﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه. ومن دعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. فهذا مجلس من مجالس صحيح البخاري

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
وكذا صحيح مسلم وكذا رياض الصالحين. اما البخاري ففي كتاب يجب ان صحيحه اما مسلم ففي كتاب الايمان من صحيحه. واما رياض الصالحين فابواب قد وصلنا اليها انها ابواب تسوية الصفوف الى اخره. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الحيل من صحيحه

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر. باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ذلك. اقول وبالله

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
التوفيق حاصل الامر ان احتيال الزوجة اذا كان يصل الى اريم شيء احله الله او تحليل شيء حرمه الله فيحرم يحرم عليها هذا الاحتيال يحرم عليها هذا الاحتيال. قال حدثنا عبيد بن اسماعيل حدثنا ابو اسامة عن هشام

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
عن ابيه عن عائشة قالت اما ابو اسامة فهو حماد بن اسامة وهشام وهشام بن عروة عروة عروة ابن الزبير ويروي عن خالته عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها. فعروة بن الزبير امه اسماء

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ماء ذات النطاقين بنت ابي بكر. قال كان رسول الله قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب حلوى او العسل. وكان اذا صلى العصر اجاز على نسائه فيدنو منهن. فدخل على حفصة

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
فاحتبس عندها اكثر مما كان يحتبس. وروايته الاخر تقول ان التي احتبس عندها النبي صلى الله عليه وسلم هي زينب بنت جحش. وهذه الرواية التي بين ايدينا فيها بعض الخلل

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
روايات الاضبط ان النبي صلى الله عليه وسلم كان احتبس عند زينب بنت جحش كما في الصحيح ايضا التي كانت تسقيه عسلا. قال عن ذلك فقيل لي اهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم من

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
او شربة فقلت اما والله لنحتالن فذكرت ذلك لسودة وقلت ولها يعني الرواية هنا ان التي كان يشرب من عندها النبي وعسل ابن حفصة وان التي احتالت هي عائشة وسودة. وهذا الكلام فيه خلل. وان المآخذ التي اخذت في هذا الصدد

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
والصواب ان التي احتبس عندها النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش رضي الله عنها والتي تواطأت هي عائشة حفصة رضي الله تعالى عنهما. قالت وقلت لها اذا دخل عليك فانه سيدنو منك فقولي له يا رسول

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
والله اكلت مغافير فانه سيقول لا. فقولي لهما هذه الريح. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه ان يوجد منه الريح. يعني الريح التي ليست بطيبة. فانه سيقول سقتني

12
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
شربة عسل ورواية اخرى اني شربت عسلا عند زينب ولن اعود. فقولي له جرست نحله العرف وساقول ذلك وقوليه انت يا صفية. فلما دخل على سودة قلت تقول سودة الذي لا اله الا هو لقد كدت ان ابادئه بالذي قلت لي وانه على الباب فرقا منك. فلما

13
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت له يا رسول الله اكلت مغافير؟ قال لا. قلت فما هذه الريح؟ قال سقتني حفصة شربة قلت جرست محلول عرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك. فلما دخل على

14
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
يا حفصة قالت له يا رسول الله الا اسقيك منه؟ قال لا حاجة لي به. قالت تقول سوداء سبحان الله! لقد حرمناك قالت قلت لها اسكتي. قلت لها اسكتي. آآ الصواب في هذا الحديث الحديث

15
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
من عدة طرق بهذه القصة ولكن الرواة الاثبات رووا ان التي في سقة الرسول عسلا هي زينب بنت جحش. فكان يدخل عندها ويطيل المكث عندها فتسقيه عسلا فتواطأت عائشة وحفصة وذلك كما في قصة في القصة الطويلة التي رواها البخاري

16
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
وغيره في قول الله تعالى لما تحرم ما احل الله لك. فالشاهد من هذا ان عائشة حفصة رضي الله عنها هم لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل المكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها تواطأتا. ايتها

17
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول فلتقل له ما هذه الريح التي اجدها منك؟ اكلت غفير اني اجد منك ريح مغافير. قال لا ولكني شربت عسلا قالت آآ يعني الشاهد من هذا ان التي تواطأت عائشة وحفصة. على الرسول لما شرب

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
عسلا عند زينب بنتجاش. وازواج رسول الله كن فريقان كما لا يخفى. فريق مع زينب بنت جحش رضي الله عنها وفريق مع عائشة رضي الله عنها وزينب هي التي كانت تسامي عائشة في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
وتلك فاضلة هذه فاضلة وتلك فاضلة. فعائشة برأها الله من فوق سبع سماوات وزينب هو الذي زوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الله عز وجل. فهذه فاضلة وتلك ايضا فاضلة

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
آآ هذه ذات نسب وتلك ذات نسب. هذه بنت عمة رسول الله زينب بنت جحش. امها اميمة بنت عبدالمطلب. يعني الرسول ابن قالها عائشة بنت ابي بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن الغيرة موجودة في النساء

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
ما كان النبي يدخل على زينب ويطيل المكث عندها تسقيه عسل لن تواطأت عائشة حفصة ايتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل لهما هذه الريح التي اجدها

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
منك اكلت مغافير اني اجد منك ريح مغافير. فالحاصل من ذلك ان النبي لما خرج جعل عائشة واقترب منها قالت ما هذه الريح التي اجدها منك؟ واظهرت انها تجد ريحا ليست بطيبة

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
وكان الرسول دائما وابدا طيب الريح عليه الصلاة والسلام ويكره ان تشم منه رائحة ليست بطيبة الصحابي يقول انا اسمها شممت ريحا قط اطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلما دنا من عائشة

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
قالت اكلت مغافير اني اجد منك ريح مغافير. قال ما اكلت مغافير ولكني شربت عسلا فده بئى لحفصة فقررت نفس الكلمة. اكلت مغافير اني اجد منك ريحا مغافير. فالخبر جاء من ناحيتين

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
فقال ما اكلت مغافير ولكني شربت عسلا ولن اعود قالت جرست نحله العرف ما معنى جرست نحلول عرفت؟ يعني النحل الذي اخرج لك هذا العسل ما كان مطعمه طيبا ما كان

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ان يشم شيئا طيبا كان يرى على شجرة الارفط التي هي كريهة الرائحة. لو كان يرى مسلا اعنابا يعني النحل ان يرى من يشم من اعناب او من ورود او من شيء طيب كان جاء عسل طيب. لكن جرست نحله الارفد يعني النحل

27
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
الذي اخرج هذا العسل رأت في الارفط فلذا لم يخرج عسلا طيبا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لن اعود وقد حلفت فلا تخبري بذلك احدا فنزلت يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ تبتغي مرضات ازواجك؟ والله غفور رحيم

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ تبتغي مرضاة ازواجك؟ والله غفور رحيم. فالنبي حرم على نفسه العسل فنزلت الاية. وقيل في سبب التحريم شيء اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى امته ماريا

29
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
في يوم حفصة وفي بيتها قالت حفصة افي نوبتي وعلى فراشي او نحو ذلك فقال النبي لن اعود وقد حلفت فلا تخبري بذلك احدا فنزلت لم تحرم ما احل الله لك. والاول في قصة

30
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
العسل اسبت وان كان الثاني ايضا سنده صحيح. ولا مانع من ان تتعدد اسباب النزول للاية. فالحاصل من ذلك ان الدرة على زوجها كي تحرم عليه شيئا احله الله له احتيال الضر على زوجها من اجل ان يحرم

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
مرة اخرى على نفسه هذا مزموم ويلحق بهذا الباب ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله ان لي ضرة فهل علي جناح ان اقول لها ان زوجي يعطيني كذا وكذا وهو لا يعطيني

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
تقول لا هزا الكلام من ناحية الكيد. هل علي جناح ان اقول لها ان زوجي يعطيني كذا وكذا. وهو لا يعطيني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبه بما لم يعطى كلابس ثوبي زور. المتشبع بما لم يعطى

33
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
كلابس ثوبي زور. فكانك مزورة. هذا واه حيل النساء مع بعضها كثيرة كما لا يخفى. كما احتالت عائشة رضي الله عنها على حفصة ذات يوم لما قالت عائشة لرسول الله لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام امروا ابا بكر فليصلي بالناس فقالت عائشة

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
يا حفصة قولي له ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فامر عمر فليصلي بالناس قرر النبي فكررت عائشة لحفصة. فحفصة قالت له ذلك. فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس انا كن صاحب يسر. عائشة تقول

35
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
ما كنت اكره ان يؤم ابي الناس ولكن الذي كنت اخشاه ان يأتي ابي بعد رسول الله يؤم الناس فيتشائم الناس بابي فاردت ان ارادت ان تدفع عمر كي ينال هو هذا القسط من آآ يعني

36
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
عدم تفاؤل الناس به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن ايضا حفصة صنعت فيها ايضا شيئا نحو هذا فكانت في السفر مع رسول الله عليه الصلاة والسلام وعائشة خرج سهمهما مع الرسول عليه الصلاة والسلام. كان النبي عليه الصلاة والسلام

37
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
في الطريق يركب على بعير عائشة فحفصة غار. فذهبت اليها حفصة في وقت استراحة قالت يا عائشة. الا بعيري واركب بعيرك تنظرين وانظر. يعني تنزري للناس في الناحية اليمين التي انت عليها وانا انظر في الناحية الشمال

38
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
مع بعضنا فوقنا جبال واشياء طيبة وعندك اشياء طيبة انت رأيت انا ارى ونبدل قالت لا بأس فركبت حفصة بعير وعائشة رضي الله عنها وعائشة ركبت بعير حفصة في الهودج كله في الهودج. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم الى بعير عائشة

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
فتوى عليه حفصة وهو لا يشعر. فدخل الهودج فاذا حفصة فما خرج النبي فبقي معها وعائشة على البئر الاخر تنتظر ان يقدم لها الرسول عليه الصلاة والسلام. فما قدم لها. فطول الطريق عائشة تقول يا

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
ربي سلط علي عقربا تلدغني رسولك ولا استطيع ان اقول له شيئا. وتضع رجلها في الحشيش الاخضر عن عمد كي تأتي عقب تلدغها تشغلها عن ان تكلم رسول الله بكلام يؤذيه

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
الاحتيال قد يكون مكروها في مواطن قد يكون مباحا في مواطن قد يكون محرما في مواطن اخر وفي هذا الصدد صدد الاحتيال في الخير مع الازواج. جاء رجل الى اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها. يقول

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
لها رجل فقير يا ام عبد الله انا رجل فقير اتي ببعض الاشياء ابيع ابيعها فهل تأزني لي ان ابيع في ظل دارك قالت اني ان اذنت لك ابا الزبير انه غيور فانتظر حتى يأتي الزبير وقل واستأذن

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
فانتزر الرجل حتى جاء الزبير فطرق الباب الرجل فخرج الزبير ماذا تريد؟ واضاف قال رجل فقير استأذن ام عبد الله ان ابيع في ظل واستأذنك ان ابيع في ظل ذلكما. فقامت

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
اسماء منفعلة عليه الانفعال. اما وجدت غير زل دار تبيع فيه؟ اما وجدت غير ظل داري تبيع فيه هناك دور اخر ازهب فقال الزبير لما رأى زوجته انفعلت على الرجل الفقير كيف تقولين

45
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
هذا لرجل فقير جاء يستأذن قالت اتاذن له يا ابا عبدالله ابيع في ظل ذلك؟ قال نعم ائذن. قالت اذا ما دام ابو عبدالله اذن لك فقد اذنا لك وهي التي خططت لكي يأذن له الزبير رضي الله عنه. فاذا كان الامر مباحا

46
00:16:30.050 --> 00:16:45.436
وتحتل الوصول الى المباح فالحيلة مباحة. اذا كان محرما وتحتل الوصول اليه في الحلة محرمة. وهكذا بحسبه. والله اعلم وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم