عدو الله ابليس لاعظم منها بعد وقعة الحسين رجا. نال المحاربون لله ورسوله من ال بيته نهبا وقتلى

18
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
وصاروا بالبيت الحرام مثخنين جرحا وقتلى وما رعى الاعداء حق الله في حرمه الذي لم يزل محرما منذ خلق الله السماوات والارض مبدلا معظما الا في ال رسول الله صلى الله عليه وسلم واهلي جوار ذلك الحمى المكرم اباءوا بغضب من الله ولعنة

19
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
ضربت عليهم الذلة والمسكنة. قوله رحمه الله فباءوا بغضب من الله ولعنة وضربت عليهم الذلة والمسكنة. يحتاج الى خبر صادق لان الحكم على احد من الخلق بغضب او رضا او جنة او عذاب يفتقر الى

20
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
خبل صادق من الوحي ولا خبر ها هنا. ولو انه اكتفى بما جاء في القرآن الكريم في ذم من الحد في بيت الله الحرامي لكان اولى كما قال الله عز وجل ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. فلو جاء بما

21
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
تضمنته هذه الاية كان اولى من قوله فباءوا بغضب من الله ولعنة الى اخره. نعم. فلما اراد العسكر المنصور نصرة الله ورسوله والتوجه اليهم ينالوا اعظم الاجور احببت ان اضع نبذة على وجه الاختصار غير المخل حذرا من

22
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
تطويل الممل ابين فيها ما يتعلق بحالهم وبيان احكام قتالهم مع الاعتراف بالعجز عن ادراك تلك المدارك والاقرار بان لست من رجال يسلكون حق تلك المسالك. ولكني استعين الله سبحانه واسأله الارشاد والتوفيق. الامداد والعناية والهداية

23
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
لاقوم طريق ورتبتها على مقدمة وبابين وخاتمة. وارجو من الله حسن السابقة واطمع في حسن الخاتمة اعلام الاعلام بقتال من انتهك حرمة البيت الحرام. واسأل الله ان يجعلها خالصة لوجهه الكريم. وسببا للفوز بجنات

24
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
النعيم قوله رحمه الله ولما اراد العسكر المنصور نصرة الله ورسوله الى اخره يريد بذلك العساكر المصرية التي انجد بها الشريف زيد الذي انحاز عن مكة لما اخرج منها واستولى عليها ابن عمه نامي ابن عبدالمطلب

25
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
مع من كان معه من عسكري الترك فكاتب الشريف زيد متملك مصر فارسل اليه بجيش عينه على استعادة الامن والحكم في بلد الله الحرام. ولما كان المصنف رحمه الله تعالى من فقهاء الحنابلة في

26
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
في مصر الف هذه الرسالة. نعم. المقدمة في تحقيق امرهم وبيان حالهم احكمهم حكم قطاع الطريق على الانام ام المغاة الخارجين عن قبضة الامام؟ اعلم وفقني الله واياك ان الخارجين عن قبضة الامام اربعة اصناف. احدها

27
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
امتنعوا عن طاعته وخرجوا عن قبضته بغير تأويل سائغ. فهؤلاء قطاع طريق. الثاني لهم تأويل الا انهم نفر يسير لا لهم كالعشرة ونحوهم وحكمهم حكم قطاع الطريق. الصنف الثالث الخوارج الذين يكفرون بالذنب. ويكفرون اهل الحق وعثمان

28
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
وعليا وطلحة والزبير وكثيرا من الصحابة. ويستحلون دماء المسلمين واموالهم الا من خرج معهم. فهؤلاء يجوز قتلهم قد هذا الامام احمد في احدى الروايتين عنه وطائفة من اهل الحديث الى انهم كفار مرتدون. قال للترغيب والرعاية

29
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
وهي اشهر وذكر ابن حامد انه لا خلاف فيه. الصنف الرابع قوم مسلمون بايعوا الامام وراموا خلعه او مخالفته بتأويل سائغ صواب او خطأ ولهم مناعة وشوكة ويحتاج في كفهم الى جمع جيش وهم البغاة. اذا علمت ذلك

30
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
هذه الطائفة الخارجة على اهل بيت الله الحرام قطاع طريق ان لم يكن لهم تأويل سائغ وانى لهم بذلك. فتجري عليهم احكام الطريق وان كانوا بالعمران. قال القاضي ابو يعلى من ائمة مذهبنا وان حصروا قرية او بلدا ففتحوه وغلبوا على اهله او

31
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
قلة منفردة بحيث لا يلحقهم الغوث عادة فهم محاربون. لانهم لا يلحقهم الغوث فاشبه قطاع الطريق في الصحراء انتهى وقال في الاحكام السلطانية وتجري احكام قطاع الطريق على المحاربين في الامصار كما تجري عليهم في الصحاري انتهى. ومعنى ذلك

32
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
قول اكثر اصحابنا وبه قال الاوزاعي والليث والشافعي وابو يوسف وابو ثور لتناول الاية بعمومها كل محارب ولان ذلك اذا ولد في مصر كان اعظم خوفا واكثر ضررا فكان بذلك اولى. قال في المدونة للمالكية من كابر رجلا على

33
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
اماله بسلاح او غيره في زقاق او دخل على حريمه في مصر حكم عليه بحكم الحرابة. وقال العلامة النسائي الشافعي في لو خرج جمع من المصحف حاربوا او اغار اسكهم على بلدة او قرية او اهل احد طرفي البلد على الاخر فان كان لا يلحق

34
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
المقصودين عون لو استغاثوا لضعف السلطان او بعده وغلبة الدعاء فقطاع لعموم الاية وجرأتهم اعظم. وقال من الحنفية وعن ابي يوسف انهم لو كانوا في المصري ليلا او فيما بينهم وبين المصري اقل من مسيرة سفر اي مسافة قصر وهي

35
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
ثلاثة ايام عندهم تجري عليهم احكام قاع الطريق وعليهم فتوى لمصلحة الناس. وهي دفع شر المتغلبة المتنصصة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع اصناف الخارجين عن قبضة الامام فجعلهم اربعة

36
00:13:10.100 --> 00:13:40.100
اصناف احدها قوم امتنعوا عن طاعته وخرجوا عن قبضته بغير تأويل سائر. فهؤلاء قطاع طريق فهم ممتنعون من الطاعة لكن لا تأويل يسوغ لهم مع منعة وقوة القسم الثاني لهم تأويل الا انهم نفر يسير لا منعة لهم كالعشرة ونحوهم. وهؤلاء حكمهم

37
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
حكم قطاع الطريق والصنف الثالث الخوارج الذين يكفرون بالذنب الى اخر ما ذكر يعلو الخوارج هم المكفرة بالذنب خلاف النصوص. فان الاحاديث صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب

38
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
وجوه عشرة كما قال الامام احمد وليس فيها في وصف الخوارج انهم يكفرون بالذنب لكن هذا وصف بعد ذلك عليهم فشهروا به في الصدر الاول. فمن يقول انه لا خارجي الا من كفر بذنب

39
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
للاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرها فان هذا النعت لم يثبت في نعوتهم. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عنهم باوصاف متى وجدت كانوا هم الخوارج. ولو لم يكفروا بالذنب. فاذا مرقوا من الاسلام

40
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
وقتلوا المسلمين وتركوا اهل الاوثان وكان الغلبة فيهم حدثاء الاسنان الى اخر ما ورد في الاحاديث والاخبار فهؤلاء هم الخوارج. والغالب قديما وحديثا ان من اجتمعت فيه هذه الصفات تسارع الى التكفير

41
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
من الذنب فكأنه شبيه بالوصف الذي صار لازما له لكن من جهة النصوص ليس في شيء من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا التكفير بالذنب شرطا لصفة الخارجية. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تكفير

42
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
خوارج كما ذكر المصنف رحمه الله واصح القولين انهم فسقة وليس بكفرة قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى اجماع الصحابة على ذلك. ثم ذكر الصنف الرابع وهم قوم مسلمون بايعوا الامام

43
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
رموا خلعه او مخالفته بتأويل سائغ صواب او خطأ ولهم منعة وشوكة. ويحتاج في كفهم الى جمع جيش وهم البغاة فالبغاة متصفون بكونهم جمعا لهم منعة مع وجود تأويل سائغ تعلق

44
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
به وهذا الموضع الذي تكلم فيه من تكلم من الفقهاء غلط فيه عامتهم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حتى جعل منهم من جعل الخوارج ومانع الزكاة من جملة اهل

45
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
البغي الذين تجري عليهم احكام المحاربين. وهذا لا تساعد عليه النصوص. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل الخوارج قسيما لاهل البغي ولا فردا من افرادهم كما ثبت في الصحيح انه

46
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
الله عليه وسلم قال تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين. فالمارقة هي الخوارج والفرقة هي وقعت بين المسلمين باقتتالهم والتي ورد فيها قوله صلى الله عليه وسلم تقتل عمار الفئة الباغية

47
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
وهي المذكورة في سورة الحجرات. فتكون الخوارج واشباهها خارجة عن اهل البغي. منفصلة عنها والذي تدل عليه النصوص والله اعلم في هذا الموضع الغامض ان الخارجين على ولاية الامام اثنان النوع الاول قوم لهم تأويل وهؤلاء صنفان

48
00:17:30.100 --> 00:18:10.100
احدهما من له منعة وهم البغاة. والاخر من ليس له منعه وهؤلاء قطاع طريق. والثاني من لا تأويل لهم وهم صنفان ايضا. الاول الخوارج والثاني معدودون في قطاع الطريق ايضا. فيكون المفرق بين

49
00:18:10.100 --> 00:18:40.100
هذه الطوائف وجود التأويل وعدمه تارة ووجود المناعة وعدمها في حق القلة والكثرة من الطريق والخوارج ليس لهم تأويل سائغ قديما ولا حديث. كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن ابن تيمية وشيخنا صالح ابن فوزان لان متعلقهم فيما يذكرون من المسائل لا قائل به من اهل العلم

50
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
المعول عليهم فيه ولا ظهور لادلته. فمتى وجدت هذه الدعوة مع الاتصاف بصفات الخوارج المذكورة في الاحاديث كانوا خوارجا ولم يكونوا بغاة. فمثلا من جعل حاكم كافرا لانه يعزي الكفار فيها الكاهن. فهذا ليس له تأويل سائغ لانه لا قائل

51
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
به من الفقهاء الراسخين ولا يساعد على ذلك دليل. وكلما قوي الدليل قوي التأويل على هذه الطائفة الموصوفة في الاحاديث النبوية انها تعرض لها اشياء متخيلة من تلاعب الشيطان بهم

52
00:19:30.100 --> 00:20:00.100
فتجرفهم الى تقتيل المسلمين والبغي عليهم مع الانتساب الى الشريعة. ولو قال قائل ان من خصائص الخوارج القيام في طلب اقامة الدين دون قطاع الطريق والبغاة فهذا فيه في الغالب والا قد يكون من اهل البغي من ينتسب الى اظهار الدين. لكن الغالب ان الخوارج تنتحل اظهار الدين

53
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقولون من قول خير البرية اي دعواهم ترجع الى اقامة الشريعة وليس كل دعوا مسلمة لاصحابها. ولغموض هذا المحل وافتقاره الى دقة نظر فان

54
00:20:20.100 --> 00:20:50.100
لمن لم يبتلى بقضاء ولا افتاء الا يتكلم في هذه المسائل. قال ابن دقيق العيد اعراض مسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها القضاة والعلماء. انتهى كلامه. فينبغي يحذر الانسان من ان تزل به قدمه في هذه الحفرة وليرد الامر الى اهله. بل الافتاء فيها ايضا

55
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
لا احتياج له لان هذا من مسائل القضاء وليس من مسائل الافتاء. والناس اليوم من المتشرعة يخلطون بين مسائل الدين فيجعلون كل مسائل الدين حظا بزعمهم للعلماء. فمسائل تدبير الولاية للعلماء ومسائل الحكم على

56
00:21:10.100 --> 00:21:40.100
المارقين للعلماء الى اخر ما يذكرون وهذا من الغلط فان الشريعة رتبت لكل صاحب ولاية حقا فمثلا الحكم على مارق بانه كافر ليس للعالم وانما للقاضي المنصوب في ذلك مثال اخر الحكم بدخول شهر رمضان وخروجه ليس للعالم وانما للقاضي لانه

57
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
الذي يوقر اليه هذا الامر. والذي شبه على الناس هو ان هذه الامور كانت مجتمعة في النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت احكامهم تجتمع باعتباره نبيا واماما ومفتيا ومعلما

58
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
فلما افترقت مراتب الناس في هذا فمنهم المعلم الذي لا يقضي ومنهم الذي يقضي ولا يعلم و منهم الذي يفتي ولا يقضي صار حق كل واحد منهم معرفة ما له. فاذا تعدى فقد اخطأ

59
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
واذا عرف طالب العلم هذه المنازل خرج من كثير من المشوشات واخرج غيره منها ولا يحتاج الى وقته في تمييز مسائل لا مدخل له فيها. وما تروج به عادة الجرائد والصحف من الكلام في

60
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
ادخال شهر رمضان بالحساب او بالرؤية كله من عدم عقل هذه المراتب فان هذا ليس حظا لهم ويجب على ولي الامر منعهم من ذلك وعدم تمكينهم سواء كانوا من العلماء او غيرهم لان هذا حق القاضي وقد

61
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
ولولي الامر جهة قضائية يصدر عنها مثل هذا الامر. كما انه لا يقبل من القاضي الذي لم يمارس الافتاء ان يفتي في شيء فالافتاء منصب له قدره ومكانته وطريقته. ولما لم يميز الناس هذه المناصب ومراتبها

62
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
صاروا يخلطون بينها. وانجرف ورائهم الناشئة من طلبة العلم ودهماء الناس فاختلط الحابل بالنابل كما صار الناس يعدون ان المفتي النافع للخلق من اذا سئل في مسألة قال هذه المسألة فيها خمسة اقوال

63
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
الاول كذا والقول الثاني كذا والقول الثالث كذا. وليس هذا من الافتاء بشيء فان مقالات المفتين بمنزلة الادلة للمقلدين كما ذكر الشاطبي ومداركهم لا تدرك ما يلقى اليهم. فهم اشبه شيء بامرئ يقف بين يدي امرئ

64
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
يرميه بالحجار فيضره ولا ينفعه. والمستفتي انما يخاطب بما يعقله فيفتيه المفتي اما بمذهبه ان كان بمذهب او بما ظهر له سواء ذكر الدليل او لا. وانظروا الى فتاوى العلماء الراسخين ممن سبق قريبا

65
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
من علماء هذه الدعوة الاصلاحية تجدون ديدانهم الاقتصار على ما ينفع المستفتي دون تطوير مقاله والى تفريق العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى بين كلامه في المسألة في منصب الافتاء وبين كلامه في المسألة في منصب التعليم

66
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
اليم وربما تبدى له في منصب التعليم رأي في المسألة لكنه لا يفتي به الخلق. واما الناشئة من المتشرعة ولا سيما ممن يفتون في القنوات والجرائد فهم يفتنون عضلاتهم بتعداد الاقوال وربما ذكروا الادلة

67
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
وربما ذكروا الاقوال دون ذكر ما ينبغي ان يفعله المستفتي. وهذا من الخيانة له والاضرار به. فاذا قيل للمستفتي في المسألة اربعة اقوال كذا وكذا وكذا وسندت عليه ثم ترك فهذا جعل

68
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
خيرا بشهوته لا بدينه. ولو انه افتاه بمذهبه المتقيد به كان اسلم لدينه. ومن ما الت اليه حال الناس انهم اذا سمعوا مفتيا متقيدا بمذهب احمد في بلدنا او بمذهب الشافعي او بمذهب مالك او

69
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
مذهب ابي حنيفة استبشعوه. ورأوا انه لا يتابع الدليل. واذا سمعوا انسانا يعدد الاقوال رأوا ان ذلك هو العالم الذي يصلح لافتاء الخلق. وانما فشى هذا في الناس لان من سبق كانوا يأخذون العلم عن الرجال

70
00:26:00.100 --> 00:26:30.100
وليس مقصودهم في صحبتهم مجرد المسائل. بل هم ينظرون الى احوالهم وتصرفاتهم وامساكهم في الافتاء وتكلمهم فيه وصرفهم مسألة الى اخرى وملاحظة حال ومقال ومنصب وغير ذلك فكان في افتاء من سبق السلامة للمفتي والمستفتي. واما عامة افتاء اهل هذا العقد المتأخر

71
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
وصار اكثره مما يضر بالمفتي والمستفتي. فعامتهم لا يراعي هذه الامور. ولذلك امتثلوا قول مالك فيما رواه ابو نعيم في كتاب الحلية بسند صحيح عنه قال كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة

72
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
نتعلم منه والان المتعلم يختلف الى معلمه ثلاثين يوما ربما ثم يتركه ويظن انه واخذ المفاتيح فيقرأ في الكتب فيتخرج هذا المتعلم وهو لا يعرف كيفية التعليم ولا كيفية الافتاء ولا رد

73
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
الى اهلها واسوأ من هذا وهذا من جعل تعدي هذه الحدود جهادا واظهارا للحق وشجاعة فيه والحقيقة ان هذا ليس بجهاد ولا شجاعة. بل هو تهور فالذي يسأل عن مسألة من مسائل القضاء

74
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
فيقول تعرظ على مجلس القظاء الاعلى او قاظي البلد ليس خائفا من التمرة المترتبة عليها. فاذا سئل هل الكافل اذ نشر مقالا في الصحيفة فهو لا يخاف من حكم سلطان زمانه بل يخاف من حكم ربه سبحانه وتعالى

75
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
لان هذا ليس اليه. وانما هو للقاضي الذي خوله السلطان بذلك. فيحتاج الى اقامة هذه القضية وفق الشرع لحكم فيها. ويأتي الناشئة والاغمار فيسمعون اعراض العالم. عن هذه المسائل بقوله اسأل عما ينفعك او لا تشتغل بهذا فيجعلون من اتخذ هذا الصراط المستقيم زائغا

76
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
ويعدونه خائفا وربما عدوه من اعوان الظلمة. وفي الحقيقة انهم هم اعوان الظلمة فانه ما تجرأ الظلمة على الدين الا بفعائل المتشرعين. وما افسد كثيرا من احوال المسلمين الا تسارع الجهلة

77
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
المنتسبين الى الشريعة ولذلك فامر الدين عظيم وليس سهلا كما يحسبه الناس. وقد قال رجل لمالك يا ابا عبد الله عن مسألة؟ فقال دعها قال انها سهلة. فغضب ما لك وقال ان الدين ثقيل. الم

78
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
قول الله عز وجل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. فالحكم بشيء افتاء او قضاء او تعليما ثقيل على من جعل الله عز وجل له قلبا شهيدا واحيا قلبه بالتمسك بالامر العتيق وطريقة

79
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
من مضى واما من تتسارع به خطاه الى مجاراة الناس ومواكبة العصريين فهذا يضل يضل وربما كان مآله وخيمة فان التعدي على الشريعة من المنتسبين اليها اعظم من تعدي الخارجين

80
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
انهى عليها لان المتشرع يغر. واما غيره فان الناس يعرفون انه ليس من اهل هذا الشأن. ومتى وقر هذا المعنى في قلوبكم علمتم ان مقصود العلم هو معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم قال

81
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
وحالا وليس المراد معرفة العلم الذي هو القول بان يعرف مجرد الحلال والحرام بل يعرف الاحوال التي ترعاها الشريعة وتكسبها اربابها فانه اذا كان على هذه الحال نجا وانجى واذا خرج عنها ربما

82
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
لك واهلك. نعم. قال الباب الاول فيه اربعة مقاصد. المقصد الاول في قتال المحاربين اي الطريق قال الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او

83
00:30:40.100 --> 00:31:00.100
ويصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. وعن ابن عباس رضي الله عنهما اذا قتلوا واخذوا لقتلوا وصلبوا واذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا. واذا اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من

84
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
الخلاف واذا اخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الارض. رواه الشافعي في مسنده. وبه قال قتادة وابو مجلز وحماد والليث والشافعي واسحاق واحمد. وذهبت طائفة الى ان الامام مخير فيهم بين القتل والصلب والقطع. والنفي لان

85
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
التغيير وهذا قول سعيد ابن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن والضحاك والنخعي ومالك وابي الزناد وابي ثور وداوود اجاب الاولون عن دعوى ان اول التخيير بان ابن عباس قال بمثل قولهم فاما ان يكون توقيفا او لغة وايهما كان فهو حجة

86
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
ويدل عليه ايضا انه بدأ بالأغلظ فالاغلظ وعرف القرآن فيما اريد به التخيير البداءة بالاخف ككفارة اليمين. ويدل عليه ايضا ان العقوبة تختلف باختلاف الاجرام. ولذلك اختلف حكم الزاني والقاذف والسارق. فقال الامام ابو حنيفة ان قتلوا

87
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
واخذوا المال فالامام مخير فيهم ان شاء قطع ايديهم وارجلهم من خلاف وقتلهم وان شاء قتلهم وان شاء صلبهم قال محمد رحمه الله يقتل او يصلب ولا يقطع وابو يوسف في المشهور قاله الزينعي لما قرر المصنف رحمه الله تعالى

88
00:32:20.100 --> 00:32:40.100
ان هذه طائفة الخارجة في ذلك الزمان بمكة قطاع طريق من المحاربين بين حكمهم واورد الافصل في ذلك وهو قول الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا الى اخر الاية

89
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
وهذه الاية قد اختلف اهل العلم فيها هل او فيها للتخيير فالامام مخير بين هذه العقوبات فيهم ام انه يلاحظ فيهم حال اجرامهم فاذا جمعوا شيئا مع شيء عوقبوا بشيء واذا جمعوا شيئا اخر ما

90
00:33:00.100 --> 00:33:20.100
شيء اخر عوقبوا بشيء كما في اثر ابن عباس انه قال اذا قتلوا واخذوا المال قتلوا وصلبوا. واذا قتلوا ولم المال قتلوا ولم يصلبوا الى اخر ما قال. وهذا هو مذهب الشافعي واحمد. ولو صح اثر ابن

91
00:33:20.100 --> 00:33:40.100
رضي الله عنه لكان حجة الا انه لا يروى من وجه صحيح. واذ لم يروى اثر ابن عباس من وجه صحيح فان الاشبه والله اعلم وقوع التخيير. لكن لا على ارادة التشهي. فليس المقصود

92
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
بالتأخير ان الامام يتشهى فيهم فان شاء قتل وصلب وان شاء قتل وان شاء قطع وان شاء نفى بل لابد ان يلاحظ قدر اجرامهم. فبحسب جرم اولئك القطاع يغلظ عليهم ويخفف. فاذا وقع منهم

93
00:34:00.100 --> 00:34:20.100
تقتيل وسرقة للمال واخافة للطريق كان جزاؤهم اشد العقاب من القتل والصلب. وان وقع منهم ودون ذلك عوقبوا بقدر ما يراه الامام مناسبا لجرمهم الذي ارتكبوه. نعم. ووقت الصلب بعد القتل عند

94
00:34:20.100 --> 00:34:40.100
الشافعي واحمد وقال ابو حنيفة وابو يوسف ومالك والليث والاوزاعي يصلب حيا ثم يقتل مصلوبا. يطعن بالحربة لان الصلب وانما يعاقب الحي لا الميت واستدل للقول الاول بحديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة

95
00:34:40.100 --> 00:35:00.100
في قدر مدة الصلب خلاف فعند ابي حنيفة والشافعي يصلب ثلاثة ايام وبه قال من من اصحابنا القاضي ابو يعلى في الاحكام السلطانية والمشهور عند اثر اصحابنا حتى يشتهر. والصلب واجب في حق من قتل واخذ المال لا يسقط بعفو ولا غيره ويدل له

96
00:35:00.100 --> 00:35:20.100
حديث ابن عباس ان جبريل نزل بان من قتل واخذ المال صلب. وقال الحنفية ان شاء الامام صلب وان شاء لم يصلب وقال مالك ان كان جلدا صلب والا فلا. ثم بعد القتل والصلب يدفع الى اهله ليغسلوه ويصلوا عليه. وقال ابو حنيفة

97
00:35:20.100 --> 00:35:40.100
فلا يغسل ولا يصلى عليه كالباغي ويأتي. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعدما سلف مسائل تتعلق بعقوبتهم اولها في بيان وقت الصلب. فذكر ان العلماء مختلفون فيه ايكون بعد القتل ام قبله

98
00:35:40.100 --> 00:36:10.100
فمذهب الشافعي واحمد انه يكون بعد القتل فيقتل اولا ثم يصلب على عود قائم. يربط عليه وتعلق يداه بعود اخر معترض. وذهب ابو حنيفة ومالك الى ان الصلب يتقدم القتل واستدل المصنف رحمه الله تعالى لمذهبه وهو مذهب الحنابلة القائلين بان الصلب بعد القتل بحديث

99
00:36:10.100 --> 00:36:40.100
ان الله كتب الاحسان على كل شيء الى اخره. ومنشأ الاختلاف في هذه المسألة الاختلاف في علة الصلب فهل المراد بعلة الصلب اشهار ذلك ام علة قتله قبل قتله بعد صلبه بان يصلب اولا تبكيته وتحزينه. والذي يظهر والله اعلم هو ان الصلب يكون قبل القتل

100
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
ليكون ابلغ في تحزينه وهو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نكل بالعرنيين. فان النبي صلى الله عليه وسلم سمل اعينهم وقطع ايديهم وارجلهم ثم تركهم في الرمظاء يستغيثون

101
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
ولا يغاثون ويستسقون ولا يسقون. ومراده صلى الله عليه وسلم بذلك تبكيتهم وتحزينهم على فعلتهم التي فعلوا ولو كان ذلك مخالفا لحديث احسان القتل لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لان المقصود

102
00:37:20.100 --> 00:37:50.100
بالاحسان هو وقوع القتلة على الوجه المناسب لحال المقتول. ومن روع وقتل واخذ المال فالمناسب التنكيل به بان يصلب اولا ثم يقتل ثانيا ليجمع بين الذمامتين في لنفسه واحداهما كونه سيقتل والتاني كونه سيبقى مصلوبا من بعد قتله فيكون في هذا مزيد تحزين وتبكيت

103
00:37:50.100 --> 00:38:10.100
له ثم ذكر مسألة ثانية وهي قدر مدة الصلب. فذهب بعض الفقهاء الى تقديرها بثلاثة ايام. وذهب قوم اخرون الى عدم التقدير وانما تحصيل مقصودها وهو الاشهار. ولم يرد في ذلك شيء مرفوع ولا

104
00:38:10.100 --> 00:38:30.100
مأثوم والامام مخير في ذلك. ان شاء ابقاه ساعة وان شاء ابقاه عشرة ايام بحسب ما يحصل من مقصود احياء النفوس وكف اهل البغي عن فعلاتهم. ثم ذكر مسألة ثالثة وهي ان الصلب واجب في حق

105
00:38:30.100 --> 00:38:50.100
من قتل واخذ المال لا يسقط بعفو ولا غيره. واستدل بحديث ان جبريل نزل بان من قتل واخذ المال صلب. ولو صح هذا الحديث لكان فصلا الا انه لا يصح والمختار ان هذا راجع الى نظر الامام في المصلحة. فاذا قتل

106
00:38:50.100 --> 00:39:10.100
المال ورأى ولي الامر صلبه صلبه وان لم يرى صلبه لم يصلبه. ثم ذكر بعد ذلك مسألة رابعة وهي تغسيل اهل البغي والصلاة عليهم وسيذكره فيما يستقبل اطول من هذه العبارة. نعم. المقصد الثاني ان حكم الرديء

107
00:39:10.100 --> 00:39:30.100
اي المعين حكم مباشر عند ابي حنيفة ومالك واحمد. فعلى هذا اذا قتل واحد منهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم. وان قتل بعضهم ثم اخذ المال بعضهم قتلوا وصلبوا كما لو فعل الامرين كل واحد منهم. قال في الكنز وشرحه للزيلع وغير مباشر كالمباشر يعني

108
00:39:30.100 --> 00:39:50.100
في الاخذ والقتل حتى تجري احكامه على الكل بمباشرة بعضهم. وقال في المختصر للشيخ خليل المالكي وشرحه للقباب. ولا يشترط في وجوب القتل ايضا مباشرته له بل يقتل ولو شارك فيه باعانة. وقال الشافعي لا يحد الا المباشر. ذكر المصنف رحمه الله

109
00:39:50.100 --> 00:40:10.100
الا هنا اختلاف الفقهاء في حكم الردء اي المعين من قطاع الطريق فمذهب الجمهور ان الردء كالمباشر وذهب انه ليس مثله بل يعزر. والصحيح هو القول الاول لان العرانيين الذين قتلوا راعي النبي صلى الله عليه

110
00:40:10.100 --> 00:40:30.100
وسلم كانوا جماعة والعادة جارية ان الذي باشر القتلى ليس جميعهم فانه يستغنى بواحد او ثلاثة من مجموعهم ومع ذلك قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا بما فعل من سمل عيونهم وتقطيع ايديهم وارجلهم

111
00:40:30.100 --> 00:40:50.100
في الرمظاء وهذا هو الذي تدل عليه قواعد الاصول. نعم. المقصد الثالث اذا تابوا قبل القدرة عليهم سقطت عنهم حدود الله تعالى واخذوا بحقوق الادميين من الانفس والجراح والاموال الا ان يعفى لهم عنها. قال الله تعالى ان الذين

112
00:40:50.100 --> 00:41:10.100
من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. على هذا يسقط عنهم تحطم القتل والصلب والقطع والنفي ويبقى عليهم القصاص في النفس والجراح وغرامة المال والدية لما لا قصاص فيه. واما من تاب بعد القدرة عليه فانه لا يسقط عنه شيء

113
00:41:10.100 --> 00:41:30.100
من ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مسألة توبة المحاربين وان مناط هذه التوبة القدرة عليهم او عدمها فاذا تابوا قبل قدرة عينهم سقطت عنهم حدود الله واخذوا بحقوق الادميين. لظاهر الاية. واما من تاب بعد القدرة عليه

114
00:41:30.100 --> 00:41:50.100
فانه لا يسقط عنه شيء من ذلك. والمراد بالقدرة عليه تسلط ولي الامر عليه وكف اذاه عن الخلق. فاذا تسلط عليه ولي الامر كأن يحصره في ملتجأ او يقبض عليه صار هذا كله من معنى القدرة. نعم

115
00:41:50.100 --> 00:42:10.100
السلام عليكم. المقصد الرابع في قتال البغاة اذا خرج قوم مسلمون عن طاعة الامام وغلبوا على بلدة بتأويل سائغ دعاهم الى طاعته وكشف شبهتهم التي استندوا اليها في خروجهم عن الطاعة لان علي رضي الله عنه فعل كذلك باهل حرورا قرية من قرى

116
00:42:10.100 --> 00:42:30.100
فان لم يرجعوا قاتلهم اذا تحيزوا وتهيأوا للقتال واجتمعوا له. قال الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا وبينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. واذا قلد الامام اميرا على قتال

117
00:42:30.100 --> 00:42:50.100
تقدم قبل القتال انذارهم ولا يهجم عليهم غرة ويكون قصده بالقتال ردعهم ولا يتعمد قتلهم. ويقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مدبرين اذا انقضت شوكتهم ولا يقتل اسراهم فيحبسون حتى تنجري الحرب ثم يطلقون. ولا تغنم اموالهم ولا

118
00:42:50.100 --> 00:43:10.100
لا تشبه دواريهم ولا ينصب عليهم المنجنيق ونحوه ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع الشجر فان احاطوا باهل العدل وخافوا الاستظاما جاز ان يذهب. خافوا منهم الاصطلاح. اصطلام يعني الاستئصال خافوا ان يتسلطوا عليهم

119
00:43:10.100 --> 00:43:30.100
ويفنوهم باللام فان احاطوا باهل العدل وخافوا منهم الاصطلاح جاز ان عن انفسهم بما استطاعوا في اعتماد قتلهم ونصب المنجنيق ونحوه عليهم لان للمسلم ان يدفع عن نفسه بقتل طالبها اذا لم يندفع

120
00:43:30.100 --> 00:43:50.100
وقال العلمي في شرح الكنز يجوز قتالهم بكل ما يقاتل به اهل الحرب كالرمي بالنبل والمنجنيق وارسال الماء والنار عليهم الا تشبه ذريتهم وتحبس اموالهم حتى يتوبوا لانهم مسلمون. وان احتاجوا في قتالهم الى خيرهم وسلاحهم قاتلوهم بها

121
00:43:50.100 --> 00:44:10.100
قال مالك والشافعي لا يجوز وان لم يحتاجوا اليها حبسوا عني حتى تذهب شوكتهم وقتالهم. فقال الشافعي والقدوري لا يبدأوهم بقتال حتى يبدأوا به فان بدأوا قاتلهم حتى يفرق جمعهم. واذا تجلت الحرب ومع اهل العدل اموال لهم ردت

122
00:44:10.100 --> 00:44:30.100
اليهم وما ترث من هذه غير القتال فهو مضمون على متلفه وما اتلف عليهم في دائرة الحرب من نفس ومال فهو هدر وما اتلفه البغاة في بغير دائرة الحرب من نفس او مال فهو مضمون عليهم وما اتلفوه في دائرة الحرب فلا ضمان عليهم وهو هدر. ويصلى على قتل

123
00:44:30.100 --> 00:44:50.100
يا اهل البغي ويغسلون واما قتلى اهل العدل في غزلهم والصلاة عليهم قولان احدهما لا يغسلون ولا يصلى عليهم لان قتالهم بالذب الدين فهو كقتال الكفار وهذا الصحيح عندنا لان علي رضي الله عنه لم يغسل من قتل معه وعمارا اوصى الا يغسل

124
00:44:50.100 --> 00:45:10.100
فقالت جنوني في ثيابي فاني مخاصم. قال الامام احمد قد اوصى اصحاب الجبل انا مستشهدون غدا. فلا تنزعوا عنا ثوبا ولا تغسلوا عنا ادم. قال في جرح القدور قتلى اهل العدل شهداء يصنع بهم ما صنع بالشهداء يدفنون بدمائهم

125
00:45:10.100 --> 00:45:30.100
ولا يغسلون ولا يصلى عليهم واما قتلى اهل البغي فلا يصلى عليهم ويدفنون. والقول الثاني يغسلون ويصلى عليهم وهو احد قولي لانهم قد يصلوا على عمر وعثمان وعلي وارسلوهم وكان قتلهم ظلما. وقتال اهل البغي يخالف قتال قطاع الطريق

126
00:45:30.100 --> 00:45:50.100
من خمسة اوجه احدها يجوز قتال قطاع الطريق مقبلين ومدبرين لاستيفاء الحقوق منهم. ولا يجوز اتباع من ولى من اهل البغي بعد لشوكتهم اذا لم يتعلق به حق من قصاص او مال. الثاني يجوز ان يعمد بالحرب قتل من قتلهم. ولا يجوز ان يعمد قتل البغال

127
00:45:50.100 --> 00:46:10.100
الثالث انهم يؤخذون لما استهلكوه من مال ودم في الحرب وغيرها بخلاف اهل البغي. الرابع يجوز حبس من اسر منهم يرى حاله وان لم يجز حبس احد من اهل البغي. الخامس ان ما اجتبوه من خراج واخذوه من صدقات. فهو كالمأخوذ غصبا لا يسقط عن اهل

128
00:46:10.100 --> 00:46:30.100
والصدقات حقا بخلاف البغاة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا النقص طرفا من الاحكام المتعلقة بقتال البغاة وسلف ان البغاة هم القوم الذين خرجوا عن طاعة الامام ولهم منعة بتأويل سائق

129
00:46:30.100 --> 00:46:50.100
الواجب على الامام ان يدعوهم الى طاعته وان يكشف شبهتهم التي استندوا اليها في خروجهم عن الطاعة. كما اتفق لعلي رضي الله عنه في فعله باهل حوراء. واهل حاروراء هم الخوارج وليس هذا دال على ان الخوارج

130
00:46:50.100 --> 00:47:10.100
من اهل البغي بل دال على انه اذا كان هذا يفعل بالخوارج الذين حكم بعض اهل العلم بكفرهم فالاولى ان يفعل بمن دونه هم وهم اهل البغي فان لم يرجعوا قاتلهم حينئذ الامام وتهيأ لقتالهم امتثالا

131
00:47:10.100 --> 00:47:30.100
امر الله سبحانه وتعالى به من دفع اذاهم وشرهم عن المسلمين. ثم ذكر من جملة المسائل التي ينبغي رعايتها في اداب قتالهم ان يقدم ندارتهم قبل ذلك ولا يهجم عليهم غرة وان يكون مقصوده من القتل ردعهم

132
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
لمجرد قضاء وطي النفس في التسلط عليهم ولا يتعمد قتلهم ويقاتلهم مقبلين ويكف عنهم مدبرين الى اخر ما ذكر ثم ذكر انه لا ينصب عليهم المنجنيق ونحوه. ومأخذ هذه المسألة ان

133
00:47:50.100 --> 00:48:10.100
الصائل من المسلمين يدفع بالاقل فاذا كان شرهم يندفع بما دون ذلك دفعوا به. اما اذا كان شرهم لا الا بمثل هذا جاز دفعهم به. ولذلك قال المصنف فان احاطوا باهل العدل وخافوا منهم الاصطدام جاز ان يدفعوا عن انفسهم بما استطاعوا

134
00:48:10.100 --> 00:48:30.100
اعتماد قتلهم ونصب المنجنيق ونحوه. اي اذا لم يتمكن من دفعهم الا بالاغلظ فانه يدفعهم بذلك لان الاصل الدفع بالاقل في ارتكاب اخف المفسدتين. ثم ذكر بعد ذلك احكام الاموال بينهم وبين اهل العدل

135
00:48:30.100 --> 00:48:50.100
ثم ذكر حكم الصلاة على قتل الفريقين. وذكر خلاف اهل العلم في قتل اهل العدل هل يغسلون صلى عليهم ام لا فذكر ان من الفقهاء من قال لا يغسلون ولا يصلى عليهم ومنهم من قال يغسلون ويصلى عليه

136
00:48:50.100 --> 00:49:10.100
والاشبه بالرجحان منهما القول الاول لما استفاض من صنيع اصحاب الجمل وكان القتال بينهم من جملة قتال اهل البغي من انهم اوصوا بالا ينزع عنهم ثوب ولا يغسل عنهم دم. والاثر الذي اورده

137
00:49:10.100 --> 00:49:40.100
المصنف عن عمار فيه ضعف يسير. واما الذي اورده عن الامام احمد فما حكمه صحيح ولا ضعيف ولا ما الجواب؟ ها احمد ايش ماذا؟ لان الامام احمد لم يدرك اصحاب الجمل فحينئذ كم بينه وبين اصحابه

138
00:49:40.100 --> 00:50:00.100
الجمل اقل شيء بين الامام احمد والصحابة كم؟ اثنان. فحين ذاك يكون منقطع ولا يكون معضل؟ منقطع ولا معضل معضل لكن مثل هذا يكون معضلا ام لا؟ هذه دراسة الحديث واحد زائد واحد يساوي

139
00:50:00.100 --> 00:50:20.100
اثنين هي التي تنتج مثل هذا الفهم. ولذلك يأتي من يأتي ويعلق عليها بمثل ما مضى. من ان الامام احمد لم يدرك اصحابه الجمل فحين ذاك هذا لا يصح. ويقال في الكشف عن طريق تصحيحه ان هذا من النقل العام للاخبار

140
00:50:20.100 --> 00:50:40.100
الذي يكفي فيه الاستفاضة والامام احمد امام ثقة فاذا نقل احد الائمة الموثوق بعلمهم شيئا من الاخبار التي طريقها الاستفاضة والشهرة فالاصل تموته. واضحة هذه القاعدة؟ ولا ما هي بواضحة

141
00:50:40.100 --> 00:51:00.100
مثال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في محاضرته التي طبعت ككتاب عن امام الدعوة محمد بن عبد الوهاب ذكر قصة خروجه من العيينة وما صار بعد ذلك بينه وبين ابن سعود في الدرعية. كم بين الشيخ عبد العزيز وبين شيخ

142
00:51:00.100 --> 00:51:20.100
عبد الوهاب اقل شي اقل شي اثنين لانه ادرك حمد بن فارس محمد بن فارس ادرك عبدالرحمن بن حسن وعبد الرحمن بن حسن ادرك الشيخ محمد. فبينه اثنان فنقول هذا النقل صحيح ام غير صحيح

143
00:51:20.100 --> 00:51:40.100
ايش؟ صحيح لان هذا نقل بالاستفاضة حكاه امام ثقة عارف بما ينقله. وهذه الطريقة نافعة في معرفة ما يصح من الاخبار المستفيضة بدون حاجة الى نظر في مفردات اسانيدها كما نبه على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في مقدمة التفسير

144
00:51:40.100 --> 00:52:00.100
وابن حجر في الافصاح بالنكت عن ابن الصلاح. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك خروقا قتال اهل البغي وقتال الطريق. نعم. الباب الثاني فيه اربعة مقاصد ايضا الاول في جواز

145
00:52:00.100 --> 00:52:30.100
لقتالهم في الحرم اعلم انه من انتهك حرمة الحرام بجناحه لا نعلم في الدين خلافا. وقد روى الاثرم باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من احدث حدثا في الحرم اقيم عليه ما احدث فيه من شيء. فقد امر الله تعالى بقتال من قاتل في الحرم فقال سبحانه ولا تقاتلوهم

146
00:52:30.100 --> 00:52:50.100
عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه. فان قاتلوكم فاقتلوهم. فاباح قتلهم عند قتالهم في الحرم. ولان اهل الحرم يحتاجون الى ارتكاب المعاصي كغيرهم حفظا لانفسهم واموالهم واعراضهم. فلو لم يشرع الحد في حق من ارتكب موجبه في الحرم يتعطلت

147
00:52:50.100 --> 00:53:10.100
الله تعالى في حقهم وفاتت هذه المصالح التي لابد منها ولا يجوز الاخلال بها. ولان الجاني في الحرم هات كل حرمته بمنزلة الجاني في دار الملك لا يعصم لحرمة الملك بخلاف الملتجئ اليها لجناية صدرت منه في غيرها. وهذه مسألة مجمع

148
00:53:10.100 --> 00:53:30.100
كما صدر به المصنف رحمه الله تعالى نقلا عن ابن قدامة. نعم. المقصد الثاني الجاني الملتجئ الى الحرم من قتل او اتى ما يوجب حدا خارج الحرم ثم لجأ اليه لم يستوفى منه فيه ولا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يؤوى. ويقال له اتق الله

149
00:53:30.100 --> 00:53:50.100
واخرج الى منك الحق الذي قبلك. فاذا خرج استوفي يمينه هذا قول ابن عباس وعطاء وعبيد بن عمير والزهري وابي حنيفة واصحابه واحمد وقال مالك والشافعي وابن المنذر يستوفى منه فيه لعموم نصوص الحدود

150
00:53:50.100 --> 00:54:10.100
والجنايات واستدل الاولون بقوله تعالى ومن دخله كان امنا اي دخل الحرم بدني قوله تعالى فيه ايات بينات مقام ابراهيم ولقوله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة امرئ يؤمن بالله واليوم الاخر يأتي ما ولا

151
00:54:10.100 --> 00:54:40.100
بها شجرة فإن احد فإن احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان ولا فان احدا يخلفها وش بعدها؟ منصوب وعلى قول قليل انه ايضا يخلفها مرفوع عكس عملها. ذكره ابن هشام في المغني لكن الاخذ باللغة الشهيرة اولى. وهنا فان

152
00:54:40.100 --> 00:55:00.100
احد. نعم. فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم. وانما اذن ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة يوم

153
00:55:00.100 --> 00:55:20.100
خلق السماوات والارض وانما احلت لي ساعة من نهار ثم عادت الى حرمتها فلا يشفك فيها دم. رواه الشيخان قال عن الاحكام السلطانية فان بغوا على اهل العدل قاتلهم على بغيهم اذا لم يمكن ردهم عن البغي الا بالقتال. لان قتال اهل البغي من حقوق الله التي لا يجوز ان

154
00:55:20.100 --> 00:55:40.100
يضاعف فكونها محفوظة في حرمه اولى من ان تكون مضاعة فيه. وبالخلاف وعيون المسائل وغيرهما. اتفق الجميع على جواز القتال فيها اي مكة متى عرض تلك الحال ورده في الفوع. وقال الشيخ تقي الدين ان تعدى اهل مكة او غيرهم على الركب ارتفع الركب

155
00:55:40.100 --> 00:56:00.100
وكما يدفع الصائل وللانسان ان يدفع مع الركب بل قد يجب ان احتيج اليه وذكر ابو بكر ابن الاعرابي تغلب فيها كفار او وجب قتالهم بالاجماع. وقال الماوردي والذي عليه اكثر الفقهاء انهم يقاتلون على بغيهم اذا لم ينكر ردهم عن البغي الا بالقتال. لان

156
00:56:00.100 --> 00:56:20.100
ان رجال اهل البغي من حقوق الله تعالى التي لا يجوز اضاعتها. ولا ان يكون حق الله محفوظا في حرم الله تعالى اولى من ان يكون قال النووي هذا الذي ذكره الماوردي هو الصحيح وقد نص عليه الشافعي في الام ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا

157
00:56:20.100 --> 00:56:40.100
هما الجاني الملتجئ الى الحرم الذي اصاب جناية خارج الحرم ثم التجأ اليه اتستوفى منه في الحرم؟ ام يخرج من الحرم ثم تستوفى منه. وبين ان الفقهاء مختلفون في ذلك على قولين اثنين. اولهما ان الاستيفاء

158
00:56:40.100 --> 00:57:00.100
لا يقع في الحرم بل يخرج منه. والقول الثاني ان الاستيفاء يقع في حرم بيت الله عز وجل واصح القولين من جهة الادلة والنظر هو القول الثاني انه تستوفى منه جنايته ولو كان ملتجئا الى الحرم لان

159
00:57:00.100 --> 00:57:20.100
ان ترك ذلك يؤول الى اضاعة حقوق الله وحفظ حقوق الله في حرمه اولى من اضاعتها. واذا كان الملتجئ اهل البغي كان دفعهم واقامة حق الله عز وجل فيهم اكد واكد. لان دفع الفئة الباغية مأمور به فهو من

160
00:57:20.100 --> 00:57:40.100
الله كما قال تعالى فقاتلوا التي تبغي واستيفاء حق الله عز وجل في حرمه اولى من اضاعته ولا سيما ما انه قد يترتب على تركهم من الشرور اعظم من ذلك. نعم. المقصد الثالث لا تعصم الاشهر الحرم وهي رجب

161
00:57:40.100 --> 00:58:00.100
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم شيئا من الحدود والجنايات. واما قوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام في قتال فيه. والقتال فيه كبير. فاكثر الاقوال انها منسوخة. وعن عطاء انه سئل عن القتال في الشهر الحرام فحلف بالله ما يحل للناس

162
00:58:00.100 --> 00:58:20.100
وجوه الحرم ويا اهل الشهر الحرام الا ان يقاتلوا فيه وما نسخت وعليه من ائمتنا صاحب الهدي النبوي ويؤيده ما رؤي عند ابي الله عنه قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام الا ان يؤذى وسئل سعيد بن المسيب هل يجوز للمسلمين ان يقاتلوا

163
00:58:20.100 --> 00:58:40.100
في الشهر الحرام؟ قال نعم. سعيد بن المسيبي. مسيب ولا مسيب؟ مسيب الفتح السلام عليكم وسئل سعيد بن المسيب هل يجوز للمسلمين ان يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام؟ قال نعم. قال ابو عبيدة والناس

164
00:58:40.100 --> 00:59:00.100
في الثغور اليوم جميعا يرون الغزو على هذا القول مباحا في الشهور كلها. ولم ارى احدا من علماء الشام والعراق ينكره عليهم وكذلك احسب قول اهل الحجاز وحجته قوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. وهذه ناسخة لتحريم القتال في الشهر الحرام. وقال ابن

165
00:59:00.100 --> 00:59:20.100
والذي عندي ان قوله تعالى قل قتال فيه كبير نكرة في سياق الاثبات بعتناول فردا واحدا ولا يتناول كل هذه الاية لا دلالة فيها على تحريم القتال مطلقا في الشهر الحرام ولا حاجة الى النسخ فيه ذكره ابن عادل في تفسيره

166
00:59:20.100 --> 00:59:40.100
ذكر المصنف رحمه الله تعالى استدرادا مما يتعلق بهذا المحل الخلافة في كون الاشهر الحرم عاصمة ام لا؟ وهل تحريم القتال فيها باق او قد نسخ ذلك. وجمهور اهل العلم على ان النهي منسوخ. وذهب بعض اهل العلم

167
00:59:40.100 --> 01:00:00.100
الى عدم نسخه والظاهر من عمل المسلمين كما حكاه ابو عبيدة ان ذلك قد نسخ وابن القيم رحمه الله تعالى له كلام طويل في بقاء ذلك في زاد المعاد. نعم. المقصود الرابع لا يجب على من لم يرد النسك من العسكر

168
01:00:00.100 --> 01:00:20.100
منصور المقاتلين لتلك الفئة العاتية الاحرام من الميقات. بل لهم مجاوزته بغير احرام كسائر اهل الاعذار. من خائف ومن له حاجة كرروا كحشاش وحطاب. قال في المغني لان النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة حلالا وعلى رأسه المظهر. وكذلك

169
01:00:20.100 --> 01:00:40.100
ولم نعلم احدا منهم احرم يومئذ. قال وبهذا قال الشافعي وابو حنيفة لا يجوز لاحد دخول الحرم بغير احرام الا من كان دون ومتى اراد احدهم النسك بعد مجاوزة الميقات احرى من موضعه ومن احرم وصد عن الحرم فقد قال الله تعالى فان

170
01:00:40.100 --> 01:01:00.100
ثم استيسر من الهدي فيذبح هديا بنية التحلل ثم يتحلل فان لم يجد هديا صام عشرة ايام بنية التحلل ثم حل هذا قول الشافعي واحمد فقال ابو حنيفة ومالك لا بدل الهدي لانه لم يذكر في القرآن ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر

171
01:01:00.100 --> 01:01:20.100
اذا اتاه الحج في ذلك العام. قال في المغني لا نعلم فيه خلافة. قال جابر رضي الله عنه لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. اي ليلة مزدلفة وهي ليلة الجمع. قال ابو الزبير فقلت له اقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال نعم. رواه الاثرم باسناده

172
01:01:20.100 --> 01:01:40.100
ومن فاته الحج تحلل بطواف وسعي وحلاق روي ذلك عن عمر وابنه وزيد ابن ثابت وابن عباس وابن الزبير وهو قول ابي حنيفة ومالك والثوري والشافعي وعليه القضاء من قابل سواء كان الفائت واجبا او تطوعا. روي ذلك عن عمر وابنه وزيد وابن عباس وابن الزبير. وهو قول ابي حنيفة

173
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
والشافعي واحدى الروايتين عن مالك واحمد وهي اصحهما عندنا. والرواية الاخرى عنهما لا قضاء عليه بل ان كانت الحجة فرضا فعلها الوجوب السابق وان كانت نفلا سقطت. روي هذا عن عطاء وعليه ايضا هدي في قول من سمينا من الصحابة والفقهاء غير الحنفية

174
01:02:00.100 --> 01:02:20.100
انهم قالوا لا هدي عليه ويخرج الهدي في سنة القضاء عند من اوجبه والا اخرجه في عامه. ومحل وجوب القضاء والهدي عندنا اذا لم يشترط الابتدائي احرامه فان استوطى فيه بان قال وان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فله التحلل مجانا اذا احصر واوفاته

175
01:02:20.100 --> 01:02:40.100
الحج ولا قضاء ولا هدي عليه. وان اختار من فاته الحج البقاء على احرامه ليحج من قابل فله ذلك على الصحيح عندنا. وروي عن مالك والقول الثاني ليس له ذلك وهو قول الحنفية والشافعي ورواية عن مالك بظاهر الخبر وقبول قول الصحابة رضي الله عنهم لما

176
01:02:40.100 --> 01:03:00.100
العسكر الشارعين في قتال تلك الفئة يحتاجون الى بيان حكم دخولهم مكة لان لمكة من احكام دخولها ليس لغيرها وهم قادمون من جهة مصر بلدي المصنف بين رحمه الله تعالى جملة من الاحكام التي يفتقرون اليها. فبين

177
01:03:00.100 --> 01:03:20.100
ان هؤلاء لا يجب عليهم الدخول باحرام الا من اراد النسك منهم ومن لم يرد النسك منهم كما هو الاصل في اولئك فانه لا يجب عليه احرام. والصحيح من اقوال اهل العلم في هذه المسألة ان الاحرام انما يجب

178
01:03:20.100 --> 01:03:40.100
مريدي النسك فمن دخل مكة مريدا لنسك في العمرة او الحج فهو الذي يجب عليه الاحرام. ومن لم يكن مريدا لنسك فلا يجب عليه لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما عد المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن من

179
01:03:40.100 --> 01:04:00.100
من اراد الحج او العمرة فجعلها محلا البدء بالنسك لمن اراده. ثم بين من الاحكام ان من احرم وصد عن الحرم محصرا فانه يذبح هديا ويتحلل. فاذا احرم بنسك ثم حصر عن نسكه

180
01:04:00.100 --> 01:04:20.100
فانه يحل ويتحلل بذبح هديه. فان لم يجد هديا فمذهب الشافعي واحمد ان يصوم عشرة ايام هديه وذهب ابو حنيفة ومالك الى انه لا بدل عليه وهو الصحيح لانه لم يذكر في القرآن وكذلك لما حصر

181
01:04:20.100 --> 01:04:40.100
صلى الله عليه وسلم كان في اصحابه فقراء كثير فلم يأمرهم بالصيام عوض الهدي الذي يفقدونه ثم ذكر من الاحكام ان من لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فاته الحج. وهذا محل اجماع. واذا فاته

182
01:04:40.100 --> 01:05:00.100
حج تحلل بعمرة وهذا معنى قوله تحلل بطواف وسعي وحذاق اي تحلل بعمرة كما هو مذهب جماعة من الصحابة وهو قول الائمة الاربعة هو الصحيح. ثم عليه القضاء من قبل سواء كان الذي فاته نسكه الواجب او كان تطوعا

183
01:05:00.100 --> 01:05:20.100
وهو اصح قولي اهل العلم لان من دخل في العمرة او الحج وجب عليه اتمامهما سواء كانتا تطوعا او واجبا كما قال الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. ثم ذكر انه يجب عليه اذا قضى من قابل نسكه

184
01:05:20.100 --> 01:05:40.100
انه يجب عليه هدي وهو الموافق للاثار. وقال الحنفية لا هدي عليه. ثم ذكر ان محل وجوب القضاء والهدي اذا لم يشترط في ابتداء احرامه اما من اشترط ثم حصر فانه يتحلل ولا قضاء ولا هدي عليه. ثم ذكر مسألة

185
01:05:40.100 --> 01:06:00.100
من مسائل من احصر فاراد ان يقضي في قابل هل يبقى على احرامه ام لا؟ قولان لاهل العلم وظاهر فعل الصحابة رضوان الله عنهم انه ليس له ذلك. نعم. الخاتمة يلزم كل احد اخلاص النية لله تعالى في الطاعات

186
01:06:00.100 --> 01:06:20.100
وان يجتهد في ذلك. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله

187
01:06:20.100 --> 01:06:40.100
ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. اخرجه الشيخان. فينبغي لمن توجه لقتال تلك الطائفة ان يخلص النية لله تعالى لتكون كلمة الله هي العليا. ولا يقصد عرضا ولا غرضا دنيويا من نحو اخذ ثأر او تشف

188
01:06:40.100 --> 01:07:00.100
فتلك مقاصد فانية بل يقاتلهم امتثالا لله ورسوله واعلاء لكلمة الاسلام وشأن الايمان والذب عن المسلمين وحريمهم واقامة لحدود الله ابتغاء مرضاته. وان يدعو عند القتال بما هو عنه صلى الله عليه وسلم ومنه. ما رواه ابو داوود وغيره

189
01:07:00.100 --> 01:07:20.100
جيدا عن انس رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا غزا قال اللهم انت عبدي ونصيري بك وبك اصول وبك اقاتل. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل. وان يجنبنا الزلل والخطل. وهذا اخر ما تيسر

190
01:07:20.100 --> 01:07:40.100
سمعه لشدة الحاجة اليه ونسأل الله ان يعم نفعه والله الهادي الى سبيل الصواب. واليه المرجع والمآب والحمد لله الاول والاخر وباطنه الظاهر وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين. قول المصنف

191
01:07:40.100 --> 01:08:00.100
الله تعالى وروي عن عمر هذه الصيغة تستعمل لارادة ذكر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تختص بكونها دليلا على التظعيف. فما علق به ناشر هذا الكتاب من ان المصنف قدم بين يدي هذا الحديث

192
01:08:00.100 --> 01:08:20.100
صيغة رويا وهي من صيغ التمريظ. وانه لا ينبغي ان يصدر بها حديث اجمعت الامة على صحته. انما يصح لو كانت هذه الصيغة روي مختصة عندهم بالتمليظ وليس كذلك. بل هم يستعملونها في ذكر المروي. كما كان الترمذي يقول كثيرا في

193
01:08:20.100 --> 01:08:40.100
جامعه اذا اسند حديثا قال روي من حديث فلان وفلان وفلان ويعد جماعة من الصحابة منهم من حديثه في الصحيحين من الاحاديث التي اجمعت الامة على صحتها والترمذي يصحح تلك الاحاديث كما يعرف من تصرف كلامه في جامعه او في موضع اخر

194
01:08:40.100 --> 01:09:00.100
فليست هذه الصيغة روي مختصة بالتمريض بل قد تستعمل في معنى اخر ومن اشهر المعاني التي يستعملها اهل العلم ارادة ذكر المروي وتعديده كما فعل المصنف ها هنا فقال وروي عن عمر يريد ذكر المروي ولا يريد الابانة عن مرتبة وحينئذ

195
01:09:00.100 --> 01:09:30.100
اعتراضا عليه. وسبق ان عرفنا لكم الاخلاص. فقلنا الاخلاص هو ها يا خالد تصفية القلب من ارادة غير الله سبحانه وتعالى. قلنا في نظم ذلك ايه ايش؟ اخلاصنا تصفية للقلب من قصد لغير الله فاحفظها فطن. بس هذا يخالف كلام الاخ خالد. الاخ خالد

196
01:09:30.100 --> 01:09:50.100
قلنا ان الاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. وانت تقول ان تصفية القلب من قصد غير الله. لان ثم قال اخلاصنا تصفية للقلب من قصد لغير الله فاحذر يا فطن. اي القولين اصح الان وهل بينهما فرق؟ ام لا

197
01:09:50.100 --> 01:10:20.100
ها؟ ها ابو عبد الرحمن؟ ايش القصد ها وغيره ها يا احمد اي احسنت هذه الرواية المحفوظة يا ابو عبد الرحمن قلنا الذي ورد في النصوص الاشارة الى النية بالارادة فالاخلاص هو تصفية القلب من

198
01:10:20.100 --> 01:10:40.100
قادة غير الله وقولنا فيما سبق من قصد غير الله ليس كاملا لان الكامل هو التعبير بما عبرت به فنقول الاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. وعدمنا البيت فقلنا

199
01:10:40.100 --> 01:11:00.100
اخلاصنا تصفية للقلب من مريد لغير الله. ايش؟ مريد لغير الله. نعم. انكسر هذا البيت في اجماع اهل الشعر ارادة لغير الله فاحذر يا فطن ارادة لغير الله فاحذر يا فطن حتى يكون موافقا للتعريف

200
01:11:00.100 --> 01:11:30.100
ايش؟ انا شاك فيها احسنت غير الله لان بالفعل ارادة غير الله فاحذري يا خطيب. اخلاصنا تصفية للقلب من ارادة غير الله فاحذر يا وبختم هذا الدرس نكون قد بلغنا قدر ثلث البرنامج ما هو بيت الشعر؟ البارح نسيت اقول

201
01:11:30.100 --> 01:11:50.100
بقيت الشعر ما هو بيت الشعر الذي نختم بهذا اليوم؟ بيت البارح نعطيكم اياه مجاني بيت البارح بنصف الثلث ابتدي يبتدئ المسير فسيروا معشر الاخوان سيرة. هذا البارح بنصف الثلث يبتدأ المسير

202
01:11:50.100 --> 01:12:10.100
فسيروا معشر الاخوان سيروا. نصف الثلث كم؟ السدس. سدس. والبرنامج ستة ايام. ثلاثين كتاب. انهينا منها يوما. فيه خمسة كتب فنكون قد انهينا السدس. وبيت اليوم هذه القصيدة لازم اللي يحضرون درس الواحد يحفظونها. نسامحكم السنة هذي لكن السنة القادمة

203
01:12:10.100 --> 01:12:40.100
نسمع لكل واحد او يعرض كل واحد نسمع غلط لكن يعرض كل واحد منكم ايش البيت؟ من اللي تكلم انت ها انت حضرت العام؟ من عندك ها نحن بحمد لله صرنا الى ثلث الا ثلث كثير. احسنت. وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث الا ثلث كثير. يعني لما قضينا اليوم الحمد لله

204
01:12:40.100 --> 01:13:00.100
هذا اليوم نكون انهينا ثلث البرنامج. وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث الا ثلث كثير وقوله الا ثلث كثير اشارة الى حديث الصحيحين الثلث والثلث كثير. وابيات هذه القصيدة

205
01:13:00.100 --> 01:13:12.542
المقصود بها ان تكون معينة على قطع الطريق. نسأل الله عز وجل ان ييسر لنا ولكم. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وال وصحبه اجمعين