﻿1
00:00:04.400 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فاننا في هذا اللقاء القصير بمشيئة الله عز وجل

2
00:00:24.400 --> 00:00:44.400
سنتكلم عن موضوع مهم جدا في طلب العلم وهو التدرج فيه. وحينما نتكلم عن التدرج في الفقه او في العلم عموما فاننا نتحدث عن جزئيتين. الجزئية الاولى ان المرء يبدأ بالادنى قبل الاعلى

3
00:00:44.400 --> 00:01:04.400
اذ من يرقى الدرج فانه يبدأ بادناه ثم يرقى الى اعلاه. فهو البداءة بالصغير قبل الكبير بالاسهل قبل الاصعب وهكذا من المعاني. والامر الثاني الذي نقصده بالتدرج ان المرأة لابد

4
00:01:04.400 --> 00:01:24.400
ان يستمر في رقيه. اذ الدرج في العلم ليس له حد محدود. ومن ظن انه قد رقى لاعلى الدرجات ووصل لاسماها فهو في الحقيقة قد وصل لادناها. اذ لا نهاية للعلم. ولا يظن المرء انه قد احاط

5
00:01:24.400 --> 00:01:44.400
بالعلم الا جاهل. وقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى ان العلم اربعة ارباع. من تعلم الربع الاول منه وهو اقل هذه الاربع ظن انه اعلم الناس. فان تعلم الربع الثاني علم انه قد فاته

6
00:01:44.400 --> 00:02:04.400
شيء من العلم وانه يحتاج الى الزيادة. قال فان تعلم الربع الثالث اي زاد علمه وتعلم الربع الثالث علم ان ما فات من العلم اكثر بكثير مما ادرك. وهذا هو طريقة اهل العلم حينما اذا زاد علمهم في المسألة

7
00:02:04.400 --> 00:02:24.400
كثر توقفهم وزاد اجابتهم بلا ادري كما قال الميموني لما سئل لما الامام احمد رحمه الله تعالى يكثر من لا ادري قال لعلمه بالخلاف. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى واما الربع الرابع فانه لا يصل له

8
00:02:24.400 --> 00:02:44.400
هو احد ولا يحيط بالعلم فيه بشر. وذلك ان العلم كثير وليس بالسهل. وما من صاحب علم من الا وهناك من هو اعلم منه كما ذكر الشيخ تقي الدين في مقدمة الرد على المنطقين انه ما من تصور الا ويوجد تصور اعلى

9
00:02:44.400 --> 00:03:04.400
منه وادق ناهيك عن المعرفة بالاخبار وعن الاستنباط وما يتعلق بها من امور. اذ العلم اما ان يكون تصورا واما ان يكون حفظا استظهارا واما ان يكون آآ انتاجا لحكم. وفي كل من هذه الامور الثلاثة درجات. اذا فحينما

10
00:03:04.400 --> 00:03:24.400
عن التدرج في العلم فاننا نتكلم عن امرين. الامر الاول البداءة بالصغير قبل الكبير وبالاسهل قبل الاعسر والامر الثاني ان يعلم المرء ان العلم يحتاج الى امد طويل وانه لا نهاية له. ولذلك فان

11
00:03:24.400 --> 00:03:44.400
الزهرية رحمه الله تعالى شيخ الامام مالك يقول العلم ان اعطيته كلك اعطاك بعضه فلا منتهى له وكان العلماء يقولون المحبرة الى المقبرة. فالانسان يكتب العلم ويدرسه وينظر فيه ويسائل ويذاكر ويعلم

12
00:03:44.400 --> 00:04:04.400
الى ان يقبر ويدرس في قبره. وهذا يدلنا على ان العلم لابد فيه من التدرج والزيادة. ولنبدأ الجزئية الثانية قبل الاولى لقصرها فاننا نقول لابد ان المرء يعنى بهذا الامر وهو ماذا؟ ان العلم له درجات ولابد فيه

13
00:04:04.400 --> 00:04:24.400
من الاستمرار ولذلك يقول اهل العلم لابد للمرء من المراجعة لما مضى والاستزادة مما لم يعلم وقد سبق معنا في لقائنا بالامس ان اهل العلم يقولون لابد ان يكون للمرء حرز او يكون له حزب من

14
00:04:24.400 --> 00:04:44.400
القرآن لابد ان يكون له حزب من القرآن في كل يوم. وقد ذكروا لذلك حدا كما نقل ابن ابي يعلى اتفاق اهل العلم على انه يكره للمرء ان يمر عليه اربعون يوما بلا قراءة للقرآن. وقد جاء كثير ان كثيرا من اهل العلم بل من كبار

15
00:04:44.400 --> 00:05:04.400
اهل العلم في الحديث كان يكثر من مراجعة الحديث الذي حفظه. فقد ذكر الذهب في رسالته في مناقب سفيان الثوري رحمه الله تعالى ان سفيان لما توفي واراد من حضره ان يغسله حلوا نطاقه الذي يربط به ازاره

16
00:05:04.400 --> 00:05:24.400
فوجدوا فيه ورقة فلما فتحوها فاذا فيها اطراف حديث. فانظر كيف ان سفيان مع انه من حفاظ الحديث علمائه الكبار الى ان مات رحمه الله. ومع انه مات شريدا طريدا عليه رحمة الله. ومع ذلك فانه يراجع ما حفظ

17
00:05:24.400 --> 00:05:44.400
فيجمع اطراف الحديث ويحفظها ويستذكرها. وذلك انهم في الزمن الاول يحفظون يجمعون الاحاديث التي رووها من طريق واحد فيتذكر هذه الاحاديث لانه روى اسنادها من طريق واحد فهي طريقتهم في الحفظ. فيحفظون باعتبار الاسانيد لا باعتبار الابواب كما هي طريقة متأخرة

18
00:05:44.400 --> 00:06:04.400
اذا انا قصدي من هذا ان المرء لابد له من الاستمرار فمن اعظم معاني التدرج الاستمرار في العلم. وكذلك في الفقه فان الفقه لابد من المرور عليه دائما. وقد ذكر بعض الفقهاء وهو الشيخ عبدالرحيم الاسنوي قال اني سمعت او قال سمعنا مشايخنا يقولون

19
00:06:04.400 --> 00:06:24.400
ان المرء لا يكون فقيها حتى يمر في كل سنة على الفقه كله من اوله الى اخره. لابد ان اقرأ في السنة الفقه كله من الطهارة الى الاقرار او من الطهارة الى العتق. او من الطهارة الى القضاء او غيره من التوبيبات. لا بد ان يقرأ الكتاب

20
00:06:24.400 --> 00:06:44.400
كاملا ولو مرة واحدة. قال واقل الناس في ذلك من يقرأ فيه مختصرا. وهذه من الاغراض المختصرات. فان من اغراض المختصرات التي جعلت لها استذكار العلم ومراجعته. فكثير من الناس قد يكون عنده من الشغل ما يمنعه من قراءة مطولة

21
00:06:44.400 --> 00:07:04.400
فلكي تكون فقيها على الحقيقة لابد ان تقرأ في كل سنة مرة الفقه من اوله الى اخره. والعجيب ان ففي زماننا هذا اصبح كثير ولا اقول بعض كثير من الناس يتصدر للحديث عن عظائم المسائل وكبارها

22
00:07:04.400 --> 00:07:24.400
هو لم يقرأ قط ابوابا كاملة من ابواب الفقه. لا يعرف الجعالة لا الكفالة ولا يعرف كثيرا من الحدود كحد الحرار وغيرها من الابواب التي بوبت وتجده يتصدر المجالس ويتقدم الحديث واول من يكتب في المواقع في الحلال والحرام

23
00:07:24.400 --> 00:07:44.400
وكأنه اعلم الناس بها وهو على قاعدة الفقهاء ليس فقيها كما نقل الاسلامي لا يسمى فقيها الا ان يمر في كل سنة على الفقه على الفقه كله قال واقل ما يمر به ان يقرأ مختصرا. ولذلك فمن اعظم معاني التدرج الاستمرار فيه

24
00:07:44.400 --> 00:08:04.400
احنا قبل قليل الاستمرار على القرآن وكذلك في الحديث ومثله يقال ايضا في الفقه وكل سائر العلوم مثل ذلك هذا ما يتعلق بالجزء الاول في التدرج وان التدرج اي الرقي. وانه لا حد للرقي في العلم عموما. بل لا منتهى له كما قال

25
00:08:04.400 --> 00:08:24.400
اما وان المرء كلما زاد في العلم كلما زاد له تثبيتا في الذهن وكلما زاد له توظيحا. اذ كثير من الاشياء حينما تقرأها في المرة العاشرة او اكثر حينئذ تتضح لك اكثر ويستقر معناها في نفسك ابين. الامر الثاني فيما يتعلق

26
00:08:24.400 --> 00:08:44.400
في العلم التدرج في العلم فيما يتعلق بالتعلم وهو البداءة بالاصغر قبل الاكبر اولى قبل ما هو دونه بالاولوية. والتدرج في طلب العلم ينظر له من جهات. الجهة الاولى ينظر

27
00:08:44.400 --> 00:09:04.400
له في تقديم العلوم فان بعض العلوم اولى من بعض. فان معرفة بعض العلوم اولى من معرفة بعض ولاهل العلم كلام في ذلك. فمما ذكروه ان اول واولى واحرى ما بدأ فيه بطلب العلم هو

28
00:09:04.400 --> 00:09:24.400
الكتاب العظيم كلام الله جل وعلا. ولذلك جاء ان رجلا سأل الامام احمد فقال ان الرجل يكون عنده الايتام. اي الشباب الصغار ايسمعهم الحديث؟ يجعلهم يسمعون الحديث ويحفظون الحديث؟ قال لا. بل يقرؤهم القرآن ثم يسمعهم الحديث

29
00:09:24.400 --> 00:09:44.400
اذا طالب العلم الذي يكون بدائته في طلب العلم بقراءة القرآن وحفظه قدر ما استطاع من الحفظ وما تيسر الله ما يسر الله عز وجل له منه. ثم بعد ذلك انتقل لما بعده هذا دليل على التوفيق في العلم. لان الشخص اذا

30
00:09:44.400 --> 00:10:04.400
بدأ بالشيء الاولى فانه يكون انفع. ولذلك يقول ابو تمام الطائف البيت المشهور من لي بمثل سيرك المدلل. اتاني يقول اتاني هواها قبل ان اعرف الهوى فصادف قلبا خاويا فتمكنا. اذا كان اول ما وقع في القلب من العلم هو القرآن العظيم

31
00:10:04.400 --> 00:10:24.400
فانك حينئذ ستجد ان صاحبه يصبح القرآن والاستدلال به والاستنباط منه سهلا على لسانه. حاضرا في دائما ولذلك كان الائمة يقولون ان اول ما يبدأ به هو القرآن العظيم. وذلك ان المرء اذا انشغل في بذاءة امره

32
00:10:24.400 --> 00:10:44.400
عن القرآن صعب عليه ان يرجع اليه في استنباط العلم. في استنباط العلم. ولذلك يقول بعض اهل العلم وهو ابو الزناد تلميذ ابي هريرة رضي الله وجدت ان اقل الناس عناية بالقرآن المتفقهة. لم يقل الفقهاء وانما قال المتفقه اي الذين

33
00:10:44.400 --> 00:11:04.400
يبدأون بطلب العلم بالفقه مباشرة ويتركون القرآن. قال هذا دليل على انهم ينشغلون بالمفضول عن الفاضل. اذ الفقه انما هو مستنبط في الاصل من الكتاب والسنة. اذا البداءة بالقرآن سنتكلم بعد قليل في قضية الجمع بين العلوم. ثم بعد القرآن يأتي العناية بالسنة وما يستنبط منه ما

34
00:11:04.400 --> 00:11:24.400
كالفقه وغير ذلك. وقد تكلم العلماء في ترتيب العلوم وانا اشير اشارة في الترتيب والتدرج. ولا اذكر منهجا واعرف فرق بين الامرين. اشير اشارة لما تكلم عنه اهل العلم. واما المنهج فاني سأتكلم عنه حينما انتهي من هذه القاعدة بمشيئة الله. يعني لا اقول لك امشي على هذه الطريق

35
00:11:24.400 --> 00:11:44.400
هذا هو المنهج وانما اشير لما اشار له اهل العلم من حيث التقديم والتأخير. تكلم اهل العلم في قضية البداءة بالاصول وبالفروع ايهما اولى؟ هل يبدأ بالاصول؟ ام يبدأ بالفروع؟ فذكر القاضي ابو يعلى في العدة وتلميذه ابو ابن عقيل

36
00:11:44.400 --> 00:12:04.400
في الكافي في الواضح خلاف اهل العلم هل يبدأ بالاصول ام الفروع فقط؟ فالذي ذهب له القاضي وعامته المحققين انه يبدأ في الفروع قبل معرفة الاصول. فتبدأ بمعرفة الفروع. فتتعلم الفروع ثم بعد ذلك تتعلم

37
00:12:04.400 --> 00:12:24.400
قواعد الاصولية واختار ابو الوفا ابن عقيل انه يبدأ بالاصول. ولكن طريقة اهل العلم لا. انه يبدأ بالفروع في تعلم المرأة المسائل الفقهية الفروعية هو الفقه فاذا ظبطها واحكمها انتقل بعد ذلك لمعرفة ماذا؟ الاصول لان الاصول هو في الاستدلال. فهي قواعد

38
00:12:24.400 --> 00:12:44.400
وكيفية استنباط الاحكام من الادلة. فاذا كان المرء عارفا للادلة اولا او بعضها او اهمها ثم بعد ذلك لمعرفة الفروع ينتقل بعد ذلك لمعرفة اصول الفقه التي يستطيع بواسطة استنباط الفروع من الادلة الكلية

39
00:12:44.400 --> 00:13:04.400
اذا اهل العلم عنوا وبينوا ان المرء يبدأ بالفروع قبل معرفته الاصول. لكي اذا جاءته الاصول استطاع ان يطبقه على ما حفظه من الفروع. ولذلك حينما يبدأ المرء باصول مجردة مع جهل بالفروع تجده لا يكون فاهما لهذه الاصول على الحقيقة

40
00:13:04.400 --> 00:13:24.400
وهذا الذي اوقع بعض طلبة الدراسات في الجامعة في الكليات حينما تجده يدرس اصول الفقه وهو في السنة الاولى مع انه لم يدرس في المرحلة ثانوية متنا كاملا الا خريج مثلا المعاهد الدينية والعلمية حينما يتم كاملا الزاد مثلا بالحفظ والقراءة والشرح. فتجد يقرأ اصول

41
00:13:24.400 --> 00:13:44.400
ليس عنده خلفية في فروع فقهية الا معلومات عامة فتاوى سمعها. فحينئذ يستصعب هذا العلم ولا يفهمه ولا ينزله التنزيل وهذا معنى قول القاضي ابي يعلى بن الفراء رحمه الله ان الواجب ان يبدأ بالفروع ثم ينقل بعد ذلك الاصول. وقال بعض الناس ان

42
00:13:44.400 --> 00:14:04.400
ابي ابي البلوة ابن عقيل في تقديم الاصول على الفروع ليس المقصود تقديم علم الاصول. وانما قصده معرفة اصول احكام وهي الكتاب والسنة ربما هذا كان قصده وان كان يبدو ان سياق كلامه وسياق كلام من نقله عنه كصاحب التحبير انه يقصد بالاصول اي علم

43
00:14:04.400 --> 00:14:24.400
ثم بعد ذلك اذا عرف المرء هذه العلوم وظبطها ينتقل بعد ذلك لعلوم الالة وعلوم الالة كثيرة جدا وبعض علوم الالة مقدم على بعض فان من اولى واحرى واهم ما يعرف من علوم الالة علم النحو لانه لا يستقيم

44
00:14:24.400 --> 00:14:44.400
ذهن امرئ الا ان يستقيم لسانه. لا بد من عناية باستقامة اللسان وذلك باعراب الكلام. بان يرفع المرفوع يخفض المجرور وينصب المنصوب وهكذا. فلذلك فان من اعظم علوم الالة فائدة وانتفاعا لطالب العلم ان يبدأ بالنحو

45
00:14:44.400 --> 00:15:04.400
ثم يبدأ بعلوم اخرى ان احتاج اليها كعروض وكصرف وغير ذلك من العلوم اللغوية العربية. وكلما ازداد المرء فيها علما كلما كان ذلك لا شك ادق في طبعه واجود لذهنه وفائدته عظيمة عليه. اذا من المسائل المهمة عندنا في قضية التدرج اولا

46
00:15:04.400 --> 00:15:24.400
تدرج في العلوم نفس هذا فباي العلوم يبدأ؟ وعرفنا ان احمد قال يبدأ بالقرآن قبل الحديث. ومعلوم ان الحديث يبدأ به قبل الفقه وان الفقه يبدأ به قبل الاصول. ثم الاصول بعد ذلك والاصول يشمل القواعد الاصولية ويشمل ايضا القواعد الفقهية

47
00:15:24.400 --> 00:15:44.400
كلاهما يسمى اصولا فعندما نقول الاصول فانه يشمل الثنتين القواعد الاصولية ويشمل القواعد الفقهية والفرق بينهما ان القواعد الاصولية هي القواعد التي يستنبط بواسطتها الحكم. بينما القواعد الفقهية هي القواعد التي يستنبط منها الحكم

48
00:15:44.400 --> 00:15:59.750
من الامور المفيدة في الاستدلال والمثمرة في انتاج الحكم الفقهي. وانما يكون معرفتهما بعد معرفة الفروع. وهذه طريقة اهل العلم. الامر في التدرج وهو امر مهم التدرج في معرفة الفن الواحد

49
00:15:59.800 --> 00:16:18.500
فان في كل فن من الفنون العلوم الشرعية وغيرها لابد ان يبدأ المرء بصغار العلم قبل كباره وبسهله قبل صعبه ومعسوره. ولذلك جاء في الصحيح ان ابن عباس رضي الله عنهما لما ذكر

50
00:16:18.500 --> 00:16:40.350
قال الربانيون هم الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره الربانيون هم الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره. والذي يبدأ بكبار العلم قبل صغاره يصبح كالمنبت  لا ارضا انقطع ولا ظهرا ابقى

51
00:16:40.450 --> 00:16:55.250
لا هو الذي فهم الفهم الصحيح ولا هو الذي بقي في ذهنه صغائر العلم التي يبني عليها. ولذلك اذا رأيت الرجل يبدأ بصغار العلم قبل كباره فانه ينتج علما واما الذي يبدأ بالكليات

52
00:16:55.350 --> 00:17:13.700
ويبدأ بالمسائل والمناظرات وينظر في الحجاج قبل معرفته صغائر العلم تجده متخبطا في فهمه غير دقيق فيه ولا تجده يثمر بعد ذلك عالما على الحقيقة اذا لا بد من التدرج بالبداءة بامر قبل امر اخر

53
00:17:13.900 --> 00:17:35.350
واظرب امثلة واعبر مرة اخرى انني اظرب امثلة من كلام اهل العلم ولا اخط منهجا ومسلكا يمشي عليه الطالب. لاني ساتكلم المنهج بعد قليل بين اهل العلم في مسألة البداءة بصغائر العلم قبل كباره في عدد من الفنون. فعلى سبيل المثال في كلام الله جل وعلا القرآن العزيز

54
00:17:35.600 --> 00:17:52.150
فقد ذكر اهل العلم انه اولى ما يبدأ به ظبط القراءة ولذلك جاء ان ابن عمر رضي الله عنهما كان يضرب ابناءه على ترك اعراب القرآن ولا يضربهم على ترك حفظه

55
00:17:52.400 --> 00:18:18.100
اذا ظبط القرآن والنطق الصحيح اولى بالبداءة واولى بي واجدر بان يبدأ به قبل البدء بحفظ القرآن. لان قد يحفظ القرآن وهو صعب عليه احفظوا حفظا خاطئا ثم بعد ذلك لا يستطيع لسانه ان يقوم ما حفظه. خاطئا او انه ينشغل في الحفظ ولا يكون عنده القدرة على الحفظ

56
00:18:18.100 --> 00:18:32.850
فلا يستطيع ان يحفظ الا مع اقبال نفسه على العلم والقرآن فلربما حفظ شيئا يسيرا ولم يستطع ان يقوم لسانه بالباقي. ولذلك يقول اهل العلم ان تبدأ باعراب القرآن اي ظبط واتقان القراءة

57
00:18:32.900 --> 00:18:49.650
ثم بعد ذلك تنشغل بالحفظ بعدها. تنشغل بالحفظ بعدها. وما المراد بالاعراب؟ قالوا ان المراد بالاعراب امران. امر واجب وامر مندوب. فاما الامر الواجب فهو الذي يعبر عنه الفقهاء بانه لحن جليل

58
00:18:49.800 --> 00:19:14.600
والواجب امران الامر الاول هو اخراج مخارج الحروف كما يخرجها العرب. كما يخرجها العرب فتنطق عين عينا لا همزا الفا. بعض الناس ينطق العين ا وتنطق الغين غينا والجيم جيما. وتنطق الثاء ثاء والزاي زاين. والظاء

59
00:19:14.600 --> 00:19:38.200
ظاء والضاد ضادا وهكذا. مع الاستطالة العربية وهكذا في في اللسان وغيره. فتنطق الحروف نطقا صحيحا. هذا الامر الاول واجب الامر الثاني نطق الحركات نطقا صحيحا سواء الحركات كانت حركات صرفية في داخل الكلمة. او كانت الحركات حركات اعرابية فيما اعرب من الكلم

60
00:19:38.200 --> 00:19:58.200
توب وينصب والمخفوظ يجر والمرفوع يرفع. وهذا معنى قولنا اعراب القرآن اي نطقه نطقا صحيحا. وليس المراد بقوله ان اعراب القرآن معرفة المبتدأ من الخبر. ولا الفاعل من المفعول فان هذا مصطلحا حادثا بعد المعنى الاول لاعراب. الاعراب الاول ان

61
00:19:58.200 --> 00:20:18.400
بلغة عربية هذا معنى الاعراب. انه ينطق بلغة عربية في الحروف وفي الحركات لان الحركات هي في حقائقها حروف. ولكنها اصغر حجما ولذلك كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يقوم على المنبر ويقول ايها المسلمون اعربوا القرآن اعربوا القرآن اعربوا القرآن

62
00:20:18.400 --> 00:20:35.650
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل اعربوا القرآن السبب لان النبي صلى الله عليه وسلم انزل عليه القرآن وكان يقرؤه على اصحابه وكان اصحابه فصحاء. اصحاب بيان وانما بعد النبي صلى الله عليه وسلم دخل الاعاجم على المدينة

63
00:20:35.750 --> 00:20:48.200
فبدأت اللكنة في عهد ابي بكر وعمر رضي الله عنه وهكذا ومعروف قصة عمر لما قال اني كنت يعني امنع لولا ان اباك هو الذي اذن لهم القصة لما قتل رضي الله عنه وارضاه

64
00:20:48.250 --> 00:21:10.250
اذا من اول ما يعنى به في آآ في في القرآن معرفة اعرابه الامر الثاني ينقل بعد ذلك لحفظ هذا القرآن العظيم واولى ما يحفظ هو ما هو شرط في الصلاة وهو الفاتحة. وذلك يبدأ دائما بالفاتحة

65
00:21:10.600 --> 00:21:35.550
ثم اولى ما يحفظ بعد الفاتحة المفصل قصاره واواسطه وطواله. ولماذا ابتدأنا بالمفصل لان المفصل هو الذي يقرأ في الصلاة هو الذي يقرأ ولذلك يقولون يعني جاء عن في الترمذي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرسل للانصار يأمر امراء الامصار. اذ كان الامراء في ذلك الزمان هم الذين يصلون

66
00:21:35.550 --> 00:21:52.800
بالناس يأمرهم ان يقرأوا في الفجر بطوال المفصل وفي الظهر وفي العصر وفي العشاء باواسطه وفي المغرب بقصاره ولذلك اكد اهل العلم على المفصل بالخصوص في حفظه لانه هو الذي يقرأ في الصلاة

67
00:21:52.850 --> 00:22:07.450
اذا قدم المفصل لانه هو الذي يقرأ فسواء كان هو الامام فيكون حافظا لما يقرأ او كان مأموما اذ ربما يخطئ الامام فيجوز للمأموم ان يفتح عليه لان الفتح الامام جائز الا في الفاتحة

68
00:22:07.450 --> 00:22:21.400
فانه واجب. نص عليه في المنتهى وغيره فالمقصود ان هنا لان للغرض من كثرة قراءتها قدم حفظ المفصل على غيره واما من عني بالفقه فقد ذكر بعض الاصوليين رحمهم الله تعالى

69
00:22:21.600 --> 00:22:38.700
ان المرء يلزمه ان يعنى بايات الاحكام فيقولون يجب عليه ان يكون حافظا لايات الاحكام واختلف كم عدوا اي الاحكام؟ فقيل اربع مئة وقيل خمس خمس مئة وقيل ستمئة وقيل غير ذلك

70
00:22:39.100 --> 00:22:55.450
وقال الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله في المسودة هذا غير صحيح بل ان المرء لا يمكن ان يكون فقيها ولا مجتهدا الا ان يحفظ القرآن كله من اوله الى اخره. والا فليس بفقيه

71
00:22:55.550 --> 00:23:17.400
لا يمكن ان يكون فقيها كذلك وسمعنا في عصرنا ان كثيرا من الناس يتصدر فاذا قام في الصلاة ما احسن ما احسن القراءة فكيف يكون فقيها اذا المقصود ان المرء يجب عليه التدرج في العلم والفقهاء يقولون لا يجوز الاجتهاد الا بحفظ ايات الاحكام او القرآن كله كما قال الشيخ تقي الدين يجب ان

72
00:23:17.400 --> 00:23:37.900
احفظ القرآن كل هذا اختيار الشيخ تقييدي ونقل فيه نصوص مسودة فالمقصود من هذا ان من عني بالفقه فيلزمه التدرج فيه بمعرفة ايات الاحكام معرفة وحفظا. هذه مسألة نأتي بعد ذلك فيما يتعلق بالتدرج في الحديث. والتدرج في الحديث ايضا له درجاته

73
00:23:38.100 --> 00:23:55.400
وقد بين اهل العلم رحمهم الله تعالى ان للتدرج في الحديث كذلك مسائل فمن اولى واحرى واجدر اهم ما يبدأ فيه بالحديث معرفة الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم وحفظها

74
00:23:55.600 --> 00:24:20.800
فانها اولى من حفظ الرجال واسمائهم. او حفظ سلاسل المتون وساقول لماذا بعد قليل وذلك ان احاديث النبي صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم ومنها تستنبط الاحكام وفيها قوارع القلوب بالمواعظ. وفيها الاخبار عن المغيبات سابقها ولاحقها

75
00:24:20.900 --> 00:24:38.550
وفيها البيان عن الله عز وجل والاخبار عنه باسمائه وصفاته سبحانه وتعالى اذا عندما نقول العناية بالفاظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو المهم. ولنعلم ان عدم حفظ احاديث الاحكام سبب في الخطأ فيها

76
00:24:38.900 --> 00:24:57.700
فكثير من الاحكام يختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى بناء على زيادة لفظ او نقصه. فعلى سبيل المثال قد ثبت في الصحيح من من حديث هشام ابن عروة عن ابيه عن اسماء رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال للمستحاضة

77
00:24:57.800 --> 00:25:22.150
امكثي قدر حيضتك وفي لفظ في الصحيح امكثي حيضتك قد يقول بعض الناس ان هذين اللفظين بمعنى واحد. نقول لا. ان المعنى بينهما كبير فمن قال ان الراجح وهو الاصح اسنادا رجحه الائمة. فمن قال ان ارجح اللفظين امكثي قدر حيضتك؟ قال ان المرأة اذا كانت معتادة

78
00:25:22.150 --> 00:25:45.600
عادة مميزة وتعارض عادتها مع تمييزها قدمت عادتها لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول امكثي قدر حيضتك. والقدر هو العادة ومن رجح الرواية الثانية امكثي عادتك فاذا امكثي حيضتك فانه قال اذا عارضت العادة التمييز قدم

79
00:25:45.900 --> 00:25:58.250
التمييز لان الحيض هو الدم ان دم الحيض دم اسود يعرف او يعرف. وهذا هو رأي الشافعية والاول هو قول الحنابلة اذا المقصود من هذا انظر كيف ان لفظة واحدة

80
00:25:58.350 --> 00:26:20.000
اختلف فيها حكم عظيم في الصلاة وفي غيرها. حديث اخر في الصحيح حديث عائشة وغيرها. حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا الى ان قال في اخر الحديث وما فاتكم فاتموا. وفي رواية وما فاتكم فقبوه

81
00:26:20.150 --> 00:26:38.600
بني على الخلاف بين هذين اللفظين اصل من الاصول الشرعية وهو قاعدة مهمة. ذكرها العلامة ابو الفرج بن رجب في اخر القواعد في خمسين فائدة ذكرها في اخر القواعد وهي هل ما ادركه المأموم المسبوق مع الامام هو اول صلاته ام هو اخرها

82
00:26:39.050 --> 00:26:58.000
فمن صحح روايته وما فاتكم فاقضوا قال انما ادركه المأموم مع امامه اي المأموم المسبوق مع امامه انه انه اخر صلاته انه اخر صلاته وان اول صلاته يقضيه بعد السلام وهذا هو مشهور المذهب

83
00:26:58.550 --> 00:27:13.500
ومن رجح الرواية الثانية وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن فاتكم فاتموا قال انما ادركه المسبوق المأموم مع الامام هو اول صلاته وما قضاه بعد ذلك هو اخرها

84
00:27:13.650 --> 00:27:30.650
وينبني على ذلك اكثر من اربعين مسألة فقهية متعلقة بالمأموم ذكرها بالرجب فارجع اليها اذا هذه المسألة معرفة الفاظ الحديث خطيرة. خطيرة يعني ليست من حيث الظرر وانما خطيرة من حيث الثمرة. وكيف ان ثمرتها مهمة جدا. بل اعجب من ذلك

85
00:27:30.650 --> 00:27:53.950
حركة واحدة تغير حكما فقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال زكاة الجنين زكاة امه جاء بعضهم فقال ذكاة الجنين زكاة امه وانما الصواب في الرواية لمن عرف الرواية زكاة الجنين ذكاة امه. اي انه اذا ذكيت الام كانت زكاتها

86
00:27:54.750 --> 00:28:08.900
سببا في حل الجنين في بطن امه وان لم يقطع رأسه فيكون الجنين في بطن الام الذي هو جنين الشاة او جنين الناقة او جنين البقرة حلال اكله. وان كان رأسه متصلا ببدنه. وهذا قول

87
00:28:08.900 --> 00:28:30.050
ولاهل العلم وقال الحنفية لا بل لابد ان يستخرج الجنين وفيه حياة مستقرة او شبه مستقرة ثم يقطع رأسه. قالوا لان المعنى تكاة الجنين ذكاة بالنصب اي حاله كحال امه فينصب على الحالية. انظر اذا العناية بالالفاظ وخاصة الفاظ احاديث الاحكام مهم

88
00:28:30.400 --> 00:28:57.200
ولذلك يقول اهل العلم وهذي انتبه لها وكان المشايخ يؤكدون عليها ان اولى واهم ما يحفظ من الاحاديث هو احاديث ماذا الاحكام اهم ما يحفظ احاديث الاحكام اما احاديث الاخبار واحاديث المواعظ امرها سهل. فلو اتيت بها بالمعنى لو غيرت فيها وزدت ونقصت قد يقبل التغيير ما لم يكن

89
00:28:57.200 --> 00:29:16.700
فيه زيادة محيلة للمعنى. واما احاديث الاحكام فانها اهم ما يحفظ. وبناء على ذلك فان اهل العلم عنوا. عنوا بجمع احاديث الاحكام تعرفون من الكتب التي افردت احد الاحكام الشيء الكثير. من اشهر هذه الكتب

90
00:29:17.050 --> 00:29:38.800
هو كتاب جعل الله له قبولا عظيما وشهرة ملأت الافاق شرح شرحا لم يشرحه كتاب قبله وهو كتاب عمدة الاحكام للشيخ الحافظ الامام عبدالغني المقدسي المتوفى على رأس القرن السابع سنة ست مئة من الهجرة رحمه الله تعالى وهو فقيه فقد قرأ على

91
00:29:39.150 --> 00:29:56.350
ابن ابي الفتح او او على ابي الفتح ابن المني البغدادي هو وابن عمته الموفق ابي عبد ابي محمد عبد الله ابن احمد ابن قدامة فقد قرأ على ابن المني وهو من اكبر فقهاء زمانه واليه يرجع الفقه في في مذهب الحنابل

92
00:29:56.500 --> 00:30:16.600
فالشيخ عبد الغني رحمه الله تعالى الف كتابين العمدة الكبرى والصغرى ولكن العمدة الصغرى وهي المشهورة تسمى عمدة الاحكام لها قبول ورواج عظيم وميزة هذا الكتاب عمدة الاحكام انه عني بذكر الاحكام التي يبنى عليها اغلب اغلب المسائل هذي من جهة

93
00:30:16.650 --> 00:30:31.750
ومن جهة اخرى انه خصه بما رواه الشيخان وما رواه الشيخان مغن عن النظر في اسناده. لا شك ان كل احد يهم ويقع منه بعض الخطأ. ولذلك تتبع في زيادة بعض الالفاظ ونقصها وفي

94
00:30:31.750 --> 00:30:46.500
قضية التخريج وممن تتبعه وافرد تتبعه البدر الزركشي في كتاب له في تتبع بعض الاوهام التي وقع فيها كل يعني يخطئ كما قال المتنبي من ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى بالمرء نبلا ان تعد معايبه

95
00:30:47.200 --> 00:31:02.900
من الكتب العظيمة التي هي في احاديث الاحكام جعل الله عز وجل لها قبولا ورواجا كتاب بلوغ المرام للحافظ ابي الفضل علي بن احمد بن حجر العسقلاني وهذا الكتاب ميزته

96
00:31:02.950 --> 00:31:22.050
الامران الامر الاول انه يقتصر على محل الشاهد يقتصر على محل الشاهد ولا يريد لك الحديث كله. اذ ايراد الحديث كله يتعب طالب العلم في محل استنباط الشاهد. واما الحافظ فانه يأتي لك بمحل الشاهد فقط وهذه ميزة. قد لا توجد عند غيره

97
00:31:22.500 --> 00:31:41.550
الامر الثاني ان الحافظ اغنى في كثير من المواضع في ظبط التخريج والحكم عليها. وان كان طبعا اهمل اشياء كثيرة والاصل في احاديث الاحكام انه وان حكم في تضعيف بعض الاحاديث الا انه يعمل بها وهذه قاعدة مسلمة عند جميع اهل العلم واقول حكم

98
00:31:41.550 --> 00:31:57.150
في ضعفي ولم اقل ايضا بوظعي بعض الاحاديث وليس في كل الظعف وانما في بعظ دون بعظ ولذلك لا ليس كل حديث ضعيف يعمل به وليس كل حديث ضعيف يترك

99
00:31:57.200 --> 00:32:13.500
بل اذا عضد هذا الحديث الضعيف متابعات وشواهد من فعل الصحابة رضوان الله عليهم وقولهم ومن القواعد الكلية في الشريعة وغير ذلك من المعاني عمل به وهكذا ونظائرها بالمئات في كلام الفقهاء وغيرهم

100
00:32:13.800 --> 00:32:28.750
اذا هذا من الاحاديث المشهورة طبعا المنتقى وغير كتب الاحاديث الاحكام كثيرة جدا. اذا اول ما يحفظ اول ما يعنى به في علم الحديث هو حفظ الاحاديث واول ما يعنى به في الحفظ هو ما يتعلق باحاديث الاحكام

101
00:32:28.800 --> 00:32:42.400
ويبدأ المرء بالسهل قبل الصعب وجرت عادته مشايخنا مثلا انهم يبدأوا ما يشرحون الا ثلاث كتب. يبدأ بالعمدة ثم البلوغ فان كان المرء الطالب نشيطا بدأوا به في المنتقى ثم وقفوا

102
00:32:42.450 --> 00:33:06.350
او انتقلوا به للمستندات كالصحيحين وغيرها. فيبدأون بهذه الكتب العمدة ثم البلوغ ثم بعد ذلك للمنتقى. وقليل من الطلاب من يجلس للمنتقى لانه طويل. ولانه مبسوط وفيه فقه ولذلك يعني لم يكن يدرسه الا القلة لبعض الطلبة قديما. اذا هذا ما يتعلق في اول ما يتدرج فيه في العلم. الامر الثاني فيما يتعلق بالتدرج

103
00:33:06.350 --> 00:33:24.200
انه بعد ذلك ينتقل لما يتعلق بعلم الاسانيد. ولماذا قدمنا الالفاظ لاهميتها وثمرتها ولان الاسانيد حفظها في هذا الزمان اقل فائدة. من الزمن الاول فقد دونت ونحن نعلم ان كل الكتب بلا استثناء واقولها

104
00:33:24.200 --> 00:33:46.400
حقيقة وانا مسبوق ما من كتاب من كتب الحديث الان الا ونحن نعتمد على الوجادة ولا نعتمد على على الرواية رواية اجازات ووجادات ما في احد الان يقول ان هذا الكتاب بهذا اللفظ صححته عن شيخي وشيخي صححه عن شيخه الى مؤلفه ومؤلفه طبعا

105
00:33:46.400 --> 00:33:56.400
رواه باسناده لا يوجد. بل هذا قديم ليس من الزمان هذا. فقد ذكر ولي الله الدهلوي رحمه الله تعالى وهو من علماء القرن الثاني عشر الهجري. يعني لها الان ثلاث مئة سنة

106
00:33:56.400 --> 00:34:14.750
قال ان السماع قد انقطع السماع بمعنى اني اقرئك الكتاب كما سمعته. كما سمعته حقيقة. يقول ان السماع قد انقطع ولم يبق اللهم الا اوائل الكتب. اوائل الكتب هي التي بقيت سماعا

107
00:34:14.950 --> 00:34:27.650
اذا كالسماع الحقيقي ان الشخص يقرؤك من نسخته التي صححها كما سمعها وهكذا عن من قبله هذا لا يوجد. انت اقرأ في اخر السنن الكبرى للبيهقي الطبع القديم هو الحديثة ايضا

108
00:34:27.850 --> 00:34:42.750
انظر في اخره في اخر كل جزء. وهذا الجزء سمعه فلان وفلان وفلان وفلان كان غائبا. في اليوم الفلاني وفلان كان نائما  اذا قديما اهل العلم يعرفون انه في هذه الصفحة لم يسمعها

109
00:34:43.200 --> 00:34:54.250
فلا يرويها لك. يقول ارويها وجادة اذا فقضية السماع وما يتعلق به اصبح من باب التبرك ولا شك هو من باب الاقتداء باهل العلم لكنه ليس المراد عند اهل العلم المتقدمين

110
00:34:54.350 --> 00:35:15.900
الرواية انقطعت بعد القرن الثامن والسمع انقطع تقريبا كما قال ولي الله الدهوي منذ الاربعة المصريين كذا يقول يقول اربعة المصريين عليهم مدار الاسناد ابن حجر ذكرهم الله للدهلوي او اثنين ذكر ابن حجر والثاني زكريا الانصاري. وذكرتني نسيت منهما في كتابه ثبته المطبوع باسم

111
00:35:15.900 --> 00:35:40.450
النبي اذا نرجع لمسألتنا اذا العناية بالحفظ قليل واذكر ان احدا من الاخوة قديما حينما كنا طلابا اخذ التقرير فحفظه وكان يقول لنا سمعوا لي التقريب. تقريب التهذيب وبينما هو يحفظه حفظه كاملا. ساقول لك ماذا يوصل له الان. كان يقول له احد المشايخ يدرسنا في الكلية يقول لن تستفيد من حفظه

112
00:35:40.650 --> 00:35:58.700
انما ستزيد السوق نسخة انت حفظت الرجال قبل ان تحفظ الحديث وتعرف ما روى وصدق لما حفظ سبحان الله من يعني ما ما برز في فنه وما يعني يعني عرف بالعلم لانه بدأ بشيء وترك اوله التدرج فيه واذكر

113
00:35:58.700 --> 00:36:12.600
ونحن طلاب كان حافظا للتقريب يقول سمعوه لي التقريب كاملا يحفظه حفظا واظنه ربما الان نسيه كله كان عنده حفظ في فترة من الفترات لكنه اضاعه في شيء اعلى دون الادنى. ولو بدأ بالتدرج لكان انفع له

114
00:36:13.050 --> 00:36:33.050
اذا انا قصدي من هذا ان التدرج في العلوم وهكذا طبعا انا اضرب امثلة فقط. والا فان علوم الحديث كثيرة جدا فيما يتعلق بهم. الامر الثالث طبعا الحكم على كذلك نحن قلنا قبل قليل يبدأ بالعمدة العمدة ليس فيها حكم على احاديث. لكن لما تأتي للبلوغ فيه نقل لحكم الترمذي ولحكم غيده ولحكمه هو

115
00:36:33.050 --> 00:36:47.650
حكما نقله عن غيره رحمه الله تعالى كتصحيح ابن حبان وابن خزيمة وغيرهم فانت تبدأ اولا بحفظ الحديث ثم تحفظه مع الحكم بعد ذلك من العلوم التي ذكر العلماء التدرج فيها علم الفقه وساقف معه قليلا

116
00:36:47.750 --> 00:37:08.550
ثم انتقل للجزئية الاخيرة واقف عندها وهي قضية كيف تكون هناك المنهجية في التدرج؟ علم الفقه يقول اهل العلم انه لا بد فيه من التدرج فيه ولاهل العلم مسالك في التدرج. ومن هذه المسالك ما ذكره بعض مشايخنا ودون في بعض الكتب انهم يقولون يجب ان يبدأ في الفقه

117
00:37:08.550 --> 00:37:35.650
بالتعليق ثم بالتحقيق ثم بالتدقيق قالوا واياك والتلفيق اذا اردت ان تكون فقيها على الحقيقة فابدأ اولا بمعرفة التعليق. يعني تعرف الاحكام مجردة تأخذ متنا فقهيا وتفهم هذا المتن فقط لا عليك من شروحاته التي تتعلق بالادلة والتفريق وانما تأخذ هذا المتن

118
00:37:35.900 --> 00:37:55.400
واي متن تختار تختار المتن السائد والمشهور في بلدك الذي يقرؤه الناس والمشايخ. لانه مشهور ويوجد من المشايخ من يدرسه فتأخذ متنا فتحل الفاظه فقط تفهم الفروع فاذا انهيت هذا المتن كله رجعت عليه بالتحقيق

119
00:37:55.400 --> 00:38:16.850
وما هو التحقيق؟ هو معرفة ادلة هذا المتن ادلته وقد تكون الادلة ادلة نقلية وقد تكون الادلة ادلة معنوية مثل الاستدلال من القواعد ومن الالحاق بالقياس وغير ذلك من المعاني المتعلقة بها

120
00:38:17.050 --> 00:38:32.650
اذا ترجع لنفس المتن نفسه ترجع له مرة اخرى بالتحقيق وهو معرفته مع ادلته. فاذا ظبطت فقها كاملا شف ما اقول لك باب اقول لك فقها كاملا من اوله الى منتهاه. من الطهارة الى الاقرار

121
00:38:32.900 --> 00:38:56.950
فاذا اخذت الفقه كاملا فهما ثم رجعت اليه مرة اخرى هذا التدرج بدأ بدرجة بدرجة وتكرر الشيء مرتين وثلاثا واربعا وعشرا ومئة والفا وهكذا فاذا رجعت اليه مرة اخرى وضبطت هذا المتن وكنت ممن وفقه الله عز وجل للفهم تنتقل بعد ذلك لما يسمى بالتدقيق

122
00:38:56.950 --> 00:39:11.750
ومرحلة التدقيق اصعب من المرحلتين التي قبلها ولا شك. طبعا كل مرحلة ان هاتين المرحلتين طويلة جدا كون الشخص يحيط بفروع مذهب واحد كلها صعب جدا. ولذلك نقول يأخذ متنا مختصرا

123
00:39:12.100 --> 00:39:25.750
فاذا ظبطه استطاع ان ينتقل لمتن اعلى منه هكذا لكن نبدأ اتكلم عن المراحل انا اتكلم عنها كمرحلة ولا اتكلم عن كتاب بعينه. فاذا ظبط التحقيق والتعليق ينتقل للتدقيق. وما المراد

124
00:39:25.750 --> 00:39:42.950
التدقيق التدقيق ان تعرف الخلافة في المسائل الفقهية تعرف الخلاف وادلة الخلاف بعد ذلك وهذا يسمى التدقيق ولذلك يقال فلان من اهل التحقيق والتدقيق في الفقه. التحقيق يعرف مآخذ المسائل

125
00:39:43.100 --> 00:40:01.700
والتدقيق يعرف الخلافة في المسائل ومعرفة الخلاف له درجات كذلك فان الفقهاء يقولون اول ما يبدأ به معرفة الخلاف النازل ثم يرقى الى معرفة الخلاف العالي واهم ما في الخلاف النازل

126
00:40:01.750 --> 00:40:15.600
ان يبدأ بالقول الثاني مباشرة. دائما نتكلم نضرب مثالا عند الحنابلة مثلا او عند الشافعي في او ان شئت باي مذهب من المذاهب الاربعة ان شئت عند الحنابلة مثلا يقولون دائما الرواية الاولى والرواية الثانية

127
00:40:15.800 --> 00:40:33.250
وكذلك عند الشافعي كما في السلسلة اه ابي محمد الجويني وغيره عند روايتين اختصر على ثنتين مع ان المسألة فيها خمس ولكنه يذكر اهم ثنتين القول الاول والقول الثاني فدائما يكون هناك قول مقدم ثم ثان ثم بعده قد يكون ثالث ورابع وخامس في المسألة لكنها تكون دائما اضعف

128
00:40:33.900 --> 00:40:51.400
في القولين هذه عني الفقهاء بذكر هذين القولين فقديما كان الروايتان الوجهان لابي يعلى ثم تطوف اختيار الرواية الثانية ما هي وما هي الرواية المقدمة والثانية فالف فيها الموفق الكافي ثم جاء المتأخرون مثل الجراعي

129
00:40:51.600 --> 00:41:16.650
فذكر ان الرواية الثانية في المذهب دائما هي الرواية التي يختارها الشيخ تقي الدين. او يختارها ابن مفلح ويستظهرها يوجهها ويقول ويتوجه كذا اذا قال ابن مفلح ويتوجه كذا او قال الشيخ تقييد اختارها او اختارها ابنه ابن تلميذه ابن القيم هؤلاء الثلاثة ومن في معناهم كابن قاضي الجبل

130
00:41:16.650 --> 00:41:34.550
ومثل الشمس الزركشي في شرحه على الخرق ومن في معناهم. هؤلاء دائما قولهم والرواية الثانية وذلك معرفة رأيهم من ضبط الفقه بعض الناس ايش يقول؟ يقول ان اختيار معرفة اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية في ليس من معرفة فقه الحنابلة. انت لا تعرف مذهب الحنابلة

131
00:41:35.000 --> 00:41:47.500
لا يستطيع شخص ان يعرف هذا المذهب ويضبطه الا ان يعرف خلاف الشيخ تقي الدين والرواية الثانية لاصحابها لكن بعد ان يعرف الرواية الاولى لكي ينضبط الفقه عنده يكون الدرجة الاولى ثم الدرجة الثانية

132
00:41:47.550 --> 00:42:03.750
فاذا عرف الخلاف النازل في المذهب الذي تفقه به حنبليا او شافعيا او مالكيا او حنفيا او غير ذلك انتقل بعد ذلك للخلاف العالي وكيف يبدأ بالخلاف العالي يبدأ اولا بالمسائل الاجماع فيعرف مسائل الاجماع

133
00:42:04.500 --> 00:42:21.100
لكي يقول هذه المسائل ليس فيها خلاف فيخرجها عن ذهنه. وقد عني الفقهاء بذكر مسائل الاجماع حتى المعلمين منهم. المتأخرين في القرون الماظية افردوا مسائل اجماع ويلحق بها مسائل الاتفاق التي الف فيها بن هبيرة. جزءا من كتاب الافصاح

134
00:42:21.750 --> 00:42:38.800
فاذا عرف المرء مسائل اجماع انتقل بعد ذلك لمعرفة الخلاف ليس في كل الفقه. لا يستطيع احد ان يعرف الخلافة في كل فقه وانما يعرف الخلاف العالي في مسائل رؤوس المسائل. في شيء عند الفقهاء يسمونه رؤوس المسائل

135
00:42:39.450 --> 00:42:56.350
رؤوس المسائل ما هي؟ هي اهم المسائل التي يقع فيها الخلاف بين الفقهاء اهم المسائل وقد قيل انها اربع مئة مسألة فقط وجمعها بعظهم فاوصلها الى الف وبعظهم زادت اكثر

136
00:42:56.550 --> 00:43:09.500
هذه المسائل هي اهم المسائل التي وقع فيها الخلاف بين المذاهب الاربعة وما عدا ذلك هي فروع جزئية لا غالبا اذا عرفت الكليات تستطيع ان تخرج عنها الجزئية غالبا وليس دائما

137
00:43:09.600 --> 00:43:34.450
اذا استطاع المرء ان يتدرج بهذه الطريقة بدأ بالتعليق ثم بالتحقيق بالادلة لهذا القول فقط فضبطه ثم انتقل للتدقيق بدرجاته بان عرف الخلاف النازل ومأخذة ثم الخلاف العالي وقبل ان يعرف الخلاف العالي بدأ بمعرفة الاجماع. ومن الخلاف العالي او اهم ما يعرف من الخلاف العالي رؤوس المسائل. الف في رؤوس المسائل عشرات الكتب

138
00:43:34.700 --> 00:43:52.250
قد تكون رؤوس المسائل بين مذهبين مثل كتاب الزمخشري ومثل كتاب السمرقندي في رؤوس المسائل بين الحنفية والشافعية وقد تكون رؤوس المسائل بين الاربعة مثل كتاب ابي المواهب العكبري وكتاب المسائل للشريف ابي جعفر الكوفي

139
00:43:52.600 --> 00:44:07.350
ثم البغدادي ومثل رؤوس المسائل لابن ابي يعلى ورؤوس المسائل لابن الخطاب وكثير رؤوس المسائل تعد العشرات كتب رؤوس المسائل ما الفوها عبثا مثل عيون المساء عيون عيون المسائل لابن القصار المالكي كتاب من ابدع الكتب

140
00:44:08.250 --> 00:44:18.250
لو تم وقد سمعت انه يعني لو وجد كاملا انما وجدت ابواب منه وقد سمعت انه وجد بحمد الله عز وجل في بعض الخزائن في اسبانيا وانه حقق في بعض

141
00:44:18.250 --> 00:44:43.600
المغربية اختصر كتاب كتاب هود تلميذه آآ القاضي عبد الوهاب البغدادي التغلبي رحمه الله تعالى في كتاب النكت وفي كتابه الثاني لا عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب اصلها لابن القصار. وكلاهما من مالكية بغداد رحمة الله على الجميع. هذي تسمى رؤوس مسائل. من استطاع ضبطها ظبط الخلاف

142
00:44:43.600 --> 00:44:55.400
بين المذاهب الاربعة وان استطاع اراد ان يقرأ كل مذهب على شيخ فانه هذا اوسع له في علمه واضبط له في فقهه. اذا الفقهاء ناقصني من هذا ماذا؟ ان الفقهاء بينوا كيف

143
00:44:55.400 --> 00:45:11.500
في الفقه كيف؟ وهذي امثلة لما ذكره الفقهاء وانا لا اقول ان هذا هو الطريق الوحيد هنا اختم كلامي بعد ان عرفنا اهمية التدرج في العلم وان نتدرج في العلم امران الاستمرار فيه وعدم الانقطاع عنه

144
00:45:11.650 --> 00:45:25.850
هذا واحد لان الدرجة لا منتهى له في العلم. والامر الثاني ان التدرج فيه البداءة بالصغير قبل الكبير وانه امران في العلوم وفي العلم الواحد كيف المرء يسن له طريقا في التدرج في العلم

145
00:45:26.000 --> 00:45:45.700
نقول اولا المرء او قبل ان نقول لك كيف يكون هذا الشيء؟ نقول اعلم انه لا يوجد طريق واحد صالح لكل احد ولا اسماء كتب معينة تنفع لكل انسان بعض الناس في هذا الزمان يحبون التنظير كثيرا جدا

146
00:45:45.800 --> 00:45:57.650
مر علي خمسة او ستة كلهم يؤلف كتب يقول ابدأ بكتاب واحد ثم بعد كتاب واحد انتقل لكتاب رقم اثنين وبعد كتاب رقم اثنين انتقل لثلاثة خمسة ويجعل لك خطة دقيقة جدا

147
00:45:58.250 --> 00:46:14.850
واسأل كثير من الناس يقول ما استطعت اني امشي على هذا الخط فاختيار خط بهذا الطريق قد ينفع معي لكن لا ينفع معك والناس كثر وهذا يدل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فقد جاء من حديث ابي هريرة وابي الدرداء بنحوه في الصحيح ابي هريرة وابي الدرداء عند ابي داود. ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

148
00:46:14.850 --> 00:46:30.350
قال من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له طريقا الى الجنة وقول النبي صلى الله عليه وسلم طريق نكرة في سياق اثبات فتعم عموم اوصاف عموم اوصاف فدل على ان هناك اكثر من طريق

149
00:46:30.750 --> 00:46:42.800
كلها تؤدي الى العلم وكلها يسهل الله عز وجل بها طريقا الى الجنة مما يدل على انها طرق صحيحة فالطرق كثيرة جدا فلا يمكن ان اقول لك افعل كذا ولا ينفع غيرها ابدا

150
00:46:43.000 --> 00:46:59.150
وبناء على ذلك يقول اهل العلم اذا اردت ان تسلك طريقا فاول ما تفعله اذهب لشيخ وقل لهم ماذا افعل كان احد مشايخنا المشهورين رحمة الله عليه توفي ومعروف وقد زار الكويت قديما

151
00:46:59.200 --> 00:47:14.150
كان يقول اذا جاءني الطالب فقال يا شيخ اريد ان اقرأ عليه كتاب كذا وهو رجل دمث الخلق يقول اقول له طيب اقرأ يقول واعلم انه لن يتم الكتاب يقول يقول الذين طلبوا ان يقرأوا علي الروظ

152
00:47:14.400 --> 00:47:31.500
مثلا يقول ما لا احصي من العدد ولكنهم يبدأون بالطهارة ولا يكادون يجاوزون ازالة النجاسة وما ختم الكتاب منهم الا ما يملأ اليد الواحدة او اليدين الثنتين واما اذا جاءني الطالب فقال يا شيخ ماذا اقرأ

153
00:47:31.600 --> 00:47:48.200
عرفت انه نبي شف هذا اقرأ الطالب هو الذي يقول الشيخ ماذا اقرأ؟ ليس هو الذي يملي على الشيخ يقول ماذا اقرأ يا شيخ فالشيخ يعرف سن الطالب واهليته ويعرف الشيخ قدراته هو. الشيخ هو الذي يعرف قدراته

154
00:47:48.450 --> 00:48:04.500
فبعض المشايخ يقول ما اعرف هذا الكتاب. احد المشايخ من العلماء الكبار جدا وقعت لي معه. فذهبت للشيخ اخطأت انا. فقلت له يا شيخ سأقرأ عليك في جامع الامهات. ابن الحاجب فقه المالكي ومالكي

155
00:48:05.050 --> 00:48:21.800
الطيف فلما بدأنا نقرأ في جامع الامهات ما يعرفه فاذا اتينا في الكلمة قال قال خليل. ثم رجع لخليل بدأ يشرح لي كلام خليل. لانه اعتاد على هذا الكتاب ويضبط تفريعه ويضبط ما يستنبط منه وقد اقرأه عشرات المرات

156
00:48:21.900 --> 00:48:41.350
فالخطأ مني عندما اخترت كتابا الشيخ غير معتاد على اقرأه اذا اختيار الكتاب ينظر للشيخ ينظر للبلد الذي انت فيه ينظر للطالب وهكذا. وفي الغالب ان الشيخ يعرف الكتاب المناسب في الاقراء. اذا الذي يستطيع ان يدلك على الكتاب الذي تبدأ به اولا

157
00:48:41.350 --> 00:48:56.300
هو الشيخ الذي يعني تلزمه ولذلك جاء عند يعقوب ابي سفيان باسناد صحيح ان سفيان ان ايوب السختياني رحمه الله تعالى شيخ الامام مالك كان يقول ان من نعم الله عز وجل على الحدث. يعني الشاب

158
00:48:56.600 --> 00:49:10.800
وعلى الاعجم اذا اسلم ان يوفق لشيخ من اهل السنة يأخذ بيده ويدله على الطريق وهذا معنى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم اه لا تزال هذه الامة بخير ما اخذوا العلم عن الاكابر

159
00:49:10.950 --> 00:49:28.450
لان الكبير يختصر لك اشياء كثيرة وانا وانت تعلم ان كثيرين بدأوا العلم بقوة ولكنهم لم يوفقوا لطريق منهجي في طلب العلم. وانا اكرر لا يوجد طريق ولا طريقان ولا ثلاثة هما الصواب وغيرها خطأ غير صحيح

160
00:49:28.950 --> 00:49:43.200
بل يتغير الطرق بحسب الزمان والاشخاص والبلدان والمشايخ التي تقرأ عليهم اني قلت لك الشيخ له اثر في قراءة الكتاب وهكذا فلا يوجد طريق ولكن الانسان يعرف التدرج باخذ العلم عن اهله

161
00:49:43.350 --> 00:49:57.800
لا تزال هذه الامة بخير ما اخذوا العلم على الاكابر. الكبير يأخذ بيد الصغير فيختصر له اشياء كثيرة اخطاء كثيرة قد يقع فيها لا ينتبه لصوابها الا بعدما يعني يعني يشيب على شيء شب عليه فيختصر الله

162
00:49:57.800 --> 00:50:12.250
الامر بهذه الامور واذكر ان احد المشايخ رحمه الله تعالى جاء عند الشيخ محمد ابراهيم فهو يقول لي جاء عام الف وثلاث مئة وستين يقول دخلت عند الشيخ محمد إبراهيم عام الف وثلاث مئة وستين يعني قبل اربعين سبعين خمسة وسبعين سنة

163
00:50:12.450 --> 00:50:32.400
يقول لي هو الشيخ جا من الاحساء يقول اتيت للشيخ محمد وقلت له اريد ان اقرأ عليك قال لا اقرأ الكتاب الفلاني يقول قلت قرأته قال سمع قاضي او فيقال له اقرأ القرآن احضر حلقة القرآن ثم تعال. قال قلت انا حافظ القرآن. قال اقرأ لي من كذا امتحنه

164
00:50:33.250 --> 00:50:48.750
يقول فامتحنني الشيخ اذا قال اقرأ اذهب في الكتاب الفلاني احضر فيه عند عند الصغار. لهم من يقرؤهم. قال انا حفظته وقرأته قال اقرأ فقرأ يقول فقال لي خمسة متون هي العادة يبتدأ بها في ذلك الزمن

165
00:50:49.100 --> 00:51:08.700
يقول لما انهينا الخمسة قال طيب اذهب للكتاب الفلاني فعد لي ثلاثة متون طبقة متوسطين فقلت اني حافظها البلوغ غير قال يا شيخ حسن احظر معنا درس الفجر غدا فكان هذا الشيخ حسن رحمه الله تعالى يجلس يقول ما بيني وبين الشيخ محمد الا المركى المركاها اللي هي مسندة التي تجعل بين الاثنين

166
00:51:09.000 --> 00:51:22.950
فدائما اهل العلم تشوف الشيخ قال لا تحضر عندي ابتداء لانه ما يعرف ابدأ بالصغار القرآن والحديث والتوحيد ومختصرات المتون الفقهية وغيرها. قال انا حفظتها وتجاوزته لما امتحنه وعرفه قال اذا احضر الان. وعرف قدر هذا الشيخ

167
00:51:23.650 --> 00:51:39.650
بل قدمه واقربه اليه اذا انا قصدي من هذا ان الشيخ هو الذي يعرف فاستفد منه ولا تجتهد. فنظرية الخطأ والصواب هذه اجعلها في غير العلم لان العلم يحتاج الى عمر طويل جدا. فاستفد من تجارب غيرك

168
00:51:39.650 --> 00:51:56.900
في هذا الباب. اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يتولانا بهداه. وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات جل وعلا ان يرحم ضعفنا ويجبر كسرنا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين