﻿1
00:00:15.200 --> 00:01:10.850
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فلا زلت اكرر ايها الاخوان انه لا يمكن ان

2
00:01:10.850 --> 00:01:32.600
يصل الانسان الى مرتبة الرسوخ في العلم الا اذا ظبط القواعد والاصول والظوابط  فلا ينبغي لطالب العلم ان يشتغل بالجزئيات والتفريعات على ضبط القواعد والكليات فانه لا يزال يدور في فلك فارغ ما دام دورانه على الجزئيات فقط

3
00:01:33.750 --> 00:01:50.150
ولن يشم رائحة الرسوخ بانفه ما دام في فلك الجزئيات والتفاصيل فاذا جاء الانسان او الطالب الى فن من الفنون فينبغي له ان يأتيه من جذوره ان يأتيه من اصوله

4
00:01:50.350 --> 00:02:12.550
ان يأتيه من قواعده ان يأتيه من اوائله حتى يضبط هذا الفن وحتى تكون عنده الملكة في تخريج الفروع على اصول هذا الفن فهذه وصيتي لكم ايها الطلاب ان تضبطوا القواعد

5
00:02:13.200 --> 00:02:38.200
وان تضبطوا الاصول والكليات لانها بضبطها يفهم العلم فالذي لم يفهم العلم الى الان هو ذلك الشخص الذي لم يطرق القواعد ولم يفهم الاصول والظوابط فمجالسنا التي سنقتطعها في هذه الدورة في غضون ستة ايام ان شاء الله

6
00:02:39.200 --> 00:03:00.900
سوف نتكلم فيها عن جمل كبيرة كثيرة جدا من القواعد الفقهية والاصول الشرعية والظوابط المرعية سواء اكان منها ما يتعلق المسائل الطبية او ما يتعلق منها بقواعد العقيدة في شرح نواقض الاسلام

7
00:03:01.450 --> 00:03:18.400
او ما كان يتعلق منها في قواعد واصول وضوابط الاذكار والادعية وسوف ترون ان شاء الله تعالى ان هذه المتون ان هذه الفنوس تفهم باذن الله لاننا سنطرقها من اصولها وقواعدها

8
00:03:19.250 --> 00:03:37.850
فهيا بنا ايها الاخوان نتكلم عن جمل من هذه الاصول والظوابط مخرجا عليها فروع فقهية تخص باب الطب فقط حتى نبين لكم عظمة هذه القواعد وانها سلاح في يد طالب العلم اذا ظبطه واحكم استعماله

9
00:03:38.050 --> 00:03:59.450
فانه سوف يكون راسخا في كل الابواب الشرعية سواء اكان منها ما يتعلق بالعبادات او المعاملات او الانكحة والاحوال الشخصية او ما يتعلق منها بالطب او الحدود والجنايات فالله الله يا طلبة العلم بالاصول. الله الله يا طلبة العلم بالقواعد

10
00:03:59.650 --> 00:04:24.600
الله الله يا طلبة العلم بان تأتوا الى الفن من جذوره وضوابطه وكلياته حتى تلين لكم باذن الله هذه الجزئيات التي تعسرت على اصحاب الفروع التفاصيل وهذه القواعد التي ستسمعونها ان شاء الله تعالى. ليست قواعد غريبة على مسامعكم فقد تركناها في دروسنا كثيرا

11
00:04:25.100 --> 00:04:42.950
ولكن الذي يستجد على مسامعكم هو تخريج الفروع الطبية على هذه على هذه القواعد فهيا ننطلق باذن الله عز وجل في طرق هذه القواعد مخرجة على شيء من الفروع الفقهية

12
00:04:43.100 --> 00:05:03.400
التوظيحية وهي قواعد كثيرة لكن لعلنا ننتهي منها في هذا اليوم وغد باذن الله عز وجل واي انسان يعن في فكره فرعا فرع او او سؤال فلا يفوته علينا وانما يسجله جانبا حتى نفتح باب الاسئلة. فلعله بفرعه هذا

13
00:05:03.600 --> 00:05:38.300
يتحفنا بفرع جديد لقواعدنا او يتحفنا قاعدة جديدة في هذا الباب؟ القاعدة الاولى القاعدة الاولى الاصل في المنافع الحل الاصل في المنافع الحل والاباحة الاصل في المنافع الحل والاباحة فقولنا الاصل

14
00:05:38.900 --> 00:06:05.850
اي القاعدة المستمرة؟ قولنا المنافع جمع مفرده منفعة وهو اسم للشيء الذي ينتفع به الانسان اي الشيء الذي دل الدليل الشرعي على جواز استعماله والانتفاع به وقولنا المنافع اسم عام يدخل فيه كل منفعة

15
00:06:05.950 --> 00:06:28.550
للانسان في دينه ودنياه لان المنافع جمع دخلت عليه الالف واللام فيستفاد من هذا الاستغراق فجميع ما يطلق عليه منفعة وجميع ما دل الدليل الشرعي على جواز الانتفاع به فانه يدخل في هذه

16
00:06:28.800 --> 00:06:55.150
القاعدة وقولنا الاباحة اي جواز الانتفاع بها؟ ومعنى هذه القاعدة اجمالا ان الله عز وجل برحمته وعظيم منته على عباده قد فتح لهم باب الانتفاع بما هو مباح وموجود على وجه هذه الارض

17
00:06:57.050 --> 00:07:11.950
فجميع ما على وجه هذه الارض من المنافع المباحة يجوز لك ان تنتفع بها باي وجه من اوجه من اوجه الانتفاع ولا يحل لاحد من الناس كائنا من كان ان يمنع احدا

18
00:07:12.300 --> 00:07:28.700
من ان ينتفع بشيء من الاعيان على هذه الارض الا وعلى هذا المنع دليل من الشرع وبرهان هذا قول الله تبارك وتعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض

19
00:07:29.850 --> 00:07:49.400
قوله وما اي الذي لانها اسم موصول فجميع ما على وجه هذه الارض فهو مسخر لنا مسخر للانس والجن بل الانس والجن ان ينتفعوا بجميع اعيان الاعيان والاشياء التي على وجه الارض

20
00:07:50.500 --> 00:08:07.900
الا اذا دل الدليل على تحريم انواع منها فاننا نبقى على دلالة التحريم. في هذا الشيء بخصوصه ويبقى ما عداه على اصل على اصل الحل والاباحة فالله عز وجل سخر لنا ما على وجه الارض

21
00:08:08.500 --> 00:08:30.100
ومقتضى تسخيره لنا ان يكون ما على وجه الارض حلاء ل ان يكون ما على وجه الارض حلالا طيبا طاهرا يعني لان الاشياء المحرمة لا تدخل في مقتضى التسخير والاشياء النجسة كذلك لا تدخل في مقتضى مقتضى التسخير

22
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
فما كان حراما فليس بمسخر لنا وما كان نجسا فليس بمسخر فليس بمسخر لنا احفظوا هذه القاعدة العظيمة فجميع المنافع التي على وجه الارض يجوز استعمالها على الوجه الشرعي الذي لا يدخل في مسمى التحريم

23
00:08:50.950 --> 00:09:09.550
ولذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يستعملون اشياء كثيرة على وجه هذه الارض من غير سبق سؤال عن حلها من حرمتها مما يدل على ان المتقرر في قلوبهم ان الاصل في الاشياء الحل الحل والاباحة

24
00:09:09.800 --> 00:09:29.800
فاذا الاصل في كل المنافع على وجه الارض انها على اصل الحل والاباحة لا يحل لاحد ان يمنع احدا من استعمال شيء منها او بشيء منها فان قلت وكيف ننتفع بهذه القاعدة في الفروع الطبية؟ فاقول يتخرج عليها فروع طبية كثيرة

25
00:09:30.250 --> 00:09:49.700
من ذلك جواز استعمال جميع الادوية التي تكون مشتقاتها من هذه الارض فان الادوية التي في الصيدليات او في المستشفيات او في غيرها انما هي اشياء مكونة ومركبة من اجزاء على وجه هذه البسيطة

26
00:09:50.150 --> 00:10:06.750
فيكون الاصل في الدواء الحل والاباحة لانه مركب ومكون من هذه الاجزاء التي على وجه هذه البسيطة والاصل فيها والاصل فيها الحل والاباحة ولان الدواء مما ينتفع به الناس في هذه الدنيا

27
00:10:07.050 --> 00:10:29.000
فالله عز وجل اخرج هذه الادوية لننتفع بها ولنتعالج بها ولنشفي بها ادواءنا واسقامنا فاذا الدواء منفعة والاصل في المنافع والاصل في المنافع الحل فلا حق لاحد ان يحرم على الناس استعمال دواء اخرجه الله عز وجل لعباده

28
00:10:29.550 --> 00:10:52.250
لانه يحرم حينئذ منفعة ومن حرم منفعة من المنافع على وجه الارض فلا نقبل تحريمه الا بدليل ومنها كذلك ان الاصل المتقرر عند العلماء جواز التداوي بل التداوي ليس بواجب من الواجبات الشرعية وليس بمحرم وانما هو في مرتبة

29
00:10:52.400 --> 00:11:12.300
ووسطى وهي مرتبة الجواز فالتداوي جائز ولا دليل يحرمه وليس هناك دليل يوجبه فالاصل في التداوي الحل والاباحة وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام

30
00:11:12.700 --> 00:11:32.650
فاذا اصيب الانسان بشيء من الاوجاع او الادواء او الامراض فانه يجوز له ان يطرق ابواب التداوي لها. سواء اكان التداوي بالرقية الشرعية او بالاعشاب او التداوي عند التجريبيين اي في المستشفيات

31
00:11:33.350 --> 00:11:49.900
فلا حق لاحد ان يمنع احدا من طرق باب التداوي باي نوع من التداوي سواء اكان التداوي في بلاد الاسلام او التداوي في بلاد الكفر يجوز للانسان ان يطلب الدواء في اي مكان لان الدواء والتداوي من المنافع

32
00:11:50.300 --> 00:12:08.300
والاصل في المنافع والاصل في المنافع الحل. فلا حق لاحد ان يمنع احدا من نوع من انواع التداوي ولذلك عندنا قاعدة هنا تتفرع على هذا الاصل وهو ان الاصل التداوي بكل انواع التداوي

33
00:12:08.900 --> 00:12:27.450
الاصل جواز التداوي بكل انواع التداوي الا بدليل فجميع انواع التداوي والعلاجات الموجودة في المستشفيات وفي غيرها يجوز ان يتداول الانسان بها الا هذا التداوي الذي دل الدليل على تحريمه فيحرم

34
00:12:27.800 --> 00:12:56.550
ولذلك يجوز التداوي بالحجامة بانواعها. ويجوز التداوي بالرقية بانواعها. ويجوز التداوي بالجراحة بانواعها ويجوز التداوي بالاشعة والتداوي باخراج المواد الفاسدة اي طريق من الطرق التي ينوأ التي يتحقق بها الشفاء والعافية. بل ويجوز التداوي في اصح القولين بالكي

35
00:12:56.550 --> 00:13:14.750
فهو طريق من طرق التداوي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء في ثلاثة وذكر منها عفوا وقال النبي صلى الله عليه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كوى غيره ممن ممن

36
00:13:14.750 --> 00:13:29.900
واما قوله وانهى امتي عن الكي يعني عن الكي ابتداء بلا سبب يوجبه وانما من باب الحمية خوفا من الداء فالكي لا يتخذ من باب الابتداء وانما يتخذ من باب

37
00:13:30.000 --> 00:13:44.450
الرفع فاذا وقع المرض ولم يوجد له علاج الا كيف يجوز. واما ان يكوي الانسان جسده من باب الاحتماء فقط. ليس من باب مرض فان هذا فان هذا من الامور المحرمة

38
00:13:44.500 --> 00:13:59.550
اذا جميع انواع التداوي هي من المنافع التي اخرجها الله لعباده فلا حق لاحد ان يمنع احدا من التداوي بها فاذا احتاج الانسان الى التداوي بالاشعة فلا يسأل عالما عن حكم التداوي بها

39
00:13:59.650 --> 00:14:19.650
واذا احتاج انسان ان يتداوى بالحجامة او بالعسل او بغيرها من الاشأن وانواع الاشفية فلا يسأل العلماء ولا يطرق ابواب علماء وانما يتوكل على الله عز وجل لانه نوع من انواع التداوي التي اخرجها الله لعباده والاصل في التداوي

40
00:14:19.650 --> 00:14:41.150
بجميع انواع التداوي الحل والاباحة الا ما سيأتينا التنصيص على تحريم انواع منه فقط ان شاء الله تعالى ومن الفروع التي تتخرج على هذه القاعدة ايضا ان الاصل جواز امتهان

41
00:14:42.800 --> 00:15:07.450
مهنة الطب والصيدلة بل انها من اعظم ما ينبغي الاتجاه له في هذه الامة بل انا اعتبرها من فروض الكفايات التي لا بد لطائفة من الامة ان تقوم بها فان من اعظم المنافع التي اخرجها الله لعباده في الارض ان سخر من عباده من يقوم بالتطبيب وعلاج الناس اذا اذا

42
00:15:07.450 --> 00:15:27.600
ومرضت اجسادهم فهذه المهنة من اهم المهن ومن اشرف ومن اشرف المهن لا سيما اذا قارنتها النية الصالحة فمن يزهد فيها او يقلل في اهميتها فهو خفيف العقل لا يعرف المصالح ولا المفاسد

43
00:15:27.850 --> 00:15:47.350
فالطب فيه منافع لا يعرف مدى عظمها الا الله. تبارك وتعالى. وتصور هذه الدنيا بلا بلا اطباء ولا مستشفيات ولا معالجين فان هذا سيكون فيه من الكبد واتلاف الارواح وذهاب الانفس الشيء الكثير

44
00:15:47.600 --> 00:16:06.300
فاذا مهنة الطب فيها منافع كثيرة والصيدلة فيها منافع كثيرة والاصل في المنافع المنافع الحل حتى وان ادت دراسة الطب الى الاختلاط مع النساء فان هذا من الشر الذي يحتمل لعظم المصلحة

45
00:16:06.450 --> 00:16:27.550
التي تترتب عليه اذا لم يجد الانسان طريقا للتعلم الا في هذه الكلية التي فيها نوع اختلاط فان عليه ان يصبر وان يحتسب الاجر ان يواصل وان يستمر ويغض بصره وان يجاهد نفسه وشهوته ما استطاع لكن لا ينبغي له ان يترك هذا المجال

46
00:16:28.350 --> 00:16:48.400
اذا علم من نفسه التفوق فيه لعظم المصلحة التي تترتب على ذلك فيما بعد فمنع الناس بالفتاوى من امتهان مهنة الطب بحجة ان الكليات انما يوجد لا يوجد فيها الا الاختلاط. هذا منع ليس بصحيح. اذا من يتولى دفة علاج الناس

47
00:16:50.050 --> 00:17:15.200
لا سيما هؤلاء الشباب الذين نحسبهم والله حسيبهم قد ظهرت عليهم اثار الاستقامة والالتزام والاتجاه العلمي فمثل هؤلاء ما يمنعون من مزاولة مهنة الطب. حتى وان كان في بدايات شيء من الاختلاط على كراسي التعليم فان هذا يغتفر. وان كان فيه مفسدة لكنه يغتفظ في جانب تلك المصلحة

48
00:17:15.200 --> 00:17:35.050
العظيمة التي ستجنيها الامة من امتهان مثل هؤلاء الطب حتى المرأة حتى المرأة لابد ان تمتهن مهنة الطب. فان لم تجد الا مهنة فيها نوع اختلاط يحتمل فلا بذلك لا بأس بذلك مع اخذ كافة الاحتياطات

49
00:17:36.000 --> 00:17:59.100
من الاكتفاء من شر هذه هذا الاختلاط لكن لابد ان يتولى النساء والرجال مهنة الطب فالرجال يطببون والنساء يطببن النساء واني لاعجب ان نمنع هذا الامر ثم نستقدم اطباء رجال ونستقدم طبيبات نساء

50
00:17:59.250 --> 00:18:28.050
والبلد فيها من الاكفاء والعقول والقدرات ما تستغني به عن استقدام احد من خارجها وبلاد المسلمين واحدة ومنها كذلك ان الاصل جواز التأليف في مسائل الطب جواز التأليف في مسائل الطب لان التأليف في الفنون منافعه لا تكاد تعد ولا تحصى. والاصل في المنافع الحل والاباحة

51
00:18:28.050 --> 00:18:54.850
والفروع كثيرة على هذه القاعدة فاي منفعة تتعلق بالطب فللأطباء استعمالها. وللاطباء الانتفاع بها. ولا يجوز لاحد ان يمنع الاطباء من منفعة على وجه هذه الارض الا وعلى ذلك دليل من الشرع لما؟ لان الاصل في المنافع الحل. فكما يستفيد من هذه القاعدة

52
00:18:54.950 --> 00:19:24.150
الفقهاء فيستفيدوا منها الاطباء. القاعدة الثانية الاصل في المضار التحريم الاصل في المدار التحريم وهي عكس القاعدة الاولى فكل شيء فيه مضرة فانه ممنوع شرعا فيدخل في ذلك عدة فروع

53
00:19:24.950 --> 00:19:46.100
منها التداوي بالادوية الخبيثة كالخمر فانه لا يجوز ان نجعل الخمر طريقا من طرق التداوي والعلاج فهذا لا يجوز ابدا لان الخمر ام الخبائث وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التداوي بها

54
00:19:46.250 --> 00:20:07.550
واخبر في الحديث الصحيح بانها داء وليست بدواء ومثله كذلك التداوي بشحوم الخنزير فانه حرام لا يجوز التداوي به لان الله عز وجل يقول قل لا اجد فيما اوحي الي محرما

55
00:20:07.650 --> 00:20:33.800
على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس. والرجس هو  والقاعدة المتقررة عندنا حرمة التداوي بالنجاسات القاعدة المتقررة عندنا حرمة التداوي بالنجاسات فالتداوي بالنجاسات لا تجوز مطلقا

56
00:20:34.100 --> 00:21:02.850
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن حكم التداوي بالدم المسفوح للظب كما يفعله بعض البادية فانهم يجعلونه دواء للسعال او لبعض انواع امراض الصدر ومن المعلوم ان الدم المسفوح محرم فلا يجوز ان يجعل طريقا من طرق التداوي. فان قلت او لم تقرر قبل قليل ان الاصل جواز التداوي بكل انواع

57
00:21:02.850 --> 00:21:21.150
التداوي فنقول بلى ولكننا شرطنا عدم ورود الدليل الدال على المنع من التداوي بهذه العين المعينة فاذا ورد الدليل بمنع التداوي بها فتخرج عن هذا الاصل ويبقى ما عداها على اصل الحل

58
00:21:21.300 --> 00:21:42.950
فالتداوي بالدم المسفوح محرم لا يجوز. ايا كان هذا الحيوان سواء اكان من بهيمة الانعام او من غيرها فاذا كان الدم مسفوحا فلا يجوز ان يتداوى الانسان به. وكذلك التداوي بالبول. لا يجوز. لاننا نرى ان من

59
00:21:42.950 --> 00:22:06.800
اصيب بالعين فانه يتتبع من اصابه بالعين حتى اذا بال او تغوط اخذ شيئا من بوله او غائطه اكرمكم الله وهذا امر محرم لا يجوز. لان التداوي بالنجاسات  لا يحل للانسان مطلقا في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

60
00:22:08.150 --> 00:22:25.900
فان قلت حتى وان كان التداوي بها لا يوجب ابتلاعها. وانما اتداوى بها من مرض جلدي ظاهر فانا لن اكلها ولن اشربها وانما اتداوى بها ظاهرا فقط كدهون او ظماد

61
00:22:26.500 --> 00:22:41.400
او جبيرة او غيرها فاقول حتى وان كانت تداوي ظاهرا فلا يجوز التداوي بالنجاسات مطلقا سواء اكان من شأنه ان يلج في بدن بني ادم او كان من شأنه ان يكون

62
00:22:41.400 --> 00:23:04.100
على ظاهر جسده. فالتداوي بالنجاسات محرم مطلقا. ومما يدخل في ذلك التداوي بالميتات او بشيء من اجزاء الميتة فان الميتات حرام ونجسة وقد قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ومنها كذلك

63
00:23:04.850 --> 00:23:37.200
التداوي بالموسيقى التداوي بالموسيقى كما يكون عند بعض الاطباء النفسيين او الروحانيين فهذا التداوي محرم لان الموسيقى بكافة انواعها ومختلف اشكالها حرام فالاصل المتقرر عندنا في باب المعازف انها على التحريم الا ما خصه النص

64
00:23:37.400 --> 00:23:55.350
ولم يخص النص الا الة من الات المعازف في في مناسبات معينة وهي تدف فقط وللنساء فقط وفي مناسبتي العرس اجماعا والعيد على قول جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى

65
00:23:55.550 --> 00:24:17.600
واما ما عداها فلا يجوز في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله فالتداوي بالموسيقى كما يفعله بعض اطباء النفس في الغرب او من يقلدهم من اطباء المسلمين هداهم الله كل ذلك حرام لانه يشتمل على ضرر محقق

66
00:24:19.250 --> 00:24:41.300
ومنها كذلك التداوي بتعليق التمائم فان من الناس من اذا اعتل علق تميمة فالتميمة شيء يعلق على العضد او الرقبة يتقون به العين او يرفعون به ما نزل بهم من الوجع

67
00:24:42.050 --> 00:25:01.650
وهذا نوع من انواع التداوي المحرمة فقد قال الله عز وجل قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ الجواب لا او ارادني برحمة

68
00:25:01.800 --> 00:25:23.700
هل هن ممسكات رحمته؟ الجواب؟ لا اذا قل حسبي الله اي الله عز وجل يكفيني في تحقيق ما اريده من جلب الخيرات وما اريده من دفع المضرات فالتمائم وان علقها الانسان فانه لم يجري الدليل الشرعي

69
00:25:23.850 --> 00:25:44.000
ولا القدري اي التجربة ان معلقها يحمى لا من مرض وقع ولا من مرض متوقع يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتوالة شرك ويقول صلى الله عليه وسلم

70
00:25:44.200 --> 00:26:04.800
من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ويقول صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فقد اشرك. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم على رجل حلقة من صفر

71
00:26:04.900 --> 00:26:23.350
فقال ما هذه؟ قال من الواهنة وهي مرض يصيب اليد قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا اي ضعفا في العقيدة والتوكل والثقة بالله عز وجل فانها لا تزيدك الا وهنا

72
00:26:23.550 --> 00:26:44.250
فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا وقد اجمع العلماء على حرمة تعليق التمائم من القرآن وقد اجمع العلماء على حرمة تعليق التمائم الشركية ولكنهم اختلفوا في تعليق التمائم من القرآن على قولين اصحهما المنع

73
00:26:44.300 --> 00:27:15.250
لعموم الادلة الواردة ولسد الذريعة ولخوف امتهان كتاب الله عز وجل فالتداوي بالتمائم محرم لا يجوز ومما يدخل في هذا ايضا التداوي بالذهاب الى السحرة والكهان والعرافين والمشعوذين فان هذا من الامور المحرمة المتفق على تحريمها

74
00:27:16.750 --> 00:27:40.550
عند السلف الاوائل وانما الخلاف عند الخلف. واما السلف الاوائل فلا يعلم بينهم رحمهم الله خلافا خلاف في تحريم الذهاب الى السحرة والكهان والمشعوذين فهذه طامة فهذه طامة. عظيمة ان يذهب الانسان الى السحرة للتداوي

75
00:27:40.650 --> 00:28:01.350
او الى المشعوذين للتداوي فانه من اعظم الظرر على الانسان ان يتداوى عند هذه الطائفة الملعونة الخبيثة الزنديقه لانهم لن يداووك ولن يعالجوك من اجل سواد عينيك وانما على مقدار ما تقتل به توحيدك وتكفر به

76
00:28:02.100 --> 00:28:23.850
يعالجونك او تعينك شياطينهم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا لم تقبل له الصلاة اربعين يوما ويقول صلى الله عليه وسلم من اتى كاهنا او عرافا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله

77
00:28:23.850 --> 00:28:50.250
عليه وسلم ومما يدخل في ذلك اي في هذا الاصل العظيم التداوي بالاعشاب الضارة المهلكة ولذلك لا يجوز للانسان ان يتداوى بعشبة الا بعد العلم بخواصها ومدى الضرر فيها فلا بد من الحذر من الاعشاب التي تباع عند العطارين

78
00:28:51.000 --> 00:29:09.800
فان كثيرا منها فيه ضرر محقق ونحن لا ننكر اصل التداوي بالاعشاب فانه امر قد تقررت به الادلة ولكن لابد ان يكون المشرف على وضع هذه الاعشاب واعطاء مقادير التداوي بها لهذا المرض

79
00:29:10.600 --> 00:29:30.850
لابد ان يكون هم هم الاطباء الثقات من ذوي الخبرة والدراية التامة في ذلك المجال. واما ان يشرف عليها من هب ودب فهذا هو الذي ننكره ولذلك كثر مرض الفشل الكلوي عند من يستعملون هؤلاء الاعشاب

80
00:29:31.050 --> 00:29:51.450
لانهم يريدون ان يبنوا قصرا فيهدم فيهدموا مصرا. وكذلك تليف الكبد وكذلك كثرة امراض القولون. عند من يستعمل هذه الاعشاب ويصرف اطباء الاطباء الثقات هذه الامراض للافراط في استعمال هذه الاعشاب

81
00:29:51.600 --> 00:30:11.600
حتى الحبة السوداء ان هناك من الامراض ما لا تنفع معه. فلو ان الحامل استعملت حبة سوداء فلربما اسقطت جنينه فلا ينبغي ان يشرف على هذه العلاجات الا اهل الخبرة واهل الدراية العارفون بها. فان قلت او يكتفى

82
00:30:12.500 --> 00:30:40.650
في الاستشفاء بهذه الاعشاب. ورود الدليل النبوي بها فاقول لابد مع ورود الدليل ان يصرف هذه العشبة اهل الخبرة الثقات. لان لها مقادير. ولكل داء مقداره من الدواء كما تقرر عند العلماء وهذه قاعدة عظيمة من قواعد الطب لكل داء مقداره من الدواء. فلو انقصت عن مقداره لما لما

83
00:30:40.650 --> 00:31:04.750
ما حصل الشفاء ولو زدت على مقداره فلربما تضر نفسك من حيث من حيث لا تشعر فاذا هذه اعشاب وان ثبت الدليل الشرعي بان فيها شفاء الا ان المقادير وانواع الادوية لابد فيها من اهل الخبرة العارفين العارفين بها

84
00:31:05.500 --> 00:31:28.900
ومنها كذلك التداوي بما امر الله بقتله فكل حسرة او دويبة امر الله بقتلها امر الشارع بقتلها فلا يجوز التداوي بها كالوزغ كما هو عند بعض الاعراض. لا يجوز التداوي به

85
00:31:29.400 --> 00:31:57.750
فانهم يجعلونه طريقا للتداوي على بعض الجروح الغائرة وهذا خطأ وما اكثر اعاجيب وما اكثر اعاجيب الاعراب وكذلك العقرب لا يجوز التداوي بها لاننا نرى بعض الناس اذا لدغته العقرب فانه يقتلها ويضع جثتها مع سبق الاصرار والترصد على لدغتها

86
00:31:57.750 --> 00:32:19.650
وهذا خطأ لانه تداو بما امرك الشارع بقتله وكل ما امر الشارع بقتله فلا يجوز التداوي فلا يجوز التداوي به فالوزغ والغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. كل هذه الاشياء

87
00:32:19.650 --> 00:32:41.750
الشارع بقتلها وكل ما امر الشارع بقتله فلا يجوز التداوي به ويدخل في ذلك ايضا عفوا قد يقول لي لماذا؟ اقول لان الشارع ما امر بقتلها الا لعظم ضررها والاصل في المضار التحريم كما ذكرنا هي قاعدتنا

88
00:32:41.850 --> 00:33:03.650
الشارع انما امر بقتلها لعظم ضررها وكل ما ثبت ضرره فلا يجوز ان يتداوى الانسان به. لان الاصل في المضار التحريم. ويدخل في ذلك حرمة التداوي بالمخدرات بالمخدرات لانها ام بالمخدرات على وجه العموم ليس بالخمر فقط

89
00:33:03.700 --> 00:33:25.250
وانما جميع ما يدخل في مسمى المخدرات فانه لا يجوز ان يتداول الانسان بها لانها ام الضرر وجماعه فهي مشتملة على الضرر الديني والضرر الحسي فان قلت فما حكم الجراحات التجميلية

90
00:33:25.600 --> 00:34:04.150
فما حكم التداوي بالجراحات التجميلية الجواب اعلم رحمك الله تعالى الجراحات التجميلية يختلف حكمها باختلاف الداعي لها يختلف حكمها باختلاف الداعي لها فان كان الداعي لها هو هي الظرورة فان جراحة التجميل تجيزها الظرورة

91
00:34:09.850 --> 00:34:32.000
كأن يحترق جزء من جسد الانسان كوجهه او غير ذلك فيحتاج الى جراحة تجميلية لترمم هذا الموضع وتعيده الى حالته الاولى مع انه غالبا لا يعود كالحالة الاولى تماما لكنه على الاقل تخفيف المفسدة ما استطعنا

92
00:34:32.350 --> 00:34:51.300
فالجراحة التجميلية التي يكون داعيها الضرورة جائزة لا بأس بها ان شاء الله ولذلك اذن النبي صلى الله عليه وسلم لعرفجه ان يتخذ انفا من ذهب وهي نوع جراحة تجميلية

93
00:34:51.650 --> 00:35:11.200
لماذا؟ لان انفه قطع يوم الكلاب حرب في الجاهلية فاتخذ انفا من فضة فانتن عليه لان الفضة تنتن مع كثرة ما يجري عليها من السوائل فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ انفا من ذهب

94
00:35:11.500 --> 00:35:36.550
فالجراحة التجميلية هنا داعيها الضرورة القسم الثاني الجراحة التجميلية التي يكون داعيها الحاجة الملحة فايضا هذه جائزة ولا بأس بها لان المتقرر عند العلماء ان الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة

95
00:35:37.850 --> 00:35:57.850
كجراحة زرع الشعر لمن تمعط شعرها وتساقط سقوطا ملفتا للنظر بمعنى انها لو بقيت هكذا لبقيت اجزاء من شعرها لا تستطيع ان تستره بما بقي منه. فيجوز لها حينئذ اجراء جراحة

96
00:35:57.850 --> 00:36:20.550
تزرع فيهما تمعط او تساقط من شعرها لان هذا حاجة لان هذا حاجة ولا بأس بها وكجراحة تجميل الانف اذا كان كبيرا جدا بحيث انه يخرج الى مسمى العيب فلا بأس بتصغيره الى المقدار المعقول

97
00:36:22.000 --> 00:36:45.900
او اذا كان الانسان اشما بمعنى ان طريق تنفسه في انفه معوج فهو يحتاج الى جراحة تجميلية لتقويمه. وهذه حاجة لانها تتعلق بتنفس الانسان ويسري دخول الهواء وخروجه وكالجراحة التجميلية في تقويم الاسنان

98
00:36:47.150 --> 00:37:09.350
التي تراكب بعضها على بعض فان هذا عيب يحتاج الى ازالة فاذا كان في الانسان عيب خلقي ويحتاج الى ازالته فلا حرج بل اذا كانت اصابعه ملتصقة فان افراد بعضها عن بعض حاجة ولا يكون الا بجراحة تجميلية

99
00:37:09.800 --> 00:37:33.750
واذا كان ثمة شيء زائد في اصابع يديه او رجليه فان ازالتها حاجة فالجراحة التجميلية اذا كان مبناها على الحاجة فانه لا بأس بها بقينا في قسم ثالث هو المحرم وهي الجراحة التجميلية اذا كان مبناها على مجرد طلب كمال الجمال والتحسين فقط

100
00:37:34.350 --> 00:37:55.900
ليس ثمة ضرورة تدعو لها وليس ثمة حاجة تقتضيها وانما هو لمجرد الجمال وزيادة الحسن فهذه الجراحة محرمة لعظم الظرر في هذه الجراحة. فانه قد يترتب عليها التخدير الكلي. وفيه من الاضرار والمخاطر ما فيه

101
00:37:56.400 --> 00:38:18.600
وقد يترتب عليها انكشاف عورة المرأة امام الاطباء لمجرد طلب امر كمالي تحسيني ليس ثمة ضرورة ولا حاجة وهذه كلها مدار مدار ويترتب عليها قطع وشرط وكل ذلك من المضار التي لا يجوز ان يتعرض الاطباء لاحد

102
00:38:19.150 --> 00:38:37.400
من الناس بها الا اذا كان الداعي لها الضرورة او الحاجة الملحة. افهمت ماذا؟ فكم صارت الاحوال يا فهد ثلاثة احوال هم كان داعيه للظرورة فيجوز للظرورة  فيجوز تندعيها جمال وزيادة

103
00:38:37.450 --> 00:39:03.400
مثلنا على الظرورة والحاجة الملحة اليس كذلك طيب نريد مثالا على القسم الثالث قالوا كاعادتي رونق الوجه وازالة مظاهر الشيخوخة فان من النساء من اذا شاخ وجهها فانها تحتاج الى

104
00:39:03.900 --> 00:39:29.100
اعادة شبابها ونظارتها فتعمد الى عمليات التجميل حتى تعيد نظارة وجهها وتذهب عنها علامات الشيخوخة وهذه العمليات الخبيثة بمعنى القسم الثالث تخرج المرأة ذات الثمانين سنة كأنها ابنة لا عشرين عادة صغرتوا شوي

105
00:39:29.700 --> 00:39:50.450
اربعين مقبولة يعني يعني كانها بنت الاربعين ليس فيها شيء من علامات الشيخوخة ابدا لكن سبحان الله هذه العمليات التجميلية انما تكون في موضع نظر الغير. وانما هي في محط الوجه وفي محط اليد الى المرفق

106
00:39:50.450 --> 00:40:09.150
وفي محط الكتف يعني في موضع نظر الناس غالبا. لكن متى ما ازيلت الستر وذهبت الحجب ترى الفضائح التي تغمض عينيك من اجلها. وجماع ذلك ايها الاخوة ان كل شيء

107
00:40:09.700 --> 00:40:33.650
من الادوية اشتمل على ضرر اشتمل على ضرر ديني او جسدي فانه يحرم التداوي به لانه ضار والاصل في المضار التحريم. افهمتم هذه القاعدة؟ اذا عندنا قاعدتان متقابلتان الاصل في المنافع الحل

108
00:40:34.000 --> 00:41:08.500
والاصل في المضار التحريم القاعدة الثالثة لا ضرر ولا ضرار وهي احدى القواعد الكلية الخمس الكبرى وهي اصل عظيم من اصول الشريعة والدين يبنى عليها كثير من الفروع والمسائل واصلها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن لا ضرر ولا

109
00:41:08.550 --> 00:41:34.000
ولا ضرار والادلة كثيرة ومذكورة في غير هذا الموضع والضرر في اللغة خلاف النفع الضرر في اللغة خلاف النفع والمضرة خلاف المنفعة والضرر هو الحاق المفسدة بالغير الضرر هو الحاق المفسدة

110
00:41:34.150 --> 00:41:59.200
بالغير والضرار هو مقابلة الغير لك بمفسدة يعني انت تضره فيقابل ضررك بضرر اخر فاضرارك به ضرر. واضراره بك ضرار. فاذا لا ضرر ولا ضرار فلا يجوز لك ان يصدر منك

111
00:41:59.650 --> 00:42:29.450
ضرر على غيرك. ولا يجوز لغيرك ان يصدر ضرارا منه عليك. الا بالمقتضى الشرعي والمسوغ المرعي والمقصود بهذه القاعدة نفي الضرر اذا لم يكن داعيه الحق واما الحاق الضرر بالغير اذا كان بمقتضى دليل فانه لا بأس لا بأس به

112
00:42:30.200 --> 00:42:53.300
والادلة على هذه القاعدة كثيرة جدا فان قلت خرج عليها فروعا تتعلق بمجال الطب فنقول نعم الفروع كثيرة منها النهي عن السحر فان من حكم النهي عنه لما فيه من الاضرار

113
00:42:54.550 --> 00:43:19.550
العظيمة بالغير فكم من انسان اعتل وعظمت اوجاعه وكثرت ادوائه وسبب ذلك ماذا؟ السحر والعياذ بالله تسلط الشياطين بل انني اكاد اجزم ان اكثر ما يعاني منه الناس اليوم من الصداع الدائم. ومن الالام في البطن الدائمة

114
00:43:19.900 --> 00:43:44.000
ومن ضيق الصدر الدائم انما مرده الى السحر او العين ولكن زهد الناس في التداوي بالقرآن يذهبون بتلك الادواء الى الاطباء والاطباء ليست عندهم الخبرة بمعرفة مثل هذه الادواء فلا يعرفها الا اهل الشرع

115
00:43:44.300 --> 00:44:04.350
فيبقى الانسان بادويته عند هؤلاء الاطباء سنين عددا ولا يرى زيادة شفاء ولا عافية فوصيتي انه متى ما حل عليك شيء من من مثل تلك الادواء ان تبادر بعلاجها في اول الامر بالقرآن

116
00:44:04.950 --> 00:44:27.700
قبل ان تذهب الى هؤلاء الاطباء ولا بأس ان يستجمع الانسان بين الامرين لكن الابتداء بالقرآن هو المقدم فاذا النهي عن السحر انما ذلك كان لعظم ضرره في الغير بلا وجه حق

117
00:44:28.800 --> 00:44:49.600
ومنها ويدخل في ذلك الدواء المغشوش فلا يجوز لاي جهة طبية ان تصرف دواء مغشوشا وما اكثر الادوية المغشوشة في هذا الزمان وان من اعظم الغش ان تغش الناس في صحتهم وعافيتهم

118
00:44:51.700 --> 00:45:12.000
فالدواء المغشوش محرم لان فيه ضررا واضرارا بالغير بلا وجه حق ولا ضرر ولا ضرار ويدخل في ذلك تطبيب الرجال للنساء بلا حاجة وتطبيب النساء للرجال بلا حاجة ولا ضرورة

119
00:45:12.700 --> 00:45:39.000
واما مع قيام داعي الحاجة والضرورة فالكلام يختلف فتطبيب الرجال للنساء والعكس بالعكس بلا حاجة ولا ضرورة فيه ضرر عظيم محقق ومفسدة كبيرة من انكشاف العورات والفتنة وثوران الشهوات وفساد الدين والاخلاق

120
00:45:41.100 --> 00:46:04.750
ولا ضرر ولا ضرار والاصل ان يطبب الرجال والاصل ان يطبب الرجال الرجال ويطبب النساء النساء النساء ولا يجوز لاحد الجنسين ان يطبب الجنس الاخر الا في حالتين ما هما؟ في حالة الضرورة

121
00:46:04.800 --> 00:46:26.450
او في حالة الحاجة الملحة ويدخل في قاعدة الضرر التداوي بالجراحة التي لا حاجة لها ولا ضرورة تدعو اليها لان التداوي بالجراحة بلا حاجة ولا ضرورة فيه ضرر محقق ولا ضرر ولا ضرار

122
00:46:27.550 --> 00:46:49.300
ويدخل في ذلك انتقام الطبيب من بعض المرضى لانه اهانه فيسيء في علاجه او لا يصدق في وصف دواءه وهذا فيه ضرر عظيم فلا يجوز للطبيب مهما اساء له المريض ان ينتقم منه في صحته

123
00:46:50.450 --> 00:47:11.200
فانتقام الطبيب من بعض المرضى لسوء اخلاقه او لان بينهما نوع خصومة او ثأر كما نسمعه ونقرأه في بعض الصحف فان ذلك من اعظم الجريمة لانه اضرار بالغير بلا وجه بلا وجه حق

124
00:47:11.500 --> 00:47:30.150
ويستطيع الطبيب ان ان يستخلص حقه من هذا المجرم في غير باب التداوي في غير باب التداوي كذلك العالم العالم لا يجوز له ان يسيء الفتيا للمستفتي اذا كان بينهما نوع حظوظ شخصية

125
00:47:30.350 --> 00:47:46.550
فهذا يسيء لهذا الانسان في شيء يرجع الى امر دينه. وهذا امر محرم وذاك يسيء الى هذا المريض في امر يرجع الى امر صحته. وهذا امر محرم وهذا من اعظم الظرر ولا ضرر ولا ضرر ولا ضرار

126
00:47:46.550 --> 00:48:10.750
ويدخل في ذلك كذلك التشريح الذي لا تدعو الحاجة له ولا الضرورة لان لان التشريح بلا حاجة ولا ضرورة يتضمن انتهاكا لحرمة الميت بلا وجه حق ولا ضرر ولا ضرار

127
00:48:12.600 --> 00:48:36.050
فالتشريح له ثلاث دواع يجوز في حالتين ويحرم في حالة فيجوز التشريح في حالة الضرورة كما سيأتينا ويجوز التشريح في حالة الحاجة الملحة واما التشريح الذي يكون داعيه مجرد الكمال فقط

128
00:48:36.900 --> 00:48:58.650
او الاستئناس فان هذا محرم لا يجوز فانك فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كسر عظم الميت ككسره حيا حديث صحيح ويدخل في ذلك ايضا التداوي بما هو محرم شرعا

129
00:48:59.100 --> 00:49:27.900
فان فيه ضررا عظيما  فلا يجوز للانسان ان يتداوى بما هو محرم فان قلت وهل يجوز التداوي بالحرام في حالة الضرورة او الحاجة هل يجوز التداوي بالامر المحرم في حال الضرورة

130
00:49:28.000 --> 00:49:49.100
او الحاجة فاقول هنا تفصيل لا بد ان تفهموه قبل ان تكتبوه وهي ان المحرمات تبي يا عبد الله وهي ان المحرمات تنقسم الى قسمين الى مات كان تحريمه تحريم مقاصد

131
00:49:49.850 --> 00:50:12.700
يعني تحريم معظم تحريم مغلظ والى ما كان تحريمه تحريم وسائل يعني وان كان حرام لكنه اخف حرمة بالنظر الى تحريم المقاصد فعندنا تحريم مقاصد وتحريم وسائل فتحيم الزنا تحريم مقاصد

132
00:50:13.000 --> 00:50:33.850
وتحريم النظر الى المرأة الاجنبية تحريم وسائل وتحريم ربا النسيئة تحريم مقاصد وتحريم ربا الفضل تحريم وسائل كذا ولا لا تحريم الشرك الاكبر تحريم مقاصد تحريم البناء والكتابة على القبور

133
00:50:34.400 --> 00:51:04.750
تحريم وسائل فاذا التحريم قسمان تحريم مقاصد وتحريم وسائل وكذلك المأمورات ايضا تنقسم الى قسمين. مأمورات مقاصد ومأمورات وسائل. الصلاة مأمور مقاصد. والامر بالمشي اليها  مأمور وسائل اليس كذلك فصارت الشريعة تنقسم الى كم قسم

134
00:51:05.550 --> 00:51:36.350
الى اربعة اقسام من يقولها مأمورات مقاصد ومأمورات وسائل ومنهيات مقاصد ومنهيات وسائل نحن الان في بحثنا في المنهيات اسمع ما كان تحريمه تحريم مقاصد فلا يبيحه الا الضرورة لان تحريمه اشد

135
00:51:36.600 --> 00:52:02.000
فطريق جوازه هي الحالة الاشد ايهما اشد الحاجة ولا الضرورة؟ الضرورة فنجعل الاشد للاشد والاخف للاخف فما كان تحريمه تحريم مقاصد فلا يبيحه الا الضرورات كالتداوي بالخمر تبيحه الضرورة الضرورة

136
00:52:02.050 --> 00:52:24.750
الملحة وكذلك التداوي بماذا بالميتة ايضا تبيحه الضرورة. فاذا جاع الانسان فان واشرف على حد الهلاك فيجوز له ان يتناول من الميتة ما يقيم اوده. ويدفع هلاكه وهذا نوع تداوي

137
00:52:26.300 --> 00:52:55.150
واما ما كان تحريمه تحريم وسائل فيجيز التداوي به الحاجات ما فهمتوها اذا نصوغ القاعدة ثم نفرع عليها صياغة القاعدة ما كان تحريمه تحريم مقاصد فلا تبيحه الا الضرورات وما كان تحريمه تحريما

138
00:52:55.250 --> 00:53:32.350
وسائل فتبيحه الحاجات فتبيحه الحاجات فيجوز التداوي في هذه الحالة بالمحرم تحريما مقاصد اذا كانت تداوي ضرورة ويجوز التداوي بما تحريمه تحريم وسائل اذا كان التداوي حاجة فان قلت اين اتيت بهذا

139
00:53:32.800 --> 00:53:54.800
فاقول اسمع الحرير يحرم على الرجال لبسه هذا التحريم تحريم مقاصد ولا تحريم وسائل تحريم وسائل وهي ان الله حرم على الرجال لبس الحرير سدا لذريعة التشبه بالنساء او التخنث والتأنث

140
00:53:57.100 --> 00:54:20.000
فاذا تحريم الحرير على الرجال تحريم وسائل وبناء على ذلك فاذا كان في جسد الانسان حساسية والقطن والصوف والكتان تزيد في هذه الحساسية ولا ينفع معها الا لبس الحرير فيجوز للانسان ان يتداوى بلبس الحرير

141
00:54:20.100 --> 00:54:39.600
لان التداوي حاجة والحاجة تبيح التداوي بما تحريمه تحريم وسائل ولذلك في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبدالرحمن بن عوف

142
00:54:40.250 --> 00:55:02.100
والزبير بن العوام في قميص الحرير من حكة كانت بهما من حكة كانت بهما معي معي ولا لا مع ان لبس الذهب عفوا مع ان لبس الحرير يحرم على الرجال لكن لما كان التداوي

143
00:55:02.300 --> 00:55:28.900
حاجة هذه الحاجة اجازت ما تحرمه تحريم وسائل مثال ثاني ما حكم لبس الذهب للرجال اجيبوا يا اخوان محرم وتحريمه تحريم وسائل سدا لذريعة التشبه بالنساء فاذا احتاج الانسان ان يتداوى بالذهب

144
00:55:29.150 --> 00:55:50.600
حاجة ملحة ليس مجرد كمال تحسين وجمال لا وانما حاجة حقيقية فيجوز له الذهب في هذه الحالة. كما اجاز النبي صلى الله عليه وسلم انف الذهب لمن؟ لعرفجت ابن سعد رضي الله تعالى عنه وارضاه

145
00:55:51.250 --> 00:56:13.950
فهو نوع تداوي بشيء حرم على الرجال لبسه. لكن لما كان التداوي به حاجة اجازت ما تحرمه تحريم وسائل ويفرع على هذا ايضا شد الاسنان بشيء من الذهب لتقويمها فان هذا لا بأس به

146
00:56:14.050 --> 00:56:35.200
ولا حرج فيه ان شاء الله بل لو ان الانسان احتاج الى تركيب اسنان ولم يجد ما يغنيه عن الذهب فيجوز له ان يركب سن ذهب من باب ماذا من باب سد هذه الثلمة المحتاجة الى سدها ولا يجد شيئا اخر الا الذهب

147
00:56:36.250 --> 00:56:59.350
واما في زمننا هذا ولله الحمد فقد وجدت بدائل كثيرة تتفق مع السن في لونه وصفته الظاهرية بل ربما تكون اقوى منه ايضا فلا بأس ان يتداوى الانسان بالذهب وبالحرير اذا كان رجلا

148
00:56:59.500 --> 00:57:29.900
واحتاج الى التداوي بهما فهمتم لكن اذا كانت مسألتك انما هي مسألة حاجة فالحاجة لا تبيح لك ما كان تحريمه تحريم مقاصد فكما ذكرت لكم ان اشد الحالتين نلحق بها اشد الحالتين. ابي واحد منكم يشرح الكلام

149
00:57:30.250 --> 00:57:51.500
واخف الحالتين نلحق بها اخف الحالتين. من يشرح اشد الحالتين نلحق بها اشد الحالتين. اخف الحالتين نلحق بها اخف الحالتين ليست قاعدة الفرعية وانما على قاعدتنا الاصلية التي هي لا ضرر

150
00:57:51.950 --> 00:58:10.900
ولا ضرار وانما ما ذكرناه لكم قبل قليل انما هو تفريع عليها في مسألة ايش التداوي بما هو حرام شرعا فهل يجوز التداوي بما هو حرام شرعا؟ الجواب نعم لكن اذا كان التداوي مبناه على الضرورة

151
00:58:10.950 --> 00:58:35.650
فيجيز ما كان تحريمه تحريم ضرورة ها؟ تحريم المقاصد. تحريم مقاصد. واذا كان التداوي لحاجة فيجيز ما كان تحريمه تحريم وسائل ويدخل في ذلك ايضا كذب الطبيب على المريض. اذا كان في كذبه مصلحة للمريض فلا بأس به. مع ان الكذب فيه ضرر ولا ضرر

152
00:58:35.650 --> 00:58:52.500
ولا ضرار فاذا قال لك انسان اويجوز للطبيب ان يكذب على المريض في حالته المرضية تقول اذا كان الكذب على المريض يوجب مفسدة ولا حاجة ولا داعي له فان الاصل انه لا يجوز له الكذب

153
00:58:53.050 --> 00:59:17.000
لان الكذب على المريض بلا حاجة هذا ضرر ولا ضرر ولا ضرار واما اذا كان كذب الطبيب على المريض يوجب انتعاش روحه وقوة نفسه لتحمل هذا المرض وعدم استسلامه ولا يأسه لحالته المرضية فيجوز فيجوز له ان يكذب في هذه الحالة لم

154
00:59:17.000 --> 00:59:39.700
لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الكذب التحريم الا ما دعت له المصلحة الخالصة او الراجحة ولذلك جاز الكذب في الحرب الحرب خدعة بالفتح وكذلك جاز كذب الرجل على زوجته ليرضيها لان فيه مصلحة

155
00:59:40.000 --> 01:00:00.050
ويجوز الكذب بين المتخاصمين ليصلحهم فكذب الطبيب في بعض الحالات المرضية اذا كان فيه مصلحة. ربما يحفظ به دين المريض ربما يحفظ به ثقة المريض بالله ربما يحفظ بهذا الكذب توكل المريض

156
01:00:00.400 --> 01:00:16.100
وعدم استسلامه لحالته المرظية. فان من المرضى من يكون ضعيف التوكل وضعيف الثقة بالله عز وجل. فمتى ما اخبره الطبيب بحالته المرضية تفاقم المرظ في جسده لضعف تحمله وظعف ايمانه

157
01:00:18.050 --> 01:00:38.800
انتم معي في هذا بعدين بس سجله فاذا اذا كان الكذب فيه مصلحة خالصة او راجحة فيجوز وان كان الكذب لا يدنى منه لا مصلحة خالصة ولا راجحة فالاصل بقاؤه على بابه الذي هو

158
01:00:38.850 --> 01:01:02.800
التحريم فان قلت ومن الذي يقدر هذه المصلحة والمفسدة؟ اهو المريض ام الطبيب؟ ام المرافق ام اهل المريض؟ فنقول يقدرها الطبيب يقدرها الطبيب ومن ما يدخل في هذه القاعدة لا ضرر ولا ضرار

159
01:01:03.250 --> 01:01:26.100
خلوة الطبيب بمن لا تحل له من الممرضات فهذه الخلوة فيها ضرر ديني عظيم فلا يجوز للطبيب ان يخلو باحد الممرضات بحجة المساعدة فهذا محرم ولا يجوز لانه لا حاجة له

160
01:01:26.850 --> 01:01:52.150
لا سيما مع وجود الممرضين من الرجال وضرره اعظم من نفعه ومفاسده لا تخفى ولا ضرر ولا ضرار ويدخل في ذلك ما يسمى بالعمليات القيصرية اذا امكن اخراج المولود من طريقه الطبيعي

161
01:01:52.600 --> 01:02:17.250
فانه لا يجوز للطبيب ان يستعجل نزوله ولا ان يسبق ابان خروجه بعملية قيصرية فلا يجوز ابدا الاستعجال في مثل هذه المسائل كما يفعله بعض الاطباء هداهم الله فانهم يستعجلون اما بسبب ازدحام غرفة

162
01:02:17.550 --> 01:02:47.500
الولادة او بسبب اجازة للطبيب يريد يريد استعجال انهاء جميع متعلقاته الطبية قبل قبل حلولها او لطول زمن الحمل فلا يجوز الاستعجال بتلك العمليات اذا علم الطبيب او غلب على ظنه ان الجنين سيخرج من مخرجه الطبيعي ولو بعد ولو بعد زمان

163
01:02:48.800 --> 01:03:09.050
لان العمليات القيصرية بلا حاجة ولا ضرورة هذه فيها ضرر عظيم على المريض وعلى الجنين ويدخل في ذلك التبرع بالاعضاء وهذه مسألة قد كثر خلاف اهل العلم فيها والقول الصحيح عندي فيها هو التفصيل

164
01:03:09.750 --> 01:03:35.000
فلا نمنع التبرع مطلقا ولا نجيزه مطلقا وانما التبرع بالاعضاء ينقسم الى قسمين فيختلف الحكم باختلاف حال هذا العضو المتبرع به فان كان قد اجرى الله سنته في جسد عبده. ان يستخلف هذا العضو بعضو اخر

165
01:03:35.450 --> 01:03:55.200
او ان يستخلف هذا الشيء الذي تبرعت به بشيء اخر فلا بأس ان تتبرع لاخيك بشيء مما في جسدك لان الله سيخلفك غيره يسد مكانه كالتبرع بالدم، فان الله يخلف الدورة الدموية بدم اخر

166
01:03:55.300 --> 01:04:14.150
والتبرع بشيء من فص الكبد. ايضا الله عز وجل قد اجرى عادته في الكبد انها تستخلف بعد زمان وكذلك الشيء التبرع بشيء من قرنية العين شيء من اجزائها. فالله قد اجرى سنته الكونية ان هذه القرنية تستخلف

167
01:04:14.950 --> 01:04:33.600
فاذا كان التبرع بما في جسدك يكون في شيء يخلفه الله لك فلا بأس بذلك لان هذا تحصيل مصلحة بلا مفسدة ترجع عليك انت فهمتم هذا من يعطيني الحالة الثانية

168
01:04:34.600 --> 01:04:55.600
واضح ها الحالة الثانية ان يتبرع الانسان بشيء مما في جسده ولم يجري الله طبيعته في كونه انه يستخلف وانما يبقى مكانه فارغا يوجب خطرا على على الانسان المتبرع. ففي هذه الحالة لا يجوز للانسان ان يتبرع به

169
01:04:56.200 --> 01:05:21.500
كالتبرع بالكلى هذا لا يجوز لان الكلية تبقى مكانها فارغا والانسان وان كان يعيش بكلية واحدة الا انه لو تعطلت كلية المتبرع فيكون هو الذي اعان على نفسه بالهلاك وكذلك التبرع ببعض الاشياء التي لا تستخلف كالتبرع

170
01:05:21.850 --> 01:05:45.700
بالعين او التبرع بالاذن فان هذه اشياء لا تستخلف لا تستخلف في الجسد فلا يجوز للانسان ان يتبرع بها في هذه الحالة فالتبرع بالاعضاء التي توجب ضررا محققا او متوقعا في المستقبل على المتبرع بها

171
01:05:46.750 --> 01:06:04.600
لا يجوز له ان يتبرع بها لماذا؟ لانه لا ضرر ولا ضرار لا تضر نفسك من اجل ان تنفع غيرك بمثل هذا  فهمتم المسألة وللمسألة كلام طويل لكن هذه خلاصتها

172
01:06:05.700 --> 01:06:26.400
ومما يدخل في قاعدة لا ضرر ولا ضرار مخالطة المريض مرضا معديا غيره من الاصحاء فانه لا يجوز لمن علم من مرضه انه من الامراض المعدية ان يخالط الاصحاء لان مخالطته

173
01:06:26.400 --> 01:06:56.950
توجب سقمهم وانتشار مرضهم. وانتشار المرض ولذلك الحجر الصحي على اصحاب الامراض المعدية عدوا خطيرة جائز شرعا كالحجر على ها كالحجر على مرضى الايدز مثلا. مع ان في الحجر عليهم مفسدة عليهم هم. ولذويهم لكننا نستدفع

174
01:06:56.950 --> 01:07:20.300
بهذه المفسدة الصغرى مفسدة كبرى وهي انتشار هذا الالم والمرض في الناس واذا تعارض مفسدتان انتم معي ولا لا جاكم النوم نوقف روعي اشدهما بارتكاب حقها بارتكاب اخفهما وكالحجر على مرظى الكورونا الان

175
01:07:20.500 --> 01:07:42.750
لانه مرض فتاك قاتل في بعض مراحله وهل يحجر على من فيه زكام الجواب لا لان العدوى به مغتفرة محتملة ما تفضي الى الهلاك نحن نقصد تلك العدوى التي توجب هلاك الناس او شدة الضرر عليهم

176
01:07:43.100 --> 01:08:07.700
اما العدوى التي تحتمل فانه لا يحجر على الانسان بها الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في البلد التي يقع فيها الطاعون ماذا قال؟ وهو من اشد الافراظ من الامراض الفتاكة

177
01:08:08.500 --> 01:08:27.900
عدوا ووقوعا قال اذا وقع بارض وانتم فيها فلا تخرجون. هذا حجر صحي هذا حجر صحي طيب واللي برا البلد واذا سمعتم به في بلد فلا تقدموا عليه اتلقي بنفسك للتهلكة

178
01:08:29.250 --> 01:08:48.400
هذا اصل من اصول الحجر الصحي فاذا مخالطة المريض مرضا معديا للناس وهو يعلم من نفسه ان مرضه فتاك حتى ولو لم يذهب للطبيب حتى ولو لم يمنعه الطبيب. لكن هو يعلم من نفسه ان عادة هذا المرض ان اعداء هذا المرض

179
01:08:48.900 --> 01:09:05.900
انه اعداء فتاك فانه لا يجوز له في هذه الحالة ان يخالط اخوانه الاصحاء. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ممرض على مصح المريض لا ينبغي له ان يرد على الاصحاء

180
01:09:07.000 --> 01:09:21.400
فان قلت وكيف تثبت العدوى يا ابا راشد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا عدوى ولا طيارة لا عدوى ولا طيرة فكيف ترهب الناس من العدوى بمثل هذا الكلام

181
01:09:21.950 --> 01:09:45.350
وتضر الناس بالحجر والنبي صلى الله عليه وسلم قد كفانا المؤنة بقوله لا عدوى الجواب لا اشكال فيها فان العدوى المنفية انما هي العدوى الابتدائية فالذي ينزل المرض اول مرة على المريض من هو

182
01:09:45.500 --> 01:10:04.700
الله الذي ينزل الذي يأتي بالمرض ويصيب به الانسان اول مرة قبل ان تعرفه الدنيا. قبل ان يصاب به احد من الذي انزل المريض اول على من الذي انزل المرض على المريض اول مرة؟ الله

183
01:10:05.500 --> 01:10:22.650
فلا حق فلا يجوز لنا ان نعتقد ان العدوى من هذا المريض تنتقل الى صحيح بنفسها وانما لا تنتقل العدوى الا بتقدير الله عز وجل. فالذي قدر المرض اول مرة على هذا الشخص الاول هو الذي قدر

184
01:10:22.650 --> 01:10:42.650
انتقال المرظ منه الى الشخص الثاني. فكما ان المرض لا ينزل ابتداء من ذاته فلا ينتقل ايضا من ذاته فالعدوى المنفية هي العدوى الذاتية الابتدائية. واما العدوى الانتقالية بتقدير الله عز وجل فهذه قد اثبتتها الادلة والواقع. لا

185
01:10:42.650 --> 01:11:06.100
ان ينكرها الانسان ولذلك لما سمع رجل من الاعراب عند النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام منه قال لا يورد ممرض على مصح عفوا قال سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ظن الصحابي ان العدوى المنفية هي العدوى الانتقالية بقدر الله

186
01:11:06.450 --> 01:11:30.750
فاشكل عليه هذا الكلام فقال يا رسول الله انا نجد النقبة نوع من الحشرات الضارة للابل تقع فللبعير فيجرب فتجرب لذلك الابل اذا انتقلت العدوى كيف تقول لا عدوى؟ الصحابي هذا يسأل عن اي نوع من انواع العدوى؟ الانتقالية بقدر الله. والنبي

187
01:11:30.750 --> 01:11:50.050
بقوله لا عدوى العدوى الابتدائية التي تنتقل بذاتها وقدرتها ونفسها بلا قدر الله وهذا هو الذي كان يعتقده اهل الجاهلية فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال العدوى لا تنتقل بذاتها. فصحح صلى الله عليه وسلم المفهوم عند هذا

188
01:11:50.050 --> 01:12:07.500
الصحابي بقوله ومن الذي اعدى الاول؟ الاول الاول من اين اتاه الجرب من اين اتاه الجرب؟ من الله ابتداء. فكما ان المريض المرض ابتداء ينزل من الله بلا عدوى فكذلك انتقالها

189
01:12:08.700 --> 01:12:24.650
يكون من الله ولذلك نجد ان الانسان يمرض في غرفة ليس معه فيها احد فيصاب بالزكام ما في احد عاداه ونجد الانسان الصحيح يجلس بين خمسمائة مزكوم ويخرج من بينهم

190
01:12:24.900 --> 01:12:47.100
سالما لأننا معاشر اهل السنة نعتقد ان الاسباب لا تؤثر بذاتها الا اذا اراد الله تأثيرها. فمخالطة الصحيح للسقيم سبب لعلة صحيح لكن اذا اراد الله الا يعتل الصحيح فلا يعتاد. ولذلك انتقالها منك الي ليس انتقالا ذاتيا والا لانتقل بمجرد المخالطة

191
01:12:47.250 --> 01:13:07.250
لكن لما كان انتقالها قدريا فاذا انتقالها خاضع لقدر الله. فالجاهلية كانوا يعتقدون ان العدوى تنتقل ذاتيا فنفى صلى الله عليه وسلم هذا الاعتقاد بقوله لا عدوى ولا طيرة واثبت العدوى الانتقالي بقوله اذا سمعتم به في

192
01:13:07.250 --> 01:13:24.700
بلد فلا تقدموا عليه واذا وقع وانتم به فلا تخرجوا فرارا منه انتم فهمتم ماذا؟ فاذا لا اشكال بين تلك النصوص بين قوله لا عدوى وبين قوله لا يورد ممرض على مصح وقوله فر من المجذوم فرارا فرارك من الاسد

193
01:13:26.150 --> 01:13:54.600
فهمتم الجمع من يعيد الجمع هم من يعيد قاعد العدوى تنقسم الى كم الى عدوى ابتدائية والى عدوى طيب الحديث الذي ينفي لا عدوى ينفي اي نوع احسنت الذي كان يعتقده الجاهلية والعدوى الانتقالية

194
01:13:55.850 --> 01:14:12.250
ثابتة طيب هل بمجرد اختلاط الصحيح للسقيم يمرض نعم يمرض ما يمرض الا اذا اراد الله. فاذا اراد الله فصل الاثر عن سببه فصله. كما فصل الاحراق الذي هو الاثر

195
01:14:12.300 --> 01:14:26.600
عن النار التي القي فيها ابراهيم ترى نحن معاشر اهل السنة نقول الاسباب مؤثرة بقدر الله لا بذاتها ولذلك قد يأتي سحاب ولا يأتي مطر قد يأتي جماع ولا يأتي حمل وهكذا

196
01:14:28.250 --> 01:14:46.950
فلا ينخدع الانسان بقدرته على فعل السبب لا ينخدع الانسان بقدرته على فعل السبب لانك قد تفعل السبب ومسبب الاسباب ومرتب اثارها يقول لا ممنوع فتفعل الاسباب عدة مرات ولا ترى اثارها

197
01:14:48.500 --> 01:15:04.300
فاذا ليكن توكلك في تحصيل الاسباب على الله. وفي شيء اخر يغفل عنه الناس لانهم يفرحون بوجود الاسباب بس لكن يبقى ترتب الاثار قليل من يتجه قلبه الى الثقة بالله والتوكل عليه في تحصيل الاثر

198
01:15:05.500 --> 01:15:18.000
فهمتم هذا فكثير من الناس والعوام قد يتفقون على تحصيل الاسباب على التوكل على الله في تحصيل الاسباب لكن المشكلة عندنا من يتوكل على الله في تحصيل اثار هذه الاسباب

199
01:15:18.300 --> 01:15:30.400
تجد ان الناس يغترون بالاسباب كما قال الله عز وجل ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم ايش فلم تغني عنه ما رتب الله الاثر عليها مع ان الكثرة مهمة في الجيش

200
01:15:30.650 --> 01:15:51.050
لكن لما كان الاعتماد على السبب تعطل نظر القلب عن الاثر اراد الله عز وجل ان يثبت لهم عمليا انكم متى ان ان ان هذا خطأ فلما اعادت القلوب الى الله على التوكل على الله عز وجل

201
01:15:51.100 --> 01:15:55.150
انقلبت دفته المعركة في حنين الى انتصار المسلمين