﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.200
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم اذكركم بان السور التي بدأها الله تعالى بالثناء على نفسه ثلاث عشرة سورة تنقسم ثلاثة اقسام. سور الحمد

2
00:00:18.200 --> 00:00:38.200
سور التسبيح سورة تبارك وان سور الحمد الخمس هي الفاتحة والانعام والكهف وسبأ وفاطر وان فواتح هذه السور اتفقت في الحمدلله ثم اختلفت فيما بعد ذلك. ففي فاتحة الفاتحة وصف الله تعالى نفسه بعد الحمد لله

3
00:00:38.200 --> 00:00:58.200
بصفة عامة هي رب العالمين. اي الذي يرب جميع المخلوقات برحمته الاصيلة في ذاته. الظاهرة في افعاله يصلحهم ويربيهم وينعم عليهم ويهدي من استعان به منهم الى الاستقامة على عبادته فكانت الصفة عامة لتتناسب

4
00:00:58.200 --> 00:01:18.200
فمع مطلق الوهيته وربوبيته ورحمته وملكه وهدايته وعونه جل وعلا. اما في فاتحة الانعام فجاء بعد الحمد لله بقوله تعالى الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فخص صفة من صفات

5
00:01:18.200 --> 00:01:38.200
هي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور وهذه الصفة جاءت في غاية المناسبة لموضوع السورة وهو بيان الدلائل الموجبة لتوحيد الله تعالى الذي هو النور. ودحظ شبه المشركين التي هي الظلمات التي انحرفوا اليها باهواء

6
00:01:38.200 --> 00:01:58.200
مع سطوع شموس ادلة الوحدانية واعظمها خلق السماوات والارض. واما سورة الكهف فجاء بعد الحمدلله فيها قوله تعالى الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وهو مطلع في غاية الدقة والبراعة للتمهيد لموضوع السورة

7
00:01:58.200 --> 00:02:18.200
في الكل وهو الاجابة عن اسئلة احبار اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم عن امور غيبية جاء في كتبهم انه لا يعلمها الا نبي يوحى اليه. فجاءت السورة لتسرد قصص اصحاب الكاف وموسى والخضر عليهما السلام وذي القرنين

8
00:02:18.200 --> 00:02:38.200
يأجوج ومأجوج وكل ذلك من الغيب الذي لا يمكن ان يعلم الا بانزال الكتاب الذي لا عوج فيه من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون معجزته الكبرى وايته العظمى الناسفة لجميع الضلالات والاهواء المقيمة لابلغ

9
00:02:38.200 --> 00:02:58.200
الحجج والبراهين القاطعة لكل الاعذار والذرائع. واما فاتحة سورة سبأ فجاء فيها بعد الحمد لله قول تعالى والذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير وهو انسب ما يكون. لما في السورة

10
00:02:58.200 --> 00:03:18.200
من ذكر هبات الله تعالى لنبييه داود وسليمان عليهما السلام من الملك وتسخير الجبال والطير والجن والريح والى الحديد وتقريب البعيد في مشاهد من قدرة الله تعالى التي لا منتهى لها ولا حد فهو يهب ما يشاء لمن يشاء

11
00:03:18.200 --> 00:03:38.200
ان له الملك المطلق لما في السماوات وما في الارض وهو المحمود في الدنيا والمحمود في الاخرة جل وعلا. واما سورة فاطر فجاء بعد الحمدلله فيها قوله تعالى فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة

12
00:03:38.200 --> 00:03:58.200
مثنى وثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. ان الله على كل شيء قدير. فبدأ بذكر فطره للسموات والارض. وخلقه الملائكة على عظمتهم وقدرته المطلقة على كل شيء. تمهيدا لما ستفصله السورة من الايات الدالة على عظيم

13
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
بقدرته وبديع خلقه من امساك السماوات والارض وانزال الغيث وان بات الزرع وخلق الانسان في اطوار وعزل البحرين والعذب وتعاقب الليل والنهار والى جاحدهما في الاخر وتسخير الشمس والقمر. فتبين بذلك ان

14
00:04:18.200 --> 00:04:48.200
فواتح هذه السور اتحدت في بدايتها الحمدلله. ثم اختلفت فيما بعده. فجاء في كل سورة منها ما يناسب موضوعها في اتساق شريف عزيز يتطعمه اهل الذوق الرهيف والحس الشفيف الصافية تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين

15
00:04:48.200 --> 00:04:48.800
