﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:14.950
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله احبائي الكرام في مجلس جديد من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن لابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:15.100 --> 00:00:33.850
قد وصل بنا الحديث الى سورة النور. فيا ترى ما وجه مناسبة سورة النور للسورة التي سبقتها الا وهي سورة المؤمنون بمطلع سورة المؤمنون الله سبحانه وتعالى يبين اه صفات ورثة الفردوس. فذكروا مجموعة من الصفات ومن تلك الصفات السبع

3
00:00:33.850 --> 00:00:53.550
قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون. من ابرز صفات ورثة الفردوس انهم يحافظون على فروجهم فلا يرتكبون المحرمات والفواحش. وانما يفرغون هذه الشهوات في المجال الذي اذن الله سبحانه وتعالى فيه. والذين هم

4
00:00:53.550 --> 00:01:17.250
حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. هذا المجال الله سبحانه وتعالى اذن فيه وما تجاوز ذلك فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. من تجاوز مواطن الابن فقد اصبح معتديا على حكم الله سبحانه. ومن اعتدى على حكم الله لابد وان

5
00:01:17.250 --> 00:01:40.150
به العقوبة فجاءت سورة النور لتبين في مطلعها العقوبة التي امر الله سبحانه وتعالى ان تنزل بمن اقترف جريمة الزنا في الدنيا قبل الاخرة فبين سبحانه وتعالى الذين يعتدون على الفروج فيرتكبون الفواحش. ما عقوبتهم التي يجب ان يعاقبوا بها في الدنيا؟ قال سبحانه

6
00:01:40.150 --> 00:01:57.700
في مطلع سورة النور سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون الزانية والزاني. فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. فذكر الله سبحانه وتعالى اه الحد الذي يقع بالزاني البكر والزانية البكر

7
00:01:57.850 --> 00:02:17.950
الذين لم يحصنا. واما من احصن فهذا حكمه الرجم وقد بينته اه السنة المطهرة ثم بعد ذلك استطردت سورة النور بذكر الاحكام والاداب والاخلاقيات التي في المحافظة عليها يكون صيانة للافراد

8
00:02:18.000 --> 00:02:38.000
وللاسر وللمجتمعات من الوقوع في هذه الفواحش. فان الزنا انما يوصل اليه الاخطاء المتراكمة والذرائع السابقة من اطلاق البصر من تكشف النساء من عدم استئذان الناس بعضهم على بعض في الدخول الى المنازل والخروج منها. فجاءت سورة النور من بدايتها الى

9
00:02:38.000 --> 00:02:57.950
نهايتها تدندن حول هذه الافكار. فبينت سورة النور اداب آآ دخول المنازل واهمية الاستئذان بينت سورة النور اهمية غض البصر للرجال وللنساء قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وقل للمؤمنات يغضن من ابصارهن. بينت سورة النور ايضا اه

10
00:02:57.950 --> 00:03:18.600
من هم محارم المرأة الذين يجوز لها ان تتكشف امامهم وما عدا ذلك فيجب عليها ان تستتر وان تضرب الحجاب على نفسها فقال سبحانه وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن

11
00:03:18.600 --> 00:03:38.600
على جيوبهن. فامر الله سبحانه وتعالى المرأة ان تنزل خمارها والخمار غطاء الرأس. ان تنزله ليس فقط على رأسها بل حتى ينزل على جيبها والمراد بالجيب الصدر. وبينت منهم المحارم الذين يجوز لها ان تبدي الزينة امامهم. وهذا شيء معلوم باذن الله. ثم ايضا تابعت

12
00:03:38.600 --> 00:03:55.300
في السورة اه في بيان اداب استئذان اهل البيت الواحد على بعضهم البعض قال سبحانه يا ايها الذين امنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة الى

13
00:03:55.300 --> 00:04:15.300
في اخر الايات. ثم بينت الايات ايضا الختامية في سورة النور اه اباحة ان يأكل الانسان اه من بيت ابيه وامه واعمامه وعماته واخواله وقاداته. وذكرت ايضا آآ اهمية وفضيلة ان يأكل الناس جميعا ولكنها خيرت. اذا احببتم ان تأكلوا جميعا اذا احببتم ان تأكلوا

14
00:04:15.300 --> 00:04:29.750
فتاتا فلا حرج. المهم ان يكون الطعام طيبا مباركا فيه اذا سورة النور تدندن حول الاخلاقيات والاداب والاحكام التي بها يحافظ على العفة وصيانة المجتمع. وتحذر من الذين يحبون ان تشيع

15
00:04:29.750 --> 00:04:43.750
في الذين امنوا فقال سبحانه في سورة النور ايضا ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون واشارت الى اهمية الحذر من

16
00:04:43.850 --> 00:05:02.700
خطوات الشيطان واهمية تزكية النفس وسؤال الله سبحانه وتعالى ان يوفق لذلك. فقال يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته. ما زكى منكم من احد ابدا. كذلك حذرت سورة آآ النور من رمي المحصنات

17
00:05:02.700 --> 00:05:22.700
العفيفات بالزنا. وايضا حرصت على اه اختيار اه البنات الطيبات للرجال الطيبين. وبينت ان الاطهار لهم الطاهرات وان الخبيثين لهم الخبيثات. فالانسان يحرص على ان يربي ابناءه. وان يربي البنات. لتكون ليكونوا اجيالا صالحين لهذه الامة. لتنشأ

18
00:05:22.700 --> 00:05:42.700
انهم نواة المجتمع الذي يغير باذن الله واقع المسلمين اليوم. اذا هذه قصة سورة النور باختصار وبعدها تأتي سورة الفرقان ما علاقة سورة الفرقان بسورة النور؟ يقول ابن الزبير لما تضمنت سورة النور بيان الكثير من الاحكام كبيان حكم الزنا وحكم رمي

19
00:05:42.700 --> 00:06:02.700
النساء العفيفات وحكم الاستئذان وحكم الحجاب. بينت مجموعة من الاحكام ايضا المتعلقة بالمنافقين كيف انهم اذا ادعوا الى حكم الله سبحانه وتعالى تجدهم مرتابين معرضين. واذا دعوا الى اهوائهم وملذاتهم تجدهم مسرعين. ثم اخبر سبحانه وتعالى كيف

20
00:06:02.700 --> 00:06:25.150
ان الغلبة ستكون لاهل الايمان على اهل النفاق والكفر وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض. هذا كله هذه الايات هذه الاحكام فيها بيان للفرقان الذي سيفرق الله سبحانه وتعالى فيه بين الحق والباطل. خاصة المقطع من سورة النور الذي يتحدث عن المنافقين

21
00:06:25.150 --> 00:06:42.150
الذين يدعون الى شرع الله سبحانه وتعالى فيرتابون ويعرضون وكيف ان الله سبحانه وتعالى اخبر عباده المؤمنين في نهاية المطاف ان الغلبة والتمكين سيكون له فقال وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم

22
00:06:42.850 --> 00:07:02.850
يقول ابن الزبير فكان مجموع هذه الاحكام وهذه الوعود الالهية آآ فرقان يعتضد به الايمان ولا ينكره مقر بالرحمن يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحة رسالته. ويوضح مضمون قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم. اذا المهم فجاء مطلع سورة الفرقان

23
00:07:02.850 --> 00:07:23.500
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده. الفرقان هو القرآن. الفارق بين الحق والباطل. الفارق بين اه اهل الايمان وبين اهل النفاق. الفارق بين اهل الايمان وبين اهل الكفر فقال سبحانه وتعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

24
00:07:24.650 --> 00:07:38.900
فهذا فيه طبعا نوع من التحذير للمنافقين ومن الكفار ولكل من يحارب هذه الدعوة ان هذا الكتاب العزيز انزله الله سبحانه وتعالى ليكون فرقانا بين الحق والباطل. وان الذين يعتضدون

25
00:07:38.900 --> 00:07:58.900
في هذا الفرقان ويتمسكون به ستكون النهاية لهم. فالله سبحانه وتعالى وعدهم في سورة النور وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفن كما استخلف الذين من قبلهم. اذا سورة الفرقان كانها جاءت لتبين ما سبق بيانه في سورة النور. من المفارقة بين اهل الحق واهل الباطل وان

26
00:07:58.900 --> 00:08:18.900
الغلبة ستكون لاهل الحق. فقال سبحانه تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. ثم بعد ذلك تتابعت السورة في تقرير الكافرين وتخويفهم وزجرهم وبيان ما سيتعرضون له في نار جهنم وما هي الاهوال التي تنتظرهم؟ فهذا التخويف وهذا التقريع

27
00:08:18.900 --> 00:08:38.900
وفي نفس الوقت الاجابة اه وتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم لكثرة التساؤلات والشكوكات التي طرحها الكفار حوله عندما لماذا لا ينزل اليه ملك؟ وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق وقالوا لماذا لم ينزل عليه القرآن جملة واحدة؟ وقالوا وما الرحمان؟ كل هذه

28
00:08:38.900 --> 00:08:56.350
التساؤلات والشبهات والافتراءات التي طرحها كفار قريش والتي كان يحزن النبي صلى الله عليه وسلم من سماعها. جاءت سورة الفرقان لتثبت قلب النبي صلى صلى الله عليه وسلم تجاهها ولتقدم له الاجابات الشافية التي تسليه وتزيده ثباتا في طريقه الى الله سبحانه

29
00:08:56.550 --> 00:09:18.700
ثم تأتي سورة الشعراء بعد ذلك يقول ابن الزبير لما عرفت سورة الفرقان بشنيع مرتكب الكفرة المعاندين وختمت بما ذكر من الوعيد لانه اخر اية في سورة الفرقان يقول سبحانه وتعالى للكافرين فقد كذبتم فسوف يكون لزاما. اي كذبتم برسولي واياتي

30
00:09:18.800 --> 00:09:38.800
فسوف يكون سوف تكون العقوبة لزاما لكم. لا تفارقكم. اذا وختمت بما ذكر من الوعيد كان ذلك كمظنة لاشفاقه صلى الله عليه وسلم وتأسفه على فوت ايمانهم. لما جبل عليه اه من الرحمة والاشفاق. الان ختام سورة الفرقان

31
00:09:38.800 --> 00:09:54.350
كان وعيد شديد لكفار مكة ان العقوبة لزمتكم خلص بعد هذا العناد بعد هذا السدود بعد الاذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللصحابة بعد كل هذه الاعراض فقد كذبتم فسوف يكون لزاما

32
00:09:54.350 --> 00:10:17.900
الان النبي صلى الله عليه وسلم جبله الله عز وجل على الشفقة والرحمة بقومه. لما الله سبحانه وتعالى اسمع نبيه هذا الوعيد الشديد الذي سيحل بقومه النبي صلى الله عليه وسلم شيء طبيعي بناء على انه جبل على الشفقة والرحمة سيحزن عليهم ويتقطع قلبه ويتفطر على هؤلاء القوم. حسرة ان

33
00:10:17.900 --> 00:10:38.450
انزل بهم العذاب. لذلك يقول كان ذلك مظنة لاشفاقه صلى الله عليه وسلم وتأسفه على فوت ايمانهم. لما جبر عليه من الرحمة والاشفاق. فافتتحت سورة الشعراء بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم قاسي ميم تلك ايات الكتاب المبين. لعلك باخع نفسك

34
00:10:38.450 --> 00:10:59.700
نفسك الا يكونوا مؤمنين اي لعدم ايمانهم. هل انت ستهلك نفسك يا محمد صلى الله عليه وسلم وتتقطع على على عدم ايمانهم؟ لا نفسك فهذه الايات جاءتهم وهذه القوارع والزواجر قد اتتهم. لكنهم مصرون على الكفر. وانه سبحانه وتعالى لو شاء لانزل عليهم اية

35
00:10:59.700 --> 00:11:18.800
تبهرهم وتذل جبابرتهم اذن ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين اذا هذه تسلية من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعني يستريح قلبه ويطمئن فؤاده وتنزل عليه السكينة

36
00:11:18.900 --> 00:11:31.600
انك يا محمد صلى الله عليه وسلم قد بلغت ولم نقصر. وفعلت ما يمكن ان تفعله تجاههم. وثم بعد ذلك ما سيكون من عقوبة الله سبحانه وتعالى لهم. هذه اقدار الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر

37
00:11:31.600 --> 00:11:46.150
الله عز وجل قصة موسى مع فرعون وهذه من القصص التي يكثر الله سبحانه وتعالى من ذكرها في موطن تأنيسه للنبي صلى الله عليه وسلم. حتى لا يهلك نفسه اسفا على فوت ايمان قومه

38
00:11:46.800 --> 00:11:59.600
ثم بعد قصة موسى ذكر الله سبحانه وتعالى قصص الانبياء ونلاحظ احبابي الكرام ان هذه القصص التي يذكرها الله عن الانبياء السابقين هي تفاصيل لسنن الله سبحانه وتعالى في هذا في هذه البشرية

39
00:11:59.650 --> 00:12:19.750
يعني قد يقول قائل لماذا التكرار لقصص الانبياء في مواطن تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت الدعاء؟ نقول لان هذه القصص هي تفاصيل يتبين من خلالها سنن الله سبحانه وتعالى المتكررة. فانت عندما تنظر في سورة الشعراء في قصة موسى مع فرعون

40
00:12:19.750 --> 00:12:39.750
كيف انتصر موسى في النهاية؟ وفي قصة ابراهيم وكيف انتصر ابراهيم في النهاية؟ وفي قصة نوح وكيف انتصر نوح وقصة عاد وكيف انتصر عاد واهلك الظالمون قصة صالح وقصة لوط وقصة شعيب. هذه التفاصيل المتكررة على مختلف الازمنة هي تدل على سنن الله المتكررة. انه سبحانه

41
00:12:39.750 --> 00:12:59.750
يمتحن اهل الايمان باهل الكفر ثم بعد ذلك بعد ان تقوم الحجة القاطعة على اهل الكفر. ويعذرهم الله سبحانه وتعالى ويطيل لهم في بهم ومع ذلك يصرون على ذلك حينئذ يختم الله سبحانه وتعالى عليهم بالعذاب ويظهر عباده المؤمنين. هذه سنة متكررة عندما

42
00:12:59.750 --> 00:13:19.750
مع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الايات تنزل عليه من الله سبحانه وتعالى يدرك ان هذه القصص وهذه الايات المراد منها التثبيت واخبار ان السنة ستتكرر يا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ما وقع فعلا فقد ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش. النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج مهاجرا من مكة بعد

43
00:13:19.750 --> 00:13:36.800
فناداه قومه عاد منتصرا وكانت الغلبة له ولصحبه. وافتتحت الافاق والشام والعراق وانتشر الاسلام في اسقاع الارض فهذا تصديق من الله سبحانه وتعالى لنبيه ان القصص ستتكرر لكن لابد من الصبر ابتداء

44
00:13:37.800 --> 00:14:02.300
ثم ختمت سورة الشعراء ببيان ايضا قيمة هذا القرآن وانه نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. واخبر سبحانه وتعالى عن تنزيه هذا القرآن ان تكون تنزلت به الشياطين وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمح لمعزلون. فهذا كله تعظيم لهذا

45
00:14:02.300 --> 00:14:22.300
الكلام المتلو انه كلام نزل به الروح الامين جبريل من الله سبحانه وتعالى على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ليكون موعظة وليكون هاديا ودالا على الله سبحانه وتعالى ولينذر به النبي صلى الله عليه وسلم عشيرته الاقربين ثم ينذر به البشرية جمعاء

46
00:14:22.300 --> 00:14:42.300
ثم يخبر سبحانه وتعالى ان الشياطين لا يمكن ان تنزل لمثل هذا الكلام. وانما الشياطين حالها ان تنزل على من؟ على كل اساك الاثيم هل انبئكم على من تنزلوا الشياطين؟ تنزلوا على كل افاك اثيم يلقون السمع واكثرهم كاذبون ثم تختم السورة وسيعلم الذين ظلموا ان

47
00:14:42.300 --> 00:15:01.150
بمنقلب ينقلبون. بعد ذلك تأتي سورة النمل لما وضح سبحانه في سورة الشعراء عظيم رحمته بانزال هذا الكتاب. وبيان ما تضمنه من فضح اه ما وبيان ما تضمنته مما فضح به الاعداء ورحم به الاولياء

48
00:15:01.300 --> 00:15:19.650
وبراءته هذا القرآن من ان تتسور الشياطين عليه. وباهر اياته الداعية. من اهتدى بها اليه فتميز بعظيم اياته كونه فرقانا قاطعا ونورا ساطعا. اتبع سبحانه وتعالى ذلك مدحا وثناء وذكر ما شملته

49
00:15:19.650 --> 00:15:41.650
ورحمته بهذا الكتاب. فقال سبحانه وتعالى الف قال سبحانه طاء سين تلك ايات القوة. تلك ايات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين قضية مدح الكتاب والثناء على القرآن وبيان انه كتاب هداية وبشرى وتثبيت هذا كله مما يعزز في قلوبنا احبتي الكرام الاقبال

50
00:15:41.650 --> 00:16:02.950
على هذا الكتاب ان نقرأه اية اية سطرا سطرا وان نتفكر في الايات وان نبذل كل ما نستطيع من جهد لنفهم الايات ولنفهم الارتباط ولندرك الرسائل الالهية فهذا الكتاب الله سبحانه وتعالى كثيرا بل لا تكاد تخلو صورة خاصة من هذه السور الطويلة الا فيها اشارة الى عظيم اثر هذا

51
00:16:02.950 --> 00:16:22.750
في نفوس المؤمنين غاسين تلك ايات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين. ثم اه بعد ان بين سبحانه وتعالى ان هذا الكتاب هو كتاب هداية وبشرى. يعني هو في سورة الشعراء في ختامها بين عظيم هذا الكتاب انه نزل به الروح الامين

52
00:16:22.750 --> 00:16:42.750
كن على قلبك وان هذا الكتاب لا تتنزل به الشياطين وان الشياطين انما تتنزل على كل افاك اثيم. جاء مطلع سورة النمل تعزيز لهذه الفكرة وبيان لعظيمها هذا الكتاب ايضا وانه كتاب انزله الله سبحانه وتعالى ليكون هدى وبشرى للمؤمنين فوصف آآ هؤلاء المؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون

53
00:16:42.750 --> 00:16:58.800
زكاتهم بالاخرة هم يوقنون بخلاف الذين اه ختم بهم سورة الشعراء سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون فان الله سبحانه وتعالى تبين ان هؤلاء الذين يتوعدهم الله في نهاية سورة الشعراء انما هم

54
00:16:59.650 --> 00:17:21.850
زينت لهم اعمالهم وهم متخبطون في هذه الحياة الدنيا. ان الذين في مطلع سورة النمل. يقول سبحانه ان الذين لا يؤمنون بالاخرة. زينا لهم اعمالهم وهم يعمون متخبطون لا يبصرون النور يتخبطون بين النور والظلام يتخبطون بين اليقين والشك في حيرة وهذا وصف لهؤلاء الذين

55
00:17:21.850 --> 00:17:35.700
توعدهم الله سبحانه وتعالى في ختام سورة الشعراء ثم بعد ذلك يأتي قصص جديد في سورة النمل يقص الله قصة ادم عفوا قصة موسى عليه السلام مع فرعون بنمط جديد

56
00:17:36.750 --> 00:17:56.750
وتركز طبعا سورة النمل على مشهد خروج موسى ليكلم الله سبحانه وتعالى في الطور وكيف ان الله سبحانه وتعالى منعه منحه الايات وذكر فرعون في هذه السورة مقتضبا في قوله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. ثم اطالت السورة بذكر

57
00:17:56.750 --> 00:18:16.750
سليمان مع الهدهد ومع سبأ في ثلاث صفحات متتالية كانت قصة سليمان والهدهد وبلقيس ملكة سبأ هذه قصة فيها عبر وتثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم جاءت قصة ثمود ايضا مرة اخرى وقصة لوط مرة اخرى. ثم ختم الله سبحانه وتعالى

58
00:18:16.750 --> 00:18:30.200
لشيء من اهوال الدار الاخرة ختم الله سبحانه وتعالى بذكر شيء من اهوال الدار الاخرة فكما انه في مطلع سورة النمل قال الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم بالاخرة وهم يوقنون

59
00:18:30.200 --> 00:18:47.400
ووصف الكفار ان الذين لا يؤمنون بالاخرة زينا لهم اعمالهم فهم يعمهون. ختمت السورة بذكر اهوال يوم القيامة الذي يؤمن به اهل الايمان ويكذب به اهل الكفر والنفاق والعياذ بالله. ثم بعد ذلك تأتي سورة القصص

60
00:18:48.650 --> 00:19:05.550
يقول ابن الزبير لما تضمن قوله تعالى في ختام سورة النمل انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة. هذه البلدة هي مكة انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة التي حرمها وله كل شيء وامرت ان اكون من المسلمين

61
00:19:05.950 --> 00:19:25.600
وان اتلو القرآن فمن اهتدى فانما يهتدي بنفسه ومن ضل فقل انما انا من المنذرين. لما تضمن هذا المقطع الاخير من سورة النمل الى اخر السورة من التخويف والترهيب والانذار والتهديد مع ما فيه من الاشعار بانه صلى الله عليه وسلم سيملك مكة

62
00:19:25.650 --> 00:19:47.450
لان الله عز وجل ايش قال في اخر سورة النمل انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها. فالله سبحانه وتعالى حرم هذه البلدة. ومن تحريمه انه لا يجعل فيها يدا غالبة للكافرين. وهذا فيه اشارة وتنبيه الى ان النبي صلى الله عليه

63
00:19:47.450 --> 00:20:07.450
وسلم سيغلب فيها لان السورة بماذا ختمت؟ سنريهم اياتنا في الافاق وقل الحمد لله ختمت السورة وقل الحمد لله سيريكم فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون. ايات الله سبحانه وتعالى بالنصر والتمكين لعباده المؤمنين

64
00:20:07.450 --> 00:20:24.500
وقلع جذور الكافرين من تلك الارض الطيبة الطاهرة. اذا اه لما كانت اذا هذه السورة سورة النمل ختمت بالاشارة الى انه صلى الله عليه وسلم سيملك مكة وان الله سيفتحها عليه ويذل عتاه

65
00:20:24.500 --> 00:20:44.500
اتى قريش ومتمرديهم ويعز اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومن استضافته قريش من المؤمنين اتبع الله سبحانه وتعالى هذه هذا الختام بذكر قصة موسى عليه السلام من بدايتها منذ ان كان طفلا رضيعا عند امه الى نهايتها. وهذه القصة قصة موسى

66
00:20:44.500 --> 00:21:04.500
مع فرعون ومع بني اسرائيل وكيف تقلبت به الحياة. كل هذه القصص هي فيها تعليم للصحابة الكرام. انظروا كيف كان حال بني اسرائيل في اضطهاد في تعذيب في تنكيل ينزله فرعون بهم. ثم كيف الله سبحانه وتعالى اظهر لهم الغلبة. كيف خرج موسى

67
00:21:04.500 --> 00:21:22.750
من البلدة من مصر وكيف عاد منتصرا. هذه كل هذا كله في اشارة للنبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج من من مكة تجاه المدينة بعد ان اجبره الكفار على هذا الخروج وكيف انه سيعود منتصرا. ثم

68
00:21:23.300 --> 00:21:43.300
فيه اشارة ايضا للصحابة آآ الكرام ان ما حدث لبني اسرائيل من الاستضعاف ثم بعد ذلك اهلك الله عدوهم وانتصروا وغلبوا واصبحت الراية لهم هذه هذه من سنن الله المتكررة. فلا يقلقكم ولا يزعجكم ما يفعله كفار قريش بكم. الله سبحانه وتعالى يقول في بداية

69
00:21:43.300 --> 00:22:03.300
سورة القصص ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض. هذا المقطع في مطلع سورة القصص هو وان ورد في قصة موسى مع فرعون وبني اسرائيل لكنه اشارة للصحابة الكرام

70
00:22:03.300 --> 00:22:25.550
انكم وين استضعفتم الان في ارض مكة فان العاقبة ستكون لكم فانظروا كيف استضعف بنو اسرائيل تحت سياط فرعون ثم انظروا كيف كانت العاقبة لهم وفي ختام سورة اه القصص يقول ابن الزبير قوله تعالى ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد. ابن الزبير يقول المراد

71
00:22:25.550 --> 00:22:40.350
المعادي في هذه الاية المعاد اي العودة الى مكة المكرمة فاتحا. وهذا يتناسق مع ختام سورة النمل. سورة النمل انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها فيه اشارة الى فتح مكة

72
00:22:40.550 --> 00:22:56.200
ثم تأتي سورة القصص ايضا في ختامها تؤكد هذه القضية في قوله تعالى ان الذي فرض عليك القرآن اي انزل عليك القرآن لرادك الى معاد. سترد الى مكة فاتحا منتصرا فلا يصدنك هؤلاء

73
00:22:56.200 --> 00:23:19.450
المشركون عن دعوتك عليك بالثبات موسى ابتلي منذ طفولته لما القته امه وابتليت امه معه. ثم ابتلي بعد ذلك على مراحل الحياة ثم انتصر. وعاد منتصرا ومحق الله سبحانه وتعالى فرعون فعليكم ان ترفعوا المعنويات والهمم وان تزدادوا يقينا بالله. وفي خلال هذه القصص عبرة للمعتبرين. ثم جاءت سورة

74
00:23:19.450 --> 00:23:41.900
العنكبوت لما كانت سورة القصص تتكلم عن اصناف البلاء المختلفة اه التي يتعرض لها اهل الايمان فتكلمت عن ابتلاء ام موسى بابنها كيف ان الله سبحانه وتعالى امرها ان تلقي ابنها في اليم وهذا شكل من اشكال البلاء حيث تتفطر الام على ابنها. ثم ذكر الله عز وجل كيف ابتلي بنو اسرائيل

75
00:23:41.900 --> 00:24:01.900
عموما تحت السياط فرعون ثم ذكر سبحانه وتعالى بلاء موسى لما قتل الرجل وكيف انه هرب خوفا من القتل وبعد ذلك اصبح آآ اه في مدين وكيف انه تزوج من بنتي ذاك الرجل الصالح وكيف بعد ذلك او تكلمه الله سبحانه وتعالى. فالمهم لما تضمنت سورة

76
00:24:01.900 --> 00:24:21.900
عنكبوت. اه عفوا سورة القصص العديد من سور البلاء بل حتى في ختامها. بل حتى في ختامها سورة القصص تكلمت عن قصة قارون. وقارون ممن ابتلي ايضا لكنه ابتلي بماذا؟ بزينة الحياة الدنيا فهذا شكل اخر من اشكال البلاء. فالبلاء ليس دائما يكون بالعذاب والقتل بل قد يكون البلاء ايضا

77
00:24:21.900 --> 00:24:41.900
رخاء وهذه لفتة جميلة انتبه لها ابن الزبير الهرناطي. لما ذكرت كل هذه الاشكال من اشكال البلاء جاء مطلع سورة العنكبوت. يقول سبحانه وتعالى فيه ليفهم الناس وليعقلوا الطريق الف لام ميم. احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم سنن

78
00:24:41.900 --> 00:24:59.050
طه المتكرر احبابي وهنا احبابي انبهكم الى قضية القصص القرآني حتى سورة العنكبوت بعد ان ذكرت هذه السنة في مطلعها سنة البلاء لاهل الايمان الله الخبيث من الطيب وكيف ان هناك اناس يعبدون الله على حرف

79
00:24:59.200 --> 00:25:19.200
ومن الناس من يقول امنا بالله في مطلع سورة العنكبوت في الصفحة الاولى يقول سبحانه ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله اصابته شرارة او شيء من العذاب او مس بشيء فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. اي انه مستعد ان ينقلب على عقبيه وان يبدل دينه وان يدخل

80
00:25:19.200 --> 00:25:36.400
نار جهنم والعياذ بالله ولا يصاب باذى في طريقه في الحياة الدنيا. وهذا ليس حال اهل الايمان. فيا اهل الايمان عليكم ان تبصروا الطريق. طريق الايمان طريق محفوف بالشوك طريق فيه الام يحتاج الى القبض على الجمار. وهذه سنة الله

81
00:25:36.450 --> 00:25:56.450
ثم ذكرت مرة اخرى قصة نوح الذي لبث في قومه آآ الف سنة الا خمسين عاما. وقصة ابراهيم مع قومه لما قالوا اقتلوه واحرقوه قصة لوط لما قال اني مهاجر الى ربي والبعض يقول الذي قاله ابراهيم عليه السلام لكن المهم لوط هاجر الى ربه. وقصة شعيب وقصة لوط ثم

82
00:25:56.450 --> 00:26:16.450
سبحانه وتعالى انواع العذاب المتعددة التي انزلها بالكافرين. فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض. فهذه القصص التي اذكروا الله تباعا وتتكرر في كل سورة. طبعا في كل سورة تتكرر اصل القصة لكن التفاصيل التي تذكر والالفاظ التي ينبأ لها والاسلوب يختلف

83
00:26:16.450 --> 00:26:36.450
وكل موطن له حكمة لكن المهم ان هذه القصص كلما قرأها المؤمن واعادها مرة يقرأها في القصص مرة يقرأها في الشعراء مرة واقراءات النمل مرة يقرأها في العنكبوت مرة يقرأها في البقرة مرة وهكذا. كلما قرأت هذه القصص عليك عبد الله ان تتفكر في السنن

84
00:26:36.450 --> 00:26:53.550
المراد الاشارة اليها. هناك سنن الهية يريد الله سبحانه وتعالى ان تنتبه اليها وانت تقرأ في هذه القصص وان تنظر في واقع الامة اليوم فتنظر في تسلط الاعداء على المؤمنين وكيف ان عدونا امتلك هذه الترسانة وهذه القوة العسكرية لكن الله سبحانه وتعالى

85
00:26:53.550 --> 00:27:13.550
الا اذا جاء امره سينتصر عباده المؤمنون. سينتصر عباده المؤمنون وستكون الدولة لهم وسينزل الله عز وجل من العذاب ما لا تصور وما لا يخطر على بال بهؤلاء الكافرين. لكن ما الذي يجب علينا ان نفعله؟ هو الثبات وان يقدم كل شخص منا ما يستطيع ان

86
00:27:13.550 --> 00:27:33.550
قدمه في ثغره ان يعرف الانسان طاقته وما الذي يحسنه ليخدم هذا الدين ابذل لهذا الدين وانتظر النتائج المبهرة من الله سبحانه وتعالى اذن هذه اذا صورة العنكبوت تأتي ضمن السياق العام في بيان اه تقلبات اهل الايمان في مراحل البلاء والنصر وكيف

87
00:27:33.550 --> 00:27:52.100
انه لا يكون هناك تمكين الا وقد سبق ببلاء. ثم تأتي سورة الروم وهي السورة الاخيرة التي نختم بها مجلس اليوم يقول يقول لابن الزبير الغرناطي لما عنف سبحانه وتعالى اهل مكة في نهاية سورة العنكبوت. عنف الله سبحانه وتعالى اهل مكة. فقال سبحانه اولم يروا

88
00:27:52.100 --> 00:28:12.100
اجعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. الا ينظر اهل مكة الكفار الذين جاوروا بيت الله الحرام. الا ينظرون كيف ان الله جعل منطقة مكة منطقة امنة تاريخيا والامم والدول ممن حولهم يتقاتلون وينهب بعضهم بعضا وتسفك الدماء ولا تمد ايدي الى بيت الله

89
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
الحرام. هذا ابرهة الاشرم لما حاول ان يهدم الكعبة. كيف الله سبحانه وتعالى انزل بهم الطير الابابيل. وهؤلاء الروم والفرس ممن حولكم مع انهم اكثر او عتادا منكم يا كفار قريش واكثر انفس واكثر تقدم حضاري واممي لكنهم يتقاتلون ويسفكون دماء بعضهم ويبيد بعضهم بعضا

90
00:28:32.100 --> 00:28:45.550
انتم الله سبحانه وتعالى جعلكم في حرم امن. اليست هذه النعمة كانت تستوجب منكم ان تعظموا امر الله وان تنقادوا لشرع الله وان توحدوا الله وان الا تعادوا رسل الله سبحانه وتعالى. اذا

91
00:28:45.650 --> 00:29:00.100
جاءت سورة الروم كأنها نوع من التوبيخ والزجر المناسب مع ختام سورة العنكبوت الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض. وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين. لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ

92
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
افراح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء. وهذه ينصر من يشاء فيها نوع من التخويف. لكفار قريش انكم اذا بقيتم على هذه الحال معاندين لله مع انكم في حرم الله فان الله سبحانه وتعالى سيعطي نصره من يشاء وسيعطي نصره لعباده المؤمنين بالتحديد. ينصر من يشاء

93
00:29:20.100 --> 00:29:35.250
وهو العزيز الرحيم. وعد الله لا يخلف الله وعده اذا لما عنف سبحانه اهل مكة ونعى عليهم قبح صنيعهم في التغافل عن الاعتبار بحالهم وكونهم مع قلة عددهم. قد منع الله بلدهم عن قاصد نهبه وكفائيه

94
00:29:35.250 --> 00:29:55.250
للعتات والمتمردين عنهم مع تعاون ايدي المنتهبين على من حولهم وتكرر لذلك واضطراده صونا منه تعالى لحرمه ولبيته فقال في اخر سورة العنكبوت او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. اي اولم يكفهم هذا في الاعتبار ليتبينوا ان ذلك ليس عن قوة منهم

95
00:29:55.250 --> 00:30:15.250
ايما عن قوة من كفار قريش ولا انهم احسنوا الدفاع وانما هو بصون الله لاياهم بمجاورة بيته الحرام وملازمته امنه مع انهم اقل العرب افلا يرون قدر هذه النعمة ويقابلونها بالشكر والاستجابة قبل ان يحل بهم النقم ويسلبهم سبحانه وتعالى النعم. فلما قدمت

96
00:30:15.250 --> 00:30:35.250
تذكارهم بهذا اعقب بذكر طائفة هم اكثر منهم واشد قوة واوسع بلادا. وقد اه وقد ايد عليهم غيرهم ولم يغني عنهم انتشارا او لم يغن عنهم انتشارهم وكثرتهم. فقال غلبت الروم. يعني انظروا الف لام ميم غلبت الروم. يعني يا كفار قريش

97
00:30:35.250 --> 00:30:53.000
غلبت الروم. هزمت الروم مع كثرة العدد والعدة وانتشارهم في البلاد غلبت الروم وسينتصرون بعد ذلك وسيغلبون الفرس مع كثرة عدد الفرس والعتاد عندهم ايضا وكثرة انتشارهم. فما المانع من ان يحل بكم شيء من

98
00:30:53.000 --> 00:31:11.350
هذا العقاب الالهي. وانتم اضعف حالا من الروم والفرس. واقل عددا ولا تملكون من الطاقات ما يمتلكون. فهذا فيه دفع لهم الى ان يوحدوا الله الى ان يطيعوا الله عز وجل ورسل الله ويعلموا انهم انما هم مؤيدون من الله

99
00:31:11.600 --> 00:31:25.950
اذا استمسكوا بحبل الله سبحانه وتعالى اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. واما اذا لم يتبعوه هانوا على الله كما هان الفرس والروم. وسينصر سبحانه وتعالى عباده المؤمنين وعد الله لا يخلف الله وعده

100
00:31:25.950 --> 00:31:40.150
ثم تختم سورة الروم للنبي صلى الله عليه وسلم اذا لم يستجب هؤلاء المشركون لك مع هذا الانذار ومع هذا التنبيه فاصبر اخر اية في سورة الروم. فاصبر ان وعد الله حق

101
00:31:40.600 --> 00:31:53.650
ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. لا تنظر الى المشككين. لا تسمع لهؤلاء الذين يثبتونك ويقولون لك لن تنتصر يا محمد صلى الله عليه وسلم. فقط عليك ان تصبر فاصبر ان وعد الله حق

102
00:31:53.700 --> 00:32:12.550
وستنتصر وسيظهر امرك ولا تسمع ولا تصغي للذين لا يوقنون بوعود الله الصادقة. اذا بداية سورة الروم وعد الله وختام سورة الروم فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم