﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:19.750
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد

2
00:00:20.400 --> 00:00:41.100
وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد اللهم انت احق من ذكر واحق من عبد وانصر من ابتغي وارأف من ملك

3
00:00:41.600 --> 00:01:03.050
واجود من سئل واوسع من اعطى انت الملك لا شريك لك والفرد لا ند لك كل شيء هالك الا وجهك لن تطاع الا باذنك ولن تعصى الا بعلمك تطاع فتشكر وتعصى فتغفر

4
00:01:03.700 --> 00:01:33.050
اقرب شهيد وادنى حفيظ قلت دون النفوس واخذت بالنواصي وكتبت الاثار ونسخت الاجال القلوب لك مفضية والسر عندك علانية الحلال ما احللت والحرام ما حرمت والدين ما شرعت والامر ما قضيت والخلق خلقك والعبد عبدك

5
00:01:33.300 --> 00:01:56.700
وانت الله الرؤوف الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه واله اجمعين اما بعد فحديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن ثلاثة اسماء من اسماء الله تبارك وتعالى

6
00:01:57.800 --> 00:02:27.800
وهي الملك والمليك والمالك وسينتظم هذا الحديث باذن الله جل جلاله سبع قضايا الاولى ببيان معاني هذه الاسماء الكريمة وكما هي العادة من جهة اللغة وآآ معنى هذا الاسم في حق الله

7
00:02:28.550 --> 00:02:57.950
سبحانه وتعالى واما الثاني ففي ذكر الفروقات بين هذه الاسماء الثلاثة واما الثالث ففي بيان الابلغ في المعنى من هذه الاسماء واما الرابع وفي بيان الفرق بين ملكية الله تعالى وملكية المخلوق

8
00:02:59.150 --> 00:03:24.450
واما الخامس فهو متعلق بما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على هذه الاسماء واما السادس فاذكر فيه ما تدل عليه هذه الاسماء واما السابع والاخير فالكلام على ثمرات الايمان بها

9
00:03:25.650 --> 00:03:51.550
وهذا السابع في هذا اليوم سارجع الكلام عليه باذن الله عز وجل الى اسبوع اخر نبدأ الحديث عن هذا الاسم الكريم فاولا وهو الكلام على معنى هذا الاسم اما من ناحية اللغة

10
00:03:52.550 --> 00:04:28.600
فالملك والمليك والمالك هو ذو الملك ملك ومليك ومالك يعني من له الملك والملك ايضا والملك والملك هو احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به وملك الله تبارك وتعالى وملكوته هو سلطانه

11
00:04:31.850 --> 00:05:06.850
واصل هذه المادة الملك ترجع الى الربط والشد وهذا الربط والشد يرجع حاصله الى القدرة التامة الكاملة ثم قيل ملك الانسان الشيء ملكا لان يده فيه قوية صحيحة ملك فلان

12
00:05:08.050 --> 00:05:34.700
هذا المال ملك فلان هذا العقار هذه الارض ملك فلان هذا الجهاز وذلك اذا كانت يده عليه صحيحة قوية يعني لم يكن اخذه بغير حق ما غصبه من اخر وهو متمكن

13
00:05:35.300 --> 00:06:00.500
منه اما اذا صار ذلك اليه لكن لم يمكن منه فانه لا يقال انه ملكهم فالملك في اللغة يدل على قوة في الشيء وصحة هو في الشيء وصحة والمالك للشيء متوثق منه

14
00:06:00.900 --> 00:06:26.900
ومحكم لامره ان يخرج عن يده فلا يمكن احدا ادخال يد معه ولا التصرف فيه من غير اذني اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى فيمكن ان يقال الملك وهو المالك

15
00:06:27.000 --> 00:06:55.200
لجميع الاشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة وهذه عبارة تتحفظ ابن كثير رحمه الله ويكون بهذا الاعتبار قد جمع بين المعنيين التصرف المطلق مع التملك لجميع الاشياء يعني انه ملكها

16
00:06:55.250 --> 00:07:27.300
ويتصرف فيها تصرفا مطلقا. هذان معنيان فالخلق كلهم عبيده ومماليكه وهو المتصرف لهم المدبر المتصرف بهم المدبر لهم كما يشاء وقدرته نافذة فيهم وله السلطان التام على خلقه اجمعين جل جلاله وتقدست اسماؤه

17
00:07:27.650 --> 00:07:52.850
فهو الذي ابدع الخلق ولا يكون احق بما ابدع من الله تبارك وتعالى ولا بالتصرف بما ابدع لا يكون احد احق بالتصرف فيما ابدع من الله جل جلاله فالملك له وحده

18
00:07:55.250 --> 00:08:20.500
والملك هو المستغني عن غيره واما غيره فهو محتاج اليه. هذا هو الملك الحقيقي. الذي له الملك الكامل وسيأتي في الكلام على ملك الادميين ملك المخلوقين انه ملك ناقص ولذلك كما قال شيخ الاسلام

19
00:08:20.550 --> 00:08:48.250
ابن تيمية رحمه الله في كتابه العبودية بان هؤلاء يعني ملوك الدنيا لا يقوم ملكهم الا بالاعوان ومن ثم فان فانهم مفتقرون اليهم وهذا الافتقار هو نوع عبودية لمن لا يتحقق ولا يقوم ولا يثبت سلطانه الا به

20
00:08:48.600 --> 00:09:12.200
يقول ولذا تجد الرجل في الظاهر ملكا مطاعا وهو في الباطن قد يكون عبدا لمن لا يقوم ملكه الا به ولربما استعبدته امرأة يحبها او استعبده المال او استعبدته شهواته

21
00:09:13.150 --> 00:09:34.900
واهواؤه فالملك هو المستغني عن غيره وقد احتاج اليه غيره والله تبارك وتعالى هو المالك لكل الخلائق والاكوان. والمتصرف فيها فهو وحده ذو الملك والسلطان قد استغنى بذاته جل جلاله

22
00:09:36.600 --> 00:10:05.750
وصفاته وافعاله عن كل مخلوق ولا يوجد مخلوق الا وهو في غاية الافتقار اليه قد ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله ان حقيقة الملك لا تتم الا بالعطاء والمنع والاكرام والاهانة والاثابة والعقوبة والغضب والرضا

23
00:10:06.100 --> 00:10:25.200
والتولية والعزل واعزاز من يليق به العز واذلال من يليق به الذل قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء

24
00:10:25.250 --> 00:10:55.300
بيدك الخير انك على كل شيء قدير فهو جل جلاله الموصوف بصفتي الملك وهذه الصفة كما سيتضح تنتظم اوصافا كثيرة متعددة من صفات العظمة والكبرياء والقهر والتدبير فهو الذي له التصرف

25
00:10:55.800 --> 00:11:27.700
المطلق في الخلق والامر و الجزاء وله جميع العالم العلوي والسفلي فكلهم عبيد ومماليك ومضطرون اليه كما يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله فربنا ومليكنا هو الملك الحق الذي

26
00:11:28.250 --> 00:11:54.300
يتضائل كل ملك دون ملكه وهو الاله الحق وهو الرب الحق فالله خلق الخلق بربوبيته وقهرهم بملكه واستعبدهم بالهيته ولهذا قال الله تعالى قل اعوذ برب الناس فذكر رب الناس

27
00:11:55.150 --> 00:12:20.650
ثم قال ملك الناس ثم قال اله الناس فهذه الاضافات الثلاث كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله قد اشتملت على جميع قواعد الايمان وتضمنت معاني الاسماء الحسنى ثم بين ذلك

28
00:12:21.550 --> 00:12:50.150
فالرب هو القادر الخالق البارئ المصور الحي القيوم العليم السميع البصير المحسن المنعم الجواد المانع الضار النافع المقدم المؤخر الذي يضل من يشاء ويهدي من يشاء ويسعد من يشاء ويشقي من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء الى غير ذلك من معاني ربوبيته

29
00:12:50.500 --> 00:13:16.400
التي له منها ما يستحقه من الاسماء الحسنى واما الملك فهو الامر الناهي المعز المذل الذي يصرف امور عباده كما يحب ويقلبهم كما يشاء وله من معنى الملك ما يستحقه

30
00:13:16.650 --> 00:13:44.600
من الاسماء الحسنى كالعزيز الجبار المتكبر الحكم العدل الخافض الرافع المعز المذل العظيم الجليل الكبير الحسيب وهكذا ايضا المتعالي ومالك الملك والمقسط الى اخر ما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله

31
00:13:44.850 --> 00:14:03.850
تعالى والمقصود ايها الاحبة ان الله تبارك وتعالى يقرر هذا المعنى وان الملك المطلق له وحده لا شريك له لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء قل لله الشفاعة جميعا

32
00:14:04.050 --> 00:14:25.100
له ملك السماوات والارض تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير فذكر تبارك وتعالى ملكه العظيم وقدرته التامة

33
00:14:25.350 --> 00:14:49.800
في ملكه وانه لا يعجزه شيء فهذا الاسم الكريم ايها الاحبة الملك من الاسماء الاصول التي يدخل تحتها كثير من الاسماء والصفات لان هذا الملك الذي يكون بهذه الصفة لا يكون الا اذا تحققت

34
00:14:51.450 --> 00:15:22.400
تلك الاوصاف الكاملة والمعاني العظيمة والقدرة الباهرة والخلق والعظمة والجبروت والغنى وما الى ذلك من المعاني لان الملك ينتظم العزيز الجبار المتكبر الحكم العدل الخافظ الرافع المعز المذل العظيم الجليل الكبير الى اخره

35
00:15:23.000 --> 00:15:49.650
ما ذكرنا فهو صاحب السلطان القاهر والمشيئة النافذة الذي يصرف امور عباده كما يحب واما المالك فالله تبارك وتعالى هو مالك الاشياء كلها ومصرفها على ارادته لا يمتنع عليه منها شيء

36
00:15:50.200 --> 00:16:09.650
لان المالك في كلام العرب هو المتصرف في الشيء القادر عليه والله تبارك وتعالى قادر على الاشياء التي خلقها ويخلقها ولا يمتنع عليه منها شيء واما المليك فانه كما سيأتي

37
00:16:10.400 --> 00:16:40.350
ابلغ من الملك لانه على وزن فعيل فان ما كان على هذه الزنا يدل على المبالغة نقول سميع بصير رحيم وما الى ذلك ثانيا لذكر الفروقات بين هذه الاسماء ما الفرق بين

38
00:16:40.450 --> 00:17:01.450
الملك والمالك يمكن ان نذكر وجوها من الفروقات هي خلاصة ما ذكره اهل العلم في الكلام على هذا المعنى فاول ذلك ان الملك هو النافذ الامر في ملكه الذي ينفذ امره في ملكه

39
00:17:02.750 --> 00:17:28.950
وليس كل مالك ينفذ امره او تصرفه فيما يملكه الصبي يملك والمجنون يملك ولكن التصرف النافذ لمن يكون للولي مع ان الولي يتصرف ولكنه لا يملك هذا المال الذي يتصرف فيه

40
00:17:29.750 --> 00:17:55.950
انما يتصرف فيه بالنيابة لكنه لا يملكه فالملك اعم من المالك بهذا الاعتبار وهذا المعنى ذكره الزجاج الثاني من هذه الفروق ان الملك هو التام الملك الجامع لاصناف المملوكات واما المالك

41
00:17:56.700 --> 00:18:26.700
فهو خاص الملك تقول انا مالك لهذه الساعة لكن هل انا ملك لا فهذا تملك خاص واما الملك فان هذه اللفظة تدل على معنى اوسع من مجرد المالك هو التام الملك

42
00:18:26.750 --> 00:18:41.850
الجامع لاصناف المملوكات. لكن من ملك شيئا معينا ملك سيارة لا يقال له ملك ملك دارا لا يقال له ملك ملكا كتابا لا يقال انه ملك ولكن الذي يملك صنوف

43
00:18:41.900 --> 00:19:05.050
المملوكات ويتصرف فيها وينفذ امره فيها هذا هو الملك وهذا ذكره الخطابي وفرق ثالث وهو ان الملك هو المتصرف بالامر والنهي لان معنى الملك كما ذكر بعضهم هو التصرف المطلق. فانت حينما تريد ان تتصرف

44
00:19:05.250 --> 00:19:21.350
فيما تملكه فهناك قيود اذا اردت ان تبني في ارضك هل تستطيع ان تفعل كما تشاء لابد من قيود تتقيد بها اذا كنت تركب سيارتك هل تستطيع ان تفعل فيها ما تشاء

45
00:19:21.950 --> 00:19:49.650
الجواب لا وهكذا  الملك هو المتصرف بالامر والنهي وذلك يختص بسياسة العقلاء ولهذا يقال ملك الناس ولا يقال ملك الاشياء ما يقال فلان ملك الاجهزة الفلانيين ولا يقال فلان ملك السيارات الفلانية

46
00:19:50.000 --> 00:20:13.600
وانما يقال مالك والله عز وجل هو الملك الحق فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم وجه الرابع من هذه الفروق وهو ان الملك الحق هو الذي يكون له الامر والنهي فيتصرف في خلقه بقوله وامره

47
00:20:13.900 --> 00:20:41.200
والمالك هو المتصرف بفعله الملك يتصرف بفعله وامره والله تبارك وتعالى هو مالك الملك فهو المتصرف بفعله وامره امره نافذ في الخليقة وكذلك ايضا يتصرف فيهم كما يشاء لانهم عبيده ومماليكه

48
00:20:41.700 --> 00:21:01.650
وهذا المعنى ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله. وهناك ايضا وجه خامس ذكره بعض اهل العلم وهو ان الملك هو الذي يحكم ولا يملك واما المالك فهو الذي يملك ولا يحكم

49
00:21:02.600 --> 00:21:24.150
والله تبارك وتعالى مالك وملك ملك يملك لكنه لا يحكم وقد يكون ملكا ولا يكون مالكا على هذا الاعتبار وبناء عليه كما سيأتي في الكلام على الابلغ من هذه الاسماء

50
00:21:24.650 --> 00:21:44.400
يكون لكل واحد من هذه الاسماء مزية على الاخر لكن على الوجوه الاخرى التي ذكرناها قبله يكون الملك ابلغ من المالك وهذا الامر نحتاج اليه بعد قليل ثالثا ايهما ابلغ

51
00:21:45.100 --> 00:22:10.050
الملك ام المالك ذكر بعض اهل العلم جملة من الاقوال في ذلك بعضهم يقول ان الملك اعم وابلغ فكل ملك مالك وليس كل مالك ملك كما تقدم قالوا ولان امر الملك

52
00:22:10.400 --> 00:22:32.300
نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف الا عن تدبير الملك وهذا قال به جماعة كابي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله والمبرد واخرين وبعضهم يقول ان مالك ابلغ من ملك

53
00:22:32.500 --> 00:22:54.550
لانه يكون مالكا للناس وغيرهم فالمالك يقولون ابلغ في مدح الخالق من ملك واما ملك فهو ابلغ في مدح المخلوقين من المالك لان المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك

54
00:22:55.750 --> 00:23:23.850
والله تبارك وتعالى اذا كان مالكا فهو ملك وهذا الذي اختاره القاضي ابو بكر ابن العربي يرى انه بالنسبة لله عز وجل المالك ابلغ وبالنسبة للمخلوقين الملك ابلغ. ومن اهل العلم من توسط في هذا وهو قول له وجه جيد من النظر

55
00:23:23.900 --> 00:23:46.250
فقال كما ترى هذا الشوكاني يقول بان لكل واحد من الوصفين نوع اخصية لا يوجد في الاخر فالمالك يقدر على ما لا يقدر عليه الملك من التصرفات بما هو مالك له بالبيع والهبة والعتق ونحو ذلك

56
00:23:46.500 --> 00:24:05.050
لو عندك رقيب هل يستطيع الملك ان يعتقه عنك؟ دون ارادتك؟ وهل ينفذ هذا العتق الجواب لا هل يستطيع ان يطلق امرأتك لا انت الذي تملك عقدة النكاح هذا فيه امثلة واضحة جدا

57
00:24:05.150 --> 00:24:31.300
المالك يقدر على امور لا يقدر عليها الملك والملك يقدر على ما لا يقدر عليه ايضا. المالك من التصرفات العائدة الى تدبير الملك وحياطته ورعاية مصالح الرعية فالمالك اقوى من الملك في بعض الامور

58
00:24:32.000 --> 00:24:58.100
والملك اقوى من المالك في بعض الامور والفرق بين الوصفين بالنسبة لله تبارك وتعالى ان الملك صفة ذاتية والمالك صفة فعلية  هذا القول كما ترون قول جيد وله وجه من النظر. ولهذا فان الله تبارك وتعالى سمى نفسه بالملك والمالك والمليك

59
00:24:58.550 --> 00:25:23.300
فتكون كل هذه الكمالات والمعاني متحققة بحقه تبارك وتعالى وبهذا يعرف الانسان التعليم وسبب تسمية الله جل جلاله نفسه بهذه الاسماء التي بينها شيء من التقارب ملك ومليك ومالك لكن لو كان الاسم فقط مالك

60
00:25:24.800 --> 00:25:49.550
او فقط ملك فقد يقول قائل ان الملك لا ينفذ تصرفه في بملك غيري بما يختص به في جميع الحالات ثم ايهما ابلغ المالك او الملك الملك ابلغ من المالك

61
00:25:50.650 --> 00:26:21.200
لان المالك والمليك مثل الناصر والنصير والعالم والعليم فايهما ابلغ العالم او العليم العليم ابلغ فالمليك ابلغ من المالك واما الملك فكما سبق من بعض الجوانب هو ابلغ بالدلالة على بعض المعاني

62
00:26:21.750 --> 00:26:48.100
ومن بعض الجوانب الملك المالك ابلغ في بعض المعاني واما رابعا ففي ذكر الفرق بين ملكية الله تعالى وملكية المخلوق الله تبارك وتعالى كما جاء في القرآن قد سمى بعض المخلوقين

63
00:26:49.200 --> 00:27:14.700
بالملك كما قال الله جل جلاله وقال الملك توني به وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ان الملوك اذا دخلوا قرية هذا على لسان بلقيس ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة

64
00:27:17.500 --> 00:27:39.700
فالمخلوق يقال له ملك ولهذا فان هذا الاسم ليس من الاسماء المختصة بالله جل جلاله بل يسمى به المخلوق بلا اشكال لكن هل يكون للمخلوق عند اطلاق ذلك عليه ما

65
00:27:40.550 --> 00:28:10.700
ما يكون للخالق الجواب لا وذلك يظهر ويتبين من وجوه متعددة توضح الفرق بين الاطلاقين فاول ذلك ان الثابت للبشر من معاني الملك يختلف تماما عن الثابت للحق سبحانه وتعالى

66
00:28:11.400 --> 00:28:40.200
فالانسان عندما يملك او يقال بانه ملك انما هو مستخلف ومبتلى وملكه طارئ يزول ولا يدوم فهو لم يكن ملكا ثم صار ملكا وسيترك هذا الملك ولا محالة اما ان يتركه الملك

67
00:28:40.650 --> 00:29:09.100
واما ان يترك هو الملك فملك البشر ملك استخلاف وابتلاء وليس ملكا حقيقيا دائما اما الله جل جلاله فملكه ملك دائم ثابت مستقر لا يزول بحال من الاحوال فمن كان ملكا وسيدا لكل شيء ازلا وابدا

68
00:29:09.300 --> 00:29:30.450
كان الملك كله بيده ولم يكن له فيه شريكي وكان ان شاء ملك من يشاء من عباده ما شاء من ملكه وان شاء نزعه منه كما في الاية السابقة تؤتي الملك من تشاء

69
00:29:30.800 --> 00:30:00.900
وتنزع الملك ممن تشاء فتمليك الرب تبارك وتعالى لاحد من العباد لاحد من المخلوقين انما هو تمليك عارية والعارية مستردة يستردها صاحبها متى شاء عندما يشاء فهي ملكية مؤقتة غير اصلية

70
00:30:02.500 --> 00:30:20.650
ولهذا فان اطلاق ذلك على المخلوق فيه شيء من التوسع يسميه بعضهم بالمجاز قل هذا ملك مجازي ما هو ملك حقيقي الملك الحقيقي لله عز وجل لان المالك والملك الحق هو الله

71
00:30:20.900 --> 00:30:53.200
رب العالمين وذلك انه جل جلاله مستحق الملك لانه هو الذي اوجد الاشياء وخلقها واخترعها ولا زال الناس يعبرون في حق من اخترع شيئا يقولون له ملكية يسمونه حق الاختراع

72
00:30:53.600 --> 00:31:11.100
والابتكار ويقولون هذا له حق الطبع لانه اوجد ذلك واخترعه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من احيا ارضا ميتة فهي له وفي صحيح البخاري ان ذلك من قول عمر

73
00:31:11.350 --> 00:31:32.200
رضي الله تعالى عنه وارضاه واذا نظرت الى ملوك الدنيا تجد ان احدا منهم لا يستطيع بحال من الاحوال ان يؤسس ملكه على سبيل الانفراد لابد له من اعوان وجنود

74
00:31:33.250 --> 00:31:55.650
لابد له من مستشارين لابد له من منفذين لابد له من كوادر لا بد له من قوة من البشر لابد له من ظهير ومعين اما من اهله وقرابته او من حزبه او من قبيلته او عشيرته

75
00:31:56.750 --> 00:32:20.250
لكن الله تبارك وتعالى من الذي اعانه على ايجاد الخلق من الذي قواه ودعمه وهو الذي اوجدهم وهم افقر ما يكونون اليه جل جلاله ما اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم

76
00:32:20.300 --> 00:32:41.300
وما كنت متخذا المضلين عضد وفي الصحيح من حديث عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب في الذكر

77
00:32:41.700 --> 00:33:01.250
كل شيء يعني في اللوح المحفوظ والله تبارك وتعالى كما في سورة طه يقول له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى فهذا هو الملك الحقيقي

78
00:33:03.300 --> 00:33:34.200
وهكذا ايضا فان علة الملك التام هي دوام الحياة فدوام الحياة لابد منه من اجل ان يكون الملك ثابتا مستقرا والا فاذا كانت الحياة متقضية كحياة الناس فان من تحقق له شيء من الملك

79
00:33:34.700 --> 00:34:01.100
فانه ينتظر في اي لحظة متى يرتفع ذلك عنه بالموت والموت لا يفرق بين ملك ومملوك وانما يعتام الجميع وبهذا نعرف ان ملك جميع الخلق مهما كان ومهما عظم فهو

80
00:34:01.450 --> 00:34:23.200
زائل مضمحل لا محالة والله يقول كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون يومهم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء

81
00:34:23.600 --> 00:34:42.850
لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار. لا احد يدعي الملك ولهذا اضاف ملكه سبحانه وتعالى في سورة الفاتحة الى يوم الدين. ما لك يوم الدين حيث لا يدعي احد الملك سوى الله جل جلاله. وهو الملك الحقيقي

82
00:34:42.900 --> 00:35:06.700
الذي لا يقارن بغيره فاذا كان مالكا ليوم الدين فكونه مالكا للدنيا من باب اولى ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير فالله يرث الارض ومن عليها والحاصل ان الملك لله تبارك وتعالى في المبتدأ

83
00:35:07.400 --> 00:35:31.400
عند انشاء الخلق فلم يكن احد سواه وله الملك في المنتهى عند زوال الخلق لانه لا يبقى من الملوك احد سواه ووجه اخر ايضا يبين هذا المعنى وهو ان فرق بين ملك الخالق وملك المخلوق

84
00:35:32.000 --> 00:36:03.700
ان ملوك الدنيا اذا اعطوا نقص ملكهم بهذا العطاء فتنفد لربما خزائنهم ولربما اختلت ميزانياتهم وتفرقت عنهم الاموال الامر الذي يؤذن بتفرق الناس عنهم والملك لابد فيه من المال واما الله تبارك وتعالى فخزائنه ملأى

85
00:36:04.500 --> 00:36:28.800
لا تغيظ ولا تنفذ وهو الذي يعطي الملك لمن يشاء من خلقه فكل تمليك انما هو هبة منه سبحانه وتعالى قل ذلك او كثر وسيؤول ذلك اليه لا محالة ووجه ثالث

86
00:36:29.650 --> 00:36:57.350
وهو ان البشر وما ملكوا كلهم ملك لله عز وجل البشر وما ملكوا هم ملك لربهم وخالقهم جل جلاله روى الملك والمالك الملك الحقيقي الدائم يملك كل شيء فهو يتصرف

87
00:36:58.250 --> 00:37:26.650
بهذه الخليقة وهو المعز المذل يؤتي الملك من يشاء فيملك ذوات الاشياء ونواصي الخلق بقبضته وتحت تصرفه وله الملك ايضا من جهة العبودية فكل من كل المخلوقين هم عبيد لله عز وجل اما عبودية اختيار

88
00:37:26.850 --> 00:37:53.250
واما عبودية قهر فمن الذي يوجدهم ومن الذي يفنيهم ومن الذي يتصرف بهم فيما بين ذلك انه الله جل جلاله فله الملك على الخلق اجمعين، ومن عاداه فهو عبد ذليل انما يكون كماله ورفعته

89
00:37:53.700 --> 00:38:21.150
على قدر تحقيقه للذل والعبودية فكلما كان العبد اعظم واكثر مهارة وتحقيقا للذل كلما كان ذلك رفعة في مرتبته هذا الذي يصلح للمخلوق اما التعاظم فانه لا يكون الا للمالك المعبود

90
00:38:21.650 --> 00:38:39.850
جل جلاله وهذا من فضله ونعمته سبحانه وتعالى ان الملك جميعا لله عز وجل تصور لو كان الملك للمخلوقين ما الذي يحصل في هذا الكون قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي

91
00:38:40.350 --> 00:39:03.150
اذا لامسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا تصور لو كان الايجاد والاعدام والسعادة والشقاوة بيد الخلق ما الذي سيحصل قد تجد للاسف بعض من ينتسب الى الاسلام لو ان الامر بيده لا يكتفي

92
00:39:03.450 --> 00:39:20.800
بموت بعض من يناوئهم وينافسهم او يشنؤهم لا يكتفي ببيوتهم ولا تطيب نفسه بهذا. بل لو كان الامر بيده لما اختار لهم الا الدرك الاسفل من النار وهذا شيء مشاهد

93
00:39:21.050 --> 00:39:37.900
رمي بالعظائم وامور لا يعلمها الا الله عز وجل لو كان هؤلاء بيدهم الملك ماذا سيصنعون في خلق الله عز وجل والله هو الرؤوف الرحيم الذي يقبل توبة العبد ويفرح بها

94
00:39:38.200 --> 00:39:58.450
ويعطي ويغدق الارزاق على عباده نحن لربما لو ان احدا اخطأ علينا في شيء يسير ربما تجد الدعاء يجمد الله الدم في عروقه وان ييتم اطفاله ويرمل نساءه وان يجعله يتمنى الموت ولا يجده وان يجعله

95
00:39:58.950 --> 00:40:17.550
يفقد سمعه وبصره علشان يمكن يكون هذا الانسان فقط اتصل بالخطأ اخطأ في الرقم او اي خطأ من الاخطاء سرق شيئا يسيرا لك او نحو ذلك لو كان هؤلاء الناس لهم نصيب من الملك

96
00:40:17.750 --> 00:40:32.050
ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا انظروا الى اليهود كيف حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم وحسد العرب على النبوة ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله

97
00:40:32.400 --> 00:40:53.250
وقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملكا عظيما انظر الى التحاسد بين الخلق بين المسلمين تجد شيئا هائلا لا يقادر قدره. طيب لو هؤلاء كان لهم ملك ماذا سيصنعون بالاخرين

98
00:40:54.950 --> 00:41:17.500
فانظر الى لطف الله جل جلاله ينسبون له الصاحبة والولد ويرزقهم ويتلطف بهم غاية التلطف يدعوهم للتوبة افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم هذا هو الخالق سبحانه وتعالى

99
00:41:17.850 --> 00:41:37.250
الملك الملك الحقيقي. وانظر الى المخلوق وهو لا يملك شيئا ومع ذلك كيف تكون حاله نسأل الله العافية وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

100
00:41:37.350 --> 00:42:07.400
ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا الوجه الرابع وهو ان كل مخلوقات مفتقرة محتاجة الى غيرها فالجماد فقير محتاج والنبات كذلك والحيوان كذلك والانسان كذلك فالانسان يجوع في طلب الطعام ولو كان ملكا

101
00:42:09.050 --> 00:42:31.600
ويمرض في طلب الدواء وهكذا سائر الكائنات الفقير لا يصلح للملك الكامل المطلق لانه مفتقر الى غيره وذكرنا لكم مرارا خبر الخليفة لما قيل له لو حبس عنك كأس الماء هذا

102
00:42:32.050 --> 00:42:59.900
ماذا تدفع قال ادفع نصف ملكي فقيل لو حبس خروجه فقال ادفع النصف الاخر ملك كامل من المحيط الى حدود الصين يدفع بكأس ماء هل هذا ملك يستحق ان يغتر به الانسان

103
00:43:00.050 --> 00:43:21.250
ويكون معرضا عن ربه تبارك وتعالى بسبب ما منحه الله واعطى؟ وانما الملك الحق ايها الاحبة هو الذي يستغني عن كل احد ويفتقر اليه كل احد وانما صاحب الملك المطلق

104
00:43:21.450 --> 00:43:44.500
هو الله جل وعلا وملكه عام لجميع المخلوقات بخلاف ملك البشر؟ هل يوجد بشر يملك جميع المخلوقات ابدا لا يوجد حتى لو ان امره سرى على كثير من المخلوقين فهل يستطيع

105
00:43:44.750 --> 00:44:09.900
في سرهم وعلانيتهم ان يحكمهم بما يريد ابدا الذين حاولوا بالحديد والنار وتسلطوا على رقاب الخلق عشرات السنين في الثورة الشيوعية مثلا وكان الرجل لا يأمن اخاه ولا اباه قد سمعنا من الاخوان اول ما جاءوا

106
00:44:10.100 --> 00:44:31.750
من تلك البلاد بعد سقوط الاتحاد السوفيتي سألناهم عن احوالهم وكيف كان شأنهم يقولون الريبة عامة الولد لا يثق بالاب والاخ لا يثق باخيه والوالد لا يثق بالولد فلا يمكن يبدي له

107
00:44:31.800 --> 00:44:50.100
انه متدين او انه يصلي امامه يخاف من ولده ان هذا الولد قد سلط عليه الى هذا الحد ومع ذلك رأينا نماذج عشرات النماذج من هؤلاء على احسن حال من التربية

108
00:44:51.000 --> 00:45:16.500
والعلم رأينا من درسوا الى الكافية لابن الحاجب في النحو وحفظوا القرآن وفي حال جيدة من العبادة والتهذيب في السلوك والحرص على طلب العلم حتى سألت بعضهم من اين جئتم؟ من اين خرجتم؟ قالوا خرجنا من

109
00:45:17.150 --> 00:45:39.600
يسمونها الحجرات وهي اماكن تحت الارض يدرسون فيها القرآن لا يخرجون الا بعد انتهاء المدة بعد سنتين ويكون في مكان غير بلدته قريته من اجل ان لا يذهب الى اهله

110
00:45:41.350 --> 00:46:00.850
وانما يخرج ليلة الجمعة ليلا يغتسل ويرجع ما يراه احد ثم اذا تخرج منها ارسلوه الى مكان غير بلدته ويجلس في هذا المكان في قبو تحت الارظ ويعلم الطلاب ويخرجهم

111
00:46:01.100 --> 00:46:32.000
لا يراها الناس ولا يختلط بهم تخرجت نماذج عجيبة حافظ على دينها فهل استطاع اولئك بقصرهم وتهديدهم ووعيدهم رأينا بعض الصور الجثث كالجبال ملايين تعتامها الات الحفر والات الى هذا الحد

112
00:46:32.350 --> 00:46:49.900
رجال ونساء وما استطاعوا مع ذلك ان يجروا ما ارادوه على الناس في سرهم وخلوتهم الله عز وجل امره نافذ في الجميع. من شاء هدايته هداه ومن شاء اظلاله اضله

113
00:46:50.150 --> 00:47:11.050
ومن شاء امراضه او شفاءه او احياؤه او اماتته لا يتخلف احد ولا يحصل في الكون تحريكه ولا تسكينه الا بارادته سبحانه وتعالى هذا هو الملك الحقيقي اما المخلوق فهو مسكين

114
00:47:11.450 --> 00:47:37.250
عاجز ضعيف هو محتاج الى غيره لا يستغني عن الناس فضلا عن ان يستغني عن الله تبارك وتعالى والله جل جلاله قد جعل لكل شيء افة في هذا الخلق اذا تأملت

115
00:47:38.750 --> 00:48:10.350
افة الزرع المنجن وافة المنجل الصدأ وافت الحياة الموت لكل شيء افة من جنسه حتى الحديد سطى عليه المبرد النبات له افات الحيوانات لها افات من الميكروبات والفيروسات حتى هذه الصناعات الجديدة الان

116
00:48:10.900 --> 00:48:32.550
البرامج والانترنت والكمبيوتر لها افات لو تحدث بها الانسان قبل عشرات السنين لربما ظن انه يمزح او يتوسع في العبارات هذا الجهاز دخله فيروز او هذا ارسل اليه فيروس جهاز يمرض يصيبها الفيروسات

117
00:48:33.500 --> 00:49:02.550
كل شي له افة الشباب يتحول الى الهرم والصحة يصيبها المرض وتنتهي الحياة بالموت  فرعون لما طغى وقال انا ربكم الاعلى قال الله عز وجل وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا

118
00:49:02.650 --> 00:49:31.350
في البلاد فاكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ان ربك لبالمرصاد وهكذا ايضا افة الدعوة التفرق وافت الدعاة ما قد يسلط عليه ممن يقع في اعراضهم يشتمهم يظن بهم الظنون السيئة

119
00:49:33.250 --> 00:49:57.350
وافة العلم النسيان الى غير ذلك من الامور كل شيء له افة وهذا يدل على ان الله تبارك وتعالى له الملك المطلق لا تصيبه الافات وانظروا الى كلام ابن جرير رحمه الله في تفسير اية الكرسي

120
00:49:58.300 --> 00:50:14.150
الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. راجعوا كلامه وقد ذكر مثل هذا المعنى انه الذي لا تصيبه الافات لا يعتوره نقص بحال من الاحوال

121
00:50:16.100 --> 00:50:47.850
فله الكمال المطلق وفي الحديث النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول امسينا وامسى الملك لله الملك كله لله واصبحنا واصبح الملك لله ولم يصبح الملك الذي وصفته انفا لاحد من المخلوقين ولم يمسي

122
00:50:48.400 --> 00:51:31.650
كذلك اما خامسا فهو متعلق بما ورد من نصوص الكتاب والسنة بهذه الاسماء الكريمة الملك ورد في القرآن ست مرات اول ذلك فتعالى الله الملك الحق بطه وفي المؤمنون وهكذا يسبح لله ما في السماوات وما في الارض

123
00:51:31.950 --> 00:52:00.700
الملك القدوس في سورة الجمعة وهكذا في سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس الى اخر الاية والموضع الخامس وقوله ملك الناس. واما السادس فهو القراءة

124
00:52:01.250 --> 00:52:27.300
الاخرى المتواترة بسورة الفاتحة ملك يوم الدين. هذه ستة مواضع. واما المالك فورد مرتين الاولى بقوله مالك يوم الدين والثانية قل اللهم مالك الملك بال عمران واما المليك فقد ورد في القرآن مرة واحدة

125
00:52:27.750 --> 00:52:54.650
ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر واما الملك فقد ورد في القرآن بما يقرب من ثمانية وعشرين موضعا لقوله تعالى قوله الحق وله الملك ولم يكن له شريك في الملك

126
00:52:55.050 --> 00:53:12.050
ولله ملك السماوات والارض الى غير ذلك من المواضع واما ما ورد في السنة فقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال

127
00:53:12.850 --> 00:53:39.500
ينزل الله الى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الاول فيقول انا الملك انا الملك مرتين من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يسألني فاعطيه من ذا الذي يستغفرني

128
00:53:40.150 --> 00:54:07.100
فاغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر ابي هذا الحديث حين يمضي ثلث الليل الاول ثلث الليل الاول الناس لا ينامون اليوم بذلك الوقت يعني يكون مبكرا ويقول هذا من ذا الذي يسألني؟ من ذا الذي يدعوني

129
00:54:07.900 --> 00:54:25.800
لو ان احد من الاغنياء وليس الملوك اذا مضى ثلث الليل الاول او الاخر فتح بابه وقال من ذا الذي يحتاج الى قرض من ذا الذي يحتاج الى هبة من الذي يحتاج الى صدقة؟ من الذي يحتاج الى هدية؟ ما الذي يحصل

130
00:54:26.450 --> 00:54:45.400
فكيف لو ان ملكا قال ذلك يجلس للناس في وقت كل يوم ويقول من له حاجة يأتي ونعطيه حاجته والله كل ليلة ينزل من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يسألني فاعطيه

131
00:54:45.650 --> 00:55:04.850
من ذا الذي يستغفرني فاغفر؟ له حتى يضيء الفجر وفي الصحيح من حديث عبدالله بن انيس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب

132
00:55:05.450 --> 00:55:23.000
انا الملك انا الديان وفي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه في دعاء الاستفتاح وفيه اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي

133
00:55:23.100 --> 00:55:44.000
فاغفر لي ذنوبي جميعا الحديث وفي الصحيح ايضا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبع

134
00:55:44.600 --> 00:56:08.250
والاراضين على اصبع والشجر على اصبع والماء على اصبع والثرى على اصبع وسائر الخلائق على اصبع فيقول انا الملك وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا يقبض الله الارض

135
00:56:08.750 --> 00:56:30.100
ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صحيح مسلم يأخذ الله عز وجل سماواته واراضيه بيديه

136
00:56:30.150 --> 00:56:55.650
فيقول انا الله ويقبض اصابعه ويبسطها انا الملك واما المليك فقد جاء في سنن ابي داوود باسناد صحيح من حديث ابن بريدة عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا اخذ مضجعه

137
00:56:56.100 --> 00:57:16.900
الحمد لله الذي كفاني واواني واطعمني وسقاني الى ان قال اللهم رب كل شيء ومليكه واله كل شيء اعوذ بك من النار وعند الترمذي باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

138
00:57:17.250 --> 00:57:34.400
ان ابا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله مرني بشيء اقوله اذا اصبحت واذا امسيت قال قل اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والارض رب كل شيء ومليكه

139
00:57:34.750 --> 00:57:50.650
اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه واما الملكوت وقد جاء في حديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه وهو عند

140
00:57:50.850 --> 00:58:09.800
ابي داوود والنسائي وفيه يعني فيما يقال بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في ركوعه وسجوده بقيام الليل سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة يردد ذلك عليه الصلاة والسلام. واما سادسا

141
00:58:10.250 --> 00:58:29.450
ففي الكلام على ما يدل عليه او ما تدل عليه هذه الاسماء اسم الملك يدل على ذات الله وعلى صفة الملك بدلالة المطابقة يدل على الامرين معا بدلالة المطابقة ويدل على

142
00:58:29.600 --> 00:58:58.750
احدهما بدلالة التضمن ويدل باللزوم لا يكون ملكا الا من اتصف بجملة من الاوصاف يدل على الحياء والقيومية والاحادية والصمدية والعلم والمشيئة والقدرة والحكم والعدل والقوة والقبض والبسط والعزة والكبرياء والهيمنة والعظمة وكل ما يلزم من صفات الذات وصفات الفعل لاتصافه وتسميته

143
00:58:58.750 --> 00:59:28.400
بالملك الحق فعموم ملكه مستلزم لاثبات القدر وانه لا يكون في ملكه شيء بغير مشيئته فالله اكبر من ذلك واجل والملك هو الذي يأمر وينهى ويكرم ويهين ويثيب ويعاقب ويعطي ويمنع ويعز ويذل هذا كله من لوازمه

144
00:59:30.000 --> 00:59:53.200
واما المليك فهو يدل على ذات الله عز وجل وعلى صفة الملك معا بدلالة المطابقة. ويدل على احدهما بدلالة التضمن ويدل باللزوم كذلك كما سبق على الحياة والقيومية والاحدية والصمدية والعلم والمشيئة الى اخر

145
00:59:53.400 --> 01:00:17.950
ما ذكرناه واما المالك فانه ايضا يدل على ذات الله عز وجل وعلى صفة التملك الملكية المطلقة بدلالة المطابقة. ويدل على احدهما بدلالة التضمن يدل باللزوم ايضا على الحياة والقيومية والعلم والاحادية والمشيئة والقدرة الى اخر

146
01:00:18.100 --> 01:00:28.250
ما سبق هذه ست قضايا بقي قضية واحدة هو من اهم ما يتعلق بهذه الموظوعات التي نذكرها ما يؤثره في قلوبنا