﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:20.050
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وبصيرة لاولي الالباب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اول بلا ابتداء اخر بلا انتهاء. لا يفنى ولا يبيد. ولا يكون الا ما يريد. لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام ولا يشبه الانام

2
00:00:20.050 --> 00:00:39.500
حي لا يموت قيوم لا ينام. واشهد ان حبيبنا محمدا عبده ورسوله. اما بعد فكلام الله سبحانه وتعالى. حثنا الله سبحانه وتعالى على تدبره وتأمله. وبين لنا انه لا عذر لاحد مؤمنا كان او كافرا بترك تدبر كتاب ربنا سبحانه وتعالى

3
00:00:39.700 --> 00:00:57.800
فانه لو خوطبت بهذا القرآن الجبال الصلبة لانقادت لمواعظه. ولرأيتها خاشعة من شموخها قد هوت قممها من وضعانا لربها سبحانه وتعالى. متصدعة من خشية الله. وهذا هو معنى قول الله سبحانه وتعالى

4
00:00:57.850 --> 00:01:21.150
لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. اي لو ان الله سبحانه وتعالى انزل كتابه كجبل ولو هنا حرف امتناع الله سبحانه وتعالى لم ينزل القرآن على الجبال. لكنه قال لو انزلت هذا القرآن على الجبال لرأيتها خاشعة اي خاشعة من شموخها فان الجموخ

5
00:01:21.150 --> 00:01:34.950
هو العلو اي ان هذه الجبال خرت من علوها الى اسفل متصدعة من خشية الله سبحانه وتعالى. فيا لقسوة قلب الانسان وقلة تخشعه عند تلاوة كتاب ربه. اذا كان هذا حال الجبال

6
00:01:34.950 --> 00:01:56.000
فما بال قلوبنا لا تخشع لذكر الله سبحانه وتعالى. واما اهل التقى والايمان. اهل القلوب الحية فانها اذا طرقت قلوبهم قوارع القرآن وزواجره اقشعرت جلودهم من خشية الله ثم اذا تليت عليهم ايات وعده وبشائره لن جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله

7
00:01:56.350 --> 00:02:16.350
وهذا معنى قول الله سبحانه وتعالى الله نزل احسن الحديث كتابا كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. وكان سيدنا عبدالله بن مسعود عبدالله بن مسعود يقول ان هذه القلوب اوعية

8
00:02:16.350 --> 00:02:36.350
اشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. اي شغلوها بتدبر كتاب ربنا سبحانه وتعالى. هذه المادة التي سنتكلم بحول الله وتعالى عليها في هذا اليوم هي مادة اصول التدبر. هذه المادة مادة في غاية الاهمية على قلة عدد دروسها. فنحن بحول الله سبحانه وتعالى سندرس

9
00:02:36.350 --> 00:02:54.650
المادة في حوالي اه خمسة دروس. اليوم بحول الله سبحانه وتعالى سيكون درسنا عبارة عن مقدمات للتدبر سنتعرف على مفهوم التدبر ما هو التدبر؟ وسنتعرف على مجالات التدبر واذا اسعفنا الوقت سنتطرق الى اساليب حث

10
00:02:54.650 --> 00:03:13.000
الناس على التدبر ثم الكلام على وسائل التي تعين المرأة على التدبر وسنختم بالكلام على ثمرات التدبر بحول الله سبحانه وتعالى. التدبر في لغة العرب هو النظر في عواقب الامور من الدبر وهو الظهر او اخر الشيء. فاذا

11
00:03:13.450 --> 00:03:35.800
التدبر ان تنظر في عواقب الامور مثلا اذا اردت ان تفعل فعلا ما انت تنظر هذا الامر سينفعني او يضرني فانت في هذه الحالة نظرت في عواقب هذا الامر فهذا هو التدبر في اصل اللغة. الا ان العرب توسعت في استعمال لفظ التدبر. فاطلقته على كل تأمل سواء كان نظرا

12
00:03:35.800 --> 00:03:55.800
الشيء او اجزائه او سوابقه او لواحقه او اعقابه. فكل تأمل في شيء سمته العرب تدبر. التدبر لا يخص عند العرب فقط التأمل في عواقب الامور بل التأمل في نفس الامر يعتبر تدبرا وهذا التعريف مهم جدا بانه كثير من الذين يعنون بعملية

13
00:03:55.800 --> 00:04:16.600
التدبر تفوتهم هذه الفائدة. لذلك نجد ان الامام الزمخشري عرف التدبر او تدبر القرآن في كتابه قال هو تأمل معانيه وتبصر ما فيه. التدبر او تدبر القرآن الكريم. وتأمل معانيه. وتبصر ما فيه. بمعنى انك تعمل نظرك العقلي

14
00:04:16.600 --> 00:04:33.650
في كتاب الله سبحانه وتعالى تؤمنه في ماذا؟ في المجالات التي سنذكرها بحول الله سبحانه وتعالى بعد قليل وتبصر ما فيه اي استخراج البصائر من القرآن الكريم. وتبصر ما فيه هذه ترجع الى النظر في عواقب الامور ومآلات الامور ومقاصد الامور الى اخره

15
00:04:33.650 --> 00:04:51.900
اما التأمل لفهم كتاب الله سبحانه وتعالى فهما صحيحا على وجهه او للتأمل مثلا للوقوف على موضوعات القرآن الكريم واولي الاستخلاص الموضوع الذي دارت حوله سورة من سور كتاب الله سبحانه وتعالى فهذا نظر في نفس السورة. وليس نظرا في مآلات

16
00:04:51.900 --> 00:05:10.050
لذلك نقول تدبر القرآن هو تأمل معاني القرآن وتبصر ما فيه وتدبر على صيغة تفاعل. وهو يدل على اعمال الفكر مرة بعد مرة لتحصل لك الثمرة. فاذا التفكر هو عبارة عن

17
00:05:10.050 --> 00:05:28.700
للفكر مرة بعد مرة وتكرار لاعمال الفكر. ما هي المجالات التي استطيع ان اعمل فيها نظري لتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى. في الحقيقة هذه المجالات تقريبا ترجع الى اثني عشر وجها من اوجه او من مجالات تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى

18
00:05:28.950 --> 00:05:42.900
هذه الاوجه بعضها قد يتقاطع مع الاخر لكن اثرت ان آآ اسوده لكم على هذه الطريقة من باب ان العلوم قسمت بهذه الطريقة. آآ قسمت التدبر على اقسام العلوم التي انهيت

19
00:05:42.900 --> 00:06:03.050
كتاب الله سبحانه وتعالى. القسم الاول من اقسام مجالات تدبر الكتاب هو تدبر حجج الكتاب وبراهينه وقياسته العقلية هذه الحجج التي تدل على وجود الله سبحانه وتعالى وعلى صفاته المدركة بالعقل وكمال قدرة الله سبحانه وتعالى. وككمال علمه

20
00:06:03.050 --> 00:06:24.700
وعظمته او هذه البراهيم والاقيسة الدالة على وجود افراد الله سبحانه وتعالى بعد ان عرفناه بالعبادة. بعض الناس يثبت ان الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون ومدبر ورازق من في السماوات والارض الا انه يشرك في عبادة الله غيره. وهذا حال مشركي العرب بالمناسبة. مشركوا العرب كانوا

21
00:06:24.700 --> 00:06:46.800
يقرون بان الله سبحانه وتعالى هو خالق السماوات والارض وخالقهم خالق كل شيء. هذا بمنطوق الكتاب لكنهم ما افردوه بالابادة. ولذلك اورد القرآن الكريم براهين عقلية خاصة في الامثال تدل على وجوب افراد الله سبحانه وتعالى بالابادة. او تلك الدالة على النبوة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:06:46.800 --> 00:06:58.750
قضية لصدقه في مقام البلاغ عن الله. ساعطيكم مثالا لعلكم تأخذون فكرة عن المراد بتدبر براهين القرآن الكريم. بعض الناس يظن ان القرآن الكريم هو عبارة عن فيه مواعظ وما الى ذلك

23
00:06:59.000 --> 00:07:19.000
وهو خال من البراهين والاقايس العقلية وهذا كلام غير صحيح بتاتا. القرآن الكريم اورد عددا من البراهين والاقيسة بين دفتيه. ومن تلك ابراهيم رده على من انكر البعث والنشور. فمشكلة العصر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن في افراد الله سبحانه وتعالى بالخلق ورزقه

24
00:07:19.000 --> 00:07:42.650
والتدبير انما مشكلتهم كانت في افراده بالابادة اولا وفي انكارهم للبعث والنشور وطالما انه الانسان لن يبعث بعد موته حتى لو ايقن بان الذي امامه نبي من انبياء الله فانه ربما اتبع هواه وما اتبعه. لانه ينكر البعث والنشور. طالما انه لا يوجد حساب ولا عقاب وما الى ذلك. ولذلك كان مفتاح كفرهم في الحقيقة

25
00:07:42.650 --> 00:08:01.600
هو انكار البعث والنشور الجسماني. ولذلك اغلب براهين القرآن الكريم جاءت في اثبات البعث والنشور. واثبات وجود الله سبحانه وتعالى. كان تأتي في طريق اثبات البعث والنشور لذلك مثلا يقول الله سبحانه وتعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون

26
00:08:01.750 --> 00:08:15.950
الان هذه الاية في الحقيقة وردت في سياق اثبات البعث والنشور. لم ترد في سياق اثبات بوجود الله سبحانه وتعالى لكننا نقول نستطيع ان نأخذ من اشارتها وسندرس ندرس دلالة الاشارة بعد ذلك

27
00:08:16.050 --> 00:08:41.500
انها ايضا تصلح ان تكون ذليلا لاثبات وجود الله سبحانه وتعالى لانك ان اثبتت قادرا عالما انت اثبت صفات لكامل ووجود الصفات يستلزم وجود الذات اذن الانسان منا اما ان يكون قد وجد من غير مجد. يعني وجد من غير شيء. او انه اوجد نفسه او ان خالقا تسبب بايجابه. ما في حل ثالث. القسمة العقلية

28
00:08:41.500 --> 00:09:01.500
ثلاثية اما انك وجدت من غير موجد وهذا يتناقض مع مبدأ السببية العقلي. فلا يمكن ان يكون هناك محدث من غير محدث وبالتالي هذا عقلا لا يمكن ان يتصوره المرء لو انا جئت لك بهذا الهاتف مثلا قلت لك هذا وجد من غير سبب ايا كان هذا السبب. فمبدأ السبب

29
00:09:01.500 --> 00:09:13.850
مبدأ مركوز في الفطر اذا هم لم يخلقوا من غير خالق او من غير سبب خلقهم. وايضا هم لم يخلقوا انفسهم وكل منا يعلم من نفسه انه لم يخلق نفسه. وايضا

30
00:09:13.850 --> 00:09:29.550
الثالث ان يكون هناك شيء اخر هو الذي تسبب في خلقنا وايجادنا الله سبحانه وتعالى ابطل الخيارين الاول والثاني بقوله ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون. ام خلقوا من غير شيء هذا استفهام. وهذا الاستفهام

31
00:09:29.850 --> 00:09:49.850
ورد بمعنى الانكار استفهام انكار يسمى. اي انهم لم يخلقوا من غير شيء. ولا هم خلقوا انفسهم. وبالتالي لابد من وجود شيء قد اوجدهم لان القسم العقلي هذه حاصرة. للاحتمالات الثلاثة هذه. فاذا هذه الاية برهان عقلي. تثبت وجود الله سبحانه وتعالى

32
00:09:49.850 --> 00:10:10.900
تعالى وتثبت وجود الخالق سبحانه وتعالى. ولذلك سيدنا الجبير بن مطعم لما تدبر هذه الاية ولما سمعها من فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال كاد قلبي ان يطير. ان كاد قلبه ان يخرج من صدره لما سمع هذه الايات. فاذا هذا هو القسم الاول من اقسام تدبر القرآن الكريم. تدبر براهين

33
00:10:10.900 --> 00:10:34.200
الكريم العقلية وقيسته الى اخره القسم الثاني من اقسام تدبر القرآن الكريم هو تدبر افعال الله سبحانه وتعالى وتدبر سننه في خلقه التي ذكرها للاعتبار باحوال الامم الماضية من ذلك مثلا سنته في اهلاك اعدائه مهما علا الباطل وارتفع

34
00:10:34.250 --> 00:10:50.300
ومهما اتى الظلمة على المستضعفين من المؤمنين فان الله ناصرهم لا ريب ومستأصل لشافة اعدائهم وان طال الزمان. ولذلك مثلا يقول الله سبحانه وتعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات

35
00:10:50.300 --> 00:11:12.350
في الارض كما استخلف الذين من قبلهم. وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. يعبدونني لا يشركون بي شيئا هذه الاية نزلت في سورة النور في حق الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. فصحابة نبينا صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ما كان احدهم يستطيع

36
00:11:12.350 --> 00:11:27.350
ان ينام في فراشه. بل كثير منهم كان لا يجد شيئا يسكت به جوع بطون عياله. وقد حاصرهم الكفار فيما اعرف بعد ذلك بغزوة الخندق وحفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق

37
00:11:27.600 --> 00:11:47.600
وكان الصحابة من شدة البرد في الليل المدينة يحفرون الحفر ثم يجلسون فيها الى اخر ذلك مما اصابهم. ولذلك الله سبحانه وتعالى وعدهم وكان احدهم لا امنوا انه يعيش الى غد. هذه الاية نزلت وكثير من قبائل العرب بعد ان تحالفت مع قريش كانت قد هاجمت المدينة المنورة تريد ان تستأصل

38
00:11:47.600 --> 00:12:03.250
الى شأفة الاسلام. الا ان الله سبحانه وتعالى الهم نبيه بعد ان اشار عليه سلمان الفارسي بحفر الخندق. رد الله سبحانه وتعالى كيدهم في نحورهم وما دخلوا الى حين ارسل الله سبحانه وتعالى عليهم ريحا وكفى الله المؤمنين القتال

39
00:12:03.600 --> 00:12:19.500
واذا من وجوه تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى تدبر افعال الله وسننه في خلقه. لنعتبر بها القسم الثالث هو تدبر بلاغة القرآن. للوقوف على وجوه اعجازه فاذا غرضنا من التدبر هنا

40
00:12:19.550 --> 00:12:38.450
هو الوقوف على وجوه اعجاز القرآن الكريم وهذا الاعجاز هو الذي يدل بان هذا الكتاب هو كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا بحول الله سبحانه وتعالى سنتطرق اليه لاحقا في مادة اسرار البلاغة القرآنية. واعجاز القرآن يدل على ان الكتاب

41
00:12:38.500 --> 00:12:55.850
هو منزر من عند الله سبحانه وتعالى تكلم به الله سبحانه وتعالى حقا وبلغه الى رسوله صدقا ورحمة وعدلا. ولا يتأتى ذلك كما نعلم الا بارتياظ علوم البلاغة باقسامها الثلاثة البيان والمعاني والبديع

42
00:12:55.900 --> 00:13:15.350
اذا وجوه اعجاز القرآن الدالة على كونه من عند الله آآ ترجع الى علوم البلاغة الثلاثة. هذا التدبر لن نخوض فيه الان لكن نقول على الجملة هو على مستويات. المستوى الاول وعلى مستوى المفردة القرآنية. فيمكن للمتدرب

43
00:13:15.350 --> 00:13:32.600
كبري ان يتدبر بلاغة المفرد القرآني بتأمل ايقاعها على معناها الدقيق. في سياقها. فانك لا ترى شيئا من الفاظ افصح ولا اجزل ولا اعذب من الفاظ القرآن الكريم مع توالي ذلك في جميع الكتاب

44
00:13:32.650 --> 00:13:54.400
قال بعض العلماء انك لو نزعت لفظة من كتاب الله ثم ادرت لسان العرب على لفظة احسن منها لم يوجد. ما استطعت ان تجد. وايضا على مستوى النظم بالنظم هنا التراكيب القرآنية الجمل القرآنية. وسنتطرق الى ذلك بحول الله سبحانه وتعالى في المادة القادمة. يعني مادتنا ستتطرق في الغالب على الكلام على اعجابه

45
00:13:54.400 --> 00:14:08.300
القرآن في نظمه وايضا على مستوى صوره البيانية. بمعنى انه القرآن الكريم يصور لك الاحداث. فمثلا اذا قال الله سبحانه وتعالى ايحب احدكم ان يأكل لحم لحم اخيه ميتا فكرهتموه

46
00:14:08.500 --> 00:14:26.050
قالها في الغيبة تصور لك صورة شخص يأكل لحم ميت وهذا الميت هو اخوه. انظروا الى قبح هذه الصورة ويأكل لحم ميت ميتة. آآ هذا الميت في هذه الصورة هو اخوه وصور لك غيبة

47
00:14:26.050 --> 00:14:42.350
اخيك بصورة من يأكل لحم اخيه. وطبعا هذا له غرض بلاغي نذكره ان شاء الله تعالى لاحقا وهو انك تتقذر نفسك عن اكل لحم الميتة. وكذلك ينبغي لك ان تتقذر من اكل اعراض الناس. وكما ان هذا الذي غاب عنك

48
00:14:42.350 --> 00:14:52.350
تغتابه وتنم وتنم عليه. غير موجود الان فهو كالميت كذلك لا يستطيع ان يدفع عن نفسه. فكما ان هذا لا يستطيع ان يدفع عن نفسه فكذلك المغتاب لا يستطيع ان يدفع عن نفسه

49
00:14:52.350 --> 00:15:12.350
وايضا من مجالات التدبر آآ البلاغة. تدبر ترتب المعاني بعضها على بعض. وهذا سندرسه بحول الله سبحانه وتعالى في علم البديع اذا نسأل الله سبحانه وتعالى في اعمارنا هذا يدرس في علم البديع. كيف ترتبت هذه المعاني بعضها على بعض. والقسم الخامس هو تدبر اسباب تأثير جرس الايات

50
00:15:12.350 --> 00:15:28.950
على النفس لماذا انا اذا قرأت ايات الوعيد اضطرب قلبي. ولماذا اذا قرأت ايات الوعد لان قلبي؟ هل لذلك علاقة بجرس هذه الايات بالنغمة في هذه الاية وليس لذلك علاقة في الحقيقة هذا الامر يرجع

51
00:15:29.000 --> 00:15:43.950
الى آآ المحصنات اللفظية ايضا وقد يرجع الى اسباب اخرى ونذكرها بحول الله سبحانه وتعالى في محلها. لندخل الان الى القسم الرابع من اقسام او مجالات التدبر وهو تدبر المناسبات القرآنية

52
00:15:43.950 --> 00:16:00.050
طبعا كل مسألة من هذه المسائل التي نطرحها تحتاج الى مادة بمفردها بالمناسبة لكن نحن بحول الله سبحانه وتعالى نعطيكم نبذا عنها. فاذا تدبر المناسبات القرآنية للوقوف على علل ترتيب الاي وعلل الترتيب السور

53
00:16:01.100 --> 00:16:15.800
بمعنى انك الان هذه الايات التي اودعها الله سبحانه وتعالى في كتابه لماذا هذه الاية جاءت قبل هذه الاية لماذا رتب الله سبحانه وتعالى هذه الايات بهذه الترتيب؟ هل هناك علاقات

54
00:16:15.850 --> 00:16:31.650
ووشائج تربط لك بين الاية والتي تسبقه والتي تليها. هذا هو علم المناسبات وقد الف فيه الامام البقاعي كتاب نظم الدرر في تناسب الاية والسور. وطبعا التناسب يكون على مستوى الايات وعلى مستوى السور. ما هي العلاقة التي تربط

55
00:16:31.800 --> 00:16:48.400
الصورة هذه بالصورة التي تسبقها وبالصورة التي تليها. كذلك ما هي العلاقات التي تربط هذه الاية بالاية التي تسبقها والاية التي تليها الى اخره وهذا ينبئك بانه ثمة روح تسري في كتاب الله سبحانه وتعالى وان اختلفت الموضوعات

56
00:16:48.450 --> 00:17:05.150
احيانا تختلف الموضوعات في السورة الواحدة. لكن لابد ان يكون بين هذه الموضوعات شيء مشترك وهذا ما سنتعرض اليه في تدبر الموضوعات القرآنية بعد ذلك ان شاء الله تعالى. فاذا تدبر المناسبات القرآنية للوقوف على علل ترتيب الاية

57
00:17:05.850 --> 00:17:23.000
ومن ذلك مثلا اعطيكم مثالا سريعا كلكم يقرأ في الفاتحة الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين القسم الاول هو فيه ثناء لله سبحانه وتعالى

58
00:17:23.100 --> 00:17:40.000
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اذا اثنيت على الله سبحانه وتعالى دخلت في قسم اخر من الايات. اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد واياك نستعين انت هنا تعلن ولاءك لله سبحانه وتعالى

59
00:17:40.650 --> 00:17:57.100
تعلن ولاءك لله سبحانه وتعالى. اننا لا نعبد الا اياك ولا نستعين الا بك ثم تختم في القسم الثالث هذه السورة بالدعاء. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فاذا

60
00:17:57.450 --> 00:18:14.900
الصورة هذه قال العلماء اولها ثناء واوسطها ولاء واخرها دعاء اذا انت الان تنظر نظر اخر للصورة انظر علاقة هذه الايات مع بعضها مع بعض طيب ما علاقة الثناء بالولاء بالدعاء

61
00:18:15.450 --> 00:18:32.600
هناك مناسبة في الحقيقة انت اذا اردت ان تدخل على كبير او على ملك او على وزير من الاصول ان تقدم بين يدي طلبك؟ اولا تثني على من هو امامك. ان تريد ان تطلب طلبا

62
00:18:33.000 --> 00:18:51.000
اقدم بين يدي الطلب وتقول له انت فلان الفلاني وسمعنا عنك وانت تساعد الناس وانت الكريم وانت الشهم كذا ثم اذا بينت له ذلك بينت له ولاءك له قلت له انا من اتباعك وهكذا. ثم بعد ذلك تطلب ما تريد. هناك علاقة بين الايات الاولى

63
00:18:51.000 --> 00:19:06.000
اللي في الوسط والايات التي تليها هذه الاية الايات الاولى هي تمهيد للايات الثانية. والايات الثانية تمهيد للايات التي تتبعها وهكذا. فاذا تدبر المناسبات القرآنية للوقوف على عدل ترتيب الاية والسور

64
00:19:08.250 --> 00:19:23.150
المجال الخامس من مجالات التدبر وتدبر موضوعات سور القرآن الكريم بمعنى انه دائما لابد في كتاب الله سبحانه وتعالى من وجود موضوع او عدة موضوعات تنتظمها هذه السورة. يمثلون لذلك بسورة البقرة

65
00:19:23.900 --> 00:19:38.900
سورة البقرة تقريبا كم جزء؟ تقريبا جزئين ونصف تضمنت عدة موضوعات. في الحقيقة سورة البقرة تقريبا فيها خمسة موضوعات رئيسة قدم الله سبحانه وتعالى لهذه السورة بمقدمة وذكر فيها اربعة مقاصد

66
00:19:39.300 --> 00:19:57.250
ثم ذكر لها خاتمة طيب الموضوعات مختلفة نعم لكن بالرغم من كون هذه الموضوعات مختلفة الا انها ايضا بينها قدر مشترك هذا القدر المشترك يمكن ان نستخرج منه ما يسميه العلماء بمحور السورة

67
00:19:57.350 --> 00:20:10.550
طراز له كتاب اسمه النبأ العظيم وهذا عالم من علماء كتب في ما يتعلق بعلوم القرآن له كتاب مهم اسمه النبأ العظيم. قسم سورة البقرة الى ستة مواضيع جزئية  ثم استخرج الموضوع العام للسور

68
00:20:10.850 --> 00:20:36.300
قسم السورة الى مقدمة الى اربعة مقاصد والى خاتمة تجاهل موضوع المقدمة هو التعريف بالقرآن الكريم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ثم بين هدايته لاصحاب القلوب الحية اذا عرف بالقرآن بين انه هذا القرآن هو هداية لاصحاب القلوب الحية. طبعا هذا يتطلب ان يذكر اصحاب القلوب الميتة كالمنافقين والكفار

69
00:20:36.300 --> 00:20:54.800
هذه المقدمة ثم المقصد الاول كان دعوة الناس كافة الى اعتناق الاسلام وهذا نجده بعد المثلين المائي والناري ثم ذكر المقصد الثاني الا وهو دعوة اهل الكتاب دعوة خاصة الى ترك باطلهم والدخول في دين الحق. ثم تطرق في المقصد الثالث الى عرض

70
00:20:54.800 --> 00:21:14.800
في شرائع الدين تفصيلا بدأ يعرض لك شيء من شرائع الاسلام. ثم كان المقصد الرابع ذكر الوازع الديني الذي يبعث على ملازمة تلك هو قال لك انت يحل لك كذا ويحرم عليك كذا. فاراد ان يذكرك بان تلازم هذه الشرائع. وان تمتنع من مخالفتها

71
00:21:15.000 --> 00:21:39.450
ثم جعل موضوع الخاتمة التعريف بالذين استجابوا لهذه الدعوة الشاملة في نهاية السورة عرفنا بالذين استجابوا وصفاتهم طبعا اذا هذا مثال على ما يسميه العلماء بالوحدة الموضوعية للسورة القرآنية وبعض الصور قد نصل فيها الى وحدة موضوعية. وبالمناسبة عندنا مادة تفسير موضوعي ان شاء الله تعالى سنتطرق الى هذا الامر بالتفصيل

72
00:21:39.550 --> 00:21:57.550
القسم السادس هو تدبر مقاصد القرآن الكريم. القرآن الكريم ما نزل الا لسعادة الناس في الدارين. فاذا المقصد الرئيس من كتاب الله سبحانه وتعالى وسعادة الناس في الدارين لكن عندي في الكتاب مقاصد كلية. القرآن الكريم جاء لحفظ ثلاثة امور

73
00:21:57.800 --> 00:22:25.400
جاء لحفظ مصالح الناس الضرورية الدارين طبعا وجاء لحفظ مصالح الناس الحاجية وجاء لحفظ مصالح الناس التحسينية. ما مرادنا بهذه الثلاثة؟ وحفظ المقاصد الكلية هي حفظ الدين والنفسي والعقل والنسل والمال واضاف بعضهم العرض. فاذا عندي مقاصد رئيسة القرآن الكريم جاء لتحقيقها

74
00:22:25.500 --> 00:22:40.900
ما هي هذه المقاصد الرئيسة لحفظ الدين؟ لانه بحفظ الدين تنجو عند الله سبحانه وتعالى في الاخرة حفظ النفس ولذلك شرع الله سبحانه وتعالى القصاص. وقتل القاتل وحفظ العقل. لذلك شرع الله سبحانه وتعالى ونبيه حد حد الخمر

75
00:22:41.350 --> 00:22:58.000
الجلد وحفظ النسل لذلك شرع الله سبحانه وتعالى لنا ايجاب الانفاق على الايال وما الى ذلك وحفظ المال لذلك آآ شرع الله سبحانه وتعالى آآ مثلا آآ الاستيثاق في كتابه وكذلك مثلا

76
00:22:58.150 --> 00:23:14.400
شرع لنا الحدود في ان السارق تقطع يده وما الى ذلك. كل هذا لحفظ مصالح الناس الضرورية عندنا مرتبة اقل من هذه المرتبة هي حفظ مصالح الناس الحاجية. حفظ مصالح الناس الحاجية. والمراد بالمصالح الحاجية هي المصالح التي يمكن

77
00:23:14.400 --> 00:23:32.250
ان يعيش المرء من غيرها الا انه سيتعرض لضيق في حياته وكذلك عندنا المصالح التحسينية. هذه المصالح التحسينية تحث المرأة وتحبه على الاخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب المدنسات التي تألفها القلوب الراجحات

78
00:23:32.750 --> 00:23:48.600
يعني مكارم الاخلاق باختصار. انت تستطيع ان تعيش في الدنيا من غير مكارم الاخلاق ومن غير الاداب الاسلامية العامة لكن هذا الامر يقبح بك. يقبح بك هذا بالجملة ما يتعلق بالمقاصد ولا اننا نتطرق اليها لاحقا في

79
00:23:48.750 --> 00:24:02.150
الكلام على التفسير الوضوئي باذن الله سبحانه وتعالى والا موضوع المقاصد اوسع من ذلك بكثير لكن انا اعطيتكم نبذة عن اه المراد بتدبر مقاصد القرآن الكريم مثلا اذا قرأت قول الله سبحانه وتعالى

80
00:24:02.750 --> 00:24:23.850
اه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما الاية مفهومة لكن هل فكرت في مرة من المرات لماذا الله سبحانه وتعالى شرع قطع اليد طيب الله سبحانه وتعالى شرع قطع اليد من باب زجر الناس عن القيام بفصل ذلك. طبعا قطع اليد ايضا يكون في ملأ من الناس

81
00:24:24.050 --> 00:24:39.250
الله سبحانه وتعالى اراد ان يزجر الناس عن القيام بمثل ذلك فشرع قطع اليد لو تأملت في ابواب في الباب كاملا مثلا لو تأملت انت مثلا في قطع اليد ورجم مثلا الزاني مثلا جلد شارب الخمر وما الى ذلك

82
00:24:39.500 --> 00:24:53.450
كل هذه الامور التي شرع الله سبحانه وتعالى والعقوبات التي شرعها الله سبحانه وتعالى تصب في ماذا؟ تصب ايضا في الزجر لكن حكم السرقة يصدر عن القيام بالسرقة. لكن لا يصدر عن القيام بغيرها من الجنايات

83
00:24:53.850 --> 00:25:06.500
شرب الخمر كذلك حكمه والجلد في شرب الخمر يزجرك عن شرب الخمر لكن لو تأملت انت في الباب هذا كله باب العقوبات لوجدت ان كل هذه العقوبات انما شرع الله سبحانه وتعالى لزجر الناس عن القيام

84
00:25:06.600 --> 00:25:25.650
بالجنايات. وهكذا وهذا ان شاء الله تعالى نتطرق اليه لاحقا. وفي المذكرة عندكم طبعا تفاصيل اكثر لمن احب الاستزانة القسم السابع من اقسام اه او مجالات التدبر هو تدبر اتساق المعاني التي تضمنها القرآن الكريم

85
00:25:26.400 --> 00:25:45.750
بمعنى انك اذا نظرت في كتاب الله سبحانه وتعالى يلفتك انه مع طوله واختلاف موضوعاته لم يقع فيه تناقض في مضامنه قط وحتى تصل الى ذلك لابد ان تقرأ القرآن من الدفة الى الدفة. لتقف على انه موضوعات القرآن لا لا يعارض بعضها بعضا

86
00:25:46.200 --> 00:26:00.900
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في سورة النساء افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه خلافا كثيرا. فاذا من وجوه اعجاز القرآن الكريم اتساق ما عليه ويمكن ان نضمن هذا القسم

87
00:26:01.450 --> 00:26:20.650
وندرجه تحت القسم السابق اللي هو اه اعجاز القرآن الكريم القسم الثامن هو تدبر المعاني المعجزة. ما الفرق بين هذا القسم والذي سبق لما تكلمنا على اعجاز القرآن الكريم سابقا تكلمنا على اعجاز نظم القرآن الكريم. الاعجاز البلاغي والبياني

88
00:26:20.900 --> 00:26:36.750
لكن هل القرآن الكريم تضمن فقط قسم الاعجاز البياني والبلاغي وليتضمن اقسام اخرى في الحقيقة القرآن الكريم تضمن اقسام اخرى تضمن الاعجاز المتعلق بالمعاني. الاخبار بالغيب هذا وجه من اوجه اعجاز القرآن الكريم

89
00:26:37.700 --> 00:26:52.750
ممتاز. طب هل هذا الوجه متعلق باللغة العربية ولا هو متعلق بالمعنى متعلق بالمعنى لذلك لو النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم هذا الاعجاز بسنته لكان ذلك معجزا ولو ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم ذلك بلغة اخرى لكان ذلك معجزا

90
00:26:52.900 --> 00:27:13.950
ولو قرأ مثلا كافر المعجزات المتعلقة بالغيب غيوب المستقبلة المستقبلة مثلا ومستقبلية في اه كتاب الله سبحانه وتعالى بلغته لاعجزه ذلك. فاذا المعاني المعجزة لا تتعلق باللغة العربية بخلاف اعجاز النظم اعجاز النظم متعلق اساليب العرب في كلامهم

91
00:27:14.250 --> 00:27:37.950
اذا ما يتعلق باخبار الغيوب السابقة والمستقبلية ويتعلق بالاعجاز العلمي ما يسمى بالاعجاز العلمي. ما يتعلق باسرار التشريع وحكم التشريعي ومقاصدي التشريعي وانها كلها عدل وحكمة في النظام القضائي ونظام الاحوال الشخصية ونظام المعاملات المالية الى اخره. كل هذه الامور تندرج تحت تدبر المعاني المعجزة التي تضمنها

92
00:27:38.100 --> 00:27:54.600
كتاب الله سبحانه وتعالى. فاذا فرق بين اعجاز القرآن في معناه واعجاز القرآن في نظمه. ايضا عندي تدبر قفص الانبياء والصالحين لماذا نتدبرها؟ لنستلهم منها العبر والايظات والحكم الدنيوية والاخروية للتأسي بهم

93
00:27:54.850 --> 00:28:12.400
طب هل هناك حكم دنيوية جاء بها الانبياء؟ طبعا. سورة يوسف بالمناسبة كثير من الحكم التي وردت فيها بل جل الحكم التي وردت فيها حكم دنيوية طبعا لا شك ان لها مقاصد اخروية لكن من جملة ما تضمنته هذه السورة الحكم الدنيوية

94
00:28:13.150 --> 00:28:42.200
وايضا من ذلك تدبر قصص الكفار والطالحين للاعتبار بحالهم لتجنب مآلهم. فانت تدبر قصص الصالحين للتأسي بهم وتتدبر قصص الكفار والطالحين لتتجنب مآلهم من آآ وجوه التدبر في قصص القرآن الكريم التدبر في اساليب القص في القرآن الكريم. لذلك تجد ان القرآن الكريم مثلا في بعض الاحيان يذكر لك قصة واحدة

95
00:28:42.200 --> 00:28:59.450
موضوع واحد مثل سورة يوسف يذكر لك قصة ويكررها باساليب مختلفة في مواضع كثيرة من كتابه طبعا هذا التنويع في الاسلوب فيه اعجاز العرب ايضا. كيف هذا الاعجاز هذا الاعجاز في الحقيقة

96
00:28:59.750 --> 00:29:16.300
يقول لنا القرآن الكريم ان قصص القرآن وان تكرر لا تفطر فصاحته. لانه الشيء اذا تكرر فترة فصاحته وذهبت فصاحته لكن قصص القرآن كلما تكرر زاد فصاح هذا وجه من اوجه اعجاز القرآن الكريم في في تكرار القصة القرآنية

97
00:29:16.500 --> 00:29:28.750
وكذلك مثلا لو لو قيل لاحدنا انه هذه القصص كررت لذلك هي فصيحة وبليغة وما الى ذلك. قلنا لهم عندنا قصة يوسف لم تتكرر ذكرت في موضع واحد في كتاب الله سبحانه وتعالى

98
00:29:28.750 --> 00:29:51.700
احسن القصص وهي احسن القصص المجال العاشر هو تأمل امثال القرآن القياسية للوقوف على معانيه ومقاصدها وهذا سنتطرق اليه بالتفصيل ايضا في مدى التفسير الوضوئي الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الكهف ولقد صرفنا في هذا القرآن بالناس من كل مثل. وكان الانسان اكثر شيء جدلا

99
00:29:52.000 --> 00:30:09.450
وضرب الامثال يراد به في الحقيقة تقريب الشيء وتقرير الحقائق وتوضيح الامور او يراد بالمثل الترغيب او التنفير او المدح او الذم او الاحتجاج له اغراض كثيرة سنذكرها بحول الله سبحانه وتعالى في وقتها

100
00:30:10.400 --> 00:30:27.000
طيب مثل ماذا؟ مثلا مثل مثلا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه؟ هذا الغرض من هذا المثل ما هو؟ التنفير. اراد ان ينفرك عن الغيبة بان يصور لك الغيبة بصورة انت يعني تنفر منها اذا تصورتها

101
00:30:27.900 --> 00:30:44.800
وجه تدبر امثال القرآن الكريم هو استخراج آآ وجه الشبه بين الممثل والممثل به. بمعنى ان القرآن الكريم يشبه لك مثلا الذي يغتاب الذي يأكل لحم اخيه. طيب ما وجه الشبه لا يذكره لك القرآن الكريم؟ في كل الامثال لا يذكر وجه الشبه

102
00:30:45.400 --> 00:31:08.750
ووجه الشبه ينبغي على المتدبر ان يستخلصه من ثنايا الايات القسم الحادي عشر هو تدبر القوارئ القرآنية تدبر قوارئ القرآن الكريم وزواجره وتدبر مرغباته وبشائره. بمعنى انك تتدبر ما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه من وعيد وتهديد وتحذير

103
00:31:08.900 --> 00:31:28.700
تتأمل مثلا وصف النار وما اعده الله سبحانه وتعالى للعصاة لتنزجر ولتدخل في نفسك روعة وجلالة ورهبة وهذا ادعى لامتثال امر الله سبحانه وتعالى وايضا في كتاب الله سبحانه وتعالى من المرغبات ما ان تدبرته

104
00:31:29.500 --> 00:31:49.450
من وعد الله سبحانه وتعالى بالجنة والحياة الطيبة في الدنيا والاخرة. فاذا تدبرت كل ذلك رق قلبك وشعرت بانس الصلة بالله سبحانه وتعالى وطمعت برحمته اذا تدبر قوارع وزواجر القرآن الكريم وكذلك تدبر مرغبات القرآن

105
00:31:49.800 --> 00:32:14.750
وبشائره المجال الثاني عشر والاخير هو تدبر سياقات الايات لفهم القرآن فهما صحيحا التدبر لا يتعلق فقط في الامور المتعلقة بالفوائد الاضافية. لأ التدبر ايضا يتعلق بالنص القرآني نفسه. كثير من الايات اه قد يشغل ظاهرها مثلا. مر معنا في اصول التفسير

106
00:32:14.850 --> 00:32:30.950
القرآن او قد يكون هناك مثلا ايات متشابهة تحتمل اكثر من معنى وبعض المعاني هذه فاسدة آآ مثلا كآيات آآ كصفات الله سبحانه وتعالى بعض الناس قد يشبه الله سبحانه وتعالى بخلقه

107
00:32:31.150 --> 00:32:45.150
بعض الناس قد يعطل الله سبحانه وتعالى عن هذه الصفات فهذه الايات ينبغي ان تفهم في ضوء الايات المحكمة عندنا في القرآن ايات محكمات لا تحتمل الا معنا واحدا عندنا ايات متشابهات لها عدة معاني

108
00:32:45.900 --> 00:33:02.250
وبعض هذه المعاني قد يكون فاسد. لذلك قد يتتبع هذه المعاني بعض اصحاب الاهواء. لذلك قال الله سبحانه وتعالى منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر ومتشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

109
00:33:02.900 --> 00:33:21.350
فإذا بعض الايات قد يتتبعها اصحاب القلوب المريضة ابتغاء الفتنة ولذلك في كثير من الاحيان اذا تدبرت سياقات الايات فهمت الايات فهما صحيحا وكذلك ترجع الايات المحتملة الى الايات التي لا تحتمل. اعطيكم مثالا بسيطا

110
00:33:22.050 --> 00:33:39.750
الله سبحانه وتعالى يقول ان كل شيء خلقناه بقدر. الله سبحانه وتعالى يقول لك ان طمئن في اللغة العربية تحتمل ان تكون للجمع فيها نون الجمع هنا اننا اصلها او تحتمل ان تكون نون العظمة التي

111
00:33:40.000 --> 00:33:53.950
يعني يذكر الله سبحانه وتعالى آآ بها نفسه اذا هذه الاية فيها تشابه اصحاب الاهواء يقولون انظروا هناك تعدد الهة. لان الله سبحانه وتعالى يقول ان كل شيء خلقناه بقدر. او انا انزلناه في ليلة القدر وهكذا

112
00:33:54.400 --> 00:34:09.200
اذا نكون بذلك قد انتهينا من مجالات تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى. لنشرع بعد ذلك سريعا. الكلام على اساليب القرآن في الحث على التدبر الحقيقة هناك اساليب كثيرة اوردها الله سبحانه وتعالى في كتابه

113
00:34:09.400 --> 00:34:27.100
يحث الناس على التأمل في الكتاب. يمكن ارجاعها الى ثلاثة انواع من الاساليب. الاسلوب الاول واسلوب الامر بالتدبر والتفكر والتعقل والاستبصار والسماع الامر المباشر مثل قول الله سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن

114
00:34:27.550 --> 00:34:44.550
افلا يتدبرون القرآن الاستفهام هنا طبعا الغرض منه توبيخهم على عدم التدبر وحضهم على التدبر في المستقبل فاذا هذا اسلوب مباشر ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى وفي انفسكم افلاذوا تبصرون

115
00:34:44.650 --> 00:35:00.250
وهذه الاية فيها دعوة الى الاستبصار في النفس للوقوف على قدرة الله سبحانه وتعالى كمال قدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ افلا تتفكرون

116
00:35:00.400 --> 00:35:24.900
وهنا امر بالتفكر وفي التي قبلها امر بالاستبصار والتي قبلها امر بالتدبر وهكذا الاسلوب الثاني هو اسلوب تسمية المنتفعين من الخطاب لاصحاب القلوب او اصحاب العقول والنهى والالباب مثل مثلا قول الله سبحانه وتعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب اصحاب القلوب

117
00:35:26.200 --> 00:35:41.300
او مثلا قول الله سبحانه وتعالى ان في ذلك لايات لاولي النهى. هذا وان كان خبر الا ان فيه امر فيه حض على التفكر في ايات الله سبحانه وتعالى ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى

118
00:35:41.400 --> 00:35:59.100
ان في ذلك لايات لقوم يعقلون اذا اردت ان تكون من القوم العاقلين تدبر هذه الايات الاسلوب الثالث تعليل الايات وختمها بما يدعو للتدبر يعني ان يذكر لك انه علة

119
00:35:59.800 --> 00:36:20.550
هذا الفعل هو التدبر كما في قول الله سبحانه وتعالى لنبيه وخصوص القصص لعلهم يتفكرون وختم الله سبحانه وتعالى الاية بما يدعو الى التدبر وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون. فهذه هذا فيه ايضا دعوة للتدبر

120
00:36:20.950 --> 00:36:39.350
ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى انظر كيف نصرف الايات لعلهم يفقهون والله اعلم بالمناسبة الله سبحانه وتعالى صرح بالتدبر في كتابه في تقريبا ثلاث مواضع او اربعة مواضع منها موضع شبه مكرر

121
00:36:40.350 --> 00:36:53.250
والعجيب ان هذه الايات كلها نزلت في غير المسلمين كل هذه الايات نزلت في غير المسلمين ثم انها نزلت في المشركين او انها نزلت في المنافقين ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى

122
00:36:53.300 --> 00:37:07.500
كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. طبعا سياق الايات يا اخوة هنا في سورة صاد ان الله سبحانه وتعالى هدد المشركين المنكرين للبعث والنشور. تنبهوا لموضوع البعث والنشور مهم جدا

123
00:37:09.050 --> 00:37:29.700
عقب تهديده لكل من انكر البعث والنشور وقل هم تدبروا حجج القرآن العقلية الدالة على طلاقة قدرته على فعل ما اشاء ثم قال الله سبحانه وتعالى بعدها بعد ذلك كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. فاذا المقصود بالاصالة من هذا النظم هم منكروا البعث

124
00:37:30.100 --> 00:37:49.650
ثم قال بعد ذلك وليتذكر اولو الالباب فاذا اولو الالباب واجبهم هنا استحضار ما كانوا قد علموه سابقا بعدما تدبروه اولا. او ليستحضروا ما قد نسوه فاذا ممكن انسان يفهم اية معينة وينسى معناها فاذا تدبرها او تذكرها

125
00:37:49.950 --> 00:38:11.150
فهمها مرة اخرى اذا الانسان يتدبر المرة الاولى يفهم اذا فهم تكون عملية تذكر بعد ذلك والله اعلم طبعا لا نعني بذلك انه التدبر ليس ملزما للمسلمين. لم نقل ذلك. لكن الايات ان نزلت بالقصد الاول في المقام الاول في هؤلاء في منكري البعث. وايضا قول الله سبحانه

126
00:38:11.150 --> 00:38:28.950
قال افلا يتدبرون القرآن هذه وردت في موضعين من كتاب الله سبحانه وتعالى وردت في سورة النساء وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى في كلا السورتين يصف حال المنافقين. ربه افلا يتدبرون القرآن هذه نزلت في المنافقين

127
00:38:29.300 --> 00:38:44.950
هذه نزلت لتصف حال المنافقين الذين امرهم نبينا صلى الله عليه وسلم بالقتال وكانوا طبعا في جيشنا ابو السلام كانوا يدعون الاسلام ويبطنون كفر وكانوا يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية

128
00:38:45.550 --> 00:39:03.450
لذلك يقول الله سبحانه وتعالى ويقولون طاعة اذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون. فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. افلا يتدبرون القرآن ولو كان

129
00:39:03.450 --> 00:39:15.500
من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. طب ما علاقة افلا يتدبرون القرآن بقصة هؤلاء المنافقين الذين كانوا اذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يقال له امرك طاعة

130
00:39:15.600 --> 00:39:32.750
فاذا خرجوا من عنده غيروا اقوالهم الله سبحانه وتعالى لما قال قال لهم بعد ذلك افلا يتدبرون القرآن اي ايعرض هؤلاء المنافقون عن القرآن فلا يتدبرونه ويتأملونه ليعلموا ان الذي اتيتهم به يا محمد تنزيل من رب العالمين

131
00:39:32.900 --> 00:39:46.500
طب كيف كيف يعرفوا انه هذه هذا القرآن تنزل من رب العالمين لان الله سبحانه وتعالى كان يطلق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على جهة التفصيل المرة تلو المرة على ما كان يتواطأ

132
00:39:46.500 --> 00:40:05.550
عليه هؤلاء المنافقون سرا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج عليهم ويخبرهم بذلك طبعا بنص عام لا يعينهم باعيانهم وكان يفضحهم على رؤوس الاشهاد فما كانوا يجدون من كل ذلك الا الصدق من النبي صلى الله عليه وسلم. طب ما من اعلم محمد بانه اجتمع هؤلاء المنافقون

133
00:40:05.600 --> 00:40:22.400
وقالوا كذا وكذا وكذا وكذا كأنه قيل لهم اه ان هذا الامر لو انكم تدبرتم الايات التي نزلت فيكم في كل مرة تكون صادقة لامنتم حق العلم بان هذا الذي جاء بهذه الايات

134
00:40:22.550 --> 00:40:38.000
صادق في مقام البلاغ عن الله ويمكن ان تحمل الاية على وجوه اخرى لكن هذا الذي يحتمله سبب النزول ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى افلم يتدبروا القول افلم يتدبروا القول

135
00:40:39.850 --> 00:40:55.100
هذه ايضا وردت في سياق الكلام على المشركين بالمناسبة هذه الاية تدل على انهم قد تدبروا القرآن فعلا لكنهم ما انقادوا لما فهموا من كتاب الله سبحانه وتعالى حسدا للنبي صلى الله عليه وسلم

136
00:40:55.200 --> 00:41:19.600
وبغيا عليه واستكبارا في الارض ولذلك قال الله سبحانه وتعالى عقب علمهم بانه هذا القرآن معجز قال واكثرهم للحق كارهون. اي انهم علموا الحق ولكنهم جحدوا به كما قال الله سبحانه وتعالى في فرعون وفي في ال فرعون وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم. بعض الناس مين الكفار يتدبروا القرآن فاذا تدبروا القرآن

137
00:41:19.600 --> 00:41:42.200
علم انه من عند الله ولكنه مع ذلك لا ينقاد اوامر هذا الكتاب ولذلك بعضهم قد يعلم الحق ولكن حسدا وكبرا لا يؤمن ولا يسلم. والله اعلم اذا هذه هي المواضع التي وردت فيها لفظة التدبر في كتاب الله سبحانه وتعالى. وكلها كما ترون نزلت في المنافقين والكفار

138
00:41:43.800 --> 00:42:04.300
طب ما هي الاسباب المهينة على جهة السرعة طبعا؟ الاسباب المهينة على تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى في الحقيقة من اعظم الاسباب المؤينة على تدبر الكتاب تعظيم هذا الكتاب واعتقاد انه هذا الكتاب فيه الكثير من الفوائد

139
00:42:04.950 --> 00:42:21.400
ولذلك اول ما ينبغي لمن اراد ان يتدبر الكتاب ان يستشعر قلبه عظمة كلام الله سبحانه وتعالى ولان تعظيم الكلام فرعون عن تعظيم المتكلم به كان لابد لك اولا ان تستحضر عظمة الله في قلبك

140
00:42:23.050 --> 00:42:39.250
فاذا اذا اردت ان تعظم هذا الكتاب اللي هو القرآن لك طرق من اهم الطرق ان تستحضر عظمة الذي تكلم به وطريقك الى تعظيم الله سبحانه وتعالى كما قلنا لكم هو فرع عن تعظيم الله

141
00:42:40.150 --> 00:43:00.400
في تعظيم الله فرع عن معرفة الله سبحانه وتعالى. فانت اذا كلما عرفت ربك اكثر كلما عظمته اكثر. واذا عظمت ربك اكثر عظمت كلامه اكثر فتدبرت كتابة القسم الثاني هو ان تقرأ القرآن بترتيل وتمهل. لذلك قال الله سبحانه وتعالى ورتل القرآن ترتيلا

142
00:43:01.050 --> 00:43:22.450
والترتيل هو ان تقرأ القرآن قراءة مبينة بترسل وتؤدة. اذ لا تستعجل في القراءة ولذلك يستحب قراءة القرآن بالترتيل لانه اعون لك على التفكر في ايه. ولانه اه اعود لك على ان تتأثر به في قلبك

143
00:43:23.200 --> 00:43:39.250
ولذلك قالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون اطول من اطول منها يعني يأتي بالسورة القصيرة يرتلها النبي والسلام حتى تكون اطول من السور التي هي اطول منها

144
00:43:40.250 --> 00:43:57.150
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمد مدا اذا قرأ وغرضه في ذلك ليس هو اقامة الحروف فحسب بل ايضا تدبر الاية. والله اعلم وايضا من آآ الاسباب المعينة على التدبر تكرار الايات

145
00:43:58.300 --> 00:44:18.500
لذلك قالت عائشة قام النبي صلى الله عليه وسلم في اية من القرآن ليلة اي كان يرددها صلى الله عليه وسلم وما ذلك الا لانه كان يتدبرها ويتأثر بها سنبين لكم الان الفرق بين التدبر والتأثر بعد ذلك. في فرق بين التدبر والتأثر. التدبر سبب للتأثر

146
00:44:19.800 --> 00:44:40.450
وايضا من الاسباب المعينة اه سماع القرآن من الغير ان تسمع القرآن من غيرك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يطلب سماع القرآن من غيره من الصحابة لذلك قال ابن مسعود قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي قلت يا رسول الله ااقرأ عليك وعليك انزل

147
00:44:40.850 --> 00:44:53.700
قال نعم فقرأت سورة النساء حتى اذا اتيت الى هذه الاية وكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود حسبك

148
00:44:54.050 --> 00:45:06.900
فالتفت قال ابن مسعود فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان. اي يبكي النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك الا لانه كان يتدبر هذه الاية ويتأثر بها ومن ذلك ان تعرف تفسير القرآن الكريم

149
00:45:07.050 --> 00:45:26.650
فان التدبر يا اخوة هو فرع عن الفهم وان مثل الذين يقرأون القرآن ولا يعرفون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح قد باخرتهم روعة لا يدرون ما في الكتاب يعني ملك البلاد ارسل كتابا

150
00:45:26.850 --> 00:45:40.700
فيه رسالة الى هؤلاء الناس. وهؤلاء الناس كانوا في ظلام ليس عندهم مصباح وما عرفوا ما في الكتاب ربما يكون في هذا الكتاب تحذير من ان العدو سيدهم غدا صباحا مثلا

151
00:45:41.550 --> 00:46:01.750
قال فتدخلهم روعة اي خوف. قال ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرأوا ما في الكتاب وقال ابن مسعود كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. بمعنى ان منهج النبي عليه الصلاة

152
00:46:01.750 --> 00:46:16.500
في تعليم الناس القرآن الكريم كان فيه ان يعلمهم عشر ايات عشر ايات. يبدأ بالايات العشر فاذا انتهى من هذه الايات العشر وتعلم الصحابة ما فيها من المعاني وتدبروا ما فيها وتعبدوا الله سبحانه وتعالى بمقتضاها

153
00:46:16.550 --> 00:46:34.150
عملا ان كانت من باب الاحكام او آآ عمل قلوب ان كانت من باب وواعظ وما الى ذلك اه كانوا لا يجاوزون العشر ايات الى غيرها من الايات حتى يتعلموا ما فيها. وحتى يعملوا بما فيها والله اعلم. لذلك هذا هو المنهج النبوي في التدبر

154
00:46:34.150 --> 00:46:51.250
لذلك كان الامام الطبري يقول اني لاعجب ممن يقرأ القرآن ولم يعلم تأويله اي تفسيره كيف يلتذ بقراءته ومن الاسباب المهينة ايضا تدارس القرآن مع الغير. تدارس القرآن مع الغير

155
00:46:52.550 --> 00:47:15.600
ومن ذلك قول ابن ابن مسعود ايضا من اراد العلم فليثور القرآن الشأن فليثور القرآن قال تفسير القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه ان تفاتش العلماء وان تسأل العلماء في تفسيره ومعانيه

156
00:47:15.750 --> 00:47:32.700
هذا هو تثوير القرآن قال ابن مسعود فان فيه علم الاولين والاخرين. فان في القرآن علم الاولين والاخرين سابعا القراءة في التفاسير والمصنفات التي تعنى بالتدبر. هناك مصنفات صنفت ووضعت للعناية بتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى

157
00:47:34.000 --> 00:47:50.500
وطبعا لابد اولا ان تقف على معاني كتاب الله سبحانه وتعالى وبعد ذلك تبدأ بالتدبر. والله اعلم. فاذا هذه هي الاسباب المعينة على تدبر كتاب الله سبحانه من ثمرات التدبر اذا تدبرت كتاب الله سبحانه وتعالى لابد ان يحصل عندك الهدى وزيادة الايمان في القلب

158
00:47:51.000 --> 00:48:06.100
الله سبحانه وتعالى يقول واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا؟ فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وزيادة الايمان لا تكون الا بعد تدبره الاية

159
00:48:07.100 --> 00:48:24.100
هناك اثار كثيرة عن الصحابة لذلك مثلا قول ابن القيم قال فقراءة اية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم قال وانفع في القلب وادعى الى حصول الايمان وذوق حلاوة القرآن

160
00:48:24.900 --> 00:48:41.400
ايضا من فوائد التدبر حصول الشفاء من امراض الشهوات والشبهات الله سبحانه وتعالى قال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين؟ شفاء من ماذا؟ من امراض الشهوات والشبهات بل ومن امراض ايضا الابدان

161
00:48:41.500 --> 00:49:02.700
ومن امراض الابدان ايضا لكن التدبر يعينك على شفاء قلبك من امراض الشهوات والشبهات لذلك كان ابراهيم الخواص يقول دواء القلب خمسة اشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين

162
00:49:03.000 --> 00:49:25.450
الثالثة هي التذوق حلاوة القرآن لذلك كان يقول الزركشي من لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر لم يدرك من لذة القرآن شيئا. الامام الزركشي صاحب كتاب البرهان في علوم القرآن. من ثمرات التدبر التأثر بالقرآن. كالبكاء والقشعريرة ولين القلوب وخشوعها وانزجها. وهذا طبعا له ادلة

163
00:49:25.450 --> 00:49:41.600
قول الله سبحانه وتعالى واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع وقال الله سبحانه وتعالى عن القرآن مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. فاذا

164
00:49:41.900 --> 00:50:01.900
اه قشعرية وفي الجلود خشية في القلوب خشية من الله سبحانه وتعالى. لين في الجلود سببه الايات المرققة للقلوب. كان عبدالله بن الشخيري يقول انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي كان يصلي النبي عليه الصلاة والسلام. قال ولصدره ازيز كازيز المرجل. اي من شدة البكاء

165
00:50:01.900 --> 00:50:19.200
كانه في جمر في اناء وهذا الجمر يغلي هكذا ويصدر صوت. هذا كان صوت صدر النبي عليه الصلاة والسلام من شدة البكاء تأثرا بكتاب الله سبحانه وتعالى ومن ذلك ايضا التفاؤل مع ايات الوعد والوعيد وايات التنزيه. ايش يعني التفاعل؟ اذا مررت باية فيها تسبيح سبحت

166
00:50:19.300 --> 00:50:35.050
فيها تعظيم لله سبحانه وتعالى عظمت الله. اذا مررت باية فيها سؤال سألت الله سبحانه وتعالى. اذا مررت باية فيها الجنة سألت الله الجنة اذا هذا هو التأول القرآن الكريم. هذا هو تأول القرآن الكريم. سادسا من ثمرات التدبر ان تعمل بالحكم

167
00:50:35.800 --> 00:50:51.550
قال الله سبحانه وتعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. قال مجاهد يعملون به حق عمله. طبعا هناك تأويل اخرى وكان الحسن البصري يقول ان من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم

168
00:50:51.900 --> 00:51:18.300
فكانوا يتدبرونها وينفذونها بالنهار. يتدبرونها بالليل في تلاوتها ليلا وينفذونها بالنهار سابعا واخيرا محاسبة النفس بالقرآن الكريم. تتدبر الايات لتحاسب نفسك حاسبوا نفسكم قبل ان تحاسبوا. وروي عن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير وكان من كبار التابعين انه كان يقول اني لاستلقي من الليل على فراشي

169
00:51:18.950 --> 00:51:39.900
فاتدبر القرآن واعرض عملي على عمل اهل الجنة فاذا اعمالهم شديدة كانوا قليلا من الليل ما يهجعون يبيتون لربهم سجدا وقياما امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. قال فلا اراني فيهم فاعرض نفسي على هذه الاية. ما سلككم في سقر فارى

170
00:51:39.900 --> 00:51:57.900
قوم المكذبين وامر بهذه الاية واخرون اعترفوا بذنوبهم. خلطوا عملا صالحا واخر سيئة. قال فارجو ان اكون انا وانتم يا اخوتاه منهم اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يجعلنا من اهل التدبر في كتابه

171
00:51:58.100 --> 00:52:12.600
ومن اهل العمل به ومن اهل الاهتداء به. وان ينزل في قلوبنا حلاوة ذكره وقرآنه. وان يجعلنا من اهل التأثر بهذا الكتاب. فان النبي صلى الله وسلم كان يدعو ربه يقول آآ اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع

172
00:52:12.700 --> 00:52:23.935
ونفس لا تشبع وعين لا تدمع ودعاء لا يستجاب نكتفي بهذا القدر سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته