﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس العاشر من دروس الايضاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفيه نتابع الحديث في احوال المسند وكنا وقفنا في الدرس الماضي عند تقييد

2
00:00:32.150 --> 00:00:56.150
وتكلمنا على تقييده بالمفعولات ثم قلنا ان احد مقيداته ينفرد بمسائل كثيرة وهو بالشرط فلذلك سنتناوله في هذا الدرس آآ في هذا الدرس آآ نشرع في الحديث عن آآ تقييد المسند بالشرط ولان المسند يقع فعلا. فلذلك

3
00:00:56.150 --> 00:01:16.150
يقع تقييده بادوات الشرط. قال المصنف رحمه الله تعالى واما تقييده بالشرط فلاعتبارات لا تعرف الا بمعرفة فيما بين ادواته من التفصيل. وقد بين ذلك في علم النحو. اذا في قوله وما تقيده بالشرط هذا آآ تنبيه

4
00:01:16.150 --> 00:01:36.150
منه على ان الشرط قيد للفعل. ولذلك قاد السكاكين الجملة آآ الجملة الشرطية آآ جملة خبرية مقيدة مخصوص. اه هذا تأكيد من المصنف على هذا النحو فالشرط قيد كالمفعول وغيره من المقيدات

5
00:01:36.150 --> 00:01:56.150
وآآ الفروق في معاني الادوات قد ذكرت في النحو لكنه سيتناول هنا آآ جوانب في معانيها لم ترد في كتبها النحو. لذلك قال ولكن لابد من النظر ها هنا في ان واذا ولو. اذا آآ سيختص آآ بالحديث

6
00:01:56.150 --> 00:02:16.050
عن ان واذا ولو شرطيات اه لان فيها من المعاني والفوائد ما ليس في غيرها ولان فيها مباحث لم ترد فيه او تفاصيل لم ترد في كتب النحو ولذلك آآ اختصها بالذكر ومن قبله السكاكي فعل ذلك في مفتاح العلوم

7
00:02:16.900 --> 00:02:36.900
قال اما ان واذا سيشرع الان بالحديث عن ان واذا ما تشتركان فيه وما تفترقان ثم ينتقد بعد ذلك الى لو. قال اما ان واذا فهما للشرط في الاستقبال. اذا كلاهما ينقل معاني الافعال في جملتي الشرط والجزاء الى الاستقبال. لكنهما

8
00:02:36.900 --> 00:02:56.900
في شيء. اذا تشتركان في الاستقبال تفترقان في شيء وهو ان الاصل في ان الا يكون الشرق فيها مقطوعا بوقوعه. اذا الشرط بان لا يكون مقطوع لا يكون مقطوعا بوقوعه. بمعنى انه يستعمل في الاشياء المشكوكة او الاشياء التي

9
00:02:56.900 --> 00:03:12.500
لا قطع فيها لذلك قالوا ان تستعملوا للشك واذا تستعملوا لليقين اه كما تقول لصاحبي لصاحبك ان تكرمني اكرمك وانت لا تقطع بانه يكرمك. اذا انت تقول هذا الكلام او تستعمل ان

10
00:03:12.500 --> 00:03:32.500
في هذا المقام وهو مقام عدم القطع بانه يكرمك. والاصل اذا كما ان الاصل في ان عدم القطع آآ او وان لا يكون الشرط مقطوعا به والاصل في اذا ان يكون الشرط فيها مقطوعا بوقوعه. اذا هي بعكس ان في هذا الجانب

11
00:03:32.500 --> 00:03:59.250
كما تقول اذا زالت الشمس اتيك. وزوال الشمس مقطوع به لا محالة وهذا الفرق نبه عليه الشيخ عبدالقاهر في صدر دلائل الاعجاز ولذلك كان الحكم النادر موقعا لان آآ لان النادر غير مقطوع به في غالب الامر. اذا آآ يقول ان لذلك لان ان تستعمل في غير المقطوع به

12
00:03:59.250 --> 00:04:19.250
المقطوع به نجد انها ترد في كثير من السياقات آآ للتعبير عن النادر. لان النادر هو غير المقطوع به والكثير هو المقطوع به في الغالب. وغلب لفظ الماضي مع اذا. اذا وكذلك يقول المصنف لاحظنا

13
00:04:19.250 --> 00:04:35.850
تتبع كلام العربي والكلام الفصيح آآ ان اذا يكثر معها استعمال الفعل الماضي لان الفعل الماضي من حيث اللفظ يدل على القطع. لكونه اقرب الى القطع بالوقوع نظرا الى اللفظ

14
00:04:35.950 --> 00:04:58.650
بمعنى ان الفعل الماضي كما ذكرنا حين تكلمنا على الازمنة الثلاثة قلنا الفعل الماضي اوكدوا. واكثروا دلالة على القطع والتأكيد انه لما مضى وانقضى آآ هذا طبعا مع الشرطي من حيث لديك اقل من حيث الظاهر لانه صحيح ان الفعل آآ صحيح ان الفعل ماض مع اذا

15
00:04:58.650 --> 00:05:13.400
انها تنقله الى المستقبل فهو في المعنى اه على الاستقبال لكنه من حيث الظاهر ماض فمن هذه الناحية هو اقرب الى القطع. اذا كان مناسبا ان يستعمل او ان يكثر استعماله مع اذا

16
00:05:14.250 --> 00:05:36.450
قال الله تعالى الان سيأتي بالامثلة على استعمال اذا وان للمعاني التي وردت. قال الله تعالى فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه اتى الان سيعلق على الاية اتى في جانب الحسنة بلفظ اذا اذا جاءتهم الحسنة

17
00:05:36.750 --> 00:06:00.750
لان المراد الحسنة المطلقة. يعني الحسنة آآ من يريد ان اللام هنا لام الجنس. آآ دخلت على جنس الحسنة بصرف النظر عن الكثير والقليل. آآ اه فهذا الجنس لا شك مقطوعا به. بمعنى انه لابد ان حسنة اه او ان هذا الجن سواء قد اصاب

18
00:06:00.750 --> 00:06:20.750
ووقع بهم اه اصابوا منه ما اصابوا. فليس الحديث عن كثرة الحسنة ولا عن قلتها وانما الحديث عن المفهوم ومفهوم الحسنة وما يصيب الانسان منه كل كل انسان يصيبه من الله سبحانه وتعالى حسنات كثيرة. فهذا مقطوع

19
00:06:20.750 --> 00:06:43.200
اه التي حصولها مقطوع به قال ان المراد الحسنة المطلقة التي حصولها مقطوع به. اما مثلا المفيدة للاستغراق فقد لا كذلك ولذلك عرفت تعريف الجنس. وهذا الكلام عن هذه آآ عن هذا التعريف هو كلام صاحب الكشاف. وتابعه عليه المصنف. بمعنى ان لام هنا للجنس

20
00:06:43.200 --> 00:07:11.600
وا جنس الحسنات لا شك انه مقطوع به ها هنا الان اه اشار الى مذهب اخر فيها فقال وجوز السكاكين ان يكون تعريفها للعهد وقال وهذا اقضى لحق البلاغة بمعنى انه ادل على فضل الله وعنايته. فاذا اصابت فاذا جاءتهم الحسنة يعني المعهودة التي تصيبهم وهم

21
00:07:11.600 --> 00:07:29.850
يعرفون ذلك اه قال وهذا اقضى لحق البلاغة وفيه نظر. اذا اورد كلام السكاكين ورأيه في هنا وتعليله لذلك ثم قال وفيه نظر لكنه لم يبين وجه النظر وقد بينه شراح من بعده فقال

22
00:07:29.850 --> 00:07:49.850
وجه النظر فيه انه ان اراد بالعهد العهد على مذهب الجمهور فهذا غير صحيح. لان الحسنات لم يرد لها ذكر من قبل لا تحقيقا ولا تقديرا. وان اراد به العهد على مذهبه وهو يعني ينزل العهد منزلة الجنس

23
00:07:49.850 --> 00:08:16.700
اه بمعنى انه ينزل منزلة الحاضر المعهود في الذهن كانه يعني كانه نصب اعينهم. فهذا عين اه المعنى الجنسي عند الجمهور فما يختلف. لذلك قال المصنف وفيه نظر الآن سيتابع اذا هذا التعرض لرئيس السكاكين في هذا الموضع واشبه باستطرادها هنا. كان المصنف او اراد

24
00:08:16.700 --> 00:08:33.750
ان يشير الى آآ استعمال اذا مع الحسنة ثم يريد ان يشير الى استعمال ان مع السيئة فاعترض بينهما مذهب السكاكي في تعريف الحسنة. قال واتى في جانب السيئة بلفظ ان تصبهم

25
00:08:33.900 --> 00:08:53.900
لان السيئة نادرة بالنسبة الى الحسنة المطلقة. اذا لندورها استعملت معها يعني ذلك قال كانت ان يعني تستعمل مع الناس لانه هو القليل والقليل هو النادر. ولذلك نكرت كذلك يعني استدل من تنكيرها على معنى القلة

26
00:08:53.900 --> 00:09:09.500
بمعنى انها قليلة نادرة وهذا من رحمة الله تعالى ومنه الان قال بعد ان علق على هذا الموضع وكما نرى الاية يعني تصلح آآ مثالا او او هي شاهد لاستعماله. اذا

27
00:09:09.500 --> 00:09:30.400
ومنه يعني يريد من استعمال اذا والماضي في جانب الحسنة لكونها قطعية الوقوع. وهذا يكثر في القرآن الكريم. قوله واذا رحمة واذا اذقنا الناس رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. اذا استعملت

28
00:09:30.400 --> 00:09:54.250
اذا في جانب الرحمة في جانب الحسنة واستعملت ان في جانب السيئة اتى باذا في جانب الرحمة. لكن هنا الرحمة جاءت منكرة ولم تأتي معرفة كما مر في الحسنة قال واما تنكيرها فجعله السكاكين للنوعية يعني اذا اذقنا الناس نوعا من الرحمة

29
00:09:54.250 --> 00:10:15.000
من انواع الرحمة. فمن الرحمة المال ومن الرحمة البنين ومن الرحمة العافية والصحة وغير ذلك من  للنوعية نظرا الى لفظ الاذاقة. اذا استدل بلفظ الاذاقة على ان المراد بالرحمة او على ان المراد بتنكير الرحمة وعلى

30
00:10:15.000 --> 00:10:35.000
دلالة التنكيل في الرحمة آآ هو النوعية. اذقنا الناس اذقنا الناس. وجعله الان بعد ان اورد كلام السكاكين ذهب الى غير هذا المعنى في هذا التنكير قالوا وجعله للتقليل يعني ان جعلنا او ان نجعل آآ

31
00:10:35.000 --> 00:10:55.000
رحمة التنكير للتقليل بمعنى واذا ابقنا الناس قليلا من الرحمة نظرا الى لفظ الاذاقة كما قال اقرب. قال نحن نعول على ما عليه وهو لفظ الاذاقة وليس لفظ الاصابة لكننا نستدل من استعمال لفظ لفظ الاذاقة

32
00:10:55.000 --> 00:11:20.350
على ان التنكير هنا للتقليل وليس للنوعية والحقيقة يعني اه ان الشراح التلخيص قالوا لا منافاة بينهما. لان يعني النوع اه التنكيب الذي للنوعية بمعنى ان نقول ان الرحمة المذكورة هنا هي نوع من انواع الرحمة هي قليلة بالنسبة لجنس الرحمة

33
00:11:20.350 --> 00:11:42.900
ما يبعد كثيرا معنى التقليل عن النوعية في هذا الموضع اه يعني بمعنى ان الفرق يريدون ان الفرق بين مذهب السكاكين فيها ومذهب القزويني ليس بالبعيد واما او ليس ليس الفرق واسعا وانما هو يسير. واما قوله تعالى الان سيأتي الى مواضع استعملت فيها اذا لكن في

34
00:11:42.900 --> 00:12:00.600
السيئة وردت في القرآن الكريم فاراد ان يعلق عليها لماذا وردت في هذا السياق مع ان الظاهرة استعمال آآ اذا مع الحسنة والرحمة وهذا كثير في القرآن الكريم اكثر ما يذكر يعني يقدم الخير على

35
00:12:00.600 --> 00:12:18.650
في القرآن الكريم ويذكر الخير مع مع الادوات القطعية وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى واما قوله تعالى واذا مس الناس ضر بلفظ اذا مع الضر النظر الى لفظ المس

36
00:12:18.850 --> 00:12:38.200
بمعنى انه يسير والى تنكير الضر اذا مس الناس ضر يعني قليل من الضر اذا والى تنكير الضر المفيد في المقام التوبيخي القصد الى اليسير من الضر. سياق الاية سياق التوبيخ. بمعنى ان الناس اذا اذا ذاقوا شيئا

37
00:12:38.200 --> 00:12:59.500
من الضر لجوا بالدعاء وقالوا وكذا. وآآ اذا اصابهم الخير نسوا ما كانوا عليه يشرق وبعضهم يفعل وبعضهم يتكبر وغير ذلك من الاشياء فهذا لتوبيخ هذا النمط من الناس الذين اذا رأوا النعمة

38
00:12:59.500 --> 00:13:24.050
اه الناس الناس المنعمة واذا رأوا العذاب تذكروا وعادوا الى الدعاء والطلب وما اليه. وسيذكر بعد ذلك مثالا اخر في المعنى نفسه وهذا المعنى كثير في القرآن الكريم قال والى الناس المستحقين ان يلحقهم كل ضرر. يريد ان يقول ان هذا النمط من الناس مستحق على سبيل القطع بان يلحقه الضرر

39
00:13:24.350 --> 00:13:41.900
وللتنبيه على ان مساس قدر يسير من الضر لامثال هؤلاء حقه ان يكون في حكم المقطوع به واما قوله تعالى واذا مسه الشر فذو دعاء عريض. يعني في المعنى ذاته بعد قوله واذا انعمنا على الانسان اعرض

40
00:13:41.900 --> 00:14:01.900
بجانبه اي اعرض عن شكر الله وذهب بنفسه وتكبر وتعظم. فالذي تقتضيه تقتضيه البلاغة فهذه السورة نفسها هي سورة الذي اذا انعم عليه تكبر ونأى بجانبه واشرك كذلك في الاية التي قبلها في سورة الروم آآ

41
00:14:01.900 --> 00:14:21.900
يعني آآ حين اصيبوا بنعمة آآ اشركوا. هذه الصورة كما قلت تكررت مرارا. فاذا هذا النمط من الناس الذي اذا ما اصابته النعمة بطرا واذا ما آآ اصابته السيئة لج بالدعاء وعاد جدير بان يناله

42
00:14:21.900 --> 00:14:47.950
شيء اه مقطوع به من الضر او العذاب اي اذا اي اعرض عن شكر الله وذهب بنفسه وتكبر وتعظم فالذي تقتضيه البلاغة ان يكون الضمير في مسه للمعرض كبر واذا مسه الشر فذو دعاء يعني هذا المعرض ويكون لفظ اذا للتنبيه على ان مثله يحق ان يكون ابتلاءه بالشر مقطوعا به. والكلام على الاية

43
00:14:47.950 --> 00:15:08.850
اين اكثره في المفتاح وفي الكشاف قال الزمخشري الان اه جاء بتنبيه على ان بعض بلغاء قد يخطئون هذا الموقع ويضعون اذا في موضعين وان في موضع اذا. قال الزمخشري وللجهل بموقع ان واذا يزيغ كثير من

44
00:15:08.850 --> 00:15:28.850
خاصة عن الصواب فيغلطون. الا ترى الى عبدالرحمن بن حسان كيف اخطأ بها الموقع وهذا عبدالرحمن بن حسان قد مرت بنا قصة جرت آآ له مع ابيه حسن بن ثابت رضي الله عنه آآ حين آآ تكلمنا في خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر في وضع

45
00:15:28.850 --> 00:15:48.850
آآ في التعبير عن المضارع بلفظ الماضي لتحققه. هذا كان طفلا عبد الرحمن فجاء الى ابيه وقد لسعه زنبورا قال يا ابتي يسعني طوير كانه ملتف في ثوبي حبرة. مرت بنا هذه القصة وهي في الايضاح فقال يا بني فضمه الى اليه وقال يا بني

46
00:15:48.850 --> 00:16:06.450
قد قلت الشعر قلت الشعر فعبر بالماضي. هذا عبدالرحمن بن حسان كان كان شاعرا آآ بعد ذلك وله ابن اسمه سعيد ايضا. آآ ايضا هو شاعر فحسان وابنه عبدالرحمن وحفيده آآ

47
00:16:06.450 --> 00:16:32.000
عيد كذلك يعني شاعر فهذه اسرة اسرة شعرية كما يعبر عنه علماء الشعر. وهذه الابيات التي سنقرأها بعد قليل تنسب الى عبدالرحمن بن حسان وتنسب الى سعيد ابنه ايضا قال الا ترى الى عبدالرحمن بن حسان كيف اخطأ بهما الموقع؟ يعني بان واذا آآ في قوله يخاطب بعض الولاة وقد سأله حاجة فلم

48
00:16:32.000 --> 00:16:48.450
يقضيها ثم شفع له فيها فقضاها. والحقيقة ما تدل عليه الابيات وتدل عليه مناسبة هذه الابيات في العودة الى آآ يعني اصول كتب الادب التي اوردتها آآ ان المناسبة بخلاف ما ذكر

49
00:16:48.450 --> 00:17:05.450
المصنف وهو وهي ان آآ ان القائل قائل هذه الابيات طلب حاجة الى بعض الولاة فما قضاها له. فطلبها من غيره لا انه قد شفع له فيها فقضاها الوالي نفسه. والابيات تدل على ذلك دلالة واضحة

50
00:17:05.600 --> 00:17:25.600
لذلك قال ذممت ايها الوالي الذي سئل هذه الحاجة ولم ولم يعطها ذممت ولم ولم تحمد وادركت حاجتي. ادركتها عند غيرك. تولى سواك. لاحظوا النص على ان سوى سوى المذكور او سوى المخاطب قد قضاها. تولى

51
00:17:25.600 --> 00:17:45.600
ما سواكم اجرها واصطناعها. ابا لك كسب الحمد رأي مقصر. اذا آآ نأت بك نفسك عن كسب الحمد سماع مثل هذا الشعر وتخليد ذكرك فيه. اذا ابى لك كسب الحمد رأي مقصر ونفس اضاق الله بالخير باعها اذا نفس

52
00:17:45.600 --> 00:18:03.750
تطيق عن فعل الخير وتتسع للشر. اذا هي حثته على الخير مرتان. اذا استعمل في موضع الخير اذا وهو لا يريد مدحه وانما يريد ذمه. يريد ان يقول انه ما يفعل الخير او ما تطاوعه نفسه عليه

53
00:18:03.750 --> 00:18:29.400
فعل الخير وانما يطاوعها على فعل الشر قال اذا هي حثته على الخير مرة فكان الاولى به والاجدر بسياق الابيات ومقامها ان يقول ان هي حثته. لان نذر ان تحثه على الخير. اذا اذا هي حثته على الخير مرة عصاها وان همت بشر اطاعها. وكان الاولى هنا ان

54
00:18:29.400 --> 00:18:48.700
يقول واذا بمعنى انها كثيرا ما تفعل ذلك بل تفعله على سبيل القطع واليقين. لذلك قال بعد ذلك يعني الزمخشري فيما نقله عنه القزويني فلو عكس لاصابه. لو عكس الشاعر استعمال هاتين الالاتين لاصاب. والحقيقة

55
00:18:48.700 --> 00:19:00.500
انني ما وقفت على هذا النص اه يعني في كتب الزمخشري التي بين ايدينا ما ذكره في الكشاف ولا في غيره من الكتب المشهورة فلعله نقله من كتاب ما وقفنا عليه

56
00:19:00.550 --> 00:19:22.850
وقد تستعمل ان الان آآ سيشير الى خروج ان على او اخراج ان على خلاف مقتضى الظاهر. انتم استعملوا في الاشياء غير المقطوع بها. في مقامات الشك المقامات التي فيها يعني ندرة لان النادر هو المشكوك فيه. والكثير هو المقطوع به. فاحيانا توضع في غير موضعها. بمعنى

57
00:19:22.850 --> 00:19:42.850
توضع في مواضع القطع. يعني يكون المقام قطعيا فاستعمل معه ان بدلا من اذا. قال وقد تستعمل لكن سبيل الخطأ كما اخطأ الشاعر قبل قليل بل انما يكون ذلك مرادا لنكتة لنكتة وقلنا اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر يحتاج الى

58
00:19:42.850 --> 00:20:00.200
نكتة قوية تسوغه. وقد تستعمل ان في مقام القطع بوقوع الشرط لنكتة. اذا لابد من داع بلاغي من نكتة بلاغية  احيانا مثلا اه تكون انت في وداع حبيب لك صديق اثير

59
00:20:00.300 --> 00:20:20.950
وانت في وداعي وهو مسافر. يعني هو على الرحيل فتقول له ان سافرت فيعني يحزنني ذلك على سبيل المثال وانت تعلم علم اليقين انه مسافر انت تراه بام عينك لكن نفسك ما تطاوعك على بالك. وكأن نفسك لم تألف ذلك الرحيل. ولم تقبل به

60
00:20:21.000 --> 00:20:40.800
استعملت ان لتنزل المتيقن منزلة المشكوك. مثلا ومثل هذا في المقامات كثيرة. لذلك الشعراء والمتكلمون كثيرا ما يعبرون عما في نفوسهم لما لا عما في الواقع تماما. والا يكون ما هو في الواقع مخالفا لما يصورون

61
00:20:40.800 --> 00:21:00.800
او لما يشعرون به. فلذلك مثلا الحزين يشعر ان الوقت طويل جدا مع ان الوقت قد يكون قصيرا يشعر ساعات واليوم اياما وكذلك المسرور آآ بخلاف ذلك. يعني يشعر ان الوقت

62
00:21:00.800 --> 00:21:20.800
طويلة قصير جدا فلذلك يعبر الشعراء يقولون قضينا عند فلان وقتا طويلا لكن شعرناه كاقصر ما يكون. ولذلك قال مشاعر تطول بي الساعات آآ وهي قصيرة وفي كل دهر لا يسرك طول. اردت من هذا ان اقول ان الشعراء كثيرا ما يصورون ما يشق

63
00:21:20.800 --> 00:21:46.250
به وان كان هذا بخلاف الواقع ففي هذه المقامات اه وفي غيرها اه يخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. فظاهر الكلام ان المقام قطعي يقيني لكن المتكلم يريد شيئا وراء هذا المقام. اما يريد شيئا يناسب المخاطبة او يريد شيئا يناسب ما في نفسه

64
00:21:46.250 --> 00:22:07.800
وهو انه ما زال على الشك او يريد ان ينزل المتيقن منزلة المشكوك لامر من الامور كما سيأتي. قال  قد يتجاهل الانسان كما تجاهل ذلك سفر صاحبه لانهم يعني ما تقبلته نفسه ما رضيت به. كالتجاهل لاستدعاء المقام اياك

65
00:22:07.800 --> 00:22:25.000
كما تقل ان يطلع الصبح وينقضي الليل مثلا افعل كذا. والصبح لابد من قضم والليل لابد انه سيزول او الصبح لابد انه طالع والليل لا بد منقض. لكنك تخرجه مخرج

66
00:22:25.000 --> 00:22:46.700
المشكوكي لانك استطلت الزمن وشعرت ان الليل لن ينقضي وليس الذي يرعى النجوم باعيب تطاول كما قال النابغة تطاول حتى قلت ليس بمنقض تطاول الليل تطاول حتى قلت ليس بمنقض وليس الذي يرعى النجوم

67
00:22:46.700 --> 00:23:07.150
وليل كموج البحر ارخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي فقلت له لما تمطى بصلبه واردف اعجازا ونائم يكلكلي الا ايها الليل طويل النجلي. اذا يشعر كانه لن يزول لن ينقضي. فهذا من ما يشعر به المتكلم

68
00:23:07.400 --> 00:23:24.950
اه وكعدم جزم المخاطب كقولك لمن يكذب. اذا احيانا يكون المخاطب المعنى الذي تريد التعبير عنه مقطوع به عند نفسك عندك لكنه عند المخاطب ليس كذلك. فتجري على اعتقاد المخاطب فيه

69
00:23:25.000 --> 00:23:42.350
لذلك قال وكعدم جزم المخاطب كقولك لمن يكذبك فيما تخبر ان صدقت فقل لي ماذا تفعل؟ ان صدقت مع عند نفسك تعرف انك صادق وانت صادق يقينا. لكنك ايضا تعرف ان المخاطب لا يصدقك

70
00:23:42.400 --> 00:24:07.700
فتخرج له الكلام على اعتقاده وكتنزيله ايضا من يعني النكات التي تستعمل فيها ان اه في غير مقام الشك وكتنزيل منزلة الجاهل. اذا احيانا لا تخرج الكلام بحسب اعتقاد المخاطب وانما تنزل المخاطبة منزلة الجاهل. قال لعدم

71
00:24:07.700 --> 00:24:24.200
على موجب العلم. وقد مر بنا هذا في اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. ما موجب العلم في العمل موجب العلم العمل. اذا احيانا يكون الانسان عالما بالشيء. لكن تظهر منه امارات تدل على انه بمنزلة الجاهل فيه. اخاطبه

72
00:24:24.200 --> 00:24:43.250
خطاب الجاهل وهو عالم. كما تقول لمن يؤذي اباه ان كان اباك فلا تؤذه ان كان مع انك عالم بانه ابوه. وهو عالم كذلك بانه ابو لكن آآ ايذاءه اياه وما يصدر منه آآ مع الاب

73
00:24:43.300 --> 00:25:00.700
يدل اه ويشير الى انه كالجاهلي بانه ابوه وكالتوبيخ على الشرط. اذا ايضا من النكات كالتوبيخ على الشرطي. بمعنى يعني تعيير المخاطب على وقوع الشرط منه. اذا كان مما لا

74
00:25:00.700 --> 00:25:20.700
ينبغي فاحيان يعني يكون مثلا اه ما ما يقع بعد ان من الشرط مما يعير به المخاطب ومما لا يعني مما يقال له فيه انه ينبغي ان لا يقع منك. وان لا يكون هذا الشيء الا على سبيل الفرض والتقدير لانه يعني لان الدلالات

75
00:25:20.700 --> 00:25:38.800
آآ بخلافه ولان هناك دلائل ساطعة تدل على انه ينبغي الا يكون وهكذا للتوبيخ على الشرط وتصوير ان المقام الاشتمالي على ما يقلعه من اصله لا يصلح الا لفرضه كما يفرض المحال لغرض. اذا عرفنا

76
00:25:38.800 --> 00:25:59.300
اذن يكون المراد تعيير المخاطب بان هذا المذكور في الشرط ينبغي الا يكون. ينبغي الا يكون مع انه قد تلبس به المخاطب وكان ينبغي ان ان يخاطب بايذا لكننا خاطبناه بان نعيره ونوبخه على ذلك ولنقول له ان هذا

77
00:25:59.300 --> 00:26:17.950
ما كان ينبغي ان يكون منك ما كان ينبغي ان يكون كقوله تعالى افنضرب عنكم الذكر صفحا ان كنتم قوما مسرفين آآ بقراءة الكسر ان كنتم ليتحقق الشرط ان كنتم قوما مسرفين. ومسرفين هنا بمعنى مشركين ان كنتم

78
00:26:17.950 --> 00:26:32.750
بمعنى ينبغي الا تكونوا كذلك. فهناك ادلة قاطعة على خلاف ما انتم عليه في من قرأ ان بالكسر وهذه قراءة متواترة آآ قرأ بها او صحيحة قرأ بها نافع وحمزة والكسائي من السبعة

79
00:26:33.550 --> 00:26:55.550
فكونهم مسرفين امر مقطوع به ويعني كان القياس ان تستعمل اذا ها هنا. لكن خطبوا بان من اجل التعيير والتوبيخ اذن اه لقصد التوبيخ والتجهيد في ارتكاب الاسراف وهو هنا الاشراك. وتصوير ان الاسراف من العاقل في هذا المقام

80
00:26:55.550 --> 00:27:12.300
الانتفاء حقيق الا يكون ثبوته له الا على مجرد الفرض. يعني على سبيل آآ الشك او الفرض وهذا تناسبه ان. اذا خاطبنا او خطبوا بما ينبغي ان يكون لا بما هم عليه

81
00:27:13.900 --> 00:27:32.500
الان قال ايضا من من اه النكات التي من اجلها تستعمل او التي تسوغ وضع انس غير موضعها وكتغليب غير المتصف بالشرط على المتصف اذا احيانا يكون امامي مخاطبون بعضهم يتصف بصفة

82
00:27:32.550 --> 00:27:57.050
وبعضهم الاخر لا يتصف بهذه الصفة اخرج الكلام بان بي ان تغليبا لغير المتصف على المتصف او تغليبا للمتصف على غير المتصف كما سيأتي ومجيء قوله اذا وكتغليب غير المتصف بالشرط على المتصف به. ومجيء قوله تعالى وان كنتم في ريب مما

83
00:27:57.050 --> 00:28:14.850
نزلنا على عبدنا. اذا المخاطبون فيهم المشركون هنا فيهم آآ من هو في ريب مما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم من هو ليس لا لا يرتاب في ذلك

84
00:28:14.950 --> 00:28:34.950
لكنه يعني ينكر جحودا. وهناك من يرتاب وهم كثر. لذلك قال آآ الزمخشري في لا ريب فيه. قال وكم من وكم من مرتاب؟ اذا فهناك من يرتاب وهناك من لا يرتاب. لكن غلب غير المرتابين على المرتابين. ان

85
00:28:34.950 --> 00:28:54.950
انتم ما قال اذا كنتم مع ان اذا هي هي القياس هنا وهي الاحرى بهذا المقام لان المرتابين اكثر وكم من مرتاب؟ المرتابون اكثر من غير المرتابين لكن غلب الاقل وهم غير المرتابين على الاكثر لان المقام لان

86
00:28:54.950 --> 00:29:15.350
المقام ما يدلهم على ذلك. كل من سمع القرآن من المنصفين من منصفي المشركين قال هذا ليس بكلام بشر وشهاداتهم كثيرة في ذلك لكن اراد في هذه الاية انها ان فيها يعني آآ انها تحتمل نكتتين من نكات استعمال ان

87
00:29:15.450 --> 00:29:35.450
تحتمل التوبيخ الذي مر بنا قبل قليل التوبيخ على الشرط بمعنى ما وقع ينبغي ان لا يقع وتحتمل التغريب ايضا. تغليب غير المرتبين على المرتبين ففيها آآ فيها الاحتمالان وقد مر بنا في اول آآ باب احوال المسند اليه انه لا امتناع عن

88
00:29:35.450 --> 00:29:55.450
عدة اغراض في مثال واحد. قال ومجيء قوله تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا بإن يحتمل ان يكون بالتوبيخ على الريبة لماذا وبخوا على الريبة لاشتمال المقام على ما يقلعها من اصلها؟ ولذلك آآ في السورة نفسها في اول سورة البقرة قال لا ريب في

89
00:29:55.450 --> 00:30:17.400
فمر بنا هذا وهو الذي اخرج فيه او آآ نزل المنكر منزل تغيير المنكر. قلنا وقتها هذا الكلام لا ريب فيه ليس فيه التوكيد مع ان القياس فيه ان يؤكد بمؤكدين لان المرتابين كثر. قال في تفسيره وكم من مرتاب وكم من مرتاب. لكن

90
00:30:17.400 --> 00:30:39.300
آآ الخطاب لم يعتد بانكارهم كثرة الدلائل القاطعة على اه صدقي هذا الكلام وانه ليس بكلامي بشر اذا قد اشتمال المقام على ما يقلعها من اصلها. ويحتمل ان يكون هذا الاحتمال الثاني وهو الذي يعني اه بوب له هذه الفائدة. ويحتمل ان

91
00:30:39.300 --> 00:30:56.500
لتغليب غير المرتابين من المخاطبين على المرتابين. اذا غير المرتابين مع انهم اقل غلبهم على المرتابين وهم الاكثر الدلائل قال فان فيهم فانه كان فيهم من يعرف الحق وانما ينكر عنادا

92
00:30:56.650 --> 00:31:12.350
فجعل الجميع كأنه لا ارتياب لهم باستعمال ماذا؟ ان لاحظوا يعني استعمال اداة مكان اداة اه اضاف الى الكلام فوائد وكذا قوله تعالى ان كنتم في ريب من البعث بنفس الطريقة يقصد

93
00:31:12.400 --> 00:31:37.800
الان اه تغليب غير المتصف بالشرط على غيره جعل المصنف يستطرد ومن قبله فعل ذلك السكاكي فاستطردا الى الحديث عن باب واسع من ابواب العربية وهو باب التغليب. فيغلب على الاناث والاناث على الذكور يغلب المخاطبون على الغيب آآ يغلب آآ جنس على جنس وهكذا

94
00:31:37.800 --> 00:31:57.800
ما سيأتي. قال والتغليب باب اذا هذا استطراد في بين فوائد او في الحديث عن ان واذا. والتغليب باب واسع يجب في فنون كثيرة. كقوله تعالى لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا

95
00:31:57.800 --> 00:32:13.050
وشعيب لم يكن في ملتهم حتى يعود فيها لكن غلب ادخل شعيب عليه السلام في لتعودن في بلتنا بحكم التغريب. اذ لم يكن شعيب في ملتهم اصلا. ومثله قوله ان عدنا في ملتك

96
00:32:13.050 --> 00:32:34.650
في ملتكم وهم لم يكونوا فيها وهذا الكلام كل ما ذكره من حديث عن التغليب او اكثره تلخيص لمواضع من من الكشاف. من كشاف الزمخشري وفي الكشاف الزمخشري قال هذا من تغليب الجماعة على الواحد. تغلب الجماعة على الواحد في العربية كثيرا. وكقوله

97
00:32:35.200 --> 00:32:56.550
وكانت من القانطين. والقياس وكانت من القانتات. لانها انثى. قال عدت الانثى من الذكور بحكم التغليب. وهذا الكلام بحروف في الكشاف وكقوله فسجدوا الا ابليس. وابليس ليس من الملائكة. سجدوا الضمير عائد الى الملائكة. وابليس ليس منهم. قال عد ابليس من الملائكة بحكم التغيير

98
00:32:56.550 --> 00:33:13.550
والكلام ايضا في الكشاف بالكشاف سماه تغريب الجنسي كسير الافراد على فرد من غير هذا الجنس مغمور فيما بينهم وكقوله بل انتم قوم تجهلون. والقياس بل انتم قوم يجهلون لان قوم

99
00:33:13.700 --> 00:33:32.900
اه  والاسماء الظاهرة غيب ذكرنا هذا في الالتفات. فيعني ينبغي ان يعود عليها آآ او ان يذكر ما بعدها يعني المضارع بعدها بالياء. بل انتم قوم يجهلون بثاء الخطاب والقياس كما قلنا بياء الغيبة. غلب جانب انتم على جانب قوم

100
00:33:33.700 --> 00:33:52.950
يعني اجتمعت هنا الغيبة والخطاب فيعني غلب الخطاب لان الخطاب اقوى حقيقة وارسخ من الغيبة ومثله وما ربك بغافل عما تعملون والقياس عما يعملون. في من قرأ بالتاء يعني من قرأ بالياء فيكون على

101
00:33:52.950 --> 00:34:11.150
اذا وهذه يعني القراءة بالتاء قراءة مشهورة صحيحة قرأ بها نافع وابن عامر وحفص وغيره وغيرهم. وكذا قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. غلب المخاطبون في

102
00:34:11.150 --> 00:34:34.900
قوله لعلكم تتقون على الغائبين. اذا المخاطبون يا ايها الناس يا ايها الناس هنا الخطاب اعبدوا والغيبة في قوله الناس وفي قوله الذين الذين من قبلكم او الذين ابا غيب. فغلب الخطاب قال لنكتة هنا. قال في على الغائبين في

103
00:34:34.900 --> 00:34:54.900
والمعنى على ارادتهما جميعا. لان لعل متعلقة خلقكم لا اعبدوا. اذا المعنى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم لعلكم تتقون. وليس المعنى اعبدوا لعلكم تتقون. وانما خلقكم لعلكم تتقون. ففي هذا

104
00:34:54.900 --> 00:35:12.200
تنبيه على هذا المعنى قال لان العلة متعلقة بخلقكم لا اعبدوا وهذا من غوامض التغليب. وكقوله جعل ايضا من امثلة التغليب قال جعل لكم من انفسكم ازواجا بني الانعام ازواجا يذرأكم فيه

105
00:35:12.300 --> 00:35:31.750
يذرأكم واياها من الحديث عنكم وعن الانعام. فقد يذرأكم انتم ما قال واياها الانعام. فان الخطاب فيه شامل للعقلاء والانعام. فغلب فيه على الغية وهم الانعام انفسكم انتم والانعام هم

106
00:35:31.800 --> 00:35:59.750
والعقلاء على الانعام اذا فيه تغريبان وكما قلت القياس يذرؤكم واياها وقوله يذرأكم فيه الان سيعلل لماذا قال يذرأكم فيه وما قال يذرأكم به اذا يذرأكم ان يبثكم ويكسركم آآ في هذا التدبير وهو ان جعل للناس والانعام ازواجا حتى كان بين ذكورها واناثها واناثها التوالد والتناسل. فجعل

107
00:35:59.750 --> 00:36:22.600
هذا التدبير كالمنبع والمعدن للبث والتكسير. فيه كما مر بنا ولكم في القصاص حياة سيذكره. في جعلت يعني جعل القصاص وكانه منبع ومستقر للحياة قال ولذلك قيل يذرأكم فيه كأنه صار ظرفا لهذا ولم يقل به كما في قوله تعالى ولكم في القصاص حياة

108
00:36:23.900 --> 00:36:43.900
الان سيعود مرة اخرى الى الحديث عن اذا وان. قال واعلم انه لما كانت هاتان الكلمتان يعني ان واذا تعليق امر بغيره اعني الجزاء بالشرط في الاستقبال لانهما تقلبان ازمنة الافعال يعني افعال الجزاء الشرط

109
00:36:43.900 --> 00:37:10.900
الى الاستقبال قال اعني الجزاء بالشرط في الاستقبال امتنع في كل واحدة من جملتيهما الثبوت اذا ما تأتي جملها اسمية لانها تدل على الانتقال لانها لتعليق امر على امر والتعليق لا يكون الا بالافعال ما يقع بالاسماء. فلذلك ما تأتي جملها دالة على الثبوت. وفي افعالها المضيء اذا امتنع الثبوت في

110
00:37:10.900 --> 00:37:27.500
وامتنع المضي. اذا لا تكون الا تجدد مما يدل على التجدد بمعنى ان جملها فعلية وينبغي ان تكون جملها ماذا؟ ليست هذا هو الاصل ان تكون الجمل فيها غير ماضية وان تكون فعلية

111
00:37:28.400 --> 00:37:48.250
اعني ان تكون كلا الجملتين او احداهما اسمية او كلا الفعلين او احدهما ماضيا يعني ما يقع ذلك. ولا يخالف ذلك لفظا يعني هذا الا لنكتة. يعني قد يقع احيانا قد نجد. اذا وان قد وقعت بعض جملها اسمية او وقعت مثلا ماضية فهذا يكون

112
00:37:48.250 --> 00:38:12.250
نكتة ولا يخالف ذلك لفظا لان الماضي وان جاء معها لكنه في المعنى مستقبل انها ستنقله الى المستقبل لكن الاصل ان لا يكون ماضيا ان اكرمتني اكرمتك هذا يعني جاء ماضيين وان اكرمتني اكرمك جاء الثاني مضارعا والاول ماضيا وان تكرمني اكرمتك جاء الاول مضارعا والثاني

113
00:38:12.250 --> 00:38:29.200
فخورف في الثاني. وان تكرمني فانت مكرم. الثاني اه الجواب يعني او الجزاء جاء جملة اسمية. وان اكرمت الان فقد اكرمتك امسي. جاء يعني مع الماضي قرينة تدل على انه ماض على الحقيقة

114
00:38:29.350 --> 00:38:44.550
الا لنكتة يعني لا يخالف ذلك لفظا وضرب امثلة الا لنكتة ما اذا مع مستعمل خلاف الاصل الا لنكتة وقلنا اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر يحتاج الى نكتة وكذلك يعني

115
00:38:44.550 --> 00:39:04.750
الخروج على الاصل اصل اللغة ايضا يحتاج الى داعم. مثل ابراز غير الحاصل في صورة الحاصل اذا احيانا بستعمل معها الماضي لان الماضي كما قلنا يدل على القطع. يدل على القطع. فانا اريد ان الذي لم يحصل وهو الذي

116
00:39:04.750 --> 00:39:23.800
يشار اليه المستقبل او الذي يعني ينقله الشرط الى المستقبل. اريد ان اجعله بمنزلتي الواقع وقوعا قطعيا. فاذا اردت هذا معنا خرجت عن الاصل في استعمال الافعال مع ان واذا او استعمال الشرط والجزاء في ان واذا

117
00:39:23.850 --> 00:39:47.550
بقوة الاسباب المتآخذة في وقوعه. بمعنى انه قد اجتمعت اسباب كثيرة تجعل غير الحاصد بمنزلة الحاصل. ليس حاصلا تماما وانما هو بمنزلة الحاصل او في صورة الحاصل لقولك ان اشترينا كذا وانت لم تشتري بعد لكن كل الاسباب اجتمعت على ان الشراء واقع

118
00:39:47.550 --> 00:40:01.550
بمعنى ان انك قد عزمت على ذلك والبضاعة حاضرة والمال حاضر وما الى ذلك من الاشياء. حال انعقاد الاسباب في ذلك وما ما بقي الا يعني الا كلمة البيع والشراء

119
00:40:01.600 --> 00:40:17.150
او لان ما هو للوقوع كالواقع. بمعنى انه قطعي كقولك ان مت. مثل هذا لا شك انه واقع. اذا ما هو للوقوع بمعنى انه سيقع؟ ولا شك واقع كما سبق ماذا يريد

120
00:40:17.150 --> 00:40:37.150
كما سبق يعني من انه يعبر عن المستقبل بلفظ الماضي تنبيها على تحقق وقوعه. وذكرنا ثم ان هذا الاسلوب كثير في القرآن الكريم عبر عن ما سيأتي في المستقبل من اه وعد الله سبحانه وتعالى ووعيده وما يتعلق باهوال يوم القيامة

121
00:40:37.150 --> 00:41:02.150
يعني هي ستقع في المستقبل لكن عبر عنها بالماضي بالماضي آآ تأكيدا او تنبيها على انها واقعة متحققة لا محالة فاذا كان المقام في مثل هذا او شبيها بهذا المقام نعم نستعمل مع ان خلاف الاصل فنستعمل معها الماضية للتأكيد على هذا

122
00:41:02.150 --> 00:41:19.850
او للتفاؤل اذا اه قال اه لابراز غير الحاصل في صورة الحاصل اما لقوة الاسباب المتاخذة في وقوعه او للتفاؤل قد يعني اريد انا ان اخرج غير الحاصل منزلة الحاصل تفاؤلا بانه سيقع

123
00:41:19.900 --> 00:41:39.600
او لاظهار الرغبة في وقوعه. اظهر بانني متشوق الى وقوعه ولدي الرغبة الجامحة القوية في وقوعه. نحو ان ظفرت بحسن الخاتمة يقال هذا المثال يصلح لي للوجهين آآ معا. بمعنى يصلح للتفاؤل

124
00:41:39.650 --> 00:41:56.450
اقوله على سبيل التفاؤل ويصلح لاظهار الرغبة ايضا. لان من يتفائل بشيء او من يظهر الرغبة في وقوع شيء يتفائل فيه  او من يتفاعل بشيء يظهر الرغبة فيعني هما يعني قرينان

125
00:41:56.600 --> 00:42:15.150
فان الطالب اذا تبالغت رغبته في حصول امر يكثر تصوره اياه. فربما يخيل اليه حاصلا. قد شرحت اه قبل قليل آآ ان المتكلمين كثيرا ما يعبرون عما في نفوسهم لما لا عما يقعوا في حقيقة الامر

126
00:42:16.200 --> 00:42:33.700
وعليه على ماذا؟ يعني على اظهار الرغبة في الوقوع لا على معنى التفاؤل طبعا. هذا المثال يعني للغرض الثاني. اه قوله وعليه قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على ان اردنا تحصنا

127
00:42:34.050 --> 00:43:01.400
اذا فهنا جيء بلفظ الماضي دلالة على توفر الرغبة في ارادتهن التحصن. يعني ان اردنا تحصنا ان اظهرنا الرغبة القوية في ذلك المولى اولى به لذلك خطبوا اذا كانت اه هذه الامة تريد التحصن وترغب فيه رغبة قوية فعلى المولى ان يكون اشد رغبة منها

128
00:43:01.700 --> 00:43:18.600
وهنا طبعا لا يفهم من هذه الاية او لا لا يحمل المعنى هنا معنى الاية على مفهوم المخالفة. يعني بمعنى ان لم يردنا التحصن لان لانهن اذا لم يردن التحصن فلا اكراه اصلا

129
00:43:18.750 --> 00:43:36.050
يعني يصبح الكلام آآ او يصبح الكلام خارج ما نحن فيه. وهذه الاية من المواضع التي يعني آآ استدل بها القائلون بنفي مفهوم المخالفة. لكن اجيب عن ذلك بان مفهوم المخالفة ثابت. لكنه لا شك لا ينظر اليه او لا

130
00:43:36.600 --> 00:43:56.600
اه يعمل اذا كان لا يعمل به اذا كانت هناك اه اذا كانت هناك اه نكتة للشرط كما اه كما بينا ها هنا وهي اظهار الرغبة. وكذلك مفهوم مفهوم المخالفة ظاهر لا قطعي. فلا يعني يخالف به النصوص القطعية

131
00:43:56.600 --> 00:44:18.500
تنهى عن الامر بالمنكر. بل تنهى عن الاكراه. آآ عليه. فلذلك يعني يشبه هذا الاسلوب في هذه الاية. وانا وقفت عند هذا الموضع بانه من مواضع الاشكال اه وذكره البلاغيون ايضا في الشروح الواسعة. اه هذا يشبه اه المثال الذي يذكرونه لا تشربي الخمر ان كنت

132
00:44:18.500 --> 00:44:36.050
مؤمنا لا تشرب الخمر شبيه به تماما. بمعنى ان آآ الجملة الشرطية هي قيد للنهي. لا تشرب الخمر ان كنت مؤمنا. لا يفهم منه وعلى الاطلاق لا يفهم منه لا يمكن ان نقول ان مفهوم المخالفة يعني ان لم تكن مؤمنا فاشرب الخمر. اليس كذلك

133
00:44:36.250 --> 00:44:51.950
ان لم تكن مؤمنا فخطابي ليس موجها اصلا اليك. انا خطابي لمن كان مؤمنا ان كنت مؤمنا فلا تشرب الخمر. ان لم تكن مؤمنا فهذا امر اخر. وكذلك آآ لا تكرهوا فتياتكم عن البغاء ان اردن تحصن

134
00:44:51.950 --> 00:45:15.550
اذا اذا اظهرنا الرغبة في التحصن فانتم اولى باظهار تلك الرغبة. لكن ان لم يردنا التحصن فهذا امر اخر هذا امر اخر خارج عن ما نحن فيه الان اه المصنف اراد ان اه يفصل في هذا المعنى وهو اظهار الرغبة وان يعني الطالب اذا

135
00:45:15.550 --> 00:45:33.850
رغبته في الحصول على امر يعني تصوره حاضرا او خيل اليه حاصلا قال وقد يقوى هذا التخيل الذي يدعو الى الرغبة كالطالب حتى اذا وجد حكم الحس بخلاف حكمه غلطه تارة. يعني يتخيل ان هذا الامر موجود

136
00:45:34.000 --> 00:45:52.700
ويقول هو حاضر ثم اذا لم يجده يغلط نفسه ويقول انا لم اجده لان هناك ستارا يمنع مثلا واستخرج له محملا اخرى اذا غلطه تارة واستخرج له محملا اخرى. بمعنى حمله على يعني وجه من الوجوه

137
00:45:52.700 --> 00:46:12.100
وعليه قول ابي العلاء المعري ما سرت الا وطيف منك يصحبني. اذا ما سرت الا وخيالك مصاحب. اذا هو من كثرة ما تخيلها خيل اليه او شعر ان خيالها يصاحبه. ليلا نهارا

138
00:46:12.150 --> 00:46:35.150
قال يصحبني سرا امامي. اذا سرت في الليل يكون من امامي. فالليل يمنع من رؤيته. فانا لا اراه لان الليل يمنع مني طيب نقول له وفي النهار كيف يصير امامك في النهار ولا تراه؟ قال وتأويبا على اثري. اما في اه سير النهار فيكون من ورائه فلذلك لا اراه. لاحظتم

139
00:46:35.150 --> 00:47:01.600
يعني حمل هذا ما تخيله او يعني آآ حمله على وجه لا يمنع من ذلك الاعتذار  لذلك اذن الصورة هو سير الليل والتأويب هو سير النهار يقول لكثرة ما ناجيت نفسي بك انتقشت في خيالي. فاعدك بين يدي مغلطا للبصر بعلة الظلام

140
00:47:01.600 --> 00:47:27.100
اذا لم يدركك امامي ليلا. اذا اه اتخيل انك معي في كل وقت ففي الليل يخيل الي او اعتقد انك امامي. لكن الليل يمنعوني من الرؤية اما في النهار قال آآ واذا واعدك خلفي اذا لم يتيسر لي تغليطه حين لا يدركك بين يدي نهارا. اذا

141
00:47:27.100 --> 00:47:44.200
اه اقول الليل يمنع في في يمنع من رؤية الخيال. اما في النهار فلن يمنع طبعا النهار رؤيته آآ رؤيته الخيال امامه يقول لا بد انه من ورائي لذلك انا لا اراه

142
00:47:45.000 --> 00:48:01.100
واما لنحو ذلك بمعنى ان هذه الاغراض وهذه النكات لا تنتهي. وقد كررنا ذلك مرارا بان النكات البلاغية غير محصورة لا يقتصر فيها على ما اورده البلاغيون وانما يريدون امثلة عليها

143
00:48:01.250 --> 00:48:21.600
قال السكاكي او للتعريض. بمعنى يعني اما لابراز غير الحاصل في سورة الحاصل. واما للتعريض آآ فجعله مقابلا للغرض الاصلي. كما في قوله لان اشركت لئن اشركت الخطاب من حيث الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم

144
00:48:21.700 --> 00:48:51.500
وشرك وعدم اشراكه مقطوع به لكن هذا الكلام اراد السكاكين انه تعريض بمن اشرك بمعنى ايها المشركون ستحبط اعمالكم ولن تنتفعوا من آآ عمل صالح بشيء اه لا محالة لان محمدا صلى الله عليه وسلم ان وقع ذلك منه وهذا لا لا يقع على الاطلاق فيكون كذلك

145
00:48:51.500 --> 00:49:12.100
معنى ان الخطاب لمحمد لكن المراد به غيره. هذا هو وجه التعريض. هذا هو وجه التعريض في الاية. وشراح قالوا يعني اه ظهور وجهة تعريض فيه اه يعني يشتمل على اشكال. ولذلك صرح القزويني بالسكاكين ها هنا

146
00:49:12.100 --> 00:49:35.200
انه رأى ان يعني ما اورده من هادا الوجه والمثالي. فيه اشكال ماء في شرحه او في ظهوره آآ شيء وقوله كما في قوله وقوله ولئن اتبعت اهواءهم وهو لن يتبع هواهم لكن المراد غيره. وقوله فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات. ايضا

147
00:49:35.200 --> 00:49:54.850
يجري على ما ذكرناه من الشرح ونظيره في التعريض قوله يعني في نظيره في التعريض لا في استعمال الشرط وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. والاصل وما لكم لا تعبدون لانه وهو النبي يعبد الذي فطرهم لا

148
00:49:54.850 --> 00:50:14.850
لكنه وجه الكلام الى نفسه. خاطبها بما ينبغي ان يخاطبهم به. وقال وما لي لا اعبد الذي فطرني. والاصل وما لكم لا تعبدون. ما الدليل على ذلك؟ قال واليه ترجعون. والقياس واليه ارجع. لو اجرى الكلام على الطريقة نفسها لقال ومالي لا اعبد الذي فطرني

149
00:50:14.850 --> 00:50:33.750
واليه ارجعوا. لكنه خالف وهذا من امثلة الالتفات. من امثلته وقد مر بنا. والمراد وما لكم لا تعبدون الذي فطركم. والمنبه عليه على هذا التقدير. اه ترجعون للتعريض لكان اه السياق كما ذكرت لكم

150
00:50:33.950 --> 00:50:58.700
وقوله يعني ايضا من التعريض لا من استعمال الشرط. ااتخذ من دونه الهة والقياس اتتخذون من دونه الهة لان او المخاطبة لا يتخذ من دون الله الهة من يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال مبين. اذ المراد اتتخذون من دونه الهة

151
00:50:58.700 --> 00:51:16.250
يردكم الرحمن بضر لا تغني عنكم شفاعتهم شيئا ولا ينقذونكم انكم اذا لفي ضلال مبين. اذا كل ما نسبه الى وخاطب به نفسه انما يريد به غيره. انما يريد به غيره. ومن هنا جاء التعريض

152
00:51:16.500 --> 00:51:41.000
ولذلك قيل امنت بربكم جريا على الطريقة دون بربي واتبعه فاسمعوه ووجه حسنه وجه حسن هذا الاسلوب انك تخاطب المخاطب تخاطب نفسك بما ينبغي ان تخاطب به المخاطب. فتنزل نفسك منزلة المخاطب. لا لانها مثله

153
00:51:41.000 --> 00:51:59.750
لا حاشا وانما اه لغرض اخر سيذكره. قال وجه حسنه تطلب اسماع المخاطبين الذين هم اعداء المسمعين الحق على وجه لا يورثهم مزيد غضب. اذا هو يخفف من غضبهم بنسبة الشيء الى نفسه

154
00:51:59.950 --> 00:52:15.000
وهذا لطيف جدا. وهو ترك التصريح بنسبتهم الى الباطل ومواجهتهم به. لا يقول لهم انتم على باطل فستصيرون الى هكذا يقول انا ان كنت على باطل فسأصير الى كذا. وانتم كذلك

155
00:52:15.400 --> 00:52:35.400
ويعين على قبوله يعني على قبول الحق. لكونه ادخل في امحاض النصح لهم. يعني هو يختار لهم ما يختار لنفسه. حيث لا يريد لهم الا ما يريد لنفسه. ومن هذا القبيل قوله قل لا تسألون عما اجرمنا ولا نسأل عما تعملون. القياس

156
00:52:35.400 --> 00:52:54.800
فان حق النسق من حيث الظاهر قل لا تسألون عما عملنا. لان الانبياء المخاطبين لم يجرموا  وانما عملوا العمل الصالح. وهم من خيرة خلق الله. والذي اجرمهم المخاطبون المشركون الذين يدعوهم الانبياء الى الحق

157
00:52:55.050 --> 00:53:17.250
ولا نسأل عما تجرمون. فوضعوا انفسهم في موضعهم. ووضعوهم في موضع انفسهم وكذا ما قبله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. معنا المتكلمين يعرفون انهم على الهدى وان المخاطبين على الضلال لكن سووا بينهم وبين المخاطبين في هذين الوصفين

158
00:53:18.500 --> 00:53:38.350
وقال كما قال حسان بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابي سفيان قبل اسلامه فقال فشركما لخيركما الوقاء نجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء وتهجوه وليس ولست له بكفئ فخير فخيركما لشركما الوقاء

159
00:53:42.850 --> 00:53:57.700
آآ قال السكاكي وهذا النوع من الكلام يسمى المنصفة. اذا هذه الطريقة هذا النوع من الكلام سواء كان بالشرط او بغيره لانه اورد كثيرا من الامثلة ما فيها شرط. لكن فيها هذا المعنى

160
00:53:57.850 --> 00:54:17.850
قال يسمى المنصف لماذا؟ قال لان كل من سمعه قال للمخاطب قد انصفك المتكلم به. يعني سواك بنفسه هل تريد اكثر من هذا انصافا؟ او لان المتكلم انصف من نفسه حيث حط من مرتبته عن مرتبة المخاطب. اذا احيانا اما انه انصفك

161
00:54:17.850 --> 00:54:32.050
بمعنى سواك بنفسه او انه انصف نفسه حيث حط مرتبته عن مرتبة. فهو اما ان يسوي نفسه بالمخاطب او ان يحط مرتبته عن مرتبة المخاطب احيانا لا تسألون عما اجرمنا

162
00:54:32.200 --> 00:54:54.950
ولا نسأل عما تعملون فوضعوا انفسهم في مرتبة ادنى من مرتبة المخاطب آآ قالوا وهذا من من لطائف الاساليب وهو كثير في التنزيل وفي الاشعار والمحاورات الان تبع المصنف قوله ومما يتصل بما ذكرنا ان الزمخشري قدر قوله تعالى وودوا

163
00:54:54.950 --> 00:55:10.500
لو تكفرون. اذا ما هو يعني يتصل بما ذكرنا من ان حيلة من لا من جهة الحديث عن التعريض وانما من جهة استعمال آآ الشرط والجزاء مع ان واذا على غير الاصل

164
00:55:10.600 --> 00:55:28.750
بمعنى ان الاصل فيه ان يكون آآ غير دال على الثبوت والا يكون ماضيا. فجاء على جاء سيذكر اية فيها خلاف. جاء فيها المضارع وعطف عليه بالماضي فخولف لنكتة كما سيذكر

165
00:55:28.800 --> 00:55:48.800
قال ومما يتصل بما ذكرنا ان الزمخشري قدر قوله تعالى وودوا لو تكفرون عطفا على جواب الشرط في قوله تعالى ان يسقفوكم يعني يجدوكم. ان يعني ان يجدكم يشركوا مكة ويظفروا بكم يكون لكم اعداء. ويبسطوا

166
00:55:48.800 --> 00:56:09.800
ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون. هنا الشاهد وودوا لو اذا ان يسقفوكم يكونوا لكم  ويبسط مضارعة كل الافعال المضارعة. واودوا ما قالوا ويودونا فلماذا عطف عليه بالماضي؟ عطف على الجواب بالماضي

167
00:56:09.900 --> 00:56:34.250
وقال يعني الزمخشري علل ذلك الان بين النكتة البلاغية فيه قال الماضي وان كان يجري في باب في باب الشرط مجرى المضارع في علم الاعراب فان فيه نكتة  اذا قال الماضي يجري آآ في باب الشرط مجرى المضارع هو يعني يدخل تدخل هذه الادوات على الماضي وعلى المضارع. والماضي هو ماض لفظا لكنه

168
00:56:34.250 --> 00:56:50.550
في المعنى في يعني المستقبل قال لكن استعماله ها هنا فيه نكتة لانه قيل وودوا قبل كل شيء يعني هذا الشيء الراسخ الثابت في نفوسهم. اذا اثبتوا ما في نفوسهم

169
00:56:51.250 --> 00:57:12.250
ودادتهم كفركم. لانه اعز شيء عندكم اما بسطهم الايدي آآ اليكم بالسوء والالسنة بالسوء. فهذا يكون يكون بعده. لذلك عبر عنه بالمضارع. اما الشيء الراسخ الثابت المتحقق عندهم فهو ان يخرجوكم من هذه الملة

170
00:57:12.450 --> 00:57:32.450
قال كانه قيل وودوا قبل كل شيء كفركم وارتدادكم يعني انهم يريدون ان يلحقوا بكم مضار الدنيا والدين جميعا. من قتل وتمزيق الاعراض وردكم كفارا وردكم كفارا اسبق المضار عندهم واولها. لماذا؟ قال لعلمهم ان

171
00:57:32.450 --> 00:57:51.250
الذين اعزوا عليكم من ارواحكم. ما الدليل؟ قال لانكم بذالون لها دونه. والعدو قال العدو اهم شيء عنده ان اعز شيء عند صاحبه. ينظر ما هو اعز شيء عند العدو؟ عند عدوه او عند مقابله فيقصد اليه

172
00:57:52.200 --> 00:58:06.900
فان كان اعز ما عليه المال فيقصد الى المال ويقصد الى غيره هل هذا كلامه؟ يعني كلام الزمخشري كل ما مضى وكلام الزمخشري بحروفه في الكشاف وهو حسن دقيق بمعنى هذا التعليل مناسب لكن

173
00:58:07.350 --> 00:58:27.900
اه له استدراك القزويني على اه الزمخشري في هذاك قال لكن في جعلي وودوا لو ودوا لو تكفرون عطفا على جواب الشرط نظر قال يعني جعل هذا الفعل الماضي معطوفا على جواب الشرط فيه ضبر. لماذا؟ قال لان ودادتهم ان يرتدوا كفارا حاصلة وان لم يظفروا بهم. يعني

174
00:58:27.900 --> 00:58:47.350
جعله معطوفا يعني انه منزل منزلة الشرط بمعنى انه يشرك جواب الشرط في المعنى. بمعنى ان يسقفوكم  هذا ما يريد المصنف يعني يريد اذا جعلناه معطوفا على الجواب فيكون ان يسقفوكم يكون لكم اعداء كذلك ان يسقفوكم

175
00:58:47.600 --> 00:59:07.600
يود لو تكفرون. والحقيقة ان ودادتهم كفارا حاصلة ثقفوهم او لم يسقفوهم. هذا هو يعني وجه الاعتراض. والحقيقة العطف على جواب الشرط فيه عدة معاني منها هذا المعنى. وهناك معان اخرى ذكرها الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز تخرج يعني تخرج

176
00:59:07.600 --> 00:59:29.800
في هذا الموضع عن هذا الاشكال قال فالاولى ان يجعل قوله ودوا لو تكفرون عطفا على الجملة الشرطية. ليسقفوكم وودوا لو تكفرون يبسط اليكم ايديهم. هذا التقدير الذي يريده المصنف. لقوله تعالى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون. والحقيقة ان شراح ما سلموا هذا

177
00:59:29.800 --> 00:59:44.950
قالوا يعني هذا العطف غير مستحسن وغير مناسب. وكما قلت اه اه ليس في كل عطف على جواب الشرط يكون المعنى هنا يكون يعني يلزم المعطوف ما يلزم المعطوف عليه

178
00:59:46.300 --> 01:00:04.600
الان بعد ان انتهى من اه او انتهى من اه الحديث عن هاتين الاذاتين عن ان واذا وعن الفروق بينهما عن استعمالاتهما استعمالهما على خلاف الاصل الان سينتقل الى الاداة السادسة من ادوات الشرطي وهي لو

179
01:00:04.650 --> 01:00:27.450
وقال اه واما لو فهي للشرط في الماضي. اذا لو للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء مع القطع بانتفاء الشرط فيلزم انتفاء الجزاء. كانتفاء الاكرام في قولنا لو جئتني اكرمتك. هل جاءه؟ ما جاءه. هل اكرمه؟ ما اكرمه. اذا امتنع الاكرام لامتنع

180
01:00:27.450 --> 01:00:51.300
المجيء ولذلك قيل هي لامتناع الشيء لامتناع غيره هذا معناها وهو مشهور ويلزم كون جملتيها فعليتين وكون الفعل ماضيا لانه الامتناع الامتناع عن الامتناع فهذا فيه الثبوت. لذلك يعني هنا يستعمل معها الماضي بخلاف ان واذا ولابد

181
01:00:51.300 --> 01:01:21.150
من ان تكون الجملتان فعليتين لان الامتناع يقع في في الافعى فلا يعدل عن هذا الان. لا يعدل عن الجملة الفعلية الماضية فيها الا لنكتة وسيذكر الان النكات التي البلاغية في مجيء آآ جملتي لو غير ماضيتين. قال فدخولها على المضارع. الان سيذكر آآ المعاني

182
01:01:21.150 --> 01:01:41.150
حين تدخل على المضارع. اذا دخلت على الماضي تكون لامتناع الشيء لامتناع غيره. قال فدخولها على المضارع في نحو قوله تعالى لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. آآ بقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا. اذا هي في الماضي لكن ليدل على ان هذا الشيء

183
01:01:41.150 --> 01:01:59.500
يوقع في الماضي استمر ووقع مستمرا. اذا لانهم ارادوا يعني مضمون الاية. آآ ارادوا يعني استمرار عمل النبي صلى الله عليه وسلم يستصوبون من الرأي وبدليل لو يطيعكم في كثير

184
01:01:59.700 --> 01:02:19.700
لو يطيعكم في كثير لا يعني ان هذه الطاعة يعني تريدون ان تقع منه لكم مرة واحدة لا تريدون ان ان تقع طاعته لكم واستصوابه لرأيكم مرارا. فهذا لا يعبر عنه الا المضارع. وان كان هذا كله قد وقع

185
01:02:19.700 --> 01:02:44.750
في الماضي لكنه وقع مستمرا. كما في قوله الله يستهزأ بهم. صحيح ان الاستهزاء ثابت لان الجملة اسمية لكن خبروها فعل مضارع بمعنى ان هذا يتجدد مع ثبوته بعد قوله انما نحن مستهزئون. وفي قوله فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون. يعني يقع ذلك منهم مرة بعد مرة

186
01:02:44.750 --> 01:03:04.750
معنى انه يستمر وقوعه منهم. ودخولها عليه يعني فدخولها على المضارع في قوله ودخولها عليه يعني على المضارع. في نحو قوله تعالى ولو ترى الان معنا اخر سيذكر لدخولنا وعلى المضارع معنى اخر قال ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم

187
01:03:04.750 --> 01:03:21.650
قوله ولو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم دخولها لتنزيله منزلة الماضي. لتنزيل المضارع منزلة الماضي. من اي ناحية من ان الماضي متحقق الوقوع بصدوره عن من لا خلف في اخباره. بمعنى ان هذا المضارع

188
01:03:22.400 --> 01:03:47.950
اه هو بمنزلة الماضي كما يعبر عن المستقبل بالماضي. كذلك يعبر عن الماضي المضارع. كما نزل يود منزلة ود في قوله ربما يود الذين ربما يود الذين كفروا اه فهذه الاية اه حملها او في بعض اقوال البصريين ان المضارع هنا نزل منزلة اه الماضي. وان كان الكوفيون

189
01:03:47.950 --> 01:04:04.850
انها على تقديري كان فيقول ربما كان يود ويجوز ان قال هذا غلط الغرض الثاني في الايات نفسها يمكن ان يحمل على غرض اخر. ويجوز ان يرد الغرض من لفظ آآ ترى ويود الى استحضار

190
01:04:04.850 --> 01:04:26.650
سورة رؤية المجرمين ماكسي رؤوس قائلين لما يقولون. المضارع اه وما فيه من معنى استمرار حدوث الفعل ووقوعه مرة بعد مرة يفيد فائدة اه مهمة جدا في التخيل وهو انه يستحضر لك

191
01:04:26.850 --> 01:04:47.650
صورة الشيء وهو يحدث لزلك احيانا ننقل الحدث الذي في الماضي بفعل بالفعل الماضي. لكن عند تصوير هذا الحدث الذي وقع في الماضي نستعمل المضارع  لنقرب ونخيل الى السامع هذا الوقوع. يعني نجعل هذا الامر كانه يحدث امامه الان

192
01:04:48.450 --> 01:05:13.900
هذا لطيف جدا ويعني فيه اثارة للخيال وفيه تأكيد اكيد من جهة اثارة الخيال ومن جهة التمكين في النفس اقصد فاذا وصورة رؤية الظالمين موقوفين عند ربهم متقاولين بعضهم يقول للآخر متقاولين بتلك المقالات وصورة ودادة الكافرين. ربما يود الذين كفروا. وصورة ودادة الكافرين لو

193
01:05:13.900 --> 01:05:31.050
واسلموا كما في قوله تعالى الان سيأتي بامثلة اه على استعمال المضارع في هذا المعنى على استعمال لومع المضارع وانما استعمال المضارع في هذا المعنى في استحضار الصورة كما في سورة في قوله تعالى والله الذي ارسل الرياح فتثير

194
01:05:31.050 --> 01:05:49.250
سحابا فسقناه الى بلد ميت. لاحظوا التعبير بالماضي اه فاحيينا به الارض بعد موتها. الله الذي ارسل ماض فتثير هنا المضارع هنا موضع الشاهد. فسقناه عاد الى الماضي فاحيينا عاد الى الماضي فتثير

195
01:05:49.500 --> 01:06:06.750
هذه الصورة يعني المضارع يستحضر لك صورة اثارة السحاب اه اذ قال تسيء فتثيره استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة. من اثارة الخيال آآ السحاب مسخرا بين السماء والارض

196
01:06:06.750 --> 01:06:34.150
الارض تبدو في الاول كانها قطع قطن منتوف ثم تتضام تتضمن بمعنى تجتمع متقلبة بين اطوار حتى يعدن ركاما. هذا الكلام اه عن استعمال هذا الفعل هو كلام الزمخشي الكشاف لخصه القزوينيو ها هنا. وكقوم تأبط شرا حتى هذه الابيات ابيات تأبط شرا. الشاهد فيها باستعمال المضارع لاستحضار السورة

197
01:06:34.150 --> 01:06:56.650
الصورة مثل به الزمخشري في الكشاف في موضع هذه الاية ماذا يقول تأبط شرا؟ لقي الغول في موضع والغول او الغيلان هي السعالي او سحرة الجن فزعم لقومه انه قد لقي الغول وانه ضربها بالسيف. فاراد ان يصور هذه القصة فانظروا ماذا قال

198
01:06:56.650 --> 01:07:15.200
قال الا من مبلغ فتيان فهم وهم قومه بما لاقيت عند رحى بطاني رحى بطان موضع على من يخبرهم كأنها رسالة مرسلة اليهم بما جرى لي يريد ان يعني يبدي لهم او يبرز لهم شجاعته واقدامه بان

199
01:07:15.200 --> 01:07:37.700
اني قد لقيت الغول هو من اشد ما يعني يخيف ولذلك قالوا ايضا الغول اسم كل ما ما يغتال فاذا فيه يعني في في معناه الاخافة وهو الذي آآ شبه امرؤ القيس رأس الرمح آآ بانيابها قال ومسونة زرق كانياب اغوال

200
01:07:37.700 --> 01:07:56.900
قال باني قد لقيت الغول تهوي. تهوي بمعنى تنزل وفيها معنى السرعة بانها تهبط مسرعة او تهوي مسرعة آآ بسهب وسهو الفلات. اذا كان في صحراء فرأى الغول تهوي مسرعة اليه. بسهب كالصحيفة

201
01:07:57.150 --> 01:08:21.400
صحصحاني وصحصحاني هو المكان المستوي كالصحيفة فقلت لها كلانا نضو ارض. اذا خاطب الغول قائلا كلانا متعب مهزول من كثرة الاسفار ومن كثرة المشي والركض وغير ذلك فاتركي لي الطريق دعيني امضي في سبيلي. اذا فقلت لها كلانا نضو ارض اخو سفر

202
01:08:21.400 --> 01:08:41.050
اخو سفر الكناية عن كثرة الاسفار والارتحال. فخل لي مكاني افسحي لي الطريق وابتعدي اذا كانه انذرها قبل ان يهاجمها. فشدت شدة النحو فاهوت. اذا شدت بمعنى هجمت. اذا فبدل من

203
01:08:41.050 --> 01:08:57.800
ان تفسح له الطريق هذه الغول ماذا فعلت هاجمته. اذا فشدت نحو شدة النحو فاهوت لها كفي بمصقول يماني. اذا فأومأت لها بالسيف والمصقول اليماني هو السيف واضربها هنا الشاهد

204
01:08:58.000 --> 01:09:23.250
اذا لما هاجمته سللها السيف فاضربها وضربها به. وهذا شيء غريب من الغرائب ان يعني يلاقي الغولة ويهاجمها ويضربها ساضربها فضربتها عبر بن مضارع ليستحضر هذه الصورة الباهرة. فاضربها بلا دهش يعني بلا تحير بلا تردد بلا خوف فاضربها بلا دهش

205
01:09:23.250 --> 01:09:46.000
فخرت سقطت صريعا لليدين وللجيران والجيران هو مقدم عنق البعير من مذبحه الى منحره. اذا سقطت على نحرها ويديها اذ قال يعني يريد الان ان يحدد موضع الشاهد قال اذ قال فاضربها ليصور لقومه الحالة التي تشجع

206
01:09:46.000 --> 01:10:05.850
فيها على ضرب الغول. لا شك ان هذا الذي فعله هو شيء عجيب شيء لا يتفق عادة للناس لكنه ركبه فاراد ان يصوره احسن تصوير وهو الشاعر المشهور قال آآ اذ قال فاضربها ليصور لقومه الحالة التي تشجعت

207
01:10:05.850 --> 01:10:24.100
فيها على ضرب الغول كانه يبصرهم اياها. يبصرهم تلك الحالة وهو ضرب الغول ليس الغريب ان يلقى الغول لكن الغريب ان يضربها وان يقتلها. ويتطلب منهم مشاهدتها تعجيبا من جرأته على كل هول

208
01:10:24.100 --> 01:10:39.800
ثباته عند كل شدة. هذا الشرح على الابيات هو ايضا من كلام الزمخشري في الكشاف ومنه قوله تعالى منه يعني من استعمال المضارع لتقريب الصورة واستحضارها استحضار الصورة الباهرة. وليس

209
01:10:39.800 --> 01:10:53.850
اه مثالا على استعمال المضارع مع لو وانما يريد ان يؤكد هذا المعنى لان استعمال المضارع مع لو في هذا المعنى كثير جدا. ولذلك اطال المصنف في الاستدلال عليه. ومنه قوله تعالى

210
01:10:53.850 --> 01:11:13.850
ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. اذ قال فيكون دون فكان مقال كن فكان وانما كن فيكون كان يعني استحضار هذه الصورة. وكذا قوله ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء

211
01:11:13.850 --> 01:11:33.850
فتخطفه فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. فتخطفه. اذا هذا هو الموضع. ومن بالله فكأنما خر من السماء. استعمل المضارع الماضي هنا. لكن فتخطفه الطير. فاستعمال هذا هذا المضارع استعمل

212
01:11:33.850 --> 01:12:03.250
هنا لاستحضار هذه الصورة العجيبة الباهرة. فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق الى هنا اه نكون قد انتهينا من هذا المبحث المفصل المتعلق بتقييد المسند فعلي باحد القيود المهمة كثيرة الاستعمال كثيرة الفوائد وهي الشرط ونقف عند هذا والحمد لله رب

213
01:12:03.250 --> 01:12:15.350
رب العالمين