﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
هذا السؤال مهم وهو واقع العامة عندنا في بلادنا. اذا رآه رجلا ظاهر الفسق او لا يحبونه. ومن الله عليه بالمال والولد والسعة في الرزق قال هذا لا يستاهل ويروا رجلا يحبونه ولو كان شريرا او رجلا مستقيما وعنده شيء من عند الفقر او كثرت مصائبه قال والله ما يستاهل

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اللي يستاهل هذا فلان اما هذا ما يستاهل ويرى وليا او ثريا او ممكنا قالوا هذا يستاهل وهذا بلا رأي بانه اعتراض على القدر انا داخل في عيون قوله جل وعلا اهم يقسمون رحمة ربك. فالله جل وعلا هو الذي يقسم بين عباده في الرزق ويعطي الايمان من يحب

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ونعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وكأن هؤلاء يقولون ان الله جل وعلا وقد وضع الامر في غير موضعه حيث اعطى من يستحق وحرم من لا يستحق وهذا من ضعف الايمان بالقدر ومن الاعتراظ على القدر وهذا منكر حتى ولو التمسنا لهم القول بانهم يقصدون ان الفاسد قد

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
لكي يدفع هذا الاعتذار عنهم بانه ذراع والفقير من اهل التقى قالوا ما يستاهل وبدليل يقولون احيانا وانت تسمع في مجالسهم يستاهل هذا فلان او علان فكأنهم يعترضون على حكمة الله في هذه الاقدار. وفي هذه القسمة وهؤلاء من جهلهم بسم الله جل وعلا الحكيم

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
سمعنا اسم الله الحكيم انه الذي يضع الامور مواضعها هذا معنى اسم الله الحكيم. واما الخبير مع اسم الله الخبير وهو المحيط ببواطن من الاشياء وظواهرها الخبير هو المحيط ببواطن الاشياء وظواهرها. واما الحكيم فهو الذي يظع الامور مواظعها

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
واسم الله الحكيم يختلف عن اسم الله الحكم ولكن من لوازم الامام بسم الله الحكيم ان يكون الله هو الحكم اما اسم الله فهو الذي يحكم بين عباده ويفصل بينهم والى يرجع الامر كله واليه الحكم كله فهذا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الاسم لله جل وعلا. فمن امن باسماء الله وصفاته وعرف مقتضى القدر وسلم لله بالامر. عرف ان الله جل وعلا ما اعطى الفاسق الا لحكمة. ولا حرم المطيع الا لحكمة. ولربما لو اعطى المطيع لكان هذا سببا

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
في ضلاله ومن ثم ورد اثر اسرائيلي رواه الحكيم الترمذي في النوادر وهو ضعيف لكن المعنى الصحيح ان الله يقول ان من عبادي من لا يصلح ايمانه الا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك. والا من عبادي من لا يصلح ايمانه الا الغنى ولو افقرته لافسده ذلك

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
لكل مسلم ان يحفظ لسانه والا يعترض على ويسلم لله بالامر وان هذا كان عن حكمة وهذا الداء الذي ابتلي به بعض العامة وكان موجود في شعراء من مضى كان يعترضون على القدر. وكان بعض ائمة المعتزلة يجري في الاسواق. واذا رأى غنيا وفي

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
او في حمر او في شيء من التخلف العقلي اعترض قال هذا غني اذا مر بفقير من اهل الحكمة ويعرفون عندهم بالحكمة قال هذا فقير كان يعثر على حكمة الله يجعل هذا غنيا ويجعل هذا فقيرا. وكان هذا ظاهرا على الشعر ايضا ابي العلا المعري وهو الذي يقول اذا كان لا يحظى برزقك

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
عاقل وترزق مجنونا وترزق احمقا فلا ذنب يا رب السماء على امرئ رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا ان يعترضوا على حكمة الله جل وعلا. كان يقول انا فقير وكان يرى نفسه من آآ ارجح الناس عقلا واكملهم فكيف يكون فقيرا؟ كان مقتضى الحكمة

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
كن غنية واذا راه احمق فمقتضى الحكمة عنده يكون فقيرا. هكذا ينظر الى الموازين. وذاذم بعض الفلاسفة اليونانيين قال لا اشك ان الله جل وعلا لماذا يعترض على ان الله حكيم؟ يقول لنا يغني الابلا ويفقر العاقل فاعترض اجاب بعض اهل العلم قال قال

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
العقل الذي اكتشفت به الحكمة. من الذي وهبك اياه؟ من الذي خلقك انت الان؟ من هو؟ الله. من اللي اعطاك العقل؟ ومن اللي اعطاك الحكمة؟ ميزت بين هذا وهذا يعني هل اللي اعطاك التمييز هذا عاجز عن ايجاده في نفسه؟ فانخرس هذا الشيطان. وهكذا كثير من الناس يكون عنده نقص علم ونقص دين ثم يعترض ولا يحاسب

14
00:04:20.050 --> 00:04:30.050
بالتالي حتى الالفاظ ينكر على العامة فيها والدليل على ذلك ولو كان الرجل مجتهدا حديث جنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان كان قبلة رجل رأى اخاه مسرفا على

15
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
وكان يزجر وينهاه ولا ينتهي ورأه ذات يوم على معصية وقال والله لا يغفر الله لفلان فقال الله جل وعلا من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحفظت عملك. تكلم بكلمة اوبق الدنيا واخراه. يقول ابن القيم رحمه الله صولة الطاعات احيانا تكون

16
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
من سورة الكبائر وهذا حق ومعنى هذا ان بعض الناس يعمل الطاعة تؤول به الى الانحراف بينما يعمل المعصية تؤول به الى الانكسار تؤول به الى الانكسار بين يدي الجبار. ومن ثم يقول بعض السلف ان الرجل ليعمل الطاعة فيدخل بها النار. ويعمل المعصية يدخل بها الجنة. قيل كيف ذلك؟ قال يعمل

17
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
طاعة فيعجب بها ويتنقص الناس ويحتقر ويزدريهم حتى يحبط عمله ويعمل المعصية ولا تزال نصب عينيه خائفا وجلا من الله جل وعلا سيلقى الله وقد غفر الله له. اللسان لا تحمل الطاعة لا تنقص الاخرين ولا يعز دماء الاخرين. وملخص القول ان قول العامة فلان يستاهل فلان

18
00:05:30.050 --> 00:05:49.705
يستاهل ان الاعتراض على القدر ومن الاعتراض على حكمة الله ومن الجهل باسماء الله وصفاته وينبغي من سمع هذا ان ينكر على صاحبه ولو كان ما يقصد الرجل اللي قبل قليل حملته حملها الدين حملته الغيرة على ان يقول ان الله لا يغفر لفلان ومعناه قد احبط الله عمله وغفر لي الاخر. وغفر لي الاخر