﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:18.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:18.500 --> 00:00:38.850
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته بهذه الليلة اتحدث عن اسمين

3
00:00:38.950 --> 00:01:10.550
كريمين من اسماء الله تبارك وتعالى وهما الظاهر والباطن وهذا الحديث له اتصال بالحديث عن الاسمين قبلهما وهما الاول والاخر فهذه الاسماء الاربعة بينها ارتباط من جهة المعنى اذ ان ذلك جميعا

4
00:01:10.800 --> 00:01:39.700
يرجع الى معنى الاحاطة ان الله محيط بكل شيء هذا الحديث ايها الاحبة عن هذين الاسمين الكريمين ينتظم اربع قضايا الاولى في معنى هذين الاسمين والثانية في دلائلهما والثالثة فيما يدلان عليه

5
00:01:39.850 --> 00:02:07.700
والرابعة بالاثار المترتبة على الايمان بهما اما الاول وهو ما يتعلق بمعنى هذين الاسمين الكريمين فان الظاهر من جهة اللغة كما هو ظاهر من لفظه اسم فاعل لمن اتصف بالظهور

6
00:02:08.150 --> 00:02:36.200
وهو يقابل الباطن والظهور يرد لمعان متعددة منها العلو والارتفاع في اللغة فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا ان يظهروه اي اي يعلوه اي السد الذي بناه ذو القرنين

7
00:02:36.400 --> 00:03:06.400
وكذلك ايضا الظهور يأتي بمعنى الغلبة تقول ظهر المسلمون على عدوهم بمعنى غلبوه فايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين يعني فاصبحوا غالبين وكذلك يأتي الظهر بمعنى السند والحماية تقول فلان له ظهر

8
00:03:07.300 --> 00:03:28.950
يعني له سند يقويه ويعتمد عليه ويؤيده ونحو ذلك وهكذا ما يركن اليه من المال وكما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه خير الصدقة ما كان عن ظهر

9
00:03:29.150 --> 00:03:59.000
غنى فالمال يعتمد عليه ويركن اليه بعد الله تبارك وتعالى ويأتي ايظا الظهور بمعنى البدو والبيان وما يقابل الخفاء وكذلك ايضا فان الظهر يقال لما غاب يعني لم يكن مشاهدا

10
00:03:59.650 --> 00:04:27.950
تقول حفظ القرآن عن ظهر قلب وفي الحديث عند النسائي هل تقرأهن عن ظهر قلب والمظاهرة ايضا تكون بمعنى المعاونة الظهير هو المعين وظهر بعضهم بعضا يعني اعانه وظاهروا على اخراجكم

11
00:04:28.400 --> 00:04:55.200
يعني اعانوا على اخراجكم هذا المعنى اللغوي يشتمل هذه المعاني مجتمعة وان كان اولها في التبادر و بمعنى الارتفاع والعلو ولكن ايضا الظهور يأتي للمعاني الاخرى. فاذا اردنا ان نبين معنى هذا الاسم الكريم

12
00:04:55.850 --> 00:05:24.800
بالنسبة لله جل جلاله وتقدست اسماؤه الظاهر فما المراد به بناء على ما سبق من المعاني اللغوية يمكن ان نقول و من يتصف بعلو الذات والفوقية وعلو الغلبة والقهر وعلو المرتبة

13
00:05:25.150 --> 00:06:04.450
والمنزلة والشأن وانتفاء المثيل والنظير والشبيه فهو الظاهر في كل معاني الكمال وكذلك هو البين المبين الذي ابدى في خلقه هذا الخلق الذي نشاهده دلائل قدرته واظهر براهين توحيده وانه قد احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء

14
00:06:04.750 --> 00:06:25.150
عددا ولهذا قال ابن الاثير رحمه الله الظاهر في اسماء الله هو الذي ظهر فوق كل شيء. وعلى عليه فعبارات العلماء اذا جمعت تنتظم هذه المعاني التي ذكرتها انفا فهو

15
00:06:25.250 --> 00:06:51.850
الذي اقام الخلائق واعانهم ورزقهم ودبر امرهم وهداهم سبلهم فهو المعين للخلائق وهو مصير المؤمنين فهو ظهير ظهير لهم واحسن ما يفسر به وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:51.900 --> 00:07:16.800
اللهم وانت الظاهر فليس فوقك شيء كما في صحيح مسلم فهو ظاهر في وجوده ظاهر في كمال صفاته بما بث من الادلة والبراهين في مخلوقاته  كل شيء في هذا الكون

17
00:07:17.300 --> 00:07:41.900
ودليل على وحدانيته وقدرته وعلمه وحكمته الى غير ذلك من اوصاف الكمال وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد ولكن قد يعشى من اعشى الله بصيرته او اعماها

18
00:07:42.200 --> 00:08:01.400
ولا يرى ذلك وهذا لا يضر ما ضر ضوء الشمس الا يراها من كان في ابصار الرمداء حينما لا يراها الارمد او الاعمى فان ذلك لا يضر الشمس شيئا وفسره ابو جعفر ابن جرير

19
00:08:01.800 --> 00:08:21.600
رحمه الله بانه الظاهر على كل شيء دونه والعالي فوق كل شيء فلا شيء اعلى منه وهكذا قال بعض اصحاب المعاني كالزجاج بانه ظهر للعقول بحججه وبراهين وجوده وادلة وحدانيته

20
00:08:22.100 --> 00:08:51.250
وهكذا معنى العلو على خلقه وهكذا ايضا الخطابي فقد فسره بالظاهر بحججه الباهرة وبراهينه النيرة وبشواهد اعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته وهو الظاهر فوق كل شيء بقدرته وكذلك الظهور بمعنى العلو وبمعنى

21
00:08:51.700 --> 00:09:12.750
الغلبة هذه المعاني التي يذكرها العلماء من مجموعها يفسر الظاهر فله الظهور المطلق من كل وجه قد قال الحافظ ابن القيم رحمه الله معبرا عن بعض هذه المعاني في سياق طويل في نونيته اكتفي منه ببيتين

22
00:09:12.800 --> 00:09:29.900
او نحو ذلك يقول والظاهر العالي الذي ما فوقه شيء كما قد قال ذو البرهان حقا رسول الله ذا تفسيره ولقد رواه مسلم بضمانه. الحديث الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه

23
00:09:30.350 --> 00:09:52.400
والظاهر الذي ليس اللهم وانت الظاهر فليس فوقك شيء الى اخر ما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله وفسره الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله بما يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شيء

24
00:09:52.750 --> 00:10:16.600
عند عظمته من الذوات والصفات وانه يدل ايضا على علوه. هذا هو الظاهر ظهور العلو علو الذات والقدر والمنزلة والقهر ظهور بمعنى انه من قد ابان واظهر دلائل الوحدانية والقدرة وما الى ذلك

25
00:10:17.050 --> 00:10:40.400
واما الباطن فهو في اللغة ايضا اسم فاعل لمن اتصف بالبطون والبطون يقابل الظهور والبطن من كل شيء هو جوفه والله عز وجل يقول والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون

26
00:10:40.950 --> 00:11:06.700
شيئا والبطون ايضا يقال للخفاء والاحتجاب وعدم الظهور ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. يعني ما كان في الخفاء على قول مشهور بالتفسير وبطن الشيء اساسه المحتجب الذي تستقر به وعليه الاشياء

27
00:11:07.350 --> 00:11:31.500
وفي الحديث جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي والله تبارك وتعالى يقول وهو الذي كفى ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة والبطنان جمع البطن وهو الغامض

28
00:11:31.750 --> 00:11:55.000
من الارض. بطمان الجنة وسطها وتقول بطنت هذا الامر اذا عرفت باطنه وبطنت بفلان يعني اذا صرت من خواصه ولهذا يقال البطانة بطانة الرجل هم وليجته كبطانة الثوب مما يلي

29
00:11:55.150 --> 00:12:20.900
الجسد فهو اقرب ما يليه وهكذا ايضا يمكن ان نفسر الباطن في حق الله تبارك وتعالى اذا عرفنا هذه المعاني في كلام العرب وابو جعفر ابن جرير رحمه الله يقول هو الباطن لجميع الاشياء فلا شيء اقرب

30
00:12:21.050 --> 00:12:39.950
الى شيء منه كما قال تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وهكذا يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله بان ذلك يدل على اطلاعه على السرائر والضمائر والخبايا والخفايا

31
00:12:40.050 --> 00:13:07.350
ودقائق الاشياء كما يدل على كمال قربه ودنوه فهو ظاهر ومع ذلك هو ايضا باطن فهو باطن مع ظهوره ومن هنا تدرك معنى الاحاطة في اوصافه تبارك وتعالى وهو ايضا الباطن المحتجب عن ابصار الخلق

32
00:13:07.700 --> 00:13:25.600
بهذه الدنيا وكذلك ايضا لا يحاط به في الاخرة وان كان اهل الايمان يرونه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار بمعنى لا تحيط به والله اجل من ان يحاط به

33
00:13:25.950 --> 00:13:48.200
ولهذا فسره مثل النووي رحمه الله بانه المحتجب عن خلقه وبعضهم يقول العالم بالخفيات وهذه المعاني مما يدخل فيه. والله تعالى اعلم فهو كما قال ابن جرير رحمه الله من انه

34
00:13:48.250 --> 00:14:15.350
اقرب وكذلك هو الباطن لجميع الاشياء فلا شيء اقرب منه وكذلك ايضا هو العالم ببطانة الشيء يعني الذي يعلم باطنه يعلم الخفايا والخبايا والاسرار وحركات النفوس وما يدور في الصدور

35
00:14:15.450 --> 00:14:35.000
وما يختلج فيها وما يخفيه الانسان عن غيره في سره وخلوته فالله تبارك وتعالى مطلع على ذلك وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وانت الباطن فليس دونك شيء

36
00:14:35.200 --> 00:14:59.650
وهذا الاسم الذي تضمن هذا الوصف لله تبارك وتعالى لا يقتضي السفول فالله منزه عن ذلك فهو العلي الاعلى ولا يقتضي انه مخالط لخلقه فهو على عرشه استوى ثانيا في الكلام على دلائل هذا الاسم

37
00:14:59.850 --> 00:15:25.850
الكريم. جاء هذا في كتاب الله تبارك وتعالى في موضع واحد وهو قوله هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم واما في السنة فالحديث الذي اشرت اليه انفا وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك

38
00:15:25.950 --> 00:15:51.600
شيء لاحظ هذا الاقتران بين الظاهر والباطن. وقد تحدثت في المرة الماضية بشيء من وجه الاقتران بين الاول والاخر. فهذه الاسماء الاربعة جاءت مقترنة بالاية والحديث  ذلك معرفة هذا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله

39
00:15:51.900 --> 00:16:17.300
ان هذه الاسماء الاربعة هي اركان العلم والمعرفة وانه جدير بالعبد ان يبلغ جهده من اجل ان يعرف معانيها وان يتفهمها بحسب بقواه المدركة لان ذلك يكون انفع ما يكون

40
00:16:17.500 --> 00:16:41.650
للعبد الحافظ ابن القيم يقول اعلم ان لك اولا واخرا وظاهرا وباطنا بل يقول كل شيء له اول واخر اظاهر وباطن حتى الخطرة قطرات النفوس لها اول واخر وظاهر وباطن

41
00:16:41.950 --> 00:17:11.900
واللحظة والنفس وادنى من ذلك واكثر فاولية الله عز وجل سابقة على اولية كل ما سواه واخريته ثابتة بعد اخرية كل ما سواه فاوليته سبقه لكل شيء واخريته بقاؤه بعد كل شيء. وظاهريته فوقيته وعلوه على كل شيء

42
00:17:12.400 --> 00:17:44.100
كذلك ايضا بطونه واحاطته بكل شيء بحيث يكون اقرب اليه من نفسه يقول مدار هذه الاسماء الاربعة على الاحاطة وهما احاطتان زمانية الاول و الاخر ومكانية والظاهر و الباطن يقول احاطة اوليته واخريته بالقبل والبعد

43
00:17:44.900 --> 00:18:10.100
فكل سابق انتهى الى اوليته. وكل اخر انتهى الى اخريته فاحاطت اوليته واخريته بالاوائل والاواخر واحاطت ظاهريته وباطنيته بكل ظاهر وباطن فما من ظاهر الا والله فوقه وما من باطن الا والله دونه

44
00:18:10.350 --> 00:18:40.150
وما من اول الا والله قبله وما من اخر الا والله بعده فالاول قدمه كما يقول ابن القيم رحمه الله. والاخر دوامه وبقاؤه. والظاهر علوه وعظمته والباطن قربه ودنوه فسبق كل شيء باوليته وبقي بعد كل شيء باخريته وعلا على كل شيء بظهوره

45
00:18:40.150 --> 00:19:03.300
ودنا من كل شيء ببطونه فلا تواري منه سماء سماء ولا ارض ارضى ولا يحجب عنه ظاهر باطنا بل الباطن له ظاهر والغيب عنده شهادة والبعيد منه قريب والسر عنده علانية فهذه الاسماء الاربعة تشتمل على اركان

46
00:19:03.300 --> 00:19:26.150
توحيد فهو الاول في اخريته والاخر في اوليته والظاهر في بطونه والباطن في ظهوره. لم يزل اولا واخرا وظاهرا  وباطنا فهذا معاني هذه الاسماء الكريمة بعد ذلك ننتقل الى ما تدل عليه

47
00:19:26.700 --> 00:19:54.450
هذه الاسماء الظاهر يدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى الصفة صفة الظهور ويدل بدلالة التضمن على احدهما. ويدل بدلالة اللزوم على ما لا يتحقق ذلك الا به كالحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والغنى والقوة

48
00:19:54.450 --> 00:20:18.600
العزة والعظمة والعلو والاحاطة الى غير ذلك واما الباطن فانه يدل بدلالة المطابقة ايضا على الاسم والصفة البطون ويدل بالتضمن على احدهما. لان دلالة التضمن كما عرفنا هي دلالة اللفظ على بعض معناها

49
00:20:18.900 --> 00:20:39.500
ودلالته بالمطابقة هي دلالته على كامل المعنى فاذا استعمل ببعض معناه فهذه يقال لها دلالة التضمن واما بدلالة اللزوم فهذا ايضا يدل على الحياة والقيومية والجلال والقدسية جمال الذات والصفات الالهية وغير ذلك من صفات

50
00:20:39.750 --> 00:21:05.800
الكمال بعد ذلك انتقل الى الرابع وهو اثر الايمان بهذين الاسمين الكريمين اذا امن العبد بان ربه تبارك وتعالى هو الظاهر فانه يدعوه دعاء مسألة كما في الحديث حديث ابي هريرة

51
00:21:06.300 --> 00:21:24.750
الذي ذكرته وهو قوله صلى الله عليه وسلم وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء اقضي عنا الدين واغننا من الفقر هذا دعاء مسألة وهكذا يمكن ان

52
00:21:25.300 --> 00:21:46.900
يذكر بعض المعنى الذي يتضمنه هذا الاسم الكريم يعني حينما نقول من معانيه المعين والسند والظهير والنصير والملجأ وما الى ذلك وكما جاء في الصحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اتيت مضجعك

53
00:21:46.950 --> 00:22:06.250
فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم اسلمت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك

54
00:22:06.300 --> 00:22:30.400
الى اخر ما قال صلى الله عليه وسلم هذا دعاء المسألة واما دعاء العبادة وهو اثر هذا الاسم على الاعتقاد والعمل والسلوك وذلك ان المؤمن اذا عرف ان الله تبارك وتعالى هو الظاهر

55
00:22:30.800 --> 00:22:59.400
فانه يوقن بان الله على كل شيء قدير وانه فوق خلقه له الفوقية المطلقة توقية الذات وفوقية القدر والقهر والمنزلة تقول فلان فوق فلان واصل الله فوق الجميع الله فوق الجميع. الله مولانا

56
00:23:00.050 --> 00:23:28.550
الذي نعبده ونتقرب اليه واليه نسجد وفوق الجميع فوق قل لي من علا شأنه وارتفع من الاشخاص والدول وغير ذلك مما يمكن ان يوصف بالظهور والعلو والله فوق الجميع الذي يظلم الناس

57
00:23:28.850 --> 00:23:46.750
وان من يد الا يد الله فوقها ولا ظالم الا سيبلى بظالمي فيد الله فوق الجميع اينما يكون الانسان ممكنا او يكون تحت يده من لا يستطيع ان يرد مظلمته

58
00:23:47.150 --> 00:24:11.650
من خادم او عامل او اجير او فقير او ولد او زوجة او غير ذلك ويتسلط عليه ظلما وقهرا ويتذكر ان الله فوقه فيحجزه ذلك عن هذه المظالم ويعلم ان الله تبارك وتعالى اعز

59
00:24:12.000 --> 00:24:42.250
واعلى واعظم فالله جل جلاله و المتفرد بالخلق والتدبير وهو صاحب الملك والتقدير وهو المهيمن على السائر الاشياء فيمتلئ قلب المؤمن تعظيما ورهبة ومهابة واجلالا ومحبة لمن اتصف بهذه الاوصاف

60
00:24:42.400 --> 00:25:10.950
الكاملة فيخضع له ويجله ويعظمه ويقدسه ويراقبه ويلجأ اليه ويركن ومن هنا يجتمع القلب على المعبود وهذا اثر الاعتقاد الصحيح على اصحابه او هذا من اثاره فيكون له رب يقصده

61
00:25:11.100 --> 00:25:41.600
وصمد يصمد اليه في حوائجه وملجأ يلجأ اليه فتستقيم له عبوديته وتصير له وجهة ويكون عنده موئل ومعقل يلجأ اليه ويفر اليه في كل وقت وحين بخلاف ذاك المشتت الضائع الذي ليس له رب يعبده او له رب يعبده لكنه عنده في كل مكان

62
00:25:42.150 --> 00:25:58.750
فاذا توجه قلبه تشتت وتفرق هذا القلب لانه يعتقد ان ربه في الاعلى والاسفل وفي كل مكان بلا استثناء وهؤلاء اصحاب هذه العقائد الفاسدة الذين لا يثبتون لله عز وجل العلو

63
00:25:59.100 --> 00:26:19.500
والظهور كيف يتوجهون اليه ويصمدون اليه في حوائجهم من لا يؤمن بان الله تبارك وتعالى هو الظاهر بمعنى ظهور القدر والمنزلة والمعين والنصير وما الى ذلك يركن الى من ويلجأ الى من

64
00:26:19.750 --> 00:26:46.050
ويعتمد على من ويثق بمن اذا كان يعتقد ان العبد يخلق فعله كما يقول القدرية ومعنى ذلك ان هؤلاء ممن يفنون الخلق ويفسدون في الارض ان هؤلاء يصنعون افعالهم بعيدا عن تقدير الله وقدرته وارادته وخلقه

65
00:26:46.650 --> 00:27:08.300
فهذا من ابطل الاعتقاد ومن اسوأه اثرا. لكن حينما يعلم الانسان ان ربه تبارك وتعالى لا يكون شيء الا بتقديره وتدبيره وارادته فانه يلجأ اليه في السراء والضراء ويعلم ان نواصي الخلق

66
00:27:09.000 --> 00:27:34.250
بيده والله تبارك وتعالى يقول عن نفسه يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه ويقول اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فيصير لقلب المؤمن يصير له رب يقصده

67
00:27:34.750 --> 00:28:02.400
واله يتوجه اليه بخلاف ذاك الضائع المشتت  كذلك ايضا الباطن فانه يدعى دعاء المسألة ويتعبد له بهذا الاسم الكريم كما في الحديث وانت الظاهر الذي ليس فوقك شيء وانت الباطن الذي ليس دونك شيء

68
00:28:03.000 --> 00:28:23.100
وكذلك ايضا ما يناسب هذا مما يقرب من معناه مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ما ينشئه المؤمن من الادعية التي تتصل بهذا المعنى بحسب حاجاته ومقاماته

69
00:28:23.150 --> 00:28:47.850
وكذلك اذا ايقن العبد بان ربه تبارك وتعالى متصف بهذه الصفة البطون ويعلم انه عليم قريب يعلم السر واخفى ومن هنا فانه يسأل ربه تبارك وتعالى جميع حاجاته في سره

70
00:28:48.250 --> 00:29:06.800
ونجواه ويعلم ان الله تبارك وتعالى يسمع هذه المسألة والدعاء اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخررت وما اسررت وما اعلنت وما اسرفت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر لا اله

71
00:29:06.800 --> 00:29:31.850
الا انت  كذلك ايضا اذا عرف ان ربه تبارك وتعالى هو الباطن فهنا يعلم ان ربه قريب وان البعيد قريب منه وان البواطن كالظواهر بالنسبة اليه وان السرائر بادية مكشوفة

72
00:29:32.500 --> 00:29:56.250
فيعامله بمقتضى هذا الشهود فيطهر سريرته فلا يكون في قلبه شيء او اشياء بخلاف ما في ظاهره ولا يكون الانسان في حال خلوته على غير ما هو في جلوته وانما يكون على حال مستوية

73
00:29:56.700 --> 00:30:19.550
ليس له الا وجه واحد لا يلقى الناس بوجه ثم بعد ذلك ينكفئ عنهم بوجه اخر كلامه فيهم بالعلانية ككلامه فيهم في السر حاله اذا خلا كحاله اذا بدا لا يستخفه الشيطان ولا يستهويه

74
00:30:19.950 --> 00:30:44.600
ولا يتلاعب به فيضيع حظه عند ربه تبارك وتعالى فالسر عنده علانية ويصلح الانسان حاله في غيبته والله عز وجل يقول من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ويقول الا من اتى الله بقلب سليم

75
00:30:44.950 --> 00:31:10.000
سليم من الشرك وسليم من الكفر وسليم من الشك وسليم من الشبهات وسليم من سوء الظن بربه ومن سوء الظن بالناس وسليم ايضا من الغل والحقد والحسد والشحناء وما الى ذلك

76
00:31:10.100 --> 00:31:33.450
من الامور التي تدنسه وتفسده فيكون طاهرا في ظاهره وفي باطنه وثيابك فطهر الثياب هنا تشمل الباطن تطهير الباطن فالعرب تعبر عن الباطن بالثياب يقال فلان طاهر الثوب يعني زكي النفس

77
00:31:33.900 --> 00:31:56.450
وكذلك طهارة الظاهر والله تبارك وتعالى يجمع بين الظاهر والباطن فليس الشأن ايها الاحبة باصلاح الظواهر مع اغفال البواطن تفتك بها الافات النفسية او الشكوك والشبهات التي تعصف بها وليس

78
00:31:56.750 --> 00:32:23.100
الشأن ايها الاحبة بدعوى اصلاح البواطن مع اهمال الظواهر فان هذه الامور متلازمة وللرب تبارك وتعالى عبوديات فيما يتصل بالظاهر وفيما يتصل بالباطن فالعبودية الحقة هي التي يتقرب بها ويتعبد مع ملاحظة هذه الاسماء

79
00:32:23.650 --> 00:32:48.250
ان الله تبارك وتعالى هو الظاهر والباطن وهذه قضية ايها الاحبة نحن احوج ما نكون الى تأملها والوقوف عندها وكذلك ايضا ما يؤثره الايمان بهذين الاسمين مجتمعين فاذا عرف العبد ان ربه تبارك وتعالى هو الظاهر

80
00:32:48.850 --> 00:33:13.300
والباطن يعلم ان ربه تبارك وتعالى محيط بالعالم العلوي والسفلي وان العوالم جميعا في قبضته وان السماوات السبع في يده كخردلة بيدي العبد واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس

81
00:33:13.350 --> 00:33:40.400
احاط بالناس والله من ورائهم محيط ولهذا يقرن تبارك وتعالى بين هذين الاسمين الدالين على هذين المعنيين الدال على العلو وهو الظاهر فليس فوقه شيء واسم العظمة الدال على الاحاطة

82
00:33:40.800 --> 00:34:06.650
وانه لا شيء دونه وهو العلي العظيم وهو العلي الكبير ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع واسع عليم وكذلك ايضا اذا امن العبد بهذه الاسماء الكريمة انتفت عنه الوساوس

83
00:34:07.000 --> 00:34:20.500
والشكوك التي تقلق قلبه وتزعجه كثير من الناس يأتيه الشيطان كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول من خلق كذا من خلق كذا من خلق كذا الى ان يصل الى الله

84
00:34:20.550 --> 00:34:40.450
تبارك وتعالى وقد قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما ما شيء اجده في صدري قال ما هو قال والله لا اتكلم به قال ابن عباس شيء من شك قال بلى

85
00:34:40.900 --> 00:34:57.050
فقال ما نجى من ذلك احد حتى انزل الله فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فاذا وجدت في نفسك شيئا فقل هو الاول والاخر

86
00:34:57.150 --> 00:35:17.400
والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم يعني هذا التسلسل في الحوادث ينقطع وينقضي فالله هو الاول الذي ليس قبله شيء طيب والبقاء؟ بقاء اهل الجنة البقاء الابدي السرمدي فالله هو الاخر الذي ليس بعده

87
00:35:17.500 --> 00:35:40.750
شيء فتنقطع عنه الشكوك والاوهام وكذلك في علوه ان يرى خلقه؟ هل يطلع على سرهم؟ يطلع على احوالهم هو الظاهر و الباطن فهنا تنجلي الشكوك والاوهام والوساوس المقلقة التي لربما

88
00:35:40.800 --> 00:36:03.400
بددت راحة الانسان وازعجته  صار الى حال من الضيق والحزن بسبب ما يلقيه الشيطان من هذه الخواطر وساوس السيئة التي ينبغي ان لا يلتفت اليها بحال من الاحوال اذا ايها الاحبة من مجموع هذه

89
00:36:03.450 --> 00:36:23.600
الاسماء الاربعة اعلم ان كل ما يصل اليك وما يصل الى غيرك من خير ونعمة وعافية وغنى فالله هو المبتدئ بذلك هو الاول ما حصل للاولين والاخرين على تقادم الدهور

90
00:36:23.850 --> 00:36:49.050
فان الله هو الاول هو الذي ابتدأ خلقهم واوجدهم واعطاهم ومنحهم ورزقهم هو الذي امدهم بالقوى والقدر والامكانات وادر عليهم الارزاق تقول فلان له مال تليد وتالت قديم ورثه عن

91
00:36:49.200 --> 00:37:10.950
ابائه واجداده الله هو الاول فالذي اعطاه قادر على ان يعطيك لان بيده خزائن السماوات والارض ما بيدك فهو من الله ليس بامكاناتك ولا قدراتك ولا ذكائك ولا حرفك انما الله تبارك وتعالى هو المبتدئ بذلك هو الاول

92
00:37:11.500 --> 00:37:38.550
اذا رأيت من تعجب بعلمه او خبرته او فصاحته او بنعمة اعطاها الله عز وجل له. فاعلم ان الله هو الاول هو الذي ابتدأ بذلك وهو احق بصفات الكمال فينبغي ان يكون التعظيم له والاجلال والمحبة والخوف والرجاء. كما انه هو الاخر

93
00:37:39.000 --> 00:38:05.950
فهذه التي تكون بيد الخلق من الملك والغنى والقوة والمنعة والامكانات الله هو الاخر امم مكنت منذ خلق الله الخليقة اخبرنا عن هؤلاء الاقوام من قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم ابراهيم

94
00:38:06.050 --> 00:38:31.150
وقومي لوط وكذلك من جاء بعدهم لا يحصيهم الا الله تبارك وتعالى كل هؤلاء قد طويت صحائف تلك الاقوام والامم وبقي الله وحده اين قارون وامواله واين فرعون واملاكه واين النمرود

95
00:38:31.650 --> 00:38:59.250
واين الذين ملكوا الدنيا كما يقال اين هؤلاء الذين طافوا البلاد وعمروها وانتصروا وغلبوا وحازوا على الملك والاموال وصار لهم مكانة ومنزلة ومهابة ثم بعد ذلك ذهبوا وزالوا وبقي الله

96
00:38:59.550 --> 00:39:17.200
وحده لا شريك له جاء بنو امية ثم طويت صفحتهم كانهم لم يكونوا فالله هو الاول والاخر اعطاهم ثم سلب منه وجاء بنو العباس في غاية القوة والاندفاع ثم بعد ذلك

97
00:39:17.250 --> 00:39:42.300
بمحله وزالوا فالله هو الاول والاخر وجاء العثمانيون بعدهم القمر نراه في اوله هلالا ضئيلا صغيرا ثم ما يلبث ان يكتمل ثم بعد ذلك يزول نرى الشاب اليافع يمتلك قوة وحيوية ونشاطا ثم ما يلبث ان يكتمل

98
00:39:42.750 --> 00:40:07.500
وتكتمل قواه حتى يصير بمنتهى الاشد والقوة ثم يبدأ بالتلاشي فيغزو رأسه الشيب ثم بعد ذلك يبدأ بالذبول والضعف حتى يصير الى حال من الهرم والعجز بعد ان كان مدركا كامل الادراك والحفظ

99
00:40:08.150 --> 00:40:34.750
كثير العلم والمعرفة حتى لا يعلم من بعد علم شيئا. يذهب العلم ويضمحل وتذهب قوة البدن وتذهب قوى الادراك والذكاء والعقل الوافر وتموت خلايا المخ وتتلاشى ثم بعد ذلك ينسى اسمه وينسى اولاده وينسى زوجته واذا خرج من الباب لم يحسن يرجع اليه

100
00:40:35.450 --> 00:40:55.700
فالله هو الاول والاخر فاذا رأيت شيئا تعاظمته فاعلم ان الله تبارك وتعالى هو الذي اعطى وانه لا بقاء لشيء في هذه الحياة الدنيا فان ذلك سيؤول الى اضمحلال وزوال

101
00:40:56.000 --> 00:41:20.750
فليكن المعظم في قلبك هو الله لا يكن في قلبك شيء اظهر ولا اعلى ولا اعظم ولا اخوف ولا اجل من الله مهما كانت الامكانات هذه الامم التي تتكالب على المسلمين اليوم. من ينظر بنظر قاصر

102
00:41:20.850 --> 00:41:36.850
بساعته وايامه التي يعيش فيها لربما تنغلق الدنيا في عينه. ويرى ان هذه نهاية المطاف ثم بعد ذلك يغلب عليه اليأس والقنوط والاحباط. لكن لو نظر من اعلى لوجد ان ذلك

103
00:41:37.200 --> 00:42:00.200
عما قريب يزول وينقشع كما انقشع من قبله اين هولاكو اين هؤلاء من كبار العتات هؤلاء التتر الذين ابادوا وافسدوا كل شيء وارهب الناس حتى بلغ الامر في بغداد ان يأتي الرجل الواحد من هؤلاء

104
00:42:00.350 --> 00:42:15.550
من جندهم فيأتي الى الجمع يقربون من المئة يزيدون او ينقصون ثم بعد ذلك يتبين انه قد نسي سيفه فيشير اليهم فيذهب ويأتي بالسيف لم يتحرك احد من شدة الخوف

105
00:42:15.750 --> 00:42:37.950
الذي ملأ قلوبهم من هؤلاء ثم يذبحهم جميعا بسيفه مع انهم لو دفعوه بايديهم لهلك فهؤلاء كانوا يتصورون ان هؤلاء التتر لا قبل لاحد بهم وتعرفون مواقف شيخ الاسلام مع اهل الشام. اراد الناس ان يفروا الامراء والتجار

106
00:42:38.000 --> 00:42:59.300
والوجهاء وعامة الناس ويتفرق الجند فثبتهم شيخ الاسلام. اين التتر؟ اخبروني بربكم؟ هل رأيتم تتريا قط؟ من رأى منكم احدا من التتر زالوا واضمحلوا وانتهوا وسيزول غيرهم فالبقاء لله وحده

107
00:42:59.800 --> 00:43:21.300
هؤلاء الذين كادوا وعادوا وافسدوا وحاربوا دين الله تبارك وتعالى عبر القرون الممتدة منذ بعث الله نوحا صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا اين هم هل تعرفون من عاصر نوحا صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكفار باسمائهم

108
00:43:21.650 --> 00:43:41.150
هل تعرفون الملأ من قوم نوح باسمائهم؟ هل تعرفون الملأ من قوم هود باسمائهم هل تعرفون الملأ من قوم صالح باسمائهم؟ هل تعرفون الملأ من قوم شعيب باسمائهم كل هؤلاء زالوا وانتهوا وصاروا خبرا بعد عين وبقي دين الله هو الظاهر

109
00:43:41.700 --> 00:43:59.050
وكلمة الله هي العليا ارتد العرب بعد الاسلام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. وما بقي الا اهل مكة وبعض اهل هذا الساحل واهل المدينة ثم ماذا ذهب اولئك من اهل الردة

110
00:43:59.500 --> 00:44:24.200
وكذلك ايضا جاء الصليبيون وجاء قبلهم التتر وجاء ما يسمى بالاستعمار وما تركوا بلدا الا دخلوها الا هذه البلاد حتى تركيا التي كانت عاصمة السلطنة العثمانية دخلوها الى عاصمتها بخيل بفرس ابيض

111
00:44:24.350 --> 00:44:45.450
جيء به من اليونان باعتبار ان محمد الفاتح حينما فتح القسطنطينية دخلها بخيل ابيظ بفرس ابيض. نكاية مثلا بمثل وسواء بسواء حتى بلون الخيل من شدة حقدهم وحنقهم ثم ماذا

112
00:44:45.950 --> 00:45:05.900
ذهب هؤلاء وعاد المسلمون من جديد وبقيت كلمة الله هي العليا وان كان مكرهم لتزول منه الجبال لكن دين الله بقي فايها الاحبة اثبتوا على الحق ولا تيأسوا ولا تبتئسوا فالله هو الاول

113
00:45:06.050 --> 00:45:30.200
وهو الاخر ولكنه يبلو بعض الخلق ببعض وهي احيان وازمان واوقات في اعمارنا قد تطول. ولكنها في معيار الله عز وجل ليست بشيء هي كأحلام تنتهي التتر حينما دخلوا بلاد الشام ماذا فعلوا بحلب ودمشق

114
00:45:30.400 --> 00:45:56.500
وغيرها بدمشق فعلوا الافاعيل كانوا قد اعطوا اهلها الامان. فلما دخلوها عاثوا بها فسادا ثم اباحها لجيشه ثم بعد ذلك اطلق فيها من معه من السوق والمماليك والاراذل فكان النساء والاطفال والصبيان قد اجتمعوا في الجوامع

115
00:45:56.900 --> 00:46:19.100
فاتوهم وقد اوثقوا الرجال فصاروا يفجرون بالاطفال والنساء على مرأى من الرجال في الجوامع ولا تسمع الا الصياح والصراخ والعويل ثم قتلوهم يقول المؤرخون لا ترى في شوارع وطرقات دمشق الا صبيا ليس له ام

116
00:46:19.150 --> 00:46:41.300
ليس له اب ليس له احد فصارت خرابا ثم احرقوها وكانت من افضل واحصن وامنع البلاد اعني دمشق في ذلك الوقت احرقوها احراقا ثم ماذا ثم انقشعوا وزالوا وبادوا وبقي دين الله

117
00:46:41.750 --> 00:47:04.600
عاد المسلمون من جديد وعاد اسلامهم وارتفعت اصوات المآذن مصطفى كمال اراد ان ينقل العاصمة الى بلد لا يوجد فيها مئذنة. ولا يسمع فيها صوت الاذان ثم تحولت تلك المدينة الى بلدة هي من اكثر البلاد

118
00:47:05.000 --> 00:47:30.650
مآذن واين هو؟ فهذا دين الله تبارك وتعالى. هو الاول والاخر. فلا تبتأس ولا تقنط واذا اصابك نعمة فلا تضطر واذا اصابك بلوى فلا تجزع اثبت واصبر فان الله تبارك وتعالى هو المبتدئ وهو الوارث وهذا ما سنتحدث عنه في الدرس القادم

119
00:47:30.700 --> 00:47:45.800
ان شاء الله تبارك وتعالى اعني اسم الله الوارث اسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه