﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:30.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من دروس الايضاح لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. ونشرع فيه بالعلم الاول من علوم البلاغة وهو علم المعاني

2
00:00:31.350 --> 00:00:53.550
وفي البداية آآ سيشرع المصنف بتعريف هذا العلم والحديث عن تقسيماته الى الى الابواب الثمانية المعروفة. ثم يثني ببعض المقدمات وبعدها سينتقل الى الباب الاول وهو باب الاسناد الخبري آآ قال الفن الاول علم المعاني وهو علم

3
00:00:53.600 --> 00:01:19.400
تعرف به احوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال اذا هذا العلم تعرف به احوال اللفظ العربي وهذه الاحوال هي الاحوال التي آآ ستمر في ابواب هذا العلم من الحذف والذكر والتعريف والتنكير وما الى ذلك. لكن يدرسها من جهة مطابقتها بمقتضى الحال

4
00:01:19.400 --> 00:01:38.300
قد عرفنا مقتضى الحال وفصلنا الكلام فيه في الدرس السابق في الدرس الاول. وقلنا ان مقتضى الحال والاعتبار المناسب. والحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص. فاذا هو يدرس هذا العلم يدرس احوال اللفظ العربي و

5
00:01:38.500 --> 00:02:06.900
كيف يستعملها المتكلم او كيف يطابق بها مقتضى الحال. كيف يقترب بها من الاعتبار المناسب مما اعتبرته او اعتبره البلغاء في كلامهم. واستعملوه كما سيأتي تأتي تفاصيله في الابواب الان يشرحوا بعض بعض الاشياء المتعلقة بهذا التعريف قال قيل تعرف دون آآ يعلم او تعلم

6
00:02:06.900 --> 00:02:24.050
رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء ويتبين بالتحقيق ان المراد ببعض الفضلاء هنا هو مصير الدين التوصي في كتابه شرح الاشارات والتنبيهات. من تخصيص العلم بالكليات والمعرفة بالجزئيات. اذا قال تعرف

7
00:02:24.200 --> 00:02:49.850
لان المعرفة تختص بالجزئيات والعلم يختص الكليات. كما قال صاحب القانون الشيخ الرئيس ابن سينا في تعريف الطب علم تعرف به احوال بدن الانسان. اذا هو يقتفي بهذا التعريف آآ السيرة آآ العلماء الاجلاء الذين سبقوه في آآ في مختلف العلوم وكيف حدوا

8
00:02:49.850 --> 00:03:10.050
العلوم فيها منهم ابن سينا وهو الطبيب المعروف وعالم المنطق المشهور وكما قال الشيخ ابو عمرو رحمه الله يقصد ابن الحاجب التصريف علم باصول تعرف بها احوال ابنية الكلم. وهذا

9
00:03:10.050 --> 00:03:35.950
في كتابه المشهور الشافية. اذا استعملوا في التعريفات المعرفة دون العلم لان الحديث او ان هذا الكلام انما يسوق للحديث عن تلك الجزئيات وطبعا اه احوال اللفظ اه ذكرنا اه بداية انها الامور العارضة للكلام من التقديم والتأخير والتعريف والتنكيل وما الى ذلك

10
00:03:35.950 --> 00:03:56.550
وآآ ضبطه آآ بان بانه معرفة احوال اللغة العربية التي بها يطابق مقتضى الحال هذا احتراز عن الاحوال التي ليست بهذه الصفة فهناك احوال للفظ العربي كالاعلان والادغام والرفع والنصب وما اشبه ذلك. آآ فهذه الاحوال ليست هي الاحوال

11
00:03:56.550 --> 00:04:14.050
التي بها يطابق الكلام مقتضاه الحال وانما هي لابد لها لابد منها في تأدية اصل المعنى وكذلك احترز ايضا بهذا عن المحسنات البديعية من التجنيس وما الى ذلك مما يأتي بعد رعاية المطابقة

12
00:04:14.300 --> 00:04:34.350
الان بعد ان انتهى من التعريف اه سيسوق تعريف علم المعاني عند الامام السكاكي وسيسوق بعض الاعتراضات عليه كما ذكر في المقدمة وكما ذكرنا ايضا في التمهيد ان القزوينية بما تفرد به في هذا الكتاب انه آآ يعترض

13
00:04:34.350 --> 00:04:52.000
على السكاكين في جملة من المسائل وينتقده في جملة من الامور. طبعا هذه الامور بعضها ما وافقه عليها من جاء بعده وبعضها ما خالفوه وفيها كما سنشرحه في مكانه باذن الله

14
00:04:52.250 --> 00:05:09.200
اه وقال السكاكي علم المعاني هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الافادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره

15
00:05:10.050 --> 00:05:29.000
اذن هو تتبع وسيذكر بعد قليل انهم آآ ان يعني مأخذه عليه في هذا انه عرف علم المعاني بانه تتبع والتتبع ليس بعلم قال هو صادق عليه خواص تراكيب الكلام. كذلك سيعترض عليه في قضية تراكيب الكلام كما سيأتي

16
00:05:29.050 --> 00:05:48.100
وما يتصل بها من الاستحسان اذا من هنا استنبطوا ان السكاكية جعل المحسنات البديعية لاحقة بعلم المعاني. وما يتصل بها من الاستحسان. يعني اه المحسنات البديعية وغيره. كذلك قال لا يفهم لا

17
00:05:48.100 --> 00:06:06.750
ما الذي يريده السكاكين غيره؟ كما سيأتي بعد قليل. يحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره. وهذا اي القسم الثاني من التعريف شرحناه وهو قريب مما ساقه القزمي. قال وفيه نظر

18
00:06:06.850 --> 00:06:23.850
في هذا التعريف. اذ التتبع ليس بعلم ولا صادق عليه تتبع مقال اه يعرف به او يعلم به اذ التتبع ليس بعلم ولا صادق عليه. فلا يصح تعريف شيء من العلوم به. اذا تتبع

19
00:06:23.850 --> 00:06:52.250
لا يصلح تعريف العلوم به. لكن هذا الاعتراض رد على الامام القزويني رده من جاء بعده كالامام كلمة من رحمه الله وغيرهما. قال انما يعني اراد بالتتبع المعرفة بان هذا التتبع يفضي الى المعرفة. فاطلق الملزوم على اللازم تنبيها على انه معرفة حاصلة من تتبع تراكيب البلخاء

20
00:06:52.600 --> 00:07:11.250
اراد والحقيقة انهم استنبطوا من من تعريف السكاكي انه اراد ان يحث من يأتي بعده ومن يقرأ هذا التعريف واراد ان ينبه بهذه اللفظة وهو الخبير بالحدود وعلم الاستدلال وما الى ذلك

21
00:07:11.250 --> 00:07:29.600
لا يغيب عنه مثل هذا الامر اراد ان ينبه على ان مبنى هذا العلم مبنى هذا العلم هو التتبع هذا شيء بديع جدا. وآآ يحسب للامام السكاكي ولا سيما ان الامام القزومي رحمه الله سيذكر في مداخل عين المعاني

22
00:07:30.000 --> 00:07:47.400
عنا هذا العلم مبني على الذوق وان هذا العلم مبني على اه ان يقلد اللاحق السابق فالحقيقة يعني كانه قد فاته ان يستنبط هذه الفائدة التي نبه عليها من جاء بعده. من ان السكاكية

23
00:07:47.400 --> 00:08:07.600
استعملت تتبع هنا تنبيها على هذا الجانب. اذا هو اراد التتبع المفضي الى المعرفة فاراد بتتبع المعرفة في الحقيقة اه يعني لا يسمى علم العربي لا يسمى لا تسمى معرفة العرب ذلك بالسديقة

24
00:08:07.600 --> 00:08:27.900
وانما علم المعاني يكون بتتبع كلام العرب بتتبع كلام العرب. اما ما يعرفه العرب بصديقتهم فهذا ما يسمى بعلم المعاني. هم لا يحتاجون الى هذا العلم في آآ معرفة احوال اللفظ العربي التي بها يطابق الكلام مقتضى الحال

25
00:08:28.200 --> 00:08:42.400
ثم قال يعني السكاكين واعني بالتراكيب تراكيب البلغاء اما قال في التعريف هو تتبع خواص التراكيب يعني تراكيب البلخاء. ولا شك ان معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغ

26
00:08:43.250 --> 00:09:09.250
يعني تتبع تتبع يقول العلم المعاني تتبع خواص تراكيب كلام البلغاء  انا حتى اعرف خواص التراكيب احتاج الى علم المعاني وعلم المعاني حتى اوصل اليه لابد من ان من تتبع تراكيب كلام البلخاء. فكيف اعرف انهم بلغاء وانا لم

27
00:09:10.100 --> 00:09:29.750
آآ اتقن علم المعاني. فالحقيقة يعني كلاهما يحتاج الى الاخر. هذا هو الاشكال الذي ذكره القزويني. كيف اتتبع انا او كيف يكون علم المعاني هو تتبع كلام تراكيب البلغاء من اجل ان اعرف

28
00:09:30.100 --> 00:09:47.950
اه خواص هذه التراكيب. ولا تعرف هذه التراكيب الا بهذا العلم. فيأتي هنا الدور والحقيقة يعني اجابوا عن هذا بان اه الولاء معروفون من غير هذا العلم بمعنى ان الناس مجمع

29
00:09:47.950 --> 00:10:05.500
على ان فلان من اشعر الشعراء وفلان من ابلغ البلغاء وفلان كلامه في الدرجة العالية. آآ الذي يريد آآ ان يدرس علم المعاني وان يصل الى هذه الاصول والقواعد يعتمد

30
00:10:05.600 --> 00:10:27.050
ذلك العرف الذي اعتمده آآ اصحاب الذوق واصحاب المعرفة بالشعر والمعرفة بالكلام حين اصطفوا لنا جملة من الادباء والشعراء الذين هم في الذروة وفي الدرجة العالية من البلاغة يمكن تتبع كلام هؤلاء

31
00:10:27.100 --> 00:10:44.750
ثم ان هناك كلاما موصوفا بانه في اعلى درجات الفصاحة والبلاغة وهو آآ القرآن الكريم آآ الكلام المعجز وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم في اعلى درجات الفصاحة كذلك ايضا يمكن تتبعه في هذا

32
00:10:45.100 --> 00:11:06.850
فلذلك اه قال واعني ثم قال واعني بالتراكيب تراكيب البلغاء. ولا شك ان معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة. ومعرفة البلاغة متوقفة على تتبع تراكيب البلغاء. فكيف نصل؟ هذا ما هذا هو الاشكال الذي طرحه المصنف؟ وقد عرفها يعني البلاغة في كتابه

33
00:11:06.850 --> 00:11:32.050
السكاكي بقوله البلاغة هي بلوغ المتكلم. في تأدية المعاني حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حق وايراد انواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها فان اراد بالتراكيب في حد البلاغة بخواص التراكيب ان اراد بالتراكيب في حد بلاغة تراكيب البلاغاء وهو الظاهر فقد جاء

34
00:11:32.050 --> 00:11:55.700
والدور كما هو معروف اه هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه. وان اراد غيره فلم يبينه. والحق ان هذا اشكال اخر اه في كلامي القزويني لان مراد السكاكين في تعريف البلاغة بقوله بتوفية خواص التراكيب لا شك انه يريد توفية خواص تراكيب المتكلم

35
00:11:55.800 --> 00:12:24.350
المتكلم اه يتعلم علم البلاغة ليصل في كلامه او ليوفي في كلامه البلاغة حقا اما التراكيب المذكورة في علم المعاني فهي تراكيب البلغاء. التي يتتبعها الم تعلم يحذو حذوها الحقيقة ان القزوينية غاب عنه في تعريف البلاغة مراد السكاكين. بل انه واضح وقد استغرب الشراح اه

36
00:12:24.350 --> 00:12:38.900
بعده كيف غاب عنه هذا المعنى؟ لذلك قالوا عجيب من القزويني كيف ظن ان المراد بالتراكيب في تعريف بلاغة ركيب البلغاء يوسفي مراد قال فعرف الشيء بنفسه وهذا غير دقيق

37
00:12:38.950 --> 00:13:04.700
كذلك قلنا رد اعتراضه على السكاكين في علم المعاني تتبع تراكيب البلغاء قالوا يعني الناس تعرف ان فلانا بليغ ان امرأة القيس بليغ فيتتبعون كلامهم وما يحتاجون ابتداء يعني آآ ينبغي ان يكون عنده علم ان ان يكون متقنا لعلم البلاغة ليعرف ان امرأ القيس بليغ ثم بعد ذلك يتتبع

38
00:13:04.700 --> 00:13:24.750
وكلامه حتى يصل الى علم المعاني. هذا الامر يعني آآ لا آآ ليس ليس تصورا صحيحا على ان قوله الان الاعتراض الثالث اذا اعترض عليه في انه عرف علم المعاني بانه تتبع والتتبع ليس بعلم وكذلك تراكيب البلغاء. وان

39
00:13:24.750 --> 00:13:48.750
متوقف يتوقف على غيره وهنا الدور. وكذلك اعترض عليه بقوله وغيره. في علم المعاني ماذا قال؟ قال وما يتصل بها من الاستحسان وهي يعني المحسنات البديعية وغيره. ما المراد بغيره؟ قال وعلى ان قوله وغيره مبهم لم يبين مراده به. والحقيقة انه مبهم

40
00:13:49.150 --> 00:14:09.150
لذلك احتاج من شراح المفتاح الى الايضاح. فالحقيقة فسره الشيرازي بانه الاستهجان. قال اه المراد بغيره الاستهجان وكذلك الامام في شرح المفتاح قال وغيره هو الاستهجان الواقع في كلام البلغاء هفوة منهم او

41
00:14:09.150 --> 00:14:27.700
الى اغراض لهم تتعلق بذلك. كما في الاضاحيك والهزليات والتعريض بالغير والمحكيات يعرفها صاحب المعاني احترازا عن مثلها كمعرفة السموم في الطب اولية ليأتي بمثلها في موضعها او لما انها قد تشتمل على مستحسنات

42
00:14:27.750 --> 00:14:50.600
كما سئل ابن الخشابي عن حضوره آآ حلق القصاص فقال يجري في اثناء هذياناتهم فوائد كثيرة اذا او غيرها نعم هو مبهم يحتاج الى تفسير تم اعتراضه على السكاكين في الموضعين الاولين فهذا الاعتراض قد رد على القزومي رحمه الله

43
00:14:50.700 --> 00:15:14.050
الان بعد ان عرف هذا العلم سينتقل الى حصره في الابواب المشهورة الابواب الثمانية. فقال ثم المقصود من علم المعاني منحط في ثمانية ابواب. اولها احوال الاسناد الخبري وثانيها احوال المسند اليه. وثالثها احوال المسند ورابعها احوال متعلقات الفعل. ويعني الادق في ضبط اللام هنا الكسر

44
00:15:14.250 --> 00:15:35.200
وخامسها القصر وسادسها الانشاء وسابعها الفصل والوصل وثامنها الايجاز والاطناب والمساواة. ووجه الحصري كيف حصر علم المعاني في هذه الابواب الثمانية آآ بين ذلك وجلاه بقوله ووجه الحصر ان الكلام اما خبر او انشاء

45
00:15:35.600 --> 00:15:49.600
اما خبر او انشاء. كما قال السكاكي خبر وطلب لانه اما ان يكون بنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه او لا يكون لها خارجون. الكلام الذي بنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه

46
00:15:49.600 --> 00:16:12.500
هو ماذا؟ والخبر. الخبر لنسبته خارج. حين اقول فلان مسافر هذا الكلام له خارج يعني واقع بمعنى وقوع السفر من زيد خارج الكلام هذا الواقع في الخارج او هذا الخارج اما ان يطابق كلام المتكلم او الا يطابقه. فان طابقه فالمتكلم صادق وان لم يطابقه فهو بخلاف

47
00:16:12.500 --> 00:16:34.900
كما سيأتي تفصيله اما الانشاء فليس لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه. هذا هو آآ يعني هذا هو الحد بينهما. والكلام كما سيأتيه منحصر عند علماء عند العلماء في الخبر والانشاء. الا ما شذ عن رأي الجمهور. فالكلام اما خبر او انشاء. الان

48
00:16:34.900 --> 00:16:59.150
الخبر قال فالاول الاول الخبر والثاني الانشاء. هذان قسمان الان سيقسم الخبر الى الاقسام التي تندرج تحته. قال ثم الخبر لابد له من اسناد ومسند اليه ومسند واحوال هذه الثلاثة هي الابواب الثلاثة هي الابواب الثلاثة الاولى. احوال الاسناد الخبري احوال المسند اليه احوال المسند

49
00:16:59.600 --> 00:17:19.600
ثم المسند قد يكون له متعلقات اذا كان فعلا او متصلا به او في معناه كاسم الفاعل ونحوه. اذا اذا كان المسند فعلا او ما في معناه ومتعلقات من المفعول او من المفعولات وغيرها فهذا له ايضا باب وهو الباب الرابع من ابواب علم المعاني احوال المتعلقات الفعل

50
00:17:19.600 --> 00:17:35.300
قال وهذا هو الباب الرابع. ثم الاسناد والتعلق كل منهما يكون اما بقصر او بغير قصر وهذا هو الباب الخامس والانشاء وهو الباب السادس. اذا الخبر تفرع منه اربعة ابواب

51
00:17:35.900 --> 00:17:58.200
والان جاء الباب او تفرع عنه اربعة ابواب ثم القصر وهو يعني خمس وهو الباب الخامس ثم الانشاء وهو الباب سادس بعد ذلك انتقل الى احوال الجمل. فقال الجمل اما ان تكون مفصولة او موصولة واما ان تكون موجزة او مطنبة. وهذا

52
00:17:58.200 --> 00:18:18.350
الباب السابع والثامن. فقال ثم الجملة اذا قرنت باخرى فتكون الثانية اما معطوفة على الاولى او غير معطوفة وهذا هو الباب السابع وهو باب الفصل والوصل ولفظ الكلام البليغ. اما اذا انتقل الان من الجملتين الى الكلام. كانه يقول

53
00:18:18.600 --> 00:18:38.600
هنا اتكلم عن المفردات انتقلنا الى الجمل الان انتقلنا الى الكلام الاوسع وان كان في باب الايجاز والمساواة سيتكلم عن على المفردات على الجملة ايضا. ولفظ الكلام البليغ اما زائد على اصل المراد لفائدة او غير زائد عليه. وهذا هو الباب الثامن. باب الايجاز والاطناب

54
00:18:38.600 --> 00:18:59.750
والمساواة والحقيقة هذا الوجب الحصري هذا آآ اعترض عليه هذه الطريقة التي اوردها القزمية اعترض عليها التفتازانية رحمه الله في المطول واورد اه طريقة للحصر قال هي احسن من هذه الطريقة والحق ان هذا الامر يعني كل كل الطرق فيما

55
00:18:59.750 --> 00:19:21.000
يتعلق بالتقسيم عليها اعتراضات عليه اعتراضات وهذا التقسيم هو احسن ما وصل اليه البلاغيون في عصرهم. ويمكن لمن لمن يجد تقسيما اخرا آآ يشمل ابواب آآ علم البلاغة او يكون اشمل لابواب علم المعاني عفوا. آآ فليأت به. فذلك باب مفتوح

56
00:19:21.000 --> 00:19:41.000
لمن لا شك ان هذه الابواب او هذا التقسيم آآ خرج عنه كثير من المسائل المتعلقة او شيء من المسائل المتعلقة بعلمه المعاني وكذلك افقد هذا العلم شيئا من الخصائص المتعلقة بالكلام

57
00:19:41.000 --> 00:20:04.450
الذي هو اوسع من المفرد والجملة وما الى ذلك. لكن هو احسن ترتيب وصلوا اليه في عرض مسائل هذا العلم الان آآ سيذكر بعد تعريف علم المعاني وتقسيم هذا العلم. آآ سيذكر تنبيها ويأتي بعده تنبيه ايضا اخر. فيقول تنبيه وانما سمى

58
00:20:04.450 --> 00:20:23.000
طبعا هذا التنبيه سيتكلم فيه على الصدق والكذب في الخبر وسمه بالتنبيه لانه قد سبق منه ذكر في قوله تطابقه او لا تطابقه. حين قال الكلام واما خبر او يشاء بنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه او ليس لنسبته خارجا

59
00:20:23.000 --> 00:20:38.000
فقط اشارة اليه والان جاء التفصيل فسماه تنبيها والخبر هنا طبعا يراد به الكلام المخبر به الان آآ ما هو هذا التنبيه؟ آآ قال اختلف الناس في انحصار الخبر في الصادق والكاذب

60
00:20:38.600 --> 00:20:57.250
ذهب الجمهور الى انه منحصر فيهما. اذا جمهور العلماء وما يعني هنا جمهور البلاغيين. لان هذا الكلام يعني انحسار الخبر في الصدر الكاذب مبحث نجده في كتب البلاغة وفي كتب النحو وفي كتب فقه اللغة وفي كتب اصول الفقه وغيرها

61
00:20:57.650 --> 00:21:23.550
اه اذا ذهب الجمهور الى انه منحصر فيهما  اه قال قال الجمهور لان اه وقال اه اختلفوا بان الجاحظ كما سيأتيه خالفهم في ذلك لم ير انحصار الخبر في الصادق والكاذب. وانما قال الخبر صادق او كاذب او ليس بصادق. هناك اخبار ليست بصادقة وليست بكاذبة. كما سيأتي

62
00:21:24.250 --> 00:21:46.050
اما الجمهور فقالوا الخبر محصور في الصادق والكاذب. ثم اختلفوا الذين اتفقوا على ان الخبر منحصر او الذين قالوا ان الخبر منحصر في الصادق والكاذب ايضا اختلفوا على رأيين فقال الاكثر منهم الاكثرون من القائين بالانحسار قالوا صدقه مطابقة حكمه للواقع

63
00:21:46.400 --> 00:22:08.850
اذا كان حكم الخبر مطابقا للواقع فهو الصادق ان كان غير مطابق فهو الكاذب. وكذبه عدم مطابقة حكمه له. هذا هو المشهور وعليه التعويل عند الجمهور. وقال بعض الناس وذكر المحققون ان المراد ببعض الناس وهنا النظام ومن اه تابعه على رأيه. صدقه مطابقته

64
00:22:08.850 --> 00:22:34.200
حكمه لاعتقاد المخبرين صوابا كان او خطأ وكذبه عدم مطابقة حكمه له اذا ينبغي ان يكون مطابقا لا للواقع وانما لاعتقادي المخبر وكذلك الكزب عدم مطابقته لاعتقاد المخبر. لذلك يعني هذا القائل يقول قول القائل السماء تحتنا معتقدا ذلك صدق

65
00:22:34.700 --> 00:22:56.050
وان كان من حيث الواقع ليس بصادق هذا كلام غير صحيح. وقوله السماء آآ السماء فوقنا غير معتقد ذلك كذب او كذب لمخالفته للاعتقاد وان كان في الواقع صوابا او صدقا. واحتج له بوجهين. هذا يعني الرأي ان

66
00:22:56.550 --> 00:23:16.550
اه ان صدق الخبر مطابقة الاعتقاد المخبر وكذبه عدم مطابقته احتج له بوجهين. احدهما ان من اعتقد امرا فاخبر به ثم ظهر خبره بخلاف الواقع يقال ما كذب ولكنه اخطأ. كما روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت فيمن شأنه كذلك

67
00:23:16.550 --> 00:23:29.350
ما كذب ولكنه وهم طبعا اه هذا الكلام معنى كلامها حين اخبرت بان عمر او اه او ابن عمر رضي الله عنهما يرويان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الميت

68
00:23:29.350 --> 00:23:49.750
يعذب ببكاء اهله عليه. فقالت انكم لتحدثونني غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ. وهذا الحديث في صحيح مسلم ورد هذا الاستدلال الذي استدل به النظام ومن تابعه رد بان المنفي تعمد الكذب للكذب. اذا صحيح انه ما كذب

69
00:23:49.750 --> 00:24:07.150
والمراد بانه ما كتب يعني ما تعمد الكذب ما تعمد الكذب. بدليل تكذيب الكافر كاليهودي اذا قال الاسلام باطل. قال كلاما صحيحا اذا اه هذا اليهود يقول الاسلام باطل وهو معتقد ذلك

70
00:24:07.200 --> 00:24:26.250
فيكذب في كلامه وان كان معتقدا لصواب هذا الكلام مع انه طبعا في واقع صحيح. وتصديقه اذا قال الاسلام حق اليهودي اذا قال الاسلام حق يصدق في في ذلك يعني بمعنى يقال ان كلامه صدق مع انه غير معتقد ذلك

71
00:24:26.300 --> 00:24:47.350
وقولها يعني السيدة عائشة رضي الله عنها ما كذب متأول ما كذب عمدا هذا الدليل يعني دخله الاحتمال فبطل به الاستدلال الثاني الوجه الثاني اه من استدلال هذا القائل قوله تعالى والله يشهد ان المنافقين لكاذبون

72
00:24:47.600 --> 00:25:07.600
كذبهم في قولهم انك لرسوله. اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يشهد والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لك يعني كذبهم في قولهم انك لرسول الله. وان كان مطابقا للواقع لانهم لم يعتقدوا. قال هذا دليل كذبهم في قولهم مع انهم مطابقون

73
00:25:07.600 --> 00:25:27.700
للواقع انك لرسول الله. هذا في الواقع صحيح وحين قاله هؤلاء كذبوا في ذلك لماذا كذبوا بانه غير مطابق لاعتقادهم؟ وان كان مطابقان للواقع فهذا دليل. واجيب عنه عن هذا الدليل بوجوه وهذه

74
00:25:27.700 --> 00:25:45.800
في الكشاف عند ذكر هذه الاية وذكرها كذلك ابن الحاجب في المختصر الاصولي احدها ان ان المعنى نشهد شهادة وطأت فيها قلوبنا السنتنا كما يترجم عنه ان واللام. وكون الجملة اسمية

75
00:25:45.800 --> 00:26:01.750
في قولهم انك لرسول الله. فالتكذيب في قولهم نشهد وادعائهم فيه المواطاة. اذا هم لم يكذبوا في انك لرسول الله. هل هو واقع نطابق يعني هل هو واقع او غير واقع وانما كذبوا في ادعائهم المواطاة؟ قالوا نشهد

76
00:26:03.050 --> 00:26:28.500
اذا آآ فكذبوا في في ادعائهم آآ في هذا الكلام لا في قولهم انك لرسول الله. ولدفع هذا الوهم وسط قوله والله يعلم انك لرسوله. اذا هم كذبوا في آآ في هذه الشهادة وفي ادعائهم المواطاة هم ادعوا ان كلامهم يطابق ما في قلوبهم فكذبوا في ذلك

77
00:26:29.450 --> 00:26:45.700
الثاني ان التكذيب في تسميتهم اخبارهم شهادة. اذا حين قالوا نشهد اه اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. اذا هم كذبوا في تسميتهم اخبارهم شهادة لان الاخبار اذا خلا عن الموطأة

78
00:26:45.700 --> 00:27:03.150
لم يكن شهادة في الحقيقة اذا الرد الاول انهم كذبوا في وكلامهم لا يواطئ ما في قلوبهم او انهم كذبوا في انهم سموه شهادة وهو ليس بشهادة لانه خال من المواطأة. الان الرد الثالث ان المعنى لكاذبون في قوله

79
00:27:03.150 --> 00:27:20.100
انك لرسول الله عند انفسهم. باعتقادهم انه خبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه. اذا انهم لكاذبون عند انفسهم. بمعنى انهم يقولون غير ما في نفوسهم وهذه وجوه ثلاثة رد بها الدليل الثاني

80
00:27:20.800 --> 00:27:40.800
الان بعد ان فرغ من عرض رأي الجمهور ثم اختلاف الجمهور ما بين رأي الاكثرين ورأي النظام ومن تبعه. والان انتقل الى الرأي مخالف لرأي الجمهور. والرأي الذي يقول آآ بان الخبر لا ينحصر في الصادق والكاذب وهو رأي الجاحظ. قال وانكر الجاحظ انحسار الخبر في القسمين

81
00:27:40.800 --> 00:28:00.550
يعني في الصادق والكاذب. وزعم انه ثلاثة اقسام الخبر يعني صادق وكاذب وغير صادق ولا كاذب. والكلام ايضا في مختصر ابن الحاجب وايضا الاحتجاج الذي سيأتي اورده ابن الحاجب ويعني ما رد عليه به اورده ابن الحاجب في مختصر الاصول

82
00:28:00.700 --> 00:28:18.000
قال يعني الجاحظ آآ فيما نقل عنه لاني لم اجد هذا الكلام في كتبه المطبوعة بين ايدينا. لان الحكم اما مطابق قل للواقع مع اعتقاد المخبر له او عدمه. اذا ما مطابق للواقع مع اعتقاد المخبر لذلك

83
00:28:18.200 --> 00:28:39.650
او عدمه واما غير مطابق مع الاعتقاد او عدمه. فالاول اي المطابق مع الاعتقاد هو الصادق. اذا المطابق للواقع مع هو الصادق وغير المطابق مع الاعتقاد بانه غير مطابق والكاذب. وما بينهما ليس بصادق ولا بكاذب. اذا والثالث اي غير المطابق مع الاعتقاد

84
00:28:39.650 --> 00:28:59.650
هو الكاذب. والثاني والرابع اي المطابق مع عدم الاعتقاد. مطابق للواقع مع عدم الاعتقاد فهذا ليس بصادق وليس بكاذب. وغير مع عدم الاعتقاد كل منهما ليس بصادق ولا كاذب. فالصدق عنده مطابقة الحكم للواقع مع اعتقاده والكذب عدم مطابقته مع اعتقاده وغيره

85
00:28:59.650 --> 00:29:25.250
ظربان مطابقته مع عدم اعتقاده وعدم مطابقته مع عدم اعتقاده هذه الاقسام عند الجاحظ وكما ترون عبارته هنا واضحة. واورد هذا الكلام في المختصر موجزا جدا واحتج بقوله تعالى اذا ما هي حجة الجاحظ في ذلك؟ قال افترى قول يعني احتج بقوله تعالى افترى على الله كذبا ام به جنة

86
00:29:25.800 --> 00:29:45.050
وقوله ام به جنة؟ هل المراد به الكذب؟ لا. لان الكذب لا يكون قاسيما للكذب وهل المراد به الصدق كذلك آآ ايضا ليس كذلك فلابد ان يكون شيئا ثالثا فانهم حصروا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في الافتراء والاخبار حال الجنون. بمعنى امتنان

87
00:29:45.050 --> 00:30:05.050
الامتناع عن الخلو وليس اخباره حال الجنون كذبا لجعلهم الافتراء في مقابلته ليس بكذب لان الكذب يقابله يقال يعني افطر على الله كذبا ام هو كاذب؟ هذا غير صحيح. ولا صدقا لانهم لم يعتقدوا صدقه. لا يكون ام به جنة بمعنى ام هو صادق

88
00:30:05.050 --> 00:30:25.500
بانهم لا يعتقدون صدقه فما يقولون ذلك. فثبت ان من الخبر ما ليس بصادق ولا كاذب. اذا ام به جنة وقسم ثالث واجيب عنه هذا الاحتجاج بان الافتراء هو الكذب عن عمد. فهو نوع من الكذب. اذا افترى على الله كذبا ام

89
00:30:25.500 --> 00:30:45.500
هي جنة في الافتراء نوع من الكذب فلا يمتنع ان يكون الاخبار حال الجنون كذبا ايضا. اذا لا يمتنع ان يجعل في مقابله الكذب المطلق بان الافتراء هو الكذب عن عمد. ويقابله الكذب عن غير عمد. لجوازه ان يكون نوعا اخر من الكذب وهو الكذب لا عن عمد

90
00:30:45.500 --> 00:31:04.550
لان المجنون لا عمد له. كما يعني هو معروف سيكون التقسيم للخبر الكاذب لا للخبر اذا هما قسمان الكذب عن عمد والكذب اللعن عمدان. هذا هو التقسيم وليس تقسيما للخبر فيسقط احتجاج الجاحظ به

91
00:31:05.000 --> 00:31:17.900
اذا لا للخبر يعني لا للخبر مطلقا والمعنى افطر ام لم يفتري؟ وعبر عن الثاني بقوله افطر على الله كذبا ام به؟ يعني عبر عن الثاني بقوله ام به جنة؟ لان

92
00:31:17.900 --> 00:31:37.100
هنا لا افتراء له الان تنبيه اخر بعد ان انتهى من هذا التنبيه المتعلق بصدق الخبر وكذبه او انحسار الخبر في الصادق والكاذب والخلاف في ذلك. ايضا نبه جاء بتنبيه اخر يتعلق الذوق والتقليد في البلاغة

93
00:31:37.300 --> 00:32:03.400
وهو تنبيه بديع جدا وله يعني تعلق باصولها بالعلم ويرتبط كذلك بشيء اعترض عليه آآ اعترض آآ به القزويني وعلى السكاكين وهو انه عرف علم المعاني بانه تتبع  تنبيه اخر وهو مما يجب ان يكون على ذكر الطالب لهذا العلم. والذكر يكون بالقلب

94
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
هذي السكاكيو اه وهذا الكلام للسكاكية هنا اه الذي اورده هنا مما خلا عنه التلخيص. الم يقل الم يقل المصنف القزويني في اه خطبة الايضاح ان انه يعني اه اورد في هذا الكتاب ما خلا عنه التلخيص من كلامه

95
00:32:23.700 --> 00:32:44.500
السكاكي فهذا من المواضع التي خلا عنها. لو عدنا الى تلخيص المفتاح لن نجد هذا الكلام للسكاكية فيه. ولن نجد هذا التنبيه اصلا قال السكاكي ليس من الواجب في صناعة. وان كان المرجع في اصولها وتفاريعها الى مجرد العقل ان يكون الدخيل فيها كالناشئ عليها في

96
00:32:44.500 --> 00:33:07.750
الذوق منها. يعني في العلوم المعتمدة على العقل لا يكون الناس فيها الذي قطع فيها اشواطا بعيدة. لا يكون الناشئ فيها او الدخيل فيها كالناشئ على الاطلاق. بمعنى ان الذي له قدم بعيدة فيها يكتسب ذوقا

97
00:33:07.800 --> 00:33:26.150
لا يكون عند الدخيل فيها او الجديد فيها او الناشئ فيها فما بالك اذا كان هذا العلم هو هو علم ذوقي في الاصل يقوم على التتبع وعلى النظر وعلى الحس وما الى ذلك

98
00:33:26.200 --> 00:33:49.700
فيكون هذا من باب اولى كما يقال قال يعني فان العقليات الصرفة ايضا ايضا يعني لها ذوق وهو ادراك يشبه الكشف والمشاهدة. وهذا ما يقال ان الحكمة تصير كشفية ذوقية بعد ان تكون كسبية النظرية. بمعنى ان العلوم العقلية ايضا فيها جانب من الكشف

99
00:33:49.700 --> 00:34:16.000
ذوق يكون بكثرة الممارسة. وبكثرة التدرب والنظر فكيف اذا كانت الان نعود لعبارة المصنف؟ فكيف اذا كانت الصناعة مستندة الى تحكمات وضعية واعتيادات الفية ويعني المراد اي امور ينظر اليها وتراعى منسوبة الى الاثم والعادة والتدرب في النظم والتأليف والتتبع التراكي. هذا العلم قائم على التتبع وقائم

100
00:34:16.000 --> 00:34:33.300
على النظر وقائم على التأمل وقائم على الموازنة والمقارنة بين الاساليب. بمعنى انه يعود في اكثر اصوله الى الذوق فلا على الدخيل في صناعة علم المعاني ان يقلد صاحبه في بعض فتاواه ان فاته الذوق هناك

101
00:34:33.400 --> 00:34:52.150
اذا من اه ينشأ او يدخل في هذا العلم يقلد صاحب القدم الراسخة فيه في بعض فتاواه سماها الفتاوى ان فاته الذوق الى ان تتكامل له على مهل موجبات ذلك الكون. انتهى هنا كلام السكاكي. فلاحظوا

102
00:34:52.150 --> 00:35:11.250
وهو الامام الذي يرمى بانه قد يعني ادخل الى علم البلاغة قال علم المنطق والقواعد العقلية وما الى ينبه على ان هذا العلم يعود الى الذوق وان العلوم العقلية يعني اه يثار فيها الى الذوق

103
00:35:11.450 --> 00:35:34.450
في بعض جوانبها فما بالك بهذا العلم الذي هو قائم في الاصل على هذا المعنى. وكثيرا اذا الان انتهى من تنبيه الامام وهذا يعني التنبيه مهم جدا قبل الدخول الى ابواب علم المعاني ليبين ان هذا ان هذه الابواب وهذه وهذه القواعد والاصول انما يتوصل اليها

104
00:35:34.450 --> 00:35:51.550
للتتبع القائم على الذوق وكثيرا ما يشير الشيخ عبدالقاهري في دلائل الاعجاز الى هذا. اذا يريد المصنف ان يقول ليس السكاكي وحده من يقول ذلك. بل الامام الشيخ عبدالقاهر ايضا سبقه الى ذلك

105
00:35:51.600 --> 00:36:10.600
كما ذكره في مواضع في في موضع في موضع ما تلخيصه هذا. اذا سيلخص الان كلام الشيخ عبدالقاهر في هذا فيقول اعلم انه لا يصادف القول في هذا الباب موقعا من السامع ولا يجد له قبولا حتى يكون من اهل الذوق

106
00:36:11.550 --> 00:36:32.950
ومن تحدثه نفسه بان لما تومئ اليه من الحسن اصلا. فيختلف الحال عليه عند تأمل الكلام اذا يحرف الفروق ويتنبه اذا نبهته على الفرق بين كلام وكلام. فيجد الاريحية تارة ويعرى منها اخرى. يتعجب من هذا الكلام

107
00:36:32.950 --> 00:36:49.450
وحسنه ويرى ان الكلام الاخر دونه في ذلك الحسن او انه لا يشتمل على ذلك الحسن اصلا. واذا عجبته تعجب واذا نبهته لموضع مزية انتبه فاما من كانت الحالان عنده سواء

108
00:36:49.650 --> 00:37:01.150
كما سيأتي من خبر الكندي الذي جاء الى آآ ابي العباس المبرر قال اني لا اجد في كلام العرب حشوا يقولون ان عبدالله قائم. عبدالله قائم وان عبدالله قائم وان عبد الله

109
00:37:01.150 --> 00:37:24.100
فيرى ان هذه العبارات واحدة لا فرق بينها لا يجد فروقا الكلام ولا يتنبه الى دقائق دقائق الفروق بين التراكيب اذا فاما من كانت الحالان عنده على سواء وكان لا يتفقد من امر النظم الا الصحة المطلقة انه هذا كلام صحيح. وهذا كلام ليس بصحيح

110
00:37:24.100 --> 00:37:44.100
في خلل هذا ليس فيه خلل. لا يتفقد الى هذا لا ينظر الى المزايا والفروق. وما يفضل به كلام كلاما وما يرتفع كلام عن كلام وما هي الخصائص التي تجعل كلاما اعلى من كلام اذا كان لا يعرف ولا يتفحص هذه

111
00:37:44.100 --> 00:37:58.300
دقائق ولا يتنبه اليها والا اعراضا ظاهرا انه هذا مرفوع وهذا منصوب وهذا صحيح لانه جاء على وجهه في الاعراب فليكن عندك منزلة من عدم الطبع الذي يدرك به وزن الشعر

112
00:37:58.400 --> 00:38:19.000
اذا هذا يشبه من لا ليس عنده طبع في معرفة وزن الشعر. فاذا قلت له شعرا موزونا سمعه واستحسنه واذا قلت له شعرا اخر مكسورا ايضا يستحسنه ولا يدرك الفرق بينهما. لو قلت له ما الفرق بين هذا الشعر وذاك؟ ما يعرف لانه لا يعرف

113
00:38:19.000 --> 00:38:32.800
ليس لديه الطبع الذي يميز اوزان الشعر ويميز به مزاحفه من سالمه لا يعرف ما هي الفروق التي تقع في هذه الاوزان في انك لا تتصدى لتعريفه لعلمك انه قد عدل

114
00:38:32.800 --> 00:38:53.650
الاداة التي بها يعرف. اذا لا حاجة لك الى ان تعرف هذا الانسان الذي لا ليس لديه طبع ولا ذوق في تمييزه. التمييز بين الاساليب لانه عدم التي يعرف بها ما لا تتعب نفسك في ان تبين له الفروق

115
00:38:53.800 --> 00:39:12.750
وان اه توضح له هذه المزايا لانه لا يعرفها. ولم يمتلك الاداة التي بها يعرفها. واعلم ان هؤلاء وان كانوا هم الان العظمى في هذا الباب الذين لا يميزون فان من الافة ايضا ايضا يضاف اليهم طائفة اخرى الكلام كله للشيخ عبد القاهر

116
00:39:12.900 --> 00:39:31.050
من الافة ايضا من زعم انه لا سبيل الى معرفة العلة في شيء مما تعرف المزية به او فيه ولا يعلم الا ان ولا يعلم الا ان له موقعا من النفس وحظا من القبول فهذا بتوانيه في حكم القائل الاول

117
00:39:31.600 --> 00:39:52.500
اذا هناك فئة من الناس تقول لا سبيل الى معرفة المزايا ولا سبيل الى معرفة ما بين الكلام او درجات الكلام وطبقاته في الحسن والقبول فهذه الطائفة تشبه تلك الذي عدم الاداة او الذي يرى انه لا سبيل الى معرفة هذه الفروق والى اكتساب هذه الاداة

118
00:39:53.950 --> 00:40:09.150
هذا بجهله وهذا بتوانيه قد ابطل العلم من اصله اذا قال فهذا بتوانيه في حكم القائل الاول واعلم انه ليس اذا لم تنكر معرفة الكل وجب ترك النظر في الكل. لا شك ان بعض

119
00:40:09.150 --> 00:40:28.400
مزايا لا تدرك او ان او ان ادراكها صعب جدا كما نقول لا يمكن ان ان تعرف جميع وجوه اعجاز القرآن لكن هذا لا يحملون على ان نترك البحث في بعض الوجوه ومعرفة بعض الوجوه. ان امكن ذلك فهو حسن

120
00:40:28.550 --> 00:40:44.200
ولان تعرف العلة في بعض الصور فتجعله شاهدا في غيره احرى من ان تسد باب المعرفة على نفسك وتعودها الكسل. قال الجاحظ كلام كثير جرى على السنة الناس. طبعا كلام الجاحظ هذا نقله الشيخ عبد القاهر

121
00:40:44.300 --> 00:41:06.750
الى الان لم ينتهي كلام شيكا عبدالقاهر قال الجاحظ هو كلام كثير جرى على السنة الناس وله مضرة شديدة وثمرة مرة فمن ابر ذلك قولهم لم يدع الاول للاخر فلو ان علماء كل عصر مذجرت هذه الكلمة في اسماعهم تركوا الاستنباط لما لم ينتهي اليهم عمن قبلهم لرأيت

122
00:41:06.750 --> 00:41:24.000
كلمة مختلة. اذا ويتكلم عن طائفتين من الناس طائفة لم تعرف الاداة التي تدرك بها الفروق في الكلام وطائفة ترى ان ادراك ذلك غير ممكنا وان الاول لم يترك للاخر شيئا

123
00:41:24.050 --> 00:41:44.000
يريد بهذا المصنف اراد بحشد هذا الكلام الامامي السكاكي وللشيخ عبد القاهر ان يقول ان هذا العلم مبناه على الذوق والتتبع والا يسد باب المعرفة وبان باب الاجتهاد فيه ما زال مفتوحا. وان اللاحق قد يفتح عليه في معرفة هذه الاحوال ومعرفة هذه

124
00:41:44.000 --> 00:42:06.250
صار معلم يفتح على السابق وان مبنى ذلك ان تكتسب الادوات التي بها تعرف هذه الفروض. واذا لم تصل الى كل هذه الفروق فلا تترك ما لا يدرك جلده لا يترك ما لا يدرك كله لا يترك جلده. فلا تترك التتبع ولو ان تقف على بعض الخصائص

125
00:42:06.250 --> 00:42:28.600
والمزايا للكلام العربي هنا انتهى كلام الشيخ وانتهى هذا التنبيه الثاني. الان سينتقل المصنف الى الباب الاول من ابواب علم المعاني التي تكلم على تقسيمها وطريقة حصرها وهذا الباب هو آآ باب آآ الاسناد الخبري

126
00:42:29.200 --> 00:42:48.050
وقال القول في احوال الاسناد الخبري. والاسناد الخبري لم يعرفه المصنف هنا وعرفه التفازاني في المطول فقال هو ضم كلمة او ما يجري مجراها الى الاخرى. بحيث يفيد الحكم بان مفهوم احداهما ثابت لمفهوم الاخرى او منفي عنه

127
00:42:48.300 --> 00:43:06.250
الان في في احوال الاسناد الخبري سيتكلم على امرين. اغراض الخبر واضرب الخبر اغراض الخبر ماذا يريد المخبر بكلامه حين يلقي الكلام او حين يلقي الخبر وكذلك ما هي اضرب الخبر

128
00:43:06.300 --> 00:43:29.500
من حيس المخاطب من حيث هل هو خالي الذهن او هو متردد او هو منكر كما سيأتي. هذا ما سندرسه في احوال اسنان الخبرية فقال آآ من المعلوم الان سيبدأ باغراض الخبر قالوا من المعلوم لكل عاقل ان قصد المخبر والمراد بالمخبر هنا من يكون بصدد الاخبار. يعني من

129
00:43:29.500 --> 00:43:51.200
او يتكلم ليخبر بشيء. ليعلمك ليعلمك بشيء لا تعرفه لا من ينطق بالجملة الخبرية. هناك من ينطق بالجملة الخبرية ويكون يكون غرضه من ذلك الفخر بنفسه مثلا او المدح او اظهار الحزن

130
00:43:51.700 --> 00:44:14.050
او التحسر او غير ذلك من الاغراض اذا النطق بالجملة الخبرية لغرض من الاغراض البلاغية شيء آآ القاء المخبر او من يكون بصدد الاخبار القاؤه الجملة الخبرية وغرضه من ذلك شيء اخر هو الذي يريده وهو اصل معاني الخبر

131
00:44:14.150 --> 00:44:33.900
اذا قصد المخبر يعني من يكون بصدد الاخبار والاعلام اه قال من المعلوم لكل عاقل ان قصد المخبر بخبره افادة المخاطب. اما نفس نفس الحكم اذا افادة المخاطبة اما نفس الحكم كقولك زيد قائم

132
00:44:34.000 --> 00:45:00.750
انت لا تعرف قيامه فاخبرك بذلك. لمن لا يعرف انه قائم ويسمى هذا فائدة الخبر هذا الغرض اذا الخبر له غرضان اصليان. فائدة الخبر ولازم الفائدة كما سيأتي فاعلامك بالخبر لمن او اعلامك المخاطبة بالحكم وهو لا يعرفه يسمى فائدة الخبر

133
00:45:02.000 --> 00:45:22.450
نفس الحكم. واما كون يعني اما ان يكون قصد المخبر واما كون المخبر عالما بالحكم احيانا المخبر يريد اه باخباره ان يعلم المخاطب انه عالم بهذا الخبر زارك فلان البارحة

134
00:45:22.850 --> 00:45:35.350
بمعنى اريد ان اقول لك انا اعرف هذا الامر. ولا اريد ان اخبرك به لانك عارف به. هو يعني الزيارة وقعت اه اتفقت لك او كانت في بيتك فانت عالم بذلك

135
00:45:35.500 --> 00:45:55.500
وانما اريد ان اخبرك بانني عالم. هذا يسمى لازم الفائدة واما كون المخبر عالما بالحكم. كقولك لمن زيد عنده لا يعلم انك تعلم ذلك. اذا هذا شرط ينبغي ان يكون لا يعلم انك تعلم. اذا فلان عنده او فلان زاره او اتفق له الامر

136
00:45:55.500 --> 00:46:12.250
او ربح في التجارة الفلانية او ولد له ولد او اه غير ذلك من الاشياء وهو يعني اه لا انك اه تعلم ذلك. فالان المخبر يقول له ربحت في تجارتك

137
00:46:12.300 --> 00:46:31.350
ولد لك ولد زارك فلان فلان عندك. فيريد بذلك ان يقول له انه عالم بهذا الخبر اذا زيد عندك لقولك يعني لمن زيد عنده ولا يعلم انك تعلم ذلك زيد عندك. بمعنى انا اعرف هذا. ويسمى هذا لازم فائدة الخبر

138
00:46:32.050 --> 00:46:47.850
ومعنى اللزوم هنا انه كلما افاد الحكم افاد انه عالم به من غير عكس. لا شك ان المخبر حين يخبر بالخبر ويريد به فائدة الخبر يدل بذلك على انه عالم به. لا شك

139
00:46:48.300 --> 00:47:05.250
لكن حين يقول انه عالم به لا يقتضي ذلك فائدة الخبر لان المخاطب عالم في الاصل بفائدة الخبر لذلك كل ما افاد الخبراء افاد لازمه. لكن كل ما افاد اللازم

140
00:47:05.300 --> 00:47:21.700
لا يفيد فائدة لا يعطي فائدة الخبر. لان الفائدة معلومة للمخاطب قال السكاكين الان السكاكين يعني وضح هذا الكلام قال والاولى بدون هذه تمتنع. وهذه بدون الاولى لا تمتنع كما هو حكم

141
00:47:21.700 --> 00:47:38.850
اللازم المجهول المساواة واللازم مجهول المساواة هو اللازم الاعم. كما قلت اذا الخبر الاول فائدة الخبر تقتضي فائدة الخبر ولازم الفائدة. اما لازم الفائدة فما يقتضيه الا لازم الفائدة ما يقتضيه فائدة الخبر لانه معلوم

142
00:47:39.100 --> 00:47:59.700
ان يمتنعوا الا يحصل العلم الثاني من الخبر نفسه عند حصول الاول منه. اذا اذا حصلت فائدة الخبر يحصل لازم الفائدة حكما لامتناع حصول الثاني قبل حصول الاول. مع ان سماع الخبر من المخبر كاف في حصول الثاني انه ولا يمتنع الا يحصل الاول من الخبر

143
00:47:59.700 --> 00:48:20.350
ولنفسه عند حصول الثاني منه. اذا يمتنع الا الا يحصل لازم الفائدة اذا حصل اذا حصلت فائدة الخبر لكن لا يلزم لا يلزم اه او لا يمتنع ان لا تحصل فائدة الخبر اذا

144
00:48:20.450 --> 00:48:34.600
حصل لازم الفائدة. كما قلت كما اذا كان المخاطب عالما بذلك. فقلت له زيدون عندك معناه انا اعلم ذلك لكن هو لم يستفد فائدة الخبر بانها مستفادة عنده من قول

145
00:48:35.050 --> 00:48:54.250
طيب بجواز حصول الاول قبل حصول الثاني بمعنى انه عرف الخبر لكنه لم يعرف انك عارف به فاخبرته الان بانك عارف. واخبرته بالثاني. بلازم اما فائدة الخبر فحصلت قبل ذلك. اما حين اخبرك فائدة الخبر ابتداء فلا شك

146
00:48:54.550 --> 00:49:18.500
ان انه يخبرك ايضا بلازم الفائدة وآآ لجواز حصول الاول قبل حصول الثاني وامتناع حصوله الحاصل. يعني اذا اخبرته بلازم الفائدة وهو عارف بفائدة الخبر قبل فما يحتاج الى هذه الفائدة لعدم حصول الحاصل يقول لك انا اعرف هذا الامر اذا كنت تريد ان تخبرني

147
00:49:18.500 --> 00:49:32.850
عندي فانا اعرف ذلك فتقول له لا انا اريد اخبرك اريد ان اخبرك بانني عالم بانه عندك. ولا اريد ان اخبرك به انك عارف بانه عندك لان هذا معلوم لديك

148
00:49:33.850 --> 00:49:58.450
الان هذه هي الاغراض الاصلية للخبر فائدة الخبر ولازم الفائدة الان احيانا اه اه ينزل وهذا ما يسمى بالخبر التنزيلي. قد ينزل العالم بفائدة الخبر ولازم فائدته منزلة الجاهل احيانا العالم يعني صحيح ان

149
00:49:58.650 --> 00:50:15.600
اه الذي يخبر بشيء ينبغي ان يكون غير عالم به فانا افيده الان فاذا اقول له زيد سافر هذا الخبر انما يلقى بمن لا يعرف ان زيدا قد سافر لكن احيانا

150
00:50:15.650 --> 00:50:41.400
يكون عالما بذلك واخبره لأنني انزله منزلة الجاحد بأفراد اخرى بعدم جريه على موجب العلم. لان موجب العلم العمل فيلقى اليه الخبر كما يلقى الى الجاهل باحدهما قال السكاكي الان جاء بكلام السكاكي اه في هذا واراد ان يبين ان في كلام السكاكين شيئا من الايهام

151
00:50:41.500 --> 00:51:02.850
ايضا لذلك ويصرح به ويأتي يأتي بكلامه احيانا ليستشهد به على قاعدة او وصل واحيانا ليبين ما فيه من الايهام واحيانا ليعترض عليه قال السكاكي وان شئت فعليك بكلام رب العزة. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. ولبئس ما شروا به انفسهم دوما

152
00:51:02.850 --> 00:51:21.150
كانوا يعلمون ولقد علموا ثم قال لو كانوا يعلمون. كيف تجد صدره؟ يعني صدر هذا الكلام يصف اهل الكتاب بالعلم على سبيل التوكيل القسمي ولقد علموا لمن اشتراه واخره ينفيه عنهم

153
00:51:21.700 --> 00:51:47.100
يعني ينفي العلم لو كانوا يعلمون حيث لم يعملوا بعلمهم ونظيره في النفي والاسباب. طبعا السكاكين هنا لم يستشهد بذلك على اه تنزيل العالم اه منزلة الجاهل وانما اراد ان يستشهد على هذا الامر ان ان الشيء ممكن ان يعني يثبت

154
00:51:47.100 --> 00:52:04.150
انفع واراد ان يوسع هذه القاعدة كما يعني سيأتي الان في المثال الاخر ونظيره في النفي والاثبات وهذا يعني من زيادة تعميم هذا الامر من السكاكين من ان وجود الشيء سواء كان هو العلم او غيره ينزل منزلة عدمه

155
00:52:04.250 --> 00:52:27.050
اذا ما السبب الاول اه ان العلم ينزل منزلة الجهل اذا العلم ينزل منزلة الجهل. بصرف النظر عن قضية الخبر فاستشهد بالاية ولقد علموا لمن اشتراه ما له ما له في الاخرة من خلاق من ان العلم ينزل منزلة الجهل. ولم يرد انه من امثلة

156
00:52:27.050 --> 00:52:43.300
ثم بين ايضا اراد ان يوسع هذه الدائرة. فبين ان الشيء قد ينزل منزلة عدمه. سواء كان في العلم او في غيره فقال وما رميت اذ رميت وما رميتها اذا

157
00:52:43.600 --> 00:52:59.800
نفى واثبت. الرمي وقع ولكنه في حقيقة الامر لم يقع يعني كما يفهم. وقوله تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم

158
00:53:00.100 --> 00:53:15.400
اذا نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم اذا هم كانت لهم عهود وايمان ثم قال انهم لا ايمان لهم اذا الشيء ينزل منزلة عدمه. سواء كان علما او كان غير علم

159
00:53:16.000 --> 00:53:35.050
هذا لفظه قال هذا اللفظ السكاكي والحق انه نقل الكلام بنصه وفصه كما يقال بحروفه. قال هذا لفظه وفيه ايهام ان الاية الاولى من امثلة تنزيل العالم بفائدة الخبر. ولازم فائدته منزلة الجاهل بهما. وليست منهما

160
00:53:35.100 --> 00:53:52.250
بل هي من امثلة تنزيل العالم بالشيء منزلة الجاهل به لعدم جريه على موجب العلم والفرق بينهما ظاهر. والحق ان انه كذلك كما ذكر. لكن كلام السكاكين ليس فيه هام

161
00:53:52.550 --> 00:54:05.400
يعني اه السكاكية اراد ان يقول ان شئت ان تعرف ان العالم بالشيء فيما هو اعم من فائدة الخبر ولازم الفائدة ينزل منزلة الجاهل الاعتبار خطابية فعليك بكلام رب العزة

162
00:54:05.550 --> 00:54:25.650
سكاكين مدرك لهذا واراد ان يمثل به على ما ذكره القزويني والحقيقة ان الشراح اه والبلاغيين ان الشراح والبلاغيين الذين جاءوا بعد لم يسلموا له القزويني بان في كلام السكاكين وان

163
00:54:25.650 --> 00:54:40.000
ما ذكره القزويني هو ما اراده السكاكي وهو واضح من كلامه. وان كانت عبارته فيها شيء من الايجاز بعد ان انتهى من هذا الامر من التنبيه على الخبر التنزيلي انتقل الى اضرب الخبر

164
00:54:40.150 --> 00:54:56.650
قال واذا كان غرض المخبر بخبره افادة المخاطب احد الامرين يعني فائدة الخبر. ولازم الفائدة فينبغي ان يقتصر من التركيب على بقدر الحاجة اذا ينبغي ان يقتصر من التركيب يعني الخبري على قدر الحاجة

165
00:54:57.000 --> 00:55:13.750
اما ان يعني يساق من غير تأكيد او يساق مؤكدا بمؤكدا او ان يساق مؤكدا اكثر بمؤكدين كما سيأتي تفصيله فان كان المخاطب خالي الذهن. الان سننظر الى حال المخاطب

166
00:55:13.800 --> 00:55:30.300
المخاطب خالي الذهن المخاطب متردد؟ هل مخاطب منكر؟ ما هي درجة انكاره؟ هل هو هو منكر غاية الانكار؟ او منكر في ادنى درجات الانكار كل هذا يرتبط اه استعمال الخبر

167
00:55:30.350 --> 00:55:44.800
اه شفع هذا الخبر بمؤكدات واذا كان خالي الذهن فما يحتاج الى تأكيد. واذا كان مترددا او سائلا يؤكد له بمؤكد واحد. واذا كان منكرا شيئا من الانكار يؤكد له بمؤكدين. فاذا

168
00:55:44.800 --> 00:55:59.450
ازداد الانكار كلما زاد الانكار زدنا له في المؤكدات فان كان المخاطب خالي الذهن من الحكم باحد طرفي الخبر على الاخر والتردد فيه. اذا هو خالي الذهن من الحكم باحد

169
00:55:59.450 --> 00:56:17.250
الخبر عن الاخر وخلي الذهن ايضا ومن التردد فيه استغنى عن مؤكدات الحكم كما يكون الحديث بين الاصحاب والاصدقاء الذين لا ينكر احدهم على الاخر فيساق الكلام فيما بينهم من غير تأكيد. وكذلك

170
00:56:17.250 --> 00:56:31.150
الكلام الذي يكون ما يحتاج الى تأكيد بمعنى ان المخاطبة خالية الذهن ليس في ذهنه لا انكارا ولا تردد. كقولك جاء زيد وعمرو ذاهب وفعل فلان كذا وجاء فلان. فالان اذا احد

171
00:56:31.150 --> 00:56:57.800
الاصدقاء يعني وصديقه يخبره اذا انكر عليه يقول هل حدث ذلك؟ يقول والله حدث ذلك او يؤكد له واذا يعني تردد او شك او استغرب وقع منه الانكار على جزء من كلامه نجد ان المخاطب مباشرة او ان المتكلم غير اسلوب

172
00:56:57.800 --> 00:57:16.350
فأكد ليزيل ذلك التردد او ذلك الانكار من نفسه يتمكن في ذهنه لمصادفته اياه خاليا. اذا القلب اذا كان خاليا من التردد والانكار يأتي الخبر من دون مؤكدات ويتمكن في النفس لا يحتاج الى تأكيد

173
00:57:17.300 --> 00:57:38.800
والمؤكدات معروفة هي ان واللام لام التأكيد واسمية الجملة عند يعني بعض البلاغيين وتكرير قانون التوكيد وغير ذلك من الادوات. وان كان متصورا لطرفيه طرفي الخبر. مترددا في استناد الى الاخر

174
00:57:39.500 --> 00:58:03.300
يعرف زيدا ويعرف القدوم او السفر او الدراسة لكنه ما يعرف ان هذا الاستناد قد وقع طالبا له حسن يعني طالبا للحكم مترددة في لذلك السائل طالب فيؤكد للسائل يؤكد للطالب يؤكد للمتردد حسن تقويته

175
00:58:03.300 --> 00:58:26.150
ويقولون المستحسن في البلاغة من منزية الواجب. بمعنى يجب في عرف بلاغ من التوكيد حسن تقويته بمؤكد كقولك لزيد عارف وان زيد عارف  يطلب او يسألوا هل زيد عارف؟ يعني لو سألك هل زيد فهذا طلب

176
00:58:26.200 --> 00:58:44.950
هذا سؤال يقتضي ان ترد ان تجيبه بخبر مؤكد بمؤكد وان كان حاكما بخلافه اذا كان يرى خلاف ما تقوله وجب توكيده بحسب بمعنى انه منكر. انت تقول فلان مسافر ويقول لا. لا هو غير مسافر. انا رأيته قبل قليل

177
00:58:45.400 --> 00:59:05.600
كيف تقول انهم مسافرين؟ اذا هو يحكم بخلاف ما تقوله فهو منكر. فتقول اني صادق لمن ينكر صدقك ولا يبالغ في انكاره واني لصادق لمن يبالغ في انكاره وعليه قوله تعالى واضرب لهم مثلا اصحاب القرية رجالها المرسلون. اذ ارسلنا اليهم

178
00:59:05.600 --> 00:59:20.950
فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون اكدوا لهم بيينا وباسمية الجملة. قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. وما انزل الرحمن من شيء. لاحظوا شدة الانكار. ان انتم الا تكذبون

179
00:59:20.950 --> 00:59:40.950
ثم التكذيب بعد ذلك. قالوا ربنا يعلم هذا قسم. ربنا يعلم. الله يعلم ما تركت قتالهم. حتى علوا فرسي باشقر مسجدي. الله يعلم ربنا يعلم ابا قسم. ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. فاكدت هذه الجملة بالقسم وان واللام

180
00:59:40.950 --> 00:59:59.500
واسمية الجملة ليناسب ذلك شدة الانكار من المخاطبين حيث قال في المرة الاولى او قالوا في بعض نسخ الكتاب انا اليكم مرسلون وفي الثانية انا اليكم لمرسلون مع قوله الله يعلم

181
00:59:59.650 --> 01:00:19.350
ويؤيد ما ذكرناه جواب ابي الان يعني اتى بقصة ساقها الشيخ عبد القاهر رحمه الله ايضا ياتي بكلام الشيخ عبدالقاهر هي الدلائل اه جاء بهذه القصة ليعضض ما مر من اضرب الخبر وان هذه الاضربة تناسب

182
01:00:19.350 --> 01:00:42.950
المقامات وان هذا الشيء هذه الفروق ليست من ابتداع البلاغيين ليست من ابتداع متأخري البلاغيين وانما هي ممن مما تنبه عليه قدماء علماء اللغة كانوا مدركين له وان لم يكتبوا في تفصيله. ويؤيد ما ذكرناه جواب ابي العباس

183
01:00:42.950 --> 01:01:00.400
ابو العباس اه كنية يشترك يشترك فيها عالمان آآ من علماء اللغة آآ عالمان متعاصران. هما آآ المبرد وثعلب لكن اكثر العلماء الذين يعني فسروا آآ الاسم هناك قالوا المراد المراد به المبرر

184
01:01:00.650 --> 01:01:16.350
جواب ابي العباس ويؤيد ما ذكرناه جواب ابي العباس المبرد او جواب ابي العباس عفوا لم يذكر المبرد لم يذكر المصنف يعني انه المبرد. الكندية اجاب الكندية فيلسوف. لذلك قال الشيخ ابو القاهر في

185
01:01:16.350 --> 01:01:30.550
خبر سقوا ركب المتفلسف الكندي الى ابي العباس وقال له اني لاجد في كلام العرب حشوا. اذا عن قوله قول الكندي يعني اني اجد في كلام العرب حشوا. يقولون عبد الله قائم

186
01:01:30.550 --> 01:01:47.150
وان عبدالله قائم وان عبد الله لقائم والمعنى واحد. ارأيتم من عدم الاداة التي يميز بها الفروق بين الاساليب؟ لم يدرك هذه الفروق هو يعني يظن ان هذه الاساليب الثلاثة واحد

187
01:01:47.450 --> 01:02:03.850
وان ما يزاد عليها من من ان واللام هذه حشو. لا لا فائدة منها ولم يدرك ان هذه الزيادة هي مناط المزية وهي موضع المازية وهي التي دلتنا على ان هذه الجملة قيلت في مقام اخر

188
01:02:04.200 --> 01:02:19.000
بان قال ماذا قال له ابو العباس بل المعاني المختلفة. فعبدالله قائم اخبار عن قيامه. وان عبد الله قائم جواب عن سؤال سائل ان عبد الله قائم هذا جواب عن سؤال سائلي انه

189
01:02:19.250 --> 01:02:34.050
اه لانه مؤكد بمؤكد لمن طلب ذلك وان عبد الله لقائم جواب عن انكار منكر. وهذا الخبر كما قلت لكم بصيغة قريبة ذكره الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز واستدل به على

190
01:02:34.050 --> 01:02:57.900
ما استدل به القزميني. ويسمى النوع الاول من الخبر يعني الذي يساق لخالي الذهن من غير مؤكدات ماذا يسمى ابتدائيا يسمى خبرا ابتدائيا والثاني الذي يساق للمتردد او الطالب بمؤكد واحد. والثاني طلبيا يسمى الثاني خبرا طلبيا. والثالث انكاريا. يعني الخبر الثالث. الذي يساق

191
01:02:57.900 --> 01:03:19.000
المنكر مؤكدا بمؤكدين فاكثر يسمى خبرا انكاريا. واخراج الكلام على هذه الوجوه يعني اذا اخرجت الخبر خاليا عن المؤكدات او عاريا عن المؤكدات وخاطبت به خالي الذهني هذا اخراج للكلام على مقتضاه الظاهر

192
01:03:19.100 --> 01:03:42.600
واذا خاطبت السائل بخبر مؤكد بمؤكد فهذا اخراج بالكلام على مقتضى الظاهر. ظاهر الكلام ان المخاطبة منكر وخاطبته بخبر مؤكد بمؤكدين. فهذا هو مقتضاه. وهذا هو مقتضى الظاهر لكن سيأتي بعد قليل ان العرب احيانا تخاطب

193
01:03:42.700 --> 01:04:12.100
المخاطب على خلاف مقتضى الظاهر ارى رجلا منكرا غاية الانكار ثم ارى المتكلم الفصيح من العربي يكلمه بخبر او بكلام ليس فيه توكيد ويصفه من يسمعه بانه كلام بليغ وهذا الرجل قد اخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر

194
01:04:12.150 --> 01:04:32.650
وطبعا مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر كلاهما مقتضى الحال  المقام اقتضى ذلك صحيح انه من حيث الظاهر منكر؟ لكن هو عند المخاطب لاسباب كثيرة  لغير المنكر. لان انكاره لا معنى له

195
01:04:33.650 --> 01:04:51.950
اجابه بهذه الطريقة ليقول له ان انكارك لا قيمة له لانه بلا دليل ولا ليس عليه بينة ساطعة وسيفصل يفصل هذا اذا واخراج يعني يسمى اخراج الكلام على هذه الوجوه اخراجا على مقتضى الظاهر

196
01:04:52.750 --> 01:05:05.800
وكثيرا ما يخرج على خلافه. اذا العرب احيانا تخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وكما قلنا مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر كلاهما مقتضى الحال بمقتضى الحال اوسع. مقتضى الظاهر اخص

197
01:05:06.150 --> 01:05:32.650
فينزل غير السائل منزلة السائل يعني انظر من حيث الظاهر فيجد ان المخاطب لم يسأل لكن المتكلم كلمه على انه سائل كأنه سائل واخرج له الكلام مؤكدا بمؤكد. اذا قدم اليهما يلوح له بحكم الخبر. فيستشرف له استشراف المتردد

198
01:05:32.650 --> 01:05:52.000
الطالب يعني المخاطب قدم له ما يجعله في منزلة السالم. فيستشرف ما معنى يستشرف؟ استشرف الشيء اذا رفع رأسه ينظر اليه وبسط كفه فوق حاجي بيكس كالمستقلين من الشمس. هذا هو المستشرف

199
01:05:52.650 --> 01:06:19.350
اذا آآ يقدم احيانا المخاطب كلام يجعله يستشرف وينظر ويتأمل وكأنه يريد ان يسأل لانه يريد كما اذا قدمت حكما عجيبا المستمعين ساقرأ في عيونهم انهم يريدون ان يقولوا هذا

200
01:06:19.600 --> 01:06:43.350
كيف يكون  اتي بالكلام الان لا انتظر سؤالهم واتي بالكلام على ما رأيته في عيونهم وعلى ما ادركته من احوالهم ساخاطبهم على هذا والعرب كثيرا ما يعني تخرج الكلام بهذه الطريقة فهي تنظر في العيون وتقرأ

201
01:06:43.500 --> 01:07:07.250
اه في اه كلام او تقرأ في حال المخاطب. لذلك قال اعرابي اذا رأيت ظهر الرجل عرفت ما هو قالوا له واذا رأيت وجهه قال ذاك كتاب اقرأه ولذلك قال احد احدهم لا احسن ان اكلم احدا في الظلمة. لانهم يريدون ان ينظروا في العيون وينظروا في الوجوه يتفرسون فيها. فاذا ما

202
01:07:07.250 --> 01:07:23.500
في وجه فلان انه يريد ان يسأل اخرجه اخرجوا له الكلام كانه قد سألوا واذا ما رأوا في وجه فلان انه ينكر اخرجوا اخرجوا له الكلام كانه قد قال شيئا يدل على انكاره

203
01:07:23.500 --> 01:07:35.650
وان لم يقله وهذا هو اخراج الكلام على خلاف مقتضاه الظاهر وهو شيء بديع جدا في العربية لقوله تعالى ولا تخاطبني في الذين ظلموا. لاحظوا انها لا تخاطبني في الذين ظلموا

204
01:07:35.900 --> 01:08:02.500
نوح عليه السلام اه تذكر ان في هؤلاء الذين ظلموا آآ ان هؤلاء الذين ظلموهم قوم اصلا وفيهم من يعرف ومن اه ينتسب اليه وفيهم ابنه  الله سبحانه وتعالى عرف من حاله انه اذا سمعها انه حين سمع هذا الكلام ولا تخاطبني في الذين ظلموا انه سيسأل يا رب

205
01:08:02.600 --> 01:08:23.450
او الى اي حال سيصيرون. ماذا ستفعل بهم فجاءه الجواب على هذا المقدر على هذا الشيء الذي كان سيقوله الذي تطلعت نفسه الى ان يقوله. جاءه الجواب انه المغرقون وقوله وما ابرئ نفسي

206
01:08:23.700 --> 01:08:47.750
لماذا تقولين هذا؟ ان النفس لامارة بالسوء. وقولي بعض بعض العرب فغنها وهي لك الفداء. لماذا غنيها الهاء عايدة للابل ان غناء الابل الحداء فاخرج الكلام كما ترون اخرج الكلام في هذه الجمل كلها مؤكدا

207
01:08:48.300 --> 01:09:16.050
وكأن المخاطب قد سأل. مع انه لم يسأل من حيث الظاهر لكنه في آآ في دخيلة الشيء نزل منزلة السائل او هو سائل. والحذاء الغناء بالابل وسلوك هذه الطريقة اقول اه الامام القزويني شعبة من البلاغة فيها دقة وظلود. وكما قلت تعتمد على فراسة المتكلم

208
01:09:16.250 --> 01:09:37.450
وعلى تأمله في حال المخاطب. وما يستنبط من احواله وهنا يتفاوت المتكلمون في كلامهم وفي اخراجهم للكلام لانهم يتفاوتون في معرفة الاحوال يتفاوتون في فبمقدار معرفة هذه الاحوال يكون كلامهم

209
01:09:38.750 --> 01:09:57.250
ولذلك كان كلام رب العالمين معجزا لا يدانيه كلام. لانه يعرف من احوال البشر ويطلع على مغيباتهم ما لا عليه غيره قال الان سيمثل بقصة اوردها ايضا الشيخ ابو القايد لاحظوا

210
01:09:57.400 --> 01:10:15.600
كثرة الاستشهاد والتمثيل بكلام الشيخ عبدالقاهر في هذا الكتاب على خلاف تلخيص المفتاح كل هذه القصص النقول التي نقلها من كلام الشيخ عبدالقاهر في هذا الدرس وآآ شيء منها ذكرناه في الدرس الماضي لم يذكرها في

211
01:10:15.600 --> 01:10:28.850
المفتاح هو مصداق ما ذكره في المقدمة حين قال آآ حين قال آآ انه يعني يذكر في هذا الكتاب كثيرا من كلامه شيخي عبد القادر مما لم يذكره السكاكين في المفتاح

212
01:10:29.300 --> 01:10:54.800
روي عن الاصمعي انه قال كان ابو عمرو ابن العلاء وخلفني الاحمر يأتيان بشارا يعني بشار ابن برد الشاعر المعروف فيسلمان عليه بغاية الاعظام على ما هو مشهور من حاله لكنهم يكرمانه ليتعلم ليتعلما منهم. يتواضعان له تواضع العالم

213
01:10:55.000 --> 01:11:17.000
ثم يقولان يا ابا معاذ وهي كنية بشار ابن برد. ما احدست ما هو الشعر ماذا قلت من حديث الشعر وجديدي القصيد في خبرهما وينشدهما ويكتبان عنهم متواضعين له حتى يأتي وقت الزوال

214
01:11:17.250 --> 01:11:37.250
لاحظوا تواضع العالم وصبره على اخره ويأخذ العلم عمن يجد عنده ذلك العلم. ثم ينصرفان فأتياه يوم فقالا ما هذه القصيدة التي احدستها في ابن قتيبة؟ سمعنا انك قلت قصيدة في ابن قتيبة فما هذه؟ قال هي

215
01:11:37.250 --> 01:11:58.400
التي بلغتكما يعني هذه القصيدة صحيحة النسبة الي بلغنا انك اكثرت فيها من الغريب وهم يعرفان من حاله انه لا يفعل ذلك. قال نعم ان ابن قتيبة يتناصر بالغريب وفي بعض الروايات يتباصر بالغريب فاحببت ان اورد عليه ما لا يعرف

216
01:11:58.500 --> 01:12:23.200
اذا كانهما يستفهمان لما اكثرت من الغريب وليست عادة لك ليست هذه من عادتك وقال احببت ان اورد عليه ما لا يعرف. قال فانشدناها يا ابا معاذ فانشدهما بكرا صاحبي قبل الهجير قبل حر الشمس ان ذاك النجاح في التبكير حتى فرغ منها من هذه القصيدة. فقال له خلف

217
01:12:23.200 --> 01:12:44.300
لو قلت يا ابا معاذ ما كان ان ذاك النجاح بكرا فالنجاح يعني ايه ؟ لا تقل ان ذاك النجاح بل قل فالنجاح في التبكير لكان احسن اذا ينتقله الان خلف وهو من نقاد الشعر. وقال بشار انما بنيتها اعرابية وحشية

218
01:12:44.400 --> 01:13:04.350
وقلت ان ذاك النجاح كما يقول الاعراب البدويون. ولو قلت بكرا فالنجاح كان هذا من كلام المولدين. ولا يشبه ذلك يعني كلام الاعرابي البدويين. ولا يدخل في معنى القصيدة. لا يناسب مقامها. فقال فقام خلف فقبل بين عينيه

219
01:13:04.550 --> 01:13:32.450
اذا بالشعر مدرك مدرك باستعمال ان في هذا الموضع  لانهما لاحظوا هذا يعني مثال وشاهد لما نحن فيه. كانهما سيسألان لماذا نبكر ماذا تطلب منا التبكير؟ يأتي الجواب وان لم يسألا صراحة لكن حالهما تشير الى السؤال ان ذاك النجاح في التبكير

220
01:13:32.700 --> 01:13:49.150
فحين غير خلف لو اقترح تغيير هذا الاسلوب بين له بشار ان هذه هي طريقة العرب. واراد الشيخ عبدالقاهر بهذه القصة وثم بعد ذلك اراد المزمنين بسلق هذه القصة ان يقول ان هذه

221
01:13:49.350 --> 01:14:11.300
طريقة طريقة العرب من انهم يخاطبون السائل يخاطبون المخاطبة آآ بكلامي بالكلام الذي يخاطب به السائل وان لم يسأل صراحة هذا كلام يعرفونه ويستعملونه ويدركونه موضعا المزية فيه ولا يقبلون بخلافهم

222
01:14:12.550 --> 01:14:29.900
فهل كان الان يسألوا طبعا هذا كلامه الشيخ عبد القاهر. نقله القزويني علق الشيخ عبدالقاهر على هذه القصة فقال فهل كان ما جرى بين خلف وبشار بمحضر من ابي عمرو بن العلاء وهم من فحولة هذا الفن من كبار علماء اللغة

223
01:14:30.050 --> 01:14:52.750
اه الا للطف المعنى في ذلك وخفائه. اذا قاض قبل بين عينيه عرف ان بشار مدرك لدقة هذا الموضع انتهى هناك لا مشرك يا عبد القادر وكذلك اذا ينزل غير السائل منزلة السائل. كذلك من امثلة اه اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر في هذا الباب. وكذلك ينزل غير

224
01:14:52.750 --> 01:15:07.250
منكر منزية المنكر احيانا يكون المخاطب غير منكر لكنه ينزل منزلة المنكر. اذا ظهر عليه شيء من امارات الانكار. يعني اذا كان حاله يدل على الانكار فينزل منزلة المنكر وان لم ينكر

225
01:15:07.650 --> 01:15:27.650
صراحة او في اللفظ كقوله حجل ابن نضلة. الشاعر يقول جاء شقيق اسم رجل عارضا رمحه واضعا رمحه على العرض كانه يشير الى من امامه كانه يقول لهم انتم عزل لا رمح لديكم فيتباهى

226
01:15:27.650 --> 01:15:48.700
انه هو الذي يعني يملك السلاح وغيره لا يملك ذلك جاء شقيق عارضا رمحه ان بني عمك فيهم رماح ان بني عمك فيهم رماح. وبعضهم قال هذا مؤكد بمؤكد. والحقيقة ان المصنف يميل الى ان اسمية الجملة احد المؤكدات. وانا مؤكد

227
01:15:48.700 --> 01:16:10.900
اخر اه فان مجيئه يعني مجيء شقيق المذكور في البيت هكذا مدلا بشجاعته قد وضع رمحه عرضا دليل عليه اعجاب شديد منه واعتقاد واعتقادي انه او اعتقاد انه لا يقوم اليه من بني عمه احد. كانهم كلهم عزل ليس

228
01:16:10.900 --> 01:16:34.750
مع احد منهم قمح هذا التعليق كله والكلام كله والبيت اورده الشيخ عبد القاهر ايضا في دلائل الاعجاز اذن هذا الرجل حاله دلت على انه منكر. فخوطب خطاب المنكر وكذلك ينزل المنكر منزل تغيير المنكر. هذا بخلاف الاول بعكس الاول. اذا كان معه ما ان تأمله ارتدى عن الانكار. احيانا

229
01:16:34.850 --> 01:17:02.100
يكون هناك من ينكروا ما هو معلوم وما لا يحتاج الى دليل كمن ينكر القرآن مثلا والعياذ بالله والقرآن على اثباته ادلة كثيرة متظاهرة ولذلك يخاطب في طابع غير المنكر. يعني ينزل انكاره منزلة غير

230
01:17:02.500 --> 01:17:22.100
منزل تغيير الانكار اذا كان معه ما ان تأمله ارتدى عن الانكار فكان المتكلم ينبه المخاطب على ان انكارك لا معنى له لذلك ما اعتددنا به حتى في كلامنا. كما يقال لمنكر الاسلام الاسلام حق. ما نقول لو ان الاسلام لحق. مثلا

231
01:17:22.150 --> 01:17:43.800
وعليه قوله تعالى يعني من يقول له الاسلام حق يقول له ذلك ويشير ايضا بترك التوكيد الى ان انكاره لا معنى له. لاحزتم الايجاز والاختصار في الكلام وعليه قوله تعالى في حق القرآن لا ريب فيه. ذلك الكتاب لا ريب فيه. لذلك يقول الزمخشري وكم من مرتاب

232
01:17:44.150 --> 01:18:02.800
ما اكثر المرتابين! ما اكثر المنكرين! وقد خاطبهم القرآن في آآ هذه السورة سورة البقرة وفي غيرها. ومع ذلك جاء الخطاب بلا توكيد وكأنه يقول لهؤلاء المخاطبين ان انكاركم ان انكاركم لا معنى له

233
01:18:03.300 --> 01:18:31.100
وان لديكم من الدلائل التي ان تمعنتم وتبصرتم فيها ونظرتم ادتكم الى الدليل وادتكم الى الحق في ذلك ومما يتفرع على هذين الاعتبارين قوله تعالى هذه الاية جمعت يعني تنزيلا غير المنكر منزلة المنكر وتنزيل المنكر منزية غيره او تنزيل غير المنكر منزلة منزلة المنكر

234
01:18:31.350 --> 01:18:45.850
ومما يتفرع على هذين الاعتبارين قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. ثم انكم يوم القيامة تبعثون. اكد اثبات الموت تأكيدين وان كان مما لا ينكر ما احد ينكر الموت

235
01:18:46.350 --> 01:19:09.050
ومع ذلك قال ثم انكم بعد ذلك لميتون كان يكفي ان يقال من حيث الظاهر ثم انكم ميتون. ثم انكم او ثم تموتون بعد ذلك لتنزيل المخاطبين منزلة من يبالغ في انكار الموت. لتماديهم في الغفلة. اذا حالهم

236
01:19:09.200 --> 01:19:31.300
وهم غافلون معرضون عن العمل لما بعد الموت متنبهين وخائضون في هذه الحياة يعاكسون ما فيها هذه الحال توحي بانهم منكرون وان كانوا في حقيقة الامر لو سألتهم هم غير منكرين

237
01:19:31.650 --> 01:19:48.050
لكن حالهم يدل على انهم منكرون. فنزلوا منزلة ذلك اذا لتماديهم في الغفلة والاعراض عن العمل لما بعده. يعني لما بعد الموت. ولهذا قيل ميتون دون تموتون. كما سيأتي الفرق بينهما. يعني سيأتي الفرق بينهما في

238
01:19:48.050 --> 01:20:04.450
عن الفرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية في آآ بعض احوال المسند. واكد الان في الجملة الثانية اثبات البعث توكيدا واحدا ثم انكم يوم القيامة تبعثون. وان كان مما ينكر

239
01:20:04.950 --> 01:20:19.850
اذا ما لا ينكر اكد تأكيدين وما ينكر اكد تأكيدا واحدا لانه لما كانت ادلته ظاهرة كان جديرا بالا ينكر بل اما ان يعترف به او يتردد فيه على الاكثر

240
01:20:20.150 --> 01:20:40.150
فنزل المخاطبون منزلة المترددين تنبيها لهم على ظهور ادلته وحثا على النظر فيها. ولهذا جاء تبعثون على الاصل اذا هذه هي الامثلة في اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. ثم قال في اخر هذا الكلام هذا كله اعتبارات الاثبات

241
01:20:40.150 --> 01:21:00.250
كما ترون اكثر الامثلة التي جاء بها جاء بها مثبتة وقس عليها اعتبارات النفي لان النفي ايضا من الخبر وليس من الانشاء لقولك ليس زيد او ما زيد منطلقا او بمنطلق يعني ما زيد بمنطلق ووالله ليس زيد وما زيد منطلق او من منطلق يعني في الكلام

242
01:21:00.250 --> 01:21:17.650
يعني التأكيد او المؤكد ان الكلام المنفي يؤكد ايضا يأتي بلا تأكيد ويأتي مؤكدا ووالله ليس زيد او ما زيد منطلق او بمنطلق وما ينطلق او ماء ينطلق زيد. من هنا زائدة ايضا تفيد التوكيد. وما كان

243
01:21:17.650 --> 01:21:35.750
ينطلق كذلك كان هنا زائدة تفيد التوكيد. وما كان زيد لينطلق ولا ينطلق زيد ولن ينطلق زيد. ووالله ما ينطلق او ماء ينطلق زيد. كل هذه الجمل ايضا تطبق عليها القواعد التي مرت بنا في الاثبات

244
01:21:35.950 --> 01:22:02.550
الى هنا ينتهي الدرس الثاني وسيذكر في باب احوال الاستاد الخبري الحقيقة والمجاز العقليين وسنرجي او نخصه ان شاء الله في الدرس الثالث والحمد لله رب العالمين