﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.450 --> 00:00:41.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة سنتحدث عن مثل جديد

3
00:00:41.350 --> 00:01:06.850
من امثال القرآن في هذه السورة الكريمة سورة البقرة وهو قوله تبارك وتعالى ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين. فان لم يصبها وابل فطل. والله بما

4
00:01:06.850 --> 00:01:36.800
تعملون بصير. وفي البداية ساتحدث عن بعض الجزئيات ومعاني المفردات التي يحتاج الى بيانها. من اجل ان نتوصل بذلك الى معنى هذا المثل المضروب  فاول ذلك في ذكر العلاقة بين هذا المثل والذي قبله. وهو ما تحدثنا عنه قبل ليلتين

5
00:01:36.800 --> 00:01:56.800
ذلك في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. فمثله كمثل صفوان عليه تراب. فاصابه وابل فتركه

6
00:01:56.800 --> 00:02:26.800
له صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا فما العلاقة؟ ما المناسبة؟ ما وجه الارتباط بين هذا المثل وذاك المثل هناك ضرب الله المثل للمنافقين والكافرين والمراءين الذين ينفقون النفقات ولا يريدون بها وجه الله

7
00:02:27.150 --> 00:03:07.100
تبارك وتعالى فعطف عليه هذا المثل ليتبين ما بينهما من البون الشاسع والفرق الكبير فيكون ذلك بيانا لحقائق شرعية ومقامات في مراتب العبودية. وفي هذا المثل ثناء على المخلصين الصادقين في بذلهم وانفاقهم. كما ان ذلك المثل تضمن الذم

8
00:03:07.100 --> 00:03:31.250
والكافرين الذين ينفقون اموالهم لا يريدون بها وجه الله تبارك وتعالى فلا يحصل لهم بذلك اجر ولا ثواب عند الله جل جلاله فالمثل الاول ايها الاحبة هو الصفوان الذي لا يؤثر فيه المطر

9
00:03:31.400 --> 00:03:54.050
ولا ينبت الزرع ولا يزكو فيه الشجر ولا يحصل معه ثمر. اما الربوة  فهي بخلاف ذلك تنبت بل يتضاعف ذلك بحسب ما يقع عليها. فهي ارض صالحة للانبات. صفوان نزل

10
00:03:54.050 --> 00:04:23.350
وابل فتركه صلى واما الرضوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فقل فهذا عكس الاول تماما. وانظر لما وصف الله تبارك وتعالى صاحب النفقة بوصفين هناك قابله هنا بوصفين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله هنا وهناك

11
00:04:23.350 --> 00:04:46.700
اه الناس هنا وتثبيتا من انفسهم. كما سيأتي انهم يطلبون بذلك ما عند الله يخلصون في هذه النفقة تسبون الاجر عند الله جل جلاله اما هناك ولا يؤمن بالله واليوم الاخر

12
00:04:47.050 --> 00:05:09.850
ولهذا قال الله تبارك وتعالى عن الاعراب من المنافقين ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما. ويتربص بكم الدوائر. نسأل الله العافية. هي مقطوعة من قلبه هذه النفقة  اخرجها كارها لكنه يرى انه لابد من اخراجها

13
00:05:09.950 --> 00:05:41.150
سترا لنفاقه ودفعا للتهمة عن نفسه. لكنه يتخذ ذلك مغرما. هو يشعر ان ذلك اخذ منه وانه لا عائدة فيه. ولا جزاء لانه لا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر بخلاف الصنف الثاني من الاعراب المؤمنين. ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر. ويتخذ ما ينفق قربات عند الله

14
00:05:41.150 --> 00:06:08.350
وصلوات الرسول الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته فهاتان طائفتان وذاك المثل لطائفة وهذا المثل  طائفة وعلى كل حال هذا وجه الارتباط بين هذا المثل وبين ما قبله

15
00:06:09.000 --> 00:06:34.700
ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم ابتغاء مرضات الله يعني طلبا للاجر والثواب واحتسابا لذلك عند الله تبارك وتعالى ولكن ما معنى التثبيت؟ تثبيتا من انفسهم. ونحن لا نستطيع ان نتكلم على المثل لاول وهلة بكلام

16
00:06:35.150 --> 00:07:02.300
يبينه ويجلي حقيقته الا ان نتبين هذه المعاني التي لربما تخفى على الكثيرين وتحتمل تفسيرات عدة تثبيتا من انفسهم. التثبيت اصله تحقيق الشيء وترسيخه تقول ثبت دعائمه ثبت هذا البناء

17
00:07:02.550 --> 00:07:34.300
ثبت هذه القضية ثبت موقفي او رأيي ثبت فلانا بمعنى جعلته ثابتا راسخا لا يتزعزع ولا يتضعضع وهنا يحتمل قوله تبارك وتعالى وتثبيتا من انفسهم يحتمل عدة معاني وفي النهاية يمكن ان نجمع بعض هذه المعاني فتكون داخلة

18
00:07:34.450 --> 00:08:08.950
تحت هذه الاية تثبيتا من انفسهم بعضهم يقول بمعنى انه يكبح النفس عن التشكك والتردد والاضطراب حينما يريد الانفاق في وجوه البر فهم لا يتركون مجالا لخواطر الشح تقول ثبتت قدمه اي لم يتردد. وذلك ان ارادة النفوس على ما يشق عليها

19
00:08:08.950 --> 00:08:31.450
له اثر في رسوخ الاعمال حتى تعتاد الفضائل وتصير لها ديدنا المال كما قيل شقيق الروح فاذا اراد الانسان ان يخرجه شق ذلك عليه. فتبدأ النفس ترد عليها الواردات ويحسب الحسابات

20
00:08:32.050 --> 00:08:54.600
كم سيبقى عنده وهل هذا الذي سيخرجه قليل او كثير؟ يقلل منه قليلا لا داعي لهذا كله فيحصل تلج واضطراب في النفس وحركة قلق طاولة يثبتون انفسهم ينفقون اموالهم ابتغاء وجه الله هذا واحد

21
00:08:55.150 --> 00:09:19.550
وتثبيتا من انفسهم يثبتونها على النفقة يروضونها على ذلك. النفس تروض بعدة امور. من اعظمها النفقة بذل المال لانه شاق ولهذا بعض السلف تعرفون انه جعل على نفسه اذا اغتاب احدا ان يصوم يوما

22
00:09:19.800 --> 00:09:40.350
فكان لا يترك الغيبة فجعل على نفسه انه اذا اغتاب احدا ان يتصدق بصدقة بدرهم. فكثرت عليه الدراهم فترك الغيبة فالمال عزيز على النفوس لكن قد يقول اذا اغتبت احد اصلي ركعتين الامر في ذلك يسير

23
00:09:40.600 --> 00:10:02.850
وسهل فانفاق الاموال من اعظم ما تروض به النفوس وهو برهان على الصدق صدق الايمان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان تثبت صح الدعوة الايمان وعلى هذا المعنى تثبيتا منه تكون من هنا تبعيضية

24
00:10:03.350 --> 00:10:31.350
تثبيتا من انفسهم. يعني تثبيتا لبعض احوال النفس. لان النفس تثبت بامور عدة من ذلك بذل المال تثبيتا من انفسهم. وسيتضح هذا اكثر باذن الله وهذا بمعنى قولي بعضهم وان جعلها بعضهم اقوالا وهي في الواقع ليست اقوال. في بعض ما يذكره المفسرون

25
00:10:31.400 --> 00:10:50.050
ويمكن ان اذكر لك ثلاثة مما يذكرونه على انه اقوال والواقع انه راجع الى هذا المعنى الذي ذكرته لكن لانها فيها معان جميلة ترجع الى هذا وتلتف حوله فتلتئم معه تحت معمل واحد تفسير واحد

26
00:10:50.050 --> 00:11:08.900
يحصل التنبيه عليها ولا كان بالامكان ان اكتفي بما ذكرته واتجاوز هذه القضية. فالحاصل ان هذا يدخل فيه قول بعضهم بان النفس لا ثبات لها في موقف العبودية الا اذا صارت مقهورة بالمجاهدة

27
00:11:09.500 --> 00:11:29.500
قالوا بان معشوقها امران. الحياة النفس بقاء حياة عزيزة على الانسان والامر الثاني هو المال. فاذا كلفت بانفاق المال فقد صارت مقهورة من بعظ الوجوه. واذا كلفت ببذل الروح والمهجة صارت

28
00:11:29.500 --> 00:11:50.550
مقهورة ايضا من بعض الوجوه فاذا بذل الانسان وتصدق في سبيل الله فقد ثبت نفسه من بعض الوجوه تثبيتا من انفسهم من تبعيضية. على هذا المعنى. والمعنى ان من بذل ماله لوجه الله فقد ثبت بعض نفسه

29
00:11:50.550 --> 00:12:13.550
ومن بذل ماله وروحه معا فهو الذي ثبتها كلها. ببذل النفيسين وهو المال والنفس كما قال الشاعر وان كان كلامه غير صحيح. لولا المشقة ساد الناس كلهم. الجود يفقر والاقدام

30
00:12:13.550 --> 00:12:33.900
قتال يقول بان الانسان يسود بهذين الامرين بذل الاموال وهذا يحصل له به الفقر والثاني الاقدام والشجاعة وهذا قتال طبعا نحن نقول غير صحيح لان البذل لا يورثه الفقر والاقدام لن يموت معه قبل

31
00:12:34.100 --> 00:12:59.900
يومه ولهذا قال الاخر لو ان عبدا مدرك الفلاح يعني البقاء لناله ملاعب الرماح. فلن تموت نفس لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. فهذا معنى يدخل فيما ذكرت ويدخل فيه ايضا قول بعضهم بان ثبات القلب لا يحصل الا بذكر الله تعالى كما قال الا بذكر الله

32
00:12:59.900 --> 00:13:19.900
اطمئنوا القلوب. فمن انفق ما له في سبيل الله لم يحصل له اطمئنان القلب الا اذا كان لتحقيق العبودية بقصد وجه الله تبارك وتعالى ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم. فبهذين تحصل طمأنينة النفس

33
00:13:20.100 --> 00:13:41.300
فاذا كان انفاق العبد لاجل عبودية الحق لا لاجل غرض النفس وطلب حظوظها. فهناك يطمئن القلب وتستقر ولا يحصل منازعة في قلبه تتنازعه اشياء ايرادات سيئة خلى الناس يعرفون بهذه النفقة اكتبها في

34
00:13:41.450 --> 00:13:57.650
اعلان اكتب على هذا المشروع المحسن الكبير من اجل ان ينوه الناس بك وبذكرك وما اشبه ذلك لكنه يريد ما عند الله وتثبيتا من انفسهم. ويدخل فيه ايضا قول من قال

35
00:13:57.650 --> 00:14:17.550
انه من المدرك المعلوم في الواقع والتجارب والعلوم العقلية. ان تكرير الافعال سبب لحصول الملكات. ولهذا فقيل كثرة المزاولات تورث الملكات تثبيتا من انفسهم فكيف يحصل التثبيت للنفس ايضا بكثرة

36
00:14:18.150 --> 00:14:38.950
المزاولة ولهذا قال ينفقون والفعل المضارع يدل على التجدد. ما هو ينفق مرة؟ انفق ما له ابتغاء مرضاة الله قال ينفقون فاذا اعتاد ذلك صار ذلك ملكة للنفس واطمأنت به ولهذا كان بعضهم يستوحش

37
00:14:39.400 --> 00:14:59.400
ويضيق جدا اذا لم يجد احدا يأكل معه غداءه او طعامه. ما يأكل لوحده ابدا لانه معتاد على هذا بينما الذي لم يعتد يستوحش اذا جاءه احد وينقبض ويضيق بذلك ذرعا

38
00:14:59.500 --> 00:15:22.650
فالمواظبة ايها الاحبة على العمل تورث الاعتياد وترويض النفوس فيكون ذلك سجية وطبيعة راسخة للنفس فالنفس على ما عودت ان عودت الخير درجت عليه وان عودت الشر درجت عليه هنا تأتي اهمية التربية

39
00:15:22.650 --> 00:15:38.400
من الصغر اللي اعتاد على الصلاة لا يتركها البنت التي تعتاد على اللباس المحتشم لا يمكن ان يظهر منها شيء. فاذا ظهر ساقها او رأت ساق امها او نحو ذلك انكشف من

40
00:15:38.400 --> 00:16:00.150
غير قصد قالت عيب بل تجد الاحراجات احيانا اذا احرم ابوها او اخوها فرأت منكبه قد خرج؟ قالت عيب. بينما التي ربيت على غير ذلك على الالبسة التي لا تليق فهي تستغرب وتستهجن

41
00:16:00.500 --> 00:16:23.850
ما يكون من اللباس محتشما. فالحاصل ان هذا الانفاق والخير اذا اعتادته ان صار ملكة مستقرة فيها حتى يصير القلب بحيث لو صدر عنه فعل على سبيل الغفلة والاتفاق رجع القلب في الحال الى

42
00:16:23.850 --> 00:16:51.100
اصله ومعهوده وهو النية الصالحة في ذلك ارادت ما عند الله تبارك وتعالى فتطمئن نفسه بذلك كله فهذا داخل في هذا المعنى الذي ذكرناه على كل حال فالمراد  التثبيت هو توطين النفس

43
00:16:51.600 --> 00:17:12.250
على المحافظة على العمل والبقاء عليه والثبات فلا يحصل له تضعضع ولا تزعزع وهنا معنى تربوي اشرت اليه في مضامين الكلام السابق وهو ان تكرار الافعال هو الذي يوجب حصول

44
00:17:12.550 --> 00:17:34.950
الملكات الفاضلة في النفوس بحيث تنساق عقب ذلك الى تحصيل الكمالات من غير مشقة لكن في البداية في مشقة في مشقة الذي ما اعتاد حضور مجالس العلم يقلق اذا حضر دورة او درس او كأنه على ملة

45
00:17:35.200 --> 00:17:50.400
لكن الذي اعتاد على هذا هو يجد انه مثل السمكة في الماء روضة من رياض الجنة وهكذا في اشياء كثيرة الان انظروا الى هالقناتهم قناة القرآن وقناة السنة كذا اظن ولا لا

46
00:17:51.050 --> 00:18:14.350
احداهما تعرض المسجد الحرام على الهواء اربعة وعشرين ساعة اليس كذلك والثانية تعرض المسجد النبوي. انظر الى كثير من الناس معهم مصاحفهم ويقرأون ويتأثرون ويبكون وفي الصلاة يبكون وخاشعين فيرجع الانسان الى نفسه فيكتشف احيانا ضعفا كثيرا عنده. قد لا يحتمل البقاء نصف ساعة بعد الصلاة

47
00:18:14.400 --> 00:18:40.650
ويجد هؤلاء في سائر الاوقات في الليل والنهار بين قائم وطائف وذاكر ومصلي فيحقر العبد نفسه ويكتشف تقصيره وضعفه وعجزه فهذا هو المعنى الاول تثبيتا من انفسهم بحيث ما يحصل له شيء من الاضطراب وانما يثبت فيخرج هذه الصدقة. المعنى الثاني تثبيتا

48
00:18:40.650 --> 00:19:00.650
من انفسهم اي تصديقا لوعد الله. وانه لا يضيع اجر من احسن عملا. فهم يحتسبون في ذلك ما عنده بخلاف حال المنافقين كما ذكرت في قوله تعالى ان يتخذوا ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر

49
00:19:01.300 --> 00:19:27.650
فامتثال الاحكام الشاقة والعبادات التي فيها كلفة زائدة على النفوس لا يحصل ولا يتحقق الا عن تصديق للامر بها. تصديق بوعد الله جل جلاله ويقين تام بذلك الان بذل الاموال اذا اراد الانسان ان يبذل حصل تردد كما سوى

50
00:19:28.050 --> 00:19:50.550
لكن دقي المساهمة مساهمة وهذه مساهمة رابحة في مقاييس التجار وانه ينتظر فيها ارباح عالية والله يسمع الانسان احيانا اشياء يستحي منها يستحي منها لكن حينما يدعى الناس للنفقة في سبيل الله تبارك وتعالى وبذل المال في مرضاته تجده

51
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
الكثيرين يعتذر ويتراجع ويحسب لذلك الف حساب. السبب هو ضعف اليقين. على كل حال هذا المعنى الذي ذكرته انفا. المعنى الثاني لقوله تثبيتا من انفسهم اي تصديقا بوعد الله هذا الذي قاله اكثر اهل العلم

52
00:20:10.800 --> 00:20:33.950
من السلف فمن بعدهم الشعبي وابن زيد والسدي وقتادة وابو صالح واختاره كبير المفسرين بن جرير رحمه الله وابن كثير والزجاج وشيخ ابن تيمية كلهم فسروها بهذا تثبيتا من انفسهم. وعلى هذا تكون من ابتدائية وليست تبعيضية كالسابق. واضح الفرق

53
00:20:34.850 --> 00:20:57.450
تثبيتا من انفسهم يعني تصديقا صادرا من انفسهم. يفعلون ذلك تصديقا ويقينا صادرا من داخل نفوسهم كما قال قتادة تثبيتا من انفسهم احتسابا من انفسهم. الشعبي يقينا وتصديقا من انفسهم

54
00:20:57.550 --> 00:21:17.450
وعبارة ابن كثير اوضح يقول هم متحققون متثبتون ان الله سيجزيهم على ذلك اوفر الجزاء وهم يخرجونها طيبة بها نفوسهم يعلمون ان ما اخرجوه خير لهم مما تركوه. المعنى الثالث

55
00:21:17.450 --> 00:21:43.250
انهم تثبيتا من انفسهم يتثبتون اين يضعونها ويبحثون عن الاحوج والاحق من اجل ان يكون ذلك انفع واجدى واعظم عائدة عليه لانهم تعلمون ان العمل الصالح بما فيه الصدقة يعظم بحسبه. متعلقه وبحسب

56
00:21:43.450 --> 00:22:11.700
الحاجة اليه وبحسب امور واعتبارات متنوعة. فهذا قال به الحسن ومجاهد وعطاء تثبيتا كيف التثبيت صار بمعنى التثبت والتحري؟ يقولون لا اشكال لانهم ثبتوا انفسهم في المستحق جلسوا يتثبتون يتحرون. وهذا لا شك انه اهم في الزكاة الواجبة لان الله تولى قسمتها. فما يعطي الانسان

57
00:22:11.700 --> 00:22:28.150
كل من قال انا محتاج اعطوني زكاة او بعض الناس يعطي قرابته وزوجات اولاده وابناء عمه وابناء خاله يوزع عليهم الزكاة هذا عشرة الاف وهذا عشر الاف وهم يقولون نحن اغنياء وان ابينا صارت مشكلة

58
00:22:28.550 --> 00:22:55.800
وان اخذنا ماذا نصنع بهذا؟ فهذا لا يجوز ولا تجزئه هذه الزكاة وكأنه ما اخرجها. هذي مهيب هدية عيد واضح فهذا امر يحتاج الى مزيد من التحري الذي هو الزكاة. لكن بالنسبة للصدقة ارجعوا الى ما قاله المفسرون في قوله تعالى في سورة البقرة ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء

59
00:22:55.800 --> 00:23:15.800
وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. تجد كثير من المفسرين من السلف فمن بعدهم يقول ليس عليك هداهم لا شأن لك بهذا الانسان هو صالح او طالح تقول والله كما في الحديث تصدق اليوم

60
00:23:15.800 --> 00:23:33.500
على غني تصدق اليوم على زانية تصدق اليوم على سارق لكنها وقعت عند الله عز وجل في محل القبول فكون هذا الانسان غير جيد هذا الانسان غير تقي غير صالح غير ما ترد هنا قضية ما يستاهل

61
00:23:33.850 --> 00:23:50.100
يعني حتى هذا الفقير الذي لا يصدق حينما يسأل الناس. ويقول لهم بانه يتعلل بعلل عليه كذا او عليه التزامات او ديون او ديات او غيرها  انت ان اعطيته فاجرك على الله تبارك وتعالى

62
00:23:51.300 --> 00:24:11.300
المعنى الرابع انهم يوطنون انفسهم على حفظ هذه الطاعة وترك ما يفسدها كاتباعها بالمن والاذى قال الحسن كان الرجل اذا هم بصدقة تثبت. فاذا كان لله اعطى وان خالطه يعني قصد فاسد امسك

63
00:24:11.850 --> 00:24:31.850
معنى هذا الكلام الاخير تثبيتا من انفسهم انه اذا اعطى النفقة بدأت بعض الخواطر والدواعي السيئة لربما تعرض له لربما يحصل منه من او عجب فيثبت نفسه لا يمن ولا يذكر هذا لاحد ولا يطلع عليه احد ولا يعجب بشيء من عمله

64
00:24:31.850 --> 00:25:01.300
وصدقته فيتم له عمله. ولهذا كان على هذا المعنى قالوا توطين النفس على المحافظة عليه وترك ما يفسده لا تفعل شيئا يبطل عليك هالنفقة هذي تثبيتا من انفسهم وبعضهم يقول هو الخامس تثبيتا من انفسهم عند المؤمنين انها صادقة في الايمان مخلصة فيه. وهذا قد يقول قائل هو اضعف هذه المعاني. وقد

65
00:25:01.300 --> 00:25:22.650
يقول اخر هذا فيه شيء من المقاصد الفاسدة رياء. طبعا اقول ليس بالضرورة العلماء حينما ذكر بعضهم هذا المعنى تعرف الرياء لكنهم ارادوا معنى اخر ذكره الشاطبي ليس في هذه الاية في كتاب الموافقات. وهو ان الانسان قد

66
00:25:22.650 --> 00:25:42.650
تاج الى ملاحظة امر يشركه في النية والقصد في العبادة. فيكون ذلك صحيحا مثل حضور الجمع والجماعات لاثبات عدالته ولقبول شهادته هو لا يقصد هذا بالقصد الاول. هو يريد ما عند الله

67
00:25:42.650 --> 00:26:01.150
لكن ايضا هذه امور الذي لا يحضر لا يصلي مع الناس في الجماعة ولا الجمعة ولا يرونه الناس في المساجد لا تقبل شهادته ولا تثبت عدالته. والمؤمن كما يقول الشاطبي رحمه الله مأمور باثبات عدالته. فبماذا تثبت عدالته

68
00:26:01.350 --> 00:26:17.350
تثبت بجملة امور فلا يكون القصد من حضور الجمع والجماعات من اجل ان يثبت عدالته لا لكن ايضا هذا امر يحصل على سبيل اتبع فالتشريك بالنية في امر كهذا لا اشكال فيه فهؤلاء قصدوا

69
00:26:17.600 --> 00:26:37.600
هذا المعنى انه ينفق كذا يخرج الزكاة ليدفع عن نفسه ايضا التهمة. ولهذا قال كثير من اهل العلم بان اظهار الزكاة واعلانها افظل من الاخفاء. قالوا لانه اظهار لشعيرة ومن اجل ان يقتدي به الناس. ولانه لا فضل له بذلك

70
00:26:37.600 --> 00:26:54.150
بك ولدفع التهمة عنه اربعة اشياء قالوا اما الصدقة فهو مأمور باخفائها. لكن هذا يملك مليارات والناس ما يرون شيء يخرج فقد يسيئون الظن بهم والواقع ان هذا يتفاوت ويختلف باختلاف

71
00:26:54.600 --> 00:27:04.950
باختلاف الناس وبحسب الاحوال اسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم ما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين