﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى التاسع اعط الطريق حقه فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. ذكر المصنف وفقه الله الادب التاسع من الاداب العشرة. وهو يتعلق بادب الطريق. وفيه خمس مسائل

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
فالمسألة الاولى في قوله اعطي الطريق حقه. وهذا هو الاصل الجامع في ادبه. وهو ينتظم فيه ما ذكر بعده. وغيره مما لم يذكر. وحق الطريق هو ما ثبت له ولزم الخلق. وما ثبت له ولزم الخلق. وطريق معرفته

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
دليل الشرع والعرف المرعي. والادب في الطريق اعطاء حقه. اي بذله والقيام به. فما ثبت انه من حق الطريق بطريق الشرع او بطريق العرف لزم بذله والقيام به ومما يندرج في هذا الاصل المأمور به ما تعارف عليه الخلق من احكام الطريق

4
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
المقررة في انظمة البلديات. على اختلاف البلدان. فانها من جملة ما ثبت في الطريق ولزم السالكين له بطريق العرف المستقل عند الناس. فيكون لازما للعبد لانه من جملة ما يندرج في اعطاء الطريق حقه. ويعظم هذا اذا تعلم

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
بحفظ حق غيره فانه يكون مطالبا في ذمته بما افسده او اتلفه من حق المسلمين فيه. لانه من الاموال العامة. التي يشترك المسلمون في منفعتها فالاخلال بشيء منها والاضرار به من عدم القيام بحق الطريق

6
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
المنهي عنه شرعا. ومن النقص البين في معرفة احكام الشرع ان كثيرا من متكلمين في احكامه لا تجاوزوا مقالاتهم. بيان شيء جاء به الدليل دون تنزيله على الواقع فكان الادلة صماء لا تستوعب ما يتجدد في احكام الناس

7
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
وتضيق عنه ومن اعمل نظره في احكام الشرع كافة وقف على ما يفي ببيان احكام الشرع فيما يتجدد للناس في ابواب السياسة او الاقتصاد او الثقافة او الاجتماعي او غير ذلك. لكن قصور نظر المتكلمين في العلم عن استبانة مكنون الادلة

8
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
الشرعية سير فينا من يستبيح القبائح سالما لها متوهما ان القيام بذلك فضيلة ويذري على من يلتزم بها. وفاء بحق ما دل عليه الشرع في اصوله وحقائقه وان تجددت صوره ومتعلقاته. فاذا قرأت اية او حديثا

9
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
فاحسن فهمها بمعرفة ما يندرج فيها. مما قرر في كتب اهل العلم وما الحق به مما يتجدد في احوال الناس. والعجز عن هذا جعل من المقالات الرائجة بان المسلمين يفتقرون الى نظام كذا او نظام كذا مما لا توجد في زعمهم اصوله في

10
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
الشرع ولو حققوا وكان نافعا لك انت اصوله في الشرع. فان لم يكن نافعا فان الشرع منه بريء ولا خير فيه للمسلمين وان توهم احد منهم منفعته لهم. والمسألة الثانية في قوله فغض بصرك. وهذا شروع في

11
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
تفصيل اعطاء الطريق حقه. فمنه غض البصر فيه. وهو ادناؤه. وحبسه وعدم اطلاقه فمن ادب الطريق ان تغض بصرك حابسا له مدنيا له غير مرسل بصرك يمنة ويسرة. فان هذا فعل مذموم. فان

12
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
للناس حرمة وقد يبدر من احدهم خلة لا يحب ان يطلع عليها احد. فيقبح بك ان تمد اليهم زد على هذا ان من امتد بصره كان كمن يمد حبالا يجلب بها الشر اليه

13
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
فانه يطلع هنا على شيء وهناك على شيء ويكون في هذا او ذاك شر فيسري الى قلبه بنظره بخلاف من حبس نظره وادناه وغضه فمشى في طريقه حابسا بصره. وفي كتاب التوابين لابن

14
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
قدامة ان رجلا دخل على احد الصالحين فجلس اليه ثم رفع بصره الى سقف بيته فذكر له ان سقف البيت يوشك ان يسقط. فقال اني لم ارفع رأسي اليه من

15
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
كذا وكذا. قال ابن قدامة وكانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام اي يكرهون ما يزيد عن الحاجة من النظر كما يكره ما يزيد عن الحاجة من الكلام لانه من اسباب فساد القلوب وهو مما

16
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
موارد عللها على ما بسطه ابن القيم في اغاثة الله فاني وغيره. والمسألة الثالثة في قوله وكف الاذى. والاذى هو ايصال ما يكره. فمن اوصل الى احد شيئا يكرهه فقد اذى. والعبد مأمور بكفه

17
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
في اداة اي منعه وحبسه فلا يتعرض لاحد في الطريق بسوء. والمسألة الرابعة في قوله ورد السلام اي اجب المسلم عليك اذا القى عليك السلامة. ورد السلام كما تقدم ايش

18
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
واجب اجماعا ورد السلام واجب اجماعا. نقله ابن عبدالبر وغيره. والمسألة الخامسة في قوله امر بالمعروف وانهى عن المنكر. فتأمر بالمعروف بالحث عليه. والترغيب فيه. وتنهى عن المنكر الزجر عنه والترهيب منه. وحق الطريق المذكور هنا خمسة انواع. احدها غض البصر

19
00:07:40.100 --> 00:08:02.708
وثانيها كف الاذى. وثالثها رد السلام. ورابعها الامر بالمعروف وخامسها النهي عن المنكر. وهن مذكورات في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين في بحق الطريق. نعم