﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.850
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم هذه هي الاغراض البلاغية العشرة التي جاءت بها الاخبار في فواتح سور الخبر وهي ثلاث وعشرون سورة فرغت من الحديث عن فواتح سور التعظيم والتصبير والتبشير. وساحدثكم في هذه الشذرة عن فواتح سور التشويق والعتاب

2
00:00:27.850 --> 00:00:47.850
سورتان من القرآن بدأتا بخبر تشويقي هما الرحمن والنور. فاتحة سورة الرحمن في رواية حفص عن عاصم كلمة واحدة هي الرحمن. قال ابن عاشور افتتح باسم الرحمن فكان فيه تشويق جميع السامعين الى

3
00:00:47.850 --> 00:01:07.850
الذي يخبر به عنه اذ كان المشركون لا يألفون هذا الاسم. قال تعالى واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان فهم اذا سمعوا هذه الفاتحة الرحمن ترقبوا ما سيرد من الخبر عنه والمؤمنون اذا طرق اسماعهم هذا الاسم

4
00:01:07.850 --> 00:01:27.850
استشرفوا لما سيردوا من الخبر المناسب لوصفه هذا مما هم متشوقون اليه من اثار رحمته. وفاتحة سورة النور هي قوله تعالى سورة انزلناها وفرظناها وانزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون

5
00:01:27.850 --> 00:01:47.850
لم يقل هذه سورة بل حذف اسم الاشارة وقال سورة ليطلقها ويطلق معها خيالات السامعين فهي سورة كن ذات صفات ثلاث. الاولى انا انزلناها. الثانية انا فرضناها وقرأ فرظناها. الثالثة ان

6
00:01:47.850 --> 00:02:17.850
انزلنا فيها ايات بينات ثم التفت الى المخاطبين فقال لعلكم تذكرون. وقرأ لعلكم تذكرون فظمن اهذه الالتفاتة الجاذبة لقلوبهم المسترعية لاهتمامهم صفة رابعة لهذه السورة هي ان اياتها البينات مبعث للعظة والعبرة والتذكر. وفي هذا الحشد من التنويهات تشويق عظيم للقلوب. للاقبال على سماع هذه

7
00:02:17.850 --> 00:02:47.850
المنزلة المفروضة المنزلة اياتها البينات للتذكر والتدبر. وسورتان من القرآن بدأت ابخبر عتابي هما الانفال وعبسا. من الله تعالى على المؤمنين في غزوة بدر بالنصر العظيم مع عدم امتلاكهم لاسبابه المادية. ولذلك قال الله تعالى عن هذا الفضل العظيم. ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. فاتقوا الله

8
00:02:47.850 --> 00:03:07.850
لعلكم تشكرون. وبعد هذا النصر غير المتوقع جاء منهم من يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الانفال. وهي غنائم معركة فعاتبهم الله تعالى على ذلك بهذا المطلع العجيب الذي قال فيه لرسوله صلى الله عليه وسلم يسألونك عن الانفاس

9
00:03:07.850 --> 00:03:27.850
قال ثم لم يجب عن احكام قسمتها الا في الاية الحادية والاربعين حين قال واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبد

10
00:03:27.850 --> 00:03:47.850
هنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير. قال يسألونك عن الانفال ثم انصرف عن الجواب عن السؤال ليصرف انظار الصحابة البدريين رظوان الله عليهم الى ما هو اهم من الغنائم واعظم واليق بهم واكرم

11
00:03:47.850 --> 00:04:07.850
فقال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين وفي بهذا العتاب الرقيق الانيق بتأخير الجواب وصرف الالباب الى ما هو اعلى واغلى من الاسباب تربية من الله تعالى

12
00:04:07.850 --> 00:04:27.850
لعباده بان تنصرف هممهم الى اشرف الغايات واكرم المقاصد. وحين عاتب الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في امر الاعمى عبد الله ابن ام مكتوم رظي الله عنه في سورة عبس جاءت فاتحة السورة عبس وتولى ولم

13
00:04:27.850 --> 00:04:47.850
لم يقل عبست وتوليت فكأنما الذي عبس والذي تولى غيره صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ملاطفة عظيمة لتخفيف وطأة العتاب الالهي على قلبه عليه السلام. قال ابن عاشور رحمه الله عن العتاب في هذا المطلع وهذا

14
00:04:47.850 --> 00:05:07.850
طوف من الله برسوله صلى الله عليه وسلم ليقع العتاب في نفسه مدرجا وذلك اهون وقعا هذا قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم فاخبره الله بالعفو قبل ان يخبره بالذنب حتى سكن

15
00:05:07.850 --> 00:05:19.100
صلى الله عليه وسلم تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين