﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:15.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا زلنا مع البلاغة الواضحة. وصلنا الى خروج

2
00:00:15.700 --> 00:00:39.550
الخبر عن مقتضى الظاهر قال تعالى ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون. تجد المخاطب خالي الذهن من الحكم الخاص بالظالمين وكأن مقتضى الظاهر على هذا ان يلقى اليه الخبر غير مؤكد. ولكن الاية الشريفة جاءت بالتأكيد

3
00:00:39.950 --> 00:01:00.950
السؤال فما مناسبة خروجه عن مقتضى الظاهر السبب ان الله سبحانه لما نهى نوحا عن مخاطبته في شأن مخالفيه دفعه ذلك الى التطلع الى ما ما سيصيبه فنزل لذلك منزلة السائل المتردد

4
00:01:01.400 --> 00:01:27.250
احكم عليهم بالاغراق ام لا فاجيب بقوله انهم مغرقون الاية تقف عند ولا تخاطبني في الذين ظلموا لماذا؟ انهم مغرقون. اذا المخاطب خالي الذهن عن مصير الظالمين. فكأن السؤال وقع فكانت الاجابة انهم مغرقون

5
00:01:28.200 --> 00:01:53.450
قال تعالى وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء وكذلك الحال في المثال الثاني فان المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي تضمنه قوله تعالى ان النفس لامارة بالسوء غير ان هذا الحكم لما كان مسبوقا بجملة اخرى وهي قوله تعالى وما ابرئ نفسي

6
00:01:53.550 --> 00:02:16.300
وهي تشير الى ان النفس محكوم عليها بشيء غير محبوب اصبح المخاطب مستشرفا متطلعا الى نوع هذا الحكم فنزل من اجل ذلك منزلة الطالب المتردد والقي اليه الخبر مؤكدة ان النفس. اذا ان التوكيدية

7
00:02:17.000 --> 00:02:35.950
قال تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون تجد المخاطبين غير منكرين الحكم الذي تضمنه قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. فما السبب اذا في القاء الخبر اليهم مؤكد كلنا

8
00:02:36.000 --> 00:02:59.150
مستيقن ان الموت مصير الجميع فلماذا اكد ثم انكم بعد ذلك لميتون. اكد بان واكد باللغو يقول فما السبب؟ يقول السبب ظهور امارات الانكار فان غفلتهم عن الموت وعدم استعدادهم له بالعمل الصالح يعد

9
00:02:59.500 --> 00:03:23.900
يعدان من علامات الانكار. ومن اجل ذلك نزلوا منزلة المنكر والقي اليهم الخبر مؤكدا بمؤكدين نعم وقال وقال حجل ابن نضلة القيسي جاء شقيق عارضا رمحه ان بني عمك فيهم رماه

10
00:03:24.050 --> 00:03:40.800
فان شقيقا لا يمكن رماح بني عمه ولكن مجيئه عارظا رمحا من غير تهيؤ للقتال ولا استعداد له دليل على عدم اكتراثه وعلى انه يعتقد ان بني عمه عزل لا سلاح معهم

11
00:03:40.900 --> 00:04:06.200
فلذلك انزل منزلة انزل منزلة المنكرين فاكد له الخبر وخوطب خطاب المنكر فقيل له ان بني عمك فيهم رماح وقال تعالى يخاطب منكري وحدانيته والهكم اله واحد. انظر الى المثال الخامس

12
00:04:06.450 --> 00:04:34.100
ترى ان الله سبحانه يخاطب المنكرين الذين يجحدون وحدانيته ولكنه القى اليهم الخبر خاليا من التوكيد. كما يلقى لغير المنكرين فقال والهكم اله واحد فما وجه ذلك الوجه ان بين ايدي هؤلاء من البراهين الساطعة والحجج القاطعة ما لو تأملوه لوجدوا فيه نهاية

13
00:04:34.100 --> 00:04:59.950
اقناع. وذلك لم يقم الله لهذا الانكار وزنا ولم يعتد به في توجيه الخطاب اليهم سادسا الجهل ضار تقول لمن ينكر ضرر الجهل فان لدى المخاطب من الدلائل على ضرر الجهل ما لو تأمله لارتدع عن انكاره. ولذلك القي اليه الخبر خاليا من

14
00:04:59.950 --> 00:05:27.000
من التوكيد اذا هذه الاشياء التي ينبغي على الانسان التثبت منها اذا ما الذي نريد ان نتثبت منه اذا القي الخبر خاليا من التوكيد خالي خالي الذهن ومؤكدا استحسانا للسائل كالمتردد ومؤكدا وجوبا للمنكر كان ذلك الخبر جاريا على مقتضى

15
00:05:27.000 --> 00:05:47.350
الظاهر وقد يجري عندنا اذا وقد يجري الخبر على خلاف على خلاف ما يقتضيه الظاهر. اذا اذا القي الخبر خاليا من التوكيد لخال الذهن ومؤكدا استحسانا للسائل المتردد ومؤكدا وجوبا للمنكر

16
00:05:47.400 --> 00:06:08.250
كان ذلك الخبر جاريا على مقتضى الظهر. وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر. لاعتبارات يلاحظها المتكلم من ذلك ما  ان ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد اذا تقدم في الكلام ما يشير الى حكم الخبر

17
00:06:08.600 --> 00:06:27.900
ان يجعل غير المنكر المنكر كالمنكر لظهور امارات الانكار عليه ان يجعل المنكر كغير المنكر ان كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لارتدع عن انكاره. الان عنده يقول الله تعالى

18
00:06:28.100 --> 00:06:43.050
يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم الظاهر في هذا المثال يقتضي ان يلقى الخبر خاليا من التوكيل لان المخاطب خالي الذهني في الحكم ولكن لما تقدم في الكلام

19
00:06:43.150 --> 00:07:09.000
ما يشعر بنوع الحكم اصبح المخاطب متطلعا اليه فنزل منزلة السائل المتردد واستحسن القاء الكلام اليه مؤكدا جاريا على خلاف مقتضى الظاهر اذا قلنا ان بر الوالدين لواجب. تقول لمن لا يطيع والديه. مقتضى الظاهر ان يلقى الخبر غير مؤكد. لان المخاطب

20
00:07:09.000 --> 00:07:29.000
هنا لا ينكر ان بر الوالدين واجب ولا يتردد في ذلك. ولكن عصيانه امارة من امارات الانكار لذلك نزل منزلة المنكر. ان الله لمطلع على افعال العباد. تقول لمن يظلم الناس بغير حق

21
00:07:29.000 --> 00:07:49.050
الظاهر هنا يقتضي القاء الخبر غير مؤكد ايضا. لان المخاطب لا ينكر الحكم ولا يتردد فيه. ولكنه نزل منزلة منكر والقي اليه الخبر مؤكدا لظهور امارات الانكار عليه وهي ظلمه العباد بغير حق

22
00:07:49.150 --> 00:08:06.950
عندما نقول الله موجود تقول ذلك لمن ينكر وجود الاله الظاهر هنا يقتضي التوكيد لان المخاطب يجحد وجود الله. ولكن لما كان بين يديه من الدلائل والشواهد ما لو تأمله

23
00:08:06.950 --> 00:08:27.250
لارتدى عن الانكار جعل كغير المنكر. والقي اليه خاليا من التوكيد جريا على خلاف مقتضى الظاهر هذا ما يتعلق بمبحث خروج الخبر عن مقتضى الظاهر والله اعلم