﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.200
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:15.800 --> 00:00:32.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها

3
00:00:33.200 --> 00:00:50.950
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم

4
00:00:51.250 --> 00:01:08.800
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

5
00:01:09.150 --> 00:01:31.500
وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فسورة يوسف سورة مكية بالاجماع ووقع الخلاف بين اهل العلم في اربع ايات منها وسائرها كما ذكرنا مكي بالاجماع وبعض اهل التفسير ذكر ان هذه السورة المباركة

6
00:01:31.900 --> 00:02:01.200
انما نزلت عام الحزن وهو العام العاشر اه بعد البعثة وهذا العام الذي توفي فيه عم النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك توفيت فيه زوج خديجة رضي الله عنها فحزن النبي صلى الله عليه وسلم عليهما حزنا شديدا

7
00:02:02.450 --> 00:02:31.150
ذلك ان خديجة كانت الكهف له والمأوى. الذي يأوي اليه وكذلك عمه كان درعا وحرزا له من اعدائه ذلك مع كفره سمعت عمه وزوجه جميعا في عام واحد وهو قدر الله عز وجل

8
00:02:31.200 --> 00:02:52.550
وحزن عليهم صلى الله فحزن عليهما صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا فكان من السلوان له ان حدثت امور كان منها ان انزل الله عز وجل عليه سورة يوسف سورة يوسف نزلت في هذه الحقبة

9
00:02:52.850 --> 00:03:18.350
يصلي النبي صلى الله عليه وسلم وتخفف من حزنه صلى الله عليه وسلم وكذلك كل من قرأ هذه السورة المباركة بتدبر وتمعن خففت همه وازالت غمه كما قال ذلك عطاء ابن رباح. رحمه الله ما قرأ سورة يوسف. احد

10
00:03:19.400 --> 00:03:50.950
الا ازالت همه وغمه   وذلك لان سورة يوسف فيها عدة معان ينبغي على اهل الايمان في هذه الاونة ينبغي عليهم احرازها وفهمها جيدا واول هذه المعاني ان سورة يوسف اربي اهل الايمان

11
00:03:51.950 --> 00:04:18.250
ان قدر الله عز وجل كله جميل وان ما يفعله الرب سبحانه وتعالى باوليائه واصفيائه لا تكون عاقبته ابدا الا خيرا  ولا تكون خاتمته ابدا الا رشدا  والا فقل لي بربك

12
00:04:18.650 --> 00:04:50.550
لو اني الان احكي لك مشهدا ان صبيا صغيرا لم يتجاوز السبع سنين اخذته اخوته اه والقوه في جب في بئر وتركوه ومضوا وتركت لخيالك ان يسرح بعيدا ليرى ما يؤول اليه حال هذا الصبي

13
00:04:54.350 --> 00:05:27.700
فليذهب خيالك الى ان هذا الصبي الذي اما ان يكون قد مات او على وشك فليذهب خيالك ان يكون وزيرا يوما ما ان تؤول اليه مفاتح الارض واطمأن قلبك بقضاء ربك عز وجل

14
00:05:28.900 --> 00:05:56.050
وانه مهما فعل باوليائه واصفيائه من تضييق عليهم في عيش او تسليط اهل الكفر او الظلم عليهم ان عاقبة كل ذلك ان عاقبة كل ذلك لا تكونوا الا الخير ولا تؤول الا الى الرشد

15
00:05:56.250 --> 00:06:22.950
وها انت قد رأيت يوسف عليه السلام وقد ملك خزائن الارض واتاه الناس من كل حدب وصوب  هذا وقد كان بادئ امره من كان صبيا القي في دب  فكان هذا هو الدرس الاعظم للنبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:23.800 --> 00:06:50.100
اما ربك عز وجل وان ضيق عليك وان اخذ منك العم والزوج جميعا في عام واحد ولا تظن ذلك يؤول الى شر ابدا ذلك ان الله عز وجل لا يضيع اهله. وان الله عز وجل

17
00:06:51.000 --> 00:07:20.950
لا يخلي بين اوليائه وبين اعدائهم الا لحكمة عنده سبحانه وتعالى فكان ذلك هو الدرس من انزال سورة يوسف في هذه الحقبة  نحن الان نستعد لموسم الحج يلوح امامنا الخليل ابراهيم

18
00:07:22.500 --> 00:07:44.950
وتلكم القصة العجيبة قصة بناء البيت والتي فيها هذا المعنى ايضا ان الله عز وجل لا يضيع اهله وان كانت المقدمات لا تؤدي ابدا في العقول والاذهان الى النتائج. الا انك تتعامل مع رب

19
00:07:47.350 --> 00:08:09.100
والا فقل لي ايضا رجل بلغ من الكبر عتيا ولم يولد له ولد وهو يريد هذا الولد ويسأله الله عز وجل ثم يولد له الولد فيؤمر ان يأخذ هذا الرضيع وامه

20
00:08:10.350 --> 00:08:32.200
الى صحراء كما جاء في رواية البخاري ليس فيها انس ولا شيء صحراء ليس فيها احد ولا فيها زرع ولا فيها ماء ويؤمر ان يضع ذلك الرضيع الذي انتظره كثيرا وطلبه من ربه كثيرا حتى رزقه

21
00:08:32.800 --> 00:08:51.900
يؤمر ان يضع هذا الرضيع وامه في هذه الصحراء ويمضي ولا يلتفت حتى انها تناديه وهو صاحب القلب الاواه لم يكن قلبه قاسيا فلا يلتفت الى زوجه وولده. لكنه مأمور

22
00:08:53.050 --> 00:09:10.900
الى من تتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا شيء وهي تحب الانس او وهي تحب الانس فلا يلتفت ولا يرد عليه السلام ناديه الثانية والثالثة فتفقه المرأة

23
00:09:11.550 --> 00:09:44.950
الصالحة العابدة قالت يا ابراهيم االله امرك بهذا فيجيبها النعم فتقول كلمة عجيبة وعجب الكلمة ان تخرج في هذا الموقف اقول اذا لن يضيعنا امرأة وصبي رضيع في صحراء ترى يمينها ويسارها وامامها وخلفها لا ترى شيئا

24
00:09:46.000 --> 00:10:09.350
هو الهلاك المحقق لكنه اليقين بالله عز وجل وان الله عز وجل اذا امتثل امره واجتنب نهيه  فلا يضيع اولياءه الذين قد امتثلوا الامر واجتنبوا النهي اذا لن يضيعنا. وآآ يمضي ابراهيم

25
00:10:12.050 --> 00:10:41.200
ويبعد عنهم قليلا ويرفع يديه ويدعو بتلك الدعوات ثم يمضي ويأتي القصة معروفة المرأة ترى صبيها يموت امامها يتلمز من الجوع والعطش وثديها قد جف تمضي هنا وهناك لا ترى شيئا ثم تسمع صوت الماء تأتي

26
00:10:41.950 --> 00:11:00.700
فتجد الماء ينفجر من تحت قدم هذا الصبي الصغير وتجد جبريل عليه السلام واذا بجبريل عليه السلام اول كلمة ينطقها ان ها هنا بيتا يبنيه هذا الغلام وابوه وان الله لا يضيع اهله

27
00:11:01.250 --> 00:11:32.050
اول كلمة تسمعها المرأة من جبريل. ان الله لا يضيع اهله لا تخشي الضيعة هكذا لا تخشي الضيعة فان الله لا يضيع اهله   اذا قرأت سورة يوسف راح قلبك واطمأن لقدر ربك سبحانه وتعالى

28
00:11:32.450 --> 00:11:59.850
وان ضيق عليك العيش وان غلت الاسعار. وان شحت البضائع وان قلت الاجور طالما انك من اهله وخاصته تعبده سبحانه وتعالى تشهده في كل شيء وتراقبه في كل فعل فليطمئن قلبك فان الله لا يضيع اهله

29
00:12:00.900 --> 00:12:17.000
فان ضيق عليك شيئا من رزقك او عيشك ان ذلك يكون تربية لك وهذا هو المعنى الثاني الذي نتناوله بعد الخطبة في الخطبة الثانية ان شاء الله لكن المعنى الذي نريد ان نقف عليه

30
00:12:17.400 --> 00:12:41.550
ونلح عليه ان نطمئن لاقدار الله عز وجل. وان نسلم لله عز وجل امر تدبير هذا الكون وان نتيقن ان الله عز وجل تدبيره احسن التدبير وانه ليس في الامكان احكم ولا ابدع ولا اجمل مما كان

31
00:12:41.900 --> 00:13:10.450
ذلك ان ما كان تقدير رب العالمين سبحانه وتعالى. وكثيرا ما ذكرت لكم تلكم المشاهد التي في سورة الكهف والتي ايضا تؤكد هذا المعنى وانا امر عليها سريعا  ولتكن على هذا النحو انك اذا رأيت مشهدا ان رجلا

32
00:13:10.600 --> 00:13:39.100
له سمت وذهب الى سفينة اصحاب السفينة عرفوه وانه رجل صالح معروف اخذوه بغير نوال. اركب معنا ولم يدفع شيئا. ثم اذا به خلسة يخرق خرقا في هذه السفينة وقد حملوه اصحاب هذه السفينة حملوه بغير نوال. وعظموه

33
00:13:39.150 --> 00:14:01.650
هل يخطر ببالك يوما ان هذا الامر انما هو خير لهم وخير لسفينتهم وان هذا الخرق لن يكون الا نجاة للسفينة ولو رأيت هذا الرجل يمضي في الشارع فاذا بصبية يلعبون واذا بصبي هو اوضاؤهم

34
00:14:01.700 --> 00:14:27.550
يأخذوا القلوب كما جاء في بعض الاثار يأخذه هذا الرجل ويأخذ صخرا ويضرب بالصخرة رأسه فيشج رأسه حماته بهذه القتلة الشنيعة. بل جاء في بعض الاثار انه ذبحه بعد ذلك

35
00:14:29.800 --> 00:14:59.750
كتلة شنيعة لصبي صغير بريء انت تراه هكذا وهو اوضأ الصبيان هل يخطر ببالك يوما ان هذا الصبي ختم عليه بالكفر. وانه اذا كبر ان ابويه كانا مؤمنين وسيرهقهما وسيرملهما رغما عنهما على الكفر

36
00:15:00.850 --> 00:15:21.200
هو تقدير الله عز وجل هذا هو الدرس وهذا هو الذي اراد الرب سبحانه وتعالى بانزال هذه السورة في هذه الحقبة ان يعلمه نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ينبغي علينا ان نتعلمه نحن. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم

37
00:15:21.600 --> 00:16:19.950
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدي السبيل واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

38
00:16:20.100 --> 00:16:43.950
اما بعد ان كذلك من الدروس المستفادة من سورة يوسف الا يتعلق القلب الا بالله عز وجل وهذا المعنى ايضا كان مهما ان يتعلمه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحقبة

39
00:16:45.050 --> 00:17:01.400
فعم النبي صلى الله عليه وسلم كان يذب عنه. وزوجه كانت تحتويه وقدر الله عز وجل ان يقبض الاثنين جميعا في عام واحد ذلك ليخلص قلب النبي صلى الله عليه وسلم له

40
00:17:03.400 --> 00:17:37.550
حتى اذا كانت شعبة من قلبه قد مالت لعمه او زوجه يخلصها له سبحانه وتعالى  هذا المعنى ايضا موجود في سورة يوسف والا فمن الذي قدر كل تلك الاسباب والتي ربما تناولناها في خطب قادمة ليوسف عليه السلام

41
00:17:38.050 --> 00:17:54.250
ليصبح في هذه المنزلة الرفيعة انه الله سبحانه وتعالى اذا فليتوكل قلبك على الله عز وجل. وهو معنى غير المعنى الاول المعنى الاول ان تطمئن لقدره سبحانه وتعالى. وانه احسن القدر

42
00:17:55.000 --> 00:18:16.750
اما المعنى الثاني الا يتوكل قلبك الا عليه ولا يرجو سواه ولا يخاف الا اياه سبحانه وتعالى والله عز وجل يفعلوا زلك باولياءه واصفيائه تربية لهم وفعل ذلك ايضا مع ابراهيم

43
00:18:18.700 --> 00:18:46.750
لما كبر ولده وبلغ معه السعي وهو السن الذي يرجو فيه الوالد نفع الولد وهو والد كبير طاعن في السن وهو السن الزي يرجو فيه نفع الولد وكذلك لما بلغ معه السعي يعني كبر الولد شيئا ما وكأني بابراهيم عليه السلام كلما كبر الولد يوما

44
00:18:46.750 --> 00:19:19.550
كبر حبه في قلب والده فتعلق الوالد بولده وابراهيم خليل الرحمن. والخلة اعلى درجات الحب ولا يسمى الخليل خليلا حتى تتخللوا المحبة شغاف القلب هو خليل الرحمن فلا ينبغي لمن هذه حاله وهذه رتبته

45
00:19:20.450 --> 00:19:45.850
ان تتعلق شعبة من قلبه بغير خليله سبحانه وتعالى فجاء الامر من الله عز وجل بذبح هذا المزاحم له في قلب خليله ولم يرد سبحانه وتعالى حقيقة الذبح وانما اراد الا يزاحمه احد في قلب خليله

46
00:19:46.850 --> 00:20:09.550
لذلك لما امتثل الخليل امر خليله والقى ولده للذبح اتى الامر بالتخفيف من الله عز وجل. وان الذبح غير مراد على حقيقته وانما المراد ان يخلص قلبه له سبحانه وتعالى

47
00:20:11.950 --> 00:20:33.150
والنبي صلى الله عليه وسلم ايضا خليل الله عز وجل فكان من قدره سبحانه وتعالى ان قبض عمه وزوجه في عام واحد ليصفي قلب خليله له فانزل هذه السورة المباركة

48
00:20:34.000 --> 00:20:56.300
يقف النبي صلى الله عليه وسلم ايضا على هذا المعنى ان الله عز وجل ربما فعل تلك الافعال لتلجأ اليه وترجع اليه والا يكون في قلبك الا هو سبحانه وتعالى. وهذا المعنى نجده ايضا مع يعقوب

49
00:20:57.150 --> 00:21:22.100
وحاله في سورة يوسف مع ولده لما فقد كيف انه تعلق بالله عز وجل ولجأ اليه ولم يشكو بثه وحزنه الاله سبحانه وتعالى انما اشكو بثي وحزني الى الله كان هذا ايضا درس للنبي صلى الله عليه وسلم. وينبغي ان يكون درسا لنا نحن

50
00:21:23.100 --> 00:21:38.600
ان نتوكل عليه سبحانه وتعالى لا نرجو سواه لا نخاف الا اياه. اذا سألنا فلا نسأل الا الله عز وجل واذا استعنا فلا نستعن فلا نستعين الا به سبحانه وتعالى

51
00:21:38.850 --> 00:22:02.900
فكان هذان الدرسان هما الدرسين الذين من اجلهما انزل الله عز وجل هذه السورة المباركة في هذه الحقبة الزمنية في عام الحزن ولعلنا في الخطب القادمة نتناول شيئا من فوائد هذه السورة المباركة. اقول قولي هذا

52
00:22:02.950 --> 00:22:21.700
واستغفر الله العظيم لي ولكم. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا. وانصرنا على القوم الكافرين اللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل طاعتك. ويتوب فيه اهل معصيتك. ويؤمر فيه بالمعروف. وينهى فيه عن المنكر. امين. اللهم ولي امورنا خيارنا

53
00:22:21.700 --> 00:22:34.350
ولا تولي امورنا شرارنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا

54
00:22:34.600 --> 00:22:52.150
اللهم فقهنا كتابك اللهم فقهنا كتابك. اللهم فقهنا كتابك وعلمنا مرادك. اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين. اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

55
00:22:52.350 --> 00:23:02.841
الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا