﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:08.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته  نواصل ايها الاحبة الحديث عن اه سلسلة الاداب الاسلامية

3
00:01:08.800 --> 00:01:33.250
وقد ذكرنا في الحلقة الاولى فضل الادب اه وفضل الخلق الحسن في حياة المسلم عموما وفي حياة طالب العلم خصوصا وذكرنا النصوص الشرعية التي تحث على ذلك وآآ تدل على فضله وعلى مكانته وعلو شأنه في حياة المسلم عموما

4
00:01:34.000 --> 00:01:51.150
اول ادب نبدأ به ايها الاحبة وهو الاولى ان يبدأ به هو الادب مع الله الادب مع الله عز في علاه ومن احق تعامل بهذا الخلق العظيم من ربنا ومولانا عز في علاه

5
00:01:51.650 --> 00:02:11.800
فهذا الادب الذي نتعامل فيه مع ربنا هو عبادة نتعبد الله عز وجل بها نخضع ونذل لله ونحن نتعامل مع الله عز وجل في سائر عبادتنا في صلاتنا في صيامنا في حجنا في عمرتنا في صدقتنا في سلوكنا واخلاقنا

6
00:02:11.800 --> 00:02:35.500
كلها نتمثل هذا الادب القويم ونعرف ونعلم ونستشعر اننا نتعامل مع العظيم عز في علاه مع العظيم عز في علاه اذا عرف الانسان مع من يتعامل في اخلاقه وفي ادبه والله انكسر هذا القلب انكسر هذا القلب وخضع بين يدي الله عز في علاه

7
00:02:36.150 --> 00:02:53.850
فمن اه اعظم ما يكون في تعامل الانسان الذي يحقق فعلا العبودية الحقة هو الادب مع الله وهو قياد لله عز وجل في كل الاحوال وفي كل شؤون الانسان ان ينقاد لاوامر الله

8
00:02:54.150 --> 00:03:13.600
ان ينكسر ويخضع ويذل بين يدي الله عز في علاه وهذا واضح جدا في كثير من عبادتنا. فالقلب يخضع لله خشوعا وذلا واستكانة وفقرا الى الله عز في علاه وتوكلا واستعانة بالله

9
00:03:14.400 --> 00:03:34.400
فهذا ادب عظيم يكون في قلب الانسان مع الله عز في علاه عندما اه يخضع هذا القلب عندما يستكين هذا القلب عندما يخشع هذا القلب ويعلن فقره لله عز في علاه هنا يشعر الانسان بحقيقة العبودية. وهي الفقر الى الله

10
00:03:34.600 --> 00:03:55.600
ان يكون فقيرا لله عز في علاه. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. كذلك الادب في  عندما يتخاطب الانسان عندما يتكلم بايات الله العبادات الشرعية التي جاءت

11
00:03:55.600 --> 00:04:18.100
بما يتلفظ به الانسان فانه يستشعر هذا الادب ويستشعر هذا الخلق في تعامله مع ربه عندما يقرأ كلام الله يستشعر انه يقرأ كلام العظيم عز في علاه عندما آآ يتكلم بالاحاديث الشرعية عندما يتكلم الاذكار النبوية

12
00:04:18.100 --> 00:04:46.350
استشعر هذا الادب وهذا الخلق العظيم في تعامله مع ربه ومع مولاه وانه يناجي الله في دعائه ايضا الالفاظ والعبارات يتحفظ فيها الانسان يستشعر مثل هذه العبارات الا تخرج الا في قالب جميل وفي ادب وفي آآ اسلوب يليق بمقام ربنا ومولانا عز في علاه. ايضا في اركان

13
00:04:46.350 --> 00:05:05.200
انسان وفي جوارحه استشعر هذا الادب عندما يقف بين يدي ربه عندما يؤدي العبادات فانه يستشعر هذا الامر يظهر هذا الادب على اركان الانسان. ولا شك ان الانسان اذا عظم ربه في قلبه ظهر هذا على اركانه وجوارحه

14
00:05:06.200 --> 00:05:24.450
التعظيم في القلب ينتج عنه التعظيم في الجوارح والاركان. وهكذا اذا صلح الباطن دائما يكون باذن الله سببا لصلاح الظاهر فايضا الاركان تظهر فيها مثل هذه الامور. ومن من اشهر ذلك او من اوضح ذلك

15
00:05:24.750 --> 00:05:48.050
هو ما يعني نفعله في صلاتنا من اجل واعظم الادب الذي يظهر في تعاملنا مع ربنا هو ما يكون في صلاتنا عندما يصلي الانسان يظهر فعل الادب والخضوع والذل والانكسار بين يدي الله عز في علاه. واذا لم يستشعر الانسان في وقوفه بين يدي الله

16
00:05:48.050 --> 00:06:08.000
هذا الامر خاب وخسر. ولم يوفق والله. ولم يخرج من صلاته بالشيء الذي يريده الله عز وجل منه. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. لا ينتفع بصلاته قد افلح المؤمنون اي فازوا من هم؟ الذين هم في صلاتهم خاشعون

17
00:06:08.400 --> 00:06:24.150
الاظهار الادب مع الله عز وجل في صلاتنا هذا سبب للفلاح والفوز ولهذا نحن نقف بين يدي الله عز وجل نضع اليمين على الشمال بذل وانكسار وخضوع بين يدي الله عز في علاه

18
00:06:24.700 --> 00:06:40.650
ايضا الانسان في صلاته لا يرفع بصره جاء النهي عن من نبينا صلى الله عليه وسلم عن ان يرفع الانسان بصره الى السماء وهذا ولا شك دليل الخضوع والذل والانكسار بين يدي الله عز في علاه. لكن مع الاسف

19
00:06:40.800 --> 00:06:56.450
حال كثير من الناس الان يعني في وقفته وفي بصره يقلب وينظر الى الاعلى مع انه جاء النهي العظيم عن رفع البصر الى السماء في الصلاة. الانسان ينظر اما امامه او في موضع سجوده

20
00:06:56.650 --> 00:07:11.850
ولا وليس من الادب وليس من الادب ان الانسان يقلب بصره يمينا وشمالا ويرفع بصره الى السماء هذا ليس من الادب في الوقوف بين يدي الله عز في علاه ولو نظرنا في حال الناس الان والله يرى الانسان العجب في صلاته

21
00:07:12.150 --> 00:07:33.000
يرى العجب في صلاة بعض الناس مع الاسف يعني لا يشعر فيها او لا يرى فيها فعلا الوقوف الذي يستشعر فيه الانسان الادب مع الله كثرة الحركات النظر في الساعة العبث بالعمامة والعبث باللحية او آآ يعني يحك جلده وكثرة الحركة آآ

22
00:07:33.000 --> 00:07:51.650
وقعت الاصابع وهذه ايضا من من الاشياء المكروهة في الصلاة كثرة الحركة حتى يعني الانسان تشعر كأنه يعني ليس في صلاة من كثرة حركاته ولو وقف امام مسؤول او امير او وزير

23
00:07:51.800 --> 00:08:06.050
او او او صاحب جاه وسلطان فانه يقف بانكسار وذل وادب في موقفه ذلك. لكن عندما يقف بين يدي الله عز وجل فانه لا يمتثل هذا الادب. وهذا من ضعف الايمان

24
00:08:06.550 --> 00:08:26.350
ومن من عدم توقير الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره. لو استشعر الانسان وهو يصلي انه واقف بين يدي الله فانه يتمثل هذا الادب حقيقة مع ربه ومع ومع مولاه. ايضا من الادب مع الله عز وجل الذي جاء في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم

25
00:08:26.350 --> 00:08:45.100
الا نستقبل القبلة ببول او بغائط في قضاء الحاجة الا نستقبلها في الفضاء وبعيدا عن الخلاف الفقهي لكن نقول ان هذا من الادب من الادب الذي يستشعره الانسان في قضاء حاجته انه

26
00:08:45.100 --> 00:09:04.700
اشعر هذا الادب مع الله عز وجل وايضا في شعائر الله مع شعائر الله ان لا نستقبل القبلة لان القبلة من شعائر الله العظيمة فنحن نتأدب الله وايضا نتأدب مع شعائر الله عز في علاه. ايضا من الادب العظيم الذي يجب ان يتحلى به المسلم في حياته

27
00:09:05.550 --> 00:09:37.050
ان آآ يستمع الى القرآن بادب ايضا وخشوع وهو ما نتكلم عنه ان شاء الله بعد الفاصل   عن اي شيء تبحث؟ وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب؟ وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب

28
00:09:37.050 --> 00:09:57.850
المعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق. ويكره سفسافه  واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا

29
00:09:58.000 --> 00:10:16.650
الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة فلا ان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل وذو الهمة في الطلب

30
00:10:16.750 --> 00:10:36.600
يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال. فاضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد

31
00:10:36.650 --> 00:10:54.850
صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طالب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع. قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي

32
00:10:54.850 --> 00:11:23.250
ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل. واحرص على دراسة العلم واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين

33
00:11:23.300 --> 00:11:59.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه توقفنا قبل الفاصل عند آآ بداية الحديث عن ادب عظيم من الاداب التي نتعامل فيها مع ربنا ومولانا عز في علاه. اه هذا الادب هو في تلاوة القرآن وفي الاستماع

34
00:11:59.900 --> 00:12:17.500
القرآن ايضا الذي هو كلام الله الذي هو كلام الله. فالذي يعظم الله الذي يقدر الله عز وجل حق قدره الذي يعرف الادب مع الله فانه ايضا لابد ان يقدر لكلام الله عز وجل قدره. وان يعرف

35
00:12:17.500 --> 00:12:42.150
كيفية التعامل مع كلام الله عز وجل قراءة واستماعا ايضا عندما يقرأ القرآن لابد ان ان يعرف الاداب التي جاءت في آآ سيرة سلفنا الصالح في تعاملهم مع كتاب سواء في تعامله مع المصحف في تعامله اثناء القراءة فانه يستشعر هذا الادب وهذا الخلق القويم. ايضا في سماعه للقرآن

36
00:12:42.150 --> 00:13:00.850
ايضا هذه من الاداب التي قد يغفل عنها بعض الناس عندما يستمع للقرآن لابد ان يعرف للقرآن قدره والا يكون القرآن مثل بقية الكلام الناس. يعني لا يلقي له بالا. ولهذا انظروا الى آآ امر الله عز وجل لنا عندما جاء الامر

37
00:13:00.850 --> 00:13:22.150
للقرآن ماذا قال الله عز وجل؟ قال فاذا قرأ القرآن فاذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون الله عز وجل قال فاستمعوا له وانصتوا. ولم يقل فاسمعوا له. لان السماع كما هو عند علماء اللغة الان

38
00:13:22.150 --> 00:13:37.250
هو دخول الصوت الى الاذن بدون انتباه يعني مثل ما نصنع بقية الاصوات التي يتكلم بها الناس دون ان نلقي لها بالا. هذا لا يليق بكلام الله عز وجل. ولا يليق بكتاب الله عز وجل. وان

39
00:13:37.250 --> 00:13:59.500
كما يكون اما في مرحلة الاستماع وهو ان يستمع بشيء من التركيز والانتباه او بالانصات الذي هو حضور القلب والجوارح آآ كلها في استماعه للقرآن ليصل الى الفائدة العظيمة والثمرة الكبيرة التي ذكرها الله عز وجل في اخر الاية قال لعلكم

40
00:13:59.500 --> 00:14:19.600
تأتي الرحمة والبركة والخير للانسان اذا تعامل مع القرآن اما استماعا او انصاتا. استماعا او انصاتا وفي المقابل يعني مفهوم المخالفة لا يعني تحل الرحمة لانسان لا يلقي للقرآن بالا

41
00:14:19.650 --> 00:14:31.050
وانما يجعله مثل كلام الذي لا قيمة له وهذا لا شك انه من الخذلان وعدم التوفيق وعدم الادب مع الله ولا مع كلامي ولا مع كلام الله غزة في علاه

42
00:14:31.650 --> 00:14:49.700
ايضا من الادب مع الله وهو ادب عظيم جدا. ويحتاجه ايضا طالب العلم هو الا يقول على الله بغير علم ان لا يتكلم ولا يقول ولا يفتي بغير علم. لان القول بغير علم امر عظيم جدا. امر عظيم جدا. ولهذا

43
00:14:49.700 --> 00:15:14.000
اقامه الله عز وجل في كتابه الكريم وقرنه بكبائر الذنوب قارنه بكبائر الذنوب يقول الله عز وجل قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

44
00:15:14.100 --> 00:15:30.700
وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. قرنه الله عز وجل بالشرك وبالفواحش وبكبار الذنوب والمعاصي للدلالة على ان هذا الامر عظيم. وخطير جدا ان يقول الانسان على الله بغير علم. يتجرأ

45
00:15:30.750 --> 00:15:50.250
على الفتيا هذا حلال وهذا حرام. والله عز وجل يقول في اية اخرى يقول ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب ولاحظوا ايها الاحبة سماه الله عز وجل كذبا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام

46
00:15:50.250 --> 00:16:06.900
على الله الكذب لتفتروا على الله الكذب. يقول الانسان بدون علم يقول هذا حلال وهذا حرام. ومع الاسف يعني هذا التجرؤ الان على مثل هذه الامور على التحليل والتحريم اصبح كلأ مباحا للجميع

47
00:16:07.500 --> 00:16:26.050
وفيه جرأة والكارثة والمصيبة ان يكون هذا من طالب علم او من محب للخير وداعية ان يتجرأ يستحي ان يقول لا. او تقول لا ادري وكان بعض السلف يقول من آآ اخطأته كلمة لا ادري فقد اصيبت مقاتله

48
00:16:26.150 --> 00:16:38.150
يعني وقع في بلاء عظيم. وكان السلف لا يتحرجون ابدا من قول لا ادري. وفي القصة المشهورة عندما اه جاء اهل مصر للامام ما لك امام دار الهجرة في المدينة

49
00:16:38.200 --> 00:17:00.650
وعرظوا عليه يقال عرظوا عليه اربعين مسألة اجاب على اربعة فقط وقال في ستة وثلاثين لا ادري استكبروا واستعظموا هذا الامر ماذا يقولون لاهل مصر قال الامام مالك ليربي طلبة العلم على مثل هذه الامور قال قولوا لهم يقولوا مالك لا ادري. ما عنده اي حرج في هذا

50
00:17:00.650 --> 00:17:14.700
ان الانسان لا يتحرج من هذه الكلمة ولا يستحي منها. وكم جاء عن كبار العلماء مثل هذا الامر كلمة لا ادري. اما التجرؤ على على الفتيا فهذا من قلة الادب مع الله

51
00:17:15.000 --> 00:17:39.150
وعدم معرفة الله معرفة قدر الله عز وجل حق قدره وهذه جرأة عظيمة لا تنبغي فالانسان الذي يتأدب مع الله يتأدب ايضا مع شرع الله ويتأدب مع الاحكام جاءت في كلام الله وفي كلام رسولنا صلى الله عليه وسلم. فلا يتكلم بغير علم. لا يتكلم بغير علم وهذا من سوء الادب

52
00:17:39.550 --> 00:17:57.350
سوء ادب الانسان في تعامله مع ربه ومع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ايضا من انواع الادب التي يتعامل فيها الانسان مع الله عز وجل في حال الدعاء. في حال الدعاء اظهار الفقر

53
00:17:57.350 --> 00:18:18.050
والحاجة والمسكنة والخضوع والذل بين يديه. لا يدعو الانسان وهو يشعر يعني انه يعني في غنى عن الله عز وجل او على الاقل يعني يدعو بلسان غافل يدعو بلسان غافل. بل النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد الملحاح

54
00:18:19.000 --> 00:18:39.900
يحب العبد الملحاح الذي ينكسر ويذل ويخضع بين يدي الله عز وجل ويطلب برجاء ويطلب بحرقة ويطلب ايضا بمسكنة وبذل وخضوع. وهذا والله هو الشرف للانسان بقدر ما يخضع الانسان ويذل الله عز وجل بقدر ما يرفعه الله

55
00:18:40.200 --> 00:19:02.950
اعظم ذل وافضل ذل واكمل ذل هو الذل بين يدي الله والذل بين يدي الله والانكسار والخضوع لله عز في علاه هذه يعني انواع من انواع الادب مع الله عز وجل يتعامل بها الانسان. ايضا حسن الظن بالله هو نوع من انواع الادب مع الله. ان يحسن العبد الظن بربه

56
00:19:02.950 --> 00:19:20.300
ولا يسيء الظن بربه دائما يكون في تعامله يحسن الظن ويعلم ان الله عز وجل ارحم به من نفسه. الله عز وجل ارحم بنا والله من انفسنا. فيحسن الانسان الظن بالله عز وجل ويرظى باختيار الله له. يرضى

57
00:19:20.300 --> 00:19:40.300
باختيار الله له. ويعلم ان اختيار الله عز وجل له افضل واكمل من اختياره لنفسه. افضل واكمل من اختياره لنفسه فالله اعلم بنا. واعلم بما يصلح بما يصلح احوالنا. وبما يصلح لنا. فالله عز وجل رحيم كريم

58
00:19:40.300 --> 00:19:58.600
لطيف بعباده. الله لطيف بعباده الله لطيف بعباده وهو ارحم بنا من انفسنا فلابد ان نحسن الظن بالله دائما. ان نحسن الظن بالله دائما. ولهذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي

59
00:19:59.000 --> 00:20:12.850
انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء يعني ان احسنت الظن بالله حصلت هذا الخير وان اسأت الظن بالله عز وجل جاءك من البلاء بقدر ما تسيء الظن بربك

60
00:20:13.350 --> 00:20:31.400
جزاء وفاقا. عقوبة من الله ولهذا الانسان الموفق المسدد انه دائما يحسن الظن بالله حتى في احلك الامور. وفي اصعبها وفي اشدها فقلبه معلق بالله ويحسن الظن بالله ولهذا انظروا ايها الاحبة

61
00:20:32.050 --> 00:20:44.850
في اه قصة نبينا صلى الله عليه وسلم في حادثة الهجرة مع ابي بكر الصديق في الغار اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ابو بكر رضي الله عنه

62
00:20:44.900 --> 00:20:56.550
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو نظر احدهم الى موظع قدميه لرآنا فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو من اعظم الناس اه حسن ظن بالله

63
00:20:56.900 --> 00:21:18.200
ماذا قال؟ قال ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما الله ثالثهم الله معنا وهو يحمينا ويحرسنا. فدائما عندما يحسن الانسان الظن بالله فانه يوفق ويسعد في حياته كلها. في كل اموره. حتى في المصائب فانه يحسن الظن بربه

64
00:21:18.450 --> 00:21:34.250
ويحمد الله عز وجل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه ما يسره يقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. واذا جاءه ماء يسوءه عليه الصلاة والسلام يقول الحمد لله على كل حال

65
00:21:34.250 --> 00:21:45.000
الحمد لله على كل حال. وهذا من حسن الظن بالله. ان يحمد الله حتى في حال السراء. ولهذا يقول الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره

66
00:21:45.000 --> 00:22:21.000
له له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. ونواصل اه بعد الفاصل باذن الله   فانظروا كيف كان عاقبة

67
00:22:21.000 --> 00:22:46.800
مكذبين. التاريخ مخزن العبر ومعلم الامم. فيه اخبار السابقين الاول واسباب التمكين وزوال الدول. من اعتبر بدروسه نجا ومن تعامى عن حوادثه هوى وقد عني القرآن بذكر الكثير من القصص والتنويع في احداثها

68
00:22:46.900 --> 00:23:21.200
لتوجيه الانظار الى الاعتبار باحوال الامم في كفرهم وايمانهم وشقاوتهم وسعادتهم. فلا شيء يهدي الانسان كالمثولات والوقائع قال تعالى ومن هنا ينجلي للعاقل اهمية العلم بالتاريخ وعلو شأنه. فاذا نظر الانسان الى احوال الامم السالفة واسباب قوتهم وضعفهم

69
00:23:21.200 --> 00:23:42.650
وعزهم وذلهم حمله ذلك على حسن الاسوة والاقتداء باسباب السعادة والتمكين واجتناب ما كان من اسباب الشقاوة. والهلاك والتدمير. وان التحولات في احوال الامم من رخاء الى شدة ومن شدة الى رخاء

70
00:23:42.750 --> 00:24:16.450
انما هو من جراء اعمال العباد. قال الله تعالى حتى يغيروا ما بانفسهم. فمن فوائد وثمرات دراسة التاريخ الاحاطة بالتطبيق العملي للاسلام وذلك من خلال السيرة النبوية العلم بان الامة مكلفة بهدف عظيم. وهو عمارة الارض بمنهج الله تعالى

71
00:24:16.500 --> 00:24:38.850
العلم باعداء الامة والعلم بطبيعة الصراع بين الحق والباطل. فهم الحاضر. لان الحاضر جزء من الماضي. فمن لم يعتبر بماضيه لن ينتفع بحاضره. ادراك سنن الله تعالى في هذا الكون. وانها لا تحابي احدا. قال تعالى

72
00:24:38.850 --> 00:25:18.850
ينظرون الى الاولين. فلا تجد لسنة امة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه

73
00:25:19.250 --> 00:25:34.750
وبعد فما زال الحديث ايها الاحبة عن اه ذلك الادب العظيم الذي هو الادب مع ربنا ومولانا عز في علاه اه تحدثنا قبل الفاصل عن انواع من الادب مع الله عز في علاه

74
00:25:35.100 --> 00:26:02.200
الادب في الصلاة الادب في قراءة القرآن الادب في سماع القرآن الادب في آآ الكلام في الفتيا عن الله عز وجل. الكلام ايضا الادب في الدعاء. هذه كلها آآ اداب وحسن الظن كذلك بالله عز وجل هي اداب يتمثل بها المسلم في في حياته كلها. هناك انواع من العبادات ايها الاحبة

75
00:26:03.200 --> 00:26:25.500
تدرس في كتب العقائد او في كتب الفقه. لكن هي في حقيقتها وفي التفكر فيها اذا تفكر الانسان فيها هي نوع من انواع الادب مع الله عز في علاه مثلا الاخلاص وهو شرط من شروط العبادة من شرطي العبادة ان هناك شرطان للعبادة الاخلاص والمتابعة

76
00:26:26.350 --> 00:26:41.200
الاخلاص مع انه شرط في العبادة هو ايضا ادب مع الله هو ادب مع الله ان تخلص في عملك لله عز وجل الذي خلقك والذي رزقك والذي اعطاك والذي وهبك

77
00:26:41.200 --> 00:26:56.800
الذي هو يعني الذي هو الذي يثيبك على هذا العمل فانت تخلص لله عز وجل ادبا مع الله فضلا عن ان يكون يعني هذا العمل هو شرط من شروط من شروط العبادة

78
00:26:57.350 --> 00:27:11.800
الله عز وجل آآ لا يقبل من آآ الاعمال ما كان آآ الانسان فيه غير خالص لله عز وجل يقول الله عز وجل في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

79
00:27:11.950 --> 00:27:31.700
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه لماذا؟ لان هذا سوء ادب مع الله. سوء ادب مع الله. ان تدعو غير الله ان تذبح لغير الله ان تلجأ الى غير الله. ان تتوكل على غير الله. ان تستعين بغير الله

80
00:27:32.000 --> 00:27:46.600
ان تطلب الشفاعة من غير الله عز وجل. فهذا كله سوء ادب مع الله سوء ادب مع الله عز وجل الذي علمنا الا ندعوا الا اياه. ولا نتوكل الا عليه. ولا نستعين الا به

81
00:27:46.650 --> 00:28:06.550
ولا نذبح الا له الله عز وجل علمنا هذا الادب في كتاب ربنا وفي سنة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. فهو مع كونه يعني من من انواع العبادات التي يتعبد الانسان بها كذلك هو ادب مع الله. هو ادب مع الله عز وجل. فلهذا لابد

82
00:28:07.200 --> 00:28:23.800
ان يخلص الانسان اذا اراد ان يحقق الادب العظيم الذي يؤجر عليه زيادة على ما فيه من اخلاص وتوفيق في العبادة وايضا يؤجر في هذه النية ان هذا الامر هو تعامل

83
00:28:24.000 --> 00:28:39.600
مع الله عز وجل انك تتأدب مع الله تتأدب مع الله وتستحي من الله عز وجل ان اه تلجأ او تتوكل او تستعين او تدعو او تذبح لغير الله عز وجل

84
00:28:39.950 --> 00:28:56.850
هذا والله سوء ادب مع الله. سوء ادب مع الله عز وجل اذا استشعره الانسان فانه باذن الله يؤجر على هذا الادب والخلق القويم ايضا ان يكون في قلب العبد الحب العظيم لله. هذا نوع من انواع الادب

85
00:28:57.200 --> 00:29:15.650
لان النفس بطبيعتها تحب من احسن اليها. وهو ادب الناس الان اذا احسن الانسان الى غيره فان من الادب من الادب ان تتعامل معه باخلاق حسنة وان تظهر له الجميل. تظهر له الفضل

86
00:29:16.050 --> 00:29:34.000
فكيف بالله عز وجل الذي خلقنا ورزقنا واعطانا ومنحنا وتفضل علينا واكرمنا بنعم عظيمة لا تعد ولا تحصى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها الله عز وجل يقول في كتابه الكريم الله الذي خلقكم

87
00:29:34.150 --> 00:29:55.250
ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون الله عز وجل الذي وهبنا هذه النعم العظيمة هو وحده المستحق للعبادة. وهذا هو الادب

88
00:29:55.650 --> 00:30:15.650
الادب مع الله. هذا هو حقيقة الادب مع الله عز وجل. الا تصرف العبادة الا لمستحقيها. الا لمعطيها وهو ربنا ومولانا عز في علاه. وهذا نوع من الادب عظيم ايها الاحبة. يستشعره الانسان في طلبه للعلم. في تعلمه لابواب العقيدة. في تعلمه

89
00:30:15.650 --> 00:30:34.050
ابواب الفقه فهو يستشعر هذا الادب مع الله يستشعر هذا الادب مع الله وهذا مما يزيد الايمان في القلب يزيد الايمان في القلب ولهذا كل ما تعلم الانسان علما وازداد معرفة فانه يعظم الله عز وجل في قلبه

90
00:30:34.100 --> 00:30:52.600
ويحب الله حبا حقيقيا وصادقا. ويتأدب مع الله حق الادب يتأدب مع الله حق الادب ويستحي من الله حق الحياء كل ما ازداد الانسان من هذا العلم وبورك له فيه فانه يتمثل باذن الله هذا الخلق القلوي القويم

91
00:30:53.200 --> 00:31:16.850
ايضا من الادب مع الله وهو ادب عظيم جدا تعظيم شعائر الله تعظيم شعائر شعائر الله. كل ما يتعلق بالله عز وجل فان الانسان يعظمه وهو ادب عظيم ادب قويم ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. دلالة على التقوى الموجودة في القلب. ذلك

92
00:31:16.850 --> 00:31:35.700
ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه فهو خير له عند ربه. فاذا عظم الانسان حرمات الله وعظم شعائر الله عز وجل فانه باذن الله يتحقق فيه هذا الادب الذي يؤجر عليه

93
00:31:35.700 --> 00:31:58.900
ويثاب عليه ايما ثواب الانسان يعظم يعظم الاماكن والازمنة وكل ما يتعلق بعبادات بالعبادات التي تتعلق بربنا ومولانا فان الانسان يعظمها عندما يكون في في المسجد الحرام في المسجد النبوي يكون في بيت من بيوت الله يكون في اماكن العبادة في الحج وفي غيرها او يكون متلبس

94
00:31:58.900 --> 00:32:24.950
شعيرة بمثل الصيام مثل العمرة فانه يستشعر هذا الادب هذا الادب ولهذا كان بعض السلف عندما يلبس احرامه ويقول لبيك اللهم لبيك فانه بعضهم يخر او يبكي استشعاره لعظمة الله عز وجل وهو في هذا الموقف العظيم او في هذه الالفاظ العظيمة التي ينطق التي ينطق بها. فتعظيم مثل هذه

95
00:32:24.950 --> 00:32:44.950
ايها الاحبة ايضا تعظيم نبينا صلى الله عليه وسلم هو من الادب العظيم الذي نتحلى به مع الله ومع نبيه صلوات ربي وسلامه عليه. وسيأتي الحديث مفصلا باذن الله عن الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم. لكن تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو جزء من الادب

96
00:32:44.950 --> 00:33:13.700
مع الله هو جزء مع الادب مع الله عز وجل الذي امرنا باتباع هذا النبي صلوات ربي وسلامه عليه ايضا الانسان ينكسر ويذل ويخضع للنصوص الشرعية هذا ادب عظيم عظيم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فالانسان يخضع ويذل في

97
00:33:13.700 --> 00:33:33.700
الاحكام الشرعية. وكما قال العلماء يكون الانسان امام النصوص الشرعية كالريشة في مهب الريح. فلا وربك لا يؤمنون حتى فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذا هو الخضوع. وهذا هو الذل وهذا هو

98
00:33:33.700 --> 00:33:54.050
الادب العظيم القويم مع ربنا ومولانا عز في علاه. ايضا من الادب مع الله عز وجل اظهار الشكر لله في نعمه وما بكم من نعمة فمن الله. فالانسان الذي يكون يتحلى بهذا الادب دائما يشكر الله عز وجل على كل نعمه. الحمد والشكر لله وهذه

99
00:33:54.050 --> 00:34:12.800
نعمة عظيمة اذا من الله عز وجل بها على العبد ان يكون من الشاكرين. والله عز وجل يقول وقليل من عبادي الشكور فالانسان يحرص على ان يكون من هذا القليل الذين هم يشكرون الله على نعمه وعلى احسانه وعلى جوده وفضله وكرمه

100
00:34:12.800 --> 00:34:29.650
ومن فضل الله علينا ان هذا الشكر يزيد في النعم. ولئن شكرتم لازيدنكم ايضا التسليم لقضاء الله وقدره لاوامر الله لشرع الله كل ما يصيب الانسان فانه يسلم ولا يجزع ولا يتسخط

101
00:34:29.650 --> 00:34:49.650
ولا تخرج منه بعض الالفاظ التي فيها اعتراض على قدر الله. لماذا يا رب؟ وهذا ما يستاهل. وليه يا رب؟ مثل هذه الكلمات التي لا تنبغي ولا تجوز يجوز ان تخرج من الانسان وتنافي التسليم لله عز في علاه. هذه انواع من الادب ايها الاحبة مع الله عز في علاه يحرص عليها الانسان

102
00:34:49.650 --> 00:35:09.650
ليكون باذن الله ممن يتأدبون حق الادب مع الله فينال الاجر والخير العظيم والوفير. ان هذا الادب هو الذي يعلي من شأن الانسان باذن الله عند ربه ومولاه. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا حسن الادب معه وان يرزقنا التوفيق والسداد

103
00:35:09.650 --> 00:35:54.200
الدنيا والاخرة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

104
00:35:54.200 --> 00:36:02.150
للعلم كالازهار في البستان