﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.100
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا منه بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة

2
00:00:21.250 --> 00:00:51.200
اما بعد فيا ايها الناس دعونا ننتقل الى حيث مكة زادها الله شرفا وكرامة في يوم من ايامها الملتهبة بحرارة الصيف. والملتهبة باذى قريش للنبي صلى الله عليه سلم واصحابه في هذه الاثناء وفي يوم من الايام

3
00:00:51.600 --> 00:01:14.250
جاء خباب ابن الارت رضي الله عنه وهو يمثل شريحة من الصحابة الذين تعرضوا لاشد انواع الاذى الابتلاء في سبيل الله فقال رضي الله عنه شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة

4
00:01:15.100 --> 00:01:43.000
قلنا له الا تستنصر لنا؟ الا تدعو الله لنا؟ فقام عليه الصلاة والسلام وقال كان الرجل في من قبلكم يحفر له في الارض فيجعل فيه اي في ذلك الحصر فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه في شق باثنتين

5
00:01:43.050 --> 00:02:09.950
وما يصده ذلك عن دينه. ويمشط بامشاط الحديد ما دون لحمه من عظم او عصب. وما يصده ذلك عن دينه. والله والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله او الذئب على غنمه

6
00:02:10.150 --> 00:02:36.700
ولكنكم تستعجلون. هكذا يا عباد الله يجمع النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه بين التسلية وبين بيان السنن الالهية في اوليائه واعدائه وبين مآل الامر في ذلك والاشارة الى شيء من العوائق التي تحول دونه

7
00:02:37.000 --> 00:02:59.400
اما السنن والسلوى فهي ما ابتلي به السابقون من المؤمنين وانه اشد مما ابتليتم به يا خباب انت واصحابك واما مآل الامر فهو بالتمكين لهذا الدين وانتصاره. وحصول الامن الوارث. وحصول الامن

8
00:02:59.400 --> 00:03:22.100
وظرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا عجيبا. يدركه من عرف جغرافية اليمن وما معنى ان يمشي الانسان من صنعاء؟ عاصمة اليمن الحالية الى حضرموت في جنوبها هذا مثل عظيم

9
00:03:22.300 --> 00:03:42.300
لكن ما العائق الذي يحول دون ذلك؟ ودون تحققه. ولكنكم تستعجلون. انه الداء الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم اهل الايمان وشداة الاصلاح والراغبين في تغيير واقع الناس الى الاحسن

10
00:03:42.300 --> 00:04:09.700
انه الاستعجال الذي حمل بعض الانفس على اليأس انه الاستعجال الذي حمل بعض الناس على ترك الدعوة الى الله لان الناس لان المدعوين تأخرت استجابتهم انه الاستعجال الذي حمل بعضهم على ارتكاب المحاذير الشرعية لاجل الرغبة

11
00:04:09.700 --> 00:04:39.700
في قطف الثمرة مبكرا بزعمه انها ثمرة. يريد قطفها قبل نضجها. وحصول اوانها انه الاستعجال الذي يظن معه بعض الشباب ان عملية الاصلاح عملية سهلة يمكن تنفيذها في مدة قصيرة. وخصوصا كلما تأخر الوقت. ولنتأمل يا عباد الله بعد نصف

12
00:04:39.700 --> 00:05:04.900
قرن من الزمان تقريبا بل اقل من ذلك. في هذا الموقف الذي وقع لعبد الملك ابن الخليفة الراشد عمر ابن عبد العزيز الذي حمدت خلافته وحمدت سيرته. لما ولي ابوه الخلافة دخل عليه ابنه عبدالملك الشاب

13
00:05:04.900 --> 00:05:24.900
صالح قال يا ابتي او يا امير المؤمنين ما انت قائل لربك غدا اذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها او سنة فلم تحيها. فقال له يا بني اشيء حملته الرعية اياك

14
00:05:24.900 --> 00:05:49.700
الي ام هو رأي رأيته من قبل نفسك قال لا والله يا ابتي لكنه رأي رأيته من قبل نفسي وعرفت انك مسؤول فما انت قائل. فقال له ابوه ونعم الاب كان رحمك الله وجزاك من ولد خيرا. فوالله اني لارجو ان تكون من الاعوان على الخير

15
00:05:49.700 --> 00:06:11.300
يا بني ان قومك يقصد بني امية قد شدوا هذا الامر عقدة عقدة وعروة عروة ومتى اريد مكابرة وهم على انتزاع ما في ايديهم. لم امن ان يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء. والله لزوال

16
00:06:11.300 --> 00:06:31.300
دنيا علي لزوال الدنيا اهون علي من ان يهراق. بسببي محجمة من دم. اوما ترضى الا يأتي على ابيك يوم من ايام الدنيا الا وهو يميت بدعة. ويحيي فيه سنة حتى يحكم الله بيننا

17
00:06:31.300 --> 00:06:58.750
وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين فسكت عبدالملك. وفي قصة اخرى له ايضا حينما ولي قال ابنه عبدالملك اني لاراك يا ابتاه قد اخرت امورا كثيرة يعني من الاصلاح. كنت احسبك لو وليت ساعة من النهار عجلتها. ولوددت انك قد فعلت

18
00:06:58.750 --> 00:07:18.750
كذلك ولو فارت بي وبك القدور في ذات الله. قال عمر اي بني انك على حسن قسم لفيك بعض رأي اهل الحداثة. يعني الشباب الصغار. والله يا بني ما استطيع ان

19
00:07:18.750 --> 00:07:41.750
لهم شيئا من من الدين الا ومعه طرف من الدنيا استلين به قلوبهم خوفا ان ينخرق علي منهم ما لا طاقة لي به وهكذا في هذين هذين الموقفين هكذا يبدو الفرق العظيم بين رأي الشاب

20
00:07:41.750 --> 00:08:11.750
حديث السن ورأي الشيخ المجرب. وهكذا يتبين الفرق بين رأي الحدث الذي قل علمه وعظم حماسه للدين. وبين رأي العالم الذي لا يقل حماسة عنه لكنه لكنه يزن الامور بعقل وعلم يراعي اعلى المصالح وارتكاب ادنى المفاسد عند

21
00:08:11.750 --> 00:08:31.750
تعارضها. ايها المسلمون ايها الشباب هذان المشهد ان اللذان ذكرتهما انفا. مشهد خباب رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم. ومشهد عبدالملك ابن عمر مع والده. يتكرران كثيرا في واقعنا المعاصر

22
00:08:31.750 --> 00:08:51.750
مع ان واقع الامة بعد هذه القرون المتطاولة اصبح اشد واصعب واكثر تعقيدا من حيث التفرق والضعف وتسلط الاعداء من كل مكان على الامة. الا ان ذات الاسئلة تتكرر من شباب الاسلام الغيور

23
00:08:51.750 --> 00:09:11.750
على امته. والذي يبدي رغبته في فداء دينه بروحه وماله وولده وما يملك. لكن بعضا من هؤلاء الشباب لم يفضي بهذه المشاعر كما افضى بها عبد الملك ومن قبله خباب الى علماء

24
00:09:11.750 --> 00:09:36.500
او اشياخ عقلاء نصحه يوجهون رأيهم ويهذبون حماستهم المتقدة حتى لا تقذف هذه الحماسة بها فتؤذيهم وتحرقهم قبل غيرهم بل ذهب بعضهم يفضي الى بعض بهذه المشاعر. شاب متحمس حدث غيور

25
00:09:36.500 --> 00:09:56.500
يفضي الى مثله او من هو اصغر منه سنا فيقع الحافر على الحافر. ويوافق شن طبقة فيجب تجتمع حماس الى حماس ثم يترجم هذا الى تصرفات يعظم معها الضرر. وتدفع الامة

26
00:09:56.500 --> 00:10:18.100
داخليا وخارجيا فاتورتها من احداث الفتن داخل الصف الواحد وتسليط الامة من الخارج على اهلها بلادها وتجرئة السفهاء على ارتكاب الحماقات. وتجرئة وتجرئة اصحاب الاقلام المريظة على الطعن في الدين واهله

27
00:10:18.350 --> 00:10:38.350
ايها الاخوة ايها الشباب ان اي تصرف مهما كان غطاؤه ومبرره ودافعه يقضي على على الضروريات الخمس او يهددها فهو مرفوض وغير مقبول مهما كانت دواعيه. اتدرون ما الضروريات الخمس

28
00:10:38.950 --> 00:11:08.950
انها الدين والعقل والنفس والمال والعرض هذه الضروريات لم تأت بها شريعة الاسلام فحسب. بل جاءت بها الديانة اليهودية والنصرانية. وكل الشرائع السماوية التي نزل بها جبريل على انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. فكل عمل يهددها او يلحق الضرر بها عبر

29
00:11:08.950 --> 00:11:38.950
استعجال بمواقف غير مدروسة ومحسوبة. كلها مرفوضة. وفي وفي قصة خباب وابن عمر ابن عبد العزيز ما يشير الى الغطاء الاعظم لحفظ هذه الظروريات. ويشير الى الحارس الذي يحمي ويحفظ هيبتها. ما هذا الغطاء؟ وما ذاك الحارس؟ وكيف نحميه ونحافظ عليه؟ هذا ما سنعرفه في

30
00:11:38.950 --> 00:11:58.950
الثانية باذن الله. بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة. ونفعني واياكم بما فيهما من الايات والحكمة. اقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. فان الغطاء الاكبر والحارس

31
00:11:58.950 --> 00:12:24.200
اعظم لتلك المقاصد الكبرى باذن الله هو الامن نعم هو الامن. اذ لا يتصور احد قيام مجتمع او امة او دولة بدون هذا العنصر الضروري. والامن حين يطلق فهو يشمل امرين اساسيين. اولهما الامن على النفوس. والاموال والاعراض. والثاني

32
00:12:24.200 --> 00:12:54.200
هو الامن الغذائي وهو ما يتعلق بتوفير الطعام والشراب. وهو مرتبط بالامن بالامر الاول ولاهمية هذين الامرين وعظيم اثرهما. امتن الله تعالى بهما على قريش من دون سائر القبائل العربية قال عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف

33
00:12:54.200 --> 00:13:19.350
فليعبدوا رب هذا البيت. لماذا الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. وقال عز وجل لهم مخاطبا لهم بهذه النعمة العظيمة. او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. افبالباطل يؤمنون. وبنعمة الله يكفرون

34
00:13:19.350 --> 00:13:49.350
وفي مقابل هذا يجعل الله تعالى من جملة الابتلاءات التي يبتلي به يبتلي بها عباده ما يحصل من نقص هذا الامن بنوعيه الجسمي والغذائي. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع نقسم في من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين. ايها المسلمون ان الحديث عن الامن

35
00:13:49.350 --> 00:14:09.350
ضرورة الحفاظ عليه. وخصوصا في هذه البلاد التي احتضنت الحرمين الشريفين. والامر يعم كل بلاد الاسلام. ان حديث عن هذا امر يجب التواصي به. في كل وقت وفي هذه السنوات الاخيرة التي ازداد فيها تكالب اعداء

36
00:14:09.350 --> 00:14:39.350
الامة عليها وتكالب اعداء هذه البلاد عليها. يبغون ويريدون خيبهم الله. تقويض امنها العبث بمقدراتها باحداث القلاقل والفتن ويريدون تحويلها الى مناطق صراع واحتراب داخلي عيادة بالله بل يصرح بعضهم ويقسم على تحويلها الى صور مكررة من بعض الدول التي حولنا

37
00:14:39.350 --> 00:14:59.350
خيب الله مساعيهم ورد كيدهم في نحورهم. ان هذا الحديث يحتم علينا ان يكون حديثنا مركزا في نقاط مهمة وجليلة اولها التواصي والتعاون على حفظ هذا الامن. الذي لا يعدله والله

38
00:14:59.350 --> 00:15:19.350
بعد الاسلام والسنة شيء. فان الانسان قد يصبر عن الطعام يوما او يومين وربما اكثر. لكنه لا ان يعيش خائفا دقائق معدودة فضلا عن ساعات او ايام. الامر الثاني يجب علينا جميعا

39
00:15:19.350 --> 00:15:39.350
ان ان نجرم كل عمل يزعزع هذا الامن ويخل به. ايا كان فاعله وتحت اي غطاء كان ومن اي شخص صدر عنه او طائفة ولو كانوا من اقرب الناس الينا. ومن ذلكم الحدث الذي وقع في قرية من قرى الاحساء

40
00:15:39.350 --> 00:16:09.350
في منتصف هذا الاسبوع فمثل هذا العمل منكر شنيع لا يقره دين ولا يقره عقل ولا شريعة انه اعتداء اثم ذهب ضحيته عدد من الامنين. من الامنين وعدد من رجال الامن نسأل الله تعالى ان يتقبلهم في الشهداء. ايها الاحبة على العاقل وقد وقع الحدث ان

41
00:16:09.350 --> 00:16:35.600
سأل عدة اسئلة من المستفيد من مثل هذه الاعمال الاجرامية؟ وما موقفه لو جر مثل هذا العمل ايا كان فاعله لو جر احترابا داخليا والعياذ بالله وسؤال ثالث هل يقبل محب وغيور على هذه البلاد التي اكرمها الله برعاية الحرمين الشريفين

42
00:16:35.600 --> 00:16:56.350
ايقبل ان يكون مثل هذا الحدث وغيره سببا في اضطراب الامن او تأليب اناس من الخارج على الدولة وقيادتها؟ الم يتصور من يتوقف في تجريم مثل هذه الاعمال او الفرح بها عياذا

43
00:16:56.350 --> 00:17:19.100
لانها وقعت من طائفة يكرهها. ايتصور مثل هذا لو اضطرب حبل الامن لا قدر الله. من الذي سيدفع ثمن انا فاتورة اضطرابه انه انا وانت واعراضنا ونساؤنا واموالنا وانفسنا. نعوذ بالله تعالى من ذلك

44
00:17:19.100 --> 00:17:41.400
مما يجب التواصي به وهو الامر الثالث ونحن نمر بمثل هذا الحدث وقد مرت قبله احداث ومن اخرها احداث شروط وفي رمظان يجب علينا ونحن نتابعها نمر بمثل هذه الاحداث. ونتابع ايضا ما يجري في الدول من حولنا ان نكون السبب

45
00:17:41.400 --> 00:18:01.400
الاقوى بعد الله عز وجل في حماية هذا الامن الذي نعيشه. وهذا لن يكون الا بتمسكنا الحقيقي. رعاة الورعية قادة وشعبا ان نتمسك بديننا تمسكا حقيقيا. وان نجتمع على من ولاه الله تعالى امرا

46
00:18:01.400 --> 00:18:21.400
وان نحذر من كل سبب يؤدي الى الفرقة. وان نقيم جميعا العدل على انفسنا وما ولينا وان نرد المظالم الى اهلها. وان نتوب جميعا توبة عامة. وان نتوب توبة خاصة فيما بيننا وبين الله

47
00:18:21.400 --> 00:18:46.050
وان نجتهد في تحقيق ما امرنا به وان نجتهد في تحقيق ما امرنا الله به ليحقق لنا ما وعده سبحانه ووعده الحق. استمعوا لوعده وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم

48
00:18:46.050 --> 00:19:06.100
يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. لكن ما الشرط؟ يعبدونني لا يشركون بي شيئا. ومن كفر كفر بنعمة الله او كفر به سبحانه. ومن كفر بعد ذلك فاولئك

49
00:19:06.100 --> 00:19:26.100
اولئك هم الفاسقون. ما مقومات هذا الامن العظمى؟ واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ويقول عز وجل الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر

50
00:19:26.100 --> 00:19:46.100
ولله عاقبة الامور. اللهم احفظ على بلادنا امنها واستقرارها وسائر بلاد المسلمين. اللهم من اراد بلادنا وبلاد الاسلام في السوق اللهم فاشغله بنفسه اللهم اجعل كيده في نحره. اللهم رده خاسئا حسيرا يا رب العالمين. اللهم يا حي يا قيوم

51
00:19:46.100 --> 00:19:52.972
يا ذا الجلال والاكرام انشر امنك ورحمتك على بلادنا وسائر بلاد الاسلام يا رب العالمين