﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.100
رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس من الحادي عشر من شهر رجب من سنة اربع واربعين واربعمئة والف

2
00:00:21.700 --> 00:00:50.000
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام للمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وينعقد هذا المجلس بقراءة كتاب الله سبحانه وتعالى ايمانا به وتصديقا وتعظيما

3
00:00:50.700 --> 00:01:21.050
وعلما وعملا واجلالا ونسأل الله جل وعلا ان يجعله مجلس علم وان يفتح علينا فيه بتدبر كتابه ومعرفة بيانه ومعرفة احكامه وتأويله الذي اراده الله سبحانه وتعالى منه في هذا الكتاب العظيم

4
00:01:21.700 --> 00:01:47.250
وهو القرآن كلام الله جل وعلا وسيكون هذا المجلس بعون الله وتوفيقه ومشيئته بعد المغرب في هذه الدروس ويكون بقراءة الايات من كتاب الله ابتداء من فاتحة الكتاب وام الكتاب

5
00:01:48.300 --> 00:02:10.700
ويشار بما يفتح الله سبحانه وتعالى به من الاشارات والبيان في معاني القرآن وتعلم ان السلف الاول من الصحابة رضي الله عنهم قد قالوا في كتاب الله بيانا وذكروا فيه احكاما

6
00:02:11.500 --> 00:02:33.150
وحفظ عن ائمة منهم جملة واسعة من القول وما سمي بالتفسير لكتاب الله وهو البيان والمعالي للقرآن ومن اخص هؤلاء الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي

7
00:02:34.050 --> 00:02:56.550
وكذلك من بعدهم كبار من الصحابة لهم باب معروف فيما نقل عنهم من اصحابهم من اهل العلم لعبدالله بن مسعود وكعبد الله ابن عباس وكجابر ابن عبد الله وغير هؤلاء من فقهاء الصحابة وائمتهم

8
00:02:57.050 --> 00:03:17.850
ولا سيما في هذا الباب وفي معرفة القرآن فان لمثل عبد الله ابن مسعود وعبدالله بن عباس ومعاذ بن جبل والخلفاء الاربعة لهم من الفقه والمعرفة ببيان هذا القرآن ما هو من مقامات الاختصاص

9
00:03:18.400 --> 00:03:41.250
لهم ولامثالهم من الصحابة وفي جملتهم الخير وكذلك من جاء بعدهم من ائمة التابعين الى ان كتبت الكتب في بيان تفسير القرآن ومعانيه وبيانه وصار يلقب ذلك بمثل هذا اللقب

10
00:03:41.700 --> 00:04:04.950
الذي لقبه به من لقبه من اهل العلم. اسم التفسير وتارة باسم البيان وتارة باسم التأويل الى غير ذلك وان كانت هذه الاسماء ليست مترادفة وبعضها اخص من بعض وبعضها يقدم على بعض وهذا لعله يشار اليه فيما

11
00:04:05.050 --> 00:04:26.850
يأتي ان شاء الله ولكن اولئك الكاتبين من العلماء الذين كتبوا في بيان القرآن ومعانيه تنوعت كتابتهم وغلب على بعضهم ما عرف بالتفسير بالمأثور والمقصود بذلك التغليب والا الاصل في التفسير انه يكون بالمأثور

12
00:04:27.200 --> 00:04:45.900
هذا ليس اختصاصا لنوع ولكنه من باب التغليب والتسمية متأخرة على كل حال وليست تسمية اصلية ولكن يشار بها الى مثل طريقة ابن جرير وامثاله وجاء من اعتنى بذكر الاحكام

13
00:04:46.700 --> 00:05:05.100
وان كان لم يدع الاول كما هي طريقة القرطبي في الجامعي لاحكام القرآن وجاء من اعتنى مع ما سبق وصار له اختصاص بمعاني اللغة على القرآن وهؤلاء جملة الى غير ذلك

14
00:05:05.700 --> 00:05:29.750
والكاتبون في التفسير كثير وتفاسيرهم متفاوتة وهذا التفاوت يعود الى المدارس العلمية التي هم عليها تارة ويعود الى الاستقراء لعلم الشريعة تارة اخرى ولكن مما يقدم به في الاشارة الى ان اللغة

15
00:05:30.000 --> 00:05:50.700
اصل في معرفة فقه القرآن وفهمه ولهذا لا يناب عن اللغة في فهم القرآن بشيء وكل من كان باللغة بصيرا كان حظه في فهم القرآن ابصر من غيره فان هذا الكتاب جعله الله كما اخبر عنه

16
00:05:50.850 --> 00:06:17.150
انزله الله سبحانه وتعالى وجعله عربيا كما في قول الحق سبحانه انا جعلناه قرآنا عربيا وجعله عربيا اي جاء على كلام العرب بمفردها وجاء على كلام العرب  جملها وجاء على كلام العرب

17
00:06:18.150 --> 00:06:47.100
بسياقها وجاء له اختصاص بمقامات في البيان لم تكن العرب تعرفها ويأتي لهذا بيان فوق هذا ان شاء الله انما المقصود ان اللغة وبيانها وبلاغتها وطرائق العرب في لسانها اصل في فهم القرآن

18
00:06:47.700 --> 00:07:09.300
ولا يختص ذلك بمعرفة المفرد من الكلمات ومعرفة الاعراب فانه اذا قيل ان اللغة اصل قد يتبادر ان المقصود بذلك معرفة الاعراب ومعرفة المفرد وهذا وهذا من مادة اللغة ولكن المقصود فوق ذلك

19
00:07:10.150 --> 00:07:35.550
بل ان بل ان الفقه للقرآن والمعرفة بمعانيه  ان التحقيق لكثير من المعاني الرفيعة في كتاب الله وان الخطأ الذي يعرض في فهم بعض الناظرين في فهم كلام الله يكون عن اللغة لا باثر المفرد ولا باثر الاعراب

20
00:07:35.900 --> 00:08:04.100
لان هذين لان هذين بينان وانما بمراتب اللغة التي هي فوق مرتبة معرفة المفرد ومعرفة العراق لما؟ لان الاعراب في الجملة مستقر لان الاعراب باللغة بالجملة مستقر واذا تنوع احتمال الاعراب حتى في المستقر

21
00:08:04.400 --> 00:08:25.950
برفع المبتدع والخبر اذا تنوع آآ استقراء الاعراب في بعض الايات من كتاب الله فانه لا يترتب على هذا التنوع ظرورة انه يكون هو الموجب للخطأ وانما يقع الخطأ في فهم كلام الله

22
00:08:26.400 --> 00:08:44.400
عن فوات في اللغة قد يقع منه شيء من جهة الاعراب ولكنه قليل باعتبار ان طرائق الاعراب واحتمالها في الجملة فيه استقرار وانما الشأن الذي لا استقرار فيه وانما هو الاستقراء

23
00:08:44.800 --> 00:09:05.750
وانما هو الملكة اللغوية من جائزة العبارة وانما هو معرفة طرائق العرب في كلامها هو الرتب الذي التي بعد ذلك ومن لم يعرف ذلك او يكون بصيرا به ولا سيما لكونه علما استقرائيا في اللغة

24
00:09:06.100 --> 00:09:23.150
ينظر في كتب اللغة وينظر في كلام العرب في شعرها وغير ذلك من لم يكن محققا في هذه في هذه الرتب من رتب اللغة يتفرع عن ذلك الخطأ في القرآن اي في فهم القرآن

25
00:09:23.600 --> 00:09:50.700
ولهذا لم يعرظ ولهذا كترتيب للمسائل والنتائج لم يعرظ للصحابة رظي الله عنهم مع كثرة كلامهم في بيان القرآن لم يعرظ في اقوال الصحابة المحفوظة خطأ في بيان القرآن لم يحفظ باسناد صحيح عن احد من الصحابة خطأ في بيان معاني القرآن. انما قد يقع الاجتهاد المحتمل

26
00:09:50.850 --> 00:10:15.900
واما الخطأ البين في تدبر الايات او في فهم الايات او تنزيل احكام الايات هذا لم يقع في كلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم وان كانوا قد يأخذون الاحكام المفصلة من بعض الايات وتكون هذه الاحكام من موارد الاجتهاد. وتكون هذه الاحكام من موارد الاجتهاد. وقد يكون

27
00:10:15.900 --> 00:10:40.000
كل الذي اختاره بعض الصحابة في هذه المسألة مرجوحا في مقابل قول الراجح لغيره من الصحابة فهذا باب اخر وانما المقصود انه لا يقع في اقوال الصحابة المحفوظة وانما نقول المحفوظة لان بعض كتب التفسير توسعت في رواية اقوال عن الصحابة باسانيد

28
00:10:40.050 --> 00:11:05.250
كثير منها معلول او معلك ما يقال  وهذا الانتظام الذي صار صالحا مستقيما منتظم الصلاح والاستقامة في كلام الصحابة رضي الله عنهم بفهم القرآن ومعرفة معناه له اصلان شريفان كان محل تحقيق عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم

29
00:11:05.700 --> 00:11:26.750
وعن هذين الاصليين يقع التحقيق وعن فواتهما او فوات احدهما او النقص في مادتهما نقصا مؤثرا. والا فالكمال لا يتناهى لاحد. ولكن المقصود ان فواتهما او احدهما او النقص البين في احدهما يقع عنه الخطأ

30
00:11:27.500 --> 00:11:47.550
وهذان الاصلان هما المعرفة باصول الشريعة المعرفة باصول الشريعة اصول الشريعة هي في القرآن وفي كلام النبي عليه الصلاة والسلام الذي اوتي جوامع الكلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا فقهاء في اصول الشريعة

31
00:11:48.450 --> 00:12:12.600
وعارفين بمقاصدها وعارفين بنظام الشريعة في احكامها فهذا العلم باصول الشريعة في ابواب العلم والعمل في اصول الدين وفي احكام العمل كذلك الذي كان راسخا عند الصحابة رضي الله عنهم

32
00:12:13.100 --> 00:12:35.250
وبه صاروا هم ائمة الراسخين في العلم وبه صاروا هم ائمة الراسخين في العلم وكذلك الفقه في لغة العرب لانهم عرب فصحاء والخطأ الذي وقع فيه من وقع او يقع فيه من يقع في فهم القرآن

33
00:12:35.450 --> 00:12:55.050
لا ينفك عن احد هذين السببين البتة فاما ان يكون الخطأ وقع عن فوات لغوي او عن عدم معرفة باصل من اصول هذه الشريعة في بيانها فان قيل فلم لا يوجد السبب الثالث

34
00:12:55.200 --> 00:13:15.300
من الاسباب المفصلة قيل ان الله سبحانه وتعالى جعل كتابه بينا وهو كلام الله سبحانه ولا اتم ولا ابين من هذا الكلام ولذلك فانه ما من اية فيه الا وهي بينة من جهة اللغة

35
00:13:15.800 --> 00:13:34.300
ما من اية فيه الا وهي بينة الدلالة من جهة اللغة على من فقه اللغة على ما سبق الاشارة اليه من علو المراتب وليس على قصر ذلك على مادة الاعراب ومعرفة المفرد من الكلمة

36
00:13:35.950 --> 00:13:59.100
فاذا كان كذلك وقد اشار الشافعي كما برسالته الى ان اللغة لا يجمعها جامع واللغة واسعة وطرائقها واسعة. ولهذا لما كتب علماء اللغة اللغة ونظموها كعلم مكتسب لم ترى انهم جعلوا علم اللغة علما واحدا بل ظهرت جملة من علوم اللغة

37
00:13:59.900 --> 00:14:27.200
وهذا يتفرع ما اشير اليه المقصود ان المعرفة باصول الشريعة الجامعة لمقاصدها وحقائقها ووصول احكامها والمعرفة بلغة العرب على عارضة رفيعة بينات الارتفاع والعلو  هذان الغسلان اذا تحققا انتظم الفهم في القرآن

38
00:14:27.850 --> 00:14:46.400
واذا فات احدهما او كلاهما او نقص احدهما او كلاهما نقصا بينا فانهما من خطأ في فهم كتاب الله الا ويرجع الى فوات في احد هذين  لان الله جعل القرآن بينا

39
00:14:46.750 --> 00:15:03.400
وجعله عربيا ولهذا لم يكثر بين الصحابة رضي الله عنهم بل لم يقع الا قليلا بين الصحابة رضي الله عنهم الاختلاف الذي هو على وجه من التضاد في فهم القرآن

40
00:15:03.950 --> 00:15:24.700
هذا قليل في نظر الصحابة رضي الله عنهم وانما جمهور ما نقل عن الصحابة وحفظ عن الصحابة في القرآن من الاختلاف هو من الاختلاف اللفظي او من اختلاف التنوع والقرآن باب واسع في اسمائه الشرعية لاختلاف التنوع

41
00:15:25.350 --> 00:15:50.100
لان اسمائه الشرعية لا يجمعها جامع بقوله ولهذا صار وقوع الاختلاف اللفظي هذا مما يبين امره ولكن الاختلاف الثاني وهو اختلاف التنوع هذا ضرورة لكمال القرآن. فلكمال القرآن تنوع كلام السلف فيه

42
00:15:50.900 --> 00:16:19.500
ولو كان واحدا منحصرا في دلائله ومعانيه لقصر عن هذا التنوع الذي لا يجمعه جامع من الصحابة فضلا عن من بعدهم وانما يقال ذلك بين يدي التفسير او البيان لمعاني القرآن ليعلم ان هذا الكتاب كما انزله الله سبحانه وتعالى

43
00:16:19.650 --> 00:16:37.050
نورا وهدى للناس كما قال الله جل ذكره وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

44
00:16:37.550 --> 00:16:54.350
وانت تعلم ان الله لما انزله بل لما انزل منه ما انزل وقد نزل منجما على النبي صلى الله عليه وسلم صار صار هدى للناس ممن يعرفون كلام العرب او من بلغه معناه منهم

45
00:16:55.000 --> 00:17:15.550
وصار هدى للناس ونزل على العرب ولم ينزل عليهم معه او يأتيهم معه علوم اخرى وانما كان هدى لهم بما سمعوه وهم يعرفون لغتهم ويعرفون نظامها ودلائلها ولهذا لم يقع فيه اية مجملة البتة

46
00:17:16.050 --> 00:17:37.300
ليس بكتاب الله من اوله الى تمامه. اية واحدة مجملة بل جميع القرآن مفصل فان قيل الا يختلف ذلك مع فما شاع بكلام علماء الاصول من تسمية المجمل حتى قال ذلك ائمتهم كالامام الشافعي رحمه الله

47
00:17:37.700 --> 00:17:59.350
قيل ما يقع مما اشاروا اليه ويكون على التحقيق كذلك فانما هو المجمل الاضافي بمعنى انه يقع فيه اجمال من وجه والا فان الاصل بل المطرد اضطرادا تاما لا ينقطع في اية واحدة ان القرآن كله مفصل

48
00:18:00.100 --> 00:18:20.400
فاذا قيل فمثل قول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا ولم يفصل في الاية صلاة الظهر وصلاة قصر وصلاة المغرب الى اخره او عدد الركعات الى اخره قيل عمره سبحانه وتعالى للمؤمنين بالركوع

49
00:18:20.700 --> 00:18:44.050
وبالسجود ابتغاء وجه الله واخلاصا له هذا من جهته يكون معنا مفصلا. واما ما اتعلق به من الاحكام الاخرى فيكون من هذا الوجه في الاية اجمال في بيانه ولهذا يعلم ان القرآن مفصل

50
00:18:44.450 --> 00:19:08.700
ويعلم ان الاجمال انما هو الاجمال الاضافي والاجمال الاضافي لك ان تنفيه مطلقا والاجمال الاضافي لك ان تنفيه مطلقا بخلاف اثبات الاجمال الذاتي فان هذا ممتنع على القرآن وليس فيه اية مجملة

51
00:19:08.750 --> 00:19:27.050
من كل جهة حتى لا يفقه لها دلالة البتة حتى لا يفقه لها دلالة البتة الا باية اخرى ما من اية منه الا ولها دلالتها ولها حكمها ولها اقتضاؤها في التعبد

52
00:19:27.150 --> 00:19:50.350
في مسائل العلم والعمل ثم ما يتحصل عن هذه الاية او تلك من الاحكام يداخله الاجمال الاضافي من هذا الوجه فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر اقام الصلاة وايتاء الزكاة علم بهذا احكام مفصلة كثيرة بل ليس حكما واحدا

53
00:19:50.500 --> 00:20:08.950
وعلم فضل الصلاة وعلم انها من الدين. وعلم انها من اصول شرائعه وعلم فرضها على المسلمين وعلم غير ذلك من الاحكام المفصلة وهذه كلها احكام مفصلة اما ما يأتي بعد ذلك من قدر عدد

54
00:20:09.050 --> 00:20:35.650
الصلوات الخمس او نصاب الزكاة فهذا اذا كان معلقا بهذه الاية من جهة قيل هو من المجمل الاضافي والمجمل الاضافي كما اشرت عند علماء النظر المحققين مما يصح نفيهم مما يصح نفيه. وعلى هذا فان الله جعل القرآن هدى وبيانا للناس

55
00:20:35.750 --> 00:20:53.550
وكما قال في المقام الاخر من كتابه فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه فهو نور للناس اجمعين من الجن والانس نور للثقلين وللمكلفين من الجن والانس

56
00:20:53.600 --> 00:21:18.350
جعله الله رحمة وجعله الله هدى وجعله بيانا وفيه الحكمة العالية وفيه الشريعة التامة وفيه البرهان في ربوبية الله وعبادته واخلاص الدين له وفيه بيان اسماء الرب وصفاته وكمال الخالق سبحانه وتعالى وفيه حقوق العباد

57
00:21:18.700 --> 00:21:37.950
بل انه عند التحقيق لا يقع حكم من احكام الشريعة الا واصله في كتاب الله ولهذا فان سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم هي مبينة للقرآن ولا يقع في السنة الزائد المحض

58
00:21:38.050 --> 00:22:05.100
من كل جهة ولا يقع في السنة الزائد المحض من كل جهة. واذا قيل من كل جهة اي من كل جهة من الاصول الشرعية وهي الحكم والمقاصد وغير ذلك ولهذا غاية ما يذكر من السنة الزائدة باصطلاح من سمى ذلك من علماء الاصول هو في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:22:05.100 --> 00:22:26.200
او ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح وغيره نهى رسول الله ان يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة  فان هذا من ارفع ما يذكر مثالا ومنبها على ما سمي بالسنة الزائدة. فهذا اذا سمي على هذا

60
00:22:26.350 --> 00:22:52.400
قيل هذا اصطلاح ولكن اذا تأملت كلمة الزيادة على دلالة القرآن وجدت ان هذا التعبير ليس ضروريا ان هذا التعبير ليس ضروريا وانما هي سنة مبينة لان اصل هذا الحكم من جهة المقاصد هو مبين في كتاب الله. فان كتاب الله سبحانه وتعالى فيه المقاصد وفيه

61
00:22:52.400 --> 00:23:13.200
رائع وفيه الاحكام الى غير ذلك. ولهذا اذا تدبرت القرآن وجدت ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم في كتاب الله اه هو مأمور عليه الصلاة والسلام في نبوته ببيان هذا القرآن. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما

62
00:23:13.200 --> 00:23:38.050
اراك الله وما اراه الله وما اوحاه الله اليه. من بيان هذا القرآن وليس هو الرأي المحض. فانه عليه الصلاة والسلام له صفة النبوة والرسالة المقصود ان هذا الكتاب المبين وهو كلام رب العالمين. سبحانه وتعالى تكلم الله به حقيقة على ما يليق بجلال الرب سبحانه وتعالى

63
00:23:38.050 --> 00:24:00.250
وكماله وجلاله وصفاته العلى الذي قال الله فيه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع الله هذا كلام بين كتاب الله بين وانما جاء العلماء في التأويل والبيان والمعاني لينشروا هذا البيان

64
00:24:00.350 --> 00:24:17.700
وليس ليفسروا عنه ويكشفوه. وقد كان خفيا عن البيان. ولكن لما ضعف العلم باللغة العرب وضعف العلم بالاصول صار مما يفوت كثير من امر هذا البيان على كثير من الناظرين فيه

65
00:24:17.700 --> 00:24:42.350
فصار يظن انه من موارد الانغلاق وعن هذا تكلم في معنى المشتبه في القرآن على مثل هذا الاعتبار لقيام هذا السبب في نفوس كثير من المتكلمين به والا فانك اذا تدبرت القرآن وسيأتي هذا ان شاء الله في اوائل سورة ال عمران وجدنا ان وجدت ان التشابه المذكور في

66
00:24:42.350 --> 00:25:06.450
كتاب الله كله من اوصاف المدح ولم يقع ذكر المتشابه والتشابه في كتاب الله الا في اوصاف المدح وهذا يعلم ضرورة وان كان قصر بعضه عن بعض يكون مذموما وان كان قصر بعضه عن بعض يكون مذموما فانه من جنس طريقة من امن ببعضه وكفر ببعضه

67
00:25:06.450 --> 00:25:23.050
فلا يكون ايمانه ببعضه هو الموجب وانما يكون قصره على هذا البعظ هو الموجب وهكذا في من امن ببعض الرسل وكفر ببعض فليس الايمان بالبعض هو الموجب وانما الموجب هو قصره لهذا

68
00:25:23.050 --> 00:25:42.000
البعض وكفره بغيرهم هذا مما ينبغي معرفته لان لا يظن ان هذا الكتاب لقد كان منغلقا فجاء من جاء ببيانه. او ان له ظاهرا وباطنا فجاء من جاء بكشفه. او ان معانيه خفية فجاء من

69
00:25:42.000 --> 00:26:05.200
جاء ببيانها هو نور وهدى للناس وان كان الاستنباط منه في الاحكام والشرائع والبيان والدلائل وغير ذلك مما لا يحصره حاصل وهذا يتفاوت فيه اهل العلم ويتفاوت فيه اهل الفقه ويتفاوت فيه اهل الاستدلال الى غير ذلك

70
00:26:05.250 --> 00:26:24.850
ونسأل الله سبحانه وتعالى السداد في هذا المجلس وفي غيره وفي شأننا كله وان يجعل امرنا خالصا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى. قال الله سبحانه وتعالى باول كتابه المبين في سورة الفاتحة

71
00:26:24.900 --> 00:27:06.350
بسم الله الرحمن الرحيم. نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم

72
00:27:06.450 --> 00:27:38.500
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذه السورة العظيمة هي سورة الفاتحة واجمع على ان هذا الاسم اسم لها وسميت باسماء اخرى ولكن هذا الاسم وهي سورة الفاتحة من اسمائها

73
00:27:39.150 --> 00:27:57.600
وهي المذكورة في قول الله سبحانه وتعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما جاء في الصحيح وغيره عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال

74
00:27:57.650 --> 00:28:22.000
هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته والله جعل هذه السورة وهذا الكتاب وهو القرآن جعله اية نبينا عليه الصلاة والسلام وان كان له جملة من الايات. لكنه هو اعظم اياته

75
00:28:22.300 --> 00:28:45.950
فاعظم ايات رسول الله وما يسمى عند كثير من اهل النظر ومتأخر العلماء بالمعجزات هي هو القرآن اعظم ايات النبي هو القرآن وعلى هذا فان الاية للنبي لا تختص بما سماه بعض اهل الكلام وانما القرآن والعلم ومن ايات رسول

76
00:28:45.950 --> 00:29:02.350
لا هو القرآن هو اعظم اياته بل ان هذا الكتاب هو اعظم اية اوتيها نبي من الانبياء فهي فهو اعظم من الايات التي اوتيها موسى وعيسى وابراهيم. وهم ائمة الرسل

77
00:29:03.000 --> 00:29:24.650
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره ما من الانبياء من نبي الا قد اوتي من الايات ما مثله من عليه البشر وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحى الله اليه فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. فان قيل فهذا الكتاب

78
00:29:24.650 --> 00:29:43.800
اعظم مما اوتيه عيسى عليه الصلاة والسلام يبرئ الاكمع والابرص ويحيي الموتى باذن الله. قيل نعم هذا فيه بيان العلم وفيه بيان النور وفيه بيان حق الخالق المفصل بالتعبد له بخلاف تلك الايات التي

79
00:29:43.800 --> 00:30:03.800
الانبياء فانها نور وهداية للناس ولكنها لا تقع على موقع هذا الكتاب الذي هو كلام الله سبحانه اما هو تعالى وان كان اولئك الرسل منهم والانبياء منهم من اوتي الكتاب. ونزل عليه كتاب يختص

80
00:30:03.800 --> 00:30:27.900
بشريعته ومنهم من مضى على كتاب رسول قبله فالكتب المنزلة هي كلام الله كذلك. هي كلام الله كذلك. ولكن جعل الله في هذا الكتاب من التمام والشريعة الخاتمة والاحكام التي تبقى الى قيام الساعة ما لم يقع في كتاب من قبله

81
00:30:28.050 --> 00:30:48.050
ولهذا قال الله لنبيه في الحديث القدسي وانزلت عليك كما في الصحيح من حديث عياض المجاشعي قال رسول الله قال الله تعالى وانزلت عليك كتابا تقرأه نائما ويقظان لا يغسله الماء. ولهذا هذا الكتاب ولا

82
00:30:48.050 --> 00:31:11.050
غيره في هذا الزمان لا كتاب غيره يحفظ في الصدور. ولذلك ما قيدته الصحف ما قد ايدته الصحف وان كان فيها والصحابة جمعوا المصحف كما تعلم ولكنه كما قال الله سبحانه بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

83
00:31:11.200 --> 00:31:31.200
وجعله الله يسرا فصار يحفظه كبار الناس وصغارهم ولا يختص بحفظه علماء المسلمين ولا يختص بحفظه علماء المسلمين بل يحفظه المسلمون صغارا وكبارا. لان الله قال في كتابه ولقد يسرنا القرآن

84
00:31:31.200 --> 00:31:50.900
للذكر بل يحفظه غير العرب ممن لا يعرف خمس جمل من العربية ومع ذلك اذا قرأ القرآن قرأه كأنه عربي. وهذا شائع ومعروف هم في هذا الزمان وسالف الزمان فهذا الكتاب هو اعظم ايات الانبياء

85
00:31:50.950 --> 00:32:09.500
واعظم ما اوتيه نبي واعظم ما نزل على هذه الارض اعظم ما نزل على هذه الارض من النور والخير منذ خلقها الله. ولن ينزل على هذه الارض نور اعظم من هذا النور هو هذا الكتاب الذي انزله

86
00:32:09.500 --> 00:32:30.500
الله على خير خلقه وكخاتم انبيائه محمد صلى الله عليه وسلم اعظم ما نزل على هذه الارض ولن ينزل عليها خير الى قيام الساعة اعظم من هذا النور الذي انزله الله على نبيه. ففيه موازين الحق وفيه موازين العدل

87
00:32:30.500 --> 00:32:55.650
وفيه توحيد الله وفيه كمال الله وفيه عبادة الله وفيه ربوبية الله وفيه الاخلاص لله وفيه العدل بين الناس وبه الرحمة بين الناس وفيه الحقوق وما شئت من كلمة من صواب اللغة ونظامها الصحيح في مدائح الكلام الا وهذا القرآن مستحق لها بل

88
00:32:55.650 --> 00:33:18.650
ان هذه الاوصاف تقصر عن كماله وبيانه ولهذا لا يحيط بمدحه وصفته وجمع فضله ومقامه وعلمه جامع من الناس من اهل العلم هذا الكتاب هو اعظم النور واعظم الخير واعظم الحق انزله الله على نبيه وعبده

89
00:33:18.700 --> 00:33:33.800
ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام وهو سيد الناس. يوم القيامة وهو خير خلق الله وهو خاتم انبياء الله انزل الله عليه هذا القرآن

90
00:33:34.000 --> 00:33:53.550
الذي لم تقع للعرب من قبل ادنى كلاما يقاربه وكانوا امة الفصاحة والبيان يقارعون بخطبهم وبشعرهم فلما هذا القرآن لم يقع منهم على موقع مما يضاهيه في كلامهم وانما وجدوه كتابا وكلاما

91
00:33:53.600 --> 00:34:14.100
لا يأتون على مثله ولا على نظير له ولا على مقارب له. بل انك تعلم ان كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو كلام رسول الله الذي يقال في بيانه انه كلام رسول الله وان القرآن كلام الله

92
00:34:14.500 --> 00:34:31.400
ومع ذلك فان كلام رسول الله لما سمعته العرب عرفوا انهم لا يقولون مثله فكيف بكلام الله المنزل عليه فكيف بكلام الله المنزل عليه؟ ولهذا لم يتجرأ احد من العرب

93
00:34:32.750 --> 00:34:49.150
مع كثرة ما كان منهم من الحسد والكيد والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم ان يحاكي هذا القرآن بمثال  ومع ما قالوه من قولهم لولا نزل هذا القرآن على رجل

94
00:34:49.250 --> 00:35:08.150
من القريتين عظيم. ومع قولهم شاعر مجنون الى غير ذلك. فانه لم يكن لم يقم احد من خطبائهم وشعرائهم وبلغائهم ولم تتداعى قبائل العرب كما تداعت على قتال النبي صلى الله عليه واله وسلم. لم

95
00:35:08.150 --> 00:35:23.150
تداعوا على ان يأتوا بشيء من نظير هذا القرآن في الكلام لعلمهم بان هذا مما يتعالى عليهم وهو الذي قال الله فيه وهو اصدق القائلين قل لئن اجتمعت الانس والجن

96
00:35:23.300 --> 00:35:42.400
على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة لا يأتون بمثله في بيانه لا يأتون بمثله في بلاغته وسياقه واذا قلت في بيانه فبيانه اوجه ودرجات

97
00:35:42.600 --> 00:35:59.900
ويأتي ان شاء الله مزيد لذلك ولكن قوله سبحانه لا يأتون بمثله اي الانس والجن لا يأتون بمثله في بيانات  ولا يأتون بمثله في خبره ولا يأتون بمثله في امره ونهيه

98
00:36:00.050 --> 00:36:24.050
ولا يأتون بمثله في نظام تشريعه ولا يأتون بمثله في سياسة اخلاقه وعدله ولا يأتون بمثله في غير ذلك مما تضمنه هذا القرآن فليس هو مقصورا على البيان بل هو بالتشريع وفي الخبر وفي الامر وفي النهي وفي الاخلاق وفي سياسة العدل وفي

99
00:36:24.050 --> 00:36:51.100
بغير ذلك من الاصول والمعاني التي لا تستطاع لبني ادم ولا للانس والجن وانما هي من حق الله سبحانه وتعالى وامره وكلامه وقدرته وعدله وفضله ورحمته جل وعلا فان هذه المنفيات التي اشير اليها ونظائرها هي راجعة الى اختصاص حق الخالق

100
00:36:51.300 --> 00:37:15.750
وهي من علم الله او رحمته او عدله او فضله او قدرته او غير ذلك الخلق اجمعون يقصرون عن ذلك كله او عن شيء منه نعم قال الله سبحانه وتعالى في هذه السورة بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الابتداء بهذه الاية

101
00:37:16.000 --> 00:37:36.350
وهذه اية من كتاب الله عند جمهور السلف اية من كتاب الله ابتدأت بها سور القرآن هذا الذي عليه الاكثر من السلف انها اية من كتاب الله ابتدأت بها سور القرآن ولم تقع في سورة براءة

102
00:37:37.100 --> 00:37:54.800
وجاءت في اثناء سورة النمل لقول الله انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. فهي اية من كتاب الله ولكنها ليست من السورة ولهذا لم يجر لم يجهر بها رسول الله

103
00:37:54.850 --> 00:38:12.350
عليه الصلاة والسلام في صلاته فان المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من وجوه عن جملة من الصحابة انه لم يكن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة الجهرية

104
00:38:12.550 --> 00:38:34.000
وروي الجار في بعض الاحاديث في ما روى الامام احمد واهل السنن وغيرهم في حديث معاوية وامثاله ولكنها معلولة المحفوظ كله هو عدم الجهر بالبسملة. عدم الجهر بالبسملة فانه لم يحفظ الجهر بها وكذلك مضى على ذلك الخلفاء

105
00:38:34.150 --> 00:38:57.000
وعن هذا قال انس كما في الصحيح وغيره صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر فلم اسمع احدا منهم اجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم ولكن الخلاف فيها واسع بين الفقهاء. وفي مذاهب الائمة اختلاف وهي مسألة من مسائل فروع الشريعة فان الجهر

106
00:38:57.000 --> 00:39:17.950
هو من باب السنن ولا يؤثر على صحة الصلاة المقصود ان هذه اية من كتاب الله وهي ابتداء سور القرآن وفيها الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. وفيها الابتداء باسمه سبحانه وتعالى. بسم الله الرحمن الرحيم

107
00:39:17.950 --> 00:39:38.950
قال الله سبحانه وتعالى في اول اية من هذه السورة الحمد لله رب العالمين ينبغي ان نعم قال الله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين اول اسم ابتدأ به هو الحمد

108
00:39:39.800 --> 00:40:07.650
باعظم سورة في كتاب الله وهذا فيه اشارة وبيان الى ان الحمد هو غاية مقام العابدين واعلى درجات السالكين وابلغ مقامات التحقيق للعبودية وهو مقام الحمد الجامع لحق الله سبحانه وتعالى في فعل

109
00:40:07.700 --> 00:40:28.150
العباد اذا حمدوا ربهم سبحانه وتعالى. الحمد لله وهو المستحق للحمد الحمد هو القيام بحقه سبحانه وتعالى ويتضمن الحمد الذي جعله الله سبحانه وتعالى هو القيام بحقه في العلم والعمل

110
00:40:28.900 --> 00:40:54.350
ولهذا اشرف مقامات العبودية هو هذا المقام وترى ان الله سبحانه وتعالى لما ذكر مقامات العابدين في سورة التوبة وقال الله سبحانه وتعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف

111
00:40:54.400 --> 00:41:21.400
والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ابتدأ بذكر التائبين وانما ذكر مقام التائبين باعتباره مقام الطهارة باعتباره مقام الطهارة والبراءة من معصية الرب سبحانه وتعالى التائبون العابدون والعابدون هنا اسم جامع

112
00:41:22.250 --> 00:41:44.250
ثم لما فصلت مقامات العبودية صار اول مقام يفصل من هذه المقامات هو مقام الحمد اول مقامات العبودية المفصلة في الاية بعد الطهارة وهي التوبة وبعد الاصل الجامع وهو العبادة

113
00:41:44.300 --> 00:42:04.550
فان الاسم الاول ذكر فيه الطهارة. التائبون اي من تطهروا وطهروا قلوبهم ونفوسهم لهذا النور لان هذا النور لا يقع على قلب مريض فان القلب اذا كان مريضا ولم يطهر بالتوبة

114
00:42:04.600 --> 00:42:28.450
فانه لا ينتفع بهذا النور كما سيأتي فيما ذكره الله عن المنافقين الذين قال الله فيهم في قلوبهم مرض فزادهم الله مرض وانما المؤمنون والعابدون يطهرون قلوبهم يطهرون قلوبهم ليتلقى القلب

115
00:42:28.450 --> 00:42:46.500
هذا النور المبين بان لا يؤثر عليه مؤثر من جهة القلوب. ولهذا القلب هو الاصل كما قال الله سبحانه الا من اتى الله بقلب سليم. وكما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في حديث النعمان المتفق عليه

116
00:42:46.500 --> 00:43:08.000
من الذي رواه السبعة؟ الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله فالتائبون هو طهارة القلب لمجانبة حال المنافقين والمشركين الذين في قلوبهم زيغ او مرض العابدون هذا جامع كلي للعبادة

117
00:43:08.400 --> 00:43:33.400
ثم لما فصلت هذه المقامات ابتدأ باعلاها وهو مقام الحامدين. قال الله التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون ساجدون الى اخر هذه المقامات وقول الحق سبحانه وتعالى الحمد لله الحمد هو اسم جامع لحق الله سبحانه

118
00:43:34.550 --> 00:43:59.900
وبعض الناظرين في هذا يقول الحمد يكون اه في غير مقابل نعمة والشكر يكون في مقابل نعمة فيكون الحمد اعم ولكن الشكر اعم من جهة اخرى فان الشكر يكون بالقول واللسان والجوارح بخلاف الحمد فانه يكون باللسان

119
00:44:00.100 --> 00:44:23.200
ومن هنا يكون بينهما عموم وخصوص الى اخره. هذه التشقيقات والتركيبات ليست من مادة التحقيق في بيان كلام الله وانما الحمد هذا جامع لحق الله علما وعملا فان المصلي بصلاته يحمد الله

120
00:44:23.450 --> 00:44:43.100
والذاكر بذكره يحمد الله. والمستغفر باستغفاره يحمد الله. والمزكي بزكاته يحمد الله عدلوا بعدله بين الناس يحمد الله. اذا ابتغى به وجه الله الى غير ذلك. فما من عمل يبتغى به وجه الله

121
00:44:43.200 --> 00:45:05.100
وهو عمل شرعه الله او جاء به رسوله عليه الصلاة والسلام الا وهو من حمد الرب سبحانه وتعالى. واما القول بان الحمد يختص باللسان ولا يتعدى الى القلب والجوارح وان الشكر كذا او كذا الى اخره فهذا هو من التكلف

122
00:45:05.500 --> 00:45:28.050
فان هذا انما يقال على نوع من التحصيل في اللغة فيجاب عن ذلك وعن نظائره لان هذا يقع في نظائر كثيرة في القرآن فيقال عن مثل ذلك ليس اذا عرظ في كلام لاحد من العرب في شعرها حتى ولو كان من فصيح شعر العرب

123
00:45:28.050 --> 00:45:48.750
الشعري الاول شعر الجاهليين ليس اذا عرض في كلام بعض العرب بعض الوصف قيل هذا هو اللغة فان اللغة هي كلامهم وليست اللغة هي احكامهم العرب اللغة هي كلامهم واما احكامهم فليست حاكمة

124
00:45:49.750 --> 00:46:10.650
احكامهم ليست حاكمة على القرآن العرب ليست حاكمة على القرآن. المعتبر من كلام العرب ولما يستدعى كلام العرب ويستدعى كلام الجاهليين باعتبار الفصاحة انما باعتبار الكلام لا باعتبار الحقائق والمعاني التي يفصلونها

125
00:46:10.650 --> 00:46:32.750
فان هذه المعاني اذا فصلوها والاحكام التي يفصلونها هي من احكام الاضافية لكل من فصلها وتجد من العرب من يخالفه فيها بخلاف كلامه من جهة العربية بخلاف كلامه الفصيح من جهة العربية فلا تجد ان هذا اضافي بل يقال هذا كلام العرب في كلامه

126
00:46:32.950 --> 00:46:55.100
ولهذا يفرق بين ما يرد في كلام العرب من هذه الجهة. الجهة الثانية انه حتى ما كان من باب كلام العرب وليس من اوصاف احكامها فانه اذا ذكر قدر من كلام العرب لا يدل ذلك على استجماع المعاني المقصودة عند العرب

127
00:46:55.550 --> 00:47:19.100
الامر الثالث ان هذا لو كان تجعله العرب على مقتضى كلامها في ممكناتها فان العرب انما تتكلم في ممكن الامور بين يديها فان هذا لا يلزم طرده على الاحكام في كتاب الله سبحانه وتعالى. لان هذه الاسماء لما جاءت الشريعة

128
00:47:19.100 --> 00:47:35.600
جعلت لها من الاوصاف الشرعية ما لا تعرفه العرب جعلت لها من الاوصاف الشرعية ما لا تعرفه العرب وما لا تريده العرب في كلامها وما لا تريده العرب في كلامها

129
00:47:35.800 --> 00:47:58.450
ولهذا علم في بعض الاسماء ما كان من الفرق البين كما تعلم فان العرب كانت تذكر الصلاة والزكاة والتيمم وغير ذلك ومع هذا فان الصلاة بعد الشريعة والزكاة بعد الشريعة والتيمم بعد الشريعة وقع على معاني لم تكن العرب

130
00:47:58.450 --> 00:48:24.000
يقصدها او تتكلم بها. ولهذا في الاخذ من كلام العرب يؤخذ ذلك ولكن يؤخذ على فقه وحسن عناية لان لا يؤثر ذلك اما على ام لبعض ايات القرآن على وجه ضعيف احتجاجا بشاهد واحد من كلام العرب او اثنين او نحو ذلك

131
00:48:24.550 --> 00:48:46.750
او عكس ذلك لئلا تضيق بعض الاسماء والدلائل في الكتاب على بعض المعاني او الاسماء التي تقولها العرب في كلامها ولذلك كما ذكر في الاصل ان اللغة اصل ولكن اللغة لها ولكن اللغة كما لها جمع واحاطة

132
00:48:46.750 --> 00:49:11.800
فلها فقه كذلك اللغة كما لها جمع واحاطة فلها فقه وبصيرة لتقع على المناسب في فهم القرآن قال الله سبحانه وتعالى الحمدلله اذا الحمد هو مقام من مقامات العبودية وهو حق لله سبحانه وتعالى

133
00:49:11.900 --> 00:49:34.150
فلا يحمد بهذه المحامد الا رب العالمين سبحانه وتعالى الحمدلله وهذا على الاختصاص هذا على الاختصاص به والله هو اسم ربنا سبحانه وتعالى وهو اسم من اسمائه الحسنى ولا يسمى به الا هو وحده لا شريك له

134
00:49:34.250 --> 00:49:50.900
ولا يخبر عن غيره به بوجه من الوجوه ولا يخبر عن غيره به بوجه من الوجوه فليس له ليس له مادة صالحة من المعاني الخبرية هيصح ان تضاف الى غيره

135
00:49:52.300 --> 00:50:09.950
بل هو مختص به وحده لا شريك له ولم يضفه على معنى الالهية والعبادة الى غيره الا من كفر بالله سبحانه وتعالى. الذين قال الله فيهم وقالوا االه خير ام هو؟

136
00:50:10.150 --> 00:50:33.650
فالله سبحانه وتعالى هو رب العالمين وهو المعبود وهذا معنى كونه الله سبحانه وتعالى اسم من اسماءه سبحانه الحسنى المذكورة في قوله ولله الاسماء الحسنى فهذا من اخص اسمائه. بل قال بعض اهل العلم هو اعظم اسمائه سبحانه. لكنك تعلم ان

137
00:50:33.650 --> 00:50:53.650
التخصيص بهذا التعظيم على الاطلاق بالاسم الاعظم لابد فيه من نقل وخبر وهذا لم يحفظ به شيء. ولكن الاصول الشرعية ودلائل الكتاب والسنة دالة على انه من اعظم اسماء الرب سبحانه وتعالى. اما انه الاسم

138
00:50:53.650 --> 00:51:10.900
اعظم او ليس هو فهذا مما لا يقال فيه بالاجتهاد. والنظر وانما يوقف ذلك على صريح الخبر وليس ثمة خبر محفوظ بهذا التصريح والله سبحانه هو المعبود وحده لا شريك له

139
00:51:11.450 --> 00:51:33.200
ومنهم ممن نظر في بيان القرآن فسر هذا بكونه المالك والمدبر وقصره على ذلك باطل وقصره على ذلك باطل بل هو المعبود وهو المالك والمدبر فانه اذا كان هو المعبود

140
00:51:33.250 --> 00:52:03.100
فانه لا يعبد الا رب العالمين سبحانه ولهذا الله هو المعبود وحده لا شريك له وعبادة غيره عبادة باطلة بل انها مخالفة لاصل الفطرة واصل العقل ودليله فلا يعبد الا رب العالمين. ولهذا قوله الحمدلله رب العالمين. قوله رب العالمين هذا عطف بيان

141
00:52:03.650 --> 00:52:25.850
هذا عطف بيان اي ان الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين وهو الله. فاجتمع بهذا ان عبادته سبحانه وتعالى ان عبادته هي اختصاص به وحده لا شريك له لانه هو رب العالمين سبحانه

142
00:52:26.200 --> 00:52:43.200
وعبادة غيره ممتنعة واذا قلنا ممتنعة ممتنعة الصحة والا الشرك قد وقع في بني ادم كما تعلم وذكر الله شرك المشركين ولا لا يزال الشرك في بني ادم لكن المقصود

143
00:52:43.350 --> 00:53:05.350
ان عبادة غيره ممتنعة من جهة الاستحقاق لانه لا خالق ولا رب للعالمين الا هو سبحانه وتعالى لا خالق ولا رب للعالمين الا هو سبحانه وكل ما سواه سبحانه وتعالى مخلوق

144
00:53:05.650 --> 00:53:27.400
وكل ما سواه مخلوق كل ما سوى الله سبحانه وتعالى فهو العالمون. وهو مخلوق وكل ما سواه فهو ممكن وهو الواجب سبحانه وتعالى وهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء فصار هو المختص

145
00:53:27.550 --> 00:53:47.550
وحده بالعبودية وعبادة غيره هي عبادة باطلة وعبادة كاذبة لا يفعلها الا من زاغ عقله او زاغ قلبه او اخذه الحسد او اخذه مرظ القلب الى غير ذلك من الاسباب

146
00:53:48.900 --> 00:54:10.300
والا فان الفطرة والعقول فضلا عن هدي الانبياء وكتب الرسل عليهم الصلاة والسلام لم يقع لها بيان وتحقيق لحقيقة اعظم من هذه الحقيقة واعظم الحقائق الشرعية والعقلية ان الله هو الخالق المعبود

147
00:54:10.400 --> 00:54:35.950
وما سواه مخلوق وما سواه مخلوق لا يصلح عبادته العبادة حق لله وحده لا شريك له وانما اشرك المشركون ليس على صناعة من العلم وبناء من العلم وانما اخذهم ذلك باسباب ساقطة ذكر الله جملتها في القرآن

148
00:54:36.050 --> 00:54:58.850
ومنه قوله سبحانه عنهم انا وجدنا اباءنا على امة فكانوا اهل تعصب وتقليد وانتصار للباطل وحمية للباطل وهذا هو اعظم اسباب اخذ الشيطان لنفوس بني ادم البعيدة عن العلم والايمان

149
00:54:59.050 --> 00:55:21.600
وهو انه يأخذها بالتعصب والانتصار اقوى طرق الشيطان في اخذ نفوس بني ادم والتأثير عليها البعيدة عن النفوس عن العلم والايمان ان يأخذها بالتعصب والانتصار فان من غلب عليه التعصب والانتصار عن العلم والايمان

150
00:55:22.100 --> 00:55:44.650
ظل سواء السبيل في الشريعة وفي عقله وفي حاله كله ولهذا لا يقع ولهذا لا يقع في بني ادم خطأ وباطل الا وهو ناشئ من هذا القدر المركب وهو الظلم والعدوان

151
00:55:44.850 --> 00:56:12.800
بمثل هذا الانتصار الطاغي لمحيطنا او نحو ذلك هذا الانتصار الباطل الذي لا يقع على هدى والا فان الانتصار الحق هذا مشروع ولكن الانتصار الحق اظافه الله سبحانه وتعالى الى الاصول الشرعية العظيمة كقول الله الذين امنوا به وعسروه ونصروه فانما هو نصرة رسول الله

152
00:56:13.000 --> 00:56:34.700
او نصرة الحق الذي جاء الله به وهو المذكور في قوله ان تنصروا الله ينصركم واما الانتصار الباطل والتداعي الباطل فهذا يحجب العقول يحجب العقول عن نور العلم والبرهان فضلا عن الشريعة

153
00:56:34.800 --> 00:56:53.600
والهدى الذي جاء به الرحمن سبحانه وتعالى ولهذا جماع الخطأ في بني ادم هو الجهل والظلم. ولا ترى خطأ في بني ادم الا تفرع عن ذلك قال الله تعالى انا عرضنا الامانة

154
00:56:53.650 --> 00:57:14.350
على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان. انه كان ظلوما جهولا وقوله ظلوما جهولا هل هذا من جهة الوقوع او من جهة القابلية الاظهر انه من جهة القابلية

155
00:57:14.700 --> 01:02:13.550
لان سياق الاية ليس بالاخبار عن الوقوع وانما في الاخبار عن المحل وقابليته قول الله سبحانه وتعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارظ والجبال فبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. قوله ظلوما جهولا

156
01:02:13.700 --> 01:02:38.300
هذا بيان وان كان يقع من بني ادم ومن الانسان ذلك ولكنه في هذا السياق بيان للقابلية وانه قابل للظلم وقابل للجهل وهذا القبول للظلم والجهل هو القبول للفجور المذكور في قول الله سبحانه ونفس وما سواها

157
01:02:38.450 --> 01:03:10.400
فالهمها فجورها وتقواها فجورها هو الجهل والظلم ولهذا جاء الكتاب وجاءت دعوة الرسل اجمعين. عليهم الصلاة والسلام بالعلم والعدل العلمي والبرهان وبالعدل واعظم العدل هو توحيد الله سبحانه وتعالى واعظم الظلم هو الشرك بالله كما قال الله جل ذكره ان الشرك لظلم

158
01:03:10.450 --> 01:03:30.500
عظيم فاعظم الظلم هو الشرك بالله سبحانه وتعالى وهو بخس حق الخالق سبحانه وتعالى بجعله لغيره هذا اعظم التعدي واعظم الكذب واعظم الافتراء واعظم الظلم الى غير ذلك من الاوصاف المبينة لهذا

159
01:03:30.950 --> 01:03:51.500
وبنو ادم يقع فيهم قابلية للظلم والجهل والظلم والجهل على التحقيق بينهما تلازم او على ادنى الدرجات بينهما اتصال فان الجهل يوجب درجة من الظلم. ولا يقع الظلم الا عن درجة من الجهل

160
01:03:51.850 --> 01:04:16.100
ولهذا لا يستتم العلم في مقام لا يستتم العلم في مقام على وجهه الصحيح ويتفرع عنه الظلم فان قيل فانه قد يكون عارفا بالشيء ويظلم. قيل المعرفة ليست هي العلم فان العلم هنا هو العلم الذي يصاحبه استجابة ولهذا سمى الله العصاة

161
01:04:16.200 --> 01:04:39.250
ومن خالف امره سبحانه وتعالى وعصى ربه جل وعلا سمى الله ذلك جهلا. انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة فهذا من تقرير المقام في قول الحق سبحانه الحمدلله رب العالمين ويستكمل هذا في المجلس

162
01:04:39.250 --> 01:05:02.950
قبل غدا ان شاء الله نسأل الله باسمائه وصفاته ان يجعلنا هداة مهتدين اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ من سخطك والنار اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك العفو والعافية ونعوذ بك من جهد

163
01:05:02.950 --> 01:05:22.950
للبلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اجعل بلادنا وسائر بلاد المسلمين امنة مطمئنة سخاء رخاء يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وفق ولي

164
01:05:22.950 --> 01:05:42.950
امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اعنهم يا ذا الجلال والاكرام واجعلهم نصرة لدينك وشرعك يا حي يا قيوم. اللهم احفظ علينا

165
01:05:42.950 --> 01:06:02.950
وايماننا وديننا واسلامنا. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم احط بلادنا يا ذا الجلال والاكرام بعنايتك ورحمتك. واحفظ عليها امنها يا ذا الجلال والاكرام. واكفنا شر كل ذي شر يا ذا الجلال والاكرام

166
01:06:02.950 --> 01:06:22.600
بلاد المسلمين اللهم انزل رحمة من رحمتك على اهل القبور من المسلمين يا حي يا قيوم في قبورهم اللهم اغفر لهم وارحمهم اللهم عافهم واعف عنهم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه وسلم