﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.700
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد ففي هذه الليلة ان شاء الله تعالى اختم الكلام على هذه المقدمات وحديثنا في هذه الليلة ان شاء الله ابتدأه في الكلام على الامر التاسع

2
00:00:19.550 --> 00:00:48.000
وهو الامور التي تلد الامثال في القرآن لبيانها وتقريرها وقد ذكرت في الليلة الماضية جملة من المعاني والاهداف التربوية التي ترد الامثال لتقريرها وتهدف الى تحقيقها وحديثنا اليوم له نوع اتصال

3
00:00:48.750 --> 00:01:18.850
بذاك الحديث فاول هذه الامور التي ترد هذه الامثال لتقريرها هو تقريب صورة الممثل له الى الاذهان الله تبارك وتعالى يصور حال المؤمنين والكافرين. صور حال المهتدين والضالين. فيقول مثل الفريقين كالاعمى والاصم

4
00:01:18.850 --> 00:01:44.950
والبصير والسميع هل يستويان مثلا افلا تذكرون واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه

5
00:01:44.950 --> 00:02:11.100
يلهث الامر الثاني وهو الاقناع امر من الامور فالله تبارك وتعالى يقول ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم

6
00:02:11.450 --> 00:02:39.650
كذلك نفسر الايات لقوم يعقلون فاذا نظر الانسان الى هذا المعنى فان ذلك لا شك انه يكون حجة عليه وفيه من البيان والايضاح والتقرير والاقناع ما لا يخفى اذا كان الانسان يأنف من مثل هذا

7
00:02:39.950 --> 00:03:12.150
فكيف يضيف ذلك الى الله جل جلاله ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون اذى انسان مملوك قد ملكه شخصان بينهما اختلاف ومنازعة. ومضادة فهذا يقول له افعل كذا وهذا يقول

8
00:03:12.150 --> 00:03:38.300
لا تفعل كذا هذا يقول اذهب الى هذا الاتجاه وهذا يقول لا تذهب الى هذا الاتجاه وكلهم يملكه فكيف يستطيع التصرف وكيف يستطيع ان يرضي ضميره وان يرضي مالكه. فاذا ارضى هذا اسقط هذا فتبقى نفسه موزعة مشتتة

9
00:03:38.800 --> 00:04:02.100
يبقى متحيرا مفرق القلب وهكذا من يعبد ربا واحدا فانه يكون له من الطمأنينة والراحة ما لا يكون لذلك الذي يعبد اربابا يحاول ان يرضي هذا وان يعبد هذا فكل رب يأخذ شعبة من قلبه

10
00:04:02.100 --> 00:04:27.700
وهكذا ايها الاحبة امر ثالث وهو الترغيب في امر بتزيينه وتحسينه او التنفير عن امر بابراز جوانب القبح فيه مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا

11
00:04:27.900 --> 00:04:49.750
وان اوهن البيوت الى بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون الى ان قال الله عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون فحينما يصور الله عز وجل حال هؤلاء في عبادتهم لغير الله عز وجل

12
00:04:50.100 --> 00:05:21.150
ببيت العنكبوت فان هذا يصور ضعف هذه الالهة وضعف المتعلق وهشاشة ذاك المعبود الذي ركنوا اليه واعتمدوا عليه فتنفر النفوس من ذلك وهكذا تحريك دواعي الرغبة في الانسان او اثارة دواعي الخوف

13
00:05:21.550 --> 00:05:47.700
في نفسه مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. يرغبهم في الانفاق فالمثل جيء به من اجل هذا. دعوة للانفاق لكن بهذه الصيغة. بصيغة المثل

14
00:05:48.100 --> 00:06:14.550
وهكذا ايضا ذاك الذي لربما يتصدق او ينفق ولكنه يحصل له منة او اذى فهو حينما يعطي يزجر ذلك المعطى ويقول له اذهب لا تأتي بعد اليوم اشغلتنا اذيتنا بترددك بالحاحك بالحافك فمثل هذا حتى لو تصدق

15
00:06:15.150 --> 00:06:33.500
فان هذه الاذية تبطل هذه الصدقة وهكذا اذا حصل المن كان يعطيه ويذكر هذا الانسان بهذه العطية حينا بعد حين ويقول من الذي وقف معك؟ من الذي ساعدك من الذي رفدك

16
00:06:34.600 --> 00:06:57.350
من الذي فرج عنك كربتك ويذكره بمثل هذه الاشياء فيؤذيه فيكون ذلك سببا للابطال الله عز وجل يقول الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

17
00:06:57.350 --> 00:07:16.450
قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى قول معروف ومغفرة قول معروف تقول له الكلام الطيب الذي يجبر قلبه وان جاءنا شيء اعطيناك ان وسع الله عز وجل ساعدناك

18
00:07:17.150 --> 00:07:32.100
نسأل الله عز وجل ان يرزقك ان يوسع عليك ان يفرج عنك قول معروف ومغفرة قد يبدر منه اذية هذا الانسان اللي يسأل الحاح او نحو ذلك يغفر له يأتي بوقت غير مناسب

19
00:07:32.300 --> 00:07:54.700
يأتي في وسط الظهيرة يطرق ابواب الناس والناس في راحتهم وسكونهم ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والله غني حليم يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثل

20
00:07:54.700 --> 00:08:13.300
كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم. كمثل جنة بربوة

21
00:08:14.200 --> 00:08:39.900
اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين لطيب ارضها فلما جاءها المطر اتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل يعني فطل يكفيها طل هو المطر اليسير فطل يكفيها لجودتها كما هو معروف السباخ لو نزلت عليه امطار كمياه البحار. فان ذلك لا

22
00:08:40.000 --> 00:08:53.400
لا ينفع ولا يجدي ولا تنبت قال والله بما تعملون بصير. ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب؟ تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات. واصاب

23
00:08:53.400 --> 00:09:17.550
الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون. وهكذا واضرب لهم مثل الرجلين جعلنا لاحدهما جنتين من من اعنابي وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين اتت اكلها الى اخر ما ذكر الله عز وجل

24
00:09:17.850 --> 00:09:44.600
فهذه امثال يقص الله عز وجل فيها قصصا للاعتبار الخامس وهو ان يأتي المثل للثناء والمدح او للتعظيم او للتحقير والذنب الله عز وجل يقول محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله

25
00:09:44.600 --> 00:10:04.900
ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فهذا للثناء والمدح

26
00:10:05.850 --> 00:10:22.550
وهكذا لتحقير ونحو ذلك الدنيا والامثال التي جاءت فيها كثيرة واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تدروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا

27
00:10:24.600 --> 00:10:44.600
اعلموا انما الحياة الدنيا لعبوا وله وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد. كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم تهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما. وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور

28
00:10:45.950 --> 00:11:05.350
امر سادس وهو تحريك الفكر من اجل ان يعمله الانسان فيتبصر بامر من الامور الله عز وجل يقول لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

29
00:11:05.900 --> 00:11:23.500
وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون. اي من اجل ان يتفكروا فاذا كان الجبل الصلب لو نزل عليه هذا القرآن لخشع وتصدع وقلب ابن ادم يعرض عليه القرآن من اوله الى اخره

30
00:11:23.700 --> 00:11:50.850
وقد لا يخشع ولا يتأثر فهذا يعني ان القلوب قد تصل الى حال من الصلابة والقسوة اعظم من قسوة الحجارة الصماء والصخور التي هي في غاية الصلابة كما قال الله عز وجل عن بني اسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد

31
00:11:51.350 --> 00:12:12.950
وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله امر سابع وهو ان المثل قد يرد لتقرير بعض المعاني العظيمة بعبارات وجيزة

32
00:12:13.600 --> 00:12:34.300
مثل تشبيه الكافر بالاعمى تحته من المعاني ما الله به عليم الاعمى يتخبط على غير اهتداء. يضرب بالجدار يقصد امرا من الامور فيصل الى غيره لا يستطيع ان يتحصل او يتوصل الى مطلوباته بنفسه

33
00:12:35.500 --> 00:12:51.350
لربما لو قيل له القبلة من هنا صلى او القبلة من هنا صلى. وفي ادنى حاجاته لا يستطيع ان يستقل بنفسه فهو يتخبط في مشيته ولربما يقع في البئر يقع الحية

34
00:12:52.100 --> 00:13:22.000
وهكذا حال الانسان الضال عن صراط الله المستقيم وهكذا حينما يمثل الله عز وجل اعمال الكفار بالصراط فهم يأملون عليها ويرجون الثواب ثم اذا قدموا على الله جل جلاله لم يجدوا شيئا

35
00:13:23.400 --> 00:13:49.300
الامر العاشر وهو بذكر مواقف الناس ازاء الامثال القرآنية فالله تبارك وتعالى ذكر حال الناس ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم

36
00:13:49.550 --> 00:14:05.050
واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين. فهناك فريق يعقل هذه الامثال كما قال الله عز وجل

37
00:14:05.050 --> 00:14:31.150
وما يعقلها الا العالمون. وهناك قوم يحصل لهم بسبب ذلك كفر مضاعف. وآآ وتزيدهم عمى على عماهم نسأل الله العافية فهؤلاء استنكفوا وانكروا ان الله تبارك وتعالى يضرب الامثال بالمخلوقات الضعيفة

38
00:14:31.150 --> 00:14:53.650
يسيرة كالبعوضة والذباب ماذا اراد الله بهذا مثلا مع ان الله تبارك وتعالى هو خالق الخلق اجمعين خالق المخلوقات الصغيرة والكبيرة وما يوجد من الاعجاز في الخلق حاصل في الصغير

39
00:14:53.750 --> 00:15:20.500
وفي الكبير هذه المخلوقات فيها من الدقة في خلقها والاعجاز في وجودها حية متحركة قد سخرت وصرفت تعرف مصالحها وطرائق عيشها فهذا امر لا يستطيعه البشر ولو اجتمعوا من اولهم الى اخرهم. يخلق ادنى المخلوقات هذه

40
00:15:21.750 --> 00:15:44.150
هؤلاء الذين استنكفوا؟ هل جاؤوا من كوكب اخر جاؤوا من بيئة تضرب بها الامثال باحناش الارض وبالبهائم والطيور والحشرات والهوام فهي هذه الامثال موجودة بين ايديهم ويرددونها العرب تمثلوا باحقر الاشياء

41
00:15:44.850 --> 00:16:05.400
يقولون اجمع من ذرة واجرأ من الذباب واسمع من قراد واسرد من جرادة واضعف من فراشه واكل من السوس وقالوا في البعوضة اضعف من بعوضة وقالوا واعز من مخ البعوضة

42
00:16:05.700 --> 00:16:25.150
ويقولون كلفتني مخ البعوضة اذا طلب منه شيئا لا يقدر عليه وهكذا الامثال في الكتب السابقة في الانجيل مثلا جاء امثال بحب الخردل والحصاة والارضة والدود والزنابير وما شابه ذلك

43
00:16:25.700 --> 00:16:43.750
الله رب الصغير والكبير وخالق البعوضة والفيل. فالمعجزة في الفيل هي المعجزة في البعوضة والعبرة في المثل ليست في الحجم حجم ممثل به ولا في شكله وصورته وانما الامثال ترد

44
00:16:44.000 --> 00:17:09.500
من اجل التبصير والتنوير وفتق الاذهان عن المعاني المبثوثة في مضامينها. وليتحقق الاعتبار والاتعاظ اما لماذا يضرب الله عز وجل المثل البعوضة؟ فان هذا ليس بشأنهم وربك يخلق ما يشاء ويختار ومن اختياره تبارك وتعالى ان يضرب من الامثال ما شاء

45
00:17:10.150 --> 00:17:30.600
ليس لاحد ان يتحكم في مثل هذه الامور فالله جل جلاله يمتحن النفوس بهذه الامثال فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا

46
00:17:30.950 --> 00:17:50.950
الحادي عشر والاخير وهو ما جاء من النهي عن ضرب الامثال لله عز وجل. فربنا جل جلاله يقول فلا اضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. ما المقصود بها؟ من الناس من يفهم ان المراد لا تضربوا لله الامثال

47
00:17:50.950 --> 00:18:08.450
يعني حينما نتحدث نقرر مسألة من المسائل نتحدث مثلا عن شكر الله عز وجل وان هذا الشكر حق لله وانه حتم على العباد فنقول مثلا لو ان احدا ولله المثل الاعلى

48
00:18:09.000 --> 00:18:32.200
اعطاك واولاك فهذه الثياب التي تلبسها منه والسيارة التي تركبها منه. والمسكن الذي تسكنه منه والاموال التي تصرفها كلها منه. واذا مرضت عالجك واذا طلبت الراحة هيأ لك ما تستريح فيه

49
00:18:32.500 --> 00:18:47.850
وكل ما تأخذه من المطعومات والمشروبات فهو منه يقدم لك هذا ما حالك معه؟ تستحي لا تستطيع ان ترفع رأسك وتنظر اليه. اليس كذلك اليس الذي يحسن الينا بالكلام الطيب

50
00:18:47.900 --> 00:19:12.100
نحرج ويأسرنا بهذا الكلام ونستحي منه اليس كذلك من قدم لنا معروفا في شيء من الاشياء فانه يأسرنا بهذا المعروف. فنفكر دائما كيف نرد له هذا الجميل كيف نكافئه على هذا المعروف؟ فكيف بالله عز وجل الذي كل ما نتقلب به حتى الامور المكروهة هي منح في

51
00:19:12.100 --> 00:19:34.600
حقيقة الامر لو تأملها الانسان. يسوق له هذه المكروهات ليخلصه فهي كير خلصه من الشوائب وليرفعه ويبلغه المنازل التي لا يبلغها لا بصيام ولا بقيام فلو بقي الانسان ساجدا لله عز وجل على الامور التي يكرهها فقط

52
00:19:34.850 --> 00:19:53.550
لما ادى شكره فنقول هذا الذي يليك ويعطيك وكذا وكذا لا يمكن ان تقابله بما يكره وان تجحد ذلك وان توجه الشكر الى اخرين. فكيف بالله عز وجل. بعض الناس قد يقف هنا ويقول لا لا تضربوا لله الامثال

53
00:19:53.900 --> 00:20:11.400
ولو قلتم في اثناء هذا في جملة اعتراضية نقول نضرب لكم مثلا ولله المثل الاعلى يقول لا لا هذه لا تغني لا تضربوا لله الامثال هل هذا هو المراد؟ هل هذا هو الفهم الصحيح في معنى قوله فلا تضربوا لله الامثال

54
00:20:11.600 --> 00:20:33.950
من اهل العلم من قال كالالوسي قال بان معنى الضرب يعني الجعل فكأنه قيل فلا تجعلوا لله تعالى الامثال والاكفاء. مثل فلا تجعلوا لله اندادا وابتدأت بعبارة الالوسي لانها اوضح

55
00:20:34.400 --> 00:20:52.900
وما سأذكره من اقوال السلف والائمة من المحققين من المفسرين كابي جعفر ابن جليل ومن قبله ومن بعده يرجع الى هذا المعنى بمجمله لكن عبارته اوضح يقول لا تضربوا لله الامثال قال الضرب هنا من الجعل لا تجعلوا له

56
00:20:52.950 --> 00:21:12.300
الامثال وذكر اثر ابن عباس قال يقول سبحانه لا تجعلوا معي الها غيري فانه لا اله غيري لتضرب لله الامثال لا تجعل له نظراء ولا تجعل معبودين تعبدونهم اجعلوا لله اندادا

57
00:21:12.400 --> 00:21:38.150
يتقربون اليهم وتعبدونهم من دون الله عز وجل. هذا معنى فلا تضربوا لله الامثال الله تبارك وتعالى جعل المشرك به الذي يشبهه بخلقه بمنزلة ضارب المثل عبارات المفسرين ابن جرير مثلا يقول في الاية فلا تمثلوا لله الامثال ولا تشبهوا له الاشباه فانه لا مثل له ولا

58
00:21:38.150 --> 00:21:54.700
شبه يعني لا تجعل انداد نظراء لا تشبه الله عز وجل باحد من خلقه ولا ترفع احدا من المخلوقين الى مرتبة الالوهية ويقدس ويعظم ويعبد من دون الله عز وجل

59
00:21:55.150 --> 00:22:11.750
ونقل ابن جرير رحمه الله عن ابن عباس يعني اتخاذهم الاصنام. هذي عبارات ابن عباس رضي الله عنهم لا تضربوا لله الامثال يعني اتخاذهم الاصنام جعلوها نظراء لله عز وجل جعلوها الهة

60
00:22:11.950 --> 00:22:30.750
وهكذا في قول قتادة في قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون. قال هذه الاوثان التي تعبد لله ثم قال وقوله فلا تضربوا لله الامثال فانه احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

61
00:22:31.400 --> 00:22:45.350
وهكذا قال ابن كثير رحمه الله اي لا تجعلوا لله اندادا واشباها وامثالا. نفس معنى كلام ابن جرير وهو معنى كلام ابن عباس شيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله

62
00:22:45.400 --> 00:23:03.400
فلا تضربوا لله الامثال المتضمنة للتسوية بينه وبين خلقه وهذا يرجع الى الى ما سبق وهكذا كلام الشيخ محمد الامين الشنقيطي قال نهى الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة خلقه ان يضربوا له الامثال ان يجعلوا له اشوا

63
00:23:03.400 --> 00:23:27.700
ونظراء من خلقه وابن عاشور ايضا يقول لا تجعلوا له مماثلا من خلقه والقرطبي يقول اي الامثال التي توجب الاشباه والنقائص اي فلا تضربوا لله مثلا يقتضي نقصا وتشبيها بالخلق هذي كلها ترجع الى معنى

64
00:23:27.850 --> 00:23:48.450
واحد وبهذا يتبين ان ما قد يفهمه بعض الناس فلا تضربوا لله الامثال ان ان ان المراد هو ما ذكرته اولا حينما نمثل نقرب الصورة بمعنى صحيح فالمثال الذي ذكرته يقولون هذا هو المنهي. والصحيح ان هذا ليس

65
00:23:48.650 --> 00:24:09.950
ممنوع وانما لا تضرب لله الامثال لا تعبدوا غيره لا تجعلوا له الاشباه والنظراء والانداد وما اشبه ذلك وبعضهم جوز ان يكون المراد النهي عن قياس الله تعالى على غيره بجعل ضرب المثل استعارة للقياس

66
00:24:10.150 --> 00:24:33.100
وهذا يشبه ما سبق وبعضهم ايضا جوز ان يكون المراد النهي عن ضرب الامثال لله تعالى حقيقة بمعنى ان الامثال تضرب للتعليم كما اتفقنا اليس كذلك؟ فيقول لا تضربوا لله الامثال الله هو الذي يعلمنا ولسنا نعلم ربنا تبارك وتعالى فنتأدب

67
00:24:33.100 --> 00:24:51.350
معه فلا يجوز لنا ان ان ان نخاطب الله تبارك وتعالى او ان نضرب له امثالا لما نريد او ما نطلب فنقول مثلا يا رب مثلنا كمثل من كذا كأنك تعلم ربك

68
00:24:51.400 --> 00:25:11.400
بعضهم قال فلا تضربوا لله الامثال هذا هو المراد بها لان المقصود التفهيم والتعليم والله عز وجل التعليم يكون من الاعلم الى الى المتعلم واما ان يكون العبد الضعيف يعلم ربه ويفهم ربه فهذا لا يليق فبعضهم قال فلا تضربوا لله الامثال

69
00:25:11.400 --> 00:25:35.300
كانكم تعلمونه وتقربون له المعنى فالله اجل واعظم شأنا من ذلك لكن عبارات السلف بغير هذا كما سمعتم وهكذا ايضا يمكن ان يقال بان الاية تشمل النهي عن ضرب الامثال المتعلقة بالله سبحانه

70
00:25:36.150 --> 00:26:02.400
لتقريب اسمائه وصفاته الحسنى للناس بتسويته بخلقه يعني حينما تصف صفات الله عز وجل السمع والبصر ثم تمثل بالمخلوقين فان مثل هذا يدخل في هذا المعنى فان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

71
00:26:02.750 --> 00:26:24.200
مما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو من الاشياء المفيدة في موضوع الامثال وهو طريقة القرآن بضرب الامثال فهو يرى ان طريقة القرآن موجزة وهذا صحيح طريقة القرآن طريقة مختصرة

72
00:26:24.450 --> 00:26:46.100
موجزة فالقرآن لا يطول بتقرير المقدمات الواضحة الجلية وانما ينتقل منها الى ما يحتاج الى البيان فحسب يقول بان الاقيس عموما يقول فيها شيء خفي يعني هي الحق فرع باصل. لنصل الى نتيجة

73
00:26:46.150 --> 00:27:06.050
فيقول هناك شيء واضح وهناك شيء خفي. فنحن نريد ان نعرف معنى الخفي بالحاقه الاصل الواضح فاحدى القظيتين جلية معلومة يقول وضارب المثل انما يحتاج ان يبين تلك القضية الخفية

74
00:27:06.750 --> 00:27:31.200
وبهذا يبين عن المراد والمقصود  يقول ان الشيء كلما كان اعم كان اعرف بالعقل. لكثرة مرور مفرداته في العقل وخير الكلام ما قل ودل يقول ولهذا كانت الامثال المضروبة في القرآن تحذف منها القضية الجلية. لان في ذكرها تطويلا وعيا

75
00:27:31.550 --> 00:27:53.400
وكذلك ذكر النتيجة المقصودة بعد ذكر المقدمتين يعد تطويلا يقول اعتبر هذا بقوله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدت يقول ما طول النتائج معروفة. يعني لو اردنا ان نطول على طريقة المناطق لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. لكنهما

76
00:27:53.400 --> 00:28:13.700
لم تفسد اذا ليس فيهما الهة غير الله يقول الله ما قال هذا صارا لان ذلك معلوم مدرك فهو يرى ان هذا من كمال القرآن ومن طريقته الراقية البليغة في امثاله المضروبة واقيسته المنصوبة

77
00:28:13.750 --> 00:28:38.250
وهو يذكر ما يحتاج الى بيان دون تطويل واشغال للسامع بامور يستنتجها او يدركها فهمه او لا تخفى عليه ايضا يقول بان من الناس من يستشكل يعني يرى ان الامثال المضروبة هي قضايا خبرية

78
00:28:38.950 --> 00:29:04.150
فاحيانا تأتي بصيغة الاستفهام. فيستشكل بعض الناس يقول الاستفهام امر انشائي نقول اين زيد؟ هل اعطيته خبرا؟ لا لكن حينما تقول سافر زيد فهذا خبر فالامثال الاصل انها تفيد معاني كما يقولون معاني تصديقية او معاني تصورية كما

79
00:29:04.150 --> 00:29:24.700
عبد الوهاب الاستفهام هذه قضية طلبية تقول اين زيد فيقول بعضهم يستشكل هذا كيف توجد امثال بصيغة الاستفهام فشيخ الاسلام يقول هذا ليس بمشكل وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يوحي العظام وهي رميم من يحيي العظام هذا هو المثل

80
00:29:24.850 --> 00:29:41.300
الذي ضربه ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يرى هذا الاستفهام هو استفهام وانكار احيانا يكون

81
00:29:41.500 --> 00:30:00.500
فيحصل به المعنى هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم؟ يعني ليس كذلك كانه يقول ليس لكم مما ملكت ايمانكم شركاء فكيف تجعلون لله شركاء؟ وانتم تأنفون من مشاركة الارقاء

82
00:30:00.500 --> 00:30:17.950
لكم قل هذا المعنى ولو جاء بصيغة استفهامية هذا ما اردت ذكره في هذه المقدمات وقد تركت بعض الاشياء التي اه اشرت اليها في اول درس اني ساذكرها واتحدث عنها

83
00:30:18.050 --> 00:30:31.950
فقد يغني عنها بعض ما ذكرت ومن الغد ان شاء الله تعالى سنبدأ في الكلام على الامثال القرآنية. اسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم. يجعلنا واياكم هداة مهتدين

84
00:30:31.950 --> 00:30:37.250
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين الله ان محمد وال