﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وعامة العبادات المبتدعة المبتدعة المنهي عنها

2
00:00:22.950 --> 00:00:45.250
قد يفعلها بعض الناس ويحل له بها نوع من الفائدة وذلك لا يدل على انها مشروعة بل لو لم تكن مفسدتها اغلب من مصلحتها لما نهي عنها ثم الفاعل قد يكون متأولا او مخطئا مجتهدا او مقلدا

3
00:00:45.400 --> 00:01:07.300
فيغفر له خطأه ويثاب على ما فعله من الخير المشروع المقرون بغير المشروع كالمجتهد المخطئ وقد بسط هذا في غير هذا الموضع والمقصود هنا انه قد علم ان مالكا من اعلم الناس بمثل هذه الامور

4
00:01:07.400 --> 00:01:28.950
فانه مقيم بالمدينة يرى ما يفعله التابعون وتابعوهم ويسمع ما ينقلونه عن الصحابة واكابر التابعين وهو ينهى عن الوقوف عند القبر للدعاء ويذكر انه لم يفعله السلف وقد اجدب الناس على عهد عمر رضي الله تعالى عنه

5
00:01:29.050 --> 00:01:50.500
فاستسقى بالعباس ففي صحيح البخاري عن انس رضي الله تعالى عنه ان عمر استسقى بالعباس وقال اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.200
ليسقون فاستشقوا بما كانوا يستسقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته. به؟ فاستسقوا به كما كانوا يستسقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وهو انهم يتوسلون بدعائه وشفاعته لهم

7
00:02:10.350 --> 00:02:30.800
فيدعو لهم ويدعون معه كالامام والمأمومين من غير ان يكونوا يقسمون على الله بمخلوق كما ليس لهم ان يقسم بعضهم على بعض بمخلوق ولما مات صلى الله عليه وسلم توسلوا بدعاء العباس واستسقوا به

8
00:02:31.900 --> 00:02:49.150
ولهذا قال الفقهاء يستحب الاستسقاء باهل الخير والدين والافضل ان يكون من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد استسقى معاوية رضي الله تعالى عنه ليزيد ابن الاسود الجرشي

9
00:02:49.350 --> 00:03:09.700
وقال اللهم انا نستسقي بيزيد بن الاسود يا يزيد ارفع يدك فرفع يديه ودعا ودعا الناس حتى امطروا ولم يذهب احد من الصحابة الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره

10
00:03:09.900 --> 00:03:26.850
يستسقي عنده ولا به والعلماء استحبوا السلام على النبي صلى الله عليه وسلم للحديث الذي في سنن ابي داود عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

11
00:03:26.900 --> 00:03:45.400
ما من رجل يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام هذا مع ما في النسائي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله وكل بقبري ملائكة

12
00:03:45.400 --> 00:04:09.650
وبلغوني عن امتي السلام وفي سنن ابي داود وغيره عنه رضي الله تعالى عنه انه قال اكثروا علي الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي فقالوا يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد ارمت؟ اي بليت

13
00:04:09.800 --> 00:04:31.400
فقال ان الله حرم على الارض ان تأكل لحوم الانبياء فالصلاة عليه بابي هو وامي والسلام عليه مما امر الله به ورسوله وقد ثبت في الصحيح انه قال من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا

14
00:04:32.300 --> 00:04:55.750
والمشروع لنا عند زيارة قبور الانبياء والصالحين وسائر المؤمنين هو من جنس المشروع عند جنائزهم فكما ان المقصود بالصلاة على الميت الدعاء له فالمقصود بزيارة قبره الدعاء له كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح والسنن والمسند

15
00:04:56.100 --> 00:05:14.800
انه كان يعلم اصحابه اذا زاروا القبور ان يقول قائلهم السلام عليكم اهل داري اهل دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين

16
00:05:14.900 --> 00:05:44.300
نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم فهذا دعاء خاص للميت كما في دعاء الصلاة على الجنازة الدعاء العام والخاص اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا

17
00:05:44.300 --> 00:06:03.000
انك تعلم متقلبنا ومثوانا اي ثم يخص الميت بالدعاء قال الله تعالى في حق المنافقين ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله

18
00:06:03.000 --> 00:06:20.800
الاية فلما نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليهم والقيام على قبورهم لاجل كفرهم دل ذلك بطريق التعليل والمفهوم على ان المؤمن يصلى عليه ويقام على قبره

19
00:06:21.050 --> 00:06:41.950
ولهذا في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دفن الرجل من اصحابه يقوم على قبره ثم يقول سلوا له التثبيت فانه الان يسأل فاما ان كان يقصد بالزيارة سؤال الميت او الاقسام به على الله

20
00:06:42.050 --> 00:06:58.800
او استجابة الدعاء عند تلك البقعة فهذا لم يكن من فعل احد من سلف الامة من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان. وانما حدث ذلك بعد ذلك بل قد كره مالك وغيره من العلماء

21
00:06:58.850 --> 00:07:20.050
ان يقول القائل زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال القاضي عياض كره مالك ان يقال زرنا زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عن بعضهم انه علله بلعنه صلى الله عليه وسلم زوارات القبور

22
00:07:20.400 --> 00:07:39.900
قال وهذا يرده قوله نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وعن بعضهم ان الزائر افضل من المزور ان الزائر افضل من المزور. قال وهذا مردود بما جاء من زيارة اهل الجنة لربهم

23
00:07:40.400 --> 00:07:55.550
قال والاولى ان يقال في ذلك انه انما كرهه مالك لاضافة الزيارة الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه لو قال زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكره

24
00:07:55.650 --> 00:08:24.500
لقوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فحمى اضافة هذا اللفظ الى القبر والتشبه باولئك قطعا للذريعة وحسما للباب قلت غلب في عرف كثير من الناس استعمال اللفظ زرنا في زيارة قبور الانبياء والصالحين على استعمال لفظ زيارة

25
00:08:24.500 --> 00:08:48.350
القبور في الزيارة البدعية الشركية لا في الزيارة الشرعية ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في زيارة قبر مخصوص ولا روى احد في ذلك شيئا لا اهل الصحيح ولا السنن ولا الائمة المصنفون في المسند كالامام احمد وغيره

26
00:08:48.700 --> 00:09:13.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد  ما ذكره المصنف رحمه الله من انه يقال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا

27
00:09:13.700 --> 00:09:38.850
هذا معروف ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة انك تعلم متقلبنا ومثوانا هذه لم تثبت في الحديث وانما ذكر ذلك بعض الفقهاء  ومثل هذه الاشياء الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:09:40.450 --> 00:10:02.400
يؤتى بها كما وردت  ما ذكره رحمه الله هنا من ان الامام مالك رحمه الله كره ان يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر تعليل ذلك عن بعض اهل العلم

29
00:10:02.900 --> 00:10:22.550
باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور فهذا في النساء فلا يصلح ذلك تعليلا زوارات وهو للكثرة  اما الرجال فلا يكره لهم كثرة زيارة القبور فضلا عن ان يحرم

30
00:10:24.150 --> 00:10:46.150
وكذلك ما ذكر اما التعديل الاخر من ان ذلك من اجل ان اه الزيارة يقول اضيفت الى القبر وانه لو قال زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يكره ذلك

31
00:10:47.800 --> 00:11:12.700
من باب الا يقع الانسان فيما تخوفه النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فمن اجل الابتعاد عن هذا تماما فان آآ فانه يحترز فيه حتى في العبارة

32
00:11:13.600 --> 00:11:34.600
فيقول زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع ان قوله زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الحيثية لا يعني انه جعله وثنا يعبد فهذه العبارة لا اشكال فيها من حيث هي لكن لماذا كرهها الامام مالك؟ يمكن ان يكون بهذا الاعتبار النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:34.650 --> 00:11:52.750
دعا ربه بهذا الدعاء فيبتعد تماما عن كل ما يمكن ان يوصل اليه فلا يقول زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم او لان ذلك اكثر ما يستعمل في الزيارة

34
00:11:53.500 --> 00:12:13.750
الشركية وهذا له له وجه لكن على كل حال يعني من اجل الا يكون ذلك من قبيل المضاهاة لهؤلاء مثلا اما العبارة من حيث هي فلا اشكال فيها واما ما ذكر من ان الزائر افضل من النزور فهذا لا

35
00:12:14.100 --> 00:12:38.100
ليس ليس بصحيح اطلاقا الصحابة كانوا يزورون النبي صلى الله عليه وسلم وليسوا بافضل منه قطعا والناس يزور بعضهم بعضا ولا يدل ذلك على فضل الزائر على المزور نعم وما ذكره من زيارة اهل الجنة

36
00:12:39.500 --> 00:13:06.400
يدل على هذا المعنى نعم شخبارك وانما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره اي جمع الموظوعين الاحاديث المكذوبة الموضوعة نعم واجل حديث روي في ذلك ما رواه الدار قطني وهو ضعيف باتفاق اهل العلم بالاحاديث المروية في زيارة قبره

37
00:13:06.750 --> 00:13:26.650
لقوله من زارني وزار ابي ابراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ومن زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ومن حج ولم يزرني فقد جفاني ونحو هذه الاحاديث

38
00:13:26.700 --> 00:13:46.850
كلها مكذوبة موضوعة لكن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور مطلقا بعد ان كان قد نهى عنها كما ثبت عنه في الصحيح انه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها

39
00:13:47.600 --> 00:14:10.500
وفي الصحيح عنه وفي الصحيح عنه انه قال استأذنت ربي في ان استغفر لامي فلم يأذن لي واستأذنت في ان ازور قبرها فاذن لي تزور القبور فانها تذكركم الاخرة نعم يعني لاحظ الان الاحاديث هذه واستعمال لفظة الزيارة

40
00:14:10.950 --> 00:14:33.350
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها تمام استأذنت ربي ان ازور قبر امي نعم فهذه لفظة لا اشكال فيها لكن الامام مالك رحمه الله ربما لما وقع نعم ما وقع من الزيارة البدعية

41
00:14:35.100 --> 00:14:56.650
كره ذلك او انه خشي ان يتمادى الناس في هذا ثم بعد ذلك يحصل ما تخوفه النبي صلى الله عليه وسلم او دعا ربه ان لا يقع. نعم فهذه زيارة لاجل تذكرة الاخرة

42
00:14:57.050 --> 00:15:19.100
ولهذا يجوز زيارة قبر الكافر لاجل ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يخرج الى البقيع فيسلم على موتى المسلمين ويدعو لهم فهذه زيارة مختصة بالمسلمين كما ان الصلاة على الجنازة تختص بالمؤمنين

43
00:15:20.150 --> 00:15:42.100
وقد استفاض عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد  يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ولولا ذلك لابرز قبره ولكنه كره ان يتخذ مسجدا

44
00:15:42.800 --> 00:16:06.000
وفي الصحيح انه ذكر له كنيسة بارض الحبشة وذكر من حسنها وتصاوير فيها فقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير اولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة

45
00:16:06.450 --> 00:16:24.450
وهذه في الصحيح وفي صحيح مسلم عن جندب ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل

46
00:16:24.550 --> 00:16:47.700
فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك

47
00:16:48.450 --> 00:17:09.400
وفي السنن عنه انه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنت فان صلاتكم تبلغني وفي الموطأ وغيره عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد غضب الله

48
00:17:09.400 --> 00:17:27.600
يا قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وفي المسند وصحيح ابي حاتم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء

49
00:17:28.400 --> 00:17:49.950
والذين يتخذون القبور مساجد ومعنى هذه الاحاديث متواتر عنه صلى الله عليه وسلم بابي هو وامي وكذلك عن اصحابه رضي الله تعالى عنهم فهذا الذي ينهى عنه فهذا الذي ينهى عنه من اتخاذ القبور مساجد

50
00:17:50.100 --> 00:18:11.200
مفارق لما امر به وشرعه من السلام على الموتى والدعاء لهم فالزيارة المشروعة من جنس الثاني والزيارة المبتدعة من جنس الاول فان نهي فان نهيه عن اتخاذ القبور مساجد يضمن النهي

51
00:18:11.500 --> 00:18:30.800
يظمن النهي عن بناء المساجد عليها وعن وعن قصد الصلاة عندها وكلاهما منهي عنه باتفاق العلماء فانهم قد نهوا عن بناء المساجد على القبور بل صرحوا بتحريم ذلك كما دل عليه النص

52
00:18:31.800 --> 00:18:52.350
واتفقوا ايضا على انه لا يشرع قصد الصلاة والدعاء عند القبور ولم يقل احد من ائمة المسلمين ان الصلاة عنده والدعاء عنده افضل منه في المساجد الخالية عن القبور بل اتفق علماء المسلمين على ان الصلاة والدعاء في المساجد التي

53
00:18:52.400 --> 00:19:08.250
على ان الصلاة والدعاء في المساجد التي لم تبنى على القبور افضل من الصلاة والدعاء في المساجد التي بنيت على القبور بل الصلاة والدعاء في هذا منهي عنه مكروه باتفاقهم

54
00:19:08.450 --> 00:19:34.850
وقد صرح كثير منهم بتحريم ذلك بل وبابطال الصلاة فيها. وان كان في هذا نزاع والمقصود هنا ان هذا ليس بواجب ولا مستحب باتفاقهم بل هو مكروه باتفاقهم والفقهاء قد ذكروا في تعليل كراهية في تعليل كراهة الصلاة في المقبرة علتين

55
00:19:35.850 --> 00:20:02.050
احداهما نجاسة التراب باختلاطه بصديد الموتى وهذه علة من يفرق بين القديمة والحديثة وهذه العلة في صحتها نزاع لاختلاف العلماء في نجاسة تراب القبور وهي من مسائل الاستحالة واكثر علماء المسلمين يقولون ان النجاسة تطهر بالاستحالة

56
00:20:02.350 --> 00:20:20.200
وهو مذهب ابي حنيفة واهل الظاهر واحد القولين في مذهب مالك واحمد وقد ثبت في الصحيح على كل حال سبق الكلام على هذه المسألة وكل هذا الكلام وهذه التفصيلات هي في الاعياد المكانية

57
00:20:21.100 --> 00:20:36.850
الشيخ رحمه الله طويل النفس وآآ يسهم في تقرير المسائل وينتقل من مسألة الى مسألة وبحر من العلم كأن الكتب بين عينيه رحمه الله فيورد من النصوص والاثار واقوال اهل

58
00:20:36.850 --> 00:20:52.400
العلم ومسألة النجاسة سبق الكلام عليها على كل حال وان النهي عن الصلاة في القبور عند القبور او في المقابر ليس من اجل ذلك وكما ذكرنا ان القسم الخالي من المقبرة

59
00:20:52.500 --> 00:21:14.300
لا يصلى فيه وآآ قضية الاستحالة التي تكلم عليها يعني مثل لو ان على القول بان الخمر نجس العين لو انه استحال الى خل يطهر كذلك الجيفة يقولون لو انه سقط مثلا حيوان او كلب او

60
00:21:14.350 --> 00:21:34.150
في آآ مملحة ثم صار ملحا يطهر او لا يطهر نعم وهكذا الجثة اذا صارت ترابا آآ هذي مسألة الاستحالة يعني استحالة العين الى شيء اخر عين محرمة استحالت الى شيء

61
00:21:34.650 --> 00:21:49.050
الى مادة اخرى وهذا ايضا موجود عند الاطباء في صور متنوعة في بعض المواد التي تستعمل للعلاج وللدوا تعالج وما اشبه ذلك ثم تتحول الى شيء اخر الى مادة اخرى

62
00:21:49.100 --> 00:22:07.200
فهل هذه تحرم او لا تحرم اه وقل مثل ذلك في المياه التي تكرر نعم مياه نجسة فعلى كل حال هنا ليس من اجل الاستحالة الصلاة في المقابر من اجل التوحيد

63
00:22:07.500 --> 00:22:39.200
من اجل سد ذرائع الشرك ولاجل هذا يمنع البناء على القبور وايضا يمنع  تصاوير كل هذا حفظا التوحيد وسدا لكل ذريعة وصلة الى الشرك نعم وقد ثبت في الصحيح ان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان حائطا لبني النجار

64
00:22:39.350 --> 00:23:03.350
وكان قبورا من قبور المشركين ونخلا وخرابا فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالنخيل فقطعت وبالخرب فسويت وبالقبور فنبشت وجعل النخل في صف القبلة فلو كان تراب قبور المشركين نجسا لامر النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:23:03.400 --> 00:23:24.100
بنقل ذلك التراب فانه لا بد ان يختلط ذلك التراب بغيره والعلة الثانية ما في ذلك من مشابهة الكفار بالصلاة عند القبور لما يفضي اليه ذلك من الشرك وهذه العلة صحيحة باتفاقهم

66
00:23:24.650 --> 00:23:47.900
والمعللون بالاولى كالشافعي وغيره. عللوا بهذه ايضا وكرهوا ذلك لما فيه من الفتنة وكذلك الائمة من اصحاب احمد ومالك كابي بكر الاثرمي كابي بكر الاثرم صاحب احمد وغيره وعللوا بهذه بهذه الثانية ايضا

67
00:23:48.050 --> 00:24:06.100
وان كان منهم من قد يعلل بالاولى وقد قال الله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا شواعا ولا يغوث ويعوق ونشرا ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره من السلف

68
00:24:06.450 --> 00:24:27.550
ان هذه اسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح عليه السلام فلما ماتوا عكفوا على على قبورهم وصوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم قد ذكر قد ذكر هذا البخاري في صحيحه واهل التفسير

69
00:24:27.600 --> 00:24:50.650
كابن جرير وغيره واصحاب واصحاب قصص الانبياء كوثيمة وغيره ويبينوا صحة هذه العلة انه صلى الله عليه وسلم لعن من يتخذ قبور الانبياء مساجد ومعلوم ان قبور الانبياء لا تنبش ولا يكون ترابها نجسا

70
00:24:51.100 --> 00:25:09.400
وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال لا تتخذوا قبري عيدا فعلم ان نهيه عن ذلك من جنس نهيه عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها

71
00:25:09.700 --> 00:25:29.050
لان الكفار يسجدون للشمس حينئذ فشد الذريعة وحسم المادة بالا يصلى في هذه الساعة وان كان المصلي لا يصلي الا لله ولا يدعو الا الله وكذلك نهى عن اتخاذ القبور مساجد

72
00:25:29.150 --> 00:25:47.950
وان كان المصلي عندها لا يصلي الا لله ولا يدعو الا الله لئلا يفضي ذلك الى دعائها والصلاة لها وكلا الامرين قد وقع فان من الناس من يسجد للشمس وغيرها من الكواكب

73
00:25:48.050 --> 00:26:10.400
ويدعو لها بانواع الادعية والتسبيحات ويلبس لها من اللباس والخواتم ما يظن مناسبته لها ويتحرى الاوقات والامكنة والابخرة المناسبة لها في زعمه وهذا من اعظم اسباب الشرك الذي ضل به كثير من الاولين والاخرين

74
00:26:10.750 --> 00:26:30.850
حتى شاع ذلك في كثير ممن ينتسب الى الاسلام وصنف فيه بعض المشهورين كتابا سماه السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم على مذهب المشركين من الهند والصابئة والمشركين من العرب وغيرهم

75
00:26:31.100 --> 00:26:53.100
مثل طمطم الهندي ومنكوشا البابلي وابن وابن وحشية وابي معشر البلخي وثابت ابن قرة وامثالهم ممن دخل في هذا الشرك وامن بالجبت والطاغوت وهم ينتسبون الى اهل الكتاب كما قال الله تعالى

76
00:26:53.900 --> 00:27:12.250
الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا اولئك الذي اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا

77
00:27:12.600 --> 00:27:37.250
وقد قال غير واحد من السلف الجبت السحر والطاغوت الاوثان وبعضهم قال الشيطان وكلاهما حق هؤلاء يجمعون بين الجبت الذي هو السحر والشرك الذي هو عبادة الطاغوت كما يجمعون بين السحر ودعوة الكواكب

78
00:27:37.400 --> 00:27:56.400
وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام بل ودين جميع الرسل انه شرك محرم بل هذا من اعظم انواع الشرك الذي بعثت الرسل بالنهي عنه ومخاطبة ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لقومه

79
00:27:56.550 --> 00:28:17.050
كانت في نحو هذا الشرك وكذلك قوله تعالى وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. فلما قال لا احب الافلين

80
00:28:17.200 --> 00:28:37.300
فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون

81
00:28:37.300 --> 00:28:53.650
اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا

82
00:28:53.650 --> 00:29:15.650
وسع ربي كل شيء علما افلا تتذكرون وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

83
00:29:15.800 --> 00:29:44.000
وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. ان ربك حكيم عليم فان ابراهيم عليه السلام سلك هذه السبيل لان قومه كان يتخذون الكواكب اربابا يدعونها ويسألونها ولم يكونوا هم ولا احد العقلاء يعتقد ان كوكبا من الكواكب خلق السماوات والارض

84
00:29:44.150 --> 00:30:01.850
وانما كانوا يدعونها من دون الله على مذهب هؤلاء المشركين ولهذا قال الخليل عليه السلام قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا يا رب العالمين

85
00:30:02.000 --> 00:30:27.400
وقال الخليل عليه السلام انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين والخليل صلوات الله عليه انكر شركهم بالكواكب العلوية وشرك وشركهم بالاوثان التي هي تماثيل وطلاسم لتلك او هي امثال لمن مات من الانبياء والصالحين وغيرهم

86
00:30:27.650 --> 00:30:50.500
وكسر الاصنام كما قال تعالى عنه فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون والمقصود هنا ان الشرك وقع كثيرا وكذلك الشرك باهل القبور بمثل دعائهم والتضرع اليهم والرغبة اليهم ونحو ذلك

87
00:30:51.650 --> 00:31:08.700
فاذا كان صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة التي تتضمن الدعاء لله وحده خالصا عند القبور لئلا يفضي ذلك الى نوع من الشرك بربهم فكيف اذا وجد ما هو نوع الشرك من الرغبة اليهم

88
00:31:08.750 --> 00:31:30.150
سواء طلب سواء طلب منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات او طلب منهم ان يطلبوا ذلك من الله تعالى بل لو اقسم على الله ببعض خلقه من الانبياء والملائكة وغيرهم لانه هي عن ذلك

89
00:31:30.200 --> 00:31:49.100
ولو لم يكن عند قبره كما لا يقسم بمخلوق مطلقا. وهذا القسم منهي عنه. غير منعقد باتفاق ائمة وهل هو نهي تحريم او تنزيه؟ على قولين اصحهما انه نهي تحريم

90
00:31:49.550 --> 00:32:08.350
ولم يتنازع العلماء الا في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فان فيه قولين في مذهب احمد وبعض اصحابه كابن عقيل طرد الخلاف في الحلف بسائر الانبياء لكن القول الذي عليه جمهور الائمة لحظة لحظة

91
00:32:09.300 --> 00:32:29.900
فان فيه قولين في مذهب احمد وبعض اصحابه جملة ونص مستأنفة فان فيه قولين في مذهب احمد وبعض اصحابه كابن عقيل طرد الخلاف في الحلف بسائر الانبياء لكن القول الذي عليه جمهور الائمة

92
00:32:29.950 --> 00:32:53.950
تمالك والشافعي وابي حنيفة وغيرهم انه لا ينعقد اليمين بمخلوق البتة ولا يقسم بمخلوق البتة وهذا هو الصواب والاقسام على الله بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مبني على هذا الاصل. ففيه هذا النزاع وقد نقل عن

93
00:32:53.950 --> 00:33:12.100
هدف التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم. الكلام عن القبور والتحري الدعاء عند القبور. وانتقل هنا الى مسألة الاقسام. يعني كل ما يفضي الى الغلو والشرك فانه ينهى عنه

94
00:33:12.400 --> 00:33:47.500
تتحدث عن مسألة الاقسام على الله عز وجل بنبيه صلى الله عليه وسلم   ثم بعد ذلك بدأ يتحدث عن موضوع التوسل نعم نعم وقد نقل وقد نقل عن احمد في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في منسك المروزي ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به

95
00:33:47.750 --> 00:34:07.550
لكن الصحيح انه لا ينعقد اليمين به فكذلك هذا واما غيره فما علمت بين الائمة فيه نزاعا بل قد صرح العلماء بالنهي عن ذلك واتفقوا على ان الله يسأل ويقسم عليه باسمائه وصفاته

96
00:34:07.750 --> 00:34:27.950
كما يقسم على غيره بذلك كالأدعية المعروفة في السنن. اللهم اني اسألك بأن لك الحمد انت الله المنان بديع السماوات والأرض. يا ذا الجلال والاكرام وفي الحديث الاخر اللهم اني اسألك بانك انت الله الاحد الصمد

97
00:34:28.000 --> 00:34:45.700
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وفي الحديث الاخر اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

98
00:34:45.900 --> 00:35:09.550
فهذه الادعية ونحوها مشروعة باتفاق العلماء واما اذا قال اسألك بمعاقد العز من عرشك فهذا فيه نزاع رخص فيه غير واحد لمجيء الاثر به ونقل عن ابي حنيفة كراهته قال ابو الحسين القدوري في شرح الكرخي

99
00:35:09.750 --> 00:35:25.750
قال بشر ابن الوليد سمعت ابا يوسف قال قال ابو حنيفة رحمه الله لا ينبغي لاحد ان يدعو الله الا به اكره ان يقول بمعقد العز من عرشك او بحق خلقك

100
00:35:26.100 --> 00:35:42.850
قال ابو يوسف بمعقد العز من عرشه هو الله فلا اكره هذا واكره بحق فلان او بحق انبيائك ورسلك وبحق البيت والمشعر الحرام بهذا الحق يكره. نعم. نعم. ابو عبد الله الله يعافيك

101
00:35:42.950 --> 00:36:07.600
اذا امكن المكيف   هنا في الاحاديث الاولى التي ذكرها اسألك بكل اسم هو لك الى اخره فانه الله تبارك وتعالى يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فهذا هو المشروع وما جاء من الخلاف في

102
00:36:08.350 --> 00:36:30.400
قول الانسان اسألك بمعاقد العز من عرشك فنقول اولا هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث هذا من جهة ومن جهة اخرى اهل العلم مختلفون في المراد بمثل هذه الجملة

103
00:36:30.850 --> 00:36:56.550
ما هو المقصود بها هل هذا سؤال بمخلوق او ان قول القائل اسألك بمعاقد العز او بمعقد العز ان هذا سؤال  بس سؤال بالله تبارك وتعالى يعني انظر الان قال ابو ابو يوسف

104
00:36:57.150 --> 00:37:31.550
بمعقد العز من عرشه هو الله فالقائل من فسره بهذا التفسير يقول هذا ليس يسبب من من السؤال بالمخلوق نعم وانما ذلك من سؤال الله تبارك وتعالى مباشرة وقول اه ما نقل عن ابي حنيفة رحمه الله لا ينبغي لاحد ان يدعو الله الا به. لا يقصد يعني بهذا انه استثنى بمعقد العز

105
00:37:31.600 --> 00:37:50.150
لا يسأل ربه الا به يعني الا بالله اسألك بانك انت الله الذي لا اله الا انت اسألك بكل اسم هو هو لك تمام اسألك بانك تقول مثلا العزيز الحي القيوم ونحو هذا

106
00:37:50.400 --> 00:38:06.100
لا يسأل الله الا به يعني لا يسأله بمخلوق عدم المقصود فالضمير يرجع الى الله تبارك وتعالى وعلى كل حال مهما يكون يعني اذا كان العلماء اختلفوا او اختلفوا بهذه في هذه اللفظة

107
00:38:06.150 --> 00:38:27.900
هل هي سؤال بمخلوق او لا؟ بمعقد العز فمع كونها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقال ان المسلم ينبغي عليه ان يجتنب الالفاظ الموهمة والمحتملة نعم وانما يستعمل من الالفاظ ما كان واضحا

108
00:38:28.450 --> 00:38:59.250
لا لا لا التباس فيه وهذا منهج بالتعبير سواء كان ذلك في الادعية او كان ذلك في الاسماء او في كلام المتكلمين نعم  قالوا جميعا فالمسألة بخلقه لا تجوز لانه لا حق للخلق على الخالق

109
00:38:59.600 --> 00:39:19.250
فلا يجوز ان يسأل بما ليس مستحقا ولكن معقد العز من عرشك هل هو سؤال بمخلوق او خالق فيه نزاع بينهم فلذلك تنازعوا فيه وابو يوسف بلغه وابو يوسف بلغه الاثر فيه

110
00:39:19.500 --> 00:39:34.750
اسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الاعظم وجدك الاعلى وكلماتك التامة تجوزه لذلك. اي نعم وهذا لا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

111
00:39:35.650 --> 00:39:49.100
وقد نازع في هذا بعض الناس وقالوا في حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه الذي رواه ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء الذي يقوله الخارج الى الصلاة

112
00:39:49.200 --> 00:40:12.400
اللهم اني اسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فاني لم اخرج اشهرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة. خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك اسألك ان تنقذني من النار وان تغفر لي. اي نعم. يعني هذا الان بدأ شيخ الاسلام رحمه الله يسوق

113
00:40:13.000 --> 00:40:43.250
آآ ادلة من اه جوز مثل هذه الصيغ سؤال آآ هنا بحق السائلين هذا توسل هذا الحديث لا يصح ويكفي في ردي هذا المعنى الذي ذكروه ببيان ضعف الحديث ولو اردنا الزيادة على هذا

114
00:40:43.400 --> 00:41:01.950
فيقال حق السائلين ان يجيبهم لان الله عز وجل قال ادعوني استجب لكم فهو لا يسأل بحق غيره من الناس وانما المقصود انه واحد من جملة هؤلاء السائلين لانه يسأل

115
00:41:02.250 --> 00:41:25.000
يقول نعم اسألك ان تنقذني من النار وان تغفر لي فحق السائلين ان يعطيهم سؤلهم وهو حق جعله الله عز وجل على نفسه والا فان الله تبارك وتعالى لا يلزمه احد بشيء

116
00:41:26.050 --> 00:41:46.250
وهنا ايضا وبحق ممشاي هذا توسل بالعمل الصالح وهذا مشروع مثل حديث الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة ولا اشكال في هذا فالانسان يتوسل الى الله تبارك وتعالى بذكر اسمائه وصفاته

117
00:41:47.350 --> 00:42:15.650
نعم  واما الصفة من جهة الدعاء فانها لا تدعى لا يقل يا عزة الله وانما يقول يا الله ويقول يا عزيز لكن يقول اسألك نعم بنور وجهك اسألك  عزتك نعم

118
00:42:16.300 --> 00:42:37.450
اه اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق فهذا لا اشكال فيه لكن لا يدعو الصفة بخلاف الاستعاذة فانه يمكن ان يكون ذلك بالصفة كما قال اعوذ بوجهك اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر

119
00:42:39.350 --> 00:43:05.450
ففرق بين الاستعاذة وبين الدعاء  فالتوسل باسماء الله عز وجل وصفاته هذا امر لا اشكال فيه وكذلك ايضا التوسل بالعمل الصالح. لو صح هذا الحديث بحق ممشاي ويكفي في هذا حديث الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة

120
00:43:06.050 --> 00:43:30.100
فيتوسل الانسان يقول اللهم اني اسألك بمحبتي لك بمحبتي لنبيك صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك ب محبتي لكتابك او نعم صيام شهر رمضان نعم فهذا لا اشكال فيه

121
00:43:32.750 --> 00:44:04.900
نعم  واما التوسل وكذلك التوسل بدعاء المخلوق فان هذا يجوز وان كان الاولى آآ تركه الا في الاستسقاء يعني يقول انسان لاخر ادع لي حي يقول له ادعو لي فهذا جائز ليس بمحرم

122
00:44:04.950 --> 00:44:17.700
لكن الاولى تركه باعتبار ان الانسان عليه هو ان يدعو ربه واذا طلب من انسان اخر فهذا فيه شيء من التزكية لهذا الانسان وفي نوع افتقار الى المخلوق والله يحب الدعاء

123
00:44:17.950 --> 00:44:39.700
تعبدنا بهذا فلا يكل هذا الى غيره  واما التوسل بالمخلوق نعم آآ من غير هذه الجهة يعني هو يعتقد ان فلانا له منزلة عند الله فيقول اللهم اني اتوسل اليك بفلان

124
00:44:40.750 --> 00:45:02.400
توسل اليك بنبيك نعم فان هذا لا يجوز وهو من التوسل البدعي وهو ذريعة من ذرائع الشرك هو ليس بشرك من حيث هو هو يدعو الله يقول اللهم اني اتوسل اليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم

125
00:45:02.750 --> 00:45:22.100
فاجب دعائي اسألك يا رب كذا وكذا وكذا فهو يدعو الله لا يدعو احدا سواه لكن يتوسل اليه بهذا فمثل هذا يعقل انه توسل بدعي وهو من ذرائع الشرك ولا وليس له ان يفعل ان يفعل هذا

126
00:45:24.150 --> 00:45:48.000
فهذا  هذه انواع من التوسل على كل حال نعم السلام عليكم وقد قال تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام على قراءة حمزة وغيره ممن خفض الارحام يبقى اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام به

127
00:45:48.050 --> 00:46:06.550
والارحام يعني على المعنى الاول على القراءة المشهورة اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام يعني واتقوا الارحام ان تقطعوها مفعول به اتقوا الله والارحام وعلى القراءة الثانية هي قراءة متواترة وان وانكرها بعض

128
00:46:06.850 --> 00:46:37.500
آآ اهل اللغة لكن اه انكارهم مردود واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام يمكن ان يقال بان هذا يعني انهم كانوا في الجاهلية يقول سألتك بالله والرحم انشدك بالرحم انشدك بالله

129
00:46:37.850 --> 00:47:03.400
والرحم كانوا هكذا يفعلون وهذا لا يجوز والله عز وجل ابتدأ سورة النساء بقوله يا ايها الناس اتقوا ربكم فالخطاب لعموم الناس الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام

130
00:47:03.600 --> 00:47:26.550
والارحام يعني هو ذكر امرا يقع منهم وهو انه يسأل بعضهم بعضا بالرحم ولا يدل ذلك على الجواز على هذا المعنى وهذه القراءة وبعضهم يقول اصلا هذه جاءت مجرورة وليس المقصود انه يسأله

131
00:47:27.750 --> 00:48:00.200
بالرحم وانما الجر فقط للمجاورة وبعضهم يقول غير هذا والكلام في هذا طويل تجدونه في كتب التفسير نعم وقالوا تفسيرها ان يتساءلون به وبالارحام كما يقال سألتك بالله وبالرحم ومن زعم من النحات انه لا يجوز العطف على الضمير المجرور الا باعادة الجار

132
00:48:00.550 --> 00:48:21.850
فانه قاله لما رأى غالب الكلام باعادة الجار والا فقد سمع من الكلام العربي نثره ونظمه العطف بدون ذلك كما حكى سيبويه ما فيه غيره وفرسه ولا ظرورة هنا كما يدعى مثل ذلك في الشعر

133
00:48:22.250 --> 00:48:41.500
ولانه قد ثبت في الصحيح ان عمر رضي الله تعالى عنه قال اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فيشقون وفي النسائي والترمذي وغيرهما

134
00:48:41.550 --> 00:49:02.850
حديث الاعمى الذي صححه الترمذي انه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ان يدعو الله ان يرد بصره عليه فامره ان يتوضأ فيصلي ركعتين ويقول اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة

135
00:49:02.950 --> 00:49:19.000
يا محمد يا نبي الله اني اتوجه بك الى ربي في حاجتي لتقضيها اللهم فشفعه في فدعا الله فرد الله عليه بصره. اي نعم يعني هذي الان الاشياء اللي يحتج بها من

136
00:49:19.150 --> 00:49:38.550
يجيز مثل هذه هذا النوع من السؤال نعم اسألك بحق السائلين قلنا هذا لا يصح ولو صح فحق السائلين ان يجيبهم وان يعطيهم سؤلهم وكذلك اتقوا الله الذي تسألون به والارحام ذكرنا المعنى

137
00:49:39.500 --> 00:50:03.050
كذلك ايضا آآ نتوسل اليك بنبينا فتسقنا وانا نوسلك بعم نبينا التوسل بدعاء المخلوق الحي الموجود هذا لا اشكال فيه وحديث الاعمى هذا الذي في الترمذي لا يصح لا يصح

138
00:50:04.000 --> 00:50:28.250
ولو صح فان ذلك ليس معناها التوسل المحرم الذي فهموه انام وانما هو يتوجه الى الله عز وجل بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعم بايمانه به ومحبته له واتباعه ونحو ذلك هذا لو صح

139
00:50:29.150 --> 00:50:51.200
لو صح ولكنه لا يصح ويكفي في بيان اه بطلان المعنى الذي يحتج به المخالف ببيان ضعف الحديث ولا ولا يطول في الكلام آآ على الوجوه الاخرى وشيخ الاسلام تيمية رحمه الله سيجيب عن هذه الاشياء

140
00:50:53.800 --> 00:51:12.750
ما سيذكره بعده وجواب عن هذه القضايا هذه الاشياء اللي يحتجون بها الان نعم والجواب عن هذا ان يقال اولا لا ريب ان الله جعل على نفسه حقا لعباده المؤمنين. اي نعم. يعني الان هذا اولا هذا جواب على الاول

141
00:51:13.000 --> 00:51:36.750
وهو قوله اسألك بحق السائلين  واضح هذا جواب على حجتهم الاولى بحق السائلين نعم اولا لا ريب ان الله جعل على نفسه حقا لعباده المؤمنين كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين

142
00:51:36.950 --> 00:51:55.000
وكما قال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ابن جبل لمعاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه وهو رديفه يا معاذ اتدري ما حق الله على عباده

143
00:51:55.050 --> 00:52:12.700
قلت الله ورسوله اعلم قال حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله اعلم قال حقهم عليه الا يعذبهم

144
00:52:12.850 --> 00:52:35.900
فهذا حق وجب بكلماته التامة ووعده الصادق وقد اتفق العلماء على وجوب ما يجب بوعده الصادق وتنازعوا هل يوجب بنفسه على نفسه على قولين ومن جوز ذلك احتج بقوله سبحانه كتب ربكم على نفسه الرحمة

145
00:52:36.250 --> 00:53:00.100
وبقوله في الحديث الصحيح اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما والكلام على هذا مبسوط في موضع اخر واما الايجاب عليه سبحانه وتعالى والتحريم بالقياس على خلقه فهذا قول القدرية. اي نعم يعني هؤلاء يعني الان نحن نقول

146
00:53:00.150 --> 00:53:15.050
الذي يجب على الله عز وجل هو ما اوجبه على نفسه تبارك ولا يجوز لاحد ان يوجب على الله شيئا من عند نفسه وهذا قول القدرية الذين يعني الام المعتزلة

147
00:53:15.350 --> 00:53:44.200
يقيسون الخالق اي يقيسون المخلوق على الخالق فيوجيبون عليه اشياء بمعنى الان اه يقال مثلا عن المعتزلة بانهم جهمية بالصفات ينفون الصفات ويثبتون الاسماء هذا مذهب المعتزلة ولا لا ومشبهة في الافعال

148
00:53:45.750 --> 00:54:09.800
كيف يكونون مشبهة في الافعال يأتون الى الى افعال الله عز وجل نعم. فيقيسون الخالق على المخلوق ويقولون يمتنع عليه كذا ويجب عليه كذا نعم يقول مثلا يجب عليه فعل الاصلح

149
00:54:12.950 --> 00:54:28.900
ويمتنع عليه كذا وكذا وكذا وكذا بمقتضى عقولهم بتشبيهه بالمخلوق قياسه على المخلوق كما ان هذا الامر يكون مذموما لو صدر من المخلوق او ان ذلك يحسن من المخلوق ويجمل ونحو هذا

150
00:54:29.000 --> 00:54:49.300
يوجهون ذلك الى الله تبارك وتعالى فهم مشبهة في الافعال واضح فهنا يقرر شيخ الاسلام رحمه الله انه لا يجب على الله الا ما اوجبه على نفسه كتب آآ ربكم على نفسه الرحمة

151
00:54:49.550 --> 00:55:14.500
هو الذي كتب هذا اما المخلوق فهو اضعف اقل من ان يوجب على الله عز وجل شيئا نعم واما الايجاب عليه سبحانه وتعالى والتحريم بالقياس على خلقه واما الايجاب عليه سبحانه وتعالى والتحريم بالقياس على خلقه

152
00:55:14.550 --> 00:55:31.250
فهذا قول القدرية وهو قول مبتدع مخالف لصحيح المنقول وصريح المعقول واهل السنة متفقون على انه سبحانه خالق كل شيء ومليكه وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

153
00:55:31.300 --> 00:55:49.800
وان العباد لا يجيبون وان العباد لا يجيبون عليه شيئا ولهذا كان من قال من اهل السنة بالوجوب قال انه كتب على نفسه وحرم على نفسه لا ان العبد نفسه يستحق على الله شيئا

154
00:55:50.000 --> 00:56:15.250
كما يكون للمخلوق على المخلوق فان الله هو المنعم على العباد بكل خير فهو الخالق لهم وهو المرسل اليهم الرسل وهو الميسر لهم الايمان والعمل الصالح ومن توهم من القدرية والمعتزلة ونحوهم انهم يستحقون عليه من جنس ما يستحقه الاجير على من استأجره

155
00:56:15.400 --> 00:56:36.000
فهو جاهل في ذلك واذا كان كذلك لم تكن الوسيلة اليه الا بما من به من فضله واحسانه والحق الذي لعباده هو من فضله واحسانه ليس من باب المعاوضة ولا من باب ما اوجبه غيره عليه

156
00:56:36.100 --> 00:56:59.150
فانه سبحانه يتعالى عن ذلك واذا سئل بما جعله هو سببا للمطلوب من الاعمال الصالحة التي وعد اصحابه بكرامته وانه يجعل لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون. فيستجيب دعاءهم ومن ادعية عباده الصالحين

157
00:56:59.150 --> 00:57:15.850
شفاعة ذوي الوجاهة عنده فهذا سؤال وتسبب بما جعله هو سببا. اي نعم يعني يقول في فرق بين ان يتوسل بشيء جعله الله سببا مثل ان يتوسل كما يذكر هنا بالاعمال الصالحة

158
00:57:16.300 --> 00:57:38.050
التي عملها هو فهذه السبب لنيل كرامته نعم وكذلك ايضا بدعاء الصالحين هذا لا اشكال فيه واما ان يتوسل بعمل غيره يقول اللهم اني اتوسل اليك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم

159
00:57:38.550 --> 00:58:00.950
فان هذا لا يجوز نعم واما اذا سئل بشيء ليس سببا للمطلوب فاما ان يكون اقساما عليه به فلا يقسم على الله بمخلوق فلا يقسم فلا يقسم فلا يقسم. يعني لو قال اسألك

160
00:58:01.050 --> 00:58:25.150
نعم اللهم اني اسألك نبيك ان قصد القسم فهذا لا يجوز اه فهو شرك وان قصد انه اسألك بنبيك يعني اتوجه اليك به من اجل ان تقضي حاجتي يعني من باب التوسل

161
00:58:25.350 --> 00:58:50.050
فان هذا فان هذا من ذرائع الشرك ومن البدع نعم فلا يقسم على الله بمخلوق واما ان يكون سؤالا بما لا يقتدر بما لا يقتضي المطلوب فيكون عديم الفائدة فالانبياء والمؤمنون لهم حق على الله بوعده الصادق لهم

162
00:58:50.100 --> 00:59:12.600
وبكلماته التامة ورحمته لهم ان ينعمهم ولا يعذبهم وهم وجهاء وهم وجهاء عنده يقبل من شفاعتهم ودعائهم ما لا يقبله من دعاء غيرهم فاذا قال الداعي اسألك بحق فلان وفلان لم يدعو له

163
00:59:13.050 --> 00:59:27.450
ايه لا لا اسألك بحق فلان وفلان لم يدعو له مهو ابو فلان لم يدعو له يقول اسألك بحق فلان بحق فلان ما الذي تستوجبه انت منه حتى تتوجه به

164
00:59:27.700 --> 00:59:49.850
حق فلان ما هو؟ انه اذا دعاه مثلا ان يجيبه لكن هو ما دعا لك الان واضح قل اسألك بجاه فلان بحق فلان هذا لا يجوز  فاذا قال الداعي اسألك بحق فلان

165
00:59:50.000 --> 01:00:10.350
وفلان لم يدعو له وهو لم يسأله باتباعه لذلك الشخص ومحبته وطاعته. اي نعم يعني شوف الفرق بحق فلان بجاه فلان هذا لا يجوز لكن لو قال اللهم اني اسألك بمحبتي لنبيك صلى الله عليه وسلم. فهذا لا اشكال لان محبة النبي صلى الله عليه وسلم عمل صالح

166
01:00:10.550 --> 01:00:25.650
تتوسل الى الله بعمله الصالح لكنه قال اسألك بمحبة فلان لنبيك محمد صلى الله عليه وسلم وما علاقتك بمحبة فلان بين النبي صلى الله عليه وسلم انت فهذا لا يجوز

167
01:00:27.700 --> 01:00:48.150
المغاربة بل بنفس ذاته وما جعله له ربه من الكرامة لم يكن قد سأله بسبب يوجب المطلوب وحينئذ فيقال اما التوسل والتوجه الى الله وسؤاله بالاعمال الصالحة التي امر بها

168
01:00:48.400 --> 01:01:09.150
كدعاء الثلاثة الذين اووا الى الغار باعمالهم الصالحة وبدعاء الانبياء والصالحين وشفاعتهم فهذا مما لا نزاع فيه بل هذا من الوسيلة التي امر الله بها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة

169
01:01:09.350 --> 01:01:30.550
وقوله سبحانه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته ويخافون عذابه فان ابتغاء الوسيلة اليه هو طلب هو طلب هو طلب من يتوسل به ان يتوصلوا ويتقربوا به اليه سبحانه

170
01:01:30.750 --> 01:01:47.800
سواء كان على وجه العبادة والطاعة وامتثال الاوامر او كان على وجه السؤال له والاستعاذة به رغبة اليه في جلب المنافع ودفع المضار ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا

171
01:01:47.900 --> 01:02:05.250
الدعاء بمعنى العبادة او الدعاء بمعنى المسألة وان كان كل منهما يستلزم الاخر لكن العبد قد تنزل كل منهما يستلزم الاخر. الان الانسان اذا قال اللهم يا رب اغفر لي وارحمني

172
01:02:06.200 --> 01:02:27.800
هذا الان آآ دعاء مسألة ولا لأ؟ اغفر لي وهو مستلزم لدعاء العبادة ولا لا؟ او نقول انه متضمن له باعتبار ان هذا الدعاء اليس هو من العبادات الدعاء ما هو بعبادة يحبها الله عز وجل ويأجر الانسان عليها

173
01:02:28.400 --> 01:02:46.950
قال ربكم ادعوني استجب لكم فالعبادة تكون صلاة ودعاء وصياما وحجا وزكاة وقراءة للقرآن ودعاء العبادة مثل الانسان الذي يصوم او يقرأ القرآن او يذهب الى الحج او نحو هذا

174
01:02:47.250 --> 01:03:08.600
هذا دعاء عبادة يتصدق لكن هو بفعله هذا يوم يعطي الصدقة او يصوم هذا اليوم هو بفعله هذا سائل ولا لا هذا الفعل ماذا يريد منه يريد منه ما عند الله عز وجل ولا لا

175
01:03:08.650 --> 01:03:31.600
فهو سائل بفعله فدعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة ودعاء المسألة اذا قال يا رب اغفر لي هو مستلزم لدعاء العبادة وان شئت ان تعبر تقول متظمن له والامر سهل نعم

176
01:03:34.000 --> 01:03:56.200
وان كان كل منهما يستلزم الاخر لكن العبد قد تنزل به النازلة فيكون مقصوده طلب حاجته وتفريج كرباته فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع وان كان ذلك من العبادة والطاعة ثم يكون في اول الامر قصده حصول ذلك المطلوب

177
01:03:56.300 --> 01:04:15.400
من الرزق والنصر والعافية مطلقا ثم الدعاء والتضرع يفتح له من ابواب الايمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته والتنعم بذكره ودعائه ما يكون هو احب اليه واعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي اهمته

178
01:04:15.550 --> 01:04:32.450
وهذا من رحمة الله بعباده يسوقهم بالحاجات الدنيوية الى المقاصد العلية الدينية وقد يفعل وقد وقد يفعل العبد ما امر به وقد يفعل العبد ما امر ما امر به ابتدئت

179
01:04:32.600 --> 01:04:53.100
وقد يفعل العبد ما امر به ابتداء لاجل العبادة لله والطاعة له ولما عنده من محبته والانابة اليه وخشيته وامتثال امره وان كان ذلك يتضمن حصول الرزق والنصر والعافية وقد قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

180
01:04:53.200 --> 01:05:12.600
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه اهل السنن ابو داوود وغيره الدعاء هو العبادة ثم قرأ قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقد وقد فسرها وقد فسر هذا الحديث مع القرآن

181
01:05:12.650 --> 01:05:32.850
بكلا النوعين ادعوني اي اعبدوني واطيعوا امري استجيب دعائكم وقيل وقيل سلوني اعطكم وكلا المعنيين حق اي نعم. يعني ادعوني ان يعبدوني واطيعوا امري نعم ادعوني استجب لكم يعني اثيكم

182
01:05:35.400 --> 01:05:58.050
ادعوني فيحصل لكم الثواب اعبدوني فيحصل لكم الاجر نعم وفي الصحيحين في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النزول ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخير

183
01:05:58.350 --> 01:06:26.600
فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له حتى يطلع الفجر فذكر اولا اجابة الدعاء ثم ذكر اعطاء السائل والمغفرة للمستغفر فهذا جلب المنفعة وهذا دفع المضرة وكلاهما مقصود الداعي المجاب

184
01:06:26.750 --> 01:06:45.550
وقال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم هم يرشدون وقد روي ان بعض الصحابة قال يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه

185
01:06:45.700 --> 01:07:01.800
ام بعيد فنناديه فانزل الله هذه الاية فاخبر سبحانه انه قريب يجيب دعوة الداع اذا دعاه. اي نعم على كل حال كل الروايات التي وردت بسبب نزول هذه الاية انهم سألوا

186
01:07:02.300 --> 01:07:28.150
اه لا تصح كل الروايات الواردة في هذا ضعيفة نعم ثم امرهم بالاستجابة له وبالايمان به كما قال بعضهم فليستجيبوا لي اذا دعوتهم وليؤمنوا بي اني اجيب دعوتهم قالوا وبهذين السببين تحصل اجابة الدعوة

187
01:07:28.350 --> 01:07:54.050
بكمال الطاعة لالوهيته وبصحة الايمان بربوبيته فمن استجاب لربه بامتثال امره ونهيه حصل مقصوده من الدعاء واجيب دعاؤه. كما قال تعالى ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله  ان يستجيبوا لهم. يقال استجابه واستجاب له

188
01:07:54.600 --> 01:08:14.550
فمن دعاه موقنا انه يجيب دعوة الداعي اذا دعاه اجابه. وقد يكون مشركا وفاسقا فانه سبحانه هو القائل واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مرة كأن لم يدعنا الى ضر مسه

189
01:08:14.750 --> 01:08:36.850
وهو القائل سبحانه واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. وهو القائل سبحانه ولا رأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ بل اياه تدعون في كشف

190
01:08:36.850 --> 01:08:57.300
ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون ولكن هؤلاء الذين الذين يستجاب لهم لاقرارهم بربوبيته وانه يجيب دعاء المضطر اذا لم يكونوا مخلصين له الدين في عبادته ولا مطيعين له ولرسوله كان ما

191
01:08:57.300 --> 01:09:14.500
بدعائهم متاعا في الحياة الدنيا وما لهم في الاخرة من خلاق قال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا

192
01:09:14.500 --> 01:09:40.150
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء هؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا وقد دعا الخليل عليه الصلاة والسلام بالرزق لاهل الايمان فقال وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر

193
01:09:40.500 --> 01:10:03.550
قال الله تعالى ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير فليس كل من متعه الله برزق ونصر اما اجابة لدعائه واما بدون ذلك يكون ممن يحبه الله ويواليه. بل هو سبحانه يرزق المؤمن

194
01:10:03.550 --> 01:10:22.200
والكافر والبر والفاجر. وقد يجيب دعاءهم ويعطيهم سؤالهم في الدنيا وما لهم في الاخرة من خلاء اي نعم على كل حال وذكر جماعة من اهل العلم في استجابة الله عز وجل لدعاء المضطرين وان كانوا من المشركين

195
01:10:22.300 --> 01:10:44.550
يقول لانه في حال الاضطرار تنقطع العلائق ويكون في هذه الحال متوجها الى الله عز وجل وحده لا شريك له كما جاء في كما تعرفون في قصة اسلام عكرمة رضي الله عنه لما فر من النبي صلى الله عليه وسلم ما فتح مكة وركب البحر يريد الحبشة

196
01:10:44.900 --> 01:11:08.650
تمام هاجت بهم الريح و اوشكوا على الغرق فقال لهم قائد السفينة قال لهم انه لا ينجيكم الا الله عز وجل نهاهم ان يدعوا الهتهم. فقال عكرمة رضي الله عنه ان كان لا ينجي

197
01:11:09.000 --> 01:11:24.650
من كربات او ظلمات البحر الا هو فلا ينجي ايضا من كربات البر الا هو وقال لله علي ان انجاني ان اتي النبي صلى الله عليه وسلم محمد عليه الصلاة والسلام

198
01:11:24.850 --> 01:11:54.450
واضع يدي في يده نعم كما هو معروف ومشهور في سبب اسلامه رظي الله عنه نعم وقد ذكروا ان بعض الكفار من النصارى حاصروا مدينة للمسلمين فنفذ ماؤهم العذب فطلبوا من المسلمين ان يزودوهم بماء عذب ليرجعوا عنهم

199
01:11:54.700 --> 01:12:19.400
فاشتور ولاة امر المسلمين وقالوا بل ندعهم حتى يضعفهم العطش حتى يضعفهم العطش فنأخذهم. فمت وفي نفسي من حتى اموت وفي نفسي من حتى تفهم حتى يضعفهم نعم وقالوا بل ندعهم حتى يضعفهم العطش فنأخذهم

200
01:12:19.550 --> 01:12:51.600
بل ندعهم حتى يضعفهم   اي حتى يضعفهم وقالوا بل ندعهم حتى يضعفهم العطش فنأخذهم فقام اولئك فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم فاضطرب بعض العامة فقال الملك لبعض العارفين ادرك الناس فامر بنصب منبر الله

201
01:12:51.750 --> 01:13:09.050
وقال اللهم انا نعلم ان هؤلاء من الذين تكفلت بارزاقهم كما قلت في كتابك وما من دابة في الارض الا على الله رزقها وقد دعوك مضطرين وانت تجيب المضطر اذا دعاك

202
01:13:09.250 --> 01:13:34.200
فاسقيتهم لما تكفلت به من رزقهم ولما دعوك مضطرين؟ لا لانك تحبهم ولا تحب دينهم والان سنريد ان ترينا بهم اية يثبت بها الايمان في قلوب عبادك المؤمنين فارسل الله عليهم ريحا فاهلكتهم فاهلكتهم او نحو هذا

203
01:13:34.700 --> 01:13:58.250
على كل حريق في هذا نعم عندكم سؤال  والراجح في اهل الفترة انهم يمتحنون في الاخرة ها لا لا ابو النبي صلى الله عليه وسلم وامه ثبت بابيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ابي

204
01:13:58.800 --> 01:14:17.450
واباك في النار؟ قال الرجل الذي سأله اين ابي  وام النبي صلى الله عليه وسلم ما استأذن ربه ان يدعو لها انزل الله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى

205
01:14:18.400 --> 01:14:39.250
من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم فهؤلاء آآ يكون قد بلغهم ما قامت عليهم به الحجة ومن لم يبلغه ما تقوم عليه به الحجة فان هؤلاء من اهل الفترة يمتحنون في الاخرة

206
01:14:40.400 --> 01:15:09.150
نعم كيف لا لا قبل الموت قبل الموت يقال له لا اله الا الله وليس بعد الموت اي نعم كيف هو معنى المشروع مشروعية قدر على زائد على الاباحة يعني انه طلبه الشارع طلبا

207
01:15:09.500 --> 01:15:29.050
اه اما واجبا او مستحبا هذا معنى المشروع   فاذا علمنا الشارع الطريق في الدعاء مثل الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة وحينما يذكر مثل هذا الخبر فانه يدل به على ان

208
01:15:29.100 --> 01:15:55.200
ذلك مما يكون سببا لاجابة الدعاء نعم. فيقال يشرع مثل هذا للانسان لا يصلح هذا ما يقول يا وجه الله نعم لان دعاء الصفة ان لا يصح اي نعم بحق جاه النبي ونحو ذلك كل هذا كل هذا لا يجوز

209
01:15:55.950 --> 01:16:18.600
ينكر عليهم طبعا اي نعم يقولونها استغرابا لكن هي اللفظة من حيث هي سؤال للصفة وان كان هو لا يقصد السؤال واضح؟ مثل لو قال يا لطيف هذا ما في اشكال سؤال من سؤال الله عز وجل لكنه يقول استغرابا ما يقصد الدعاء

210
01:16:19.300 --> 01:16:37.100
جيد على وجه التعجب فلو قال يا وجه الله فان هذا الصيغة من حيث هي سؤال بالصفة والالفاظ ينبغي ان تضبط بضوابط الشرع طيب بقى شي