﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
نعم هذه من قضايا اليوم الاخر وهي قضية الميزان. فنحن نؤمن ايمانا جازما بان الله سيقيم ميزان عدل يوم القيامة وهو ميزان حقيقي له كفتان توزن فيه اعمال العباد وتتفاوت فيه الموازين على حسب تفاوت اعمالهم

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
يوم القيامة وقد دلت الادلة الكثيرة العظيمة على ذلك. في قول الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وقال الله عز وجل والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. وقال الله عز وجل فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
على اللسان ثقيلتان في ماذا؟ في الميزان الحديثة بتمامه. والادلة على هذا كثيرة. ولكن بحث الناظم في الميزان في منين من المسائل؟ المسألة الاولى هل هو ميزان حقيقي؟ ام كناية عن العدل؟ الجواب بل هو ميزان

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
حقيقي تراه العيون يوم القيامة. وليس عبارة عن العدل بل العدل من جملة اثاره. واما هو في ذاته فهو ميزان حقيقي على الصفة التي يريدها الله تبارك وتعالى. فلا نقول في هذا الميزان كما قالت المعتزلة الاوباش بان لا ميزان حقيقية

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
يوم القيامة وانما هو عبارة وكناية عن العدل فهذا تحريف للادلة واخراج لها عن مدلولاتها الصحيحة. بل هو ميزان حقيقي له كفتان حقيقيتان تراه العيون ويرى موزون عمله اعماله توزن فيه

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
الذي ندين الله عز وجل به لان الواجب حمل الالفاظ الشرعية على حقائقها فلا يجوز الانتقال من الحقيقة الى المجال الا بصارف والاصل وجوب البقاء على ظاهر اللفظ فلا يجوز الانتقال من الظاهر الى المؤول الا بدليل. المسألة

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
والثانية هل هو ميزان واحد؟ ام متعدد؟ الجواب اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة والخلاف دائر في داخل دائرة اهل السنة والجماعة. والقول الصحيح انه واحد بالذات

9
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
ومتعدد باعتبار الموزونات. القول الصحيح انه واحد بالذات ومتعدد باعتبار الموزونات فمتى ما رأيت الله يقول الموازين او يقول موازينه فاعرف انه جمعها باعتبار اختلاف الموزونات فيه واذا رأيت الله يقول ونضع الميزان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ثقيلتان في الميزان فاعرف انه يقصد الذات فكل

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
يذكر الميزان منفردا فيقصد به ذاته. وكل دليل يخرجه مجموعة فيقصد به ما يوزن فيه. انتم معي وبذلك تتآلف الادلة وتجتمع ولا يكون بينها اي نوع من انواع التعارض ولله الحمد. ما رأيك لو انك دخلت على صاحب دكان

11
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
يبيع فواكه وخضار. فقلت اعطني كذا وكذا من الفاكهة. فغشك في مكيال برتقال او في ميزان البرتقال وغشك في ميزان الموز وغشك في ميزان التفاح وغشك في موازين كثيرة فتقول انت تقول موازينك مختلة. يا اخي موازينك مختلة. مع ان الدكان ليس فيه الا ميزان واحد. فلماذا

12
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
جمعت الموازين لاختلاف الموزونات فيه. فاذا هذا الميزان ستوضع فيه الصلاة وستوضع فيه الزكاة وستوضع فيه سائر اعمال وهي مختلفة فهي موازين فهي فهو موازين باعتبار اختلاف الموزونات فيه وميزان باعتبار باعتبار ذاته

13
00:04:20.150 --> 00:04:45.600
لعل الامر واظح ان شاء الله. ومن المسائل التي طرقها الناظم. قال ما الاشياء التي ستوزن في هذا الميزان؟ ما الاشياء التي ستوزن في هذا الميزان ذكر لك الناظم ان هناك ثلاثة اشياء سوف توزن. سيوزن العامل وعمله

14
00:04:45.600 --> 00:05:05.600
وصحيفة عمله. وذلك لان الادلة دلت على هذا كله. والاصل الا تعارض بين الادلة فهناك ادلة دلت على ان العامل نفسه سوف يوزن. هو نفسه سيوضع في الميزان. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل

15
00:05:05.600 --> 00:05:25.600
السمين لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقوله صلى الله عليه وسلم في ساق ابن مسعود لهي في الميزان اثقل من جبل احد اليس كذلك؟ فاذا هذا دليل يدل على ان العامل نفسه سيوجد. وهناك ادلة تدل

16
00:05:25.600 --> 00:05:45.600
على ان صحائف العمل ستوزن ايضا. كحديث صاحب التسعة وتسعين سجلا تذكرونها؟ قال فتطوى هذه السجلات وتوضع في ميزان سيئاته ثم يخرج بطاقة يسيرة وتوضع في ميزان حسناته. اذا وزنت حسناته وسيئاته باعتبار صحائفها

17
00:05:45.600 --> 00:06:05.600
باعتبار صحائفه. وهناك نوع ثالث من الادلة يدل على ان العمل نفسه سيوزن. الصلاة نفسها ليست صحيفة الصلاة بل الصلاة نفسها سوف توزن. الذكر نفسه سوف يوزن. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان

18
00:06:05.600 --> 00:06:25.600
خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثم قال ماذا؟ ثقيلتان في الميزان. فالعمل نفسه سيوزن فاذا انت ترى ان الادلة دلت على ان الموزونات ثلاثة. العامل والعمل وصحيفة العمل. من

19
00:06:25.600 --> 00:06:45.600
اهل العلم من جمع جمعا اخر بين هذه الادلة الثلاثة. وهو جمع لا بأس به ايضا. وهي ان هناك من من من المؤمنين من سيوزن هو فقط. ومن الناس من ستوزن صحيفته فقط. ومن الناس من سيوزن عمله

20
00:06:45.600 --> 00:07:05.600
اذا تفاوت الادلة في هذه الموازين لتفاوت احوال الناس. فاذا نجمع بين هذه الادلة بهذين الجمعين ان نقول ان جميعها سوف توزن من كل احد. فوليد سوف يوزن هو وعمله وصحيفته. وبندر

21
00:07:05.600 --> 00:07:25.600
سيوزن هو وصحيفته وعمله. ومحمد سيوزن هو وصحيفته وعمله وهكذا دواليك. او نقول في جمع اخر ان هذا امر متروك الى الله عز وجل فمنهم من سيوزن عمله وصحيفته دون ها دون عمله

22
00:07:25.600 --> 00:07:45.600
ومنهم من سيوزن عمله وصحيفته دونه هو. ومنهم من سيوزن واحد دون البقية. فالامر في ذلك الى الله تبارك علا وبكلا الجمعين قال جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى. لكن عندنا اشكال يكون في ذهن في ذهنك اظنه يثور في

23
00:07:45.600 --> 00:08:05.600
الان وهي كيف يوزن العمل نفسه والعمل عرض وليس جسما؟ الصلاة هل هي جسم يرى؟ الجواب وانما عرض الزكاة عرض الصوم عرض فكيف يوزن العمل وهو عرض ليس له جسم يثقل او يخف

24
00:08:05.600 --> 00:08:35.600
او يخف انتم فهمتم السؤال؟ العامل له جثة موزونة. الصحيفة لها جثة موزونة لكن عمل نفسه العمل نفسه كيف يوزن العمل وهو عرض فليس العمل جسما يخف او يثقل الجواب الجواب من وجهين. الوجه الاول وهو الذي ينبغي ان نربي انفسنا عليه دائما في المسائل الغيبية

25
00:08:35.600 --> 00:08:55.600
وهي ان نقول ان هذا مما اخبرت به الادلة وصحت به الاثار. فالواجب الايمان والتسليم به والوقوع حيث وقف النص لا نتعدى القرآن والسنة. فلا ندخل في هذا الباب متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا

26
00:08:55.600 --> 00:09:15.600
لان العقل اعجز واحقر وانقص من ان يدرك طبيعة الحال التي ستكون عليها فهذا امر من امور الاخرة وامور الاخرة تختلف عن المعهود في هذه الدنيا فنكلوا الامر الى الله تبارك وتعالى. الثاني

27
00:09:15.600 --> 00:09:35.600
وهو جواب ثانوي والا فالاول كاف. وهي ان الله قادر على ان يقلب العرض جسما. الا ترى ان الموت سيذبح بين الجنة والنار يوم القيامة على صورة ايش؟ كبش. والذي يذبح هو الموت وليس ملك الموت. وانما الموت نفسه

28
00:09:35.600 --> 00:09:55.600
سيذبح والموت عرظ من الاعراب قدر الله عز وجل على قلب هذا العرب جسما. فالذي قلب الموت من عرض الى جسم قادر القدرة التامة على ان يقلب الصلاة الى جسم يوزن او يقلب الذكر الى جسم

29
00:09:55.600 --> 00:10:12.055
يوزن ويقلب الزكاة والصوم وبر الوالدين وغير ذلك الى جسم يوزن ولا يعجز الله عز وجل شيء في الارض ولا في السماء. ولله الحمد والمنة. نعم