﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى ولهذا قال السلف سفيان ابن عيينة وغيره

2
00:00:19.000 --> 00:00:33.500
من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى يعني ان العالم يعلم ان هذا هو الحق ومع ذلك  في شبه من اليهود

3
00:00:34.300 --> 00:00:52.950
خلاف العباد فقد ينحرفون بسبب جهلهم وعلى كل حال كل من فسد وانحرف على علم ففيه شبه من اليهود من العلماء والعباد وغيرهم كل من انحرف بسبب الجهل فهو فيه شبه من النصارى

4
00:00:53.700 --> 00:01:10.200
مم  ومع ان الله قد حذرنا سبيلهم ثم مع ذلك فقضاؤه نافذ بما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم حيث قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة

5
00:01:10.350 --> 00:01:31.100
حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى قال فمن حديث صحيح؟ نعم لاحظ الان هو في الاول ذكر سبب تأليف الكتاب ثم ذكر كفر اليهود والنصارى وضلال اليهود والنصارى بنص كتاب الله عز وجل

6
00:01:32.100 --> 00:01:53.000
ثم بعد ذلك ذكر ان هذه الامة ستتبع سبيل هؤلاء الذي الذين يدورون بين الضلال وبين وبين الغضب نعم ان الامة ستتبع سبيلهم وان هذا امر قضاه الله عز وجل وقدره وهو حتم لازم لابد ان يقع. ثم بعد ذلك

7
00:01:53.150 --> 00:02:06.100
قال ان هذا القضاء هذا القدر الذي قدر الله عز وجل لا يعني الاستسلام وانه لا جدوى في مدافعته والقيام بما اوجب الله عز وجل من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

8
00:02:06.600 --> 00:02:22.450
الدعوة الى الله فلا بد من هذا لانه شيء تعبدنا الله عز وجل به وقد يقدر الله عز وجل ان يكون ذلك سببا لرجوع بعضهم عما هو فيه من الغي والمشابهة لهؤلاء المشركين

9
00:02:23.250 --> 00:02:45.800
فانت حاول دائما ان تربط بين هذه الموظوعات ولو ان المحقق او المختصر او جعل عناوين صغيرة جانبية بحيث يستطيع الانسان ان يتابع فيها تسلسل الموضوعات  ورواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

10
00:02:45.850 --> 00:03:03.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تأخذ تأخذ امتي ما اخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم؟ قال ومن الناس الا اولئك

11
00:03:04.950 --> 00:03:21.750
وقد كان ينهى عن التشبه بهم وليس ذلك اخبارا عن جميع الامة فانه قال لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة واخبر انه لا تجتمع هذه الامة على الضلالة

12
00:03:21.850 --> 00:03:40.650
والا يزال يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعة الله فعلم بخبره الصدق ان في امته قوما متمسكون بهديه الذي هو دين الاسلام محض وقوم منحرفون الى شعبة من شعب اليهود

13
00:03:40.800 --> 00:03:57.300
او الى شعبة من شعب النصارى وان كان الرجل لا يكفر بكل انحراف بل وقد لا يفسق بل قد يكون الانحراف كفرا وقد يكون فسقا وقد يكون معصية وقد يكون خطأ

14
00:03:58.200 --> 00:04:16.700
وهذا الانحراف امر تتقاضاه الطباع ويزينه الشيطان فلذلك امر العبد بدوام دعاء الله سبحانه بالهداية الى الاستقامة التي لا يهودية فيها ولا نصرانية اصلا. اي نعم. كيف يكون هذا الانحراف؟ امر تتقاضاه الطباع

15
00:04:17.150 --> 00:04:39.600
او ان تتقاضى الطباع من وجوه عدة فقضاها الطباع لما في داخل النفوس من مما جبلت عليه من حب الشهوات فهو امر مغروز في داخلها الناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث

16
00:04:40.100 --> 00:05:03.700
النفوس  تركيبها وطبيعتها او بخلق الانسان حيث خلق من الطين ومن رح تشده الى اعلى والطين يشده الى الارظ ففي نفسه هذه النوازع والشهوات فايضا النفس الامارة بالسوء تأمره بمثل هذا

17
00:05:04.250 --> 00:05:24.500
وكذلك ايضا ما يجده الانسان من الميل الى الموافقة لان الانسان بطبعه يميل الى الى المجموع والى عدم الشذوذ والمخالفة للناس فهو يحب ان يكون له ان يكون له قوم

18
00:05:25.050 --> 00:05:56.050
يتفق معهم  يجتمع معهم على اشياء فلا يشعر بالانفراد والوحدة ويستوحش الانسان في طبيعته من هذا الامر فهذا ما يسمونه بالميل الى الانتماء الى امه الى المجموع فيجد في نفسه ميلا الى ذلك ويستوحش

19
00:05:56.350 --> 00:06:18.600
من الانفراد والوحدة وهذا شيء مشاهد فهذه من طبائع من طبائع النفوس و فهذا امر تتقاضاه تتقاضاه الطباع ويزينه الشيطان فهو يدعوه من الخارج شياطين الانس وشياطين الجن يدعونه من الخارج الى فعل هذا

20
00:06:19.300 --> 00:06:36.200
الشيطان يزين له ذلك شيء عظيم الجن والشياطين الانس ايضا يزينون له هذه الانحرافات ويدعونه اليها وان لم يفعلها فهم ينكرون عليه غاية الانكار ولربما ذكروه بحاله السابقة كما قال شيخ الاسلام في موضع اخر

21
00:06:37.000 --> 00:07:01.200
من اجل ان يوافقهم فاذا وافقهم سيطروا عليه وتسلطوا عليه وصار مستضعفا نعم  وانا اشير الى بعض امور اهل الكتاب والاعاجم التي ابتليت بها هذه الامة ليجتنب المسلم الحنيف الانحراف. شوفوا الان

22
00:07:01.350 --> 00:07:15.650
انا اشير الى بعض امور اهل الكتاب والاعاجم التي ابتليت بها هذه الامة المشابهة لا تقتصر على مشابهة اهل الكتاب عربا كانوا او عجما وانما ايضا المشابهة تكون لامم الكفر

23
00:07:15.700 --> 00:07:35.950
عموما ايا كانت من العرب او العجم وكذلك ايضا مشابهة الاعاجم. والمقصود بالاعاجم الكفار الكفار من الاعاجم مشابهاتهم وكذلك مشابهة الاعاجم عموما في الرطانة شيخ الاسلام تكلم عليها كثيرا في هذا الكتاب وبينها وفصلها

24
00:07:36.150 --> 00:07:58.150
ان يتعلم الانسان الريطانة اللي هي الاعجمية ايا كانت ويتكلم بها من غير حاجة من غير حاجة وهذا فيه تفصيل سيأتي في موضعه نعم ان شاء الله متى يتكلم بها؟ ومتى لا يتكلم؟ متى يعد ذلك للمذموم؟ ومتى لا يذم

25
00:07:58.350 --> 00:08:15.700
ان كان بحاجة او بغير حاجة متى يذم او لا يذم  قال الله تعالى ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق

26
00:08:16.100 --> 00:08:32.650
فذم اليهود على ما حسدوا به المؤمنين على الهدى والعلم وقد يبتلى بعض المتلبسين بالعلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بنوع علم او عمل صالح وهو خلق مذموم مطلقا

27
00:08:32.700 --> 00:08:47.750
وهو في هذا الموضع من اخلاق المغضوب عليهم اليهود هم اهل الحسد ويتميزون به عن سائر الامم ولذلك قال الله عز وجل عنهم ما قال في مواضع كثيرة جدا حسدهم لهذه الامة

28
00:08:47.850 --> 00:09:04.850
نعم ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قلب الملة ابراهيم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى

29
00:09:05.350 --> 00:09:23.950
وكانوا ينهون من معهم عن اخبار المؤمنين عن بعض ما عندهم في كتابهم نعم يقولون اي لئلا يحاجوكم به عند ربكم وكذلك ايضا حسدوا هذه الامة على ما اعطاها الله عز وجل من النبوة والرسالة والملك

30
00:09:24.500 --> 00:09:43.850
حسدوهم على ذلك فرد الله عز وجل عليهم بان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء وانه قد اتى ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتاهم ملكا عظيما فالفضل كله بيده و هو الملك بيده

31
00:09:44.500 --> 00:10:07.550
و النبوة فضل وانعام واكرام منه جل جلاله يضعها في من يشاء على علم بناء على علم وحكمة وهؤلاء من المتلبسين بالعلم والمنتسبين اليه قد يكون قد يبتلى كثير منهم بنوع من الحسد

32
00:10:07.800 --> 00:10:26.500
بنوع من الحسد فيكون بذلك يكونون بذلك مشابهين لليهود بهذه الخصلة. اليهود عندهم علم ولكنهم ابتلوا ابتلوا بالحسد وقد يقع هذا كما قال المعلمي رحمه الله في كتابه التنكيل يقول تجد العالم

33
00:10:27.000 --> 00:10:47.450
لربما يغض من العالم الاخر حسدا له ولربما التمس خطأه وزلته فيفرح بها كل ذلك حسدا له ليحط من منزلته فهو لا لا يحب ابدا ان يذكر احد بالعلم و

34
00:10:47.800 --> 00:11:17.400
اه تعلو مرتبته فوق مرتبته هو ولذلك لربما لربما فرح بزلة العالم ولربما تتبع خطأه تكلم على غلطه على الملأ حسدا حسدا له انه وقال تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا

35
00:11:17.450 --> 00:11:42.000
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضله ووصفهم بالبخل بالعلم وبالمال وان كان السياق يدل على ان البخل بالعلم هو المقصود الاكبر وكذا وصفهم بكتمان العلم في غير اية مثل قوله. واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه

36
00:11:42.500 --> 00:12:01.250
فنبذوه وراء ظهورهم وقال ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى وقال ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب. نعم. يعني هؤلاء اليهود اهل حسد و اهل بخل

37
00:12:01.750 --> 00:12:27.950
واهل كتمان واهل كتمان يبخلون ويأمرون الناس بالبخل هم لا ينفقون وكانوا يقولون للانصار لا تضيعوا اموالكم فتفتقرون فاستجاب لهم لذلك اهل النفاق فقال قائلهم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا. ولله خزائن السماوات

38
00:12:28.050 --> 00:12:46.650
والارض فهم الذين وصفهم الله عز وجل بهذه الصفة البخل يبخلونهم ويأمرون الناس ويأمرون الناس بالبخل وهم اية في ذلك هم اية في البخل وكل وصف نميم هو متحقق فيهم اكثر من غيرهم

39
00:12:47.050 --> 00:13:11.150
وعلى كل حال هنا قال انهم ايضا يكتبون يكتمون العلم ويكتمون الحق وذلك تبديل الكتاب يجعلونه قراطيس يعني ان الكتاب يلقونه عندهم الاصل ويخرجون للناس اوراقا يقولون هذه هذا هذا من التوراة هذا نص التوراة هذا حكم التوراة وهو نص محرف

40
00:13:11.200 --> 00:13:25.650
مكذوب نعم ويظلون الناس بذلك ولهذا طالبهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتوا بالتوراة قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين فجاءوا بالتوراة فوضع الحبر اصبعه على اية الرجم

41
00:13:25.950 --> 00:13:39.100
في قصة الزنا اليهودي الذي فوضعها على على اية الرجل فقال عبد الله بن سلام رضي الله عنه يا رسول الله مره فليرفع اصبعه عبد الله عليه السلام من احبارهم

42
00:13:39.700 --> 00:13:53.800
رضي الله تعالى عنه وارضاه. فلما رفع اصبعه فاذا اية الرجم تلوح تحتها الرجل حكم عندهم في كتابهم فغضب الحبر اليهودي وقال ما انزل الله على بشر من شيء بهذا الاطلاق

43
00:13:54.350 --> 00:14:11.200
وهي شيء نكرة في سياق النفي فتعم يعني ولا كتاب موسى فالقمه الله حجرا بقوله قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى فمعنى يعني معنى هذا الكلام انك تنكر

44
00:14:11.650 --> 00:14:31.900
الكتاب الذي تنتسب اليه تؤمن به وهو التوراة   ووصف المغضوب عليهم بانهم يكتمون العلم تارة بخلا به وتارة اعتياضا عن اظهاره بالدنيا وتارة خوفا ان يحتج عليهم بما اظهروه منه

45
00:14:32.150 --> 00:14:52.200
وهذا قد ابتلي به طوائف من المنتسبين الى العلم فانهم تارة يكتمون العلم بخلا به وكراهية ان ينال غيرهم من الفضل ما ان ينال غيرهم من الفضل ما نالوه وتارة اعتياضا برئاسة او مال. نعم. يذكر

46
00:14:52.600 --> 00:15:10.800
في بعض من الف فن من الفنون نعم ويقال انه اول من الف فيه اول من الف فبخل به على الناس وكان مكفوف البصر كان اذا صلى العشاء الاخرة في مسجده

47
00:15:11.700 --> 00:15:33.450
فخرج الناس اغلق الباب فله وجلس يردد هذه الاشياء التي جادت بها قريحته واذا تأملتها فهي مبثوثة في كلام اهل العلم قبله ولكنها لم تجمع بهذا الشكل فكان يرددها بعد العشاء الاخرة في مسجده

48
00:15:34.400 --> 00:16:02.250
فكان الناس يراودونه ويحاولون ان يأخذوا ذلك عنه ويأبى لا يعلن به احدا ولا يذكره عند احد فعمل رجل الى مسجده وصلى معه العشاء ثم اختبأ في حصير وجلس فلما اطمأن هذا الى خروج الناس اغلق الباب وجلس يردد

49
00:16:02.450 --> 00:16:30.300
هي هي كلها سبع تقريبا قواعد فجلس يرددها فلما  فلما ذكر الثالثة او الرابعة الرجل اخذته فعله اه او انه عطش فالحاصل ان ان هذا تفطن له فقام اليه يضربه برجله

50
00:16:31.300 --> 00:16:51.700
يزجره يغلب عليه وطرده من المسجد فهذه التي حفظت ومات الرجل وما عرف ما عنده نعم فهذا حسد ويبخل بهذه الاشياء على الناس وقد قال بعضهم بعض الادباء لما رأى كتابا

51
00:16:51.900 --> 00:17:12.250
باب الالفاظ الكتابية اذا نظرت في كتاب الالفاظ الكتابية تجد انه جمع فيه ل من لا همة لهم ولا تحصيل في الادب جمع لهم نوادر الالفاظ والالفاظ البليغة يعبر فيها بالمواطن

52
00:17:12.450 --> 00:17:31.100
التي في كل موطن بما يناسبه جمعها لهم من غير كد ولا تعب العادة ان الاديب لربما جلست ثلاثين اربعين سنة وهو يمارس الكتب فتوجد عنده هذه الحصيلة بعد تعب وبعد ممارسة طويلة فهذا عمد الى هذه

53
00:17:31.550 --> 00:17:49.000
والتقطها وجمعها في كتاب سماه الالفاظ الكتابية مطبوع فلما نظر فيه بعض الادباء قال وددت ان يده قطعت لماذا؟ لانه جمع هذه الاشياء المتفرقة اللي ما يحصلها الانسان الا بعد عشرات السنين

54
00:17:50.250 --> 00:18:15.450
من الممارسة فيكون متميزا بها عن غيره فجمعها هذا فينظر اليها الانسان بساعة وتجتمع له قال رددت ان يده قد قطعت نعم  وتارة اعتياضا برئاسة او مال فيخاف يخاف ان اظهره نقص رياسته او ماله

55
00:18:16.050 --> 00:18:32.950
وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة او اعتز الى طائفة قد خولفت في مسألة فيكتم من العلم فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه. وان لم يتيقن ان ان مخالفه مبطل. نعم. المعلمي رحمه الله في كتابه

56
00:18:32.950 --> 00:18:54.750
التنكيل ذكر اشياء كثيرة جدا تتعلق بهذا. وهي في غاية الاهمية يقول منهم من يكون له في الباطل شهرة ومعيشة فيبدل ويحرف ويجادل ويصر يأبى الحق ويرفضه كل ذلك لئلا تذهب معيشته

57
00:18:54.850 --> 00:19:16.950
ولان لا تذهب شهرته لان شهرته او معيشته ما له من الاقطاعات والخدمة التي يقوم بها الاتباع كل ذلك يزول اذا اقر بالحق واعترف واعترف به واظهره وهكذا قد يمنعه من ذلك حسدا

58
00:19:17.050 --> 00:19:37.750
كما حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم وقد يمنعه من ذلك الكبر والانفة بان اقراره بالحق في زعمه يقتضي انه يقر انه كان على الباطل وانه وان قومه كانوا على الباطل ولربما كان يقرر هذا الباطل

59
00:19:38.100 --> 00:19:56.750
عشرات السنين ثم بين عشية وضحاها يلغي كل تلك الجهود والدعوة التي كان يدعو اليها ويقر انها كانت من الباطل فيابى ويأنف ويعرف ان يقر بان هذا من الحق كل ذلك من اجل

60
00:19:57.200 --> 00:20:18.750
من اجل هذا الكبر فالمعلمي رحمه الله يجعل مراتب الدين على اربع العلم معرفة الحق والاعتقاد له  والعمل به وترك ما خالفه هذه المراتب الدين الاربع ثم يذكر وجه تعلق

61
00:20:19.150 --> 00:20:37.400
هذه الامراض والاهواء لكل واحدة منها لكل واحد منها العلم كيف يكون شاقة لا يريد ان يسمع لماذا لا يريد ان يسمع لانه يصادم هواه. يصادمه في اي شيء اشياء كثيرة

62
00:20:38.050 --> 00:21:00.200
علم يقع على سمعه ربما وقع الصاعقة انه يكره ان يسمع هذه الحقائق نعم وكذلك الاعتقاد والاقرار لا يريد ان يعتقد هذا ولا يقر به لماذا؟ لامور وهكذا العمل قادم الهواء من جهات تعرف انه معروف

63
00:21:00.900 --> 00:21:22.900
كذلك ترك ما خالفه من الاهواء والشهوات هذا واضح مصادمته ايضا للهواء وهكذا نعم وقال تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم

64
00:21:23.050 --> 00:21:38.400
بعد ان قال وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ووصف اليهود انهم كانوا يعرفون الحق قبل ظهور الناطق به

65
00:21:38.700 --> 00:21:52.700
فلما جاءهم الناطق به من غير طائفة يهوونها لم ينقادوا له وانهم لا يقبلون الحق الا من الطائفة التي هم منتسبون اليها مع انهم لا يتبعون ما لزمهم في اعتقادهم

66
00:21:53.350 --> 00:22:13.000
وهذا يبتلى به كثير من المنتسبين الى طائفة معينة بالعلم او الدين من المتفقهة او المتصوفة وغيرهم او الى رئيس معظم في الدين غير النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقبلون من الدين رأيا ورواية الا ما جاءت به طائفتهم

67
00:22:13.200 --> 00:22:31.900
شوفوا الان هذا وجه من وجوه مشابهة هذه الامة لليهود ما يقبلون الا من المعظمين من رئيسهم من قائدهم ممن هو معهم وعلى شاكلتهم وفي طائفتهم. ولا يقبلون ولا يقبلون من غيره

68
00:22:33.650 --> 00:22:49.250
نسأل الله العافية يا رب  ثم انهم لا يعملون بما توجبه طائفتهم مع ان دين الاسلام يوجب اتباع الحق مطلقا من غير تعيين شخص غير النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:22:50.500 --> 00:23:11.150
وقال في وقال في صفة المغضوب عليهم يحرفون الكلم عن مواضعه وقال يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل وتحريف التأويل من اقبح ما تجده في كتب المتعصبة

70
00:23:11.400 --> 00:23:30.500
من المنتسبين الى الفقه انهم حينما يذكرنا خلاف المخالفين لهم في مذهبهم وقال الخصوم ومذهب الخصم ما هي هذه الخصومة مذهب الخصم قالوا لم نذهب المخالف قول المخالف اما الخصم

71
00:23:30.700 --> 00:23:57.000
تحول حتى الخلاف الفقهي الى خصومة فكيف فكيف بالخلاف في العقائد الله المستعان فاما تحريف التأويل فكثير جدا وقد ابتليت به طوائف من الامة واما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس يحرفون الفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم

72
00:23:57.200 --> 00:24:20.500
ويروون الحديث بروايات منكرة. اي نعم. يعني الان التحريف الواقع عند اهل الكتاب على قسمين تحريف التعريف بمعنى تبديل الالفاظ الزيادة والنقص وهذا كثير في كتبهم والتبديل الثاني هو تحريف المعنى

73
00:24:20.900 --> 00:24:40.350
ان يؤولها اي يحملها الى معنى على معنى اخر والواقع في هذه الامة عامته السواد الاعظم منه من التبديل الذي يكون بمعنى التأويل تأويل لان الله عز وجل تكفل بحفظ هذا الكتاب

74
00:24:40.700 --> 00:24:58.100
ومن ثم فلا يستطيع احد ان يبدله هذا بالنسبة للقرآن واما السنة فقد وقع فيها التحريف فدس فيها ما دس من الاحاديث وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة تكلم عليها ائمة السنة

75
00:24:58.200 --> 00:25:18.200
وميزوها فهذا واقع في هذه بهذه الامة واما تحريف القرآن فهو نادر تحريف الالفاظ ويفتضح مباشرة لاول وهلة فحفظ الله عز وجل كتابه وكنت ذكرت لكم في بعض المناسبات ما ذكره ابن حزم في اخر كتاب

76
00:25:18.650 --> 00:25:37.050
باواخر كتاب الاحكام في اصول الفقه وهو ان رجلا من المنتسبين للعلم تشهد باية فنبهه بعض طلبة العلم على انه اخطأ فيها فابى قال هي مثل ما ذكرت فجاءوا له بالمصحف

77
00:25:37.200 --> 00:25:54.100
فابى فدخل بيته ليخرج لهم المصحف فجاء بها وقد غيرها. يقول ابن حزم ولم يجف الحبر بدلها وغيرها لئلا ينسب الى نفسه انه اخطأ الاية الى هذا الحد قد يوجد نادرا

78
00:25:54.950 --> 00:26:20.100
نادرا لكنه يفتظح  وان كان الجهابذة يدفعون ذلك وربما تطاول بعضهم الى تحريف التنزيل. وان لم يمكنه ذلك كما قرأ بعضهم وكلم الله موسى تكليما. اي نعم الان وكلم الله موسى تكريما

79
00:26:20.750 --> 00:26:38.000
نعم وكلم الله كيف يبدلها؟ وكيف يحرفها وكلم الله وكلم الله موسى. يصير موسى هو الفاعل وقد طلب ذلك بعض المبتدعة بعض رؤوس الجهمية طلب من ابي عمرو ابن العلاء

80
00:26:39.000 --> 00:26:55.100
ان يقرأها بهذه الطريقة فقال له ابو عمرو بن علاء رحمه الله فما تقول في قوله فلما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه هذه ما تحتمل ما يمكن تغير فيها لفظة حركة

81
00:26:55.150 --> 00:27:15.300
تجعل المنصوب مرفوع هذه لو حرفتها لكن الثانية وكلمه ربه فالقمه حجرا كان الاخر يقول وددت اني حككتها من المصحف ويقول لو كان لي من الامر شيء لكتبت على الكعبة

82
00:27:15.650 --> 00:27:38.300
الاية اللي كان يبغى يكتبها يحرفها اه اية يريد اه بدلا من السميع البصير ان يكتب شيئا اخر عبدالعزيز الحكيم لعلها او كذا الى هذا الحد والله المستعان لذلك كان بعضهم يقول عمرو بن عبيد يقول عن ابن عمر انه حشوي ويقول

83
00:27:38.700 --> 00:27:58.250
اه بعضهم له عمرو بن عبيد ايضا يقول اربعة من الانبياء ممثلة او مشبهة وذكر موسى صلى الله عليه وسلم حينما قال اه ربي ارني انظر اليك وعيسى صلى الله عليه وسلم حينما قال

84
00:27:58.350 --> 00:28:14.000
تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك تمام والله المستعان نعم واما لي الالسنة بما يظن انه من عند الله فكوضع الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

85
00:28:14.350 --> 00:28:28.550
واقامة ما يظن انه حجة في الدين وليس بحجة وهذا من انواع اخلاق اليهود وهو كثير لمن لمن تدبره بنور الايمان. اي نعم. يعني هذولا اللي يفعلونه ويضعونه على رسول الله الحديث اي

86
00:28:28.550 --> 00:28:41.800
ان كان دافعهم بعضهم باب الزهد من باب التزهيد الناس وترقيقهم وجذبهم فيرى ان الوسيلة مبررة له هذا الفعل القبيح فيقول كذبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم اكذب عليه

87
00:28:42.350 --> 00:29:00.850
فقام بعض الوعاظ والزهاد والقصاص من الجهلة بوضع بعض الاحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ترهيبا وترهيبا وبعضهم يفعله من اجل زندقة وبعضهم يفعله لغير ذلك بتعصبه لمذهبه

88
00:29:01.100 --> 00:29:18.450
تمام كما وضعت احاديث في ابي حنيفة بفضله او في ذمه ووضعت احاديث في الشافعي بفضله او في ذمه يخرج على امتي رجل يقال له محمد ابن ادريس اضروا على امتي من ابليس فهذا كله من الكذب على رسول الله

89
00:29:18.500 --> 00:29:29.384
صلى الله عليه وسلم ويقول ابو حنيفة سراج امتي فالله المستعان فهذا كله كله واقع