﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:14.700
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا مجلس جديد من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:15.000 --> 00:00:30.600
قد وصل بنا الحديث الى سورة الانعام فيا ترى ما وجه مناسبة سورة الانعام للسور التي سبقتها اكلنا مع ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه بكلام طويل في سورة الانعام في الحقيقة

3
00:00:30.650 --> 00:00:48.700
وسأسعى لاختصار ما يريد ان يدندن حوله بن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه ان مطلع سورة الانعام آآ جاء ليعالج وليتحدث عن نوع ممن انحرف عن الصراط المستقيم لكن هذا النوع

4
00:00:48.950 --> 00:01:12.900
ليسوا من اليهود والنصارى وليسوا من اصحاب الكتب السماوية وانما هم اقوام قالوا بربوبية النور والظلمة ومنهم من ذهب الى ربوبية الاجرام السماوية كالشمس والقمر والنجوم وغيرها من الكواكب وهذه العقيدة

5
00:01:13.150 --> 00:01:34.950
وهي عقيدة الربوبية بالنور والظلمة والربوبية للاجرام السماوية كانت منتشرة في الصابئة وكثير من طوائف المجوس فكان هناك طائفة من المجوس يقولون ان هذا العالم له ربان رب النور ورب الظلمة

6
00:01:35.200 --> 00:01:48.000
والنور والظلمة هي التي تتحكم في هذا العالم وان كان اله النور ورب النور اقوى من رب الظلمة الى غير ذلك من العقائد الفاسدة التي كانت منتشرة في بعض الامم

7
00:01:48.200 --> 00:02:02.800
وكذلك الصابئة انتشر فيهم عبادة الاجرام السماوية بالشمس والقمر والكواكب والنجوم الى غير ذلك. فهنا لما بين الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة وفي سورة ال عمران وفي سورة اه الماء

8
00:02:02.800 --> 00:02:19.100
اذا آآ حال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم من اليهود والنصارى ومن تبعهم من مشركي العرب هنا في سورة الانعام جاء ليتحدث عن طائفة اخرى وعن نوع ممن انحرف عن الصراط المستقيم ولم يكونوا من اصحاب الكتب السماوية

9
00:02:19.150 --> 00:02:37.300
وانما كانوا يعملون عقولهم وانظارهم في هذا الكون ولكنهم لم يهتدوا الى الله سبحانه وتعالى فوقف بهم الهوى والضلال الى ان الهوا وعبدوا وحكموا بربوبية ما لا يستحقوا ان يكون ربا فلو انهم احسنوا النظر

10
00:02:37.400 --> 00:02:55.300
واتبعوا الدليل الحق وتأملوا في معالم هذا الكون حق التأمل لابصروا من خلال هذا النظر ومن خلال هذا التدبر ان هذا الكون لا يمكن ان يكون الهه هو النور والظلمة. لا يمكن ان يكون الهه هو شمس او قمر او نجوم او

11
00:02:55.300 --> 00:03:16.500
وكواجب ولذلك جاء في مطلع هذه السورة قوله تعالى الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. جعل هنا بمعنى خلق ايضا فجعلها تأتي بعدة معاني ومن معانيها خلقه وانما تأتي جعل بمعنى خلقه اذا اخذت مفعولا به واحدا

12
00:03:16.550 --> 00:03:42.200
فكأن الله سبحانه وتعالى يريد ان يعلم في بداية سورة الانعام انه هو الذي خلق السماوات والارض والسماوات ارض هي اصلا موطن الاجرام السماوية التي ينبعث منها النور فالله سبحانه وتعالى هو خالق النور والظلام وهو خالق الاماكن التي ينبعث منها النور والظلام وهي السماوات والارض

13
00:03:42.200 --> 00:04:04.200
يقول ابن الزبير فبدأ تعالى بذكر خلق السماوات والارض التي عنها وجد النور والظلمة فالنور والظلمة انما وجد وانبثق من من السماوات والارض فيقول اذ الظلمة انما هي ظلال الاجرام السماوية. والنور انما ينبعث عن بعض هذه الاجرام النيرة وهي الشمس والقمر والنجوم

14
00:04:04.200 --> 00:04:24.200
لان الكلام في قوة اي كان الله يريد ان يقول الحمد لله الذي اوضح الامر لمن اعتبر واستبصر. فعلم ان وجود النور والظلمة متوقف بحكم السببية التي شاءها الله تعالى على وجود اجرام السماوات والارض وما اودع فيها

15
00:04:24.200 --> 00:04:44.200
فالنور والظلمة انما هي مسببات ناتجة عن اسباب وهي الاجرام السماوية وهذه الاجرام السماوية انما هي موجودة في السماوات والارض والذي خلق السماوات والارض باسرها هو الله سبحانه وتعالى. فمطلع سورة الانعام يؤسس

16
00:04:44.200 --> 00:05:06.550
ببيان هذه العقيدة الحقة عقيدة التوحيد لله والرد على من قال بربوبية النور والظلمة والاجرام السماوية التي كان كما قلنا هذا منتشرا في بعض الطوائف والامم وانت اذا نظرت واعتبرت لكلام ابن الزبير تجده موفقا في هذه الملاحظة لو اننا اتينا الى منتصف السورة ووجدنا قصة ابراهيم عليه

17
00:05:06.550 --> 00:05:26.550
سلام. ففي منتصف سورة الانعام نجد ابراهيم عليه السلام ناقش مناقشة مطولة مع الصابئ الذين كانوا في حران والذين كانوا يقولون بربوبية الاجرام السماوية فابراهيم عليه السلام ناقشهم المناقشة المشهورة فنظر الى كوكب فقال هذا ربي فلما افل قال لا احب

18
00:05:26.550 --> 00:05:46.550
لما غاب وذهب ثم رأى القمر فقال هذا ربي فلما افرق هذا لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين. ثم نظر الى الشمس فلم وقال هذه اكبر الاجرام. اذا لعلها هي التي تستحق الربوبية. فلما افلت ادرك انه لا يمكن ان تكون هذه الاجرام التي لا تستطيع الثبات والتي

19
00:05:46.550 --> 00:06:06.550
لتأكلوا وتغيبوا عن المشهد لا يمكن ان تستحقوا الربوبية. وهذا كله والله تعالى اعلم وهذا الذي قرره ابن الزبير وطائفة من المفسرين. انما كان من ابراهيم عليه السلام على سبيل التنزل ولم يعتقد ان هذه الاجرام كواكب عفوا ان هذه الاجرام هي الهة او ارباب كما ذكر بعض

20
00:06:06.550 --> 00:06:26.550
وان هذا كان قبل ان يهديه الله حاشاه. وانما ابراهيم عليه السلام انما قال هذا ربي من باب التنزل ليقيم الحجة على هؤلاء وليبين ان هذه ترامب وان هذه النور والظلام لا يمكن ولا يصلح ان يكون ربا حاكما خالقا مدبرا لهذا الكون لانه لا توجد فيه

21
00:06:26.550 --> 00:06:46.550
عناصر القدرة والاحاطة والثبات والديمومة والسيطرة والهيمنة فانها تقفل وتغيب ولا تستطيع الثبات في اماكنها وهذا يدل على ان هناك مهيمنا هو الذي اوجدها وخلقها وليست هي التي تصلح للربوبية. اذا هذا الموضوع عالجته صورة

22
00:06:46.550 --> 00:07:07.050
الانعام في اكثر من موطن في مطلعها وكذلك في حديثها اه عن قصة ابراهيم مع الصابئة. موضوع اخر عالجته سورة الانعام آآ موضوع آآ ان الله سبحانه وتعالى قسم خلقه آآ بالنسبة لاستجابتهم لداعي الهدى الى ثلاثة اقسام

23
00:07:07.050 --> 00:07:26.900
قسم الله سبحانه وتعالى وفقهم اه لاستجابة داعي الهدى ابتداء قسم وفقهم الله سبحانه وتعالى للاستجابة الى الهدى ابتداء. ولم تكن منهم سابقة كفر وقسم قدر لهم ان يعيشوا موتى موتى القلوب

24
00:07:27.050 --> 00:07:45.450
لفترة من الزمان ثم بعث الله عز وجل فيهم الحياة الحقيقية. حياة الروح لما ابصروا نور الهداية. وقسم ثالث بقي ميتا ميت القلب بعيدا عن نور الهداية واللجوء الى الله سبحانه وتعالى والتبصر بدلائل القرآن

25
00:07:45.500 --> 00:08:02.850
فابن الزبير اذا قرأتم تلاحظون انه ركز على هذا المفهوم وهي ان سورة الانعام في موطنين. الموطن الاول اه في الصفحة الخامسة يقول سبحانه وتعالى انما يستجيب الذين يسمعون والموتى اي موتى القلوب يبعثهم الله

26
00:08:03.000 --> 00:08:21.900
يقول ابن الزبير رحمة الله عليه انه هذه الاية تبين آآ ان هناك صنفين ممن يتبصرون بهدايات القرآن والدلائل القرآنية والدلائل الكونية. صنف رزقه الله سبحانه وتعالى التبصر والهداية ابتداء

27
00:08:22.000 --> 00:08:46.050
وهم الذين قصدهم الله في قوله انما يستجيب الذين يسمعون. طبعا السماع هنا ليس المراد دخول الصوت الى الاذن. انما المراد تماع القبول والانقياد المراد بالسماع هنا السماع النافع وهو سماع القبول والانقياد. فكأن الاية تقول انما يستجيب لهذه الدلائل وينتفع بها

28
00:08:46.050 --> 00:09:09.950
الذين يقبلونها ويتفهمونها ويتعقلونها عن الله ابتداء والموتى يبعثهم الله. القسم الثاني هم قسم ابتداء لم يلتفتوا الى هذه الدلائل. كانوا موتى القلوب ما عندهم حياة حقيقية في نفوسهم. لكن الله سبحانه وتعالى يبعث فيهم هذه الحياة. ويرزقهم التغير والتبدل من الشرك الى الايمان. ومن

29
00:09:09.950 --> 00:09:33.750
من الضلال الى الهدى والموتى اي موتى القلوب. يبعثهم الله فيرفع عنهم الجهل. وتقوم في قلوبهم دلائل العلم فيبصرون الطريق الى الله واما القسم الثالث واما القسم الثالث فلم يذكرهم الله سبحانه وتعالى في هذا الموطن. وهم الموتى الذين لا يبعث الله عز وجل فيهم الروح

30
00:09:33.750 --> 00:09:53.750
وانما يبقون موتى في هذه الحياة الدنيا ويلقون الله سبحانه وتعالى وهم موتى القلوب. لماذا لم يذكرهم الله في هذه الاية؟ يقول ابن الزبير وكأن هذا الضرب اي الثالث لو ذكر هنا لكان فيه ما يكسل من ضعفت همته وجفت حالة ابتدائه. فكأنه يقول

31
00:09:53.750 --> 00:10:13.900
الله عز وجل لم يذكر القسم الثالث وهم الموتى الذين يعيشون موتى ويموتون موتى حتى آآ لا ينتبه الى شأنهم ولا ينظر في حالهم ليبقى الانسان منشغلا بان يكون اما من اصحاب اه الفريق الاول او على الاقل من اصحاب الفريق الثاني. لكن

32
00:10:13.900 --> 00:10:33.050
متى ذكر الله عز وجل الصنف الثالث وهم الموتى الذين يعيشون موتى ويحيون موتى في قبيل نهاية السورة خلينا نقول او يعني في النصف ثاني من السورة وهذا ادق لما قال سبحانه وتعالى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

33
00:10:33.100 --> 00:10:55.400
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها هذا الذي في الظلمات ليس بخارج منها هم موتى القلوب. الذين يعيشون في هذه الحياة الدنيا معمل الذاتهم مع شهواتهم ولا يلتفتون الى دلائل الهداية ولا يتبصرون بها. فاذا سورة الانعام تبين ان استجابة الناس للدلائل والارشادات الالهية منهم من

34
00:10:55.400 --> 00:11:08.650
تجيب لها ابتداء من دون توقف ولا تعنت ولا فترة موات. منهم من يكون ميتا فترة من الزمان ثم يكتب الله له الهداية. ومنهم من يبقى في الظلمات ليس منها

35
00:11:09.500 --> 00:11:25.700
تمام والموضوع الثالث الذي تطرقت اليه سورة الانعام ايضا اه تطرقت الى بيان ان الله سبحانه وتعالى اودع في هذا الكون وفي هذا العالم من الدلائل التي تدل على ربوبيته

36
00:11:25.800 --> 00:11:45.800
لذلك انت اذا نظرت في سورة الانعام في العديد من المواطن وفي الصفحات المتفرقة من بدايتها الى نهايتها ذكر الله سبحانه وتعالى مجموعة من الظواهر الكونية التي تدل على ربوبيته. فقال سبحانه وتعالى في بدايتها الحمد لله الذي خلق السماوات والارض. وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون هو الذي خلقكم من طين

37
00:11:45.800 --> 00:12:05.800
ثم قضى اجلا واجر مسمى عنده ثم انتم تمترون. وذكر مثلا في منتصفها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا ركب ولا يابس الا في كتاب مبين وتكمل الايات. ثم يذكر في موطن اخر ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي

38
00:12:05.800 --> 00:12:21.750
ابن الميت ومخرج الميت من الحي ثم يعدد في صفحتين ثلاث. مجموعة من المظاهر الكونية التي نراها ونشاهدها والتي تدل على وجود الخالق سبحانه وتعالى المتفرد بالوحدانية والربوبية لهذا الكون. فسورة الانعام

39
00:12:21.800 --> 00:12:37.500
اشارت الى الدلائل الربوبية التي نلاحظها ونشهدها في هذا العالم وادلت واخبرت ايضا انه مع وجود هذه الدلائل في هذا الكون على وجود هذا الرب فان الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل رحمة منه

40
00:12:37.750 --> 00:13:01.450
حتى لا يعذب احدا فيقول يا رب لم ترسل لي رسولا دلائل الكون هي بحد ذاتها تقودك الى الله وتعرفك به لكن سبحانه من رحمته بخلقه ان ارسل لهم رسلا ومن رحمته بخلقه ان جعل على نفسه الا يعذب احدا والا يعذب امة حتى يبعث اليهم رسولا

41
00:13:01.450 --> 00:13:17.900
رسولا فقال سبحانه وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وهذا من رحمات الله سبحانه وتعالى والا فدلائل الكون تدل على وحدانية الله وربوبيته. لكن من اشرك او لم يهتدي الى الله سبحانه وتعالى من الدلائل الكونية

42
00:13:17.900 --> 00:13:34.100
فالله سبحانه وتعالى اعقبه واتبعه بعد ذلك بدلائل الرسل. وحكم انه لن يعذب احدا حتى تقوم عليه حجة الرسل. من باب رفع يعني العذر وقطعه تماما. لذلك قال في ختام سورة الانعام قل فلله الحجة البالغة

43
00:13:34.500 --> 00:13:58.300
الله اقام الحجة البالغة على عبيده بالايات الكونية وبالرسل الذين ارسلهم بعد ذلك لتعزيز هذه الايات الكونية. فبالتالي من اعرض عن هذه الايات وصدف عنها اه كما ذكر في ختام سورة الانعام هو الملوم. من اعرض عن ايات الله الكونية وايات الرسل وصدف عنها وكذب بها. هل

44
00:13:58.300 --> 00:14:11.200
انظر كما قال سبحانه في الصفحة الاخيرة من سورة الانعام هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك. يعني

45
00:14:11.250 --> 00:14:31.250
بعض الناس كل هذه الايات وكل هذه الدلائل الكونية والمستورة ما انجعت معه. فهل ينتظر هؤلاء ان تأتيهم الملائكة لتحدثهم في الطرقات او يأتيهم الله سبحانه وتعالى بنفسه ليدعوهم الى وحدانيته. اه اذا كان الانسان احبابي الكرام لا ينتفع بكل الدلائل وبكل

46
00:14:31.250 --> 00:14:51.250
وبكل الارشادات وبكل التنبيهات فهذا انسان ختم على قلبه والعياذ بالله. فليكن بعلمه انه لن يأتيه الله سبحانه تعالوا لن تأتيه الملائكة تتنزل عليه لترشده الى الله لانه قد قامت له الدلائل الساطعة الواضحة التي تكفي لمن اراد ان يستبصر ويتعقب

47
00:14:51.250 --> 00:15:11.250
ولذلك ختمت سورة الانعام بقوله صلى الله عليه وسلم يعني الله سبحانه وتعالى يقول على لسان نبيه يا محمد قل لهم قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم. لاحظوا الصراط المستقيم. الذي سألنا الله سبحانه وتعالى ان يهدينا اليه في مطلع سورة الفاتحة. اهدنا الصراط المستقيم. في ختام

48
00:15:11.250 --> 00:15:21.250
سورة الانعام بعد ان ذكر الله عز وجل وختم ذكر اصناف الشرك لان الله سبحانه وتعالى في ختام سورة الانعام يكون ذكر اصناف الكفار على وجه الارض. فاصناف الكفار والامم منهم

49
00:15:21.250 --> 00:15:31.250
من كان من اليهود منهم من كان من النصارى منهم من كان مشركي العرب ومنهم من كان كما قلنا يعبد الاجرام السماوية والنور والظلمة. فلما ذكر الله عز وجل كل هذه الاصناف

50
00:15:31.250 --> 00:15:51.250
من سورة البقرة الى سورة الانعام هذه الاصناف التي خرجت عن الصراط المستقيم واعرضت عنه. الله سبحانه وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم. دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا. وما كان من المشركين. قل يا محمد

51
00:15:51.250 --> 00:16:11.250
قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين قل غير الله ابغي ربا. هل هناك رب متحكم في هذا الكون سواه سبحانه وتعالى وهو رب كل شيء. ثم ختمت هذه السورة ببيان

52
00:16:11.250 --> 00:16:26.800
ان الله سريع العقاب وانه في المقابل ايضا غفور رحيم لمن سلك طريق الهداية. هكذا يعني مررت على اهم الافكار اقول التي ذكرها اه ابن الزبير الغنادي رحمة الله عليه. ننتقل الى الصورة التي تليه وهي سورة اه الاعراف

53
00:16:27.250 --> 00:16:43.300
الان سورة الاعراف اه طبعا انتم تلاحظون لما اه هو شرع في سورة الاعراف عاد ليتكلم عن مسألة في سورة الانعام. الله سبحانه وتعالى في سورة اه الانعام ذكر قضية ارسال الرسل

54
00:16:44.700 --> 00:17:00.850
ذكر الله عز وجل قضية ارسال الرسل الى الانبياء الى الى الاقوام السابقين. وكيف ان الاقوام السابقين كذبوا رسلهم وهذا كله المقصد منه كان ابتداء تسلية النبي صلى الله عليه وسلم. فمثلا

55
00:17:01.300 --> 00:17:11.300
يقول عز وجل ولقد استهزأ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون. هذه اية عشرة في سورة الانعام. ويقول ايضا قل سيروا في الارض ثم انظروا

56
00:17:11.300 --> 00:17:21.300
وكيف كان عاقبة المكذبين ويقول في اية اربعة وثلاثين من سورة الانعام ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واودوا. ويقول في اية اثنين واربعين من سورة الانعام ولقد ارسلنا

57
00:17:21.300 --> 00:17:36.300
الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء. ويقول في اية مية وثلاثين من سورة الانعام يا معشر الجن والانس لم يأتكم رسل منكم. يقصون عليكم اياتي يقول ابن الزبير وقعت الاحالة في هذه الاية على الاعتبار بالامم السالفة

58
00:17:36.350 --> 00:17:57.650
وما كان منهم حين كذبوا انبيائهم وهلاك تلك القرون بتكذيبهم وعتوهم. وهذا كله تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم. آآ بجريان ما جرى له لمن تقدم من الرسل لذلك الله سبحانه وتعالى ماذا قال في سورة الانعام في اية ثلاثة وثلاثين قد نعلم ان يا محمد انه ليحزنك الذي يقولون. فاستدعت الاحالة والتسلية بسط اخبار الامم

59
00:17:57.650 --> 00:18:17.650
وهلاك تلك القرون الماضية والاعلام بصبر الرسل وتلطفهم في دعائه. ماذا يريد ان يقول ابن الزبير هنا وهو يتحدث عن سورة الاعراف. يريد ان قول عن وجه مناسبة سورة الاعراف وسورة الانعام وان الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام في العديد من المواطن بين انه ارسل رسلا للامم السابقة

60
00:18:18.250 --> 00:18:37.900
وان هذه اه وان اقوام وان اقوام هؤلاء الرسل اكثرهم واغلبهم كذبوا انبياؤهم واعرضوا واذوا الانبياء وماذا كانت النتيجة كانت النتيجة ان اهلك الله عز وجل هؤلاء الاقوام ونزل بهم السخط والغضب. لكن سورة الانعام لم تتكلم عن تفصيل هؤلاء الاقوام في الحقيقة

61
00:18:38.000 --> 00:18:59.700
سورة الانعام لم تتكلم عن تفصيل هؤلاء الاقوام وانما تكلمت عن قاعدة عامة. وهي ان الله كان يرشد الرسل فتأتي الاقوام فتكذب رسلهم فيهلكوا يقول الله سبحانه وتعالى هؤلاء الاقوام. هذا كله تسلية وتثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم ليخبره ان ما يجري لك يا محمد صلى الله عليه وسلم من كفار قريش قد جرى للانبياء

62
00:18:59.700 --> 00:19:17.500
اكيد فعليك ان تصبر كما صبروا واياك ان تظن انك فريد في هذا الباب. ثم جاءت سورة الاعراف كانها جاءت لتفصل قصص الامم السابقة جاءت لتفصل قصص الامم السابقة. يعني سورة الانعام الله عز وجل تكلم بشكل مجمل

63
00:19:17.750 --> 00:19:43.650
انه ارسل رسلا فكذب هؤلاء الرسل وصبر هؤلاء الانبياء فكانت النتيجة اهلك الله المكذبين الان جاءت سورة الاعراف بالقصص لتفصل حال هؤلاء الرسل. فتكلمت سورة الاعراف عن قصة نوح عفوا قبل قصة نوح تكلمت عن قصة ادم عليه السلام وكيف كانت قصته مع ابليس وكيف استزله ابليس واخرجه من آآ الجنة. وهذه

64
00:19:43.650 --> 00:19:59.150
اول قصة انحراف في تاريخ البشرية انحراف ابليس عن طاعة الله سبحانه وتعالى وكيف تسبب في عصيان ادم ونزول ادم من الجنة. وحذر الله عز عز وجل بالتالي البشرية جمعاء من ابليس ومن خطره ومن جنوده

65
00:20:00.450 --> 00:20:21.550
فضل الله سبحانه وتعالى البشرية من ابليس ومن خطره ومن اه جنوده. ثم بعد ذلك اه تتابعت القصص فذكر الله سبحانه وتعالى قصة نوح قصة هود وقصة صالح وقصة شعيب ثم ذكر قصة موسى مع فرعون بالتفاصيل وما وقع للسحرة. الى ان ذكر الله عز وجل طرف

66
00:20:21.550 --> 00:20:41.550
كم من قصة بني اسرائيل وهذا كله بيان لحال الامم السابقة مع انبيائهم وكيف كان يحل بهم؟ يعني في كل قصة من هذه القصص الله سبحانه وتعالى يخبر ما الذي حل بقوم نوح لما عصوه؟ ما الذي حل بقوم هود؟ ما الذي حل بقوم صالح؟ ما الذي حل بفرعون

67
00:20:41.550 --> 00:21:01.550
وجنده ما الذي حل ببني اسرائيل لما عصوا امر الله سبحانه وتعالى فهذا كله اذا تفصيل لما اجمل في سورة الانعام في ان الله سبحانه وتعالى قال نعم يبتلي الرسل باقوامهم ثم عندما هؤلاء الاقوام يتجاوزون الخطوط الحمر ولا ينصاعون كيف ينزل الغضب. فاستبصروا ايها

68
00:21:01.550 --> 00:21:16.900
واعرفوا وانتبهوا حتى لا يصيبكم ما اصابهم. ويا محمد صلى الله عليه وسلم ويا اتباع محمد الصبر الصبر والثبات الثبات فسنة الابتلاء وسنة المدافعة بين الحق والباطل سنة تدوم الى قيام الساعة

69
00:21:18.500 --> 00:21:39.050
تمام ثم بعد ذلك اتت سورة الانفال يقول الشيخ بن الزبير في مطلع سورة الانفال لما قص الله سبحانه على نبيه عليه الصلاة والسلام في سورة الاعراف كبار الامم السابقة وقطع اه المؤمنين من مجموع ذلك بالا وقطع المؤمن

70
00:21:39.300 --> 00:21:59.750
وقطع المؤمنين من مجموع ذلك بان لا يكون الهدى الا بسابقة السعادة. والذي يظهر انها قطع المؤمنون الا اذا جعلها مصدر وقطع المؤمنين اذا كان مصدرا وقطع المؤمنين تصلح. من مجموع ذلك ولعل هذا هو المقصود. يعني يصعب ان يكون هناك لحن. الاظهر انها وقطع المؤمنين من مجموع ذلك بانه لا يكون الهدى

71
00:21:59.750 --> 00:22:19.500
الا بسابقة السعادة لافتتاح الصورة اه من اه ذكر الاشقياء بقصة ابليس لسورة الاعراف وختمها بقصة بلعام بن باعوراء وكلاهما كفر على علم ولم ينفعه. المهم اشار سبحانه وتعالى الى ان اتباع الهوى هو اصل كل ضلال. يعني هو يريد ان يقول

72
00:22:19.750 --> 00:22:43.200
الان من سورة البقرة الى سورة الاعراف هذه الجولة التي ذهبنا فيها الى بيان الذين تنكبوا وخرجوا عن الصراط المستقيم وتفاصيل المشاهد في حياتهم سواء من اليهود من النصارى اه من الصابئة والمجوس الذين عمدوا الكواكب من المنافقين. كل الذين عصوا الله سبحانه وتعالى وخرجوا عن سبيل الاستقامة من الامم السابقة. ما اصل اشكالية

73
00:22:43.200 --> 00:22:58.600
لو تتبعت سورة الاعراف وما قبلها تجد ان اصل الاشكالية كان هو اتباع الهوى انما كان هو اتباع الهوى فجاءت سورة الانفال في مطلعها في الحقيقة تمنع المؤمنين من اتباع اهوائهم

74
00:22:58.900 --> 00:23:18.900
وتحسم هذه المادة تماما. لذلك يقولون سورة الانفال جاءت لتحسم مادة الهواء ابتداء عن الصحابة الكرام هذه المادة. هذا الهوى الذي كان السبب في شقاء الامم السابقة الله سبحانه وتعالى يريد ان يحمي وان يقي اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم منه. فلذلك جاءت سورة الانفال في

75
00:23:18.900 --> 00:23:32.300
مطلعها يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول يعني لا تتدخلوا في موضوع الغنائم هي لله والرسول. الان قصة الانفال هي قصة الخلاف الذي وقع بين الصحابة في غنائم غزوة بدر

76
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
لما بعض الصحابة آآ الشباب الذين قاتلوا قالوا الغنائم لنا نحن من قاتلنا. فجاء الشيوخ وقالوا لا ايضا نحن لنا حق فيها فنحن كنا ردء لكم فلو انهزمتم لفئتم الينا وقع خلاف بين الصحابة. فالله سبحانه وتعالى قدر بحكمته ان تكون غزوة بدر على ما فيها من الانتصار الرهيب والفرقان بين

77
00:23:52.350 --> 00:24:12.350
هو الباطل. ايضا فيها درس كبير للصحابة بان يحسموا مادة الهوى وان يقطعوها في حياتهم. وان يكون تسليمهم لله والرسول. فلذلك سورة الانفال بهذه البداية يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول. يعني لا تتدخلوا في هذه التفاصيل. سلموا امركم لله سبحانه والله

78
00:24:12.350 --> 00:24:28.650
سبحانه وتعالى سيعدل بينكم. لا تخوضوا باهوائكم. لا تستعلوا على احكام الله ولا على مقام النبي صلى الله عليه وسلم هو موجود بينكم. يدل ويرشدكم ويفصل بينكم فكأن هذه يعني انتقد تقول طيب يعني هل موضوع الغنائم

79
00:24:28.750 --> 00:24:46.000
اه يصلوا في الخوف منه وفي مرتبته موضوع الامم السابقة الذين اشركوا وكفروا بالله باب الانحراف يبدأ بنقطة وكأن هذه السورة تبين انه لو ترك الهوى لو ترك الهوى للصحابة

80
00:24:46.300 --> 00:25:02.900
في مسائل صغيرة مثل مسألة الانفال والغنائم لو تركوا مع اهوائهم ولم يربوا من الله عز وجل هذه التربية لكان هذا الهوى يكبر. ويكبر ويكبر الى ان يصل بالانسان والعياذ بالله الى ان يخرج من دائرة الايمان

81
00:25:03.000 --> 00:25:23.100
لان الهوى يبدأ معك صغيرا في مسائل بسيطة في الحياة فانت لا تلتفت اليه. وتظن انك يعني لا يمكن ان يتدرج معك هذا الهواء الى امور اعظم لكن فعلا الهوى اخواني يأتي رويدا رويدا على النفس فيأتيك في الامور الصغيرة التي لا تلتفت اليها في امور الحياة البسيطة في علاقتك مع

82
00:25:23.100 --> 00:25:43.100
اخوانك مع امك مع اهلك في بعض العبادات في بعض المحرمات في بعض الاشياء تدخل الهوى عليك في بعض الاختيارات ثم اذا لم تقاوم هذا الهوى يبدأ الهوا يكبر واذا كبر الهوى تصبح مقاومته اصعب واصعب. فالله سبحانه وتعالى يعني لما قص على الصحابة الكرام من سورة البقرة الى سورة الانعام الى الاعراف

83
00:25:43.100 --> 00:26:02.900
قصص الامم السابقة واحوال الذين خرجوا عن طاعة الله بالتفاصيل وبالقصص وبالاحوال وبالاخبار. لاحظوا المشاهد التي مررنا عليها سابقا وبين سبحانه ان اصل كل هذه الانحرافات انما هو عدم تلقي الهداية من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن كتب الله عموما. وآآ

84
00:26:02.900 --> 00:26:18.350
الاعراض عن نور الله عز وجل والاعتماد على الهوى ورغبات النفوس الله سبحانه اراد ان يربي الصحابة في هذه السورة فاخبرهم ان يسلموا لله ورسوله وهذا الموضوع وان كان صغيرا

85
00:26:18.600 --> 00:26:38.600
تعلق بالغنائم لكن من الان يجب ان تتعلم وان تتحكموا باهوائكم. لان السير الى الله يحتاج الى ربط للنفوس. والا لا يعطى للنفوس المجال حتى تتفلت. وتبدي رغباتها والتي تكون مجاوزة لحدود الله سبحانه وتعالى. فجاءت سورة الانفال من

86
00:26:38.600 --> 00:26:56.050
الى ختامها وهي تربي الصحابة على هذا المفهوم. وتعالج هذه القضية في نفوسهم. خمس صفحات من بداية سورة الانفال الى الصفحة الخامسة والله سبحانه وتعالى يعالج هذه القضية في نفوس الصحابة. انه موضوع الغنائم هذا الامر امر سهل. الذي

87
00:26:56.050 --> 00:27:16.050
لا اياكم آآ ان يكون سببا في وقوع النزاع بينكم. اياكم ان تجعلوا الهوى يدخل بينكم في هذه المسائل. لانكم اذا تربيتم على الهوى ورغبات وملذاتها فان هذا الهواء سيكبر ويكون حالكم حال الامم السابقة. الذين قصصتهم لكم في سورة البقرة وال عمران والمائدة والانعام

88
00:27:16.050 --> 00:27:33.800
الاعراف. هذا يعني شكل من اشكال الارتباط تنبه اليه ابن الزبير رحمة الله تعالى عليه لذلك في الصفحة السادسة من سورة الانفال بدأ الله عز وجل يبين لهم كيف توزع الغنائم في حكم الله. لكن كان الاهم من بيان كيف توزع الغنائم ان

89
00:27:33.800 --> 00:27:53.800
على ترك الهوى. لذلك الله سبحانه وتعالى اخبرهم عن تفاصيل غزوة بدر. لذلك في الصفحة الاولى ايش قال لهم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحقق الحق بكلمة اخبرهم انكم اصلا لما خرجتم لغزوة بدر كنتم تريدون قافلة ابي سفيان ولم تكونوا تريدون المعركة وقد كنتم مستصعبين

90
00:27:53.800 --> 00:28:13.800
فمن الذي هداكم الى هذه المعركة؟ ومن الذي نصركم؟ ومن الذي ارشدكم؟ ومن الذي جعل هذا العز وهذا الفرقان؟ من الذي جعلكم ترمون وما رميت اذ رميت ولكن ان الله رمى. ثم قال واذكروا اذ انتم قليل المستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. من الذي قواكم ثم قال لهم يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم

91
00:28:13.800 --> 00:28:33.800
فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم وفي مطلع السورة يربيهم. فيقول انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم اماما وعلى ربهم يتوكلون. استشعروا هذه المعاني التربوية العالية التي تربى فيها الصحابة على حسم مادة الهوى على الانصياع لله والرسول

92
00:28:33.800 --> 00:28:53.800
الاهتمام بالجوانب الايمانية وعدم الالتفات للدنيا. بعد ذلك تأتي موضوع الغنائم ويحل بسهولة اعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خموسه ودرسوه القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. الى اخره. فموضوع الغنائم يحل. لكن الموضوع الاصعب الذي يصعب حله هو موضوع الهوى اذا زرع في النفوس. اذا

93
00:28:53.800 --> 00:29:13.800
سورة الانفال جاءت تعالج هذه القضية ثم آآ تحدثت ايضا عن الغزوة عن المعارك وكيف ينبغي ان يكون حال المسلمين في التعامل مع اعدائهم؟ الصبر والثبات في المعارك اه الان خفف الله عنكم عن من لديكم مضاعفة فايكم منكم ميت صابرة يغروا مئتين وكيف ان المسلمين في بداية الغزو والمعارك يجب ان يكونوا

94
00:29:13.800 --> 00:29:33.800
اشداء على الكفار وان يثخنوا فيهم وما كان لنبيا ان يكون له اسرى حتى يدخل في الارض ويريدون اعراض الدنيا وبين سبحانه وتعالى آآ ان المؤمنين يجب ان تكون الولاية بينهم والنصرة بينهم وان المهاجرين والانصار يجب ان تكون يدهم واحدة والا يتفرقوا والا يسمحوا للهوى ان ينغرس في نفوسهم حتى لا تذهب الريح

95
00:29:33.800 --> 00:29:53.800
فيفشلوا ويضعفوا بعد كل هذه التربية ايضا اتصلت بها سورة براءة. فيقول ابن الزبير واتصال هائي سورة براءة بالانفال اوضح من ان تكلف توجيهه يعني لا يحتاج الى تكلف اصلا حتى نفهم وجه الارتباط بينهم. حتى ان شدة المشابهة والالتئام اه اوجبت الا يفصل بينهما اصلا ببسم الله الرحمن الرحيم

96
00:29:53.800 --> 00:30:13.700
واظن اننا ذكرنا ان عثمان رضي الله تعالى عنه كان شاكا هل هما سورة واحدة التوبة والانفال ام سورتين؟ لذلك لم يضع البسملة بينهما طيب ما وجه اذا الارتباط اذا كان بهذه الدرجة من الوضوح؟ يقول وذلك ان الانشورة الانفال قد تضمنت الامر بالقتال بقتال الكفار وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

97
00:30:13.700 --> 00:30:28.650
وبينت حكم الفرار من الزحف وحكم اه النسبة النسبة المطلوب فيها بالثبوت اللي هي مائة طائرات يغلب مائتين هذا يقصد. كم عدد المسلمين اه الذين يجب عليهم الثبات امام عدد الكفار؟ وما الذي

98
00:30:28.650 --> 00:30:48.650
الحقوا الاثم للفار وانها آآ وحكم الاسرى وحكم ولاية المؤمنين ومن يدخل تحت هذه آآ الدلالة ومن يخرج عنها. يعني سورة الانفال خاصة في القسم بالثاني منها تكلمت عن احكام المعارك واحكام الثبات فيها والاتخان في سبيل الله واحكام الاصالة وما شابه ذلك. فجاءت سورة اه براءة تكمل الكلام عن

99
00:30:48.650 --> 00:31:08.650
المعارك والغزو واحكامها. فلذلك بدأت سورة براءة براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين. فيقول ابن الزبير ثم ذكر في السورة الاخرى حكم من اه عهد اليه من المشركين. والبراءة منهم اذا لم يوفوا بعهودهم وحكم من استجار منهم. الى ما يتعلق بهذا وكله باب واحد. وذكرت ايضا

100
00:31:08.650 --> 00:31:28.650
بالتفصيل سورة التوبة سورة براءة تسمى السورة الفاضحة. لانها فضحت احوال المنافقين في المجتمع المسلم. فكأن الله سبحانه وتعالى بعد ان بين المؤمنين في سورة الانفال اهمية الاجتماع والتكاتف وان يطردوا الهوى والشيطان من بينهم اه واهمية ان يتربوا على قواعد الايمان بين

101
00:31:28.650 --> 00:31:51.850
لهم كيف آآ النفاق بين لهم كيف النفاق وكيف يدخل الى النفوس وبين لهم احواض المنافقين الذين يعيشون بين ظهورهم لان النفاق هو الذي يزرع الهوى. النفاق هو الذي فرق الصف النفاق هو الذي يضعف الدولة المسلمة هو الذي يجلب الهزيمة. فالله سبحانه وتعالى فصل في سورة التوبة احوال المنافقين واشكالهم

102
00:31:51.850 --> 00:32:09.850
تصرفاتهم. ليحذر الصحابة من حال هؤلاء. فبعد ان تربوا على الايمان وعلى القواعد الصحيحة في سورة الانفال. جاءت سورة التوبة لتبين لهم احوال المنافقين الذين يعشعشون بينهم وعن تصرفاتهم ليكون الصحابة على حذر منهم وليحذروا من ان يتصفوا بصفاتهم

103
00:32:10.850 --> 00:32:30.850
ثم بعد ذلك جاءت سورة يونس. يقول ابن الزبير لما تضمنت سورة براءة اه قوله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله وقوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم ورحمة للذين امنوا منكم والذين يدعون رسول الله. لقد جاءكم رسول من انفسكم. يعني لما سورة براءة اه

104
00:32:30.850 --> 00:32:54.900
آآ ظهر فيها كيف ان الله سبحانه وتعالى يتلطف في خطاب نبيه آآ ويرأف به وان الله اجتباه وقربه وخصه. لما دارت كل هذه مزايا من محبة الله لنبيه هذا مع من طبت عليه هي وسورة الانفال من قهر اعدائه وتأييد الله له ونصره عليهم وظهور دينه وعلو دعوته وعلاء كلمته الى غير

105
00:32:54.900 --> 00:33:14.900
هذا من نعم الله عز وجل على النبي المصطفى. كان ذلك كله مظنة لتعجب المرتاب وتوقف الشاك. ومثيرا لتحرك ساكني الحسد من العدو من العدو لعظيم ما منحه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فجاء مطلع سورة يونس يقول فيه سبحانه اكاد للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منه

106
00:33:14.900 --> 00:33:34.900
ان انذر الناس الى نهاية الاية الثانية فقال الذين كفروا من هذا آآ لساحر مبين. وبشر الذين امنوا اننا الكافرون ان هذا لساحر مبين. اه ثم قال تعالى ان ربكم الله. يعني كأن اه سورة الانفال والتوبة لما اه ظهر فيها احتفاء الله

107
00:33:34.900 --> 00:33:44.900
وتعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم وكيف ان الله عز وجل توعد من يؤذيه في سورة التوبة في العديد من المواطن واخبر سبحانه وتعالى الا تنصره فقد نصره الله الى غير

108
00:33:44.900 --> 00:34:04.900
ذلك من الايات هنا آآ اليهود والنصارى والمشركون لما سمعوا هذه الايات تتلى وكيف ان الله يحتفي بنبيه ويعززه وينصره وكأن الحسد بدأ يأتي في قلوبهم. فكفروا بهذا النبي. فيقول الله سبحانه وتعالى لهم في مطلع سورة يونس اكان للناس عجبا ان اوحينا

109
00:34:04.900 --> 00:34:18.800
الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين امنوا ان لهم قدموا صدقا عند ربهم. قال الكافرون ان هذا لساحر مبين ثم قال سبحانه ان ربكم الله. وهذه ان ربكم الله هي اعادة تقرير

110
00:34:18.950 --> 00:34:41.650
ربوبية الله سبحانه في سورة البقرة في مطلعها يقول سبحانه يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. تقرير للربوبية وفي مطلع سورة يونس يقول سبحانه ان ربكم الله من العجيب ان ابن الزبير الغرناطي في الحقيقة انما اتقن الكلام عن مناسبة سورة يونس لما قبلها ليس في الموطن الذي تحدث فيه عن سورة يونس. بل دعونا

111
00:34:41.650 --> 00:34:51.650
ننتقل الى مطلع سورة هود ستجدون انه في مطلع سورة هود تحدث عن سورة يونس حقيقة. لذلك ايش يقول في مطلع سورة هود؟ لما كانت سورة يونس قد تضمنت من

112
00:34:51.650 --> 00:35:11.650
اية التنبيه والتحريك للنظر ومن العظات والتخويف والتهديد والترهيب والترغيب وتقريع المشركين والجاحدين والقطع بهم والاعلام على حكم السوابق ووجوب التفويض والتسليم. ما لم تشتمل على مثله سورة لتكرر هذه الاغراض فيها. وسبب تكرر ذلك فيها والله اعلم انها

113
00:35:11.650 --> 00:35:31.650
جاءت بعد السور السبع الطوال. وقد مر التنبيه على ان سورة الانعام بها وقع استيفاء بيان حال المتنكبين. يعني الخارجين عن الصراط تقييم على اختلاف احوالهم ثم استوفت سورة الاعراف ما وقعت الاحالة عليه من احوال الامم السابقة. وبسطت ما اجمل من امرهم. ثم اتبع ذلك بخطاب

114
00:35:31.650 --> 00:35:51.650
المستدبين للرسول وعذروا وانذروا في سورة الانفال والتوبة يقصد. وكشف عن حال من تلبس بهم من عدوهم من المنافقين. وتم المقصود من هذا في سورتي الانفال وبراءة عاد الخطاب الى طريقة الدعاء والدعوة الى الله من جديد والتحذير من عذابه بعد بسط ما تقدم. كانه يريد ان يقول من سورة البقرة الى سورة التوبة

115
00:35:51.650 --> 00:36:14.550
الله سبحانه وتعالى بين لنا وادي الذين خرجوا عن الصراط المستقيم بمختلف اطيافهم واشكالهم. تمام؟ ثم في سورة اه سورة الانعام كما قلت هي التي تكلمت عن الصنف الاخير الذين خرجوا عن درب الاستقامة من غير اصحاب الكتب السماوية كالصابرة والمجوس. ثم جاءت سورة الاعراف لتذكر حال الامم السابقة مع

116
00:36:14.550 --> 00:36:34.550
رأيها بالتفصيل وكيف كانت نهايتهم ومآلاتهم. ثم جاء سورة الانفال والتوبة لتحذر الصحابة من اتباع الهوى كما اتبعته الامم السابقة وتدعوهم الى التحام الصفو وحدة الكلمة والتسليم والتفويض لله وللرسول في الاحكام كان هنا خطأ كأن هنا التأم النسيج الابتدائي للقرآن الكريم

117
00:36:34.550 --> 00:36:56.100
بصورة بالسبع الطوال البقرة ال عمران النساء المائدة الانعام الانفال براءة الاعراف فالبراءة هذه السبع الطوال بها التئم النسيج. طبعا تقول كيف السبع الطوال يقول البقرة ال عمران النساء المائدة الانعام آآ الاعراف

118
00:36:56.700 --> 00:37:12.050
والانفال رقم سبعة وبراءة رقم ثمانية. نقول براءة والانفال كلاهما تعتبر مع بعضهما شيئا واحدا. هي السورة السابعة. وان كانتا سورتين في الرسم المهم هذه السبع الطوال اعطت القواعد الاساسية

119
00:37:12.200 --> 00:37:27.250
وبينت الذين خرجوا عن الصراط المستقيم واحوالهم وقصصهم وكيف كان مآلهم. فجاءت سورة يونس كانها عادت لتؤسس من جديد الدعوة الى الله سبحانه. لذلك في مطلعها يخبر الله عز وجل عن بعثة نبيه

120
00:37:27.300 --> 00:37:47.300
وانه لا عجب ان يبعث نبيا لهذه البشرية اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم؟ ثم قرر الربوبيته ان ربكم الله لي خلق السماوات والارض حذر وتوعد وهدد وخوف وقرع الى غير ذلك من الاساليب التي هي مشابهة لما ورد في سورة البقرة

121
00:37:47.300 --> 00:38:07.800
في الحقيقة لكنه اعاد ذكرها في قصة يونس كانها تأسيس ودعوة جديدة للايمان بالله سبحانه وتعالى لذلك يقول فتحصن من سورة الاعراف والانفال وبراءة وسورة يونس تفصيل ما كان اجمل فيما فيما تقدمها كما حصل مما تقدم تفصيل

122
00:38:07.800 --> 00:38:27.800
وللسالكين والمتنكبين فلما تقرر هذا كله اتبع المجموعة بقوله كتاب احكمت اياته. يعني يريد ان يقول اذا سورة يونس بعد ان بين الله سبحانه وتعالى فيها دلائل التوحيد ايضا وبين فيه احوال المكذبين في الجملة وبين فيها اهمية الثبات على دين الله وبين فيه

123
00:38:27.800 --> 00:38:41.350
قال الامم يوم القيامة وتطرق قليلا الى قصة اه نوح وقصة موسى عليه السلام وثم خطوة بقصة يونس. قال سبحانه وتعالى قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم. وهذا في كتاب سورة يونس

124
00:38:41.550 --> 00:38:51.900
انه يا ايها الناس قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم هذا القرآن هذا حق من الله ومن اهتدى فانما يهتدي نفسه ومن ظل انما يدل علي وما انا عليكم بوكيل واتبع

125
00:38:52.500 --> 00:39:13.800
محمد صلى الله عليه وسلم وباتباع محمد واتبع من يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله عن بعد كل هذه الرحلة الطويلة في معرفتي احوال الامم كأن الاية تقول لكم يا ايها المؤمنون الموحدون يا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. هذه حال البشرية منذ ابيكم ادم والى اليوم. الصراع المستمر

126
00:39:14.100 --> 00:39:31.650
بين اتباع الصراط المستقيم وبين الذين خرجوا عن الصراط المستقيم. هاي اخبار الذين خرجوا عن الصراط المستقيم بين ايديكم. هذه مآلاتهم واحوالهم بين ايديكم اعتبروا وانظروا فاثبتوا على طريقكم واياكم ان تنجروا الى طرق الضلال والهوى والعياذ بالله

127
00:39:31.750 --> 00:39:53.950
وجاهدوا هؤلاء الذين خرجوا عن الصراط المستقيم وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فبعد كل هذا البيان تأتي سورة هود لتقول في مطلعها الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

128
00:39:54.150 --> 00:40:15.750
بعد كل ذاك البيان وذاك التفصيل وذاك نقول اه التبيين الواضح في الصور السابقة السبع الطوال ومع يونس تأتي سورة هود تقول في مطلعها الصور السابقة والتي ستأتي كله كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم

129
00:40:15.800 --> 00:40:27.050
خبير ثم تأمل تلاؤم صدر هذه السورة لقوله تعالى وقد كان تقدم قوله قد جاءتكم موعظة من ربكم الان في سورة يونس الله عز وجل في اكثر من موطن يقول قد جاءتكم

130
00:40:27.050 --> 00:40:37.050
من ربكم يبين ان القرآن هو سبيل الهداية. وفي اخر سورة يونس قل يا ايها اه اه في اية مية وثمانية عفوا في سورة يونس قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم. وفي اية

131
00:40:37.050 --> 00:40:58.300
مية وثمانية. قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه اه اذا سورة يونس اشارت في اكثر من مواطن الى ان القرآن كتاب حق كتاب هداية كتاب بيان يا امة الاسلام تمسكوا بكتابكم. فجاءت سورة هود في مطلعها تؤكد هذه الفكرة وتحكمها

132
00:40:58.300 --> 00:41:11.200
تقول كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيما خبير. ذلك الكتاب الذي هو موعظة من ربكم. ذلك الكتاب الذي يقول فيه سبحانه قل لاي الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما

133
00:41:11.200 --> 00:41:24.250
يهتدي لنفسه هذا الكتاب في سورة هود في نسيجها مع سورة يونس تأتي مطلعها او يأتي مطلعها كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ثم تأتي سورة هود

134
00:41:24.250 --> 00:41:46.100
لتفصل اكثر واكثر في في موضوع اه الامم السابقة. ولاحظوا هذا التكرار لقصص الامم السابقة. يعني سورة هود ذكرت قصة نوح مرة اخرى لكن بتفاصيل جديدة ذكرت قصة هود معاد ذكرت قصة صالح مع ثمود ذكرت قصة ابراهيم. وذكرت قصة لوط. طبعا ذكرت قصة ابراهيم جاءت يعني هي كت ميم

135
00:41:46.100 --> 00:42:00.550
يعني تتميمه في الحقيقة او مطلعا لقصة لوط مع قومه ذكرت قصة شعيب. ثم ختمت بقصة موسى يخبر الله سبحانه وتعالى ويؤكد وجوب الاعتبار انتباه والالتفات لحال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم

136
00:42:01.300 --> 00:42:25.450
بحال الذين خرجوا على الصراط المستقيم. وهنا ساختم بمقولة جميلة يقول اه ابن الزبير ان سورة هود بدأت بها بعد قوله سبحانه وتعالى في مطلع سورة هود الف لام راء كتابهم احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. يقول ابن الزبير بعد ان ذكر هذه الاية اتبع هذا اتبع هذا بالايماء الى فصول

137
00:42:25.450 --> 00:42:44.100
ثلاثة عليها مدار اي الكتاب. انتبهوا الى هذه الفقرة في صفحة مية واطنعش. يقول في بدايتها ابن الزبير الله سبحانه وتعالى لما قال في سورة هود كتاب احكمت غياده ثم فصلت ملئا حكيما خبير. يقول ابن الزبير ثم اتبع هذا اي بعد هذه الاية جاءت ايات

138
00:42:44.250 --> 00:43:00.350
اتبعها الله عز وجل فيها الايماء والاشارة الى فصول ثلاث يعني مواضيع ثلاث في مدار اي الكتاب يعني كل القرآن يدور حول هذه المواضيع الثلاث ما هي هذه المواضيع؟ ما هي هذه الفصول؟ قال وهي فصل الالهية

139
00:43:00.750 --> 00:43:18.850
تثبيت ربوبية والهية الله عز وجل في هذا الكون فصل الرسالة وارسال الرسل فصل التكاليف المطلوبة من البشرية. فالقرآن انت اذا تتبعت من اوله الى اخره انما هو اثبات للربوبية والالوهية واستحقاق الله سبحانه بوحدانية العبادة

140
00:43:19.000 --> 00:43:37.500
تنين موضوع ارسال الرسل الى اقوامهم ووجوب اتباع الامم لهذه لهذه الرسل او لهؤلاء الرسل. المضون الثالث قواعد التكاليف الشرعية واصولها. فامر الله عز وجل في القرآن بالصلاة والزكاة والصيام والحج. وبين الله سبحانه وتعالى ايضا وامر بالجهاد والامر بالمعروف

141
00:43:37.500 --> 00:43:51.700
والنهي عن المنكر وذكر مجموعة كبيرة من احكام الرضاع والطلاق والاسرة الى غير ذلك واحكام النفقات الى غير ذلك من الاحكام ففي القرآن مواضعه ثلاث  الالهية والرسالة والتكاليف تأمل اول

142
00:43:51.800 --> 00:44:09.700
فاشار اليه سبحانه وتعالى في قوله بعد كتاب احكم اياته ثم فصلت منه حكيم خبير. قال سبحانه الا تعبدوا الا الله. هذا اشارة الى الالوهية واما فصل الرسالة فاشار اليه فقوله الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. وهذا كلام عن الرسالة

143
00:44:09.800 --> 00:44:26.750
واما فصل التكاليف فاشار اليه في مطلع سورة هود في قوله وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه وهذا فيه تكليف استغفار والتوبة وهذا حال المؤمن لا ينفك عنه. وهذه الفصول الثلاثة هي التي تدور عليه اية القرآن وعليها مدار سوره الكريمة

144
00:44:26.750 --> 00:44:49.200
فلما حصل استيفاء ذلك كله فيما تقدم ولم يبقى وجه شبهة للمعاند ولا تعلق للجاحد واتضح الحق وبان. قال سبحانه وتعالى وجاء في هذه الحق اي في هذه السورة وفي غيرها من سور القرآن. اشارة الى كمال المقصود وبيان المطلوب واستيفاء التعريف بوضوح الطريق وقد وضح من هذا تلاء

145
00:44:49.200 --> 00:45:09.200
هذه السورة الكريمة لما تقدمها. ثم اخبر سبحانه وتعالى في ختام سورة هود انه انما يقص قصص السابقين على هذه الامة وعلى نبيي لتثبيت الفؤاد وللتبصر بالطريق فقال في ختام سورة هود وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذا

146
00:45:09.200 --> 00:45:17.300
الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين