﻿1
00:00:05.350 --> 00:00:27.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:28.550 --> 00:00:48.100
اللهم علمنا ما ينفعنا وارفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واغفر لنا يا رب العالمين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى كما جمعنا واياكم في هذا المكان المبارك على طاعته ان يجمعنا في مستقر رحمته

3
00:00:49.000 --> 00:01:09.000
وقفات مع ايات من كلام الله سبحانه وتعالى علنا ان ندخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم

4
00:01:09.200 --> 00:01:32.350
الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده سورة العصر يقول الله سبحانه وتعالى فيها بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا

5
00:01:32.900 --> 00:01:58.900
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه السورة على قلة كلماتها الا انها حوت معان عظيمة جدا اوت معان عظيمة جدا حتى ان الامام الشافعي رحمه الله تعالى له كلمة شهيرة

6
00:01:59.350 --> 00:02:21.200
عن هذه السورة حيث قال لو ما انزل الله سبحانه وتعالى على الناس الا هذه السورة لكفته لانها تشمل الدين كله بدأها الله سبحانه وتعالى بالقسم بالعصر والله عز وجل يقسم بما شاء من خلقه

7
00:02:21.750 --> 00:02:51.100
سواء كان زمانا كما اقسم بالليل والضحى والفجر او كان مكانا كما اقسم بالطور او كان مأكولا من المأكولات والتين والزيتون او غير ذلك من مخلوقاته اما البشر فلا يجوز لهم ان يقسموا الا بالله سبحانه وتعالى

8
00:02:52.300 --> 00:03:09.050
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت وايضا قال عليه الصلاة والسلام آآ من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك اي الكفر الاصغر

9
00:03:09.550 --> 00:03:44.850
والعصر هنا قال بعض المفسرين المقصود به الدهر العصر بمعنى الدهر كله والزمان  وقال اخرون بل وقت العصر الذي هو آآ بعد الظهر الى المغرب فجعلها الوقت المعين وقال ثالث فريق ثالث من المفسرين المقصود صلاة العصر تحديدا

10
00:03:45.350 --> 00:04:04.200
وليس وقت العصر وعلى كل حال سواء اقسم الله عز وجل بالدهر كله بالعصر او بوقت العصر او بصلاة العصر فالمقصود ان الله سبحانه وتعالى يقسم بالزمان الذي هو ظرف

11
00:04:04.500 --> 00:04:25.350
عمل الانسان الذي تودعه اعمالك سواء كانت صالحة او غير ذلك ثم قال عز وجل مبينا المقسم عليه يعني اقسم الله عز وجل على ماذا قال ان الانسان لفي خسر

12
00:04:26.650 --> 00:04:45.600
هذا هو المقسم عليه الذي اقسم الله عز وجل لاجله ان الانسان لفي خسر الالف واللام هنا في كلمة الانسان يقول العلماء هي الف ولام الجنس يعني ليس المقصود انسانا معينا

13
00:04:46.100 --> 00:05:03.000
وان ذهب بعض المفسرين الى ذلك فذهب بعضهم الى ان الالف واللام هنا للعهد والمقصود بهم بعض كفار قريش لكن الاكثر من المفسرين على ان الالف واللام للجنس اي جنس الانسان

14
00:05:03.400 --> 00:05:27.600
يعني البشر الاصل في البشر انهم خاسرون  ويؤيد ذلك قول الله سبحانه وتعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وايضا قول الله سبحانه وتعالى وما اكثر الناس

15
00:05:27.750 --> 00:05:54.800
ولو حرصت بمؤمنين الانسان ان لم يعتصم بما سيبينه الله عز وجل من امور والا فالاصل انه في خسارة نسأل الله السلامة والعافية لان الانسان ضعيف  اعداؤه في هذه الحياة الذين يريدون له الظلال والاظلال

16
00:05:55.100 --> 00:06:12.650
اقوياء ان لم تتداركه رحمة الله عز وجل فلذلك من لم يعتصم بربه عز وجل فانه سيكون مع الخاسرين. نسأل الله السلامة والعافية ان الانسان لا في خسر اي في خسارة

17
00:06:13.550 --> 00:06:47.500
وهلاك الا فاستثنى الله عز وجل الذين سينجيهم سبحانه وتعالى من هذه الخسارة من انطبقت عليهم اربع صفات قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هم فقط

18
00:06:47.600 --> 00:07:13.950
الناجون من هذه الخسارة التي ستصيب البشر ما عدا هؤلاء ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. لذلك من اراد النجاة من هذه الخسارة

19
00:07:14.050 --> 00:07:38.200
فعليه ان يتمسك بهذه الامور الاربعة اولها الايمان بالله سبحانه وتعالى الا الذين امنوا والايمان بالله سبحانه وتعالى يشمل العلم ويشمل العمل فهو ما وقر في القلب وصدقه اللسان والعمل كذلك

20
00:07:38.800 --> 00:07:57.650
هذا هو الايمان بالله سبحانه وتعالى وعملوا الصالحات وهو وان كان داخلا في مسمى الايمان الا ان الله سبحانه وتعالى عطفه عليه من باب عطف الخاص على العام لان العمل

21
00:07:57.850 --> 00:08:16.400
داخل في مسمى الايمان ومع ذلك حتى لا يظن الظان ان الايمان يكفي لو نطق به الانسان دون عمل. كان يقول انسان انا مسلم لكنه لا يصلي ولا يزكي ولا يعمل الصالحات

22
00:08:16.750 --> 00:08:44.150
ولم يفعل شيئا هذا ليس ناجيا الا الذين امنوا وعملوا الصالحات قرنوا مع هذا الايمان ما هو داخل فيه اصلا وهو العمل الصالح وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر تواصوا على وزن تفاعلوا

23
00:08:44.700 --> 00:09:09.900
من الوصية اي يوصي كل انسان الاخر فوزن تفاعل تقتضي فعلا من الطرفين وليس اوصى فهناك اوصى وهناك تواصى يعني كل واحد يوصي الثاني فلا يكفي فقط ان تكون مؤمنا

24
00:09:10.100 --> 00:09:34.650
صالحة ثم لا تعبأ ولا تأبه بالناس ولا اهلك فلا تأمر بمعروف ولا تنهى عن منكر ولا تحاول ان تصلح نفسك وتصلح من حولك لا يكفي ذلك بل لا بد اذا وفقك الله سبحانه وتعالى للايمان

25
00:09:34.700 --> 00:10:08.250
والعمل الصالح ان تكون ايجابيا كما يقولون وان تحاول ان تكون مصلحا ولا تكتفي فقط بنفسك كما تحاول المادية المنتشرة اليوم ان تجذره في الناس اليوم الفكر المادي الذي طغى على البشر هو فكر ذاتي

26
00:10:08.750 --> 00:10:24.200
يفكر الانسان فيه بنفسه فقط ما له شغل باحد لذلك تكثر كلمة الذات تنمية الذات تقوية الذات المحافظة على الذات كأن الانسان فقط يتمحور حول ذاته فقط لو هلك من هلك

27
00:10:25.500 --> 00:10:48.900
وتساقط من تساقط حوله ما يؤثر فيه فتجد بعض الناس ربما يسقط الانسان في الشارع امامه يعدي ويمشي من تجذر هذا الفكر الذاتي فيه اما الله عز وجل فلا يريدك بهذا الشكل. انانيا

28
00:10:49.200 --> 00:11:18.350
تفكر بنفسك فقط بل عليك ان تكون مصلحا في مجتمعك لذلك بعد ان بين سبل النجاة من الخسارة بين منها وتواصوا بالحق وهذا التواصي بالحق يتأكد في دوائرك الظيقة في اهلك اول شيء

29
00:11:19.200 --> 00:11:39.400
وهكذا ثم تتوسع كما قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

30
00:11:39.750 --> 00:11:57.600
فانت لست مسئولا عن انقاذ نفسك فقط من النار بل انت مسؤول كذلك عن انقاذ اهلك من النار لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

31
00:11:57.900 --> 00:12:21.150
مسؤول يعني ستسأل فالاب في بيته راع وهو مسؤول عن رعيته والام في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها لذلك يتأكد على الانسان الا يهمل اهله بل يتعاهدهم دائما

32
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
النصيحة والتذكير فاذا بذل السبب فالهداية بيد الله عز وجل ليس بالضرورة ان يقتنع او ان يهتدي من تدعوه لذلك بين الله سبحانه وتعالى ان من افراد اسر بعض الانبياء

33
00:12:42.400 --> 00:13:03.150
من لم يهتدي معه فقال عز وجل ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما اي خيانة في العقيدة الم يؤمنوا بما جاءوا به

34
00:13:04.500 --> 00:13:30.300
فالشاهد ان النتيجة على الله عز وجل اما انت فمسئول عن ان تنصح وتذكر وتأمر وتنهى وتنوع طرق الامر والنهي والنصيحة والوصية ويقول الله سبحانه وتعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

35
00:13:30.950 --> 00:13:58.450
ونوح عليه السلام من اولي العزم من الرسل احد ابنائه لم يستجب لدعوته ولم يركب معه في السفينة بالمقابل في بيتي من ادعى الربوبية وهو فرعون تكون امرأته امرأة صالحة. وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون

36
00:13:59.000 --> 00:14:18.000
اذ قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين الشاهد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي ويوفق ولكن ذلك لا يخلي

37
00:14:18.150 --> 00:14:38.750
مسئوليتك يا ايها الاب او المربي من دعوتي ونصيحة من حولك ثم تتسع الدائرة جيرانك اصحابك ثم المجتمع جميعا هذا الذي ينبغي بل يجب ان يكون عليه المسلم ناصحا امرا فان استجيب له فالحمد لله

38
00:14:38.850 --> 00:15:01.150
وان لم يستجب له فقد ادى ما عليه ثم قال عز وجل وتواصوا بالصبر الصبر من اعظم ما يعين المسلم على عبادة ربه سبحانه وتعالى والصبر يحتاجه الانسان في هذه الامور الثلاثة

39
00:15:01.850 --> 00:15:26.950
بالايمان والعمل الصالح والدعوة الى الله سبحانه وتعالى والصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله ان تؤدي الصلاة او ان تصوم تحتاج الى صبر وصبر عن معصية الله ان تكبح نفسك عن ان ترتكب الحرام

40
00:15:27.000 --> 00:15:47.100
هذا يحتاج الى صبر وصبر على اقدار الله المؤلمة كل واحد فينا في هذه الحياة تصيبه المصائب والاحزان والاكدار لا يخلو انسان من كدر من مكدرات الدنيا كيف يتجاوزها الانسان

41
00:15:47.500 --> 00:16:11.150
بالايمان بالله سبحانه وتعالى والصبر فالصبر كما قال الله سبحانه وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لا تهنئوا حياة الانسان ولا يهنأ بعيشه الا بالصبر اذا معشر الاحبة هذه السورة الكريمة ترسم

42
00:16:11.850 --> 00:16:32.350
للمسلم منهج حياته التي لا يستطيع ان ينجو بها الا بهذا المنهج وهذا المنهج يدور حول ثلاثة امور وهي الايمان بالله سبحانه وتعالى وما يشتمل عليه من العلم وان يتعلم الانسان هذا الدين

43
00:16:33.950 --> 00:16:59.450
والثاني هو العبادة ان لا تكتفي فقط بالكلام او بالعلم بل يجب ان يترجم هذا العلم الى عمل وعبادة وتنسك ثالثا الدعوة الى الله هذه ركائز منهج حياة المسلم والرابع هو الصبر ينطبق عليها جميعا

44
00:16:59.500 --> 00:17:16.800
تحتاج الى الصبر في عبادة الله وقبل ذلك في الايمان بالله والعلم. وبعد ذلك بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى. لذلك يجب ان نضبط بوصلة حياتنا وفق هذا المثلث ان صح التعبير

45
00:17:17.800 --> 00:17:31.550
وما عدا ذلك اذا استكملت ذلك او اخذت منه بنصيب فما عدا ذلك هي من مباحات الدنيا التي اباحها الله عز وجل لك لكن المسلم على الحقيقة هو من عاش

46
00:17:31.850 --> 00:17:56.850
وفق هذا المنهج الرباني الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق فاذا قال قائل طيب انا كيف انصح او امر وانهى وانا لست بعالم وما عندي علم ولست بشيخ من هذه العبارات فاقول ومن قال لك

47
00:17:57.100 --> 00:18:16.700
انك اذا اردت ان تنصح احدا بنصيحة يجب ان تكون عالما مو صحيح الذي تحتاجه فقط ان تعلمه هذا الذي نصحته انه حق فمن منا مثلا لا يعلم بفرضية الصلاة

48
00:18:17.750 --> 00:18:33.250
في احد يجهل فرظية الصلاة؟ ما في فاذا رأيت من قد قصر فيها فهل تحتاج ان تكون عالما حتى تأمره بالصلاة قل يا فلان صل اتق الله مثلا او صل ما تحتاج

49
00:18:34.150 --> 00:18:54.850
فهي امور واضحة نعم دقائق المسائل المسائل التي تحتاج الى علماء لا تأمر ولا تنهى الا بعلم ولكن كثيرا من امور الدين هي من الامور المعلومة من الدين بالضرورة الامر بالصلاة امر بالصيام امر بصلة الارحام

50
00:18:55.950 --> 00:19:11.900
الى اخره هذه امور لا تحتاج الى ان تكون عالما حتى تأمر بها وحرمة الزنا حرمة الخمر حرمة ترك الصلاة حرمة كثير من المحرمات قطعية لا تحتاج الى ان تكون عالما حتى تنهى عنه

51
00:19:12.050 --> 00:19:33.750
لذلك هذا هو منهج المسلم في حياته على الانسان ان يقترب قدر استطاعته من استكمال هذه الامور واذا استكملها فهو ان شاء الله من الناجين الفائزين وتكون نجاته وفوزه بقدر

52
00:19:33.900 --> 00:19:47.027
نصيبه من هذه الامور الثلاثة اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الله خيرا