﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا الدرس السابع من برنامج الدرس الواحد العاشر. والكتاب

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
روحه هو الاجوبة الحسان للعلامة ابن حمدان رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسب

3
00:00:40.400 --> 00:01:20.400
هو الشيخ العلامة سليمان ابن عبدالرحمن ابن عبد الله. الحنبلي لا تعرف له كنية ولم يعقب ذرية. ويعرف شهرة بابن حمدان نسبة الى احد اجداده. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اثنتين وعشرين بعد ثلاثمائة والالف. المقصد الثالث تاريخ

4
00:01:20.400 --> 00:01:50.400
هذه توفي رحمه الله سنة سبع وتسعين بعد الثلاثمائة والالف. وله من العمر خمس وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه

5
00:01:50.400 --> 00:02:27.150
طبع هذا الكتاب تحت نظر احد اصحاب مصنفه باسم الاجوبة الحسان على اسئلة مرشد باكستان والجواب انما يعد بعن لا بعلى. فيقال اجاب عن السؤال ولا يقال اجاب على السؤال. وهو من اللحن الفاشي عند المتأخرين. فكان الموافق

6
00:02:27.150 --> 00:03:04.100
للسان العربي ان يكون عنوانه الاجوبة الحسان عن اسئلة مرشد باكستان آآ المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب اجوبة استفتاء رفع الى مصنفه اشتمل على ستة اسئلة المقصد الثالث توضيح منهجه وقع الكتاب مرتبا بحسب الاسئلة

7
00:03:04.100 --> 00:03:41.550
فعقد المصنف كل سؤال متبوعا بجوابه فذكر السؤال الاول ثم اجاب عنه ثم سرد بعده بقية الاسئلة مع اجوبة وحرص رحمه الله على الاختصار فيها. مع ذكر دلائل ما يقول من الكتاب والسنة. نعم

8
00:03:42.200 --> 00:04:04.100
احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين. قال

9
00:04:04.100 --> 00:04:23.950
شيخ سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان رحمه الله تعالى اما بعد كلامه من البسملة لكن بعض النساخ هكذا يجعلون الديباجة اعلى ثم يذكرون كلامه والا كلامهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مجيب السائلين. نعم. احسن الله اليكم

10
00:04:24.550 --> 00:04:44.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مجيب السائلين والصلاة والسلام على رسوله الامين محمد وآله وصحبه والتابعين. قال الشيخ سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان رحمه الله تعالى اما بعد. فقد عرض علي

11
00:04:44.550 --> 00:05:14.150
الاخوة عبد الغني خد بخش. نعم. خدى بخش. احسن الله اليكم خدا بخشن اسئلة وردت عليه من باكستان باسم الشيخ عبدالرحيم بلوشي بلوشي نعم باسم الشيخ عبدالرحيم بلوشي نوكوت سنده الباكستان وطلب مني الاجابة عليها فاقول ومن الله

12
00:05:14.150 --> 00:05:34.150
يستمد الصواب. السؤال الاول اما قول السائل هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميلاده يعيدنا ويحتفل بي كما يحتفل الناس في شهر ربيع الاول. وهل امر به صلى الله عليه وسلم او فعله

13
00:05:34.150 --> 00:05:54.150
او تابعوهم والائمة الاربعة. او غيرهم من السلف ام لا؟ الجواب. فالجواب انه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتخذ يوم ميلاده عيدا ولاحتفل به. ولا امر بذلك ولا فعل

14
00:05:54.150 --> 00:06:14.150
احد من الصحابة ولا التابعون لهم باحسان. ولا الائمة الاربعة المقتدى بهم ولا غيرهم من السلف. وانما هو من البدع المحدثة بعد القرون المفضلة؟ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن محدثات الامور فروى مسلم في

15
00:06:14.150 --> 00:06:34.150
صحيح عن جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته يوم الجمعة. اما بعد ان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. وفي رواية

16
00:06:34.150 --> 00:06:54.150
نسائي وكل ضلالة في النار. وروى اصحاب السنن عن الارباط ابن سارية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال من يعيش منكم فسار اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عضوا

17
00:06:54.150 --> 00:07:14.150
بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان كل ضلالة ولم يستثني شيئا من البدع والمحدثات. ولا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر ان يخصص هذه اللفظة الكلية

18
00:07:14.150 --> 00:07:34.150
التي تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم بان يسلب عمومها باستثناء شيء من البدع والمحدثات فان هذا المشاقة للرسول صلى الله عليه وسلم ومعارضة لنهيه. وفي صحيح مسلم ايضا عن عبدالله بن مسعود رضي

19
00:07:34.150 --> 00:07:54.150
الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله عز وجل في امة قبله الا كان له من امته حواريون يأخذون بسنتي ويقتدون بامره. وفي رواية يهتدون بهديه ويستنون بسنته ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون

20
00:07:54.150 --> 00:08:14.150
ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهد بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. وفي سنن ابي داوود عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

21
00:08:14.150 --> 00:08:34.150
قال كل عبادة لم يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها. فان الاول لم يدع للاخر شيئا فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم. واذا كان هذا قول حذيفة في العبادات

22
00:08:34.150 --> 00:08:56.650
في صلاتنا ان يهدينا الصراط المستقيم. صراط الذين انعم الله عليهم هذا كذا وقعت العبارة وهي ركيكة اذا كان هذا قول حذيفة في الصلاة فكيف في صلاتنا؟ لعله فكيف في صلاتنا نسأل الله ان يهدينا؟ نعم

23
00:08:57.300 --> 00:09:19.900
احسن الله اليكم  فكيف في صلاتنا نسأل الله ان يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وان يجنبنا طريق المغضوب عليهم وهم اليهود والضالين وهم النصارى. فاتخاذ ميلاد الرسول

24
00:09:19.900 --> 00:09:39.900
اذا والاحتفال به خروج عن الصراط المستقيم. واتباع لطريق النصارى الضالين. تضمن السؤال الاول افتاء عن اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم يوم ميلاده عيدا. والاحتفال به كما يحتفل به الناس. في ربيع الاول

25
00:09:39.900 --> 00:09:59.900
وهل امر به صلى الله عليه وسلم او فعله اصحابه او التابعون او تابعوهم او الائمة الاربعة او غيرهم من ام لا؟ فاجاب عنه رحمه الله تعالى بانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتخذ

26
00:09:59.900 --> 00:10:19.900
يوم ميلاده عيدا ونحتفل به ولا امر بذلك ولا فعله احد من الصحابة ولا التابعون لهم باحسان. والائمة الاربعة المقتدى بهم ولا غيرهم من السلف. وهذا قدر متفق عليه بين العلماء المختلفين في حكم

27
00:10:19.900 --> 00:10:39.900
قامت المولد النبوي فالمانعون منه والمبيحون له مجمعون على ان اقامة المولد لم تكن في في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا زمن اصحابه ولا زمن التابعين ولا فعله احد من الائمة الاربعة. وهذا

28
00:10:39.900 --> 00:10:59.900
من الاجماع متمسك مانعين. لان ما كان من باب العبادات والقرب كان حريا ان يكون هو الله عليه وسلم واصحابه ومن بعدهم من الائمة المقتدى اولى به واعجل اليه. فلما تركوه علم انه

29
00:10:59.900 --> 00:11:19.900
وحدة لم يكن في زمانهم. وهذا معنى قول المصنف وانما هو من البدع المحدثة بعد القرون المفضلة قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن محدثات الامور في احاديث كثيرة. ومنها ما في خطبته صلى الله عليه وسلم

30
00:11:19.900 --> 00:11:39.900
في صحيح مسلم من حديث جابر وفيه وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. وزاد النسائي وكل ضلالة في النار وهذه الزيادة شاذة لا تثبت. فان اصل الحديث في الصحيح وغيره ليست فيه هذه الزيادة وانما

31
00:11:39.900 --> 00:12:09.900
بها بعض الرواة. واعترض عليها بعض الفقهاء بان فاعل البدعة قد يثاب من جهة حسن قصده واجتهاده. والجواب عنه بان الحديث لو صح فمتعلقه العمل لا العامل كحديث ما اسفل من الكعبين فهو في النار ومتعلقه العمل فهو دليل على حرمة العمل وان كان بعد ذلك

32
00:12:09.900 --> 00:12:29.900
فلهذا العامل عند الله عز وجل ما يكفر عنه ذنبه ولكنه ذليل على تحريم فعله. ثم ذكر ايضا الحديث الذي رواه اصحاب السنن عن العرباض ابن سارية وهو من اجود حديث الشامين كما قال ابو نعيم الاصبهاني

33
00:12:29.900 --> 00:12:49.900
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين مهديين من بعدي حتى قال واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. ثم قال المصنف

34
00:12:49.900 --> 00:13:09.900
في بيان وجه الاستنباط والاستدلال بهذا الحديث. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان كل بدعة ضلالة ولم يستثني شيء من البدع المحدثة فهذه اللفظة دالة على استغراق جميع الافراد فكل البدع محكوم عليها

35
00:13:09.900 --> 00:13:29.900
بالضلال لقوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ولفظ كل من اصلح الفاظ العموم في الوضع العربي فاندرج في ذلك كل بدعة تحدث وسلب هذه القضية عمومها باستثناء شيء من البدع والمحدثات

36
00:13:29.900 --> 00:13:49.900
مخالف لخبره الصادق صلى الله عليه وسلم. فكل ما كان موصوفا ببدعة فهو ضلالة قطعا. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى من دلائل ذلك حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من

37
00:13:49.900 --> 00:14:09.900
نبيا بعثه الله في امة قبلي حتى قال ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا فهم يتركون المأمورات ويرتكبون المحدثات وهذا دليل على ذمهم وحرمة فعلهم. ثم

38
00:14:09.900 --> 00:14:29.900
المصنف رحمه الله تعالى هذا المعنى بما اثر عن حذيفة رضي الله عنه انه قال كل عبادة لم يتعبدها اصحاب رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها الى تمام الاثر. وهذا الاثر ذكره جماعة من قدماء الاندلسيين

39
00:14:29.900 --> 00:14:49.900
كابي بكر الطرطوشي وغيره معزوا الى سنن ابي داوود. ثم نقله عنهم بعض المشارقة كالسيوطية رحمه الله تعالى ولا يوجد مسندا في سنن ابي داوود التي بايدينا لا في نسخها الخطية ولا في نسخها

40
00:14:49.900 --> 00:15:09.900
المطبوعة بل لا يوجد حسب بحث طويل في شيء من الكتب المسندة فهو من الاثار المشهورة التي تذكر عن الصحابة ولم يعرف اسنادها بعد مع القطع بانها تكون معزوة الى كتاب مسند لان نقلتها من الحفاظ عزوا

41
00:15:09.900 --> 00:15:29.900
وهذا الاثر الى سنن ابي داوود ولعله في نسخة اندلسية بعيدة عنا لم تصل الينا واصله في صحيح البخاري انه قال يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا. فهذا القدر منه وهو اخره في صحيح البخاري

42
00:15:29.900 --> 00:15:49.900
اما اوله فلا يعرف عند البخاري ولا عند ابي داوود في النسخ التي بايدينا ولا في الكتب المسندة. وفي بمعناه قول سعيد ابن جبير رحمه الله تعالى كل عبادة لم يتعبدها البدريون فلا تتعبدها. يعني

43
00:15:49.900 --> 00:16:09.900
القدماء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لك انهم كانوا احرى في الحرص على القرب والاتيان بها. فاذا تركوا قربة من القرب وتواطؤوا على ذلك متتابعين عليها علم انها ليست كذلك وهذا باعتبار الاصل

44
00:16:09.900 --> 00:16:29.900
قل لي والا فربما خفي على كبار الصحابة شيء من ذلك وربما تسلسل هذا الخفاء على من بعدهم كما خفي على اهل المدينة ومنهم الامام مالك الاحاديث المروية في فضيلة صيام الست من شوال فكرهها رحمه الله تعالى

45
00:16:29.900 --> 00:16:49.900
وذلك لان الصحابي الذي روى هذا الحديث من حديث الثقات عنه هو ابو ايوب الانصاري وهو رجل خرج الى الجهاد في الشام حتى مات بعيدا فلم يبلغ علمه المنقول عنه اهل المدينة الا متأخرا بعد طبقة مالك رحمه الله تعالى

46
00:16:49.900 --> 00:17:09.900
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مما يوجب على العبد هجر مثل هذه المحدثات هو سؤاله الله عز وجل ان يهديه الصراط المستقيم في صلاته وحقيقته صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين مما جاء به

47
00:17:09.900 --> 00:17:29.900
الانبياء منهم نبينا صلى الله عليه وسلم. والعدول عنه اما ان يكون الى طريق المغضوب عليهم وهم اليهود او طريق الضالين وهم وصار فاليهود تركوا العمل بالعلم الذي عندهم فغضب عليهم والنصارى عملوا بغير علم فضلوا وذكر

48
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
المصنف رحمه الله تعالى ان اتخاذ ميلاد الرسول عيدا والاحتفال به خروج عن الصراط المستقيم واتباع لطريق النصارى الضالين لان الصراط المستقيم يتضمن ان يكون عمل العبد بعلم واما طريق النصارى الضالين فهو يتضمن ان يعمل الانسان

49
00:17:49.900 --> 00:18:09.900
بلا علم فعنده ان من يقول بفضل المولد وعمله قد عمل بغير علم فتبع طريق اهل الضلال من النصارى. ومما ينبغي ان ينبه اليه ان العلماء وان وقع بينهم خلاف في

50
00:18:09.900 --> 00:18:29.900
هذه المسألة الا ان منه قدر لم يختلفوا فيه وهو جعل ذلك المولد مشتملا على اختلاط الرجال بالنساء او اشتماله على السماع الات للسماع محرمة عنده فمثل هذا القدر كل من

51
00:18:29.900 --> 00:18:49.900
المولد مثبتا او نافيا يقول بتحريمه وهو من فعل الطغاة الجهلة. فان خلا من ذلك ففيه قولان اصحهما المنع منه وتحريمه لانه حادث بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد صنف فيه جماعة من المانعين من القدامى

52
00:18:49.900 --> 00:19:09.900
منهم الفاكهي رحمه الله تعالى احد علماء المالكية في القرن الثامن ثم صنف فيه محمد بن علي الشوكاني احد علماء اليمن ثم تتابع بعد ذلك المصنفون في تحريم المولد. كما ان المثبتة

53
00:19:09.900 --> 00:19:29.900
صنفوا في ذلك قديما وحديثا فهي من المسائل المختلف فيها لكن الاحق بالصواب والله اعلم والقول بمنعه وتحريمه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى السؤال الثاني واما قول

54
00:19:29.900 --> 00:19:49.900
ان من الناس من يعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر هذه الحفلات التي يعقدون ويقومون له تعظيما يجوز ذلك ام لا؟ الجواب. فالجواب ان من زعم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر هذه الحفلات في القرآن

55
00:19:49.900 --> 00:20:19.900
يكذبه لان الله تعالى يقول لنبيه في كتابه انك ميت وانهم ميتون فانكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. فبعثوا الاجساد من قبورها انما يكون يوم القيامة زعم ان الذي يحضر روحه في القرآن يكذبه ايضا في دعواه لان الله يقول في كتابه الله يتوفى الانفس

56
00:20:19.900 --> 00:20:39.900
موتي والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت. ويرسل الاخرى الى اجل مسمى روح من مات ممسكة ليس لها تصرف بالذهاب والمجيء. وايضا فدعوى حضوره صلى الله عليه وسلم هذه الحفلات

57
00:20:39.900 --> 00:20:59.900
من الكذب عليه. وقد قال صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب على غيري. من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. واما ما يفعلونه من القيام تعظيما له صلى الله عليه وسلم على زعمهم حضوره فهذا من اعظم

58
00:20:59.900 --> 00:21:19.900
من منكرات لان القيام تعظيما عبادة لا تنبغي الا لله في الصلاة. قال تعالى وقوموا لله قانتين وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قيام الناس بعضهم لبعض تعظيما. وقال من احب ان يتمثل له

59
00:21:19.900 --> 00:21:39.900
كانوا قياما فليتبوأ مقعده من النار. تضمن السؤال الثاني الذي رفع اليه رحمه الله تعالى استفتاء عن اعتقاد بعض الناس ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر هذه الحفلات التي تعقد للمولد

60
00:21:39.900 --> 00:21:59.900
ويقومون له تعظيما فهل يجوز ذلك ام لا؟ فاجاب عنه رحمه الله تعالى بان من زعم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر هذه الحفلات فان القرآن يكذبه. لان الحضور المدعى لا يحتمل في القسمة العقلية الا

61
00:21:59.900 --> 00:22:19.900
احد شيئين اولهما ان يكون الحضور المدعى حضوره صلى الله عليه وسلم ببدنه وروحه والقرآن ناطق بتكذيبه لقول الله تعالى انك ميت وانهم ميتون. وكونه صلى الله عليه وسلم ميت

62
00:22:19.900 --> 00:22:49.900
يمنع حضور بدنه وروحه. والثاني ان يكون الحضور المدعى مرادا به حضوره روحه صلى الله عليه وسلم. وهذا كذب ايضا. لان الله سبحانه وتعالى قال الله فالانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت. فالارواح التي كتب الله

63
00:22:49.900 --> 00:23:09.900
عز وجل عليها الموت ممسكة عند الله عز وجل لا تصرف لها في الذهاب والمجيء. فالاحتمالان العقليان الواردان على هذا المحل في دعوى حضوره صلى الله عليه وسلم كلاهما مردودان بنص القرآن فان ادعي

64
00:23:09.900 --> 00:23:29.900
انه يحضر ببدنه وروحه فذلك كذب. واذا ادعي انه يحظر بروحه دون بدنه فذلك كذب لما تقدم من الايات ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في تعزيز جوابه المتقدم وايضا فدعوى حضوره

65
00:23:29.900 --> 00:23:49.900
صلى الله عليه وسلم هذه الحفلات من الكذب عليه. لانه لم يخبر صلى الله عليه وسلم خبرا صادقا انه يحضر مثلها فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتي عنه حرف في حضور العبادات المعظمة شرعا التي يجتمع فيها

66
00:23:49.900 --> 00:24:09.900
الناس كالجمعة والعيد وموقف عرفة. فكيف يكون حضوره في شيء لم يحدث الا بعده صلى الله عليه وسلم ثم اورد حديث علي في الصحيح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب على غيري

67
00:24:09.900 --> 00:24:29.900
كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فالكذب عليه صلى الله عليه وسلم شديد وهو عند جمهور اهل العلم كبيرة من الكبائر ونقل الاجماع عليه وذهب الجويني الكبير وهو الاب الى انه يكفر

68
00:24:29.900 --> 00:24:49.900
بذلك ووجهه الحافظ الذهبي بان محله اذا استحل ذلك ونسب الى شرع النبي صلى الله عليه وسلم ما يتضمن تحريم حلال او تحليل حرام فاذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في نسبة شيء

69
00:24:49.900 --> 00:25:09.900
من الشرع اليه وجعله شرعا فذلك محله الكفر وهو وجه حسن في حمل كلام الجويني الكبير عليه والا فان تجرد من ذلك فهو كبيرة من الكبائر. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان ما يفعل من القيام تعظيما له صلى الله عليه وسلم

70
00:25:09.900 --> 00:25:29.900
على زعمهم حضوره انه من اعظم المنكرات لان القيامة تعظيما عبادة لا تنبغي الا لله في الصلاة. قال تعالى وقوموا لله قانتين. اي اذا اريد بذلك القيام التقرب الى الله عز وجل تألها فقد وقع هذا القيام

71
00:25:29.900 --> 00:25:49.900
عبادة وقيام العبادة لا يكون الا في الصلاة من العبادات لقوله تعالى وقوموا لله قانتين فان هذه اية في الصلاة اجماعا. اما ان قام لا على ارادة كون قيامه عبادة فهذا له مجال اخر

72
00:25:49.900 --> 00:26:09.900
فالقيام نوعان احدهما ان يكون قياما يراد به العبادة فهذا لا يكون الا في الصلاة والثاني ان يكون قياما لا تراد به العبادة وانما تجري به العادة. والمفرق بينهما نية العبد في القربى

73
00:26:09.900 --> 00:26:29.900
فاذا وجدت نية التقرب صار عبادة. واذا خلا من نية القربة صار عادة. وهذا النوع الثاني مما جرى فيه الخلاف في كونه من انواع التحية المقبولة شرعا ام غير المقبولة شرعا

74
00:26:29.900 --> 00:26:59.900
فمن اهل العلم من ذهب الى استحباب القيام في التحية للوالدين والعلماء والمعظمين شرعا ومنهم من ذهب الى خلاف ذلك وصنف النووي رحمه الله تعالى في الاستحباب رسالة والاشبه والله اعلم انه ان كان ذلك من عادات اهل البلد في التحية فلا بأس به اختاره ابو

75
00:26:59.900 --> 00:27:19.900
العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وانما يتطرق الاثم الى من وجد في قلبه محبة قيام الناس له ولو لم يقوموا كما في الحديث الذي ذكره المصنف وهو حديث صحيح عند ابي داوود وغيره من احب ان يتمثل له الرجال قياما

76
00:27:19.900 --> 00:27:39.900
فليتبوأ مقعده من النار. اي من وجد في قلبه محبة قيام الناس ممتثلين له فهو على خطر عظيم في هذا الوعيد الشريف ولو لم يقم الناس. فلو دخل انسان مجلسا ولم يقم له احد

77
00:27:39.900 --> 00:27:59.900
ووجد هذا المعنى في قلبه فانه اثم ولو دخل احد مجلسا ثم قام له الناس ولم يجد هذا المعنى فليس في نصوص ما يدل على المنع منه. واكدوا في المنع من جعل التحية بالسلام والمصافحة جلوس

78
00:27:59.900 --> 00:28:19.900
فان هذا لا يعرف لا في الشرع ولا في العرف. فليس في الشرع الحكيم ولا العرف القويم ان الانسان اذا لقي احدا صافحه وهو جالس وباب التحيات مرده الى العادات فما جرى على العادات فالاصل فيه الاباحة

79
00:28:19.900 --> 00:28:39.900
فالاصل في التحيات والتهاني انها موكولة الى عرف الناس فما تعارفوا على كونه عادة من عادات تحية بعضهم بعضا فذلك مما اذن به شرعا لانه مباح. وما لم يتعارفوا عليه فانه لا عبرة به. ومنه ما كان له اصل قديم

80
00:28:39.900 --> 00:28:59.900
ومعروف في عهد النبوة وجاءت النصوص بالحث عليه كالمصافحة ومنه ما كان معروفا في الزمن القديم ولم يأتي في النصوص شيء صحيح عليك المعانقة فانه لم يأتي بالحث عليها شيء وانما وقعت في النصوص انهم كانوا يعانقون بعضهم

81
00:28:59.900 --> 00:29:19.900
بعضا في جملة من الاحاديث والاثار فذلك اصل تحيتهم وهذا من جنس ما كانوا عليه في ملابسهم او مآكلهم او في منامهم او غير ذلك فهي من العادات التي يتواطأ عليها الناس. والحاصل ان الذي يظهر انه مناط الحرمة في القيام

82
00:29:19.900 --> 00:29:39.900
وعدمه هو وجدان محبة امتثال قيام الناس تعظيما له ولو لم يقم الناس له. فان خلا من هذا المعنى رجع الى كونه عادة فاذا كان عادة فان الاصل في باب التحيات والتهاني انها من باب العادات. فالاصل فيها الاباحة ما لم

83
00:29:39.900 --> 00:29:59.900
تتضمن شيئا انكره الشرع والى كون القيام نوعا من التحية المباحة. ذهب ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى السؤال الثالث واما قول السائل وهل هذه الحفلات سنة

84
00:29:59.900 --> 00:30:19.900
مستحبة وهل يجوز الاشتراك فيها والتعاون بالانفاق وغير ذلك ام لا؟ الجواب فالجواب ان اقامة هذه الحفلات ليست سنة ولا مستحبة بل من البدع المحرمة التي يجب انكارها على من فعلها والنهي عنها ولا يجوز للمسلم

85
00:30:19.900 --> 00:30:39.900
بحضورها ولا الاشتراك فيها ولا الاعانة عليها بنفقة ولا غيرها. لانها ليست من البر والتقوى بل من الاثم والعدوان الله يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فيحرم صرف الاموال في هذه

86
00:30:39.900 --> 00:30:59.900
المنكرات وفاعلو ذلك مأزور وغير مأجور. قال بعض اهل العلم ويحرم الاكل من الطعام الذي يصنع لذلك لانه قصد به غير وجه الله فلا يباح اكله ويجب هجر من فعله واعتقد جوازه. تضمن السؤال

87
00:30:59.900 --> 00:31:19.900
الثالث الاستفتاء عن هذه الحفلات التي تعقد في وقت المولد هل يجوز الاشتراك فيها هون عليها بالانفاق وهل هي سنة او مستحبة؟ فاجاب رحمه الله تعالى بان اقامة هذه الحفلات ليست سنة

88
00:31:19.900 --> 00:31:39.900
ولا مستحبة بل من البدع المحرمة التي يجب انكارها لان الاصل الذي عقدت لاجله وشيدت عليه لم يسبت من وجه شرعي فما بني على غير اصل قويم كان تابعا له في سقوطه ولا يجوز كذلك حضوره

89
00:31:39.900 --> 00:31:59.900
ولا الاعانة عليها لانها ليست من البر والتقوى بل من الاثم والعدوان والله يقول ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فهي اثم لكونها محرمة وهي عدوان لاشتمالها تعدي الحد المأذون به في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:31:59.900 --> 00:32:19.900
ثم قال المصنف فيحرم صرف الاموال في هذه المنكرات وفاعل ذلك مأزور وغير مأجور. ثم ذكر عن بعض اهل العلم انه الاكل من الطعام الذي يصنع لذلك لانه قصد به غير وجه الله فلا يباح اكله ويجب هجر من فعله واعتقد

91
00:32:19.900 --> 00:32:39.900
جوازه فالسبب الذي صنع لاجله الطعام سبب محرم شرعا ومن وأده المنع من اكل الطعام الذي يصنع فيه لانه مصنوع في عيد بدعي عند القائلين بتحريمه فيكون تناوله ممنوعا منه. ومن هذا

92
00:32:39.900 --> 00:32:59.900
الجنس ما يكون من طعام يفرق في اوقات معينة عند بعض الطوائف المخالفة للسنة ويهدونه الى اهل السنة فهذا لا يجوز اكله لان سببه محرم فيحرم تناوله ويتخلص الانسان منه اذا حمل على

93
00:32:59.900 --> 00:33:19.900
ذلك بان يضعه لحيوان او غيره وان امكنه رده فهو اولى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى السؤال الرابع واما قول السائل هل يجوز رفع اليدين في الصلاة قبل الركوع وبعد الرفع منه

94
00:33:19.900 --> 00:33:39.900
يعملون به ويعتقدون انه من السنة والاكثرون يكرهون ويلومون العامل به فمن هم على الحق. الجواب فالجواب ان الذين يرفعون ايديهم في الصلاة قبل الركوع وبعده ويعتقدون انه من السنة هم الذين على الحق. لان رفع اليدين

95
00:33:39.900 --> 00:33:59.900
قبل الركوع وبعد الرفع منه من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة. واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من الركوع

96
00:33:59.900 --> 00:34:19.900
وفي حديث ابي حميد عند ابي داود يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر. ولمسلم مالك بن الحويلث رضي الله عنه نحو حديث ابن عمر رضي الله عنهما لكن قال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه

97
00:34:19.900 --> 00:34:39.900
الله تعالى يقول في كتابه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال محمد بن نصر المروزي اجمع علماء الانصار على ذلك يعني رفع اليدين قبل الركوع وبعد الرفع منه الا اهل الكوفة. ونقل البخاري عن شيخه

98
00:34:39.900 --> 00:34:59.900
ابن المدني انه قال حق على المسلمين ان يرفعوا ايديهم عند الركوع والرفع منه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا وزاد البخاري في موضع اخر بعد كلام ابن المديني وكان اعلم اهل زمانه. قال ومن زعم انه بدعة فقد طعن على

99
00:34:59.900 --> 00:35:19.900
الصحابة رضوان الله عليهم اذا تبين هذا فالذين يرفعون ايديهم في الصلاة عند الركوع والرفع منه ويعتقدون انه من من السنة قد عملوا بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم. واهتدوا بهديه الذي هو خير الهدي. واما الذين يكرهون رفع

100
00:35:19.900 --> 00:35:37.150
عند الركوع وعند الرفع منه ويلومون من عمل به فقد ارتكب امرا عظيما في ترك العمل بهذه السنة ولو من فاعلها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن رغب عن سنتي فليس مني

101
00:35:37.400 --> 00:35:57.400
تضمن السؤال الرابع الاستفتاء عن حكم رفع اليدين في الصلاة قبل الركوع وبعده. واجاب رحمه الله على بان الذين يرفعون ايديهم في الصلاة قبل الركوع وبعده. ويعتقدون انه من السنة هم الذين على الحق لثبوته

102
00:35:57.400 --> 00:36:17.400
الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهي احاديث كثيرة جمعها البخاري رحمه الله تعالى في جزئه المعروف في رفع اليدين ومنها ما ذكر المصنف من حديث ابن عمر وابي حميد الساعدي رضي الله عنهما

103
00:36:17.400 --> 00:36:37.400
ووقع في هذه الاحاديث تقدير الرفع تارة بانه كان يرفع حتى يحاذي منكبيه وفي بعضها انه يرفع حتى يحاذي بهما فروع اذنيه. فذهب بعض الفقهاء الى التخيير بين المحلين. وذهب

104
00:36:37.400 --> 00:36:57.400
ذهب بعض الفقهاء الى ان المحل واحد الا انه باعتبار الاعلى يكون منتهاه فروع الاذنين ويكون منتهاه باعتبار الاسهم بل محاذاة المنكبين وهذا وجه حسن في حمل النصوص على معنى واحد تأتلف به. ثم ذكر ما جاء

105
00:36:57.400 --> 00:37:17.400
من اجماع نقله بعض اهل العلم كمحمد بن نصر المروزي من ان ذلك من السنن المأثورة المشهورة ثم نقل كلام علي ابن المديني وكان من اعلم اهل زمانه ان من زعم انه بدعة فقد طعن على الصحابة رضوان الله عليهم

106
00:37:17.400 --> 00:37:37.400
وهذا قدر ينبغي ان يكون مجمعا عليه وهو ان زعم كون ذلك بدعة لا دليل عليه ولا اثرة من العلم عند اهله. واما القول بعدم رفع اليدين الا في المحل الاول وهو مذهب الحنفية فانه لا ينسب الى ذلك

107
00:37:37.400 --> 00:37:57.400
لانهم رحمهم الله تعالى متمسكون بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر رفع النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يذكره الا في المحل الاول وثبت عن ابن مسعود انه كان اذا رفع يديه لم يرفعهما الا في تكبيرة الاحرام. وكان كذلك

108
00:37:57.400 --> 00:38:17.400
اصحابه ثم تسلسل هذا العمل في اهل الكوفة فهم فعلوا ذلك استمساكا بما اثروه من العلم عن ابن مسعود ولا يقول احد من العلماء الراسخين منهم بان ذلك بدعة من البدع وانما يقولون ان

109
00:38:17.400 --> 00:38:37.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه نوعان احدهما الاكتفاء بالرفع في المحل الاول فهم يتمسكون بالمأثور في في ذلك ومن اللطائف ان شيخنا عبدالرحمن بن ابي بكر الملا الحنفي رحمه الله تعالى ذكر لي مرة مسألة

110
00:38:37.400 --> 00:38:57.400
عن شيخه عمر ابن حمدان المحرصي فقلت وكان مالكيا فقلت له ان هذا القول للشيخ عمر يخالف ومذهبه اي مذهب المالكية. فقال كان مذهب شيخنا اتباع الحديث اذا صح. وان خالف مذهبه

111
00:38:57.400 --> 00:39:17.400
قلت له وانتم مذهبكم كذلك؟ فقال نعم اذا صح الحديث اخذت به. فقلت له فاني رأيتك في صلاتك لا ترفع في الموضع الاول وقد صحت الاحاديث في الرفع في غير هذا الموضع. فقال ان كان صحت هذه الاحاديث في الرفع في هذه المواضع

112
00:39:17.400 --> 00:39:37.400
فقد صح عندنا يعني الحنفية ان ابن مسعود لما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الا الموضع الاول وكذلك انا اصحابه فهم رحمهم الله تعالى اخذوا بما ثبت عن ابن مسعود لكن الاحاديث الزائدة التي جاء فيها ذكر مواضع اخر

113
00:39:37.400 --> 00:39:57.400
وعن ابن عمر وغيره تثبت ذلك وان كان الامام احمد رحمه الله تعالى لا يرى صحة الموضع الرابع وهو الرفع اذا قام من الركن ويرى ان الزيادة الواردة في ذلك منكرة لا تصح خلافا للبخاري ومسلم. ومذهب البخاري ومسلم اقوى فانهما صحح

114
00:39:57.400 --> 00:40:17.400
الحديث وذهب الى ايراد الزيادة المتضمنة للرفع في الموضع الرابع وهو الاشبه. ثم ذكر بعد ذلك في كلامه قال واما الذين يكرهون رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه ويلومون من عمل به فقد ارتكبوا امرا عظيما في ترك العمل

115
00:40:17.400 --> 00:40:37.400
هذه السنة ولو من فاعلها ومحل ذلك فيما اذا عرفوا ما جاء من الاحاديث الصحيحة في اثبات ذلك فاذا لاموا مع ثبوت الاحاديث الصحيحة ولم يروا لهم خيرة في فعلهم فان ذلك محل للومهم لانه اذا صح الحديث عن النبي

116
00:40:37.400 --> 00:40:57.400
صلى الله عليه وسلم لم يكن الاخذ به ملوما وان خالف قول قائل اخر تمسك بحديث اخر مروي عن النبي الله عليه وسلم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى السؤال الخامس واما قول السائل ان اكثر الناس

117
00:40:57.400 --> 00:41:24.050
ان الرسول صلى الله عليه وسلم نور من نور الله وجزء منه وليس بشرا. والذين يعتقدون انه بشر يكفرونهم فايهما على الحق وما عقيدة السلف في ذلك الجواب فالجواب ان من اعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم نور من نور الله وجزء منه تعالى وتقدس وليس

118
00:41:24.050 --> 00:41:54.050
كافر يستتاب. فان تاب والا وجب قتله لردته لانه مكذب. لما اخبر الله عنه في بقوله قل انما لبشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد والمثلية تقتضي المساواة لنا في البشرية الا ما خصه الله به من النبوة والرسالة. فهذه ميزته

119
00:41:54.050 --> 00:42:14.050
صلى الله عليه وسلم عن سائر البشر. ومكذب ايضا للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. والعبد لا يكون ربا معبودا ولا جزءا منه. ومن زعم ان الرسول

120
00:42:14.050 --> 00:42:34.050
نور من نور الله او جزء منه تعالى فهذا اعظم كفرا من الذين اخبر الله عنهم بقوله وجعلوا له من عباده جزا من الانسان لكفور مبين. فاذا كان الله قد كفر من جعل له من عباده جزءا فكيف بمن جعل بعض

121
00:42:34.050 --> 00:42:54.050
عباده جزءا منه او من نوره الذي هو صفة من صفاته. وعلى قول هؤلاء الزناديقة هل بموت النبي صلى الله عليه وسلم وما تجوز من الحي الذي لا يموت تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والذي عليه اهل السنة والجماعة من الاعتقاد في ذلك

122
00:42:54.050 --> 00:43:14.050
ان الله تعالى اله واحد احد فرد صمد. لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفوا احد وانه تعالى مستو على عرشه بائن من خلقه ليس في ذاته شيء من مخلوقاته. ولا في مخلوقاته شيء

123
00:43:14.050 --> 00:43:34.050
من ذاته تضمن السؤال الخامس الاستفتاء عن من يعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم نور من نور الله وجزء منه وليس بشرا واجاب عنه رحمه الله تعالى بان من اعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم

124
00:43:34.050 --> 00:43:54.050
نور من نور الله وجزء منه تعالى وتقدس وليس بشرا فهذا كافر يستتاب. لان الله سبحانه وتعالى متنزه عن كون شيء منه مخالطا للمخلوقات. وكان النبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا

125
00:43:54.050 --> 00:44:14.050
والله عز وجل انما وصفه بوصف البشرية كما قال قل انما انا بشر مثلكم في اية اخرى في هذا المعنى فذلك يدل على انه صلى الله عليه وسلم بائن من ربه وانه ليس نورا من نوره فانه لو كان كذلك

126
00:44:14.050 --> 00:44:34.050
كان ربا معبودا لانه جزء من الله سبحانه وتعالى. وهذا من الغلو الباطل في المدح الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر عند البخاري لا تطوني كما اطرت النصارى ابن مريم. ومعنى قوله

127
00:44:34.050 --> 00:44:54.050
لا تضروني اي لا تمدحوني بمدح كاذب وليس نهيا عن اصل المدح فان النبي صلى الله عليه وسلم مدحه اصحابه في حياته وبعد مماته وانما المنهي عنه هو مدحه صلى الله عليه وسلم بما يقطع بكذبه كرفعه فوق ما جعله الله عز وجل

128
00:44:54.050 --> 00:45:14.050
فيه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا من اعظم الكفر لان من جعل ان النبي صلى الله وسلم قطعة من ربه فكيف يقول بان النبي صلى الله عليه وسلم مات فمات ذلك الجزء من الله تعالى الله

129
00:45:14.050 --> 00:45:34.050
ما يقولون علوا كبيرا. وهذا القدر من انكار كون النبي صلى الله عليه وسلم نور من نور الله متفق عليه ووراء ذلك مسألة اخرى وهي كونه صلى الله عليه وسلم نورا مخلوقا. فاضافة النبي

130
00:45:34.050 --> 00:45:54.050
الله عليه وسلم الى كونه نورا نوعان. احدهما اظافته الى كونه نورا من نور الله. وانه قطعة منه فهذا كذب بالاتفاق وهو كفر بالله عز وجل لان القديم وهو الخالق لا يخالط

131
00:45:54.050 --> 00:46:24.050
الحادث وهو المخلوق. والثاني اعتقاد كونه صلى الله عليه وسلم نورا مخلوقا عن حادثا وهذه المسألة مختلف فيها. والاظهر انه صلى الله عليه وسلم ليس نورا في ذاته وانما نوره صلى الله عليه وسلم فيما بلغ به من الرسالة وهذا اصح القولين وهو الذي تدل عليه الدلائل

132
00:46:24.050 --> 00:46:44.050
وما ذكره المثبتون لكونه نورا مخلوقا فهو اما صريح غير صحيح واما صحيح غير صريح اعلى ذلك ما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واجعلني نورا فان هذه اللفظة

133
00:46:44.050 --> 00:47:04.050
والصواب لفظ البخاري واجعل لي نورا. وفرق بين المقامين كما انه فرق بين اعتقادي الاول والاعتقاد الثاني. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى السؤال السادس واما قول السائل

134
00:47:04.050 --> 00:47:24.050
هل يجوز النذر والنياز لغير الله والذبح للولي والصدقة على اسم الولي والسبيل للحسين. وعمل الطعام على الميت يوم وفاته واليوم الثالث والعاشر والعشرين والاربعين وبعد سنة وبعد ستة اشهر وفي الحول ام لا؟ الجواب

135
00:47:24.050 --> 00:47:44.050
الجواب انه لا يجوز الذبح للاولياء ولا النذر والنياز اي عمل الطعام لهم لان الذبح عبادة يجب اخلاصها لله فصرفها لغيره شرك لقوله تعالى فصل لربك وانحر فكما انه لا يجوز ان يصلي لغير ربه لا يجوز ان ينحر

136
00:47:44.050 --> 00:48:04.050
غيره. فالذبح للقبور او لسدنتها او المجاورين عندها شرك بالله في عبادته لا يجوز لك منها. ولو قال عليه بسم الله لانه مما اهل به لغير الله. فالذابح مرتد عن الاسلام تطلق منه امرأة والذبيحة حرام لا شك

137
00:48:04.050 --> 00:48:24.050
اشتد حرمة من الميتة. وكذا لا يجوز نزر الطعام والصدقة عند القبور او عمل سبيل للحسين او غيره عندها لان هذا من الشرك فهو نذر معصية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطيعه. ومن نذر

138
00:48:24.050 --> 00:48:44.050
ان يعصي الله فلا يعصه. واما ما اعتاده الناس من عمل الطعام للميت والاجتماع للقراءة يوم وفاته وفي الثالث والعاشر العاشر والعشرين والاربعين. وبعد مضي ستة اشهر من موتي وفي الحول فكل هذا من البدع المنكرة التي ليس لها اصل في الشرع

139
00:48:44.050 --> 00:49:00.350
وليست قربة ولا مستحبة فيجب النهي عنها ولو اوصى بها الميت فالوصية باطلة. قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه كنا قال جرير تصحيح قال جرير ابن عبد الله احسن الله اليكم

140
00:49:00.600 --> 00:49:20.600
قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه كنا نعد صنعة اهل الميت الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النياحة ولما جاء نعي جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد

141
00:49:20.600 --> 00:49:40.600
جاءهم لال جعفر غير ممنوع من الصلاة. احسن الله اليكم. اصنعوا لال جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم السنة التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم ان يصنع لاهل الميت الطعام لا ان يصنعوا له هم للناس. وربما كان

142
00:49:40.600 --> 00:50:00.600
الطعام الذي يصنعه اهل الميت من مال ايتام فيكون من اكل اموال اليتامى. وقد توعد تعالى عليه بقوله ان الذين ياكلون اموالا اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

143
00:50:00.600 --> 00:50:20.600
عافانا الله من ذلك. هذا واني اسأل المولى جل وعلا ان يلهمنا رشدنا وان يوفقنا لاتباع الحق انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على خاتم النبيين وقائد الغر المحجلين

144
00:50:20.600 --> 00:50:50.600
تسليما كثيرا. قال ذلك واملاه راجي مولاه سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان. المدرس بالمسجد رحمه الله تعالى تضمن السؤال السادس الاستفتاء عن جواز النذر والنياز لغير الله اي عمل الطعام والذبح للولي والصدقة على اسمه وصنع السبيل اي الصدقة الموقوفة للحسين في الطعام

145
00:50:50.600 --> 00:51:10.600
وعمل الطعام على الميت يوم وفاته او يوم الثالث او العاشر او العشرين او غير ذلك من اوقات مؤقتة عنده. فاجاب رحمه الله عن ذلك بانه لا يجوز الذبح للاولياء ولا النذر ولا النياز اي عمل الطعام لهم لان الذبح عبادة يجب اخلاصها لله وصرفها

146
00:51:10.600 --> 00:51:30.600
ولغيره شرك. قال تعالى فصل لربك وانحر. فاذا كان الذبح مأمورا به لله عز وجل فهو عبادة. لان من علامات الشيء عبادة ان يؤمر به. فاذا تحقق كونه عبادة علم ان جعله لغير الله سبحانه وتعالى شرك في تلك العبادة

147
00:51:30.600 --> 00:51:50.600
فلا يجوز ان ينحر للقبور او لسدلتها او للمجاورين. فالذبح لاجل ذلك تقربا كله من الشرك لو انه ذبح للقبر او لسدنته او اربابه او المجاورين فيه وذكر اسم الله عز وجل عليه فقد وقع في الشرك من

148
00:51:50.600 --> 00:52:10.600
جهة قصد عبادته بالتقرب وان كان ذكر اسم الله عز وجل عند ذبح تلك الذبيحة. ثم ذكر انه لا يجوز ايضا نذر الطعام والصدقة عند القبور او عمل سبيل للحسين اي صدقة تفرق للحسين بن علي رضي الله عنهما او غيره عند

149
00:52:10.600 --> 00:52:30.600
اي عند القبور لان هذا من الشرك فهو ندر معصية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. وهذه الامور لم يثبت شيء يدل على كونها من القرب والطاعات التي يتبرر

150
00:52:30.600 --> 00:52:50.600
بها الانسان فعلم انها محدثة محرمة لا يجوز فعلها وان نذرها نذر معصية ثم ذكر ان اعتاده الناس من عمل الطعام للميت والاستماع للقراءة يوم وفاته. او في الثالث او العاشر او غير ذلك من الاوقات المؤقتة عندهم. كل ذلك من البدعة

151
00:52:50.600 --> 00:53:10.600
التي ليس لها اصل في الشرع ولا يجوز فعلها ولو اوصى الميت بان يجعل من ماله شيء لصنع الطعام وقراءة القرآن والاستماع باليوم العاشر او الاربعين او ستة اشهر او حول بعد وفاته فالوصية باطلة لاشتمالها على محرم ثم ذكر

152
00:53:10.600 --> 00:53:30.600
رحمه الله تعالى الحجة في ذلك وهو حديث جرير ابن عبد الله عند ابن ماجة وغيره كنا نعد صنعة اهل الميت الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النياحة. ورجال هذا الحديث ثقات وقد ذكر الامام احمد انه منكر ولا

153
00:53:30.600 --> 00:53:50.600
وجهها في الحكم عليه بالنكرة الا ما عرف عن الامام احمد من تشدده في افراد الرواة فانه يتشدد في قبول ما يتفرد به بعض الرواة ولذلك حكم على جملة من الاحاديث في الصحيحين بانها من كرة تبعا لهذا الاصل. وطريقة البخاري

154
00:53:50.600 --> 00:54:10.600
ومسلم اوسط من مذهبه في التفرد فانهم يقبلون تفرد الثقة الذي يحتمل ويخرجون حديثه في الصحيح. اما الامام احمد رحمه الله الله تعالى فانه لا يكاد يقبل تفرد الثقة الا اذا كان جبلا كبيرا من جبال الحفظ في موقع يحتمل منه تفرده كاختصاص

155
00:54:10.600 --> 00:54:30.600
بشيخ ونحوه والاشبه والله اعلم ثبوت هذا الحديث وهو يدل على حرمة صنع الطعام والاجتماع عليه عند الميت فلا يجوز ان يتواطأ الناس على ان يكون محل التعزية موضعا للاجتماع

156
00:54:30.600 --> 00:54:50.600
وصنع الطعام عليه بتوقيت يؤقتونه ويستعدون له. اما اذا حضر الانسان حضورا عارضا في طعام يوضع عند اهل الميت فاكل معهم فهذا جائز سواء هم الذين صنعوا الطعام او كان الطعام مجلوبا لهم. والسنة ان

157
00:54:50.600 --> 00:55:10.600
يصنع الطعام لاهل الميت كما في حديث نعي جعفر ابن ابي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم السنة ان يصنع لهم الطعام فان وافق الطعام عندهم احد فاكل منه كان ذلك جائزا وان صنعوا هم الطعام

158
00:55:10.600 --> 00:55:30.600
لقدوم ضيف معز قياما بحق الضيف كان ذلك جائزا وانما محل النهي هو التواطؤ على جعل محل التعزية مجمعا يلتئم فيه اهل البلد وغيرهم في الاجتماع على اكل الطعام فيه فصاروا يؤقتونه بثلاثة ايام

159
00:55:30.600 --> 00:55:50.600
او سبعة ايام او عشرة ايام وكل ذلك مما لا اصل له. اما العارض او ما سببه ضيافة الضيف هذا ليس محلا النهي. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مما يعظم به التحريم اذا كان الطعام الذي يصنعه اهل الميت من مال ايتام فيكون تصرفا في اموالهم بغير

160
00:55:50.600 --> 00:56:10.446
وجه حق فيعظم النهي عنه. وهذا تمام الاجوبة عن الاسئلة الستة التي رفعت اليه رحمه الله تعالى وبالتعليق عليها تم التقرير على الكتاب بحمد الله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين