﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:18.650
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له هو الملك الحق المبين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نشهد انه بلغ الرسالة

2
00:00:18.700 --> 00:00:45.250
وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فيا ايها الاخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  واني في فاتحتي هذه المحاضرة

3
00:00:47.850 --> 00:01:10.600
المدرجة في الجدول الاسبوعي للندوات والمحاضرات في الجامع الكبير جامع الامام تركي بن عبد الله بمدينة الرياظ عاصمة المملكة العربية السعودية اليوم الثاني من الشهر الرابع لسنة ست وثلاثين واربعمائة والف

4
00:01:10.900 --> 00:01:33.900
لاشكر الله جل وعلا على ان هيأ الاسباب لاقامة هذه المحاضرات والندوات التي بها يكون الابلاغ للدين ونشر هداية القرآن وتوضيح معالم السنة وما كان عليه ائمة الاسلام من الصحابة رضوان الله عليهم

5
00:01:34.350 --> 00:01:56.450
ومن تبعهم باحسان الى يومنا هذا وايضا اشكر لسماحة شيخنا ووالدنا الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله محمد ال الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية على عنايته بهذه المحاضرات والندوات وحرصه على حضورها

6
00:01:56.550 --> 00:02:17.250
وتوجيه الملقين الى ما به تكميل الفائدة فيما يلقون وتسديد ما قد يكون من ثغرات او نسيان او غلط او سهو فاسأل الله جل وعلا لشيخنا ان يمتعه متاعا حسنا وان يرزقه القوة

7
00:02:17.450 --> 00:02:44.050
في بدنه وصحته وفي دينه وايمانه هو واحبابه وذريته واهله ومن نحب جميعا واهلنا امين يا رب العالمين ايها الاخوة موضوع هذه المحاضرة الامن والخوف في القرآن الكريم والامن والخوف

8
00:02:45.650 --> 00:03:17.250
في القرآن العظيم موضوع مهم بل هو قرين وثمرة الايمان بالله جل وعلا وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبالاسلام والقرآن ولذلك فان هذا الموضوع ليس بالموضوع السهل ان يؤتى على

9
00:03:19.300 --> 00:03:52.400
محاوره وما يشتمل عليه في درس واحد او محاضرة واحدة بانه داخل في التفسير والتفسير في مثل هذه الموضوعات يسمى التفسير الموضوعي للقرآن والتفسير له عدة علوم مختلفة يعلمها اهل الاختصاص

10
00:03:52.600 --> 00:04:27.700
ومنها التفسير الموضوعي للقرآن والتفسير الموضوعي ايضا على قسمين التفسير الموضوعي باعتبار موضوع ما كهذا الموضوع وكما نقول مثلا التوحيد في القرآن الرسالة في القرآن الايمان باليوم الاخر في القرآن القدر في القرآن الصلاة في القرآن الفتنة في القرآن الرجال في

11
00:04:27.700 --> 00:05:01.200
بالقرآن النساء في القرآن وحتى ان بعض اهل العلم كتب الجبال في القرآن وهذه موضوعات كثيرة متنوعة كل موضوع جاء متكررا في القرآن من اهل العلم من يفرده ويجمع ما اشتمل عليه بشيء بشيء يسمى في علوم التفسير التفسير الموضوع للقرآن. هذا نوع

12
00:05:01.550 --> 00:05:33.800
اما النوع الثاني فهو التفسير الموضوعي باعتبار سورة بعينها والاعتبار بالسورة يعني مثلا التفسير الموضوعي لسورة البقرة التفسير الموضوعي لسورة المائدة تفسير الموضوع لسورة الكهف وهكذا وهذا يسميه بعض اهل العلم المتأخرين الذين كتبوا في التفسير

13
00:05:34.050 --> 00:06:04.650
يسميه مقاصد السور مقاصد سورة البقرة وكما قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومقصد سورة المائدة العقود وهكذا وهذا التفسير المقاصدي مما يختلف فيه اهل العلم اثباتا وعدما استيعابا او تجزئة مما

14
00:06:04.850 --> 00:06:30.750
ليس في هذا المقام وقت ايضاح الموضوع الاول اللي هو الموضوع التفسير الموضوعي النوع الاول جاء منه هذا موضوع هذه المحاضرة الامن والخوف في القرآن الكريم لفظ الامن وما تصرف منه

15
00:06:31.200 --> 00:06:54.700
يعني الامن معرفا امن منكرا امنا ونحو ذلك وما تصرف منه امنة قرية كانت امنة يعني بالفعل او بالمصدر او باسم الفاعل او بالاسم معرفا او بالاسم منكرا جاء في القرآن في نحو

16
00:06:55.600 --> 00:07:24.100
تسعة واربعين موضعا والخوف جاء في القرآن في نحو اربعة وعشرين ومئة موضعا وهذا يعطيك الدلالة على عظم شأن هذا الموضوع لاننا اذا اردنا تناول هذا الموظوع بتفسير تسع واربعين اية

17
00:07:24.800 --> 00:07:50.200
لموضوع الامن على اختلاف ما فيها من معاني او تفسير مئة واربعة وعشرين اية في موضوع الخوف لاحتاج منا ذلك الى زمن طويل ولهذا فانني في هذا المقام واستأذن سماحة الشيخ والحاضرين في ان نختصر هذا الموظوع

18
00:07:50.350 --> 00:08:20.900
بما يفيد في هذا المقام اختصارا ينبئ عن معنى هذا الموضوع وعن اهميته في القرآن الكريم اولا الامن  والخوف ظدان اذا وجد الامن ارتفع الخوف واذا وجد الخوف ارتفع الامن

19
00:08:22.550 --> 00:08:50.650
الا في شيء واحد وهو الخوف من الله جل وعلا فهذا الخوف الوحيد المحمود لهذا قال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين لماذا هذا الخوف هو الوحيد المحمود لانه اولا خوف

20
00:08:50.800 --> 00:09:12.350
ممن يستحق ان يخاف منه والثاني وهو مهم لما يسميه اهل العصر الصحة النفسية وما يدفع القلق والمخاوف وو الى اخره لان المخاوف كثيرة فاذا سلط على الانسان ان يخاف

21
00:09:12.700 --> 00:09:33.400
من ما يكون به الخوف فهو كثير يخاف على نفسه يخاف على ولده يخاف من نقص دنياه يخاف من المرض يخاف من عدو يخاف من الفتن يخاف يخاف يخاف فهي كثيرة جدا

22
00:09:35.050 --> 00:10:06.500
تتعدد المخاوف بتعدد اسباب المخاوف لكن تتبدد بالطمأنينة هذه الطمأنينة هي الامن النفسي وسببها ووسيلتها الخوف من الله جل وعلا ولذلك قال اهل العلم بالمعاني ان الامن والخوف حالتان او

23
00:10:06.750 --> 00:10:42.600
معنيان نفسيان الامن معنى النفس يؤدي الى السكينة والطمأنينة والراحة والخوف معنى النفس يؤدي الى عدم الطمأنينة والى القلق والى عدم امن المستقبل الامن في حقيقته هو امن طمأنينة في النفس

24
00:10:42.950 --> 00:11:12.250
واستقرار وسكينة لما قد يحدث فاذا اعطيت امنة في الحاضر وامنا في المستقبل فقد حيزت لك الدنيا بحذافيرها كما قال صلى الله عليه وسلم فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وذكر منها امنا

25
00:11:12.400 --> 00:11:38.350
في سربه هنا الامن والخوف اذا حالتان هاتان الحالتان متظادتان الانسان خلقه الله جل وعلا بغير اختيار منه يعني الانسان هو والجن يعني خلق الله جل وعلا الانس والجن باعتبار

26
00:11:38.700 --> 00:12:05.650
اه نذكرهما معا باعتبار التكليف بغير اختيار من هذين الجنسين ولما ابتلوا بالتكليف السعادة في التكليف هي الامن وانتفاء الخوف في الدنيا وفي الاخرة لذلك قال جل وعلا فمن اتبع هداي فلا يضل

27
00:12:05.800 --> 00:12:29.400
ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى الامن في الدنيا الطمأنينة السكينة هذه حالة عظيمة تورث السعادة تورث السعادة. فمن امن من المخاوف

28
00:12:31.050 --> 00:13:00.050
من امن من المخاوف كلها كان عنده طمأنينة وراحة وسكينة تامة ومن امن من بعضها كان له من بقدر ذلك وقد ذكر بعض المعاصرين ان الامن لا يتجزأ وهذا ليس بصحيح

29
00:13:00.250 --> 00:13:31.400
بل الصواب ان الامن يتجزأ لان الامن يأتي في حال دون حال ويأتي في موضوع دون موضوع وكذلك الخوف يتجزأ وهذا يدلنا عليه قول الله جل وعلا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن

30
00:13:31.400 --> 00:13:55.400
وهم مهتدون قال علماؤنا رحمهم الله تعالى فبقدر التوحيد والتزام طريقة الرسل يكون الامن في هذه الدنيا. الذين امنوا فان تم ايمانهم وكمل اولئك لهم الامن التام الكامل والذين امنوا

31
00:13:55.450 --> 00:14:16.250
ولبسوا ايمانهم بظلم اما ظلم في حق الله او ظلما في حق النفس او ظلم في حق العباد فاولئك لهم بعض الامن لهذا هنا نقول ان الامن يمكن ان يفهم

32
00:14:16.750 --> 00:14:48.200
بعدة اعين فننظر للامن مثلا بان الامن امن في دخل النفس وننظر للامن ايضا بان الامن امن في الحياة وننظر للامن امن في المستقبل للحال المستقبلة لما يأتينا مستقبلا نأمن في داخلنا يعني

33
00:14:48.300 --> 00:15:20.350
يكون عندنا طمأنينة وسكينة ونأمن في حالتنا بما حولنا ونأمل للمستقبل هذا ما يسميه بعضهم الامن النفسي والامن امن الاجتماعي والامن امن الوطن والنظرة حتى يضبط النظرة الشرعية في ذلك

34
00:15:20.400 --> 00:16:02.600
هو ان يربط الامن والخوف ب التقسيمات التالية اولا الامن امن القلب وسكينته وطمأنينته ويقابله خوف القلب خوف القلب واضطرابه  عدم استقراره والثاني الامن المتعلق بالظروريات او الظرورات الخمس التي جاء الاسلام بالمحافظة عليها

35
00:16:02.700 --> 00:16:33.850
الامن على الدين الامن على النفس الامن على العقل الامن على المال الامن على العرض او النسل كذلك الخوف بالمقابل خوف على هذه الاشياء ثم النتيجة ان الامن في الدنيا على هذه المواصفات او على هذا التقسيم

36
00:16:34.150 --> 00:17:02.250
التقريب ويورث الامن في الاخرة فمن حصل الامن في الدنيا نتيجة للايمان كما سيأتي فان له الامن في الاخرة. ومن خاف في الدنيا في بعضها فانه في الاخرة اما ان يكون خائفا واما ان يغفر له بحسب حاله من الايمان والكفر

37
00:17:02.400 --> 00:17:44.650
والنفاق واحوالها هنا نقول الامن مرتبط ارتباط وثيق  الايمان لماذا لان الله جل وعلا جعل الايمان جعل الايمان سببا للامن في الدنيا والاخرة قال الله جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

38
00:17:44.750 --> 00:18:10.700
فلنحيينه حياة طيبة وقال جل وعلا فاي الفريقين يعني فريق المؤمنين والمشركين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون والظلم هنا

39
00:18:12.100 --> 00:18:29.100
فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه الشرك حيث عظم هذا لما نزلت الاية على الصحابة فقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه فذهبوا الى انه ظلم النفس بالذنوب والمعاصي

40
00:18:29.600 --> 00:18:50.400
واو ظلم الاخرين ظلم النفس بظلم العباد فقال ليس هذا الذي تذهبون اليه الظلم الشرك الم تسمعوا لقول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:18:50.450 --> 00:19:12.500
تفسير بالمطلق يعني فسر الظلم المطلق يعني الظلم الكبير اكبر الظلم واكمله اكمل الظلم اللي هو ظلم العبد بالشرك والعياذ بالله. لكن الاية فيها ولم يلبسوا ايمانهم بظلم والظلم نكرة

42
00:19:12.800 --> 00:19:36.850
جاءت في سياق النفي بلم ومن المتقرر في علم الاصول اما النكرة في سياق النفي تفيد الظهور في العموم وليس النص في العموم تفيد الظهور في العموم وهذا يعني انها تشمل اشياء كثيرة

43
00:19:36.900 --> 00:20:04.550
فهنا الاية دلت على تبعض النتيجة بتبعض سببها فالايمان متبعظ الناس في الايمان درجات فكذلك في الامن درجات. وهذا فيما يتصل بالامن النفسي وهو كذلك ايضا في الامن الامن بين الناس الامن الاجتماعي الامن في الاوطان

44
00:20:04.600 --> 00:20:29.650
او ما يسمى في العصر الحاضر بالامن الفكري يعني الامن الديني او الامن العقدي كلها متبعضة وهذا يعطينا نتيجة كبيرة جدا وهي ان القرآن ان القرآن جعل حقيقة الامن هي في الايمان

45
00:20:30.450 --> 00:20:57.450
حقيقة الامن في حفظ حق الله جل وعلا في الايمان ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ولهذا اذا اردنا في مثل هذا الزمن اذا اردنا الامن الامن العقدي او الامن الفكري احنا نسمي اشياء كثيرة اليوم من البرامج العلمية المفيدة نسميها الامن الفكري

46
00:20:57.700 --> 00:21:20.050
وتسمية طيبة يعني الامن المتعلق بالفكر يعني بمسلك العقل فيما ينظر اليه في الحياة هو حقيقة معناه الامن الديني الامن العقدي الامن السلوكي هذا تختصره كلمة الامن الفكري لكنه هو الامن العقدي هو الامن

47
00:21:20.400 --> 00:21:48.900
الديني بكل معانيه. لهذا يرجع حقيقة الامن بانواعه يرجع الى تحقيق الايمان ومقتضى الشريعة وهذا يصير بنا الى مسألة مهمة وهي ان الله جل وعلا جعل القرية الامنة هي التي

48
00:21:49.000 --> 00:22:14.450
لا تكفروا بنعمة الله والامن الامن بالمعنى الذي ذكرنا وهو استقرار النفس وطمأنينتها وسعادتها وعدم خوفها مما حولها او خوفا من المستقبل بل هذا الشعور العظيم الذي يورث السعادة جعله الله جل وعلا

49
00:22:15.700 --> 00:22:50.750
في القرآن نعمة عظيمة والقرية التي تكفر بنعمة الله يعني تكفر بهذه النعمة التي هي الامن هي مهددة بنقصان امنها والامن له مفهوم الامن الامن الذي هو على الانفس على الذوات على الاموال

50
00:22:51.100 --> 00:23:14.450
وهذا صنعة وعمل رجال الامن بارك الله فيهم وجزاهم خير الجزاء ولكن هناك امن هو مطلوب من اهل العلم واهل الايمان واهل الدعوة واهل الخير وهو الامن الامن الديني الامن الديني

51
00:23:14.550 --> 00:23:33.250
الذي من كفر به او لم يرعى هذه النعمة حقها فانه قد فرط في الامن والناس ايضا اذا اعانوا على ذلك ولم يتواصوا بتركه فقد فرطوا في الامن. فاذا جاء مثلا

52
00:23:34.300 --> 00:24:02.500
ما يجعل القلب قلقا في اعتقاده من الشكوك والشبهات مثل ما ترون اليوم ما ينشر في الاعلام بانواعه وفي الصحف من التشكيك في كل شيء حتى التشكيك في العقيدة والتشكيك في الايمان والتشكيك في السنة والتشكيك والتشكيك هذا كفران بالنعمة

53
00:24:03.300 --> 00:24:27.900
التي هي نعمة الامن العقدي. الناس عندهم امن عقدي يعني استقرار وطمأنينة لعقائدهم. العظيمة المقتفاة من الكتاب والسنة  فيأتي من يشوش هذا الذي يشوش على الناس في دينهم ويربك الناس في دينهم هو مثل في الحقيقة هو مثل من يشوه

54
00:24:27.900 --> 00:24:52.950
على الناس في اوطانهم واجسامهم. لانه كما تؤذي الجسم تؤذي النفس فانت تؤذي الدين بل ايذاء الدين مقدم في الظروريات الخمس المحافظة على الدين هذي اعظم المحافظات ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم لما جاء الخلل في الدنيا

55
00:24:53.600 --> 00:25:22.850
من خروج الخوارج ومن خروج ومن الاختلاف الاختلاف من الثورات التي حصلت ونحو ذلك وحاربها الخلفاء  امراء المؤمنين كانت مع سلامة الامن العام في الدين فلذلك لم يكن اثرها في كفران نعمة الله كبيرا فاستمرت الامة وهي قوية على اعدائها

56
00:25:22.850 --> 00:25:47.750
اذا كان الامن يخترق في قلوب اهل الايمان وبدل ان تكون مطمئنة اصبح كثير من الناشئة والناس رجالا ونساء لا يعلمون الحق ويتشككون فيه حتى في ما انزل الله في القرآن يشكون فيه او يؤولونه او يقولون

57
00:25:47.800 --> 00:26:10.800
وثوابت اخر كثيرة في الكتاب والسنة فهذا نكران لنعمة الله جل وعلا ولذلك قال سبحانه وتعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله

58
00:26:11.250 --> 00:26:38.000
انعم الله جمع واحد هذه الانعم المهمة الايمان لذلك قال قال الله جل وعلا بعدها جزاء فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. يلاحظ اعطيتم نعمة الامن فكفرتموها. فاعطاكم الله لباس

59
00:26:38.050 --> 00:27:08.050
لباس الجوع والخوف لان الجزاء من جنس من جنس العمل ولهذا يقوم في الامة الرجال المصلحون من اهل العلم لي دفع ما يضر بالامن الديني وهذا واجب كبير عظيم عظيم جدا وهو لا ينفك عنه احد صغيرا كان او كبيرا على مستوى النفس وعلى مستوى

60
00:27:08.800 --> 00:27:40.300
على مستوى الناس رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يد عمر ورقة من التوراة فقال ما هذه يا عمر؟ عمر ثاني المبشرين بالجنة المحدث الملهم الذي يؤمن اكثر ممن بعده على التأثر بمثل

61
00:27:40.650 --> 00:28:00.700
هذه الورقة التي معه لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمه وعلمنا لتحقيق الامن الديني قال ما هذه يا عمر قال ورقة من التوراة قال امتهوكون فيها يا ابن الخطاب

62
00:28:03.350 --> 00:28:33.650
والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى ابن عمران حيا لما واسعه الا اتباعي اليوم التوراة فيها تحريف بها تحريف لفظا وفيها تحريف معنى وعمر مؤتمن عليها لكن درس للامة وخوف على عمر ومن هو ادنى من عمر اعظم فكيف نأمن

63
00:28:33.850 --> 00:29:04.500
كيف نأمن على اجيال الامة الناشئة بكتب تترى ومواقع تترى تنفث فيهم ما يخالف صحيح الديانة ومقتضى الرسالة لا شك ان هذا خطوة وخطوات في كفران نعمة الله جل وعلا. نسأل الله سبحانه وتعالى الا يؤاخذنا بما فعل السفهاء

64
00:29:04.550 --> 00:29:33.950
منا الامن النفسي الامن النفسي هذا يورثه الايمان ولذلك قال بعض اهل العلم باللغة ان اشتقاق الايمان من الامن. ان اشتقاق الايمان من الامن فمادتهم الاصلية واحدة امن يأمن امنا وايمانا

65
00:29:34.100 --> 00:29:57.550
والايمان على اي حال له علاقة بالامن اشتقاقا وان كان في اللغة يعني في في لغة القرآن او في ما يسمى الحقيقة الشرعية الايمان له معناه والامن له معناه لكن بينهما اتصال. فالامن في النفس

66
00:29:58.350 --> 00:30:26.500
يكون بالايمان لماذا؟ لان الانسان عنده اسئلة كثيرة يراها في هذه الحياة من كان قلبه حيا يرى في هذه الحياة اشياء كثيرة لا يعلم تفسيرها اشياء من الوجود والمآل والتفريق بين الناس والامم والاختلاف والغنى والفقر اشياء كثيرة جدا

67
00:30:26.550 --> 00:30:51.450
لا يعلم تفسيره لا يحلها بطمأنينة النفس الا الا الايمان فالايمان بالله جل وعلا وبما انزل نجاة للقلب من اضطراب من اضطرابه ومن تردده ومن عدم سكونه وهذا اكبر ثمرات الايماء الامن في القلب

68
00:30:51.500 --> 00:31:16.700
فمن اعطي نعمة الامن في القلب فقد اوتي خيرا كثير الحياة الطيبة قلبه امن مستقل مطمئن ما يراه يجد له تفسيرا ما يراه يعلم كيف يتعامل معه واذا ظاقت عليه فيرجع الى ايمانه

69
00:31:17.800 --> 00:31:41.700
للامن وللامنة مخبتا بين يدي الله في ظلمات لا يراها احد فينزل الله جل وعلا عليه الطمأنينة والسكينة اذ يغشيكم النعاس امنة منه الامنة هي الامن في حال حاضرة الامنة

70
00:31:41.750 --> 00:32:04.550
هي الامن في حال حاضرة. الامنة هي زوال الخوف المتوقع الان اذ يغشيكم النعاس امنة منه يعني رفعا للخوف الذي في نفوسكم تلك الساعة والامن يشمل الحاضر والمستقبل الى ما

71
00:32:06.450 --> 00:32:32.700
الى لقاء الله جل وعلا فهذا امن النفس فامن النفس مرتبط والايمان. اما الخوف الخوف فهو مرظ عظال اذا اصيبت به النفس والخوف اما ان يكون محمودا واما ان يكون مذموما

72
00:32:33.400 --> 00:33:04.950
فالخوف المحمود والخوف من الله جل وعلا بشرطه والخوف الثاني خوف مذموم والخوف المذموم منه ما يأثم صاحبه اذا كان خوفا من غير الله جل وعلا فيما يتعلق بالشرع ومنه ما لا يأثم

73
00:33:05.000 --> 00:33:24.200
صاحبه وانما هو خوف طبيعي والواجب ان يكون المؤمن او المطلوب ان يكون المؤمن قوي لا يخاف من عوارض الحياة لكن ان عرظت له فهو طبيعي الحديث عن الخوف المحمود والخوف المذموم في القرآن

74
00:33:24.600 --> 00:33:41.650
اما الخوف المحمود فهو الخوف من الله جل وعلا. والرهب من الله جل وعلا. وهو الذي جاء في القرآن في مواضع كثيرة على اهله من الانبياء والرسل والصالحين قال الله جل وعلا في

75
00:33:42.200 --> 00:34:05.400
ذكر الانبياء انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وقال في وصف عباده المؤمنين فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقال لنبيه اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن

76
00:34:05.400 --> 00:34:36.100
لله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل ويخوفونك بالذين من دونه. من الذي يخوف المؤمن الاخرون. ولذلك الانصات للمخوفين والمرجفين هذا انصات لصوت الشيطان المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الظعيف وفي كل خير. لا تخف من شيء الا من الله جل وعلا

77
00:34:36.100 --> 00:35:01.350
خص من الله من ذاته سبحانه ومن جلاله عظيم جبروته وخف من مخالفة مقتضى الشرع وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء في حقه عليه الصلاة والسلام او في حق عباده او في حق الناس او في حق من له حق. خف مما جاءت الشريعة

78
00:35:01.350 --> 00:35:23.350
او في منه لما له من اثر سيء وهنا نأتي الى ان الخوف في اثره على النفس اثر مشؤوم يعني اثر سيء على النفس يورثها القلق. يورثها التردد. يورثها الانكفاء. يورثها

79
00:35:23.350 --> 00:35:52.900
يورثها الوحدة ونحو ذلك مما هو مذموم. ولذلك اجمع اجمع اطباء العصر على شيء وهو ان الخوف الذي يزيد عن حد معين مرظ الخوف الذي يزيد عن حد معين مرظ. فيصبح يخاف من شيء اصلا لا يخاف منه الانسان الطبيعي

80
00:35:53.300 --> 00:36:20.050
وتبدأ له افكار وافكار وافكار هذه يبتلى بها الانسان وفي هذا العصر الخوف الخوف صنعه اناس الخوف الطبيعي هذا اللي يزيد ويصبح مرضا ويقلل في النفس الخوف من الله جل وعلا

81
00:36:20.600 --> 00:36:45.200
او قد يزيد فيه من الخوف من الله الى درجة الوسوسة او درجة عدم الاتزان هذا الخوف صنعه الناس بانفسهم اليوم الاعلام يصنع الخوف الاخبار تصنع الخوف الافلام تصنع الخوف

82
00:36:45.850 --> 00:37:08.950
القصص تصنع الخوف المناظر التي تنشر وكأن الناس ليس عندهم احساس ينشرون مناظر ومسلمون يقتلون ويصلبون ويعدمون ودماء تسيل هذه ليست من قبيل الاخبار هذه من قبيل اشاعة الخوف في الناس امراض الامة

83
00:37:09.000 --> 00:37:27.350
بما لا تحتاج اليه سورة واحدة تكفي خبر بس الصور المتتالية المتتالية لا ترها لانها هي لا تفيد ربما تزيد عند البعض من الخوف الذي ينتجه ينتج مرضا والعياذ بالله

84
00:37:28.150 --> 00:37:57.650
الخوف ايضا صنع اليوم فلا تخافوهم وخافوني الخوف من الاشياء الكثيرة اليوم يصنعه مع الاسف يصنعه قراء جهلة ورقاة جهلة يصنعون الخوف في الناس بما يفعلونه ويؤصلونه في الناس في كذا فيك فيك فيك او

85
00:37:57.650 --> 00:38:20.350
النساء وهو اكثر وهن اكثر ابتلاء فيك وفيك لا تنصتوا لهؤلاء الجهلة قلنا للناس مئة مرة لا تنصتوا لهؤلاء الجهلة من القراء والرقاة وحتى مفسري الرؤى والاحلام زادوا في بمرض الناس وذهاب الامن النفسي عنهم وذهاب الطمأنينة

86
00:38:20.650 --> 00:38:44.550
واصبحوا في قلق واصبحوا يصدقون بكل خرافة. وكانوا من قبل عقود يسيرة في هذه البلاد لا يصدقون بخرافة جاءت من كل حدب وصوب وهذه تسليط الشياطين. سلطت هؤلاء وسلطت هؤلاء شياطين الجن والانس

87
00:38:44.550 --> 00:39:12.850
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا هذا هو الذي يحصل اليوم فلا بد من حالة امن دينية قوية بتصحيح العقيدة وتصحيح الايمان وتصحيح وتصحيح تطبيق الشريعة في الناس وتجديد الدين ولابد من حالة دينية وامن ديني قوي يرفع فيه

88
00:39:12.850 --> 00:39:44.700
واسباب الخوف وكفران النعم التي تؤدي بالناس الى الخوف لهذا خلاصة الامن والخوف في القرآن فيما يتعلق بالحالة النفسية انه لا امن  الا بالايمان والتزام الشريعة في طمأنينة النفس تجد تفسيرا ما يأتي حولك وما ينفع

89
00:39:45.100 --> 00:40:07.350
تقوم به وما لا ينفع تبتعد عنه. والخوف كذلك مذموم لانه نتيجة للشرك بالله نتيجة الايمان بالله نتيجة لعدم قراءة القرآن قراءة القرآن بصوت عال بصوت تسمع به نفسك او اكثر

90
00:40:07.400 --> 00:40:32.400
تعطي الانسان قوة لا مثيل لها اللي يقرأون القرآن باعينهم لهم اجر ولكن قوة القوة الايمانية تكون بقراءة القرآن بصوت مرتفع تسمعه بصوت مرتفع تسمعه او ارفع قليلا تعطيك قوة واذا رأيت ايات تهز النفس

91
00:40:32.450 --> 00:40:53.050
فارفع صوتك بها تعطيك ملكة وقوة وطمأنينة. لانك تلجأ الى من لا ملجأ بعده وهو وهو الله جل جلاله فما خاب من توكل على الله جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه

92
00:40:53.200 --> 00:41:16.500
هذي جهة الجهة الثانية هي الخوف اللي ذكرنا الخوف فيما يتعلق بالضروريات الخمس ظرويات الخمس خوف على الدين الامن على الدين الخوف على النفس الامن على النفس الخوف على العقل الامن على العقل

93
00:41:16.650 --> 00:41:38.600
الخوف على المال والامن على المال الخوف على العرض او الاولاد او النسل الامن على العرض والاولاد او النسل. هذه امور مهمة جدا في الحياة اولها واعظمها الخوف على الامن في الدين

94
00:41:39.000 --> 00:42:03.350
هذا هو نتيجة التوحيد الامن هو نتيجة التوحيد لان الله جل وعلا اخبر ان من لم يشرك به فله الامن. من وحد الله جل وعلا سبحانه وفقه واعانه. اليس الله بكاف عبده؟ ومن يتوكل على الله فهو حسبه

95
00:42:03.500 --> 00:42:24.750
اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فهذا التوحيد توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات ما نتساءل في توحيد الربوبية

96
00:42:26.150 --> 00:42:48.450
ليس معنى قول العلماء ان توحيد الربوبية هذا لم تكن الحجة فيه ولم يكن الامتحان فيه انه ليس مهما بل القرآن مملوء تعظيم توحيد الله جل وعلا في ربوبيته في النفوس. لانه

97
00:42:49.050 --> 00:43:07.800
يلزم منه ان تعبد الله وحده وتخبت اليه وحده. لانك ترى شيء لا يراه احد من عظم توحيده بالله جل وعلا رأى الناس على غير مرأة ورأى الدنيا على غير مرأى

98
00:43:08.000 --> 00:43:28.150
وعلم الله جل وعلا كيف يتصرف في هذا الملكوت؟ وكيف يضع اقواما ويرفع اخرين؟ وكيف يضع دولا ويرفع اخرى؟ وكيف يجري قدره في عباده ويجري سره في خلقه هذا نتيجة التوحيد فعظم توحيدك بربك توحيد الربوبية

99
00:43:28.500 --> 00:43:43.300
ينتج منه ان تعبد الله جل وعلا باخبات وانابة ولا ترجوا الا الله جل وعلا ولا تدعو الا الله ولا تستغيث الا بالله لانك ترى تصرف الله جل وانه هو الخالق لكل شيء

100
00:43:45.350 --> 00:44:05.000
ولهذا الله سبحانه وتعالى قال في سورة النمل االه مع الله قليلا ما يؤمنون ثم ذكر الايات التي فيها ذكر الربوبية وتصاريف ملكوت تصاريف الله جل وعلا في ملكوته اذا التوحيد

101
00:44:05.850 --> 00:44:29.200
وترك الشرك مقتضى التوحيد وهو الالتزام بالشرع وترك الذنوب والكبائر وما يدل عليها والاسراع بالاستغفار اذا غلط المرء او اذنب وضد ذلك هذا من اسباب تحقيق امن الامن في الاديان

102
00:44:30.050 --> 00:44:53.000
بل هو هو وسيلة تحقيق الامن الديني. فاذا قلنا الامن الفكري والامن العقدي او الامن الديني اعظمه اعظمه الامن في التوحيد ان لا الا يذهب الناس عما يوصلهم بالله جل وعلا توحيدا وعبادة ورقا وانابة

103
00:44:53.350 --> 00:45:18.000
فاذا ذهبوا الى غيره او تساهلوا في هذا الامر العظيم تعلما وتعليما وبثا فانهم سيؤتون لهذا افضل طريقة لتعزيز الامن ان تعزز الايمان في النفوس لان من امن حقيقة فلن

104
00:45:19.700 --> 00:45:43.850
يتجنى على عباد الله في انفسهم ولا في اموالهم ومن كان في ايمانه شبهة او شهوة فلابد ان يواجه بشبهته وبشهوته ليحصل الامن ونرفع الخوف عن عن المجتمع كذلك الامن

105
00:45:44.700 --> 00:46:30.850
ورفع الخوف عن العرض الاعراظ على النسل قال الله جل وعلا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة  الاولاد والاعراض يعني بنات او او رجال يخاف عليهم ويريد المرء ان يرى امنا في نفسه على اولاده وان يراهم في امان

106
00:46:31.250 --> 00:46:48.900
من الناس من يفكر في تأمينهم في التعليم وفي تأمينهم في الدنيا وهو نوع امان طيب للدنيا لكن ليس كل شيء بل هناك ما هو اهم منه وهو ان تكون قلوبهم مطمئنة بالله

107
00:46:49.250 --> 00:47:14.600
منزوع منها الخوف من غير الله جل وعلا وفيها حب الله جل وعلا وحلاوة طاعته وهذا الذي يعطيه تحقيق الامن في نفوس هؤلاء ولي الامر ولي الامر اعني به من له ولاية

108
00:47:16.150 --> 00:47:40.200
في شأن من الشؤون قلت او عظمت من اصغر ولاية الى الولاية العظمى ولي الامر ايظا من مسئولياته العظيمة تأمين الرعية من واجباته العظيمة تأمين الرعية ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال

109
00:47:40.350 --> 00:48:07.450
في وصف نفسه وانا اخذ بحجزكم من النار وتريدون ان تتهافتوا فيها ولاة الامور واجبهم الاعظم هو حماية دين الناس واجبهم الاعظم هو حماية اخرة الناس والدنيا وسيلة يقيمونها لصلاحها

110
00:48:07.850 --> 00:48:35.800
ولابد وايضا من واجباتهم صلاح الدنيا. لهذا قال اهل العلم في السياسة الشرعية ان واجب الولاة هو اصلاح دين الناس ودنياهم واصلاح دين الناس يعني الامن امن الناس فلذلك لا يجوز لمن ولي شيئا من امور المسلمين

111
00:48:36.500 --> 00:48:58.950
قلت ولايته وكثرت ان يتساهل في الامن الديني ولا ان يتساهل في الامن في الشريعة الامن العقدي ولهذا كلنا كلنا مطالب بان نكون يدا واحدة في تحقيق الامن العام الديني

112
00:48:59.600 --> 00:49:28.150
الذي امر الله جل وعلا به حال الناس الحالة الاجتماعية الحال الاجتماعية فيها اختلاط يعني بمعنى الاختلاط في بعض الناس يختلط ببعض والانسان مدني بطبعه يختلط بالناس ويحب مجالسة الناس و

113
00:49:28.700 --> 00:49:51.350
الجلوس معهم والحديث معهم الى اخره هذه المجالسة اما ان تكون سببا للامن او ان تكون سببا للخوف او ان تكون مجالا لاذاعة الامن او لاذاعة الخوف ولها اداب كثيرة لها صلة بالامن النفسي والامن الديني

114
00:49:52.200 --> 00:50:14.050
لكن نأخذ منها حالة واحدة اشار اليها الشيخ احمد في اول تقدمته وهي في قول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو رادوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

115
00:50:14.150 --> 00:50:36.950
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا قال اهل العلم بالتفسير هذه الاية نزلت في المنافقين اذا جاءهم خبر اي خبر ما يتوثقون بصحته

116
00:50:37.150 --> 00:50:58.400
من عدم صحته مباشرة انشر واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به اذاعوا به حديثا لان الوسيلة المتاحة عندهم فهل يشبههم من اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اليوم نشروه في الوسائل المعاصرة

117
00:50:58.900 --> 00:51:23.700
نعم يشبههم ليست خصلة اهل الايمان هذه خصلة اهل النفاق كل واحد له منها بقدر ما يستأنس لهذا الامر بلغني كذا صار كذا وهو ما صار او لا يدري بلغه اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. وفي لفظ الاذاعة

118
00:51:24.050 --> 00:51:51.650
قصد ايش؟ قصد النشر الكبير ان ينتشر في الناس لماذا لانه سيؤول الى تخويفهم او الى تأمينهم والمؤمن يجب عليه ان يكون مفتاحا للخير اذا جاء شيء يسر يطمئن الناس

119
00:51:51.800 --> 00:52:14.600
طيب انشره في الناس لكن اذا جاء شيء يخوف الناس او يقنطهم او يحبطهم فلا يجوز ان تنشره مع ان المطلوب في كلا الحالين ان تتثبت وان ترده الى الرسول في حياته

120
00:52:14.650 --> 00:52:37.100
او الى اولي الامر في حياته بعيدا عنه من امراء السرايا ونحو ذلك او الى اولي الامر في بعده صلى الله عليه وسلم وهنا الواجب الواجب امتلاك اللسان فكثير من المخاوف

121
00:52:37.250 --> 00:53:01.000
احدثها لسان. وكثير من المآمن والامن جاءت من كلام لسان ولذلك ما اعظم اثر اللسان واليوم اليد وحركة اليد في الاجهزة ما اعظمها في بث الامن الذي جعله الله نعمة وجعل سلبه

122
00:53:01.000 --> 00:53:30.550
نقمة وعذاب وكفر يعني جعل من كفر بنعمة الامن سلبا له وكفر بنعمة الله جل وعلا والخوف يفيض الله جل وعلا على من سلب منه الامن او ضده لذلك لا نستغرب اليوم الناس يخافون

123
00:53:31.300 --> 00:54:04.000
اذا ربطت ربط المؤمن بجميع ما يحدث اليوم في الدنيا يجد ان المخاوف زادت لان الطمأنينة الى شرع الله نقصت  وهما امران متلازمان الذنوب لها شأن لكن الطمأنينة الى الدين والشرع والاعتقاد والتوحيد وما كان عليه ائمة الاسلام. اليوم في اناس يتنكرون

124
00:54:04.000 --> 00:54:35.000
للدين يعتبرونه اساس بلاء على الناس وان الناس تعيش في غير ذلك الدنيا يصلحها العدل دنيا الناس لكن القلب لا يطمئن الا بالايمان قلب لا يطمئن الا بالايمان. لكن حياة الناس نعم يصلحها العدل. ويطمئنون في نظرتهم لبعضهم بالعدل

125
00:54:35.750 --> 00:55:00.950
لكن النفس لا تطمئن الا بالايمان ولهذا يجب علينا ان نعلم ان ما جاءنا من الخوف هو بذنب عملناه وما انعم الله جل وعلا علينا به من امن فهو نعمة يجب علينا ان نشكرها

126
00:55:01.000 --> 00:55:37.650
بالمحافظة عليها لان حقيقة حقيقة اصلاح الارظ وبالدين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها اليوم تسلط من يريد مآلا وان كان لا يريد قصدا تسلط من يريد مآلا على دين الناس

127
00:55:38.900 --> 00:55:58.800
دون عقوبة ومن لم يؤخذ بعقوبة هذا فانه سوف يكون الخوف في الناس بقدره فان عالج الناس انفسهم وعادوا الى دين الله وتابوا وانابوا كلا على حسب مسؤوليته فانه يأمن

128
00:55:59.500 --> 00:56:19.450
خلاصة الامر ان هذا الموضوع كبير جدا في القرآن العظيم فكما ذكرت لكم ايات الامن او جاء لفظ الامن في تسع واربعين مرة وجاء لفظ الخوف مئة واربعة وعشرين مرة

129
00:56:19.650 --> 00:56:35.950
وهذا يقتضي بحوث كثيرة في كل اية تقتضي ذلك لخصت ما استطعت من ذلك في هذا المقام. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا جميعا لما فيه رضاه. اللهم احفظنا بحفظك

130
00:56:36.000 --> 00:56:56.000
اللهم احفظنا بحفظك واجعلنا من الامنين في الدنيا والاخرة. نحن ووالدي ووالدنا واهلونا له حق علينا امين يا رب العالمين. اللهم اصلح ولاة امورنا ودلهم على الرشاد. يا ارحم الراحمين. اللهم اجعلنا واياهم من

131
00:56:56.000 --> 00:57:21.250
المتعاونين على البر والتقوى ونعوذ بك ان نكون متعاونين على الاثم والعدوان يا رب العالمين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معايشنا واصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا وامنا يوم الفزع الاكبر. اللهم امنا يوم الفزع الاكبر. وابعد عنا عنا الخوف

132
00:57:21.250 --> 00:57:28.186
وفي الدنيا والاخرة انك على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد