﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:28.400
الذي يقوله عند الافطار ماذا يستحب؟ فقد جاء ان للصائم دعوة تستجاب عند فطري فينبغي الانسان ان يجتهد في ذلك عند الافطار له دعوة مستجابة ويجتهد في الدعاء واذا قال ما ورد كما سيأتي ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله

2
00:00:28.500 --> 00:00:46.700
فهو حسن طيب وان دعا بغيره فلا بأس. لان باب الدعاء بابه واسع ما يلزم الانسان ان يدعو بما ورد فقط يقال لا تدعو الا بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:47.650 --> 00:01:11.600
فان الانسان عليه ان يدعو بما يهمه وبما يحسنه الشيء الذي يحسنه واذا تقيد خصوصا الذي لا يقرأ او يكون عاميا اذا تقيد بما هو مكتوب يجوز انه لا يفهم يقرأ شيئا لا يفهمه

4
00:01:12.350 --> 00:01:34.600
وهذا لا يفيد لان من شرط استجابة الدعاء ان يتفق اللسان مع القلب يتفق القلب مع اللسان يواطئه فكيف القلب يتفق مع شيء لا يفقهه ولا يفهمه فعليه ان يدعو بالشيء الذي يفهم

5
00:01:35.000 --> 00:02:04.700
هو يعلم يدعو ربه بالحاجة التي يحتاجها من امور الدنيا وامور الاخرة ففظل الله واسع وهو كريم جواد  قال حدثنا عبد الله ابن محمد ابن يحيى ابو محمد قال حدثنا علي بن الحسن قال اخبرني الحسين بن واقد قال حدثنا مروان يعني بن سالم المقفع قال رأيت ابن

6
00:02:04.700 --> 00:02:29.550
عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله قوله انه رأى ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما خرج من الكف

7
00:02:30.450 --> 00:02:55.650
الظاهر ان هذا كان في عمرته وحجه اذا اعتمر وحج وحلق رأس فانه كان من فعله فعل ابن عمر يقبض على لحيته فما خرج من كفه اخذه  يأخذ وهو اجتهاد من

8
00:02:55.900 --> 00:03:11.050
ولكن هذا ما ثبت الا في الحج والعمرة عنه. وهذا الظاهر انه فيه ثم هو اجتهاد من الا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأخذ شيئا من لحيته. صلوات الله وسلامه عليه وكانت كثة

9
00:03:12.050 --> 00:03:30.300
كانت لحيته صلوات الله وسلامه عليه كثة بل قد قال بعض الصحابة انها قد ملأت ما بين ها هنا وها هنا يعني يشير الى جنبي وجه رسول او وجهه صلوات الله وسلامه عليه

10
00:03:30.650 --> 00:03:51.050
وما كان يأخذ منها شيئا واما ما جاء في سنن الترمذي انه كان يأخذ من طولها وعرضها فهو حديث ضعيف جدا لا يجوز الالتفات اليه والثابت الصحيح كلابه ثم قوله

11
00:03:51.800 --> 00:04:13.000
انه صلوات الله وسلامه عليه كان يقول يعني يرويه عنه اذا افطر ابتلت العروق وذهب الظمأ ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله ثبت الاجر ان شاء الله

12
00:04:13.400 --> 00:04:35.400
هل هذا دعاء يسنن يقوله ان يقوله المفطر كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هذا شكر شكر لله جل وعلا شكر على نعمته واعتراف بفظله حيث منع من الاكل والشرب

13
00:04:35.800 --> 00:05:02.250
ثم اباحه وذهب اثره وعادت القوة والنشاط مع ثبوت الاجر ولكن هذا بمشيئته وقوله ان شاء الله يتعلق بثبوته بثبوت الاجر وذلك ان قبوله ان ثبوته عبارة عن قبول الله جل وعلا له

14
00:05:02.600 --> 00:05:29.750
وهو امر لا يدري الانسان يقينا انه يقبل وذلك ان الافات كثيرة الافات التي تمنع من قبوله كثيرة كما سيأتي اما بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يشك ان انه ثابت

15
00:05:30.000 --> 00:05:55.500
ان الاجر ثابت حيث انه صلوات الله وسلامه عليه اعرف الخلق بالله واخشاهم لا واتقاهم له فهو يأتي بالعبادة على الوجه الاكمل الذي لا يمكن غيره من امته ان يأتي به على

16
00:05:55.800 --> 00:06:16.950
نحو ما جاء به مئة بالمئة وانما يقتدى به صلوات الله وسلامه عليه فالانسان يكون راجيا خائفا يرجو ان الله جل وعلا يتقبل منه ويخاف من الله جل وعلا ان يرد عليه

17
00:06:17.800 --> 00:06:46.050
عمل لما يعتلي العمل من الامور التي قد تفسده او تنقصه وان كانت صغيرة حقيرة وقد يكون الامر عند الانسان صغيرا وهو عند الله عظيم وهذا لغلبة الجهل لغلبة الجهل على على الخلق الجهل عليهم اغلب

18
00:06:46.800 --> 00:07:11.650
فهذا معنى الاستثناء وتعليق الثبوت بالمشيئة  وثبت الاجر ان شاء الله وقد تكون تكون التعليق ايضا تعليق بالمشيئة من باب التبرك ولكن ليس في هذا اما هذا فوجهه هو ما ذكرنا نعم

19
00:07:12.500 --> 00:07:29.800
قال حدثنا مسدد قال حدثنا هشيم عن حصين عن معاذ بن زهرة انه بلغه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا افطر قال الله لك صمت وعلى رزقك افطرت

20
00:07:30.250 --> 00:07:56.300
هكذا رواه الامام ابو داوود اللهم لك وعلى رزقك افطرت وقد رواه النسائي والترمذي والامام احمد وغيرهم في هذا اللفظ اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت وجاء في حديث رواه الدار قطني ولكنه فيه راو ضعيف

21
00:07:57.200 --> 00:08:20.100
اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت فاغفر لي انه انك انت الغفور الرحيم وهذا حسن وباب الدعاء كما قلنا واسع ولا يلزم ان الانسان يتقيد بما ورد ولا سيما وقد علمنا انه جاء في الحديث

22
00:08:20.500 --> 00:08:43.800
ان عند الافطار تستجاب الدعوة ينبغي ان يجتهد الانسان في ذلك ويخلص الدعاء لله جل وعلا وقوله اللهم لك صمت يعني ان هذا العمل خالص لك ولا اقصد به شيئا اخر

23
00:08:44.650 --> 00:09:11.050
لا امر من امور الدنيا ولا من الامور الخاصة التي تختص الانسان لانه قد يكون هناك اغراض اخرى للصوم لانه كثير من الناس يصوم للعلاج الصوم علاج لهذا جاء في الحديث صوموا تصحوا

24
00:09:11.150 --> 00:09:38.900
صوموا تصحوا الصوم فيه صحة للابدان وذلك ان غالب الامراض تأتي من كثرة الاخلاط وادخال الاكل على الاكل وبالحكمة المشهورة المعروفة التي يتوارثها الناس خلفا عن سلف قولهم المعدة بيت الداء

25
00:09:39.450 --> 00:10:06.000
المعدة بيت الداء فاذا كانت معدة الانسان صحيحة سليمة غالبا انه يكون صحيحا سليما وفي الصوم تخلو المعدة وتفرغ من الاخلاط التي ترهقها وتظعفها وتعود الصحة فاذا كان الانسان يصوم لاجل ذلك

26
00:10:06.150 --> 00:10:27.650
فله ما صام فله ما نوى ولكن المؤمن لا يريد هذا. وان جاء ذلك فهو تبع ولا يقصد وانما يقصد بصومه رضا ربه جل وعلا والفوز بثوابه والفوز بثواب الله جل وعلا

27
00:10:27.850 --> 00:10:52.650
وقوله اللهم لك صمت يدل على الاخلاص وعلى الصدق في ذلك وانه صومه لله وحده جل وعلا وقوله على رزقك افطرت دلوا على ايضا التفويض الى الله وانه لا ينظر الى حوله ولا الى قوته

28
00:10:53.000 --> 00:11:21.300
وانما هو عبد لله يتصرف فيه كيف كيف شاء فاذا انعم عليه بنعمة سواء كانت نعم الطاعة او نعمة نعمة يأكلها في دنياه فهو فضل من الله يشكر عليه وليس ذلك بقوة الانسان ولا بعلمه

29
00:11:21.600 --> 00:11:51.250
ولا باستحقاقه على الله فان الانسان لا يستحق على الله شيئا وعلى رزقك افطرت اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت قدم الجار والمجرور  بالصوم وفي الافطار دلالة على اختصاص الله جل وعلا بذلك

30
00:11:51.400 --> 00:12:21.050
انه يخصه وحده والصوم له يخصه ولهذا قلنا يدل على الاخلاص والرزق منه وحده يختص به لهذا قلنا يدل على التفويض والاعتماد على الله وحده والتبري من الحول والطول حوله الذي يتحيل به

31
00:12:21.350 --> 00:12:34.400
او كذلك كونه يقول هذا بحظه وباستحقاقه ليس من ذلك شيء وانما هو كله محض فضل الله جل وعلا