﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.050
يفقه في الدين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وارحب بكم في لقاءات جديدة نتدارس فيها شيئا من العلم الشرعي الذين تقربوا به الى رب العزة والجلال

2
00:00:27.650 --> 00:00:53.550
هذا العلم يتعلق بابواب الاجتهاد والتقليد والفتوى وهذا العلم علم مهم فهو اولا من طلب العلم الشرعي الذي يتقرب به الى رب العزة والجلال فيدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة

3
00:00:53.800 --> 00:01:15.950
لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم من خرج يلتمس علما فهو في سبيل الله حتى يرجع ثم هو ثانيا طريق الى اعادة الامة

4
00:01:16.250 --> 00:01:46.250
الى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بان الاجتهاد يعني استخراج الاحكام الشرعية من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ثم وهو عودة الى الله عودة الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:47.000 --> 00:02:15.100
ثم هو ايضا طريق للتفريق بين انواع الناس من هو المؤهل لان يستفتى ويسأل ومن هو الصالح للفتوى والاجتهاد ومن هو من ليس كذلك اذ اننا نجد ان اشخاصا تسوروا

6
00:02:15.700 --> 00:02:41.400
سورة الاجتهاد والفتوى اما رغبة في المكانة الاجتماعية ليكون لهم منزلة بين الناس واما انهم يظنون ان هذا على جهة الارث فلما كان والده او جده عالما ظن ان المرء يستفيد العلم بالوراثة

7
00:02:41.550 --> 00:03:05.100
وحينئذ نفرق بين من هو مؤهل بان يكون صالحا  تعريف الناس بحكم الله واستخراج الاحكام من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن ليس كذلك فهنا نستفيد فائدة اخرى من هذه المباحث

8
00:03:05.150 --> 00:03:25.450
الا وهو التفريق بين العلماء الربانيين. العلماء الراسخين ومن ليس كذلك وخصوصا عندما نعرفهم تنجو الامة باذن الله عز وجل من تلك المهالك والفتن التي تلم بها ما بين وقت

9
00:03:25.500 --> 00:03:51.400
واخر كما قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منه  لا علمه الذين يستنبطونه منهم اي لكان الفقهاء المجتهدون اهل الفتوى الصالحون لها هم الذين يتمكنون من استخراج الحكم الشرعي

10
00:03:51.400 --> 00:04:14.550
من الادلة وبالتالي يقي الله عز وجل بهم الامة من انواع الفتن ونحن نشاهد ان هناك وقفات عظيمة وقفها علماء الشريعة كانت من اسباب وقاية الامة من فتن مدلهمة سواء فيما يتعلق بسفك الدماء

11
00:04:14.550 --> 00:04:37.850
او الاعتداء على الاموال والاعراض او فيما يتعلق بالهجوم على البدع والخرافات وما هو مخالف لدين الله وشرعه وكذلك من فوائد دراسة هذا الباب باب الاجتهاد والفتوى ان يكون عندنا باذن الله

12
00:04:37.850 --> 00:05:03.550
الله عز وجل معرفة بالطريق الذي تصلح به احوال الامة وتحذر من انواع العقوبات الدنيوية والاخروية. ولذا قال الله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

13
00:05:03.850 --> 00:05:23.650
ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون في دراسة هذا الباب نتمكن من معرفة المسائل والنوازل الجديدة التي تحدث في الامة فنحن ما بين وقت واخر ترد علينا مسائل جديدة

14
00:05:23.700 --> 00:05:58.400
لم يكن الاوائل يعرفونها هذه التقنيات بانواعها. وهذه العلوم الطبية والهندسية هذه مسائل البناء والتشييد وهذه مسائل التواصل الاجتماعي ومسائل ادوات الاتصال والمواصلات فيها مسائل كثيرة فقهية تحتاج الى الفقهاء الذين يعرفون الناس بحكم الله لاننا نجزم

15
00:05:58.500 --> 00:06:20.250
بان الشريعة لم تهمل حكما شرعيا في اي باب او في اي مسألة كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب بيانا لكل شيء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فعندما نعرف

16
00:06:21.150 --> 00:06:48.650
او نعرف باحكام الاجتهاد والفتوى حينئذ نوجد الطريق الذي يوصلنا الى معرفة حكم الله عز وجل وخلاصة هذا القول ان من يريد الله بهم خيرا هم اولئك الذين يكونون يكونون مقتدرين لاستخراج الاحكام من الادلة

17
00:06:48.700 --> 00:07:08.200
ويبذلون جهودهم في ذلك وهذا يفسر لنا مقالة الشيخ التي تأتي في مقدمة برنامجنا هذا في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم  من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

18
00:07:08.600 --> 00:07:30.200
ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكما اخر في هذا الحديث الذي رواه الشيخان من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال طائفة من امتي على الحق

19
00:07:30.550 --> 00:07:51.600
ظاهرين منصورين لا يظرهم من خذلهم ولا من خالفهم الى قيام الساعة حينئذ نعلم ان الامة في جميع الازمنة تحتاج الى هذا الباب باب الاجتهاد لماذا؟ لانه هو الذي يحفظ الله به هذا الدين

20
00:07:51.650 --> 00:08:16.600
ويعيد به الامة الى الاصول الشرعية كتابا وسنة نحن لا نريد ان يكون هناك تبعية مطلقة عمياء بحيث يؤخذ بالقول بعواهنه. وانما يراد ان يوجد الادلة المرشدين الا ان يوجد الادلة المرشدون الذين

21
00:08:16.750 --> 00:08:39.850
يرشدون الخلق الى حكم الله عز وجل ويعرفونه. وبالتالي نحن نحتاج الى ان يكون هناك فقهاء علماء يتمكنون من استخراج الاحكام من الادلة اذا نظر الانسان الى اعداد المسلمين في عصرنا الحاضر

22
00:08:40.250 --> 00:09:06.000
وجد انهم اعداد هائلة اكثر من المليار والنصف هؤلاء الا يحتاجون الى من يرشدهم الى دين الله ويعرفهم باحكامه نعم الحاجة لهم شديدة ولذلك نجد ان في مشاكل الناس ما يظهر الحاجة لهؤلاء

23
00:09:07.750 --> 00:09:37.150
العلماء واننا في اشد الحاجة اليهم وهناك مشاكل نفسية اما بالاضطراب واما بالقلق والاكتئاب او بغيرها من انواع المسائل. هذه الوساوس التي ترد على الناس كيف نعالجها تدعو الى اولئك الفقهاء الذين يعيدون الناس الى دين الله لتصلح هذه النفوس كما قال تعالى

24
00:09:37.150 --> 00:10:12.400
قال الا بذكر الله تطمئن القلوب والذكر كما يشمل الذكر القلبي بان تتذكر قدرة الله وعلمه وتتذكر مراقبته لك وتتذكر ايضا ما يجعلك تخاف منه وترجوه وتحبه وكذلك كامل للذكر اللساني. وكذلك شامل لذكر احكام الله. التي تستخرج بواسطة هؤلاء الفقهاء

25
00:10:12.400 --> 00:10:42.950
فهؤلاء الفقهاء تطمئن بهم النفوس. ولذلك تجد مثلا ان الانسان يجد لجاجة في صدره بسبب مسألة من المسائل وحينئذ آآ يكون قول الفقيه مما يزيل عنه ذلك الامر ويصفي له رؤيته ويوضحه يوضح له شرع الله عز وجل

26
00:10:43.750 --> 00:11:11.000
وهكذا تلك المشاكل الاسرية التي تقع بين الرجل وزوجته بكتاب الله حل لها ومخرج شرعي منها وهكذا يأتي الفقهاء فيستخرج الحلول الشرعية في المسائل الاسرية ليطبقوها على الناس تصفو حياة الناس

27
00:11:11.050 --> 00:11:37.050
في اسرهم وتصفو علاقة الزوج مع زوجته وهكذا فيما يتعلق بعلاقات المجتمع سواء كانوا من القرابة او من اي رابط يربط الناس وهكذا ايضا فيما يتعلق بالعلاقات العامة التي تكون بين الناس بين دولهم بين اه مؤسسات

28
00:11:37.050 --> 00:12:04.650
وهكذا في التعاملات المالية نحتاج الى فقهاء يعرفوننا بحكم الله عز وجل وفي اه كيفية التخلص من النزاع والشقاق لانه اذا وجد نزاع فالحل الصحيح له هو ما تضمنه كتاب رب العزة والجلال. كما قال تعالى وما اختلفتم فيه من

29
00:12:04.650 --> 00:12:25.450
بشيء فحكمه الى الله وكما قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا وهكذا بواسطة هذا العلم نكتشف

30
00:12:25.750 --> 00:12:51.300
الفرق بين اولئك الذين يتزينون بزي العلم ليخدعوا به الخلق فاننا وجدنا من يتظاهر بالعلم والفتوى من اجل تحقيق مقاصد دنيوية له وبالتالي نحتاج الى معرفة المؤهلات والصفات التي نستطيع بها ان نفرق

31
00:12:51.400 --> 00:13:17.800
بين من يقول لله من العلماء وبين اولئك المتزين بزي العلماء وهم ليسوا منهم انما يريدوا انما يريدون مكاسب الدنيا وكذلك ايضا من فوائد تعلم هذا الباب ايظا ان يكون الاجتهاد منظبطا

32
00:13:17.850 --> 00:13:38.400
بالضوابط الشرعية والطرائق المرعية. وبالتالي يعرف الناس دين الله سبحانه وتعالى اننا قد امرنا بمراجعة العلماء كما في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فمن هم اهل الذكر

33
00:13:38.450 --> 00:14:02.750
وما هي صفاتهم؟ وما هي انواعهم؟ وما هي طرائقهم وهكذا ايضا نحتاج الى معرفة طرائق التخلص عند وجود الاختلاف بين العلماء فاذا افتى مفت بالجواز واخر بالتحريم كيف نفعل وما هي طرائق التخلص من مثل ذلك؟ هذا مما يبحث

34
00:14:02.800 --> 00:14:29.550
بهذا الباب باب الاجتهاد والفتوى كيف يتأدب المستفتي مع المفتي وما هي طرائق طرح سؤاله له وما هي طرائق التعامل مع فتوى المفتين وكيف يضبط المفتي فتواه؟ لتكون موافقة لاحكام الله عز وجل وشرعه. هذا

35
00:14:29.550 --> 00:15:00.250
مما نتدارسه في هذا الباب وهذا يدلك على الاهمية الكبيرة التي يشتمل عليها مدارسة باب الاجتهاد والفتوى الناس على صنفين اهل الاجتهاد وهم الذين يتمكنون من استخراج الاحكام من الادلة

36
00:15:01.800 --> 00:15:26.050
وهؤلاء يجب عليهم ان ينظروا في الادلة وان يحكموا بها ويقابلهم اهل التقليد وهم الذين لا يتمكنون من اخذ الاحكام من الادلة وذلك لان اخذ الاحكام من الادلة ليس امرا اعتباطيا

37
00:15:26.650 --> 00:15:44.550
وليس كل واحد من الناس يتمكن منه وعندما يأتي بعض الناس ويقول انا لا احتاج الى فتوى المفتيين او يكفيني ما تتولد به قناعتي نقول خالفت شرع الله في هذا

38
00:15:44.600 --> 00:16:02.150
وقد خالفت ما امر الله عز وجل به وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما تذكر طريقة شرعية بل الطريقة الشرعية مخالفة لهذا قد يقول بعض الناس

39
00:16:02.550 --> 00:16:23.250
انه قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استفت نفسك وان افتاك المفتون ثم افتوك فنقول له هذا لم تفهمه لانه لا توجد عندك ادوات فهم

40
00:16:23.550 --> 00:16:43.200
الادلة من كتاب الله والسنة سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فليس المراد ان يرجع الانسان الى ظنه المجرد الذي لا يبنى على دليل فان هذا مذموم في الشريعة كما قال تعالى ان يتبعون الا الظن

41
00:16:43.250 --> 00:17:10.600
وان هم الا يخرسون هذا مذموم وممنوع منه في الشرع وانما المراد بالحديث ان الانسان اذا اشتبهت عليه المسألة ووجد من يفتي بالجواز لكن الانسان متردد فيها فان المشروع في حقه ان يتورع عنها. والا يأخذ بها

42
00:17:10.750 --> 00:17:26.200
كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير

43
00:17:26.200 --> 00:17:49.350
من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ بدينه وعرظه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه كما في الحديث الذي رواه الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يبلغ العبد درجة المتقين

44
00:17:49.400 --> 00:18:10.300
حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس حذرا مما به بأس اذا هذا الفهم خاطئ ويدل عليه جزء الحديث الاخر بين عليه وسلم قال الاثم جئت تسألني

45
00:18:10.450 --> 00:18:31.950
ما حاك في صدرك وكرهت ان يطلع عليه الناس فهذا الذي يتحشرج في الصدر هذا هو المراد بقوله استفت قلبك اي هذا الذي تستريب منه اتركه ولا تأخذ به لوجود هذه

46
00:18:32.000 --> 00:18:55.300
الحشرجة التي في الصدر تجاه هذا الفعل وبالتالي لا يصح للانسان ان يأخذ باعتقاداته او بارائه او باجتهاداته وهو ليس من اهل الاجتهاد والعلم والفتوى ويدلك على هذا ان فهم النصوص

47
00:18:55.350 --> 00:19:13.750
ليس من الامور الاعتباطية بل له قواعد وضوابط وانواع وهناك نصوص قد تخفى عليك وهناك نصوص قد لا تفهم المراد بها وقد يكون هناك نصوص يراد بها غير ظاهرها وكم من

48
00:19:14.100 --> 00:19:40.600
محاولات الفهم من اناس غير مختصين في الشريعة فنزلوا كلام الله عز وجل في غير مراد الله. وحملوا الايات القرآنية والاحاديث النبوية على معان مخالفة لشريعة الاسلام اذا نحن باشد الحاجة

49
00:19:40.650 --> 00:20:03.600
للفتوى واهل الفتوى اذا نظر الانسان الى اثر الفتوى في حياة الناس وكيف كان الاجتهاد الذي يبذله العلماء الربانيين له اثار حميدة في الامة بل في العالم اجمع. واعطيكم امثلة

50
00:20:04.750 --> 00:20:38.450
اولئك الذين حاولوا ان يظهروا اسم الاسلام لكنهم يعملون ما يخالف اصول دين الاسلام بسفك الدماء وانتهاك الحرمات ونقض العهود وعدم الالتزام بالمواثيق هؤلاء هؤلاء كيف نجابههم ونقف بوجوههم الا بواسطة جهود العلماء الذين

51
00:20:38.950 --> 00:21:01.000
الذين يبينون الحقيقة الصحيحة لدين الاسلام هذه الجريمة سواء كانت اعتداء على دم او مال او غيره. هذه الجرائم التي تقع في العالم كيف نحذر الناس منها ونبين انها محرمة مخالفة لدين الله

52
00:21:01.050 --> 00:21:23.450
وانها من الافساد في الارظ المذموم شرعا. انما يكون هذا بواسطة الاجتهاد الذي يقوم به علماء الشريعة وهكذا في التحذير من البطالة والكسل ومن جعل الحياة محل اللهو والعبث المجرد وعدم القيام

53
00:21:23.450 --> 00:21:47.100
ام والتحذير من عدم القيام بالمسؤوليات المناطة بالذمم من الذي يتولاه؟ ومن الذي يحذر الناس منه؟ ومن الذي يبين حكمه في الشريعة وهكذا في ابواب متعددة نحتاج الى علماء الشريعة الفقهاء المجتهدون اهل الفتوى الذي

54
00:21:47.100 --> 00:22:12.550
اين يجوز الاستناد الى اقوالهم لتعريف الناس بحكم رب العزة والجلال هؤلاء المليار والنصف لم يحتاجون اليه من المفتين والفقهاء لو قدرنا ان كل مليون شخص يحتاج الى مفتي انظر كم

55
00:22:13.850 --> 00:22:37.400
مع انه لا يمكن ان يكفي الا الخمسة الاف والعشرة الاف اليس كذلك؟ والناس في وقائعهم امور متجددة وفي حياتهم آآ نوازل يأتون الى الاجتهاد فيها والى مدارسة الحكم الشرعي. ولذلك فان الامة في اشد الحاجة الى

56
00:22:38.050 --> 00:22:57.050
تكوين الفقهاء تكوين العلماء الذين يرجع اليهم في باب الفتوى والاجتهاد ليقودوا الناس الى شرع الله ودينه ولا يمكن لافراد الناس ان يستخرج الحكم من الادلة فهم لا يعرفون الناسخ من المنسوخ

57
00:22:57.200 --> 00:23:27.300
ولا يفرقون بين المطلق والعام وليس لديهم قدرة على تطبيق قواعد الفهم والاستنباط من الذي يستطيع ان يفرق بين دلالة الاشارة ودلالة الاكتظاظ ودلالة التنبيه دلالة دليل الخطاب. من الذي يفرق بين هؤلاء؟ هم علماء الشريعة. الذين يكون لديهم قدرة هم الفقهاء

58
00:23:27.400 --> 00:23:52.500
قدرة لاستخراج الاحكام من آآ الادلة ومن ثم فان في اشد الحاجة الى مدارسة باب الاجتهاد والفتوى قد يقول قائل هذا الحديث انما يتعلق بالفقهاء اما افراد الناس فهم لا يحتاجون الى معرفة ذلك فنقول لا اخطأت

59
00:23:53.150 --> 00:24:14.050
بل عامة الناس في اشد الحاجة الى مدارسة هذا الباب لماذا؟ لانهم يحتاجون الى معرفة من هو المؤهل للفتوى ومن ليس كذلك؟ من الذي يجوز الاعتماد على قوله؟ ماذا نفعل عند اختلاف المفتين؟ واختلاف الفتوى؟ ما هي

60
00:24:14.050 --> 00:24:35.700
الطرائق الشرعية المتعلقة بهذا الباب. كيف نحذر عامة الناس من ان يقولوا على الله بلا علم هذا الذنب العظيم الذي تواترت النصوص بالتشنيع على صاحبه كما في قوله تعالى ويلكم

61
00:24:35.850 --> 00:25:04.000
لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله

62
00:25:04.750 --> 00:25:22.100
ما لا تعلمون قال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا في نصوص كثيرة متواترة تدل على هذا المعنى وتحذر الناس

63
00:25:22.200 --> 00:25:44.600
من ان يقولوا على الله بلا علم اذا جميع الناس في في حاجة شديدة لمدارسة باب الاجتهاد والفتوى عليك نعم فضيلة الشيخ ذكرتم يعني حديث ابن عباس رضي الله عنه

64
00:25:44.700 --> 00:26:00.150
من يريد في قوله من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين هل هذا يعني ان يجب عامة الناس ان يكون على فهم المستوى في الفتوى؟ او ان من لم يفقهه في الدين

65
00:26:00.300 --> 00:26:18.250
لم يرد الله به خيرا من لم يرد الله ان يفقهه في الدين فلم يرد الله به الخير في هذا الباب بباب وسائل العلم والفتوى لانه اصبح تابعا وهذا فيهم ايظا

66
00:26:18.750 --> 00:26:41.150
اشارة الى معنى اخر من معاني اهمية هذا الباب ذلك المفتي وذلك المجتهد لما دل الخلق على حكم الله عز وجل كان هذا من اسباب تمسك الناس بدين الله وبالتالي يكون له اجر مماثل لي اجورهم في العمل

67
00:26:41.250 --> 00:27:11.600
شريعة رب العزة والجلال لما فقد العلماء في بعض المجتمعات سارت اليهم البدع ودخلت عليهم النزاعات والخصومات وكان هذا من اسباب وجود مخالفات عظيمة لكتاب الله عز وجل ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا كله يدلك على اهمية هذا الباب. باب الاجتهاد

68
00:27:11.800 --> 00:27:32.500
والفتوى كما نعم السؤال الثاني هل الفتوى مقابل تغيير ام لا الفتوى مقابل التغيير التغيير نعم اذا افضل المفتي هل يأتي هناك وقت ثم يعني يغير الفتوى الذي افتاها من قبل

69
00:27:33.550 --> 00:27:58.650
ما رأيكم تغيير الفتوى هذا له اسباب تلك الاسباب ان يكون الحكم مناطا بوصف ليتغير ذلك الوصف فيؤدي ذلك الى تغير الحكم مثال ذلك افتيك اليوم انه تجب عليك الزكاة

70
00:27:59.350 --> 00:28:21.800
لماذا؟ لانك تملك النصاب بعد خمسة اشهر افتيتك بانه لا تجب عليك الزكاة. لماذا؟ لانك لم تعد مالكا للنصاب تغيرت الفتوى ما يأتينا يقولها احد ويقول هذا تناقض قل لها هذا ليس تناقض هذا جري على

71
00:28:22.050 --> 00:28:45.150
سنة واحدة لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما من اسباب تغير الحكم عدم اطلاع للفقيه على دليل في السابق ثم اطلع عليه قد يكون عنده دليل عام فيأخذ به

72
00:28:45.300 --> 00:29:07.450
هنا اذن يتغير اه يكون عنده دليل عام فيأخذ به ثم بعد ذلك يصل اليه دليل خاص في مسألة بخصوصها فيأخذ بذلك الدليل الخاص فتلاحظون هنا ان التغير هنا نتج لاسباب

73
00:29:08.600 --> 00:29:35.900
طيب ولا يكون هذا مقابلا للاجتهاد بل الاجتهاد يتغير بتغير اسبابه او ظروفه او احواله او صفاته ومن ثم لا يعد هذا قادحا فيما يتعلق بالاحكام الشرعية اه اذا عرفنا اهمية هذا الباب فننتقل الى تعريف

74
00:29:36.200 --> 00:30:08.900
الاجتهاد ما هو الاجتهاد قول الاجتهاد واستخراج الاحكام الشرعية من الادلة التفصيلية اخراج الاحكام الشرعية من الادلة التفصيلية. بعضهم اسره الاحكام العملية لكن الذي يظهر ان الاجتهاد اعم من ذلك

75
00:30:09.950 --> 00:30:31.850
وتلاحظون ايظا ان بعظ الناس قد يطلق لفظة مسائل الاجتهاد يريد بها المسائل التي ليس فيها دليل قاطع يجزم به وانما هو محل النظر قال له النظر فهذا قد يسميه بعضهم مسائل اجتهاد

76
00:30:32.050 --> 00:30:55.100
لكن لفظة الاجتهاد عند العلماء يراد بها اصالة عن ما هو من ذلك بما يشمل المسائل في يد القاطع والمسائل التي فيها دليل ظني متى كان استخراجا للحكم اه الشرعي من ادلته التفصيلية سميناه

77
00:30:55.900 --> 00:31:20.450
ايش اجتهادا تميناه اجتهادا كما تقدم ان الناس ينقسمون الى اهل الاجتهاد وهم الفقهاء الذين يأخذون الاحكام من الادلة وعندهم القدرة على ذلك والصنف الثاني المقلدون. وهم الذين يراجعون العلماء فيأخذون

78
00:31:20.600 --> 00:31:53.300
بفتاواهم واجتهاداتهم وتبرأ ذممهم بذلك تبرأ ذممهم ب ذلك وعندنا مسألتان المسألة الاولى في شروط الاجتهاد متى يعد الشخص مجتهدا ومتى لا يعد كذلك ومن هو الشخص الذي يجب عليه ان يجتهد

79
00:31:53.650 --> 00:32:18.250
ولا يجوز له ان يعمل بالتقليد هناك اربع صفات كم صفة اربع صفات من وجدت عنده فهو الفقيه الذي يجب عليه ان يجتهد ويحرم عليه ان يأخذ بقول غيره مهما بلغت درجة ذلك الغير من العلم

80
00:32:18.650 --> 00:32:44.350
الصفة الاولى معرفة الادلة التفصيلية في المسألة المجتهد فيها بحيث يغلب على ظنه انه لا يوجد دليل غير ما هو حاضر بين ذهن بين عينيه والشرط الثاني ان يكون لديه القدرة على

81
00:32:44.600 --> 00:33:14.200
تطبيق قواعد الفهم والاستنباط المعروفة في علم الاصول فمن لم يكن قادرا على تحصيل الاحكام من الادلة بواسطة هذه آآ القواعد فهذا لا يعد فقيها مجتهدا الصفة الثالثة ان يعرف مواطن الاجتماع والاختلاف

82
00:33:14.800 --> 00:33:38.700
بان لا يجتهد في مسألة فيها اتفاق سابق باجماع سابق والشرط الرابع ان يعرف من لغة العرب ما يمكنه من فهم الادلة الشرعية ان يعرف باللغة العرب ما يمكنه من فهم

83
00:33:38.800 --> 00:33:57.250
اللغة العربية. اذا هذه هي شروط الاجتهاد من وجدت فيه هذه الشروط وجب عليه ان يجتهد ووجب عليه ان يعود الى الكتاب والسنة ولا يجوز له ان يأخذ بقول غيره

84
00:33:57.300 --> 00:34:23.400
سواء من من المجتهدين الائمة الاربعة او من غيرهم من الفقهاء يجب عليه ان يجتهد ويأخذ بالاحكام التي توصل اليها اذا من وجدت في هذه الشروط الاربعة فهو مجتهد يجب عليه ان يجتهد

85
00:34:23.450 --> 00:34:48.000
من لم توجد فيه هذه الشروط الاربعة فهو مقلد ينتقل للقسم الثاني ما الدليل على ان اهل الاجتهاد لا يراجعون غيرهم ادلة اولها النصوص الامرة بتحكيم الكتاب والسنة والعمل بهما. قال الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم

86
00:34:48.750 --> 00:35:09.550
من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون امر باتباع ما انزل قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وهذا بالعمل بما في الكتاب و

87
00:35:09.600 --> 00:35:35.650
السنة بما في الكتاب السنة اذا اه الفقهاء يجب عليهم ان يعملوا بالاجتهاد. ولذا قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اما من كان يعلم او لديه اهلية التعلم

88
00:35:36.400 --> 00:36:01.400
بحيث تصبح قوة قريبة فهذا لا يجوز له التقليد بل يجب عليه ان يعملان بي اجتهادي نفسه واضح طيب من لم توجد فيه هذه الصفات فانه يراجع العلماء ويسأل الفقهاء من

89
00:36:01.650 --> 00:36:31.200
الصنف الاول اذا المصطلح الشرعي عندنا الفقيه قد يسمونه المفتي وهذا باعتبار ما يؤدي وقد يسمونه المجتهد باعتبار العمل المبتدأ من عمله وهؤلاء كلهم ايش يقال لهم هذان الاسلام. هؤلاء كلهم اه علماء

90
00:36:32.050 --> 00:36:58.000
اه العلماء والفقهاء يجب ان يجتهدوا في وقائع الناس فيستخرجوا الاحكام الشرعية فيما تتعلق بالوقائع والنوازل الجديدة. وهكذا عليهم يجب عليهم  آآ يتقربوا الى الله عز وجل ببيان الحكم الشرعي وتوضيحه

91
00:36:58.150 --> 00:37:26.950
وهذا حكم في الجملة هذا حكم بالجملة من هم العلماء الربانيون وما هي صفاتكم ومن هو العالم الذي تقبل فتواه اذن عندنا مسألة من هو العالم الذي تكون فتوى ويعمل بها

92
00:37:27.200 --> 00:37:55.850
هو المجتهد العدل لو كان قاسي فلن يجز العمل بفتواه لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق  نادمين ومن ثم يجب التبين ومن ذلك فيما يتعلق بفتوى المفتين

93
00:37:57.200 --> 00:38:22.800
ما كان الية علمية ما يجوز الاخذ بقوله ومن لم يكن  عدلا يوسف في كلامه فانه لا يجوز الاعتماد على قوله لا يجوز الاعتماد على آآ  ما يجري السلسلة التي نتحدث عنها

94
00:38:26.300 --> 00:38:54.250
ما هو العنوان الذي نتحدث عنه الجزئية التي نتحدث عنها من الذي من هو المفتي الذي يقبل قوله والمجتهد العادل طيب من هو العالم الرباني ساره ابن عباس بانه من يربي الناس على صغار العلم قبل كباره

95
00:38:55.350 --> 00:39:22.850
بعض التابعين قال هو من يحبب الخلق في الله ويحبب الله فيه الخلق ويحبب الله في الخلقي طيب ما هي الصفات التي توجد في هذا العالم حتى يكون عالما ربانيا

96
00:39:23.500 --> 00:39:53.050
هناك عدد من الصفات لاحظونها الصفة الاولى انه يحذر من الاخرة ليجعل الاخرة بين عيني المستفتين فهو لا يقتصر على الحكم الدنيوي وانما يلتفت ويرتبط احكام الاخرة بيذكروا الناس بالله وبمراقبته

97
00:39:53.200 --> 00:40:21.450
بالوقوف بين بيديه سبحانه وتعالى ليس همه الدنيا وانما  الاخرة صفة الثانية من صفة العلماء الربانيين الاعتماد على النصوص الشرعية فهو يرجع الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

98
00:40:24.800 --> 00:40:50.600
صفة الثالثة انه لا يضمر في صدره على احد بل رغبته في وصول الخير للجميع وابتعاد الشر عنهم وهذا ينطلق من محبته لعباد الله ومحبة الخير محبتي انتشار الخير بين الناس

99
00:40:54.700 --> 00:41:29.250
صفة الرابعة انه ينتقي من الالفاظ والاساليب ما يكون سببا في التزام الخلق بدين رب العزة والجلال فهذه هي صفات العالم الرباني الذي يصلح الله به احوال الخلق وتسعد به الامة

100
00:41:29.450 --> 00:42:01.700
يبين احكام النوازل واضح صفات العالم الرباني ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة ان شروط الاجتهاد السابقة قد تكون متعلقة بجميع مسائل الفقه وقد تكون متعلقة ببعض المسائل سواء بعض الابواب فيكون مجتهدا جزئيا

101
00:42:03.750 --> 00:42:26.250
فالاول عنده اجتهاد وهو الية النظر في جميع المسائل والثاني مختص بباب واحد تجد بعض الفقهاء يكون عنده المام باب المواريث كانك لو سألته في غيره من الابواب قد لا يتمكن من الجواب ولا يعرف

102
00:42:26.650 --> 00:42:53.250
الصواب فيه واضح هذا هناك بعض العلماء قال لابد ان يكون مجتهدا في جميع الابواب وفي جميع المسائل ولكن باشتراط مثل هذا اولا يحتاج الى دليل وثانيا ان المقصود اعطاء المفاتيح التي يتمكن بها الانسان من فهم الادلة فيستخرج الاحكام بناء على

103
00:42:53.550 --> 00:43:21.150
ما في هذه الادلة  من ثم او نعرف تبرير العلماء عندما تجده تعرض عليه مسائل اربعين مسألة مثلا خمسين مسألة فيفتي في اربع منها ويقول في غيرها لا اعلم او يقول الله اعلم او

104
00:43:21.250 --> 00:43:45.150
نحو ذلك المجتهدون كما سبق قسمناهم الى مجتهد مجتهد اه جزئي ومجتهد كلي. الجزئي في باب او بعض المسائل والمجتهد الكلي في جميع المسائل هناك اجتهاد مفرد وهناك اجتهاد مركب

105
00:43:47.250 --> 00:44:10.650
قال هذا مجتهد مفرد وهذا مجتهد مركب قد تكون المسألة تتعلق بفنون اخرى فيكون الاجتهاد مركبا من علمين مثال ذلك عندنا مسألة مبنية على حديث هذا الحديث نحتاج الى معرفة الاسناد صحة وظعفا

106
00:44:11.000 --> 00:44:40.300
فالاجتهاد مركب من شيئين من اجتهاد المحدث بتصحيح الحديث او تضعيفه والثاني في النظر الفقهي في المسألة واجتهاد كذلك يمكن تقسيم الاجتهاد باعتبارات اخرى منها تقسيمه بحسب الاستقلال المجتهدون خمسة انواع

107
00:44:41.050 --> 00:45:05.450
ممنوع خمسة هناك المجتهد المطلق وهو الذي لا يتقيد باصول مذهب ولا بفروعه يكون عنده اجتهادات اتفق قواعد الاصول وينبني عليها اجتهادات في المسائل الفقهية هذا شسمه؟ مجتهد مطلق ما ينتسب الى مذهب

108
00:45:06.500 --> 00:45:40.250
وهناك الفقهاء المنتسبون واولهم اصحاب الوجوه وهم الذين يوافقون في الاصول قواعد مذهبهم لكنهم في الفروع قد يخالفون المذهب بناء على قواعد المذهب ويسمون ابو الوجوه النوع الثالث اصحاب الترجيح

109
00:45:42.450 --> 00:46:07.300
فيكون في المذهب عدد من الروايات يأتي هذا الفقيه فيرجح احدى هذه الروايات على غيرها هذا لا يأتي به قواعد اصولية جديدة ولا يأتي باقوال جديدة وانما يختار احد الاقوال السابقة

110
00:46:07.900 --> 00:46:33.450
وهناك اصحاب التخريج وهم الذين يقيسون المسائل الجديدة على الوارد عن الائمة وهناك اصحاب الحفظ وهم الذين يحفظون ما يرد من اقوال الفقهاء السابقين هذه نماذج سائر الاجتهاد والتقليد ولعلنا ان شاء الله ان نفصل

111
00:46:33.500 --> 00:46:49.800
القول في ذلك بارك الله فيكم ووفقكم لخيري الدنيا والاخرة كما اسأله جل وعلا ان يعيد الامة الى كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اللهم اجعل حالنا في الامور كلها الى خير

112
00:46:49.850 --> 00:47:18.300
واصلح امر امة محمد صلى الله عليه وسلم هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم