﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله جعل الحج من شعائر الاسلام وكرره على عباده مرة في كل عام. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم

2
00:00:34.800 --> 00:00:54.800
تسليما مزيدا الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس الاول من برنامج مناسك الحج الثامن والكتاب المقروء فيه هو كتاب التحقيق والايضاح. للعلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى. وقبل

3
00:00:54.800 --> 00:01:24.100
في اقرائه لابد من ذكر مقدماته ثلاث. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظر في ستة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة القدوة عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن باز

4
00:01:25.100 --> 00:02:10.250
يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن باز نسبة الى جد الله ولقب بمفتي البلاد وشيخ الاسلام وكان رحمه الله شديد الزهد في الالقاب. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين

5
00:02:10.250 --> 00:02:43.950
بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه عن جماعة من العلماء منهم من طالت ملازمته له. ومنهم من قرأ عليه شيئا يسيرا  كسعد بن حمد بن عتيق

6
00:02:45.700 --> 00:03:22.750
وحمد بن فارس ومحمد بن ابراهيم ومحمد ابن عبداللطيف ال الشيخ وشيخ تخرجه هو العلامة محمد ابن ابراهيم هو العلامة محمد ابن ابراهيم ال الشيخ. المقصد الرابع جمهرة طلابه اخذ عنه رحمه الله تعالى جم غفير من الطلبة طبقة

7
00:03:22.750 --> 00:03:56.650
طبقة منهم جماعة من العلماء كالشيخ فهد بن حمي والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين والشيخ صالح ابن فوزان والشيخ عبدالله بن القعود والشيخ عبدالرحمن البراك رحم الله امواتهم وحفظ الحي منهم. المقصد الخامس ثبت

8
00:03:56.650 --> 00:04:30.150
وان فاته ترك رحمه الله تعالى من بعده ارثا عظيما من المصنفات منها ما بنفسه كالعقيدة الصحيحة والتحقيق والايضاح والفوائد الجلية ونقد القومية العربية ومنها ما كتب عنه حال الدرس

9
00:04:30.650 --> 00:05:10.450
ثم عرض عليه حال حياته كشرح ثلاثة الاصول ومنها ما كتب عنه حال الدرس. ولم يعرض عليه حال حياته كشرح كتاب التوحيد وغيره. وهذا القسم الثالث اقل الاقسام اعتدال به على قواعد اهل العلم كما سبق بيانه في غير هذا المحل. المقصد السادس تاريخ وفاته

10
00:05:10.450 --> 00:05:48.400
توفي رحمه الله في السابع والعشرين من محرم حرام سنة عشرين بعد الاربعمائة والالف وله من العمر تسعون سنة رحمه الله تعالى رحمة واسعة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب

11
00:05:48.400 --> 00:06:27.900
اما هو التحقيق والايضاح. لكثير من مسائل الحج والعمرة عمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة كما صرح به المصنف في ديباجة كتابه. والمراد بالزيارة زيارة مخصوصة هي زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في مدينته

12
00:06:30.000 --> 00:07:05.250
وهذا التركيب على ضوء الكتاب والسنة تركيب شاع عند المتأخرين. يريدون به ما كان مبنيا من المسائل على دلائل الكتاب والسنة. ولم يكن معروفا عند من سبق وهو من جنس الصفة الكاشفة. فان ما يبديه العلماء في كل مذهب مرده

13
00:07:05.250 --> 00:07:35.250
وفي اصل الاصول عندهم الى الكتاب والسنة. فان فقهاء الاسلام متفقون على ان اباء والسنة هما اصل الدلائل التي تبنى عليها المسائل. فذكرها من جنس ذكر صفة كاشفة لا تفيد تمييزا ولا تخصيصا. ومن ظن ان

14
00:07:35.250 --> 00:07:55.250
ان كتب المتأخرين هي التي حظيت بهذا مما يبرزونه باسم صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم او صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم او صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم او بيان

15
00:07:55.250 --> 00:08:25.250
كذا وكذا في ضوء الكتاب والسنة. ويغفل عن ان هذا الاصل اصل مطرد عند المتقدم فيحط على كتب الفقهاء بانها لم تنسج على الدليل فذلك غلط عليهم ومن اعظم الغلط في الشريعة الغلط على الاجلة من العلماء. والاولى اجتناب هذا. ولم نجد احد

16
00:08:25.250 --> 00:08:55.250
من كبار المحدثين لما صنف كتابا له وترجم تراجمه بنى على هذا المعنى بل الكبار منهم كالبخاري وابن حبان والبيهقي مثلا لما ذكروا الصلاة ترجموا بصفة الصلاة ولم يقولوا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:55.250 --> 00:09:27.500
وسبق بيان هذا المعنى فيما سلف. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه. هذا الكتاب صحيح النسبة الى المصنف رحمه الله تعالى. ويدل على ذلك دليلان اثنان احدهما  شيوع نسبته اليه بطباعته مرارا حال حياته دون نكير منه

18
00:09:27.700 --> 00:10:07.700
وثانيهما عدم ادعاء احد سواه انه تصنيف له او لغيره المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب ابراز الشرعية المتعلقة بثلاثة ابواب عظيمة من الدين اولها الحج وثانيها العمرة وثالثها زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الكائن في مدينته

19
00:10:07.700 --> 00:10:39.750
المقصد الرابع ذكر رتبته جرى عامة اهل العلم قديما وحديثا على تقييد مدون في منسك الحج وقد اتفق للمصنف رحمه الله تعالى اقتفاء عادتهم فصنف هذا الكتاب منسكا في الحج

20
00:10:39.750 --> 00:11:09.750
بناه على دلائل الكتاب والسنة مما تبين له كما صرح في صدر كتابه على نحو مختصر. فجاء لاختصاره واشتماله على دلائل من انفع المناسك المختصة التي صنفها المتأخرون كما صرح بذلك

21
00:11:09.750 --> 00:11:46.050
تلميذه عبدالمحسن العباد في تبصير الناسك. المقصد الخامس توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا في فصول يترجم لكل واحد منها بقوله فصل ثم يتبعه بما ما يدل على ما ترجم له

22
00:11:48.650 --> 00:12:29.400
واعتنى فيه كما اراد ببيان دلائل الكتاب والسنة فحاشاه على اختصاره بادلة كثيرة من القرآن والسنة. معتنيا في الغالب بعزو الاحاديث الى مخارجها من كتب المصنفة وربما اهمل ذلك في مواضع منه

23
00:12:29.400 --> 00:13:10.650
وقل ذكره للخلاف الا ان يشير الى ترجيح كان يقول وهو الاصح من قولي اهل العلم او وهو الصحيح في المسألة فان مثل هذا اشارة الى الخلاف المقصد السادس العناية به حظي هذا الكتاب بعناية فائقة في طبعه

24
00:13:10.650 --> 00:14:04.350
مرات كثيرة في حياة المصنف نافت عن ثلاثين مرة ثم وضع تلميذه الشيخ عبدالله بن جبرين شرحا له اسمه الافصاح شرح كتاب التحقيق والايضاح واصله امان املاها حال الدرس قيدت عنهم ثم عرضت عليه فاقرها ونشرت بهذا الاسم حال حياته رحمه الله

25
00:14:04.350 --> 00:14:46.550
المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقراءه الموجب لاقراء هذا الكتاب رعاية فقه المناسبات والمراد بفقه المناسبات بيان الاحكام الشرعية المتعلقة امان او مكان او حال. كاحكام الصيام او الحج او الخسوف او الاستسقاء

26
00:14:46.600 --> 00:15:26.600
ومن مآخذ العلم الاعتداد بهذا الاصل. فان اشاعة رعاية فقه المناسب فان اشاعة رعاية فقه المناسبات ينتفع بها طائفتان اثنتان الطائفة الاولى طائفة خلية من العلم بالاحكام الشرعية المتعلقة بتلك المناسبة فتنتفع بابداء احكامها حال

27
00:15:26.600 --> 00:16:03.300
وقوعها ومن قواعد العلم المقررة ان الواجب من العلم هو ما وجب العمل به فكل شيء وجب العمل به فانه يجب تقدم العلم به عليه كما ذكر ذلك القرافي في الفروق وابن القيم في اعلام الموقعين ومحمد علي بن حسين المالكي في تهذيب الفوق. فمن رام

28
00:16:03.300 --> 00:16:40.300
اداء شيء من الاحكام المعلقة بالمناسبات وجب عليه ان يتعلم احكامها قبل الاقدام على عملي بما يجب فيها والطائفة الثانية طائفة لها علم بهذه الاحكام فيجري بيان الاحكام لها تذكيرا لما علمته من قبل. فان العلم

29
00:16:40.300 --> 00:17:10.300
اما اذا كرر تقرر في النفوس. ولا سيما اذا كان علما غامضا دقيقا وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية ان احكام مناسك الحج من ادق العلم واغمظه. فيحتاج ملتمس العلم ان يكرره مرة

30
00:17:10.300 --> 00:17:18.454
بعد مرة وانفع التكرير له هو ما اقترن بزمانه