﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:26.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد واذا كان هذا الاختلاف ايها الاحبة ينقسم الى ما يحمد وما يذم فما هو الضابط في ذلك الشافعي رحمه الله يقول كل ما اقام الله تعالى به الحجة في كتابه او على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم منصوصا بينا

2
00:00:26.400 --> 00:00:46.400
لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسا فذهب المتأول او القايس الى معنى يحتمله الخبر او القياس وان خالفه فيه غيره لم اقل انه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص

3
00:00:46.500 --> 00:01:02.300
ويقول ايضا بموضع اخر بكتاب جماع العلم الاختلاف وجهان فما كان لله تعالى فيه نص حكم او لرسوله صلى الله عليه وسلم سنة او للمسلمين فيه اجماع لم يسع احدا

4
00:01:02.450 --> 00:01:22.200
علم من هذا واحدا ان يخالفه وما لم يكن فيه من هذا واحد كان لاهل العلم الاجتهاد فيه بطلب الشبهة باحد هذه الوجوه الثلاثة يعني ما يشبه احد هذه فاذا اجتهد من له ان يجتهد وسعه ان يقول بما وجد الدلالة عليه

5
00:01:22.250 --> 00:01:39.550
بان يكون في معنى كتاب او سنة او اجماع فان ورد امر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد غيره وسعه ان يقول بشيء وغيره بخلافه الى اخر ما قال

6
00:01:39.900 --> 00:01:58.150
وكذلك ايضا الشاطبي رحمه الله فقد ذكر ان الاجتهاد المعتبر شرعا هو الصادر عن اهله الذين اطلعوا بمعرفة ما يفتقر اليه الاجتهاد والثاني غير المعتبر وهو الصادر عن من ليس بعارف

7
00:01:58.400 --> 00:02:17.300
بما يفتقر الاجتهاد اليه لان حقيقته انه رأي بمجرد التشهي والاغراض وخبط في عماية واتباع للهوى. فكل رأي صدر على هذا وجه فلا مرية في عدم اعتباره لانه ضد الحق الذي انزله الله تعالى. هنا نظر الى المجتهدين

8
00:02:17.350 --> 00:02:35.850
والشافعي رحمه الله نظر الى ما يحتمله الدليل وما لا يحتمله من الخلاف وهذا كله صحيح ومن هنا نعلم ان من خالف القرآن والسنة المستفيضة او ما اجمع عليه يعني خلف خالف النص الواضح

9
00:02:36.000 --> 00:02:49.500
او ما اجمع عليه السلف خلافا لا يعذر فيه فانه يعامل بما يليق بحاله. يعني مثل هذا خلافه مذموم وكل من خالف لهوا في نفسه لا عن تحري قصد الشارع

10
00:02:50.000 --> 00:03:08.450
وكذلك من ينتقل من قول الى قول لمجرد عادة او اتباع الهوى لا طلبا للصواب واتباع الدليل كذلك الذي يتتبع رخص الفقهاء يبحث دائما عن الاسهل وما يوافقه او يأخذ باخف القولين مثلا

11
00:03:08.650 --> 00:03:22.800
من غير نظر صحيح فان مثل هذا يكون مذموما وكذلك ذاك الذي يدعي انه يلتزم مذهبا معينا ثم نجد انه يأخذ من مذهب اخر يعني كون هذا الانسان يقلد مذهب

12
00:03:22.850 --> 00:03:40.950
مالك او الشافعي او احمد او نحو ذلك ثم نجده اخذ هذه المسألة من مذهب ابي حنيفة من غير مبرر شرعي يعني من غير دليل يدل على الرجحان. وانما لانه وجد ما يوافق هواه فانه يكون مذموما. وكذلك ايضا اصحاب الخوض

13
00:03:41.000 --> 00:03:53.100
الباطل في المسائل التي لا ينبغي الخوض فيها اصلا كما ذكرنا من قبل في المسائل التي اخفى الله علمها او نحو ذلك كذلك ايضا من تتبع صعاب المسائل واشتغل بالاغاليط

14
00:03:53.200 --> 00:04:16.650
والمسائل النادرة التي يثيرها في المجالس نادرة الوقوع لا تكاد تقع ثم بعد ذلك يورث ذلك تفرقا واختلافا فهؤلاء جميعا يوصفون بالذم وان تعددت اسباب اختلافهم فان كل هذا يرجع الى شيء واحد لانه ليس هناك الا اتباع الحق او اتباع الهوى

15
00:04:16.650 --> 00:04:33.150
كما قال الله تبارك وتعالى يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فان الذي يقابل اتباع الحق والحكم به هو اتباع الهوى فان لم يستجيبوا لك

16
00:04:33.300 --> 00:04:51.600
فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ثم هؤلاء الذين يختلفون من اهل الاهواء يتفاوتون ايضا بحسب قدر المخالفة فرق بين من خالف في الاصول الثابتة في الكتاب والسنة ثبوتا لا مطعن فيه او الكليات

17
00:04:52.250 --> 00:05:10.700
المجمع عليها مع التمكن من معرفة الحق فيها فهذا ليس كالمخالف فيما دونها من المسائل المتفرعة عنها مسائل الجزئية او نحو ذلك فهذا ينبغي ان نراعيه كذلك ايضا يمكن ان يقال

18
00:05:11.000 --> 00:05:27.400
بان كثيرا من المسائل الواقعة بيننا مما نختلف فيه الواقع ان الذم يلحق المختلفين الذين اورث هذا الاختلاف التباين بينهم والعداوة وما الى ذلك لعدم الاهلية في النظر او لوجود البغي

19
00:05:27.600 --> 00:05:44.600
والظلم في مثل هذا الاختلاف لانها مسائل قد لا تحتمل ذلك هي مسائل اجتهادية هذا ينظر الى هذه القضية باعتبارات معينة وهذا ينظر اليها باعتبارات اخرى فلا يصح ان يؤدي ذلك الى

20
00:05:44.850 --> 00:06:10.300
قطع الصلات واسقاط حقوق الاخوة الايمانية فان حصل ذلك فهذا مما يلقيه الشيطان بين اهل الايمان من التحريش بينهم ولذلك يقول اهل العلم كما نقل الشاطبي عن بعضهم بان كل مسألة حدثت في الاسلام فخاض فيها الناس فتفرقوا واختلفوا فلم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة

21
00:06:10.300 --> 00:06:27.600
ولا بغضا ولا تفرقا وبقيت الالفة والنصيحة والمودة والرحمة والشفقة علمنا ان ذلك من مسائل الاسلام. يحل النظر فيها. والاخذ بقول من تلك الاقوال لا يوجب تبديعا ولا تكفيرا كما ظهر مثل هذا الاختلاف بين الصحابة

22
00:06:27.650 --> 00:06:45.800
والتابعين مع بقاء الالفة والمودة وكل مسألة حدثت فاختلفوا فيها فاورث اختلافهم في ذلك التولي والاعراض والتدابر والتقاطع وربما ارتقى الى التكفير يقول علمنا ان ذلك ليس من امر الدين في شيء بل يجب على كل ذي عقل ان يجتنبها

23
00:06:45.900 --> 00:07:00.400
ويعرض عن الخوض فيها لان الله شرط تمسكنا بالاسلام ان نصبح في ذلك اخوانا. فقال واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا فهذا هو

24
00:07:01.050 --> 00:07:24.600
اللائق اذا هذا يميز لنا هذه المعالم في الاختلاف الذي يكون مذموما كما توجد ايضا هناك مؤشرات وعلامات ومعالم بارزة نميز معها الاختلاف المحمود فاول ذلك التجرد في طلب الحق

25
00:07:25.050 --> 00:07:41.700
وهذا اصل عظيم وهو من اسباب التوفيق والهداية قد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان من هداه الله الى الاخذ بالحق حيث كان ومع من كان ولو مع من يبغضه ويعاديه. لاحظوا

26
00:07:41.800 --> 00:07:57.750
ورد الباطل مع من كان ولو مع من يحبه ويواليه. فهو ممن هدي لما اختلف فيه من الحق باذنه. حنا اصبحنا لا هؤلاء لهم قولهم وهؤلاء لهم قولهم هذا نستوحش من كلامه ومن قوله

27
00:07:57.850 --> 00:08:14.100
ومن فتياه ومن كل ما يصدر عنه مما يكتبه او يؤلفه او يلقيه او يخطب او نحو ذلك. غير صحيح. ويقول فهذا اعلم الناس واهداهم سبيلا واقومهم قيلا يعني الذي ينظر بهذا المعيار

28
00:08:14.200 --> 00:08:35.950
لاحظ اعلم الناس واهداهم سبيلا واقومهم قيلا. يقول واهل هذا المسلك اذا اختلفوا فاختلافهم رحمة وهدى يقر بعضهم بعضا عليه ويواليه ويناصره وهو داخل في باب التعاون الذي لا يستغني عنه الناس في امور دينهم ودنياهم بالتشاور واعمال الرأي والفكر فيما يوصل الى ادراك

29
00:08:36.050 --> 00:08:59.850
الصواب فاذا قوبل بين الاراء وعرضت على الحاكم الذي لا يجور الكتاب والسنة. وتجرد الناظر عن التعصب والحمية. واستفرغ وسعه وقصد طاعة الله ورسوله فقل ان يخفى عليه الصواب وما هو اقرب اليه؟ يقول هذا النوع من الاختلاف لا يوجب معاداة ولا افتراقا في الكلمة ولا تبديدا للشمل فان الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة فلم يجب ذلك

30
00:08:59.850 --> 00:09:19.850
انهم عداوة ولا قطيعة بل كانوا يرجعون بالالفة والمصافاة من غير ان يضمر بعضهم لبعض ضغينة ولا ذنب بل يدل المستفتى يدل على اخيه ويشهد بانه خير منه واعلم. وهم اختلفوا. ويقول فهذا الاختلاف اصحابه بين الاجر والاجرين

31
00:09:19.850 --> 00:09:42.000
وكل منهم مطيع لله بحسب نيته واجتهاده وتحرير الحق اقارن بين حالنا وما صرنا اليه اختلفنا مع هذا او ذاك انتهى القطيعة التامة والاستيحاش من كل ما يقوله او يفعله والاصل فيه العيب والذم والخطأ والبطلان

32
00:09:42.200 --> 00:10:02.850
والبدعة والهوى هذا يجوز؟ هذا يصوغ كذلك الامر الثاني في الاختلاف المحمود الذي يكون به الاختلاف محمودا ان يستفرغ الجهد والوسع فنحن كما قال الذهبي نرجو لكل من بذل جهده في تطلب الحق ان يغفر له

33
00:10:02.950 --> 00:10:27.100
من هذه الامة المرحومة ومن ثم فان مثل ذلك اذا وقع على وجه لا يؤدي الى التباين كما يقول ابن القيم والتحزب بحيث يكون كل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله فان ذلك الاختلاف لا يضر وانما للاسف اذا كان مع هؤلاء بعض الحق ومع هؤلاء بعض الحق

34
00:10:27.100 --> 00:10:49.450
فهؤلاء لا يقرون الحق بالحق الذي مع هؤلاء والعكس ايضا فيحصل بسبب ذلك البغي والمنافسة. يقول ابن القيم وهذا شأن جميع المختلفين بخلاف اهل الحق فانهم يعلمون الحق من كل من جاء به فيأخذون حق جميع الطوائف ويردون باطلهم فهؤلاء الذين قال الله

35
00:10:49.450 --> 00:11:10.250
فهدى الله الذين امنوا بما اختلفوا فيه من الحق باذنه. هذا هو اللائق بالمؤمن. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وكذلك الحافظ ابن رجب يذكر انه لما كثر اختلاف الناس وتفرقهم كثر بسببه تباغضهم وكل منهم يظن انه يبغض

36
00:11:10.250 --> 00:11:25.750
لا وذكر ان ذلك يقع كثيرا لمجرد مخالفة متبوع خالف شيخنا او نحو ذلك يقول لمخالفة متبوع يظن انه لا يقول الحق وقد يكون الحامل على الميل اليه مجرد الهوى

37
00:11:26.200 --> 00:11:44.250
والعادة وما الى ذلك. يقول وكل هذا يقدح في ان يكون هذا البغض لله ويذكر ايضا ان بعض العلماء قد يكون مجتهدا مأجورا حيث اجتهد. فقال بقول مرجوح لكن قد لا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلة

38
00:11:44.600 --> 00:12:05.700
بهذه الدرجة يعني انه انتصر له على سبيل الحمية فيكون مذموما. الشيخ معذور ولكن هؤلاء الذين تعصبوا لقوله وصار ذلك عندهم نوع من الحمية يكون الواحد منهم مذموما اذا كان الامر كذلك وتبصرنا بهذه الانواع

39
00:12:06.000 --> 00:12:30.750
وكيف نتعامل مع الاختلاف الساعة اولا ان ظهر لنا رجحان قول لدليل نأخذ به يقول الحافظ ابن القيم اذا اختلف عليه مفتيان فاكثر فهل يأخذ باغلظ الاقوال او باخفها او يتخير او يأخذ بقول الاعلم او الاورع او يعدل الى يعني يلجأ الى مفت اخر فينظر من يوافق

40
00:12:31.150 --> 00:12:48.800
القولين السابقين فيعمل بالفتوى التي يوقع عليها او يجب عليه ان يتحرى ويبحث عن الراجح بحسبه يقول فيه سبعة مذاهب ارجحها السابع فيعمل كما يعمل عند اختلاف الطريقين او الطبيبين او المشيرين بمعنى انه اختلف

41
00:12:48.800 --> 00:13:03.000
فطبيبان يأخذ بقول الارجح منهما في نظره اختلف عليه الواصفون اشتبه عليه طريقان فهذا يقول له هذا الطريق يؤدي الى وهذا يقول هذا الطريق الذي يؤدي الى كذا. فيأخذ بقول الارجح

42
00:13:03.150 --> 00:13:23.400
منهما كذلك اشار عليه رجل بشيء واشار عليه الاخر بشيء اخر في قضية معينة فيأخذ بقول من؟ الارجح منهما الامر الثاني انه ايضا حينما يستفتي اذا كان مقلدا فانه يأخذ بقول من يثق بدينه وعلمه

43
00:13:23.400 --> 00:13:39.800
وكما سبق اذا اختلفوا فهو يأخذ بقول الاعلم والاورع. ثالثا يأخذ بالاحوط فيما يسوغ فيه ذلك. يعني الاخذ بالاحواض. يعني مثلا اذا تقابل الوجوب والاستحباب هذا يقول واجب وهذا يقول مستحب

44
00:13:40.650 --> 00:14:01.450
يأخذ بالحزم كذلك التحريم والاباحة هل هذا محرم او مباح؟ فانه يأخذ الاحوط في ترك هذا الشيء ويكون بذلك قد خرج من خلافهم للاسف يوجد هناك من يقول هؤلاء فقهاء الاحوطيات ويسخر ممن يقول بالاخذ

45
00:14:01.650 --> 00:14:23.350
بالاحوط وهذا كلام غير صحيح وهو مغالطة ومما يدل على ان الاخذ بالاحوط مشروع فيما يسوغ فيه ذلك. حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان عتبة بن ابي وقاص عهد الى اخيه سعد ابن ابي وقاص ان ابن وليدة زمعة مني يعني قال هي

46
00:14:23.450 --> 00:14:44.300
من مائه يعني حملت منه قال فاقبضه اليك قالت فلما كان عام الفتح اخذه سعد وقال يعني سعد ابن ابي وقاص ابن اخي قد كان عهد الي فيه فقام اليه عبد بن زمعة فقال اخي وابن وليدة ابي ولد على فراشه فتساوقا الى رسول الله صلى الله عليه

47
00:14:44.300 --> 00:15:00.650
وسلم. فقال سعد يا رسول الله ابن اخي وقد كان عهد الي فيه وقال عبد بن زمعة ما سبق اخي وابن وليدة ابي ولد على فراشه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد ابن زمعة. النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى الاصل وهو ان الولد

48
00:15:01.050 --> 00:15:18.350
للفراش. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد ابن زمعة ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش. وللعاهر الحجر او الحجر ثم قال لي سودة وهذا هو الشاهد ام المؤمنين رضي الله عنها احتجبي منه. لاحظ حكم به لمن

49
00:15:18.400 --> 00:15:40.950
لعبد ابن زمعة فمعنى ذلك انه اخو اخ لسودة سوداء بنت زمعة ومع ذلك قال احتجبي منه لماذا؟ لما رأى من شبهه بعتبة ابن ابي وقاص قالت عائشة فما رآها حتى لقي الله. الان حكم بانه ولد

50
00:15:41.200 --> 00:15:57.800
لنعم ومع ذلك قال احتجبي منه يا سوداء احتياطا للشبه فهذا عمل بالاحوط. حديث عائشة رضي الله عنها اي ما امرأة نكحت بغير اذن مواليها فنكاحها باطل. قاله ثلاث مرات

51
00:15:57.900 --> 00:16:11.250
فان دخل بها فالمهر لها بما اصاب منها. المهر لها نكاح باطل فالمهر لها بما اصاب منها. يقول النووي رحمه الله فان العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف

52
00:16:11.300 --> 00:16:29.850
اذا لم يلزم منه اخلال بسنة او وقوع في خلاف اخر. كذلك الليث ابن سعد يقول اذا جاء الاختلاف اخذنا بالاحوط ابن جرير الطبري يقول فكذلك حق الله تعالى على العبد فيما اشتبه عليه ما هو في سعة من تركه والعمل به او مما هو غير

53
00:16:29.850 --> 00:16:42.500
واجب عليه ان يدع ما يريبه الى ما لا يريبه اذ يزول بذلك عن نفسه الشك كمن يريد خطبة امرأة فتخبره امرأة انها قد ارضعته واياها. ولا يعلم صدقها من كذبها

54
00:16:42.800 --> 00:17:05.100
فان تركها ازال عن نفسه الريبة اللاحقة له بسبب اخبار المرأة وليس تزوجه اياها بواجب بخلاف ما لو اقدم فان النفس لا تطمئن الا حلية تلك الزوجة ويقول ابن جرير الطبري رحمه الله اذا قال الرجل لامرأته انت علي حرام فسأل العلماء فاختلفوا عليه فقال بعضهم قد بانت منك بالثلاث

55
00:17:05.150 --> 00:17:26.250
وقال بعضهم انها حلال غير ان عليك كفارة يمين وقال بعضهم ذلك الى نيته يعني ان قصد الطلاق فطلاق وان قصد الظهار فهو ظهار وان قصد اليمين فهو يمين قال ان اراد الطلاق فهو طلاق او اظهار فهو ظهار او يمينا فهو يمين وان لم ينوي شيئا فليس بشيء. ايكون هذا اختلافا في الحكم

56
00:17:26.350 --> 00:17:43.300
كاخبار المرأة بالرضاع فيؤمر هنا بالفراق كما يؤمر هناك الا يتزوجها خوفا من الوقوع في المحظور او لا؟ قيل حكمه في مسألة ان يبحث عن احوالهم وامانتهم ونصيحتهم. ثم يقلد الارجح فهذا ممكن

57
00:17:43.350 --> 00:18:00.350
والحزازة مرتفعة بهذا البحث. بخلاف ما اذا بحث مثلا عن احوال المرأة فان الحزازة لا تزول وان اظهر البحث ان احوالها حميدة فهما على هذا مختلفان الى اخر ما قال المهم انه يؤيد

58
00:18:01.250 --> 00:18:17.400
العمل بالاحوط في بعض الصور. العز بن عبد السلام سئل عن الرجل يقف على اختلاف العلماء هل يجوز ان يعمل بقول من اراد منهم؟ قال الاولى الاحتياط بالخروج من الخلاف باخذ الاشد الاحوط لديه

59
00:18:17.700 --> 00:18:30.500
فان من عز عليه دينه تورع ويقول من الورع ان يسأل الاورع ولا يسأل عن دينه الا من يثق بسعة علمه وتورعه من التهجم على الفتية. كما ان تقديم الاحوط والاخذ بالحزم مما عليه

60
00:18:30.500 --> 00:18:50.800
الناس في الامر المهم له من امور الدنيا وما زالوا يمدحون المحتاط لكل امر نيبال ويذمون المتهور الذي لا يأخذ للشيء شأن اهبته ولا يعد له عدته والى هذا اومئت الحكمة القائلة من التمس الرخصة من الاخوان عند المشاورة يعني هو يستشير ويقول عطني

61
00:18:50.900 --> 00:19:09.700
ما يوافق هواي ومن الاطباء عند المرض يقول للطبيب عطني التقرير الذي يكون اخف ويناسب ما ارغب به ومن الفقهاء عند الشبهة اخطأ الرأي وازداد مرضا وحمل الوزر. وذكر امثال بهذا الباب. والزركشي رحمه الله يقول يستحب الخروج

62
00:19:09.700 --> 00:19:26.400
منه اي الخلاف باجتناب ما اختلف في تحريمه. وفعل لما اختلف في وجوبه. ومن ذلك ما ذكره ابن قدامة من ان الاولى الا تصلى الجمعة الا بعد الزوال خروجا من الخلاف مع ان المذهب انه يجوز

63
00:19:26.500 --> 00:19:44.150
ان تصلى قبل الزوال باعتبار ان وقتها كوقت العيد وهذا كله بناء على ان الحق واحد لا يتعدد وهذا قال به ابن عبدالبر والخطيب البغدادي وابن حزم شيخ الاسلام ابن تيمية وغير هؤلاء

64
00:19:44.550 --> 00:20:07.150
كثير  يدل عليه اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. دل على ان الصواب واحد وما زال العلماء يرد بعضهم على بعض وشيخ الاسلام يقول لهذا تجد المسائل التي تنازعت فيها الامة على اقوال وانما القول الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم واحد

65
00:20:07.350 --> 00:20:27.550
منها وابن القيم يقول الايات الناهية عن الاختلاف في الدين المتضمنة لذمه كلها شهادة صريحة بان الحق عند الله واحد وما عداه فخطأ الى اخر كلامهم الشاطبي رحمه الله له كلام على هذا بناء على ذلك ليس لك ان تتخير من الاقوال. ليس لك ان

66
00:20:27.550 --> 00:20:48.150
خير ما تشاء او ما يوافق رغبة الانسان وهواه وانما يأخذ بما تبرأ به ذمته باعتبار ما سبق وهكذا المفتي ليس له ان يتعامل مع المستفتين بهذه الطريقة وانما يراعيه

67
00:20:48.350 --> 00:21:10.650
ما سبق من استفراغ الوسع والنظر في الادلة. ومن هنا نقول لا يصح الاحتجاج بالخلاف كون المسألة فيها خلاف اذا لا حرج علي لا بأس اذا عملت بهذا الامر هذا لا يجوز ابن عبد البر يقول قد اجمع المسلمون على ان الخلاف ليس بحجة اجمع المسلمون

68
00:21:10.900 --> 00:21:36.450
وان يقول عنده يلزم طلب الدليل والحجة ليتبين الحق معه عند الاختلاف هنا يجب طلب الدليل. اذا لا ننيط الاحكام الخلاف  شيخ الاسلام رحمه الله يذكر ان تعليل الاحكام بالخلاف علة باطلة في نفس الامر فان الخلاف ليس من الصفات التي يعلق الشارع بها الاحكام في نفس الامر

69
00:21:36.450 --> 00:21:50.850
فان ذلك وصف حادث بعد النبي صلى الله عليه وسلم. يعني ليس لك ان تقول يجوز لانه مختلف فيه. وفرق بين الخروج من الخلاف ومراعاة الخلاف فرق بين هذا وهذا مراعاة الخلاف

70
00:21:50.950 --> 00:22:14.250
ما المراد به؟ ان نعتبر خلاف الغير بالخروج منه عند قوة مأخذه. ما هو دائما عند قوة مأخذه وان كنا نعتقد خلاف هذا القول فنراعي ذلك وقيل للامام احمد رجل لا يرى من مس الذكر وضوءا اصلي خلفه وقد علمت انه مس لاحظ يعني اذا كنت ترى ان مس

71
00:22:14.250 --> 00:22:29.550
الذكر ينقض الوضوء. وتعرف ان هذا الذي يصلي خلفه لا يرى بذلك بأسا او مثلا انت ترى انه يجب الوضوء من اكل لحوم الابل. واخر لا يرى الوجوب وتعلم انه اكل وتقدم يصلي. تصلي خلفه

72
00:22:29.550 --> 00:22:44.450
لا تصلي خلفه الامام احمد؟ قال نعم تصلي خلفه يعني اذا كان مثلا الشافعي لا يرى ان اكل لحم الابل ينقض وكذلك مالك وابو حنيفة كذلك تصلي خلف هؤلاء او لا تصلي

73
00:22:44.650 --> 00:23:00.300
صلي تصلي الامام احمد رحمه الله كان يرى الوضوء من الرعاف والحجامة فقيل له فان كان الامام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ هل تصلي خلفه؟ فقال كيف لا اصلي خلف الامام مالك وسعيد ابن المسيب؟ يعني هم لا يرون ان ذلك

74
00:23:00.350 --> 00:23:20.150
يفسد الوضوء. وجاء بكشاف القناع وان عجز رب دين عن استيفائه او مجني عليه عن عرش جناية فسرق قدر دينه يعني ممن لم يرد عليه الدين وجد شيئا من ماله فاخذه. يقول فلا قطع لان بعض العلماء اباح له الاخذ فيكون

75
00:23:20.150 --> 00:23:33.650
الاختلاف في اباحة الاخذ شبهة تدرأ الحد كالوطء في نكاح مختلف في صحته لو ان احدا تزوج امرأة من غير ولي. النبي صلى الله عليه وسلم يقول فنكاحها باطل هل نقيم عليه حد الزنا؟ الجواب

76
00:23:33.850 --> 00:23:53.450
لا مراعاة لا الخلاف لكن هل كل خلاف يراعى؟ الجواب انه ليس بهذا الاطلاق وانما الخلاف الذي يكون من محال الاجتهاد وموارد موارد الظنون مما يتصور حصول التردد بين اطرافه اما من جهة ثبوت الادلة

77
00:23:53.750 --> 00:24:13.750
واما من جهة ما تفيده تلك الادلة من المعاني والمقتضيات واما من جهة التقابل كما ذكرنا فهنا يمكن مراعاة هذا الخلاف والخروج منه بفعل الاحواض نحن نبحث عن الادلة وننظر فيها هذا ممن كان متأهلا

78
00:24:13.900 --> 00:24:27.050
وشيخ الاسلام رحمه الله يذكر بان مثل هذا الاختلاف يورث شبهة اذا لم تتبين سنة الرسول صلى الله عليه وسلم اما اذا تبين الدليل البين فقد وجب المصير اليه والشافعي رحمه الله

79
00:24:27.150 --> 00:24:42.400
يذكر اجماع العلماء على ان من استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد. اذا الخلاف الذي قوي مأخذه ومستنده اما لدليله واما لاستفاضته وجريان العمل به

80
00:24:42.500 --> 00:25:03.750
دون معارضته لمقتضى الشرع هذا يستحق ان يراعى بالخروج منه اما الخلاف المهجور فان ذلك لا يعتبر ولا يطلب الخروج منه وهل يكون الاعتبار بكثرة القائلين او بما قوي دليله الامام مالك والعزة

81
00:25:03.750 --> 00:25:18.250
ابن عبد السلام وطائفة يقولون العبرة بقوة الدليل لا بكثرة القائين. وبعض اهل العلم يرى ان كثرة القائلين ايضا تجعل ذلك معتبرا لكن مراعاة الخلاف هذا يكون على كل حال بشروط

82
00:25:18.350 --> 00:25:39.050
الاول ان يكون الخلاف قوي المأخذ ومن هنا اسقط كثير من الخلاف الذي قد فاته هذا الشرط الثاني الا تؤدي يعني الاخذ او المراعاة الى صورة تخالف الاجماع. اعطيكم مثالا يوضح هذا في مراعاة

83
00:25:39.150 --> 00:26:00.100
الخلاف لو جاء انسان تزوج بغير ولي ولا شهود بمهر اقل من ربع دينار لاحظ هذي ثلاثة اشياء بلا ولي قلد ابا حنيفة عدم الشهود انه ليس بشرط قل لدى الامام مالك اقل من ربع دينار؟ قلد الامام الشافعي. هذا النكاح لو عرض على على ابي حنيفة او على اصحاب المذهب مذهب ابيه

84
00:26:00.100 --> 00:26:13.850
حنيفة لقالوا لا يصح بفقده الشروط الاخرى. لو عرض على المالكية قالوا لا يصح لو عرض على الشافعية قالوا لا يصح هذا لفق في ثلاثة اشياء من ثلاثة مذاهب اسقط شرط

85
00:26:13.900 --> 00:26:32.100
من كل مذهب. فجمعها هذا. فهذه الصورة المركبة بهذه الطريقة لا يقول احد بحلها. فهنا لا نقول نراعي الاختلاف نصحح هذا النكاح الذي بهذه الطريقة. فما احد منهم يصححه. عند المالكية باطل. عند الاحناف باطل. عند الشافعية. باطل. هناك امور

86
00:26:32.100 --> 00:26:45.800
لا يجري فيها رعي الخلاف اصول الدين عقائد مبناها على التسليم والانقياد والنص لا مجال للخوض فيها بالاراء. فاذا جاءنا من يخوض برأيه او نحو ذلك العلوم الكلامية فلا عبرة بقوله

87
00:26:46.250 --> 00:27:04.900
امرك الثاني المعلوم من الدين بالضرورة وجوب الصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك هذي لا مجال للخلاف فيها الثالث ما هو بمنزلة الضروري من الاحكام الجلية مثل وجوب غسل القدمين في الوضوء وانه لا يجزئ المسح

88
00:27:05.200 --> 00:27:22.100
وكذلك ايضا يعني مسائل مشابهة. كذلك ايضا ما استند هذا الرابع. استند الى الحس. يعني الاجتهاد مثلا في القبلة. ناس في مكان في برية او نحو ذلك في سفر شهدوا في القبلة. هذا قال القبلة من هنا وهذا قال القبلة من هنا

89
00:27:22.400 --> 00:27:35.900
هم اثنان مثلا هل يقلد احدهما الاخر في الاستقبال كل واحد له اجتهاد يخالف الاخر في امر حسي الجواب انه لا يجوز له ان يقلده. طيب يصلون جماعة او فرادى؟ يصلون جماعة

90
00:27:36.350 --> 00:27:49.200
هذا يصلي من هنا وهذا يصلي من هنا لاحظتم؟ والصلاة صحيحة لان هذا يجب عليه ان يعمل بمقتضى الاجتهاد وهذا عليه ان ما نقول هنا والله عليه ان يراعي اجتهاد الاخر

91
00:27:49.850 --> 00:28:08.300
ثم بعد ذلك يقلد صاحبه ولا يصير الى اجتهاده على كل حال هذا له امثلة اخرى لا اطول بها مقصود التوضيح الخامس وهو ما كان من قبيل اختلاف التنوع وهذا واظح وتكلمنا عليه فهذا لا يراعى فيه الاختلاف لان كل هذا حق اصلا

92
00:28:08.600 --> 00:28:29.800
لكن هناك حالات يتعذر فيها الخروج من الاختلاف اقوال احيانا تكون متناقضة ان قلت بهذا عند الاخر انت مسيء واثم وقلت ما يقابله فانت عند الاول كذلك مثل هذا يعني الان مثلا قراءة سورة الفاتحة خلف

93
00:28:30.350 --> 00:28:50.450
الامام في الجهرية الذين يقولون لا تقرأ يقول لا يجوز له القراءة لان الله قال فاستمعوا له وانصتوا. فان قرأ فهو مسيء ومذنب ومخالف هذه الاية والذين يقولون يجب ان يقرأوا ويستدلون بالادلة الاخرى يقولون ان لم يقرأ فصلاته باطلة

94
00:28:50.500 --> 00:29:06.850
فماذا تصنع في مسألة الاحتياط في هذا الموضوع ماذا تفعل كيف تخرج من الخلاف في مثل هذا الفعل الاحوط ما في احوط هنا وان كان بعض اهل العلم ذكر شيئا يقول انه الاحوط

95
00:29:06.950 --> 00:29:26.350
بمثل هذا المثال وليس المقصود مناقشة المثال بعينه لكن توجد مسائل هي بهذه الطريقة. كذلك اذا كان الاختلاف يتعلق حقوق الاخرين مثل مال اليتيم مثلا هذا الحق مختلف فيه فهل يمكن هنا

96
00:29:26.400 --> 00:29:44.550
ان نقول والله نقوم بما يكون فيه المسامحة والمساهلة بمال احدهما والحاكم يتوسط القاضي يعني في الخلاف في هذه المسألة مسألة مختلف فيها فهل المال يستحقه هذا اليتيم او يستحقه غريمه مثلا

97
00:29:44.700 --> 00:29:57.700
فهنا لابد من الفصل في هذه القضية والاخذ باحد القولين ما نقول لا والله نحن نجمع بين هذا وهذا ونلفق من ذلك حكما يضيع به لربما حق اليتيم او بعض حق

98
00:29:58.000 --> 00:30:11.750
اليتيم مثلا وهؤلاء الخصوم في هذه الحقوق يقولون نريد الحق لا نريد الصلح احيانا نريد مفاصل الحقوق لكن يبقى سؤال هنا من الذي يراعي الخلاف راعي الخلاف كما قال الشاطبي

99
00:30:11.950 --> 00:30:31.250
هذا شأن المجتهدين من الفقهاء لان ذلك يعني مراعاة دليل المخالف وهذا النظر انما يختص باهل الاجتهاد وليس بالمقلدين او العوام او اشباه العوام. من الاشياء التي ينبغي ان تراعى ايضا مراعاة حال اهل البلد

100
00:30:31.400 --> 00:30:56.100
ولذلك يقولون من اداب القاضي اذا جاء الى بلد انه يعرف العادات ومصطلحات هؤلاء الناس في العبارات والالفاظ ماذا يقصدون بها كيف يعبرون عنها واعراف اهل ذلك البلد وعلي رضي الله تعالى عنه مضى كلامه حينما قال لقضاته اقضوا ما كنتم تقضون فاني اكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة او اموت كما مات

101
00:30:56.100 --> 00:31:13.350
اصحابي عمر بن عبد العزيز قال لي قضاته في الامصار ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم وذلك لا يصح ان يبتدر الناس بامور هي على خلاف الفتوى الجارية في ذلك البلد

102
00:31:13.550 --> 00:31:37.100
والامام مالك رحمه الله يقول اسماعيل ابن بنت السدي كنت في مجلس مالك ابن انس فسئل عن فريضة يعني عن حكم فيعني فيما يتعلق بالفرائض فاجاب بقول زيد فقلت فيها ما قال علي وابن مسعود. فقال ما لك ان عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما. واهل بلدنا على قول زيد بن ثابت يعني اهل المدينة

103
00:31:37.300 --> 00:31:54.550
واذا كنت بين قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون فيبدأك منهم ما تكره. لا تبدأهم بما لا يعرفون. فيبدأك منهم ما تكره ناس هنا مشوا على فتوى فيأتي انسان ويأتيهم بفتوى

104
00:31:54.650 --> 00:32:16.200
ليس عليها العمل في بلدهم. ولذلك يراعى القول الذائع عند هؤلاء العلماء والفتوى الشائعة ولا يصح لاحاد طلاب العلم ان يأتوا بفتاوى غريبة تسبب عند الناس خللا وبلبلة واضطرابا ولربما ادى ذلك الى الشك

105
00:32:16.750 --> 00:32:37.650
بثوابت الشريعة احيانا لان هذا الامر اعتادوا عليه ونشأوا على انه بحسب قول المفتين عندهم ان هذا يجوز او ان هذا لا يجوز فيأتيهم فتوى غريبة تنقض هذا من اصله. وعلى كل حال يبقى مسألة الانكار في مسائل الاختلاف

106
00:32:37.850 --> 00:32:56.250
ان ذلك انما يكون لمن خالف القرآن والسنة المستفيضة او ما اجمع عليه السلف خلافا لا يعذر فيه مثله الى اخر ما ذكرنا من الحالات وذكرنا ايضا ضابط المسائل الاجتهادية. هذا كله

107
00:32:56.350 --> 00:33:16.900
ينبغي مراعاته  حينما نتحدث عن الاختلاف والتعامل معه. لاحظوا ان مثل هذه القضايا ايها الاحبة هي قضايا دقيقة. وذات معايير وتحتاج الى تنزيل على ادلة او نظر في ادلة وتنزيل على قضايا واقعة

108
00:33:17.000 --> 00:33:35.700
فهل هذا يمكن لكل احد؟ هل هذا يمكن المبتدئين او المتوسطين في الطلب ومن ثم فانما نحن فيه من المبادرة والمسارعة بالكلام في كل شيء ان هذا غير صواب وان هذا مما وسع الاختلاف

109
00:33:35.950 --> 00:33:56.500
وزاد بهذه المشكلة وفاقم الفتن واوقع الناس في مثل هذه البلبلة التي ادت الى زعزعة ثوابت كانت مستقرة عند هؤلاء الناس. لكن على كل حال من الاشياء التي ينبغي ان نلاحظها في تعاملنا مع الخلاف

110
00:33:56.600 --> 00:34:18.900
عموما الخلاف لا سيما حينما نختلف مع اخواننا في الاختلاف. السائغ تضاد السائغ ان نستحضر ان الاصول والغايات والطرق والمقاصد واحدة هذا كما يقرر الحافظ ابن القيم بان بعد ان قال بان الاختلاف امر ضروري حينما يقع

111
00:34:18.950 --> 00:34:35.450
بين الناس الاسباب التي ذكرناها يقول ولكن اذا كان الاصل واحدا والغاية المطلوبة واحدة والطريق المسلوكة واحدة. لم يكد يقع اختلاف وان وقع كان اختلافا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة. فان الاصل الذي

112
00:34:35.450 --> 00:34:52.350
عليه واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله والقصد واحد وهو طاعة الله ورسوله. والطريق واحد وهو النظر في ادلة القرآن والسنة. وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة. نحن متفقون على هذا

113
00:34:52.850 --> 00:35:09.900
لكن حينما تختلف اجتهاداتنا فلماذا نتفرق وننقسم؟ نحن متفقون على ان الاصل هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح فاذا نحن حينما نجتهد ونختلف في وجهات نظر فاننا يجب ان توجد بان الالفة

114
00:35:09.950 --> 00:35:30.250
فانا ادرس نفس الكتب التي تدرسها وانا ادرس نفس الكتب التي تدرسها وانا اتفق معك في نفس الاصول والمنطلقات والامور المعتبرة فيما يرجع الناس اليه من مصادر التلقي والنظر والاستدلال والعقيدة واحدة

115
00:35:30.600 --> 00:35:42.600
لماذا هذا في شق وهذا في شق وهذا في طرف وهذا في طرف وهذا يرشق وهذا يرشق وهذا ينبز بالالقاب والثاني يقابله بلقب اقبح منه هذا يجوز هذا لا يجوز بحال من الاحوال

116
00:35:42.700 --> 00:35:59.650
وقد يكون كثيرا من هذا الاختلاف هي في امور بامور مستجدة وقضايا من النوازل فيما يكون بين الناس من فتن ومشكلات فهذا كله لا يوجب هذا التباين والتفرق فيتكلم من يحسن

117
00:35:59.700 --> 00:36:29.950
ومن لا يحسن فانه يمسك لسانه ويده فينكف كثير من الشر ونستريح كذلك ايضا يمنع من اثارة الفتاوى الشاذة والاقوال الضعيفة. لان هذه تسبب كما سبق البلبلة وتسبب الفتن بين الناس وشيخ الاسلام يقول مثل هذا. ليس لاحد ان يحكيه عن امام من ائمة المسلمين لا على وجه القدح فيه ولا على وجه المتابعة

118
00:36:29.950 --> 00:36:46.250
يقول مثل هذا يعني ينبغي انه يطوى ولا يروى الاقوال الشاذة لماذا تثار سواء كانت قديمة او كانت جديدة يقول بمثل هذا صار وزير التتر يلقي الفتنة بين مذاهب اهل السنة حتى يدعوهم الى الخروج عن السنة والجماعة

119
00:36:46.250 --> 00:37:06.950
او يوقعهم في مذاهب الرافضة واهل الالحاد يلعب فيهم بهذه الطريقة واليوم شياطين الانس والجن من اعداء الدين من المنافقين واصحاب المذاهب الفاسدة الباطلة لربما يغرون بعض من ينتسب الى العلم ظاهرا او نحو ذلك باثارة فتوى يشتغل بها الناس

120
00:37:07.000 --> 00:37:31.400
في وقت تنقض فيه عرى الاسلام عروة عروة يعني يأتيك من يشغل الناس بمسألة مثلا رضاع الكبير ثم بعد ذلك هؤلاء اصلا قد لا يفهمون المراد لرظاع الكبير يظنون ان هذه المرأة تخرج ثديها وترظع هذا الرجل خمسا مشبعات حتى يصير

121
00:37:31.400 --> 00:37:43.400
رما لها تحرم عليه بينما من قال بهذا هو لا يقصد ذلك وانما تعطيه هذا الحليب بواسطة اناء او نحو ذلك بقدر خمس مشبعات عند الحاجة. يعني اذا كان هناك

122
00:37:43.400 --> 00:38:01.700
حاجة لمثل هذا. هذا قول غير صحيح. هذا قول قال به بعض اهل العلم ولكن عامة اهل العلم السواد الاعظم من اهل العلم ان ذلك لا يصح ولكن وجد من قال به فاذا كنت تعتقد انه غير صحيح. نحن نعتقد انه هذا القول مثلا شاذ او قول ضعيف

123
00:38:01.850 --> 00:38:19.050
فاذا جاء من يثيره مع المعطيات المعاصرة بوسائل الاعلام وكثرة الشامتين وكثرة المفسدين فان ذلك يتحول الى شناعة. ما اخذوه من مأخذ صحيح. وما فهموا قصد القائل به وانما اخذوه بصورة مشوهة

124
00:38:19.100 --> 00:38:43.150
ثم بعد ذلك صاروا يشمتون بالدين واهله وصار ذلك ضحكة يتلاعب به هؤلاء من المفسدين. هذا لا يليق بحال من الاحوال. ثم يبدأ يشقى للناس وتعتلج المنتديات والمواقع والحسابات وما الى ذلك. كل احد يريد ان يدلي بدلوه الان في هذه القضية. تطوى ولا تروى ولا تحكى لا على

125
00:38:43.150 --> 00:39:04.100
سبيل المدح ولا على سبيل الذم لا هذا يأتي يقول انا اتبنى هذا القول قال به فلان وقال به فلان ولا يكون ذلك ايضا على سبيل الشناعة وانما مثل هذه الاشياء ينبغي ان يقطع الطريق على المتربصين والذين يريدون ان يصطادوا بمثل هذه الفتاوى والاقوال

126
00:39:04.400 --> 00:39:24.400
في زمن صار الاعلام يلعب في عقول الناس. كذلك ايضا من الامور التي ينبغي ان تعتبر في تعاملنا مع الاختلاف العدل الذي يجب على اهل الايمان ان يتحلوا به والله تبارك وتعالى يقول واذا قلتم فاعدلوا

127
00:39:24.400 --> 00:39:44.400
وذلك كما يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي عند هذه الاية في مراعاة الصدق في من تحبون ومن تكرهون والانصاف وعدم كتمان ما يلزم بيانه فان ميل على من تكره بالكلام فيه او في مقالته من الظلم المحرم. بل اذا تكلم العالم على مقالات اهل البدع فالواجب عليه ان يعطي كل ذي

128
00:39:44.400 --> 00:40:04.850
حقه وان يبين ما فيها من الحق والباطل ويعتبر قربها من الحق وبعدها عنه. نحن لا حينما نكره فلانا ولو كان يوافقنا نبحث عن تخطئة قوله بل ربما نبحث في كلامه الطويل وفي مؤلفاته وفيما له من دروس صوتية ونحو ذلك نبحث عن خطأ

129
00:40:04.850 --> 00:40:20.000
اسمع مئات الاشرطة حتى نبحث عن خطأ هل هذا يجوز؟ هذا من خلاف العدل وهو من البغي والظلم والعدوان اذا كنا نتعامل مع الاختلاف بهذه الطريقة لا يمكن ان نجتمع والضحية هي مصالح الامة وتضييع حدود الله

130
00:40:20.150 --> 00:40:40.150
تبارك وتعالى والله عز وجل يقول ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. شيخ الاسلام يقول هذه الاية نزلت بسبب بغضهم للكفار وهو بغض مأمور به. فاذا كان البغض الذي امر الله به قد نهي صاحبه ان يظلم من ابغضه فكيف في بغض مسلم

131
00:40:40.150 --> 00:40:57.150
طويل وشبهة او بهوى نفس وهو احق الا يظلم بل يعدل معه  الحافظ ابن القيم رحمه الله يذكر وجوب الانصاف بل يقول هو افضل حلية تحلى بها الرجل خصوصا من نصب نفسه حكما بين الاقوال والمذاهب

132
00:40:57.750 --> 00:41:15.700
والله يقول وامرت لاعدل بينكم فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف والا يميل احدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبو بل يكون الحق مطلوبه يسير بسيره وينزل بنزوله ويدين بدين العدل والانصاف. هل نحن كذلك

133
00:41:15.800 --> 00:41:32.000
احنا كما قلنا منذ البداية ايها الاحبة ان هذا الكلام يوجهه كل واحد منا الى نفسه لسنا نتحدث عن الاخرين نحن نعالج ما عندنا من علل مشكلات والله المستعان فهذا كله يجب مراعاته والا نضيعه

134
00:41:32.050 --> 00:41:49.800
وقد قال عمار رضي الله عنه كما في الصحيح ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار. الانصاف من نفسك و على كل حال مما يدخل في هذا

135
00:41:50.000 --> 00:42:05.100
ان نعتقد ان ما ثبت بيقين لا يزول الا بيقين. من ثبت له اصل الاسلام فلا يخرج من الاسلام ويحكم بكفره الا بيقين من ثبت له اتباع السنة لا يخرج منها الا بيقين. وهكذا

136
00:42:05.150 --> 00:42:17.800
الخطأ في الحكم بالايمان اسهل من الخطأ في الحكم بالكفر. حينما نخرج هذا من الاسلام ونحكم عليه فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من دعا رجلا بالكفر او قال عدو الله

137
00:42:18.050 --> 00:42:38.050
وليس كذلك الا حار عليه اي رجع عليه. فكنا نبقي هذا الانسان نعلم انه دخل الاسلام بيقين لا يخرج منه الا بيقين. وحينما نخطئ في الحكم عليه بهذا انه باق على اصل الاسلام اسهل من ان نخرجه من الدين ومن ثم ايضا نعلم ان مسائل الاجتهاد لا تأثير

138
00:42:38.050 --> 00:42:48.050
بما فيها ولا هجران فهذا مذهب اهل السنة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انهم لا يرون تأثيما لكل من اجتهد في المسائل كلها من غير تفريق بين الاصول

139
00:42:48.050 --> 00:43:10.700
والفروع الى اخر ما قال في كلام يشبه ما سبق كذلك ايضا حينما نقول بان هذا القول كفر فكما اشرت سابقا لا يعني ذلك ان يسوغ القول او ان نسوغ تنزيل ذلك على المعين فان الحكم العام سواء كان بالكفر من فعل ذلك فقد كفر

140
00:43:10.700 --> 00:43:30.700
او اللعن العام لعن الله النامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة. لا يجوز ان نرى انسانا او نرى امرأة قد فعلت الوشم او النمص او نحو ذلك ثم نلعنها بعينها. ونقول هذه ملعونة بعينها. لا لان هناك موانع تمنع من نزول هذا اللعن

141
00:43:30.700 --> 00:43:51.000
عليها كما ذكر شيخ الاسلام اشياء كثيرة من هذا القبيل من هذه الامور المانعة كأن يكون هذا الانسان معذورا لجهله او يكون هذا الانسان عنده حسنات ماحية او يكون عنده مصائب مكفرة او قد لا يتنزل عليه اللعن مثلا لوجود شفاعة

142
00:43:51.100 --> 00:44:13.250
او نحو ذلك فهذا الا عن العام شيء او الحكم بان هذا بدعة او نحو ذلك يختلف عن تنزيله على المعين. كذلك علينا ان نأخذ بالظواهر والله ولا السرائر ما نقول هذا ما يقصد الا الشر هذا لا يريد الخير ولذلك قال الله عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

143
00:44:13.250 --> 00:44:25.900
وجادلهم بالتي هي احسن ثلاثة اشياء ثم ماذا قال بعده؟ ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله. وهو اعلم بالمهتدين اذا لا تقل فلان لا يريد الخير فلان لا يقصد الخير

144
00:44:26.100 --> 00:44:50.150
فلان يتظاهر بكذا ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله. قدم الدعوة بقالب من ذهب تقبلها النفوس تقبل عليها ودع ما في القلوب لله تبارك وتعالى. الله يتولى السرائر اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لم اؤمر ان انقب قلوب الناس ولا اشق بطونهم فكيف بنا؟ نحن كذلك

145
00:44:50.150 --> 00:45:15.100
حينما يقدم ويجترئ الجهال على الحكم على العلماء وائمة الدين ونحو ذلك فلا شك ان هذا من اعظم الجرائم يقول ابن رجب اكثر الائمة غلطوا في مسائل يسيرة مما لا يقدح في امامتهم وعلمهم فكان ماذا؟ لقد انغمر ذلك في بحر علمهم وحسن مقصدهم ونصرهم للدين

146
00:45:15.100 --> 00:45:34.850
الانتصاب للتنقيب عن زلاتهم ليس محمودا ولا مشكورا لا سيما في فضول المسائل التي لا يضر فيها الخطأ ولا ينفع فيها كشفه وبيانه وكذلك يقول ابن المسيب رحمه الله ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان الا وفيه عيب ولابد ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه

147
00:45:35.150 --> 00:45:53.400
من كان فضله اكثر من نقصه وهب نقصه لفظله العبرة بما غلب والا لا يخلو احد هذا الذي يتكلم لا يوجد فيه عيوب هذا الذي يكتب كتابات عنيفة وشديدة وقاسية لا يوجد فيه عيوب

148
00:45:53.450 --> 00:46:13.700
حينما يتكلم على هذه القمة هذا العالم لو نظرنا وقارنا لوجدنا هذا الكاتب لربما ينغمس في العيوب والجهالات والذنوب والمخالفات اعظم بكثير مما قد عابه على غيره ولكنه يرى القذاة في عين اخيه ولا يرى الجذع في عينه

149
00:46:13.900 --> 00:46:34.400
وكما قال شيخ الاسلام قد يكون صديقا عظيما فليس من الشرط الصديق ان يكون قوله كله صحيحا وعمله كله سنة قد قد يخالف السنة لعذر جهل ذلك ما فهمه وتجد الكثيرين لربما يتورع من اكل الحرام او اكل الربا

150
00:46:34.450 --> 00:46:53.750
او شرب الخمر او نحو ذلك لكن تجد اللسان فاجرا يفري اعراض الاحياء والاموات. الدين ايها الاحبة ينتظم اعمال القلوب واعمال الجوارح واقوال اللسان فلا يصح ان يكون اللسان طليقا

151
00:46:53.950 --> 00:47:21.450
يرتع في اودية الفجور والغي ثم يقال عن صاحبه بانه متدين وصالح وتقي او انه طالب علم او انه داعية او انه غير ذلك من الاوصاف ابدا بل هذا من الفسوق والله عز وجل لما نهى عن الغيبة مثلا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه

152
00:47:22.200 --> 00:47:43.750
كذلك ايضا قال ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. قال ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان فهذا الذي يرمي الناس بالالقاب القبيحة ويلمزهم بذلك ويل لكل همزة لمزة

153
00:47:45.350 --> 00:48:12.350
هماز مشاء بنميم فمثل هذا لا يكون صالحا ولا يكون عمله على جادة صحيحة  من الذي يسلم من السن الناس لكن الموفق هو الذي يضبط لسانه وجوارحه ويكون على حال مرضية. الامام احمد سأله بعض طلبة العلم

154
00:48:12.400 --> 00:48:24.500
او هو سأل بعض طلبة العلم من اين اقبلتم؟ قالوا جئنا من عند ابي كريب ابو كريب هذا كان ينال من الامام احمد ويقع فيه الامام احمد قال نعم الرجل الصالح

155
00:48:24.550 --> 00:48:38.700
خذوا عنه وتلقوا عنه العلم قالوا انه ينال منك ويتكلم فيك. قال اي شيء حيلتي فيه؟ انه رجل قد ابتلي بي ما قالها ماذا يقول ثم تغير عليه وحكم عليه بخلاف

156
00:48:38.800 --> 00:48:53.300
ذلك ابدا ثم ماذا ثم ماذا؟ هذا زر بن حبيش وابو وائل زر بن حبيش كان يميل الى علي رضي الله عنه. وابو وائل كان يميل الى عثمان رضي الله عنه

157
00:48:53.350 --> 00:49:10.300
يقول الاعمش وهو تلميذ لهما يقول كانوا اشد شيء تحابا وتوادا في ذات الله عز وجل ما كلم احدهما في الاخر قط حتى ماتا هذا يميل الى عثمان وهذا يميل الى علي لاحظ

158
00:49:10.500 --> 00:49:31.750
ما اورث هذا نوع من التعصب والانقسام والانحياز كما نفعل نحن الان انت تحب الشيخ الفلاني حب الطائفة الفلانية تميل اليها وانت تحب الطائفة الفلانية اذا لا مساس هذا يجوز؟ هذا يجوز. يقول ما تكلم احدهما في الاخر قط حتى ماتا. ولم يحدث ابو وائل بحضرة زر لانه كان اكبر منه سنا. لاحظ

159
00:49:31.750 --> 00:49:51.750
ذهب يقول في ابن حزم يقول ولي ميل لابي محمد ابن حزم لمحبته للحديث الصحيح ومعرفته به. وان كنت لا اوافقه في كثير مما يقول في الرجال والعلل وفي في المسائل البشعة في الفروع والاصول. واقطع بخطئه في غير ما مسألة ولكني لا اكفره ولا اضلله وارجو له العفو والمسامحة. وللمسلمين

160
00:49:51.750 --> 00:50:13.800
اخضعوا لفرط ذكائه وسعة علومه. كذلك ايضا من الاشياء التي في التعامل من جهة العدل انه اذا قال من نخالفه او من نكرهه او نحو ذلك قولا هو حق وصواب ان نقبل ذلك منه. وذكرنا كلام لاهل العلم في هذا المعنى كلام شيخ الاسلام وما الى ذلك. وامر سادس مما

161
00:50:13.800 --> 00:50:37.700
تتعلق بالتعامل مع الاختلاف الصبر وسعة الصدر والاحتمال والرفق والمداراة ومقابلة السيئة بالحسنة كما يقول العامة يعني ما نتبارى بالردا. يعني اذا جاء الردى من طرف لا ينبغي ان نباريه وان نقول نحن اشطر في هذا منك. وبعضهم يقول عن نفسه بانه

162
00:50:37.700 --> 00:50:54.700
في السب والشتم وموغل في هذا نسأل الله العافية. يقول اذا كان عندك كلمة اقابلك بعشر استاذية في الاقذاع نسأل الله العافية. هذا لا يجوز. والله يقول ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة

163
00:50:54.700 --> 00:51:09.000
وكانه ولي حميم ويقول وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ هذه النصوص لمن هذي في حال المحبة هذي في حال المجافاة هذي في حال الكراهية هذي في حال الاساءة

164
00:51:09.050 --> 00:51:33.750
فاين كيف يكون اعمال هذه النصوص يقول انظروا كيف اثر الاحسان واثر يقول مساور الوراق هذا رجل يوصف بالزهد يعني ويقول الشعر كنا من الدين قبل اليوم في سعة حتى بلينا باصحاب المقاييس قوم اذا اجتمعوا صاحوا كأنهم ثعالب ضبحت بين

165
00:51:33.750 --> 00:51:52.300
هواويسي يهجو اصحاب الرأي ابا حنيفة ومن على مذهبي. ابو حنيفة بلغه ذلك فارسل اليه هدية ما قابله بالمثل ارسل اليه هدية فماذا قال الرجل؟ قال اذا ما الناس يوما قايسونا بابدة من الفتيا طريفة اتيناهم بمقياس صحيح بديل

166
00:51:52.300 --> 00:52:13.700
من طراز ابي حنيفة اذا سمع الفقيه بها وعاها واودعها بحبر في صحيفة. لاحظ لاحظ مثل هذه الهدية كيف اثرت وانتهت المشكلة لكن لو قابله بمثله وهذا قام معه اخرون وهذا قام معه اخرون تحولت الى معركة داحس والغبراء كمعاركنا. اليوم

167
00:52:13.950 --> 00:52:27.150
توقف عند السابع بقي بقية فيما يتعلق بالتعامل مع الاختلاف كيف نتعامل ثم بعد ذلك اتي لطريق الاجتماع. واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا انه سميع مجيب

168
00:52:27.450 --> 00:52:28.350
السلام عليكم