﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.500
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.550 --> 00:00:56.350
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نشهد انه بلغ الرسالة واعد الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد ونشهد انه لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها منه. فصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى اله

3
00:00:56.350 --> 00:01:21.650
وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

4
00:01:21.650 --> 00:01:49.600
قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم ان هذا الموضوع وهو موضوع البدع وبيان حقيقتها واثر البدع في حياة المسلمين انه لموضوع غاية في الاهمية. ذلك لان كل انحراف في الدين

5
00:01:49.850 --> 00:02:15.950
انما كان سببه احداث بدعة لم يكن عليها الامر الاول في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. في امور الاعتقاد وفي الامور العملية الشركية وفي وسائل الشرك وفي انواع البدع العملية التي ظن اصحابها

6
00:02:15.950 --> 00:02:36.150
انها تقربهم الى الله جل جلاله ولا شك ان كل مسلم شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رغب باسلامه ان يسلم في الدنيا وان يسلم في الاخرة

7
00:02:36.400 --> 00:03:03.750
لان لقاء الله والحساب وما يكون هنالك في الدار الاخرى امر عظيم عظيم. فالمسلم يهرب من كل ما يشينه في ذلك اليوم او يخفف موازينه ولهذا كان من الواجب على كل مسلم ان يسعى في تعلم تحقيق معنى شهادة ان لا اله

8
00:03:03.750 --> 00:03:33.750
الا الله والشهادة بان محمدا رسول الله. بان كل سعادة ستحوزها اذا حققت هاتين الشهادتين وتحقيق شهادة ان لا اله الا الله بالتوحيد بانواعه توحيد الالهية بالمطابقة وتوحيد الربوبية والاسماء والصفات بما تظمنته تلك الكلمة العظيمة. واما تحقيق

9
00:03:33.750 --> 00:03:53.750
هذا في ان محمدا رسول الله فهو في انحاء وفي جهات ومنها الا تكون اداة ولا تقرب الى الله جل وعلا الا عن طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم. فالعبادة

10
00:03:53.750 --> 00:04:13.750
انما هي التي شرعها المصطفى عليه الصلاة والسلام. والتي سلكها وامر بها او دل عليها اصحابه وامته عليه الصلاة والسلام. وهو عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقد امره الله جل وعلا

11
00:04:13.750 --> 00:04:43.750
بابلاغ الدين وبان لا يكتم شيئا من الدين. فبلغ الدين وبلغ الرسالة وجاهد في ذلك فكان مما بلغ اشياء مفصلة في امور العبادات. ومما بلغ النهي عن اشياء مجمل ده نهى عنها مما لا يجوز احداثه او التقرب الى الله جل وعلا به. وتلكم هي البدع

12
00:04:43.750 --> 00:05:03.750
فكان عليه الصلاة والسلام امرا باشياء مفصلة من امور الخير كثيرة تكفي من اراد ان يتقرب الى الله جل جلاله بها. ونهى باجمال عن كل غير تلك العبادات. فنهى عن

13
00:05:03.750 --> 00:05:23.750
ونهى عن ان يتقرب الى الله جل جلاله بغير ما سنه المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال العلماء معنى شهادة ان محمدا رسول الله ان يطاع فيما امر وان يصدق فيما اخبر

14
00:05:23.750 --> 00:05:43.750
وان يجتنب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم. فكل عبادة يتعبد بها الله جل جلاله لم يكن عليها امر المصطفى صلى الله عليه وسلم

15
00:05:43.750 --> 00:06:03.750
فهي باطلة وسالكها قد انقدح في سلوكه قد انقدح في امره وعبادته تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله قد قدح في ذلك ونقص بمقدار تلك البدعة وربما كان كانت بدعة كفرية

16
00:06:03.750 --> 00:06:33.750
خرج من اصل الدين والعياذ بالله. لهذا الاصل قال العلماء ان اعظم اية في هذا الامر وهي اية سورة المائدة هذه الاية لو تأملها اهل الاسلام لكفتهم عنان يكونوا على غير السنة قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم

17
00:06:33.750 --> 00:07:00.100
اسلام دينا. قال يهودي لعمر رضي الله عنه اية لو انزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم الذي انزلت فيه عيدان. قال وما هي قال اليوم اكملت لكم دينكم. قال عمر اني لاعلم اليوم الذي نزلت فيه. والساعة

18
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
التي نزلت فيها والمكان الذي نزلت فيه. لانها نزلت يوم الجمعة نزلت يوم عرفة. وهذا اليوم هو يوم عيد للمسلمين. فهذه الاية فيها بيان ان الله جل وعلا اكمل لنا الدين. قال اليوم

19
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
ما اكملت لكم دينكم يعني ان الدين وهو ما يتدين به المرء ليقربه الى الله جل وعلا قد كمل فاذا كان كاملا فهل ثم وسيلة؟ الى ادخال شيء فيه حتى يتقرب به الى الله جل جلاله

20
00:07:40.100 --> 00:08:10.100
ان هذا مناقض لمعنى هذه الاية. ولهذا قال الشاطبي وغيره من اهل العلم قالوا ان اهل البدع ليس عندهم لهذه الاية معنى. وهي قوله اليوم اكملت لكم دينكم. لان معنى الاكمال انه ليس فيه مجال لان يدخل فيه شيء يقرب الى الله جل جلاله. واذا كان كذلك فكل

21
00:08:10.100 --> 00:08:40.100
شيء احدث بعد الرسول عليه الصلاة والسلام بعد زمنه فانه بدعة ضلالة يدعي صاحبها ان الدين ناقص وانه يريد اكماله لانه لم يكفه ما جاءت به الشريعة. بهذا قال الامام مالك فيما رواه عنه ابن الماجسون قال قال مالك رحمه الله تعالى من زعم ان

22
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام خان الرسالة والله جل وعلا يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. لهذا كان

23
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
كل محدث لبدعة مدع لان الدين لم يكمل اما بلسان حاله او بلسان مقاله وهو اعظم والعياذ بالله. لهذا وجب عليك ان تتعرف الى البدع. من جهة معناها ومن جهة اسبابها ومن

24
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
من جهة القواعد التي بها تعرف البدعة وتعرف السنة. ومن جهة الظوابط في هذه المسألة نتعلم الشبهات التي اثارها اهل البدع وما اكثرهم لا كثرهم الله جل جلاله. تتعلم تلك الشبهات

25
00:09:40.100 --> 00:10:10.100
والرد عليها لانه قد يأتي من يحسن البدع عندك بانواع من التحسينات او يلقي شبهة فاذا كشفت الشبهة بتعلم وتعليم كنت في حيازة وحراسة من اهل البدع اتباع الهوى كذلك تعرف انواعا مما احدثه الناس من انواع البدع حتى اذا مر عليك شيء منها

26
00:10:10.100 --> 00:10:36.650
او سمعت باحد يعمل بشيء منها كنت منها على بغظ وحذر وكذلك انكرتها لعلم لك بها لهذا نقول ان البدعة مأخوذة من ابتدع الشيء يعني اخترعه. تقول هذا امر مبتدع. يعني جديد مخترع ليس له

27
00:10:36.650 --> 00:11:02.200
مثال سابق  لهذا قال الله جل وعلا بديع السماوات والارض يعني قد اخترعهما وانشأهم هما من غير مثال سابق وقال جل وعلا امرا نبيه صلى الله عليه وسلم قل ما كنت بدعا من الرسل يعني ما كنت

28
00:11:02.200 --> 00:11:22.200
مخترعا من الرسل ليس ليس قبلي رسول. بل ثم رسل من قبلي. فلما تنكرون رسالتي و تقرون بان ثمة رسلا ارسلهم الله جل وعلا قل ما كنت بدعا من الرسل يعني ليست رسالتي بمخترعة

29
00:11:22.200 --> 00:11:42.200
ولا جديدة لم يسبق ان ارسل الله جل وعلا. بل ارسل الله جل وعلا رسلا وانا لست ببدع فيهم لست بجديد في الرسل. لهذا اصل البدعة انها شيء مخترع جديد. هذا في اللغة قد يكون في اصل اللغة

30
00:11:42.200 --> 00:12:02.200
معنى يكون الاختراع في امور محمودة وقد يكون في امور مذمومة. لكن اذا اخترع شيئا وابتدعه فان يقال هذه بدعة. ولهذا استعمل عمر رضي الله عنه الخليفة الراشد الثاني استعمل لفظ البدعة في

31
00:12:02.200 --> 00:12:29.450
معنى اللغوي فقال رضي الله عنه لما اجتمع الناس على امام واحد يصلون خلفه في ايام رمضان قال لما رآهم يجتمعون يصلون التراويح نعم البدعة هذه بدعة من جهة اللغة لانهم لم يكونوا يفعلونها فاجتمعوا على امام واحد. وليست ببدعة في الشرع لان النبي عليه

32
00:12:29.450 --> 00:12:49.450
الصلاة والسلام قد جمع بهم في رمضان وصلوا خلفه بضع ليال عليه الصلاة والسلام. فعنى عمر بهذه كلمة المعنى اللغوي لها. لانهم اجتمعوا بعد ان كانوا متفرقين على عدد من الائمة في مسجده

33
00:12:49.450 --> 00:13:26.650
صلى الله عليه وسلم. اما في الاصطلاح يعني في عرف اهل الشرع فان البدعة عرفت  انواع من التعاريف منها ان البدعة طريقة في الدين مخترعة يضاهى بها الطريقة الشرعية ويقصد بها المبالغة في التعبد لله جل وعلا. وهذا تعريف الشاطبي رحمه الله في كتابه

34
00:13:26.650 --> 00:13:51.700
وهو كتاب نفيس في هذا الباب في معرفة البدع والرد على اهل الشبهات فيها وعرفها اخرون بقولهم ان البدعة هي ما احدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:13:51.850 --> 00:14:11.900
في قول او اعتقاد او حال بنوع شبهة او استحسان ولا بأس ان ننظر الى التعريف الاول لان كثيرين من اهل العلم يعتمدون ذلك التعريف. فما هي البدعة في الشرع

36
00:14:11.900 --> 00:14:35.900
قال الشاطبي لنا البدعة هي طريقة في الدين مخترع. طريقة الطريق هو المسلوق طريق يعني قد طرقته الاقدام فسلك فمعنى ذلك ان البدعة لم تفعل مرة ولكنها طرقت وسلكت كثيرا. فصار امرها مطروقا يعني

37
00:14:35.900 --> 00:14:55.700
فعلت كثيرا حتى صارت طريقا طريقة في الدين يعني انها ليست في الدنيا فاذا احدث الناس في امور دنياهم ما يعينهم على تحسين امور دنياهم فليست تلك من البدع المنهي عنها

38
00:14:55.700 --> 00:15:18.000
بل البدعة المنهي عنها في الدين. طريقة في الدين لان امر الدنيا على الاباحة. لكن امر الشريعة والعبادات على حظر حتى يكون عن المصطفى صلى الله عليه وسلم مخترعة يعني جديدة لم يكن لها مثال سابق في عهده عليه الصلاة والسلام

39
00:15:18.450 --> 00:15:38.450
قال تضاهى بها الطريقة الشرعية. يعني تجعل مماثلة للطريقة الشرعية. فماذا يقصد الناس بالطريقة الشرعية يعني بالالتزام بامر شرعي بعبادة من العبادات يقصدون بذلك ان يتقربوا الى الله جل وعلا بتلك العبادة

40
00:15:38.450 --> 00:16:07.250
وان يكون فعلهم الذي فعلوه مقتدى به يعني يقتدي الناس به ويكونون هم قد اقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيه اما من جهة اذني بالقول او الاذن بالحال. فاذا يقصد اصحاب البدع بها مضاهاة الطريقة الشرعية

41
00:16:07.250 --> 00:16:27.250
قد تأتي الى مبتدع وتقول انت تريد مضاهاة الطريقة الشرعية؟ منافسة الطريقة الشرعية يقول لا ولكن المقصود الحال انه حين تعبد بعبادة جديدة فانه ضاع الطريقة الشرعية يعني جعل شيئا يتعبد فيه فيه وبه هو

42
00:16:27.250 --> 00:16:55.800
على شكل وهيئة الطريقة الشرعية قال تضاهى بها الطريقة الشرعية ويقصد بها المبالغة في التعبد وهذا امر مهم لان الذين تعبدوا بالبدع لماذا تعبدوا بالبدع؟ يريدون المبالغة في التعبد مر ابن مسعود رضي الله عنه على قوم

43
00:16:56.300 --> 00:17:13.100
بعد ان اخبر عنهم في مسجد الكوفة فاذا هم يسبحون بحصى يأتون بحصى ويجمعون كل عشر حصيات او كل مئة حصاد ثم يعدوه سبحان الله مئة واحد اثنين ثلاثة الى اخره

44
00:17:13.650 --> 00:17:36.050
فلما رآهم غضب وقال اما ان تكونوا اهدى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم او ان تكونوا ان تكونوا محدثي ضلالة. هذه انية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكسر. وهذه ثيابه لم تبلى

45
00:17:36.050 --> 00:17:55.200
فكيف يعني معنى كلامه؟ فكيف تحدثون ذلك مع القرب بعهد النبوة قالوا يا ابن يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير فهذا فصل الشاطبي حين قال يقصد باحداث البدع المبالغة في التعبد

46
00:17:55.800 --> 00:18:13.450
لله جل وعلا فانه حين احدث البدعة لم يحدثها وهو يعلم انه مخالف للدين بل يقول انا اريد الزيادة في الخير لكن هل اذن له بان يزيد ما شاء دون اذن من الشرع لم يؤذن له بذلك

47
00:18:13.850 --> 00:18:35.000
لهذا نقول ان ادلة الشرع دلت على وجوب الالتزام بالسنة. وعلى حرمة مخالفة  والاتيان بالبدع يعني مخالفة الطريقة التي يتعبد بها والتعبد لله جل وعلا بالبدع. قال الله جل وعلا قل ان

48
00:18:35.000 --> 00:18:55.000
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. قال بعض السلف ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن ان تحب. ليس الشأن ان تحب انت الله جل وعلا. ليس الشأن ان تحب الرسول صلى الله عليه وسلم. ليس الشأن ان

49
00:18:55.000 --> 00:19:15.000
ان تحب الدين ولكن الشأن ان يحبك الله جل وعلا. والله جل وعلا لا يحب العبد الا اذا كان عمله حسنا. قال جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل في كلمته المشهورة العمل الحسن هو

50
00:19:15.000 --> 00:19:35.000
الذي كان خالصا صوابه خالصا لله جل وعلا لا لغيره صوابا على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد قال وعلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم

51
00:19:35.000 --> 00:19:57.550
به لعلكم تتقون قال وان هذا صراطي مستقيما. فصراط الله واحد. سبل الضلالة قال فاتبعوه يعني اتبعوا هذا الصراط ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيله. فسبيل الله واحد. واما السبل سبل البدع

52
00:19:57.550 --> 00:20:17.350
والشبهات فهي كثيرة ولهذا فسرها مجاهد بن جبر ابو الحجاج التابع المعروف تلميذ ابن عباس فسر هذه الاية بقوله هي هي البدع والشبهات. قال فاتبعوهم ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم

53
00:20:17.350 --> 00:20:41.100
لعلكم تتقون. وقال جل وعلا في سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمة مات هن ام الكتاب واوخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله

54
00:20:41.500 --> 00:21:01.500
من هم الذين يتركون الامر الواضح البين ويأخذون بالمشتبهات والمتشابهات هم اهل الزيغ واهل الزيغ قال فيهم عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم

55
00:21:02.000 --> 00:21:21.400
فاذا الذين يتركون الامر الواضح ويأخذون بالمشتبهات فهؤلاء هم اهل الزيغ لانهم تركوا الامر البين الذي بينه عليه الصلاة والسلام واخذوا بامور مشتبهات او لم يأتي بها شرع مصطفى عليه الصلاة والسلام

56
00:21:21.750 --> 00:21:41.750
لهذا كانت في كان في خطبة الحاجة التي يذكر بها النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه دائما كان فيها قوله عليه الصلاة والسلام اما بعد فان احسن الحديث كلام الله او كتاب الله وخير الهدي هدي

57
00:21:41.750 --> 00:22:01.750
محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة هذه خطبة الحاجة كان عليها الصلاة والسلام يعلمها اصحابه. يعلمهم ان كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل

58
00:22:01.750 --> 00:22:19.700
وكل ضلالة في النار هذا تأكيد على هذا الامر حتى لا يحدث في الدين شيء وبهذا جاء في حديث العرباض ابن سارية الحديث المشهور قال في فيه العرباظ ابن سارية رضي الله عنه وعظم

59
00:22:19.700 --> 00:22:44.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فاوصاهم عليه الصلاة والسلام وكان مما اوصاهم به ان قال انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

60
00:22:44.550 --> 00:23:12.600
انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ يعني لا تبكونها عضوا عليها بالنواجذ يعني باقوى ما عندك. وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة

61
00:23:12.600 --> 00:23:33.250
وهذه وصيته عليه الصلاة والسلام بعد موعظته التي ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب عليه الصلاة والسلام فما كان انصحه لامته وما كان ارأفه بامته لا خير الا دلهم عليه ولا شر الا حذرهم منه. كما جاء في مسلم

62
00:23:33.250 --> 00:23:53.250
انه عليه الصلاة والسلام قال ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وان يحذر امته عن شر ما يخافه عليه. وهكذا كان المصطفى عليه

63
00:23:53.250 --> 00:24:18.750
الصلاة والسلام اذا فامر البدع امر عظيم وجامعتها الدليل الذي يجب عليك ان يكون معك دائما في هذا الامر هو قول المصطفى عليه الصلاة والسلام بميزان تزن به الامور وتزن به الافعال قوله

64
00:24:18.750 --> 00:24:38.750
عليه الصلاة والسلام فيما روته عائشة واخرجه صاحب الصحيح من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي لمسلم وعلقه البخاري في صحيحه من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. قال العلماء تم حديثان هما

65
00:24:38.750 --> 00:25:01.500
ميزانان للاعمال اما الاول فهو ميزان للاعمال في باطنها. تزن عملك في الباطن الذي لا يظهر للناس. وهو قول المصطفى عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. هذا ميزان باطل. انت تقوم نفسك به

66
00:25:01.500 --> 00:25:21.500
انما الاعمال بالنيات فان كانت نيتك صالحة خالصة لله جل وعلا فهذا معناه ان الجهة الباطنة صحيحة والميزان الظاهر الذي تزن به العمل في الظاهر الذي يرى قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث من احدث

67
00:25:21.500 --> 00:25:41.500
في امرنا ما ليس منه فهو رد. من عمل عملا ليس من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. من احدث في امرنا ما ليس منه وفي رواية ما ليس فيه فهو رد. هذا ميزان للظاهر. فاذا تزن الاعمال في الباطن من جهة صلاحيتها

68
00:25:41.500 --> 00:26:01.500
وكونها حسنة مقبولة بهل انت مخلص فيها ام لا؟ وتزن العمل الظاهر فيما يرى الناس بهل هو على امر النبي الصلاة والسلام ام ليس على امره فهما ميزانان لا يشد عنهما شيء من الاعمال واحد للباطن وواحد للظاهر. اذا

69
00:26:01.500 --> 00:26:26.350
اذا كان الامر كذلك والبدع بهذا الشأن وهذه هي الادلة التي جاءت فيها فلما احدثت البدع؟ المسلمون يحبون الخير ويحبون نبيهم عليه الصلاة والسلام فما اسباب حدوث البدع؟ لما حدثت البدع في هذه الامة؟ اول اسباب حدوث البدع الجهل

70
00:26:26.500 --> 00:26:46.500
الجهل بالسنن. واذا جهل المرء الذي يبغي الخير بالسنة فان جهله هذا يأتي الشيطان من جهته فيحبب له الخير بشيء مبتدع. مثل ما قال اولئك لابن مسعود يا ابن مسعود ما اردنا

71
00:26:46.500 --> 00:27:07.900
الخير ما ارادوا الا الخير واذا كان ما ارادوا الا الخير فمعناه ان الامر جائز وهذا ليس بصواب اذا اهم اسباب البدع ان ان المحدث لها يقول ما اردنا الا الخير وهو جاهل بالسنة

72
00:27:08.200 --> 00:27:31.350
ما سمعنا مبتدئ يقول انا اردت مخالفة السنة. هل سمعتم احد يقول انا اردت مخالفة السنة كلهم يقولون ما اردنا الا الخير احنا نبغى التقرب الى الله كيف تقول ان هذا الفعل كذا وكذا وتنهى عنه؟ صالح اجعل الناس يتذكرون اجعل الناس يعبدون اذهب الى غيرك

73
00:27:31.350 --> 00:27:51.350
الى الفسقة الى الفجرة وانهاهم. اما الذين يريدون الخير فاجعلهم يتعبدون. لانهم ما ارادوا الا الخير. هل كل مريد الخير يحصله لا لا بد ان يكون على هذا الطريق وهو طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم. وان هذا صراطي

74
00:27:51.350 --> 00:28:23.100
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. السبب الثاني من اسباب وجود البدع واستمرار البدع الهوى. والتقليد لانك تجد ان الذي استمر على البدع وعمل بها اذا سألته النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل كذا؟ هل فعل النبي صلى الله عليه

75
00:28:23.100 --> 00:28:39.500
عليه وسلم هذا الشيء فيقول العالم الفلاني قال كذا. وشيخنا قال كذا. وهذا كان فيه قرية كان فيها كذا وكذا والبلد كان هؤلاء ظلال فيأتيه الهوى الذي من اجله نصر

76
00:28:39.550 --> 00:28:59.550
من قبله نصر اسلافه يأتيه التقليد يأتيه التعصب فيجعله ينتصر لهذا الامر الباطن. ولم ينتصر الى السنة فسأل نفسه هل كان النبي عليه الصلاة والسلام على هذا الامر ام لا؟ فيكون عنده هوى وتقليد وتعصب جعله هذا

77
00:28:59.550 --> 00:29:21.500
والتقليد والتعصب ينتصر للرجال ولا ينتصر لسنة النبي العدنان عليه الصلاة والسلام هذا سبب مهم ومن اسباب حدوث البدع امور سياسية وهذا الامر السياسي كان من اعظم فشو البدع في المسلمين

78
00:29:21.950 --> 00:29:54.200
لم؟ لان الشيك اذا ايدته دولة فانه ينتشر البدع  ذلك على اصنافها المختلفة ايدتها دولة فنشرتها في المسلمين وهي الدولة الفاطمية التي حقيقة اسمها الدولة العبيدية هم ينتسبون الى العبيديين ولا ينتسبون الى علي رضي الله عنه هذا هو الصحيح

79
00:29:54.450 --> 00:30:14.450
هذه الدولة جاءت وتكلم العلماء فيها وقالوا انها كذا ودولة باطنية وهي على غير الاسلام ولها معتقدات مكفرة الى اخره فكيف يقنعون الناس انهم محبون للدين؟ محبون للنبي صلى الله عليه وسلم وانهم من ال البيت

80
00:30:14.450 --> 00:30:38.000
اول ما بدأ احدثوا الاحتفالات البدعية. فهم اول من احدث الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام جاؤوا قالوا هذا يوم المولد لا بد نحتفل به فلما رأى العوام ان هؤلاء هذه الدولة تحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وتتلو سيرته ويفعلون في المولد صدقات

81
00:30:38.000 --> 00:30:57.500
تلو اطعام ونحو ذلك قالوا هؤلاء محبون. للشريعة محبون للسنة. والعوام ليس عندهم من تقييم الامور مع اهل العلم ابتدأ ذلك فبدل ان يكون يوم واحد من الاحتفالات في السنة صار كما قال المؤرخون عندهم في كل يوم

82
00:30:57.600 --> 00:31:17.600
مولد في كل يوم احتفال في الدولة العبيدية. فايدتها الدولة وانتصرت الناس في ذلك وشيئا فشيئا حتى عما في الناس. اذا من الاسباب التي دعت الى انتشار البدع ما ايدت به البدع الدولة العبيدية

83
00:31:17.600 --> 00:31:38.900
واعظم البدع التي ايدتها الدولة العبيدية من جهة العمل الاحتفالات بانواعها ما هم مع ما هم عليه من البدع في الاعتقاد من الاسباب ايضا احداث البدع ولبقائها والانتشارها الاستحسان العقلي في مقابلة النص الشرعي

84
00:31:39.100 --> 00:32:01.200
الدين كامل فلا يجوز ان تستحسن فيه بالعقل في عبادة. لان العبادات في الاصل لا تعلم عللها لم جعلت صلاة الظهر اربعا والمغرب ثلاث؟ لم؟ المغرب ثلاث وبعدها بساعة ونص العشاء اربعة

85
00:32:01.600 --> 00:32:21.850
لم صار التقييد في التسبيح بكذا وكذا؟ هذه العبادات لا نعلم عللها فلهذا وجب ان يقتصر فيها على نص الشارع. لانه لا علة معلوما فيها ولهذا يقول العلماء العبادات هي

86
00:32:22.200 --> 00:32:44.100
غير معلومة العلة يعني في الغالب الحكمة غير العلة الحكمة وصف قاصر اما العلة هي الامر الذي او الوصف المناسب الذي تستخرج منه حكما لغير المسألة في جامع بينها وبين المسألة المنصوص عليها. حكم شيء والعلل شيء اخر

87
00:32:44.450 --> 00:33:03.150
فاذا من اسباب البدع الاستحسان العقلي. والشريعة كاملة والعبادات لا مجال فيها للعقل اصلا اذا قال قائل انا اريد ان ان ادعو الله بالطريقة الفلانية تقول لماذا لا تصلي الظهر خمسا

88
00:33:03.350 --> 00:33:18.050
فيقول الظهر خمس ما جاءت ما ما صلى النبي عليه الصلاة والسلام خمس فاذا هل هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه هذا الدعاء؟ او هذه الهيئة او هذا الذكر؟ او هل اجتمع الصحابة على هذا النحو؟ ما الفرق بين هذه وهذه

89
00:33:18.050 --> 00:33:38.050
ادخل تحسينه العقلي في اشياء ولم يدخله في اشياء لانه هابه. هاب المخالفة فيه لعظم المخالفة. فلهذا من اسباب البدع الدخول فيها بالتحسين العقلي. يدخل في العقل ويقول هذا جيد نفعل كذا عشان نحبب الناس نجمعهم بهذه الطريقة. وكل

90
00:33:38.050 --> 00:34:03.900
خيرا في اتباع من سلف وكل شر في ابتداء من خلف. اذا هذه خمسة اسباب لحدوث البدع واستمرار البدع في هذه الامة هناك قواعد مهمة اذا علمتها سهل عليك القوة في امر السنة والرد على اهل البدع

91
00:34:04.250 --> 00:34:37.250
اما القاعدة الاولى منها فهي ان الاصل في العبادات الحظر حتى يأتي الدليل الاصل في العبادات المنع حتى يأتي الدليل بها لما؟ لان العبادة شرعت على غير تعليل عقلي فالاصل الا يتعبد احد بشيء حتى يأتي الدليل به. لقول الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه

92
00:34:37.250 --> 00:34:56.100
وما نهاكم عنه فانتهوا. ما اتاكم من الاقوال والاعمال والاعتقادات فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هذه قاعدة مهمة ان الاصل في العبادات الحظر حتى يأتي الدليل. فاذا اتى ات وقال لك ان هذه البدعة طيبة

93
00:34:56.100 --> 00:35:16.250
فقل الاصل في العبادة المنع حتى يأتي الدليل. فهل اتى بهذه دليل؟ هل اجمع عليها العلماء؟ هل ذكرها الصحابة هل فعلها الصحابة؟ كما سيأتي في القواعد الاخرى هذه قاعدة مهمة. القاعدة الثانية

94
00:35:16.300 --> 00:35:42.250
في اصول معرفة البدع والرد على اهلها ان البدعة التي احدثت لو كانت خيرا لفعلها خير هذه الامة وخير هذه الامة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتابعوهم وتابعوهم

95
00:35:42.650 --> 00:36:01.450
هم خير هذه الامة. فاذا اذا اتى واحد وفعل بدعة فتسأله هل فعلها الصحابة هل فعلها التابعون؟ فاذا قال لا فتقول اذا لو كانت خيرا تقرب الى الله لفعلها خير هذه الامة

96
00:36:01.450 --> 00:36:18.600
بل لفعلها النبي عليه الصلاة والسلام ولفعلها اصحابه في وقته فلو كانت خيرا لفعلوها فما دام انهم ما فعلوها فدلنا ذلك على انها ليست بطريقة مرضية لانهم خير هذه الامة

97
00:36:18.600 --> 00:36:44.650
ومقتضى كونهم خير هذه الامة ان الامور الخيرة قد عملوها في امور العبادات الاعتقادات والجهاد غير ذلك من القواعد ايضا المهمة في ذلك ان تعلم ان فعل النبي عليه الصلاة والسلام او سنة النبي عليه الصلاة والسلام

98
00:36:45.000 --> 00:37:13.750
نقول سنة النبي عليه الصلاة والسلام على قسمين سنة فعلية وسنة تركية. كما حققها العلامة ابن القيم في كتابه معالم الموقعين عن رب العالمين سنة فعلية وسنة تركية الناس يهتمون بسنن الفعل. النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه انه فعل كذا. فنصلي. صلى الراتبة نصليها. امر بالذكر فنذكر على هذا

99
00:37:13.750 --> 00:37:33.750
نحو هذه السنة الفعلية واضحة فامر او حث او رغب فهذه سنن الافعال. او فعل ذلك في نفسه او اقر غيره فهذه السنن الفعلية. لكن المهم في قواعد البدع ان تعلم ان من سنته سنة الترك. وترك

100
00:37:33.750 --> 00:37:53.750
سنة كما ان فعله سنة. لان الترك في الحقيقة فعله. هو ترك للفعل. فهو فعل ترك ولهذا نقول سنة النبي عليه الصلاة والسلام منها الترك. فاذا الذي يريد اتباع السنة فانه يفعل ما فعل

101
00:37:53.750 --> 00:38:13.750
على عليه الصلاة والسلام ويترك ما ترك. لان سنته عليه الصلاة والسلام منها سنة تركية. هذه قاعدة مهمة فتأتي الى اهل البدع وتقول لهم النبي عليه الصلاة والسلام فعل وهذه سنة فعلية تقتدي بها او لا تقتدي؟ يقول نعم

102
00:38:13.750 --> 00:38:43.750
اقتدي بها فتقول ايضا النبي عليه الصلاة والسلام ترك وهذه سنة تركية فاذا كانت سنة تركية لانه ترك كما اننا نفعل بانه فعل. فالسنة ترجع الى الشيئين. واقتداء المكلف بالنبي عليه الصلاة والسلام الذي يؤجر عليه من جهة النية ومن جهة الفعل ان يفعل لاجل انه عليه

103
00:38:43.750 --> 00:39:06.500
الصلاة والسلام فعل وان يترك لاجل انه عليه الصلاة والسلام ترك هذه بعض القواعد والمقام يقصر عن تفصيل هذا المقام. نذكر بعض بعد القواعد شيئا من الضوابط التي تفرق بين البدعة وغيرها

104
00:39:06.550 --> 00:39:34.000
البدعة من تعريفها الذي ذكرنا يظهر انه يعني من فعلها يلتزم بها ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع ضابط البدعة انها ملتزم بها. قال فالفرق بين ترك السنة وفعل البدع

105
00:39:34.000 --> 00:39:54.000
ها او بين مخالفة السنة والبدعة ان مخالفة السنة تقع احيانا ونابرة واما البدعة فهي ملتزم بها. وهذا ضابط مهم. مثلا يوضح لك هذا الضابط لو رأيت رجلا يدعو بعد الصلاة رفع

106
00:39:54.000 --> 00:40:24.000
فدعا مرة رفع يديه فدعا. هذا بدعة او مخالف للسنة تنظر اذا التزم بهذا الفعل فكان دائما عليه فمعناه انه جعله من الدين واراد بذلك التقرب الى الله جل وعلا فكان بدعة. واما اذا فعله مرة فيكون خطأ مخالف للسنة لكن لا يكون بدعة. فضابط الالتزام

107
00:40:24.000 --> 00:40:44.000
مهم في الفرق بين البدعة ومخالفة السنة. فمن خالف السنة وفعل فعلا مخالفا للسنة في امر التعبد مرة او مرتين بحسب بما ظهر له فانه يقال اخطأ وخالف السنة لكنه لا يسمى مبتدعا حتى يكون ملتزما بهذا

108
00:40:44.000 --> 00:41:04.000
فاذا التزمه صار فعله طريقة في الدين مخترعة تضاهى بها الطريقة الشرعية يقصد بها المبالغة في التعبد لله جل وعلا. وهكذا افعال اخر من امور التسبيح والاذكار. فينكر عليه تارة لمخالفته السنة. وينكر

109
00:41:04.000 --> 00:41:28.750
اشد اذا كان على بدعة. فمن فعل شيئا مخالفا للسنة ينكر عليه وينصح ويبين له لكن لا يسمى مبتدعا حتى التزم بذلك فيكون التزامه طريقة في الدين مخترعة وهذا ضابط مهم في هذا الباب. شبهات تتعلق النهي عن البدع

110
00:41:28.900 --> 00:41:48.900
قد علمنا النصوص التي دلت على التحذير من البدع والنهي عنها وان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة وعنا ما عمل احد عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم الا هو رد يعني مردود عليه. من احدث في امر

111
00:41:48.900 --> 00:42:09.550
هذا ما ليس منه وفي رواية ما ليس فيه فهو رد يعني مردودا عليه فهناك شبهات حسنها اهل البدع وعلماء البدعة والضلال من هذه الشبهات انهم قالوا الصحابة رضوان الله عليهم

112
00:42:09.950 --> 00:42:30.750
قد فعلوا اشياء لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام. ما هي؟ قالوا جمع القرآن. هل النبي صلى الله عليه وسلم اذن بجمع القرآن هل جمع القرآن في عهده؟ الصحابة احدث الجمع. جمع القرآن في كتاب واحد. وهو في عهده عليه الصلاة والسلام كان مفرقا في

113
00:42:30.750 --> 00:43:00.350
والعظام والالواح ونحو ذلك فجمعهم له تقربوا به الى الله جل وعلا لم يجعله احد بدعة مذمومة فدل على انه وان كان بدعة لكنه بدعة حسنة هذه شبهة وهي ناتجة عن الجهل او عدم فقه الشرع كما ذكرنا لكم في اسباب البدع

114
00:43:00.700 --> 00:43:21.100
الله جل وعلا دلنا في كتابه على ان القرآن سيكون كتابا فقال جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه الكتاب اشارة الى اي شيء الكتاب اسم للمجموع

115
00:43:21.250 --> 00:43:49.100
وقال تلك ايات الكتاب وقرآن مبين تلك ايات الكتاب النبي عليه الصلاة والسلام في عهده ولم يكن ثمة مصحف مجموع في شيء واحد قال فيما رواه مسلم في الصحيح يعني نهى عنان يسافر بالمصحف الى ارض العدو. اين المصحف

116
00:43:49.100 --> 00:44:09.100
اين الكتاب الذي قال الله فيه ذلك الكتاب؟ هل هو اشارة الى الذي في اللوح المحفوظ؟ او الكتاب الذي سيجمع هذا فيه دليل على انه يجب ان يجمع. حتى يكون كتابا. ولكن

117
00:44:09.100 --> 00:44:29.100
في عهده عليه الصلاة والسلام ما قام المقتضي لجمعه في ما بين دفتيه لما؟ لان ان الوحي يتنزل ما انتهى الوحي بعد. هل تم تنزل القرآن؟ ما تم في اياته عليه الصلاة والسلام. ولهذا نقول في عهد

118
00:44:29.100 --> 00:44:49.100
عليه الصلاة والسلام القرآن ينزل والايات تنزل فاذا كان سيجمع في مصحف واحد معنى ذلك انه ستدخل اية في هذا الموضع تدخل اية في ذلك الموضع وسيكون تلاوته ليست متيسرة بل سنحتاج الى ان ينسخ مرة ثانية وثالثة بعد نزول مجموعة

119
00:44:49.100 --> 00:45:09.100
من الايات او بعض السور. فاخر جمعه بتلك الدلالة على ما بعد عهده عليه الصلاة والسلام. حتى يتم تنزل القرآن وايحاء الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام. فلهذا نقول انه ليس لهذه الشبهة معنى

120
00:45:09.100 --> 00:45:39.700
لان الصحابة فعلوه من جهة الفقه في النص ففعلوا ما دل النص بالاشارة وباللفظ على انه يجب ان يفعل. فهم امتثلوا الامر  الذي دل عليه بالاشارة شبهة الثانية قالوا النبي عليه الصلاة والسلام يقول من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة

121
00:45:39.700 --> 00:46:01.050
من سن في الاسلام سنة حسنة. فهذا يدل على ان من جاء بشيء جديد ولكنه حسن. فان له اجره والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه ذلك كما رواه مسلم في صحيحه وغيره. فقال من سن في الاسلام سنة حسنة

122
00:46:01.300 --> 00:46:32.050
الجواب يعني فيما لو طرحه احد عليك او سمعت هذه الشبهة؟ الجواب عن ذلك ان هذا الحديث له سبب وسببه يوضح معناه. والعلماء يقولون العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب اذا علمت السبب فهمت معنى الكلام. وسببه ان قوما مجتاب النمار يعني كانت عليهم ملابس مجتابة يعني مخرقة

123
00:46:32.050 --> 00:46:53.300
اتوا الى النبي عليه الصلاة والسلام فلما رأهم رق لحالهم وعرف ذلك في وجهه عليه الصلاة والسلام. فحث على الصدقة امر بها فقام رجل فقال علي يا رسول الله يا رسول الله كذا فلما فعل ذلك تبادر

124
00:46:53.300 --> 00:47:13.300
وفعلوا مثل فعله. فقال عليه الصلاة والسلام حين ذلك من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. فيكون معنى قوله من سن في الاسلام سنة حسنة يعني ترك العمل بها

125
00:47:13.300 --> 00:47:33.300
سنة من الدين ولكن ترك العمل بها مثل التصدق. لانه قالها حين تصدق ذاك فتبعه فتبعه الناس على ذلك. فالذي يبتدئ بالامر الذي شرع في الدين ويتبعه الناس على احياء هذا الامر الذي شرع في الدين يكون

126
00:47:33.300 --> 00:47:53.300
ذلك الفاعل الاول سن في الاسلام سنة حسنة. ما ابتدع ولكنه احيا تلك السنة. ومن المعلوم في قواعد اللغة انه يطلق الشيء على ملابسه فيقال من سن ويراد به من احيا السنة. كما قال جل وعلا يا ايها الذين

127
00:47:53.300 --> 00:48:13.300
اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة وكقوله فقبضت قبضة من اثر الرسول فنبذتها يعني قبضت قبضة من اثر حافر الرسول فنبلتها. ونحو ذلك مما هو معلوم في اللغة. فاذا هذه الشبهة لا

128
00:48:13.300 --> 00:48:36.000
وجه له من الشبه التي يقولونها ان هؤلاء ما ارادوا الا الخير وهذا سبق ان ذكرته لكم. يعني ذكرت لكم جوابه وانه ليس بشيء لانه ليس الامر على ان تريد الخير. الامر على ان يكون عملك خالصا صوابا

129
00:48:36.050 --> 00:49:03.350
من الشبهات ايضا وهذه مهمة انهم قالوا الصحابة احدث اشياء. والمسلمون احدث اشياء في امورهم. فاحدث عمر الدواوين واحدثوا في المساجد يعني في تنظيم بعض الاشياء المتعلقة بالامام وبالائمة واحدثوا بعض

130
00:49:03.500 --> 00:49:23.500
الادارة انواع الادارة واحدثوا ديوان الجند واحدثوا المدارس واحدثوا كذا وكذا الى اخره. يعني انهم فعلوا اشياء ونظموا اشياء جديدة. وهذه لا شك انهم يريدون بها انها من الدين. لانها تقرب الى الله

131
00:49:23.500 --> 00:49:46.850
جل وعلا فلم يجعلوها من البدع والجواب عن ذلك ان هناك فرقا مهما بين البدعة وبين ما سماه الامام ما لك واتباعه وطائفة من اهل العلم المصالح المرسلة. هناك شيء اسمه بدع كما ذكرنا وهناك مصالح مرسلة

132
00:49:46.850 --> 00:50:07.600
المصالح المرسلة مثل فعل الصحابة نظموا الادارة نظموا امور دنياهم نظموا الدواوين عملوا اشياء احدثوا التاريخ وكتابة التاريخ ونحو ذلك هذه من المصالح المرسلة. والمصالح المرسلة مرعية في الدين ويحث عليها

133
00:50:07.600 --> 00:50:27.600
لان فيها رفع الحرج. الفرق بين البدعة وبين المصلحة المرسلة ان المصلحة المرسلة راجعة الى امر به حفظ امر ضروري من الدين. والضروريات خمس. والى رفع حرج عن المسلمين في

134
00:50:27.600 --> 00:50:54.050
كيف؟ فهي اذا راجعة الى جهة المعاملات الى جهة العمل الى جهة التنظيم لا الى جهة العبادة. واما البدعة فليست راجعة الى هذه الاشياء وانما هي راجعة لاحداث امر في الدين يعني في العبادات. ففرق بين شؤون العبادات وبين امور المعاملات وما

135
00:50:54.050 --> 00:51:13.400
يفعله الناس فالصحابة ما احدثوا امرا في عباداتهم وانما احدثوا امرا في دنياهم. وقد قدمت لك القاعدة ان الاصل في العبادات الحظر حتى يرد دليل الجواز. والاصل في المعاملات الجواز حتى يرد دليل الحظر

136
00:51:13.450 --> 00:51:34.800
ايضا من الفرق المهم بين المصلحة المرسلة وبين البدعة ان المصلحة المرسلة راجعة الى الوسائل  وسيلة واما البدعة فهي غاية. وهذا فرق مهم. البدعة غاية يعني هي في نفسها مرادة

137
00:51:34.800 --> 00:51:54.800
يتعبد الله بها. واما المصلحة المرسلة فهي وسيلة لتحصيل امر مشروع. وفرق ما بين الاذن بالوسائل التي تدخل تحت قاعدة الوسائل لها احكام المقاصد. فاذا كان المقصد وهو حفظ امر ضروري مطلوب

138
00:51:54.800 --> 00:52:14.800
في الشرع فان وسيلته وهي المصلحة المرسلة مطلوبة. واذا كان المقصد وهو ازالة الحرج مطلوبا في الشرع. فكذلك التي هي المصلحة المرسلة مطلوبة فهذا فرق مهم فاذا الذي يحتجون به في مسألة المصالح المرسلة والبدع لا وجه له

139
00:52:14.800 --> 00:52:44.800
لان الفرق بينهما قائم وقد حقق العلماء ذلك بتفصيل وايضاح. نختم كلامنا بذكر من انواع البدع. هذا الذي سبق تأصيل والتأصيل مهم. لانك به تعرف ما الا نذكره قد نذكر اشياء من البدع ليست على وجه الحصر ولكن على وجه التمثيل. فاذا عرفت القواعد والتأصيلات في هذا الامر

140
00:52:44.800 --> 00:53:12.550
مهم فانك تعرف البدعة من السنة ان شاء الله تعالى. من البدع المحدثة بدع متعلقة الازمنة فهناك في شهر محرم احدثوا بدع مثل بدع الرافضة في ضرب الصدر ونحو ذلك في الندب في عاشوراء يعني يوم العاشر من

141
00:53:12.550 --> 00:53:34.250
وفي غيره هناك بدع متعلقة بشهر ربيعنا الاول. ومن اظهرها بدعة الاحتفال بالمولد احتفال بيوم مولد النبي عليه الصلاة والسلام. فيجتمعون ليلته ويقرأون سيرته. وبعض القصائد التي في مدح النبي

142
00:53:34.250 --> 00:53:51.700
عليه الصلاة والسلام وربما كان منها ما فيه شرك اكبر بالله جل وعلا قد ذكرت لك فيما سبق ان اول من احدث بدعة الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام وبالموالد جميعا من

143
00:53:51.700 --> 00:54:17.250
الدولة العبيدية ومنها بدع في شهر رجب مثل بعض الصلوات في بعض العبادات التي يتقربون الى الله جل وعلا فيها. فشهر رجب ليس له مزية على غيره من الشهور ومنها بدع متعلقة بغير ذلك من الاشهر كشهر شوال ونحو ذلك

144
00:54:17.450 --> 00:54:44.550
هناك بدع راجعة الى هيئات العبادة مثل الاجتماع على الذكر على نحو معين ولنجتمع على الذكر فيذكرون الله بشكل جماعي. واحد يقول سبحان الله والجميع سبحان الله سبحان الله هذا الفعل هيئة. التسبيح في اصله مشروع. ولكن هذه الهيئة غير مشروعة بدعة

145
00:54:44.550 --> 00:55:04.550
لان سنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بشيئين. جاءت بالفعل في نفسه يعني بالحكم في نفسه من حيث الفعل او الترك وجاءت بهيئة الفعل. فجاءت بالتسبيح من حيث هو وكذلك هيئة التسبيح انه يكون

146
00:55:04.550 --> 00:55:24.550
مثلا باليد فثم اذا شيئان. الكيفية والهيئة والامر في نفسه العبادة في نفسها فاذا كانت العبادة في اصلها مشروعة لابد ان تكون الهيئة مشروعة. فاذا كانت الهيئة غير مشروعة فان ذلك من البدع التي

147
00:55:24.550 --> 00:55:44.550
البدع الاضافية ولو كان اصلها مشروعا لكن لما كانت الهيئة مبتدعة كان ذلك دليل عدم الجواز من ذلك ايضا بعض الاذكار مثل ان يذكر الله جل وعلا في اعلى اعلى المنارة يعني على المناير يصلون على

148
00:55:44.550 --> 00:56:00.700
النبي صلى الله عليه وسلم بعد الاذان او يذكرون الله على المآذن على نحو الماء او يجتمعون في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام على صفة المال. هذا كله من

149
00:56:01.050 --> 00:56:27.750
هيئات البدع بان اصل هذه الاعمال مشروع ولكنها مبتدعة اعظم البدع البدع الشركية ووسائل الشرك فمن وسائل الشرك التي هي داخلة في البدع الاعتناء بالقبور. من البدع وهو من اخطر انواعها

150
00:56:28.550 --> 00:56:59.950
وسائل الشرك الاكبر ومن ذلك العناية بالقبور وذلك تشييدها او تجسيصها او التسريج عليها او بناء الابنية عليها او وضع القباب عليها او بناء المساجد عليها وهو اشدها قد قال عليه الصلاة والسلام

151
00:57:00.250 --> 00:57:29.000
الا لا تتخذوا القبور مساجدا. فاني انهاكم عن ذلك. لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. الا لا تتخذوا القبور مساجدا. فاني انهاكم عن ذلك هذه بدعة وخيمة ووسيلة من وسائل الشرك. لما حدثت في هذه الامة ال الامر بالناس الى ان يعظموا

152
00:57:29.000 --> 00:58:01.250
ذلك المقبور يخترع له من الصفات ما تضاهى به صفات الله جل وعلا ثم عبدوهم وتوجهوا اليه من البدع المتعلقة بوسائل الشرك ان يدعو المرء الله جل وعلا متوسلا اليه بذات احد من الخلق. او بجاهه

153
00:58:01.250 --> 00:58:31.250
او بحرمته مثلا يقول اللهم اني اسألك بجاه نبيك اسألك بحرمة اهل بدر اسألك ابي بكر بالعالم الفلاني. فيجعل التوسل بذات او بجاه او حرمة بظنه ان ذاك عند الله جل وعلا له جاه وله حرمة واذا كان كذلك جاز ان يكون وسيلة وهذا

154
00:58:31.250 --> 00:58:51.250
من الاعتداء في الدعاء وبدعة ووسيلة في الشرك وسيلة من وسائل الشرك ولهذا لم يأتي ان احدا من الصحابة ولا من السلف توسل بهذا توسل البدع لانه توسل بامر خارجه فلان او عمل فلان او جاه فلان له وانت ليس لك

155
00:58:51.250 --> 00:59:11.250
الا ما سعيت لو ان ليس للانسان الا ما سعى. فتوسلت بامر خارج عنك. فكان ذلك في الدعاء وبدعة يؤول الامر بهذه البدعة حتى يعظم ذلك الذي يتوسل به دائما فيسأل او تجعل له صفات

156
00:59:11.250 --> 00:59:30.700
من التعظيم لا يجوز ان تجعل لبشر كذلك من الابتداع العظيم الابتداع في انواع الاعتقاد الابتداع في مسائل الصفات بان يجعل العقل محكما على صفات الله جل وعلا. وهذه بدعة احدثها الجهل

157
00:59:30.700 --> 00:59:50.700
والمعتزلة فانهم جعلوا العقل محكما على الغيبيات. وجعلوا العقل محكما على الغيبيات. فيه العقل على ما جاء به النقل. وهذا قدح صريح في ما جاء عن الله جل وعلا او عن رسوله صلى الله عليه

158
00:59:50.700 --> 01:00:20.700
وسلم. فاذا الواجب الا يتعرض للصفات بتأويل يخرجها عن ظاهرها. ولا ان عرظ لها بمجاز يخرجها عن حقيقتها. فالايمان بها على ما دل عليه ظاهرها وعلى ما دل عليه اللفظ الافرادية او الترتيبية مع نفي المثيل عن الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع

159
01:00:20.700 --> 01:00:40.700
البصيرة من البدع ما حدث في ابواب القدر من ان يجعل الانسان هو الذي يخلق فعل نفسه او ان يجعل انسان مجبورا على فعله كقول غلاتهم من الجهمية او قول متوسط الجبرية من الاشاعرة ونحوهم. كذلك في ابواب الايمان

160
01:00:40.700 --> 01:01:15.250
ابتدعت اشياء كثيرة من اقوال الخوارج ونحو ذلك. ومن البدع المحدثة ايضا التي احدثت في الدين ان يفرق في ابواب الامامة للاعتقاد ما بين الامامة العظمى والامامة الخاصة قال بعضهم الامامة العظمى لها حقوق هي التي جاءت في الحديث. واما الامام او ولي الامر اذا

161
01:01:15.250 --> 01:01:35.250
كان في بلد معين فهذا له السمع والطاعة وليس له حقوق الامامة العظمى. من البيعة ونحو ذلك هذه بدعة وخيمة خطيرة خالف بها اصحابها ما اجمع عليه سلف هذه الامة واجمعت عليه كتب الاعتقاد

162
01:01:35.250 --> 01:01:55.250
من ان الامام هو الذي له البيعة وله السمع والطاعة بلا تفريق. وان الامامة سواء كانت خاصة عامة الحقوق واحدة فيها البيعة وفيها السمع والطاعة ونحو ذلك. لهذا اجمع المسلمون على ان

163
01:01:55.250 --> 01:02:25.250
بيعة وامامة اهل الاندلس للامويين فيها صحيحة ماضية وعلى ان بيعة من في الشرق منه اهلي بغداد او العراق الحرمين ودمشق ومصر والى اخره ان بيعتهم للعباسيين ماضية امامان هنا وهنا وكل منهما امامته اسلامية والبيعة منعقدة لهذا ولهذا كل بحسب محله

164
01:02:25.250 --> 01:02:45.250
ولم يفرقوا في هذا الامر ما بين الامامة العظمى والامامة الخاصة. هذا والحديث في هذا الباب يطول فالحذر الحذر من كل سبيل فيه مخالفة السنة فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداء من خلف واهل البدع

165
01:02:45.250 --> 01:03:05.250
قال الله جل وعلا فيهم ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فكل من شرع شيئا في الدين او جعل شيئا في العقيدة لان العقيدة تسمى شريعة من جعل شيئا في ذلك على غير ما عليه الامر الاول فقد جعل نفسه

166
01:03:05.250 --> 01:03:25.250
له شريكا لصاحب الرسالة في التشريع وهذا والعياذ بالله من اشد ما يكون خطرا من جهة المبتدع. كذلك البدع تفرق بين الناس ويعاقب الله جل وعلا الناس بالبدع. يعني اذا سلكوا البدع بالتفريق بين قلوبهم. وقد قال جل وعلا

167
01:03:25.250 --> 01:03:51.900
ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله. وهؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا يدخل فيهم كل من سعى في التفرقة اتخاذ طريقة في الدين مبتدعة كالطرق الصوفية المختلفة هذه طريقة شاذلية وهذه القادرية وهذه نقشبندية وهذي وهذي

168
01:03:51.900 --> 01:04:11.900
وهذه وكل هذا من التفريق في الدين وسبيل المصطفى صلى الله عليه وسلم واحد وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. فهل نقبل وصية

169
01:04:11.900 --> 01:04:31.900
الله جل وعلا وهل نقبل وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ فالله الله في السنة الله الله في الالتزام بها الله الله في الحذر من البدع وفي الانكار على اهلها وفي المجاهدة في ذلك فان ذلك من اعظم انواع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

170
01:04:31.900 --> 01:04:51.900
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. شكر الله فضيلة الشيخ صالح قال على هذا التوجيه الطيب المحاضرة القيمة سوف نستمع الان الى تعليق فضيلة الشيخ عبد العزيز عبد الله

171
01:04:51.900 --> 01:05:13.450
الشيخ على المحاضرة ونعرض عليه بعد ذلك ما تيسر من الاسئلة ان شاء الله فليتفضل فضيلته جزاه الله خيرا. وبعد  ولقد اجتمعنا الى هذه المحاضرات الطيبة التي عنوانها البدع تعليمها

172
01:05:13.450 --> 01:06:15.800
يفيض منها وايران ووضع القواعد وتفرق بين اهل الدين وبين وبين المعاملة والعبادات التي رحمه الله وبين ويتصل بهذه الحقيقة بدعة لا شك ان المؤمن علم يرضي بالله ربه وبالاسلام دينا. وبمحمد

173
01:06:15.800 --> 01:06:53.200
الله عليه وسلم نبيا رسولا. يعلم انه يتأخر على الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم. وادى العمل لا يضر احدا الا اذا اخلصه لله ولا يشرك بعبادة ربه احدا فالعمل لابد ان يكون خالصا لله

174
01:06:53.300 --> 01:07:21.000
ومع اخلاصه لابد ان يوافق شرع الله فلا يكون مبنيا على الهوى والاراء. افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ واضله الله على علم  قال الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. ولا تتبعوا من دونه اولياء

175
01:07:21.000 --> 01:07:53.350
قليلا ما تذكرون فنحن مأمورون باتباع شرع الله واعتقاد ان هذا الدين كامل. اكمله الله فلا ينقص ولا يحتاج الى اضافة. ورضيه الله فلا يسخطه واتمه الله علينا. فاذا كان هذا الدين كاملا تاما اذا

176
01:07:53.350 --> 01:08:23.350
فمن حاول ان يزيد فيه باستحسان فان هذا خطأ منه. وبدعة في دين الله والبدعة وان صغرت في الانظار فان الشيطان يفرح بها اعظم من فرحي بكبائر الذنوب. لان كبائر الذنوب قد يقترضها الانسان وهو

177
01:08:23.350 --> 01:08:58.750
تشعر في نفسي التقصير. ويرى نفسه مقصرا. وعاصيا ومذنب ويتمنى من الله التوبة والتوبة ويتمنى من الله التوبة. وان يعامله بالعفو  فهو يعد نفسه من المخطئين والمقصرين اما صاحب البدعة فيرى نفسه من المتعبدين. ويرى نفسه من المجتهدين. ويرى نفسه

178
01:08:58.750 --> 01:09:28.750
المصلحين ويرى نفسه من المحسنين. وهذا اشد البلاء. لانها تنبعث احياء من ارادة خير لمن لا فقه عنده. ولمن لا علم عنده. وكما قال ابن مسعود كم من مريد للخير يصبت هو يريد خيرا لكن لما اتى بخلاف الشرع كان

179
01:09:28.750 --> 01:09:58.750
خطأ في نفسه وقد يعذر بقصور فهمه وقلة ادراكه وعدم قالت فيه الشر قد يعذر في نفسه لكن لكن غيره اذا علم تلك انها بدعة وجب عليه ان يفارقها والا يقتدي بمبتدع ابتدع في دين الله خلاف ما شرع الله

180
01:09:58.750 --> 01:10:31.300
واهل البدع قسمان. هناك جهلة وقاصر نظر وعلم. اخطأوا في تصوراتهم وهناك مبتدعة ابتدعوا على علم وعلى قسط لاجل اظلال الامة ابعادها عن دينها فنوبات الصفات الذين انكروا اسماء الله وصفاته. وسلبوا الله كل اوصافه واسمائه

181
01:10:31.300 --> 01:11:01.300
اولئك لم يأتوا لقلم يكونوا عن جهل ولا عن قصور علم ولكنه عن زيغ وضلال نسأل الله العافية والمبتدعون سواء من العباد او غيرهم بداعهم لا شك انها ضارة وانها سيئة وانه قد يأتي الشيطان لهم بالبدعة ويحسنها بانظارهم. حتى

182
01:11:01.300 --> 01:11:26.700
يتوصل بالبدعة الى الشرك فقوم نوح لم يعبدوا الاصنام باول وهلة. انما الشيطان زين لهم ان يصوروا صور صالحيهم وعن التقى والعبادة منهم قائلا لهم ان سورهم تذكركم افعالهم ومحاسنهم

183
01:11:26.700 --> 01:11:46.700
فتقتدوا بهم ففعلوا. ثم جاء لمن بعدهم وقال ان تلك الصور لم تصور الا زلزل بها المطر ويستجلب بها النفع ويستدفع بها الظرر. فما زال بهم حتى عبدوهم من دون الله

184
01:11:46.700 --> 01:12:16.700
فالبدع وفي الشرك وبريد للكفر والضلال. وكل بدعة فهي خطأ عظيم كبرت وان كبرت. فلا يستعن بشيء منها ولا يغتر بشيء منها. وما اشار الشيخ اليه من بدع زمانية او بدع آآ تعبد يعني آآ وزمنية او بدع يعني آآ اما في

185
01:12:16.700 --> 01:12:36.700
او في صور تلك العبادة فمثلا ما ابتدع في محرم او في ربيع او في شعبان او في رجب او في غيرها كلها بدع. يعني ابتدعوا في شعبان صلاة الرغائب. وفي رجب كذلك

186
01:12:36.700 --> 01:12:56.700
وابتدعوا في عيد الاكل اشراق والاحتباء بالموانئ والاحتفال بكذا والاحتفال بكذا حتى ادخلوا في دين الله فليس منا مثلا ليلة السابع والعشرين من رمضان. ليلة مباركة عظمها الله بكتابه وحثنا رسول

187
01:12:56.700 --> 01:13:16.700
على على قيامها حقا من قامها ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. هذا حق لا شك فيه لكن لو اتخذ لها مظهرا خاص واتخذ لها مجتمعا خاص واتخذ لها خطبا خاصة واتخذ لها

188
01:13:16.700 --> 01:13:36.700
يعني انواعا من المظاهر التي تخالف مدى السنة لقلنا هذه بدعة لان اخبرنا ان من قامها ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. هكذا امرنا ما زاد على هذا وما

189
01:13:36.700 --> 01:14:06.700
هذا مما قد يستحسنه الناس يقال ان هذا بدعة. لان هذا امر زائد ونحن مأمورون على السنة والاكتفاء بها والثبات عليها. والا نفتح لانفسنا باب بدع. يقول بعض السلف اتبعوه ولا تبتدعوا فقد كفيت. اتبعوا ولا تبتدعوا فقد

190
01:14:06.700 --> 01:14:36.700
الامر كفيتم المهمة. اذا كان ابن مسعود انكر على من ادوا التسبيح والتكبير والتحميد ونذر التراب بوجوههم واشتد بكيره عليهم فانه لما اتاه ابو موسى وقال يا ابا عبد وجدت اناسا في المسجد يجتمعون حلقا سبحوا الله عشرا كبروا الله عشرا احمدوا احمدوا الله

191
01:14:36.700 --> 01:14:56.700
احمد الله عشرا قال ما قلت لهم؟ قال ما قلت شيئا. فاتاهم مسعود فالقى التراب من ونزل التراب في وجوههم. وقال يا قوم بئس ما فعلت هذا هذه اسس تنجسد وثيابه لم تبلى واصحابه لا الموجودين. قالوا يا ابا عبد

192
01:14:56.700 --> 01:15:16.700
رحمن ما اردنا الا خيرا. قال عدوا سيئاتكم فاني ضامن لكم الا يضيع شيء من حسناتكم. قال بعض السلف ولقد رأيت معظم اولئك يطاعنوننا في النهروان مع الخوارج. فما زالت تلك البدع بهم

193
01:15:16.700 --> 01:15:36.700
حتى استحلوا دماء الصحابة واموالهم وقاتلوا عليا رضي الله عنه وخرجوا عليه وهم فرقة الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وقرائتكم عند قراءتهم يمرقون من الدين كما

194
01:15:36.700 --> 01:15:56.700
يمرق السهم من الرمية. لان البدع وان قلت فانها لا تزال باصحابها حتى تخرج بهم عن منهج الله وعن دينه لانهم يعتقدون نقصان هذا الدين حتى اتوا بدعتهم. والله اكمل الدين واتم النعمة ورضي

195
01:15:56.700 --> 01:16:16.700
اسلام دينا فلسنا بحاجة الى هذه البدع. نسأل الله ان يعيذنا واياكم من المنها. نعم. شكر الله للشيخ ونسأل الله ان ينفعنا واياكم بما اسمعنا يقول هذا السائل ان هناك جماعة يعتقدون ان الدعاء بعد الصلاة في جماعة فاذا لم يدعوا الامام

196
01:16:16.700 --> 01:16:36.700
لهم ينكرون عليه ويقولون ان الصلاة ناقصة. ولذلك ينكرون على اهل السنة فما هو الرد الصحيح على هؤلاء؟ ونرجو التوضيح اذا لم يدعو المصلي بعد كل على قولهم فمتى يدعو؟ وقد امر الله تعالى بالدعاء. الشيخ في المحاضرة اجاب عن هذا. وقال ان رفع

197
01:16:36.700 --> 01:16:56.700
عقب الصلاة قسمان. ان كان ان استمر بهذا الامر دائما وواصله صار بدعة. ان اتى به وقتا دون وقت كان مخطئا. فمثلا اذا السنة نعلم بعد الصلاة ان نستغفر الله ثلاثا. وان نقول اللهم

198
01:16:56.700 --> 01:17:16.700
انت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والاكرام. لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد. لا اله الا الله ولا

199
01:17:16.700 --> 01:17:36.700
نعبد الا اياك له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. ولا حول ولا قوة الا بالله. لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون اللهم اعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك. ربي قني عذابك يوم المرات ثم تسبح الله

200
01:17:36.700 --> 01:17:56.700
تحمده وتكبره ثلاثا وثلاثين وتقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وحده وهو على كل شيء قدير وتقرأ اية الكرسي والمعوذتين وقل هو الله وسنة اخلاص هذه السنة. فاذا اتيت بهذه الاذكار ثم دعوت ما في شيء

201
01:17:56.700 --> 01:18:27.450
اما انت وتهمل السنن الثابتة وتأتي بادعية بعد الصلاة سواء فعل ويكون هذا دعاء على هيئة شكل جماعي فهذا مخالف للشرع ومن اصر عليه يكون مبتدأ وينكر عليه. نعم حتى ان ابن القيم ذكر ان رفع اليدين عقب الفريضة بدعة لانه ما فعله رسول الله. لكن من اتى

202
01:18:27.450 --> 01:18:47.450
اذكار عقب الصلاة ثم دعا ورفع يديه ما ينكر عليه لكن ينكر ان ترفع الايدي بعد السلام من الفريضة مباشرة او كما يقول تقبل الله منه تقبل الله منه كل هذه لم يرد فيها شيء عن رسول الله صلى الله

203
01:18:47.450 --> 01:19:03.900
فعليه وسلم. نعم. هذا السائل يقول هل تجوز صلاة تحية المسجد في وقت النهي؟ وما هي ذوات الاسباب؟ وما هو الجمع بين حديث صلاة تحية المسجد وبين حديث اوقات النهي افيدونا بارك الله فيكم. المسألة هذه مسألة للعلماء فيها اراء

204
01:19:04.050 --> 01:19:24.050
حديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. وامر النبي سليكل العطفاني لما دخل قال اصليتك؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين وتتجوز فيهما. بل العلماء من فهم من هذا العموم

205
01:19:24.050 --> 01:19:54.050
وقال ان تحية المسجد تفعل في كل الاوقات ولا تقيد بوقت دون وقت لان عام فلا يقيده شيء وما سواه فانه خاص. في غير المسجد وحملوا احاديث النهي بغير تحية المسجد. ومن العلماء من قال احاديث عموم احاديث

206
01:19:54.050 --> 01:20:14.050
النهي ايضا عامة فتخصص عموم حديث ابي قتادة. وان كانت عامة في لفظها لكنها خاصة من حيث الوقت فنخصص بها حديث ابي قتادة قد صلى تحية المسجد في غير الاوقات. ولكن هنا بالنهي او حرك

207
01:20:14.050 --> 01:20:34.050
وقت مضيق وقت موسع. ففي حديث عقبة ابن عامر قال ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصلي فيها او ان نقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى تطل. وحين يقوم

208
01:20:34.050 --> 01:20:54.050
قائم الظهيرة وحين تتضيف لغروب. فالذي يظهر ان الاوقات الثلاثة ينبغي ان نتقيد ترك الصلاة فيها وهي ما اذا دخلنا والشمس في اول طلوعها الى ان ترتفع قدرك. واذا كان

209
01:20:54.050 --> 01:21:14.050
قبيل الظهر بدقائق نمتنع حتى يؤذن الظهر. واذا دخلنا قبيل المغرب بدقائق ننتظر حتى تغرب الشمس اما بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر فمن ترجح عنده العمل بعموم حديث ابي قتادة وصلى ركعتين

210
01:21:14.050 --> 01:21:34.050
من متحية المسجد ورأى انها خاصة المستثناة فلا ينكر عليها. نعم. يسأل هذا الاخ يقول ما رأيكم فيما يفعله بعض الشباب انهم يجتمعون او يخرجون للدعوة الى الله ويحددون ذلك ثلاثة ايام او اربعين يوما او اربعة اشهر ويجعلون هذا قاعدة لدعوتهم

211
01:21:34.050 --> 01:21:54.050
ما توجيهكم في هذا الامر وفقكم الله. الدعوة الى الله مطلوبة. ومرغب فيها وعمل صالح. وينبغي للدعاة الى الله اذا ارادوا نجاح دعوتهم ان يكون منهجهم موافقا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم

212
01:21:54.050 --> 01:22:14.050
وما عليه الدعاة المصلحون بعده المقتفون باهل اثره السائرون على نهجه. واما تحديد خروج بايام او باشهر معينة ونحو ذلك فهذا قد يكون فيه شيء لان ان كانوا يظنون ان هذا

213
01:22:14.050 --> 01:22:39.900
التحديد شرعي وانه عبادة فلا اما ان كانوا يرون من باب ان هذا امر اوقات هم فارغون فيها وانها تناسب وقتهم دون ان يربطوها بالشرع فهذا موضع نظر. اما ان جعلوه هذا الخروج وقيدوا الاربعين او الاربعة او نحو ذلك. بان هذا

214
01:22:39.900 --> 01:22:59.900
عبادة وانها مأخوذة من السنة او من القرآن او من السنة فان هذا مما ابتدعوه بدين الله. وهذه طريقة جماعة اهل التبليغ نسأل الله للجميع الهداية يقيدون انفسهم بهذه الاوقات ثلاث

215
01:22:59.900 --> 01:23:19.900
ايام او اشهر او اربعين يوم او اربعة اشهر او ستة اشهر لكن كانوا يظنون ان هذا شرع وتعبد فهذا خطأ اما ان كانت هذه تناسب اوقاتهم او احوالهم فهذا لعله ايسر من الاول. انما الواجب على كل

216
01:23:19.900 --> 01:23:49.900
في حال اتباع السنة والسير على المنهج النبوي وان تكون الدعوة تهتم بالتوحيد قبل كل شيء وبتأسيس العقيدة اما الدعوة المعتمدة على مجرد اذكار واوراد صباحية ومسائية وامور ومناهج خططها ورسمها ونظمها اناس مشكوك في كثير من احوالهم وانما هي اوراد واذكار

217
01:23:49.900 --> 01:24:09.900
ولا يهتمون بدعوة للتوحيد ولا بتفقيه الناس في دين الله ولا بامر بخير ولا بنهي عن شر وانما هي مجرد تجمعات وامور الله اعلم بها بل وقف كثير من هذه الامور لم تثمر خيرا ولم تتحقق تحقق

218
01:24:09.900 --> 01:24:29.900
ايضا لانها لم تكن موافقة في المنهج الى ما كان عليه محمد ابن عبد الله وصحابته الكرام والدعاة مصلحون السؤال الاخير يقول يتخذ بعض الشباب من بعض الوسائل كالتمثيل والكرة وما يسمى بالفيديو الاسلامي

219
01:24:29.900 --> 01:24:49.900
رحلات وغيرها وسيلة من وسائل الدعوة ويدخلونها على الدين ويضعونها لدعوة الشباب ويقولون ان هذه امور ترغبهم فما توجيه فضيلتكم لذلك الدعوة الى الله تحتاج الى امور. اولا الى الاخلاص لله. وان تكون الدعوة خالصة لله. قل

220
01:24:49.900 --> 01:25:06.850
هذه سبيلي ادعو الى الله على بصري. فالاخلاص هو الاصل لله ثانيا ان تكون على وفق منهج الله. ادعو الى الله على بصيرة اي على علم وهدى. ينبغي للمسلم ان يتقي

221
01:25:06.850 --> 01:25:38.850
باموره كلها وينبغي للداعين الله ان يزود من العلم النافع. وينظر في وسائل يستحسنها. لا يجعل استحسانه ومحبته للشيء لا ينبغي ان ينسبه للدين. بل يعرض منهجه ووسائله على شرع الله ويبدو باقرار بين المصالح والمفاسد بين النافع والضار بينما يغلب

222
01:25:38.850 --> 01:26:08.850
وما يغلب شره بينما خيره راجح وبينما شره راجح. فاذا كان الداعي الى الله له من وسيلة سلكها دون النظر في عواقبها ونتائجها وما يترتب عليها عليها اذا كان كل ما عن شيء سلكه دون ان يفكر ويدبدب هذا قد تزل قدمه. المهم ينظر الدعوة الى

223
01:26:08.850 --> 01:26:38.850
الله ايظاع الحق وبيانه وعرضه العرض الصحيح بالقول والعمل فيكون قوله حق وعمله خير ويكتفي الناس اثاره بما يرون من سلوك حسن واعماله الصالحة اما ان يزج الدعوة في كل شيء وربما ارتكب بعض الامور التي قد يكون فيها شيء من مخالفة ويقول هذه وسائل دعوة

224
01:26:38.850 --> 01:26:58.850
وهذه طرق دعوة والى اخره ويقول نحن قوم متحضرون الا ان نرى كذا وكذا وانما نتخذ الوسائل المختلفة المتعددة المتنوعة الى اخره. فاني اخشى من هذه الطرق اذا تكاثرت ان تذوب الدعوة وان

225
01:26:58.850 --> 01:27:18.850
الا يكون لها الفاعلية الصحيحة ولا التأثير الحسن وانما تكون يعني يعني آآ فيها اكثر من اللب والامور التي لا فائدة فيها اكثر مما هي فائدة. رسول الله صلى الله عليه

226
01:27:18.850 --> 01:27:38.850
وسلم اكمل الناس دعوة الى الله. لما امره الله ان يصدع بدعوته كان يأتي القبائل ومجامع عرب ويقف عليهم يتلو القرآن عليهم ويقول من يأويني حتى ابلغ رسالة ربي وله الجنة. وكان يخشى الناس في

227
01:27:38.850 --> 01:27:45.218
جالسين دعوته ويوضح له ويتلو عليهم كتاب الله ويبين الحق