﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:30.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الاول من دروس الايضاح لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفي هذا الدرس سنتناول خطبة الكتاب والمقدمة التي

2
00:00:30.750 --> 00:00:49.150
اولاها المصنف للحديث عن الفصاحة والبلاغة. وقبل ان ندخل فيهما نقدم بتمهيد موجز عن الكتاب والمؤلف اه وكتاب الايضاح من كتب علم البلاغة. هذا العلم الذي تعرف به اسرار الكلام العربي

3
00:00:49.200 --> 00:01:17.450
ودقائقه وبه يكشف عن وجه اعجاز القرآن وتعرف به طرائق العرب في آآ في حديثهم وبيانهم وتبينهم. وعمدة هذا العلم تتبع احسن كلام العرب باستخراج القواعد والاصول من ذلك الكلام ليقتفي آآ ليقتفي تلك الاصول من يأتي او ليقتفي اللاحق اثر السابق في ذلك

4
00:01:18.150 --> 00:01:39.150
اه هذا الكتاب كتاب الايضاح هو كالشرح لتلخيص المفتاح ترخيص المفتاح ذلك المتن المشهور للخطيب القزويني رحمه الله تعالى وكنا تناولنا شرحه في دروس سابقة. الف القزويني هذا الكتاب كتاب الايضاح في اوائل سنة سبعمائة للهجرة. في شهر صفر

5
00:01:39.800 --> 00:01:59.800
وهذا الكتاب الفه بعد كتابه تلخيص المفتاح لانه كما ذكر في خطبته جعله كالشرح في ذلك التلخيص. فعبارات التلخيص كما ذكرنا سابقا عبارة في غاية في غاية الايجاز وغاية الدقة

6
00:01:59.800 --> 00:02:26.700
واختصر فيها المصنف كثيرا من الامثلة او اقتصر على مثال لكل مسألة واوجز عبارته ايجازا كانت وكان ذلك بحاجة الى شيء من الايضاح فجعل هذا الكتاب كالشرح له وهذا الكتاب يعد من اقرب كتب البلاغة الى دارس هذا العلم ومتذوقه. وذلك لسهولة عبارته وكثرة شواهد

7
00:02:26.700 --> 00:02:47.600
فالمصنف يورد عددا من الشواهد لكل مسألة من المسائل. بخلاف ما جرى عليه في كتابه التلخيص وكذلك يبسط العبارة والكلام ويأتي بالمسائل على وجه فيه توضيح لم اه يسلكه في كتابه التلخيص

8
00:02:47.650 --> 00:03:07.150
اذا هذا الكتاب من اوائل شروح تلخيص المفتاح او كما قال المصنف هو كالشرح له. وكنا ذكرنا حين تكلمنا على تلخيص المفتاح ان اه شروحه ان شروح تلخيص المفتاح كثيرة. والمطبوع منها ثمانية شروح اولها الايضاح الذي سنتناوله في هذه الدروس

9
00:03:07.150 --> 00:03:27.150
باذن الله تعالى. وكذلك من شروحه مفتاح تلخيص المفتاح الخلخالي. ومن شروحه الشرحان المشهوران للعلامة سعد الدين المطول والمختصر. كذلك عروس الافراح البهائي السبكي. وشرح التلخيص لاكمل الدين البابرتي والاطول للعصام

10
00:03:27.150 --> 00:03:44.400
الاصفرايني ومواهب الفتاح المغربي. هذه هي الشروح المطبوعة من شروح تلخيص المفتاح والايضاح على رأسها لكنه لم يسلك في شرح هذا الكتاب مسلك الشراح. بمعنى انه ليس شرحا لتلخيص المثال

11
00:03:44.400 --> 00:04:04.400
ليس شرحا ممزوجا له وليس شرحا بالعباء وليس شرحا بالقول. فلا يأتي بالقول ويقول قوله كذا معناه كذا ولا يشرح كل عبارة على طريقة الشروح الممزوجة كالمطول والمختصر وانما يبسط العبارة بسطا ويرتب هذا الكتاب

12
00:04:04.400 --> 00:04:22.200
على ترتيبي تلخيص المفتاح. وسنذكر اه ايضا اه بعض خصائص هذا الكتاب ونرجئ حديثة عن منهجه ومصادره الى حديثنا او الى شرحنا خطبة الكتاب لانه سيذكر في الخطبة منهجه في ذلك

13
00:04:22.500 --> 00:04:37.650
العلامة القزويلي رحمه الله في هذا الكتاب آآ غرية اه بكلام شيوخ البلاغة. ولا سيما كلام الشيخ عبدالقاهر في الدلائل والاسرار. وكلام الزمخشري في الكشاف وكلام السكاكين في المفتاح. فاورد

14
00:04:37.650 --> 00:05:00.350
من كلامهم الكثير كما سنرى. وجاء بالنقول الطويلة حتى انه آآ يوشك ان يكون في كثير من المسائل تلخيصا او ملخصا للدلائل والاسرار وملخصا في كثير من المسائل للكشاف وكذلك يوشك ان يكون ملخصا للمفتاح بل انه اضاف فيه كثيرا من كلامه

15
00:05:00.350 --> 00:05:21.800
صاحب المفتاح مما لم يرده في التلخيص كما سيذكر في خطبته وكذلك اكثر فيه من الشواهد. الشواهد القرآنية والشواهد الشعرية على خلاف ما جرى عليه في آآ في في التلخيص. ولا يكتفي بايراد كلام الائمة وانما

16
00:05:21.800 --> 00:05:42.950
يناقشهم يبدي وجهة نظره في بعض كلامهم ويخالفهم في جملة من المسائل وكذلك كلام غير الشيوخ يعني اعني غير الشيخ عبدالقاهري العلامة الزمخشري والسكاكي كما سنذكره حين نشرح خطوة الكتاب

17
00:05:44.200 --> 00:06:04.200
اه اما الحديث عن المؤلف فلن اطيل فيه لانني اه بسطت ذلك في الدرس الاول من دروس تلخيص المفتاح وكذلك صنعت له ترجمة في مقدمة تحقيق الايضاح. فالخطيب القزويني اه يعرف بهذا الاسم بالخطيب القزويني لانه كان

18
00:06:04.200 --> 00:06:24.200
لجامع دمشق مدة طويلة. ويعرف بخطيب دمشق ايضا. وهو محمد بن عبدالرحمن بن اه بن عمر قاضي القضاة جلال الدين آآ القزويني الشافعي. الاطلاقات اطلاقات اسمه قد يقال الجلال القزوي

19
00:06:24.200 --> 00:06:42.600
تمييزا له عن السراج القزويني صاحب الكشف مثلا وغيره ممن ينسب الى قزوين. وكذلك يقال احيانا اه آآ القزويني على الاطلاق ويقال الخطيب القزويني وهو الاطلاق الاكثر هو الاطلاق الاكثر في اسمه

20
00:06:42.650 --> 00:06:59.550
وهو من احفاد ابي دلف العجلي اصل عائلته من غزوين وانتقلت الى الموصل لذلك ولد في الموصل سنة ست وستين وستمائة للهجرة وتوفي في دمشق سنة تسع وثلاثين وسبعمائة للهجرة

21
00:07:00.450 --> 00:07:25.950
قضى اكثر عمره في القضاء والخطابة والتدريس تولى القضاء في ارض الروم وفي دمشق وفي مصر. وكذلك كان خطيبا للجامع الكبير في دمشق. وكان خطيبا لجامع القلعة في مصر ودرس في اشهر مدارس دمشق دمشق والقاهرة. كالمدرسة العادلية والمدرسة الناصرية وغيرها من المدارس. كان شريف

22
00:07:25.950 --> 00:07:49.750
من خلال جم الفضائل كريما محمود السيرة بين الناس. وكانت له مكانة عظيمة عند السلطان كما قال عنه تلميذه صلاح الدين الصفدي لم يرى قاض اشبه منه بوزير وهذه المكانة الرفيعة آآ زاد عليها ان الف عددا من الكتب. ليست بالكثيرة بل انها على قلتها

23
00:07:49.750 --> 00:08:09.750
اه هلكت وضاعت ولم تنتهي الينا. لم ينتهي الينا فيما اعلم من كتبه الا تلخيص المفتاح. هذا الكتاب المشهور المتن الذي جرى علي واجريت عليه كثير من والايضاح. الايضاح لتلخيص المفتاح الذي نحن بصدده. هذان هما الكتابان اللذان انتهيا الينا من ماء

24
00:08:09.750 --> 00:08:36.150
هذا العالم الكبير  منهجنا في شرح هذا الكتاب سيكون بقراءة عبارة المتن وشرح ما يشكل منها لا شك ان في متن بعض الواضحة او فيه عبارات واضحة لن نطيل المكث عندها. فهو كتاب موضح مبسوط العبارة كما ذكرنا سابقا

25
00:08:36.150 --> 00:08:56.150
سنقف عند المصطلحات التي لم يشرحها نشرحها وكذلك سنشرح الشواهد ونعلق عليها ونحلل الشواهد تحليلا بلاغيا ما لم يتعرض له المصنف ونبين وجوه النظر فيما اشار الى ان فيه وجه نظر ونعلل ما يحتاج الى تعليل. كذلك

26
00:08:56.150 --> 00:09:20.850
اعتني بنسبة الاقوال التي لم يصرح باصحابها. وكذلك انبه على اشهر الاراء التي خالف فيها. آآ ائمة البلاغة مما لم يصرح ايضا بخلافهم في ذلك هذا هو منهجنا في قراءة الكتاب. الان ننتقل مباشرة الى الكتاب ونبدأ بخطبته وهي خطوة موجزة بل انها

27
00:09:20.850 --> 00:09:40.200
يعني اوجز من خطبة ترخيص المفتاح يقول المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلاته على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين. اما بعد فهذا كتاب في علم البلاغة

28
00:09:40.200 --> 00:10:06.400
وتوابعها اذا اراد بعلم البلاغة اه علمي المعاني والبيان واراد بثوابعهم بتوابعها علم البديع. والحقيقة وهذا تصريح منه وسيكرره ايضا في المقدمة سيكرر ذلك بان المحسنات البديعية هي من توابع علم البلاغة. من توابع علم البلاغة. وجعلها تابعة

29
00:10:06.400 --> 00:10:26.400
لبلاغة الكلام لا لبلاغة المتكلم. لان اه المحسنات لا تجعل المتكلم موصوفا بصفة الفصاحة والبلاغة هي اوصاف خاصة كما ذكر العلماء. والظاهر من كلام السكاكين انه جعل البديع من توابع علم

30
00:10:26.400 --> 00:10:49.200
نعاني كما سيأتي في تعريفه علم المعاني الذي نتناوله ان شاء الله في الدرس الثاني من دروس آآ شرح آآ الايضاح في تلخيص المفتاح ثم يقول المصنف ترجمته يعني سميته بالايضاح وجعلته على ترتيب مختصر الذي سميته تلخيص المفتاح. اذا هو في ترتيب هذا الكتاب

31
00:10:49.200 --> 00:11:11.600
يسير سيرته في ترتيبي تلخيص المفتاح. ما يخالف تلخيص المفتاح في الترتيب الا في اشياء يسيرة جدا. لكنه يزيد عليه في الشواهد ويزيد عليه في ويزيد عليه في النقول من كلام الائمة الكبار ويزيد عليه في سوق بعض الاقوال وبعض المسائل وهكذا

32
00:11:12.250 --> 00:11:33.650
وبسطت الان نبدأ بشرح منهجه فيه وبسطت فيه القول ليكون كالشرح له. اذا قالوا هو كالشرح وليس شرحا لانه ليس شرحا بالقول ولا شرحا ممزوجا كما اسلفنا. فاوضحت مواضعه المشكلة. اذا ذهب الى المواضع المشكلة في التلخيص فحاول ايضاحها. وفصلت معانيه المجملة

33
00:11:33.650 --> 00:11:59.350
جاء به مجملا موجزا في التلخيص فصله ها هنا والحقيقة يعني العلماء يقولون ان شروح غيره آآ ان شرح غيره لكتابه احسن من شرحه كما يقال دائما ان شرح احد العلماء لكتبهم يكون ادون من شروح غيرهم. لان غيرهم يكون اخبر بمواضع آآ الغموض ومواضع الاجماع

34
00:11:59.350 --> 00:12:19.500
فتلك المواضع قد تكون واضحة لمؤلفي الكتاب ثم قالوا وعمدت الى ما خلا عنه المختصر يقصد تلخيص المفتاح فاشار اليه بالمختصر بالنسبة الى الايضاح هو مختصر والى ما خلى عنه المختصر مما تضمنه مفتاح العلوم. اذا

35
00:12:19.550 --> 00:12:40.050
هذا من منهجه من منهجه انه اضاف في الايضاح آآ مسائل وكلاما للسكاكين لم يذكره في ترخيص المفتاح والى ما خلا عنه المفتاح من كلام الشيخ الامام عبدالقاهر الجرجاني رحمه الله في كتابيه دلائل الاعجاز واسرار البلاغ. وسنرى نقولا

36
00:12:40.050 --> 00:12:58.500
واسعة جدا من هذين الكتابين في كتاب الايضاح وهذه النقول كثير منها لم يرد في مفتاحه العلوم والى يعني اه عمد الى قال عمدت الى ما خلى عنه المختصر والى ما خلا عنه المفتاح والى ما تيسر النظر فيه

37
00:12:58.500 --> 00:13:19.950
من كلام غيرهما. اذا من كلام غيرهما يعني من كلام غير الشيخ عبدالقاهر وغير الامام السكاكي. فاورد مثلا كثيرا من كلام مخشري في الكشاف المفرقي في تفسير الايات فجعله في مواضعه من الابواب ومن ابواب هذا الكتاب

38
00:13:19.950 --> 00:13:40.800
ايه ده وكذلك جاء بكلام غير الزمخشري ايضا. ككلام آآ ابن ابي الاصبع في تحرير التحرير. وككلام ابن سنان الخفاجي في بالفصاحة وكلام ابن الاسير في في المثل السائر وكلام البدر ابن مالك في المصباح وغيرهم من ائمة البلاغة كما سيمر بنا ان شاء

39
00:13:40.800 --> 00:14:07.050
في الدروس. فاستخرجت زبدة ذلك كله. اذا استصفاه واستخرج زبدته لم يأت بالكلام اه على ما هو علي وانما لخصه واوجزه واستخرج احسن ما فيه وهذبتها ورتبتها حتى استقر كل شيء منها في محله. اذا جاء بتلك المسائل فهذبها ورتبها وجعلها في اماكن

40
00:14:07.050 --> 00:14:28.000
من ابواب هذا الكتاب. الكتاب اذا هذا الكتاب مشتدون على كلام الشيخ عبدالقاهر مما خلا عنه المفتاح وكذلك مشتمل على كلام المفتاح مما خلا عنه تلخيص المفتاح ومشتمل على كلام غيرهما من كلام الزمخشري وغيره ممن ذكرنا قبل قليل

41
00:14:28.000 --> 00:14:52.900
وفيه زبدة كلامهم وخلاصته الان ايضا قال واضفت الى ذلك الى تلك الاستخراجات التي استخرجها اضفت الى ذلك ما ادى اليه فكري ولم اجده اذا له اجتهادات خاصة. لم يجدها عند غيره من البلاغيين. وهذا من مزايا الكتاب. وعلق

42
00:14:52.900 --> 00:15:14.050
اه شراح الايضاح والذين جاؤوا بعده بانه الظاهر انه يريد بذلك الاعتراضات التي اعترض بها على الامام السكاكي وغيره سنجدها الايضاح في اخر كل باب او كل مسألة يورد اعتراضا على السكاكين في هذه المسألة. او في هذا الباب ما هي المسائل التي خالفه فيها؟ يريد

43
00:15:14.050 --> 00:15:35.600
في اخر الباب. كما سنرى في كل باب باب. وكذلك نرى انه آآ يخالف الشيخ عبدالقاهر في بعض المسائل ويخالف مخشرية ويخالف غيره من البلاغيين مما ذكرت سابقا ثم قال فجاء بحمد الله يعني جاء هذا الكتاب كتاب الايضاح. جاء بحمد الله جامعا لاشتات هذا العلم

44
00:15:36.150 --> 00:15:53.800
واليه الى الله ارغب ان يجعله نافعا لمن نظر فيه من اولي الفهم وهو حسبي ونعم الوكيل. وانا اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلها هذا الشرح وهذه الدروس نافعة لمن استمع اليها وتدبرها وان يوفقنا لما فيه الخير

45
00:15:54.600 --> 00:16:14.600
بعد ان فرغ من خطبة الكتاب انتقل الى المقدمة وهذه المقدمة اوردها ايضا في تلخيص المفتاح فقال مقدمة وهو في نسخته اه الايضاح انتهى اينا نسخة؟ نسخة المؤلف التي كتبها بخطه. وضبط فيها كثيرا من المواضع فضبط هذه الكلمة القزويدي

46
00:16:14.600 --> 00:16:35.650
مقدمة مقدمة في الكشف عن معنى الفصاحة والبلاغة وانحسار علم البلاغة في علم المعاني والبيان. طبعا نقول مقدم ونقول مقدمة لكنه ضبطها على هذا الوجه بخطه قال في هذه المقدمة في هذه المقدمة سيبين

47
00:16:35.800 --> 00:17:00.850
معنى هذين المصطلحين الشائكين الذين اختلفا في فيهما العلماء اختلافا كما سيذكر وسنذكر اختلف فيهما العلماء اختلافا في بين الفروق بينهما وتعريف كل واحد منهما وتفصيله وكذلك بعد يشير بعد ان يفصلهما الى مراتب البلاغة والى تقسيم علم البلاغة الى ابوابه

48
00:17:01.150 --> 00:17:19.700
ويقول للناس في تفسير الفصاحة والبلاغة اقوال مختلفة لم اجد فيما بلغني منها ما يصلح لتعريفهما به اذا هناك اقوال لكنه لم يجد تعريفا او حدا جامعا مانعا يصلح التعريف. والحقيقة هذا الكلام الذي ذكره في اول

49
00:17:19.700 --> 00:17:35.550
الحديث في هذه المقدمة ذكره ابن الاسير في المثل السائر فقال عبارة ابن الاسير يقول ولما وقفت على اقوال الناس في هذا الباب ملكتني الحيرة فيها ولم يثبت عندي منها ما اعول عليه

50
00:17:35.550 --> 00:18:01.000
اذا غيره كذلك او من سبقه الى تناول هذا الموضوع ذكر ان الفصاحة والبلاغة لم تزبط فمن قبله بل ان الشيخ عبدالقاهر رحمه الله من قبلهما ما نبه او نبه على هذه القضية. ونبه على صعوبة ضبط هذين المصطلحين

51
00:18:01.000 --> 00:18:21.000
انقلوا عبارته ولم ازل منذ خدمت هذا العلم انظر فيما قاله العلماء في معنى الفصاحة والبلاغة والبيان وفي بيان المغزى من هذه العبارات. ماذا يريدون من هذه العبارات؟ وتفسير المراد بها. فاجد بعض ذلك

52
00:18:21.000 --> 00:18:38.900
والايماء والاشارة في خفاء. وبعضه كالتنبيه على موضع الخبيء ليطلق وموضع الدفين ليبحث عنه فيخرج. اذا الشيخ القاهر استشكل ضبط هذين المصطلحين و وجد في كلام من قبله من العلماء

53
00:18:39.050 --> 00:19:02.650
ودقة في المعنى. وكذلك نبه على ذلك ابن اليسير. والقزويني رحمه الله تعالى نبه على ذلك لكنه اشار الى تفصيل دقيق لم يجده في كلام من سبقه. فلذلك قال ولا ما يشير الى الفرق بين كون الموصوف بهما الكلام وكون الموصوف

54
00:19:02.650 --> 00:19:32.450
المتكلم اذا ما الفرق بين اطلاق الفصاحة على الكلام واطلاقها على المتكلم واطلاق البلاغة على الكلام واطلاقها على المتكلم هذا ما سيعتني آآ ضبطه وبيانه القزويني فيما سيأتي الاولى ان نقتصر على تلخيص القول فيهما بالاعتبار. اذا يقول الاحسن ان نذهب الى هذا الضبط. بمعنى ان

55
00:19:32.450 --> 00:19:54.700
انظر في آآ في ضبط معنى الفصاحة والبلاغة باعتبارهما صفتين للكلام وباعتبارهما صفتين للمتكلم فنقول كل واحدة منهما تقع صفة بمعنيين. احدهما الكلام كما في قولك قصيدة فصيحة او بليغة. اذا الفصاحة

56
00:19:54.700 --> 00:20:28.500
والبلاغة كلاهما يقع صفة للكلام. فنقول قصيدة فصيحة ونقول قصيدة بليغة. ورسالة فصيحة او بليغة. ومثل بقصيدة ليشمل اه الشعر وبرسالة ليشمل النسر. فيأتي به نوعي كلام والثاني المتكلم يعني تقع صفة للمتكلم كما في قولك شاعر فصيح او بليغ وكاتب فصيح او بليغ ايضا ليشمل

57
00:20:28.500 --> 00:20:48.500
الشاعرة والناثر. وطبعا اه نبه المصنف في بعض تعليقاته على الايضاح بان المراد بالكاتب هنا اه يؤلف كلاما منسورا وليس المراد بالكاتب من يخط الخط. وهذا واضح من اطلاقات البلغاء ومعروف اه في اه

58
00:20:48.500 --> 00:21:10.600
في عرفها والفصاحة خاصة خاصة تقع صفة للمفرد. فيقال كلمة فصيحة ولا يقال كلمة بليغة اذا الفصاحة والبلاغة تشتركان في انهما تقعان صفة للكلام وتقعان صفة للمتكلم. وتنفرد الفصاحة بانها تقع صفة

59
00:21:10.600 --> 00:21:30.600
فصارت الفصاحة تطلق على ثلاثة اشياء. تطلق على المفرد وعلى الكلام وعلى المتكلم. اما البلاغة فتطلق على امرين او يوصف بها الكلام والمتكلم ولا يوصف بها المفرد. هذا خلاصة الكلام وهذا الكلام في التلخيص القزويني اورده في بضعة

60
00:21:30.600 --> 00:21:53.200
لكنه بسطه هنا كما نرى الان سيبدأ بتعريف الفصاحة في المفرد سيبدأ تعريف الفصاحة في المفرد ثم الفصاحة في الكلام ثم الفصاحة في المتكلم بعدها سينتقل الى في الكلام ثم البلاغة في المتكلم. لانها لا تكون في المفرد. وبعدها ينتقل الى الفروق بينهما والتقسيم

61
00:21:53.550 --> 00:22:13.550
اما فصاحة المفرد فهي اذا الان سيعرف فصاحة المفرد. قال فهي خلوصه يعني خلوص المفرد من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي. اذا اشترط في المفرد هذه الشروط الثلاثة. ينبغي ان يخلص المفرد من هذه

62
00:22:13.550 --> 00:22:38.700
اشياء ثلاثة حتى يكون فصيحا. وكما نرى هذا التعريف تعرفون بالعدم يعني آآ اطلق قال الفصاحة هي الخلوص هي الخلوص. فقالوا في هذا التعريف شيء من التسامح. يعني مصحة شيء وجودي والخلوص شيء عدمي. فلذلك يعني لم يكن هذا التعريف الذي جاء به خالصا

63
00:22:38.700 --> 00:23:04.750
من النقد الان سينتقل الى كل واحدة من هذه الجوانب التي ينبغي ان يخلص منها المفرد حتى يوصف بالفصاحة. فقال فالتنافر بدأ من تنافر الحروف. التنافر منه ما تكون الكلمة لم يعرفه وانما انتقل مباشرة الى تقسيمه. والحق ان تعريف التنافر انه وصف في الكلمة يوجب ثقلها وعسرها

64
00:23:04.750 --> 00:23:19.900
النطق بها. لكن هذا التعريف يفهم من التقسيم كما سنرى بعد قليل وقال التنافر منه ما تكون الكلمة بسببه متناهية في الثقل على اللسان وعسر النطق بها. اذا التنافر وصف

65
00:23:20.000 --> 00:23:39.950
يقع في الكلمة يعصر النطق بها ومنه ما هو متناه في الثقل ومنه ما هو دون ذلك فالمتناهي الذي وصل الغاية في الثقل وعسر النطق به. كما روي ان اعرابيا سئل عن ناقته فقال تركتها

66
00:23:39.950 --> 00:24:08.500
ترعى وبعضهم ضبطه بالضمة وكذلك هذه اللحظة آآ ضبطت كذلك بغير ما ضبط. وكذلك وردت على غير ما وجه مثل صعقع مثلا اه وهذه اللفظة قال ابن دريد في جمهرة اللغة عن الخليل يقول سمعنا كلمة شنعاء

67
00:24:08.500 --> 00:24:25.950
فانكرنا تأليفها وسئل اعرابي عن ناقته فقال تركتها ترعى فسألنا الثقات من علمائنا فانكروا ذلك وقالوا القعقع فهذا اقرب الى التأليف. اذا هذه اللفظة على ثبوتها على ثبوتها في اللغة

68
00:24:26.500 --> 00:24:53.450
فيها بل هي متناهية في الثقل. كما نرى ومنه يعني من المتنافر او من التنافر ما هو دون ذلك. كلفظ مستشذر او مستشذر. بكسر الزاي وفتحها بالوجهين المصنف فيه نسخته. وكذلك ايضا ضبط في آآ بيت امرئ القيس الذي سيأتي ضبط كذلك في رواية العلماء

69
00:24:53.550 --> 00:25:21.300
في قول امرئ القيس غدائره مستشذرات او مستشذرات الى العلا اذا غدائه اي مرتفعات او مستشزرات اي مرفوعات. مستشزرات الى العلا تضلوا تتمة البيت لم يتمه المصنف. تضل المدار في مثنى ومرسل. والغدائر اه الذوائر

70
00:25:21.300 --> 00:25:39.100
نفرضها غديرة وهي خصلة الشعر وطبعا الغدائر آآ هذه اللفظة تعود الى اه كلمة الفرع التي ذكرها في البيت الذي قبله وفرع يزين المثنى اسود فاحما. فقال غدائره مستشيزرات الى العلا

71
00:25:39.100 --> 00:25:58.050
تظل المدارة في مثنى ومرسل. اصل الشذر هو الفتل على غير الجهة فاراد انها مفتولة ومتداخلة يريد ان يعبر عن كثرة الشعر وكثافته فهذه مستشزرات فيها ثقل لكنه لا شك

72
00:25:58.100 --> 00:26:19.200
ادنى من الثقل الذي في الهعصع  كيف نعرف هذا التنافر؟ كيف نقف؟ او ما سببه؟ العلماء قالوا مرد ذلك الى الحس يعني الى الذوق تذوق السليم والذوق الصحيح يتبين ما في هذه الكلمة من الثقة

73
00:26:19.350 --> 00:26:35.450
وما سببه؟ قالوا سببه اجتماع هذه الحروف المخصوصة على هذه الهيئة المخصوصة وليس سببه مثلا تقارب المخارج كما ذكر بعضهم. او تباعد المخارج كما ذكر بعضهم. لان كثيرا من من الالفاظ وردت في

74
00:26:35.450 --> 00:26:55.700
فصيح في القرآن الكريم فيها تقارب في المخارج وفيها تباعد في المخارج. ولم يقع فيها ذلك التنافر اللي هي في اعلى درجات الفصاحة فاذا احيانا بعض الالفاظ او بعض الالفاظ يقع فيها تأليف او تتألف بعض الحروف في بعض

75
00:26:55.700 --> 00:27:14.500
للكلمات على وجه يوجب شيئا من الثقة او يوجب ثقلا شديدا. كما في هذه الامثلة. هذا هو الضابط الاول. الضابط الثاني وهو الخلاص من الغرابة. اذا اشترط في فصاحة افرضي ان يخلص من التنافر. والامر الثاني ان يخلص من الغرابة

76
00:27:14.900 --> 00:27:33.450
بل والغرابة عرفها ان تكون الكلمة وحشية لا يظهر معناها. اذا هذه الغرابة هنا مفسرة بالوحشية. بمعنى انه غريب جدا وان هذا الغريب مع غرابته ايضا بغيض او قبيح كما سيأتي

77
00:27:34.900 --> 00:27:50.100
ويحتاج في معرفته يعني في معرفة هذا الغريب الى ان ينقر عنه بمعنى ان يبحث بحثا طويلا ان ينقر عنها في كتب اللغة مبسوطة فتعسر هذه الالفاظ على غير العالم

78
00:27:50.200 --> 00:28:10.200
وكذلك كما قلت يعني العلماء قالوا هناك غريب حسن وهناك غريب قبيح وهذا التقسيم لابن الاسير وكانه اخذ هذا التقسيم الجاحظ. ان الجاحظ ايضا قال عن بعض الامثلة التي يمثل بها البلاغيون على الغريب الذي يخل بالفصاحة

79
00:28:10.200 --> 00:28:30.200
قال وهذا غريب بغيض. غريب بغيض لانه مع بعده عن الاستعمال وغرابته حتى عن العلماء. علماء اللغة فيه ثقل فيه ثقب. كما روي عن عيسى ابن عمر النحوي وهذا عيسى ابن عمر توفي في منتصف المئة الثانية للهجرة وهو شيخ الخليل

80
00:28:30.200 --> 00:28:48.250
والاصمعي لكن يعني يروى انه كان يتقعر في كلامه كان يتعر في كلامه وله آآ كتب منها الاكمال والجامع لكن هذه الكتب ضاعت يعني يقول الشاعر بطلا نحو جميعا كله غير ما احدث عيسى ابن عمر

81
00:28:49.300 --> 00:29:09.300
وهذا الخبر الذي سيرويه عن اه عيسى ابن عمر النحوي او الثقفي يروى كذلك عن ابي علقمة النحوي وابو علقمة هذا الرجل ايضا اشتهر بالتقعر في الكلام. واورد له الجاحظ في البيان وتبيين قصصا كثيرة يتقعر فيها

82
00:29:09.700 --> 00:29:29.600
ويورد الغريب في غير موطنه. يعني يخاطب العامة بكلام لو خاطب به الخاصة ما ما يكادون يفهمون معناه روي روي عن عيسى ابن عمر انه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس. فقال ما لكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على

83
00:29:29.600 --> 00:29:50.550
اي اجتمعتم تنحوا. فاجتمعتم تفسير يتكأتم. تكأكأتم يعني اجتمعتم. افرنكعوا يعني تنحوا الجاحظ اورد هذه القصة كما قلت ونسبها الى ابي علقمة النحوي والذي نسب الخبر الى آآ عيسى ابن عمر آآ الجوهري وغيره

84
00:29:51.450 --> 00:30:07.150
قال بعد ان سمع الناس هذا الكلام منه قالوا آآ اتركوه فان شيطانه يتكلم بالهندية. ظنوا انه يتكلم بغير العربية بغرابة هذا في الحقيقة هذا الكلام فيه تكلف وفيه استعمال بالفاظ

85
00:30:07.200 --> 00:30:29.500
لا غير متداولة ولا تستعمل ولا يعرفها الا الا خاصة الخاصة بعد التنقير والبحث. ثم ان فيه شيئا اخر هو انه استعمله في غير مقامه. لو انه استعمله مع تلامذته مثلا مع الاصمعي والخليل لكان امرا مدانيا كما يقولون. لكن استعمله مع العامة وفي

86
00:30:29.500 --> 00:30:51.400
لا يحتمل ذلك فلذلك اخذ عليه وكذلك ابو علقمة النحو يخاطب الطبيب والحجامة آآ اشدد قصب الملازم يقول الحجام فهرب الحجام لما سمع هذا الكلام الغريب، وكذلك الطبيب حين وصف له داءه بكلام غريب ما فهم ماذا يريد. فهذا استعمال للغة في غير موضعها

87
00:30:51.400 --> 00:31:10.100
واستعمال لهذه اللغة الخاصة اقصد في غير موضعها. لذلك يعني الجاحظ علق على هذه الاخبار بقوله آآ يعني ان كان العلماء قد رووا هذا الكلام ليدل على فصاحة فقد باعده الله من صفة البلاغة والفصاحة

88
00:31:10.250 --> 00:31:27.250
ان كانوا اتوا به ليدلوا به على فصاحة قائله فقد باعده الله من صفة البلاغة والفصاحة لا يوصف بفصاحة ولا ببلاغة. ولو خطب به الاصمعي لظننت انه سيجهد بعد ذلك

89
00:31:27.650 --> 00:31:47.050
هناك اخبار فيها من الغريب ما هو اشد غرابة من هذا الخبر الذي اورده القزويني عن عيسى ابن عمر. فقال انا اظن ان الاصمعي يجهل بعض هذه الالفاظ فما بالك بالعامة المخاطبين بهذا الكلام؟ ثم قال بعد ذلك وهذا ليس من من اخلاق الكتاب ولا ادابهم

90
00:31:47.150 --> 00:32:05.500
معنا ان بعض زمر اللغويين يتكلفون الكلام ويتقعرون فيه ويستعملونه في غير مواضع مواضعه بخلاف الكتاب الجاحظ كان يشيد بالكتاب الذين يكتبون ما ينبغي ويجعلون الكلام في الموضع المناسب لهم

91
00:32:06.150 --> 00:32:26.150
اذن الغرابة ان تكون الكلمة وحشية كما قلنا. وهذا الوحشي وحشي بغيض. غير مستعمل وفيه ثقل ايضا. وفيه ثقل. وهناك غريب حسن كغريب الشعر وغريب القرآن وغريب الحديث. فتلك غرابته لانها لغة خاصة. لانها لغة خاصة تحتاج الى

92
00:32:26.150 --> 00:32:47.700
تفسير يعرفه العلماء وما يعرفه العامة وآآ من اسباب هذه الغرابة ما ان تكون الكلمة وحشية او يخرج لها اذا آآ فقال آآ ان تكون الكلمة وحشية او يخرج لها وجه بعيد. يعني قد يستعمل

93
00:32:47.700 --> 00:33:08.500
المتكلم عبارة او لفظة غرابتها من جهة انه لا يفهم الوجه المراد منها يحتاج الى ان يخرج لها وجه بعيد كما في قبي العجاج. وهو من شعراء الرجاج المشهورين وهو مشهور بالغريب ايضا. يقول وفاحما

94
00:33:09.200 --> 00:33:36.500
ومرسنا مسرجة والفاحم الاسود ويريد به شعرا اسودا والمرسن انف ما يرسن ويشد بالرسن ثم يستعار لانفه  وفي اساس البلاغة ما احسن مارسيناها. اذا مسرجة الان كلمة مسرجة هي التي استشهد بها او مثل بها المصنف على هذا الغريب الذي يحتاج الى ان يخرج له وجه بعيد. ماذا يريد المرسم؟ يعني الانف

95
00:33:36.500 --> 00:33:53.150
ما هو الانف المسرج فانه لم يعرف ما اراد بقوله مسرجا. حتى اختلف في تخريجه. يعني اختلف العلماء سيرد قولا للجوهري في الصحاح وقولا لابن فارس في مقاييس اختلف علماء لغة اللغة في تخريجه

96
00:33:53.200 --> 00:34:17.350
فقيل هو من قولهم للسيوف سريجية. ما معنى السيوف السريجية منسوبة الى قين يعني الى حداد يقال له سريج. يريد انه في الاستواء دقة كالسيف السريجي والانف يشبه بالسيف في يعني استوائه ودقته. فهل يريد بالمسرج انه يشبه السيف السريجي

97
00:34:17.350 --> 00:34:40.550
المنسوب الى سريج وهذا وجه بعيد كما نرى وقيل من السراج مسرج يعني من السراج يريد انه في البريق كالسراج انف في البريق كالسراج وهذا يقرب من قولهم سرجة  يعني يستعمل العرب هذه عبارة يقولون سريجة وجهه بكسر الرائي اي حسن وسرج الله وجهه اي بهجه وحسبه

98
00:34:40.600 --> 00:35:11.300
وكما نرى هذه اللفظة حملة العلماء على التكلف البحث عن وجوه آآ وجوه لتخريجها وفهم معناها هذا يعني غريب وهذه الغرابة تخل بالفصاحة كما رأى المصنف الآن انتقل الى الضابط الثالث بعد ان انتهى من التنافر والغرابة انتقل الى الخلاص من مخالفة القياس التصريفي. قال ومخالفة القياس

99
00:35:11.550 --> 00:35:37.150
وما عرفها وتعرفها ان تكون الكلمة على خلاف القانون المستنبط من تتبع كلام العرب. بمعنى هناك قوانين اه للتصريف للاعلان والابدال والادغام وغير ذلك فيأتي متكلم ويستعمل لفظة آآ يريد فيها ما هو على خلاف هذا المستعمل. على خلاف هذا القانون

100
00:35:37.250 --> 00:35:51.700
ان يستعمل ما هو شاذ قليل او ما هو مخالف كما سيأتي والحقيقة ان بعض العلماء يعني اعترضوا. طبعا هذا الضابط اورده ابن سنان. بل ان الضوابط الثلاثة السابقة اوردها ابن سينا في سر الفصاحة

101
00:35:51.850 --> 00:36:11.850
وعهد الضابط اعترض عليه ابن الاثير يعني اعترض على ابن سنان فيه. فقال يعني هذا الامر آآ ليس له علاقة بقضية اه الفصاحة او لا يشترط ها هنا لانه لا يعني لا يوجب في الكلام حسنا ولا قبحا وانما يقدح في معرفة المستعمل مستعمليه

102
00:36:11.850 --> 00:36:31.350
بمعنى يقال في من استعمله انه لم يطلع على قوانين العرب وعلى طرائقهم فهو يجهل ما ينقل من الالفاظ اه كما في قول الشاعر وهذا الشاعر هو ابو النجم العجلي ايضا احد الرزاز المشهورين يقول الحمد لله العلي الاجلالين

103
00:36:31.500 --> 00:36:50.350
فان القياس الاجل للادغام. ولا داعي هنا لفك الادغام وان كان بعض العلماء ذكروا ان لغة تميم آآ فك الادغام في مثلها  لكن السائب العربي يدغمون في هذا الموضع الان بعد ان انتهى من هذه الضوابط الثلاثة قال وقيل

104
00:36:50.700 --> 00:37:05.350
اه بطريق التضعيف ساق الان قولا بطريق التضعيف والظاهر انه يريد القيل هذا يريد ابن سنان الخفاجي. فاذا ابن سنان الخفاجي اورد ما مضى من الضوابط ثم اورد شيئا رابعا

105
00:37:05.400 --> 00:37:23.250
هذا الشيء الرابع يرى المصنف انه داخل تحت الثلاثة. لا حاجة الى ان يكون قسما رابعا كما سيأتي اذا وقيل هي يعني فصاحة المفرد خلوصه مما ذكر يعني من الاشياء الثلاثة الماضية. ومن الكراهة في السمع. يعني يضاف الى التنافر

106
00:37:23.250 --> 00:37:45.350
والغرابة ومخالفة القياس يضاف الى اليها الكراهة في السماء بان تمج الكلمات ويتبرأ من سماعها كما يتبرأ من سماع الاصوات المنكرة فان اللفظ من قبيل الاصوات والاصوات منها ما تستلذ النفس سماعه ومنها ما تكره سماعه. كلفظ لان ما هي الالفاظ التي تكره

107
00:37:45.350 --> 00:38:05.250
ويمجها السمع مثالها قال كلفظ الجريشا في قول ابي الطيب المتنبي يعني كريم الجريشة شريف النسب في مدحه سيف الدولة صدر البيت ولم يريده المصنف مبارك الاسم اغر اللقب. لان اسمه آآ علي

108
00:38:05.250 --> 00:38:19.650
اه يعني ايه يوافق سماع اه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. اغروا اللقب سيف الدولة. كريم الجريشة شريف النسب وما ادري ما الذي اغرى ابو الطيب باستعمال هذه الكلمة؟ ومعناها النفس

109
00:38:19.750 --> 00:38:36.300
وهذه الكلمة نذر ان نجدها مستعملة لدى الجاهليين. فما بالك بشاعر عباسي؟ ثم ان فيها استكراها كما ترون قال آآ اي كريم النفس. يعني ايه الجريشة يعني اي كريم. كريم الجرشة اي كريم النفس

110
00:38:36.600 --> 00:38:57.650
وقال وفيه نظر. يعني هذا القول ان يضاف الى هذه الى الضوابط الثلاثة الماضية. ضابط رابع اه بهذا الوجه فيه نظر والحقيقة وجه النظر فيه ان الاستكراه في السمع عائد الى النغم. قالوا يعني فسروا هذا وجه النظر ناحيتين

111
00:38:57.650 --> 00:39:14.950
الامر الاول ان اه استكراه السمع يعود الى النغم. فكثير من الالفاظ التي تغنى يعني تؤدى بنغم طيب يستحسنها السمع. وتؤدى وقد تؤدى بنغم غير طيب فيستكرهها السمع. هذا وجه

112
00:39:15.000 --> 00:39:32.550
اذا اوديت بصوت منكر الوجه الاقوى في يعني بيان وجه النظر هو ان استثقال الجرشة ليس لان السمع يستكرها وانما لانه لفظ حوشي او وحشي. اذا هذا لفظ غريب بغيض

113
00:39:33.200 --> 00:39:52.050
غريب لا يعرفها لا يعرفه الا خاصة خاصة. وقد يجهله الخاصة وفيه استثقال ايضا وهو غريب بغيض كما عبر عنه الجاحز. فيدخل تحت الضابط الثاني. ولا حاجة الى ان يكون ضابطا. رابعا. هذا ما اراد به المصنف

114
00:39:52.350 --> 00:40:13.100
ثم علامة كوني الان لخص اه ما مضى بقانون قال فيه ثم علامة كون الكلمة فصيحة ان يكون استعمال العرب الموثوق بعربية عربيتهم لها كثيرا. اذا ضابط الفصاحة كثرة الاستعمال. ضابط الفصاحة كثرة الاستعمال

115
00:40:13.300 --> 00:40:39.450
او اكثر من استعمالهما بمعنى كما قلنا آآ العرب يستعملون كلمة النفس. ويستعملون ايضا مرادفات اخرى للناس لكنهم ما يستعملون كلمة وان كانت آآ يعني واقعة في كلامهم الان بعد ان انتهى من الحديث عن فصاحة المفرد سينتقل للحديث عن فصاحة الكلام وعن شروط فصاحة الكلام. فقال واما فصاحة

116
00:40:39.450 --> 00:41:01.800
الكلام فهي خلوصه كذلك فسرها بالخلوص. وهو عدمي. والفصاحة وجودية كما ذكرنا. فايضا يؤخذ عليه هذا فهي خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات. لا تنافر الحروف والتعقيد وسيقسمه الى تعقيد لفظي وتعقيد معنوي كما سيتم مع فصاحتها

117
00:41:02.050 --> 00:41:24.000
يعني ايه؟ هي اه اه فصاحة الكلام ان ان يخلص الكلام مما مضى مع فصاحة كلماته ايضا. مع الشروط الثلاثة التي مضت المفرد آآ سيبدأ ايضا بشرح كل ضابط ضابط على حدة. يقول الخلاص من ضعفي الان سيبدأ بالخلوص من ضعف التأليف. قال فالضعف

118
00:41:24.050 --> 00:41:40.000
كما في قولنا مباشرة انتقل الى المثال ولم يعرفه. وعرفه مثلا التفتازاني في المطول بقوله ان يكون تأليف اجزاء الكلام على لا خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم اصحابه حتى يمتنع عند الجمهور

119
00:41:40.350 --> 00:42:00.500
اذا ان يؤلف الكلام على وفق القانون النحوي المشتهر عند الجمهور انه سيأتي ان بعض الشعراء وبعض المتكلمين استعملوا بعض التراكيب التي اقرها بعض النحاة او اقرها بعض العلماء لكنها على خلافه ما عليه الجمهور

120
00:42:00.950 --> 00:42:17.000
كما في قولنا ضرب غلامه زيدا. ضرب غلامه زيدا. الهاء تعود على زيدان وزيدا هو المفعول به. وهو المتأخر رتبة لان رتبة المفعول به بعد الفاعل. وكذلك آآ متأخر لفظا يعني لم

121
00:42:17.000 --> 00:42:40.700
مقدما وعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ممنوع عند جمهور المحاة كما في قولنا ضرب غلامه زيدا فان رجوع الضمير الى المفعول المتأخر لفظا ممتنع عند الجمهور وقال الجمهور لان بعضهم اجازه. لان لا يلزم رجوعه الى ما هو متأخر لفظا ورتبة. اذا الضمير اما ان يعود

122
00:42:40.700 --> 00:43:00.700
على متقدم يفسره واما ان يعود على متأخر في اللفظ لا في الرتبة. يعني لو تأخر الفاعل قدم المفعول فيمكن ان يعود من المفعول ضمير على الفاعل لان الفاعل في الاصل متقدم. مثل هذه الصورة تجوز لكن ان يعود

123
00:43:00.700 --> 00:43:20.350
ضمير على متأخر لفظا مرتبة فهذا ما منعه الجمهور وان كان هناك بعض المواضع القليلة التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا رتبة واحصى منها ابن هشام رحمه الله في مضي لبيب سبعة مواضع. منها هذا منها هذا الموضع الذي يعني المصنف بصدده

124
00:43:20.500 --> 00:43:40.500
قد يعود الضمير لكن له مواضع خاصة. لان عود الضمير على متأخرا لفظا ورتبة لا شك يثير لدى السامع تشويقا فينبغي ان يستعمل في هذه المواضع التي يحتاج فيها الى تمكين المعنى في النفس. وستمر بنا ان شاء الله في مباحث علم المعاني. وهو المسمى

125
00:43:40.500 --> 00:43:58.550
عند البلاغيين بالتفسير بعد بالتفسير بعد الابهام. او الايضاح بعد الابهام. نأتي بالضمير ثم نفسره. وهذا يكون مثلا في ضمير القصة على سبيل وسيأتي ان شاء الله تفصيله. يأتي في الاطناب ويأتي في غير باب الاطناب ايضا

126
00:43:59.500 --> 00:44:21.800
اه وقيل الان قال الجمهور منعوه لكن قيل يجوز. ومن اجاز عود الضمير على متأخر لفظه رتبة الاخفش ابو الحسن سعيد ابن مسعد صاحب سيبويه رحمه الله وتبعه في ذلك ابن جني ووافقهما في ذلك آآ ابن الطواد وابن مالك

127
00:44:21.800 --> 00:44:38.900
ايضا وقالوا يعني له شواهد من كلام العرب لقول الشاعر فجاء الشاهد على ذلك قال جزى ربه عني علي ابن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعلوا هذا الشاهد مشهور في في كتب النحات

128
00:44:39.100 --> 00:44:59.100
واجيب عنه اجيب عن هذا الاستشهاد بان الضمير لمصدر جزا. يعني هذا الضمير لم يعد على متأخر لفظا ورتبة عاد على انما يعود الى مصدر جزا يعني المفهوم من جزا ما يفهم منه اي رب الجزاء جزاء رب الجزاء

129
00:44:59.100 --> 00:45:20.350
كما في قوله تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى. فهو الضمير الى ما يعود. يعود قالوا يعود الى العدل. اين العدل؟ لم يذكر صراحة في الاية قالوا يفهم من بالفعل اعددوا. العدل هو اقرب للتقوى. فهذا مثل ذاك. اي العدل يعني فسر ما يعود اليه الضمير

130
00:45:21.000 --> 00:45:35.050
والحقيقة ان يعني محققين محاة كالرضي اه قال في مذهب الاخفشي وابن جني قال والاولى تجويز ما ذهبا اليه لكن على قلة بمعنى ان هذا يريد قليلا في كلام العرب

131
00:45:35.250 --> 00:45:51.550
الان اه المصنف القزويني رأى ان ذلك يخل بالفصاحة. يخل بالفصاحة لانه استعمال لما لغير الكثير في كلام العرب. الان الضابط الثاني من ضوابط فصاحة الكلام الخلاص من تنافر الكلمات

132
00:45:51.600 --> 00:46:13.400
والتنافر ايضا لم يعرفوا قال منه كذا ومنه كذا انتقل الى اقسامه. وتعريفه ان تكون الكلمات ثقيلة على اللسان وان كان كل منها فصيحا يعني كل كلمة اه بذاتها ليس فيها تنافر. لكن اجتماع هذه الكلمات على هذه الهيئة المخصوصة يوجب

133
00:46:13.400 --> 00:46:35.200
منه قال منه من هذا التنافر ما تكون الكلمات بسببه متناهية. كما ذكر في تنافر المفرد في تنافر تنافر المفرد قال منه ما هو متناه ومنه ما هو دون ذلك مستشجر. قال ايضا هنا منه ما تكون الكلمات بسببه متناهية في الثقل على اللسان وعسره

134
00:46:35.200 --> 00:46:49.550
بالنطق بها متتابعة لا يعصر النطق بها مفردة اذا وقفنا عند كل كلمة كلمة لكن اذا اردنا ان ننطق بها متتابعة مركبة فيعسر. كما في البيت الذي انشده الجاحظ وهذا البيت نسبه الجاحظ في

135
00:46:49.550 --> 00:47:06.900
البيان والتبيين للجن. ثم يعني نفى ذلك في الحيوان في كتابه الحيوان. قالوا وقبر حرب بمكان قفري وليس قرب وليس قرب قبر حرب قبره. وليس قرب قبر حرب قبره. فكما نرى هذا التكرار للراءات وهذا

136
00:47:07.250 --> 00:47:25.200
التبادل بين الباء والراء في هذه الكلمات يوجب تنافرا. لذلك قال ما احد يستطيع ان يكرر هذا البيت ثلاث مرات او هادا الشطر والقفر اه هو المكان الخالي وحرب قبر حرب حرب اسم رجل هنا

137
00:47:25.300 --> 00:47:45.300
او بمكان قفر يعني بمكان خال من الماء والكلام. ومنه يعني من هذا التنافر ما هو دون ذلك يعني دون المتناهي. كما في قول ابي كريم متى امدحه امدحه والورى معي واذا ما لمته لمته وحدي. وهذا البيت من قصيدة يمدح بها فيها ابا المغير

138
00:47:45.300 --> 00:48:06.600
الرافقي ويعتذر اليه الان يقول القزويني تعليقا على ما وقع في هذا البيت. اذا التنافر في قوله امدحه امدحه. كريم متى امدحه امدحه والورى معي فان في قوله امدحه ثقلا ما. لما بين الحاء والهاء من التنافر

139
00:48:07.400 --> 00:48:29.800
الحقيقة ان عبارة القزوينية ها هنا قصرت عن ما يريد لان الذي يريده كما يعني اعتذر له الشراح ومن جاء بعده انه يريد ان تكرر امدحه  لا في امدحه وحده

140
00:48:30.400 --> 00:48:50.300
فهذه الكلمة يعني وقوع الحاء وبعدها الهاء وان كانت الحاء ساكنة ليس فيه ثقل وقد ورد في القرآن كيف نقول فيه ثقل وقد ورد في القرآن فسبحه وانما المراد تكرر ذلك. لما تكررت هذه الهيئة وقع ثقة

141
00:48:50.750 --> 00:49:07.250
الحقيقة ان اول من عاب هذا البيت ابن العميد كما نص عليه التفازاني في المطول وذكره صاحب ابن عباد في كتابه الكشف عن مساوئ المتنبي. اورد حوارا بينه وبين النبي العميد يسأله عن بعض الابيات. ويسأله عن

142
00:49:07.250 --> 00:49:21.250
ما عيب في هذه الابيات فمنها بيت ابي تمام قال ما العيب في هذا البيت؟ فذكر له شيئا يتعلق بمعناه. قال وفيه شيء اخر وهو الثقل الحاصل من تكرر امدحه امدحه

143
00:49:21.350 --> 00:49:39.500
اذا هذا هو الاصل في عيب هذا البيت. وكما قلت من جاء بعد القزويني حمل كلامه على حسن الظن وان عبارته قد قصرت عما يريد الان الضابط السالس من ضوابط اه فصاحة الكلام الخلاص من التعقيد

144
00:49:39.850 --> 00:49:57.150
والمقصود هنا طبعا سيتكلم على ان التعقيد ينقسم الى تعقيد لفظي وتعقيد معنوي. قال والتعقيد اه عرفه كما لاحظنا بعض الضوابط يعني يقدم لها المصنف تعريفا وبعضها يهمل التعريف اعتمادا على الامثلة. وكما تعرفون

145
00:49:57.150 --> 00:50:14.900
يعني من التعريف ما يكون تعريفا بالمثال. ومن التعريف ما يكون تعريفا بالاقسام ايضا. فاحيانا يعرفه الوصفة او يعني يأتي به على طريقة الحد او الرسم. واحيانا يعرفه بالمثال او بالاقسام

146
00:50:15.250 --> 00:50:34.450
والتعقيد الا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد  نسمع الكلام فما نفهم ماذا يريد هذا القائل وما نصل الى مراده الا بعد يعني عسر ومشقة وتكلف في التأويل. وله سببان التعقيد هذا له

147
00:50:34.450 --> 00:50:53.400
احدهما ما يرجع الى اللفظ وهو ان يختل موهم الكلام ويعبرون عن هذا الاختلال بفساد النظم كما عبر عنه الشيخ عبدالقاهر ورداءة السبك يقولون سبك رديء ويقولون آآ نظم فاسد فلا يدري السامع كيف يتوصل منه الى

148
00:50:53.400 --> 00:51:20.050
ما يعرف كيف يصل. يشعر ان يعني انه يتكلف حتى يصل الى المراد وطبعا اسباب هذا الاختلال هو الا تكون الالفاظ مرتبة على ترتيب المعاني او وفق ترتيب المعاني يقع فيها تقديم وتأخير من غير ان تكون هناك قرائن واضحة تدل على ذلك التقييم والتأخير كما سيأتي

149
00:51:20.150 --> 00:51:40.150
سيكون جاريا على القوانين لكن ليس هناك قرائن ودلائل تدل على المراد. كقول الفرزدق وهذا البيت مشهور جدا في التعقيد اللفظي وما مثله في الناس الا مملكا ابو امه حي ابوه يقاربه. وما مثله في الناس الا مملكا ابو امه حي ابوه يقاربه

150
00:51:40.150 --> 00:51:59.700
بيمدحوا ابراهيم ابن هشام خال هشام ابن عبدالملك فيقول اه الان سيشرح الحقيقة المصنف الكلام ويأتي باصل العبارة كان حقه ان يقول قال المصنف كان حقه يقول اي حق الكلام ان يقول الفرزدق وما مثله في الناس

151
00:51:59.750 --> 00:52:27.300
حي يقاربه الا مملك ابو امه ابوه وابو امه ابوه كما نرى فصل بين المبتدأ والخبر بحي وحي يقاربه الصفة والموصوف حي موصوف ويقاربه صفاء فصل بينهما باجنبي ابوه وكذلك وما مثله في الناس حي المستثنى منه حي ينبغي ان يكون مقدما فاخره وقدم عليه مستثنى منه. وهذه

152
00:52:27.300 --> 00:52:47.000
اشياء جائزة ان نفصل بين المبتدأ والخبر وان نصل بين الصفة والموصوف. وان نقدم المستثنى منه على المستثنى او المستثنى على المستثنى منه عفوا اه هذا جائز لكن ان يأتي هذا كله على هذه الهيئة المخصوصة من غير ان يكون هناك داع اليه ومن غير ان تكون هناك

153
00:52:47.000 --> 00:53:05.950
تدل على هذا على ما ارتكبه الشاعر فهذا الذي يعقد الكلام. اضف الى ذلك انه عبر عن المعنى يعني يريد ان اه اه ما اه ما مثله الا اه خاله؟ فقال ابو امه حي ابوه. يعني ابو امه ابوه

154
00:53:06.150 --> 00:53:32.100
ابو امه ابوه. فمن الذي يكون اه اذا كان اه يكون ابا اه رجل الذي يكون ابا لرجل يكون ابا لام الاخر فهذا يكون الخال. يعني الخال ابو الخال هو ابو ام الاخرين يعني ابن الاخت. فبدل ان يقول خاله قال ابو امه ابوه

155
00:53:32.100 --> 00:53:55.750
ابو امه ابوه فعبر بهذه الطريقة البعيدة. بهذه الطريقة البعيدة. لذلك شرح المصنف الحقيقة عبارته واضحة عما يعني في البيت لكن اردت ان اعرضها ايضا بطريقة اخرى اه قال كان حقه ان يقول وما مثله في الناس حي يقاربه الا مملك ابو امه ابوه. فانه مدح ابراهيم ابن هشام ابن اسماعيل المخزومي

156
00:53:55.750 --> 00:54:13.900
هشام ابن عبدالملك ابن مروان فقال وما مثله؟ يعني ابراهيم الممدوح في الناس. ما مثل ابراهيم حي يقاربه اي احد يشبهه في الفضائل الا مملكا. من هذا المملك يعني هشاما. ابو امه يعني ابو ام هشام ابوه يعني ابو الممدود

157
00:54:13.900 --> 00:54:31.250
فالضمير في امه للمملك وفي ابوه الممدوح. اذا ابو الممدوح ابو ام الملك فيكون هذا الممدوح خالا للملك. لاحظتم كيف عبر بطريقة بعيدة؟ ففصل بين ابو وامه وهو مبتدأ وابوه وهو خبر

158
00:54:31.650 --> 00:54:47.650
في حي وهو اجنبي. وكذا فصل بين حي ويقاربه وهو نعت حي بابوه وهو اجنبي. وقدم المستثنى على المستثنى منه. اذا ارتكب هذه الاشياء الثلاثة وهي جائزة فهو كما تراه في غاية التعقيد. طبعا اضف اليه

159
00:54:47.700 --> 00:55:03.600
ما قاله المبرد المبرد من اوائل من نبه على ما في هذا البيت وغير المبرد للحقيقة كذلك كل من ذكر الفرزدقة وتعقيدات الفرزدق ذكر هذا البيت. ابن سلام في الطبقات حين ذكر الفرزدق وغيره ابن سلام ايضا

160
00:55:03.800 --> 00:55:21.300
اه قال المبرد عن اه هذا التعبير فدل على انه خاله بهذا اللفظ البعيد في هذا اللفظ البهي. اذا فالكلام الخالي من التعقيد اللفظي ما سلم نظمه من الخلل. اذا لا يكون في نظمه في ترتيب

161
00:55:21.300 --> 00:55:41.300
على وفق المعاني لا يكون فيها خلل. فلم يكن فيه ما يخالف الاصل من تقديم او تأخير او اضمار او غير ذلك الا قد قامت عليه قرينة ظاهرة لفظية او معنوية. لان خلاف الاصل من التقديم والتأخير والحذف وما الى ذلك. هذا جائز لكن لابد له

162
00:55:41.300 --> 00:56:00.700
من قرائن كما سيأتي في ابواب علم المعاني. كما سيأتي تفصيل ذلك كله وامثلته اللائقة به. يعني في ابواب علم المعاني باذن الله تعالى الان الضابط الاخر هو او القسم الاخر من القسم الاخر من التعقيد هو

163
00:56:00.700 --> 00:56:15.950
آآ ما يرجع الى المعنى قال اذا التعقيد هي اشترط في فصاحة الكلام ان يخلو من التعقيد وهذا التعقيد اما ان يكون راجعا الى اللفظي وهو التعقيد اللفظي واما ان يكون راجعا الى المعنى. وهو التعقيد المعنى

164
00:56:15.950 --> 00:56:30.900
ويكون في الانتقال في الصور. البيانية كما في الكناية. ينتقل من المعنى الاول الى المعنى الثاني آآ بطريقة فيها تعقيد او ينتقل في المعاني المجازية من المعنى الاول الى الثاني على نحو فيه تعقيد

165
00:56:31.000 --> 00:56:43.850
بمعنى ان تكون القرينة خفية غامضة او غير ظاهرة او لا يكون هناك قرينة في الاصل. او يكون الانتقال آآ هو في الاصل انتقال الى عن الغير الذي يريده الشاعر كما سيمثل

166
00:56:43.950 --> 00:57:07.450
والثاني ما يرجع الى المعنى وهو ان لا يكون انتقال الذهن من المعنى الاول الى المعنى الثاني الذي هو لازمه والمراد به ظاهرا. يعني الانتقال من الملزوم الى اللازم الكناية مسلا انتقال في ان يكون الانتقال انتقالا فيه تعقيد او فيه خلل. لقول العباس ابن الاحنف

167
00:57:07.450 --> 00:57:36.500
اطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. اذا انا اسافر لاعود بالرزق واقيم وتسكب عيناي الدموع لتجمدا. الان في الشطر الاخر جاء بشيء مقارب. وهذا ما دلنا على الذي يريده والا لم يكن مفهوما لانه ارتكب خللا سيذكره المصمم. وتسكب عيناي الدموع بمعنى احزن لتجمد

168
00:57:36.500 --> 00:57:56.400
يريد لافرح يعني ايه؟ آآ احزن في الفراق وفي البعد عنكم ليؤدي ذلك الى عودة واوبة يكون فيها فرح وسرور فعبر عن الحزن بسكب الدموع وهذا صحيح لكنه عبر عن الفرح بجمود العين

169
00:57:56.500 --> 00:58:11.050
قالوا جمود العين كناية عن بخل العين. لا عن الفرح. هذا هو يعني الاشكال او الخطأ الذي وقع فيه الشاعر. الان سيشرحه ايضا ويفصل يقال كنا او كنا بسكب الدموع

170
00:58:11.400 --> 00:58:27.400
عما يوجبه الفراق من الحزن. سكب الدموع بناية عما يوجبه الفراق من الحزن. واصابوا هذا امر يعني كثير شائع. لان من شأن البكاء ان يكون كناية عنه. البكاء كناية يعني خصم

171
00:58:27.550 --> 00:58:49.650
لقولهم ابكاني واضحكني اي ساءني وسرني ابكاني كناية عن اساءني واضحكني عن سرني. وكما قال الحماسي وهو حطام بن المعلى كاني الدهر ويا ربما اضحكني الدهر بماء يرضي. اذا ابكاني بمعنى احزنني وسرني بما يرضي

172
00:58:49.800 --> 00:59:10.200
ثم طرد ذلك في نقيضه. الان يعني اه العباس ابن الاحناف اه كان او كنا عن الحزن بسكب الدموع ثم جاء الى النقيض اراد ان يعبر عن نقيضه قال فطرد ثم طرد ذلك في نقيضه فاراد ان يكني عما يوجبه دوام التلاقي من

173
00:59:10.200 --> 00:59:27.450
بالجمود يعني بجمود العين. لظنه ان الجمود خلو العين من البكاء مطلقا من غير اعتبار شيء اخر. واخطأوا اذا هناك اصاب في القسم الاول اذا اصاب في القسم الاول. آآ لكنه اخطأ في القسم الثاني

174
00:59:27.950 --> 00:59:45.700
تسكب عيناي يعني احزن اصاب فيه. لكن لتجمد اخطأ فيه. ما الخطأ؟ قالوا واخطأ لان الجمود هو خلو العين من البكاء في حال ارادة البكاء منها هو بكاء العين لكن في حالة مخصوصة. وهو ان يريد

175
00:59:46.000 --> 01:00:09.700
الحزين ان يبكي او ان تجمع عينه فلا تطاوعه في بالك تقول خنساء عيني يا جودة ولا تجمدا عيني جودا ولا تجمدا اذا فلا يكون كناية عن المسرة. جمود العين ما يكون كناية عن المسار وانما يكون كناية عن البخل. عن بخل العين. بمعنى انا اريد ان تبكي فلا تبكي

176
01:00:10.600 --> 01:00:30.600
وانما يكون كناية عن البخل كما قال الشاعر وهو ابو عطاء السندي. يمدح او يرسي عفوا ابناء هبيرة الا ان عينا لم تجد يوم واسط عليك بجار دمعها لجمود. كما نرى في هذا البيت يذم عينه بانها جامدة. ولو كان الجمود يصلح ان يراد به عدم البكاء في حال المسرة

177
01:00:30.600 --> 01:00:49.700
لجهاز ان يدعى به للرجل فيقال لا زالت عينك جامدة كما يقال لابكى الله عينك. العرب تقول لا ابكى الله عينك يعني لا احزنك افرحك لكن ما يقولون لا زالت عينك جامدة بمعنى ان تريد ان تبكي فلا تجد الدمع ما يدعى بهذا

178
01:00:49.850 --> 01:01:02.300
وذلك مما لا يشك في بطلانه. وعلى ذلك قول اهل اللغة اذا الان يأتي اتى بدلائل من اللغة وهذا الكلام الذي يسرده عن هذا البيت الحقيقة هو كلام شيخي عبد القاهر

179
01:01:02.550 --> 01:01:25.400
نلخص كلام الشيخ عبدالقاهر عن هذا البيت وما ذكره في هذا الخلل الذي ورد فيه. ويجعله في هذا آآ الكتاب وهو مما لم يذكره في التلخيص قال وعلى ذلك قول اهل اللغة سنة جماد لا مطر فيها. يقولونه في مقام الذم وناقة جماد لا لبن لها. فكما لا تجعل السنة

180
01:01:25.400 --> 01:01:45.400
جمادا الا على معنى ان السنة بخيلة بالقطر والناقة لا تسهو بالدر لا تجعل العين جمادا او جمودا الا وهناك ما ارادة البكاء منها وما يجعلها اذا بكت محسنة موصوفة بانها قد جادت واذا لم تبكي مسيئة موصوفة بانها قد ظلت

181
01:01:45.400 --> 01:02:02.800
اذا عين جمود او عين جامدة هذا يقال في مقام الذنب ولا يقال اذا هو كناية عن البخل وهو في ذم العين ولا يقال كناية عن البكاء. هذا ما يريد المؤلف

182
01:02:02.800 --> 01:02:24.950
الان لخص الكلام في هذه الضوابط كما فعل ايضا في حديثه عن فصاحة المفرد فقال فالكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما كان الانتقال من معناه الاول الى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهرا. حتى يخيل حتى يخيل الى السامع انه فهمه من حق اللفظ

183
01:02:25.350 --> 01:02:44.800
بمعنى ان يأتي المتكلم بالعبارة يكني بها عن شيء يفهم. ماذا ماذا يريد منه؟ وكذلك في المجاز وغيره. كما من الامسية المختارة للاستعارة والكناية. لان التعقيد المعنوي آآ يختص بابواب علم البيان كما سيأتي ذلك

184
01:02:45.250 --> 01:03:06.050
الان وقيل ايضا هنا كما ذكر في فصاحة المفرد ذكر الضوابط الثلاث ثم اتى بضابط رابع رأى انه ضعيف وكذلك هنا جاء بضابط رابع رأى انه ضعيف. قال وقيل والظاهر انه يريد ابن سنان ايضا. لان هذه الضوابط وهذا الضابط الرابع ذكره ابن سنان

185
01:03:06.050 --> 01:03:23.300
في كتابه سر الفصاحة. وقيل فصاحة الكلام هي خلوصه مما ذكر ان هذه الاشياء الثلاثة ومن كثرة التكرار. ايضا يضاف اليها كسرة التكرار والتكرار هو ذكر الشيء مرة بعد مرة وكثرته ان يكون ذلك فوق الواحد

186
01:03:23.350 --> 01:03:43.350
وتتابع الاضافات. يعني خلوصه من تتابع الاضافات. كما في قول ابي الطيب سبوح لها منها عليها شواهد. سبوح لها منها عليها شواهد يتكلم اه يتحدث عن فرسه يقول في الشطر الاول وما اورده المصنف وتسعد

187
01:03:43.350 --> 01:04:03.350
يسعدني في غمرة بعد غمرة يعني في شدة بعد شدة. في الحرب وفي غيرها وتسعدني في غمرة بعد غمرة سبوح. يعني فرس سبوح والفرس تشبه آآ يقال عنها سبور كانها تسبح لشدة جريها. قال المعري في شبح هذا البيت وانما يشبه

188
01:04:03.350 --> 01:04:19.250
هنا ايدي الخيل بايدي الرجال الذين يسبحون لانهم يسرعون نقلها في الماء يعني تعينني على تورط غمرات الحرب فرس سبوح تشهد بكرمها خصال لها. هي منها ادلة على كرمها. يعني سبوح لها

189
01:04:19.250 --> 01:04:45.850
ادلة منها عليها. فتشهد منها ومن كرمها شواهد على اصالتها لها منها عليها هذا التكرار احرف الجري مع مجروراتها اه يريد ابن سنان انه معيب. وفي قول ابن بابك حمامة جرعاه حومة الجندل السجعي جرعاء. يعني ايه

190
01:04:45.850 --> 01:05:12.350
هو ممدود قصره للضرورة حمامة يا حمامة جرعاء حومة الجندل حومة الجندل. تتابع الاضافات السجعي والسجعوب صوت الحمام. تتمته وما اتمه المصنف فانت بمرأى من سعادة ومسمع  الجرعة الرملة المستوية لا تنبت شيئا والحومة حومة القتال معظمه وكذلك الحومة من الماء والرمل وغيره

191
01:05:12.350 --> 01:05:30.100
ويعني معظمه الحجارة ايضا هنا يعني اتى بهذا البيت يقول ان القائل هذا القائل مثل ببيت ابي الطيب وببيت ابن بابك على ان كثرة اضافات وتتابع ان التكرار وتتابع الاضافات

192
01:05:30.200 --> 01:05:48.150
كذلك مما يخل بفصاحة الكلام وفيه نظر. قال يعني ان يكون هذا ضابطا منفصلا في ذلك النظر لان ذلك ما تعليله؟ قال لان ذلك ان افضى باللفظ الى الثقل على اللسان فقد حصل الاحتراز عنه بما تقدم

193
01:05:48.350 --> 01:06:10.100
يعني ان اوجب ثقلا مرده يتنافر فيدخل تحت الضابط الاول والا ان لم يوجب ثقلا لا يخل بالفصاحة لانه قد ورد في الكلام الفصيح. يعني في الكلام الفصيح تكرارا وتتابعا وفي الكلام الفصيح ايضا تتابعا للاضافات. وما احدث

194
01:06:10.100 --> 01:06:30.100
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني جاء بمثال من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث في صحيح البخاري الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابني الكريم يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. كما نرى تتابع الاضافات. هذه الاضافات آآ سيسميها بعد قليل المتداخلة او المداخلة

195
01:06:32.000 --> 01:06:51.250
قال الشيخ عبدالقاهر قال الصاحب يعني الصاحب ابن عباد الصاحب ابن عباد آآ اياك والاضافات المتداخلة. فانها لا تحسن. وذكر انها تستعمل في الهجاء. الان كل الكلام من كلام الشيخ عبد القاهر. استشهد بكلام الشيخ عبدالقاهر على هذه القضية

196
01:06:51.400 --> 01:07:13.800
على هذه القضية التي رأى ابن سنان انها على الاطلاق مخلة بالفصاحة. وهي التكرار كثرة التكرار وتتابع الاضافات. قال اهذا الامر هو مثل مثل غيره من الكلام كثرة التكرار وتتابع الاضافات يشبه غيره من الكلام. بمعنى ان وقع فيه ثقل فيدخل تحت التنافر وان لم يدخل فهو فصيح

197
01:07:14.050 --> 01:07:34.050
فجاء ايضا ببعض الضوابط المتعلقة به فنقل عن الشيخ عبد القاهر انه نقل عن الصاحب ابن عباس قوله اياك والاضافات المتداخلة فانها لا تحسن. وذكر انها تستعمل في الهجاء. يعني لها مقامات خاصة. كقول القائل يا علي بن حمزة بن عمارة انت والله ثلجة في خيارة

198
01:07:34.450 --> 01:07:54.100
والخيار مقصود الخيار المعروف وهو بارد بالطبع فاذا ما يعني كان في الثلج كان غاية في البرودة يريد ان يصفه بانه في غاية البرودة فيعني هذا البيت في الهجاء ثم قال الشيخ يعني الشيخ عبد القاهر ايضا يتمم لاحظوا كثرة النقول عن الشيخ عبد القاهر

199
01:07:54.300 --> 01:08:14.000
ولا شك في ثقل ذلك في الاكثر. يعني الاكثر فيه ان يكون ثقيلا. لكنه اذا سلم من الاستكراه ملح ولطوف لطيفا اذا سلم من الاستكراه. ومما حسن فيه قول ابن المعتز ايضا اذا يأتي حسنا كما في قول ابن المعتز وظلت

200
01:08:14.000 --> 01:08:39.200
سيروا الراحة ايدي جآبر عتاق دنانير الوجوه ملاحي. عتاق دنانير الوجوه. لاحظوا تتابع الاضافات ملاحي فالعتق هنا الكرم عيتاقي دنانير الوجوه والعتق الجمال ايضا. والراح يقصد الخمرة والجآذر مفردها جئذر وهو ولد البقرة الوحشية

201
01:08:39.200 --> 01:08:59.900
على التشبيه يعني يريد تدير هذه الكؤوس يدير هذه الكؤوس من يشبه بالجآبر في الجمال تدير الراحة ايدي جابر عتاقي بمعنى يعني آآ ان آآ وجوهها جميلة كريمة دنانير الوجوه

202
01:08:59.900 --> 01:09:24.050
تشبه بدنانير في استدارتها. واستنارتها. وهذا شائع جدا بوجوه كالدنانير بوجوه كالدنانير ومما جاء فيه حسنا جميلا قول الخالدي يصف غلاما له ويعرف الشعر مثل معرفتي. وهو على ان يزيد مجتهد وصيرفي

203
01:09:24.050 --> 01:09:49.150
صيرفي والصراف والقريد الشعر وصيفي القريض والزان دينار المعاني الدقاق منتقل. والزاني والزان دينار المعاني الدقاق المنتقد. كما نرى يعني تتابعت الاضافات لكنه جاء حسنا جميلا الان بعد ان فرغ من الحديث عن فصاحة المفرده والفصاحة في الكلام سينتقل الى الفصاحة في المتكلم

204
01:09:49.500 --> 01:10:07.650
وعرفها بقوله واما فصاحة المتكلم فهي ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح اذا هي وصف راسخ في النفس يقتدر به المتكلم عن اه على التعبير بكلام فصيح

205
01:10:07.800 --> 01:10:26.700
فالملكة والملكة كما يعني عرفت في كتب المنطق كيفية راسخة في النفس. وسيذكر بعد قليل المصنف ان في الملكة آآ ان في الملكة وصفين انها من آآ انها راسخة وانها من اوصاف الانفس

206
01:10:26.800 --> 01:10:49.550
الملكة قسم من مقولة الكيف ايضا يعني في اقسام الجواهر الكم والكيف والعين والمضاف وغيرها. الملكة من اقسام الكيف واقسام الكيف كثيرة منها او متعددة منها الملكة والحال والقوة واللاقوة ومنها الانفعاليات والانفعالات الى اخر ما هنالك مما هو مذكور في

207
01:10:49.550 --> 01:11:11.750
في هذا العلم التي هي يعني مقولة الكيف هيئة قارة. اذا ما الكيف هيئة قارة بمعنى ما معنى قارة؟ يعني ثابتة في المحل؟ وقوله قارة احتراز عن قسم يلكم متصل غير قار وهو الزمان. اذا الزمان قسم يلكم وهو غير قار فهي هيئة قارة

208
01:11:12.200 --> 01:11:32.150
لا تقتضي قسمة وقوله لا تقتضي قسمة هذا احتراز عن باقي اقسام اقسام الكم اه مثل اه اه القسم الذي يسمى متصلا قارا وهو الخط والسطح والجسم والمنفصل وهو العدد من اقسام الكم العددي وهو يعني يقتضي قسمتان

209
01:11:32.200 --> 01:11:55.300
ولا نسبة لا تقتضي اذا الكيف هيئة قارة لا تقتضي قسمة وهذا يميزها عن كثير من اقسام الكم ولا نسبة وهذا يميزها عن المضاف وسائر المقولات النسبية الاخرى المذكورة في اه غير هذا العلم. كالوضع والعين ومتى وغيرها. وهو يعني هذا القسم من الكيف وهو الملكة

210
01:11:55.300 --> 01:12:15.300
قال وهو مختص بذوات الانفس. اذا الملكة كما عرفناها قبل قليل كيفية راسخة في النفس اذا هي مختصة بذوات الانفس. فالملكة والحالة من اقسام الكيف مختصة بذوات الانفس. راسخ في موضوعه. اذا ايضا هو كيفية راسخة في النفس

211
01:12:15.300 --> 01:12:39.600
لكنه قد يتضاد بمعنى انه يفقد نقول هذا فصيح وهذا غير فصيح. وقد يشتد ويضعف. نقول فلان يعني في درجة عالية من الفصاحة او هو دون ذلك  وقيل ملكة انما يعني قال ملكا ولم يقل صفة ما قال هي صفة في المتكلم ليشعر بان الفصاحة من الهيئات الراسخة لانه كما قال يعني

212
01:12:39.600 --> 01:12:54.200
آآ الملكة تختص بذوات الانفس وفيها معنى الرسوخ حتى لا يكون المعبر عن مقصوده بلفظ فصيح فصيحا الا اذا كان الصفة التي اقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح راسخة

213
01:12:54.200 --> 01:13:13.800
اذا ما يقال عنه انه فصيحة تكون لديه هذه الملكة. بمعنى هذه الصفة الراسخة وقيل يقتدر بها اذا انما عبر بقوله يقتدر بها ولم يقل يعبر بها ليشمل حالتي النطق وعدم

214
01:13:13.800 --> 01:13:33.800
بمعنى ان ذلك موجود اه موجود في النفس وموجود بالفعل وبالقوة كما يقولون فيقتدي بها فلا يوصف الفصيح بالفصاحة فقط وقت الكلام وانما يوصف وقت الكلام ويوصف ايضا في حال صمته فنقول فلان فصيح وان لم يكن يعني

215
01:13:33.800 --> 01:13:51.600
متلبسا بالكلام. وقيل بلفظ فصيح ليعم المفرد والمركب. لم يقل بكلام فصيح يعني في التعريف واذ ليعم المفرد والمركب آآ لان بعض لان من من المقاصد ما لا يعبر عنه الا بالمفرد

216
01:13:51.800 --> 01:14:15.550
بالمفرد فليشمل المفرد والكلام الان انتهى من الحديث عن اه ضوابط الفصاح. اتكلم عن الفصاحة في المفرد والفصاحة في الكلام والفصاحة في المتكلم. الان سينتقل الى البلاغ والبلاغة تقع صفة للكلام والمتكلم. ما تقع في المفرد. لذلك بدأ قال واما بلاغة الكلام فهي مطابقة

217
01:14:15.550 --> 01:14:34.000
مقتضى الحال مع فصاحته اذا بلاغة الكلام تعرفها مطابقته يعني مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته اه اولا اه طبعا يشترط مع مطابقة الكلام نقطة الحال ان يكون ايضا فصيحا

218
01:14:34.150 --> 01:14:50.300
كل كلام بليغ لا بد من ان يكون فصيحا لكن ليس كل كلام فصيح يكون بليغ وسيذكر هذا اذا الان مطابقة لمقتضى الحال. ما هو الحال؟ الحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص

219
01:14:50.500 --> 01:15:21.150
الانكار حاول يدعو المتكلم الى ان يؤكد لهذا المنكر بمؤكدين مثلا السائل السؤال او التردد حاله هذا الحال يدعو المتكلم الى ان يؤكد بمؤكد واحد. وهكذا هذا هو الحال. مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب. بمعنى ان اراعي في الكلام ان اراعي في الكلام

220
01:15:21.150 --> 01:15:41.150
ما ينبغي ان يكون عليه بمعنى ان اراعي في خطابي للمنكر ان اجعل الكلام معه مؤكدا مؤكدين. لذلك قالوا والاعتبار المناسب. الاعتبار المناسب. فمقتضى الحال هو ذلك الكلام المشتمل على الخصوصية المناسبة

221
01:15:41.150 --> 01:16:01.400
الكلام الذي يشتمل على هذه الخصوصية وهي ان يكون الكلام مع المنكر مؤكدا بمؤكدين هذا هو الاعتبار المناسب الان انا اطابقه ما معنى مطابقته ان الحال اذا اقتضى التأكيد ان اؤكد. اذا اقتضى ترك التأكيد ان اترك التأكيد. اذا اقتضى التقديم ان اقدم اذا اقتضى

222
01:16:01.400 --> 01:16:21.600
ان احذف اذا اقتضى الاطناب ان اطنب اذا اقتضى الايجاز ان اوجز هذا هو الان ومقتضى الحالي مختلف بعد ذلك قال مقتضى الحال سيعني يشرح شيئا في مقتضى الحال. قال ومقتضى الحالي مختلف فان مقامات الكلام متفاوتة. الان ما الفرق بين الحال والمقام؟ قال

223
01:16:21.600 --> 01:16:39.000
الحال ثم قال مقامات الكلام. حقيقة الحال والمقام كما اه شرح العلماء متقاربان اه فالحال الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص باعتبار زمانيته كما قالوا والمقام الامر الداعي للتكلم على وجه مخصوص باعتباره

224
01:16:39.000 --> 01:17:00.300
مكانيته وثم بعد ذلك يراعون في المقام آآ اضافته الى المقتضى فيقولون مقام التأكيد ومقام الاطلاق ومقام الحذف ومقام الاسبات. ويراعون في الحال آآ اضافته الى المقتضي. يعني الى الداعي فيقولون حال الانكار. وحال خلو الذهن وغير ذلك. فيعني

225
01:17:00.300 --> 01:17:26.050
الاختلاف بينهما اعتباري قال بعد ذلك فمقام التنكير يبين مقام التعريف. اذا التنكير له مقامات والتعريف له مقامات لان هناك احوالا تستدعي ان يستعمل الكلام الذي فيه تأكيد والكلام الذي فيه مثلا تنكير والكلام الذي فيه تعريف. ومقام الاطلاق يبين مقام

226
01:17:26.050 --> 01:17:46.050
التقييد ومقام التقديم يباين مقام التأخير ومقام الذكر يباين مقام الحث ومقام القصر يباين مقام خلافه الفصل يبين مقام الوصل ومقام الايجاز يبين مقام الاطناب والمساواة وكذلك خطاب الذكي يباين خطاب الغبي

227
01:17:46.050 --> 01:17:59.250
وكذا كل لكل كلمة مع صاحبتها مقام الى غير ذلك كما سيأتي تفصيل الجميع يعني في ابواب علم المعاني. اذا الذكي يحتاج الى طريقة في الكلام والغبي يحتاج الى طريقة اخرى

228
01:17:59.300 --> 01:18:20.950
وكذلك المنكر وكذلك آآ خالي الذهب. مراعاة هذه الاشياء هي البلاغة واه وضع الكلام في مواضعه وجعل هذه وجعل الكلام وجعل اه الكلام اه موضوعا في المقام المناسب له ومراعاة ذلك المقام هو البلاغة

229
01:18:21.000 --> 01:18:41.550
هو البلاغة. وكما ترون يعني طريقة المؤلف في هذا الكتاب تختلف عن التلخيص بانه يبسط الكلام ويفصله ويكثر من الامثلة وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب. ما هو الاعتبار المناسب؟ مقتضى الحال. اذا مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب. الاعتبار المناسب

230
01:18:41.550 --> 01:19:04.750
كأنه يعني نمط نموذج النموذج الذي وجدنا الفصحاء اه يسلكونه في كلامهم. فاذا ما خاطبوا فاذا ما خاطبوا اه منكرا استعملوا هذا النمط واذا ما خاطبوا خالي الذهن استعملوا هذا النمط واذا ما خاطبوا مترددا استعملوا هذا النمط. الان بمقدار ما

231
01:19:04.750 --> 01:19:27.000
نقترب من هذا النمط يكون ارتفاع ارتفاع شأن كلامنا. وبمقدار الابتعاد يكون انحطاطه. هذه هي المطابقة. بمعنى ان اقترب من هذا النمط الذي هو الاعتبار الاعتبار المناسب. هذا الاعتبار يعني الامر الذي اعتبره المتكلم مناسبا بحسب الصديقة

232
01:19:27.250 --> 01:19:47.250
او بحسب تتبع تراكيب البلغاء. وجدنا البلغاء في هذا المقام يستعملون هذه الطريقة هي الكلام. هنا يستعملون الفاء هنا يستعملون ان يستعملون سم. هنا اذا الشرطية هنا ان شرطية مع كذا يراعون ايضا خصوصية ما في فعل الشرط وجواب الشرط وما لا

233
01:19:47.250 --> 01:20:09.800
مراعاة هذه الخصوصيات والاعتبار المناسب. طبعا بالاضافة او بالنظر الى المقامات. كلما اقتربنا منها ارتفع آآ ارتفع شأن الكلام وكل ما ابتعدنا انخفض. لذلك قال ارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب انحطاطه بعدم

234
01:20:09.800 --> 01:20:26.650
مطابقته له مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب. هذا هو تعريفه الان آآ ينتقل الى ايضا تفصيلا اخر يتعلق بمقتضى الحرب يقول تطبيق الكلام على مقتضى الحال هو النظم عند الشيخ عبد القاهر

235
01:20:26.950 --> 01:20:46.950
وتعرفون نظرية النظم عند الشيخ عبد القاهر وهي من اهم ما انتجته البلاغة العربية ومن اهم ما قدمه الشيخ عبدالقاهر في كتابيه الدلائل دلال الاعجاز البلاغة بانه جاء بكل الابواب والمسائل البلاغية للاستدلال على صحة هذه القضية. هي قضية النظر بان البلاغة واقعة في

236
01:20:46.950 --> 01:21:08.300
لذلك قال وهذا اعني تطبيق الكلام على مقتضى الحال. يعني على ما ينبغي ان يكون على الاعتبار المناسب على هذا النمط الذي ينبغي ان يكون عليه الكلام تطبيق الكلام على مقتضى الحال بمعنى ان اقترب من هذا النمط. الواجب او المعتبر هو الذي يسميه شيخ عبدالقاهر بالنوم

237
01:21:09.950 --> 01:21:29.950
تسمية هذه نقطة الحال والاعتبار المناسب وقعت في كلام من بعده في كلام السكاكي وهو يسميه ماذا؟ النظم. حيث يقول ما تعرف النظم عنده النظم تأخي معاني النحو فيما بين الكلم على حسب الاغراض التي يصاغ لها الكلام. اذا توخي او تأخي معاني

238
01:21:29.950 --> 01:21:48.550
النحو فيما بين الكلام على حسب الاغراض التي يصاغ لها الكلام. بمعنى ان الانسان يرتب المعاني في نفسه على حسب الاغراض التي يريدها يريد يريدها من كلامه ثم يرتب كلامه وفق معاني النحو

239
01:21:48.550 --> 01:22:10.350
على على هذه الطريقة. هذا الترتيب وهذا الاخراج هو تطبيق الكلام مقتضى الحافظ البلاغة صفة راجعة الان يفسر ايضا كلام الشيخ عبد القادر يقول فالبلاغة صفة راجعة الى اللفظ باعتبار افادته المعنى عند التركيب. اذا البلاغة عند

240
01:22:10.350 --> 01:22:26.700
شيخي عبدالقاهر صفة راجعة الى اللفظ باعتبار افادته المعنى عند التركيب. بمعنى هذه الصفة لا تطلق على اللفظ خارج التركيب وانما تطلق على اللفظ او على اللفظ الذي يفيد المعنى عند التركيب

241
01:22:27.450 --> 01:22:47.750
هذا ما فسر به قضية اللفظ والمعنى عند الشيخ عبد القادر. وكثيرا ما يسمى ذلك فصاحة ايضا بمعنى ان الشيخ عبد القادر يسمي البلاغة فصاحتهم وهذا صحيح وهذا طبعا الذي ذكره في مذهب الشيخ عبد القاهر يخالف ما ذكره هو في تفسير الفصاحة والبلاغة

242
01:22:48.050 --> 01:23:08.400
لانه جعل الفصاحة آآ جعل للفصاحة آآ تعريفا وجعل لها تفصيلا وجعل للبلاغة تعريفا وتفصيلا اخر وايضا يخالف ما سيذكره بعد قليل في الشرق من الفصاحة والبلاغة اما الشيخ عبد القادر فيطلق الفصاحة والبلاغة بمعنى واحد في الغالب في الغالب

243
01:23:08.800 --> 01:23:23.800
قال وهو مراد الشيخ يعني هذا ان البلاغة صفة راجعة الى اللفظ باعتبار افادته المعنى عند التركيب هو مراد الشيخ عبدالقاهر بما يكرره في دلائل الاعجاز من ان الفصاحة راجعة الى المعنى دون اللفظ

244
01:23:24.150 --> 01:23:37.050
الان سيطرح اشكالا يقع في كلام الشيخ عبدالقادر ان الشيخ ابو طاهر يقول ان ان الفصاحة والتي هي بمعنى البلاغة ان الفصاحة او ان البلاغة صفة راجعة الى المعنى دون اللغو

245
01:23:37.400 --> 01:23:52.350
ثم يقول في مواضع اخرى انها صفة راجعة الى اللفظ لا الى المعنى والمعنى لا معنى لا قيمة له. ولا معول عليه كما سيأتي في النصوص. فما الجامع بين الكلامين؟ الجامع عند المصنف

246
01:23:52.350 --> 01:24:13.050
البلاغة او الفصاحة صفة راجعة الى اللفظ باعتبار افادته المعنى عند التركيب. هذا هو تفسير القزويني الاشكال وقع في كلام الشيخ عبد القادر وهو انه مرة يقول ان المزية والخصوصية تعود الى اللفظ ومرة

247
01:24:13.050 --> 01:24:25.500
نعود الى المعنى مقال من ان الفصاحة صفة راجعة من المعنى دون اللفظ كقوله في اثناء فصل منه الان كل الكلام الذي سيذكره من نقول من كلام الشيخ عبدالقاهر. علمت

248
01:24:25.850 --> 01:24:42.400
ان الفصاحة والبلاغة وسائر ما يجري في طريقهما اوصاف راجعة الى المعاني اوصاف راجعة الى المعاني. جعلها صفة عائدة الى المعنى لا الى اللفظ. هكذا يريد يعني غزوني ان يقرر

249
01:24:42.400 --> 01:25:04.550
والى ما يدل عليه بالالفاظ دون الالفاظ لكنه لم يعني آآ يدقق في تتمة الكلام والى ما يدل عليه بالالفاظ دون الالفاظ  وانما قلنا مراده ذلك يعني مراد الشيخ عبدالقاهر ذلك لانه صرح في مواضع من دلائل الاعجاز يعني قلنا مراد

250
01:25:04.550 --> 01:25:20.200
ذلك لان بمعنى احتج احتاج كلامه الى التفسير لانه لو انه كان دائما يصرح بان هذه الاوصاف راجعة من المعاني لكان امرا مدانيا. كان امرا واضحا لكنه صرح بخلافه في

251
01:25:20.200 --> 01:25:34.750
مواضيع اخرى اذا لانه صرح في مواضع من دلائل الاعجاز بان فضيلة الكلام للفظه لا لمعنى هنا يعني يظهر من حيث الظاهر او يبدو من حيث الظاهر ان في كلام الشيخ تناقضا

252
01:25:36.000 --> 01:26:00.150
يحاول القزويني ان يزيل هذا التناقض منها يعني من تلك المواضع كقوله منها انه حكى قول من ذهب الى عكس ذلك الى يعني الى ان الفضيلة للمعنى لا لللفظ كما ذكر هو قبل قليل فقال فانت تراه هذا الذي يقدم المعنى لا اللفظ. فانت تراه لا يقدم شعرا حتى يكون قد اودع حكمة او ادبا

253
01:26:00.700 --> 01:26:20.700
الحكمة والادب تعود الى المعنى. او اشتمل على تشبيه غريب ومعنى نادر. ثم قال يعني الشيخ عبدالقاهر والامر بالضد اذا جئنا الى الحقائق وما عليه المحصلون لان لا نرى متقدما في علم البلاغة مبرزا في شؤوها الا وهو ينكر هذا الرأي. اي رأي يعني ان الفضيلة للمعنى لا للفظ من حيث

254
01:26:20.700 --> 01:26:41.700
ثم نقل يعني الشيخ عبد القاهر عن الجاحظ في ذلك كلاما منها قوله والمعاني مطروحة في الطريق. وهذا الكلام للجاحد مشهور. ويستشهد به على ان الجاحظ لا ينظر الى المعنى وانما ينظر الى اللفظ. يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي وانما الشأن في اقامة الوزن

255
01:26:41.700 --> 01:27:06.850
وتخيل اللفظ وسهولة المخرج وصحة الطبع وكثرة الماء وجودة السبك ثم قال يعني الشيخ عبدالقاهر ايضا لاحظوا كثرة النقول من اجل ان يجلي لنا ما وقع في كلامه من اه شبهتي تناقضا. ثم قال ومعلوم ان سبيل الكلام سبيل التصوير والصياغة. وان سبيل المعنى الذي يعبر عنه سبيل الشيء

256
01:27:06.850 --> 01:27:26.350
الذي يقع التصوير فيه كالفضة والذهب يصاغ منهما خاتم او سوار. اذا المعنى هو المادة الخام كما نقول. التي تصنع من هالاشياء واللفظ هو الخاتم الذي يصنع المادة لا ننظر اليها وانما الاتقان

257
01:27:26.450 --> 01:27:41.350
والمزية تكون في المصنوع من هذه المادة وهو المعنى وكما انه محال اذا اردت النظر في صوغ الخاتم وجودة العمل ورداءته ان تنظر الى الفضة الحاملة لتلك الصورة او الذهب الذي

258
01:27:41.350 --> 01:28:01.350
وقع فيه ذلك العمل. لان الذهب كله ذهب. والفضة متساوية في هذا. يعني كل القطع الذهبية تتساوى في المادة الاصلية. لكن في طريقة الصناعة. كذلك محال اذا اردت ان تعرف مكان الفضل والمزية في الكلام ان تنظر الى مجرد معناه. وكما لو فضلنا خاتما على

259
01:28:01.350 --> 01:28:14.850
بان تكون فضة هذا اجود او فصه انفس لم يكن ذلك تفضيلا له من حيث هو خاتم. كذلك ينبغي اذا فضلنا بيتا على بيت من اجل معناه ان لا يكون ذلك تفضيلا

260
01:28:14.850 --> 01:28:38.750
من حيث هو شعر وكلام. يعني بمعنى في المادة الاصلية التي يعني اه صنع منها. وانما يكون التفضيل في الصياغة هذا لفظه يعني هادا لفظ الشيخ عبدالقاهر والحقيقة ان القازوني نقله بحروفه لم يغير فيه. وهو صريح يعني كلام الشيخ في ان الكلام من حيث هو كلام لا يوصف بالفوضى

261
01:28:38.750 --> 01:28:54.350
باعتبار شرف معنا. اذا استنتج من كلام الشيخ ان الكلام لا يوصف بالفضيلة باعتبار معنى. ولا شك ان الفصاحة من صفاته الفاضلة هو يصرح شيخ ابو القاهر بان من الاوصاف الفاضلة في الكلام

262
01:28:54.450 --> 01:29:10.300
البلاغة والبراعم طيب فلا تكون راجعة الى المعنى. اذا يستنتج من كلام الشيخ انه يقول ان الفصاحة لا تعود الى المعنى. وقد صرح فيما سبق بانها راجعة الى المعنى. النص الاول

263
01:29:10.500 --> 01:29:25.300
دون اللفظ فهناك تناقض. ما الجمع بينهما؟ قال فالجمع بينهما بما قدمنا ماذا قدم؟ بحمل كلامه حيث نفى انها من صفات اللفظ على نفي انها من صفات المفردات من غير اعتبار التركيب

264
01:29:25.400 --> 01:29:45.400
وحيث اثبت انها من صفاته على انها من صفاته باعتبار افادة المعنى عند التركيب. اذا هذا هو يعني توجيهه لكلام والحقيقة ان هذا التوجيه لم يعجب الشراح وخاصة التختازاني رحمه الله تعالى. وقال هذا خلاصة كلام المصنف. يقصد يعني صاحب

265
01:29:45.400 --> 01:30:02.050
فكأنه لم يتصفح دلائل الاعجاز حق التصفح يطلع على ما هو مقصود الشيخ وفسر بكلام طويل التفتازاني وجه كلام الشيخ عبدالقاهر وان في الكلام معاني الاول ومعان ثوان وهناك معان

266
01:30:02.050 --> 01:30:16.850
لا لا اه لا تقع فيها المزية وهي المعاني الاول وهي الاغراض العامة وهي التي قصدها الجاحظ بقوله والمعاني مطروحة في  معاني المدح ومعاني الشجاعة وغير ذلك مما يعرفه كل احد

267
01:30:16.900 --> 01:30:32.800
وهذه التي سيأتي في اخر في الابواب الاخيرة في باب السرقة. اذا اخذها شاعر عن شاعر لا يسمى سرقة. لانها يعني شائعة بين الجميع فهذه هي المعاني التي قال الشيخ عبدالقاهر انها لا مزية فيها

268
01:30:33.200 --> 01:30:49.100
وكذلك الالفاظ التي لا مزيت فيها حين قال مزية اللفظ الالفاظ من حيث هي اصوات وحروف اما الالفاظ التي يقع بها التفاضل والمعاني التي يقع بها التفاضل هي طريقة اخراج المعنى

269
01:30:49.300 --> 01:31:07.150
او سورة اللفظ الذي يعبر به عن المعنى وهي النظر هذا هو توجيه كلام الشيخ عبدالقاهر باختصار الان بعد ان انتهى من الحديث عن البلاغة في في الكلام قال آآ

270
01:31:07.150 --> 01:31:27.150
اراد ان يقول ان البلاغة لها طرفان طرف اعلى وطرف اسفل فقال وللبلاغة طرفان اعلى اليه تنتهي وهو حد الاعجاز وما يقرب منه. وهذه العبارة المشكلة الحقيقة اشكلت على آآ او استشكلها الشراح ومن جاء بعد القزوينين وكانه يعني ما يقرب منه قالوا اما ان يريد هو

271
01:31:27.150 --> 01:31:52.850
الاعجاز وما يقرب من حد الاعجاز وهذا فاسد او ان يريد يعني للبلاغة طرفان اعلى وهو حد الاعجاز وما يقرب من الحد الاعلى وفيه تكلف. والحقيقة كأنه يريد ذلك لانه اخذ عبارة الفخر الرازي في نهاية الانجاز وعبارة السكاك في المفتاح وهم عبروا قالوا حد الاعجاز حد الاعجاز هو يعني

272
01:31:52.850 --> 01:32:16.800
الطرف الاعلى وما يقرب منه. الطرف الاعلى وما يقرب منه وارادوا بذلك ان القرآن كله ان القرآن كله آآ ان القرآن كله معجز لكن يتفاوت في درجاته وكذلك ارادوا فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك. هذه العبارة آآ يعني يذكر شراح التلخيص وشراح المفتاح آآ تأويلا في

273
01:32:16.800 --> 01:32:35.050
ولم تساعد العبارة الامامة القزوينية فيها واسفل ومنه تبتدأ. اذا اعلى اذا له طرفان اعلى واسفل. الاسفل منه تبتدئ وهو اذا غير الكلام وهو ما اذا غير الكلام عنه الى ما دونه

274
01:32:35.050 --> 01:32:56.750
لحق عند البلغاء باصوات الحيوانات. يعني ادنى درجات البلاغة. اذا نحط عنه قليلا لحق باصوات الحيوانات. وان كان الاعراب وبين الطرفين مراتب متفاوتة. مراتب كثيرة متفاوتة. طبعا بعضها اعلى من بعض بحسب القرب والبعد من في رعاية الاعتبارات

275
01:32:56.750 --> 01:33:20.350
باعتبار المناسب الذي ذكرناه المطابقة. وكذلك البعد والقرب من اسباب اه الاخلال بالفصاحة. والبعد عنها الان آآ قال ايضا البلاغة اه وهي اه عند القزويني اه علماني وهي علماني علم المعاني وعلم البيان قال ايضا تلحق بها يلحق بها علم واذ قد

276
01:33:20.350 --> 01:33:42.650
معنى البلاغة في الكلام واقسامها ومراتبها فاعلم انها تتبعها وجوه كثيرة غير راجعة الى مطابقة الكلام ولا الى الفصاحة. تورث كلام حسنا وقبولا وهو يريد بذلك عند بديعه. لذلك حين قال في الخطبة آآ هذا كتاب في علم البلاغة والتوابعها قصد علم البديع. وهنا صرح

277
01:33:42.650 --> 01:34:06.050
قال تورث الكلام حسنا وقبولا وهذا تمهيد لبيان الاحتياج الى علمه البديع وان يعني فيه اشارة الى ان تحسين هذه الوجوه للكلام عرضي خارج عن حد البلاغة الان تعريف البلاغة في المتكلم. انتهى من البلاغة في الكلام. الان سينتقل الى البلاغة في المتكلم. فقال

278
01:34:07.050 --> 01:34:27.050
اه واما بلاغة المتكلم فهي ملكة يعني كيفية راسخة في النفس. كما شرحناه في الحديث عن فصاحة المتكلم. ملكة يقتدر بها مقال يعبر بها لتشمل ايضا حالتي نطق والسكوت. آآ يقتدر بها على تأليف كلام بليغ

279
01:34:27.050 --> 01:34:43.850
احنا اه يعني اه تفصيل هذا التعريف للحديث عن فصاحة المتكلم الان سيتكلم على العلاقة بين الفصاحة والبلاغة وكلامه عنها يعني يؤكد انه يفرق ما بين الفصاحة والبلاغة. والشيخ عبدالقاهر يطلق الفصاحة والبلاغة بمعنى

280
01:34:44.000 --> 01:35:01.850
وقد علم بما ذكرنا امران احدهم احدهما ان كل بليغ كلاما كان او متكلما فصيح اذا كل بليغ كل كلام او متكلم بليغ فصيح لان البلاغة يشترط فيها مع المطابقة ان يكون الكلام فصيحا

281
01:35:02.300 --> 01:35:18.300
لكن في الفصاحة لم نشترط مطابقة الكلام. وليس كل فصيح بليغة واه هذا واضح من خلال ما شرحناه. الثاني هذا الامر الاول. الثاني ان البلاغة في الكلام مرجعها الى امرين. الى الاحتراز عن الخطأ في

282
01:35:18.300 --> 01:35:40.900
لتأدية المعنى المراد اذا البلاغة في الكلام مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد. والى تمييز الكلام الفصيح من غيره. والثاني اعني يعني التمييز تمييز الكلام الفصيح من غيره منه ما يتبين او آآ منه ما يتبين او يتبين في علم متن اللغة. وخصصه بعلم متن اللغة حتى ما يقول

283
01:35:40.900 --> 01:35:56.650
اللغة الانعيم لغة يطلق احيانا على علوم العربية وانما يريد هنا يعني آآ علم اوضاع المفردات ومنه ما يتبين في او يتبين في علم متن اللغة ما هو الذي يتبين في علم متن اللغة؟ الغرابة مثلا

284
01:35:56.700 --> 01:36:14.450
التي مرت في فصاحة المفرد. او التصريف ما الذي يتبين اه في علم التصريف؟ مخالفة القياس او النحو والذي يتبين فيه هو ضعف التأليف والتعقيد اللفظي. او يدرك بالحس يعني بالذوق كالتنافر. سواء كان في المفردات

285
01:36:14.450 --> 01:36:27.600
او في الكلام وهو يعني يقصد ما يبين في هذه العلوم او يدرك بالحس اذا يعرف الا بتلك العلوم هو ما عدا تعقيد المعنوي. هذا ما مضى هو ما عدا التعقيد. فذكر التعقيد اللفظي

286
01:36:27.600 --> 01:36:47.350
التنافر وذكر ضعف التأليف الى آآ غير ذلك من الاشياء التي مرت في فصاحة الكلام وفصاحة المفرد وما يحترف به عن الاول الان سيفصل ذلك فيقول وما يحترف به عن الاول عن الخطأ يعني الخطأ في تأدية المعنى المراد

287
01:36:47.350 --> 01:37:05.150
هو علم المعاني. اذا علم المعاني انما جيء به ليحترز به عن الخطأ في تأدية المعنى المراد وهذا الضابط وضعه السكاكي رحمه الله وذكره في المفتاح. وما يحترز به عن الثاني عن التعقيد المعنوي لانه استثناه. من القضايا التي ذكرها

288
01:37:05.300 --> 01:37:25.300
اذن ما يحترف به عن الثاني عن التعقيد المعنوي هو علم البيان. وما يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال نصاحته هو علم البديع. اذا يريد ان يقول نحن احتجنا الى هذه العلوم الثلاثة علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع ليترز عن كذا وكذا وكذا

289
01:37:25.300 --> 01:37:49.550
كذلك الى العلوم الاخرى الى علم متن اللغة والى علم التصريف والى علم النحو والى الحسي. آآ ليحرز عن القضايا التي ذكرها في تعريف فصاحة المفرد والكلام اراد ان يبين لماذا اعتمد او ما هي الاقسام الاتية وهي اقسام وهي اقسام علم البلاغة وتوابعها؟ علم

290
01:37:49.550 --> 01:38:09.500
والبيان والبديع ولماذا مهد بتلك المقدمة وما هي الاشياء التي يحترف عنها؟ وما هي العلوم التي عول عليها في هذه المقدمة  اخيرا ذكر شيئا يتعلق بضبط آآ مصطلح البلاغة فقال وكثير من الناس يسمي الجميع علم البيان

291
01:38:09.550 --> 01:38:29.550
ما الجميع يعني علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع. هذه العلوم الثلاثة بعض الناس يعني بعض علماء البلاغة وغير علماء البلاغة يطلقون على ذلك او يسمون هذه الثلاثة عن البيان. ومن اشهر من اطلق ذلك الزمخشري. فالزمخشري مثلا آآ يذكر في مواضع

292
01:38:29.550 --> 01:38:39.550
اعارة في مواضيع منتجات استعارة ويقول هذا من علم البيان. ويذكر اللف والنشر ويقول هذا في علم البيان وهو من علم البديع. ويذكر الفصل والوسط ويقول هذا من علم البيان وهو من

293
01:38:39.550 --> 01:39:00.650
المعاني اذا وتبيعه على ذلك كثير من البلاغيين ابن الاسير وغيره وكذلك من غير البلاغين ابن خلدون مثلا في المقدمة قال علم البيان وغيره. وبعضهم اذا هذا كثير يريد ان هذا الاطلاق اطلاق البيان على الثلاثة كثير. والاطلاق الاتي قليل وبعضهم يسمي الاول علم المعاني والثاني

294
01:39:00.650 --> 01:39:14.450
والثالثة علم البيان. يعني علم المعاني علم المعاني. وعلم البيان والبديع ماذا يسميه علم البيان؟ وهذا ايضا يفهم من بعض اطلاقات الزمخشري في الكشاف كما نبه عليه البهاء السكي في عروس الافراح

295
01:39:14.950 --> 01:39:36.800
وبعضهم ايضا يطلق الثلاثة او يسمي ثلاثة علم البديع. بمعنى يقول عن يسمي علم المعاني والبيان بديع الما البديع كما فعل ابن المعتز في كتابه البديع اذ اورد فيه كلاما عن الاعتراض وهو من علم المعاني. وكلامنا عن الاستعارة وهو من علم

296
01:39:36.800 --> 01:39:56.800
وكلاما عن التجنيس وهو من علم البديع. وسمى ثلاثة بعلم البديع. وكذلك تبعه قليل من البلاغيين في هذا الاطلاق. اذا هذه هي اطلاقات اه هذا العلم وهذه هي تقسيماته وهذه هي مقدماته فرغ منها

297
01:39:56.800 --> 01:40:13.350
المؤلف على هذا النحو من التفصيل والحمد لله رب العالمين