﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.650
شريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وينعقدون المجلس في قراءة ايات من كتاب الله ثم ذكر ما يفتح الله جل وعلا به ويوفق اليه من القول في هذه الايات

2
00:00:14.650 --> 00:00:32.550
بركات نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اما بعد فهذا هو المجلس الرابع والعشرون من مجالس الاشارات والبيان في معاني القرآن معالي الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيص

3
00:00:32.600 --> 00:01:02.550
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه وللمسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده

4
00:01:02.750 --> 00:01:34.200
ام تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. نعم قال الله جل وعلا بلى من كسب سيئة واحاطت بي خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

5
00:01:35.550 --> 00:01:57.550
قوله جل وعلا بلى من كسب سيئة اي عملها وقام عليه حكمها وقامت عليه حجتها بلى من كسب سيئة والسيئات تقع في كلام الله جل وعلا وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم ويراد بالسيئة تارة

6
00:01:57.800 --> 00:02:18.100
مطلق السيئة من المعصية والخطيئة وتارة يراد بالسيئة الكبائر وتارة يراد بالسيئة كما في هذه الاية اخص ذلك وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى والسيئة اصلها في كلام العرب ما يسوء ويقبح

7
00:02:18.700 --> 00:02:39.350
ولهذا هي اوسع من ذلك في كلام العرب ولكن السيئة التي هي في الشريعة سيئة انما هي الاثم والخطيئة وهذا الاثم والخطيئة درجات فمنه الصغائر ومنه الكبائر وهذه الكبائر بعضها اكبر من بعض

8
00:02:39.550 --> 00:02:57.800
واعظم ذلك الشرك بالله سبحانه وتعالى وقوله جل وعلا في هذه الاية بلا من كسب سيئة السيئات على قول الجمهور من سلف هذه الامة في هذه الاية يراد به او يراد بها الشرك بالله

9
00:02:58.200 --> 00:03:16.650
بلى من كسب سيئة اي شركا وكفرا بالله جل وعلا واحاطت بي خطيئته اي خطيئة الشرك والكفر بالله واحاطتها اي انه مات ولم يرجع عن ذلك ولم يتب من ذلك الى دين التوحيد والايمان

10
00:03:17.550 --> 00:03:36.800
فان هذا هو الذي كسب سيئة واحاطت به خطيئته فمن كسب السيئة وعملها وقامت حجته الله عليه في ذلك واحاطت به خطيئته فان الله جل وعلا اخبر عن مآلهم كاولئك المخاطبين

11
00:03:37.000 --> 00:03:56.850
الذين بلغتهم النبوات والرسالات وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. فقال الله جل وعلا بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون والقول بان السيئة هنا هي الشرك والكفر بالله

12
00:03:57.050 --> 00:04:18.500
كما ذكرت هو الذي عليه الجماهير من السلف وهو المعتبر في تأويل هذه الاية عملا باصول وقواعد اصول الدين المنتظمة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وان كان نقل عن بعض اهل العلم بل عن بعض السلف

13
00:04:18.600 --> 00:04:37.400
ان السيئة هنا هي الكبيرة مطلقا ولكن هذا القول الذي نقل عن طائفة منهم لا يتفرغ عنه بحال من الاحوال ما يدل على الطريقة التي كانت تقولها الخوارج والمعتزلة من ان اصحاب الكبائر

14
00:04:37.550 --> 00:04:57.600
مخلدون في النار فان القول بان اصحاب الكبائر دون الشرك يخلدون في النار قول باطل مخالف لاجماع الصحابة مخالف لصريح الكتاب والسنة من اقوال اهل البدع الضالين في دين الله سبحانه وتعالى

15
00:04:57.700 --> 00:05:15.800
واول من قال به هم الخوارج الذين قاتلهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم وفارقوا طريقة الصحابة وطريقة المؤمنين في مثل هذه البدع والضلالات واول ذلك انهم كفروا مرتكب الكبيرة من المسلمين

16
00:05:16.100 --> 00:05:35.300
والذي عليه الجماهير من اهل القبلة وهو مذهب الصحابة والائمة وهو اجماع ائمة الفقهاء وائمة الحديث وائمة العبادة وهو الصحابة رضي الله تعالى عنهم قبل ذلك وائمة التابعين ان مرتكب الكبيرة تحت مشيئة الله

17
00:05:36.550 --> 00:05:53.250
قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء واصحاب الكبائر دون الشرك من احاد الكبائر فان هؤلاء فان هؤلاء اذا لم يتوبوا منها

18
00:05:53.350 --> 00:06:10.800
ووافوا ربهم بها فانهم تحت مشيئة الله جل وعلا وقد دلت الاحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت من وجوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها

19
00:06:10.850 --> 00:06:26.750
ان الله جل وعلا يعذب بعض اهل الكبائر من اهل الملة بما يعذبهم به عذابا دون عذاب ثم يخرجون من النار ولا يخلد في النار الا من كفر بالله ويغفر الله جل وعلا برحمته

20
00:06:26.850 --> 00:06:47.700
وبعدله وبفضله لجملة من اهل الكبائر ويشفع النبي صلى الله عليه واله وسلم ويشفع الانبياء ويشفع الصالحون لبعض اهل الكبائر فهذا كله من الشفاعة المتواترة المحفوظة المجمع عليها بين الصحابة والتابعين والائمة

21
00:06:47.700 --> 00:07:09.000
المتبوعين واما قول الخوارج وقول المعتزلة فهي من الاقوال المبتدعة في الاسلام وانما الذي يخلد في النار هو من كفر بالله وعبد غير الله سبحانه وتعالى او كذب المرسلين فهؤلاء هم اهل الخلود في النار على واما

22
00:07:09.150 --> 00:07:28.300
منحرفة المسلمين ممن وقع في الكبائر وهو على اصل الملة واصل الدين به قائم فان هؤلاء تحت مشيئة الله جل وعلا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر فيما تواتر عنه ان قوما منهم يمسهم شيء من العذاب

23
00:07:28.450 --> 00:07:46.950
فهذا كله راجع الى حكمة الرب جل وعلا والى عدله وهو ارحم الراحمين سبحانه وتعالى ولهذا يوافي جميع اهل الاسلام الجنة في معالهم على اه اتم او على تمام احوالهم وان مس بعضهم

24
00:07:47.250 --> 00:08:03.050
شيء من العذاب فان هذا انما اخذوا في بعض ما اقترفت واصابت وكسبت ايديهم قال الله تعالى بلى من كسب سيئة فاذا قال بعض اهل العلم من السلف ان السيئة هنا الكبيرة

25
00:08:03.150 --> 00:08:24.400
فانهم لا يريدون بذلك ان اصحاب الكبائر يخلدون وانما يريدون بذلك ان هذا مما يعرضهم لوعيد الله وعليه يجعلون هذه الاية كغيرها من ايات الوعيد في قول الله جل وعلا ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها

26
00:08:24.750 --> 00:08:42.150
هذا يتفق مع ذلك وعلى هذا فلا يعتبر مثل هذا التفسير مما يستغرب او ينكر وان كان ليس هو الاولى ولا الاحكم في هذه الاية ولكنه لا ليكونوا منكرا وقد قال به جملة

27
00:08:42.300 --> 00:09:02.500
من السلف من التابعين وغيرهم ان ان السيئة هنا هي الكبيرة فانهم يجعلون دلالة الاية على معنى يوافق الاصول التي تم الاجماع عليها ومضت بها الادلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

28
00:09:02.800 --> 00:09:19.050
وعلى هذا فانك تعلم ان اه من اصول اهل السنة والجماعة ومن اصول الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان اصحاب الكبائر تحت مشيئة الله كما بين الله جل وعلا ذلك في كتابه

29
00:09:19.200 --> 00:09:37.200
ولهذا ذكر ذكر اهل الكبائر بالوعيد في كتاب الله وذكروا على الاسلام في كتاب الله فان الله لما ذكر السارق قال الله جل وعلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله

30
00:09:37.350 --> 00:09:56.200
وصار عليهم هذا الحد وكذلك على الزاني وكذلك حد القذف المذكورة في كتاب الله ولم يذكروا بهذه الكبائر كفارا. بل ذكروا عصاة وجبت عليهم هذه الحدود او استحقوا هذه الحدود ولم يكونوا في هذه الكبائر كفارا

31
00:09:56.400 --> 00:10:11.650
وكذلك تواتر ذلك في سنة رسول الله وقد قال الله جل وعلا في محكم كتابه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ومنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

32
00:10:13.100 --> 00:10:30.900
والله جل وعلا في عدله ورحمته رحمته سبقت غضبه وغلبت غضبه كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبره عن ربه سبحانه وتعالى فقوله جل وعلا بلى من كسب سيئة

33
00:10:31.150 --> 00:10:50.300
واحاطت به خطيئته الاحاطة هي تمام التطويق بحيث لا ينفك عنه هذا هو الذي احاطت به خطيئته فمات على ذلك ولم يتب من ذلك هذا هو الذي احاطت به خطيئة وقوله فاولئك اصحاب النار

34
00:10:50.500 --> 00:11:05.950
وهم فيها خالدون الخلود يذكر في كتاب الله ويراد به التعبيد ويذكر في مقام اخر ويراد به طوله ولهذا ذكر في مطلق المعاصي كقول الله جل وعلا ومن يعص الله ورسوله

35
00:11:06.000 --> 00:11:21.100
ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها فان الخلود في كلام العرب يراد به طول البقاء ولا يراد به على كل حال وان كان لا ينافيه ما يراد به وان كان

36
00:11:21.200 --> 00:11:43.450
لا ينافيه قال الله جل وعلا فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. نعم والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. فلما ذكر الله جل وعلا قوله بلى من كسب سيئة

37
00:11:43.750 --> 00:12:01.900
بين ايتين كذب الله فيما سبق ما يقوله كفرة اهل الكتاب من اليهود الذين قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة وذكر بعد هذه الاية اية المؤمنين علم ان السيئة هنا

38
00:12:02.050 --> 00:12:21.050
هنالك انما هي سيئة الكفر. كما سبق بيانه وعليه جماهير السلام هو الذي قواه ورجحه ونصره الشيخ ابو جعفر ابن جرير رحمه الله وهو السياق الذي يقتضيه آآ وهذا الذي يقتضيه سياق الايات

39
00:12:21.350 --> 00:12:42.500
قال الله جل وعلا بعد هذه الاية والذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا اي امنوا بالله جل وعلا والايمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما يقوله اهل العلم من التابعين وغيرهم. ونقل ذلك عن طائفة من الصحابة ايضا

40
00:12:42.800 --> 00:13:09.600
والايمان في حقيقته الشرعية هو كله ما شرعه الله ورسوله او تقول كل ما شرعه الله وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وكل شريعة في هذا الدين قولا او عملا ظاهرا او باطنا فانها من الايمان فالعمل من الايمان والتصديق من الايمان

41
00:13:09.600 --> 00:13:27.300
واعمال القلوب من الايمان ليس شيء من الدين الا وهو من الايمان فان الايمان اسم جامع بكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ومن هنا كان الائمة كالشافعي واحمد ومالك

42
00:13:27.500 --> 00:13:45.200
يقولون بان الايمان قول وعمل وانه قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح الاعمال الصالحات كالصلوات الخمس. وكصيام رمضان والمناسك وما الى ذلك. كل ذلك من الايمان بل يسير الافعال من الايمان

43
00:13:45.200 --> 00:14:03.050
كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الحديث الذي رواه الشيخان وزاد مسلم رحمه الله مفصلا في روايته الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله

44
00:14:03.200 --> 00:14:21.850
هكذا في رواية الامام مسلم قال فعلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان وكل عمل صالح سواء اكان ظاهرا او باطنا فانه يكون من الايمان. ثم انك تعلم ان الشريعة

45
00:14:21.900 --> 00:14:38.450
ليس فيها الاعمال الظاهرة المحضة فما من عمل ظاهر الا وهو متصل بالاعمال الباطنة كالصلاة والصيام والمناسك وغير ذلك فان الاعمال الظاهرة المحظة المنفكة عن الباطن هذه لا وقوع على هذا الشريعة

46
00:14:38.800 --> 00:14:56.200
وهذا القول هو المعتبر وعليه جماع الصحابة رضي الله عنهم ودل عليه كتاب الله متواترا وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعن هذا جاء في كتاب الله قول الحق جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم

47
00:14:56.400 --> 00:15:14.300
وانما هي الصلاة كما بشرها بذلك الجماهير من السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم قول الله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم انما هي الصلاة ولما جاء وفد عبد القيس كما في الصحيحين وغيرهما

48
00:15:14.500 --> 00:15:28.100
من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنه ان وفد عبد القيس اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم من الوفد او من القوم؟ قالوا ربيعة

49
00:15:28.300 --> 00:15:45.250
قال مرحبا بالقوم او قال بالوفد غير خزايا ولا نداما وقالوا يا رسول الله انا نأتيك من شقة بعيدة وان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر والا وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في شهر حرام

50
00:15:45.450 --> 00:16:03.250
ومرنا بامر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة اذا نحن اخذنا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم امركم باربع وانهاكم عن اربع امركم بالايمان بالله وحده ثم قال اتدرون ما الايمان بالله وحده

51
00:16:03.450 --> 00:16:20.250
قال الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان فهذا الحديث وهو حديث عبدالقيس المتفق على صحته بين اهل الحديث

52
00:16:20.300 --> 00:16:36.350
جاء من حديث ابن عباس وجاء من حديث ابي سعيد ايضا في الصحيح هذا الحديث يدل دلالة صريحة على ان الاعمال الصالحة هي من الايمان بل من اصل الايمان فان النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في اصله

53
00:16:36.450 --> 00:16:52.750
تسمى الصلاة والصيام وغير ذلك. فدل ذلك على ان الاعمال الصالحة التي تسمى عند بعض اهل العلم والنظر بالاعمال الظاهرة انها من الايمان وهي في كتاب الله لا تسمى بالاعمال الظاهرة

54
00:16:52.800 --> 00:17:12.150
وانما تسمى الاعمال الصالحة. والباقيات الصالحات خير عند ربك وقوله جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات الاعمال الصالحات ولكن لقبها من لقبها بذلك وهذا اللقب اوجب لبسا فظن انها ظاهرة محضة

55
00:17:12.350 --> 00:17:31.100
وليس بالشريعة ظاهر محض الصلاة لولا ما يقوم بها من التصديق ومن النية وشروطها العلمية والقلبية لما صحت. ولهذا ما صحت صلاة المنافقين في ظاهرها تقع في الهيئة الظاهرة على فعلها

56
00:17:31.150 --> 00:17:48.400
لكنها صلاة باطلة لكنها صلاة باطلة لانها لم تقع ايمانا واستجابة لله جل وعلا الى غير ذلك مما يعلم من الفروق المحكمة المجمع عليها بين اهل العلم ولذلك يقال بان الايمان

57
00:17:48.450 --> 00:18:09.000
على منهج سلف هذه الامة رضي الله تعالى عنهم من الصحابة والتابعين والائمة المتبوعين انه قول وعمل فالاعمال من الايمان والله جل وعلا يقول والذين امنوا وعملوا الصالحات وقال الله جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

58
00:18:09.200 --> 00:18:27.400
كانت لهم جنات الفردوس نزلا وذكر الاعمال الصالحات او العمل الصالح بعد ذكر الايمان فعلا لا يدل على انه لا يدل على انه يكون غيرا له وانما اغير عنه وانما هذا

59
00:18:27.450 --> 00:18:48.500
من باب العاطفي تارة. كما يقوله اهل العلم واللغة. وهذا كثير في لغة العرب وهما يعرف بعطف الخاص  العام هذا جواب وثمة جواب اخر عن مثل هذه الايات وهو ان الايمان يذكر في مقام على معنى ما يكون في القلب

60
00:18:48.850 --> 00:19:05.700
في سياق وان العمل يبينه ويحققه ولكن ما وجب او بان في هذا السياق فانه لا يكون واجبا في كل سياق وهذا جواب اخر ذكره الشيخ رحمه الله يعني الشيخة تقي الدين وهو

61
00:19:05.750 --> 00:19:21.250
من الاجوبة المحكمة في مثل هذه المسائل فانه اما ان يجاب عنه في هذا واما ان يجاب عنه بهذا فانه جرت عادة الشريعة ان تسمي الشيء ببعضه كما جرى بذلك عادة العرب في لسانها فانه

62
00:19:21.250 --> 00:19:39.350
ربما سمت الشيء ببعض اصوله لاعلائه ثم ذكرت بعض الاصول بعد ذلك متبعة له سيصير هذا عطفا وهذا مما عطف عليه يكون هذا مما عطف على هذا فيكون على هذا التقدير

63
00:19:39.400 --> 00:19:53.050
لم يدخل في الاسم الاول في هذا السياق لكن عدم دخوله الاسم الاول في هذا السياق اي العمل لا يعني انه لا يدخل في اسم الامام في كل سياق فان لكل سياق

64
00:19:53.100 --> 00:20:12.200
من التأويل والبيان والتفسير ما يناسبه ولكن الحكم الذي تنتهي به جميع الادلة هو حكم محكم واحد اجمع الصحابة على القول به وعلى فقهه وعلى تحقيقه وانكروا خلافه وهو ان الايمان قول وعمل

65
00:20:13.350 --> 00:20:34.450
وانه يزيد وينقص كما قال الله جل وعلا ليزداد الذين امنوا ايمانا قول النبي صلى الله عليه او كقول الله جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وذكر الزيادة في الايمان مذكورة في كتاب الله

66
00:20:34.550 --> 00:20:50.200
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. واما لفظ النقص فانه لم يرد به حديث في باب العمل وانما على ذلك ما جاء في ذكر النساء كما في الصحيح وغيره وما رأيتم من ناقصات عقل

67
00:20:50.300 --> 00:21:04.900
فهذا باب اخر ليس هو في باب العمل وانما هو في باب وصف التكليف واما في باب العمل فلم يرد به شيء ولكن مالكا وغيره من الائمة يقولون في جواب هذا

68
00:21:05.050 --> 00:21:29.050
انه كما يزيد ينقص فانه اذا ثبت بالنص الصريح انه يزيد فانه كذلك ينقص على هذا وقع الاجماع فانه ينقص بالمعاصي والكبائر ولهذا يتفاضل اهل الايمان في ايمانهم وهذا من الامور المستقرة في الشريعة والمعلومة بمدارك العقل والفطرة فان الناس يتفاضلون

69
00:21:29.100 --> 00:21:47.500
فيما يؤمرون به او ينهون عنه. وهذا شأن بين في بصائر العقول و الفطرة فضلا عن دلائل الشريعة المتواترة مما يعلم به ان القول الذي عليه ائمة السنة والجماعة رحمهم الله

70
00:21:47.550 --> 00:22:28.250
هو القول الذي جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم نعم والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون نعم وذي القربى واليتامى وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة

71
00:22:28.400 --> 00:22:55.600
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم مع  هذه الاية في اصول الشرائع قال الله جل وعلا واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وهذا الميثاق الذي اخذه الله على بني اسرائيل

72
00:22:55.950 --> 00:23:14.950
بين الله سبحانه وتعالى انه تعلق بهذه الاصول الكلية من اصول الشرائع وهذه الاصول هي اربعة اصول. الاصل الاول وهو اعظمها واجلها الا يعبدوا الا الله واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله

73
00:23:15.100 --> 00:23:38.550
فهذا الاصل هو اعظم الاصول وهو توحيد الله جل وعلا وان لا يعبدوا الا الله لانه لا يعبد الا هو سبحانه وتعالى وكل عبادة لغير الله فانها عبادة باطلة وهي الشرك بالله. وهي الكفر به الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر

74
00:23:38.550 --> 00:23:58.550
ودون ذلك لمن يشاء وهي الشرك بالله الذي قال الله فيه لان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين وهي الشرك بالله الذي قال الله فيه انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من

75
00:23:58.550 --> 00:24:16.600
الشرك بالله وعبادة غير الله ايا كان هذا المعبود سواء اكان ملكا مقربا او نبي مرسلا او وليا صالحا او وثنا او غير ذلك فاي عبادة لغير الله فانها هي الشرك بالله

76
00:24:16.850 --> 00:24:43.150
وان كان يعلم عند اهل العلم والايمان ان الملائكة والنبيين والاولياء الصالحين لهم فضل ولهم مقام ولهم نبوة في الانبياء وولاية في الاولياء لكن هذا كله اذا تحقق وبانه لا يصحح بحال من الاحوال ان تصرف او يصرف شيء من العبادة لغير الله

77
00:24:43.150 --> 00:25:02.150
جل وعلا وصرف العبادة لغير الله هي الشرك الاكبر بالله والله جل وعلا سمى العرب الذين عبدوا اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى سماهم مشركين كفارا وبين الله كفرهم وشركهم في كتابه كما ترى

78
00:25:02.500 --> 00:25:22.900
والذين عبدوا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام مع انه من خاصة رسول الله عليهم الصلاة والسلام سماهم الله كذلك مشركين وسماهم الله جل وعلا كفارا بما عبدوا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام

79
00:25:23.100 --> 00:25:44.600
وكذلك الذين عبدوا الملائكة سماهم الله كفارا والذين عبدوا من عبدوا من الجن وكبراء الجن سماهم الله كفارا. فانت اذا قرأت كتاب الله وتبينت بان لك ان الشرك بالله كما هو في فقه علماء هذه الملة

80
00:25:44.700 --> 00:26:02.000
من الصحابة والفقهاء بحمد الله جل وعلا. فان هذا من معالم الدين الظاهرة المنيرة ان الشركة بالله هو عبادة غير الله. ايا كان هذا الغير وانه لا يختص بعبادة الاصنام والاوثان

81
00:26:02.350 --> 00:26:20.550
التي عبدتها العرب اللات والعزى ومنات وغير ذلك من معبودات العرب فانه قد جاء صريحا في كتاب الله ان قوما من منحرفة اهل الكتاب عبدوا عيسى ابن مريم وقال الله عنهم بانهم كفار

82
00:26:20.700 --> 00:26:42.450
لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم وبين الله سبحانه وتعالى انه لا يعبد الا هو سبحانه وتعالى. واذ قال الله يا عيسى ابن مريم

83
00:26:42.800 --> 00:26:57.450
اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ليس بحق لعيسى ابن مريم ان يعبد من دون الله

84
00:26:57.550 --> 00:27:16.000
فان العبادة لا تكون الا لرب العالمين الا الا لرب العالمين الا لله وحده لا شريك له تتدبر هذه الاية التي قال الله جل وعلا فيها واذ قال الله يا عيسى ابن مريم

85
00:27:16.350 --> 00:27:33.750
اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته نعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب

86
00:27:33.950 --> 00:27:48.100
ما قلت لهم الا ما امرتني به ما هو الذي امر الله عيسى ان يقوله ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم هذا هو العبادة

87
00:27:48.150 --> 00:28:08.350
الذي جاء بها جميع رسل الله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهكذا جاء محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا جاء ابراهيم وهي ملة ابراهيم. التي قال الله فيها ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه

88
00:28:08.550 --> 00:28:29.050
فلا عبادة في الاسلام ولا في دين نبي من الانبياء الا لرب العالمين واما الانبياء فانهم يعذبون ويؤمن بهم ويشهد لهم بالنبوة والرسالة. وهذا من اصول دين التوحيد وهو ان يشهد ان الانبياء هم انبياء الله

89
00:28:29.200 --> 00:28:45.550
وانهم معصومون وانهم رسل الله. وانهم لا ينطقون عن الهوى وانه يجب اتباع انبياء الله في كل ملة بعثها الله بها نبيا ثم جاءت هذه الملة التي جعل الله نبيها خاتم الانبياء

90
00:28:45.800 --> 00:29:03.600
الذي قال الله فيه ما كان محمد ابى احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. فختمت النبوات بسيد الانبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام ولكن مقام نبينا صلى الله عليه وسلم

91
00:29:03.700 --> 00:29:28.250
هو مقام النبوة والرسالة ولهذا لما وقع بعض اهل الكتاب غلوا وزيادة في المحبة التي عبدوا الله بها على جهل وظلوا بذلك سواء السبيل وهدي المرسلين فعبدوا عيسى ابن مريم وعظموا عيسى ابن مريم فوق ما جعل الله له من النبوة والرسالة والاصطفاء

92
00:29:28.400 --> 00:29:44.300
قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في اخر تحياتي صلى الله عليه وسلم يعظ هذه الامة كما جاء ذلك في الصحيح وغيره لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم

93
00:29:44.650 --> 00:30:00.600
لا تطروني الاطراء هو الزيادة عما يصح من القول قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله والله سمى نبيه في كتابه عبدا له

94
00:30:00.750 --> 00:30:19.100
سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام وسماه رسول الله ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتما ولكن رسول الله وخاتم النبيين وقال الله جل وعلا محمد رسول الله

95
00:30:19.150 --> 00:30:37.650
والذين معه اشداء على الكفار الاية وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد ادم وهو امام الانبياء وهو خاتم الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن العبادة والطاعة

96
00:30:37.700 --> 00:30:54.450
من الذبح او النذر او الطواف او غير ذلك بالصلاة او الركوع او السجود لا تكون الا لرب العالمين وحده لا شريك له لان الله جل وعلا امر بان يكون ذلك لله وحده

97
00:30:54.700 --> 00:31:11.400
فان الله لما ذكر السجود في كتابه قال وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا والمقصود ما يكون من الاعضاء التي عليها السجود فان هذه الاعواء التي يسجد عليها وهي الاعضاء السبعة

98
00:31:11.550 --> 00:31:28.350
لا يفسد فيها الا لله وحده لا شريك له وان المساجد لله هذه المساجد اي الاعضاء التي يفسد بها لا يفسد بها الا لله سبحانه وتعالى وكذلك بيوت الله وهي المساجد

99
00:31:28.400 --> 00:31:43.050
لا يعبد فيها الا الله وحده لا شريك له وان كان الشرك محرما ايا كان محله. سواء اكان في مثل هذه المساجد او كان في اي محل من الارض فان

100
00:31:43.150 --> 00:31:57.350
التوحيد هو حق الله جل وعلا الذي قال الله فيه قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فهو الله وحده لا شريك له

101
00:31:57.500 --> 00:32:14.300
لا شريك له في ربوبيته ولا شريك له في عبادته وطاعته ولا شريك له في كماله وجلاله واسمائه وصفاته ولا يعلم الغيب الا الله جل وعلا وحده لا شريك له

102
00:32:14.500 --> 00:32:32.900
ولا يملك النفع والضر الا الله وحده لا شريك له فان قضاء الحاجات وتفريج الكروبات والنفع والضر ورد الغائب وشفاء المريض كل ذلك وغيره هو من خصائص حكم الرب سبحانه وتعالى

103
00:32:33.100 --> 00:32:53.650
ولهذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام كما اخبر الله به عنه في القرآن قال واذا مرضت فهو يشفين فانهم لما عبدوا اصنامهم التي يعبدونها من دون الله وكانت مرتبطة بالكواكب التي يدعونها من دون الله ويدعون لها التأثير

104
00:32:53.900 --> 00:33:13.850
على الاحوال الارظية قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام فيما ذكر الله في كتابه فانهم عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفيه فهذه الافعال التفصيلية

105
00:33:14.000 --> 00:33:30.300
من الطعام والشراب وشفاء المرضى بين ابراهيم انها الى الله وحده لا شريك له مما يعلم به ان هذا هو هدي جميع الانبياء وان هذا هو هدي جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام

106
00:33:30.450 --> 00:33:47.750
فان الله ما امر عباده ان يتخذوا الصالحين او الاولياء بل او الانبياء او الرسل او الملائكة اربابا من دون الله ان هذا ما شرعه الله جل وعلا لانه ينافي حقه الاعظم

107
00:33:48.100 --> 00:34:06.650
وهذا من الباطل الصريح اهدينا جميع رسل الله كما قال ربنا في كتابه ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين عرب اباء ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون فالله ما امر عبدا

108
00:34:06.700 --> 00:34:28.600
ان يعبد غيره بل انما امر عباده اجمعين ان يعبدوه وحده لا شريك له ورب العالمين سبحانه وتعالى خضع لتوحيده وربوبيته السماوات والارض ومن فيهن كما قال الحق سبحانه وتعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن

109
00:34:28.650 --> 00:34:54.050
وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا حتى تمرد من تمرد من بني ادم ومن الجن فعبدوا غير الله جل وعلا فعبادة غير الله هي الشرك بالله الذي قال الله في اهله انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

110
00:34:54.050 --> 00:35:13.700
مأواه النار وما للظالمين من انصار يجب على المسلم ان يحرص على حفظ التوحيد وعلى حفظ جناب التوحيد وعلى حفظ شعائره وعلى حفظ مقاصده وعلى التفقه فيه وان يبتعد عن الاسباب

111
00:35:13.750 --> 00:35:31.350
وعن البدع المحدثة التي تنافي مقام التوحيد الذي هو اعظم الاصول فان اعظم الاصول هو توحيد الله جل وعلا ولهذا ما بعث الله نبيا الا امره به وهو اول دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام

112
00:35:31.400 --> 00:35:50.600
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والنبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه احد من العرب ولا الصحابة بعدهم لما فتحوا امصار العجم ما قبلوا من احد ان يدخل في الدين قبل ان يقول لا اله الا الله

113
00:35:50.850 --> 00:36:09.500
لا معبود بحق الا الله وحده لا شريك له وان كل عبادة لغير الله فهي عبادة باطلة ولهذا جاءه عدي بن حاتم وهو كان نصرانيا وكان معظما لعيسى ابن مريم

114
00:36:09.550 --> 00:36:23.950
على طريق منحرفة اهل الكتاب وكانوا يعبدون عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو بريء من ذلك كما في كتاب الله فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام فاسلم

115
00:36:24.800 --> 00:36:41.250
وجاءه المشركون من عبدة الاصنام والاوثان فكذلك والصحابة لما فتحوا الامصار وجدوا اجناس المشركين منهم من يعبد الاصنام ومنهم من يعبد بعض الملائكة ومنهم من يعبد بعض الكواكب ومنهم من يعبد بعض الانبياء

116
00:36:41.300 --> 00:37:00.100
وكل ذلك على قاعدة واحدة وهذا لا يقع بشبهة ان الانبياء والملائكة والاولياء يجعلون على مثل رتبة هذه الاصنام. حاشا ذلك وكلا ان الانبياء لهم فضلهم والاولياء كذلك من بعدهم لهم فضلهم

117
00:37:00.150 --> 00:37:16.850
والملائكة والانبياء هم افضل خلق الله وحقهم الايمان بهم والتعظيم لهم واجلالهم. والايمان بنبوة الانبياء ولا ايمان لمن لم يؤمن بنبوة الانبياء من لا ايمان لمن لم يؤمن بنبوة نبي منهم

118
00:37:18.100 --> 00:37:37.750
ولكن هذا لا يصحح بحال من الاحوال ان يصرف شيء من الدين والعبادة والاستجابة والطاعة لغير رب العالمين سبحانه وتعالى وعلى هذا فينبغي للمسلم بل يجب عليه ان يرعى هذا الاصل حق رعايته

119
00:37:37.950 --> 00:37:58.150
وان يبتعد عن اثار الضلال في هذا الباب وعن البدع والمحدثات التي حذر حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعظم هذا الباب كان النبي اذا خطب كما روى جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خطب يقول

120
00:37:58.300 --> 00:38:24.400
اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ولهذا ينبغي للمسلم ان يلزم السنن واثار الانبياء عليهم الصلاة والسلام التي جمع الله كمالها في دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

121
00:38:24.550 --> 00:38:44.650
ونسخت شريعته ما تقدم من الشرائع وما بقي نبوة على وجه الارض بعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم يشرع العمل بها الا ان يتبعوا نبينا عليه الصلاة والسلام. بل ان الله اخذ الميثاق على النبيين ان يتبعوه

122
00:38:45.000 --> 00:39:05.500
واذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ااقررتم واخذتم على ذلكم عصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. فهذا من اعظم

123
00:39:05.650 --> 00:39:21.700
تعظيم الله لمقام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا اذا نزل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام اخر الزمان كما جاء ذلك في الاحاديث الصحاح كحديث النواس ابن سمعان وغيره

124
00:39:21.750 --> 00:39:40.750
فانه يقتدي بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لعظم هذه الشريعة وعظم نبيها وفضله فانه افضل الانبياء عليه الصلاة والسلام ولكن هذه المحبة لرسول الله التي هي فرض على كل مسلم

125
00:39:40.800 --> 00:39:59.150
ان يحب رسول الله وان يعظمه وان يجله وان يكون احب اليه من نفسه وولده والناس اجمعين هذا كله لا يصحح بحال من الاحوال ان يصار الى شيء من المخالفة لما جاء به

126
00:39:59.450 --> 00:40:16.150
فانه جاء بالتوحيد وهذا اعظم اصل جاء به رسول الله وتعلم ان رسول الله بقي بمكة عليه الصلاة والسلام بعد بعثته ثلاث عشرة سنة ثم هاجر الى المدينة وبقي فيها عشر سنين

127
00:40:16.200 --> 00:40:31.500
حتى توفاه الله جل وعلا وهو في مكة وحتى في المدينة من بعد ذلك عامة ما عليه امره عليه الصلاة والسلام واعظم ما كان يرعاه من الاصل هو توحيد الله جل وعلا

128
00:40:31.750 --> 00:40:49.350
وهو بيان التوحيد للناس. وبيان الايمان للناس الذي هو حق رب العالمين سبحانه وتعالى فان حق رب العالمين على العباد ان اعبدوه ولا يشركوا به شيئا كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم

129
00:40:50.650 --> 00:41:07.350
وكما في كتاب الله ما جاء في كتاب الله فيما ذكره الله عن عيسى ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. وقاله نبينا صلى الله عليه وسلم  لما ردفه معاذ عليه الصلاة والسلام

130
00:41:07.600 --> 00:41:21.650
اه فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم قال فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

131
00:41:21.900 --> 00:41:38.200
فينبغي للمسلم بل يجب عليه ان يرعى توحيده وان يحمد الله ان هداه للاسلام وجعله من المتبعين لهذا النبي الكريم العظيم عليه الصلاة والسلام وان يعظم رسول الله وان يحبه

132
00:41:38.250 --> 00:41:55.450
وان يرعى نبوته حق رعايتها. ولكن ليعلم كل مسلم ان اعظم الحقوق هو حق الله جل وعلا. وان التوحيد العبادة هي حق لرب العالمين وحده لا شريك له. كما جاء فيه

133
00:41:55.600 --> 00:42:11.000
اه كتاب الله وسنة نبيه ولهذا فان الحج شرعه الله لتحقيق توحيده ولهذا جاء في سنن الترمذي لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الدعاء في يوم عرفة

134
00:42:11.100 --> 00:42:23.950
وقال النبي صلى الله عليه وسلم افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

135
00:42:24.000 --> 00:42:46.600
فهذا الذكر جامع للتوحيد في اصوله الربوبية واصوله الالهية العبادية وجامع للايمان بعلم الرب سبحانه وتعالى وقدرته وقضاءه وقدره جل وعلا. وهي جماع اصول الايمان التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في متواتر

136
00:42:46.600 --> 00:43:09.400
وبينها رب العالمين جل وعلا في كتابه العظيم الذي انزله الى على نبيه صلى الله عليه وسلم وجعل من وجعل اعظم الاصول فيه دعوة الناس الى عبادة الله. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

137
00:43:09.400 --> 00:43:33.150
لعلكم تتقون. فهذا هو اجل الاصول واعظمها في دين هذا النبي وفي دين جميع الانبياء صلى الله عليه وسلم اجمعين. نعم واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا. قوله جل وعلا

138
00:43:33.150 --> 00:43:56.300
وعلى وبالوالدين احسانا هذا هو الحق الثاني والحقوق بعد حق الله جل وعلا حقوق اعظمها بعد حق الله هو حق النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الله جل وعلا ذكر حق الوالدين باعتبار انه من الحقوق المتصلة بالدين سواء اكان الابوان على الدين او لم

139
00:43:56.300 --> 00:44:16.850
عليه فان بر الوالدين وان حقهما من اعظم الواجبات في الشريعة ولهذا فان عقوق الوالدين من اعظم الكبائر كما جاء في حديث ابن مسعود انه قال يا رسول الله اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تدعو لله ندا وهو خلقك

140
00:44:17.000 --> 00:44:34.150
قال ثم اي؟ قال عقوق الوالدين فعقوق الوالدين من اعظم الكبائر والله جل وعلا جعل في هذه الاية النوع الثاني من الحقوق وهي الحقوق الادمية بعد الحقوق الدينية واعظم ذلك حق الوالدين

141
00:44:34.200 --> 00:44:50.150
وما يتبع ذلك من الحقوق التي بين الناس في بيعهم وشرائهم. والحقوق انواع في الشريعة واعظم الحق بعد حق الله هو حق رسول الله. عليه الصلاة والسلام ثم ما يكون من الحقوق

142
00:44:50.250 --> 00:45:07.900
وما يجب من اداء الحقوق بين الناس بحق ولي الامر من المسلمين فان ولي الامر له حق من السمع والطاعة في المنشط والمكرهة. الذي قال الله فيه يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول

143
00:45:07.900 --> 00:45:27.950
واولي الامر منكم فولي الامر له حق وهو السمع والطاعة له كما جاء ذلك متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا وجب لزوم بيعته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية

144
00:45:28.500 --> 00:45:46.850
فهذا من الحقوق الشرعية التي جاء حفظها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجره على ذلك سلف الامة ان ولي الامر له حق السمع والطاعة. لتنتظم المصالح بالسمع والطاعة له

145
00:45:47.050 --> 00:46:11.150
فانه اذا فرط الناس عن طاعة ولي الامر كثر فيهم الفساد وكثر فيهم سفك الدماء وانفلتت اه وانفلت زمامهم وبغى بعضهم على بعض. ولهذا عظم في الشريعة حقه عظم في الشريعة حقه وامر بطاعته لرعاية هذه المصالح الشرعية

146
00:46:11.250 --> 00:46:31.900
وصارت البيعة بيعة في قلوب المسلمين له واجبة عليهم حتى قال نبينا صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ويدعى لهم بالتوفيق والسداد نسأل الله جل وعلا في هذا المقام المبارك

147
00:46:32.050 --> 00:46:50.350
ان يوفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضاه وان يجعلهم هداة مهتدين. وان ينصر بهم الملة والدين. فهذا حق من الحقوق وكذلك حقوق الوالدين وكذلك الحق بين الجار وجاره

148
00:46:50.550 --> 00:47:09.150
الحق بين القريب وقريبه وبين ذوي الارحام فان صلة الارحام من اعظم شعائر الاسلام وهي من اعظم الحقوق الشرعية وهي التي قال الله فيها فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم

149
00:47:09.250 --> 00:47:43.850
ولهذا اجمع العلماء على ان قطيعة الرحم من كبائر الذنوب فهذه الاية فيها بيان لاصول هذه الحقوق الشرعية التي اخذ الله الميثاق على بني اسرائيل فيها نعم والمساكين والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة جل وعلا وقولوا للناس حسنا. هذه

150
00:47:44.150 --> 00:48:04.950
قاعدة الاخلاق العامة في الشريعة والقول اذا كان بالحسنى وكان حسنا فانه يصون كثيرا من التفرق بين الناس ولهذا قال الله جل وعلا وقل لعبادي يقول التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم

151
00:48:05.300 --> 00:48:22.850
فان القول هو سيد الاخلاق القول الحسن هو سيد الاخلاق لانه لا يدعه الا بخيل لئيم لان القول لا كلفة فيه فان الانسان قد يعجز او تقصر حاله او تقصر يده عن العطاء

152
00:48:22.900 --> 00:48:38.150
او عن الفعل او عن بذل المال الى غير ذلك وعم القول الحسن فان هذا لا كلفة فيه فمن قصر فيه فقد قصر تقصيرا بخيلا قيمة لا كلفة فيه عليه

153
00:48:38.450 --> 00:48:55.400
ولا سيما انه يصلح كثيرا من النفوس به او تصلح كثير من النفوس به وهو الذي يغلق نزغات الشيطان بين بني ادم كما في قول ربنا جل ذكره وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن

154
00:48:55.450 --> 00:49:18.900
ان الشيطان ينزغ بينهم فنزغ الشيطان من اعظم ما يكف به شره بين الناس ان يقول العبد التي هي احسن ولهذا شرع في الاسلام اذا لقي المسلم اخاه المسلم ان يبدأه بهذا الكلام من الخير والحسن. وهو قوله السلام عليكم ورحمة الله

155
00:49:19.200 --> 00:49:41.900
وبركاته فان هذه التحية هي من الموجبات لزوال شحناء النفوس بين الناس وهي من الموجبة للتحاب بين المؤمنين وعن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا اولا ادلكم

156
00:49:41.900 --> 00:50:01.200
على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم فافشاء السلام من شعائر اهل الاسلام ورده واجب وان كان ابتداؤه كما يقول الفقهاء سنة فليس المقصود بذلك ان الانسان لا يباليه

157
00:50:01.450 --> 00:50:22.000
او لا يسلم الا على من يعرف وانما يلقى السلام بين المسلمين ويفشى السلام بين المسلمين لان هذا من اعظم موجبات محبة الله ورضوانه عليهم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. فهو من تحقيق الايمان ولا تؤمنوا حتى تحابوا

158
00:50:22.150 --> 00:50:49.400
اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم نعم وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون. قول الحق سبحانه واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

159
00:50:49.400 --> 00:51:09.500
هذه هي اصول العبادات بعد التوحيد واعظم العبادات بعد التوحيد هي اقام الصلاة والصلاة هي عمود الدين كما جاء كذلك في الاثار فالصلاة من اعظم اصول هذه الملة وهي الصلوات الخمس

160
00:51:09.550 --> 00:51:27.050
التي فرضهن الله على العباد وقال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الامام احمد وغيره من حافظ عليهن كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة فيجب على المسلم ان يرعى هذه الصلوات الخمس

161
00:51:27.150 --> 00:51:49.650
كما حافظ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسننها واحكامها وشريعتها المبينة في كتاب الله وسنة نبيه نعم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون. بين الله

162
00:51:49.650 --> 00:52:06.650
ان اكثر اهل الكتاب كفروا وان قوما منهم امنوا ثم توليتم الا قليلا منكم فان قليلا منهم اتبعوا دين الانبياء وصدقوهم كالحواريين اصحاب عيسى بن مريم وكاصحاب موسى الذين اتبعوه

163
00:52:06.750 --> 00:52:27.350
ولكن الاكثر من بني اسرائيل لقد تولوا وهم معرضون اي بعدما قامت عليهم حجة الرسالة ومن هنا وصفوا بالاعراض ومن هنا وصفوا بهذه الاية وفي هذه الاية في مقام الاعراض والاعراض انما يقع لمن بلغه العلم وقامت عليه الحجة

164
00:52:27.550 --> 00:52:53.300
الاعراب انما هو لمن بلغه العلم وقامت عليه الحجة فيسمى معرضا فانه تارك للشيء بعد ادراكه فانه التارك للشيء بعد ادراكه. نعم واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم

165
00:52:53.300 --> 00:53:23.600
واذا اخذنا ميثاقكم اي ميثاق بني اسرائيل والايات في بني اسرائيل لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم الذين خوطبوا بهذا على قول الجماهير من سلف الامة في تأويل هذه الاية لا تسفكون دمائكم اي لا يقتل بعضكم بعضا

166
00:53:24.000 --> 00:53:48.900
فجعلوا بمنزلة الشيء الواحد والنفس الواحدة وهذا لبيان ان سفك بعضهم لدماء بعض هو خروج عن الحق وخروج عن الصواب وانه ظلال مبين في اخلاقهم وفي دينهم وفي حقوقهم فجعلوا كالنفس الواحدة. وعن هذا جاء الخطاب هكذا

167
00:53:48.950 --> 00:54:08.700
لا تسفكون دماءكم مع انهم يسفكون دماء بعضهم لكن جعلوا بمنزلة النفس الواحدة اللي يبينا بذلك ان هذا السفك للدماء وان هذا البغي وان الاخراج من الديار اللي بعضهم بعضا ظلما وعدوانا وبغيا بغير حق

168
00:54:08.750 --> 00:54:29.250
ان هذا من تلاعب الشيطان بهم ولهذا عظم امر الدماء في جميع نبوات الانبياء وفي نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم وبين ذلك على التمام فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح

169
00:54:29.300 --> 00:54:45.700
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره من حديث ابي بكرة لما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال لا ترجعوا بعدي كفارا

170
00:54:45.750 --> 00:55:05.500
يضرب بعضكم رقاب بعض فالمسلم يتقي اخاه المسلم فان للمسلم على المسلم حقا والاصل في الدماء العصمة الا ما وجب بشرع الله كالقصاص في من قتل عمدا ولكن هذا القصاص

171
00:55:05.600 --> 00:55:30.450
انما هو الى ولي الامر فهو الذي يرعاه ويقيمه ولا يقيمه احد الناس او يتخوضون فيه الشريعة جعلت للدماء سياجا منيعا حفظا لحقوق الناس ودمائهم في ظل حقوق الناس ودمائهم ولهذا قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ

172
00:55:30.550 --> 00:55:47.100
وتوعد الله على قتل العمد من قتل مؤمنا متعمدا قال الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له جهنم وساءت مصيرا

173
00:55:47.300 --> 00:56:10.450
فهذا من اعظم الموبقات القتل لاخيه المسلم عمدا فان هذا من اعظم موبقات الاثم وهو من اكبر الكبائر في شريعة الله سبحانه وتعالى واول ما وقع القتل هو بالاثم والعدوان لما لما قتل

174
00:56:10.600 --> 00:56:31.000
احد ابني ادم الاخر كما جاء في كتاب الله في خبرهم في كتاب الله جل وعلا واتلوا عليهم نبأ ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم وتقبل من الاخر قال لاقتلن قال انما يتقبل الله من المتقين لئن

175
00:56:31.100 --> 00:56:46.050
الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك وتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه

176
00:56:46.050 --> 00:57:09.350
الى اخيه فان النفس امارة بالسوء تطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله واصبح من الخاسرين قال الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود لا تقتل نفس ظلماء الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه كان اول من سن القتل

177
00:57:09.800 --> 00:57:31.100
لا تقتلوا نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول طفل من دمها لانه كان اول من سن القتل فيجب على المسلم ان يرعى هذه الحقوق الشرعية التي عظم الله امرها في كتابه وعظمها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم

178
00:57:33.800 --> 00:57:57.250
واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقرب الاقرار هو القبول الاقرار هو القبول بذلك اي اقروا وعلموا وهم يشهدون ان يعلمون ثم اقررتم وانتم

179
00:57:57.350 --> 00:58:18.650
تشهدون وليس الاقرار هنا بمعنى العمل والاقرار يقع على معنى القبول ويقع على معنى الاستجابة الاقرار من جهة اصله في العربية يقع على معنى العلم بالشيء وعلى معنى قبوله وعلى معنى الاستجابة والعمل به. فكل ذلك يدخل باسم الاقرار

180
00:58:18.700 --> 00:58:44.700
من جهة العربية والاقرار هنا على معنى القبول اي انهم بلغهم ذلك فلم يعترضوا عليه لما اخذ الله لكنهم خالفوه عملا لكنهم خالفوه عمل نعم ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديار

181
00:58:44.700 --> 00:59:16.350
بالاثم والعدوان وان يأتوكم سارات فادوهم وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا

182
00:59:16.400 --> 00:59:37.150
ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب. وما الله بغافل عما تعملون. نعم بين الله جل وعلا في هذه الاية انهم خالفوا هذا الميثاق ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم اي تقتلون اخوانكم

183
00:59:37.550 --> 00:59:55.550
وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ببغيهم على غيرهم فبين الله جل وعلا في هذه الاية انهم لم يرعوا هذا الميثاق الذي اخذه الله عليهم حق رعايته ولم يعملوا به واخذوا شيئا وتركوا اكثره

184
00:59:55.650 --> 01:00:14.200
فبين الله جل وعلا ما لهم من الخزي في الحياة الدنيا وفي الاخرة وخزيوا سبحانه وتعالى لهم في الدنيا بغضبه عليهم فان هذا اعظم الخزي ان يغضب الله عليهم وباءوا بغضب من الله

185
01:00:14.250 --> 01:00:40.650
ويلقون عذابه سبحانه وتعالى. اذا وافوا ربهم جل وعلا نعم اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم غرتهم الحياة الدنيا وما تحركه زينتها الى بعض مقامات البغي

186
01:00:40.950 --> 01:00:57.250
فان الله جعل ما على الارض زينة لها انا جعلنا ما على الارض زينة لها بلوهم ايهم احسن عملا هذه الزينة التي طغت في الارض تزين بعض انواع الشر والفساد بين بني ادم

187
01:00:57.350 --> 01:01:16.500
اذا لم يهتدوا بدين الله وشرعه فتحركت نفوسهم واشتروا الحياة الدنيا بالاخرة اي قدموا حظهم وما تقوم عليه نفوسهم من البغي والظلم وان كان مآلها يكون شرا عليهم في الدنيا والاخرة

188
01:01:16.800 --> 01:06:26.900
فان هذا لا يعني انهم يلقون سعادة في الدنيا بل يلقون وبالا في دنياهم كما في اخرتهم اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون

189
01:06:26.900 --> 01:06:48.550
بين الله جل وعلا ان اولئك الذين ناقضوا الميثاق ولم يرعوه وكفروا ببعضه ولم يقوموا بحقه فانهم اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة قال الله جل وعلا اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة

190
01:06:48.650 --> 01:07:06.550
فلا يخفف عنهم العذاب لانهم كفروا بالله جل وعلا وبما جاء به نبيهم عليه الصلاة والسلام فلا يخفف عنهم العذاب لانهم من اهل الخلود في النار بكفرهم ولا هم ينصرون

191
01:07:06.750 --> 01:07:24.400
وانما ذكروا انهم اشتروا الحياة الدنيا لان من يضل عن الدين بعدما تبين له الهدى فانما يضل باثر هذه الشهوات التي اما ان تكون من الشهوات العلمية او من الشهوات العملية

192
01:07:24.550 --> 01:07:45.600
وهي التي قال الله جل وعلا في جملتها زين للناس حب الشهوات فان النفوس اذا لم يكن عليها سياج الايمان واذا لم تستهد بنور الله سبحانه وتعالى فان النفس امارة بالسوء. لان النفس البشرية خلقها الله جل وعلا

193
01:07:45.600 --> 01:08:05.800
قابلة للخير وقابلة للشر فجاءت النبوات وجاء الدين يسوس هذه النفس لتستجيب الى نور الله جل وعلا المنزل في كتابه سبحانه وتعالى. كما قال الحق جل وعلا واتبعوا النور الذي انزل معه

194
01:08:05.850 --> 01:08:31.200
كما قال الله جل وعلا ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فالنور فالدين نور يقود هذه النفس الى صفائها والى فطرتها الاولى بخلاف ضده فانه يقودها الى عالم الظلمات نسأل الله جل وعلا ان ينور قلوبنا بنور كتابه

195
01:08:31.300 --> 01:08:51.300
وبهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد ولك الفضل ولك الثناء الحسن. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغناء اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة

196
01:08:51.300 --> 01:09:08.500
السخاء الرخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في رظاك اللهم سددهم في اقوالهم. واعمالهم واجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم اغفر

197
01:09:08.500 --> 01:09:28.500
لموتانا وموتى المسلمين. اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم احفظ على عبادك المسلمين في كل مكان. دينهم واعراضهم هما ديمائهم واموالهم واجمع كلمتهم على الحق يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين. اللهم

198
01:09:28.500 --> 01:09:47.022
انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه اجمعين