﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني عشر من برنامج الدرس الواحد السابع

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.800
والكتاب المقروء هو الاجابة الصادرة على صحة الصلاة في الطائرة. للعلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله الله وقبل الشروع في اقراره لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في

3
00:00:40.800 --> 00:01:10.900
ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة الفقيه محمد الامين ابن محمد المختار ابن عبدالقادر الجكني الشنقيطي يكنى بابي عبد الله المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السنة الخامسة والعشرين

4
00:01:11.500 --> 00:01:42.000
بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله ضحى يوم الخميس السابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين بعد الثلاثمائة والالف وله من العمر ثمان وستون سنة. رحمه الله

5
00:01:42.000 --> 00:02:10.350
واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب هو الاجابة الصادرة على صحة الصلاة في الطائرة هكذا هو في نسخته الخطية

6
00:02:10.450 --> 00:02:37.400
باثبات حرف الجر على عوض حرف الجر في الذي طبعت به هذه النسخة وكان هذه التسمية من وضع احد تلاميذ المصنف ولا يقال في اللسان الفصيح اجاب على بل يقال اجاب عني

7
00:02:37.800 --> 00:03:02.750
المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة هو حكم الصلاة في الطائرة المقصد الثالث توضيح منهجه هذه الرسالة اللطيفة بنيت على اصلين اثنين احدهما تقرير القول الراجح في المسألة المذكورة

8
00:03:03.400 --> 00:03:31.950
والثاني المناظرة في اثباته واكتسى هذان الاصنام بالمكنة الاصولية التي امتاز بها المصنف رحمه الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم

9
00:03:31.950 --> 00:03:51.950
اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والسلامان على النبي الكريم. اما بعد فقد طلب مني بعض فضلاء اخواننا ان نقيد لهم حروفا تظهر بها صحة صلاة من صلى في الطائرة. الاخ خالد يقرأ من النسخة الثانية

10
00:03:51.950 --> 00:04:11.750
لان هذه النسخة لما قرأتها صار عندي شك في بعض الفاظها. فامرته ان يرجع الى النسخة التي نشرت في ضمن مجموع الشيخ محمد الامين. فنحن نقرأ لنقابل بينهما اشياء يسيرة الا في شيء ادخل في هذه الرسالة يأتي ليس منها. نعم. احسن الله اليكم

11
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
فاجبناهم الى ذلك ونذكر ان شاء الله وجه استنباط صحتها من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم من كلام العلماء على طريق في المناظرة الشرعية الخالية من اللجاج والجدال. اما القرآن فقد امتن الله فيه على على خلقه في سورة الامتنان التي هي سورة

12
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
النحل بهذه المراكب المستحدثة لانه لما بين انواع الامتنان فيها ذكر الامتنان بانواع من المركوبات في قوله تعالى والخيل البغال والحميران تركبوها. اشار الى امتنانه بمركوبات لم لم تخلق بعد. ولم يعلمها الموجودون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
في قوله ويخلق ما لا تعلمون. فالاتيان بقوله ويخلق ما لا تعلمون مقترنا بجنس المركوبات. يدل على انه من جنس ما يركب ودلالة الاقتران وان ضعفها بعض الاصوليين كما اشار اليه صاحب مراقي ال سعود بقوله اما اقتران اللفظ في المشهور فلا يساوي في

14
00:05:12.000 --> 00:05:33.350
والمذكور فقد صححها جماعة من المحققين ولا سيما في هذا الموضع الذي دلت هذا قال المؤلف تفسير هذه الايات الى اخره هذا الله اعلم من ادخله هل الناشر وضعه حاشية والطابع رفعه الى اعلى لكنه ليس من الرسالة. لانه يقطع الكلام

15
00:05:33.350 --> 00:05:59.400
سوء المذكور ثم بعد ذلك يقول فقد صححها في اخر صفحة ستطعش. فكل هذا مدخل من قوله قال المؤلف الى قوله المذكور هذا استبعده  نعم وقد صححها جماعة من المحققين ولا سيما في هذا الموضع الذي دلت فيه قرائن المشاهدة على صحة دلالة الاقتران فيه. ونعني بدلالة الاقتران

16
00:05:59.400 --> 00:06:19.400
دلالة اقتران ويخلق ما لا تعلمون بجنس ما يركب فانه يدل على انه من جنس ما يركب فاذا حققت ان الله امتن في سورة الامتنان على الخلق بوجود هذه المراكب التي من جملتها الطائرة فاعلم ان ركوبها جائز. لان الله لا يمتن بمحرم. واذا كان جائزا ودخل وقتها

17
00:06:19.400 --> 00:06:39.400
الصلاة فقد دل الكتاب والسنة والاجماع على ان الله لا يكلف الانسان الا طاقته بقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقوله اتقوا الله ما استطعتم وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. فاذا صلى فيها فقد فعل طاقته ولم

18
00:06:39.400 --> 00:06:59.400
يؤمر الا بطاقته. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى حدوث هذه المركوبات. بقوله كما ثبت في في حديث مسلم. ولتتركن قلاص فلا يسعى عليها. اما السنة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة. الدليل من القرآن الكريم

19
00:06:59.400 --> 00:07:29.400
على جواز الصلاة في الطائرة. وهذا الدليل مستلم مما ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة النحل التي سميت بسورة الامتنان وبسورة ام لكثرة ما ذكر الله عز وجل فيها من افضاله وانعامه على الخلق ممتنا. والدليل فيها منطوي في قوله تعالى

20
00:07:29.400 --> 00:07:49.400
على ويخلق ما لا تعلمون. لما قرن بقوله والخيل والبغال والحمير لتركبوها. فان الله ذكر وهذه الانواع الثلاثة من جنس المركوبات ثم اخبر سبحانه وتعالى عن انه يخلق ما لا يعلم

21
00:07:49.400 --> 00:08:19.400
خلق وقرنت هذه الجملة وهي جملة الامتنان بي ويخلق ما لا تعلمون بما قبلها من المذكورات والاصوليون يريدون بدلالة الاقتران ما انتظم في النظم من الكلام فيستوي في باحكام وهذه الاية هي من اكثر الايات التي استدل بها جماعة من الفقهاء على مسائل عدة

22
00:08:19.400 --> 00:08:45.200
بناء على دلالة الاقتران. فالقائلون بعدم الزكاة في الخيل استدلوا بهذه الاية. لما اقترنت الخيل بذكر الحمير والبغال قال ولا زكاة فيها. قالوا فكذلك الخيل لا زكاة فيها. واستدل بها ايضا القائلون

23
00:08:45.200 --> 00:09:07.700
بجواز اكل الخيل قالوا ان الله سبحانه وتعالى قرن هؤلاء الثلاثة ممتنا بها في منفعة ينتفع بها الخلق وهي الركوب واذا كانت هذه المنة موجودة في هذه الاصناف الثلاثة بالركوب فان نقل الحكم الى

24
00:09:07.700 --> 00:09:27.700
الامتنان بالاكل كذلك هو مندرج في جملة المنة وهذا هو ما صرح به يصنف لما قال والله سبحانه وتعالى لا يمتن بمحرم. فيبقى الانتفاع بالممتن به جائزا في وجوهه الا

25
00:09:27.700 --> 00:09:47.700
ان يأتي دليل على المنع منه. فالامتنان مثلا بمنافع الحمير باق على اصله. الا لما جاء الدليل حرمة الاكل قيل ان اكل الحمير حينئذ محرم. ولما امتن بالخيل ولم يأتي دليل بالمنع. بل جاء الدليل

26
00:09:47.700 --> 00:10:07.700
تسويغه ايضا كان هذا دليلا على جواز اكل الخيل. ومن جملة دلالة اقتران استدلال المصنف رحمه الله تعالى بهذه الاية في الاقتران بالمركوبات بينما ذكره الله عز وجل من الدواب المشهورة الخيري والحمير والبغال

27
00:10:07.700 --> 00:10:27.700
قال وقرنها بقوله ويخلق ما لا تعلمون في الامتنان على الخلق في الركوب. واهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في دلالة الاقتران تقوية وتضعيفا لابن القيم رحمه الله تعالى كلام

28
00:10:27.700 --> 00:10:47.700
حسن لا نظير له عند غيره من المتكلمين في هذه المسألة من الاصوليين وغيرهم. ذكره في بدائع الفوائد ان دلالة الاقتران تكون تارة ظاهرة القوة وتكون تارة اخرى ظاهرة الضعف وتكون تارة

29
00:10:47.700 --> 00:11:17.700
ثالثة متساوية القوة والضعف بحسب القرائن التي تحتف بها وبخصوص بهذه المسألة فان القرائن المشاهدة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى دالة على صحة الاقتران بينما امتن الله سبحانه وتعالى من المركوبات وهي الحمير والبغال والخير لما قرنت بيخلقوا ما لا

30
00:11:17.700 --> 00:11:47.700
يعلمون ومن جملته ما لم يذكر كالطائرات والغواصات الفضائية وغيرها. فهذه كلها مندرجة في قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون. ومن قواعد البيان القرآني لاحكام القدر والشرع ان يقع فيه اجمال يحيط بجميع الافراد

31
00:11:47.700 --> 00:12:07.700
قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون. وقع لفظ مجملا فيندرج فيه كل ما يخلقه الله سبحانه وتعالى ويظهره للخلق القي بعد ان كانوا لا يعلمون به. ولهذا فان بيان القرآن يقع

32
00:12:07.700 --> 00:12:33.000
مجملة كما يقع مفصلا. لما تقرر ان هذا القرآن قد انتظم فيه بيان كل شيء ولكن الناس يختلفون في قوة استنباطهم لادلة القرآن في تصديق ما يحيط بهم من الاحكام كما قيل لسفيان ابن عيينة

33
00:12:33.200 --> 00:12:53.200
يا ابا محمد قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة في القرآن؟ فقال رحمه الله في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف يعني في قوله وامر بالعرف. فبين المصنف رحمه الله تعالى ان المراكب التي هي

34
00:12:53.200 --> 00:13:13.200
الطائرات مندرجة في قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون وقد قرنت بما اذن بركوبه وامتن الله سبحانه وتعالى على الخلق بذلك. ثم قرر ان الله عز وجل لا يمتن بمحرم. فكل شيء

35
00:13:13.200 --> 00:13:33.200
اظهر الله عز وجل فيه فضله على الخلق فهو حلال. وهذا معنى الامتنان. فالامتنان هو اظهار الله فضله على الخلق فيه. فاذا ورد في سياق الاية ابراز امتنان الله عز وجل

36
00:13:33.200 --> 00:14:03.200
بشيء من الاشياء على خلقه فان الله عز وجل لا يمتن محرم فيدل هذا على جواز المذكور فيه. كما استدل جماعة من الفقهاء على جواز ركوب البحر وعدم كراهيته ولا تحريمه خلافا للقائلين به. بالاي الكثيرات في القرآن التي امتن الله سبحانه وتعالى

37
00:14:03.200 --> 00:14:33.200
على الخلق فيها الفلك وهي السفن. فذكره سبحانه وتعالى لها على وجه دال على ان ركوب البحر مباح لا يكره ولا يحرم. ثم انه لما ترى ان الامتنان دال على الجواز بين ان من ركب الطائرة ودخل وقت الصلاة

38
00:14:33.200 --> 00:14:53.200
فان الله سبحانه وتعالى لا يأمره بفوق ما يطيق. لان الوجوب معلق القدرة كما اشار الى ذلك ابن سعدي في قوله وليس واجب بلا اقتدار ولا محرم مع اضطراره فاذا

39
00:14:53.200 --> 00:15:13.200
اوجدت القدرة على الفعل تعلق الوجوب بالعبد. واذا لم تكن له قدرة خفف عنه الواجب او عنه بالكلية وهذا الذي يركب الطائرة لا يكلف الا بما يطيق وهو ان يصلي فيه

40
00:15:13.200 --> 00:15:29.700
واذا صلى الانسان فيها فقد فعل ما هو في وسعه وطاقته ولا يلام العبد في ايقاع الحكم حسب الطاقة لان الله قال فاتقوا الله ما استطعتم. فهذا اتقى ربه عز وجل

41
00:15:29.700 --> 00:15:45.550
بحسب ما استطاع وقدر. نعم. احسن الله اليكم اما السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل انه سئل عن الصلاة في

42
00:15:45.550 --> 00:16:03.650
السفينة فقال صلي فيها قائما الا ان تخاف الغرق. اخرجه الدار قطني والحاكم على شرط الصحيحين مع ان القرآن دل بدل بدلالة الاشارة على صحة الصلاة الصلاة بالسفينة حيث امتن بركوبها تجري في البحر بما ينفع الناس ومعلوم

43
00:16:03.650 --> 00:16:23.650
انه لا يتيسر النزول بالساحل عند كل صلاة. فالصلاة فيها صحيحة قطعا. واذا دل الكتاب والسنة والاجماع على صحة الصلاة الصلاة في سفينة البحر فاعلم انها لا يوجد بينها وبين الطائرة فرق له اثر في الحكم. لان كلا منهما سفينة محركة ماشية. يصح عليها الاتيان بجميع

44
00:16:23.650 --> 00:16:43.250
اركان الصلاة من قيام وركوع وسجود واعتدال وغير ذلك. بل هو في الطائرة اسهل لانها اخف حركة من السفينة وكل منهما تمشي على جرم لان الهواء جرم باجماع المحققين من نظار المسلمين والفلاسفة وتحقق صحة ذلك اذا نفخت قربة

45
00:16:43.250 --> 00:17:03.250
فان الرائي يظنها مملوءة من الماء ولو كان الهواء غير جرم لما ملأ الفراغ بملئ الاوعية المنفوخة وبين الهواء والماء مناسبة حتى ان احدهما ينتقل من عنصره الى عنصر الاخر الا ترى الماء اذا بلغ مائة درجة من درجات الحرارة تبخر وصار هواء

46
00:17:03.250 --> 00:17:23.250
انتقل من عنصر الماء الى عنصر الهواء فاذا لم يكن بينهما فرق له تأثير في الحكم فاعلم ان عامة العلماء ما عدا قوم من اتباع داود عند الظاهري على ان المسألة منطوقة بها والمسألة المسكوتة عنها اذا لم يكن بينهما فرق مؤثر في الحكم فان المسكوت عنها تدخل في

47
00:17:23.250 --> 00:17:41.150
من منطوق بها وهو الدليل المعروف عند الاصولين بالالحاق بنفي الفارق. وهو نوع من من تنقيح المناط. وسماه الشافعي القياس في عن الاصل قال في مراقي السعود قياس معنى الاصل عندهم حققي. لم عنهم حق

48
00:17:41.650 --> 00:17:58.150
عنهم حققي قياس معنى الاصل عنهم حققي لما دعي الجمع بنفي الفارق. وقال ايضا في مسالك العلة في الكلام على تنقيح المناط فمنه ما كان بالغاء الفارق وما بغير من دليل رائقي

49
00:17:58.250 --> 00:18:19.150
فالحاق ظرب الوالدين بالتأفيف في قوله تعالى فلا تقل لهما اف والحاق شهادة اربعة عدول بالعدلين في قوله واشهدوا ذوي عدل من  والحاق وزن الجبل بمثقال ذرة في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والحاق احراق مال اليتيم باغراقه

50
00:18:19.150 --> 00:18:39.150
واغراقه باكله في قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما. والحاق البول في اناء وصبه في الماء الراكد بالبول في الماء الراكد المنهي عنه والحاق التضحية بالعمياء بالتضحية بالعوراء المنهي عن التضحية بها. والحاق الامة بالعبد في سراية العتق في قوله

51
00:18:39.150 --> 00:18:59.150
صلى الله عليه وسلم من اعتق من اعتق شركا له في عبد الحديث والحاق منع حكم القاضي في حالة الجوع والعطش والحقن والحقب والسرور والحزن ونحو ذلك من من كل ما يشوش عليه بالغضب بالغضب المنصوص عليه في حديث ابي بكرة رضي الله عنه قال

52
00:18:59.150 --> 00:19:19.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقظين حاكم بين اثنين وهو غظبان ونحو ذلك مما هو كثير جدا كله الحاق بنفي الفارق واعلم ان الغاء الفارق يقول به من لا يقول بالقياس وهو في حكم النص عند جماهير العلماء مما يدل على ذلك ان الامام ابا حنيفة لا

53
00:19:19.150 --> 00:19:39.150
لا يقول بالقياس بالكفارات. وقد قال فيها بالالحاق بنفي الفارق. وذلك في الاعراب الذي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم. يضرب وينتف شعره ويقول هلكت واهلكت واقعت اهلي في نهار رمضان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة. والنبي صلى الله عليه

54
00:19:39.150 --> 00:19:59.150
سلم نص على كفارة صوم رمضان في خصوص الجماع. ولم يتكلم عن الشرب والاكل عمدا فيه. فحكم ما لك وابو حنيفة بالغاء الفارق والحاق الاكل والشرب المسكوت عنهما بالجماع المنصوص عليه في وجوب الكفارة. فقال بوجوبها في الاكل والشرب عمدا. اما ما وعدنا بعد ان بين

55
00:19:59.150 --> 00:20:19.150
رحمه الله تعالى دليل القرآن وهو اية النحل التي امتن الله عز وجل بها ذكر الدليل من السنة وهو حديث ابن عمر الذي اخرجه الدارقطني وهو الحاكم باسناد جيد من حديث ابن عمر انه سئل عن

56
00:20:19.150 --> 00:20:39.150
الصلاة في السفينة فقال صلي فيها قائما الا ان تخاف الغرق. ونبه المصنف على ان الصلاة في السفينة قد اشار القرآن الى صحتها بالوجه الذي ذكرناه انفا من الامتنان بركوب البحر

57
00:20:39.150 --> 00:21:09.150
وبين ان من المقطوع به انه لا يتيسر النزول بالساحل عند كل صلاة فالصلاة حينئذ في السفينة صحيحة بالكتاب والسنة والاجماع. وحيث تقرر ان وحيث تقرر ان الصلاة في سفينة صحيحة فانه لا يوجد بينها وبين الطائرة فرق واذا عدم الفرق

58
00:21:09.150 --> 00:21:36.850
المؤثر في الحكم ساغ الحاق المسألة بنظيرها. والفروق بين المسائل الفقهية من الابواب النافعة. فان معرفة الفروق بين المسائل الفقهية تمتاز به المسائل بعضها عن بعض ويدرك المتفقه ان كان الحاق شيء منها بشيء

59
00:21:36.850 --> 00:22:06.850
وهذه الفروق تقوى تارة وتضعف تارة اخرى. فمن الفروق ما يكون صحيحا. ومن الفروق ما يكون ضعيفا. لهذا قسم المحققون الفروق الفقهية الى نوعين اثنين. احدهما طرق القوية وهي ما كان الفرق فيه صحيحا

60
00:22:06.850 --> 00:22:36.850
خصوصا عليه والثاني الفروق الضعيفة وهي ما كان الفرق فيه ضعيفا ملغى. واعتبر هذا في ابواب الديانة. تجد ان ابواب الفقه لا تخلو من التفريق عن مسائل متناظرة كما ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى

61
00:22:36.850 --> 00:23:13.000
الفرق بين المسح على الخف والمسح على الجبيرة وذكروا الفرق بين انواع الذبائح المعمور بها شرعا والعقيقة وغيرها. ومن احسن المؤلفات في هذا الفن على وجه الاختصار المناسب لعموم الطلبة. القسم الثاني من كتاب العلامة بن سعدي القواعد والاصول الجامعة

62
00:23:13.100 --> 00:23:33.100
وهو الفروق والتقاسيم النافعة. فان كتابه على هذين القسمين. فينبغي الا يهمل طالب العلم نفسه من بقراءة القسم الثاني من الكتاب واستشراحه فان المتكلمين في القواعد كثير. واما المتكلمون في الفروق

63
00:23:33.100 --> 00:23:53.100
وكان رحمه الله تعالى من اتقن اهل زمانه في بناء المسائل الفقهية على الفروق المرعية هذا شرف كتابه الارشاد في الفقه لعنايته ببيان وجوه الفرق بين المسائل الفقهية الذي يثمر

64
00:23:53.100 --> 00:24:23.100
الفرق في الحكم عليها. واذا علم هذا فقد نفى المصنف رحمه الله تعالى وجود فرق له اثر في الحكم بين الصلاة في السفينة والصلاة في الطائرة لان كلا منهما ماش ويصح الاتيان بجميع اركان الصلاة عليهما من قيام وسجود وركوع فذلك ممكن على هذا

65
00:24:23.100 --> 00:24:43.100
وعلى هذا بل كما ذكر رحمه الله تعالى هو على الطائرة اهون منه على السفينة لان الغالب في الطائرة فتوى واما السفينة فانها تتحرك على البحر. ثم نبه رحمه الله تعالى ان جمهور

66
00:24:43.100 --> 00:25:03.100
اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان المسألة المنطوقة بها والمسألة المسكوتة عنها اذا لم يكن بينهما فرق له اثر في الحكم فان كوت عنها تدخل في حكم المنطوق. وهو الدليل المسمى عندهم بالالحاق

67
00:25:03.100 --> 00:25:33.100
بنفي الفارق فتلحق مسألة باخرى لنفي الفارق بينهما. وكان الشافعي رحمه الله تعالى يسميه القياس في معنى الاصل وظرب المصنف رحمه الله تعالى امثلة عدة يتبين بها قال كالحاق ضرب الوالدين بالتأفيف في قوله فلا تقل لهما اف. فان الاية في النهي عن قول اف

68
00:25:33.100 --> 00:26:03.100
للوالدين وضرب الوالدين اشد من قول اف ولا فرق بين هذا وهذا فالحاقه به في الحرمة والنهي ظاهر. وقل مثل هذا في سائر الامثلة التي ذكرها فان انه يقصد الحاق الحكم المسكوت عنه بالحكم المذكور لانتفاء الفارق بينهما

69
00:26:03.100 --> 00:26:22.100
من جملته هذه المسألة التي ذكرها وهي الحاق الصلاة بالطائرة بمسألة الصلاة في السفينة نعم الله اليكم اما ما وعدنا به من كلام الفقهاء على طريق المناظرة الشرعية فانا نقول

70
00:26:22.200 --> 00:26:42.200
اولا من ادعى بطلان الصلاة بالطائرة فهو الذي عليه البيان ومدعي الصحة معه الاصل. لانها صلاة لم يختل منها ركن ولا شرط واركان الصلاة وشروطها معروفة لا يختل بالطائرة منها شيء ولا دليل على بطلانها فيها من كتاب ولا سنة ولا اجماع ولا كلام

71
00:26:42.200 --> 00:27:05.300
عن احد من اصحاب المذاهب ونقول ثانيا اذ انا اذا اردنا تحقيق هذه المسألة المنطبق على على جزئياتها افرغناها في قالب الدليل العظيم المعروف عند الاصوليين التبر والتقسيم وعند المنطقيين بالشرطي المنفصل وعند الجدليين بالترديد والتقسيم. فنقول اوصاف الراكب التي يتوهم انها

72
00:27:05.300 --> 00:27:25.300
لبطلان صلاته فيها يحصرها التقسيم الصحيح في هذه الاقسام الخمسة. اولها انها غير متصلة بالارض. الثاني انها غير ساكنة الثالث انها ترفعه عن مسامتة القبلة فيكون غير مستقبل القبلة مستقبل والقبلة شرط في الصلاة. الرابع

73
00:27:25.300 --> 00:27:45.300
القدرة على اكمال الاركان لحركتها واضطرابها. الخامس عدم معرفة جهة القبلة. ولا وصف غير هذه الاوصاف الخمسة الا الاوصاف الطردية التي لا اثر لها في الاحكام فاذا حققت هذا التقسيم فاعلم ان الصبر الصحيح يدل على ان هذه الاقسام ليس فيها واحد يبطل الصلاة اما كونه

74
00:27:45.300 --> 00:28:04.750
كونها غير متصلة بالارض فليست شرطا في صحة الصلاة. لان ارض المصلي هي موضع صلاته. اذا كان يمكنه الركوع والسجود وسائر اركان وقد اجمع جميع العلماء على صحة الصلاة فوق السقف. مع ان الموضع المسامت لاعضائه منه غير متصل بالارض

75
00:28:05.550 --> 00:28:20.400
وفي الدسوق عند قول خليل ورفع مأموم ما يسجد عليه ما نصه؟ واما السجود على غير متصل بالارض كسرير معلق فلا خلاف في عدم صحته كما مر. ايها الحال انه غير واقف في ذلك

76
00:28:20.400 --> 00:28:40.400
السرير والا صحت كالصلاة في المحمل انتهى منه بلفظه. فترى هذا هذا العالم المحقق صرح بانه لو قام في سرير معلق من بين السماء والارض فصلى فيه فصلاته صحيحة وان المحظور انما هو لو صلى في الارض وسجد على السرير المعلق لانه يكون ايماء

77
00:28:40.400 --> 00:28:55.700
في الصلاة بلا عذر وهو مبطل لعدم السجود وهو ركن اما كونها غير ساكنة فلا يبطل لاجماع العلماء على صحة الصلاة في سفينة الماء وهي تضطرب في جبال الموج فلو كانت الحركة

78
00:28:55.700 --> 00:29:15.700
مبطلة لبطلت في السفينة. اما كونها ترتفع عن مسامتة القبلة فلا يبطلها لاجماع العلماء على ان من صلى على جبل ابي قبيس وهو مرتفع عن مسامتة القبلة ارتفاعا كثيرا بينا. فصلاته صحيحة. مع ان جماهير العلماء على ان الغائب عن مكة يجعل وجهه الى جهة

79
00:29:15.700 --> 00:29:32.700
القبلة ولا يلزمه الاجتهاد في مسامتتها. كما دل عليه قوله تعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنت فولوا وجوهكم شطرا والمراد بالشطر الجهة ومنه قول الشاعر اقول

80
00:29:32.950 --> 00:29:52.950
تقول لام زينب اقيمي صدور اقول لامي زمباع اقيم. اقول لام زمباع اقيمي صدور شطر بني تميم اي جهتهم. قال في المختصر والا فالاظهر جهتها اجتهادا. واذا كانت الجهة كافية فمن فمن

81
00:29:52.950 --> 00:30:07.500
في الصلاة فمن في الطائرة مستقبل للجهة بلا شك اما عدم القدرة على الاتيان بالاركان فهو منتف بل اهلها قادرون على جميع اركان الصلاة. وقد صلينا فيها مرارا نسجد ونركع ونقوم ونجلس

82
00:30:07.500 --> 00:30:27.500
وما تعسر علينا شيء من ذلك. اما معرفة القبلة فهي متيسرة لشدة علم اهلها بالخطوط الجوية. فظهر بالتقسيم الصحيح الصحيح عدم بطلان الصلاة فيها. وقد تقرر في علم الاصول في مبحث الصبر والتقسيم. ان الصبر والتقسيم اذا كانا قطعيين فالحكم

83
00:30:27.500 --> 00:30:44.250
قطعي واذا كانا ظنيين فالحكم ظني كما اشار له صاحب مراقي السعود بقوله وهو قطعي اذا ما نمي للقطع والظن سواه وعي. ولا يمكن لاحد ان يزيد وصفا غير الاوصاف التي بينا

84
00:30:44.250 --> 00:31:01.600
الا وصفا طرديا لا اثر له في الحكم. وابداء المعترض وصفا زائدا على اوصاف المستدل بالصبر لا لا يثبت به الاعتراض بل ان بل ان ابدى المستدل انه طردي صح دليله وسقط الاعتراض لعدم تأثير ذلك الوصف الزائد كما هو

85
00:31:01.600 --> 00:31:21.600
في الاصول واشار له صاحب مراقي السعود بقوله ان يبدي وصفا زائدا معترض وفاء وفى به دون البيان الغرض والشاهد منه في قوله دون البيان اما مع البيان فلا يقدح الوصف الزائد في السبر في سبر مستدل. هذا ما ظهر والعلم عند الله

86
00:31:21.600 --> 00:31:51.600
بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى تقرير صحة الصلاة في الطائرة بالكتاب والسنة رجع الى نصب الاصل الثاني الذي وعد به وهو المناظرة فيها مع مدعي بطلانها وبنى ذلك على شيئين اثنين اولهما ان من ادعى بطلان الصلاة في الطائرة فهو الذي يطالب

87
00:31:51.600 --> 00:32:11.600
بدليل الابطال. لان مدعي الصحة معه الاصل. فان من جاء بالحكم الشرعي وفق ما هو عليه فقد برئت ذمته وسقط عنه الطلب. واذا صلى المصلي في الطائرة او غيرها على نحو

88
00:32:11.600 --> 00:32:41.600
ما امر به الشارع من احكام الصلاة وصفتها فصلاته صحيحة. فاذا اراد مدع ان يبطلها فهو الذي طالبوا بالدليل وليس الذي يطالب بالدليل هو الذي يدعي صحة الصلاة. مثاله من حكم بصحة صلاة المسافر الذي يجمع بين صلاتي الوقت المجموع كالظهر والعصر والمغرب

89
00:32:41.600 --> 00:33:11.600
والعشاء ثم يدخل الى بلده قبل وقت الثانية فالذي يبطل صلاته الفرض التانية ويجعلها نفلا ويأمره بان يصلي مع جماعة المسلمين يطالب بدليل على صحة الابطال فاذا قيل ان المسافر الذي جمع الظهر والعصر في سفره ثم دخل بلده قبل

90
00:33:11.600 --> 00:33:31.600
العصر وزعم القائل بان صلاة العصر تنقلب في حقه نفلا ولا تكون قد وقعت منه فرضا ويجب عليه ان يصلي مع جماعة المسلمين في المسجد يطالب بدليل الابطال لان المسافر لما جمع بين الصلاتين جمع بينهما على وجه

91
00:33:31.600 --> 00:34:01.600
من مأذون به شرعا في حال رخصت فيها الشريعة فاوقعها بصفاتها كاملة صحيحة فمدع الابطال يفتقر الى دليل يبطل به صحة الصلاة التانية ووجوب اعادتها اذا دخل المسافر الى بلده ولا دليل معه بل الدليل مع من يصحح الصلاة لاجل الاصل اولا ولاجل ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي

92
00:34:01.600 --> 00:34:21.600
الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فهو يدل على ان من اوقع عملا وفق المأمور به في الشرع فان عمله مقبول. وهذا قد اوقع الصلاة على وجه مأمور

93
00:34:21.600 --> 00:34:51.600
به في الشرع فيكون عمله مقبولا غير مبطل. واما الاصل الثاني الذي ذكره فهو اعمال اصيل من الادلة وهو الصبر والتقسيم عند الاصوليين. ويسمى بالشرطي المنفصل عند المنطقيين ترديد والتقسيم عند علماء الجدل الذي هو علم البحث والمناظرة. والمقصود به كما ذكر

94
00:34:51.600 --> 00:35:21.600
اي الاختبار بجمع الوجوه واختبار كل وجه منها. هل يصح ام لا؟ حتى ينقح الصحيح منها والملغى. وقد ذكر رحمه الله تعالى ان اوصاف الراكب في الطائرة التي يتوهم انها سبب لبطلان الصلاة تحصر في خمسة اقسام. وما عداها فانه لا اثر له في الحكم

95
00:35:21.600 --> 00:35:41.600
وهذه الاقسام الخمسة هي كما ذكر الاول انها غير متصلة بالارض والثاني انها غير ساكنة والثالث انها ترفعه عن مساندة القبلة والرابع عدم القدرة على اكمال الاركان لحركتها. والخامس عدم معرفة من جهة القبلة. وقد كرر رحمه الله تعالى

96
00:35:41.600 --> 00:36:01.600
اعلى هذه الاقسام التي تورد على صلاة الراكب في الطائرة من اوصاف وبين الصحيح في فاما الاول وهو كونها غير متصلة بالارض فلا يبطل الصلاة. لان الارض المصلي هي موضع

97
00:36:01.600 --> 00:36:21.600
صلاته فحيثما صلى المصلي في علو او سفل فان موضع صلاته الذي يتعلق به الحكم هو الارض التي صلى عليها تلك الصلاة سواء سفل مكان صلاته او على مكان صلاته

98
00:36:21.600 --> 00:36:51.600
ونقل رحمه الله تعالى عن شرح الدسوق على متن خليل ما يبين هذا وان من صلى في سرير معلق بين السماء والارض قائما فصلاته فيه صحيحة. فجعل المكان المرتفع موضعا للمصلي مع ارتفاعه. وعدم كونه على الارض نفسها. واما

99
00:36:51.600 --> 00:37:11.600
وهو كونها غير ساكنة فهذا لا يبطل لاجماع العلماء على صحة الصلاة في السفينة. والسفينة تضطرب اضطرابا اشد من اضطراب الطائرة فلما كانت الحركة غير مبطلة للصلاة على السفينة فلا تكون كذلك مبطلة للصلاة على الطائرة

100
00:37:11.600 --> 00:37:31.600
واما الثالث وهو كونه ترفعه عن مسامتة القبلة فلا يبطلها ايضا باجماع العلماء على ان من صلى فوق ابي قبيس وهو الجبل الذي حذاء البيت الحرام فان صلاته صحيحة. على ان جماهير

101
00:37:31.600 --> 00:38:01.600
والعلماء يوجبون على الغائب عن البيت الحرام استقبال الجهة فقط. ولا يلزمونه المسامته فحال البعيد غير حال القريب. واما الوجه الرابع وهو عدم القدرة على الاتيان بالاركان هذا منتف فان المصلي في الطائرة يأتي بجميع اركان الصلاة كما هي. وقد ذكر رحمه الله تعالى ما اتفق له في

102
00:38:01.600 --> 00:38:21.600
اسفاره من الصلاة فيها مع استيفاء اركان الصلاة. واما الامر الخامس وهو عدم معرفة القبلة. فرده رحمه الله تعالى بتيسر ذلك على قائدها لشدة معرفة اهل الطائرات بالخطوط الجوية فيسهل عليهم تحديد

103
00:38:21.600 --> 00:38:41.600
القبلة وقد صار هذا واضحا بينا في الطائرات اليوم فان القبلة تحدد فيها بواسطة اجهزة ظاهرة للعياء وحينئذ فهذه الاعتراضات المتوهمة كلها مما لا يسلم له ولا يخرج من منازعة شديدة

104
00:38:41.600 --> 00:39:01.600
تدل على توهينه وتضعيفه. وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله ان الصبر والتقسيم ان كان قطعيا فالحكم قطعي وان كان ظنيا فالحكم والصبر والتقسيم ها هنا قطعي فان الاختبار انتج هذه الوجوه الخمسة والحكم عليها اثمر

105
00:39:01.600 --> 00:39:31.600
ابطال الاعتداد بها في ابطال صلاة راكب الطائرة. بل دل كما قرره المصنف رحمه الله على ان صلاة واكب الطائرة صحيحة. فيكون حينئذ دليل السبل والتقسيم هنا قطعي ويثمر صحة الصلاة في الطائرة لقيام الادلة على صحتها من القرآن والسنة كما سلف وعدم وجود دليل

106
00:39:31.600 --> 00:39:51.600
يدل على بطلان صلاة المصلي فيها. واهل العلم رحمهم الله تعالى مجمعون اليوم على صحة الصلاة في الطائرة. واما مع اول خروجها فقد كان في المالكية قوم يذهبون الى بطلان الصلاة

107
00:39:51.600 --> 00:40:21.600
في الطائرة ولاجل هذا صنف المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة رجاء انتفاع اهل مذهبه من المالكية. لان هذه المسألة فشت في بلاد المغرب وفي افريقية وهي بلاد المالكية لما صار السفر بالطائرة الى الحج ممكنا. فوقع اختلاف فقهاء المالكية في هذا. فمن

108
00:40:21.600 --> 00:40:41.600
من افتى بصحة الصلاة ومنهم من افتى بعدم صحتها. فاقتضى ذلك النزاع ان يكتب العلامة محمد الامين الشنقيطي هذه الرسالة وقد نشرت هذه الرسالة بالنسخ اليدوي في بلاد افريقيا. وبها عرف الشيخ محمد الامين في

109
00:40:41.600 --> 00:41:01.600
بعض بلاد افريقيا ومن لطيف ما يذكر ان تلميذه الشيخ عبدالرحمن عوف كوني المدني انما انتقل الى البلاد لاجل ملازمة الشيخ محمد الامين الشنقيطي بعد ان وقف على هذه الفتوى في بلاده فولت العليا التي تسمى

110
00:41:01.600 --> 00:41:21.000
اليوم ببوركينا فاسو فلما اطلع على هذه الفتوى رأى مبلغ الرجل في العلم فخرج من بلاده لاجل ملازمته ولازمه رحمه الله تعالى لحتى توفي وهذا اخر التقرير على هذه الرسالة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين