﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:21.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واما القسم الثاني من الاختلاف المذكور في كتاب الله

2
00:00:22.000 --> 00:00:37.900
فهو ما حمد فيه احدى الطائفتين وهم المؤمنون وذم فيه الاخرى كما في قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض الى قوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما

3
00:00:37.900 --> 00:00:59.550
جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:00.200 --> 00:01:18.850
عرفنا ان الطائفة الاولى هم الذين ذمهم الله عز وجل بسبب اختلافهم المذموم الذي ادى الى الافتراق والشر سواء كان ذلك في اصله من قبيل اختلاف التنوع او كان من قبيل اختلاف التضاد

5
00:01:19.900 --> 00:01:39.200
والطائفة الاخرى هم الذين اثنى عليهم الله عز وجل والطائفة الثالثة اذا جعلناهم ثلاث طوائف كما اشار شيخ الاسلام هم الذين اثنى الله على احدى الطائفتين وذلك ان الخلاف امر لا بد منه

6
00:01:39.450 --> 00:01:58.400
والله عز وجل ان اخبر ان الناس لابد ان يختلفوا والرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا فرقا بين الناس فلابد ان ان تنقسم الخليقة الى مؤمنين وكفار هذا امر لازم حتم لا بد منه

7
00:01:58.700 --> 00:02:19.850
ومن ثم فان هذا الاختلاف الذي يكون فيه احد الطائفتين ملتزما امر الله عز وجل متبعا لرسله عليهم الصلاة والسلام فانه لا يكون مذموما اذا تجرد هذا من من الهوى

8
00:02:20.300 --> 00:02:41.100
ومن العمل بالجهم والحكم به فان ذلك فان ذلك فان ذلك الذنب انما يلحق للطائفة الاخرى التي خالفت لانه انما وقع الخلاف لاعراض من اعرض وكفر من كفر فمثل هذا

9
00:02:41.400 --> 00:03:01.300
امر لا بد منه ولهذا لم تمتنع الرسل عليهم الصلاة والسلام من الحديث عن القضايا التي تفرق الناس بقضية التوحيد فلو تحدثت الرسل عن مكارم الاخلاق ومحاسنها وعن محاربة الظلم

10
00:03:02.000 --> 00:03:29.050
والجريمة لوافقهم الاسود والاحمر ولكن لما تحدثوا عن التوحيد افترق الناس بعد ذلك وحصلت العداوة الكبيرة بين الرسل وبين وبين اقوامهم فهذا انما يذم فيه احد الطائفتين فحسب وهكذا في مسائل الفروع وغيرها

11
00:03:29.750 --> 00:03:44.650
اذا كان الانسان متبعا للكتاب والسنة وتزن حدود الله لم يحصل منه بغي ولا ظلم ولا عدوان على احد فانه بهذا لا يكون مذموما مع انه لابد ان يختلف مع غيره

12
00:03:44.900 --> 00:04:14.650
ممن يكون في مخالفته هوى وجهل وظلم  فقول فقوله ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر حمد لاحدى الطائفتين وهم المؤمنون. وذم الاخرى وكذلك قوله هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار الى قوله ان الله يدخل

13
00:04:14.650 --> 00:04:33.300
الذين امنوا وعملوا الصالحات مع ما ثبت في الصحيح عن ابي ذر رضي الله تعالى عنه انها انزلت في المقتتلين يوم بدر علي وحمزة وعبيدة رضي الله تعالى عنهم والذين بارزوهم من قريش وهم عتبة وشيبة والوليد

14
00:04:34.650 --> 00:04:49.950
واكثر الاختلاف الذي يؤول الى الاهواء بين الامة من القسم الاول وكذلك ال الى سفك الدماء والسباحة الاموال والعداوة والبغضاء. لان احدى الطائفتين لا تعترف للاخرى بما معها من الحق ولا

15
00:04:49.950 --> 00:05:16.700
تنصفها. اي نعم. يعني الاختلاف الذي يورث الشقاق هو القسم الاول الذي يذم فيه جميع المختلفين وذلك بهواهم اتباع الهوى او لجهلهم العمل بالجهل والحكم بالجهل سواء كان هؤلاء مع كل واحد منهم

16
00:05:16.950 --> 00:05:37.400
طرف من الحق ومعه طرف من الباطل او ان احد الطائفتين معه الحق ولكنه انكر ايضا ما عند الطائفة الاخرى من حق نعم  او غير ذلك مما يمكن ان يتصور

17
00:05:37.700 --> 00:05:53.900
فهؤلاء ذم اكثر الخلاف الذي وقع بين هذه الامة واورث الشر هو من من اول وهل يتصور ان يكون من القسم الاخير الذي يذم في احدى الطائفتين الجواب نعم لا شك في هذا

18
00:05:54.600 --> 00:06:19.050
والخلاف الذي يقع بين الامة بين اهل السنة والجماعة وبين الطوائف المنحرفة كالخوارج مثلا هذا خلاف في الدين وقد اورث ايضا فعلا وحربا علي رضي الله تعالى عنه فاقتتل مع اهل الشام واقتتل مع الخوارج

19
00:06:20.150 --> 00:06:37.850
فقتاله مع اهل الشام ليس بسبب الاختلاف في الدين واما قتاله مع الخوارج فهو بسبب الاختلاف في الدين وادى ذلك الى افتراق. وهذا الاختلاف الذي وقع مع الخوارج وادى الى الاقتتال انما يذم فيه

20
00:06:38.600 --> 00:06:54.400
احدى الطائفتين فقط دون الاخرى ولهذا كان علي رضي الله تعالى عنه محمودا في قتاله لهم بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بشره بذلك

21
00:06:55.250 --> 00:07:22.950
وقد اخبر عن حكمهم قبل ظهورهم فقتال علي رضي الله عنه للخوارج من مناقبه ولم يكن ذلك مما يذم فيه الطائفتان والله تعالى اعلم لان احدى الطائفتين لا تعترف للاخرى بما معها من الحق ولا تنصفها

22
00:07:23.100 --> 00:07:40.100
بل تزيد على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل والاخرى كذلك وكذلك جعل الله مصدره البغي في قوله وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. لان البغي

23
00:07:40.100 --> 00:07:56.200
مجاوزة الحد وذكر هذا او وذكر هذا في غير موضع من القرآن ليكون عبرة لهذه الامة وقريب من هذا الباب ما خرجاه في الصحيحين عن ابي الزماد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

24
00:07:56.450 --> 00:08:13.700
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

25
00:08:14.050 --> 00:08:32.950
فامرهم بالامساك عما لم يؤمروا به معللا بان سبب هلاك الاولين انما كان كثرة السؤال ثم ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما اخبرنا الله عن بني اسرائيل من مخالفتهم امر موسى عليه السلام في الجهاد وغيره وفي

26
00:08:32.950 --> 00:08:56.450
كثرة سؤالهم عن صفات البقرة لكن هذا الاختلاف على الانبياء هو والله اعلم مخالفة الانبياء. كما يقول اختلف الناس على الامير اذا خالفوه والاختلاف الاول مخالفة بعضهم بعضا. وان كان الامران متلازمين. او ان الاختلاف عليه هو الاختلاف فيما بينهم فان اللفظ

27
00:08:56.450 --> 00:09:16.600
ويحتمله اي نعم يعني هؤلاء الذين قال الله عز وجل عنهم او قال النبي صلى الله عليه وسلم زروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. اختلافهم على انبيائهم اي انهم تركوا امر الانبياء

28
00:09:16.850 --> 00:09:33.900
وعصوا الانبياء عليهم الصلاة والسلام كما فعل كما وقع لقوم موسى حينما عبدوا العجل فهذا من اختلافهم على انبيائهم وكذلك حينما امرهم نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم بدخول مدينة الجبارين

29
00:09:34.250 --> 00:09:54.650
فامتنعوا من ذلك واعتذروا اليه بانهم لا طاقة لهم بهؤلاء فهذا من اختلافهم على انبيائهم. وكذلك اذا وقع الخلاف بينهم بين اتباع الانبياء نعم في امر هؤلاء يقولون هو كذا وهؤلاء يقولون هو كذا

30
00:09:54.750 --> 00:10:12.550
نعم  من ثم فانه يحصل التخلف بسبب ذلك من قبل احدى الطائفتين او من كليهما التخلف عن امر الله عز وجل لانهم اذا وقع بينهم مثل هذا الخلاف فقد لا تستطيع الطائفة الاخرى القيام

31
00:10:12.850 --> 00:10:31.750
بامر الله عز وجل فهذا من اختلافهم على انبيائهم ثم الاختلاف كله قد يكون في التنزيل والحروف كما في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. اي نعم. يعني الاختلاف الذي حذر منه

32
00:10:32.450 --> 00:11:03.300
الشارع  نهى عنه قد يكون في التنزيل والحروف يعني يختلفون بالمنزل من حيث صيغة التنزيل وحروف التنزيل مثل ما اختلفوا في عهد عثمان رضي الله عنه في القراءة فهذا يقول تقرأ هكذا وهذا يقول تقرأ هكذا. فهذا اختلاف في التنزيل في حروفه

33
00:11:04.500 --> 00:11:24.450
وكلماته والفاظه والقشع وكذلك ايضا حديث ابن مسعود حينما سمع ذلك الرجل يقرأ صورتان على حروف لا يقرأ بها ابن مسعود لم يقرئه النبي صلى الله عليه وسلم بها فاخذه

34
00:11:24.950 --> 00:11:43.900
وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر ان كل واحد منهما محسن ونهاهم عن هذا الاختلاف وكذلك ما وقع لعمر رضي الله تعالى عنه مع هشام ففي سورة الفرقان

35
00:11:44.400 --> 00:12:04.250
فكذلك ايضا ما يقع بين ما يمكن ان يتصور ان يقع بين طوائف من الامة او من المنتسبين لها كزعم بعض المبتدعة بان شيئا من القرآن قد حرف او زيد منه ونقص منه

36
00:12:04.450 --> 00:12:30.150
فهذا اختلاف في تنزيله وحروفه القسم الثاني وهو الغالب وهو الاختلاف في معانيه الاختلاف في معانيه وذلك في كما ترون في الاختلاف في التفسير اختلاف التضاد اختلاف في الاحكام وهو كثير

37
00:12:30.950 --> 00:12:56.650
وقد يكون في التأويل كما يحتمله حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فان حديث عمرو بن شعيب يدل على ذلك ان كانت هذه القصة  قال احمد في المسند حدثنا اسماعيل وحدثنا داوود ابن ابي هند عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله تعالى عنه ان نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه

38
00:12:56.650 --> 00:13:11.900
عليه وسلم فقال بعضهم الم يقل الله كذا وكذا؟ فقال بعضهم الم يقل الله كذا وكذا؟ فسمع ذلك رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فخرج فكأنما فقأ في وجهه حظ الرمان

39
00:13:12.000 --> 00:13:32.000
فقال ابي هذا امرتم او بهذا بعثتم ان تضربوا كتاب الله بعضه ببعض انما ظلت الامم قبلكم في مثل هذا انكم لستم مما ها هنا في شيء. انظروا الذي امرتم به فاعملوا به. والذي نهيتم عنه فانتهوا عنه. نعم. هذا اختلاف في التأويل

40
00:13:32.950 --> 00:14:04.250
هذا ينزع اية وهذا ينزع باية و يعارض بها الاخر مثل الخلاف الذي وقع في القدر الخلاف بالوعد والوعيد المرجئة والوعيدية خوارج المعتزلة وكذلك الجبرية والقدرية وغير هؤلاء يستدلون بايات

41
00:14:04.800 --> 00:14:37.900
وهؤلاء يستدلون بايات فهؤلاء حينما يأخذون بعض هذه الايات يحملونها على معنى قد لا يقصده الشارع فيفهمون منها فهما اخر وهؤلاء يعكسون القضية فهذا من الاختلاف بالتأويل وقال حدثنا يونس حدثنا حماد بن سلمة عن حميد ومطر الوراق وداوود ابن ابي هند

42
00:14:38.050 --> 00:14:54.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه وهم يتنازعون في القدر فذكر الحديث وقال احمد حدثنا انس بن عياض حدثنا ابو حازم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله تعالى عنه قال

43
00:14:55.000 --> 00:15:07.850
لقد جلست انا واخي مجلسا ما احب ان لي به حمر النعم اقبلت انا واخي واذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من ابوابه

44
00:15:08.250 --> 00:15:30.100
فكرهنا ان نفرق بينهم فجلسنا حجرة   ما شاء الله لك فجلسنا احد يعني على جانب  اذ ذكروا اية من القرآن فتمارو. كيف قرأتها حجره بالتحريك مستحيل ليش؟ الجيم والراء. لا

45
00:15:30.900 --> 00:15:56.700
الجيم ساكنة اجره حجرة حجرة فكرهنا ان نفرق بينهم فجلسنا حجرا اذ ذكروا اية من القرآن فتمارو فيها حتى ارتفعت اصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول مهلا يا قوم بهذا

46
00:15:56.700 --> 00:16:16.700
الامم من قبل من قبلكم باختلافهم على انبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض. ان القرآن لم ان القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا وانما انزل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فاعملوا به. وما جهلتم منه فردوه الى عالم

47
00:16:16.700 --> 00:16:37.400
وقال احمد حدثنا ابو ابو معاوية حدثنا داوود ابن ابي هند عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله تعالى عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر قال فكأنما تفقأ في وجهه الرمان من الغضب

48
00:16:37.450 --> 00:16:54.000
قال فقال لهم ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم. قال فما غضضت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم اشهده ما غضضت نفسي بذلك المجلس اني لم اشهده

49
00:16:54.600 --> 00:17:12.950
هذا حديث محفوظ عن عمرو بن شعيب رواه عنه الناس ورواه ابن ماجة في سننه من حديث ابي معاوية كما سقناه وقد كتب احمد في رسالته الى المتوكل هذا الحديث وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار ان

50
00:17:13.050 --> 00:17:32.350
قد يعني الامام احمد كتبه للمتوكل لان المتوكل هو الذي هو الذي رفع المحنة محنة القول بخلق القرآن كان قد طلب من الامام احمد ان يحضر اليه واكرم الامام احمد وان كان الامام احمد لم يذهب اليه

51
00:17:32.850 --> 00:17:56.400
نعم و اكرم اهل السنة ورفع عنهم المحنة المعروفة والاذى الذي اصابهم من الخلفاء قبله نعم وهو من خيار اولئك الخلفاء وهو الذي انزل احمد بن نصر الخزاعي حينما كان مصلوبا سبع سنين

52
00:17:56.950 --> 00:18:19.800
رحمه الله في فتنة القول بخلق القرآن وفي القصة التي المعروفة في عهد الواثق مع انه ولي الخلافة وهو صغير عمره خمس اه خمسا وعشرين سنة نعم فعلى كل حال قال لهم في المناظرة يوم الدار ما هو في عهد المتوكل يوم الدار هذا في عهد المعتصم

53
00:18:21.800 --> 00:18:46.650
في دار اسحاق لما حصلت المناظرة فجعل كل واحد ينزع باية يردون فيها على الامام احمد وكثر اللغط هذا هو المقصود وقد كتب احمد في رسالته الى المتوكل هذا الحديث وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار انا قد نهينا ان نضرب كتاب الله بعضه ببعض

54
00:18:47.300 --> 00:19:03.300
وهذا لعلمه رحمه الله بما في خلاف هذا الحديث من الفساد العظيم وقد روى هذا المعنى الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقال حديث حسن غريب وقال وفي الباب عن عمر وعائشة وانس رضي الله تعالى

55
00:19:03.300 --> 00:19:22.650
عنهم وهذا باب واسع لم نقصد له ها هنا وانما الغرض التنبيه على ما يخاف على الامة من موافقة الامم قبلها. لاحظت شوف هذا الاستطراد كل السابق وجاء يتكلم عن تشبه الامة مشابهة الامة. فذكر مشابهتهم في الاختلاف بدأ يتكلم

56
00:19:23.000 --> 00:19:44.450
خلاف تنوع اختلاف فضائل ما يذم فيه احدى الطائفتين وما يذم فيه جميع الطوائف المختلفة نعم قل هذا استطراد لكنه استطراد مفيد لنا نعم ولذلك حذفه صاحب المختصر فهنا يشير يقول حنا ما قصدنا هذا ليس هذا هو المقصود لكن

57
00:19:45.300 --> 00:20:08.350
فهكذا  مم. اذ الامر في هذا الحديث كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم اصل هلاك بني ادم انما كان التنازع في القدر وعنه نشأ مذهب المجوس القائلين بالاصلين النور والظلمة ومذهب الصابئة وغيرهم القائلين بقدم العالم. اي نعم يعني الان المجوس

58
00:20:09.300 --> 00:20:31.400
يقولون باكثر من خالق ومدبر لهذا الكون فالخير لا ينسبونه الى الاله الذي يخلق الشر وانما الخير عندهم له خالق ومدبر والشر له خالق ومدبر فعندهم اكثر من اله وهكذا الذين

59
00:20:31.500 --> 00:20:52.800
بعض من تكلم في القدر فانهم قالوا ان الله لا يخلق الشر وانما الانسان يخلق فعله كل ذلك خروجا عن ان يقال بان الله اراد الكفر وان الله قدره ايا كان قول

60
00:20:52.950 --> 00:21:15.200
القائل في التفاصيل التي التي تذكر تحت هذا لكن هؤلاء في حقيقة قولهم جعلوا مع الله عز وجل قانطين كثر وليس خالقا واحدا وهو اله الظلمة مثلا او اثنين او ثلاثة

61
00:21:15.700 --> 00:21:42.350
وانما جعلوا كثيرين نسبوا اليهم الخلق فكل انسان يخلق فعله فالله عندهم لم يخلق افعال العباد مع ان الله خالق كل شيء فاثبتوا خالقين مع الله يدبرون ويتصرفون استقلالا لاحظ

62
00:21:42.850 --> 00:22:08.450
مذهب المجوس ولذلك يقال لهؤلاء القدرية يقال بانهم مجوس هذه الامة لماذا؟ لان المجوس جعلوا قالقا للشر وخالقا للخير فهؤلاء قالوا الله خلق الانسان وهذه الاكوان والانسان خلق فعله يقول ومذهب الصابئة

63
00:22:08.500 --> 00:22:25.200
وغيرهم القائلين بقدم العالم ومذاهب كثيرة من جلوس هذه الامة وغيرهم الصابئة الطائفة الراجح وفيما اظن والله اعلم انها ليست طائفة واحدة وانما هي اكثر من طائفة. هي طوائف يطلق عليهم الصابئة

64
00:22:25.450 --> 00:22:44.750
فالذين ناظرهم ابراهيم صلى الله عليه وسلم كانوا من الصابئة فكانوا يعبدون الكواكب فهؤلاء من الصابئة والصابئة الذين ذكرهم الله عز وجل بقوله ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر على احد الوجهين في تفسير الاية

65
00:22:45.250 --> 00:23:07.400
انهم قوم على الفطرة  وبعضهم يفسر الصابئة بطائفة من النصارى واصلها كل من خرج عن دينه يقال له صادق ولهذا يقولون عنه كانوا يقولون عن المسلمين في اول الاسلام بانهم صبأوا

66
00:23:07.500 --> 00:23:24.100
طبع محمد صبأ فلان هذا الصابئ فمن خرج عن دينه الى دين اخر فهو صابر. فعلى كل حال الصابئة لا تطمق على طائفة واحدة بل اكثر من طائفة ولهذا تفسر في بعض المواضع بتفسير وتفسر في بعض المواضع بتفسير

67
00:23:24.800 --> 00:23:40.100
فالذين مر بهم ابراهيم صلى الله عليه وسلم قد لا يكونون هم من ذكر الله عز وجل بقوله والصابئين والنصارى فهؤلاء قوم وهؤلاء قوم فهي تطلق على طوائف متعددة لعل هذا احسن ما يقال

68
00:23:40.550 --> 00:24:01.750
فيها والله تعالى اعلم ومن احسن من تكلم فيها فيما يحضرني الان ابن القيم رحمه الله ببعض كتبه واظنه في كتاب اغاثة الله فان وتوجد رسالة صغيرة مستقلة طبعت في آآ

69
00:24:01.800 --> 00:24:19.450
قبل حوالي سبعين سنة او نحو هذا اه في الصابئة فالكلام على الصابئة وتعريف الصابئة وتفسيرهم كلام على طوائفهم ونقل كلام العلماء فيهم رسالة مطبوعة قبل حوالي سبعين سنة الصغيرة

70
00:24:20.600 --> 00:24:39.600
وتكلم عليهم بعض من كتب في فرق مثل الشهرستاني  اه فكان في مقالة قبلها اكثر من عشر سنوات اظن للشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف نشرت في احدى المجلات اليست

71
00:24:39.650 --> 00:25:00.150
كذلك طابئة على كل حال آآ هي لا تطلق على طائفة واحدة ومذهب الصابئة وغيرهم القائلين بقدم العالم. ومذاهب كثير من مجوس هذه الامة وغيرهم. وهذا مذهب كثير ممن الشرائع

72
00:25:00.700 --> 00:25:25.650
اي نعم آآ طيب عندكم سؤال رعاك الله في الحاشية قال ايش رقم ثلاثة قال وقيل هم قوم لا دين لهم انما هم باقون على فطرتهم. هم. ورجح هذا ابن كثير. انظر انظر تفسير ابن كثير. رجح هذا ابن كثير وين

73
00:25:25.650 --> 00:25:45.200
عند قوله والصابئين لكن رعاك الله يقول باقون على فطرتهم؟ ايه باقون على الفطرة ما وقعوا في شرك وليسوا على دين نبي اسعد الناس على سفرهم ولم يبعث اليهم نبي كانوا على الفطرة وبعضهم يقول كانوا على

74
00:25:46.150 --> 00:26:08.550
فهم طائفة من طوائف النصارى لان الاية لاحظ ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ماذا قال بعدها قال من امن بالله واليوم الاخر فالكلام في قوله من امن بالله واليوم الاخر

75
00:26:08.750 --> 00:26:25.700
هل يرجع الى جميع هذه الطوائف باعتبار ان الايمان متحقق في بعضها بالتالي فهو وعد لهم او ان قوله من امن بالله واليوم الاخر اي ترك ما هو عليه من الباطل

76
00:26:25.900 --> 00:26:49.400
وانتقل من دينه الى الايمان وهذا لا اشكال فيه فمن فهم الاول فسرها بتفسير قال ان هؤلاء على الفطرة مثلا وانهم قد ينالهم هذا الوعد  ومن فسر هذا الثاني انتقلوا عن دينهم فقال ذكر الله طوائف ومنهم هؤلاء عبدة الكواكب

77
00:26:50.400 --> 00:27:09.750
فمن ترك منهم دينه من هذه الطوائف فهو من اهل الايمان الذين وعدهم الله عز وجل في الجنة في سؤال غيره