﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:22.200
رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في السابع والعشرين من الشهر الثالث من سنة خمس واربعين واربعمئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها

2
00:00:22.550 --> 00:00:41.850
رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قراءة ايات من كتاب الله ثم ذكر ما يفتح الله به ويعين عليه من القول في

3
00:00:42.000 --> 00:01:00.900
هذه الايات وتأويلها. نعم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس السادس عشر من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن. وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح

4
00:01:00.900 --> 00:01:38.650
معالي الدكتور يوسف ابن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين   اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

5
00:01:38.650 --> 00:02:21.450
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم  وامنوا بما انزلتم لما معكم ولا تكونوا اول كافرين به ولا تشتروا بآيات ثمنا قليلا واياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون. واقيموا الصلاة

6
00:02:21.450 --> 00:03:11.600
الزكاة واركعوا مع الراكعين اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب  افلا تعقلون واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا  الذين يظنون انهم يلاقوا ربهم وانهم اليه راجعون   قال الله جل ذكره والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

7
00:03:11.700 --> 00:03:36.300
قوله سبحانه والذين كفروا الكفر بالله سبحانه وتعالى هو عدم الايمان به وهو جحد ما انزل الله سبحانه وتعالى وهو الشرك بالله جل وعلا وهو التكذيب لله ولرسله عليهم الصلاة والسلام

8
00:03:36.900 --> 00:04:02.000
وكل هذا داخل في اسم الكفر بالشريعة ولهذا يذكر في كتاب الله اوصافا على وصف التكذيب وتارة على وصف الاباء والاستكبار وتارة على وصف وقوع المناقض بالشرك الى غير ذلك من الاوصاف التي وصف بها

9
00:04:02.350 --> 00:04:24.150
هذا الاسم المقابل للايمان فان الكفر هو عدم الايمان اي ان لا يجتمع الايمان والكفر وهو الكفر بالله سبحانه وتعالى واصله في كلام العرب التغطية والستر وانما هو التغطية والستر لذي الشأن على الصحيح

10
00:04:24.400 --> 00:04:46.200
وعلى التحقيق في اللغة. فان العرب لا تسمي اي تغطية واي ستر لا تسميه العرب كفرا والا فالعرب في كلامها الكفر هو التغطية للشيء وهو ستر الشيء وهذا قد قاله كثير من علماء اللغة

11
00:04:46.500 --> 00:05:05.900
وهو جار في كلام العرب وشعرها ولكنك اذا تأملت في موارد ذكره في كلام العرب الاولى وبشأن العرب الاولى من الجاهليين فانهم لا يذكرون الكفر من جهة اسمه اللغوي على معنى التغطية والستر

12
00:05:07.150 --> 00:05:28.150
على ستر كل ذي شأن سواء كان شأنه يسيرا مهملا او كان له شأن بليغ وانما يخصونه بالستر ذي الشأن هذا اذا تأملت في كلام العرب الاولين وان كان كثير من متأخر المعرفين باللغة

13
00:05:28.400 --> 00:05:50.350
والمصطلحين فيها يقولون الكفر في اللغة الستر والتغطية هذا ايضا يذكره كثير من اهل التفسير والمعاني في القرآن ولكن التحري له اجود من جهة اللواء لهذا التحري هل له معنى وله درجة وله فضل

14
00:05:50.650 --> 00:06:12.200
هو كذلك اي له درجة وفضل لان هذا الاسم الذي كانت العرب تتكلم به لما سمي ما ينازع به امر الله سبحانه وتعالى في المقام الاول لما سمي به وسمي الجحود والتكذيب والشرك

15
00:06:12.450 --> 00:06:31.950
بذلك دل على انه تغطية وستر للحقيقة العظمى والعرب لا تسميه الا فيما كان الشأن فلما وقع في الشريعة وقع على هذه الرتبة العلية في مدارك اللغة فصار هو اعلى

16
00:06:32.400 --> 00:06:56.350
صار الكفر بالله سبحانه وتعالى هو اعلى واطغى واطغى تغطية ومما يدل هو عليه بكلام العرب ما جاء بي قول لميد بن ربيعة العامري يعلو طريقة متنها متواتر في ليلة كفر النجوم غمامها

17
00:06:56.900 --> 00:07:19.600
فانه دخل السحاب وهو الغمام وغطى النجوم وانت تعلم ان الغمام وان النجوم هي من ذي الشأن فيما يشاهده السماء وفي التكوين ومثله ايضا قوله ايضا في معلقته حتى اذا القت يدا في كافر

18
00:07:20.050 --> 00:07:44.550
وجل عورات الثغور ظلامها  والليل كذلك له شأن في طغيانه على النهار وستره للنور  غير ذلك اذا تتبعته في كلام العرب قال الله جل ذكره والذين كفروا وكذبوا باياتنا. التكذيب

19
00:07:45.250 --> 00:08:09.750
يرد في القرآن على معنى الجحود ويريد في القرآن على معنى الانكار المحض في القرآن على معنى قول الباطل فكل هذه الاوجه تسمى بكتاب الله تكذيبا وكل هذه تسمى في كتاب الله تكذيبا والكفار بالله جل وعلا يجمعونها

20
00:08:10.250 --> 00:08:38.600
يجمعون الكفر وهو التغطية والستر للتوحيد والابطال له بالشرك والكفر ويجمعون التكذيب لان التكذيب يقابله الايمان ويقابله العلم يقابله العلم ويقابله الايمان. اما مقابلة الايمان للتكذيب والتصفيق للتكذيب فهذا بين

21
00:08:39.800 --> 00:09:03.500
وان كان اذا عرف بالشريعة قيل التكذيب يقابله الايمان والتصديق كما تعلم هو مقام من مقامات الايمان واصل من اصول الايمان ويقابله كذلك العلم والعلم الذي يقابل التكذيب في كتاب الله

22
00:09:04.000 --> 00:09:24.250
هو علم الاستجابة الذي وصف الله به اهل الايمان وهو المذكور في مثل قول الحق سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وهو المذكور في مثل قول الحق سبحانه انما يخشى الله من عباده

23
00:09:24.450 --> 00:09:52.600
العلماء فالتكذيب يقابل الايمان ويقابل العلم ولكن العلم المسمى بكتاب الله وجعله الله صفة لانبيائه ورسله وجعله الله سبحانه وتعالى صفة لحامليه من وردت الانبياء واهل الايمان فان هذا هو علم الاستجابة

24
00:09:53.300 --> 00:10:16.350
ولا يذكر العلم في كتاب الله على هذا الاسم من الصبع الا على هذا المعنى وهو هنا يكون غير وهو هنا يكون غير المعرفة التي تقع لمن تقع له من العارفين باخبار الانبياء وشرائعهم دون اتباعهم

25
00:10:17.000 --> 00:10:35.900
المذكور في مثل قول الحق سبحانه عن بعض اهل الكتاب الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ولكنهم من اهل التكذيب ولهذا جاء قوله وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم

26
00:10:36.150 --> 00:10:55.550
يعلمون وهنا ترى ان العلم هنا جاء منفيا مع ان المعرفة تثبت لهم ودل على ان العلم والمعرفة بينهما فرق في سياق القرآن بينهما فرق في سياق القرآن بهذا الاعتبار

27
00:10:56.350 --> 00:11:20.500
قال الله سبحانه والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار وهم فيها خالدون. قوله اولئك اصحاب النار يدل هذا على ان هؤلاء هم اهل النار وهم اصحابها وان المؤمنين بالله سبحانه وتعالى ورسله

28
00:11:20.700 --> 00:11:40.600
ليسوا اهل النار ولا هم اهلها ليسوا اصحاب النار ولا هم اهلها قال الله جل وعلا اولئك اصحاب النار واصحاب النار هم من كفر بالله وكذب به كما قال الحق سبحانه والذين كفروا

29
00:11:40.750 --> 00:12:02.500
وكذبوا باياتنا. وايات الله هي شريعته وهي الكتب التي انزلها الله على انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام وهذا معنا في اصول اهل السنة والجماعة معنا متحقق من جهة اهل النار. فان اهل النار

30
00:12:02.700 --> 00:12:21.500
الذين هم اهلها وهم اصحابها في كلام الله ورسوله هم الكفار ولهذا جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

31
00:12:22.100 --> 00:12:43.150
اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس منكم اصابتهم النار بذنوبهم او قال بخطاياهم فاماتهم الله اماتة حتى اذا كانوا فحما اذن بالشفاعة

32
00:12:43.400 --> 00:13:04.050
فجيء بهم ظبائر ظبائر فبثوا على انهار الجنة فترى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما اهل النار الذين هم اهلها واراد بذلك عليه الصلاة والسلام الكفار فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون

33
00:13:04.900 --> 00:13:25.300
ودل على ان من يمسه فدل على ان من يمسه شيء من العذاب من وصاة اهل الملة بمشيئة الرب سبحانه وتعالى وعدله فان هذا لا يضاف الى اهل النار الذين هم اهلها

34
00:13:25.900 --> 00:13:47.200
وان كان يصيبه شيء من ذلك وهذا في احكام عصاة اهل الملة فحوصات اهل الملة من اهل الكبائر الذي اجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ودل عليه الكتاب والسنة وعليه جماهير اهل القبلة

35
00:13:48.450 --> 00:14:03.100
هو ما تواتر في كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فان الله جل وعلا يقول في كتابه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

36
00:14:03.700 --> 00:14:28.700
يدل على ان اصحاب الكبائر من الموحدين من وافى ربه بكبيرة من الكبائر لم تكفر انه قبل موافاته لربه يوم القيامة فانها قد تكفر قبل ذلك وتكفيرها يكون باسباب دلت عليها الشريعة

37
00:14:29.350 --> 00:14:53.700
وهي بالصقراء السريعة عشرة اسباب منها التوبة بالاجماع فان التوبة من الذنب تجب ما قبلها كما قالها الله جل وعلا افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم وكما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم

38
00:14:54.750 --> 00:15:12.950
لعمرو بن العاص كما جاء ذلك في الصحيح من حديث عبدالرحمن بن شماسة المهري عن عبدالله بن عمرو عن عن ابيه عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما وفيه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم

39
00:15:13.900 --> 00:15:30.450
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع رسول الله على الاسلام فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده ليبايع امرا على الاسلام وكف عمرو يده وقال ما لك يا عمر؟

40
00:15:31.850 --> 00:15:52.000
وكان عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنه كما تعلم من دعاة العرب وقد اعتاد في عهوده وعقوده ومفاوضاته الشروط والاحكام لاموره ولا سيما انه كان يمثل قريشا في كثير من شأنها

41
00:15:53.050 --> 00:16:10.200
فكأنه اجرى هذا الدعاء وهذه الصفة والتمس عقله في هذا المقام فكف يده فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ما لك يا عمر؟ قال اردت ان اشترط قال فشترط ماذا؟ قال اشترط ان يغفر لي

42
00:16:10.700 --> 00:16:32.200
فكان شرطه رضي الله عنه شرطا خوف من الله سبحانه واجلالا لامر الله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اما علمت يا عمر ان الاسلام يهدم ما كان قبله اما علمت يا عمر ان الهجرة تهدم ما كان قبلها

43
00:16:32.750 --> 00:16:50.700
اما علمت يا امر ان الحج يهدم ما كان قبله فهذه مكفرات فمن تاب من الكفر فتوبته من الشرك تجب ما قبل ذلك في ظل هذا الحديث على ان المكفرات متعددة

44
00:16:51.200 --> 00:17:13.400
ومنها الهجرة والحج الهجرة لمن كان ادرك الهجرة وهي الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خاصة واما بعد رسول الله فلا هجرة  الحج كذلك من المكفرات ولذلك جاء في الصحيح

45
00:17:14.100 --> 00:17:30.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه ولكن هذه المكفرات الشرعية التي دل الكتاب والسنة والاجماع عليها

46
00:17:31.200 --> 00:17:49.650
اذا قيل وهذا مقام ضاق على بعض من ينظر في هذه ايه الاحكام اذا قيل بانها مكفرات فان هذا القول قول محكم في الكتاب والسنة وعند الصحابة رضي الله تعالى عنهم

47
00:17:49.950 --> 00:18:17.800
ولكنه لا يفيد انه يسقط استدعاء التوبة معها وفرق بين المقامين ولهذا من تكلم من المتأخرين من فضلاء اهل العلم رحمهم الله وقالوا ان الكبائر لا يكفرها الا التوبة بل بعضهم كالحفل ابي عمر ابن عبد البر حث الاجماع على ذلك

48
00:18:18.800 --> 00:18:40.650
فهذا فقهه اذا تكلم به عارفه انما ينزل على ان هذه المكفرات التي سماها الشارع لا يوجب ذلك اي هذه التسمية لها استدعاء مقام التوبة فان التوبة واجبة في كل الاحوال

49
00:18:41.650 --> 00:19:03.850
وليس من حج  صام رمضان الى رمضان خوف على ما فعل مما سمي به كفارة سواء كفارة لمطلق الذنوب او قيد بي بعضها لا يوجب ذلك من جهة الشريعة واحكامها انها يسقط بحقه التوبة

50
00:19:04.450 --> 00:19:29.050
بل كل من اتى ذنبا ومعصية لله ولا يسلم من الذنب احد فان التوبة واجبة عليه ولهذا يعلم عند اهل العلم ان التوبة واجبة على كل عبد لان بني ادم خطاء كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كل بني ادم

51
00:19:29.250 --> 00:19:52.800
وخير الخطائين التوابون وكما امر الله بها جميع العباد وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون فالمؤمنون مع ايمانهم مخاطبون بها وغير المؤمنين من باب اولى وهي التوبة العظمى وهي التوبة من الشرك والكفر بالله سبحانه التي ندب الله لها

52
00:19:52.950 --> 00:20:15.650
مشركي اهل الكتاب في قوله افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه فالقول بان هذه الاصول الشرعية كفارة لا يعني ذلك اسقاط مقام التوبة فمن ضاق عليه فقه هذا المقام صار يصرف هذه النصوص صرفا

53
00:20:15.950 --> 00:20:36.750
متكلفا عما دلت عليه وصار بعضهم يظن ان ذلك يسقط هذا المقام فهذا المقام يسقط هذا المقام وكانها من خصال الابدان التي اذا قام سبب منها سقط وجوب الثاني فهذا ليس كذلك فان التوبة واجبة

54
00:20:37.350 --> 00:20:56.800
بخلاف هذه الاعمال فان منها ما يكون واجبا في الحج الفريضة ومنها ما يكون ندبا كالحج النافلة ولكنها كفارات على تسمية الشريعة ولهذا اذا فقه هذا المقام بان انه مقام متفق

55
00:20:57.300 --> 00:21:14.600
وان التوبة من الكبائر واجبة في كل الاحوال وان من اتى بالحج او نحو ذلك فان التوبة في حقه من الكبيرة تكون واجبة لكن هل يقع في رحمة الله جل ذكره

56
00:21:15.100 --> 00:21:33.300
انه سبحانه وتعالى يغفر ما هو من الكبائر لعبده بحجه المبرور فان هذا متحقق ثبوته في الشريعة ولكن العلم بثبوته وتحققه في نفس العمر هذا علمه الى الله وحده لا شريك له

57
00:21:34.000 --> 00:22:00.600
ويبتغي المؤمن ذلك اسبابا ويرجوه عند الله ثوابا يبتغي المؤمن ذلك اسبابا الاسباب الصالحات الكفارات ويلجأت جمعت في قول الحق سبحانه ان الحسنات يذهبن السيئات يبتغي ذلك اسبابا ويرجو ذلك ثوابا عند الله

58
00:22:00.750 --> 00:22:26.000
مع وجوب التوبة عليه من ذنبه ومعصيته فضلا عن كبيرته وجريرته هذا تأكيده من باب  الى غير ذلك من الاسباب المكفرة فاذا وافى العبد ربه بكبيرة قبل ان تكفر عنه بهذه الاسباب الشرعية التي جعلها الله

59
00:22:26.100 --> 00:22:51.450
رحمة لعباده وفضلا منه على عباده ويغفر الله لمن شاء من خلقه بمحض رحمته سبحانه وتعالى وعفوه كان كانت الموافاة بما هو من الكبائر فان هؤلاء الذين يوافون ربهم هم تحت مشيئة الرب جل وعلا

60
00:22:51.850 --> 00:23:11.100
ومن شاء غفر له ومن شاء عذبه ولكنه لا يخلد في النار الا من كفر بالله والا فاهلوا الايمان والتوحيد اهل الايمان والتوحيد هم من اهل الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى ورحمته بهم

61
00:23:12.350 --> 00:23:25.250
والا فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما في الصحيح لن يدخل الجنة احدا عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله

62
00:23:25.500 --> 00:23:48.150
منه برحمة فهذه رحمة الله الموجبة لثوابه سبحانه وتعالى وفضل الله ورحمته وسعت كل شيء كما قال الحق سبحانه ورحمتي وسعت كل شيء والله جل وعلا لا يعذب العذاب السرمدي الا من كفر به سبحانه وتعالى

63
00:23:49.400 --> 00:24:08.850
وهو العذاب الاكبر الذي سماه الله في كتابه في حق المشركين والكفار المعاندين للرسل بقول الحق سبحانه ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون العذاب الاكبر هو عذاب الله في الاخرة

64
00:24:10.900 --> 00:24:36.800
قال الله سبحانه والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون نعم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم واياكم لا يفرهبون. خاطب الله جل وعلا بعض عباده

65
00:24:37.450 --> 00:25:01.150
بعض خلقه والله يخاطب من يشاء بالامر والنهي تخاطب من عبادي وهم بنو اسرائيل وقال الحق سبحانه يا بني اسرائيل واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام

66
00:25:02.000 --> 00:25:26.650
وهو نبي من انبياء الله وسماه الله جل وعلا باسمه يعقوب ايضا في القرآن هذا النبي الكريم هو اسرائيل. ايضا واسرائيل في العبرانية هو عبد الله وقال بعض اهل اللغة المتتبعين

67
00:25:27.750 --> 00:25:51.750
هو صفوة وصفوة الله ولكن الذي عليه اكثر من ذكر ذلك من السلف ان اسرائيل هو عبد الله اي معناه اسرائيل انه معناه انه عبد الله وهو لقب لعقوب واسم ليعقوب عليه الصلاة والسلام

68
00:25:52.300 --> 00:26:21.300
هو اسم لعقوبة عليه الصلاة والسلام وهو كذلك عليه الصلاة والسلام عبد لله من من الانبياء وائمة الايمان والنبوة والله جل وعلا ينادي هؤلاء ويخاطب هؤلاء باسم اسرائيل وهو عبد الله سبحانه وتعالى

69
00:26:22.600 --> 00:26:42.500
ولم يذكر اسم يعقوب في مثل هذا النداء بان المناداة باسم هذا العبد الذي هو عبد لله ابلغ بتحقيق الاستجابة فانهم انما نودوا ليس لتمحض النسب فانهم انما نودوا بهذا النداء

70
00:26:42.600 --> 00:27:01.350
ليس لتمحو بالنسب ولهذا لم ينادوا باسم بني يعقوب معنا اسرائيل هو يعقوب وانما هذا تضمن اشارة والله اعلم الى ان هذه المخاطبة ليست على تمحض النسب. فان الله جل وعلا

71
00:27:01.450 --> 00:27:24.100
لم يخاطب احدا على تمحض النسب مع فضل نسب الانبياء عليهم الصلاة والسلام اولهم واخرهم الى انصار سيدهم محمد صلى الله عليه واله وسلم هو اشرف الانبياء نسبا وابلغ بني ادم نسبا

72
00:27:24.650 --> 00:27:43.300
وقد اختار الله سبحانه وتعالى نبيه من ولد اسماعيل واختار اسماعيل من ولد ابراهيم. الى غير ذلك ما جاء ذلك في الصحيح فرسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو اشرف

73
00:27:43.350 --> 00:28:06.000
الناس نسبا واذا كان ذلك بينا فان الله جل وعلا ما خاطب بني اسرائيل بمحبوب بني يعقوب. وانما هذا الاتصال من جهة النسب في اسرائيل وان كانوا من جهة الاتباع

74
00:28:06.300 --> 00:28:26.350
يتبعون تارة ويختلفون تارة اخرى كما قال الحق سبحانه ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين. فان النسب لا يوجب بذاته الاتباع ولهذا قال الحق سبحانه وتعالى وما كان الاستغفار ابراهيم

75
00:28:26.600 --> 00:28:49.350
لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ولكن نسب الانبياء له شرفه وله فضله ولهذا صار في اصولي واحكامي هذه الملة هو معرفة حق

76
00:28:49.650 --> 00:29:06.600
ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم بما جعل الله سبحانه وتعالى لهم من الفضل وبما جعل الله لهم من الحق ما الذي دل عليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم

77
00:29:06.650 --> 00:29:25.900
واجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم وهو مذهب اهل السنة والجماعة في تعظيم ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم على حد الشريعة وعلى ما تقضي به الشريعة فقال الحق يا بني اسرائيل

78
00:29:26.400 --> 00:29:44.050
اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. نعم الله جل وعلا على خلقه لا تعد ولا تحصى ولكن الله ذكر اولئك بما خصهم به من النعم وهذه النعم التي ينعم الله بها على عباده

79
00:29:45.050 --> 00:30:09.750
منها ما يكون على سبيل  النعم التي ينعم الله بها على عباده هي مقامان منها ما يكون على سبيل الفضل سبحانه وتعالى والثواب والمجازاة لهم بالحسنة  وتكون من عاجل بشراهم

80
00:30:10.000 --> 00:30:30.500
ومن عاجل ثوابهم ومن النعم ما يكون من باب الابتلاء ومن النعم ما يكون من باب من باب الابتلاء فان نعمة الله سبحانه وتعالى تقع على وقدر من الابتلاء فيبتلى الخلق بالنعم

81
00:30:30.800 --> 00:30:53.800
ليشكر من يشكر ويكفر من يكفر وليميز الله سبحانه الخبيث من الطيب وهذا من معنى قول الحق سبحانه وتعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. فان الحسنات في هذه الاية هي النعم

82
00:30:54.600 --> 00:31:18.550
والسيئات هي المصائب فابتلاهم الله بالنعم والمصائب فان النعم هي ابتلاء في كثير من مقامها وتقع فضلا وثوابا كنعمة الله على انبيائه وعلى ال الايمان فان هذه رحمة بهم وثواب من الله سبحانه واصطفاء من الله سبحانه

83
00:31:18.650 --> 00:31:38.150
الى غير ذلك وقد تقع النعمة على محض الابتلاء وعموم نعمة الرب جل وعلا على خلقه ان هذه مقام من الابتلاء لهم قال سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي اضاف النعمة اليه لانها

84
00:31:38.200 --> 00:31:57.100
لا تكونوا الا منه، فلا منعم الا الله فلا منعم الا الله وحده لا شريك له فانه هو الذي بيده خزائن كل شيء ويلذي يجير ولا يجار عليه وهو الذي بيده ملكوت كل شيء

85
00:31:57.700 --> 00:32:16.150
والنعمة من الله وحده لا شريك له ولهذا وصف الله الانبياء بشكر النعم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه هذا من الله للانبياء

86
00:32:17.300 --> 00:32:38.800
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم السياق يدل على انها نعمة خصوا بها وقد قال فيها اهل العلم والتأويل والتفصيل والمعاني اقوالا متقاربة جمهورها الخلاف فيه اما لفظي

87
00:32:39.250 --> 00:33:00.200
او من خلاف التنوع وهذه الاقوال يا جماعة يشار اليه فيما يظهر والله اعلم من ذكر هذه النعمة هو ابتغاء بيانها من القرآن. فان الله سبحانه ذكر نعما صارت لبني اسرائيل

88
00:33:01.400 --> 00:33:24.500
واخص ذلك بكتاب الله فيما يظهر والله اعلم قول الحق جل وعلا واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء

89
00:33:24.800 --> 00:33:43.400
وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احد من العالمين الايات فجعل الله سبحانه هذا الخطاب من موسى لبني اسرائيل سأله مقدمة للامر الشرعي الذي جاء بعد ذلك يا قوم ادخلوا الارض

90
00:33:43.600 --> 00:34:06.850
مقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم وتنقلب خاسرين وذكروا بهذه النعمة المختصة بهم وهذه النعمة التي خصوا بها هو تخصيص مقيد. وتخصيص اضافي لا يدل هذا التخصيص على ان هذا المقام لم يكن لغيرهم

91
00:34:07.250 --> 00:34:29.200
ممن سلفهم فضلا عن من صار بعدهم فانه قد يتوهم متوهم في كلام العرب ويظن ان مثل هذا السياق من التخصيص تقضي فيه اللغة بان هذه النعمة صارت لهم ولم تصل لغيرهم البتة

92
00:34:29.800 --> 00:34:54.850
وهذا ليس كذلك فان العرب تخص بل العرب في كلامها قد تنفي الشيء عن الغير لاحكام الامتياز وليس لكونه في حق ذلك الغير لا يكون او يتعذر ان يكون  وقول الحق سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا

93
00:34:54.900 --> 00:35:14.400
نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي واوفوا بعهدكم وفي الايات بعد ذلك يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين وفي اية المائدة واذ قال موسى لقومه

94
00:35:14.550 --> 00:35:35.500
اياكم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين كل هذا يدل على قدر من التخصيص لكنه لا يدل على امتناع هذه المقامات او ما هو فوقها

95
00:35:36.450 --> 00:35:58.850
في حق غيرهم ولهذا مع قول الحق سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين فان القرآن متواتر وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

96
00:35:59.600 --> 00:36:23.450
والاجماع منعقد على ان هذه الامة هي خير الامم وهو المذكور في قول الحق سبحانه كنتم خير امة اخرجت للناس فان هذا يسبق خيرية جميع الامم ولهذا لما جاء في حديث عبدالله ابن عباس

97
00:36:23.800 --> 00:36:42.400
الثابت في الصحيح وغيره وهو قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ومعه قال فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان

98
00:36:42.500 --> 00:37:00.250
والنبي ليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم وظننت انهم امتي، فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر الى الافق الاخر قال فنظرت فاذا سواد قد سد الافق فقيل لي هذه امتك

99
00:37:00.450 --> 00:37:16.800
ومنهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل منزله فخاض الناس في اولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

100
00:37:17.350 --> 00:37:36.850
وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا بالله شيئا وقال بعضهم لعلهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لعلهم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا اشياء

101
00:37:37.500 --> 00:37:56.650
قال فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تخوضون فيه واخبروه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

102
00:37:57.600 --> 00:38:15.000
وجاء في حرف بعض الرواية بل ان الحديث كما تعلم اخرجه البخاري ومسلم. وغيرهما وجاء في رواية الامام مسلم هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولكن هذا الحرف وهو كلمة لا يرقون

103
00:38:15.600 --> 00:38:34.850
هذا معلم عند كثير من كبار ائمة الحديث المتقدمين ولهذا لم يذكره الامام البخاري في صحيحه والصحيح اعلاله ان ذكره مسلم وهو من الاحاديث التي فيها تفرد فانه من رواية سعيد ابن منصور تفرد به

104
00:38:35.350 --> 00:38:59.450
اعلاله بين والادلة الشرعية المتوافرة دالة على عدم ثبوت هذا الحرف الا بتأويل يتكلف فيه واما على ظاهره الاول فان ذلك ليس كذلك لان الرقية ثبتت في فعل النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:38:59.700 --> 00:39:20.000
وقع نفسه ورقى اهله واقر عليه الصلاة والسلام فعلها وحمده ورقاه جبريل لما مرض رسول الله فكل هذه دالة على ان هذا ليس من الصفات الاولى في تحقيقه التوحيد بخلاف قوله الذين لا يسترقون

106
00:39:20.100 --> 00:39:37.700
فان هذا الحرف متفق عليه في الرواية وله دلالته الصحيحة المقصود في هذا ان هذه النعمة على بني اسرائيل فهي نعمة من الله وفيها وجه من الاصطفاء ولكن الله اذا ذكر مقام من الاصطفاء

107
00:39:37.800 --> 00:39:56.150
لاحد من عباده او لجملة من عبادة فان ذلك لا يدل اعلن الاصطفاء المطلق الا اذا دل الدليل على ذلك بينا فصيحا والا فقوله واني فضلتكم على العالمين هذا لا يدل على انهم

108
00:39:56.450 --> 00:40:15.050
هم الافضل على العالمين على كل تقدير ولهذا بعضهم اراد ان يجيب عن ذلك فقال لهم الافضل على العالمين الذين قبلهم دون الذين بعدهم ليتقي بجواب هذا هذه الامة التي قال الله فيها

109
00:40:15.100 --> 00:40:33.850
كنتم خير امة اخرجت للناس. وهذا جواب ليس ليس حكيما من جهة العلم اي ليس تاما من جهة العلم ليس حكيما ولا محكما. لان من صالح اتباع الانبياء من صالح اتباع الانبياء من سبق اولئك

110
00:40:34.250 --> 00:40:55.750
من سبق اولئك في الايمان ولكن هذا التفضيل على بابه وعلى وجهه الدال عليه في لغة العرب في خطابها والعرب تفضل ولا تريد بذلك الاستحكام ولا تؤمنوا بذلك الاستحكام اما من فهم من التفظيل الاستحكام

111
00:40:56.100 --> 00:41:18.100
فضاق عليه الجمع بين كثير من الايات والاحاديث في مثل هذا المقام وصار يذكر الجواب فيما لا حاجة للجواب عنه اصلا فهمنا استدعاء ما يسمى بالتعارض او بالاختلاف  بين الادلة

112
00:41:18.450 --> 00:41:43.000
وهذه كلها تعبيرات نشأت بعد عصر الصحابة اما التعارض فانه لم ينشأ الا من اهل البدع ولم يتكلم به احد من ائمة السنة. ولا من اعيانه الفقهاء المتقدمين والامام احمد ومالك وابي حنيفة والشافعي وامثال هؤلاء. فان ما تكلم به

113
00:41:43.100 --> 00:42:02.550
اوائل المتكلمين الذين لا ينتحلون السنة والجماعة ثم شاع هذا في متكلمة اهل الاثبات ثم دخلا على على كلامي جملة من اهل الاصول ومن نقل عنهم من الفقهاء من اصحاب ابي حنيفة واحمد والشافعي ومالك

114
00:42:02.750 --> 00:42:21.350
والا هو حرف متكلف وان كان اولئك مع بدعية هذه الكلمة لاضافتها للادلة من حيث هي كلمة وهم متفقون على ان الادلة في نفس الامر ان ادلة الشريعة في نفس الامر لا تعارض بينها

115
00:42:21.550 --> 00:42:42.150
ومتفقون على ان الشريعة نفسها مسؤولة عن التعارض هذا كله محكم عند سائر طبقات اهل العلم والنظر من اهلي اه الفقه والاصول والكلام من المنتحلين للسنة وغير المنتحلين لها من المتكلمين

116
00:42:42.300 --> 00:43:04.450
لان من المتكلمين من ينتحل السنة والجماعة كاصحاب ابي الحسن وامثالهم ومنهم من لا ينتحل ذلك اصحابي واصل وامثالهم وغلاة المتكلمين الاوائل  هذا متفق عليه بلا شك وان قيل اذا كان هذا المعنى قد اتفق عليه

117
00:43:04.650 --> 00:43:25.850
فما وجه المنع منه؟ فما وجه الممانعة فيه قيل وجهه ان الشريعة مصونة في معانيها ومصونة في الفاظها ولشرف مقامها وعلوه يصان وصعاب اي وصف حتى اذا اول وفسر ولهذا قال الحق سبحانه وتعالى بصيانة الالفاظ

118
00:43:26.200 --> 00:43:51.300
يا ايها الذين امنوا لا تقولوا  مع ان المؤمنين اذا تكلموا بقول امرائنا لا يريدون بذلك مرادا من كان عدوا لله ورسوله لا يريدون بذلك مراد من كان عدوا لله ورسوله ومع ذلك كف اهل الايمان

119
00:43:51.600 --> 00:44:11.000
عن الالفاظ التي ليست لائقة وكذلك ادلة الشريعة  هو ايضا خطر من جهة العقل هو خطأ من جهة المدارك العقلية وهذا له تسبيب على كل حال قد لا يكون هذا المجلس اولى له

120
00:44:11.100 --> 00:44:26.500
ولعله يأتي ذكره ان شاء الله في مجالس وصول الفكرة لكنه خطأ من جهة الشرع ومن جهة المدارك العقلية. لان التعارض فرض على محل فعل العقل وليس على محل الدليل واضافته للدليل. هنا تكون

121
00:44:26.550 --> 00:44:45.900
مخالفة لاصل الصفة فالمقصود ان الله سبحانه وتعالى في كتابه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم ولذلك ما هي نعمة الله التي خصوا وفضلوا بها هي قوله اذ جعل فيكم انبياء

122
00:44:47.300 --> 00:45:06.200
ما معنى اذ جعل فيكم انبياء؟ والنبوة قد والانبياء قد بعثوا تترا كما قال الحق سبحانه ثم ارسلنا رسلنا تترا قيل التخصيص بهذا الاعتبار من جهة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم

123
00:45:06.350 --> 00:45:28.800
من جهة بينها رسول الله وهي ما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء   فقول الحق اذ جعل فيكم انبياء فانه قد يقال اليست النبوة جعلت فيهم وفي غيرهم

124
00:45:29.000 --> 00:45:52.350
هم كثر فيهم الانبياء وهذا بينه رسول الله بقوله كانت بنو اسرائيل خصوصهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدي كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي

125
00:45:52.450 --> 00:46:19.150
وانه لا نبي بعدي وهذا فيه وصف من الفضل لبني اسرائيل وفيه فظل لهذه الامة باعتبار اخر وانه لم يسوس الانبياء وانما نبيها واحد وهو خاتم الانبياء والمرسلين فامر الله جل وعلا قدره فيها ان نبيها هو خاتم الانبياء

126
00:46:20.200 --> 00:46:44.200
وهذا لما في قلوب اهلها من الصدق والايمان والتقوى والاستجابة ولهذا يمضون على سنته وعلى هدي نبيهم الى قيام الساعة كما تواتر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امرهم

127
00:46:44.200 --> 00:47:02.600
الله وهم على ذلك وفي وجه في الرواية حتى تقوم الساعة وهذا حديث كما تعلم تواترت اسانيده عن عدة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكثير منها مخرج في الصحيح او طائفة منها مخرج في الصحيح

128
00:47:03.600 --> 00:47:19.050
الشاهد في ذلك ان هذه النعمة على بني اسرائيل هي نعمة على صفة القرآن ولكن هل هذا يدل على التمييز المطلق؟ الجواب هذه الامة ميزت وقدمت عليهم في الكتاب وفي

129
00:47:19.050 --> 00:47:36.250
النبي ونبيها هو خير الانبياء عليه الصلاة والسلام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انا سيد ولد ادم يوم القيامة انا سيد ولد ادم يوم القيامة وفي رواية انا سيد الناس يوم القيامة

130
00:47:36.400 --> 00:47:52.300
وهو الذي يستفتح باب الجنة عليه الصلاة والسلام اول من يستفتح باب الجنة فيقول خازنها من؟ فيقول محمد كما جاء ذلك في الصحيح من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه فيقول الخازن من انت؟

131
00:47:52.350 --> 00:48:13.750
يقول عليه الصلاة والسلام اتي يوم القيامة باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن من انت؟ فيقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد  لا افتح لاحد قال مع اطباق اهل العلم والايمان على فضل جميع انبياء الله ورسله

132
00:48:14.400 --> 00:48:31.850
ولكن الله فضلهم مقامات في كتابه. تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله الايات يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم العهد

133
00:48:32.100 --> 00:48:53.700
اضيف الى الله كما ان النعمة اضيفت الى الله  العهد اضيف الى الله وكما ان النعمة اضيفت وعهد الله سبحانه وتعالى الذي اخذه عليهم هو الايمان به وتوحيده واوفوا بعهدي

134
00:48:54.100 --> 00:49:20.300
توفي بعهدكم واياي فارهبون عهد الله سبحانه والايمان والتوحيد وعهد الله لهم هو رحمته بهم وجزاؤهم وثوابهم عنده سبحانه وتعالى فان الله وعد المؤمنين الجنة كما تقدم ذلك في الايات وفي غيرها من القرآن. وبشر الذين امنوا

135
00:49:20.400 --> 00:49:39.150
وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار واضيف العهد الى الله لتشريفه ولانه اعظم امره سبحانه فان اعظم ما امر الله به خلقه وعباده هو عبادته وحده لا شريك له

136
00:49:39.350 --> 00:50:02.600
وهو معرفته ومحبته وتعظيمه والايمان به واخلاص الدين له وحده لا شريك له وهذا هو توحيد الله وهو الايمان بالله جل وعلا قال سبحانه واياي فارهبون والرهبة منهم من يقول الرهبة هي الخوف

137
00:50:03.850 --> 00:50:31.300
وفيما يظهر من اللغة او الاحرى في اوصاف اللغة ان الرهبة هي الطارق الاول اذا قام سبب الخوف فان هذا الطارق هو الرهبة  والرهبة هنا ذكرت باعتبار اختصاص الله بها

138
00:50:31.800 --> 00:50:51.600
لان الخوف عبادة وهو الخوف الذي جعله الله سبحانه وتعالى من حقه وحده لا شريك له واياي فارهبون وان كان الخوف يقع منه مقاما على الطبيعة فهذا باب اخر. نعم

139
00:50:52.250 --> 00:51:23.250
وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون. وامنوا بما انزلتم امرهم الله هنا امرا بينا صريحا وهو الامر بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما نزل عليه وهو القرآن

140
00:51:23.700 --> 00:51:41.000
واما العهد الذي سبق فهو دعوة ابراهيم واما العهد الذي سبق فهو دعوة ابراهيم التي جاء بها يعقوب فان يعقوب عليه الصلاة والسلام على دعوة ابيه ابراهيم ثم جاءت هذه الشريعة

141
00:51:41.050 --> 00:52:01.100
التي جعل الله نبيه عليها وهنا امروا كغيرهم من عباد الله امروا بالايمان بالقرآن وبالنبي صلى الله عليه وسلم. وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم والذي انزله الله مصدقا لما معهم هو القرآن

142
00:52:01.450 --> 00:52:17.000
وهو مصدق لما معهم والذي معهم هو التوراة فان التوراة هي الكتاب الذي انزله الله على عبده ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام والكتب التي انزلها الله جل وعلا على رسله

143
00:52:17.300 --> 00:52:33.300
هي يصدق بعضها بعضا لانها من عند الله كما ان الانبياء يصدق بعضهم بعضا كما قال الله جل ذكره قل ما كنت بدعا من الرسل فان الانبياء يصدق بعضهم بعضا

144
00:52:33.400 --> 00:52:53.400
والكتب المنزلة عليهم وهي كثيرة وسمي منها التوراة والانجيل والزبور وهذا الكتاب الذي انزله الله على خاتم الرسل وهو القرآن هذه الكتب هي ايات الله جل وعلا وهي النور الذي جعله الله بيانا لخلقه

145
00:52:53.850 --> 00:53:14.550
فان الله سمى كتابه نورا وصفه به كما في قول الحق واتبعوا النور الذي انزل معه وفي قول الحق ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به

146
00:53:15.250 --> 00:56:44.000
ولا تكونوا اول كافر به الظمير في قوله به اي بالقرآن ولا تكونوا اول كافر به  قال الله جل ذكره عامل بما انزلت مصدقا لما معكم. انزل الله القرآن وامرهم امر اولئك من بني اسرائيل الذين ادركوا

147
00:56:44.250 --> 00:57:01.350
النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤمنوا به. لان الله انزله وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم وهذا من تقرير الشاهد وان ما نزل على رسول الله لا يناقض وحاشى كلام الله عن ذلك

148
00:57:01.400 --> 00:57:22.300
ولكنه لقطع باطلهم ولقطع استكبارهم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولتحريك قلوب الصادقين منهم الى الايمان. ولهذا امن من امن منهم امن من امن منهم اسلم دينه لله وحده لا شريك له

149
00:57:22.400 --> 00:57:40.550
قال وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به الضمير هنا يعود الى القرآن المنزل ولا تكونوا اول كافر به وقال بعض اهل المعاني ولا تكونوا اول كافر به اي بكتابكم

150
00:57:40.650 --> 00:57:59.650
الذي اوجب عليكم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعث. ولكن هذا في التفات شديد من جهة مجرى الكلام في اللغة والابلغ فيه ولا تكونوا اول كافر به اي بالقرآن ولا سيما ان

151
00:57:59.850 --> 00:58:15.250
الايمان فان قيل فلماذا قيل فيه التفات شديد؟ قيل فيه التفات شديد لان القرآن الايمان به ليس من شرطه لمن دعي له ان يكون بين يديه كتاب يصدقه قبل ذلك

152
00:58:15.450 --> 00:58:34.150
فانه صادق بذاته على التمام ولكن هذا ذكر على سبيل الاستصحاء ولهذا خوطب بالقرآن اهل الكتاب وغير اهل الكتاب ولا تكونوا اول كافر به. ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. ايات الله هو القرآن

153
00:58:34.500 --> 00:58:56.400
وان يشتروا به ثمنا قليلا هو ان يتركوا الايمان به وكل ترك قام له سبب فان الترك لا بد ان يكون عن سبب ايا كان هذا السبب سواء كان لدنيا او كان هذا السبب عصبية عن النبي صلى الله عليه وسلم او عصبية عن العرب او

154
00:58:56.400 --> 00:59:16.400
عن غير ذلك من الاسباب التي تحرك بعض النفوس آآ او بقاء على امة كما قال الله عنهم انا وجدنا اباءنا على امة فكل ترك قام له سبب فان هذا السبب من حيث هو سبب يقال انه هو الثمن القليل

155
00:59:16.400 --> 00:59:41.750
ولهذا لا يذكر في كتاب الله الا ويوصف بذلك انه ثمن قليل لما مما يوصف بكونه قليلا لان القلة صفة ملازمة له على التأبيد لا يكون تارة فوق ذلك. فانه مهما كانت السبب المحرك حتى لو تمالأت الاسباب المحركة فانها ثمن

156
00:59:41.750 --> 01:00:02.400
في ترك الحق هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناعيه وان يجعلنا هداة مهتدين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر

157
01:00:02.500 --> 01:00:22.500
وسائر بلاد المسلمين. اللهم احفظ على عبادك المسلمين في كل مكان. دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم يا حي يا قيوم. اللهم لنا خادم الحرمين وولي عهده لهداك. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده لهداك. واجعل عملهم في لباك وسددهم يا

158
01:00:22.500 --> 01:00:42.500
يا قيوم في اقوالهم واعمالهم. اللهم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم يا ذا الجلال

159
01:00:42.500 --> 01:01:02.500
نسألك ان ترحم عبادك المسلمين في قبورهم. اللهم انزل عليهم رحمة من رحمتك. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اجمعين الاحياء منهم والميتين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم

160
01:01:02.500 --> 01:01:07.900
عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين