﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:15.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:16.000 --> 00:00:32.450
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته تحدثنا ايها الاحبة عن الاسباب

3
00:00:33.000 --> 00:00:54.550
التي اودت بالامة الى الاختلاف وذكرنا جملة من الاثار التي نتجت عن ذلك بقي الحديث عن امرين مهمين لابد من الحديث عنهما الاول كيف نتعامل مع الاختلاف من اجل ان لا نقع

4
00:00:54.900 --> 00:01:18.950
فيما وقع فيه اولئك الامر الثاني وهو ما يتصل بالطريق الى الاجتماع كيف يتحقق الاجتماع وننبذ الفرقة والاختلاف نحن بحاجة ايها الاحبة الى مثل هذه القضايا والتبصر بها لاننا كما سبق نعيش في واقع

5
00:01:19.150 --> 00:01:45.900
نعرفه جميعا اصبحنا نهدم ما نبني ونشتت شملنا ونفرق جمعنا ولربما يكون ذلك بنية صالحة بقصد الغيرة على الدين او انكار الخطأ والانحراف ولكن ذلك يكون بطريقة تهدم ولا تبني

6
00:01:46.300 --> 00:02:07.650
فاول ذلك مما نحتاج ان نتبصره فيما يتصل بالتعامل مع الاختلاف ان ندرك اولا ان الاختلاف سنة كونية وقضية حتمية والله تبارك وتعالى يقول ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة

7
00:02:07.900 --> 00:02:28.150
فلا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم بعض اهل العلم يقولون ولذلك اين الرحمة للاجتماع ولم يخلقهم للاختلاف ولكن هذا ايضا ليس محل اتفاق بين اهل العلم فمنهم من يقول ولذلك خلقهم يعني الاختلاف

8
00:02:28.500 --> 00:02:52.050
لان سنته الكونية قد اقتضت ذلك. فهما قولان معروفان وليس المقام هنا ببيان الراجح من القولين وانما الاشارة الى هذا المعنى على احد الاحتمالين فلا شك ان الاختلاف امر متحقق الوقوع

9
00:02:52.250 --> 00:03:16.750
لكن هذا يرجع الى جملة من الامور نحن لابد ان ندرك التفاوت الذي قدره الله عز وجل وقضاه في هذا الخلق تفاوت في القدر والامكانات والعقول والمدارك التفاوت في العلم والمعرفة

10
00:03:16.900 --> 00:03:36.750
فالناس يتفاوتون يتفاوتون في النظر والاجتهاد بطلب الحق الى غير ذلك من الجوانب فيبدو لهذا ما لا يبدو للاخر كما قال شيخ الاسلام رحمه الله بانه ليس كل ما كان معلوما

11
00:03:36.850 --> 00:03:54.300
متيقنا لبعض الناس يجب ان يكون معلوما متيقنا لغيره وليس كل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه كل الناس ويفهمونه بل كثير منهم لم يسمع كثيرا منه وكثير منهم قد يشتبه عليه ما اراده

12
00:03:54.650 --> 00:04:18.450
وان كان كلامه في نفسه محكما مقرونا بما يبين مراده اذا الناس يختلفون ولابد نظرا لاختلاف العقول والمدارك في معرفة الاحكام المقاصد المآلات تقدير المصالح كذلك يختلفون ايضا حتى في الامور العادية في الامزجة

13
00:04:19.100 --> 00:04:43.550
والاذواق والطبايع والميول فهذا يستحسن ما لا يستحسنه الاخر من المطعوم والاخر لربما يستحسن من الالوان او يستحسن من المراكب او الاثاث او غير ذلك من انواع الاموال ما لا يستحسنه غيره. فتجد هذا

14
00:04:43.700 --> 00:05:06.500
لربما يستهجن شيئا او يستقبحه والاخر يكون بحال من السكرة حينما ينظر اليه معجبا وهكذا فاوت الله عز وجل بين هؤلاء الخلائق وهذه سنته الجارية وهذا امر مشاهد تجده في اللباس في المساكن

15
00:05:06.850 --> 00:05:29.050
والمراكب وغير ذلك مما يرتفق به الناس فهذا لا ينكره احد كذلك ايضا يحصل التفاوت في التجرد بطلب الحق والقدرة على التخلص من المؤثرات المتنوعة مؤثرات نفسية مؤثرات اجتماعية الى غير ذلك

16
00:05:29.100 --> 00:05:47.750
والانسان ابن بيئته كما يقال يتأثر بها الطبع لص والناس كاسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض فقد يصعب عليه الانفكاك من تأثير البيئة التي نشأ فيها او تأثير الطبيعة التي جبل عليها

17
00:05:48.100 --> 00:06:07.550
فهذا يميل الى الشدة وهذا يميل الى اللين ويؤثر في قوله واختياره وفتواه وفي مواقفه ومصارمته او ملاينته ونحو ذلك اضافة الى تفاوت المعلومات الشرعية او الواقعية يعني في الواقعة المعينة

18
00:06:07.700 --> 00:06:28.500
قد يخفى عليه بعض الجوانب والملابسات التي لو شرحت له لعذر غيره او لربما قال بقوله. لكن لديه بعض المعطيات سمع من احد الاطراف قرأ كلاما فجعل ذلك هو الغاية والنهاية والفيصل الذي يتخذ من خلاله الحكم

19
00:06:28.500 --> 00:06:53.450
او الموقف الذي وقفه هذا كله ايها الاحبة يقع فتختلف احكامنا وارائنا ومواقفنا والفتاوى التي تصدر عن المفتين لكن قد يعذرون في ذلك كما سيأتي حينما يستوفي المرء النظر ويكون مؤهلا

20
00:06:54.050 --> 00:07:15.550
مع التجرد والاخلاص لكن المذموم كما قال ابن القيم بغي بعضهم على بعض وعدوانه حينما اشار الى هذه الاسباب التي تؤدي الى الاختلاف لما ذكرنا وذكر ان الاختلاف ان كان على وجه لا يؤدي الى الالتباس

21
00:07:15.750 --> 00:07:35.850
وكان كل واحد من هؤلاء يقصدوا طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف فانه امر لا بد منه في النشأة الانسانية وحينما نقول ان هذا امر حتمي لابد منه وان علينا ان ندركه فليس معنى ذلك ان نبقى امام الاختلاف

22
00:07:36.050 --> 00:07:53.100
بحال من الاستسلام والتسليم ثم بعد ذلك تمزق الاواصر وتشتت الامة. فاذا كان هذا بقدر الله عز وجل فانه ايضا من قدر الله عز وجل ما يمكن او يطلب مدافعته ايضا

23
00:07:53.250 --> 00:08:18.100
بامور شرعها الله تبارك وتعالى فيقاوم ذلك بالقدر ايضا و يمكن ان نتوصل الى رفع بعضه او نتوصل الى التخفيف منه او التخفيف من اثاره ومضاره ومفاسده من السعي تقريب وجهات النظر

24
00:08:18.350 --> 00:08:47.000
تأليف القلوب جمع الكلمة ان نضع الاختلافات في اطارها الصحيح دون غلو منا او مبالغة او تضييع وتفريط فيكون الموقف يجمع ويسدد ويبني في الاطار الشرعي من غير تضييع لحدود الله عز وجل. وانما يكون على الوجه المشروع الذي يحبه الله تبارك وتعالى

25
00:08:47.000 --> 00:09:04.950
ويرضاه فالجماعة رحمة والفرقة عذاب كما ذكر اهل العلم كشيخ الاسلام وغيره نحن في البداية نحتاج ان ندرك هذا من اجل ان تتسع الصدور قليلا ولا يضيق العطن بكل من خالفنا فتحمر الوجوه

26
00:09:04.950 --> 00:09:26.500
ثم بعد ذلك نتخذ مواقف غير لائقة من المخالفين اذا لابد ان نختلف لكن كيف نتعامل مع هذا الاختلاف هذه هي المقدمة الاولى وانت حينما تجمع من اهل الاختصاص من اهل العلم ممن يبحثون مسألة في اختصاصهم بحتة

27
00:09:27.000 --> 00:09:44.150
وتجمع هؤلاء تحت سقف واحد ويدرسونها دراسة مستفيضة من قبل. قد تهيأوا لها وقرأوا ما اعد وكتب فيها من قبل الملقين  ثم بعد ذلك يجتمعون ويناقشون قد تجد ان بعض هؤلاء يذهب

28
00:09:44.300 --> 00:10:04.800
في الفهم شرقا والاخر يذهب في الفهم الى الناحية المقابلة. كل ذلك يرجع الى ما ذكرنا ان الله عز وجل فاوت بين العقول فهذا ينظر الى هذه المسألة من زاوية وهذا ينظر اليها من زاوية فهذا يصدر حكما وهذا يصدر حكما مسألة بحتة لا تعلق لها بالاهواء

29
00:10:05.350 --> 00:10:27.300
مسألة علمية ويتناقشون فيها ويتحاورون وقد شهدت هذا بنفسي في بعض الملتقيات العلمية البحتة ولا يحضر الا اهل الاختصاص فقط وهؤلاء يخرجون بهذا الرأي والاخرون يخرجون بالرأي الاخر وكلهم قد قرأ نفس الابحاث والاوراق التي قدمت قرأوها من قبل

30
00:10:27.400 --> 00:10:44.750
اطلعوا عليها وهم من المختصين ومع ذلك هذا يذهب هنا وهذا يذهب طب كيف؟ اذا كانت المعلومات اصلا متفاوتة وهؤلاء في ناحية واولئك في ناحية اخرى ولا يحصل بينهم لقاء ولا يسمع هذا من هذا فهذا ادعى لي

31
00:10:44.950 --> 00:11:04.450
الاختلاف والله المستعان بعد ذلك اذا عرفنا هذه المقدمة امر الاول نحتاج ان نعرف ايضا مقدمة اخرى وهو الامر الثاني ان نميز بين انواع الاختلاف اختلاف ليس على سنن واحد ولا على نوع

32
00:11:04.600 --> 00:11:35.950
متحد فليتفاوت الف يتنوع لكن المشكلة حينما لا نحسن التعامل معه اما للخلط بين انواعه واما للبغي كما سبق الذي يجعلنا نختلف اختلافا مذموما فيما لا يذم شرعا من الاختلاف في اصله. فالاختلاف مثلا كما اشرنا سابقا منه ما يكون من قبيل التنوع

33
00:11:36.000 --> 00:11:54.050
تنوع سواء كان اختلاف عبارة او اختلاف في الامر المشروع اختلاف القراءات الصحيحة المتواترة او اختلاف في انواع التعبدات او اختلاف في الابواب التي يفتح على الانسان من خلالها العمل الصالح

34
00:11:54.100 --> 00:12:11.150
فهذا يفتح له بالدعوة الى الله وهذا يفتح له في الذكر والقراءة والسائر العبادات البدنية مثلا ونحو ذلك فهذا من قبيل اختلاف التنوع لا اشكال فيه وهو مطلوب ويحصل بسببه التكامل

35
00:12:11.400 --> 00:12:29.250
وتنهض الامة بفروض الكفايات ولكن حينما يتحول هذا الى نوع من الاختلاف المذموم فهذا لا يمكن ان يقبل. يعني اذا كان كما تعلمون من اسباب بل هو السبب الرئيس في جمع عثمان رضي الله عنه الناس على مصحف واحد

36
00:12:29.450 --> 00:12:45.650
اختلفوا في وجوه القراءة لما اجتمع الاجناد من اهل الشام والحجاز والعراق في فتوح ارمينيا واذربيجان فصار يقول هذا قراءتي خير من قراءتك وهذا يقول قراءتي خير من قراءتك وصار

37
00:12:45.750 --> 00:13:03.850
الاختلاف في مثل هذه القضايا مع ان هذه القراءات انزل القرآن على سبعة احرف فهنا يفترض ان لا يكون هذا مجال للاخذ والرد ولا الانكار ولا التفرق ولكن الجهل احيانا او البغي

38
00:13:04.000 --> 00:13:28.950
يورث مثل هذه الاحوال والمواقف وشيخ الاسلام رحمه الله يذكر ان الاصول الثابتة بالكتاب والسنة والاجماع هي بمنزلة الدين المشترك بين الانبياء. ليس لاحد خروج عنها ومن دخل فيها كان من اهل الاسلام المحض وهم اهل السنة والجماعة. وما تنوعوا فيه من الاعمال والاقوال المشروعة فهو بمنزلة ما تنوعت فيه الانبياء

39
00:13:28.950 --> 00:13:47.450
هذا عنده اهتمامات علمية تعليم والعلم وتعليم الناس لا يعاب عليه. يقوم بفرض كفاية وهذا يقوم تلقين الصبيان وذاك يقوم بدعوة غير المسلمين الى الاسلام هذا كله حق وعمل صالح

40
00:13:47.550 --> 00:14:11.250
فلا يصح لاحد ان يحتقر عمل احد او ان يجفوا اخاه بسبب هذه الامور فهذا يرجع الى نقص العقل قبل كل شيء ثم ايضا نقص العلم واتباع الهوى للاسف هذا قد يؤدي بالامة الى شيء من التنافر والقتال احيانا

41
00:14:11.300 --> 00:14:31.150
كما حصل مما يذكره شيخ الاسلام على سبيل المثال في مسائل فقهية شفع الاقامة وايتارها. قوم من الجهال او من اهل التعصب هؤلاء يرون ان الاقامة تشفع وهذه قضية ثابتة لا اشكال فيها. وهذا من باب التنوع في العبادات

42
00:14:31.250 --> 00:14:50.350
وهؤلاء يرون الايتار فاذا جاء من يشفع وهم لا يعهدون هذا ولا يعرفونه. قاموا عليه قومة رجل واحد. وكما ذكرنا لكم في مسائل تتعلق بالتكبير ونحو هذا فهؤلاء لا يحتملون وجود المخالفة ولو كان ذلك من قبيل العمل

43
00:14:50.600 --> 00:15:12.650
المشروع فهذا تارة يفعلونه من باب الجهل وتارة يفعلون ذلك من باب البغي واتباع الهوى. وانظروا الى ما يجري في بلاد قط توجد فيها اقليات اسلامية. فاذا جاء دخول شهر رمضان او جاء العيد او نحو ذلك. هي مسألة المطالع واعتبار المطالع او

44
00:15:12.650 --> 00:15:34.150
فرآه بعض الامة هل يلزم ذلك الجميع؟ هذه مسائل خلافية. ولا يطلب ان تتوحد الامة جميعا فيما يتعلق دخول شهر رمضان او العيد لكن ما الذي يحصل؟ الذي يحصل بسبب الجهل والبغي ان هذا العيد قد يتحول الى خلاف مرير

45
00:15:34.150 --> 00:15:54.100
ولربما يصل ذلك الى الاقتتال. هؤلاء يقولون ما تصلون العيد اليوم؟ وهؤلاء يقولون سنصلي اليوم رؤيا الهلال ثم بعد ذلك يحصل ما لا يليق في بيوت الله عز وجل وامام هؤلاء من الكفار يشاهدون وينظرون حال هؤلاء

46
00:15:54.100 --> 00:16:15.350
المسلمين في مثل هذه المناسبة يصل احيانا الى عراك بالايدي بين اهل المسجد. هؤلاء يقولون نصلي وهؤلاء يقولون غدا العيد وهكذا فمثل هذا لا يجوز بحال من الاحوال. وكذلك ايضا احيانا قد يكون القول هو في معنى القول الاخر. وهذا من قبيل اختلاف التنوع لكن اختلفت

47
00:16:15.350 --> 00:16:35.350
عبارة فعند ذلك من الظلم ان يحصل التفرق بناء على هذا. هذا عبر بهذه العبارة وهذا عبر بهذه العبارة او نحو ذلك المؤدب واحد فهذا ليس باختلاف انما يكون اختلافا عند الجهال. وكذلك ايضا قد يتغاير المعنيان ولكنهما

48
00:16:35.350 --> 00:16:54.300
غير متنافيين ليس بينهما تنافي وهذا قول صحيح وهذا قول صحيح لا باعتبار ان كل مجتهد مصيب اليس كذلك  لكن احيانا كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله بان ذلك قد يقع باعتبار

49
00:16:54.600 --> 00:17:15.650
ان هذا الحكم صحيح باعتبار وهذا الحكم صحيح باعتبار اخر. فمن الخطأ ان يكون مثل هذا الاختلاف سببا ايضا تفرق كذلك قد تكون كل طريقة من هذه الطرق او عمل من هذه الاعمال مشروعا ولكن البغي يجعل ذلك في لبوس اخر

50
00:17:16.100 --> 00:17:39.850
هذا كله من قبيل اختلاف التنوع الذي لا يوجب شرا وليس باختلاف في حقيقته. اما اختلاف التضاد او حينما يكون القولان متنافيين اما في الاصول واما في الفروع باعتبار ان المصيب واحد وان الحق عند الله واحد ولا يقال ان كل

51
00:17:39.850 --> 00:17:59.000
مصيبة فهذا يكون احد القولين مرجوحا والاخر راجحا ومن ثم ينبغي ان نعرف كيف نتعامل مع مثل هذا النوع الذي يحصل فيه مثل هذا التنافي فهو ليس على وزان واحد

52
00:17:59.150 --> 00:18:21.150
اذ ان منه ما يكون سائغا مبررا مقبولا ومنه ما لا يكون كذلك. هذا النوع من الاختلاف اختلاف التضاد منه ما يقبل وله مسوغاته والعلماء رحمهم الله الفوا في هذا كثيرا واشرت من قبل الى كتاب رفع الملام عن الائمة الاعلام لشيخ الاسلام ابن تيمية

53
00:18:21.150 --> 00:18:43.350
يذكر اسباب اختلاف العلماء سواء كان ذلك مما يرجع الى النقل او مما يرجع الى المستدل المجتهد في معطيات وامور واسباب معلومة فهذا الاختلاف اختلاف التضاد السائغ يكون من قبيل تنوع الاجتهادات

54
00:18:43.400 --> 00:19:03.050
بالمسألة الواحدة مما يحتمله النص الشرعي وقد لا يمكن معه القطع بتخطئة احد هذه الاجتهادات لكن المسألة من باب غلبة الظن بان هذا هو الراجح والاخر مرجوح. فهنا لا يصح بحال من الاحوال. البناء

55
00:19:03.050 --> 00:19:23.050
الاحكام بناء على ذلك بالتضليل او التفسيق او الرمي بالكفر او اتخاذ المواقف مما يتصل بالولاء والبراء بناء على الاختلاف في مسائل اجتهد فيها المجتهدون فحصل الخطأ من بعضهم ووافق بعضهم الصواب لان ذلك

56
00:19:23.050 --> 00:19:42.550
مما يسوغ الخلاف فيه ومن ثم فانه لا يمكن ان تقبل الشناعة في مثل هذه القضايا سواء كان ذلك في مسائل الاحكام في العبادات او المعاملات او كان في غير ذلك من السياسات الشرعية

57
00:19:42.800 --> 00:20:08.600
او كان ذلك مما يتصل بالدعوة الى الله تبارك وتعالى او غير هذا من الامور. هذا يكون فيه التحاور والتناصح بين اهل العلم بين النصحة بين الصادقين بين المخلصين وشيخ الاسلام رحمه الله يذكر ان الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل علمية وعملية

58
00:20:09.150 --> 00:20:33.700
ولكن بقيت المودة والالفة بينهم هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه هذه مسألة علمية تتصل بالعقيدة لكن لا يترتب عليها افتراق وتنازع مذموم يحصل معه التدابر والتقاطع واستحلال الاعراض وما اشبه ذلك. هل يعذب الميت ببكاء اهله عليه

59
00:20:33.850 --> 00:20:55.600
هذه ايضا من المسائل العلمية فضلا عن المسائل الفقهية في قضايا الاحكام فهنا حتى لو كنت تقطع بخطأ قول مخالفك لكن يبقى ان هذا فيه مساغ وانه يمكن لهؤلاء من اهل العلم ان يجتهدوا

60
00:20:55.650 --> 00:21:16.800
ومن ثم فانهم اذا اجتهدوا ستختلف اجتهاداتهم واراؤهم وهذا في المسائل التي لا يوجد فيها اجماع او نص صحيح صريح لا معارض له من جنسه مع استفراغ الوسع يعني من غير تفريط والتجرد من الهوى والتعصب ففي هذه الحال اذا اختلفت الاقوال

61
00:21:17.050 --> 00:21:41.400
فان اصحابها معذورون. من اصاب فله اجران ومن اخطأ فله اجر واحد وهكذا من يقلدهم ولذلك نقول للعامة لا تقلق اذا كنت قد سألت العالم فقد فعلت ما امرك الله به والله تبارك وتعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

62
00:21:41.450 --> 00:21:59.950
فحينما يسأل غير متخير لاقوالهم مما يوافق هواه اعني العامي. وانما يسأل من يثق بدينه وعلمه فهذا هو الواجب عليه ولو كان ذاك الذي قد افداه اجابه قد اخطأ في اجتهاده فكما ان المجتهد معذور

63
00:22:00.050 --> 00:22:19.250
فهكذا من قلده فهو فهو معذور فان اخطأ العالم الذي افتاه فلا يلحق هذا العامي حرج الا اذا كان انما قلده طلبا لما يوافق هواه يعني هو يعرف ان هذا القول اسهل له

64
00:22:19.350 --> 00:22:36.200
فيسأل هذا او يسأل هذا لانه يعرف انه مرن كما يقال ويسهل وفتاواه كما يقال سهلة وسمحة فهنا لا تبرأ ذمة العامي او ان يسأل اثنين او اكثر ثم بعد ذلك

65
00:22:36.300 --> 00:22:51.750
يتخير من اقوالهم ما يوافق الهوى فانه لا يكون معذورا بهذه الحال. لكن اذا سأل من يعتقد انه تبرأ الذمة بفتياه لعلمه وورعه او انه الاعلم او نحو ذلك والاورع

66
00:22:52.100 --> 00:23:16.850
فانه يكون معذورا بهذا الاعتبار. وهؤلاء العلماء قد استفرغوا الوسع وفعلوا ما امروا به ومن ثم فانهم معذورون ويستوي في هذا المسائل العلمية والمسائل العملية لا فرق وحينما نقول ان الشريعة تنقسم الى اصول وفروع او الى مسائل علمية وعملية فان هذا التقسيم لا اصل

67
00:23:16.850 --> 00:23:41.000
له شرعا ولم يعهد لدى اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم لكن غاية ما هنالك اننا نقول بان هذا اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح مع ان العلماء رحمهم الله لم يتفقوا على ما يرجع الى الاصول وما يرجع الى الفروع. لكن نقول هذا لا بأس به في مقام التعليم

68
00:23:41.000 --> 00:24:01.950
قريب والشرح والبيان ويقال هذه مسائل كذا وهذه مسائل كذا لكن القاعدة ان الاصطلاح لا مشاحة فيه بشرط الا يرتب عليه حكم فاذا رتب عليه حكم فانه لا عبرة به

69
00:24:02.000 --> 00:24:20.800
كأن نقول مثلا بانه يعذر اذا اخطأ في مسائل الفروع ولا يعذر اذا اخطأ في مسائل الاصول او يعذر في المسائل العملية ولا يعذر في المسائل العلمية. نقول قبل هذا هناك مقدمة قبل ذلك وهي ان تقسيم الدين اصلا الى اصول وفروع لا اصل له

70
00:24:20.950 --> 00:24:42.100
والصحابة رضي الله عنهم اجتهدوا في هذا وهذا وقع منهم الخلاف ومع ذلك لم يحصل لا تأثيم ولا افتراق ولا مشاحنة ولا تدابر او استحلال للاعراض والله لا يكلف نفسا الا وسعها. لا يكلف نفسا الا ما اتاها

71
00:24:42.200 --> 00:24:56.650
بل ان شيخ الاسلام رحمه الله يرى ان المذاهب والطرائق والسياسات للعلماء والمشايخ والامراء اذا قصدوا بها وجه الله تعالى دون الاهواء ليكونوا مستمسكين بالملة والدين الجامع الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له

72
00:24:56.650 --> 00:25:13.300
واتبعوا ما انزل اليه من ربهم من الكتاب والسنة بحسب الامكان بعد اجتهادهم التام يقول هي لهم من بعض الوجوه بمنزلة الشرع والمناهج للانبياء وهم مثابون على ابتغائهم وجه الله وعبادته وحده لا شريك له

73
00:25:13.550 --> 00:25:30.250
له هذا له طريقته في الدعوة وهذا له طريقته في الدعوة هذا له طريقته في التربية وهذا له طريقته في التربية اذا كان ذلك في الاطار الصحيح بما لا يخالف الشرع فهذا لا اشكال فيه

74
00:25:30.450 --> 00:25:49.500
ولا يجوز غمز الناس ولمز الناس التشاحن والتقاطع بسبب مثل هذه الامور فشيخ الاسلام يرى ان ذلك بمنزلة تنوع شرائع الانبياء. فهل نحن تتسع صدورنا كما وقع لشيخ الاسلام رحمه الله من سعة الصدر

75
00:25:49.900 --> 00:26:11.900
وحسن النظر والتعامل مع مثل هذه الامور له كلام في هذا يحسن مراجعته والله تبارك وتعالى ايضا لو شاء لجعل النصوص بحيث لا تحتمل غير وجه واحد. ولكن جعلها محتملة

76
00:26:12.000 --> 00:26:38.250
ليتطرق اليها هذه الوجوه من الاحتمالات سواء كان ذلك في نصوص القرآن او السنة ومن ثم فان العالم يفهم من هذه الاية معنى والاخر يفهم منها معنى اخر وانظروا الى كلام السلف رضي الله عنهم في التفسير وفي غيره في استنباط الاحكام وما الى ذلك فان بعض ذلك يرجع لكون النص

77
00:26:38.750 --> 00:26:58.300
يحتمل والمثال المشهور الذي يذكر يذكره العلماء في الاختلاف من جهة رجوعه الى النص لكونه يحتمل لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة. هذا يحتمل ان يكون المراد به الجد في السير لكن تصلى في الوقت. ويحتمل ان يكون على ظاهره

78
00:26:58.300 --> 00:27:15.150
بحيث انه لا يصلي حتى يصل الى بني قريظة تلفوا ثم ماذا؟ لم يكن هذا الاختلاف سببا لي التباعد والاشتغال ببعضهم هذا يقول اضعتم الصلاة حتى خرج الوقت لو كان مثل اولئك الذين وصفنا حالهم

79
00:27:15.200 --> 00:27:33.700
من الخوارج لربما قالوا لهم اخرتم الصلاة حتى خرج الوقت واذا تركها حتى خرج الوقت من غير نسيان فانه يكون كافرا لانه قد تركها والله جعل الصلاة على المؤمنين كتابا موقوتا فلا يصح ايقاعها في غير وقتها يمكن لجاهل من هؤلاء ان ينظر

80
00:27:33.900 --> 00:27:53.350
بمثل هذه الطريقة لكن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منهم شيء من ذلك ومن هنا فان هذا المعنى ينبغي اي يعتبر وعندها نقول يجب في مثل هذا النوع من الاختلاف احسان الظن بالمخالف ولا يجوز ان يتحول ذلك

81
00:27:53.350 --> 00:28:15.250
الى نوع من المصارمة والمهاجرة والمقاطعة وانتهاك الحقوق او الرمي بالعظائم بل تحفظ له حقوقه ويدعى له ويحب لما فيه من الايمان كذلك في مثل هذه القضايا فان اللائق باهل العلم هو المذاكرة والمدارسة

82
00:28:15.250 --> 00:28:37.100
مع بقاء الالفة والمودة لا ان يكون القاعدة من لم يكن معنا فهو علينا هذا غير صحيح. كذلك ايضا ليس لاحد من الناظرين في الشريعة ان يطالب الاخرين ان يلغوا اجتهاداتهم وان يفكروا بعقله هو

83
00:28:37.350 --> 00:28:56.750
في مثل هذه الامور التي يصوغ فيها الاجتهاد ونقول ممن هو مؤهل للاجتهاد. فلا يمكن ان يطالب الناس بمثل هذا ويقال للناس الغوا عقولكم ولو فعلوا ذلك لكانوا اثمين ولم تبرأ الذمة بفعلهم هذا وتقليدهم وهم اهل

84
00:28:56.800 --> 00:29:16.800
للاجتهاد بل ان شيخ الاسلام رحمه الله تكلم على مثل هذا بكلام في غاية الشدة. يعني في من ترك نظره واجتهاده فيما يسوغ فيه الاجتهاد ما توصل اليه ليتبع غيره فيما يقوله او يحكم به. يقول حتى لو اوذي حتى لو حبس يقول عليه

85
00:29:16.800 --> 00:29:30.600
ان يصبر فهذه سنة الله في الانبياء واتباعهم ثم يذكر ما يجب على ولاة الامور من منع التظالم يقول فاذا تعدى بعضهم على بعض يعني هؤلاء الذين يختلفون فانهم يمنعونهم من العدوان يقول

86
00:29:30.600 --> 00:29:46.700
فكيف يصوغ لولاة الامور ان يمكنوا طوائف المسلمين من اعتداء بعضهم على بعض وحكم بعضهم على بعض بقوله ومذهبه. يقول هذا مما يوجب الدول وانتقاضها فانه لا صلاح للعباد على مثل هذا

87
00:29:46.900 --> 00:30:06.450
الى اخر الى اخر ما ذكر ويقول واما من تجرد من الهوى وطلب الحق واستفرغ وسعه في ذلك لعدم بلوغ الدليل او هي ذلك مما يعذر به مثله فانه لا يلحقه اثم ولا مؤاخذة لكونه فعل ما يقدر عليه والله لا يكلف نفسا الا وسعها

88
00:30:06.500 --> 00:30:26.750
وذكر من اختلاف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والله يقول علمنا ان نقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله قد فعلت كما في الصحيح. يقول والمقصود ان اهل الصلاح والتقوى اذا وقعوا في بدعة متأولة وليست غليظة. فهؤلاء تجب موالاتهم ومحبتهم

89
00:30:26.750 --> 00:30:50.150
لان ما وقع منهم من قبيل الهفوة والزلة التي لا تنسخ ما لهم من صلاح وتقوى فهؤلاء وامثالهم معذورون لانهم مجتهدون لم يقصدوا فعل الحرام ولا مخالفات السنة انتبهوا يقول ومن جعل كل مجتهد في طاعة اخطأ في بعض الامور مذموما معيبا ممقوتا فهو مخطئ ضال مبتدع. هذا اللي يريد من الاخرين

90
00:30:50.150 --> 00:31:17.500
انهم يفكرون كما يفكر ويمشون خلفه والا بدعهم وضللهم واستحل اعراضهم واقام الشناء عليهم ورماهم بالالقاب القبيحة شيخ الاسلام يقول مثل هذا يكون مذموما معيبا ممقوتا يقول من جعل هؤلاء في هذه المثابة جعل المخالف مذموما ممقوتا معيبا فهو مخطئ ضال مبتدع يعني هو اولى بالبدعة

91
00:31:17.500 --> 00:31:38.450
من ذاك الذي رماه بها فهذا في الاختلاف السائغ لكن الاختلاف الاخر غير السائغ هذا حينما يكون وجه الحق مما يقطع به والاخر مما يقطع بخطئه ومن الذي يزن مثل هذه الامور؟ انما هم العلماء من الراسخين وليس اولئك الذين بين العامة

92
00:31:38.550 --> 00:31:56.100
وبين اهل العلم فان هؤلاء كما سبقهم منشأ هذه الفتن والمشكلات فشيخ الاسلام رحمه الله يذكر مثل هذا المعنى بان مثل هذه القضايا التي تخالف اصول الايمان او من انكر معلوما من الدين

93
00:31:56.100 --> 00:32:21.100
او ما خالف الاجماع او ما خالف النص الذي هو ظاهر الدلالة والحجية ولا يعارضه الا اقوال الرجال. يقول مثل هذا النوع يبين خطأه. ويعلم الجاهل وتزال الشبهة وينكر على من وقع في شيء من ذلك. ونحن نجد اذا نظرنا في نصوص القرآن من جهة الحكم على المختلفين فان الله

94
00:32:21.100 --> 00:32:41.400
تبارك وتعالى تارة يذم الطائفتين جميعا كما قال الله عز وجل ولا يزالون مختلفين فهذا الاختلاف المذموم الا من رحم ربك فجعل اهل الرحمة مستثنين من الاختلاف وهكذا ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق

95
00:32:41.400 --> 00:33:02.550
من بعيد فهؤلاء كل طائفة منهم يلحقها الذم وكما في قوله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم هذه الطوائف مذمومة وكذلك لما وصف اختلاف النصارى قال فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء

96
00:33:02.700 --> 00:33:21.500
الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون واختلاف اليهود والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم

97
00:33:21.900 --> 00:33:39.550
فرحون فهذا الاختلاف يذم به المختلفون من الطائفتين او الطوائف المختلفة هذا يرجع تارة الى فساد القصد يقول شيخ الاسلام لما في النفوس من البغي والحسد وارادة العلو في الارض ونحو ذلك

98
00:33:40.150 --> 00:33:59.450
في حب لذلك ذم قول غيره او فعله او غلبته ليتميز عليه او يحب قول من يوافقه في نسب او مذهب او بلد او صداقة  ونحو ذلك لما في قيام قوله من حصول الشرف والرئاسة وما اكثر هذا. هذه اشياء دقيقة. الشيخ المعلمي

99
00:33:59.750 --> 00:34:11.550
الذي اشرت الى شيء من كلامه من قبل كان يذكر اشياء دقيقة جدا يقول تجد المرأة احيانا تميل الى قول عائشة رضي الله عنها اذا اختلفت مع ابي هريرة هريرة ولا مع ابن عمر

100
00:34:11.750 --> 00:34:27.300
او مع ابن عباس رضي الله عنهم اجمعين. يقول تميل الى قولها. لماذا؟ لانها تشعر ان رجحان قول عائشة هو انتصار للنساء هكذا تفكر فيكون ذلك من مداخل الهواء الدقيقة في النفوس

101
00:34:27.450 --> 00:34:51.300
وقل مثل ذلك يذكر امثلة على هذا يقول اختبر نفسك حينما يعرض عليك قولان ويقال اختلف فيهما عالمان ثم بعد ذلك حينما تنظر في القولين قد يترجح عندك احدهما لكن لو قيل لك ان المختلفين احدهما تجله

102
00:34:51.550 --> 00:35:16.100
وهو شيخك والاخر لربما تنقبض منه يقول فالى ايهما تحب ان يكون قول الشيخ الذي تحبه؟ تقول هذه من مداخل الهوا وهذا شيء مشاهد وجربناه في التدريس والتعليم اذا كنت تدرس في مكان يجمع مذاهب شتى وتجد هؤلاء من طلاب العلم من المتخصصين في العلوم الشرعية

103
00:35:16.200 --> 00:35:35.550
فتذكر لهم القاعدة احيانا قاعدة واظحة فيطرب لها الطلاب ويعجبون بها ثم يطالبونك بالامثلة والتطبيقات. فاذا ذكرت قولا مما استهجنه هؤلاء الطلاب مما يخالف هذه القاعدة مثلا اذا نسبته الى الامام الذي يقلدونه

104
00:35:35.600 --> 00:35:52.450
غيروا الجلوس تغيرت الوجوه وتغيرت هيئة الجلوس اعادوا تحركوا من اماكنهم ثم قالوا اعد القاعدة من جديد. هذا وقع معي مرارا. ولذلك لا احب ان اذكر امثلة. والان لو ذكرت لكم امثلة واقعية

105
00:35:52.450 --> 00:36:04.300
فيما نحن فيه من الاختلافات هنا او هناك مما يقع بين الدعاة الى الله او غير الدعاة الى الله على امور هؤلاء اخطأوا لا هؤلاء الذين اخطأوا هؤلاء هم الذين

106
00:36:04.350 --> 00:36:24.350
كانت المشكلة منهم وهؤلاء يقولون لا هؤلاء هم المشكلة منهم ثم بعد ذلك تذهب ريح الجميع بعد هذا العراك. لو تكلمنا على هذا والموقف الطريقة الصحيحة وما ينبغي وهل هذا خلاف مذموم او لا؟ لغير بعضكم جلسته. وبدأت ثم تنظرون الى الامثلة بمنظار اخر والى القواعد والاصول وكلام شيخ الاسلام وغير شيخ الاسلام

107
00:36:24.350 --> 00:36:43.450
بطريقة اخرى قضايا الساخنة التي لربما يحتدم النقاش فيها في المنتديات والمواقع على الشبكة فهذا له رأي وهذا له رأي ومن المخطئ ومن المصيب وهؤلاء يتهمون هؤلاء وهؤلاء يتهمون هؤلاء وهؤلاء يقولون انتم السبب وهؤلاء

108
00:36:43.450 --> 00:37:03.300
انتم السبب فلو اردنا ان ننزل هذه الامثلة او اتيكم بمثال مما يحتمل فيه الخلاف مثلا من اقوال اهل العلم في المسائل الفقهية مما لم تعهدوا سماعه. مما يفتح لصاحبه احيانا كما يقال هاشتاج. مسألة فقهية فقهية افتى فيها باجتهاد لكن

109
00:37:03.300 --> 00:37:13.300
ما عهدنا هذا الاجتهاد ونقيم عليه الشناعة ونبدأ نتهم هذا الانسان او في مشكلة تقع او نحو ذلك فيبدي بها رأيه طبعا قد يكون هذا الرأي غير حكيم قد لا يكون ليس هذا وقت

110
00:37:13.300 --> 00:37:34.700
ابدأ هذا الرأي الى اخره لكن ابدى رأي لكن لا يعرف عنه سوء هذا اجتهاده رجل له حسنات رجل لا يعرف عنه الا الخير واتباع الكتاب والسنة اخطأ لو مثلنا لكم الان ببعض الامثلة في مسائل فقهية بحتة او في مسائل ما يتجاذبه الناس الان مما يجري في بلاد المسلمين في شرقها

111
00:37:34.700 --> 00:37:55.100
وغربها لربما يبدأ الانسان يعيد البرمجة من جديد في سماع كلام هؤلاء العلماء وفهم النصوص وما الى ذلك. ويبدأ يحسب حسابات كل كلمة هذا لا يكون المقصود به ايضا كذا هذا لا يكون المقصود به كذا. تبدأ النفس الامارة بالسوء والهوى يعملان

112
00:37:55.100 --> 00:38:19.900
عملهما وهكذا فهذا يقع بين المختلفين كثيرا جهل والظلم هما اصل كل شر كما يقول الاسلام قال الله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا هو ما يعرف المدى الذي ينبغي ان يقف عنده ولا يعرف مدى الخلاف الذي يمكن ان يحتمل او لا يحتمل وكذلك

113
00:38:20.000 --> 00:38:35.400
البغي والظلم لهؤلاء في امور لا تحتمل ذلك هذا الاختلاف في هذه المسائل الفقهية وغير الفقهية منه ما هو خلاف شاذ. يعني مثلا لو جاء انسان وقال بانه يستحل نكاح المتعة

114
00:38:35.550 --> 00:38:52.000
واخذ بقول قاله احد السلف قليل ليس ليس لك ذلك فهذا خلاف شاذ لا عبرة به. هناك ايضا عندنا اختلاف ضعيف هنا لو جاء من يقول به قول ضعيف ظاهر الضعف

115
00:38:52.300 --> 00:39:09.000
هنا لا ينبغي ان يتبنى الانسان مثل هذه الاقوال الضعيفة. هناك اختلاف قوي فهذا لا اشكال فيه يعني هل الطلاق ثلاث مثلا يقع واحدة او يكون ثلاثا هل يقع الطلاق في حال الحيض او لا يقع؟ هذا يتبنى هذا القول وهذا

116
00:39:09.000 --> 00:39:22.400
تبنى هذا القول هذا يقول يجب قراءة الفاتحة خلف الامام وهذا يقول لا يجوز ان يقرأ الفاتحة خلف الامام يعني في الجهرية مثل هذا لا ينبغي ان يكون محلا التفرق ونحو ذلك

117
00:39:22.550 --> 00:39:45.400
ايضا مما يذكر في هذا المقام ما قاله شيخ الاسلام رحمه الله بان من عمل في مسائل الاجتهاد بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ومن عمل باحد القولين لم ينكر عليه. فان كان الانسان يظهر له رجحان احد القولين عمل به والا قلد بعظ العلماء. وكما

118
00:39:45.450 --> 00:40:08.150
ترون ايضا هؤلاء العلماء من باب اولى سيتحفظون ويتحرزون من اطلاق لفظ التبديع او التكفير على هذا المخالف اذا كان خلافه محتملا اذا كان اختلافه سائغ وان كان غير سائغ فانهم ايضا يحترزون في تنزيل ذلك على المعين وقد يحكمون

119
00:40:08.150 --> 00:40:28.150
بان القول هذا او بان المذهب الفلاني كفر ولكنهم يتحرزون عند تنزيل ذلك على الاعيان. يعني مسألة خلق القرآن افتى بكفر من قال بخلق القرآن خمس مئة من العلماء خمس مئة لكن حينما يأتي التنزيل على الاعيان

120
00:40:28.150 --> 00:40:48.300
الامر هنا يختلف كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله بان الامام احمد رحمه الله ترحم على هؤلاء واستغفر لهم لعلمه بانهم لم يبين لهم ولم يكشف بان قولهم هذا هو تكذيب لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او جحد له ولكن

121
00:40:48.400 --> 00:41:07.250
تأولوا واخطأوا فقلدوا غيرهم يعني مثل المعتصم فما كفر المأمون ولا كفر المعتصم وقد حبس في المعتصم وجلد وضرب ومع ذلك وهو صائم في رمضان ثم لاحظوا ان ما حمله هنا ردود افعال

122
00:41:07.350 --> 00:41:23.950
هذا الظلم الذي وقع عليه الى القول بانهم كفار بل لما اجتمع بعض اهل العلم وارادوا ان يخرجوا على هؤلاء لانهم ارادوا ان يحملوا الناس على القول بخلق القرآن حتى الكتاتيب يعني الاطفال اللي في يتعلموا

123
00:41:23.950 --> 00:41:43.300
مبادئ التلاوة والقراءة والقاعدة البغدادية كما يقال او نحو ذلك يتعلمون القرآن والمبادئ ارادوا هؤلاء المعتزلة بقوة السلطان ان يحملوا هؤلاء الاطفال على القول بخلق القرآن. واذا جاؤوا عند فكاك الاسير الذي عند الكفار امتحنوه قالوا ما تقول في

124
00:41:43.300 --> 00:42:03.300
فان قال كلام الله غير مخلوق تركوه عندهم. فاذا اقر بانه مخلوق دفعوا الفداء واطلقوه. الى هذا الحد. فلما اجتمع بعض من يريد ان يخلع هؤلاء ويخرج عليهم نهاهم الامام احمد عن ذلك. لاحظ مع انه يقول من قال القرآن مخلوق فهو

125
00:42:03.300 --> 00:42:23.300
كافر لكنه ما كفر هؤلاء. وجعل المعتصم في حل لما فتح عمورية. على كل حال الخلاف حينما نقول منه ما هو سائغ فهناك شروط لابد من مراعاتها الاول ان يكون صادرا عن مؤهل الاجتهاد في الموضوع الذي تكلم فيه لحديث القضاة الثلاثة

126
00:42:23.300 --> 00:42:36.500
اللي عرف الحق قضى به عرف الحق لم يقض به والثالث لم يعرف الحق فقضى للناس بجهل. ابن القيم لما ذكر هذا في اعلام الموقعين قال كذلك ايضا ما هو فقط القضاة

127
00:42:37.000 --> 00:42:51.800
بان المفتين ايضا ثلاثة. اذ لا فرق بينهما الا ان القاضي يلزم بخلاف المفتي فهذا الاختلاف الان لابد ان يكون صادرا عن مؤهل والمشكلة اننا الان في تفاقم هذا الاختلاف بيننا

128
00:42:51.850 --> 00:43:09.300
يتكلم كل احد. كل احد حتى من لا يحسن الكتابة. من لا يحسن الاملاء. من لا يحسن الفهم ليس عنده مقومات للفهم يعني التعليق يدل على ان ما هو بفاهم اصلا الموضوع اللي يناقش هو يتكلم التعليق مضحك

129
00:43:09.600 --> 00:43:22.000
تعليق يتكلم عن شيء اخر غير ما هم بصدده هو سمع كلمة قرأ كلمة في التعليق تهجاها وظن انهم يتحدثون عن القضية الفلانية التي سبقت الى ذهني وهم يتكلمون عن شيء اخر

130
00:43:22.100 --> 00:43:44.250
تعلق هذا التعليق الذي ينادي به على نفسه بالجهالة. وانه موغل فيها ولو كان يدري لما علق وما كتب. ولكن الانسان لا يرى عيبه خطأه وجهله والموفق من وفقه الله تبارك وتعالى اذا لابد ان يكون هذا ان يصدر عن مؤهل. ومن ثم فان ارباع انصاف اثمان اعشار المتعلمين

131
00:43:44.250 --> 00:44:00.950
هذا ينبغي ان يكفوا وان يشتغلوا بذكر الله وقراءة القرآن والتسبيح. اتركون القضايا الكبار لاهل العلم الراسخين لابد ان يوجد في كل عصر من العلماء الراسخين لا يمكن الا ان يقوم قائم لله بحجة في كل زمان

132
00:44:01.050 --> 00:44:18.500
ولا يمكن ان يخلو العصر من هؤلاء وكما قال الامام احمد رحمه الله انما الناس بشيوخهم فاذا ذهب الشيوخ فما قيمة العيش؟ فمع من العيش ومن ثم فلو انه كف كل واحد ممن لا يحسن

133
00:44:18.550 --> 00:44:39.150
لانتفى كثير من الشر لكن الان اكثر من يتكلم وللاسف قد يتصدر وتجد هذا الحساب او الموقع الذي قد اعده لهذا الغلط لربما يتابعه عليه اعداد هائلة من الناس لانه الاطول لسانا والاعلى صوتا والحق ما يعرف بهذا

134
00:44:39.150 --> 00:45:02.500
ليست القضية مبادرة ولا جرأة فان العالم قد يتأنى او يتوقف ويخاف ويحسب حسابات بموقفه بين يدي الله تبارك وتعالى حينما يسأله عن كل كلمة قالها في امور قد تتعارض عند العالم فيها اشياء ولذلك تجد الجاهل احيانا يسبق الى ذهنه

135
00:45:02.550 --> 00:45:23.600
معنى فيبادر بالجواب في مسائل يتوقف فيها العلماء لانه اصلا هو لا يرى الا من ثقب الابرة. بينما العالم يرى اشياء كثيرة ومعطيات مختلفة وقواعد متنوعة تتجاذب المسألة وادلة فيجلس يتأنى فيها كما الامام مالك رحمه الله يتردد عليه الواحد الذي يأتي من الاندلس اياما

136
00:45:23.800 --> 00:45:37.850
حتى يأتي في نهاية المطاف ومعه راحلته يقول يا امام عزمت على السفر يعني عطني الجواب. يقول لم يتبين لي شيء. يقول كيف ارجع للناس؟ اتيت من قوم يقولون مالك اعلم اهل الارض

137
00:45:38.450 --> 00:45:54.750
فقال ارجع اليهم قل مالك لا يدري. مسائل لو سئل عنها بعضنا لبادر في الاجابة. اذا هنا مشكلة عدم الاهلية يزيد من هذا الاختلاف يزيد من الشقاق يزيد من التنازع يزيد من الشر بينا

138
00:45:54.950 --> 00:46:10.000
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. يتكلم الانسان فيما يحسن ويترك ما لا يحسن. تصور لو كان هذا الامر في جوانب اخرى مثلا في امور في الطب والعلاج ونحو ذلك. فصار كل واحد يتكلم برأيه

139
00:46:10.100 --> 00:46:30.050
وصارت شناعة على الاطباء وتسفيه لوصفاتهم واقوالهم وقراراتهم ما يشيرون به الى المريض. ما الذي يحصل؟ وهذا قد يفعله بعض الناس ومن الطرائف حدثني احد الفضلاء انه اعياه طلب العلاج

140
00:46:30.300 --> 00:46:50.900
لعلة عارظة لكنها بقيت اشهرا يقول فذكر له احد المستشفيات المتميزة فذهب اليه وانتظر حتى جاءه الدور فدخل على الطبيب وقد سافر اليه فذكر له وصفه فلما خرج كان يحادث احد العامة

141
00:46:51.000 --> 00:47:03.900
في وقت الانتظار فاراد ان يسلم عليها وما يعرفه لكن تعرف عليه في مجلس الانتظار فجلس قال ماذا اعطاك؟ قال اعطاني كذا وكذا فقال له لا هذه لا خير فيها ولا فائدة

142
00:47:04.050 --> 00:47:24.050
ولا جدوى. يقول فما وجدت نفسي الا القيها في سلة المهملات. وقال خذ كذا وكذا من الاشياء رشاد واشياء من جاب وكذا هو يتعجب من نفسه كيف وقع منه مثل هذا؟ سافر اليه وجلس يحجز موعد مدة ثم لما اعطاه الدواء بهذه

143
00:47:24.050 --> 00:47:38.550
بهذه السهولة يلقيه. هذا لما تكلم تكلم فيما لا يحسن ولو كان كلامه صحيحا فما الذي جاء به الى الطبيب؟ كيف افسد على هذا؟ هذا المجيء وهذا الاستشارة وهذا العلاج وهو جالس ينتظر

144
00:47:38.600 --> 00:47:55.850
الدور فيكتفي بما عنده ولكن حينما يتحدث الانسان عما لا يحسن يفسد كثيرا. فالاجتهاد الواقع ايها الاحبة كما يقول ابن الصلاح على خلاف الدليل القاطع كاجتهاد من ليس من اهل الاجتهاد. لاحظوا هذه القضية يراعونها

145
00:47:55.900 --> 00:48:13.950
يقول في انزالهما منزلة ما لا يعتد به وينقض الحكم به. يعني حتى لو كان قاضيا وكذلك ابن حزم ايضا يذكر انه لا افة اضر على العلوم واهلها من الدخلاء فيها وهم من غير اهلها فانهم يجهلون ويظنون انهم يعلمون. ويفسدون ويقدرون

146
00:48:13.950 --> 00:48:37.750
انهم يصلحون ويقول في موطن اخر وان قوما قوي جهلهم وضعفت عقولهم وفسدت طبائعهم يظنون انهم من اهل العلم وليسوا من اهله ولا شيء اعظم افة على العلوم واهلها الذين هم اهلها بالحقيقة من هذه الطبقة لانهم تناولوا طرفا من بعض العلوم يسيرا وكان الذي فاتهم من ذلك اكثر مما ادركوا او هذا

147
00:48:37.750 --> 00:49:00.050
لا شك فيه هؤلاء اضر شيء على العلوم وهذا شيء نشاهد للاسف هو ذائع ولربما قال الواحد منهم ليس عندنا كهنوت ومن حق كل احد ان يتكلم وليس الكلام في مثل هذه القضايا الشرعية حكرا على زيد او عمرو او هؤلاء الذين درسوا

148
00:49:00.100 --> 00:49:17.000
الدراسة الشرعية وتخصصوا فيها. يا اخي تخصص مثل هؤلاء فاذا انقضى العمر وحصلت من العلم فعلا وتأهلت تكلم. هي ليست حكرا لكنها حكر على الراسخين وليس للجاهلين. اذا الشرط الثاني

149
00:49:17.200 --> 00:49:39.100
من شروط تسويغ الاختلاف الا يخالف الاجماع وهذا امر واضح لانه لا يجوز مخالفة الاجماع الصحيح والشرط الثالث وهو عائد الى ما سبق من مخالفة الاجماع وهو الا يخرج عن اقوالهم. بمعنى ان العلماء السلف مثلا اذا اختلفوا على قولين في

150
00:49:39.100 --> 00:49:59.350
فجاء من بعدهم بقول ثالث فان كان هذا القول يجمع بين القولين مثلا بوجه من الوجوه فهذا لا اشكال فيه لكن ان كان يعود اليهما بالابطال فهذا لا يصح لانه يقتضي ان اهل العصر اجمعوا على الخطأ

151
00:49:59.400 --> 00:50:14.750
ولا يمكن ان تجتمع الامة على ضلالة اختلفوا على قولهم ثلاثة اربعة خمسة عشرة كلها خطأ هذا لا يمكن وهذا ينبغي ان يراعى وبعض ما يذكر فيما يسمى بالاعجاز العلمي هو من هذا القبيل

152
00:50:14.850 --> 00:50:30.800
يعود الى اقوال السلف بالابطال كلهم ما فهموا الاية نحن فهمناها في هذا العصر. هذا غير غير صحيح والامام احمد رحمه الله يقول اذا اختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختار من اقاويلهم ولا يخرج عن قولهم الى من بعدهم

153
00:50:30.900 --> 00:50:50.900
وقال ايضا يلزم من قال يخرج من اقاويلهم اذا اختلفوا اي يخرج من اقاويلهم اذا اجمعوا وتعود الى مسألة الاجماع وشيخ الاسلام رحمه الله يذكر ان كل قول ينفرد به المتأخر ولم يسبقه اليه احد منهم من المتقدمين السلف فانه يكون خطأ كما قال الامام

154
00:50:50.900 --> 00:51:05.550
احمد رحمه الله اياك ان تتكلم في مسألة ليس لك فيها امام لا يمكن ان تجتمع الامة على خطأ لكن هناك فهم يؤتيه الله رجلا في كتابه كما في البخاري عن ابي جحيفة لما سأل علي رضي الله عنه هل خصكم رسول الله صلى الله عليه

155
00:51:05.550 --> 00:51:27.500
السلام بشيء قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الا فهما يؤتيه الله في كتابه او ما في هذه الصحيفة. الفهم يمكن للانسان ان يأتي بمعان باستنباطات  جديدة القرآن لا تنقضي عجائبه. لكن يأتي بقول في مسألة مختلف فيها. هذا القول يعود على الاقوال السابقة بالبطلان

156
00:51:27.500 --> 00:51:40.200
هذا لا يمكن ما يمكن الامة تجتمع على ضلالة ثم يأتي من بعدهم ويقول انا اللي فهمت وكل هؤلاء ما فهموا اختلفوا على اقوال كلها غلط. هذا ازراع بالسلف بل حتى

157
00:51:40.250 --> 00:51:59.100
ابا الحسن الاشعري رحمه الله يقول واجمعوا على انه لا يجوز لاحد ان يخرج عن اقاويل السلف فيما اجمعوا عليه وعما اختلفوا فيه او في تأويله لان الحق لا يجوز ان يخرج عن اقاويلهم. هذا الكلام صحيح. اذا اهل الكلام يقتدون بابي الحسن الاشعري فكان اللائق

158
00:51:59.100 --> 00:52:18.850
الا يجهلوا السلف رضي الله تعالى عنهم ولا ان يخالفوهم. والحافظ ابن القيم رحمه الله يذكر انه ان القول الذي ليس للانسان به سلف يجب انكاره. اذا كانت هذه المسألة وقعت في زمن السلف فافتوا فيها بقول او اكثر

159
00:52:18.850 --> 00:52:39.750
من قول فجاء بعض الخلف فافتى فيها بما لم يقله فيها لم يقله احد من السلف يقول هذا هو المنكر والا لا شك انها تكون نوازل قد تقع نوازل في هذا العصر ما وقعت في العصور السابقة فيجتهد فيها العلماء فهنا لا يقال لا تقل في مسألة ليس لك فيها سلف الامام احمد لا يعنيها

160
00:52:39.750 --> 00:52:56.050
لكن اذا كان ذلك مما يخالف اقوال اهل العلم قبله بل جرأة غير محمودة في هذا الباب ولو كان عالما الرابع من هذه الشروط او الضوابط الا يكون القول مبنيا على اصل غير معتبر

161
00:52:56.200 --> 00:53:17.900
اصول غير معتبرة لو نظرتم مثلا الاصول غير معتبرة وكلام ابن القيم الطويل على بعضها في اعلام الموقعين. مثل اعتبار الحيل المذمومة التي يخلع بها ربقة التكليف. الشريعة جاءت لضبط افعال المكلفين واخراج المكلف من داعية الهوى

162
00:53:18.600 --> 00:53:38.200
ليكون عبدا لله عز وجل. فتأتي هذه الحيل فتخرجه من ضبط الشريعة بمخارج مسارب هنا وهناك ليتخلص من الحكم الشرعي او التبعة فهذا لا يجوز وكذلك اولئك الذين يردون مثلا خبر الاحاد بزعمهم انه يخالف القياس مطلقا

163
00:53:38.200 --> 00:53:55.250
وقد نقل الشافعي رحمه الله الاجماع على تقديم خبر الاحاد على القياس كذلك اولئك الذين يردون خبر الاحاد فيما تعم به البلوى او بزعم بعضهم اذا كان الراوي غير فقيه فهذا كله لا يصح

164
00:53:55.400 --> 00:54:13.500
يكون قد بنى على اصل غير صحيح كذلك رد السنة المخصصة لظاهر القرآن مطلقا يقول لك السنة ما تخصص القرآن هذا غير صحيح كذلك ايضا من يعتبر مجرد وجود القول انه مسوغ

165
00:54:13.600 --> 00:54:28.500
للاخذ به فهذا غير صحيح وهذا كثير في مثل هذه الايام الاحتجاج بالخلاف واذا اجبت الواحد من هؤلاء السائلين لربما يسأل يقول ما فيها قول اخر هل هذا محل اتفاق؟ ما في عالم

166
00:54:28.500 --> 00:54:44.050
افتى بغير هذا واذا سمع الفتاوى هنا وهناك في القنوات او نحو ذلك ويقول انا لست ملزما بان اخذ قول فلان؟ فلان يقول بخلاف هذا فان لم يجد في بلده مع ان العامة تبع لعلماء بلدهم الذين يفتونهم

167
00:54:44.300 --> 00:55:01.800
فان لم يجد فانه يقول ما بين نجد والاندلس كما يدرسون في البرمجة العصبية. ما بين نجد والاندلس اطياف ففي نجد يحرمون المعازف والموسيقى وفي الاندلس تباح. اذا لك ان تتخير لا ويقولون وكلهم على حق

168
00:55:01.850 --> 00:55:16.950
كلهم على حق كلهم على حق احنا كل مصيب عند الله واحد لكن قد يعذر المخطئ من المجتهدين او المقلدين بالشروط التي ذكرنا اما ان يبقى الانسان يتخير لمجرد وجود الاختلاف يقول

169
00:55:17.200 --> 00:55:37.650
حافظ المغرب ابو عمر ابن عبد البر المتوفى سنة اربع مئة وثلاث وستين يقول الاختلاف ليس بحجة عند احد علمته من فقهاء الامة من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله. هذا كلام

170
00:55:38.350 --> 00:55:57.050
ابن عبدالبر وكذلك من العلماء علماء المغاربة او الاندلس ابو الوليد الباجي المتوفى سنة اربعمية واربع وسبعين. يقول وكثيرا ما يسألني من تقع له مسألة من الايمان ونحوها لعل فيها رواية. المشكلة قديمة

171
00:55:57.550 --> 00:56:17.400
ام لعل فيها رخصة وهم يرون ان هذا من الامور الشائعة الجائزة يقول ولو كان تكرر عليهم انكار الفقهاء لمثل هذا لما طالبوا به ولطلبوه مني ولا من سواي يقول وهذا مما لا خلاف بين المسلمين ممن يعتد به في الاجماع انه لا يجوز ولا يسوغ ولا يحل لاحد ان يفتي في دين الله

172
00:56:17.400 --> 00:56:33.250
تعالى الا بالحق الذي يعتقد انه حق. رضي بذلك من رضي وسخطه من سخطه. هذا عالم اندلسي. توفى سنة اربع مئة واربعة وسبعين ليس باحادي النظرة والتفكير ولا عالم يعيش في

173
00:56:33.550 --> 00:56:48.450
صحراء او نحو ذلك فقه صحراوي كما كما يقولون لهم ليس كذلك فهذا العلماء متفقون عليه. هذا ابو عمرو ابن الصلاح الباجي مالكي. وابن عبد البر مالكي. وابن الصلاح شافعي متوفى سنة

174
00:56:48.450 --> 00:57:08.450
ست مئة وثلاثة واربعين يقول ابن الصلاح رحمه الله واعلم ان من يكتفي في فتياه او عمله موافقا لقول او وجه في مسألة ويعمل بما يشاء من الاقوال او الوجوه من غير نظر في الترجيح. ولا تقيد به فقد جهل وخرق الاجماع

175
00:57:08.450 --> 00:57:25.800
وهكذا القرافي المالكي المتوفى سنة ست مئة واربعة وثمانين يقول ان الحاكم اذا كان مجتهدا فلا يجوز ان يحكم ولا ان يفتي الا بالراجح عنده. وان كان مقلدا جاز له ان يفتي بالمشهور في مذهبه. وان يحكم به وان لم يكن راجعا

176
00:57:25.800 --> 00:57:45.800
عنده مقلدا في رجحان القول المحكوم به الذي يقلده في الفتيا. يقول واما اتباع الهوى في الحكم والفتية فحرام اجماعا ابن مفلح الحنبلي المتوفى سنة سبعمائة وثلاثة وستين. يقول ويحرم الحكم والفتية بالهوى اجماعا وبقول او وجه من غير نظر في الترجيح

177
00:57:45.800 --> 00:58:05.800
اجماعا ويجب عليه ان يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه اجماعا. يقول قاله شيخنا يعني شيخ الاسلام. وغير هؤلاء كثير الشاطبي المالكي المتوفى سنة سبعمائة وتسعين له كلام كثير في مثل هذه القضية. يقول وقد زاد هذا الامر على قدر الكفاية

178
00:58:05.800 --> 00:58:25.800
اي حتى صار الخلاف في المسائل معدودا في حجج الاباحة. يعني يكفي من اجل ان يستحل هذا الامر يقول مسألة خلافية. فيه خلاف. هناك من اجاز يقول ووقع فيما تقدم وتأخر من الزمان الاعتماد في جواز الفعل على كونه مختلفا فيه بين اهل العلم لا بمعنى مراعاة الخلاف فان له

179
00:58:25.800 --> 00:58:45.800
اخر وهذا سيأتي ايضاحه ان شاء الله. فربما وقع الافتاء في المسألة بالمنع فيقال لم تمنع والمسألة مختلف فيها. فيجعل الخلاف حجة في الجواز مجرد كونها مختلفا فيها لا لدليل يدل على صحة مذهب الجواز ولا لتقليد من هو اولى بالتقليد من القائل بالمنع وهو عين الخطأ

180
00:58:45.800 --> 00:59:04.750
على الشريعة حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمدا وما ليس بحجة حجة يعني هذا ينكر عليه لمجرد الاختلاف يأخذ بما يوافقه بل ان الشاطبي والله ذكر ضابطا في مسألة الاستفتاء والتقليد. يقول بان العامي يجب عليه ان يسأل من يثق بدينه وعلمه

181
00:59:04.900 --> 00:59:31.350
فاذا بلغه فتوى لعالمين فانه ينظر في الاعلم والاورع فان استويا عنده انظروا انتبهوا نظر الى الهوى هواه يأخذ بما يخالف هواه يقول لان الشريعة قد ركبت تركيبا خاصا على خلاف داعية الهوى في النفوس. قد استوى عندك هذا وهذا ولم يترجح احد العالمين في العلم

182
00:59:31.350 --> 00:59:53.100
انظر الى هواك خذ بالعكس. الان ما الذي يحصل عند كثيرين؟ ينظر الى هواه ويأخذ ما يوافق الهوى. شرط خامس في تسويغ الاختلاف الا يكون خالفا لنص صحيح صريح قد مضى كلام الشافعي رحمه الله في هذا. وما عدا ذلك تبقى مسائل اجتهادية. فمسائل الاجتهاد هذه

183
00:59:53.200 --> 01:00:10.850
اما لم يكن للعلماء فيه دليل واضح في المسألة يجب العمل به وجوبا ظاهرا كما يقول شيخ الاسلام حديس صحيح لا معارض له من جنسه فهنا قد تخفى الادلة قد يخفى مأخذها فيحصل الاختلاف البيهقي

184
01:00:10.850 --> 01:00:30.850
الله جعل الاحاديث المروية على ثلاثة انواع من حيث الوضوح والصحة ايضا يقول منها ما قد اتفق اهل العلم بالحديث على صحته فذلك الذي ليس لاحد ان يتوسع في خلافه ما لم يكن منسوخا. حديث ما فيه هنا لاحد ان يقول اعرض على عقلي طبعا الكلام في الاجتهاد اجتهاد العلماء ومنها

185
01:00:30.850 --> 01:00:50.850
ما قد اتفقوا على ضعفه فذاك الذي ليس لاحد ان يعتمد عليه. ومنها ما قد اختلفوا في ثبوته منهم من يضعف ومنهم من يصحح هذا يرى انه يعتضد وهذا يرى انه لا يعتضد بالطريق الاخر. هذا يرى ان هذا الراوي مما يحتمل الضعف في مثله او لا يحتمل

186
01:00:50.850 --> 01:01:10.850
او نحو ذلك من الامور التي تتعلق بالسند او المتن. كأن يقول بعض العلماء مثلا هذا الجزء مدرج من قول الصحابي والاخر يقول هذا غير مدرج بل هو من نفس الحديث. ويكون ذلك محل احتمال فيختلفون. فهذا يكون محل نظر واجتهاد يجتهد فيه

187
01:01:10.850 --> 01:01:30.850
قالوا الاختصاص من اهل العلم. ومن ثم يمكن ان نقول بان الاختلاف الذي يكون مرجعه الى الاجتهاد. يعني مسائل الاجتهادية ما هي؟ ما ضابطها؟ نقول يمكن ان نلخص هذا نقول المسائل التي لم يرد فيها دليل اصلا فبقي العلماء يجتهدون

188
01:01:30.850 --> 01:01:50.500
مسائل ورد فيها ادلة لكنها متقابلة في نظر العالم يعني النصوص الواردة مثلا في مسألة استقبال القبلة والاستدبار حال قظاء الحاجة الاحاديث وردت احاديث هنا وهنا وهي احاديث متقابلة فهذه مسألة اجتهادية. وقد يرد فيها

189
01:01:50.500 --> 01:02:10.500
دليل لكن خفي مأخذه مثل ما مثلنا لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة. فهذه ثلاث صور في ما يمكن ان يقال عنه بانه من مسائل الاجتهاد التي لا يحصل الانكار فيها ولا توجب التفرق ولا يقال ولا يحكم بالبطلان بالنسبة للقول

190
01:02:10.500 --> 01:02:17.450
الاخر وغاية ما هنالك يقال هذا راجح وهذا مرجوح نصلي ونكمل ان شاء الله بعد الصلاة