﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:31.450
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى

2
00:00:31.450 --> 00:00:56.550
باقي الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه افتحوا الابواب وينفضوا عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى

3
00:01:00.300 --> 00:01:24.800
امسك قصاصة مكتوبا فيها العارف ذو قلب جوال يتعلم من الطفل كما يتعلم من الرجال فذهب الى شيخه وقال له يا شيخنا هؤلاء الكبار الذين يحملون ميراث الحكمة والعلم ويجلسون فنتعلم منهم ونقبس من حكمتهم ومن خبرتهم

4
00:01:24.950 --> 00:01:47.450
في دروب الدنيا فهذا مفهوم فكيف يكون الطفل الغرير الذي لا يكتسب خبرة معلما قال له يا بني ان شرفة القلب  اذا ما فتحت فانها تقبس من الكل ميراثا يهديها الى الله عز وجل

5
00:01:47.600 --> 00:02:05.450
لم تسمع قول الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد وهذا معناه انك تأخذ من كل شيء ما يعين قلبك على التدبر والتفكر حتى تقاد الى الله عز وجل

6
00:02:06.100 --> 00:02:28.650
ما قاله ابو الفرج ابن الجوزي افنسيته؟ قال اي شيء تقصد يا شيخنا؟ قال عندما قال استعمل اخلاق الاطفال تخلق باخلاق الاطفال عند مناجاتك ربك فان الطفل اذا منع شيئا

7
00:02:29.250 --> 00:02:50.000
الح وبكى حتى يقضى له. ان العبد الساجد الذي يحمل حاجته بين يدي ربه سبحانه وتعالى. ويلج في الدعاء اذا ما كان محجوبا عن هذا المعنى  بطل امره وتكاسل وانصرف عن هذا الباب

8
00:02:50.300 --> 00:03:19.550
ولربما كان تأخير الاجابة لكي ينقى ويرقى بينما ذلك العابد الذي فقي هذه المسألة فانما يأتي الى ربه عز وجل. ويجلس بين يديه ومعه حاجته وذلته فاذا ما تأخرت الاجابة لم يسيء الظن بربه سبحانه وتعالى

9
00:03:19.600 --> 00:03:46.350
واطرق مصطحبا دمعه وجعل يطرق ويلح. يطرق ويلح. افرأيت ذلك العابد من اصحاب ذي النون اتذكره ذلك الذي كان يخرج في الدروب فيقول اه اين قلبي؟ غاب عني قلبي وجد وحشة تضرب جدار قلبه

10
00:03:46.400 --> 00:04:13.850
وتقص جذور العرفان من نفسه فتألم فضج فلم يستطع الكثم فباح وخرج في الطرقات يفتش عن قلبه فوجد مشهدا لام تأخذ وليدها وتخرجه خارجا ففزع ودهش ونظر فوجد هذا الطفل

11
00:04:13.900 --> 00:04:35.100
بعدما اوصلت امه الباب بين يديها بين يديه التقى خده بعتبة الباب وجعل ينادي امه يا ام افتحي لي كان نادم على ما كان مني لن اعود الى عصيانك مرة اخرى. وجعله يكرر وينادي وما بين نشيجه وندائه

12
00:04:35.100 --> 00:05:01.750
صوته فتعب فنام لما تعب لم ينصرف ان انصرافه دليل على عدم صدقه جلس فلما رأت امه صدقه وانه لم يغادر بابها خرجت فاخذته الى حضنها وضمته اليها وقالت يا صغيري

13
00:05:02.250 --> 00:05:28.650
انت الذي حملتني على ذلك دولة مخالفتك ما حجبت فعود الي والزم بابي. اعد اليك برحمتي وحناني وصاح ذلك العابد وجدت قلبي الا اغادر بابه مهما حجبت ومهما طردت ساعود متشبثا فهو الغني عني

14
00:05:29.200 --> 00:05:49.950
وانا الفقير اليه وشأن الفقير ان يكون مسكينا وان يبسط يده والا يفارق خزانة الغني ابدا. لانه فقير محتاج ما شأن الفقير يحجب فيذهب شاردا الى افقر منه وكلهم فقراء

15
00:05:50.050 --> 00:06:12.300
لا يملكون لانفسهم فضلا عن غيرهم نفعا ولا ضرا وانما يجلس جلسة الطفل مناجيا ربه سبحانه وتعالى. فاذا ما حجب الح فازا ما حجب الح وسقى اناء حاجته دمعه لعل هذا الدمع

16
00:06:12.500 --> 00:06:41.350
يلين قلبه فيصدق في مناجاته لربه فهذا مشهد الطفل تتعلم منه وتتعلم من هذا الصغير كيف كنت صغيرا ضعيفا وكيف صرت الان بعدما استطال لسانك واستطال بنيانك تحسب انك وانك ونسيت بدأك الاول ضعيفا. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

17
00:06:41.850 --> 00:07:02.450
هذا الصغير الذي لم تكن له سن تقطع ولا يد تبطش. صار بعد ذلك خصيما مبينا. وصار يحتج لنفسه ويستطيل بلسانه ويأنف من اكبر من هوايا انفه من اخيه ويتكبر عليه ويحقد عليه ويحسده

18
00:07:02.700 --> 00:07:24.700
عندما ترى الصغير ضعيفا لا يحسن ويقوم ولا يحسن ويتماسك ولابد له ممن يرعاه في نظافته وطهارته وطعامه حتى استوية فاذا ما استوى يرتحل بعيدا انظر الى ضعفه ولتتخذ من هذا الضعف

19
00:07:25.100 --> 00:07:46.550
واعظ لك يذكرك بما كنت عليه فانك ايها الكبير لابد الا تنسى ما كنت عليه في البدء الاول وهذا الطفل ايضا تتعلم منه ان تكون رقيقا والا تحمل هم الدنيا. هذا الطفل يكسب ويذهب ويصيح

20
00:07:46.650 --> 00:08:10.500
لا يحمل هما ولا يلقي لها بالا لماذا له اب يكفيه. هذا الطفل ربما ضج صارخا باكيا يملأ البيت باسطاء بكائه. فاذا ما جاء الى حضن امه  وسكن وهدأ لماذا كل هذا لقد صار في مأمنه

21
00:08:11.350 --> 00:08:44.700
عندما تجد هذا الطفل  تذكر من هذا المشهد الصغير معية الرب عز وجل وحفظه وامانة لعبده  الله ربنا هو الذي يربينا والذي يغزون هو الذي يحفظنا عندما تجد هذا الطفل مغمض العينين في سياج الامن والطمأنينة ومهاد السكينة. تذكر معية الرب عز

22
00:08:44.700 --> 00:09:16.000
ادخل في معيته. ولا تمزق نفسك بالبعد عنه وبالشرود وبالمعاصي حتى لا تخرق سياج المعية المعية الخاصة  هذا الطفل اذكرك باحسان الوالدين عندما يكون طفل بين يديك تجد كم تتعب امه؟

23
00:09:16.250 --> 00:09:41.650
يكد ابوه  ولكي يكسى ولكي يعلم كل هذا من ابوين وهما السبب المباشر ولقد اوصى رب العالمين في كتابه المجيد ونبيه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بالوالدين لا سيما الام وصاة لا مثيل لها في دينه

24
00:09:41.650 --> 00:10:04.400
ولا مذهب ولا فكر ابدا اوصي بالام ثلاثة من احق الناس بحسن صحابته قال امك ثم امك ثم امك وفي رواية بلغ الامة الخامسة والاب السادس ثم ابوك هذا في الاحسان المباشر

25
00:10:04.500 --> 00:10:34.600
حتى في النفس الصاعد الخارج من الفم. نوهي عن هذا النفس اذا كان على سبيل التضجر فلا تقل لهما  ولا تنهرهما. لماذا؟ انهما ابواه انهما ابواك سببا وجود ترتفع من هذا المشهد الانساني

26
00:10:35.300 --> 00:11:07.650
الى الاحسان الالهي تعلم احسانه ومبادئته لك بالاحسان ومقابلته لك تقصيرك باحسان   وافطاره ولا كان يشرد الشارد فاذا ما قال ابت. قال تعال ويطهره وينقيه ويصفيه ويمحو سيئاتي ويأتي اليه

27
00:11:08.500 --> 00:11:41.750
يصيبه خلود الابد في دار النعيم بنفسي توبة بحركة واحدة ينتقل من بيداء مشتعلة بالنار والجفاء الى فردوس عامر بالضوء معطر بالحب والامان السكينة في رحاب الله عز وجل. بخطوة واحدة كاسي لكثير من الناس ان يخطو هذه الخطوة. فاذا ما رأيت

28
00:11:41.750 --> 00:12:03.900
احسان الوالدين لهذا الطفل الصغير. تعلم ان هذا الطفل الصغير الذي امر بان يكون بارا بهذين الوالدين تعلم من ذلك ان تكون بارا عابدا لله عز وجل فكل الناس على اختلاف مللهم واديانهم

29
00:12:03.900 --> 00:12:24.850
ومذاهبهم لو قيل ان رجلا غدا ابنه وكساه وعلمه وانفق عليه وابتنى له دارا. وفعل معه كل خير ثم ذهب هذا الابن بمعاول الهدم وجعل يسب اباه ويسب امه لاجمع كل عاقل

30
00:12:24.900 --> 00:12:48.750
مهما كان دينه ومهما كانت نحلته على سوء هذا الفعل وعلى قباحته وعلى وصوله الغاية القصوى  فكيف برب العالمين ولذلك جاء الخطاب جديدا شريفا في عتاب الرب عز وجل عبده

31
00:12:49.250 --> 00:13:16.850
يقول رب العالمين يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك. كنت عدم هل اتعلم الانسان حين من الدهر  هذا الذي يصخب

32
00:13:17.100 --> 00:13:38.650
في دروب الوجود ويملأ الدنيا ضجيجا ضجيجا وصخبا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا موجودا اطلقك من ظلمة العدم الى فضاء الوجود وكساك الالة التي تعبده بها. وغذاك وهو يعلم اخرتك

33
00:13:39.700 --> 00:14:00.900
لم يحجبه كفر كافر يعلم كفره عن ان يحسن اليه في بطن امه ان يصله الطعام في احشائها وان يحفظ وان يرزق حتى تتم حجته ومنته على عباده سبحانه وتعالى. ولو يؤاخذ الله الناس

34
00:14:01.300 --> 00:14:23.350
بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة فان بقاءنا ووجودنا محض منة وفضل منا  مشاهد الطفل وهو استاذ يعلم القلب كيف يعرج الى الرب عز وجل في تلك المقابسات

35
00:14:23.450 --> 00:14:49.350
والمرائي والمشاهد العجيبة التي تسكب في القلب معنى الايمان بالله عز وجل فيسمو ويسبق غيره في ركب السائرين الى العرش عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور

36
00:14:49.350 --> 00:15:19.350
تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في

37
00:15:19.350 --> 00:15:34.150
يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب. ويعلو هنالك في معارك رجالات تنتهي الا عند سدرة المنتهى