﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.100
في ختام سورة الرحمن قال تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام الثاني في سورة المزمل قال تعالى واذكر اسم ربك وتبدل اليه تبديلا. الثالث في سورة الانسان قال تعالى واذكر اسم

2
00:00:21.100 --> 00:00:49.050
بكرة واصيلا. الرابع في مطلع سورة الاعلى. قال تعالى سبح اسم ربك الاعلى فاثبت فاثبتت  واثبت الله لنفسه الاسم والاسماء ووصفها بغاية الحسنى همزة همزة اسم دوما همزة وصل يقال مثلا والاسماء جمع اسم

3
00:00:51.300 --> 00:01:14.000
والاسماء جمع السوء وهو لغة مشتق من السمو وهو من السمو وهو الارتفاع. قال ابن فارس السين والميم والواو اصل يدل وقال الجواري. وعلى وعلى ذكر ابن فارس رحمه الله فان كتابه معجم مقاييس اللغة من انفع المعاجم

4
00:01:14.650 --> 00:01:38.600
وينبغي لطالب العلم ان يعول عليه. لان الكتاب وان لم يكن مطولا هو في مجلد واحد. الا انه يمتاز بالعناية بجذر الكلمة جذرها الاكبر والاصغر وهو يأتي بانواع تصريفاتها. فينبغي اذا اعددت بحثا ان تعتني وان ترجع الى هذا الكتاب معجم مقاييس اللغة

5
00:01:38.600 --> 00:02:00.250
لابن فارس واذا كانت الكلمة كلمة قرآنية فارجع ايضا الى كتاب مفردات القرآن للراغب الاصفهاني  قال الجوهري الاسم يشتق من سماوته لانه تنويه ورفعة. وقيل هو من السمة وهي العلامة. قال

6
00:02:00.250 --> 00:02:30.100
وسماء علامته. واما بالنصف الان فقد قال ابن هشام ما دل على باحد الازمنة الثلاثة. وحسن صيغة مبالغة. صيغة مبالغة. مبالغة على وزن فعلة اي بالغة في الحسن منتاحاة. فدلت هذه الايات الكريمات على امور

7
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
الاول ان اسماء الله من عند الله فقد سمى نفسه بما يليق بجلاله وجماله وكماله من الاسماء ولم يكن ذلك الى خلقه ولم يبتدعها الناس كما ابدعت الجهلية انها مستعارة مخلوقة

8
00:02:50.250 --> 00:03:11.200
نعم هذه اول قضية آآ نقيدها في هذا المقام وهو ان اسماء الله عز وجل من عند الله ليست من صنع البشر بمعنى ان البشر هم الذين اصطلحوا عليها واطلقوها على الرب سبحانه وبحمده

9
00:03:11.300 --> 00:03:28.050
فقد ادعت الجهمية ذلك لتقول ان اسماء الله مخلوقة ولكن اه كما يتبين لكم من كلام الامام الدانمي الان ان هذا ان هذه الدعوة دعوة باطلة وان اسماء الله سبحانه وتعالى من

10
00:03:28.050 --> 00:03:47.700
من عنده هو سمى بها نفسه ولم يكلها الى احد من خلقه قال رحمه الله صمد قال رحمه الله استعد للامام الدارمي رحمه الله رده على بشر المدريسي بعقد باب الايمان باسماء الله تعالى وان

11
00:03:47.700 --> 00:04:10.750
طيب بهذه المناسبة الامام عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله من السلف المتقدمين الذين ابلوا بلاء حسنا في الرد على الجحمية وله كتابان لا ينبغي لطالب العلم ان يدعهما دون عناية وقراءة متأنية

12
00:04:10.850 --> 00:04:29.500
احدهما الرد على الجهمية والثاني رد عثمان ابن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد او يقال عنه احيانا رأى رد عثمان بن سعيد على المريسي وقالوا اختصارا

13
00:04:29.800 --> 00:04:51.500
كان ابن القيم رحمه الله يوصي بهما ومن تأمل في هذا في هذين الكتابين وجد ان كثيرا من الحجج التي اه اعتمد عليها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره انما هي مستمدة من كلام الدارمي رحمه الله. فقد كان قوي العارظ

14
00:04:51.550 --> 00:05:19.700
قوي الحجة رحمه الله دقيق الاستنباط من الاثار المروية فقد سلك طريقة السلف المتقدمين بذكر المرويات والاثار ثم استنبط منها فوائده القوية الحاسمة في نفس الموضوع هذان الكتابان الرد على الجهمية ورد عثمان ابن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد اه ينبغي ان يكون محل عناية

15
00:05:19.700 --> 00:05:41.950
طالب العلم وهذا الكتاب الذي اه ننقل منه الان وهو نقض الامام عثمان بن سعيد الفه ردا على رجل استند على كلام بشر المريسي وصار يعول عليه. فلذلك كان الرد على الناقل فيما نقله عن بشر المريسي

16
00:05:42.500 --> 00:06:04.600
فقال رحمه الله باب الايمان قال فيه ثم اعترف اسماء الله المقدسة. فذهب في تأويلها مذهب امامهم القديسي ادعى ان اسماء الله غير الله غير الله. وانها مستعارة مخلوقة. كما انه قد يكون شخص بلسك

17
00:06:04.600 --> 00:06:30.450
تسمية لا تزيد في الشخص ولا تنقص. يعني ان الله كان مجهولا كشخص مجهول. لا يقتدى باسمه. ولا حتى خلق الخلق فابتدعوا لهم اسماء من مخلوق كلامهم من غير ان يعرف له اسم قبل الخلق. ومن ادعى هذا التأويل في اسماء الله

18
00:06:30.450 --> 00:06:56.600
فقد نسب الله تعالى الى العز والوهم والضرورة والحاجة الى الخلق المستعير محتاج والمعين والمعين ابدا اعلى منه. واغلى. ففي هذه الدعوة استشهاد اذ كان بسعده همنا دائم اسمه. وما هو وما صفته؟ والله المتعالي عن هذا الوصف المنزه عنه

19
00:06:56.600 --> 00:07:13.050
لان اسماء الله هي تحمل صفاته وكذلك قال في الاسم في الاسم تنبه اسم ربك الاعلى كما يسبح الله ولو كان الجسم مخلوقا مستعارا غير الله لم يأمر الله ان يسبح

20
00:07:13.050 --> 00:07:36.600
وقال له الاسماء الحسنى ستفتح له ما في السماوات والارض. ثم ذكر الاية التي تعبد من دون الله باسمائه المستعارة المخلوقة. اذا وجهه احتجاجه من الايتين. واضح فان الله تعالى قد قال سبح اسم ربك الاعلى

21
00:07:36.650 --> 00:07:51.950
امر الله تعالى بتسبيح الاسم ولو كان الاسم مخلوقا لما صاغ ان يسبح اذ لا يسبح الا الله عز وجل. فدل ذلك على ان الاسم وصفه القائم به سبحانه منذ الازل

22
00:07:52.550 --> 00:08:07.750
فهذا رد على مقالة هؤلاء المعتزلة من اتباع بشر المريسي في دعواهم ان الناس هم الذين خلقوا الاسماء لله او نسبوها اليه. وان الله تعالى لا اسماء له ولا صفات

23
00:08:07.850 --> 00:08:28.750
ثم ذكر الالهة التي تعبد من دون الله باسمائها المستعارة المخلوقة. فقال ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم وكذلك قال هم لقومه حين قالوا اجبتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد

24
00:08:28.750 --> 00:08:58.750
فقال لهم ينهاهم اتجادلونني في اسماء سميتموها انتم واباؤكم. يعني ان اسماء الله تعالى لم تزل كما لم يزد الله وانها بخلاف هذه الاسماء المخلوقة التي اعادوها للاصنام الثاني ان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف. فهي اعلام باعتبار دلالته

25
00:08:58.750 --> 00:09:24.150
يا عاداتي واوصاهم باعتبار دلالتها على معاني صفاته. فلا معنى لوصفها بالحسن الا لتظمنها كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى والوصف العلنية بخلاف اوصاف العباد فان على نيتهم لان اوصافهم مشتركة

26
00:09:24.200 --> 00:09:51.250
علمية مختصة بخلاف انصار فنافتها العالمية المختصة العالمية المختصة بخلاف اوصافه. نعم هذا هو المقام الثاني المستنبط من قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى وهو ان نعلم ان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف

27
00:09:51.700 --> 00:10:13.650
وهذه احيانا تبرز قاعدة مستقلة اسماء الله الحسنى جمعت بين العلمية والوصفية فما سمى الله تعالى به نفسه من الاسماء الحسنى فهو علم باعتبار دلالته على ذاته سبحانه ووصف يختص الله تعالى به

28
00:10:13.800 --> 00:10:31.850
ليس اسما مجردا من الوصفية. كلا بل هو اسم ووصف في ان بخلاف الادميين فان الادميين آآ قد يطلق على احدهم آآ الاسم فيكون على من عليه لكن لا يلزم بالضرورة ان يكون وصفا له

29
00:10:32.000 --> 00:10:51.050
ربما سميت الرجل صالح وهو طالح. وسميته امين وهو لص. وهكذا لكن اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف ولنا ان نقول ايضا ان اسماء نبينا صلى الله عليه وسلم اعلام واوصاف

30
00:10:51.250 --> 00:11:08.450
فهي اعلام عليه صلى الله عليه وسلم كالحاشر والعاقب وغير ذلك مما ثبت له صلى الله عليه وسلم وهي اوصاف له ولنا ايضا ان نقول ذلك في القرآن العظيم فان اسماء القرآن العظيم

31
00:11:08.600 --> 00:11:36.700
هي كذلك اعلام على آآ القرآن العظيم واوصاف الله. وكذلك الحال بالنسبة لاسماء القيامة فان لها نحوا من اربعين اسما. اعدها العلماء فهي ايضا اعلام واوصاف بخلاف من لم يزكه الله تعالى ولم يسمه او يصفه بهذا فانها تكون اعلاما وقد

32
00:11:36.700 --> 00:11:57.200
اوصافا او لا تكون. لكن ما يتعلق بالرب سبحانه وتعالى فهي اعلام واوصاف. اعلام باعتبار دلالتها على الذات واوصاف باعتبار استقلال كل اسم منها بوصف يختص به فاذا قلت العليم فهو اسم لله لكنه يتضمن صفة العلم

33
00:11:57.300 --> 00:12:14.000
واذا قلت الحكيم فهو وهو اسم يدل على ذات الله ويختص بدلالته على صفة الحكمة فالذي يفيده العليم يختلف عما يفيده الحكيم من حيث الوصف. لكنه من حيث الدلالة على الذات

34
00:12:14.050 --> 00:12:42.050
هو هو. ولهذا سيأتينا انها مترادفة باعتبار الذات. وانها متباينة باعتبار الصفة طيب وزعمت المعتزلة ان اسماء الله اعلام محضة لا فرق عندهم بين اسم واسم قال ابو الهثيم العلام ان الله عالم بالعلم. وعلمه ذاته

35
00:12:42.100 --> 00:13:17.750
ان اثبات الوصف يستلزم تعدد القدماء. فمن اثبت فمن اثبت اسم القدير وصفة وصفة القدرة فقد اثبت بزعمه الالهي. قال عطاء من اثبت سبحان الله وهذا من العجب هؤلاء القوم اعني المعتزلة الذين يدعون انهم ارباب العقول انظروا كيف يروجون مثل هذه الشبهة

36
00:13:17.950 --> 00:13:38.500
ما الذي حملهم على انكار الصفات؟ قالوا ان اثبات الصفة يستلزم تعدد القدماء فانك اذا قلت انه عليم بعلم فقد اثبت الى هيب اثبت قديمين العليم والعلم نتج عن ذلك قديمان

37
00:13:38.750 --> 00:14:04.400
وهذا ممنوع وهكذا بهذه الدعوة آآ السطحية الساذجة آآ يعني اوصلهم فكرهم الى نفس الصفات عن الله عز وجل مستمعينا الى الجواب قال رسول الله له وتلك شبهة داحقة ومعلوم عند سائر العقلاء ان الصفة تكون بالموصوف وليست عينا قائمة

38
00:14:04.400 --> 00:14:34.400
حتى تستقل بوصف القدم كما توهموا فانهم يقال للشخص الواحد من المخلوقين طويل جسيم شجاع حليم وهو الذات واحدة غير متعدد. وهذا بين بحمد الله جميع العقلاء يدركون الفرق بين الصفة بوصفها عربا وبين الذات. بوصفها عينا قائمة بنفسها. وان الصفة

39
00:14:34.400 --> 00:14:56.050
في الموصوف فنحن الادميين لو انتصب احدنا امامنا وقلنا للحاضرين صفوا صاحبكم لا اعد مسردا بالاوصاف. باوصافه الجسمانية واوصافه الخلقية. وخرجنا بقائمة من الاوصاف. ومع ذلك يبقى واحدة لا متعددة

40
00:14:56.200 --> 00:15:17.050
فيا عجب لهؤلاء الادعياء للعقلانية كيف يزعمون ان اثبات الصفة يستلزم منه تعدد القدماء  قال ابن القيم رحمه الله ان اسمائه الحسنى لها اختباران. اعتبار من حيث الذات من حيث الذات. واعتبار من حيث

41
00:15:17.050 --> 00:15:39.650
فهي من اعتبار الاول مترادفة وبالاعتبار الثاني متبارك. اذا الحمد لله تبينت هذه المسألة الثانية اسماء الله الحسنى لو قيل لك اهي مترادفة هذه التسعة وتسعون أسماء التي ندبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحصائها هل هي

42
00:15:39.700 --> 00:16:07.050
مترادفة ام متباينة فقل هي مترادفة باعتبار دلالتها على الذات على ذات الله المسمى بها هو الله هو الواحد سبحانه. ولكنها متباينة باعتبار استقلال كل اسم منها بوصف خاص  وهذا يدعونا معشر طلبة العلم بل معشر كل مؤمن ومؤمنة الى ان نتبين معاني

43
00:16:07.150 --> 00:16:20.900
اسماء الله الحسنى فان قول النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة يقتضي من اول ما يقتضي ان نعرف معانيها. وكثير منا قد لا مثلا بين اسم الله

44
00:16:21.150 --> 00:16:39.800
الحليم والخبير فلو قيل ما الفرق بين العليم والخبير؟ لربما آآ تلكأ اه لو قيل لانسان منا او من غيرنا ما الفرق بين اسم الله القوي والقدير؟ لربما ظن انها مترادفة والامر ليس كذلك

45
00:16:40.650 --> 00:17:01.150
جميع اسماء الله الحسنى كل اسم منها يختص بمعنى يفرقه عن الاسم الاخر وان كان دقيقا. يعني مثلا القوي والقدير. القوة تختلف عن القدرة. فان القدرة  وصف يدل على التمكن من الفعل من غير عجز

46
00:17:01.350 --> 00:17:17.250
والقوة وصف يدل على التمكن من الفعل من غير  من غير ضعف. فلو قيل لك مثلا او قيل لانسان احمل هذه الطاولة فان لم يتمكن من من حملها فهو غير قادر

47
00:17:17.500 --> 00:17:36.550
فان تمكن من حملها ولو مع كلفة قلنا هو قادر وان تمكن من حملها دون كلفة قلنا هو قوي وبهذا الاعتبار يكون القوي اعم من وجه من القاتل. وهكذا فحري بطالب العلم ان يتملى في اسماء الله الحسنى يدرك

48
00:17:36.650 --> 00:18:02.750
الفروق في المعاني بين بين الاسماء المتقاربة نعم الثالث  ان اسماء الله الحسنى تختص به. فلا يشاركه فيها احد. ولهذا قدم الجار المجرور في النفخ الظاهر ولله يعني ولله الاسماء الحسنى وله له الاسماء الحسنى

49
00:18:02.900 --> 00:18:29.350
وتقديمه يدل على على الاختصاص والاشتراك بالاسم لا يلزم منه الاشتراك في المسمى والحقيقة اسماء الله الكريم به واسماء المخلوق ضيق به. قال تعالى عن نفسه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الذي باركنا حوله. لنريه من آياتنا انه

50
00:18:29.350 --> 00:18:52.400
وهو السميع البصير. وقال عن خلقه انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتديه. فجعلناه سميعا بصيرا وامثال هذا كثير. فكما يجب توحيده في ربوبيته والوهيته. يجب توحيده باسمائه وصفاته باعتقاد ان لا

51
00:18:53.250 --> 00:19:16.150
لا سبيل له ولا كفء له ولا ند له. قال تعالى هل تعلم له سم يا؟ نعم وهذا استفهام يراد به النفي لان جوابه لا لا اعلم له سبيا وهذه الفقرة عن الفقرة الثالثة مهمة للغاية وهي تتعلق بتوحيد الاسماء والصفات

52
00:19:16.450 --> 00:19:45.050
توحيد تأملوا الاسماء مشتركة الاسماء مشتركة والصفات مشتركة لكن اثبات الاسماء لله عز وجل الذي دل عليه قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى يدل على اختصاص معين. ولهذا قدم آآ الجار والمجرور لكي يكون دالا على اختصاص الله بالاسماء الحسنى

53
00:19:45.050 --> 00:20:02.750
الحسنى هي التي بلغت الغاية في الحسن. وبالتالي فاذا رأيت ان الله تعالى قد سمى المخلوق باسماء من جنس اسمائه فان هذا لا يدل على تماثل لان الاشتراك في الاسم لا يدل على الاشتراك في الحقيقة

54
00:20:02.900 --> 00:20:21.900
الاشتراك في الاسم لا يدل على الاشتراك في الحقيقة الاشتراك في الاسم انما هو اشتراك في المعنى الكلي المطلق العام الذي يكون في الاذهان فقط. فاذا خرج من الاذهان الى الاعيان واضيف تخصص. فاذا قيل مثلا

55
00:20:22.100 --> 00:20:40.250
السميع البصير. لو تأملنا لوجدنا ان الله تعالى في غير ما موضع في كتابه سمى نفسه بالسميع البصير كما قال سبحانه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه

56
00:20:40.250 --> 00:21:03.550
هو السميع البصير سمى نفسه سميعا بصيرا  قال عن عبده انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ولكن ليس سمعك سمع ولا بصر كبصر. فاتفاق الاسماء لا يستلزم اتفاق المسميات. ها انت مثلا تقول

57
00:21:03.550 --> 00:21:26.450
هذه يد وتقول عن اكرة الباب التي يفتح بها الباب ماذا؟ يد لك فلم يلزم من اتفاق الاسماعيل اتفاق الحقيقتين وها انت تقول مثلا وجه المخلوق. وتقول وجه الداء ووجه السيارة ووجه الدابة. فلاحظ لما جرت الاظافة تخصص

58
00:21:26.700 --> 00:21:45.650
حصلت الاظافة بمعنى انك قلت وجه الله صار يختص به وحينما قلت وجه فلان صار يختص به المقصود ان اسماء الله الحسنى وان اتفقت في لفظها مع ما يضاف الى المخلوقين فانها تختص به لان

59
00:21:45.650 --> 00:22:03.305
انها اضيفت اليه. فكما ان ذاته لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه الصفات كما ان ذاته لا تشبه الدواك فصفاته لا تشبه الصفات وسيأتي لهذا ان شاء الله مزيد بيان الرابع