﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.000
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في العشرين من شهر شعبان من سنة اربع واربعين واربعمئة والف

2
00:00:20.650 --> 00:00:45.350
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قراءة كتاب الله ثم بعد ذلك ذكر ما يفتح الله جل وعلا به ونسأله التوفيق والسداد من المعاني والبيان في اي القرآن

3
00:00:47.650 --> 00:01:33.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء من السماء ماء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم

4
00:01:33.800 --> 00:02:14.600
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة ان مثلي فاتوا بسورة من مثله ودعوا شهداءكم من دون الله انتم صادقين. فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي

5
00:02:14.600 --> 00:02:47.100
ايها الناس والحجارة اعدت للكافرين يقول الله جل ذكره يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تكون هذه الايات في بيان اعظم الغايات واعظم المقاصد الالهية من خلق العباد وهي عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له

6
00:02:47.100 --> 00:03:16.000
وبهذا امر الله سبحانه وتعالى الناس جميعا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون يا ايها الناس اعبدوا ربكم وعبادة الله سبحانه وتعالى يراد بها اخلاص الدين له وحده لا شريك له بما شرع الله سبحانه وبما جاء به رسوله

7
00:03:16.500 --> 00:03:40.150
عليه الصلاة والسلام. فعبادة الله هي طاعته وهي افراده سبحانه وتعالى بالعبادة وهي اخلاص الدين له وحده لا شريك له واتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدي. قال الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم

8
00:03:40.350 --> 00:04:03.800
الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذه الاية هي دليل شرعي باعتبارها من اية القرآن وهي امر الله سبحانه وتعالى بالعبادة له وحده لا شريك له وهذه الاية فيها براهين تخاطب العقول

9
00:04:03.950 --> 00:04:31.450
التي مضت على الفطرة ولا تستنكف عن الحق تخاطب العقول التي مضت على الفطرة ولا تستنكف عن الحق  تخاطب العقول التي مضت على الفطرة ولا تستنكف عن الحق وهذه البراهين كثيرة في القرآن كما سبق بيان ذلك

10
00:04:31.750 --> 00:04:51.300
بل انها متواترة تترى في كتاب الله سبحانه وتعالى فان الله جل وعلا في كتابه كما شرع الاحكام بامره سبحانه وتعالى وبما نهى الله جل وعلا عنه مما اوجب الله تركه

11
00:04:51.400 --> 00:05:16.000
والبعد عنه فان الله جل ذكره بين لخلقه ولعباده من البراهين التي تخاطب عقولهم ما تطمئن به نفوس اهل الايمان وما تستجيب به نفوس من لم يكن مؤمنا اذا كان منتظما على عقله الصحيح وفطرته

12
00:05:16.000 --> 00:05:39.650
بعيدا عن الاستكبار والاستنكاف ولهذا فان من كفر بالله سبحانه وتعالى كما انه لم يصب شرعا فانه لم يصب عقلا. من كفر فكما انه لم يصب شرع الله فكذلك لم يصب عقله. فان العقل الصحيح يهدي الى الحق

13
00:05:39.650 --> 00:05:59.450
وكما قال الله جل وعلا عن المشركين اذا وافوا ربهم سبحانه وتعالى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. فدل هذا على ان العقول الصحيحة تهدي للحق والى الاستجابة

14
00:05:59.450 --> 00:06:24.650
الى الحق وان كانت هذه العقول لا تعرف تفاصيله فان تفاصيل الحق لا تعرف الا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا تعرف الا بما نزل على رسول الله وهو القرآن وبما اوحى الله الى نبيه وهو هدي الرسول صلى الله عليه واله وسلم. اذا

15
00:06:24.650 --> 00:06:52.100
تبين هذا وتحقق وهو مما يعلم من الاصول الشرعية الظرورية فان هذه الاية فيها من البراهين التي تخاطب العقول اولها قوله سبحانه وتعالى يا ايها الناس فانهم لما كانوا ناسا وهم مخلوقون والله الذي خاطبهم هو الخالق لهم سبحانه وتعالى

16
00:06:52.150 --> 00:07:22.350
فان هذا يدل فان هذا يدل على انهم مربوبون لله سبحانه وتعالى وانهم ملزمون بطاعته وباتباع ما جاء به انهم فقراء الى الله سبحانه وتعالى في معرفة الهداية فانهم خلق والله سبحانه وتعالى جعل كونهم ناسا اي انهم من المخلوقين جعله الله برهانا

17
00:07:22.350 --> 00:07:43.250
على ان حق الله عليهم ان يتبعوا ما امرهم الله به فالبرهان الاول من جهة العقول الصحيحة في قول الحق سبحانه يا ايها الناس فان كل خلق الله مفتقرون الى الله سبحانه وتعالى

18
00:07:43.350 --> 00:08:07.300
قال الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهذا هو البرهان الثاني ان الله سبحانه وتعالى امرهم بعبادته وهو ربهم وهم يعلمون ان الله جل ذكره هو رب العالمين. ويعلمون ان الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والارض

19
00:08:07.550 --> 00:08:33.000
وهذا كثير فيما يذكره الله عنهم ولذلك يعلمون انه المالك المدبر وعن هذا قال الله عنهم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين  وانما يدعونه مخلصين له الدين اذا ركبتهم الشدة في الفلك لما يعلمون من انه سبحانه وتعالى هو الخالق

20
00:08:33.000 --> 00:08:50.850
وحده وهو المدبر وحده وان امر الخلق اليه وحده لا شريك له. وان تلك الشركاء من الاصنام المعبودات التي ينتحلونها ويتخذونها لا حظ لها في ذلك ولا شأن لها في ذلك

21
00:08:51.100 --> 00:09:11.100
فهذا هو البرهان الثاني وهو قول الحق سبحانه يا ايها الناس اعبدوا ربكم وكونه سبحانه وتعالى هو الرب ان ربوبيته لهم توجب عليهم ان يعبدوه وحده لا شريك له. ولهذا كان مشرك العرب متناقض

22
00:09:11.100 --> 00:09:30.600
فيما يقرون به من جملة الربوبية وفيما يصرفون فيه من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى  فهذا هو البرهان الثاني عند قول الحق سبحانه ربكم ثم قال الله جل وعلا الذي خلقكم

23
00:09:30.950 --> 00:09:53.200
وخلقه سبحانه وتعالى وهو اعتبار بسائر افعاله جل وعلا فهو دال على خلقه واختصاصه وحده لا شريك له فلا خالق الا الله وحده لا شريك له وهو دال على جملة افعال الرب سبحانه وتعالى لان

24
00:09:53.200 --> 00:10:19.700
انها واجبة في حق الله جل وعلا اعني افعاله سبحانه على درجة واحدة فدل هذا على ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق والخالق حقه العبادة فلما علموا ببصائرهم وعقولهم انه لا خالق الا الله. وهذا الذي خاطبهم الله به في قوله ام خلقوا

25
00:10:19.700 --> 00:10:39.700
من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارظ؟ بل لا يوقنون وهم يعلمون كل ذلك. اي يعلمون انهم لم يخلقوا انفسهم ولم يقعوا من غير خالق ولم يخلقوا السماوات والارض ولم تقع عن غير خالق فان الخالق لها

26
00:10:39.700 --> 00:10:57.800
هو رب العالمين سبحانه وتعالى والله كما قال عن نفسه الله خالق كل شيء فهذا هو البرهان الثالث قال الله سبحانه وتعالى الذي يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

27
00:10:57.850 --> 00:11:21.200
ثم جاء البرهان الرابع وهو البرهان الذي يتسلسل في الاثبات وهو قوله سبحانه والذين من قبلكم فانا هذا لا يتناهى فلا تطلب العقول غيره سبحانه وتعالى خالقا فلا تطلب العقول غيره سبحانه وتعالى خالقا فلا خالق الا هو

28
00:11:21.250 --> 00:11:47.500
وهذا فطرة ظرورية في النفوس والعقول الادمية الصحيحة حتى يلتاسها ما يلتاثها من اذان الشياطين فيقع لها بعض الاشتباه في بعض هذه المسائل ولكن اصولها مستقرة في فطرة بني ادم. ولهذا اشد من طغى بهذه الكلمة وتركها

29
00:11:47.600 --> 00:12:06.850
فرعون لما قال لموسى عليه الصلاة والسلام فيما ذكره الله عنه قال فرعون وما رب العالمين وموسى بين حق الله جل وعلا بما هو اهله. قال رب السماوات والارض فهذه حقيقة يعرفها فرعون

30
00:12:06.850 --> 00:12:26.850
وملأه ولهذا لما قال الله عنه في تمام امره وفي عاقبته الخسرى قال الله جل وعلا عن فرعون امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. فهذا لما ادركه الغرق فلما

31
00:12:26.850 --> 00:12:45.500
ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. وهنا من تمام ظهور ملة ذكر الله عن فرعون فيما ذكره الله جل وعلا عنه قوله قال الله تعالى امنت

32
00:12:45.650 --> 00:13:07.200
انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. ولم تأتي الاية لا رب الا الذي امنت به بنو اسرائيل. فان انه لما ادركه الغرق افصح عن الحقيقة التامة والحقيقة التامة هي افراد الله بالعبادة وافراده بالربوبية

33
00:13:07.350 --> 00:13:31.600
الحقيقة التامة هي افراده بالعبادة وافراده بالربوبية وبنو اسرائيل وهم الصالحون من اصحاب موسى امنوا بالله ربا والها معبودا امنوا بالله ربا والها معبودا. ولهذا جاء سياق الاية امنت انه لا اله الا الذي امنت به

34
00:13:31.600 --> 00:13:52.050
واسرائيل الا الذي امنت به بنو اسرائيل فبان ان ذلك على هذا المقصود التام الجامعي لعبادة الله وربوبيته سبحانه وتعالى. فاذا قوله سبحانه الذي خلقكم والذين من قبلكم قوله والذين من قبلكم

35
00:13:53.300 --> 00:14:12.800
يدل على بالبرهان على ان الله وحده هو المستحق سبحانه وتعالى للعبادة واخلاص الدين له والعبادة لا تكون الا بما شرع الله وجاء به رسوله صلى الله عليه واله وسلم

36
00:14:12.950 --> 00:14:38.500
قال الله سبحانه وتعالى اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم فهذه البراهين الاربعة ثم جعل الله سبحانه وتعالى مخاطبة للنفوس. فهذه البراهين مخاطبة للعقول. هذه الاربعة تخاطب عقولهم وتعلم ان بني ادم

37
00:14:38.700 --> 00:15:10.050
فيهم جوهران فاضلان هما العقل والنفس فجاءت المخاطبة للنفوس لان النفوس متقلبة والانفس لها اهواء مختلفة والله جل وعلا بين ان ظلال المشركين انما ظلوا بانحراف في عقولهم وباهواء في نفوسهم. بين الله جل وعلا ان ظلال المشركين انما ضلوا بهذا الانحراف فانحرفت

38
00:15:10.050 --> 00:15:34.850
طولهم ونفوسهم بالاهواء الباطلة عن الايمان بالله وتصديق المرسلين وعن هذا قال الله فيهم اي في جنس المشركين ان يتبعون الا الظن وهذا هو ظلال العقل ان يتبعون الا الظن والظن هنا لا يراد به الظن الذي يسميه الفقهاء رحمهم الله

39
00:15:35.050 --> 00:15:51.950
ويقولون فيه العلم الضروري والعلم الظني ولا يراد به الظن المذكور في مثل قول الله سبحانه يا ايها والذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. فان هذا الظن الذي امر باجتنابه

40
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
مع الامر باجتنابه ومع شؤمه وبعده والنهي عنه في الشريعة الا انه ليس هو الظن الذي قاله الله في المشركين في قول الحق سبحانه ان يتبعون الا الظن فهذا الظن الذي يتبعه المشركون ادنى الرتب

41
00:16:12.250 --> 00:16:31.700
وهو الوهم الكاذب وهو الوهم الكاذب فانهم في شركهم وكفرهم لا سلطان لهم من العقل ولا اثارة لهم من العقل ولا احتمال لهم من العقل بل هم على اوهام كاذبة كما ذكر في كتاب الله

42
00:16:31.700 --> 00:16:51.700
شبيهها بقول الحق سبحانه وتعالى كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران وكما في قوله او كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. فهذا هو الوهم الكاذب وهو

43
00:16:51.700 --> 00:17:12.150
وادنى محلا وماهية من الظن المنهي عنه في قوله سبحانه للمؤمنين يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم والمقصود ان الله جل وعلا خاطب النفوس والعقول

44
00:17:12.400 --> 00:17:32.750
لان النفوس لها انصراف الى الاهواء. وهو الذي قال الله فيه ان يتبعون الا الظن وهذا خطل العقول. ثم قال سبحانه وما تهوى الانفس وهذا هو خطل النفوس. ولهذا امر في الشريعة باصلاح العقول وصيانتها

45
00:17:32.850 --> 00:18:01.450
وامظاء النفوس على مسار الصحة والاحوال والسلوك الصحيحة لان لا تبتعد سئل مادة الاهواء فان النفس اذا امتدت الى مادة الاهواء تقلبت بها اهواءها فان النفس اذا امتدت الى مادة الاهواء تقلبت بها اهواءها وهي الوان لا تناهي لها. ولهذا ذكرت في

46
00:18:01.450 --> 00:18:21.400
بالله مختلفة مضطربة وهذا المعنى الذي قاله الله لتصحيح نفوسهم هو في قول الحق سبحانه وتعالى لعلكم تتقون ولعل تأتي في كلام العرب كما تعلم ويقولون انها تدل على الرجاء

47
00:18:21.700 --> 00:18:45.600
والتقوى المذكورة هنا يراد بها في ظاهر خطاب القرآن هي تقوى الله سبحانه وتعالى اي لعلكم تتقون اي تقع التقوى في نفوسكم واذا وقعت التقوى في نفوسهم فان نفوسهم تكون نفوسا صالحة صادقة بايمانها بالله

48
00:18:45.700 --> 00:19:11.400
هذا معنى وهو صحيح في دلالته ومعناه ويقال في بيان هذا الحرف من كتاب الله كذلك ان قوله سبحانه لعلكم تتقون هو من الوقاية هو من الوقاية اي ان يكون ذلك وقاية لهم عند المآل، فان الاعمال الصالحة والايمان تقي

49
00:19:11.400 --> 00:19:36.450
صاحبها غضب الله سبحانه وتعالى وعن هذا فان قوله لعلكم تتقون تكونوا من الوقاية وهي وقايتهم من غضب الله فان الله سبحانه وتعالى رحمته قريب من المحسنين. كما قال الله جل ذكره ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين

50
00:19:36.450 --> 00:20:00.450
ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. فقوله لعلكم تتقون هو من الوقاية لان الايمان هو اعلى درجات الوقاية من غضب الله وسخطه اعاذنا الله سبحانه وتعالى من سخطه وعذابه ويتجه كذلك لها معنى ثالث

51
00:20:00.700 --> 00:20:29.350
وهو صحيح من جهة العربية وهو صحيح من جهة العربية وهو ان قوله لعلكم تتقون وهو من الاستقبال اي لعلكم تتقون اي تستقبلون بهذه الاعمال الصالحة وتوافون بها ربكم لعلكم تتقون اي توافون بهذه الاعمال. وتجعلونها جنة عن عذاب الله

52
00:20:29.600 --> 00:20:51.250
وتجعلونها جنة عن عذاب الله لانها موجبة لرحمة الله اي لان الاعمال الصالحة واعظمها واجلها الايمان توجب رحمة الله وتقي من عذابه سبحانه وتعالى فاتقى بمعنى استقبل اتقى هنا بمعنى استقبل

53
00:20:52.400 --> 00:21:16.650
وهذا المعنى معروف في كلام العرب ومنه قول عنترة ولقد كررت المهر يدمي نحره حتى اتقتني الخيل بابني حديمي ولقد قررت المهرة يدمي نحره حتى اتقتني الخيل بابني حذيمي اتقتني الخيل اي استقبلتني

54
00:21:17.400 --> 00:21:41.550
لم يرد انها اتقته بمعنى انها ابتعدت عنه وانما يقول ولقد كررت المهر يدمي نحره وبعضهم يرويه ولقد كررت الخيل يدمي نحره اي انه في شدة الحرب والقتال ثم قال حتى اتقتني الخيل بابني حديمي اتقتني الخيل اي استقبلتني

55
00:21:41.750 --> 00:22:02.000
ويريد ان يقول انه فرح بهذا الاستقبال لان هذين الرجلين هما خصماه الالدان فقد نذر قتلهما وقد نذر هو قتلهما فقد نذر قتله من قبل وهو وهما اللذان قال فيهم في بيت اخر له ولقد

56
00:22:02.000 --> 00:22:20.450
جئت بان اموت ولم تدر للحرب دائرة على ابني حديمي الشاتمي عرظي ولم اشتمهما والناذرين اذا القهما دمي. فقد نذر قتله ونذر قتلهما. ومن من هنا يبين لك ان قوله

57
00:22:20.550 --> 00:22:37.950
ان قوله في شعره حتى اتقتني الخيل اي استقبلتني. فكأنه فرح بلقائي هذين الخصمين. ومن هنا اي لما جاء في كلام العرب الاولى اي لما جاء في كلام العرب الاولى وهذا هو الغرض

58
00:22:38.000 --> 00:23:01.650
من الاستشهاد قدر التضييق والا فبين يدي القرآن يضيق القول بالشعر لكن لبيان معاني القرآن لانه نزل بلسان عربي مبين فاذا سمي معنا في اية في كتاب الله فلا يصح لاحد ان يسمي معنا في القرآن الا ان تكون العرب

59
00:23:01.650 --> 00:23:19.650
تعرف هذا المعنى في كلامها لا يصح لاحد وهذا مما اطبق عليه العلماء لا يصح لاحد ان يسمي معنا في كتاب الله الا ان تكون العرب الاولى التي حفظ شعرها

60
00:23:19.650 --> 00:23:39.650
بشعرها وهو الفصيح واوله قول الاوائل كامثال هذا ونظائره ومن بعدهم الى عصر الاحتجاج الذي بحثه علماء اللغة وفيه بعض الاختلاف. في طرفه المتأخر. انما المقصود ان الغرض من ذكر مثل هذا

61
00:23:39.650 --> 00:23:59.650
القول من شعر العرب هو بيان معاني القرآن لان القرآن قال الله فيه انا انزلناه قرآنا عربيا لعل لكم تعقلون وفي الاية الاخرى انا جعلناه قرآنا عربيا. فلما جعله الله وانزله عربيا وجب ان

62
00:23:59.650 --> 00:24:21.750
لا يقال فيه الا على ما مضى به لسان العرب. وعن هذا كان الصحابة رضي الله عنهم في بعض ما لم يكن تهيرا من اللغة العربي في الحجاز وفي مكة يسألون بعض الاعراب الذين يفيدون من وسطه جزيرة العرب او من بعض اطرافها

63
00:24:21.750 --> 00:24:41.750
بعض الكلم الذي وجدوا له حرفا في كتاب الله سبحانه وتعالى. فالمقصود في هذا ان الله سبحانه وتعالى قال لعباده لعلكم تتقون. فهذا خطاب للنفوس والبراهين الاربعة الاولى خطاب للعقوق

64
00:24:41.750 --> 00:25:04.400
واذا عرفت هذا في هذه الاية فان هذا المنهج كثير الاضطرار فان الايات في كتاب الله تجمع هذه الاصول الثلاثة الايات ولا سيما في مقام التوحيد والعبادة تجمع هذه الاصول الثلاثة. الاصل الاول هو وجوب الاتباع

65
00:25:04.400 --> 00:25:32.050
حب المفكر عن مخاطبة البرهان باعتبار وجوب التسليم لله وان حقه سبحانه وتعالى واجب على العباد وهو قوله يا ايها الناس اعبدوا. وهذا انتظم في كلمة الامر التي هي قوله سبحانه وتعالى اعبدوا فهذا لو هو الامر الشرعي. ثم سلسل هذا بالبراهين وهي قوله

66
00:25:32.050 --> 00:26:01.300
وسبحان الناس وقوله سبحانه وتعالى ربكم وقوله سبحانه الذي خلقكم وقوله سبحانه والذي من قبلكم فهذا رعاية للاصل الثاني وهو صيانة العقول وامظاؤها على فطرتها ثم بعد ذلك صيانة النفوس وهو قول الحق سبحانه وتعالى لعلكم تتقون. واذا تدبرت القرآن وجدت

67
00:26:01.300 --> 00:26:23.300
ان هذه الاصول الثلاثة مرعية في عامة الخطاب الذي جاء في تقرير التوحيد والنبوات الذي جاء في تقرير التوحيد والنبوات. قال الله سبحانه لعلكم تتقون  ثم اتمت هذه البراهين التي خاطب الله بها

68
00:26:23.350 --> 00:26:47.750
وجمع فيها وجمع فيها المقامان. مقام مخاطبة العقول ومقامه اصطفاء النفوس الى ات الله والبعد عن الاهواء. فجاءت البراهين المركبة من المقامين معا. فجاءت البراهين المركبة من المقامين معا وهي النعم التي يشهدونها

69
00:26:47.800 --> 00:27:13.800
قال الله سبحانه وتعالى الذي جعل لكم الارض فراشا فهذا خلق الله وحده لا شريك له جعل الارض فراشا فاذا نظرت اليه باعتبار الخلق فهو برهان يخاطب العقول ولما قال الله فيه الذي جعل لكم الارض فراشا. دلت كلمة جعل ولم يأت الاسم او الفعل هنا على الخلق

70
00:27:13.800 --> 00:27:36.000
وانما على جعل وجعله سبحانه وتعالى دال على لطفه بعباده سبحانه وتعالى لانه منافعهم وانتفاعهم كما قال الله جل ذكره والارض وضعها للانام اي جعلها موضوعة مقاربة الشأن ينتفع بها بنو ادم

71
00:27:36.000 --> 00:27:57.950
والا فان الانسان ضعيف الحال ولهذا اذا فارق محيط الارض الى درجة من الدرجات لم يستطع لنفسه قواما لم يستطع لنفسه قواما كما هو معروف. ومن هنا تفظل الله على عباده سبحانه ان جعل الارض فراشا

72
00:27:57.950 --> 00:28:27.950
هذا كما ترى فيه مخاطبة لعقولهم وفيه مخاطبة لنفوسهم باعتبار ظهور نعمة الله في هذه الارض التي وضعها الله لهم فراشا. الذي جعلها الله سبحانه وتعالى صالحة لاعمالهم ولشؤونهم. قال الله سبحانه وتعالى الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء

73
00:28:27.950 --> 00:28:51.150
اي ان الله خلق السماء بناء ولكن هذا كما هو دال على خلق الله وتدبيره وهو مخاطبة للعقول بالايمان وتحقيق الايمان او هؤلاء المخاطبين بالاستجابة فان الناس المذكورين هنا منهم المؤمن ومنهم غير المؤمن فاذا قيل الخطاب في قوله

74
00:28:51.150 --> 00:29:11.150
يا ايها الناس اعبدوا ربكم قيل هذا خطاب يطرد لكل احد. فاذا امن الانسان انه لا يزال مخاطبا به لان فيه زيادة في ايمانه وحثا له على لزوم عبادة الله واتباع امره

75
00:29:11.150 --> 00:29:41.350
سبحانه وتعالى وليس مختصا اعني الخطاب بغير من امن. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء ابناء فجعل الله السماء بناء اي جعلها مبنية محيطة بهم. ولهذا ينتفعون بهذا البناء ويهتدون به الى غير ذلك. فان هذا البناء الذي احاط بالارض جعل الله فيه من الاثار الصالحة لبني ادم

76
00:29:41.350 --> 00:30:01.350
ما لا بد لحياتهم ولقوامهم منه. ولهذا فيها العلامات التي يهتدون بها. وهي المذكورة في مثل قول الله وبالنجم هم يهتدون. وفيها تتكون السحب ويرسله الله فيها الرياح. الى غير ذلك وتغاث الارض منها الى

77
00:30:01.350 --> 00:30:21.350
لذلك من الحركة الدائرة بين الفلك والارض. فهذه الحركة الدائرة بين الفلك والارض يقع لبني ادم فيها من مصالح وقيام الاحوال واستقامة تجاراتهم ومسيرهم ورعيهم وشؤونهم ولا يكون الا بانتظار

78
00:30:21.350 --> 00:30:47.050
هذه الدورة التي بين الارض والفلك وبين الارض والسماء التي بناها الله فوقهم لا يكون قوام بني ادم الا بذلك. فانهم لا يسافرون ولا يعبرون الا بمثل هذا الانتظام من الحركة بين الارض والفلك. وكذلك لا يزرعون ولا يحصدون الا بمثل هذا الانتظام

79
00:30:47.050 --> 00:31:07.050
بين حركة الارض والفلك. وكذلك لا تقوم ماشيتهم ودوابهم ورعيهم ونتاجهم الا بمثل هذا الانتظار بين الارض والفلك الى غير ذلك. ولهذا اذا قحطوا وجذبوا وهو انقطاع ما بين هذه الحركة

80
00:31:07.050 --> 00:31:36.750
وتلك الحركة التي جعلها الله تجري بامره مسخرة. جعلها الله تجري بامره مسخرة بين السماء والارض فان مادة المطر تكون بينهما يسخرها الله سبحانه وتعالى. وهو الذي يرسل رياح الواضح الى غير ذلك وهو لا يعلم ولا يعلم امره ولا يجريه الا هو سبحانه وتعالى

81
00:31:36.800 --> 00:31:56.800
فالمقصود هنا ان الله امتن عليهم بهذه النعمة العظيمة التي هي ان جعل السماء بناء ان هذه السماء ليست ظلاما مطلقا دامسا هندسا. لا يرون فيه شيئا ولا ينتفعون به. وانما يمظون

82
00:31:56.800 --> 00:32:16.800
عليه في اسفارهم ويرون النجوم ويعتبرون بمسيرها ويهتدون بمسيرها ويرون القمر وحركته وقد قال الله فيه يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس فهذه لجملة بني ادم من المسلمين وغير المسلمين. قل هي

83
00:32:16.800 --> 00:32:36.800
بقيت للناس ولما جاءت الشريعة جعلها الله سبحانه وتعالى من المواقيت الشرعية. وهو قوله سبحانه يسألونك عن الآلة قل هي مواقيت للناس والحج. وكذلك الشمس. فانه يعتبر بها ويهتدى بها في الامور

84
00:32:36.800 --> 00:33:06.800
كونية والمنافع العامة لبني ادم فظلا عما يصيب الارظ من الاثار الصحيحة لظوء امشي عليها فهذه امور يعرفها العلماء المختصون وان كان قدرا وان كان قدر من هذا العلم يعرفه عامة الناس من منافع الشمس على الارض والظوء الذي يصل والشعاع الذي يصل من الشمس الى

85
00:33:06.800 --> 00:33:26.800
الارض فان هذه منافع لا يعلم جملة لا يعلم تمامها وحكمتها الا الله ولكن المنافع المدركة لبني ادم من اهل العلم او من العامة حتى ظاهرة كثيرة واهل العلم والاعتبار من المختصين

86
00:33:26.800 --> 00:33:48.150
بدراسة الاكوان والافلاك يعلمون الكثير من ذلك. وهو مما امر الله جل وعلا بالتفكر فيه المقصود ان هذه نعم تترى وهي من ايات الله سبحانه قال الله جل وعلا الذي جعل لكم الارض فراشا

87
00:33:48.250 --> 00:34:08.250
وهنا ترى انه جاء بهذه الكلمة جعل ولم يأت الخلق لان الخطاب هنا ممازج للعقول والنفوس تبي الاهتداء الذي جعل لكم الارض فراشا وقوله فراشا هذا فيه استثارة لنفوسهم بالقبول

88
00:34:08.250 --> 00:34:28.250
فيه استثارة لنفوسهم بالقبول فان الفراش دعوة لبني ادم. ولهذا قال بعض اهل العلم من السلف واهل العربية بان الفراش هي المهاد. لان الفراش هي المهاد لانهم ينتفعون بالبقاء فيها قياما

89
00:34:28.250 --> 00:34:49.800
الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا ثم بين الله جل وعلا بعد ذلك هذه الاثار من امر الله وتكوينه وتدبيره سبحانه وتعالى

90
00:34:49.800 --> 00:35:18.000
وهو انزال الغيث وما يقع عنه من الاثار ثم نهاهم الله سبحانه ان يتخذوا له اندادا اي كيف يتخذون اندادا يعبدونهم من دون الله والله خلقهم وما يعملون هذا فيه كلام واتمام لعله يأتي استكماله ان شاء الله تعالى في مجالس قابلة

91
00:35:18.500 --> 00:35:38.500
واعتذروا عن قصر هذا المجلس لظرف السفر هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه ان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء

92
00:35:38.500 --> 00:35:58.500
للثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ربنا اتنا في دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك بفضلك ورحمتك ان تبلغنا رمضان

93
00:35:58.500 --> 00:36:18.500
وان تجعلنا فيه على طاعتك وعلى عبادتك وابتغاء وجهك يا حي يا قيوم. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تجعل بلادنا امنة مطمئنة عزيزة منيعة. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء

94
00:36:18.500 --> 00:36:38.500
وسائر بلاد المسلمين. اللهم احفظ على عبادك المسلمين في كل مكان. دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم واجمع كلمة امي يا ذا الجلال والاكرام على كتابك وهدي نبيك محمد صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك

95
00:36:38.500 --> 00:36:58.500
يا حي يا قيوم ويا ذا الجلال والاكرام ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك وان تجعل لهم في رضاك. اللهم يا ذا الجلال والاكرام سددهما في اقوالهما. واعمالهما. اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم

96
00:36:58.500 --> 00:37:18.500
اللهم يا ذا الجلال والاكرام امدهم بعونك وتوفيقك. اللهم انصر بهم دينك وشرعك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم نور على اهل القبور من المسلمين قبورهم. اللهم اغفر لنا ولابائنا وامهاتنا. واخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا

97
00:37:18.500 --> 00:37:38.500
للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من قاصرين. اللهم انا نسألك العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والاخرة. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك

98
00:37:38.500 --> 00:37:58.500
شقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك. ربنا اتنا في دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

99
00:37:58.500 --> 00:38:18.500
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون على المرسلين والحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله

100
00:38:18.500 --> 00:38:23.750
وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته