﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
مم بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم ايها السادة المشاهدين في حلقة جديدة من برنامجكم تبصرة وذكرى. كيف حفظ الله دينه من التحريف والتبديل؟ ما هي اصول الشريعة الاسلامية؟ هل هنالك دليل

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
شرعي بغير الوحي لماذا لم يعصم الله سبحانه وتعالى الشريعة من دسائس المبدلين من اهل البدع والخرافات والشبهات هل قاعدة الاحتياط معتبرة في الفقه الاسلامي؟ حول هذه المحاور والمسائل الاصولية المهمة يحلق بنا فضيلة الشيخ

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
عبد العزيز الطريفي في القسم الاول من محاضرته القيمة والتي هي بعنوان الاحتياط في الفقه الاسلامي. مبينا ما هو الواجب على طالب العلم في هذه القواعد المتفرعة. والان نترككم مع هذا القسم من هذه المحاضرة. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله جل وعلا قد اكمل لهذه الامة الدين وجعل دينها على بيان موظوح

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
لا يكتنفه غموض فالحلال بين والحرام بين. وهذا هو الاصل المتقرر في شريعة الاسلام لا يمكن ان ينزاح هذا عن حكم من احكام الشريعة ولكنه قد يكون عند احد من المحكمات وعند

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
اخر من المتشابهات واكمل الله عز وجل ذلك بان حفظ الله جل وعلا دينه الى قيام الساعة لا لا تناله ايدي العابثين المحرفين اذ حفظ الله جل وعلا كلامه من ان يحرف

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وحفظ الله جل وعلا هذا الدين بالقائمين به والعاملين عليه من ان ينزاح عنه الناس جوء الناس جملة فينصرفون الى غيره. ولهذا قد جاء في

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
الامام مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تزال طائفة من هذه الامة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم الى قيام الساعة. فالدين وهو الكتاب والسنة محفوظ بحفظ الله جل وعلا له

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
وهذا الحفظ كما انه محفوظ بذاته من جهة النصوص المكتوبة كذلك محفوظ بحفظ القائمين عليه من ان من ان يزيغوا عن منهج عن منهج الله جل وعلا القويم. الى مخالفة امر الله سبحانه وتعالى جملة فلا يبقى منه

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
واحد ولهذا يقال ان فان حفظ الشريعة على ضربين حفظ للنصوص وحفظ للامة من ان قاطبة ومعلوم انه لا تلازم بين هذا وهذا فكم من الاقوال المدونة لارباب المذاهب وغيرهم

11
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
ولكن لا اتباع لاقوالهم وانما هي مسطرة يتندر الناس بها. ويذكرونها على سبيل الاستغراب الاسلام فان الله جل وعلا قد حفظ بهذين النوعين من الحفظ حفظ النصوص وحفظ القائمين عليه. ولهذا قد كانت الشريعة كاملة من جميع الوجوه. والادلة التي عليها

12
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
المدار والمناط بالاستدلال في الاحكام الشرعية اصلها ومردها الى كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا لا دليل في الشريعة الا الا بالوحي وهو كلام الله جل وعلا وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. والادلة ما عدا ذلك هي

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
راجعة اليه سواء من جهة الاصل او من غير الاصل. فما من فما من دليل يذكره العلماء من ادلة من ادلة التشريع الا وهو راجع الى كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. منها ما يرجع من جهة الاصل

14
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
فهو تبع له على التمام ككثير من الادلة التي يذكرها ارباب ارباب الفقه من اصحاب المذاهب الاربعة وغيرهم. كقولهم في دليل قول الصحابي ودليل شرع من قبلنا شرع انا ما لم ياتي شرعنا بخلافه فان هذه فان هذه وامثالها مردها الى كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
ومن الادلة ما ترجع الى كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على سبيل التبع. من جهة الاصل انما من جهة الفرع ككثير من ادلة كادلة الاستحسان في قضايا الاعيان وادلة الاستصحاب

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
مصالح المرسلة وغيرها مما يذكرها مما يذكرها مما يذكرها العلماء. وهي ترجع الى قواعد كلية وكذلك ترجع الى عمومات الفهوم وترجع كذلك الى العقل الذي امر الله عز وجل بالرجوع اليه. وربما رجعت الى غير ذلك من ادلة

17
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
والعادات وغير ذلك. ونحن نعلم ان الله عز وجل كما انه حفظ شريعته بنوع الحفظ السابق فان الله سبحانه وتعالى لم يعصم هذه الشريعة من ان يتجرأ عليها متجرؤون من اصحاب الشبهات من ان يدسوا فيها من ان يدسوا فيها الغث والبدع والمحدثات

18
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
والشبهات التي تنطلي على بعض الضعفاء من ارباب من ارباب الجهل او قليل العلم وربما على بعض العلماء الذين الذين لم يمحصوا بعض المسائل علما تحقيقا بالنظر الى ادلتها على وجه العموم واقوال الائمة وائمة الهدى على سبيل الاطلاق من الصحابة والتابعين وائمة الاسلام

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ولهذا كان طالب العلم بحاجة الى معرفة الادلة واستقصائها ومعرفة كلام العلماء فيها واستيعاب كذلك الاقوال وادلة المسائل التي يكثر العلماء من طرحها. ونحن احوج ما نكون في زمننا هذا الى معرفة

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
من المسائل والقواعد المتأصلة عند العلماء التي ينصون عليها ومن لم ينص عليها فانه يعمل بها فتكون حينئذ من جملة القواعد او الادلة المتفق عليها عند العلماء قاطبة. ولكن نجد ان العلماء لا يدللون على هذه المسائل. من جهة

21
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
الكتاب والسنة وذلك لان الشر لم يظهر في عصرهم في مواجهة امثال هذه القواعد. او انهم اكتفوا ذكر الامثلة المنثورة من فروع الشريعة مما يتعلق بفروع الاصول او بفروع الفروع الفقهية

22
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
من الاحكام الشرعية التي جاء فيها الكتاب والسنة اكتفوا بذلك عن ايراد الادلة والنص عليها في فصول وابواب مستقلة او في مصنفات مستقلة. ولهذا نسمع بين ليلة واخرى دعوات متنوعة

23
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
تجديد الشريعة واثارة كثير من المسائل الشرعية التي يناط بها الكثير من من المسائل او الاحكام التكليفية والحاق الحكم بهذه الادلة الشرعية سواء ما يتعلق بالمصالح المرسلة او الاستحسان او الاستصحاب او الاحتياط وغير ذلك مما مما

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
طالب العلم هذه المسائل اكثر طرحا من ايراد الادلة عليها وكانها عند العلماء من المسلمات وهي كذلك. ويشغب ويشوش كثير من المتأخرين على امثال هذه الادلة اذا خالف العلماء هؤلاء في بعض المسائل التي

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
تدور مع اهوائهم بايراد هذه القواعد او الادلة يحاولون نقظها وانه لا دليل عليها من كلام الله عز وجل او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا كان طالب العلم بحاجة الى معرفة القواعد

26
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
المتبرعة عن الوحيين المنزلين من الله جل وعلا بواسطة جبريل. معرفة الادلة عليهما ومعرفة كلام العلماء وكذلك معرفة المأخذ. والتعريف وحدوده ومعرفة النوازل خرج العلماء عليهم رحمة الله تعالى عليها اصولا هي اقوى واعلى منها ووجوه هذا التخريج وادلته كذلك

27
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
فان طالب العلم بحاجة الى ذلك لكثرة الشبهات والمغريات وكثرة كذلك اصحاب الاهواء الذين يدعون الى الباطل او ربما كان ذلك من بعض ارباب الحق الذين ضاق عطلهم باتباع الادلة في بعض المسائل طلبا

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
لمصلحة يرونها وتكون تلك المصلحة قاصرة لمصلحة اعلى منها يراها اهل العلم والمعرفة او كذلك لدرء مفسدة دنيا يراها العلماء دنيا وهي في اعينهم عظيمة. ويذرأ العلماء المحققون بذلك مفسدة اعظم مما يرون

29
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ولهذا فان العالم ينظر ويرى بنور الله. فبالله جل وعلا يبصر. وبه يسمع وبه يمشي وبه يبطئ وبه يبطش ولهذا كان العالم الموفق الصالح المصلح من المسددين. كان من اولياء الله جل وعلا. ولهذا من عادى

30
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
كان معاديا لله جل وعلا مبارزا له كما جاء في الخبر في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول قال الله جل وعلا على من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. ويظهر في جملة من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ما حكاه الله جل وعلا عن نبيه عليه الصلاة والسلام حين رمى في

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
لقوله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اثبت الله جل وعلا لنبيه الرمي ولكن الحق التسديد والتوفيق لنبيه عليه الصلاة والسلام لكمال الولاية فيه عليه الصلاة والسلام. فهو اكثر الناس تعبدا واحب الخلق لله جل وعلا. على

33
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
الاطلاق ولهذا كان التشديد في من تحقق فيه تحققت فيه العبودية اكثر من غيره فبالله جل وعلا يسمع وبه يبصر وبه يمشي وبه يبطش وهذا غاية التسديد والتوفيق والاعانة من الله سبحانه وتعالى والكفاية

34
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
منه منه جل وعلا. ولهذا يفرق بين العلماء المحققين الصادقين الناصحين. الذين قرنوا مع العلم العمل وبين العلماء الذين اقاموا الحروف وما وما اقاموا الحدود في انفسهم. فقل في جانب في جنب الله جل وعلا التعبد وكذلك

35
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
التفريط في حق الله سبحانه وتعالى في كثير من الاعمال التي امر الله عز وجل بلزومها فخالفوها وفي كثير من المنهيات التي نهى الله جل وعلا عن اتيانها فاقترفوها فكان معرفة العالم الحق بمعرفة ادراكه واحاطته لعلوم الشريعة وكذلك مع

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
معرفة احاطته بالعمل بها فان العلم يدعو الى العمل فان فان اجابه يعني العمل والا ارتحل ذلك العلم يعني ارتحل من صاحبه فبدأ يظمهل شيئا فشيئا فلم يبقى معه الا ذكر سالك فان اعظم

37
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
ان يرسخ العلم لدى العالم هو العمل الذي الذي يلتزمه بالتزام حدود الله جل وعلا بالامتثال للاوامر واجتناب واجتناب النواهي. من الادلة التي يذكرها العلماء في التشريع. وهي بحاجة الى الى تبيين

38
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
تقرير وذكر الادلة وكذلك الاحوال وتعريفات العلماء العلماء عليهم رحمة الله تعالى لها. مسألة الاحتياط او قاعدة احتياطي في الدين وضوابط وضوابط وضوابط هذه المسألة وكذلك المسائل النوازل التي يذكرها العلماء عند ذكرهم

39
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
عند ذكرهم بامثال هذه القواعد يذكرون جملة من النوازل ومن اراد ان يلتمس امثال هذه القاعدة عند العلماء الاوائل يجد قلة التصنيف في ذلك. والندرة وربما كان القاصد لامثال هذه المسائل يعوز اعوازا شديدا في معرفة طرائق العلماء في سلوك هذه القاعدة حتى يكون من اهل الصبر والتدقيق

40
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
بمعرفة كتب العلماء وادامة النظر فيها. وكذلك يظهر هذا في ادامة النظر في كتب والفتاوى ومعرفة طرائق العلماء في الاستدلال لامثال هذه القواعد. قاعدة الاحتياط بالدين هي قاعدة قاعدة معتبرة قد دل الدليل الدليل عليها من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
ظهر ذلك جليا من فتاوى واقوال وافعال السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعهم وائمة الاسلام من الائمة الاربعة وغيرهم وهي قاعدة قد حكى الاجماع عليها غير واحد من العلماء بل قد حكي انه لا

42
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
يعرف في ترك العمل بها مخالف. الا بعض الفقهاء ممن اخذ بالظاهر من المتأخرين ولم ينازعوا فيها من جهة الاصل ولكنهم نازعوا في بعض في بعض فروعها. الاحتياط في الدين هو من المسائل

43
00:15:40.050 --> 00:16:10.050
المهمة والقواعد الجلية التي ينبغي لطالب العلم ان يكون عارفا بها ملما كذلك بمواضع طرحها عند العلماء. وكذلك فان هذه العبارة ربما يستعملها العلماء في الاحيان وربما يعبرون عنها بعبارات اخرى. فالاحتياط في الدين هي من القواعد. والاصول المعتبرة تارة يعبرون عنها

44
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
بهذا التعبير وهذا الاصطلاح بالاحتياط بالدين وتارة يعبرون عنها بالخروج من الخلاف وتارة يعبرون عنها بان الدفع اولى من الرفع او الدفع اقوى من الرفع او الدفع اوسع من الرفع او يعبرون عنها بالورع

45
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
او يعبرون عنها بترك الشبهات وتارة يعبرون عنها بترك ما به بأس خشية من الوقوع ما بما به بأس. وبعض العلماء يفرق بين هذه الاطلاقات. في بعض الوجوه. وان كانت متداخلة متداخلة

46
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
من جهة الاغلب فثمة تشابه كبير بين الاحتياط وبين الورع فان الورع هو اصل ظاهر في الدين وكذلك الاحتياط يظهر دخوله كما دخل الورع في قول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في

47
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
صحيح من حديث ابي فروة عن عمرو بن شراحيل الشعبي ان النعمان ابن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينه مأمور المشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات فقد

48
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقع الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله حمى الله محاربه قوله عليه الصلاة والسلام الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات الحلال بين والحرام بين هذا من جهة الاصل في عموم

49
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
في عموم اتباع الشريعة المحمدية انه لا يوجد شيء مشتبه على الاطلاق على سائر الخلق. وهذا كما انه في احكام الشريعة على وجه العموم كذلك ينزل على سائر سائر نصوص الوحي من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
فانما يكون متشابها فانما يكون من المتشابهات عند عالم من العلماء يكون من المحكمات عند العالم الاخر فاذا كان عند عالم من العلماء الامر متشابها وجب عليه ان يرجع الى غيره فربما كان من المتخصصين في باب من الابواب

51
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
ولكن يشتبه عليه الكثير في بعض الابواب فان الاحاطة لا تكون لاحد لاحد من الخلق وكذلك ايضا فان المتشابهات لابد من وجودها في الاعيان من الناس فاذا وجدت وكانت كذلك فان هذا موضع

52
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
واعمالها عند العلماء في مسألة في مسألة الاحتياط. ومسألة الورع. لهذا الحق العلماء هذه المسائل باصول المتعلقة بالاعتقاد وهي الخوف والرجاء والمحبة فان الانسان يتقلب بين هذه الامور فامره مصاحب لمحبة الله جل وعلا على الدوام. لا تنفك عنه فان من عبد الله عز وجل بالمحبة وحدها فقد تزندق. ومن عبد الله

53
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
جل وعلا بالخوف فقط فان هذا مسلك الحرورية ومن عبد الله جل وعلا بالرجاء وحده فان هذا مسلك المرجية ولهذا المؤمن الحق الذي يسلك منهج محمد صلى الله عليه وسلم متقلب بين هذه

54
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
بين هذه المنازل بين الرجاء والخوف ومصاحب على قدر واحد في باب في باب المحبة. ولهذا ينبغي للمؤمن على استقامة حاله ان يعرف مقامه بين الخوف والرجاء حتى يعرف مقامه في مسألة

55
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
الاحتياط ومسألة الورع. فان الانسان في مقام الخوف والرجاء على ثلاثة مراتب. المرتبة الاولى ان يكون مقدما الخوف على الرجاء وهذا في وهذا في موضع الشبهات. ان اشتبه على الانسان امر من الامور

56
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
اشتبه عليه حكم من الاحكام فانه يغلب جانب الترك للمتشابهات وهذا هو الاحوط له في دينه وهذا ظاهر ودليله قوله عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. والتقوى هنا ان يترك الانسان ما اشتبه عليه الى

57
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ما استبان من شريعة الله. ولهذا قال جاء في الخبر من حديث سعيد عن عمر قال من وقع في الشبهات فلا يلومن الا نفسه يعني فيما قلوا عليه من عقاب الله عز وجل اذا وقع فيما استبان من المحرمات او فيما استبان في تركه للواجبات او اذا وقع الناس في عرظه

58
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
كما في قوله عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه فان اتقاء الانسان للشبهات يجلب له السلامة في الدين والعرض السلامة في الدين ان يدع الواضح البين فان الانسان اذا اعتاد اعتاد ترك

59
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
تشابهات فانه فان ذلك يجلبه الى ترك المستبين. من الامور المحرمة وان تجرأ على المتشابهات جره ذلك الى الوقوع في الواضحات البينات من المحرمات. وكذلك في العرض فانه اسلم من ان يقع الناس في عرضه فان الناس يقعون في عرظ الانسان الذي يقع في الشبهات فان سلم مرة فانه لا يسلم مرة

60
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
الحالة الثانية ان يكون مقدما لجانب الرجاء على الخوف. وهذا يكون عند المرظ المخوف اذا كان الانسان في مرظ مقعد او على فراش الموت مما لا يستطيع معه العمل فانه ينبغي للانسان في مثل هذه الحال ان يكون مغلبا لجانب الرجاء

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
بجانب الخوف وذلك ان الانسان اذا غلب جانب الخوف وتليت عليه ايات الوعيد والحث على العمل وكذلك النصوص من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت حاله لا يستطيع معها العمل جره ذلك الى القنوط من رحمة الله. وحين

62
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
وحينئذ ربما ايس من رحمة الله جل وعلا وعاند وكابر ومات على الكفر والعياذ بالله انه في مثل هذه الحال ينبغي ان يغلب جانب الرحمة والرجاء. فتتلى عليه ايات الرحمة وايات النعيم. من كلام الله جل وعلا

63
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحالة الثالثة ان يكون الانسان متوسطا بين الرجاء والخوف. وهو في استقامة امره لا يغلب جانب الخوف على الرجاء ولا جانب الرجاء على الخوف فانه في مثل هذا في مثل هذه الحال يكون حاله ومقامه

64
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
الخوف والرجاء كحال الجناحين للطائر. ان اختل احدهما وصح الاخر سقط. وان صح استقام استقام طيرانه كما جاء ذلك عن غير واحد عن غير واحد من السلف. وليعلم ان قاعدة

65
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
في الشريعة التي يذكرها العلماء في مصنفاتهم سواء في مصنفاته في كتب النوازل او كتب الاصول هي من القواعد المتفق عليها عند الائمة الاربعة كما لك ابي حنيفة واحمد والشافعي بل ان بعض العلماء قد نص

66
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
على ان العلما قاطبة قد عملوا بذلك كما نص على هذا الجصاص عليه رحمة الله من ائمة الحنفية بل قد نص على ذلك الامام الشاطبي عليه رحمة الله وجعل ذلك اصلا من اصول من اصول الشريعة. ولما كانت او كان هذا الاصل وكانت هذه

67
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
قاعدة من القواعد التي تشتبه على بعض العلماء او بعض طلاب العلم كان اشتباهها على كثير من العامة او انصاف المتعلمين اظهر. فخلطوا بين هذه القاعدة وبين قواعد اولى بالاخذ منها. ولهذا يقال ان العالم الحاذق الذي يعرف الذي يعرف خير

68
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
خيرين وشر الشرين وليس العالم الحق الذي يعرف الخير من الشر فان معرفة الخير من الشر يعرفها اوساط الناس ومتوسط المتعلمين ولكن معرفة مراتب الخير ودرجاته ومعرفة مراتب الشر و

69
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
درجات فربما كان الخير بينه وبين ادى مراتبه بول شاسع مما يدعه لدرء مفسدة وربما وربما يرتكب الانسان فعل خيره مع وجود مفسدة دنيا فيه. فان الخير درجات والشر دركات وليس كلها يدخل تحت قاعدة جلب المصالح. وليس كلها يدخل

70
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
وايضا تحت درء المفاسد. فان الشريعة كما انها جاءت بجلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد قد جاءت كذلك بتنمية الخيط ومعرفة مراتبه وتقديم الخير العظيم على الشر اليسير الخير منه ما يتعلق بالانسان بنفسه ومنه ما يتعلق بالامة بالامة كافة. ولهذا مراتب ووجوب

71
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
يأتي بيان بيان صور منى. وينبغي ان يعلم ان طالب العلم ينبغي عليه ان يعرف ادلة تشريع ومراتبها ومرد هذه الادلة منها ما يرجع الى بعض ومنها ما يكون منفردا على سبيل الاصل

72
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
وما كان منفردا على سبيل الاصل فانه اقوى من غيره. وهو من جهة الاخذ اولى بالاعتبار. والاستدلال وينبغي ان يعلم ايضا في معرفة مناهج العلما عند الاستدلال في ذكر مسائل الخلاف. فانهم ربما يذكرون قاعدة او دليلا

73
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
من الادلة التي يظهر للناظر في ابتداء الامر ان هذا الدليل فيه من القصور مما لا الاخذ به ويرى ان غيره اولى بالاخذ. ومعلوم ان تحت هذا الدليل الذي ساقه ما هو اقوى منه مما لا

74
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
لا يستطيع معه العالم ان يعبر عنه او يفصح لضعف الناظر فيه او يكون المخاطب فيه من المتوسطين او يكون ذلك من عامة عند الافتاء خاصة فيعلق ويناط الحكم بما هو ادنى اذا كان ايسر لفام السابع. ويهمل ويغفل ما هو اقوى واظهر

75
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
من الادلة ويظن السامع والناظر مما هو ليس من اهل الخطاب في مثل هذا الموضع ان ان هذا الدليل الذي استدل به لامثال هذه المسائل بامثال هذه المسائل الضعيفة وعليه ينبني معه ضعف المسألة التي قال بها فيقوم بترجيح

76
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
بترجيح غيرها عليها. وهذا وهذا من الضعف. ولهذا ينبغي لطالب العلم ان ينظر في المسألة واصلها ودليلها بغض النظر عن ايراد الدليل. ثم ان بعض العلماء يكسر فهمه عن دليل اظهر. عند

77
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
ترجيح ويورد دليل ويورد دليلا هو ادنى من ذلك. فينبغي عليه ان يلتمس الادلة ويمحصها والا يكون من اهل الاغترار. ببعض ما يسطر لما يجتنب من الشبهات او القصور. ثم ليعلم

78
00:28:20.050 --> 00:28:50.050
ايضا ان كثيرا من العلماء يريدون بعض المسائل في كتب النوازل او ما يتعلق في مسائل الفقهية يريدون الادلة عليها مما استحضروه من اوصي التشريع ويكون الذي يعضد هو اصل قد استقر في الدين الافصاح عنه صعب كمسألة القياس

79
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
انه يستلزم معها ذكر العلة ووجه الحاق الفرع بالاصل. بينما لو اورد دليلا ضعيفا على سبيل الاختصار في هذه المسألة النازلة كان كافيا لبيان ذلك للعامة. فاذا نظر المتخصص في ابواب النقد والتعليم. في امثال هذه المسألة

80
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
ظن ان العالم استدل في امثال هذا الحديث الظعيف على تلك القاعدة الاصلية او تلك المسألة فظن ان هذا القول لان متعلقه دليل ضعيف. فمال الى ترجيح الى ترجيح غيره. ولم ينظر الى الادلة الاخرى. لهذا

81
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
ينبغي لطالب العلم اذا نظر في الادلة او الاصول الفرعية ان ينظر الى ما هو اعلى منها وان يكون محيطا محيطا بها ولهذا نجد ان العلماء عليهم رحمة الله يذكرون كثيرا من مسائل من مسائل الدين فيما يتعلق بالفروع ويريدون

82
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ويريدون قواعد في الدين كمسألة الاحتياط في الدين او يريدون ما هو ادنى من ذلك الاستدلال بقول الصحابي او الاستدلال بقول التابعي او يذكرون بعض الاحاديث الضعيفة والذي يعبد عند التحقيق ما هو اولى اولى من ذلك

83
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
كالقياس الجلي او قياس الاولى وغير وغير ذلك من الادلة التي تنقدح في اذهان في العلماء العارفين. لهذا وخاصة في مسألتنا هذه فيما يتعلق في مسألة الاحتياط او مسألة الخروج من الخلاف

84
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
او مسألة الورع او الدفع او لا من الرفع ينبغي لطالب العلم ان يكون محيطا بالضروريات وهذه في الدين التي جاء الاسلام بحفظها وهي الضروريات الخمس وهي حفظ الدين وحفظ النسل وحفظ الدم

85
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
وحفظ وحفظ العرض وحفظ المال. قد جاء الشرع بحفظ هذه الضروريات. فينبغي لطالب العلم ان يكون ضابطا هذه الضروريات قبل دخوله قبل دخوله في كثير من القواعد التي من جهة الاصل ترجع اليها من جهة

86
00:31:10.050 --> 00:31:26.993
القوة والضعف ومن جهة الرجحات. نصيحة في هذا المقام الى الا يترك ذلك للخادمات قط وكان يبايع النساء