﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.650 --> 00:00:44.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة والاخوات بهذه الليلة ابتدأ الحديث عن المجموعة الثالثة

3
00:00:44.350 --> 00:01:09.500
للعام الثالث في موضوع الامثال القرآنية وهذا المثل الذي سنتحدث عنه في هذه الليلة هو ما جاء في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. كالذي ينفق ما له رئاء الناس. ولا يؤمن بالله

4
00:01:09.500 --> 00:01:35.900
واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب. فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين وسابدأ اولا ببياني بعض الالفاظ التي لربما تحتاج الى بيان

5
00:01:36.300 --> 00:02:07.750
ثم اذكر بعد ذلك معنى المثل مجملا مختصرا ثم بعد ذلك ابين المعاني التي يحتملها هذا المثل المضروب وما ذكره فيه اهل العلم. فمثله كمثل صفوان الصفوان بعضهم يقول هو جمع صفوانة كما يذكر القرطبي والحافظ ابن كثير

6
00:02:07.750 --> 00:02:42.750
وبعضهم يقول هو جمع صفوة. وبعضهم يقول مفرد. وبعضهم يقول ويستعمل للجمع ايضا صفوان يقال للمفرد هذا حجر صفوان. ويقال للجمع بالاحجار تكون بهذه المثابة وهو الصفا وحقيقة الصفوان فيما يتصل بما نحن بصدده في هذه الاية هو الحجر الاملس. الشديد

7
00:02:42.750 --> 00:03:03.550
فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل. الوابل هو المطر الشديد. المطر الكثير فير الغزير كما قال الله تبارك وتعالى فان لم يصبها وابل فطل. يعني ان لم يقع عليها مطر

8
00:03:03.550 --> 00:03:33.550
فان الطل وهو المطر القليل يكفي في نباتها فتركه صلدا الصد هو الاملس اليابس الصلب الذي لا نبات عليه ولا تراب ولا شيء كما ذكر ذلك المفسرون قاله شيخهم وكبيرهم ابو جعفر ابن جرير رحمه الله وذكره الحافظ ابن كثير

9
00:03:34.250 --> 00:03:56.600
صلد اي متصف بالصلابة وليس عليه شيء اجرد لا يقدرون على شيء مما كسبوا لا يقدرون. قال فمثله كمثل الذي ثم قال لا يقدرون. وهذه صيغة جمع. وذلك ان الاسم الموصول في قوله

10
00:03:56.600 --> 00:04:22.800
تبارك وتعالى كمثل الذي يصدق على الواحد والجماعة. فهو من صيغ العموم فلفظه لفظ المفرد ومعناه العموم. ولهذا قال لا يقدرون والمقصود بهؤلاء كما يقول القرطبي رحمه الله المرائي والمنافق والكافر والمنان. وسأوضح هذا بعد قليل

11
00:04:22.800 --> 00:04:42.300
لان فهم هذه الجزئية بهذا المعنى الذي ذكره القرطبي ولم يتعرض له عامة المفسرين مهم جدا في تنزيل المثل على اوسع المعاني. لا سيما ما سيقت الاية من اجل تقريره

12
00:04:42.300 --> 00:05:07.600
ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فهذا يحتاج اليه فلا تذهب الاذهان للكفار مثلا او المنافقين فالله يخاطب اهل الايمان وينهاهم عن امر ان وقع وحصل في اعمالهم وصدقاتهم فانه يذهبها ويبطلها

13
00:05:07.600 --> 00:05:31.200
وسيتضح هذا بعد قليل ان شاء الله تبارك وتعالى لا يقدرون على شيء مما كسبوا يعني لا يقدرون على الانتفاع بثواب هذا العمل والصدقة والنفقة التي انفقوها. فهذا كسبهم فلا يستطيعون ان يحصلوا من وراء

14
00:05:31.200 --> 00:05:56.050
رأيه شيئا وقت الحاجة اليه لانه لغير الله تبارك وتعالى فعبر عن النفقة هنا لا يقدرون على شيء مما كسبوا لانه يقصد من الانفاق تحصيل ما يترتب عليه من الاجور ثمان اعمال الانسان هي نوع من الاجترام والكسب

15
00:05:56.350 --> 00:06:20.150
فاعماله التي يريد بها الدنيا هي كسب واعماله التي يريد بها الاخرة هي كذلك ايضا من من الكسب. ولهذا يقول لا يقدرون على شيء مما كسبوا يعني من جزاء هذه الاعمال التي ينتظر من ورائها الاجر والمثوبة

16
00:06:20.200 --> 00:06:37.400
عند الله تبارك وتعالى ثم قال والله لا يهدي القوم الكافرين يعني كما يقول ابو جعفر ابن جرير رحمه الله وهو معنى في غاية الاهمية اي لا يسددهم نسأل الله العافية

17
00:06:37.800 --> 00:07:06.850
ولا يهديهم لاصابة الحق في نفقاتهم وغيرها فتكون نفقتهم في الباطل واشتغالهم بالباطل وبذلهم في الباطل فيتركهم الله تبارك وتعالى ويخليهم من توفيقه وتسديده. فتذهب اعمالهم في امور تعود عليهم بالضرر

18
00:07:07.000 --> 00:07:31.700
وهكذا اذا خذل الله تبارك وتعالى عبدا اشغله بما فيه عطبه وهلاكه فيكون سعيه فيما يشقيه ويرضيه ولهذا ينبغي انسان ان ينظر في انفاسه بماذا يقضيها؟ وفي جهده وعمله ونفقته وبذله

19
00:07:32.150 --> 00:07:52.150
بماذا يكون وباي وجه يصرف؟ فان كان ذلك في غير طاعة الله تبارك وتعالى. فهو مخذول قد خذله الله تبارك وتعالى فلم يسدد ولم يوفق فضاع وضيع ولهذا قال الله تبارك وتعالى

20
00:07:52.150 --> 00:08:15.950
لا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. نسوا الله نسوا امره وضيعوه فانساهم انفسهم صار شغلهم فيما يضرهم ويعود عليهم بالعطب والوزر والهلاك هذه بعض الجمل التي احببت ان انبه

21
00:08:16.000 --> 00:08:42.600
على معانيها وما تضمنته. اما المثل فحاصل ما ذكره اهل العلم في معناه ثلاثة اوجه الخصها اولا الوجه الاول انه تمثيل لحال الكافر المنفق بالصفوان الذي عليه تراب فاصابه مطر شديد فغسله

22
00:08:42.950 --> 00:09:09.450
والمطر مظنة للانبات حينما يقع على ارض صالحة للزرع هذا الصفوان مكسو بتربة الناظر اليه لاول وهلة يظن ان نزول هذا المطر سيحول هذا المكان الى ارض معشبة بها نبات

23
00:09:10.600 --> 00:09:40.150
والواقع انه خلاف ذلك هذا مجرد تراب تحته شيء اخر حقيقة اخرى جعلت منه شيئا لا يصلح للزرع ولا للانبات. هذا تمثيل لحال الكافر في اعماله ونفقاته هذا الاول الثاني انه تمثيل لحال الكافر لكن بحال قلبه

24
00:09:40.900 --> 00:10:01.600
فقلبه كالصفوان نسأل الله العافية وهكذا المنافق فهو حينما يعمل مثل هذه الاعمال ينفق ويبذل هذه الاعمال لها اثر على القلوب ولابد فانما يزاوله الانسان من الاعمال الطيبة الصالحة تؤثر في قلبه

25
00:10:01.850 --> 00:10:31.550
ويكون لها مردود على نفسه لكن المنافق والكافر يحمل قلبا كالصفوان فمثله كمثل صفوان عليه تراب هذا اثر هذه النفقة نزل عليه المطر الشديد غسله وازال اثر ذلك التراب. فلا يبقى من اثر تلك النفقات والاعمال الصالحة شيء في قلب هذا

26
00:10:31.550 --> 00:10:56.500
انما هي قشرة رقيقة يتزين بها امام الناس ويتجمل فيظن من لا يعرف حاله انه من اهل الصلاح والاصلاح والاستقامة والديانة. بينما هو ذئب اطلس يحمل قلبا اقلف بغاية الصلابة

27
00:10:56.700 --> 00:11:28.750
لا يؤثر فيه ذلك العمل المبهرج الذي يخدع به الناس هذا الوجه الثاني تمثيل لحال الكافر لكن المقصود قلب الكافر الوجه الثالث انه تمثيل لعمل الكافر لانفاق الكافر فمثله كمثل صفوان. مثل نفقة هذا الكافر حينما ينفق فيصدر ذلك من غير محل

28
00:11:28.750 --> 00:11:55.350
قابل فيكون كالصفوان الذي ينزل عليه المطر وليس بمحل قابل للانبات. صفوان عليه تراب فيذهب ذلك التراب الذي يغطيه وتبقى حقيقة الصفوان صلبة صلة لا يمكن ان يزكوا عليها نبات بل لا يمكن ان تخرج

29
00:11:55.550 --> 00:12:15.750
شيئا من النبات. نسأل الله العافية هذه خلاصة للمعاني الثلاثة التي يحتملها هذا المثل وهي اقوال متفرقة لاهل العلم. منهم من نص على واحد منها ومنهم من ذكر بعضها على سبيل الاحتمال. وان لم يرجح

30
00:12:15.750 --> 00:12:51.450
فالاول اذا هو تمثيل لحال الكافر المنفق رياء بحال الصفوان الذي عليه تراب يغشيه ويغطيه فيخاله الناظر اليه تربة كريمة صالحة للبذار. فينزل المطر وتنكشف الحقيقة تمثيل لحال الكافر والتقدير عليه تراب صالح للزرع. لان التربة والمطر

31
00:12:51.500 --> 00:13:09.850
حينما يذكر هذا وهذا فالمقصود بذلك الانبات. وذلك مظنته. حينما يكون المحل قابلا. فحذفت صفة التراب هنا على سبيل الايجاز ولكن هذا الذي يرقبه الناس حينما ينزل المطر على التربة

32
00:13:10.300 --> 00:13:42.950
وحينئذ توضع فيها البذور وتخرج الوان النبات والثمار فيطمع في زكائه ونماءه وثمرته فيأتي هذا المطر في كشف ذلك التراب ويظهر الصفوان وتخيب الامال ولا يحصل من وراء ذلك ثمر ولا نبت. نسأل الله العافية

33
00:13:44.750 --> 00:14:13.750
فيبقى صلدا املس ويخيب امل زارعه. هذا المعنى ذكره ابن عاشور رحمه الله وذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله احتمالا. يعني ان الاية تحتمل هذا المعنى فهو في الظاهر يعمل عملا يرتب عليه الاجر

34
00:14:14.250 --> 00:14:35.350
هذا المنطق ويزكو كما تزكو الحبة اذا بذرت في التربة الطيبة لكن الكافر لا يؤجر على اعماله والله يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ويقول الذين كفروا اعمالهم كسراب

35
00:14:35.900 --> 00:14:59.350
شبهها بالرماد الذي اشتدت به الريح في يوم عاصف وعلى الوجه الثاني انه تشبيه لقلب المنافق والمرائي فقد ذكر هذا ايضا الحافظ ابن القيم في طريق الهجرتين فهذا الانسان المنافق او الذي انفق رياء

36
00:14:59.450 --> 00:15:26.550
وليس عن ايمان واحتساب فحاله كحال الحجر ان هذا تشبيه للقلب قلب المنافق كما ذكر ابن القيم ذلك احتمالا ايضا وذكره الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي اختيارا عليه ان هذا هو قلب المنافق او المرائي. فهو

37
00:15:26.600 --> 00:15:55.350
كالحجر في شدته وصلابته وعدم الانتفاع به وشبه ما يعلق به من اثر الصدقة بالغبار الذي قد يعلق بذلك الحجر واما الوابل الذي ازال ذلك التراب عن الحجر فاذهبه فهذا بمثابة المانع الذي ابطل الصدقة وازالها وهو النفاق

38
00:15:55.450 --> 00:16:21.050
او الرياء بالنسبة للمراعين فلا ينتفع من نفقته او عمله او بره ومعروفه شيئا هذا المرائي او المنافق قلبه غليظ راسي فجعله بمنزلة الصفوان والصدقة في منزلة التراب الذي على الصفوان

39
00:16:21.600 --> 00:16:47.500
فاذا رآه الجاهل بحاله ظن ان هذه ارض زكية قابلة للنبات فاذا جاء هذا المطر الوابل انكشف الصفوان وتبينت حقيقة الحال هذه المقاصد الفاسدة التي تبطل الاعمال من الرياء والسمعة

40
00:16:47.650 --> 00:17:12.650
ولربما العجب ايضا كل ذلك يفسد العمل ويبطله. صرفوا تلك الاعمال لمن لا لهم ضرا ولا نفعا وغفلوا عن من يملك النفع والضر ومن ثم غابت امالهم باعمالهم ولم يجدوا جزاء من الله تبارك وتعالى

41
00:17:12.800 --> 00:17:37.350
عليها انصرفوا عن عبادته وصرف الله قلوبهم عن الهداية ولهذا قال والله لا يهدي القوم الكافرين نسأل الله العافية فهذا معنى ينبغي التفضل لهؤلاء الذين ينصرفون عن عبادة الله عز وجل يصرف الله قلوبهم فيكون اشتغالهم بما يضرهم ولا ينفعهم

42
00:17:37.350 --> 00:18:05.250
ولهذا فان الله تبارك وتعالى اذا احب العبد وعلم صدقه واخلاصه سدده ووفقه فيكثر صوابه ويبارك في عمله ينتفع هو بهذا العمل. وتزكو تلك الاعمال في الدنيا وفي الاخرة قبل مقاصده الصحيحة

43
00:18:05.600 --> 00:18:33.500
والنيات الصالحة واما اذا كانت المقاصد فاسدة فمهما كانت الاعمال عظيمة فالظاهر فانها كلا شيء تضمحل وتتلاشى. ولا ترى لها ذلك الاثر والنفع والبركة والقبول وهكذا المواعظ حينما لا تخرج من قلوب صادقة فانها تموت قبل ان تجاوز

44
00:18:33.500 --> 00:18:53.500
الافواه على كل حال والاحتمال الثالث الذي اشرت اليه ان ذلك من قبيل التشبيه لنفقة الكافر بالتراب الذي على الصفوان. ووجه التشبيه سرعة الزوال وعدم القرار كقوله تعالى مثل الذين كفروا بربهم

45
00:18:53.500 --> 00:19:19.700
اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف. وهذا المعنى اختاره ابن جرير وابن كثير ان المقصود تشبيه عمل الكافر انفاق الكافر بالصفوان وهكذا اعمال المرائين فهي تضمحل عند الله تبارك وتعالى

46
00:19:19.800 --> 00:19:41.250
وان كانت في ما يظهر للناس انها اعمال صالحة ولهذا قال لا يقدرون على شيء مما كسبوا فهذا مثل مضروب لاعمالهم هذا اختيار ابن جرير وابن كثير اذا نخرج من هذا ايها الاحبة

47
00:19:41.550 --> 00:20:01.550
ان الله تبارك وتعالى ضرب هذا المثل يصور فيه حال من لا يريد وجه الله تبارك وتعالى. فالقول الاول الف ان ذلك من قبيل تصوير حال الكافر او المنافق او المرائي حينما يعمل الاعمال الصالحة ثم

48
00:20:01.550 --> 00:20:24.050
لا يحصل من جراء ذلك شيئا او ان ذلك من قبيل تصوير عمله ونفقته حينما لا تقبل ولا يحصل ما يرجو ويأمل وقت الحاجة اليه فان هذين القولين متلازمان سواء قلنا انه يصور حال الكافر حينما ينفق

49
00:20:24.100 --> 00:20:51.900
او نقول هذا تصوير لنفقته. فان العمل صفة للعامل وهي ملازمة له. لا تنفك. هذان القولان يمكن ان يلتئم ويكون ذلك كله والله تعالى اعلم داخلا تحت معنى الاية تصوير رحال الكافر المنفق. وهو تصوير لحال ايضا النفقة والعمل الذي يعمله

50
00:20:52.400 --> 00:21:15.050
واما القول بان ذلك هو تصوير لقلبه فالذي يبدو والله تعالى اعلم انه ابعد من هذين. لكن الامر الذي اريد ان يتفطن له قبل ان انتهي وهو ان الله تبارك وتعالى حينما ساق هذا المثل ساقه حينما وجه اهل الايمان يا ايها

51
00:21:15.050 --> 00:21:39.650
الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فحذرهم مما يبطل الصدقة. المن يعني كأن يقول الانسان يتكلم مع من تصدق عليه انا اعطيته ويذكره بهذا باي صورة تصريحا او تلميحا فان هذا مما يبطل العمل ولو اراد به وجه الله

52
00:21:39.650 --> 00:22:00.050
تبارك وتعالى ولو كان من اهل الايمان لان الله يخاطب اهل الايمان. يا ايها الذين امنوا فاذا جلس يذكره بعطائه ونعمائه وافضاله عليه فان هذا يؤذيه ويجرح مشاعره ويكون ذلك سببا لذهاب الاجر على المنفق

53
00:22:00.050 --> 00:22:24.150
وايضا قد يحصل الابطال بالاذى. مثل قد يعطيه ولكنه يؤذيه يزجره والله يقول واما السائلة فلا تنهر يكفيه ذل السؤال يكفي هو يأتي ويغشاه ما يغشاه من الوان الذل حينما يسأل

54
00:22:24.200 --> 00:22:47.200
فلا يحتاج الى اذلال زائد بان ينهر ويزجر ويعنف وانما يتلطف به ولهذا قال الله تبارك وتعالى موجها نبيه صلى الله عليه وسلم والامة مخاطبة بهذا حينما لا يجد ما يعطي السائلين او القرابات من المحتاجين

55
00:22:47.350 --> 00:23:06.500
ونحوهم يقول في سورة الاسراء واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك انتظار التوسعة من الله والمال والعطاء والخير واما تعرضن عنه ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا

56
00:23:07.750 --> 00:23:27.250
قل لهم كلام طيب ويدخل فيه العدا الجميلة. نقول لهم ان شاء الله ان الله وسع لينا ان شاء الله يأتينا مال ونعطيكم يكون خير ان شاء الله. ابشر من غير اذى ولا زجر. وهنا قال لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. وقال قول معروف

57
00:23:27.250 --> 00:23:45.200
ومغافرة خير من صدقة يتبعها اذى. ما هو هذا الاذى مثل هذا قول معروف كلاما طيب ومغفرة لهذا السائل لان السائل قد يلح وقد يصدر منه تصرفات مزعجة وقد يأتي في

58
00:23:45.200 --> 00:24:04.950
في وسط الظهيرة والناس قد ركنوا الى الراحة ويطرق الباب وقد يأتي بوسائل وطرق وعبارات يؤذي المسئول فيغفر له ويتجاوز عنه قول معروف ومغفرة لكن قد يعطيه ولكن بطريقة جارحة مؤذية

59
00:24:04.950 --> 00:24:27.850
ويسمعه ما يكره. فهنا هذا قد يذهب اجره ويبطل عمله وصدقته. فهذا مما يبطل الاعمال. فاقول ايها الاحبة مثل هذا المثل ينبغي ان نعتبر به ان نتعظ وان نعلم ان القضية ليست هي ان يخرج المال من اليد

60
00:24:27.950 --> 00:24:52.450
وانما ينبغي ان يراعى مع ذلك ما يسبقه ويصاحبه ويعقبه. فتسبقه النية الصالحة قصد الصحيح ارادة ما عند الله ما هو يخرج من باب والله الاحراج الاجتماعي وهذا يفعل احيانا في الاجتماعات العائلية. الاسر لما تجتمع يبدأ الحراج. احيانا. اسرة فلان ابن فلان هذا عن فلان ابن فلان وهذا ثم يجد

61
00:24:52.450 --> 00:25:04.100
اسأل نفسك يريد ان ينفق لوجه الله وقد لا يكون مقتنع اصلا بهذه الطريقة التي يعملونها لكن يجد نفسه من بين الجميع وقد يكون من الاغنياء هو الذي لم يخرج

62
00:25:04.400 --> 00:25:24.800
فيضطر يقولها وهذي خمسين الف من فلان واولاده. اولاده يجلسون ينظرون اليه. حنا من بين الناس وما يدريهم اذا اخرجت هذا سرا الحضور الاقارب كلهم بالمئات. يكون عند الانسان نية قبل. واثناء العمل لا تضطرب عليه نيته ولا يلتفت الى غير الله

63
00:25:24.800 --> 00:25:44.800
لا يصدر منه من ولا اذى للمعطى. وبعد ذلك لا يصدر ايضا من ولا اذى ولا يحصل تسميع بالعمل يوصل الاخرين انه تضرع ونتصدق وانه اعطى وانه بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة. يريد

64
00:25:44.800 --> 00:26:08.150
ان يعرف الاخرون انه هو الذي بنى هذا المشروع هو الذي تبنى ميزانية هذا الافطار مثلا للصائمين في المخيم الفلاني او هو الذي اقام المؤسسة الخيرية الفلانية مثلا او غير ذلك. فهذا كله غير محمود. يذهب اجر الانسان. فتذهب

65
00:26:08.150 --> 00:26:26.500
عليه امواله وجهوده من غير طائل وهذا المخلوق المسكين الذي يسمعه لا يملك له نفعا ولا ضرا. اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم. اجعلنا واياكم هداة دين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه