﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله العاشر والثلاثمائة. الحديث الثالث عن انس بن مالك رضي الله الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم رأى

2
00:00:32.100 --> 00:01:02.100
عبدالرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مهيم. فقال يا رسول الله تزوجت امرأة. فقال ما اصدق وقتها قال وزن نواة من ذهب. قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم

3
00:01:02.100 --> 00:01:32.100
بارك الله لك. اولم ولو بشاه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم رأى عبدالرحمن بن عوف

4
00:01:32.100 --> 00:02:02.100
وعليه ردع زعفران. وكان هذا من طيب النساء. لانه ورد طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه. وطيب النساء ما خفي ريحه وظهر لونه واذا كانت في بيتها فلتتطيب بما شاءت. فلما استغربها

5
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
هذا الاثر قال مهيم. اي ما العلم وما الخبر؟ فقال يا رسول الله توجت امرأة اي فاصابني هذا منها فلا غرابة. فقال ما اصدقتها اي ما قدر صداقها وما هو. قال وزن نواة من ذهب

6
00:02:32.100 --> 00:03:02.100
اي قدر عشر جنيه. فان الجنيه الافرنجي وزنه عشر نوى. هذا مع انه رضي الله عنه من اغنى الصحابة واكثرهم مالا. فدعا له صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم فقال بارك الله لك ثم امره بالوليمة

7
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
فقال او لم ولو بشاه. ففي هذا الحديث فوائد كثيرة منها انه ينبغي للانسان تفقد احوال اصحابه. واذا رأى شيئا سألهم عنه وليس هذا مما لا يعني خصوصا له صلى الله عليه وعلى

8
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
آله وسلم. ومن قام مقامه في تبيين الاوامر والنواهي. فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم يسألهم عن الشيء. فاما ان ينهى عنه ان مخالفا للشرع واما ان يقرره ان كان على وفق الشرع. واما ان

9
00:04:02.100 --> 00:04:32.100
ان يأمر باكماله وتتميمه ان كان لم يكمل. وفي هذا الحديث قرره على ما فعل وامره ان يتمم ذلك ويكمله بالوليمة. ومنها مشروعية صداق وانه لا بد منه في النكاح. ولهذا قال ما اصدقتها

10
00:04:32.100 --> 00:05:02.100
اي فهو متقرر انه لابد منه. ومنها مشروعية تخفيفه. فان عبدالرحمن بن عوف من اغنى الصحابة. ومع هذا فهذا قد صداقه وكان صداق ازواج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبنى

11
00:05:02.100 --> 00:05:42.100
اربعمائة درهم او خمسمائة. اي مقدار خمسين ريالا الى الست ومنها استحباب المباركة للمتزوج. وقد ورد انه يستحب ان يقول له بارك الله لك ما وعليكما. اي هو وزوجته وجمع بينكما في خير وعافية. ومنها

12
00:05:42.100 --> 00:06:12.100
احباب الوليمة في النكاح. وهي الطعام الذي يصنع في ايام العرس سواء صنعه المتزوج او اهل الزوجة. فكله مستحب ما لم يبلغ حد الاسراف. وكل الدعوات مباحة بالاصل. ما لم يكن

13
00:06:12.100 --> 00:06:42.100
من ثم عارض فتستحب ان كان فيها مصلحة. او تكره ان كان فيها مفسدة او تحرم كما اذا كان فيها منكر لا يقدر على ازالته. وكما ما حرم على القاضي اجابة الدعوة حيث كان تهمه. واما الدعوة الى وليمة

14
00:06:42.100 --> 00:07:12.100
عرس فمستحبة. والاجابة الى سائر الدعوات مستحبة بالاصل ما لم يوجد عارض كما تقدم. واما الاجابة الى وليمة العرس فوائد عجيبة فهي من حقوق المسلم على المسلم. وقد ورد شر الطاعة

15
00:07:12.100 --> 00:07:42.100
حامي طعام الوليمة. اي وليمة العرس. يدعى اليها من يأباها. ويحرم منها من يريدها. اي يدعى اليها الاغنياء دون الفقراء ثم قال ومن لم يجب فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وعلى اله وسلم

16
00:07:42.100 --> 00:08:22.100
فينبغي للانسان الا يجعل الوليمة بهذه. فينبغي ان يدعو اليها عموما الناس من اقاربه وجيرانه والاغنياء والفقراء. ويحصد ادراك السنة في الوليمة باقل شيء. وقد تقدم ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اولم على صفية بحيس. فينبغي

17
00:08:22.100 --> 00:08:52.100
للانسان ان يولم على قدر حاله. بل وان كان فقيرا لا يقدر على الطعام ادرك السنة بالقهوة ونحوها من الاشياء التي اعتادها الناس. وطعام اهل المرأة على الزواج وليمة تحصل بها السنة. واذا صنع الزوج الوليد

18
00:08:52.100 --> 00:09:22.100
عند رحيله. وكان قريبا من ايام العرس ادرك السنة. ولا لا تكره اذا وانما المكروه. ان يدعو الناس يومين او ثلاثة. لانها فاسراف ورياء. ومما دل عليه هذا الحديث استحباب اظهار

19
00:09:22.100 --> 00:09:52.100
النكاح واعلانه. لانه من الشعائر التي ينبغي اعلانها. وانه يحصل بذلك الاقتداء. ولانه قد يكون بينهما رضاع يجهلونه فإذا اشتهر فإن كان احد يعلم رضاعا اخبر به. الى غير ذلك من المصائب

20
00:09:52.100 --> 00:10:32.100
وقد امر بالدف عليه. واما نكاح الخفية وهو الذي وصون بكتمانه فقد اتفق العلماء على انه مذموم مخالف للشرع وان صاحبه على خطر عظيم. واختلفوا في صحته فالجمهور على انه صحيح مع ما فيه من المفاسد. وقال بعض العلماء

21
00:10:32.100 --> 00:11:12.100
منهم الامام مالك وشيخ الاسلام تقي الدين. انه لا يصح وسفاح لا نكاح. واستدلوا على ذلك بادلة كثيرة منها انه خلاف الشرع ومخالف لامر الله ورسوله. ومنها انه سبب لتهمة الانسان بالريبة. ولو كان من اعف الناس

22
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
فانه اذا رآه الناس يدخل على بيت لا يعرفون له فيه زوجة ولابد. ومنها انه سبب لكثرة الزنا. فلا يشاء احد ان يزني بامرأة الا فعل. فاذا رأى انه قد اطلع عليه اتى

23
00:11:42.100 --> 00:12:12.100
انسان فعقد له عقد سر. وفيه من الفساد ما الله به عليم ومنها انه قد يكون بينهما رضاع لا يعلمونه. فينكح ذات محرمه ومنها انه قد تلد له فيموت الشهود او ينسون. فينكر

24
00:12:12.100 --> 00:12:42.100
فتضيع انسابهم. ومنها انه لا بد ان يجور ولا يعدل بين هذه التي نكحها خفية وبين زوجته الاولى او زوجاته. فانه اولى يأتي الى هذه الا على وجه السرقة والاختفاء فلا يقسم لها

25
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
ولا يمكن العدل في هذه الحال. وهي وان لم تطالبه بحقها فهي لم ترضى باسقاطه. وانما تركته على وجه الاغماض الى غير ذلك من المفاسد. واذا نظرت الى ما احتوى عليه من المفاسد

26
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
رأيت ان جانب التحريم ارجح. واذا تأملت احوال الناس اليوم فاذا هي محنة عظيمة وبلية جسيمة. ويجب على الشهود ومن علم به افشاؤه واظهاره والاخبار به. ولا يدخل فيه اخفاء ليل

27
00:13:42.100 --> 00:14:22.100
الدخول مع اظهار الزواج. ولا اخفاؤه قبل قرب وقت الدخول لبعض الاغراض واعلانه عند الدخول لانه ليس اخفاء له كتاب الطلاق. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته كتاب الطلاق. وهو حل قيد النكاح او بعضه بالفاظ مخصوصة

28
00:14:22.100 --> 00:15:02.100
فقولنا حل قيد النكاح. ويحصل باربع صور كما تقدم احداها استكمال الثلاث. الثانية اذا طلق قبل الدخول ثالثة اذا كان على عوض. الرابعة اذا طلق في نكاح فاسد وقولنا او بعضه اي اذا كان رجعيا. وهو من نعمة الله تعالى

29
00:15:02.100 --> 00:15:32.100
كما ان النكاح نعمة ايضا. فاذا كره الانسان المرأة فقد قد جعل الله له هذا الطريق الى فراقها. ولم يجعلها غلا في سوقه كحالة النصارى. فان هذه الامة وسط بين الامم في الاحكام

30
00:15:32.100 --> 00:16:12.100
فكان النصارى ليس عندهم طلاق. فتكون المرأة اذا كريهها غلا في عنقه وحسرة عليه. واليهود والمشركون ويراجعون متى شاءوا. وليس لهم حد ينتهون اليه يحصل في ذلك من الاضرار بالمرأة شيء كثير. فشرع الله الطلاق لهذه

31
00:16:12.100 --> 00:16:52.100
امتي الى ثلاث ثم بعد ذلك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره واما حكمه فالاصل فيه الكراهة. ويباح للحاجة ويستحب للضرر. ويجب للايلاء. واذا فسد دين المرأة ولم يقدر على اصلاحه. ويحرم للبدعة. وهو الطلاق في الحيض

32
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
او في طهر قد جامع فيه. او تعقب حيضة طلق فيها ان تكون حاملا او صغيرة لم تحض او ايسة. ومن طلاق البدعة قاع الثلاث دفعة واحدة. الحادي عشر والثلاثمائة

33
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فتغيظ منه رسول الله صلى الله عليه وعلى

34
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
آله وسلم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم وتحيض فتطهر. فان بدا له ان يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها فتلك العدة كما امر الله عز وجل. وفي لفظ

35
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
ثم تحيض حيضة مستقبلة. سوى حيضتها التي طلقها فيها وفي لفظ فحسبت من طلاقها. وراجعها عبد الله كما امره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. رواه البخاري ومسلم

36
00:18:52.100 --> 00:19:22.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومما يدل على تحريم طلاق الحائض. ما ذكره في حديث ابن عمر. انه امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وعلى

37
00:19:22.100 --> 00:19:52.100
اله وسلم فتغيظ منه. اي كره ثم نهاه عن ذلك فقال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيظ فتطهر. ثم ان له ان يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها. ففي هذا من الحكمة

38
00:19:52.100 --> 00:20:22.100
الرحمة شيء عظيم. فانه لا يطلقها الا وليس في نفسه شيء من الرغبة فيها. فانه اذا غضب واراد طلاقها وقد وطئها ثم تركها حتى تحيض ثم تطهر ثم يطلقها قبل ان يمسها

39
00:20:22.100 --> 00:20:53.700
انه لو ابيح له ان يطلقها متى شاء لطلقها في حال الغضب. ثم اذا زال غضبه ربما ندم ندامة شديدة. فالشارع لطيف حكيم  وقوله فتلك العدة التي امر الله عز وجل. اي في قوله

40
00:20:53.700 --> 00:21:23.700
فطلقوهن لعدتهن. اي انه من حين ان يطلقها تشرع في عدتها. فلا تطول عليها العدة. ولا يجوز ان يطلقها في الطهر الذي تعقب الحيضة التي قد طلق فيها. قيل الحكمة في

41
00:21:23.700 --> 00:21:53.700
ذلك انه عقوبة له. وفي هذا نظر. فالله اعلم بالحكمة في ذلك وقوله في اللفظ الاخر فحسبت من طلاقها. ورد راجعها عبد الله كما امر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

42
00:21:53.700 --> 00:22:23.700
هذا اصح قولي العلماء. فانهم اختلفوا في ذلك هل يقع الطلاق في الحي يابا وتحسب من طلاقه ام لا. الصحيح انه يقع وتحسب عليه ويؤمر برجعتها كما هو صريح هذا الحديث

43
00:22:23.700 --> 00:23:03.700
ثاني عشر والثلاثمائة. الحديث الثاني. عن فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب. وفي رواية طلقها ثلاثة. فارسل اليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وعلى

44
00:23:03.700 --> 00:23:43.700
آله وسلم. فذكرت ذلك له فقال ليس لك فيه نفقة وفي لفظ ولا سكنى. فامرها ان تعتد في بيت شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها اصحابي. اعتدي عند ابن ام مكتوم فانه رجل اعمى تضعين ثيابك. فاذا حللت

45
00:23:43.700 --> 00:24:13.700
قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن ابي سفيان ابا جهم خطبان. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. واما

46
00:24:13.700 --> 00:24:53.700
معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي اسامة ابن زيد كرهته ثم قال انكحي اسامة. فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به. رواه مسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو

47
00:24:53.700 --> 00:25:33.700
ابن حفص طلقها البتة. الى اخره. وفي الرواية الاخرى اخرى طلقها ثلاثا. ويفسر هاتين الروايتين رواية اخرى. انه ارسل اليها بتطليقة بقيت من اخر ثلاث تطليقات اي انه طلقها واحدة. وقد سبق لها منه طلقتان قط

48
00:25:33.700 --> 00:26:13.700
قبل ذلك فبانت منه بهذه الاخيرة. لانه كما تقدم انها تبين باستكمال الثلاث. والبت القطع. اي انه لا رجعة له عليها وليس معنى قولها طلقها ثلاثا انه اوقعها جميعا بدليل الرواية الاخرى. ولانه يحرم ايقاع الثلاث معا

49
00:26:13.700 --> 00:26:53.700
ولما فعل ذلك رجل في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قام غضبان وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم ولانه من اتخاذ ايات الله هزوا. وقوله فارسل اليها وكيله بشعير. اي نفقة لها مدة العدة

50
00:26:53.700 --> 00:27:33.700
هذا تبرع منه. وكان قد تقرر عندهم ان المطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى. لانها في حكم الزوجات. ما لم يأمرها اقامة عنده مدة العدة فتمتنع فانها تسقط. لانها ناشز واذا نشزت الزوجة اي عصت زوجها سقطت نفقتها. فالرجعية اولى

51
00:27:33.700 --> 00:28:03.700
وان لم يأمرها بالعدة في بيته. فانها تجب عليه مدة العدة فان لم ينفق عليها بقيت دينا في ذمته. واما اما البائن فان كانت حامل فلها النفقة لاجل الحمل. وان لم تكن

52
00:28:03.700 --> 00:28:33.700
حاملا فلا نفقة لها. لانها اجنبية منه. وكان هذا حكم خفي على كثير من الصحابة. ولولا ان الله تعالى يسر وقوعه وبسبب فاطمة بنت قيس لخفي هذا الحكم. وكانت رضي الله

53
00:28:33.700 --> 00:29:03.700
عنها من النساء العالمات. وخفي هذا الحكم حتى على عمر رضي الله عنه فكان يرى ان لها النفقة مطلقا. ولكن هذا الحديث صحيح صريح في التفريق بين البائن والرجعية. ولما ظنت فاطمة

54
00:29:03.700 --> 00:29:33.700
ان لها النفقة سخطة الشعير. لما بعث به وكيله اليها وقوله سخطته اي اما ردته. واما اخذته وتكلمت به على وجهه تكره وكان قد علم انه لا حق لها عليه ولهذا قال

55
00:29:33.700 --> 00:30:03.700
والله ما لك علينا من شيء. فاقسم على ذلك. فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فذكرت له ذلك اي اشتكته عليه فقال ليس لك عليه نفقة. وفي لفظ

56
00:30:03.700 --> 00:30:33.700
ولا سكنى اي لانها بائنة. فلما ذكر انه لا سكنى لها وكانت بالاول في بيت زوجها امرها ان تعتد في بيت ام شيء ثم ذكر المانع فرجع فقال تلك امرأة يغشاها اصحابي

57
00:30:33.700 --> 00:31:13.700
ان يكثرون الدخول عليها. اعتدي عند ابن ام مكتوم ثم ذكر الداعي لذلك فقال فانه رجل اعمى تضعين ثيابك اي ولا يراك وكان ابن عمها. ثم قال فاذا حللت اي فرغت عدتك. فاذنيني اي اخبريني. ولعله ارى

58
00:31:13.700 --> 00:31:43.700
بعد ان يشير عليها بنكاح اسامة بدليل اخر الحديث. وعدتها ان كانت حاملا بوضع الحمل. ولكن في هذه المسألة لم تكن حاملا الحائض ثلاث حيض. وان لم تكن تحيض بان كانت صغيرة او ايسة

59
00:31:43.700 --> 00:32:13.700
فعدتها ثلاثة اشهر. وان كانت تحيض وارتفع حيضها بسبب رضاعة او مرض فعدتها ثلاث حيض. ولو استمر السبب ولم يأت فيها الحيض سنة او سنتين او اكثر. وقولها فلما حللت

60
00:32:13.700 --> 00:32:43.700
اي فرغت العدة. ذكرت له ان معاوية بن ابي سفيان وابا جهم خطير كلاهما من قريش من بني عمها. فلما استشارته فلها النصح. وهكذا يلزم من استشير ان ينصح. فان المستشار مؤتمن

61
00:32:43.700 --> 00:33:13.700
فقال اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. اي انه خراب للنساء سيء الخلق. واما معاوية فصعلوك. اي فقير لا مال له. وهو الذي تولى امرة المؤمنين رضي الله عنه

62
00:33:13.700 --> 00:33:43.700
فانظر كيف انتقل من حالته الاولى الى حالته هذه. ثم ثم لما بين لها انها هذين لا يصلحان لها. اشار عليها بنكاح اسامة فقال انكحي اسامة بن زيد اي ابن حارثة مولى رسول الله

63
00:33:43.700 --> 00:34:13.700
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قالت فكرهته اي لانه مولى وهي من اشراف قريش. وهو ايضا عربي. لان انه من بني كلب. ولكنه مسه الرق. وهذا عندهم يقدح في الانسان

64
00:34:13.700 --> 00:34:53.700
فلما رآها تلكأت وكرهته اعاد عليها مرة اخرى قال انكحي اسامة. قالت فنكحته. اي قبولا لنصحه وامتثالا لامره والا فهي كارهة له. ولكن صار الخير بما ارشدها اليه وقد يكون المكروه سببا للامر المحمود. كما قال تعالى

65
00:34:53.700 --> 00:35:33.700
عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وفي الاخر اية اخرى فقالت فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به. اي انها اصابت منه خير خيرا كثيرا من الدين والدنيا. واحبته محبة شديدة. ففي هذا

66
00:35:33.700 --> 00:36:13.700
كالحديث فوائد عديدة. منها ان المرأة تبين في تطليقات ومنها ان البائن لا نفقة لها ولا سكنى اذا لم تكن حاملا. ومنها وجوب العدة. ومنها انه يجب النصح للمستشير. ومنها ان القدح في الشخص المستشار فيه اذا

67
00:36:13.700 --> 00:36:43.700
اكان للنصح لا يكون غيبة. كالمستفتى فيه ولو كان يكره ذلك ولهذا قال بعضهم في بيان الاشياء التي لا يكون الذم فيها غيبة الذم ليس بغيبة في ستة. متظلم ومعرف ومحذر

68
00:36:43.700 --> 00:37:23.700
ولمظهر فسقا ومستفت ومن. طلب الاعانة في ازالة تيم كري. ومنها ان امتثال امر الرسول صلى الله عليه وعلى اله سلم خير كله. سواء احب الانسان ام كره باب العدة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب العدة

69
00:37:23.700 --> 00:38:03.700
وهي تربص الزوجة المفارقة بحياة او موت. سواء كان الفراق بطلاق او فسخ او غيرهما. واما الاستبراء فهو للسرية والقصد منه العلم ببراءة الرحم. وللعدة فوائد. منها ان انها حق للزوج وحريم لنكاحه. وهو واضح في الرجعية. فانه

70
00:38:03.700 --> 00:38:33.700
رجعتها ما دامت في العدة. وليعلم براءة رحمها. فهو حق ونادي لي الا يضيع نسبه او ينسب الى غير ابيه. ومنها انه حق لله تعالى ومنها انه حق للزوج المتأخر لان لا

71
00:38:33.700 --> 00:39:13.700
مختلط ماؤه بماء غيره. والعدة اقسام. فان كانت حاملا فعدتها وضع الحمل. سواء كانت متوفا عنها او مفارقة في الحياة وهذه ام العدات. الثانية المفارقة في الحياة وهي غيره في رحام فعدتها ان كانت تحيض ثلاث حيض. ولو ارتفع حيضها

72
00:39:13.700 --> 00:39:53.700
لمرض او رضاع ونحوهما. ومكثت على ذلك سنين انها تنتظر حتى يعود ثم تعتد به. وان كانت صغيرة او كويسة فعدتها ثلاثة اشهر. الثالثة المتوفى عنها فعدتها ان لم تكن حاملا اربعة اشهر وعشر. الثالث

73
00:39:53.700 --> 00:40:23.700
اثنى عشر والثلاثمائة. الحديث الاول. عن سبيعة الاسلمية انها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدرا. فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل

74
00:40:23.700 --> 00:40:53.700
فلم تنشب ان وضعت حملها بعد وفاته. فلما تعلت من نفاقه كراسيها تجملت للخطاب. فدخل عليها ابو السنابل بن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي اراك متجملة؟ لعل

75
00:40:53.700 --> 00:41:23.700
التي تريدين النكاح. والله ما انت بناكح حتى تمر عليك اربعة اشهر وعشرة قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله

76
00:41:23.700 --> 00:41:53.700
وسلم فسألته عن ذلك. فافتاني باني قد حللت حين وضعت حمله وامرني بالتزويج ان بدا لي. قال ابن شهاب ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت. وان كانت في دمها. غير

77
00:41:53.700 --> 00:42:33.700
انه لا يقربها زوجها حتى تطهر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث سبيعة الاسلمية. انها كانت تحت سعد بن خولة. الى اخره تقدمت قصته وانه من المهاجرين. فمات بمكة في حجة الوداع

78
00:42:33.700 --> 00:43:03.700
فتعزز له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ورث له وقوله فلم تنشب ان وضعت حملها اي انها لم تستكمل اربعة اشهر اشهر وعشرا. وورد في بعض الروايات انها ولدت بعد وفاته

79
00:43:03.700 --> 00:43:43.700
شهر فلما تعلت من نفاسها اي ارتفع واغتسلت مني فاسها تجملت للخطاب. اي انها فهمت ان قوله تعالى واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن عام لكل معتدة. ولكنها لم تكن متيقنة

80
00:43:43.700 --> 00:44:13.700
ولهذا قال فدخل عليها ابو السنابل ابن بعكك. رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي اراك متجملة؟ لعلك تريدين النكاح والله ما انت بناكح الى اخره. لانه غلب على ظنه ان

81
00:44:13.700 --> 00:45:13.700
قوله تعالى ازواجا يتربصن بانفسهن. يتربصن  عام لكل متوف عنها حاملا كانت اولى. فلما قال لها ذلك واقسم على ذلك دخل عليها الشك. لانها ليست على يقين تام فلهذا قالت فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت

82
00:45:13.700 --> 00:45:43.700
فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الى اخره فكان ما فهمته هو الصواب. وقوله قال ابن شهاب اي الزهد احد رجال سند هذا الحديث. ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت

83
00:45:43.700 --> 00:46:23.700
ان كانت في دمها اي لانه افتاها بفراغ عدتها من حين الوضع ولكن لا يقربها زوجها حتى تطهر. وهو كما قال رحمه الله ففي هذا الحديث ان عموم قوله مقدم على

84
00:46:23.700 --> 00:47:03.700
قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا الاية فهو مقدم عليه ومخصوص به. وفيه وجوب العدة الرابع عشر والثلاثمائة. الحديث الثاني عن زينب يا بنت ام سلمة انها قالت توفي حميم لام حبيبة. فدعت

85
00:47:03.700 --> 00:47:33.700
بصفرة فمسحت بذراعيها فقالت انما اصنع هذا لاني سمعت رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحل تؤمن بالله واليوم الاخر. ان تحد على ميت فوق ثلاث الا

86
00:47:33.700 --> 00:48:03.700
على زوج رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله هو في تعليقاته قوله في حديث زينب بنت ام سلمة توفي حميم اي قريب لام حبيبة. فدعت بصفرة فمسحت ذراعيها

87
00:48:03.700 --> 00:48:33.700
اي ولم يكن بها حاجة الى التجمل. لانها لا يحل لها النكاح بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كسائر امهات المؤمنين لانهن ازواجه في الدنيا والاخرة. ولهذا بينت الداعية

88
00:48:33.700 --> 00:49:03.700
يا لها الى فعل ذلك. فقالت انما اصنع هذا لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن واليوم الاخر. الى اخره. اي ان الايمان بالله واليوم الاخر

89
00:49:03.700 --> 00:49:33.700
مانع لها من الاحداد على ميت فوق ثلاث. سواء الاب والاخ والابن وغيره. واما الثلاثة فيعفى عنها. لانه لابد من وجود المصيبة. ويستثنى من ذلك الزوج. فيجب ان تحد عليه

90
00:49:33.700 --> 00:50:03.700
اربعة اشهر وعشرا في مدة العدة. والحج هو المنع. والاحدال هو الامتناع من الطيب ونحوه. والملابس الحسنة التي تدعو الى نكاحها وترغب فيها. كما ياتي قريبا ان شاء الله تعالى. فيجب عليه

91
00:50:03.700 --> 00:50:33.700
اجتناب ذلك في العدة. وهو واجب في العدة. وليس شرطا من شروطها فانها لو تركته حتى مضت العدة فقد تمت عدتها. وتأثم ان ذلك. وهو من حقوق الزوج. ففيه عظم حق الزوج. وانه

92
00:50:33.700 --> 00:51:03.700
واعظم من حقوق جميع الاقارب. فلو امرها ابواها بفعل شيء وامرها زوجها بعدم فعله فان امكنها ارضاء الجميع والتلطف لهم فبها ونعمة وان لم يمكنها ذلك وكان لابد من مخالفة احد الامرين

93
00:51:03.700 --> 00:51:33.700
وجب عليها تقديم امر زوجها ولو خالف امرهما. وهذا من عظم حقه ولهذا ورد لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. من عظم حقه عليها. وفيه

94
00:51:33.700 --> 00:52:03.700
وجوب الاحداد على الزوج. وفيه تحريم الاحداد فوق ثلاث على غيره الخامس عشر والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن ام عطية رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

95
00:52:03.700 --> 00:52:33.700
لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث. الا على زوج اربعة اشهر وعشرا. ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا الا اذا طهرت. نبذة من قسط او اظفار. رواه

96
00:52:33.700 --> 00:53:03.700
اهو البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومثله قوله في حديث ام عطية لا تحد امرأة على ميت فور ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرا. اي في مدة

97
00:53:03.700 --> 00:53:33.700
ولو مات وهو غائب. فلم تعلم بموته الا بعد مضي هذه المدة فقد تمت العدة. ولا احداد لمضي مدته. وقول ولا تلبس ثوبا مصبوغا. اي اذا كان يقصد للزينة. ولهذا قال

98
00:53:33.700 --> 00:54:03.700
قال الا ثوب عصب. وهو نوع من الثياب يأتي من اليمن. فانه مصبوق لغير الزينة. فالمقصود انه يحرم المصبوغ لاجل الزينة. واما اما ما صبغ للمهنة ونحو ذلك فلا يحرم. ويختلف باختلاف الازمنة والامكنة

99
00:54:03.700 --> 00:54:33.700
ويحرم لبس جميع الحلي. لانه مما يدعو الى نكاحها فيحرم عليها بجميع انواعه. الذي يجعل على الرأس والذي يجعل على الصدر والرقبة. وما يجعل في اليدين والرجلين. ويدخل في ذلك

100
00:54:33.700 --> 00:55:03.700
المجاول ونحوها. وقال بعض العلماء ويباح من الثياب كل ما لم يصبغ ولو كان حريرا. وهو المشهور من مذهب احمد. والصحيح الرواية الثانية عنه. انه يحرم جميع ما يستعمل للزينة. سواء

101
00:55:03.700 --> 00:55:33.700
قبض او كان على خلقته ابيض. وليس العلة صبغه. وانما العلة التجمل بل ربما كان بعض الثياب البيض احسن واجمل من كثير من الثياب المصبوغة. واختار هذا القول شيخ الاسلام وابن القيم. قال في

102
00:55:33.700 --> 00:56:03.700
صافي وهو الصواب. ومما يحرم عليها الحناء. اذا استعملته على وجه الزينة كما يجعل في اليدين والرجلين. واما لو استعملته على الم كقروح ونحوها فلا بأس به. وقوله ولا تكتحل اي في الاثمد والكل

103
00:56:03.700 --> 00:56:33.700
كحلي الاسود ونحوه من الاكحال. التي يتجمل بها الكحل الذي لا يبقى له اثر في العين كالدواء. وقوله ولا تمس طيبه اي جميع انواع الطيب. لانه يرغب فيها. ويدعو الى نكاحها

104
00:56:33.700 --> 00:57:03.700
سواء كان مائيا او مسحوقا او عود بخور او غير ذلك ثم استثنى من ذلك فقال الا اذا طهرت اي من حيضها نبذة اي قطعة. من قسط هو نوع من الطيب. او اظفار ايضا

105
00:57:03.700 --> 00:57:43.700
نوع من الطيب. اي تجعلها في محل الخارج ليذهب ريحه وزهومته كيف يباح ذلك؟ ولانه ايضا لا يعد تجملا. ولا يباح استعمال ولو احتيج اليه. السادس عشر والثلاثمائة. الحديث الرابع عن ام سلمة رضي الله عنها انها قالت

106
00:57:43.700 --> 00:58:13.700
جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالت يا رسول الله ان ابنتي توفي عنها زوجها. وقد اشتكت عينها افنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا

107
00:58:13.700 --> 00:58:53.700
مرتين او ثلاثة ثم قال انما هي اربعة اشهر وعشر وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة اذا عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها. ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر عليها سنة

108
00:58:53.700 --> 00:59:23.700
ثم تؤتى بدابة حمار او طير او شاة فتفتض به فقلما تفتض بشيء الا مات. ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب او غيره. رواه

109
00:59:23.700 --> 00:59:59.994
البخاري ومسلم. الحفش البيت الصغير. وتفتض وتدلك به جسدها. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولهذا قال في حديث ام سلمة جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه على آله وسلم فقالت يا رسول الله

110
01:00:00.000 --> 01:00:40.000
ان ابنتي توفي عنها زوجها. وقد اشتكت عينها. اي في وجعت افنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مرتين او ثلاثة. الى اخره. اي ترد عليه ذلك ويقول لا. فلما رأى استثقالها لهذا الامر ذكر رحمة الله تعالى

111
01:00:40.000 --> 01:01:10.000
ونعمته عليهم فقال انما هي اربعة اشهر وعشر اي انها مدة قليلة. وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي من بعرة على رأس الحول. اي من خفة ذلك عندكن. مع ان الله خفها

112
01:01:10.000 --> 01:01:40.000
فذلك بالعدد والصفة. فكيف تستثقلون هذه المدة القليلة وفسرت ذلك زينب بنت ام سلمة فقالت كانت المرأة اي في الجاهلية اذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا. اي ما يقطع في بيت الشعر يكون

113
01:01:40.000 --> 01:02:10.000
وهو عبارة عن بيت ضيق جدا. ولبست شر ثيابها اي اقبحها ولم تمس طيبا ولا شيئا. اي لا ماء ولا غيره ولا تتنظف فتتراكم عليها الاوساخ والعرق. حتى تمر عليها سنة

114
01:02:10.000 --> 01:02:40.000
اي وهي في هذه الحالة القبيحة. ثم تؤتى بدابة حمار او طير او شاة فتفتض به. اي تدلك به وسخها. ومن شدة رائحتها ونتنها قلما تفتض بشيء الا مات. ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي

115
01:02:40.000 --> 01:03:10.000
فيها اي اشارة الى ان ما مضى عليها هذه المدة الطويلة. في هذه في الحالة الشنيعة بالنسبة الى موت زوجها. اخف عندها من رمي هذه البعرة ثم تراجع بعد. اي بعد هذه ما شاءت من طيب او غيره

116
01:03:10.000 --> 01:03:40.000
فانظر الى رحمة الله بهذه الامة وتخفيفه عليهم. حيث بدل السنة فباربعة اشهر وعشر. واباح لها ان تنظف وتزيل وسخها. وتلبس ما جاءت من الثياب غير ما يقصد للجمال. وتذهب الى حيث شاءت من بيتها

117
01:03:40.000 --> 01:04:10.000
الى اعلاه او اسفله او اوسطه. غير انها لا تخرج منه وان احتاجت للخروج كشراء طعام ونحوه. وليس لها احد يقضي حاجته خرجت لذلك نهارا فقط. ويحرم عليها الخروج بالليل مطلقا

118
01:04:10.000 --> 01:04:50.000
ولا تعود مريضا ولا قريبا. ومثله لو احتاجت للخروج التكسب كخدمة ونحوها. فتخرج نهارا بقدر الحاجة اما تكليم الناس فمن يباح لها مكالمته قبل الاحداد. فان انه يباح لها بعده ومن لا فلا. باب اللعان

119
01:04:50.000 --> 01:05:20.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب اللعان. وهو ايمان مكررة من الجانبين مقرونة بلعنة او غضب. ولا يكون الا ما بين زوجين والاصل فيه قوله تعالى والذين يرمون ازواجا

120
01:05:20.000 --> 01:06:00.000
الاية واشترط العلماء فيها شروطا. كلها مستفادة من الاية كاشتراط انه بين زوجين. وان الزوجة تنكر وان يبدأ بالرجل ان يقرر كل منهما الايمان خمس مرات. وان يقرنه وفي الخامسة لفظة اللعنة ان

121
01:06:00.000 --> 01:06:30.000
كان من الكاذبين. وهي لفظة الغضب ان كان من الصادقين. واذا تم وترتب عليه اربعة امور. احدها سقوط الحد عنه. الثاني سقوط الحد عنها. الثالث الفرقة المؤبدة. الرابع انتفاء الولد اذا

122
01:06:30.000 --> 01:07:00.000
نفاه فلا يلحقه نسبه. ولا خفاء في حكمة الله تعالى في شرعه فانه ذكر قبله وجوب حد القذف على من رمى المحصنات. ومثله من رمى المحصنين. فلما كان من رمى زوجته ليس كمن رمى الاجنبية

123
01:07:00.000 --> 01:07:30.000
فرق الشارع بينهما. فانه لا يقدم على رميها الا بما يتيقن ولا صبر له عليه. فان عليه في ذلك عارا وضررا السابع عشر والثلاثمائة. الحديث الاول. عن ابن عمر رضي الله

124
01:07:30.000 --> 01:08:00.000
عنهما ان فلان ابن فلان قال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع. ان تكلم تكلم بامر عظيم وان سكت سكت على مثل ذلك. قال فسكت النبي صلى الله عليه وعلى

125
01:08:00.000 --> 01:08:40.000
آله وسلم فلم يجبه. فلما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به. فانزل الله عز وجل هؤلاء الايات في سورة النور. والذين يرمون ازواجهم عليه ووعظه وذكره. واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الله

126
01:08:40.000 --> 01:09:10.000
فقال لا والذي بعثك بالحق نبيا. ما كذبت عليها ثم دعاها ووعظها وذكرها. واخبرها ان عذاب الدنيا اهون من عذاب هذه الآخرة. فقالت لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب. فبدأ

127
01:09:10.000 --> 01:09:40.000
بالرجل فشهد اربع شهادات بالله. انه لمن الصادقين. والخالق كنيسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله

128
01:09:40.000 --> 01:10:10.000
عليها ان كان من الصادقين. ثم فرق بينهما. ثم قال الله يعلم ان احدكما كاذب. فهل منكما تائب؟ ثلاثة. وفي لفظ لا سبيل لك عليها. قال يا رسول الله ما لي؟ قال لا مال لك. ان

129
01:10:10.000 --> 01:10:40.000
كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها. وان كنت كذبت فهو ابعد لك منها رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولهذا قال في حديث ابن عمر ان فلان ابن فلان قال يا رسول الله

130
01:10:40.000 --> 01:11:10.000
اه ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ ان تكلم كلما تكلم بامر عظيم. وان سكت سكت على مثل ذلك. وفي بعض الروايات ان تكلم جلدتموه. اي حد القذف. وعليه في ذلك عار ان يكون زوج بغي

131
01:11:10.000 --> 01:11:40.000
وان سكت فعليه ضرر. وربما اتصف بالدياثة. فان الديوث من يقر الفاحشة فيه في اهله وقوله فسكت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلم يجبه لكراهته هذا السؤال. ولانه لم ينزل عليه في ذلك شيء

132
01:11:40.000 --> 01:12:10.000
كان الرجل قد شعر من امرأته بشيء من ذلك. فلهذا قال فلما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به. الى اخره وفي بعض الروايات انه جعل يقول له البينة. والا حد في ظهرك

133
01:12:10.000 --> 01:12:50.000
فانزل الله هذه الايات من سورة النور. والذين ازواجهم. الاية. فتناهن عليه رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. ووعظه وذكره الى اخره. ففيه انه يشرع ان يوعظ الرجل. لعله يرتدع ولا يلاعن. ويقال له ان

134
01:12:50.000 --> 01:13:20.000
عذاب الدنيا الذي هو حد القذف اهون من عذاب الاخرة. فاذا ابى الا ان امر باللعان. ثم توعظ هي وتذكر مثله. فان رجعت ولم تلاعن فان اقرت حدة وان لم تقر ولم تلاعن فتحبس حتى تقر او تلاعن

135
01:13:20.000 --> 01:13:50.000
على المشهور من مذهب احمد. وعنه انها تحد اذا نكلت ولو لم وهذا هو الصحيح. وقوله الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثلاثا اي انه لابد ان احدهما كاذب. وفيه عرض

136
01:13:50.000 --> 01:14:20.000
التوبة عليهما. لعل احدهما يندم ويرجع. وقوله لا سبيل لك عليها اه اي دائما وابدا. فان هذه فرقة مؤبدة. فلا تحل له ولو بعد ازواج كثيرين. وقوله فقال يا رسول الله ما لي

137
01:14:20.000 --> 01:14:50.000
اي صداقه فقال لا مال لك الى اخره. اي لا تستحق عليها شيئا. لانك ان كنت صادقا فهو بما استحللت من فرجها. لانه تقرروا لها بالدخول. فلا يجمع له بين الصداق وقد استباح فرجها. وان

138
01:14:50.000 --> 01:15:20.000
ان كان كذب عليها فهو ابعد. ففيه مشروعية اللعان وقد خالف غيره في امور كثيرة. منها ان الايمان تكون من الجانبين كالقسامة. ومن ها انه لا بد ان يقرن مع اليمين لفظ الشهادة. ومنها انه لابد ان

139
01:15:20.000 --> 01:15:50.000
قرن بالخامسة لفظة اللعنة. فيلعن نفسه ان كان كاذبا. ولابد فهي ان تقرن بها لفظة الغضب. وتضيفه الى نفسها ان كان من الصادقين ومنها انه ايمان مكررة. ويشاركه في هذا القسامة ايضا

140
01:15:50.000 --> 01:16:20.000
ومنها ان الاصل البينة على المدعي واليمين على من انكر وفي هذه كلها ايمان. وفيه انه يوعظ كل منهما وفيه انه يبدأ بالرجل. وفيه ان يكون بحضرة الامام او نائبه

141
01:16:20.000 --> 01:17:00.000
وفيه انه تعرض عليهما التوبة. وفيه انه يفرق بينهما فرق فرقة مؤبدة وفيه انه لا يرجع عليها بشيء مما اعطاها وفيه انه خاص بين الزوجين. الثامن عشر والثلاثمائة الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا

142
01:17:00.000 --> 01:17:30.000
وما امرأته وانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم فامرهما رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتلاعنا كما قال الله تعالى. ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعب

143
01:17:30.000 --> 01:18:00.000
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان رجلا رمى امرأته الى اخره اصل الرمي في اللغة القذف بالشيء. والرمي الكلام القبيح

144
01:18:00.000 --> 01:18:30.000
وفي الاصطلاح هو القذف بالزنا خاصة. اي انه قذفها بالزنا وقال ان الولد ليس منه فتبرأ منه. وقوله فامرهما رسول الله ان الله عليه وعلى اله وسلم فتلاعنا كما قال تعالى

145
01:18:30.000 --> 01:19:00.000
اي كما تقدم موضحا في الحديث السابق فان هذا الحديث عبارة مختصرة من الحديث الاول وقوله ثم قضى بالولد للمرأة اي كان ينسب الى امه وانقطع نسبه من جهة الاب. لان الزوج نفاه ولاعنه

146
01:19:00.000 --> 01:19:30.000
عليه ولا يلحق بالزاني لقوله وللعاهر الحجر. ولا هنا في هذا ما يأتي من قوله الولد للفراش. فان المراد بذلك اذا لم ينفه ففي قوله وفرق بين المتلاعنين اي فرقة مؤبدة

147
01:19:30.000 --> 01:20:00.000
كما تقدم. ففي هذا الحديث انه اذا انتفى من الولد ولاعن عليه فانه لا يلحقه وان لم يلاعن. بل قال ليس هذا الولد مني وابى ان يلاعن لحقه. وفيه انه لا يشترط لنفيه الوضع

148
01:20:00.000 --> 01:20:30.000
فلو نفاه وهو حمل ولاعن عليه انتفى بذلك. ولا يحتاج الى اعادة اللعان بعد الولادة. وهذا اصح قولي العلماء. لانه يحصل بذلك المقصود واذا تيقن زناها وان الولد ليس منه وجب عليه اللعان

149
01:20:30.000 --> 01:21:00.000
ونفي الولد لئلا يلحقه نسبه. وهو اجنبي منه ويجوز نفيه اذا غلب على الظن انه ليس منه مع تحققه زناها وفيه ان الولد يقضى به لامه. واختلف العلماء هل عصبته امه

150
01:21:00.000 --> 01:21:40.000
لان جهة الابوة والامومة انحسرت فيها. وبعدها عصبته عصبتها ولانه ورد في السنن تحوز المرأة ثلاثة مواريث لقيطها وعتيقها وولدها الذي لعنت عليه. وهذا اختيار شيخ الاسلام وهو رواية عن احمد والمشهور من المذهب. ان عصبته

151
01:21:40.000 --> 01:22:20.000
عصبة امه. لا هي بنفسها. والمذهب اصح. الا ان ثبت الحديث الذي في السنن فاختيار الشيخ اصح. فان الحديث ضعفه بعض وثبته اخرون. وفيه التفريق بين المتلاعنين التاسعة عشر والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال

152
01:22:20.000 --> 01:22:50.000
قال جاء رجل من بني فزارة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال قال ان امرأتي ولدت غلاما اسود. فقال النبي ان الله عليه وعلى اله وسلم. هل لك ابل؟ قال نعم

153
01:22:50.000 --> 01:23:20.000
قال فما الوانها؟ قال حمر. قال فهل يكون فيها من اورق قال ان فيها لورقى. قال فانى اتى ذلك؟ قال عسى ان يكون نزعه عرق. قال وهذا عسى ان يكون نزعه عرق. رواه

154
01:23:20.000 --> 01:23:50.000
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة جاء رجل من بني فزارة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود

155
01:23:50.000 --> 01:24:30.000
اي وهو وزوجته مخالفان للونه. وكان يعرض بقذفها اسأله هل له ذلك؟ فلما فهم منه المرشد عليه الصلاة والسلام فهمه بعبارة تقرب اليه فقال هل لك من ابل وخصها لانه من اهل البادية. قال نعم. قال

156
01:24:30.000 --> 01:25:10.000
الوانها. قال حمر. اي كلها على هذا اللون قال فهل يكون فيها من اورق؟ وهو لون معروف. قال ان فيها اي واحدة على هذا اللون. قال فانى اتاها ذلك اي من اين لها هذا اللون؟ مع ان سائر الابل مخالف

157
01:25:10.000 --> 01:25:40.000
هذه. وهي مولودة من هذه الابل. فقال عسى ان يكون نزل معه عرق. اي لعله من اجداده او شيء على هذا اللون فجاء لون الولد عليه. فلما قال له ذلك واجاب سؤاله

158
01:25:40.000 --> 01:26:10.000
بنفسه قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا عسى ان يكون نزعه عرق. اي ان الجواب عنهما واحد فلعل من اجدادك او جداتك احدا اسود. فجاء هذا الغلام

159
01:26:10.000 --> 01:26:40.000
ناموا بصفته. فقنع بهذا الجواب الشافي. الذي بين له الحال تم بيان ففيه انه لا يجوز القذف بمجرد الظن. بل لا بد من اليقين فلو رأى مثل هذه القرينة لم يرخص له في القذف

160
01:26:40.000 --> 01:27:10.000
وفيه ان التعريض اذا كان على وجه السؤال والاسترشاد. ولو فهم منه معنى القذف. فلا يعد قذفا ولا حد عليه فيه. وانما الحد في التصريح والتعريض. اذا قصد به القذف والقدح به بالمقذوف

161
01:27:10.000 --> 01:27:50.000
اجل الاسترشاد. وفيه حسن تعليمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وارشاده فانه قد امتثل ما امره به ربه بقوله والموعظة الحسنة. الى غير ذلك من الاداب التي ادبه بها ربه. ولو قال له انه

162
01:27:50.000 --> 01:28:20.000
لا يجوز لك رميها بهذا الظن. والولد ولدك ونحو ذلك. لكفى في وامتثل الرجل امره. ولكن اراد صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يقنع ويتضح له حقيقة الامر. وفيه انه ينبغي

163
01:28:20.000 --> 01:28:50.000
مع تبيين الحكم تبيين حكمة الشيء. ومأخذه من الكتاب والسنة فهذا اعلى درجات العلم. فان صاحبه يكون على يقين مطمئن قلب وراحة تامة من كل وجه. فلا يزيل علمه شك

164
01:28:50.000 --> 01:29:30.000
ولا شبهة. لانه بلغ به اليقين التام. العشرون ثلاثمئة. الحديث الرابع. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اختصم سعد بن ابي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد يا رسول الله. هذا ابن اخي عتبة ابن ابي وقاص

165
01:29:30.000 --> 01:30:00.000
عهد الي انه ابنه انظر الى شبهه. وقال عبد بن زمعة هذا اخي يا رسول الله ولد على فراش ابي من وليدته. فنظر رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة

166
01:30:00.000 --> 01:30:40.000
فقال هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش وللعاهر الحج واحتجبي منه يا سوده. فلم يرى سودة قط. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة اختصم سعد بن ابي وقاص هو احد العشر

167
01:30:40.000 --> 01:31:10.000
المبشرة بالجنة. وعبد ابن زمعة في غلام. فقال سعد يا رسول قول الله هذا ابن اخي عتبة عهد الي انه ابنه انظر الى شبهه. وكان عتبة كافرا. وقد عاهر بامة زمعة فحملت

168
01:31:10.000 --> 01:31:40.000
فاوصى اخاه سعدا بانه ابنه. وكانت هذه عادتهم في الجاهلية فادلى بانه عهد اليه اخوه به. وبان شبهه شبه عتبة. وقال عبد بن زمعة هذا اخي ولد على فراش ابيه

169
01:31:40.000 --> 01:32:10.000
من وليدته اي من سريته. فان الفراش الزوجة اذا دخل بها والامة اذا تسراها. واما مجرد الملك فلا تكون به فراشا فادلى بالفراش. فنظر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

170
01:32:10.000 --> 01:32:50.000
الى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة. ولكنه رجح الفراش فقال هو لك يا عبد لقوة الفراش. ثم ترى الحكمة ودليل الحكم فقال الولد للفراش وللعاهر اي الزاني الحجر قيل المراد الرجم. وقيل المراد الخيبة. كما

171
01:32:50.000 --> 01:33:20.000
يقولون بغية الحجر. اي انه لم يحصل له شيء. بل حصل الخيبة والخسار وهذا اظهر. لانه ليس للزاني الحجر مطلقا فانه لا يرجم الا المحصن. واما غيره فيجلد. فلما قضى

172
01:33:20.000 --> 01:33:50.000
لعبد وكان الاصل انه يكون لاحقا به من كل وجه. فلهذا هذا قال واحتجبي منه يا سوده. الى اخره. اختلف في ذلك فقيل هو على وجه الالزام. فلا يحل له ان ينظر اليها

173
01:33:50.000 --> 01:34:20.000
وقيل انه على وجه الورع. لان نساءه صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم. ينبغي ان يكن اورع من غيرهن. وهذا اصح لانه لو كان على وجه الالزام لامر جميع محارم عبد بن زمعة ان

174
01:34:20.000 --> 01:35:00.000
ولا فرق بينها وبين سائر نسائه في ذلك ولكنه لما رأى بعتبة وكان الحكم في الظاهر انه لعبد احب والا ينظر الى سوده. ولان الاصل انه اذا الحق في النسب ترتب على ذلك جميع ما يترتب على النسب. ففي هذا

175
01:35:00.000 --> 01:35:30.000
حديث مسائل كثيرة. منها انه لا بأس بالتوكيل في استلحاق النسب ولهذا اقر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم سعدا على دعواه ومنها انه اذا مات الانسان وترك حقوقا مالية او غير مالية

176
01:35:30.000 --> 01:36:10.000
فان وارثه يقوم مقامه في المطالبة بها. ولو لم يوكل كله في ذلك. واختلف في ثلاثة حقوق. احدها حق القذف الثاني الشفعة. الثالث خيار الشرط. فالمشهور من المذهب ان هذه الثلاثة لا يطالب بها بعد موت المورث. الا اذا

177
01:36:10.000 --> 01:36:50.000
طالب بها ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة تسقط بموتها لاصحابها حق الشفعة وحق القذف وخيار الشرط. وعنه انها تورث كغيرها من الحقوق. وهذا هو الصحيح لادلة كثيرة ومنها ان الفراش مقدم على الشبه. فلا يلحقها حكم للشبه مع

178
01:36:50.000 --> 01:37:20.000
الفراش. ولا ينتفي عن صاحب الفراش. الا اذا نفاه ولا على ذلك كما تقدم. وفيه ان الزنا لا يكون سببا لثبوت النسب وفيه انه قد تتبعض الاحكام في المسألة الواحدة. في حكم به

179
01:37:20.000 --> 01:37:50.000
من جهة دون جهة. كما في الشهادات. فاذا شهد مثلا رجل وامرأتان بسبب ثبت المال دون القطع. وكما في البيع فلو باع عبدا وحرا او مجهولا ومعلوما او خلا وخمرا صفقة واحدة. صح في العبد والمعلوم

180
01:37:50.000 --> 01:38:20.000
الحل وبطل في الحر والمجهول والخمر. وفيه اعتبار الشبه مع عدم الفتن فراش فلو وطأ اثنان امرأة بشبهة فولدت ولدا وادعاه كل من ولا فراش. فانه يعرض على القافة. فمن الحقته به فهو له

181
01:38:20.000 --> 01:38:50.000
وان الحقته بهما فهو لهما. الحادي والعشرون والثلاثمائة. الحديث الخامس. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قالت ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل علي مسرورا

182
01:38:50.000 --> 01:39:20.000
تبرق اسارير وجهه فقال الم تر ان مجزز النظر انفا الى زيد ابن حارثة واسامة ابن زيد فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض وفي لفظ كان مجزز طائفا. رواه البخاري ومسلم

183
01:39:20.000 --> 01:40:00.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل علي مسرور تبرق اسارير وجهه. وكانت هذه عادته الله عليه وعلى اله وسلم. اذا سر عرف ذلك في وجهه

184
01:40:00.000 --> 01:40:30.000
وقوله الم تر ان مجززا نظر انفا. الى زيد بن حارثة واسامة اتى ابن زيد. اي وكانا قد غطيا رؤوسهما بقطيفة. وقد بدت ارجلهما كما في بعض الروايات فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض

185
01:40:30.000 --> 01:41:10.000
وفي لفظ كان مجزز طائفا. والقيافة هي مع الشبه. وسبب سروره صلى الله عليه وعلى اله وسلم لان اسامة اسمر اللون وزيدا ابيض. فكان بعض الناس تكلم فيه وانه ليس ابنا لزيد. فلما رآهما مجزز وهو لا يعرفه

186
01:41:10.000 --> 01:41:40.000
وقال ذلك سر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذلك لانه وافق الحق. وانتفت الشبهة التي ظنها بعض الناس. عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابن حبه. ففيه ان

187
01:41:40.000 --> 01:42:20.000
حق وانه يلحق بها الانساب مع عدم الفراش الثاني والعشرون والثلاثمائة. الحديث السادس. عن ابي سعيد قدري رضي الله عنه انه قال ذكر العزل لرسول الله صلى الله عليه على اله وسلم فقال ولم يفعل احدكم ذلك؟ ولم يقل

188
01:42:20.000 --> 01:42:50.000
فلا يفعل احدكم ذلك. فانه ليست نفس مخلوقة الا الله خالقها رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد ذكر العزل لرسول الله صلى الله عليه

189
01:42:50.000 --> 01:43:20.000
وعلى اله وسلم فقال ولم يفعل احدكم ذلك؟ اي في اي شيء يفعله. وما الحامل له عليه؟ وقوله ولم يقل فلا يفعل احد احدكم ذلك اي انه لم ينه عنه. وانما سأل عن سبب الفعل والحامل عليه

190
01:43:20.000 --> 01:43:50.000
ثم ذكر الداعية الى تركه فقال فانه ما من نفس مخلوقة الا الله خالقها. اي ان كل شيء بقضاء وقدر فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولم يكن هذا نفيا للسبب

191
01:43:50.000 --> 01:44:20.000
وانما المراد منه انه لا يتكل على السبب. بل لابد مع وجود السبب من موافقة القدر. فانه اذا تسبب الانسان بالعزم لاجل عدم الحمل وقد اراد الله وجوده. فانه لا بد ان

192
01:44:20.000 --> 01:44:50.000
ان يسبق من الماء شيء لا يحس به. يحصل منه وجود الولد. والعزل هو الانزال خارج الفرج. وغالبا ما يفعلونه مع الاماء اذا احب الا اتحمل وكذلك في مثل المرضع اذا اراد الا تحمل

193
01:44:50.000 --> 01:45:20.000
فارشد صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى انه ان قدر الله الحمل فلا ينفعه ذلك. ففيه وجوب الايمان بالقدر. قال الامام احمد القدر هو قدرة الله تعالى. اي تعلم ان الله قادر على

194
01:45:20.000 --> 01:45:50.000
كل شيء فهو الخالق الرازق المدبر لجميع الامور. فلا بد في وجود الشيء من السبب والقدر. فمن اعتقد عدم التأثير لاحدهما كوجود امر بدون القدر او انه يوجد بمجرد القضاء والقدر

195
01:45:50.000 --> 01:46:30.000
وانه لا تأثير للاسباب. فقد ضل ووافق مذهب اهل البدع الثالث والعشرون والثلاثمائة. الحديث السابع عن جابر رضي الله عنه انه قال كنا نعزل والقرآن ينزل. لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. رواه البخاري ومسلم. قال

196
01:46:30.000 --> 01:47:00.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل. لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن هذا الحديث في حكم المرفوع. فان قيل كيف يكون مرفوعا

197
01:47:00.000 --> 01:47:30.000
وجابر لم يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قيل لان الشرع قوله وفعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وتقريره وهذا من تقريره. فانهم اذا فعلوا شيئا وعلم به واقره

198
01:47:30.000 --> 01:48:00.000
وهم عليه فهو جائز. فان قيل لعله لم يعلم بذلك. قيل هذا بعيد. وعلى تقدير ذلك فقد اجاب عنه هنا جابر. كنا اعزل والقرآن ينزل. الى اخره. اي انا نفعل ذلك ورسول الله

199
01:48:00.000 --> 01:48:30.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين اظهرنا. ولم يستكمل انسان قرآن ومحال ان يتركهم الله تعالى على فعل محرم. لم يبينه لهم على لسان رسوله. وقد اخبر انه اكمل

200
01:48:30.000 --> 01:49:00.000
لهم الدين. فعلى تقدير ان الرسول لم يعلم. فالجواب عنه ان الله تعالى يعلم ولو كان محرما لبينه على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى على آله وسلم. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. فالمشهود

201
01:49:00.000 --> 01:49:30.000
من مذهب احمد انه يجوز في السرية مطلقا. لانه لا حق لها في الوطء واما الزوجة فان كانت حرة لم يجز الا باذنها. لان لها حق في الوطء وان كانت امة فباذن سيدها. لان الحق له. واطلقوا

202
01:49:30.000 --> 01:50:00.000
الكلام هنا في الحرة فقالوا لا يجوز الا باذنها. لان الحق لها في عشقها النساء قالوا لا يجب عليه الوطؤ الا في السنة ثلاث مرات ومقتضى هذا ان ما زاد فلا حق لها فيه. وفي هذا من التناقض ما فيه

203
01:50:00.000 --> 01:50:40.000
وعنه رواية ثانية. انه لا يجوز العزل مطلقا. وعنه رواية ثالثة انه يجوز مطلقا. ولعل هذه الرواية اقوى من غيرها حديث ابي سعيد وحديث جابر. الرابع والعشرون والثلاثمائة الحديث الثامن عن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع رسول الله

204
01:50:40.000 --> 01:51:10.000
ان الله عليه وعلى اله وسلم يقول ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو ويعلمه الا كفر. ومن ادعى ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر او قال يا عدو الله وليس

205
01:51:10.000 --> 01:51:40.000
اليس كذلك الا حار عليه. كذا عند مسلم. وللبخاري نحوه. رواه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله قوله في حديث ابي ذر رضي الله عنه ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلم

206
01:51:40.000 --> 01:52:10.000
الا كفر. الى اخره. فهذه ثلاثة اشياء نهى الشارع عن ها نهيا شديدا. فيجب على كل مسلم اجتنابها. الاولى من دعا لغير ابيه وهو يعلمه. اي انه يقول فلان ابي وينتسب اليه

207
01:52:10.000 --> 01:52:50.000
وهو يعلم ان اباه غيره. وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لاجل الشرف فينسب الى قبيلة اشرف من قبيلته اقصد بذلك الفخر. وفي ذلك من اختلاط الانساب وضياعها شيء كثير فلهذا حذر عنه اتم تحذير. الثانية قال ومن ادعى ما ليس له فليس

208
01:52:50.000 --> 01:53:20.000
منا وليتبوأ اي وليبشر بمقعده من النار. وهذا عام في كل شيء. في الاموال وجميع الحقوق والمراتب وغيرها. فيدخل في فيه من ادعى مال غيره. او حقا من الحقوق التي ليست له وهو كاذب في ذلك

209
01:53:20.000 --> 01:53:50.000
واعظم من ذلك من يحلف على ذلك. ويدخل فيه من ادعى مرتبة ليست له. كمن ادعى العلم ليستفتيه الناس وليس بعالم ومن ادعى الطب وليس بطبيب ونحو ذلك. ففي ذلك من اكل اموال الناس ومن

210
01:53:50.000 --> 01:54:30.000
حقوقهم. وفيه اضلالهم وافساد دينهم ودنياهم. فلهذا الشارع بهذا الوعيد الشديد. الثالثة قال ومن دعا رجلا بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار. اي رجع عليه اي من شتم انسانا وليس كما قال. ومثله لو قال يا يهودي او يا نصراني

211
01:54:30.000 --> 01:55:10.000
وليس كذلك. كتاب الرضاع. قال الشيخ السعدي الله في تعليقاته. قوله كتاب الرضاع. وهو شرب الطفل لبنا امرأة في الحولين ويشترط ان يكون ثاب عن حمل. وهذا غالب احوال النساء. انه لا يوجد الا بعد حمل. فلو حنت امرأة على طفل

212
01:55:10.000 --> 01:55:40.000
فثاب لبنها من غير وطأ ولا حمل. مع انه نادر. فلا يثبت به في حكم الرضاع. هذا المشهور من المذهب. والرواية الثانية انه به ولا فرق بينهما. لا شرعا ولا معنى. لان كليهما يغذي الطفل

213
01:55:40.000 --> 01:56:10.000
وهذا اصح. والحكمة في التحريم بالرضاع ظاهرة. فان انه لما تغذى بهذا اللبن نبت لحمه عليه. فكان كالنسب له ولهذا قالوا الرضاع يغير الطباع. ومن هذا استحبوا ان يختار الانسان لولده

214
01:56:10.000 --> 01:56:40.000
مرضعة حسنة الخلق والخلق والدين. قالوا ويكره ارتضاع كافرة وفاسقة وسيئة الخلق. ومن بها برص او جذام. لان ذلك يتعدى الى الولد. واول ما يكون ينبغي الا يرضع ولده. بل يقصره على

215
01:56:40.000 --> 01:57:10.000
قال بني امه فانه انفع وامرأ. وخصوصا في هذا الزمان الذي فسدت فيه فيه احوال الناس. وايضا فانهم لا يضبطون الرضاع. ويهملون ذلك اهمالا عظيما. وفي ذلك من الخطر ما فيه. فتجد الانسان يتزوج ذاك

216
01:57:10.000 --> 01:57:50.000
رحمه المحرم بالرضاع. وهم لا يعلمون ذلك. ثم ربما بعد ذلك ففرق بينهما. وربما خفي ابدا. فاذا كانت الام تكفي ولدها فينبغي الا يرضعه. فان حادته الضرورة ان يرضعه فينبغي ان يجتنب ذوات العيوب المتقدمة. ويختار لارضاعه احد

217
01:57:50.000 --> 01:58:20.000
احسن من يجد وليضبط ذلك بالكتابة. في كتب ان ابني فلانا بنتي فلانة رضع من فلانة من لبن فلان زوجها. وان كتب من وضع من تلك الانثى مع ولده او قبله فهو اكمل واحسن. ومثله لو رضع احدكم

218
01:58:20.000 --> 01:58:50.000
من لبنه فينبغي ان يكتب ان فلان ابن فلان رضع من زوجتي فلانة مني لبني فانه بذلك يحصل الحفظ التام. وحفظ ذلك واجب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. الخامس والعشرون

219
01:58:50.000 --> 01:59:20.000
الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في بنت حمزة. لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وهي ابنة اخي من الرضاعة. رواه البخاري

220
01:59:20.000 --> 01:59:50.000
بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ابنة حمزة لا تحل لي اي لما قيل له تزوجها. واشاروا عليه بذلك

221
01:59:50.000 --> 02:00:20.000
ثم بين ذلك فقال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة اخي من الرضاع. اي انه عمها. السادس والعشرون ثلاثمئة الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها انها قالت

222
02:00:20.000 --> 02:01:00.000
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الرضاع يحرم ما من الولادة. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. ومثله قوله في حديث عائشة يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة. ففيهما انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

223
02:01:00.000 --> 02:01:30.000
وينبغي ان يعلم انه من جهة المرتظع. لا يتعدى الا الى فروعه فقط. لانهم الذين انتفعوا باللبن. لانهم فرعه واما اصوله وحواشيه فلا دخل لهم في ذلك. فتباح ام المرتضع لاخيهما

224
02:01:30.000 --> 02:02:00.000
من النسب واخته من النسب لابيه من الرضاع. واما من جهة المرضعة صاحب اللبن فان التحريم ينتشر فيهم كالنسب. وقد ضبط ابن رجب رحمه الله الله تعالى في القواعد المحرمات من النسب فقال يحرم

225
02:02:00.000 --> 02:02:30.000
الاصول وان علوا الفروع وان نزلوا. وفروع الاب والام وان نزلوا وفروع من فوقهم لصلبه. فالاصول من لهم عليك ولادة الاب والام والاجداد والجدات من كل جهة. والفروع من لك عليهم ولاية

226
02:02:30.000 --> 02:03:00.000
ويدخل في ذلك الابن والبنت واولادهم وان نزلوا. وقوله وفروع الاب والام وان نزلوا. يدخل في ذلك الاخت وبنتها وان نزلت وبنت الاخ وبنتها وبنت ابنه وان نزلت. ويدخل في قوله وفروع من

227
02:03:00.000 --> 02:03:40.000
فوقهم لصلبه فروع الاجداد والجدات. وهن الخالات والعمات واما فروع فروعهم فيبحن. وهن بنات الاعمام وبنات العمات وبنات الاخوال وبنات الخالات. فالمحرمات من الرضاع كالمحرمات من النسب واختلفوا في المحرمات من الصهر بالرضاع. كزوجة الابن من الرضاع

228
02:03:40.000 --> 02:04:10.000
اوجت الاب من الرضاع. وام الزوجة من الرضاع ونحوها. مذهب الائمة الاربعة يحرمنك النسب. السابع والعشرون والثلاثمائة. وعنها انها قالت ان افلح اخاه ابي القيس استأذن علي بعد ما انزل الحجاب فقلت

229
02:04:10.000 --> 02:04:40.000
والله لا اذن له حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان اخاه ابي القيس ليس هو ارضعني ولكن ارضعتني امرأة ابي القعيس فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

230
02:04:40.000 --> 02:05:10.000
فقلت يا رسول الله ان الرجل ليس هو ارضعني. ولكن ارضعتك امرأته فقال اذني له. فانه عمك تربت يمينك. قال عروة فبذلك كانت عائشة تقول حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب. في لفظ

231
02:05:10.000 --> 02:05:40.000
ثم استأذن علي افلح فلم اذن له. فقال اتحتجبين مني وانا عمك فقلت كيف ذلك؟ قال ارضعتك امرأة اخي بلبن اخي. قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال صدق افلح

232
02:05:40.000 --> 02:06:10.000
ائذني له تربت يمينك. رواه البخاري ومسلم. تربت اي افتقرت والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الامر به. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة ان افلح اخا ابي القعيس استأذن علي

233
02:06:10.000 --> 02:06:40.000
بعدما انزل الحجاب. وكان عادتهم في الجاهلية. لا يحتجب النساء عن الرجال مع ما فيهم من الغيرة الشديدة. خصوصا الاحرار. واستمرت هذه توفي اول الاسلام فلم يؤمر به في مكة ولا غرابة في ذلك

234
02:06:40.000 --> 02:07:10.000
ان كثيرا من الشرائع التي هي اعظم من ذلك. لم يؤمر بها الا بعد الهجرة. كالصيام والحج والزكاة. فكانت الشرائع تنزل شيئا فشيئا. مدة ثلاث وعشرين سنة لاجل تدريج الناس وليتقنوا الشرائع. الى غير ذلك من الحكم

235
02:07:10.000 --> 02:07:40.000
ولم تنزل اية الحجاب الا في المدينة. وسبب نزولها عمر. فانه قال يا رسول رسول الله نسائك يدخل عليهن البر والفاجر. فلو امرتهن ان يحتجبن فنزلت اية الحجاب. فاحتجب نساء الصحابة والتابعين وتابعيهم

236
02:07:40.000 --> 02:08:10.000
واستمر على ذلك عمل القرون المفضلة. فكان كالاجماع عندهم. حتى شذ بعض الفقهاء فقال بعدم وجوبه. فنما هذا الامر الى ان عد هذا القول الباطل خلاف من في هذا الزمان واخذ به كثير من المنتسبين للعلم. بل ومن

237
02:08:10.000 --> 02:08:40.000
العلماء الذين يعدون علماء في هذا الزمان. فاخذوا ينشرون على صفحات المجلات والجرائد الاسلامية اباحة السفور للنساء. والحال ان هذا قول باطل لا يعد خلافا في المسألة. لانه خارق لما اجمع عليه الصحابة. وسائر

238
02:08:40.000 --> 02:09:10.000
المفضلة. فلو ان احدا استعمله في تلك الازمنة لانكروا عليه اشد الانكار ولعدوه مخالفا لما علم بالضرورة وجوبه. هذا مجرد فعله. فضل فضلا عن القول بجوازه واباحته. والعجب ان العلماء من المصريين نصروا هذا

239
02:09:10.000 --> 02:09:40.000
القول نصرا عظيما. مع انه مخالف لصريح القرآن. ولا نقول هذا قدحا بهم ولكن نبين ان هذا قول باطل. وانما دخل عليهم هذا من التعشق في حالة الفرنج وتسميتهم تلك العوائد تمدنا وانكارهم على من

240
02:09:40.000 --> 02:10:10.000
وهذه الاحوال طريق يتوصل بها الفرنج الى اخراج المسلمين من دينهم فان المبشرين وهم الدعاة والذين بثوهم في البلاد وفتحوا لهم المدارس واتفقت دول الفرنج على مساعدتهم. مقصودهم اخراج المسلمين عن

241
02:10:10.000 --> 02:10:40.000
دينهم. واذهاب رح الاسلام عنهم. ومن اعظم الطرق لهم هذه المسألة ونشر زيهم ولغتهم الى غير ذلك من الطرق. وليس مقصودهم ان يقولوا هم نصارى بل يكفيهم ان يسلبوهم دينهم. ولو قالوا انهم مسلمون

242
02:10:40.000 --> 02:11:10.000
وهذه المسألة جاءت بالعرض. فينبغي الاحتراج من هؤلاء. والحذر من شرهم فان مقصودهم الاعظم التخلي من الدين الاسلامي. والانحلال عن شرائعه الشاهد ان السفور محرم بنص القرآن. واتفاق الصحابة والتابعين وتابعيهم

243
02:11:10.000 --> 02:11:40.000
وقولها والله لا اذن له حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم فان اخا ابي القيس ليس هو ارضعني ولكن ارضعتني امرأة ابي القعيس الى اخره. وكانت رضي الله عنها ظنت انه لا ينتشر التحريم من جهة

244
02:11:40.000 --> 02:12:10.000
لصاحب اللبن ولكن افلح قد علم ذلك. ولهذا لما علمت عائشة بذلك كانت تقول حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب. وقد تقدم تفسير ذلك. وقوله في اللفظ الاخر تحتجبين مني وانا عمك. فقلت

245
02:12:10.000 --> 02:12:40.000
وكيف ذلك؟ قال ارضعتك امرأة اخي بلبن اخي. فينبغي التنبه لهذا القيد فانه قد تكون المرأة اما لطفل من الرضاع. وزوجها ليس ابا. مثاله لو مرضعة امرأة طفلا بلبن زوج قد فارقها. ثم تزوجت بعده اخر. فانها

246
02:12:40.000 --> 02:13:10.000
كونوا اما للطفل. وزوجها الثاني ليس ابا له. لان اللبن ليس له. واختلفوا في مسألة وهي لو زاد لبنها بعد وطأ الثاني هل يلحق الطفل بهما ام لا المشهور من المذهب انه يلحق بهما. لان الاول له اصل اللبن

247
02:13:10.000 --> 02:13:40.000
والثاني زاد اللبن بوطئه. فاشتركا في اللبن. فكذا ما ترتب عليه. وقد تكون الزوج ابا للطفل من الرضاع دون المرضعة. مثاله لو كان له ثلاث نسوة فارضعت كل واحدة الطفل مرتين بلبن الزوج. فانه يكون ابا. لانه رضع

248
02:13:40.000 --> 02:14:10.000
من لبنه اكثر من خمس رضعات. ولا تكون واحدة منهن اما. لانه لم تكمل كل واحدة خمس رضعات. وقيل لا تثبت الابوة حتى تثبت الامومة لانها فرع عنها. والصحيح انها تثبت لانها اصل بنفسها

249
02:14:10.000 --> 02:14:40.000
وقد تكون المرأة اما له من الرضاع دون زوجها. مثاله لو ارضعته ثلاث بلبن زوجها. ثم فارقها وتزوجت اخر. وولدت له ذلك الطفل بلبن زوجها الثاني رضعتين. فانها تكون اما. لانها كملت

250
02:14:40.000 --> 02:15:10.000
ولا يكون واحد منهما ابى. لانها لم تكمل الخمس من لبنه. وهذه نادرة الوقوع. وقوله تربت يمينك. فسر ذلك المؤلف وان معنى افتقرت. ولكن العرب لا يقصدون بذلك الدعاء على المخاطب. بل يقصدون

251
02:15:10.000 --> 02:15:40.000
الحث على ذلك. فان الفاظ العربية قسمان. قسم يقصد معناه الذي دل عليه في ذلك اللفظ وهذا غالب الفاظهم. وهي التي وضعت لها قواميس اللغة وقسم لا يقصدون معناه الذي دل عليه لفظه. بل ما يصطلحون عليه. مثل قول

252
02:15:40.000 --> 02:16:10.000
تريبة يمينه. كما ورد في هذا الحديث. وكما تقدم من قوله عقر حلقا ونحو ذلك. وفي هذا الحديث كما تقدم ان الرضاعة ينتشر من جهة المرضع وصاحب اللبن. كانتشار النسب. واما من جهة المرتضع فلا ينتشر الا الى

253
02:16:10.000 --> 02:16:40.000
فقط. لان من عاداهم لم ينتفع بذلك اللبن. الثامن والعشر عشرون والثلاثمائة. وعنها انها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعندي رجل فقال يا عائشة من هذا؟ قلت اخي من الرضاعة

254
02:16:40.000 --> 02:17:10.000
فقال يا عائشة انظرن من اخوانكن. فانما الرضاعة من المجاعة رواه البخاري ومسلم. اعرفن من اخوانكن. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة دخل علي رسول

255
02:17:10.000 --> 02:17:40.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعندي رجل. وكان لا يعلم ان اهو اخوها من الرضاع. ولهذا قال يا عائشة من هذا؟ انظرن من اخوانكم اي اعرفتي ذلك؟ ثم ذكر شرطا من شروط الرضاع فقال ان

256
02:17:40.000 --> 02:18:10.000
الرضاعة من المجاعة. ان يشترط ان يكون في الحولين. كما صرح به في غير هذا الحدث لانه في تلك المدة غذاؤه اللبن غالبا. واما حديث سالم مولى ابيه في حذيفة فهو خاص به. ويشترط كما تقدم ان يرضع خمس رضعات

257
02:18:10.000 --> 02:18:40.000
اكثر وتقدم حد الرضعة. وانه على المذهب هو اذا اطلق الثدي بنفسه او اطلق من فيه او انتقل من ثدي فتحسب تلك رضعة. فيمكن ان يكمل الخمس في مجلسه واحد. ولكن هذا ضعيف جدا. والصحيح الرواية الثانية. وان

258
02:18:40.000 --> 02:19:10.000
انها لا تحتسب رضعة حتى يطلقه. وقد طاب خاطره. اي روي فلا يمكن تكميله في مجلس واحد. وان شك في الرضاع او كماله فالاصل عدم ذلك في هذا الحديث فوائد. منها انه يلزم التثبت في الرضاع وضبطه. ومنها انه

259
02:19:10.000 --> 02:19:40.000
يلزم الاستفصال في مقام الاحتمال. فانه لما استغرب الرجل سأل عنه. لان انه يحتمل انه من محارمها. ويحتمل انه ليس منهم. ومنها يحرم دخوله الاجنبي على النساء. التاسع والعشرون والثلاثمائة. الحديث الثالث

260
02:19:40.000 --> 02:20:10.000
عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه انه تزوج ام يحيى بنت ابي ايهاب فجاءت امة سوداء فقالت قد ارضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال فاعرض عني. قال فتنحيت فذكرت ذلك له

261
02:20:10.000 --> 02:20:40.000
فقال وكيف وقد زعمت ان قد ارضعتكما. رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عقبة ابن الحارث انه تزوج ام يحيى بنت ابي ايهاب. فجاءت امة سوداء فقالت

262
02:20:40.000 --> 02:21:10.000
قد ارضعتكما الى اخره. فيه انه اذا ثبت الرضاع بين الزوج فجين فسخ النكاح. وفيه انه يثبت الرضاع بشهادة امرأة واحدة. فان اشهاد اقسام. قسم لا يثبت الا باربعة شهود ذكور وهو الزنا

263
02:21:10.000 --> 02:21:40.000
قسم لا يثبت الا بشهادة ثلاثة رجال. وهو من ادعى الاعسار وقد عرف بالغنى وقسم لا يثبت الا بشهادة رجلين كالسرقة. وقسم لا يثبت الا بشهادة رجل وامرأتين كالاموال. وقسم يثبت بشهادة امرأة واحدة. وهو الاخبارات الدينية

264
02:21:40.000 --> 02:22:10.000
نية كالشهادة برؤية هلال رمضان. وكالرواية والاشياء التي لا يطلع عليها الا النساء كعيوبهن تحت الثياب وكالرضاع ونحو ذلك. ويشترط في ذلك العدالة. وهي على المذهب الا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة

265
02:22:10.000 --> 02:22:50.000
والصحيح الرواية الثانية. انه الذي يرضى عند الناس. والعمل على ذلك لان الله تعالى قال ممن ترضون من الشهداء والقصد العلم بصدق الخبر. ويشترط انتفاء التهمة. فلو وجدت تهامة لم يصدق. فلو كانت مثلا المرأة تعلم حال الزوجين وقد تزوج تلك المرأة

266
02:22:50.000 --> 02:23:20.000
فمن مدة طويلة وقد علمت بذلك فلم تخبر بالرضاع الا بعد هذه المدة الطويلة فلا تصدق في هذا. وفيه انه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا فان فسخ النكاح بطلاق ونحوه لا يثبت الا بشهادة رجلين. فاذا

267
02:23:20.000 --> 02:23:50.000
شهدت امرأة بالرضاع ثبت ذلك. وترتب عليه انفساخ النكاح. ولو شهدت بالطلاق في ساخ النكاح لم تقبل. لانه في مسألة الرضاع انفسخ. تبعا لاحكام الرضاع بخيل خلاف غيره. وفيه انه تقبل شهادة الرقيق اذا كان مرضي الشهادة كالحر

268
02:23:50.000 --> 02:24:20.000
وقوله وكيف وقد زعمت ان قد ارضعتكما اي كيف ترضى ان تقيم معها وقد قيلت ذلك ففيه ان العقل موافق الشرع في استحسان الحسن واستقباح القبيح. والله الله اعلم. الثلاثون والثلاثمائة. الحديث الرابع. عن البراء

269
02:24:20.000 --> 02:24:50.000
بن عازب رضي الله عنهما انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني من مكة. فتبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم. فتنا اولها علي فاخذ بيدها. وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها

270
02:24:50.000 --> 02:25:20.000
فاختصم فيها علي وزيد وجعفر. فقال علي انا احق وهي ابنة عمي. وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد بنت اخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لخالتها وقال

271
02:25:20.000 --> 02:25:50.000
الخالة بمنزلة الام. وقال لعلي انت مني وانا منك. وقال قال لجعفر اشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد انت اخونا ومولانا رواه البخاري. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في

272
02:25:50.000 --> 02:26:20.000
في البراء بن عازب خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعني من مكة وهذا في عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة. فانه لما خرج رسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم معتمرا سنة ست من الهجرة. وصده

273
02:26:20.000 --> 02:26:50.000
المشركون ورجع من الحديبية وتعاهدوا على وضع الحرب عشر سنين واشترطوا شروطا فيما بينهم. منها انه يعتمر من قابل ويخلون له مكة ثلاثة ايام. فاعتمروا سنة سبع وسميت عمرة القضاء

274
02:26:50.000 --> 02:27:20.000
فلما خرجوا من مكة تبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم. اي تعني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه عمها من الرضاعة فقد جرت عادة العرب ان الصغير ينادي الكبير بالسن او الشرف بقول يا عم

275
02:27:20.000 --> 02:27:50.000
كما هو متعارف اليوم. ان الكبير ينادي الصغير بقوله يا ابن اخي. اي لا اخرجوا وتتركوني. فتناولها علي ابن ابي طالب ابن عمها. فاخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فاحتملتها. اي في هودجها

276
02:27:50.000 --> 02:28:20.000
فاختصم فيها علي وزيد. اي ابن حارثة. وجعفر اي ابن ابي طالب. كله هم يريدوا حضانتها. وكل واحد منهم ادلى بحجته. وما يراه مرجحا له وعلى غيره. فقال علي انا احق بها. اي لانه سبق اليها واخذها

277
02:28:20.000 --> 02:28:50.000
وهي ابنة عمي. فهذان مرجحان. وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي فهذان مرجحان ايضا. وقال زيد ابنة اخي فان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اخى بين زيد وحمزة. وكان عادتهم في الجاهلية

278
02:28:50.000 --> 02:29:40.000
واول الاسلام التوارث والتناصر بالتآخي. حتى انزل الله تعالى فكان الميراث للقرابة دون غيرهم. فكان في هذا دليل على محبتهم للخير وصلة الرحم. وقوله فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لخالتها. وقال الخالة بمنزلة الام. اي ان

279
02:29:40.000 --> 02:30:10.000
الحضانة لها مع فقد الام. فانها بمنزلتها في الرحمة والاحقية بالحضانة فان قيل كيف قضى بها للخالة مع انها لم تدعها معهم. قيل اما انه قضى بها لجعفر فانه زوجها. واما انه قضى بها لها وهو

280
02:30:10.000 --> 02:30:40.000
والصحيح ولكن كانه قضى بها لجعفر لانها تحته. فلما لم يقضي بها لواحد منهم وعلم حرصهم ومحبتهم للخير جبر قلوبهم بما هو خير لهم من حضانتها. واحب لهم من ذلك فقال لعلي. انت مني

281
02:30:40.000 --> 02:31:10.000
وانا منك وهذه البعضية خاصة لمن اتبع امر الله ورسوله. كما قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض الاية فان من اتصف بذلك كان منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

282
02:31:10.000 --> 02:31:40.000
ومن لم يتصف بذلك فليس منه. كما قال ليس منا من غشنا. وكقوله ليس منا من لطم وشق الجيوب. ودعا بدعوى الجاهلية. وقال لي جعفر اشبهت خلقي وخلقي. الاول بفتح الخاء وسكون اللام. هو

283
02:31:40.000 --> 02:32:10.000
سورة الظاهرة والثاني بضم الخاء واللام. هو الصفات الباطنة. من الحلم والاناة ونحوها. فهذا مدح عظيم لجعفر. اما المدح صافيه بالاخلاق الحميدة. والتي هي اخلاقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

284
02:32:10.000 --> 02:32:50.000
مظاهر واما المدح باتصافه بصورة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ظاهرة فلان المشابهة الظاهرة عنوان على المشابهة الباطنة وقال لزيد انت اخونا ومولانا. هذه اخوة وولاية خاصة فانه رضي الله عنه كان من العرب من بني كلب. ثم سبي في الجاهلية

285
02:32:50.000 --> 02:33:20.000
شيع بمكة فاشترته خديجة. ووهبته للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فجاء ابوه الى مكة وطلبه من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نداء فقال الا ترضى ان اخيره؟ فان اختارك فاذهب به

286
02:33:20.000 --> 02:33:50.000
ولا ينبغي لك فداء. وان اختارني تركته. فرضي ابوه. وظن انه فلما خيره قال لا ابغي بك بديلا يا رسول الله. فرضي ابوه وذهب وتركه عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم بعد ذلك

287
02:33:50.000 --> 02:34:30.000
تتبناه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكان يدعى زيد بن محمد حتى انزل الله تعالى الاية وقوله ما كان محمد ابا احد الاية فدعي بعد ذلك لابيه. فقيل زيد ابن حارثة

288
02:34:30.000 --> 02:35:00.000
وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد اخى بينه وبين حمزة ومن فضله رضي الله عنه انه لم يذكر من الصحابة احد في القرآن باسمه غيره. فقال تعالى فلما قضى زيد منها

289
02:35:00.000 --> 02:35:30.000
الاية فهذا الحديث اصل في باب الحضانة ففيه ان الام مقدمة على كل احد حتى على الاب. فانها احق بحق حضانة الطفل. وكذا كل انثى وذكر في درجة واحدة. فتقدم الانثى على الذكر

290
02:35:30.000 --> 02:36:00.000
فتقدم الجدة على الجد. والخالة على الخال. والاخت على الاخ. والعمة على العم والحضانة هي حفظ الصبي ونحوه عما يضره. والقيام بمصالحه وحكمها انها فرض كفاية. وفيه فضل الصحابة وبرهم وصلتهم لارحامهم

291
02:36:00.000 --> 02:36:30.000
وفيه انه اذا رضي زوج من لها حق الحضانة وكان يمكنها القيام بمصائب فانه لا يسقط حقها. وفيه حق الخالة. وانه تقارب حق الام بالبر ونحوه. ولهذا ورد ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه

292
02:36:30.000 --> 02:37:00.000
عليه وعلى اله وسلم عن عمل يدخله الجنة. فقال هل لك من ام؟ قال لا قال فهل لك من خالة؟ قال نعم. قال برها. وفيه انه ينبغي مساعدة من اراد فعل الخير. وان من كان له مطالبة ونحو ذلك ففاته مطلوبه

293
02:37:00.000 --> 02:37:30.000
فينبغي جبر خاطره. كتاب القصاص. قال الشيخ السعدي رحمه رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب القصاص. وهو ان يفعل بالجار كما فعل بالمجني عليه. مأخوذ من القص وهو الاتباع. يقال قد

294
02:37:30.000 --> 02:38:10.000
الاثار اي اتبعه. قال تعالى فارتد على اثارهما اي يتبعان اثارهما. والقصاص ونحوه مما يبين وكمان حكمة الله تعالى وعدله ورحمته. فان الله تعالى يشرع الشرائع لكل وقت ما يوافق حاله. ولما كانت هذه الشريعة كاملة من جميع

295
02:38:10.000 --> 02:38:40.000
جعلها الله تعالى هي اخر الشرائع. وليس بعدها شريعة فانها وافية ببيان جميع ما يحتاجون اليه في كل زمان ومكان واذا اردت انموذجا لذلك فانظر الى حكمة الله تعالى في شرع القصاص

296
02:38:40.000 --> 02:39:10.000
فان فيه بيان عدل الله تعالى بين عباده في الدنيا والاخرة. وفيه بيان رحمته تعالى وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله الاية فان قيل كيف نهى الله تعالى عن القتل وشرع

297
02:39:10.000 --> 02:39:40.000
تواصى مع ان فيه تكفيرا للقتل. قيل ليس فيه تكثير للقتل. فانه اعظم رادع عن القتل. وقد بين الله ذلك بقوله ولكم في القصاص حياة الاية وذلك من وجوه فانه اذا علم الانسان انه اذا قتل احدا

298
02:39:40.000 --> 02:40:10.000
قتل به ارتدع عن ذلك خوف القتل. ولولا ذلك لكثر القتل جدا وايضا فانه اذا قتل احدا ثم قتل به. ورأى غيره انه قد اقتص منه ارتدع غيره ان يفعل مثل فعله. فيفعل به كما فعل به. وايضا

299
02:40:10.000 --> 02:40:40.000
فانهم كانوا في الجاهلية لا يكتفون بقتل القاتل وحده. بل يقتلون من يتصل من قرابته ويقتل القوي الضعيف. وتقع بينهم الحروب العظيمة. كما هو ومشاهد ومعروف من حالتهم. فانزل الله قوله ولا تزر وازرا

300
02:40:40.000 --> 02:41:10.000
وزر اخرى. وشرع الاقتصاص من القاتل وحده. وحقن بذلك ادينا والقصاص ثابت بالكتاب والسنة واجماع الامة. وقد ورد الوعيد على القتل وهو من كبائر الذنوب. قال تعالى ومن يقتل مؤمنا

301
02:41:10.000 --> 02:42:00.000
خالدا فيها فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه. وغضب الله عليه ولعنه واعد له الحادي والثلاثون والثلاثمائة الحديث الاول. عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول

302
02:42:00.000 --> 02:42:30.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لا يحل دم امرئ مسلم يشهد وان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس. والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري

303
02:42:30.000 --> 02:43:00.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. فلا يباح المسلم الا باحدى ثلاث. كما ذكره في حديث ابن مسعود بقوله لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. هذه

304
02:43:00.000 --> 02:43:30.000
الجملة كاشفة فانه عرف المسلم بقوله يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث. احداها قال الثيب الزاني اي فيرجم وهذه اشنع القتلات. فانه يرجم بالحجارة حتى يموت

305
02:43:30.000 --> 02:44:10.000
ويثبت الزنا بشهادة اربعة رجال. او اقراره اربع مرات والثيب هو من دخل بزوجته ووطئها في نكاح صحيح. واما ما المكر فيجلد مائة ويغرب عاما. وهذا الحد رحمة بالمحدود لانه ردع له عن مثل هذا الفعل. وايضا فانه كفارة له. وايضا

306
02:44:10.000 --> 02:44:40.000
رحمة بغيره ليرتدع عن ذلك الفعل. فينبغي لمن يقيم الحدود من امام او نائبه ان يحسن نيته. وينوي رحمة المحدود وردعه عن مثل هذا الفعل وتطهيره مما وقع منه. فبذلك تحصل البركة بحده

307
02:44:40.000 --> 02:45:10.000
بخلاف من يقصد مجرد التشفي والانتقام. ودفع غضبه الشخصي فقط الثانية قال والنفس بالنفس. اي من قتل نفسا فانه يقتل بها وهذا عام. سواء كان المقتول شريفا او وضيعا. كبيرا او صغيرا

308
02:45:10.000 --> 02:45:40.000
عربيا او عجميا. ذكرا او انثى. فيقتل الشريف في الوضيع والكبير بالصغير. ولو قتله وهو في المهد. والعربي بالعجمي والعالم بالجاهل والذكر بالانثى. فان قيل فما تقولون في قوله تعالى

309
02:45:40.000 --> 02:46:20.000
فان مفهومه ان الذكر لا يقتل بالانثى. فالجواب عنه من وجوه احدها ان المفهوم لا عموم له. فان العموم للمنطوق خاصة الثاني انه ثبت كما يأتي بالسنة الصريحة الصحيحة. ان

310
02:46:20.000 --> 02:47:20.000
قتل اليهودي بالجارية قصاصا. الثالث ان عموم قوله تبنى عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين والعين بالعين والانف والاذن  مقدم على مفهوم قوله ففي هذا هذه الآية ثبوت القصاص بالنفس والاطراف والجراح. فهذا من حكمة الله تعالى

311
02:47:20.000 --> 02:47:50.000
وعدله. واما لو قتل الصغير والمجنون احدا فلا يقتل به. لانه ليس مكلف وعمدهما خطأ تجب فيه الدية على عاقلتهما واما الانثى فهي كالرجل اذا ثبت القصاص. واما في الدية فعلى النصف من دية

312
02:47:50.000 --> 02:48:20.000
رجل الا فيما دون ثلث الدية فديتهما فيه واحدة. وهنا مسألة من غرائب العلم. وهي انه لو قطع من الانثى ثلاثة اصابع ففي ذلك ثلاثون بعيرا. لان دية الاصبع عشر من الابل

313
02:48:20.000 --> 02:48:50.000
يستوي في ذلك الذكر والانثى. لانها لم تبلغ ثلث الدية. فلو قطع اربعة ففيها عشرون لانها زادت على الثلث. فكانت نصف دية الذكر ودية الاربعة من الذكر اربعون. ولو قطع منها خمسة فعليه خمسة

314
02:48:50.000 --> 02:49:20.000
وعشرون فاذا قطع منها ستة اصابع فعليه ثلاثون. وهذه من الغرائب. ولهذا لما سأل رجل سعيد بن المسيب عن ذلك وقال كيف لما عظمت مصيبتها قل عقلها. قال تلك السنة يا ابن اخي

315
02:49:20.000 --> 02:49:50.000
واما ما دار على السنة العوام من ان دية العبد اي الخضيري الذي ليس بقبيله نصف دية القبيلي فلا اصل له وهما سواء. واما العبد مملوك فديته قيمته لانه من جملة السلع. فان قيل هل يقتل الحر

316
02:49:50.000 --> 02:50:20.000
مملوك قيل في هذه المسألة خلاف طويل بين العلماء. وقد تجاوز كذبتها الادلة من الجانبين. فلهذا كثر فيها الخلاف. الثالثة قال والتارك لدينه المفارق للجماعة. قيل معناه انه الذي يرتد بعد اسلامه

317
02:50:20.000 --> 02:50:50.000
ويفارق جماعة المسلمين. فيستتاب فان تاب والا قتل. سواء كان ذكرا او انثى. فانه اعظم من الكافر الاصلي. لان الانثى لا تقتل واذا كانت كافرة اصلية. واما المرتدة فتقتل. وقيل مع

318
02:50:50.000 --> 02:51:20.000
الذي يخرج على الامام ويفارق جماعة المسلمين. ويكون معنى قوله التارك لدينه اي في هذه المسألة. لانه ورد من مات وليس في رقبته فيه بيعة لامام مات ميتة جاهلية. فيلزم طاعة الامام ولو

319
02:51:20.000 --> 02:51:50.000
كان ظالما. كما ورد اسمع واطع ولو ضرب ظهرك واخذ مالك ولا يجوز الخروج عليه لظلمه. فاذا خرجت عليه طائفة وجب على رعيه اعانته على قتالهم. كما ورد من جاءكم وامركم على

320
02:51:50.000 --> 02:52:20.000
رجل منكم يريد ان يفرق جماعتكم فاقتلوه. فمن خرج على الامام فدمه هدر. والمعنىيان صحيحان. ولعل الاول اقرب وادي الحديث وقد ذكر الفقهاء بابا في بيان حكم المرتد والاشياء التي

321
02:52:20.000 --> 02:52:50.000
تحصل بها الردة. الثاني والثلاثون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء

322
02:52:50.000 --> 02:53:20.000
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن مسعود اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء اي القتل بغير حق. فانه من اعظم الظلم

323
02:53:20.000 --> 02:53:50.000
هذا كان هو اول ما يقضى به بين الناس لخطره. فان الله تعالى يحاسب ويقتص لبعضهم من بعض. حتى من لا عذاب عليه من البهائم فيقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء. اي التي نطحتها في الدنيا

324
02:53:50.000 --> 02:54:20.000
ويقتص للمظلوم من الظالم. واول ما يبدأ به الدماء ولا ينافي هذا ما ثبت انه اول ما يحاسب عنه العبد صلاته. فان صلحت صلحت سائر الاعمال. وان فسدت فسدت سائر الاعمال. فان هذا

325
02:54:20.000 --> 02:54:50.000
اول ما يحاسب عنه العبد فيما بينه وبين ربه صلاته. وفي هذا الحديث اول ما يقضى به بين الناس في الدماء. اي في المظالم التي بين الخلق لابد من المحاسبة واخذ الحق من الظالم. ولا فداء ولا مال ذلك اليوم

326
02:54:50.000 --> 02:55:20.000
وانما يستوفى من الاعمال. فيؤخذ من حسنات الظالم فيعطى المظلوم منها بقدر في حقه فان لم يبقى من حسناته شيء اعاذنا الله من ذلك. اخذ من سيئات المظلوم فطرح على الظالم. فباء للخسران المبين

327
02:55:20.000 --> 02:56:00.000
فلا يحصل لاحد دخول الجنة حتى يهذب وينقى. حتى انه اذا عبروا على الصراط وهو الورد الذي ذكره بقوله ولا يعبره الا اهل الجنة اذا عبروا وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض

328
02:56:00.000 --> 02:56:30.000
فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. جعلنا الله من اهلها بمنها وكرمه الثالث والثلاثون والثلاثمائة. الحديث الثالث عن سهل بن ابي حثمة انه قال انطلق عبدالله بن سهل

329
02:56:30.000 --> 02:57:00.000
حيصة ابن مسعود الى خيبر. وهي يومئذ صلح فتفرقا اتى محيصة الى عبد الله ابن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبدالرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابن مسعود

330
02:57:00.000 --> 02:57:30.000
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كبر كبر وهو احدث القوم فسكت فتكلما. فقال اتحلفون وتستحقون دمقاتكم

331
02:57:30.000 --> 02:58:00.000
او صاحبكم قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرأكم يهود بخمسين يمينا. قالوا كيف نأخذ بايمان قوم كفار؟ فعقد وله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من عنده. وفي حديث حماد ابن

332
02:58:00.000 --> 02:58:30.000
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم في دفع برمته. قالوا امر لم نشهده كيف نحلف قال فتبرأكم يهود بايمان خمسين منهم. قالوا يا رسول الله قوم

333
02:58:30.000 --> 02:59:00.000
كفار وفي حديث سعد ابن عبيد فكره رسول الله صلى ان الله عليه وعلى اله وسلم ان يبطل دمه. فوداه بمائة من ابل الصدقة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقه

334
02:59:00.000 --> 02:59:30.000
وقوله في حديث سهل ابن ابي حثمة انطلق عبدالله ابن سهل ومحيصة ابن مسعود الى خيبر. وهي يومئذ صلح. اي بعدما فتح فانها فتحت سنة سبع من الهجرة عنوة. وقسمها رسول

335
02:59:30.000 --> 02:59:59.994
صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين الغانمين. واقر فيها اليهود على ان لهم نصف الخارج منها كما تقدم. فتفرقا اي كل ذهب وحده فاتى محيصة الى عبد الله وهو يتشحط في دمه قتيلا. فدفن

336
03:00:00.000 --> 03:00:30.000
ثم قدم المدينة. فانطلق عبدالرحمن بن سهل اخو القتيل وحويصة ومحيصة ابن مسعود. اي ابناء عمه. الى النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. اي مستعدينه على اليهود. فذهب عبد

337
03:00:30.000 --> 03:01:00.000
من يتكلم اي لانه اقرب منهما وازيد حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كبر كبر. وهو احدث القول اي ولو كنت اقرب فكل منكم له حق. فينبغي ان يبدأ الاكبر فالاكبر

338
03:01:00.000 --> 03:01:40.000
اكبر فسكت رضي الله عنه امتثالا لامره صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتكلما وقص عليه خبرهما فقال اتحلفون وتستحقون مقاتلكم او صاحبكم وفي الرواية الاخرى يقسم خمسون منكم وفي الرواية الاخرى تحلفون خمسين يمينا

339
03:01:40.000 --> 03:02:10.000
اي ان هذه قرينة ظاهرة على ان اليهود قتلوه. ولكن لا توجب القصار وحدها حتى تحلفوا خمسين يمينا. فيقوم ذلك مقام البينة تستحق ندم القاتل. فقالوا وكيف نشهد ولم نر؟ قال فتبرأ

340
03:02:10.000 --> 03:02:40.000
يهود بخمسين يمينا. اي فيبرأون من هذه الدعوة. فقالوا يا رسول الله كيف نأخذ بايمان قوم كفار؟ اي ان الكفر اعظم من الفي على الكذب. فانهم يحلفون ولا يبالون. وفي الرواية الاخرى

341
03:02:40.000 --> 03:03:10.000
يقسم خمسون منكم على رجل منهم. في دفع برمته. اي انه يقاد به. وقوله فعقله رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من عنده وفي الرواية الاخرى فكره ان يبطل دمه فوداه بمئة من ابل الصدقة

342
03:03:10.000 --> 03:03:40.000
فهذا الحديث اصل في باب القسامة. وهي ايمان مكررة على دعوة قتل معصوم. وفي ذلك لوث واللوث شرط فيها. واختلف العلماء في اللوز المشهور في المذهب انه العداوة الظاهرة فقط. والصحيح انه

343
03:03:40.000 --> 03:04:10.000
كل قرينة ظاهرة. يغلب الظن معها على صدق المدعي. مثل لو رؤي قتيل يتشحط في دمه. وانسان منهزم معه سكين او سلاح فيها اثر الدم ومثل لو رؤي بعض اثاثه مع انسان قد اخذه وهو مقتول

344
03:04:10.000 --> 03:04:40.000
ومثل لو وجد في داره ونحوه. فعلى المذهب لا يكون هذا لوثا على الصحيح انه لوث. وهو كالعداوة الظاهرة واولى. وفي الحديث فوائد كثيرة. منها حكم القسامة انه يحلف اولياء القتيل الذكور خاصة

345
03:04:40.000 --> 03:05:10.000
سواء الوارث وغيره. لانهم شركاء في العقل والنصرة فان كانوا خمسين قسمت الايمان على عددهم. وان كانوا اقل وزعت عليهم فاذا حلفوا فان عينوا شخصا او جماعة قد تمالؤوا على القتل اقيدوا به

346
03:05:10.000 --> 03:05:40.000
وان امتنعوا من الحلف ردت الايمان على المدعى عليهم. فحلفوا خمسين يمينا وبرئوا. وانك لو قضي عليهم بالنكول واقيد به. لان لهم مع اللوث كالشهود. فان قيل كيف يستحق القود بلا بينة

347
03:05:40.000 --> 03:06:10.000
قيل هذه بينة عظيمة. فان البينة اسم لكل ما يبين الحق وليس خاصا بالشهود كما تقدم. ومنها ان اليمين تكون في جانب الاقوى. سواء المدعي او المدعى عليه. ففي هذا لما

348
03:06:10.000 --> 03:06:40.000
كان الاقوى المدعي جعلت اليمين في جانبه. ومنها انه ينبغي تقديم الاكبر ما لم يكن للاصغر مزية توجب ترجيحه. ومن هذا قالوا اذا استووا في الفقه والقراءة قدم في الامامة الاكبر. ونحو ذلك. فان كان للاصل

349
03:06:40.000 --> 03:07:10.000
مزية توجب تقديمه قدم. كما لو كان هو الايمن. فيقدم بالشر والسلام ونحوهما. ولهذا لما شرب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم وكان عن يمينه ابن عباس وهو صغير وعن يساره الشيوخ

350
03:07:10.000 --> 03:07:40.000
اخو ابو بكر وعمر فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ابن عباس ان يعطيهم فضلة الشراب. فقال رضي الله عنه ما كنت اوثر بفضلة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم احدا

351
03:07:40.000 --> 03:08:10.000
فهذا من فقهه وذكائه. فانه لم يقل لست بمؤثرهما. فيكون فيه قلة ادب. ولكنه اخبر انه لا يقدم احدا ببركة فضلة شرابه صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي استئذانه دليل ان الحق له

352
03:08:10.000 --> 03:08:40.000
وان كان اصغر لهذا المرجح. وهو كونه عن يمينه. ومنها انه يجب على الامام ان يعقل من جهل قاتله. كمن هلك في زحمة جمعة او عيد او عند رمي الجمار ونحو ذلك. ومن ذلك القسامة اذا لم يحلف المدعي

353
03:08:40.000 --> 03:09:10.000
وحلف المدعى عليه. لانه لا يضيع حق اهله خواطرهم بديته من بيت المال. فان قيل كيف وداه من ابل الصدقة مع ان هذا ليس من الاصناف الثمانية. والزكاة خاصة لتلك الاصناف

354
03:09:10.000 --> 03:09:40.000
ما في التي ذكر الله تعالى فقال ابن القيم في الجواب عن هذا الايراد ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم غارم لاصلاح ذات البين فلهذا دفع من الزكاة. لان الغارمين صنف من الاصناف الثمانية

355
03:09:40.000 --> 03:10:10.000
وهذا الجواب ضعيف. والظاهر ان اولياء المقتول مستحقون للاخذ من الزكاة فدفع اليهم بقدر ديته. جبرا لخواطرهم. وابيح ذلك من الزكاة لانهم من اهلها. ولعل هذا احسن ما يقال من الاجوبة في هذا

356
03:10:10.000 --> 03:10:40.000
الرابع والثلاثون والثلاثمائة. الحديث الرابع. عن ابن مالك رضي الله عنه ان جارية وجد رأسها مردودا بين حجرين فقيل من فعل هذا بك فلان فلان حتى ذكر يهودي. فأومأت برأس

357
03:10:40.000 --> 03:11:10.000
فيها فاخذ اليهودي فاعترف. فامر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يرد رأسه بين حجرين. ولمسلم والنسائي ان يهوديا قتل جارية على اوضاح فاقاده بها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

358
03:11:10.000 --> 03:11:40.000
وسلم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس رضي الله عنه ان جارية وجد رأسها مربوطا بين حجرين اي وكان بها رمق. ولكنها لا تقدر على الكلام

359
03:11:40.000 --> 03:12:10.000
فقيل من فعل بك هذا فلان فلان اي عدوا من اتهموه في ذلك حتى ذكر يهودي فأومأت برأسها. اي اشارت اليهم النعم. فاخذ فاعترف. اي قرر حتى اقر. فامر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

360
03:12:10.000 --> 03:12:40.000
وسلم ان يرد رأسه بين حجرين. اي جزاء له بما فعل. وفي الرواية الاخرى قتل جارية على اوضاح. وهي القلادة فيها الخرز مفصلة بالفضة اي انه قتلها لاجل هذه القلادة. ففي هذا الحديث فوائد

361
03:12:40.000 --> 03:13:30.000
منها انه يقتل الذكر بالانثى. وقد تقدم الجواب عن قوله من ثلاثة اوجه احدها ان المفهوم لا عموم له. الثاني ان عموم قوله النفس بالنفس مقدم على مفهوم قوله ثالث ان هذا الحديث صريح في قتل الذكر بالانثى. فان قيل انما قتله

362
03:13:30.000 --> 03:14:00.000
انه انتقض عهده بقتل الجارية. فليس القتل قصاصا. فالجواب ان هذا مردود بصريح قوله فاقاده. وبانه رض رأسه. ولو كان لانتقاض عهده لقتله فله بالسيف. ومن فوائد هذا الحديث انه يقتل القاتل بما قتل

363
03:14:00.000 --> 03:14:30.000
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. فمذهب احمد انه يقتل بالسيف مطلقا سواء قتله به او القاه من شاهق فمات. او القاه فينا نار اورد رأسه فمات. استدلالا بقوله عليه السلام. واذا قتلت

364
03:14:30.000 --> 03:15:00.000
فاحسنوا القتلة. والوجه الثاني في المذهب انه يفعل به كما فعل فلو رض رأسه رض رأسه. ولو القاه من شاهق القي منه. ولو القاه في في نار القي في النار. واستدلوا بهذا الحديث. فان رسول الله صلى الله

365
03:15:00.000 --> 03:15:30.000
عليه وعلى اله وسلم رد رأس اليهودي. كما فعل هو بالجارية. ولان معنى القصاص لا يفهم منه الا هذا. فانه كما قالوا من قص الاثر. ومعناه للتين باع فهو ان يفعل بالجاني كما فعل. وليس من العدل ان يقتل بالسيف ويراح بنا

366
03:15:30.000 --> 03:16:00.000
ذلك وقد عذب المقتول بالنار. او بالقتل الشنيع. مع ان من فوائد القصاص اظهار عدل الله تعالى. وايضا فانه اذا فعل به كما فعل كان ابلغ في الردع عن هذا الفعل. واجابوا عن استدلالهم بقوله

367
03:16:00.000 --> 03:16:30.000
واذا قتلتم فاحسنوا القتلة. بان الامر باحسان القتل في الحدود ونحوها من الاشياء يا التي توجب القتل. واما القصاص فلا يدخل في هذا. لفعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولمعنى القصاص ولقوله

368
03:16:30.000 --> 03:17:00.000
ولا لا شك ان هذا اصح من الاول. فان فعل به كما فعل ولم يمت اعيد حتى يموت فلو القاه من شاهق مثلا فمات القي هو من الشاهق. فان لم يمت

369
03:17:00.000 --> 03:17:30.000
وهكذا حتى يموت. ومنها انه يعمل بقول المدعي في مثله في هذه الحالة التي يغلب على الظن ثبوته فيها. ويعمل بقوله من جهة ثبوت الشبهة. ولا يعمل به مطلقا. فيثبت ذلك تقريره وحبسه

370
03:17:30.000 --> 03:18:00.000
وتعزيره. فان اقر ثبت الحق كله باقراره. والا لم يثبت وهكذا كل امر فيه شبهة. كما دفع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كنانة ابن الربيع الى الزبير. لما كتم ما لبن النضير. وذلك ان

371
03:18:00.000 --> 03:18:30.000
انه لما فتح خيبر وسأله عن المسك الذي فيه مال حيي بن اخطب. فقال ذهبتهم النفقات. فقال المال كثير والعهد قريب. وامره ان يمسه بشيء من العذاب حتى اقر. الخامس والثلاثون والثلاثمائة

372
03:18:30.000 --> 03:19:00.000
الحديث الخامس. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مكة. قتلته ذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية. فقام النبي صلى الله عليه

373
03:19:00.000 --> 03:19:30.000
وعلى اله وسلم فقال ان الله عز وجل قد حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين. وانها لم تحل لاحد كان قبلي ولا تحل لاحد بعدي. وانما احلت لي ساعة من النهار. وانها

374
03:19:30.000 --> 03:20:00.000
هذه حرام. لا يعضد شجرها. ولا يختلى خلاها. ولا شوكها ولا تلتقط ساقطتها الا لمنشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. اما ان يقتل واما ان يفدى. فقام رجل

375
03:20:00.000 --> 03:20:30.000
من اهل اليمن يقال له ابو شاة فقال يا رسول الله اكتبوا لي. فقال رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اكتبوا لابي شاة. ثم قام العباس فقال يا رسول الله الا الاذخر. فانا نجعله في بيوتنا

376
03:20:30.000 --> 03:21:00.000
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الا الادخر رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وعلى اله

377
03:21:00.000 --> 03:21:30.000
وسلم مكة. وذلك سنة ثمان من الهجرة. قتلته ذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية. اي انهم تغانموا الفرصة اخذوا ثأرهم. فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اي

378
03:21:30.000 --> 03:22:00.000
مذكرا بحرمة مكة. ولاجل هذه الواقعة فقال ان الله حبس عن مكة الفيل هو الذي ذكر الله قصته في القرآن بقوله الرحمن الرحيم. الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل

379
03:22:00.000 --> 03:22:50.000
الم يجعل كيدهم في تضليل. وارسل عليهم طيرا اي جماعات متفرقة ترميهم فجعلهم كعصف مأكول اي لما ارادوا تخريب بيت الله الحرام. وكان اصحاب الفيل نصارى واهله مكة مشركين. والنصارى اذ ذاك احسنوا حالا من المشركين. ولكن الله تعالى

380
03:22:50.000 --> 03:23:20.000
حمى بيته وحرمه من كيدهم. وان كان اهله على غير حق. فهذا اكرام لبيته وحفظ له. قوله وسلط عليها رسوله والمؤمنين اي اباح لهم القتال فيها ولهذا قال وانها لم تحل لاحد كان قبل

381
03:23:20.000 --> 03:23:50.000
ولا تحل لاحد بعدي. وانما احلت لي ساعة من نهار. اي فقد مضت تلك الساعة. ولهذا قال وانها ساعتي هذه حرام. وفسر ترى التحريم بقوله لا يعضد شجرها اي لا يقطع. وهذا عام لجميع الشجر

382
03:23:50.000 --> 03:24:20.000
ولا يختلى خناها وهو الحشيش الرطب. اي لا يحش ولا يعضد شوكة اين يقطع حتى الشوك مع انه مؤذ. ولا تلتقط ساقطتها اي لقطتها الا لمنشد. اي كما تقدم انها لا تملك كلقطة غيرها

383
03:24:20.000 --> 03:24:50.000
بل يعرفها دائما وابدا. او يدفعها الى الامام او يتصدق بها عن صاحبها بقصد الضمان ان وجده. فان وجد صاحبها خيره. فان شاء ضمنه والاجر للملتقط. وان شاء امضى الصدقة وله الاجر. وهذا هو الصحيح

384
03:24:50.000 --> 03:25:20.000
الحرم له احكام كثيرة تختص به دون غيره. وقد تقدم بعضها. ومن تتبع اما ذكره الفقهاء ظفر بكثير منها. وقوله ومن قتل له قتيل اي سواء كان ذكرا او انثى صغيرا او كبيرا. فهو اي ولي المقتول

385
03:25:20.000 --> 03:25:50.000
وهو وارثه. بخير النظرين. اما ان يقتل ان يقتاد من القاتل واما ان يفدى اي وان احب الفداء فله ذلك. ففيه على ان الخيارة بيد اولياء المقتول. وهم ورثته. والافضل لهم العفو مطلقا

386
03:25:50.000 --> 03:26:20.000
ثم العفو الى الدية. ما لم يكن ثم مرجح للقود. فالافضل اذا ان يقتال وفيه انه لو عدل الى الدية لم من الرجوع الى القود. وفيه انه يجب على القاتل الدية. اذا طلبها اولياء المقتول. لان الخيرة لهم

387
03:26:20.000 --> 03:26:50.000
وفيه انه يجوز ان يتراضوا على اكثر من الدية. ولهذا لما ثبت القتل على هدبة ابن خشرم من التابعين حبس حتى بلغ ابن القتيل. فخير فاختار القواد. فاجتمع ناس من افاضل التابعين. منهم عبدالله بن جعفر وجماعة

388
03:26:50.000 --> 03:27:20.000
فبذلوا لابن القتيل سبع ديات ويعفو فابى. وقصته مشهورة فلما كانت هذه الخطبة جليلة القدر عظيمة الفائدة. قام رجل من اهل اليمن يقال له ابو شاة فقال يا رسول الله اكتبوا لي اي مضمون هذه الخطبة

389
03:27:20.000 --> 03:27:50.000
وما اشتملت عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اكتب لابي شاه فاستدل بهذا على مشروعية كتابة العلم. وفي الكتابة فوائد كثيرة ومصالح عظيمة. فلولا الكتاب لضاعت مصالح الناس الدينية

390
03:27:50.000 --> 03:28:20.000
دنيوية. ولهذا امتن الله تعالى على خلقه في اول سورة نزلت بتعليمه قال ما فقال اقرأ باسم ربك الى اخره فلا يمكن حفظ القرآن والسنن ومسائل العلم بدونها. وكذلك لولاها

391
03:28:20.000 --> 03:28:50.000
ما لم يمكن الناس المتاجرة الا بالتجارة المتداولة. فمصالح الكتابة كثيرة وقد امر الله تعالى من علمه الكتابة. ان يكتب لمن لا يعرف الكتابة فقال ولا يأبى كاتب ان كما علمه الله

392
03:28:50.000 --> 03:29:20.000
وهكذا كل من انعم الله عليه بنعمة. فينبغي ان يبذل من تلك النعمة لمن حرم منها كالغني يؤمر بالصدقة على الفقير ونحو ذلك. وفيه مشروعية باب الحاكم الى حاكم. او الى من يصل اليه كتابه. وفيه انه لا يشتاق

393
03:29:20.000 --> 03:29:50.000
ان يحضر الحاكم شاهدين. ويقرأ عليهما كتابه ويقول اشهدا ان هذا كتابي الى فلان ابن فلان. كما اشترط ذلك بعضهم. وهو مذهب احمد ولكنه ضعيف جدا. فالصحيح والعمل على خلافه منذ ازمنة طويلة

394
03:29:50.000 --> 03:30:20.000
ولا دليل مع من اشترط ذلك. فقد كان صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يستعمل ذلك. ولم يأمر به. وقوله ثم قال العباس يا رسول الله الا الاذخر. اي لما بين لهم تحريم جميع نبات الحرم

395
03:30:20.000 --> 03:30:50.000
ذكره استثناء الاذخر. وبين حاجتهم الى ذلك بقوله فانا نجعله في بيوتنا اي فوق السقوف. ويجعلون الطين عليه. وفي قبورنا اي على خلل اللبن بمنزلة الوشايض عندنا. وقد تقدم في المناسك انه قال

396
03:30:50.000 --> 03:31:20.000
انه لقينهم. اي الحداد يقبس به. لانه سريع الولوع. والاذخر نبت معروف ذكي طيب الرائحة. فقال الا الاذخر. لما علم حاجتهم وقد ادبه الله تعالى وعلمه ما لم يعلم. فعلم حكمة الله ورحمته وتيسيره على خير

397
03:31:20.000 --> 03:31:50.000
القه. فذكر اباحته. وقد تقدم ان في هذا فضل العباس رضي الله عنه وتقدم ان جميع نبات الحرم محرم. ويستثنى من ذلك اشياء منها الاذخر ومنها ما زرعه او غرسه الادمي ومنها

398
03:31:50.000 --> 03:32:20.000
شجر اليابس ومنها ما وجده منفصلا عن شجر ولو كان رطبا. ومن هالكمأة وهو الفقع. ويجوز ترك البهائم ترعى برؤوسها. وما سوى ذلك فلا يجوز قطعه. السادس والثلاثون والثلاثمائة. الحديث

399
03:32:20.000 --> 03:32:50.000
سادس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه استشار الناس في المرأة. فقال المغيرة بن شعبة شهدت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى فيه بغرة عبد اوأمة. فقال لتأتين بمن

400
03:32:50.000 --> 03:33:20.000
يشهد معك فشهد معه محمد بن مسلمة. رواه البخاري ومسلم املاس المرأة ان تلقي جنينها ميتا. قال الشيخ شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر رضي الله عنه

401
03:33:20.000 --> 03:33:50.000
انه استشار الناس في املاس المرأة. وفسره بقوله هو ان تلقي جنين حينها ميتا اي المسمى السقط. اي لما وقعت في زمن عمر رضي الله عنه جمع الناس واستشارهم في ذلك. وكانت هذه عادته

402
03:33:50.000 --> 03:34:20.000
جميلة وسيرته الكريمة. اذا وقعت حادثة واشكل عليه حكمها جمعهم تشارهم مع انه رضي الله عنه اعلم الامة بعد ابي بكر ولهذا لما توفي عمر رضي الله عنه قال ابن مسعود ذهبت

403
03:34:20.000 --> 03:35:00.000
تسعة اعشار العلم. ولكن قد يجهل العالم المسألة ايعلمها من هو دونه بالعلم. وايضا فان بالمشورة تذكير بعضهم لبعض والتفكر فيما بينهم. وبذلك يستخرج العلم. فكانوا اذا اجتمعوا تباحثوا فان كان في المسألة نص عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انقطع

404
03:35:00.000 --> 03:35:30.000
عن نزاع وتبعوا قوله لانه لا حكم مع حكم الله ورسوله كما جمعهم حين وقع الطاعون بالشام. واستشارهم في الرجوع او القدوم. فاشار عليه بعضهم بالقدوم. وقالوا لا تفر من قدر الله

405
03:35:30.000 --> 03:36:00.000
واشار بعضهم بالرجوع وقال فر من قدر الله الى قدر الله وضربوا له مثلا فقالوا لو كان لك ابل وانت في ارض مجدبة. هل فيها او تطلب لابلك ارضا مرضعة. وكان عبدالرحمن بن عوف غائبا

406
03:36:00.000 --> 03:36:30.000
فلما حضر اخبره بان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا وقع وانتم في ارض فلا تخرجوا منها تطيرا منه. وان لم تكن كونوا فيها فلا تقدموا اليها. فان لم يكن في المسألة حكم لرسول الله

407
03:36:30.000 --> 03:37:00.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. تشاوروا ومضوا على ما يتفقون عليه كلهم او جمهورهم. فلما جمعهم في هذه القضية قال المغيرة بن شعبان شهدت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قضى فيها بغرة

408
03:37:00.000 --> 03:37:30.000
وفسرها بقوله عبد او امة. وقد ورد ان قيمته خمس من الابل. عشر دية امه فقال لتأتين بمن يشهد ومعك فشهد معه محمد بن مسلمة. وهذا ليس عدم قبول لشهادة

409
03:37:30.000 --> 03:38:00.000
الواحد فانه بالاتفاق انه يقبل قول الواحد ولو امرأة في الرواية ومثل ذلك الاخبارات الدينية. كرؤية هلال رمضان ونحو ذلك ولكن عمر رضي الله عنه اراد الاحتياط لثبوت هذا الحكم الشرعي

410
03:38:00.000 --> 03:38:30.000
لانه علم انه حكم يستمر العمل به الى يوم القيامة ففيه حسن حالة الصحابة رضي الله عنهم. خصوصا الاخصائي الصاء منهم كالخلفاء الراشدين. وفيه انه يجب في الجنين غرة عبد او

411
03:38:30.000 --> 03:39:00.000
قيمته خمس من الابل عشر دية امه. فان لم يوجد او امة قيمته كذلك؟ دفع اليهم خمس من الابل ولو كانت الجناية وعند هذا اذا لم يولد حيا فان ولد حيا حياة مستقلة

412
03:39:00.000 --> 03:39:40.000
كرة ليست كحركة المذبوح. ومات من تلك الجناية ففيه دية كاملة فان كانت امه امة ففيه عشر قيمة امه اذا ولد ميتا السابع والثلاثون والثلاثمائة. الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اقتتلت امرأتان من هذيل

413
03:39:40.000 --> 03:40:10.000
فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها. فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقضى النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم الندية جنينها غرة عبد او وليدة

414
03:40:10.000 --> 03:40:40.000
وقضى بدية المرأة على عاقلتها. وورثها ولدها ومن معهم فقام حمل بن النابغة الهذلي فقال يا رسول الله كيف اغرم من لا شرب ولا اكل. ولا نطق ولا استهل. فمثل ذلك يطل

415
03:40:40.000 --> 03:41:10.000
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما هو من اخوان الكهف من اجل سجعه الذي سجع. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولعل القضية التي

416
03:41:10.000 --> 03:41:40.000
شهد المغيرة هي التي ذكرها بقوله في حديث ابي هريرة اقتتلت امرأة من هذيل. وهم القبيلة المعروفة في ارض الحجاز. والاقتتال يطلق على الاقتتال بالعصي والسلاح. والاختصام باللسان وهو المراد في هذا

417
03:41:40.000 --> 03:42:10.000
وقوله فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها وهذا القتل يسمى شبه عمد. فان القتل ثلاثة اقسام. احدها العم وهو الذي يقصد الجناية بما يقتل غالبا. فهذا فيه القصاص

418
03:42:10.000 --> 03:42:50.000
الثاني شبه العمد. وهو ان يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا مثل هذه الصورة. فانها قصدت رميها بالحجر. لكن تظن انه لا يقتلها. الثالث الخطأ. وهو الا يقصد الجناية وفيه مدية ولا قصاص. وشبه العمد كالعمد في الاثم. وقول

419
03:42:50.000 --> 03:43:20.000
فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقضى قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان دية الجنين غرة عبد او وليد وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها

420
03:43:20.000 --> 03:44:00.000
من معهم اي لئلا يوهم ان الارث للعاقلة. كما ان الدية انا عاقلة المرأة. والعاقلتهم ذكور العصبات. ولو لم كونوا وارثين. لان مبناها على النصرة. وفيها التخفيف عليهم من وجوه منها انها توزع عليهم بقدر قربهم وبعدهم. ومن

421
03:44:00.000 --> 03:44:30.000
انها تؤجل عليهم ثلاث سنين. ومنها انهم لا يحملون الا دية خطأي وشبه العمد. ومنها انهم لا يحملون ما دون ثلث الدية وهل يحمل الجاني معهم ام لا؟ المشهور من المذهب لا يحمل معهم

422
03:44:30.000 --> 03:45:00.000
فان عدموا فالدية على بيت المال. فان لم ينتظم سقطت. ولو كان من الناس وعنه انه يحمل معهم كواحد منهم. وهذا هو الصحيح بلا لا شك وقوله فقام حمل ابن النابغة الهذلي احد عاقلة المرأة

423
03:45:00.000 --> 03:45:30.000
فقال يا رسول الله كيف اغرم من لا شرب ولا اكل. ولا نطق اي تكلم ولا استهل اي صاح. فمثل ذلك يطل. اي يهدر. فلما ما كان هذا الكلام معارضا لحكم الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه

424
03:45:30.000 --> 03:46:00.000
على اله وسلم انما هو من اخوان الكهان. من اجل سجعه الذي سجع وكانت عادتهم في الجاهلية اذا اختلفوا في امر اتوا الكاهن فصنف لهم كلاما وسجع لهم. فيلزمون حكمه طوعا او كرها

425
03:46:00.000 --> 03:46:30.000
وكان الكهان لهم اخوان من الجن. يوحون اليهم بالاحكام الجائرة ففي هذا الحديث فوائد منها ان قتل شبه العمد تحمله العاقلة. ومنها ان العاقلة لا تحمل الجنين. الا اذا قتل مع امه. فتحمله على وجهه

426
03:46:30.000 --> 03:47:00.000
التبع ومنها انه لا يجوز معارضة حكم الله ورسوله ومنها ان الشرع موافق للعقل في ايجاب دية الجنين. وليس كما قال امل ابن النابغة. فانه اذا وجد الحمل فقتل. فليس كالذي لم يوجد

427
03:47:00.000 --> 03:47:30.000
ولا تقتضي الحكمة ان يهدر الجنين بلاديه. ولا يحكم باهدار ذلك عاقل الثامن والثلاثون والثلاثمائة. الحديث الثامن. عن عمران بن حصين رضي الله عنهما ان رجلا عض يد رجل. فنزع يده

428
03:47:30.000 --> 03:48:00.000
من فمه فسقطت ثناياه. فاختصما الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يعض احدكم اخاه كما يعض الفحل. اذهب لا دية لك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

429
03:48:00.000 --> 03:48:30.000
في تعليقاته قوله في حديث عمران ابن حصين ان رجلا عض يد رجل نزع يده من فيه. فسقطت ثناياه اي العاض. فاختصما الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي ان العاض اراد دية ثناياه

430
03:48:30.000 --> 03:49:00.000
قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ايعض احدكم اخاه كما يعض حب الفحل اي الجمل الهائج. اذهب لادية لك. فبين الحكمة توقض بينهم. فبين ان هذا عمل كعمل البهائم. وان

431
03:49:00.000 --> 03:49:30.000
انه تعدى على اخيه فلا دية له. وهذا حكم يقاس عليه كل صائل ولهذا قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد. ومن قتل دون اهله فهو شهيد

432
03:49:30.000 --> 03:50:00.000
فاذا صان على الانسان ادمي او بهيمة دفعه بالاسهل فالاسهل فان لم يندفع الا بالقتل فله ذلك ولا ضمان. لان هذا فعل اذن فيه الشارع وما ترتب على المأذون فغير مضمون ما لم يتعد

433
03:50:00.000 --> 03:50:30.000
كما لو كان يندفع بالضرب فبادر الى القتل. واما المعضوض فله الدية. لانه لم يتعد وكذلك كل مصول عليه. التاسع والثلاثون والثلاثون الحديث التاسع عن الحسن بن ابي الحسن البصري انه قال

434
03:50:30.000 --> 03:51:00.000
حدثنا جندب في هذا المسجد وما نسينا منه حديثا. وما نخشى ان يكون مندوب كذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان فيمن كان قبلكم رجل

435
03:51:00.000 --> 03:51:30.000
رجل به جرح فجزع. فاخذ سكينا فحز بها يده. فما رقأ الدم حتى تامات. قال الله عز وجل بادرني عبدي بنفسه. فحرم صمت عليه الجنة. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليمه

436
03:51:30.000 --> 03:52:00.000
وقوله في حديث الحسن البصري حدثنا جندب في هذا المسجد وما ونسينا منه حديثا. وما نخشى ان يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا كله تأكيد لحفظ هذا الحديث. وانه

437
03:52:00.000 --> 03:52:30.000
ثابت اي اننا لم ننسى. وجندب لا نظن به الكذب. اي انه ثقة مقبول انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع. اي من شدة المه

438
03:52:30.000 --> 03:53:00.000
فاخذ سكينا فحز بها يده. اي قطعها من هلعه وجزعه. فما رقأ الدم اي استمر الدم يخرج من يده. فلم ينحبس حتى نزف دمه كله فمات لانه هو جوهر البدن الذي لا قوام للبدن بدونه

439
03:53:00.000 --> 03:53:30.000
انه باذن الله تعالى ينقلب صفوة طعام الانسان وشرابه دما. ثم يصوم وقوف العزيز الحكيم الى الكبد. ومنها يتفرق في جميع البدن. فكل عضو وجزء من البدن يأتيه نصيبه من ذلك الدم. واما الوكل فيخرج باذن الله

440
03:53:30.000 --> 03:54:00.000
من مخرجه. فلو بقي في الانسان لهلك. وقوله فقال الله بادرني عبدي بنفسه فحرمت عليه الجنة. اي انه قتل نفسه وتعجب الموت جزعا من تلك المصيبة. فحرمت عليه الجنة. ففيه تحريم قتل

441
03:54:00.000 --> 03:54:30.000
النفس وفيه هذا الوعيد الشديد على من فعل ذلك. ومن ظن ان ان في ذلك راحة له من ذلك الالم مثل هذا الشخص فقد اخطأ. لانه عذابه الى يوم القيامة. فينطبق عليه المثل كالمستجير من الرمضاء بالنار

442
03:54:30.000 --> 03:55:00.000
فما وقع فيه من العذاب اشد مما اراد التخلص منه بذلك الفعل ومثل هذا ما يفعل بعض الناس والعياذ بالله في بعض البهائم. خصوصا التي لا تؤكل كالحمر. فاذا تعطلت منفعتها اما قتلها او تركها للسباع

443
03:55:00.000 --> 03:55:40.000
وكما اذا وقعت في الم شديد وقتلها يريد اراحتها فهذا والعياذ بالله مجترئ على حدود الله. فيجب عليه النفقة عليه ولا يذبحها الا اذا كانت تؤكل واراد ذبحها للاكل كتاب الحدود. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله

444
03:55:40.000 --> 03:56:10.000
باب الحدود. الحد لغة المنع. والحدود اصطلاحا. عقوبات مقدرة شرعا على معاص لتمنع من الوقوع في مثلها. وهذه الحكمة في الحدود ذكروا مع الحد. والحدود نعمة من الله تعالى. فان كثيرا من الناس

445
03:56:10.000 --> 03:56:40.000
لا يمنعهم من فعل المعصية الا اذا علموا انه يقام عليهم الحد الذي امر الله الله به. فالحدود تردع عن فعل المعصية. فاذا فعلت المعصية واقيمت الحدود ارتدع من اقيم عليه الحد فلا يعود الى فعله. وارتدع غيره

446
03:56:40.000 --> 03:57:10.000
لئلا يفعل به كما فعل بهذا. والحدود حق لله تعالى فاذا بلغت الامام وجب اقامتها. وحرمت حينئذ الشفاعة فيها ومن شفع حينئذ فهو ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وعلى اله

447
03:57:10.000 --> 03:57:40.000
وسلم كما ورد لعن الله من حالت شفاعته دون حد من حدود الله وورد اذا بلغت الحدود فلعن الله الشافع والمشفع وفي اقامة الحدود صلاح العالم. وفي عدم ذلك خراب الديار وفساد

448
03:57:40.000 --> 03:58:10.000
العالم ولا فرق في ذلك بين الشريف والوضيع. فالحدود حق لله تعالى الا يجوز تركها كما تقدم ان القصاص حق للادمي. وقد ندب الله تعالى الى العفو عن ذلك كما تقدم. ما لم يكن مرجح للقصاص

449
03:58:10.000 --> 03:58:40.000
اربعون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن انس بن ما لك رضي الله عنه انه قال قدم ناس من عكل او عرينة المدينة امر لهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بلقاح. وامرهم ان

450
03:58:40.000 --> 03:59:10.000
اقربوا من البانها وابوالها. فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واستاقوا النعم. فجاء الخبر في اول النهار فبعث في اثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم

451
03:59:10.000 --> 03:59:50.000
فامر بهم فقطعت ايديهم وارجلهم. وسمرت اعينهم. وتركوا في الحر يستسقون فلا يسقون. قال ابو قلابة. فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد ايمانهم. وحاربوا الله ورسوله. رواه البخاري ومسلم اجتويت البلاد اذا كرهتها وان كانت موافقة

452
03:59:50.000 --> 04:00:20.000
اذا لم توافقك. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس قدم ناس من عكل او عرينة. شك من احد الرواة وقد ورد ان بعضهم من عكل وبعضهم من عرينة. وقوله

453
04:00:20.000 --> 04:01:00.000
فاجتووا المدينة اي كرهوها واستوخموها. فتورمت لحومهم وانتفخت لانهم استنكروا البلاد بعد البرية. وكانت المدينة فيها حمى عظيمة. فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان ينقله الله حماها الى الجحفة. فنقلها الله تعالى وبقي فيها بقية يسيرة

454
04:01:00.000 --> 04:01:30.000
وقوله فامر لهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بلقاح اي من ابل الصدقة. وامرهم ان يشربوا من البانها وابوالها فانطلقوا. اي وفعلوا ما امرهم به من ذلك. فلما صحوا

455
04:01:30.000 --> 04:02:00.000
اي برئوا من المرض قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واستاقوا النعم. فجاء الخبر في اول النهار. فبعث في اثارهم اي من يطلبهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فامر بهم

456
04:02:00.000 --> 04:02:40.000
قطعت ايديهم وارجلهم. اي من خلاف كما امر الله تعالى. وسمرت اعينهم اي احمية المسامير بالنار وفضخت بها اعينهم. لانهم فعلوا ذلك بالراعي. وتركوا في الحرة يستسقون فلا يسقون اي تركوهم يعضون حجارة الحرة. فهذه اشنع القتلات على الاطلاق والعياذ بالله

457
04:02:40.000 --> 04:03:10.000
لان فعلهم اشنع الافعال. ولهذا قال ابو قلابة فهؤلاء سرقوا اي النعم. وقتلوا اي الراعي. وكفروا بعد ايمانهم اي ارتدوا لان الايمان لم يدخل قلوبهم. كما قال تعالى عن الاعراب

458
04:03:10.000 --> 04:03:50.000
قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن كونوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. الان والا فمن دخل الايمان قلبه لم يرض به بديلا. ولهذا قال يرقل في جواب اسئلته لابي سفيان وسألتك هل يرتد احد منهم سخطة

459
04:03:50.000 --> 04:04:20.000
دينه فزعمت ان لا وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب وقوله وحاربوا الله ورسوله. اي قطعوا الطريق. وورد ذكر الحرابة لله ورسوله في موضعين من القرآن. احدهما في قطاع الطريق في قوله

460
04:04:20.000 --> 04:05:00.000
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله رسوله الاية الثاني في اكل الربا في قوله افعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم. الاية ففي هذا الحديث حد قطاع الطاهر

461
04:05:00.000 --> 04:05:40.000
طريق. وقد ثبت ذلك بالكتاب والسنة. ففي الكتاب قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الاية وفي السنة هذا الحديث ومن نظر الى ظاهر الاية ظن ان عذابهم على وجه التخيير. ولكن قد فسر الاية حبر الامة وترجمان

462
04:05:40.000 --> 04:06:10.000
القرآن ابن عباس رضي الله عنهما فقال ان قتلوا واخذوا المال قتل حتما وصلبوا. ولو عفا ولي المقتول. لان الحق لله تعالى. وان ان قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا. وان اخذوا المال ولم يقتلوا

463
04:06:10.000 --> 04:06:40.000
قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف. اي تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ولا تقطع اليد والرجل من جانب واحد. لان القصد تأديبهم لا اتلافهم وان لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا. وانما اخافوا السبيل نفوا من الارض. اي بان يشرد

464
04:06:40.000 --> 04:07:10.000
فلا يتركون يأوون الى بلد. حتى تظهر توبتهم. وهذا ما معنى الاية والمراد منها؟ لان افعالهم مختلفة كما ترى. فجعل العقاب على قدر الظلم. ومن فوائد هذا الحديث مشروعية استعذاب الهواء

465
04:07:10.000 --> 04:07:40.000
اجتناب الوخام لاجل حفظ الصحة. ومنها ان الرجوع الى ما اعتاده الانسان معين على صحته. فاذا ترك ما اعتاد فعله فمرض بسبب ذلك. فدواؤه ان من رجع الى عادته. ولهذا امرهم ان يرجعوا الى عادتهم. ومنها

466
04:07:40.000 --> 04:08:20.000
شروعية التداوي ومنها ان ابوال الابل اذا خلطا كانا دواءا خصوصا للمرض المتأثر من الوخام واستنكار الاغذية ومنها ان بول الابل طاهر. ومثلها كل ما يؤكل لحمه من الحيوانات لانه ورد ان الله تعالى لم يجعل دواء امتي فيما حرم عليها

467
04:08:20.000 --> 04:08:50.000
وايضا فلو سلم انه امرهم بالتداوي به لاجل الضرورة. والا فهو محرم للزم ان يأمرهم بغسل اثره في افواههم عند ارادة الصلاة صحيح ان بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر. ومنها ان الصلب كما

468
04:08:50.000 --> 04:09:30.000
بربطه على خشبة في مجمع الناس. حتى يشتهر امره. فانه يحصل في الارض في مجمع الناس. وتركه يومين او ثلاثة حتى يشتهر امره الحادي والاربعون والثلاثمائة. الحديث الثاني. عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي

469
04:09:30.000 --> 04:10:00.000
الله عنهما انهما قالا ان رجلا من الاعراب اتى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال يا رسول الله انشدك الله الا قضيت بيننا بكتاب الله. فقال الخصم الاخر وهو افقه منه نعم

470
04:10:00.000 --> 04:10:30.000
فاقض بيننا بكتاب الله واذن لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قل فقال ان ابني كان عسيفا على هذا. فزنا بامرأته واني اخبرت ان على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة

471
04:10:30.000 --> 04:11:00.000
فسألت اهل العلم فاخبروني انما على ابني جلد مائة وتغريب عام وان على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم والذي نفسي بيده لاقضين بينكم بكتاب الله. الوليد

472
04:11:00.000 --> 04:11:30.000
والغنم رد عليك. وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. وغدو يا انيس لرجل من اسلم الى امرأة هذا. فان اعترفت فارجمها. فغدى عليها فاعترفت فامر بها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فرجمت. رواه

473
04:11:30.000 --> 04:12:00.000
بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود. هذا احد الفقهاء السبعة الذين اشتهروا في المدينة بالفقه. وهم من اجلاء التابعين. وعدهم بعضهم في

474
04:12:00.000 --> 04:12:30.000
في بيت فقال اذا قيل من في العلم سبعة ابحر روايتهم ليست للفقه خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد ابو بكر خارجة وقوله عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني انهما قالا

475
04:12:30.000 --> 04:13:00.000
ان رجلا من الاعراب اتى الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله انشدك الله الا قضيت بيننا لله الى اخره. وهذا كلام لا يقال لمثل رسول الله صلى الله عليه

476
04:13:00.000 --> 04:13:30.000
على آله وسلم. لانه لا يقضي الا بكتاب الله وكلامه شرعا فهو المبين عن الله احكامه. وانما يقال هذا الكلام لمن يتهم في حكمه ولكن لا غرابة في هذا على الاعراب. كما قال الله عنهم

477
04:13:30.000 --> 04:14:10.000
اشد كفرا ونفاقا واجدر. واجدر ان لا يعلم حدود ما انزل الله. ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحمل منهم. ويصبر على ما يقولون. لانه كان ينزل الناس منازلهم. لما جبله الله عليه من الاخلاق الكريمة. ولهذا امره الله

478
04:14:10.000 --> 04:14:40.000
ذلك في قوله خذ العفو وامر بالعرف. اي خذ ما تيسر من اخلاق الناس ونحو ذلك. فقال الخصم الاخر وهو افقه منه نعم. فقل بيننا بكتاب الله واذن لي. اي ان اتكلم وابين لك حالنا وجميع دعوانا

479
04:14:40.000 --> 04:15:10.000
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قل فقال ان ابني كان عسيفا على هذا. اي اجيرا عنده يرعى ماشيته. فزنى بامرأته اني اخبرت ان على ابن الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة. اي ولا

480
04:15:10.000 --> 04:15:40.000
فيرفع ابني لان لا يرجم. فسألت اهل العلم اي الذين يعلمون حدود ما انزل الله فاخبروني ان ما على ابني جلد مائة وتغريب عام. وان على امرأة هذا الرجم اي لان ابنه بكر والمرأة ثيبة. والظاهر انهم تلقوا

481
04:15:40.000 --> 04:16:10.000
ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لان هذا العلم حق فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم والذي نفسي بيده جاء قضين بينكم بكتاب الله. وهذا قسم منه على هذا الحكم. وقد ورد عن

482
04:16:10.000 --> 04:16:40.000
القسم في قضايا كثيرة. واذا تأملت تلك المواضع وجدتها كلها لائقة للقسم. لان المخبر كانه شاك في ذلك الحكم. والقسم مما يؤكد ذلك. وفيه ان حكم الرسول حكم بكتاب الله. وان ما

483
04:16:40.000 --> 04:17:10.000
معه بالسنة هو تفسير لكتاب الله. وكانت دعواهما بالغنم والوليدة فلهذا قال الوليدة والغنم رد عليك. اي لانه اخذها بلا عوض شرعي فهو داخل في قوله تعالى ولا تأكلوا اموالكم

484
04:17:10.000 --> 04:17:40.000
بينكم بالباطل. وكم دخل في هذه الاية من الاقسام الكثيرة فضلا عن انواعها. وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. اي كما اخبره به اهل العلم وغدو يا انيس لرجل من اسلم الى امرأة هذا. فان اعترفت

485
04:17:40.000 --> 04:18:10.000
ترجمها فاعترفت فامر بها فرجمت. ففي هذا الحديث فوائد كثيرة منها ان البكر اذا زنا فعليه جلد مائة وتغريب عام. والجلد بسوط وسقم لا جديد ولا خلق. ومنها ان الثيب يرجم حتى يموت. ومنها انه

486
04:18:10.000 --> 04:18:40.000
لا بأس بالقسم على الصدق. بل ربما استحب اذا كان المقام يقتضي ذلك. مثل لو في الخبر والمطلوب تأكيده. ومنها انه لا يجوز المعاوضة على تعطيل حد من حدود لله لانه يلزم اقامتها كما تقدم. ومنها انه اذا

487
04:18:40.000 --> 04:19:10.000
تعاوض على ذلك فهو باطل. ويرد عليه ماله ويقام الحد. وهنا قاعدة عظيمة ينبغي التنبه لها. وهي ان من فعل شيئا لسبب ورتب الفعل على ذلك تارك السبب ظانا وجوده. فتبين عدم ذلك السبب. ان

488
04:19:10.000 --> 04:19:40.000
فعله ذلك يلغى ولا يعتد به. ومنها انه يجوز التوكيل في اثبات الحدود فان اقامة الحدود الى الامام ولا يجوز لاحد ان يفتات عليه في فاذا وكل احدا في اثبات حد من الحدود او استيفائه ملك ذلك

489
04:19:40.000 --> 04:20:10.000
ومثله الامير والحاكم فانهم نواب الامام الاعظم. ويستثنى الرقيق كما يأتي الثاني والاربعون والثلاثمائة. الحديث الثالث عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود. عن ابي هريرة وزيد بن خالد الجهري

490
04:20:10.000 --> 04:20:40.000
رضي الله عنهما انهما قالا سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الامة اذا زنت ولم تحصن. قال ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها. ثم ان زنت فاجلدوها. ثم بيعوها

491
04:20:40.000 --> 04:21:10.000
اه ولو بضفير. رواه البخاري ومسلم. قال ابن شهاب لا ادري ابعد الثالثة او الرابعة. والضفير الحبل. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عبيد الله بن عبدالله رضي الله عنه

492
04:21:10.000 --> 04:21:40.000
ايضا قالا سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الامة. اي المملوكة اذا زنت ولم تحصن. فقال ان زنت فاجلدوها الى اخره. اي كما امر الله تعالى بقوله

493
04:21:40.000 --> 04:22:20.000
اذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف اي الحرائر. من العذاب. اي جلد خمسين جلدة. لان الجلد هو الذي يتبعض. واما الرجم فلا يمكن ان تتبعض فالرقيق على النصف من الحر. لان زناه اقل عارا

494
04:22:20.000 --> 04:22:50.000
ولا يغرب لانه يفوت حق سيده. وربما كان احب اليه والمحصن هو الذي قد اتم الله عليه النعمة بالزواج. فزناه اعظم من زنا البكر لانه تمت عليه النعمة. فلم يتعد من الحلال الى الحرام الا

495
04:22:50.000 --> 04:23:20.000
لخبث نفسه وقلة ايمانه. فكان على الحر الرجم اذا احصن واما الرقيق فالمحصن وغيره سواء. وقوله في الثالثة او الرابعة ثم بيعوها ولو بضفير. اي بحبل. اي فلا خير فيها

496
04:23:20.000 --> 04:23:50.000
ولا ينبغي له ان الزانية في ملكه. واقامة الحدود كما تقدم الى الامام ويستثنى الرقيق. فان لسيده ان يقيم الحد عليه في الجلد واما القتل كالقصاص ونحوه فليس الى السيد. بل الى الامام

497
04:23:50.000 --> 04:24:20.000
الثالث والاربعون والثلاثمائة. الحديث الرابع. عن ابي هريرة هريرة رضي الله عنه انه قال اتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو في المسجد. فناداه فقال يا رسول الله

498
04:24:20.000 --> 04:24:50.000
اني زنيت. فاعرض عنه. فتنحى تلقاء وجهه فقال يا رسول الله اني زنيت. فاعرض عنه حتى ثنى ذلك عليه اربع مرات فلما شهد على نفسه اربع شهادات دعاه رسول الله صلى

499
04:24:50.000 --> 04:25:20.000
الله عليه وعلى اله وسلم فقال ابك جنون؟ قال لا قال فهل احصنت؟ قال نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذهبوا به فارجموه. قال ابن شهاب فاخبرني ابو سلمة ابن عبد

500
04:25:20.000 --> 04:26:00.000
الرحمن انه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول كنت فيمن رجمه. فرجمناه بالمصلى. فلما اذلقته الحجارة هرب فادركناه بالحرة فرجمناه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة

501
04:26:00.000 --> 04:26:30.000
اتى رجل من المسلمين الى اخره. وهو ماعز ابن ما لك الاسلمي وقوله وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله اني زنيت. فاعرض عنه. وليس هذا الاعراض لانه لا يثبت بالاقرار

502
04:26:30.000 --> 04:27:00.000
طاري مرة. بل لان هذا كلام لم يقله احد قبله. فلم يحب ان يؤاخذه اذا هو اول مرة فتنحى تلقاء وجهه. فقال يا رسول الله اني زنيت فأعرض عنه حتى ثنى ذلك. اي كرر اقراره اربع مرات

503
04:27:00.000 --> 04:27:30.000
فلما شهد على نفسه اربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال ابك جنون؟ قال لا. وفي بعض الروايات تحياتي انه سأل قومه عنه فقالوا ليس في عقله خلل. ففيه ان

504
04:27:30.000 --> 04:28:00.000
تسقط عنه التكاليف. وقوله فقال هل احسنت؟ قال نعم اي هل تزوجت؟ والاحصان هو ان يتزوج حرة ويطأها. فقط قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذهبوا به فارجموه. اي

505
04:28:00.000 --> 04:28:30.000
حتى يموت. قال ابن شهاب فاخبرني ابو سلمة ابن عبدالرحمن انه قال سمعت جابرا يقول كنت فيمن رجمه. فرجمناه بالمصلى اي مصلى العيد. فلما اذلقته الحجارة اي حمي عليه الرجم واشتد الم الحيلة

506
04:28:30.000 --> 04:29:00.000
زيارتي عليه هرب بموجب الطبائع البشرية. انها لا تصبر على المؤلم فادركناه بالحرة فرجمناه. اي حتى مات رضي الله عنه. وفي بعض الروايات ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر ان يستنكح

507
04:29:00.000 --> 04:29:30.000
اي لعله سكران. فلا يثبت عليه الحد. ففي هذا الحديث فوائد كثيرة منها ان الزنا يثبت بالاقرار. كما يثبت بشهادة اربعة واولى واشترط بعضهم ان يقر اربعا. والا يرجع عن اقراره حتى

508
04:29:30.000 --> 04:30:00.000
اتم عليه الحد. لانه في هذا الحديث اقر اربعا. وقال اخرون يكفي الاقرار مرة واحدة. فيثبت عليه الحد بذلك بما تقدم من قوله عليه السلام. واغدي انيس لرجل من اسلم

509
04:30:00.000 --> 04:30:30.000
الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها. ولم يشترط ان تقر اربع مرات ولو كان واجبا لذكره. وظاهر الحال انها لم تقر الا مرة واحدة ولانه قد لا يمكن الاقرار الا مرة واحدة. فكيف يعطل

510
04:30:30.000 --> 04:31:00.000
الحد حتى يقر اربعا. وفصل بعضهم فقال ان كان لم يشتهر ولم يتهم قبل اقراره. لم يثبت حتى يقر اربعا. كما في قصة ماعز. وان كان قد اشتهر واتهم بالفاحشة. كفى اقراره مرة واحدة

511
04:31:00.000 --> 04:31:30.000
كما تقدم في قوله واغدو يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها وهذا التفصيل احسن الاقوال. وهو الذي تجتمع فيه الاحاديث ومنها ان المجنون ليس بمكلف. ولا تثبت عليه الحدود

512
04:31:30.000 --> 04:32:10.000
ومعنى قولنا لا يحد اي لا يحد الحد الذي قدر الله تعالى والا فيؤدب تأديبا يردعه وامثاله. وتأديبه كتأديب البهائم وكل اقواله ليست معتبرة. ومنها ان السكران لا تعتبر اقراراته. كما ان جميع اقواله وعقوده لاغية على الصحيح

513
04:32:10.000 --> 04:32:40.000
فلا يثبت طلاقه ولا عتقه ولا اقراره بمال ولا غيره ولا هبته ولا رهنه. ولا سائر تبرعاته وتصرفاته هذا الصحيح بلا شك. ومن قال يقع طلاقه وبعض عقوده فليس معه

514
04:32:40.000 --> 04:33:10.000
ودليل بل الدليل على خلاف ما قال. وغاية ما يقولون يقع عليه عقوبة فالجواب عن هذا ان الله تعالى لم يوجب على السكران الا الحد فقط وايضا فان ضرر المرأة بايقاع الطلاق ابلغ من ضرر الرجل

515
04:33:10.000 --> 04:33:40.000
فكيف تعاقب ولم تفعل ذنبا. فهذا قول ضعيف جدا. ومن منها انه يجب الاستفصال في مقام الاحتمال. اذا كان الحكم يختلف كما تقدم هذا اذا كان الاحتمال قريبا. واما اذا كان بعيدا جدا

516
04:33:40.000 --> 04:34:10.000
كان يلزم الاستفصال عنه. ومنها انه يسأل عن الانسان اذا اشتبه في امره من يتصل به كاقاربه واصدقائه. ومنها انه يجب على المحصن الرجم. وقد ورد ان من القرآن الذي نسخ لفظه

517
04:34:10.000 --> 04:34:40.000
وبقي حكمه اية الرجم. وهي الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله. والله عزيز حكيم. والمراد بالشيخ المحصن والشيخ المحصنة. وفي بعض روايات هذا الحديث انهم لما اخبروا رسول

518
04:34:40.000 --> 04:35:10.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه هرب قال هلا اكتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه. ففيه انه اذا ثبت عليه الزنا بمجرد اقراره ولم يشتهر بالفاحشة. ورجع عن اقراره قبل ان يتم

519
04:35:10.000 --> 04:35:40.000
عليه الحد. فانه يترك ولو كان رجوعه بعد ما ذاق الم الرجم واما اذا كان مشتهرا بذلك وثبت عليه الزنا بالشهود يلزم اتمام الحد رجع او لم يرجع. ومنها فضل ماعز رضي الله عنه

520
04:35:40.000 --> 04:36:10.000
فانه غضب على نفسه لله تعالى. ورضي باتلاف ما فيها غضبا لله. ومنها انه يلزم الانسان ان يحذر من فعل الذنب فاذا غلبته نفسه وفعله وستر الله عليه. فلا يفر

521
04:36:10.000 --> 04:36:40.000
نفسه ويهتك ستر الله تعالى. بل يتوب فيما بينه وبين الله تعالى الرابع والاربعون والثلاثمائة. الحديث الخامس عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ان اليهود جاءوا الى رسول

522
04:36:40.000 --> 04:37:10.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فذكروا له ان امرأة منهم ورجلا زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم. فقالوا نفضح

523
04:37:10.000 --> 04:37:50.000
هم ويجلدون. قال عبدالله بن سلام كذبتم. ان فيها اية الرجل فاتوا بالتوراة فنشروها فقرأوها. فوضع احدهم يده له على اية الرجم. فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فاذا فيها

524
04:37:50.000 --> 04:38:20.000
اية الرجم. فقال صدق يا محمد. فامر بهما النبي صلى الله عليه على آله وسلم فرجما. قال فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة قال رضي الله عنه الذي وضع يده على اية الرجم

525
04:38:20.000 --> 04:38:50.000
هو عبدالله بن سوريا. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان اليهود جاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

526
04:38:50.000 --> 04:39:20.000
فذكروا له ان امرأة ورجلا منهم زنيا. وكانوا لعنهم الله يعلمون دون انه رسول الله حقا. ولكن كفروا به بغضا وعنادا وترافعهم اليه في هذا قصدهم لعله ان يحكم باخف مما في التوراة

527
04:39:20.000 --> 04:39:50.000
لعلمهم انه نبي الرحمة. وانه جاء برفع الاثار الاغلال. فقال لهم رسول الله ما تجدون في التوراة في شأن الرجم مراده ان يبين لهم ان كتب الله على هذا الحكم العظيم

528
04:39:50.000 --> 04:40:30.000
ولكنهم غيروا ذلك وبدلوا فقالوا نفضحهم ويجلدون فكانوا في اول الامر يقيمون الحدود كما امر الله. ثم حكم الله تعالى. فكان اول ما غيروها انهم يجلدون الوضيعة دون الشريف. ثم بعد ذلك ابطلوا هذا. وغيروا ذلك بالفضيحة

529
04:40:30.000 --> 04:41:10.000
والجلد وذلك انهم يسودون وجه الزاني. ويركبونه وعلى حمار ويطوفون به على مجامع الناس. ينادون عليه بجريمته وكان عبد الله ابن سلام حاضرا. وكان من احبارهم فاسلم رضي الله عنه فقال كذبوا يا رسول الله ان فيها اية

530
04:41:10.000 --> 04:41:50.000
رجم فاتوا بالتوراة فنشروها. اي لينظروا هل هي فيها ام لا فقرأوها فوضع احدهم يده على اية الرجم. وهو عبدالله بن كوريا وكان شابا. ولكنه من احبارهم وعلمائهم. فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبدالله بن سلام ارفع يدك

531
04:41:50.000 --> 04:42:20.000
فرفع يده فاذا فيها اية الرجم. فقالوا صدق يا محمد فامر بهما النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة. اي

532
04:42:20.000 --> 04:42:50.000
من شدة عشقه لها يفديها بنفسه حتى في هذه الحالة. مع انه يعلم انهما ميتان جميعا. ففيه ان الكفار اذا ترافعوا اليه وجب ان نحكم بينهم بما انزل الله. وان نقيم عليهم الحدود

533
04:42:50.000 --> 04:43:20.000
ولا نمكنهم لو ارادوا ان يستأنفوا فلا يقبلوا الحكم. بل يجبر على التزامه. وفيه انه تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض. لا اعلى المسلمين الا فيما استثني كما تقدم. وفيه رجم المحصن

534
04:43:20.000 --> 04:43:50.000
الخامس والاربعون والثلاثمائة. الحديث السادس. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لو ان امرأ اطلع عليك بغير اذنك فحذفته بحصاة وفقأت عينه

535
04:43:50.000 --> 04:44:20.000
ما كان عليك جناح. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابي هريرة لو ان امرأ اطلع عليك بغير اذن اي من خلل الباب. او من جدار

536
04:44:20.000 --> 04:44:50.000
ونحوه فحذفته بحصاة ففقأت عينه. ما كان عليك جناح اي لان العين جنت وتعدت بالنظر المحرم. فلا ضمان في ما فيها وليس هذا من باب دفع الصائل. فلا يجوز انذار من فعل هذا

537
04:44:50.000 --> 04:45:20.000
ولا دفعه بالاسهل فالاسهل. بل هذا من باب اتلاف العضو الجاني كقطع يد السارق لجنايتها بالسرقة. وكجلد الزاني او رجمه لتلذذ لجميع بدنه بالزنا. وكقتل القاتل والقصاص فيما دون النفس

538
04:45:20.000 --> 04:45:50.000
ولا يقاس على النظر الاستماع. لانه لا يماثله من كل وجه. والله اعلم الم باب حد السرقة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب حد السرقة. تقدم الكلام على معنى الحدود وفائدتها

539
04:45:50.000 --> 04:46:20.000
في اول كتاب الحدود. والسرقة هي اخذ المال من مالكه على وجه الاختفاء بخلاف الغصب والنهبة فلا قطع فيهما. ولا يسميان سريعا وان كان المنتهب والغاصب في بعض الصور اعظم اثما من السارق

540
04:46:20.000 --> 04:46:50.000
وثبت قطع السارق بالكتاب والسنة واجماع الامة. وهو مقتضى القياس والحكمة. ويشترط في القطع ان يكون المال مأخوذا من حرز مثله ويختلف باختلاف الاوقات والبلدان والاموال. فالمرجع في ذلك الى

541
04:46:50.000 --> 04:47:20.000
عرف ويشترط ايضا ان يكون نصابا. فلو اخذ اقل منه لم يقطع السادس والاربعون والثلاثمائة. الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وعلى اله

542
04:47:20.000 --> 04:47:50.000
سلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم. وفي لفظ ثمنه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقد ذكره بقوله في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وعلى اله

543
04:47:50.000 --> 04:48:20.000
وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم. وفي الرواية الاخرى ثمنه وثلاثة الدراهم في ذلك الوقت ربع دينار. والمجن مأخوذ من الاتنان وهو الاختفاء. اي ما يجتن به في الحرب

544
04:48:20.000 --> 04:48:50.000
وكانوا يستعملونه في الزمن الاول. لان سلاحهم سيف ورمح وقوس هذا ابلغ ما عندهم. ويتخذون المجن يقيهم منها. وهو شيء يأخذه احدهم بيده على هيئة الشمسية. يتقي به عند القتال

545
04:48:50.000 --> 04:49:20.000
وفي الحديث انه لا يقطع باقل من النصاب. وفيه ان العرض يقال قوموا بالنقد. فان بلغت قيمته نصابا قطع والا فلا وقد اختلف العلماء في النقدين ايهما الاصل؟ فالمشهور من المذهب

546
04:49:20.000 --> 04:50:00.000
ان كل واحد منهما اصل. فيقوم العرض بارخصهما. وان كان المسروق من احدهما. فالمرجع الى ما قدر فيه ولا يقوم بالاخر السابع والاربعون والثلاثمائة الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها انها سمعت رسول الله صلى الله

547
04:50:00.000 --> 04:50:40.000
الله عليه وعلى اله وسلم يقول تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته واستدلوا بهذا الحديث وبقوله في حديث عائشة تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا. اي انها لا تقطع في اقل من ربع دينار

548
04:50:40.000 --> 04:51:10.000
وعنه رواية ان الاصل في نصاب السرقة الذهب. وان الفضة تبع له. وهذا هو الصحيح كما تقدم. ان الاصل في الديات الابل على الصحيح وتقدمت ادلته. ومما يبين صحة هذا القول ان من

549
04:51:10.000 --> 04:51:40.000
ان اخذ بالقول الاول وقال كل واحد اصل فانه لا يسلم من التناقض وايضا فان قوله تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا. يفيد انها لا تقطع في اقل من ذلك. وهذا قول من النبي صلى الله عليه وعلى اله

550
04:51:40.000 --> 04:52:10.000
وهو عام في كل وقت. واما الاول فانه فعله وثلاثة الدراهم في ذلك الوقت ربع دينار. وقوله قيمته ثلاثة دراهم من كلام الصحابي فلا يفيد ان كل عرض سرق. وبلغت قيمته

551
04:52:10.000 --> 04:52:50.000
ثلاثة دراهم قطع به. لان الثلاثة في ذلك الوقت ساوت ربع الدينار فالعبرة بالذهب على الصحيح. واظنه مذهب الشافعي لم يشترط الظاهرية نصابا. واوجب القطع في سرقة القليل والكثير ولكن ترد هذا القول الاحاديث الصحيحة. ولان هذا المقدار الذي

552
04:52:50.000 --> 04:53:20.000
الذي قدره الشارع هو اقل ما تتبعه همة غالب الناس. واما الحقير فلا قطع فيه شرعا وعقلا. وقد اعترض بعض المعترضين على هذا الحكم الذي شرعه الله رحمة بالعباد. وحفظا لاموالهم فقال

553
04:53:20.000 --> 04:53:50.000
يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار مراد هذا المعترض ان الله تعالى شرع دية اليد خمسمائة دينار لان دية النفس الف دينار. ودية اليد نصف دية النفس. فكيف اوجب

554
04:53:50.000 --> 04:54:20.000
قطعها في ربع دينار. وربع الدينار ليس له نسبة الى الخمسمائة فاجابه العلماء وردوا عليه اعتراضه باجوبة. منها ان الله تعالى النفس الف دينار ودية اليد نصف ذلك حفظا للابدان. واوجب

555
04:54:20.000 --> 04:54:50.000
فقطع اليد في سرقة ربوع دينار فاكثر حفظا للاموال. وهذا مقتضى الحكمة للذي ليس فوقه عدل. ومنها قولهم لما كانت امينة كانت ثمينة فلما خانت هانت. اي لما كانت امينة كانت ثمينة. فجعلت ديتها

556
04:54:50.000 --> 04:55:20.000
ها خمسمائة دينار لامانتها. فلما خانت بسرقة المال هانت على الله وعلى خلقه. فقطعت في سرقة هذا القليل. لخيانتها وهواك الى غير ذلك من الاجوبة السديدة. ولو فكر هذا المعترض اقل تفكير

557
04:55:20.000 --> 04:55:50.000
او كان معه عقل يفهم به حقائق الامور. لعلم انها هذا الحكم احسن الاحكام. ولا صلاح للدين والدنيا الا به. لان المسلم لا صلاح لدينهم ودنياهم الا بلزوم الشرع. وامتثال اوامره واقامته

558
04:55:50.000 --> 04:56:20.000
في حدوده الثامن والاربعون والثلاثمائة. الحديث ثالث عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم امر المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

559
04:56:20.000 --> 04:57:00.000
وسلم. فقالوا ومن يجترئ عليه الا اسامة بن زيد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكلمه اسامة فقال اتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب قال انما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم

560
04:57:00.000 --> 04:57:40.000
تركوه. واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد. ويم الله والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. وفي في لفظ كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده. فامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقطع يدها. رواه البخاري ومسلم

561
04:57:40.000 --> 04:58:10.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عائشة ان قريشا اهمهم امر المخزومية التي سرقت. الى اخره اي كبر عليهم وطلبوا امرا يتوصلون به الى ترك قطعها. لانها

562
04:58:10.000 --> 04:58:40.000
من اكبر قبائل قريش. فان بني مخزوم قبيلة كبيرة من اشرف قبائل قريش وعظمائهم. واكثر صناديد اهل مكة من بني مخزوم فلهذا شق عليهم اقامة الحد عليها. وطلبوا درء الحد عنها

563
04:58:40.000 --> 04:59:10.000
فطلبوا وسيلة يستشفعون بها الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكانت العادة قد جرت. ان يستشفع الى الانسان باقرب الناس اليه واحبهم له. وكان احب الناس الى رسول الله من امته اصحابه

564
04:59:10.000 --> 04:59:40.000
على قدر مراتبهم. ومن احبائه اسامة بن زيد بن كارثة فهو حب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابن حبه اي يحبهما رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فان زيدا

565
04:59:40.000 --> 05:00:30.000
اول الامر تبناه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما تقدم حتى نزل قوله تعالى وقوله الاية. فنسب الى ابيه. واسامة كان يحبه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم محبة عظيمة. فلهذا توسلوا

566
05:00:30.000 --> 05:01:00.000
الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالوا ومن يجترئ على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا اسامة بن زيد. حب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان يتدلل على رسول

567
05:01:00.000 --> 05:01:30.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ويسأل منه ترك حدها فقالوا له كلم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكلمه فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم غضبا لله تعالى. فقال

568
05:01:30.000 --> 05:02:00.000
قال اتشفع في حد من حدود الله؟ وقد تقدم التحذير من الشفاعة في الحدود بعد بلوغه وان الله ورسوله لعن الشافع والمشفع. هذا بعد بعد ظهورها وبلوغها الامام. واما قبل ان تبلغ الامام فهل ينبغي ان

569
05:02:00.000 --> 05:02:30.000
يستر الانسان على من وجده يفعل معصية. او يشفع فيه الى من اراد ان يرفعه الصحيح انه ينظر الى المصلحة. فان كان رفعه اصلح رفعه. وان ان كان الستر عليه اصلح ستر عليه. وقوله ثم قام فاختطب. الى اخره

570
05:02:30.000 --> 05:03:00.000
كانت هذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذا وقع امر يحتاج الى التنبيه عليه خطب الناس وبين لهم الحق. وهذا من تبليغه ونصحه. فنشهد بالله لقد بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى اله

571
05:03:00.000 --> 05:03:30.000
آله وسلم. وجزاه عن امته افضل الجزاء. قوله انما اهلك الذي من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيه الضعيف اقاموا عليه الحد. كما تقدم في الزنا مثل هذا

572
05:03:30.000 --> 05:04:00.000
وهذا من تغييرهم لحكم الله وحدوده. فلهذا اهلكهم الله بفعله ثم نبه على ما يجب فعله من العدل بين الناس في الاحكام. شريفهم ووضيعهم. قريبهم وبعيدهم. غنيهم وفقيرهم. في صفة الحج

573
05:04:00.000 --> 05:04:30.000
وعدده وغير ذلك. فلا يدرأ عن الشريف او يقام عليه بعض الحد. او قاموا عليه خفية. فهذا من فعل من غيروا حكم الله. فاهلكهم الله بما اكتسب فقال ويم الله وهذا قسم منه صلى الله عليه وعلى

574
05:04:30.000 --> 05:05:00.000
اله وسلم لاجل التأكيد. لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها اي مع شرفها وفضلها وقربها منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلا يمنع ذلك من ترك اقامة الحد عليها. ولكن حاشا سيدة نساء العالمين

575
05:05:00.000 --> 05:05:30.000
عالمين من ذلك الفعل. وقوله في اللفظ الاخر كانت امرأة استعيروا المتاع وتجحده. الى اخره. اختلف العلماء هل يقطع جاحد العارية ام لا؟ مذهب الائمة انه لا يقطع. قالوا لانه خائن وليس

576
05:05:30.000 --> 05:06:00.000
سارق وفي ذلك نظر. ومذهب الامام احمد انه يقطع لهذا ولانه لا فرق بينه وبين السارق. بل فعله اولى. لان شرع امر بالاحسان وبذل المعروف. وقد امتثل المعير امر الشارع في ذلك

577
05:06:00.000 --> 05:06:30.000
وجحد العارية سبب لقطع الاحسان بين الناس. وهذا هو الصحيح واجاب الائمة الثلاثة عن هذا الحديث. بان هذه المرأة كانت تسرق وتجحد العارية. فقطعها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لسرقها

578
05:06:30.000 --> 05:07:00.000
لا لجحدها العارية. وهذا التأويل مخالف لظاهر اللفظ. ففي في هذا الحديث فوائد كثيرة. منها تحريم الشفاعة في الحدود بعد بلوغها الامام ومنها وجوب العدل بين الناس كما تقدم. ومنها وجوب قطع جاحد

579
05:07:00.000 --> 05:07:30.000
كالسارق على الصحيح. باب حد الخمر. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب حد الخمر. اضيف الى سببه كسائر ابواب الفقه. واحسن ما فسر به الخمر. واجمع ما قيل فيه عليه

580
05:07:30.000 --> 05:08:00.000
على الاطلاق هو ما فسره به من اوتي جوامع الكلم. واختصر وله الكلام اختصارا صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه فسره وبقوله كل مسكر خمر وكل خمر حرام. فذكر في هذا

581
05:08:00.000 --> 05:08:40.000
فعرف الخمر وذكر حكمه في هذا الكلام المختصر. فخرج بقوله مسكر خمر. البنج ونحوه. فانه يغطي العقل. ولكنه ليس مسكر فانه يباح تعاطيه للضرورة. لانه يسهل الادوية داوي وقال عمر الخمر ما خامر العقل اي سمي الخمر خمرا

582
05:08:40.000 --> 05:09:20.000
لانه يخامر العقل ان يغطيه. وورد ما اسكر كثيره فملئ الكف منه حرام. فالعبرة بالكثير. فاذا كان الكثير يسكر فالقليل حرام ولا يباح لجوع ولا لعطش يعطش. ولا يباح الا لدفع لقمة غص بها. ويدخل في الخمر الحشيشة ونحوها

583
05:09:20.000 --> 05:10:00.000
من الاشياء المسكرة. وحرم الله تعالى الخمر لانه يفسد العقل ويذهبه. فيكون الانسان في هذه الحالة اسوأ حالا من البهيمة وقد تقدم ان الله تعالى اوجب القصاص حفظا للابدان قطع السارق حفظا للاموال. وفي هذا اوجب حد الخمر حفظا للعقول

584
05:10:00.000 --> 05:10:30.000
وربما تجرأ السكران على المحرمات كلها. من الزنا والقذر والقتل وغير ذلك. ولهذا سميت الخمرة ام الخبائث. والله تعالى ميز الانسان عن سائر الحيوانات بالعقل. فاذا زال عقله فلا فرق بينه

585
05:10:30.000 --> 05:11:00.000
وبين البهائم. بل يكون اسوأ حالا منها كما تقدم وقد اعتاد الناس الخمر في الجاهلية. ومكث حبها في قلوبهم فلهذا نهاهم الله تعالى عنها على وجه التدريج. فاول ما انزل

586
05:11:00.000 --> 05:11:50.000
ففي الخمر قوله تعالى فاولا نهاهم عنها عند ارادة الصلاة. فلما تمرنوا على هذه الحالة انزل قوله. يسأل عن الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير الاية. فهذا اعم من الاول. ولكن لم يحتم النهي

587
05:11:50.000 --> 05:12:30.000
والميسر هو جميع المغالبات غير ما استثني. وهو المسابقة في الخيل الايبل والسهام. فتباح هذه للحاجة. واما غيرها فرهان منهي عنه ثم بعد ذلك انزل الله تعالى يا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب

588
05:12:30.000 --> 05:13:10.000
والانصاب والازلام رجس من عمل الاية فالانصاب هو ما يعبد من دون الله والازلام هو ما يستقسمون به في الجاهلية. فيجعل احدهم ثلاثة اقداح في احد هفعل وفي الثاني لا تفعل. وفي الثالث غفل

589
05:13:10.000 --> 05:13:40.000
يدخلها في جيبه ونحوه ثم يجيلها فيه. ويخرج واحدا منها فان خرج افعل مضى لشأنه الذي هم به. وان خرج لا تفعل رجع عن ذلك ان خرج الغفل اعادها. فبدل المسلمين عن ذلك بخير منه وهو الاستخارة

590
05:13:40.000 --> 05:14:20.000
فذكر الله تعالى ثمانية اشياء توجب ترك الخمر والميسر وكان عمر رضي الله عنه يقول اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فلما نزلت هذه الآية قال انتهينا انتهينا التاسع والاربعون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن انس بن ما لك رضي الله

591
05:14:20.000 --> 05:14:50.000
عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدة نحو اربعين. قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبدالرحمن بن عوف اخف الحدود

592
05:14:50.000 --> 05:15:20.000
ثمانون فامر به عمر رضي الله عنه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اتي برجل قد شرب

593
05:15:20.000 --> 05:15:50.000
خمر فجلده بجريدة نحو اربعين جلدة. وورد صريحا انه جلس اربعين. وفعله ابو بكر رضي الله عنه. اي وكان هذا العدد من الجلد يكفي في ردع الناس ذلك الوقت. فلما كان عمر اي وكثرت الفتوحات

594
05:15:50.000 --> 05:16:20.000
وتترف الناس وكثرت الاموال بين ايديهم. كثر فيهم شرب الخمر ولم يرتدعوا بذلك العدد من الجلد. فلهذا جمع عمر الناس في ذلك. كما هي عادتهم رضي الله عنهم. اذا وقع امر مهم

595
05:16:20.000 --> 05:16:50.000
اجتمعوا وتشاوروا. وقوله فقال عبد الرحمن بن عوف يا امير المؤمنين اخف الحدود اي التي قدرها الله في كتابه ثمانون. يريد يحد القذف. وفي بعض الاحاديث ان عليا قال اذا سكر هذا

596
05:16:50.000 --> 05:17:20.000
اذا هدف ترى وحد المفتري ثمانون. اي اذا غاب عقله اقل ما يصدر منه القذف. وهو غالب الوقوع من السكران. فامر به عمر فكان العمل على ذلك. فلما استخلف علي قال قد جلد رسول الله صلى

597
05:17:20.000 --> 05:17:50.000
الله عليه وعلى اله وسلم اربعين وابو بكر كذلك. وجلد عمر ثمان والكل حق. ثم جلده اربعين. فهذا تصريح منه بان كل ذلك حق واختلف في حد الخمر. هل يجب الا ينقص عن الثمانين؟ او يجب ان

598
05:17:50.000 --> 05:18:20.000
الا يزاد على الاربعين. او ان الاربعين لا ينقص عنها. وما فوق الاربعين يرجع فيه الى المصلحة. فان كان يحصل في الاربعين النكاية والردع عن هذا الفعل اقتصر عليها. كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

599
05:18:20.000 --> 05:18:50.000
وابي بكر وان كان لا يحصل في الاربعين الردع والنكاية زيد عليها حتى يحصل الردع عن هذا الفعل. كما في زمن عمر. فيه ثلاثة اقوال الاول هو المشهور من مذهب احمد. والثالث اي الرجوع فيه الى المصلحة

600
05:18:50.000 --> 05:19:20.000
اصح الاقوال. وهو رواية عن احمد. اختارها جملة من الاصحاب الخمسون والثلاثمائة. الحديث الثاني. عن ابي في بردة تهاني ابن نيار البلوي رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى

601
05:19:20.000 --> 05:19:50.000
الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يجلد فوق عشرة اسواط الا في حد من حدود الله. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعيد عدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي بردة ابن نيار

602
05:19:50.000 --> 05:20:30.000
لا يجلد فوق عشرة اسواط الا في حد من حدود الله تعالى. حدود الله اوامره ونواهيه. فاذا ورد تلك حدود الله احتفالات. فالمراد به الاوامر. واذا ورد تلك حدود الله فلا تقربوها. فالمراد به المحرمات

603
05:20:30.000 --> 05:21:00.000
وهذا الحديث في التعزيرات والتأديبات. وقال بعضهم ان المراد بقوله الا في حد من حدود الله. المراد بذلك العقوبات التي قدرها الشارع فيكون معنى الحديث ان ما قدر الشارع عقوبة على فعله

604
05:21:00.000 --> 05:21:30.000
كالزنا والسرقة وشرب الخمر. يرجع فيه الى تقدير الشارع. وما لم يقدمه ديره الشارع عقوبة على فعله. فانه لا يزاد في التعزير عليه على عشرة الاف اشواط غير ما استثني. قالوا ولا يعزر باخذ المال غير ما استثني

605
05:21:30.000 --> 05:22:00.000
والصحيح ان معنى الحديث انه لا يزاد على عشرة اسواط في التأديبات التي ليست على فعل محرم او ترك واجب. كتأديب المعلم الصبيان. وتأديب الرجل زوجته وولده وخادمه ونحو ذلك. واما العقوبات التي

606
05:22:00.000 --> 05:22:30.000
قدرها الشارع فنعم لا يزاد على ما قدره. واما التعزير على ترك واجب او فعل محرم لم يقدر الشارع فيه عقوبة فانه يرجع فيه الى المصلحة فان كان على معصية قد مضت فيؤدب بما يردعه وامثاله عن فعلها

607
05:22:30.000 --> 05:23:00.000
وان كان على معصية قد اصر عليها فيؤدب حتى يقلع عنها وان كان على ترك واجب فيؤدب حتى يلتزمه. وقد يبلغ عزير الى القتل. هذا هو الصحيح. كما ان الصحيح انه يعزر باخذ المال

608
05:23:00.000 --> 05:23:30.000
اذا كان في ذلك مصلحة كما تضعف القيمة على كاتم الضالة وكما يحرق متاع الغال ونحو ذلك. كتاب الايمان والنذور قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله كتاب الايمان والنذور

609
05:23:30.000 --> 05:24:00.000
حد الايمان هو تأكيد الخبر او الفعل. بذكر معظم بحروف القسم او ما يقوم مقامها. واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى او صفة من صفاته كما يأتي. والاصل في الايمان انه لا ينبغي الاكثار منها

610
05:24:00.000 --> 05:24:30.000
وقد تحرم اليمين اذا كان كاذبا ونحوه. وقد تكرم وقد يشرع الحلف اذا كان لمصلحة. وقد امر الله تعالى رسوله ان يقسم على البعث في ثلاثة مواضع من القرآن كما تقدم. وهي قوله

611
05:24:30.000 --> 05:25:20.000
قل اي وربي انه لحق. الاية وقوله قل بلى وربي لتأتينكم. الاية وقوله وتعالى الاية. وقد ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم اقسم فيما مواضع كثيرة من السنة. واما حد النذور فهو التزام المكلف فعل طاعة

612
05:25:20.000 --> 05:25:50.000
الله تعالى واما سوا هذا القسم من النذور فانه داخل في الايام كما هو مبسوط في كتب الفقه. وقد ذكروا رحمهم الله تعالى الايمان والنذور في باب واحد. وبعضهم يفرد كل واحد في باب

613
05:25:50.000 --> 05:26:30.000
ولكن يوالي بينهما. لان احكامهما متقاربة الا ان موجب النذر هو تحتم الوفاء به. وموجب اليمين هو الوفاء او تحليل يمينه بالكفارة كما يأتي. الحادي والخمسون والثلاث الحديث الاول عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه انه قال

614
05:26:30.000 --> 05:27:00.000
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا عبد عثمان ابن سمرة لا تسأل الامارة فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها وان اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها. واذا حلفت

615
05:27:00.000 --> 05:27:30.000
على يمين فرأيت غيرها خيرا منها. فكفر عن يمينك واتي الذي هو خير رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عبدالرحمن بن سمرة يا عبدالرحمن بن سمرة

616
05:27:30.000 --> 05:28:10.000
لا تسأل الامارة الى اخره. الامارة بكسر الهمزة هي الولاية وبفتحها العلامة وهي هنا بالكسرة. اي لا تطلب الولاية اية سواء كانت ولاية عامة او خاصة. وسواء كانت ولاية دنيوية او دينية. كامامة ونحو ذلك. واعظم طلبها بذل المال

617
05:28:10.000 --> 05:28:40.000
تحصيلها. ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها. اي ومن وكل الى نفسه فهو مخذول كائنا من كان ولو بلغ في المعرفة مهما بلغ. والسبب في ذلك ان من طلبها فلا

618
05:28:40.000 --> 05:29:10.000
لابد ان يكون معجبا بنفسه. ويرى انه قادر على القيام بها ابلغ من خيره. والحال ان الانسان مهما بلغ فهو ناقص عاجز. الا باعانة الله وتوفيقه. وقوله وان اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها

619
05:29:10.000 --> 05:29:40.000
اي لانه في هذه الحال يرى نفسه مفتقرا الى الله ومحتاجا اليه في كل لحظة فمن رأى نفسه في هذه الحالة فلا شك ان الله تعالى الا يعينه في جميع اموره. وهذا اذا طلبها لمجرد التشهي

620
05:29:40.000 --> 05:30:10.000
والوصول الى اغراضه الدنيوية. واما اذا طلبها لاجل القيام بالامور الدينية التي اهملها غيره. او اللوازم الدنيوية التي لا غنى بالرعية عنها فهذا ليس بمذموم. كما قال تعالى حكاية عن يوسف

621
05:30:10.000 --> 05:30:50.000
عليه السلام انه قال لملك مصر اجعلني على خزائن لان قصده عليه السلام ان يتمكن من الدعوة الى الله والى عبادته وحده لا شريك له. الشاهد من الحديث قوله واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها

622
05:30:50.000 --> 05:31:20.000
وخيرا منها فكفر عن يمينك. واتي الذي هو خير. اي لا يمنع حليفك عن فعل الخير. وهذا معنى قوله تعالى. ولا تجب جعلوا الله عروضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بينكم

623
05:31:20.000 --> 05:31:50.000
اي لا تجعلوا الحلف بالله مانعا لكم من فعل هذه الاعمال صالحة وليس معنى الاية كما يظن بعض الناس انه ونهي عن كثرة اليمين بالله. ففي الحديث انه يجب عليه اذا حنف ان عن

624
05:31:50.000 --> 05:32:20.000
يمينه وفيه ان الحنث افضل اذا كان قد حلف على ترك خير. في كفروا عن يمينه ويفعل الذي هو خير. ولا يجعل يمينه مانعة له من فعله الخير. الثاني والخمسون والثلاثمائة. الحديث الثاني

625
05:32:20.000 --> 05:32:50.000
عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم. اني والله ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيره خيرا منها. الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. رواه

626
05:32:50.000 --> 05:33:20.000
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي موسى اني والله ان شاء الله لا احلف الى الى اخره. سبب هذا الحديث هم قوم ابي موسى الاشعري. فانهم اتوا

627
05:33:20.000 --> 05:33:50.000
سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليحملهم في غزوة تبوك ولم يكن عنده شيء يحملهم فردهم. وكان قد اشتغل واهتم الحوا عليه فحلف لا يحملهم. فاتاه بعد ذلك مال فاستلحقهم وحملهم

628
05:33:50.000 --> 05:34:20.000
فقيل له يا رسول الله انك قد حلفت فقال اني والله ان شاء الله الى اخره. قوله فارى غيرها خيرا منها الى اخره ضابطه اذا حلف على ترك واجب او مستحب

629
05:34:20.000 --> 05:34:50.000
او فعل محرم او مكروه. فيجب الحنت او يستحب تبعا لما حلف عليه وفي هذا الحلف على ترك حملهم. وحملهم من افضل القربات. لان انه من الجهاد في المال. وهذا امتثال منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

630
05:34:50.000 --> 05:35:30.000
لامر الله تعالى. حيث قال ولا تجعلوا الله عرضة في ايمانكم ان تبروا. الاية فلم يمنعه يمينه من فعل الخير. وقوله وتحللتها اي كفرت فقيل ان التحلة اخراج الكفارة قبل الحنث. واذا اخرجها بعد الحنث فهي

631
05:35:30.000 --> 05:36:10.000
كفارة. وهذا من كرم الله وفضله على هذه الامة فان الكفارة من خصائص هذه الامة. ولهذا لما حلف ايوب على ضرب امرأته. وكانت امرأة صالحة. فافتاه الله ان يضربها وهو الاعواد المجتمعة. اما من الشماريخ او غيرها

632
05:36:10.000 --> 05:36:40.000
فخفف الله عنه ولو كانت الكفارة مشروعة لهم لامره بها ولم يأمره بضربها بالضغث. فان قيل هل يأثم الحانث ام لا فالجواب ان نوى ان والتزم ذلك لم يأثم بالحنث. وان لم ينوي

633
05:36:40.000 --> 05:37:30.000
تكفير اثم بالحنث. وينبغي ان يعلم هنا ما هي اليمين التي يجب بالحنث فيها كفارة. وما هو لغو اليمين. قال تعالى لا يؤاخذ يؤاخذكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فلا تجب الكفارة الا في اليمين التي عقدها. وهي التي يقصد تأكيد الفعل

634
05:37:30.000 --> 05:38:00.000
بها او الترك. فهذه هي التي تجب فيها الكفارة. واما اليمين هو الذي يجري على لسانه من غير قصد لعقد اليمين كقوله في عرض كلامه لا والله وبلى والله. فهذه لا يجوز

635
05:38:00.000 --> 05:38:30.000
فيها كفارة. واختلفوا فيما اذا حلف على غيره ولم يقصد الحث او المنع وانما قصد اكرامه. مثل ان يحلف عليه ان يتقدم الى مجلس ونحو ذلك مما يقصد به الاكرام. فالمذهب انه يجب بالحنث به

636
05:38:30.000 --> 05:39:00.000
الثارة لانه كالتأكيد وعنه انه لغو لا يجب بالحنث به كفارة وهو الصحيح. واما حليفه على غيره لقصد الحث او المنع. ففي الحنث به كفارة. وهذا من المواضع التي اقسم فيها رسول الله صلى الله

637
05:39:00.000 --> 05:39:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه تأكيد هذا الامر حيث اقسم عليه والا فهو الصادق المصدق. ومجرد كلامه حجة من دوني قسم وفيه انه ينبغي لمن حلف على امر مستقبل ان يستثني كما

638
05:39:30.000 --> 05:40:10.000
تأتي الثالث والخمسون والثلاثمائة. الحديث ثالث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله ينهاكم ان بابائكم. ولمسلم فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت

639
05:40:10.000 --> 05:40:50.000
وفي رواية قال عمر فوالله ما حلفت بها منذ رسول الله ينهى عنها ولا اثرا. رواه البخاري ومسلم يعني حاكيا عن غيري انه حلف بها. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر رضي الله عنه ان الله

640
05:40:50.000 --> 05:41:20.000
ان تحلفوا بابائكم. الى اخره. سبب هذا الحديث انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم سمع عمر يحلف بابيه فقال ذلك. ولهذا فقال عمر رضي الله عنه فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه

641
05:41:20.000 --> 05:41:50.000
عليه وعلى اله وسلم ينهى عنها ذاكرا. اي منشئا ذلك من ولا آثرا اي حاكيا عن غيره انه حلف بها وهذا من احتياطه وامتثاله لامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

642
05:41:50.000 --> 05:42:20.000
كاخوانه من الصحابة رضي الله عنهم. والا فالنهي عن الحلف الذي ينشئه بنفسه لا ما يحكيه عن غيره. ولكن اجتنب الامرين. ليكون ابعد له عن المحظور. وفي لفظ مسلم من كان حالفا فليحلف بالله او

643
05:42:20.000 --> 05:42:50.000
يصمت. ففيه انه لا يجوز الحلف الا بالله او صفة من صفاته لان الحلف تعظيم للمحلوف به. ولا ينبغي التعظيم الا لله وحده لا شريك له. الرابع والخمسون والثلاثمائة. الحديث الرابع

644
05:42:50.000 --> 05:43:20.000
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله سلم انه قال قال سليمان بن داود عليهما السلام. لاطوفن ليلة على تسعين امرأة. تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله

645
05:43:20.000 --> 05:43:50.000
فقيل له قل ان شاء الله فلم يقل فطاف بهن لم يلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان. قال فقال رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. لو قال ان شاء الله لم يحنث

646
05:43:50.000 --> 05:44:20.000
وكان ذلك دركا لحاجته. قوله قيل له قل ان شاء الله يعني قال له الملك رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابي هريرة رضي

647
05:44:20.000 --> 05:44:50.000
الله عنه قال سليمان ابن داوود عليهما السلام. لاطوفن الليل على تسعين امرأة الى اخره. هذا من حرصه عليه السلام ورغبته في الخير كغيره من اخوانه المرسلين. وخواص الاولياء من المؤمنين

648
05:44:50.000 --> 05:45:20.000
فانهم يفعلون ما احل الله لهم من الشهوات. طلبا للتقرب الى الله الله تعالى وبذلك تكون العادات في حقهم عبادات. فان اعظم وما الشهوات للنفوس هي المنكح والمأكل والمشرب. بل هي اصول ملاذ الدنيا

649
05:45:20.000 --> 05:45:50.000
وهم يفعلونها قصدا للاستعانة بها على طاعة الله. فتكون لهم عبادة كما ان من فعلها لقصد التلذذ بها فقط لا يؤجر عليها. وسليمان علي السلام بين مقصوده في ذلك. نشر دين الله ونصر دينه. فحصل له

650
05:45:50.000 --> 05:46:20.000
الاجر على نيته. وقوله فقيل له قل ان شاء الله. اي قال له الملك على وجه التذكير. فلم يقل وليس هذا تأليا منه صلى الله عليه وعلى آآ آله وسلم حاشا. ولكن على قدر رغبته ظن ان قصده سيحصل

651
05:46:20.000 --> 05:46:50.000
وذهل عن الاستثناء. فان الانسان اذا تيقن انه سيفعل شيئا وشعر من نفسه القدرة عليه في الوقت الحاضر. فانه غالبا يذهل عن العون فائق التي تعرض له. فلا يخطر بباله الاستثناء. وقوله فطاف به

652
05:46:50.000 --> 05:47:20.000
فيهن فلم يلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان. اي انه طاف به انك ما وعد ولكن الله تعالى قدر. انه لا يحصل له الولد من ذلك الوطئ الا نصف انسان. وقوله ولو قال ان شاء الله لم يحنث

653
05:47:20.000 --> 05:47:40.000
ففيه ان من حلف على شيء وقال ان شاء الله لم يحنث لانه استثنى فاذا لم يفعل ما حلف على فعله تبين له ان الله تعالى لم يشأ ان يفعل ذلك

654
05:47:40.000 --> 05:48:10.000
لانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا في الحلف على فعل او تركه. فاما الحلف على امر ماض فلا ينفع فيه الاستثناء. لان انه اما صادق فيبرأ او كاذب فيحنث. فان تعمد الكذب لاقتطاعه

655
05:48:10.000 --> 05:48:40.000
ما لامرء مسلم فهي اليمين الغموس. سميت بذلك لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في النار. وليس فيها كفارة. لان اثمها عظيم لا الكفارة. فهو اعظم من ان يكفر. وان تبين خطأه ولم يتعمد

656
05:48:40.000 --> 05:49:10.000
لذلك فلا اثم عليه لانه مخطئ. ولا كفارة لانه لغو وقوله وكان ذلك دركا لحاجته. اي ان ذلك سبب لادراك حاجته لبركته بسم الله. ولكن ينبغي ان يستحضر افتقاره الى الله. وطلب المعونة منه

657
05:49:10.000 --> 05:49:40.000
تعالى وانه ان لم ييسر له ما هم به لم يحصل له ذلك الخامس والخمسون والثلاثمائة. الحديث الخامس عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

658
05:49:40.000 --> 05:50:20.000
وسلم من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاسد لقي الله وهو عليه غضبان. ونزلت ترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا. الاية رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

659
05:50:20.000 --> 05:50:50.000
وقوله في حديث ابن مسعود من حلف على يمين صبر سميت لذلك لانه يصبر نفسه على الاثم. ومن لازم ذلك ان يصبرها على العذاب مع انه لا صبر على عقوبة الله تعالى. وفسر هذه

660
05:50:50.000 --> 05:51:20.000
اليمين بقوله يقتطع بها مال امرئ مسلم. اي اما ينكر الحق حق الذي في ذمته لغيره ويحلف على ذلك او يدعي دعوى كاذبة ويحلف على ذلك وقوله هو فيها فاجر اي كاذب

661
05:51:20.000 --> 05:51:50.000
لقي الله وهو عليه غضبان. وهذا ابلغ من قوله غضب الله عليه اي ان الله تعالى يغضب عليه. ولا يزال غضبان عليه حتى يلقاه. وما ظنك بعبد لقي الله وهو عليه غضبان. فانه لا بد ان يوقع به العقوبة

662
05:51:50.000 --> 05:52:20.000
الشديدة بسبب اثمه العظيم. فانه جمع في هذا مفاسد كثيرة منها انه مخادعة لله تعالى. ومنها انه ظلم للخلق. ومن منها انه اكل للمال بالباطل. ومنها انه خديعة لخصمه. فان الخدع

663
05:52:20.000 --> 05:53:00.000
سلوك الطرق الخفية للتوصل الى المقاصد الفاسدة. ومنها انها هذا نفاق. فان النفاق هو اظهار الانسان خلاف ما يبطنه ومنها انه استبدال للشر بالخير. ولهذا قال ونزلت الله وايمانهم ثمنا قليل

664
05:53:00.000 --> 05:53:40.000
الاية فالدنيا كلها ثمن قليل. فكيف بالقليل منها واذا تأملت احوال الناس اليوم رأيت اكثرهم لا يبالي بمثلها هذا والله المستعان. السادس والخمسون والثلاثمائة. الحديث السادس عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه انه قال كان بيني وبين رجل

665
05:53:40.000 --> 05:54:10.000
خصومة في بئر. فاختصمنا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. شاهداك او يمينك قلت اذا يحلف ولا يبالي. فقال رسول الله صلى الله عليه

666
05:54:10.000 --> 05:54:40.000
على آله وسلم. من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيه فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث الاشعث ابن قيس

667
05:54:40.000 --> 05:55:10.000
كندي كان بيني وبين رجل خصومة في بئر. الى اخره هو رجل من كندة وهم قبيلة في اليمن. وكانت البئر بيد الكندي والاشعث يدعي انها له. وقوله فقال رسول الله صلى الله عليه

668
05:55:10.000 --> 05:55:40.000
عليه وعلى اله وسلم. شاهداك او يمينه. اي ان اتيت بشاهدين والا حلف وبرئ. قلت اذا يحلف ولا يبالي. اي انه انسان مجترئ. لا يبالي حلف كاذبا او صادقا. فقال رسول الله

669
05:55:40.000 --> 05:56:10.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من حلف على يمين صبر الى اخره هو كما تقدم في حديث ابن مسعود وفي الحديث فوائد كثيرة منها ان البينة على المدعي واليمين على المنكر. كما ورد

670
05:56:10.000 --> 05:56:40.000
قد النص على ذلك. وقيل ان فصل الخطاب في قوله تعالى واتينا اه الحكمة وفصل الخطاب. هو ان البينة على المدعي واليمين على من انكر. ولا شك انه داخل في فصل الخطاب. وليس هو المعنى كله

671
05:56:40.000 --> 05:57:10.000
وفيه ان اليمين على الداخل وهو من بيده المدعى به. كما ان على الخارج وهو المدعي. وفيه ان الحق يثبت بشاهدين رجلين او رجل وامرأتين او رجل ويمين المدعي فان لم يوجد ذلك حلف

672
05:57:10.000 --> 05:57:40.000
دعا عليه وانك لقضي عليه بالنكول. وهل ترد اليمين على المدعي او يقضى له بمجرد النكول. الصحيح انها ترد عليه ان حلف قضي له والا فلا. ولا بد من شهادة رجل مع النساء على المذهب

673
05:57:40.000 --> 05:58:10.000
والصحيح كما تقدم ان المرأتين قائمتان مقام الرجل في جميع الشهادات في الحدود والقصاص والاموال وكل شيء. فيثبت الحق بشهادة اربع نسوة او بشهادة امرأتين ويمين المدعي. وقد نبه الله تعالى على

674
05:58:10.000 --> 05:58:50.000
بسبب جعله المرأتين كالرجل في قوله. ان تضل احداهما فتدان اي لانها مظنة النسيان رجل انبه منها واعقل. ولولا ذلك لجعلت شهادة المرأة كشهادة الرجل السابع والخمسون والثلاثمائة. الحديث السابع. عن ثابت

675
05:58:50.000 --> 05:59:20.000
الانصاري رضي الله عنه انه بايع رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم تحت الشجرة. وان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا متعمدا

676
05:59:20.000 --> 05:59:50.000
فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فيما لا يملك. وفي رواية ولعن المؤمن كقتله. وفي رواية من ادعى دعوة كاذبة ليستكثر بها

677
05:59:50.000 --> 06:00:20.000
لم يزده الله الا قلة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ثابت بن الضحاك انه بايع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تحت الشجرة

678
06:00:20.000 --> 06:00:50.000
تقدم ان الفائدة في ذكرهم مع الراوي صفة من صفاته. كقوله وكان من اهل وكقولهم وكان من اصحاب الشجرة ونحو ذلك من الاوصاف التي فاقت الصحابة بها من بعدهم هي انه لابد للمؤمن من محبة المؤمنين

679
06:00:50.000 --> 06:01:20.000
فيحبهم لما اتصفوا به من الايمان على وجه العموم. ويحب خواصهم لما اختص به من الفضائل. فكلما زاد فضل الانسان زادت محبته. لان المحبة فلله تعالى فتزيد المحبة بقدر القرب من الله تعالى

680
06:01:20.000 --> 06:01:50.000
وقد ورد فضل اصحاب الشجرة. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة. وقصة هذه البيعة مشهورة صورة وقد نوه الله تعالى بفضلهم في قوله

681
06:01:50.000 --> 06:02:30.000
الاية واعظم فضل يحصله المؤمن رضا الله تعالى. وقوله من حلف على يمين بمل غير الاسلام الى اخره. اي كأن يقول هو يهودي هو نصراني غني ان لم يكن كذا. وان لم يفعل كذا ونحو ذلك. فهذا والعياذ

682
06:02:30.000 --> 06:03:00.000
بالله محرم. ولا يقدم عليه الا ضعيف الايمان. وقوله هو كما قال اي ان قوله هذا سبب للخروج من الايمان. الى الملة التي حلف بها. وقد تقدم الكلام على مثل هذا في نصوص الوعيد. وانه

683
06:03:00.000 --> 06:03:30.000
لابد في وقوع الوعيد من وجود اسبابه وانتفاء موانعه. فاذا رتب الوعيد على فعل شيء كان فعله سببا من اسباب الوعيد موجبا لحصوله فان انتفت الموانع المانعة من ذلك وقع. وان عارض السبب مانع اندفع

684
06:03:30.000 --> 06:04:00.000
موجب السبب بحسب قوة المانع وضعفه. وهذه قاعدة نافعة جدا وقوله ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. اي جزاء وفاقا لانه استعجل الموت. فان قتلها بسكين او سيف او حديد

685
06:04:00.000 --> 06:04:30.000
عذب به. وان قتلها بحجر او القى نفسه من شاهق او في بئر ونحو وذلك عذب كذلك. وقوله وليس على رجل نذر فيما لا يملك اي لان النذر عقد يقصد به التبرر والتقرب من الله. وليس للانسان

686
06:04:30.000 --> 06:05:00.000
هنيئا يتقرب في مال غيره. ولا يعقد عليه. وقوله في الرواية الاخرى لعن المؤمن كقتله. اي لان القتل اذية للمؤمن ولعنه ايضا اذية له. فشبه لعنه بقتله من جهة الاذية

687
06:05:00.000 --> 06:05:30.000
انك اليهما محرم. وان تفاوتا في الاثم. فانه لا لا يشترط في التشبيه مساواة المشبه للمشبه به من كل الوجوه اذا حصلت المشابهة من بعضها كفى. فيشترط في التشبيه المشابهة

688
06:05:30.000 --> 06:06:00.000
المساواة. وقوله في الرواية الاخرى. ومن ادعى دعواك كذبة ليستكثر بها لم يزده الله الا قلة. اي جزاء له بنقيض قصده لدعواهما ليس له. وان اقسم على ذلك كان اعظم اثما

689
06:06:00.000 --> 06:06:30.000
وهذا عام في دعوى المال والعلم والنسب. وغير ذلك من الدعاوى الكاذبة فمن ادعى علم شيء وليس يعلمه او انتسب لقبيلة ليستشرف بها ولده ليس كذلك. لم يزده بدعواه الا قلة وذلة. باب

690
06:06:30.000 --> 06:07:10.000
النذر قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب النذر تقدم حده وانه الزام المكلف نفسه عبادة لله تعالى وتقدم الفرق بينه وبين الايمان. وان كليهما للتأكيد لكن موجب اليمين اما البر واما الكفارة انحنف. وموجب النذر

691
06:07:10.000 --> 06:07:40.000
الوفاء. وينبغي ان يعلم ان نذر الطاعات هو الذي يجب الوفاء به سواء منجزا او معلقا بشرط. كقوله ان شفى الله مريضي او سلم منه يا الفائت فلله علي ان اصوم شهرا. هذا اذا كان

692
06:07:40.000 --> 06:08:10.000
عليقا محضا. واما اذا قصد به الحث او المنع فهو يمين. ولو كان كان لفظه لفظ النذر كقوله ان كلمتك او دخلت الدار فلله ان اصوم شهرا ونحوه. في خير بين الصيام وكفارة اليمين

693
06:08:10.000 --> 06:08:40.000
الثامن والخمسون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة. وفي رواية يوما في المسجد الحرام

694
06:08:40.000 --> 06:09:20.000
قال فاوفي بنذرك. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر قلت يا رسول الله اني كنت نذرت الى اخره تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الاعتكاف. وان فيه من الفوائد فضل الاعتياد

695
06:09:20.000 --> 06:09:50.000
في كاف وفيه وجوب الوفاء بالنذر خلافا لابي حنيفة القائل لا يجب الوفاء بشيء من النذور. الا ما كان جنسه واجبا باصل الشرع كنذر الصوم والحج والصلاة ونحوها. والصحيح قول الجمهور. انه

696
06:09:50.000 --> 06:10:20.000
الوفاء بنذر كل طاعة مطلقا. لان الاعتكاف لا يجب باصل الشرع وفيه انه يجب الوفاء به ولو كان اصل عقده في حال الكفر. وفيه ان الكافر مخاطب بالشرائع. كما هو مخاطب باصل الايمان

697
06:10:20.000 --> 06:10:50.000
ان استمر على كفره عذب على ذلك في الاخرة. وان اسلم فالاسلام يجب ما قبل قبله وفيه ان الكافر اذا عقد عقدا ففعله في حال الكفر اجزأ عنه وان اسلم قبل فعله وجب عليه فعله. وفيه ان الاعتكاف يصح

698
06:10:50.000 --> 06:11:20.000
قبل صوم كما هو الصحيح. وعلى كل فالجمع بينهما افضل. وفي انه يصح الاعتكاف يوما ونحوه بقدر العرف. كنصف يوم ونحوه واما الزمن القليل جدا فلا يصح. وفيه ان النهي الآتي للكراهة

699
06:11:20.000 --> 06:11:50.000
التاسع والخمسون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه عن النذر وقال ان النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به

700
06:11:50.000 --> 06:12:20.000
من البخيل. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن النذر. اي نهي كراهة. لانه لم

701
06:12:20.000 --> 06:12:50.000
عمر عنه كما تقدم. هذا الحكم ثم ذكر حكمة ذلك فقال ان انه لا يأتي بخير. اي ليس فيه خير. ولهذا كره عقده قد غلى في ذلك بعضهم. فقال يستحب لمن اراد فعل نافلة ان ينظر ذلك

702
06:12:50.000 --> 06:13:20.000
لانها تجب عليه بالنذر. فاذا فعلها كان مأجورا عليها اجر الواجب وهذا غلط منه. وقد ذكر هذا القول ابن الحاج في المدخل ولو كان خيرا لسبقنا اليه الرسول والصحابة. ولما نهى عنه رسول الله

703
06:13:20.000 --> 06:13:50.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم ذكر خصلة فيه محمودة فقط قال وانما يستخرج به من البخيل. اي هذه الفائدة التي فيه لان البخيل لا يخرج شيئا الا قهرا عليه. فلولا النذر لم يخرج ذلك

704
06:13:50.000 --> 06:14:30.000
ومن مضار النذر انه قد يخل بالاخلاص. فانه ينبغي للانسان ان يعود نفسه الاخلاص في جميع اعماله. واذا نذر طاعة ربما فعلها لاجل النذر. فيخل باخلاصه. فاصل النذر مكروه الوفاء به واجب. وهذا من غرائب العلم. لان القاعدة ان الوسائل لها

705
06:14:30.000 --> 06:15:00.000
احكام المقاصد. وهذا وسيلته مكروهة. وفعله واجب. لانه ونهى عن عقده رحمة بالامة. لانه قد لا يتيسر فعله. وقد يعجز عنه ولانه لا يأتي بخير. واوجب فعله بعد ذلك لانه من جملة العهود

706
06:15:00.000 --> 06:15:30.000
الستون والثلاثمائة. الحديث الثالث عن عقبة بن رضي الله عنه انه قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله الحرام حافيا فامرتني ان استفتي لها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

707
06:15:30.000 --> 06:16:00.000
فاستفتيته فقال لتمشي ولتركب. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عقبة كابن عامر نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله الحرام. اي اما لحج

708
06:16:00.000 --> 06:16:30.000
او عمرة حافية وقصدها التعبد في المشي. لما ينالها من التعب في ذلك وقوله فامرتني ان استفتي لها الى اخره. كأنها ندمت على لانه يشق عليها مشقة شديدة. وقوله فاستفتيته فقال

709
06:16:30.000 --> 06:17:00.000
تمشي ولتركب اي خيرها بين المشي والركوب. لان مشيها في هذا في سبع عبادة مقصودة. وفي بعض الفاظ هذا الحديث ما يصنع الله بعذاب اخته شيئا اي ان الله لا يحب ذلك. وانما امر بالطاعات

710
06:17:00.000 --> 06:17:30.000
لمصالح العباد. وقد وضع عنهم الاثار. فليس لهم مصلحة في المشاق التي لم يشرع الله فعلها. وفي الحديث فوائد. منها انه لا يلزم الوفاء بنذر المباح. فان فعله فلا شيء عليه. وان لم يفعله فعليه كفارة

711
06:17:30.000 --> 06:18:00.000
يمين لان الذي يتحتم الوفاء به هو نذر الطاعة. ومنها انه اذا فما لناذره على امر مباح وعلى طاعة لله تعالى. امر بفعل الطاعة الامر المباح. ولا كفارة عليه. لانه امرها بالحج وخيرها بين

712
06:18:00.000 --> 06:18:30.000
الركوب والمشي. ومنها انه لا يتعبد الا بما شرعه الله ورسوله ومنها ان الاصل في العبادات الحظر. فلا يشرع منها الا ما شرعه الله فهو رسوله. وان الاصل بالعادات الاباحة. فلا يحرم منها الا ما حرمه

713
06:18:30.000 --> 06:19:00.000
الله ورسوله. الحادي والستون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في نذر كان على امه

714
06:19:00.000 --> 06:19:30.000
توفيت قبل ان تقضيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاقضيه عنها. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عباس استفتى سعد بن عبادة

715
06:19:30.000 --> 06:20:00.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في نذر كان على امه الى اخره. فيه فوائد عديدة. منها ان النذر يجب قضاؤه ولا يبرأ الا بفعله. فان مات قبله وخلف تركه وجب قضاؤه

716
06:20:00.000 --> 06:20:30.000
انه كغيره من الديون. واختلف في قضاء الواجب باصل الشرع كما تقدم وان خلف ولدا فلا شك ان من بره قضاء ديونه التي لله والتي للعبادة وان قضى الوارث عنه بلا اجرة فهو اولى واقرب الى الاخلاص

717
06:20:30.000 --> 06:21:00.000
الثاني والستون والثلاثمائة. الحديث الخامس. عن كعب بن مالك رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من ما صدقة الى الله والى رسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

718
06:21:00.000 --> 06:21:30.000
وسلم امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث كعب ابن ما لك قلت يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع الى اخره

719
06:21:30.000 --> 06:22:00.000
قصة كعب بن مالك وصاحبيه مشهورة. وذلك انه لما خرج رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى تبوك. وتخلفوا قصدهم بالاول ان يلحقوهم. فلما طال عليهم الوقت فلم يخرجوا لامرهم

720
06:22:00.000 --> 06:22:30.000
يريده الله تعالى. فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه امر بهجرهم حتى انزل الله تعالى توبتهم فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقرأها عليهم

721
06:22:30.000 --> 06:23:00.000
وكان اشهرهم كعب بن مالك. فقال يا رسول الله ان من ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله. اي لانه الذي الهاه عن الخروج. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

722
06:23:00.000 --> 06:23:30.000
امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك. فيه ان من نذر الصدقة بما كله. لم يلزمه ذلك كله بل يمسك بعضه. واختلف ما قدر ما فيمسك منه المشهور من المذهب انه يمسك الثلث. والصحيح انه يمسك

723
06:23:30.000 --> 06:24:00.000
منه ما يكفيه. ويقوم بكفاية من يمونه. لان حاجته وحاجات من يموت كونه كالمستثنى شرعا. فهو مثل ما لو نذر صيام سنة. فانه لا يدخل في نذره يوم العيدين وايام التشريق. وقوله فهو خير لك

724
06:24:00.000 --> 06:24:30.000
اي انما تبقي لاهلك تنفقه عليهم خير من صدقتك بجميع مالك ولا ينافي هذا ما ورد من قصة الصديق. لما حث رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم على الصدقة قال عمر وكان عندي مال فقلت

725
06:24:30.000 --> 06:25:00.000
اولى اسبيقن اليوم ابا بكر. قال فاتيت بنصف مالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما ابقيت لاهلك قلت الشطر يا رسول الله ثم جاء ابو بكر بماله كله. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

726
06:25:00.000 --> 06:25:30.000
لم ما ابقيت لاهلك قال ابقيت لهم الله ورسوله. فان الصديق رضي الله عنه كان رجلا تاجرا متكسبا. وكسبه يقوم بكفايته وكفاية من يمون. فاذا تصدق بجميع ما له لم يخل ذلك بنفقته

727
06:25:30.000 --> 06:26:00.000
باب القضاء. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب القضاء. القضاء لغة الفراغ من الشيء واحكامه. والقاضي هو من ان يبينوا الحكم الشرعي. ويلزم به اذا ترفع اليه. فالقاضي اعم من

728
06:26:00.000 --> 06:26:30.000
المفتي اما حكمه فمن جهة الامام يلزمه ان ينصب في كل جهة قاضية بقدر الحاجة. اذا وجد ذلك واما من جهة من طلبه الامام للقضاء فيجب عليه الاجابة اذا لم يوجد غيره. وكان به قدرة ولم يشغله عما

729
06:26:30.000 --> 06:27:00.000
ما هو اهم منه؟ فاذا تمت هذه الشروط الثلاثة تعين عليه. وان ان واحد منها لم يجب عليه الاجابة. ومما يعين على القضاء بل لابد قاضي من معرفته. هو معرفة الحكم الشرعي. ومعرفة احوال الناس

730
06:27:00.000 --> 06:27:30.000
معرفة المسائل التي فيها انكار وتجاحد. لانها التي ترفع اليه ونحو ذلك الثالث والستون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

731
06:27:30.000 --> 06:28:00.000
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما

732
06:28:00.000 --> 06:28:30.000
منه فهو رد. الاشارة الى الدين الاسلامي. ومثله اللفظ الاخر من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. قال بعض العلماء هذا الحديث مشتاق على ربع العلم. وقال بعضهم انه مشتمل على نصف العلم. لان الدين

733
06:28:30.000 --> 06:29:00.000
قسمان ظاهر وباطن. فالظاهر قد اشتمل عليه هذا الحديث. والباطن قد اشتمل عليه فيه حديث عمر انما الاعمال بالنيات. فهذان الحديثان قد اشتملا على ظاهرا وباطنا. لان العمل لا يتقبل الا اذا كان خالصا صوابا

734
06:29:00.000 --> 06:29:30.000
خالصا اي مقصودا به وجه الله تعالى. صوابا اي متابعا فيه امر امره وامر رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ووجه مناسبة هذا حديث لهذا الباب انه لو تبين ان حكم القاضي مخالف لامر الرسول

735
06:29:30.000 --> 06:30:00.000
فانه يرد. وان القضاء يترتب على احكام الشرع. لا يخرج عنها ولا يلتفت الى ما احدث القضاة بعده. الرابع والستون والثلاثمائة الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها انها قالت دخل

736
06:30:00.000 --> 06:30:30.000
هند بنت عتبة امرأة ابي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني. الا ما اخذت من ما له بغير علم

737
06:30:30.000 --> 06:31:00.000
فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم. خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

738
06:31:00.000 --> 06:31:30.000
قوله في حديث عائشة دخلت هند بنت عتبة. امرأة ابي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح. ثم فسرت ذلك بقولها لا يعطيني

739
06:31:30.000 --> 06:32:00.000
من النفقة ما يكفيني ويكفي بني. اي يقصر في ذلك. الا ما اخذت مما بغير علمه. فهل علي في ذلك من جناح؟ اي اثم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفيك

740
06:32:00.000 --> 06:32:30.000
بنيك. قال بعض العلماء فيه جواز القضاء على الغائب. ولا دلالة فيه على هذا. لان هذا ليس بقضاء. وانما هو فتوى لها. ولو كان قضاء لم يحكم لها بمجرد قولها. وفي الحديث فوائد منها ان

741
06:32:30.000 --> 06:33:00.000
انه ليس من الغيبة ذكر الانسان بما يكره للحاجة. كخصومة واستفتاء ونحو كما تقدم. ومنها ان نفقة الزوجة والاقارب غير مقدرة وانما يرجع في ذلك الى العرف. ومنها مسألة الظفر. وهي ان من كان

742
06:33:00.000 --> 06:33:30.000
عند انسان له حق فمنعه فتمكن على اخذه منه بغير علمه فهل له وقد اختلف العلماء في ذلك. فقيل تجوز مطلقا لانه اخذ مقابلة حقه. فان زاد لم يجز. والصحيح التفصيل وهو ان من

743
06:33:30.000 --> 06:34:00.000
ان كان سبب حقه ظاهرا كنفقة الزوجة والاقارب وقرى الضيف. فمنعه من هو عليه فان من له ذلك يجوز ان يأخذ من ماله بقدر حقه من غير علمه وان كان سببه غير ظاهر كوديعة ونحوها. لم يجز له ان يأخذ منه شيئا

744
06:34:00.000 --> 06:34:30.000
بغير علمه. لقوله عليه السلام ولا تخن من خانك. ولو فتح هذا لكل من له حق لحصل في ذلك من الفساد شيء كثير. الخامس والستر والثلاثمائة. الحديث الثالث عن ام سلمة رضي الله عنها

745
06:34:30.000 --> 06:35:00.000
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج اليهم فقال الا انما انا بشر مثلكم. وانما يأتيني الخصم فلعل بعضكم ان يكون ابلغ من بعض. فاحسب انه صادق

746
06:35:00.000 --> 06:35:30.000
كن فاقضي له. فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار فليحملها او يذرها. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ام سلمة

747
06:35:30.000 --> 06:36:00.000
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سمع جلبة خصم الى اخره. اي اصواتهم وضجتهم. وقوله فخرج اليهم اي بعلمه انهم يريدون التخاصم اليه. فقال محذرا لهم من الدعاوى الباطلة

748
06:36:00.000 --> 06:36:30.000
ومبينا لهم حال الحاكم. وان حكمه لا يجري الا على الظواهر فقط الا انما انا بشر مثلكم. اي انه لا يعلم الغيب وقوله وانما يأتيني الخصم. فلعل بعضكم ان يكون ابلغ من بعض

749
06:36:30.000 --> 06:37:00.000
اي انه يحسن الاحتجاج والمخاصمة. فان في صفة الكلام واختلاف ما في احواله يظهر الحق. وكم من باطل زخرف ونمق بالعبارات والالفاظ بليغة حتى ظن انه حق. وكم من حق خفي من سوء التعبير

750
06:37:00.000 --> 06:37:30.000
كما قيل في المعنى في زخرف القول تمويه لباطله والحق قد يعتريه سوء تعبير. تقول هذا مجاج النحل تمدحه وان تعب قلت ذا قيء الزنابير. مدحا وذما وما جاوزت حده

751
06:37:30.000 --> 06:38:10.000
سحر البيان يري الظلماء كالنور. ومعنى الحديث لعل المبطل يكون حسن الاحتجاج. والمحق لا يحسن الاحتجاج. فاقضي لذلك تبعا للظاهر ولهذا قال فاحسب انه صادق فاقضي له. ثم احذر من هذه الحال. وبين ان حكم الحاكم لا يحل حراما. ولا يباح له

752
06:38:10.000 --> 06:38:40.000
اكل مال غيره بقضاء الحاكم له. فقال فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار. اي لا يحل له ذلك. فليحملها او يذرها ليس هذا للتخيير. وانما هو للتهديد. وكقوله تعالى

753
06:38:40.000 --> 06:39:30.000
اعملوا ما شئتم. الاية وكقوله اؤمن ومن شاء فليكفر. ففي هذا التهديد على من توصل الى اكل اموال الناس بالدعاوى الكاذبة. كما ورد النهي عن ذلك في قوله تعالى وتدنو بها الى الحكام وتدلوا بها

754
06:39:30.000 --> 06:40:00.000
الاية اي ان حكم الحكام لا يكون سببا لاباحة ذلك. وفيه ان رسول الله صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم بشر. لا يعلم من الغيب الا ما علمه الله

755
06:40:00.000 --> 06:40:30.000
ولا يجوز ان يرفع فوق منزلته. فانه بشر لا يعبد. ورسول لا وكذب السادس والستون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن عبدالرحمن ابن ابي بكرة انه قال كتب ابي وكتبت له الى ابنه عبد الله ابن

756
06:40:30.000 --> 06:41:00.000
ابي بكرة وهو قاض بسيجستان الا تحكم بين اثنين بين وانت غضبان فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان. وفي رواية

757
06:41:00.000 --> 06:41:30.000
لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عبدالرحمن بن ابي بكرة كتب ابي وكتبت له الى ابنه عبد الله ابن ابي بكرة. واسم

758
06:41:30.000 --> 06:42:00.000
ابي بكرة نفيع بن الحارث. وسبب تكنته بهذه الكنية انه نزل من الطائف ببكرة وكان رقيقا. فعتق واسلم رضي الله عنه وقوله وهو قاض بسيجستان. هي من قواعد خراسان. وقوله

759
06:42:00.000 --> 06:42:30.000
لا تحكم بين اثنين وانت غضبان. الى اخره. فيه النهي عن القضاء فيها هذه الحالة التي يتشوش فيها فكره. ولا يفكر في الحق. ولا يستحضر كلام الخصمين. ومثل الغضب كل ما يشغل فكر القاضي. من هم وغم

760
06:42:30.000 --> 06:43:10.000
وجوع وعطش وحروب. ولهذا استحبوا ان يجعل له وقتا معينا يجلس فيه للفصل بين الخصوم. ليتخلى في ذلك الوقت عن جميع الشواغل. ويوطن نفسه على ذلك. وايضا ففيه للخصوم. لانهم اذا علموا الوقت الذي يجلس لهم استراحوا بذلك

761
06:43:10.000 --> 06:43:40.000
واتوه في وقت جلوسه. فان خالف الحاكم وقضى وهو غضبان وجب عليه مراجعة حكمه بعد زوال غضبه. فان كان قد اخطأ وجب نقضه وفي الحديث مشروعية النصح للامة. وكانت هذه عادة

762
06:43:40.000 --> 06:44:20.000
سلا في من الصحابة فمن بعدهم. خصوصا الائمة والخواص منهم كما قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم خصوصا في هذه الحالة. لانه امام وابن

763
06:44:20.000 --> 06:45:00.000
فيتأكد النصح له لقرابته وحاجته. وقوله في الرواية اية الاخرى لا يقضين حكم الى اخره. اي قال السابع والستون والثلاثمائة الحديث الخامس. عن ابي بكرة رضي الله عنه انه قال قال رسول

764
06:45:00.000 --> 06:45:30.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الا انبئكم باكبر الكبائر افا قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور وشهادة الزور

765
06:45:30.000 --> 06:46:00.000
فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي بكرة الا انبئكم باكبر الكبائر الى اخره. قد اشتمل هذا الحديث على

766
06:46:00.000 --> 06:46:30.000
يعني نصحه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لامته. واهتمامه امرهم وتحذيرهم عما يضرهم. وارشادهم الى ما ينفعهم. فنشهد وان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. ونشهد بالله انه بلغ

767
06:46:30.000 --> 06:47:00.000
رسالة ربه اتم تبليغ. ونصح لامته فصلى الله عليه وسلم وجزاه عن امته خيرا. وقد اعتنى صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالنهي عن هذه الاشياء. فحذر عنها تحذيرا بليغا. وهذه

768
06:47:00.000 --> 06:47:40.000
اعادة في الاوامر والنواهي. فكلما كان الامر اعظم كان تأكيده والاهتمام به ابلغ. فاكد هذا بتأكيدات كثيرة. منها قوله الا انبئكم فلم يبادرهم به حتى استفهمهم ليهتموا به ويطلبوا منه ان يخبرهم. ومنها انه اخبرهم ان هذا من الكبائر

769
06:47:40.000 --> 06:48:20.000
ومنها انه اخبرهم انها اكبر الكبائر. ومن منها انه كرر ذلك ثلاثا. فقالوا بلى يا رسول الله وكانت هذه عادتهم رضي الله عنهم. لانهم يرون انفسهم الى العلم محتاجين اليه جدا. وهكذا ينبغي لطالب العلم

770
06:48:20.000 --> 06:48:50.000
فمن رأى نفسه بهذه الحال حرص وادرك علما. ولهذا لما كان الصحابة في الذروة العليا من هذه الحالة. نقلوا جميع الشر الى من بعدهم. ولم يفتهم منه مسألة واحدة. وكان

771
06:48:50.000 --> 06:49:20.000
كانوا من حرصهم على العلم رضي الله عنهم. انهم كانوا يهابون رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ويفرحون باتيان الاعراض وسؤالهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولكن

772
06:49:20.000 --> 06:49:50.000
انهم رضي الله عنهم مع هيبتهم له. يسألون عن جميع ما يحتاجون اليه وقوله الاشراك بالله. هذا اعظم الظلم واكبر الكبائر على الاطلاق. والشرك هو صرف نوع من انواع العبادة

773
06:49:50.000 --> 06:50:20.000
لغير الله تعالى. والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله الله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. فلا يقبل الله عانى عملا اشرك فيه معه غيره. لانه تعالى اغنى الشركاء عن

774
06:50:20.000 --> 06:51:00.000
فمن عمل عملا اشرك فيه معه غيره تركه وشركه فإذا كان هذا حال من اشرك. وصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله. فكيف بمن جحد ربوبيته؟ وصرف اوقات في الذل والخضوع لغيره. تعالى الله وتقدس عما يقولون علوا

775
06:51:00.000 --> 06:51:40.000
كبيرا. فهذا النوع جحد حق الله. النوع الثاني ظلم الوالدين. وقد ذكره بقوله وعقوق الوالدين يدخل تحته كل ما يكرهانه من الاقوال والافعال. فيلزم الانسان برهما. والقيام بجميع ما يحبان غير معصية الله

776
06:51:40.000 --> 06:52:20.000
فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وبرهما واجب في حياتهم وبعد موتهما وقد نهى الله عن ادنى مرتبة في العقوق في قوله اكثرهما فاذا نهي عن التأفيف فكيف بما هو اعظم منه

777
06:52:20.000 --> 06:53:00.000
وقوله وكان متكئا فجلس. هذا من التأكيد والاهتمام بذلك وشدة نصحه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله الا وقول الزور اي الكذب والبهتان. وقول كلوه وشهادة الزور. اي الشهادة الكاذبة. وحضور المنكر

778
06:53:00.000 --> 06:53:30.000
وينبغي ان يعلم الفرق بين قوله شهد كذا وشهد بكذا. فالاول بما اعلى الحضور والثاني الشهادة. ومن الاول قوله تعالى والذي حين لا يشهدون الزور. اي انهم لا يحضرونه ولا يشهدون به

779
06:53:30.000 --> 06:54:10.000
وقوله فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت اي كرر ذلك من شدة الاهتمام به والتحذير عنه. الثامن والستون والثلاثمائة. الحديث السادس عن ابن باسم رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

780
06:54:10.000 --> 06:54:50.000
قال لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عباس لو يعطى الناس بدعاويهم

781
06:54:50.000 --> 06:55:30.000
لدعا ناس دماء رجال واموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه هذا الحديث اصل كبير. وقاعدة عظيمة من قواعد القضاء وقد اتفقت الامة على صحته والعمل به في الجملة وهو موافق للعقل ايضا. فلو ان كل من ادعى دعوى قبلت

782
06:55:30.000 --> 06:56:10.000
عليها لحصل من الفساد كما ذكر الشارع من استباحة الاموال والدماء ثم الحكم الجامع الذي يعمل به فقال اليمين قال المدعى عليه. وفي بعض الروايات ولكن البينة على ادعي واليمين على من انكر. اي ان المدعي بشيء عليه الاتيان

783
06:56:10.000 --> 06:56:40.000
بالبينة على ذلك. فان جاء بها حكم له. والا حلف المدعى عليه وبرئ. وينبغي ان يعلم المدعي من المدعى عليه فالمدعي من اذا سكت ترك. والمدعى عليه من اذا سكت لم يترك

784
06:56:40.000 --> 06:57:10.000
والبينة اسم جامع لكل ما يبين الحق. ويحصل باشياء كثيرة كما هو مبسوط في كتب الفقه. فمن البينات الشهادة سادة بل هي اكثر انواع البينات. ومنها اللوث كما تقدم في القسامة

785
06:57:10.000 --> 06:57:50.000
ومنها قرينة الحال. كما لو تداعى الزوجان متاع البيت فلكل ما يليق به وكما لو تداعى حداد ونجار الة حدادة ونجارة. فقرينة الحال ان لكل ما يليق به وما يصلح لصنعته. ومنها الوصف كما في اللقطة. قال ابن رجب

786
06:57:50.000 --> 06:58:30.000
وهذه قاعدة في كل عين لم يدعيها صاحب اليد. فمن جاء فوصفها فهي له. اي باوصافها الخفية. التي لا يطلع عليها طالب الناس فهي له. ومنها اليد. فاذا داعثنان عينا فهي لمن هي بيده. ويلزمه الحلف. ما لم

787
06:58:30.000 --> 06:59:00.000
يأتي الاخر ببينة اقوى من اليد. وقوله واليمين على من انكر فيه انه يلزم الحلف في كل الدعاوى التي للادميين فمن ادعي عليه دعوة لزمه الحليف ويبرأ. ومن ذلك الشهادة على الصحيح من

788
06:59:00.000 --> 06:59:40.000
القولين فمن ادعى على انسان ان عنده له شهادة بحق على الاخر فانكر المدعى عليه الشهادة. لزمه ان يحلف فان بريء وانك لغرم ما فوته عليه بعدم شهادته له لانها حق لصاحبها كسائر حقوق الادميين. كتاب

789
06:59:40.000 --> 07:00:10.000
الاطعمة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب باب الاطعمة. اي بيان ما يحل منها وما يحرم. وكذلك يذكر في هذا احكام الاشربة. فالاصل في الاطعمة الحل. فلا يحرم منها

790
07:00:10.000 --> 07:00:40.000
الا ما حرمه الله ورسوله. واما ما سكت عنه فعفو بدليل قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض الى غير ذلك من الآيات التي امتن الله على عباده

791
07:00:40.000 --> 07:01:20.000
فيها ولو اعتبرت جميع الاشياء لوجدت اصلها طاهرا وان الخبث طارئ عليها. واعتبر ذلك بالاغذية التي تنقلب من الخبث الى الطيب ونحو ذلك. التاسع والستون والثلاثمائة الحديث الاول عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما انه قال

792
07:01:20.000 --> 07:02:00.000
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول واهون نعمان باصبعيه الى اذنيه. ان الحلال بين والحرام ابين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن

793
07:02:00.000 --> 07:02:30.000
وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع ففيه الاوان لكل ملك حماء الاوان حمى والله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد

794
07:02:30.000 --> 07:03:10.000
كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في في تعليقاته وقوله في حديث النعمان ابن بشير سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول واهوى النعمان

795
07:03:10.000 --> 07:03:50.000
اصبعيه الى اذنيه. اي اشارة الى انه قد تيقن سماع هذا الحديث فلا يشك فيه. وقوله ان الحلال بين والحرام بين اي ان الحلال واضح. وكذلك الحرام واضح فلا يشك فيهما احد. هذا في الامور البينة الواضحة

796
07:03:50.000 --> 07:04:30.000
في هذا قال وبينهما امور مشتبهات. لا يعلمهن كثير من الناس اي تخفى على كثير منهم فلا يعلم الراسخون في العلم. وسبب الاشتباه اما ان تتجاذب مسألة ظواهر الادلة. فيلحقها بعض العلماء باقسام الحلال

797
07:04:30.000 --> 07:05:10.000
نظرا لما ظهر له من الدليل. وبعضهم يلحقها باقسام حرام لما ظهر له من الدليل. هذا في ظواهر الادلة اما النصوص الصريحة الصحيحة فلا يناقض بعضها بعضا. الا في الاحكام المنسوخة وهي مسائل محصورة. السبب الثاني من موجبات الاشتباه

798
07:05:10.000 --> 07:05:40.000
هو عدم النظر الكامل وتصور الحكم كما ينبغي. وفي في هذا يبقى مشتبها. واما مع التصور والنظر الكامل فينجلي الاشكال وقوله فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ. اي احتاط لدينه وعرضه

799
07:05:40.000 --> 07:06:10.000
وهذا هو الموفق لاصلاح دينه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام قيل معناه انه اذا كان يكثر من فعل الامور المشتبهة بلا مبالاة. فانه لا بد ان يكون بعض ذلك محرما. فيقع

800
07:06:10.000 --> 07:06:40.000
في الحرام من حيث لا يشعر. وقيل معناه انه اذا تهاون في الامور المشتبهة فقد ترك الورع. فلا يزال يفعل الامور المشتبهة حتى يذهب الورع من قلبه. فيقدم على فعل الامور المحرمة

801
07:06:40.000 --> 07:07:20.000
لانه ليس معه ورع ليحجزه عن ذلك كلا المعنيين صحيح. وهذا الحديث اصل في الورع. ثم ضرب لذلك كمثلا محسوسا فقال كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه اي انه اذا رعى ماشيته قريبا من الحمى فانه لابد

802
07:07:20.000 --> 07:07:50.000
ان يقع فيه قصدا او بغير قصد. ثم ذكر رحم الله وعظمه فقال الا وان لكل ملك حمى. هذا حكاية للواقع من احوال الملوك وليس اقرارا له. لان حمى الملوك ظلم للرعايا. اي

803
07:07:50.000 --> 07:08:30.000
ان عادة الملوك انهم يجعلون لهم حمى يمنعون الرعية منه. ويكون ذلك بقدر قوة الملك وضعفه. وقوله الاوان حمى الله محارمه اي التي حرم على لسان رسوله فيحرم على القمى وقربانه ايضا. كما قال تعالى تلك

804
07:08:30.000 --> 07:09:10.000
حدود الله فلا تقربوها. وقال تعالى ولا وهذا من بلاغة القرآن. حيث انه يأتي سلام الوجيز وتحته من المعاني اشياء كثيرة. فيحرم على الخلق فعل محرمات وقربانها. لان الوسائل لها احكام المقاصد

805
07:09:10.000 --> 07:09:40.000
الله تعالى لم يحرم المحرمات على الخلق بخلا. وانما حرمها لاجل لمصلحتهم ورحمة بهم ولطفا. وقوله الاوان في الجسد مضغة اي قطعة لحم بقدر ما يمضى. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا

806
07:09:40.000 --> 07:10:10.000
فسدت فسد الجسد كله. اي كأنه قيل ما هي؟ فقال الا وهي القلب اي ان الاعضاء تبع له فهو الامير عليها. فان امر اليد بطش بطشت. وان امرها بالكف كفت. وان امر الرجل بالمشي مشت

807
07:10:10.000 --> 07:10:40.000
وان امرها بالوقوف وقفت. وهكذا سائر الاعضاء تبع للقلب وهذا الحديث احد الاحاديث الاربعة التي قيل ان الدين يدور عليها وهو اصل في باب الورع. وفيه ان الوسائل لها احكام المقاصد

808
07:10:40.000 --> 07:11:10.000
وفيه انه ينبغي اجتناب الامور المشتبهة. وفيه ان المدار على صلاح القلب. فنسأل الله الكريم ان يصلح قلوبنا. فمن صلح قلبه وفاز في الدنيا والاخرة. ومن فسد قلبه خسر الدنيا والاخرة. ذلك هو

809
07:11:10.000 --> 07:11:50.000
خسران المبين. السبعون والثلاث مائة. الحديث الثاني عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال ان فجنا ارنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وادركتها فاخذتها. فاتيت بها ابا طلحة فذبحها. وبعث الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

810
07:11:50.000 --> 07:12:30.000
وسلم بوريكها او فخذيها فقبله. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس رضي الله عنه ان فجنا ارنبا اي اثرناها بمر الظهران هو موضع شمال مكة. يبعد عنها نحو ست ساعات

811
07:12:30.000 --> 07:13:10.000
وهو المعروف الان بوادي فاطمة. وقوله فسعى القوم في اثرها ليصيدوها بايديهم. ولعله لم يكن معهم سلاح. فلغبوا اي تعبوا من السعي وعجزوا عن ادراكها. وادركتها لانه رضي الله عنه كان شديد العدو. فاخذتها فاتيت بها ابا طلحة

812
07:13:10.000 --> 07:13:50.000
وهو زوج امه ام سليم. وذلك انه لما توفي ما لك ابو انس خطبها ابو طلحة. وكان كافرا فقبلت واشترت خرطت ان مهرها اسلامه. فاسلم وتزوجها. فكان انس ربيع لابي طلحة. وقوله فذبحها. وبعث الى رسول

813
07:13:50.000 --> 07:14:20.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بوركها او فخذيها فقبله فيه فوائد. منها حل الارنب. وقد اتفقت الامة على ذلك لانها من الطيبات. وحرمها بعض الرافضة قبحهم الله ولا

814
07:14:20.000 --> 07:14:50.000
على هذا ومنها انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يقول اقبال الهدية. قليلة كانت او كثيرة. فان كان عنده شيء اثابه اعليها والا دعا للمهدي وتشكر منه. وهكذا ينبغي للمؤمن

815
07:14:50.000 --> 07:15:20.000
ومنها ان الصحابة قد عرفوا ذلك من سيرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة والفرق بينهما ان في الصدقة اشعارا بان المعطي اعلى من المعطى

816
07:15:20.000 --> 07:16:00.000
دون الهدية. فانها للاكرام والاحترام. ومنها انه ينبغي للمؤمنين التهادي بينهم. وقد ورد ان الهدية تذهب وحرص صدر اي انها من اعظم الادوية النافعة لاذهاب البغضاء من الصدور الحادي والسبعون والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن اسماء

817
07:16:00.000 --> 07:16:30.000
ابنت ابي بكر رضي الله عنهما انها قالت نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فرسا فاكلناه. وفي رواية ونحن في المدينة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ

818
07:16:30.000 --> 07:17:00.000
السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث اسماء نحر ما على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فرسا فاكلناه فيه حل الخيل وجواز اكلها لانها من الطيبات. وهذا مذهب الائمة

819
07:17:00.000 --> 07:17:30.000
الثلاثة مالك والشافعي واحمد. ودليلهم ان الاصل الحل وايضا فقد ثبت حلها في الاحاديث الصحيحة الصريحة. من اقران فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في هذا الحديث. وقوله كما

820
07:17:30.000 --> 07:18:10.000
وخالف في ذلك ابو حنيفة فحرم اكلها. واستدل بقوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة الاية وجه الدلالة انه ذكر انه انعم علينا بهذه الاشياء للركوب والزينة. وايضا فقد قرنها بالاشياء المعلوم تحريمها

821
07:18:10.000 --> 07:18:50.000
فينا وهي الحمر والبغال. ولانه ورد النهي عن ذبحها واجاب الجمهور عن هذه الادلة فقالوا اما قولكم ان الله تعالى لم يذكر غير الركوب والزينة. فنعم هو كل نعمتي في الحمير والبغال. وبعض النعمة في الخيل. وهو معظم المقصود منها

822
07:18:50.000 --> 07:19:20.000
وهذه السورة تسمى سورة النعم. لان الله تعالى ذكر فيها نعم الكبار. ولهذا لم يذكر اكلها. لانها لا تؤكل غالبا الا مع تعطل نفعها الاعظم. او الحاجة اليها. واما مع عدم ذلك فانهم

823
07:19:20.000 --> 07:20:00.000
لا يرغبون ذبحها. لاستغنائهم عنها ببهيمة الانعام ونحوها واما قولكم انها قرنت بالاشياء المحرمة فهذه دلالة مقارنة. وهي ضعيفة باتفاق الاصوليين. فكيف اذا عارضت النص صريح الصحيح. واما ورود النهي عن ذبحها فليس لتحريمها. وانما

824
07:20:00.000 --> 07:20:30.000
هو للارشاد الى ابقاءها لعظم نفعها. خصوصا في الجهاد. ولان لا ذبحها فتقل عندهم. وهذا هو السر في نهيه صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم عن انزال الحمر على الخيل. فان ذلك سبب لانقطاع نسلها

825
07:20:30.000 --> 07:21:00.000
لانه اذا نزل الحمار على الفرس ولدت بغلا. فبكثرته تقل الخير قيلوا او تعدم. وقولها في الرواية الاخرى ونحن بالمدينة اشارة الى ان ذلك ليس للضرورة. لان الغالب ان الضرورة لا تكون في المدن

826
07:21:00.000 --> 07:21:30.000
الثاني والسبعون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عنه لحوم الحمر الاهلية. واذن في لحوم الخيل. ولمسلم وحده انه قال

827
07:21:30.000 --> 07:22:00.000
قال اكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش. ونهى النبي صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم عن الحمار الاهلي. رواه البخاري ومسلم. قال قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث جابر

828
07:22:00.000 --> 07:22:30.000
نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن لحوم الحمر الاهلية. اي لان انها رجس خبيثة. واذن في لحوم الخيل. وهذا صريح في حلها لانها طيبة كما تقدم. وقوله في لفظ مسلم اكلنا

829
07:22:30.000 --> 07:23:10.000
ما زمن خيبر الخيل وحمر الوحش. وهي المسماة الان الوضيحيات. فيه حل الخيل وحمر الوحش. لانها طيبة كما تقدم. وقوله ونهى عن الحمار الاهلي لانه رجس خبيث. الثالث والسبع والثلاثمائة. الحديث الخامس. عن عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه

830
07:23:10.000 --> 07:23:40.000
انه قال اصابتنا مجاعة ليالي خيبر. فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الاهلية فانتحرناها. فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان اكفئ القدور

831
07:23:40.000 --> 07:24:20.000
ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عبد ابن ابي اوفى اصابتنا مجاعة ليالي خيبر. اي مدة خيبر. لانه لم يكن معهم الا ازواج قليلة. لظنهم

832
07:24:20.000 --> 07:24:50.000
انهم يفتحونها من دون حصار طويل. فلما كان يوم خيبر اي يوم فتحيها وقعنا في الحمر الاهلية فانتحرناها. لانها كثيرة عندهم. ولم يكن عندهم بها بأس. ولهذا لم يسألوا احد

833
07:24:50.000 --> 07:25:20.000
هي ام حلال. لان الاصل الحل. وقوله فلما غلت بها القدور اي انها قاربت النضج. نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اكفئ القدور. اي اهريقوا ما فيها. وقد ورد انه شدد الامر وعظمه

834
07:25:20.000 --> 07:25:50.000
ما هو اولا؟ فقال اكفئوها واكسروها. اي القدور. فقالوا يا رسول الله الا نكفئها ونغسلها؟ فقال او ذاك. وقوله ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا. هذا نص صريح في تحريم الحمر الاهلية لخبثها

835
07:25:50.000 --> 07:26:20.000
وانما جعلها الله للركوب والزينة فقط. وبولها وروثها نجس كسائر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها. وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه هو مني الادمي طاهر. وعرق الحمار وشعره وريقه طاهر على الصحيح

836
07:26:20.000 --> 07:26:50.000
الرابع والسبعون والثلاثمائة. الحديث السادس. عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال دخلت انا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بيت ميمونة. فاتي بضب محنوذ

837
07:26:50.000 --> 07:27:20.000
فاهوى اليه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال بعض النسوة في بيت ميمونة. اخبروا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما يريد ان يأكل فقلت تأكله هو ضب. فرفع رسوله

838
07:27:20.000 --> 07:27:50.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يده. فقلت احرام هو يا رسول الله قال لا. ولكنه لم يكن بارض قومي. فاجدني اعافه. قال خالد فاجتررته فاكلته ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ينظر

839
07:27:50.000 --> 07:28:20.000
رواه البخاري ومسلم. المحنود المشوي بالرضف. وهي الحجاب المحماة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عباس دخلت انا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

840
07:28:20.000 --> 07:28:50.000
وسلم بيت ميمونة. لانها خالة لابن عباس وخالد. فهما ابن الخالة وقوله فاوتي بضب محنوذ اي فوق الطعام الذي قدم اليه والمحنود كما ذكره المؤلف هو المشوي بالرضف. وهي الحجارة المحماة

841
07:28:50.000 --> 07:29:20.000
وكانوا يستعملونه لجميع اللحوم. ويرونه الذ من الطبخ واسرع هضما ولان القدور قليلة عندهم. وقوله فاهوى اليه رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم. اي لظنه انه كسائر اللحوم المعتادة

842
07:29:20.000 --> 07:29:50.000
فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة الى اخره. اي اخبروه بحقيقته لان لا يغتر فيلومكم على ذلك. ولم يكن عندهم شك في حله لانهم طبخوه وقدموه له. ولو كان عندهم شك لسألوا عنه قبل طبخ

843
07:29:50.000 --> 07:30:20.000
ولكن قالوا ذلك لاجل اعلامه فقط. وقوله فقلت تأكله هو ضب فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يده. فلما كان تركه يوهم تحريمه قال فقلت احرام هو يا رسول الله؟ قال

844
07:30:20.000 --> 07:30:50.000
قال لا ولكنه ليس بارض قومي. اي انه ليس بارض تهامة وكذلك في البلاد الحارة. والى الان لا يوجد بها. وقوله فاجدني اعافه اي طبعا لا شرعا لانه لم يعتده. ولانه فيه بعض الشبه من بعض الخبائث

845
07:30:50.000 --> 07:31:20.000
فلهذا يكرهه بعض الناس. وليس كغيره من الحيوانات التي يأكلها من اعتادها ومن لم يعتدها. قال خالد بن الوليد فاجتررته فاكلته ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ينظر. فيه حل الضب

846
07:31:20.000 --> 07:31:50.000
من قوله عليه السلام واقراره. وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وانه لم يعد طعاما قط. لا لرداءته ولا لسوء صنعه ولا لغير ذلك. بل ان رغبه اكل منه والا تركه

847
07:31:50.000 --> 07:32:20.000
واما من يعيب الطعام فيقول هو ردي هو مالح هو كذا هو كذا فانه لم يتبع هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا كفران لنعمة الله تعالى. فتجده يعيب طعاما لو حصل لكثير من

848
07:32:20.000 --> 07:32:50.000
لعده من اكبر النعم عليه. وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما انه بعث لمصلحة الدين. فكذلك بعث لمصلحة الدنيا فيأمر بما يصلح الدين والدنيا ونهى عما يفسدهما

849
07:32:50.000 --> 07:33:20.000
ففي هذا الحديث انه ينبغي للانسان الا يكره نفسه على اكل ما لا يشتهي ولو كان طيبا. فانه بذلك يعسر هضمه ويضر ببدنه وفيه انه لا بأس ان يأكل ما يشتهي. ولو كان غيره يكرهه

850
07:33:20.000 --> 07:33:50.000
اذا كانت الكراهية طبيعية لا شرعية. الخامس والسبعون والثلاثون ثلاثمئة. الحديث السابع عن عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه انه قال قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سبع غزوات نأكل

851
07:33:50.000 --> 07:34:20.000
الجراد رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله الله في تعليقاته وقوله في حديث عبد الله ابن ابي اوفى غزو مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سبع غزوات نأكل الجراد

852
07:34:20.000 --> 07:34:50.000
اي في تلك الغزوات. فيه حل الجراد. ويحل اكله سواء فاتحت فانفيه او بشيه. او كبسه في ماء حار او بارد ولكن الذي مات حتف انفه اقل نفعا ولذة من الذي مات بطبخه

853
07:34:50.000 --> 07:35:20.000
وفيه ايضا نوع مضرة. ولهذا يعد عيبا ينقصه. فلو اشترى انسان جرادا فوجده ميتا فله الخيار. لانه عيب ولو كان حلال الاكل ولهذا ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال احل لنا ميتتان

854
07:35:20.000 --> 07:35:50.000
فاما الميتتان فالجراد والسمك. واما الدمان فالكبد والطحال فمثل الجراد السمك. وهو جميع حيوانات البحر. فتحل كلها من دون استثناء على الصحيح. وقيل ان التمساح والحية والضفدع. فيحل السمك سواء

855
07:35:50.000 --> 07:36:20.000
فمات باخراجه او مات حتف انفه ووجد طافيا على الماء. ولكنه يعيبه كالجراد. وقيل ان الميت حتف انفه من الجراد والسمك حرام وهو ضعيف. ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا فعل الصبيان في الجراد من تعذيب

856
07:36:20.000 --> 07:36:50.000
وخله بالاعواد التي يسمونها المشاكيك. فيستمر على ذلك كمعذبا باليومين والثلاثة او اكثر. فهذا حرام لا يجوز. ويجب على وليه ومن له القدرة منعه من ذلك. ومثله تأليم جميع الحيوانات من

857
07:36:50.000 --> 07:37:30.000
نغير حاجة. كتثقيله بالحمل عليه. وضربه ضربا شديدا فهو حرام لا يجوز. خصوصا اذا تضمن مفسدة اخرى كغش ونحوه لانه بفعله ذلك يوهم المشتري نشاط الحيوان وقوته. والله الله تعالى انما اباح لنا من تعذيب الحيوان ما فيه مصلحة لنا. كذبحه للاكل

858
07:37:30.000 --> 07:38:00.000
وضربه عند الحاجة لتأديبه ونحوه وكواسمه. واما تعذيب من غير حاجة. او الزيادة في ذلك على الحاجة فلا يجوز. وايضا فاذا اجاز لاجل الحاجة وجب عليه ان يحسن في ذلك. فلا يذبحه مثلا بالة كالة

859
07:38:00.000 --> 07:38:30.000
ولا يحد السكين وهو ينظر. كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم قم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته

860
07:38:30.000 --> 07:39:00.000
السادس والسبعون والثلاثمائة. الحديث الثامن. عن زهدم ابن مضرب الجرمي انه قال كنا عند ابي موسى الاشعري. فدعا بما فائدته وعليها لحم دجاج. فدخل رجل من بني تيم الله احمر شبيه

861
07:39:00.000 --> 07:39:30.000
الموالي فقال هلم فتلكأ. فقال له هلم. فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يأكل منه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث زهد

862
07:39:30.000 --> 07:40:00.000
بني مدرب كنا عند ابي موسى فدعا بمائدته. الى اخره لعله في وقت امارته على البصرة. فانه كان اميرا عليها من من قبل علي ابن ابي طالب. وقوله فدخل رجل من بني تيم الله. وهم

863
07:40:00.000 --> 07:40:40.000
قبيلة من العرب. وقوله احمر شبيه بالموالي. اي ان لونه مخالف لالوان العرب. وموافق لالوان العجم. اطلق عليهم اسم الموالي لانهم اذا سبوا واسترقوا كانوا موالي. والوان الادميين وسائر الحيوانات تختلف باختلاف الاراضي والاهوية. وقوله

864
07:40:40.000 --> 07:41:10.000
فقال هلم اي دعاه للاكل معهم. فتلكأ اي امتنع من الاكل وتهيب فظن ابو موسى انه انما امتنع لما رأى على المائدة الطعام الفاخر اللذيذ الذي من جملته الدجاج. فلهذا قال هلم فاني رأيت

865
07:41:10.000 --> 07:41:40.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يأكل منه. اي ان كان قصدك الدين فليس من الدين ترك اكل الفاخر من الطعام. كما يظنه بعض الجهال هل ممن قصدهم الزهد في الدنيا. والظاهر ان الرجل اكل لانه لو استمر على امتنان

866
07:41:40.000 --> 07:42:10.000
لذكره الراوي. وفيه حل الدجاج لانه طيب. وكذا جميع الطيور الا الخبائث وما له مخلب من الطير. فيدخل فيه الحمام والاوز ونحوه وفيه انه لا يتدين بترك اكل الطيب من الطعام. فالدين هو

867
07:42:10.000 --> 07:42:40.000
هو اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكان هدي انه لا يتكلف مفقودا ولا يترك موجودا. اي انه اذا صادف طعام يا من اكله ولو كان لذيذا فاخرا. وان لم يصادف شيئا اكل ما تيسر

868
07:42:40.000 --> 07:43:10.000
ولم يتكلف المفقود ولو قدر على تحصيله. وليس من هديه استعمال رفيف المأكل والمشرب والملبس في جميع احواله. بل اذا تيسر له لم يمتنع وليس معنى تيسره القدرة على تحصيله. بل معناه مصادقه

869
07:43:10.000 --> 07:43:50.000
واما اتخاذ ذلك عادة للانسان فمكروه لانه يضر ببدنه وماله. خصوصا مع قلة المال. فان الانسان اذا اعتاد الترف لم يصبر عنه. وربما تكون بعض الاشياء التي ليست بحاجيات مع الترف وتكثير استعمالها في حقه ابلغ من الضروريات. فلا يصبر عنها

870
07:43:50.000 --> 07:44:20.000
وايضا فالعائلة التي تنشأ على الترف تفسد اخلاقهم. ويتضررون بفقد القليل مما اعتادوه. وفيه ان قصد المسلمين جميعا هو اتباع الشرع هدي الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وان اخطأ بعضهم فلجهله

871
07:44:20.000 --> 07:44:50.000
فاذا تبين له الشرع اتبعه. وهذا قصد جميع المسلمين. حتى المبتدعين منهم السابع والسبعون والثلاثمائة. الحديث التاسع عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

872
07:44:50.000 --> 07:45:20.000
اذا اكل احدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها او العقها. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عباس اذا اكل احدكم طعاما

873
07:45:20.000 --> 07:45:50.000
اي من الاطعمة التي تلوث اليد. بدليل قوله فلا يمسح يده وحتى يلعقها او يلعقها. اي صبيا او خادما ونحوهما الحكمة في ذلك كما صرح بها في بعض الروايات بقوله. فان احدكم لا

874
07:45:50.000 --> 07:46:20.000
في اي طعامه البركة. اي لا يدري افي اوله او وسطه او اخره ومثله ما ورد في لعق الصحفة. اي لعل البركة في هذا الذي يعده كثير من الناس زهيدا لا يأبه له. فهذا من الفوائد في لعقه. ومنها

875
07:46:20.000 --> 07:46:50.000
انه يدل على تعظيم نعمة الله. وتركه يدل على الكبر واحتقار نعمة الله تعالى. ومنها انه دليل على عدم الاستغناء عن القليل من نعم الله. مع انه لا قليل من نعمه تبارك وتعالى

876
07:46:50.000 --> 07:47:20.000
ومنها انه قد يمسحها مع ان غيره في شدة الحاجة الى لعقها. خصوص صنف الوقت الذي تكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بهذا الكلام فانهم في ذلك الوقت في شدة الحاجة الى الطعام. ولهذا

877
07:47:20.000 --> 07:47:50.000
اامر الانسان اذا قدم له خادمه الطعام ان يعطيه قليلا منه كسرا لشهوته ونعق الانسان يده بنفسه اولى من كونه يلعقها غيره ما لم يكن ثم مرجح اخر. باب الصيد. قال

878
07:47:50.000 --> 07:48:20.000
الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب الصيد. هو اقتناص كل حيوان الحلال غير المقدور عليه. وهو قسم من اقسام الاطعمة فان الاطعمة قسمان. قسم مباح مطلقا. اي من دون ان يكون للادمي

879
07:48:20.000 --> 07:49:00.000
فيه فعل. وهو الحبوب والثمار ونحوهما. فجميع ذلك مباح اللهم ان والثمار المضرة. كالسميات ونحوها فتحرم وللمضرة. القسم الثاني الذي يتوقف حله على ايجاد سبب من الادم وهو جميع الحيوانات. فيشترط لحلها ذكاتها. الا

880
07:49:00.000 --> 07:49:30.000
جراد والسمك. فانه من القسم الاول. كما تقدم ان ميتته حلال والحيوانات التي يشترط في حلها ذكاتها قسمان ايضا. قسم مقدور عليه فيشترط في زكاته قطع الحلقوم والمريء. وذلك كبهيمة الانعام

881
07:49:30.000 --> 07:50:00.000
عام والصيد المقدور عليه. القسم الثاني غير المقدور عليه كالصيد الذي لم يقدر عليه. والحيوان الانسي اذا توحش فلم يقدر عليه فذكات هذا القسم بجرحه في اي موضع كان من بدنه

882
07:50:00.000 --> 07:50:30.000
وهذا من تيسير الله ورحمته بعباده. الثامن والسبعون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه انه يقال اتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقلت يا رسول الله

883
07:50:30.000 --> 07:51:00.000
الله انا بارض قوم اهل كتاب افنأكل في انيتهم وفي ارض صيد اصيد بقوسي وبكلب الذي ليس بمعلم وبكلب المعلم فما يصلح لي؟ قال اما ما ذكرت من انية اهل الكتاب

884
07:51:00.000 --> 07:51:30.000
فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها. وان لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل. وما صدت بكلبك المعلم فذكر ذكرت اسم الله عليه فكل. وما صدت بكلبك غير المعلم فادركت زكاته

885
07:51:30.000 --> 07:52:00.000
فكل رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقه وقوله في حديث ابي ثعلبة الخشني اتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقلت يا رسول الله انا بارض قوم

886
07:52:00.000 --> 07:52:30.000
اهل كتاب الى اخره. اي في اليمن. وكان اليهود في اليمن كثيرين اي انهم لا يتورعون من النجاسات. فهل يحل استعمال اوانيهم؟ وفي ارض صيد اصيل بقوس وبكلب الذي ليس بمعلم. وبكلب المعلم

887
07:52:30.000 --> 07:53:00.000
فما يصلح لي اي اخبرني بما يحل من ذلك وما يحرم. فارشده مرشد ناصح عليه السلام بقوله اما ما ذكرت من انية اهل الكتاب فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها. فان لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها

888
07:53:00.000 --> 07:53:30.000
اختلف العلماء في هذه المسألة فقيل ان هذا النهي منسوخ بالاحاديث الصحيحة الصريحة. الدالة على ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله آله وسلم واصحابه. كانوا يستعملون اواني اهل الكتاب. بل

889
07:53:30.000 --> 07:54:00.000
من دونهم من المشركين. فصح انه عليه الصلاة والسلام توضأ من مزادة مشركة وكان في المدينة ثلاث طوائف من اليهود. ولم ينهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن استعمال اوانيهم. بل كانوا يستعملونها

890
07:54:00.000 --> 07:54:30.000
ولا يرون بذلك بأسا. وايضا فإن الصحابة رضي الله عنهم فتحوا الامصار واهلها مشركون. ولم ينقل عنهم انهم كانوا يغسلون اوانيهم في علم يقينا انه لا يجب غسلها. والصواب ان هذا الحديث ليس

891
07:54:30.000 --> 07:55:10.000
منسوخ بل يقال المراتب ثلاث. احداها ان تعلم نجاسة ذلك فهذه يجب غسلها بالاتفاق. الثانية ان تعلم طهارتها فهذه لا يجب غسلها. الثالثة ان تجهل حالها فهذه ايضا لا يجب غسلها. لان الاصل الطهارة في جميع الاشياء

892
07:55:10.000 --> 07:55:40.000
ولان المعلوم من حالة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه انهم لم يكونوا يغسلون المجهول منها. لكن ان ظن نجاسة ذلك فاستحب غسله. وهذا عام في الاواني وغيرها كالثياب ونحوها

893
07:55:40.000 --> 07:56:10.000
وذلك كآنية مدمن الخمر. او الكفار الذين تكثر ملابستهم للنجاسة وكثياب الحائض والمرضع التي لا من النجاسة. وهذا النوع هو والمراد من هذا الحديث. اي انه ان وجد غيره فتركه اولى

894
07:56:10.000 --> 07:56:40.000
وان لم يوجد غيره استحب غسله. ويدخل في الحديث المتقدم. فمن اتقى شبهات الى اخره. وبقوله في الحديث الاخر دع ما يريبك فالى ما لا يريبك. وكلما قوي ظن النجاسة تأكد استحباب غسلها

895
07:56:40.000 --> 07:57:10.000
وقوله وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل. ويأتي في حديث اشتراط جرحه. اي انه لا يقتل بعرضه. ومثل القوس بل ابلغ الرمي في بندق الرصاص. فانها تقتل بنفوذها لا بثقلها. ففيه اشتراط ذكرها

896
07:57:10.000 --> 07:57:40.000
بسم الله. ومحله عند الرمي. اي ارسال السهم. وقد دل على اشتراطه فيها الكتاب والسنة. وتسقط سهوا على الصحيح. ويشترط ايضا نفوذ السهم في اي موضع ان كان من بدنه لكن ان ادركه حيا وجبت زكاته لانه مقدور عليه

897
07:57:40.000 --> 07:58:10.000
ومثله قوله وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكن قل فيه اشتراط التسمية. ومحلها عند ارساله. وفيه انه يشترط ان يكون الكلب معلما. وتعليمه ان يسترسل اذا ارسل

898
07:58:10.000 --> 07:58:40.000
وينزجر اذا زجر. واذا امسك لم يأكل. كما ياتي في حديث عدي ان اكل فلا تأكل. ومثل الكلب الفهد والطيور المعلمة. كالصقر ونحوه الا انه لا يشترط في الطير عدم الاكل. لانه لا يتعلم الا بالاكل. وقال

899
07:58:40.000 --> 07:59:10.000
قوله وما صدت بكلبك غير المعلم فادركت زكاته فكل. اي لانه حل كاتهينا بصيد الكلب له. اي وان لم تدرك زكاته فلا تأكل. قال ابن القيم رحمه الله لما ذكر فضائل العلم وفي هذا فضل العلم حيث ابيح صيد

900
07:59:10.000 --> 07:59:40.000
العالم دون الجاهل. فقد اثر العلم حتى في الحيوانات التي لا تعقل التاسع والسبعون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن همام ابن الحارث عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول

901
07:59:40.000 --> 08:00:10.000
الله اني ارسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي واذكر اسم الله فقال اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما امسك عليك. قلت وان قال وان قتلن ما لم يشركها كلب ليس منها. قلت له فاني ارمي بك

902
08:00:10.000 --> 08:00:40.000
المعراج الصيد فاصيب. فقال اذا رميت بالمعراج فخرق فكله. وان صابه بعرضه فلا تأكله. رواه البخاري ومسلم. وحديث الشعبي عن عدي نحوه وفيه. الا ان يأكل الكلب. فان اكل فلا تأكل

903
08:00:40.000 --> 08:01:10.000
فاني اخاف ان يكون انما امسك على نفسه. وان خالطها كلاب من غيرها افلا تأكل فانما سميت على كلبك ولم تسم على غيره. وفيه اذا ارسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه. فان امسك عليك فادركته حيا فاذبحه

904
08:01:10.000 --> 08:01:40.000
وان ادركته قد قتل ولم يأكل منه فكله. فان اخذ الكلب ذكاته وفيه ايضا اذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه. وفيه وان غاب عنه يوما او يومين. وفي رواية اليومين والثلاثة. فلم تجد فيه الا اثر سهم

905
08:01:40.000 --> 08:02:10.000
فكن ان شئت فان وجدته غريقا في الماء فلا تأكل. فانك لا تدري الماء قط او سهمك. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقه قوله في حديث همام ابن الحارث عن عدي ابن حاتم انه قال قلت

906
08:02:10.000 --> 08:02:40.000
يا رسول الله اني ارسل الكلاب المعلمة. فيمسكن علي واذكر اسم الله فقال اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكلما امسكنا عليك قلت وان قتلن؟ قال وان قتلن ما لم يشركها كلب ليس منها. هذا نص

907
08:02:40.000 --> 08:03:10.000
صريح في حل صيد الكلب اذا كان معلما. وذكر اسم الله عليه. وان قتل صيد ما لم يشركه كلب ليس منها. والعلة في ذلك هي ما ذكرها بقوله. فان انما سميت على كلبك ولم تسم على غيره. ومثل الكلب ما في معناه

908
08:03:10.000 --> 08:03:40.000
كالفهد والطيور المعلمة كالصقر والشاهين ونحوهما. وقوله قلت فاني ارمي بالمعراج الصيد فاصيب. فقال اذا رميت بالمعراج فخرق فكل وان اصابه بعرضه فلا تأكله. فيه حل الصيد اذا رمي فاصابه

909
08:03:40.000 --> 08:04:10.000
سهم ونفذ فيه. واما لو قتله بثقله فانه لا يحل. ومثل قوله في رواية الشعبي الا ان يأكل الكلب الى اخره. في انه يشترط في حل صيد الكلب ونحوه الا يأكل. فان اكل لم يحل

910
08:04:10.000 --> 08:04:50.000
وعلله بقوله فاني اخاف ان يكون انما امسك على نفسه اي انه نوى ذلك لنفسه. فان نيته لها تأثير. ولهذا قال تعالى فكلوا مما امسكنا عليكم. فقوله عليكم دليل على ان ما لانفسهن لا يحل. ودليل ذلك ان يأكلن مما

911
08:04:50.000 --> 08:05:20.000
هذا في الكلب والفهد. بخلاف الطيور كالصقر ونحوه فانه يأكل ولا يدل اكله على انه امسك على نفسه. لانه لا يتعلم الا بالاكل كما تقدم وقوله فان امسك عليك فادركته حيا فاذبحه. الى اخره

912
08:05:20.000 --> 08:05:50.000
فيه انه اذا قدر عليه وجبت زكاته. وان قتله الكلب حل. وعلل ذلك قوله فان اخذ الكلب زكاته. هذا من لطف الله ورحمته بخلقه حيث سخر لهم هذه الحيوانات وجعل اخذها الصيد ذكاة له

913
08:05:50.000 --> 08:06:20.000
واختلف العلماء هل يشترط ان يجرح او لا يشترط؟ المذهب انه يشترط ان فلو اختنق الصيد من دون جرح لم يحل. وعن احمد رواية ثانية. ان يحل ولو لم يجرح. وقوله وان خالطها كلب ليس منها

914
08:06:20.000 --> 08:06:50.000
الى اخره. اي كلب ليس بمعلم او معلما واسترسل بنفسه. وفيه بانه اذا اجتمع سببان مبيح وحاضر غلب جانب الحظر. ومثل قوله اذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله. وان غاب عنك اليومين والثلاثة

915
08:06:50.000 --> 08:07:20.000
فلم تجد فيه الا اثر سهمك فكل. وقوله وان وجدته غريقا بالماء فلا لا تأكل فانك لا تدري الماء قتله او سهمك. هذا اذا لم يعلم فلو تيقن ان سهمه الذي قتله حل. كما لو اجاده وسقط في الماء وهو ينظر

916
08:07:20.000 --> 08:07:50.000
ثم اخرجه من ساعته ميتا فيحل. ولو انه سقط حيا ثم مات في الماء الثمانون والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن سالي من عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى

917
08:07:50.000 --> 08:08:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم يقول من اقتنى كلبا الا كلب صيد فانه ينقص من اجره كل يوم قيراطان قال سالم وكان ابو هريرة يقول او كلب حرف وكان صاحب حرف رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

918
08:08:30.000 --> 08:09:00.000
الله في تعليقاته وقوله في حديث سالم عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عندما يقول من اقتنى كلبا الا كلب صيد او ماشية

919
08:09:00.000 --> 08:09:30.000
فانه ينقص من اجره كل يوم قيراطان. وفي حديث ابي هريرة مريرة او حرف. هذا نص صريح انه يحرم اقتناء الكلب في غير هذه الاشياء الثلاثة. ومن اقتناه لغير ذلك نقص كل يوم

920
08:09:30.000 --> 08:10:10.000
ومن من اجره قيراطان. والقيراط هو القسط العظيم الله اعلم بتقديره. وليس المراد بذلك القيراط المصطلح عليه الذي هو جزء من اربعة وعشرين جزءا. فان هذا اصطلاح حادث ويعلم يقينا ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم

921
08:10:10.000 --> 08:10:50.000
تريد ذلك ولا خطر بباله. ومثله قوله فيما ما تقدم من صلى على الجنازة فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. ويتفاوت ذلك بحسب نية العامل وقوله كل يوم اي لان هذا اصرار على المعصية

922
08:10:50.000 --> 08:11:20.000
فيعاقب عليه. لان الاصرار على المعصية اعظم من مجرد الفعل فان كل وقت يمر عليه وهو مصر على ذلك يزداد به اثمه وقوله وكان صاحب حرف اي ان الانسان يحرص على حفظ الشيء

923
08:11:20.000 --> 08:12:00.000
الذي هو واقع به. الزيادة حرصا من غيره. فلهذا حرص ابو هريرة على حفظ هذا واهتم به. لانه صاحب حرف الحادي والثمانون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن رافع ابن خديج رضي الله عنه انه قال كنا مع رسول الله صلى الله

924
08:12:00.000 --> 08:12:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم بذي الحليفة من تهامة. فاصاب الناس فجوع فاصابوا ابلا وغنما. وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اخريات القوم. فعجلوا وذبحوا ونصبوا

925
08:12:30.000 --> 08:13:10.000
قدور فامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاكفئت ثم قسم. فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير فطلبوه فاعياهم. وكان في القوم خيل يسيرة فاهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله. فقال ان

926
08:13:10.000 --> 08:13:50.000
ان لهذه البهائم اوابد كاوابد الوحش. فما غلبكم منها فاصنعوا هكذا قال قلت يا رسول الله انا لا العدو غدا وليس معنا مدى. افنذبح بالقصب؟ قال ما انهرت مواد ذكر اسم الله عليه فكلوه. ليس السن والظفر. وساحدثكم عن ذلك

927
08:13:50.000 --> 08:14:20.000
اما السن فعظم. واما الظفر فمدى الحبشة. رواه اهو البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث رافع بن خديج كنا مع رسول الله صلى الله

928
08:14:20.000 --> 08:14:50.000
عليه وعلى اله وسلم بذي الحليفة من تهامة. المعروف ان تهامته وما وراء جبال الحجاز من جهة البحر من ينبع. ويتصل الى جدة ومنها يتصل الى اليمن. والحجاز هو سلسلة الجبال. وسم

929
08:14:50.000 --> 08:15:30.000
بذلك لانها حاجزة بين نجد وتهامة. واما ذو الحلم التي هي محرم اهل المدينة. وهي المسماة بالحساء فهي من الحجاز ولعله قد سمي بهذا الاسم غيرها. بدليل قوله من وقوله فاصاب الناس جوع. اي لقلة زادهم

930
08:15:30.000 --> 08:16:10.000
وقوله فاصابوا ابلا وغنما. اي غنيمة وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اخريات القوم وكانت هذه عادته الجميلة وسيرته الحسنة. انه يكون في الساقة ليزجي الضعيف ويحمل المنقطع. بخلاف عادة

931
08:16:10.000 --> 08:16:50.000
ملوك والجبابرة. فهو يقتدي بالاضعف كما تقدم. وقول فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور. اي وجعلوا فيها اللحم. والذي حملهم على ذلك الجوع. ولم ينههم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والا فلو نهاهم لم يعصوا امره

932
08:16:50.000 --> 08:17:30.000
وقوله فامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالقدور فاكفئت اي تأديبا لهم حيث لم يراجعوه. لان الغنيمة لسائر الجيش وفيه مشروعية التعزير بالمال. اذا رأى ذلك الامام كتحريق متاع الغال. وكاضعاف الغرم على كاتم الضالة. والسارق

933
08:17:30.000 --> 08:18:00.000
من غير حرز. وهذا هو الصحيح. وقوله ثم قسم فعدل عشر من الغنم ببعير. اي انه قسم الغنيمة. فكانت العشر من من الغنم تعدل بعيرها. والتقدير هنا اي في باب القسمة بالقيمة

934
08:18:00.000 --> 08:18:30.000
واما في باب الاضحية فالمرجع الى تقدير الشارع. فقد صح الحديث حديث ان البدنة والبقرة تعدل لكل واحدة سبعا من الغنم واما قول بعض العلماء ان البعير في باب الاضحية عن عشرة لانك

935
08:18:30.000 --> 08:19:00.000
الى الحديثين صحيح وفي هذا زيادة والزيادة من الثقة مقبولة. فليس صحيح لان هذا ورد على شيء وذلك على شيء. فليس هذا تقديرا كما في الاضحية. وانما وقع هذا مصادفة. فالمرجع في القسمة

936
08:19:00.000 --> 08:19:40.000
الى القيم. فلو كانت قيمة خمس من الغنم تعدل قيمة البعير له وقسمت كذلك. وهذا يتبع الزيادة والنقص. وقوله اي شرد منها بعير. فطلبوه فاعياهم. اي عجزوا عن ادراكه وكان في القوم خيل يسيرة. اي ربما لو كانت كثيرة لادركوها

937
08:19:40.000 --> 08:20:10.000
فاهوى رجل منهم بسهم فحبسه الله. وهذا من فطر امة هذا الرجل وتوفيق الله. حيث الهمه فعل ذلك. مع ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يأمره. ولكنه اجتهاد موافق

938
08:20:10.000 --> 08:20:50.000
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي مثنيا على ذلك الرجل ومصوبا لرأيه. ان لهذه البهائم اوان اي نوافر كأوابد الوحش. اي ان بعض هذه من بهائم المستأنسة. يكون لها في بعض الاوقات نفرة من الناس كنفرة الوحش

939
08:20:50.000 --> 08:21:30.000
فما غلبكم منها اي ما عجزتم عن ذبحه مع مذبحه فاصنعوا به هكذا. اي ان الحكم يدور مع علته فكما ان الحيوانات المتوحشة اذا قدرت على زكاتها مع الحلق لم يحل الا بزكاته معه. فكذلك الحيوانات الانسية. اذا عجز عن

940
08:21:30.000 --> 08:22:00.000
منها فذكاتها مع اي موضع كان من بدنها. وانظر الى قوله غلبكم فانه يعم الذي ينفر ويعجز عنه. ويعم الذي يتردى في بئر ونحوها ويعجز عن مع حلقه. فيذكى مع اي موضع قدر عليه

941
08:22:00.000 --> 08:22:30.000
سكين او سلاح. كبندق ونحوها او غير ذلك. وهذا عام سواء رومي ولم يدرك حتى مات او ادرك حيا وذكي. لان ترك الاستفصال في مقال الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. وقوله قلت يا رسول الله

942
08:22:30.000 --> 08:23:00.000
انا لاقوا العدو غدا. وليست معنا مدى. اي انه لا كونوا مع كل واحد سكين يذبح بها. افنذبح بالقصب؟ اي لانه كثير ونقدر عليه كلنا. فقال ما انهر الدم اي اهرقه

943
08:23:00.000 --> 08:23:30.000
وذكر اسم الله عليه فكلوا. فهم سألوه سؤالا خاصا افتاهم بحكم عام. وفيه اشتراط انهار الدم وذكر اسم الله وتقدم ان التسمية تشترط مع الذكر. وتسقط بالجهل والنسيان في الصيد والذكاء

944
08:23:30.000 --> 08:24:00.000
على الصحيح ويدل على ان المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع اذا ادركت وزكيت وخرج منها دم ليس دم ميت ويعرف ذلك. فان دم الميت اسود ودم الحي احمد

945
08:24:00.000 --> 08:24:40.000
مرة فانها تحل ولو لم توجد فيها حياة مستقرة وهذا هو الصحيح. وهو داخل في عموم الحديث. وهو ظاهر القرآن لقوله تعالى بعد ذلك الا ما ذكتم. ولما كان هذا يعم القصب والاحجار المحددة والحديد وغير ذلك. استثنى

946
08:24:40.000 --> 08:25:10.000
الذي لا تحل الذكاة به. ولا يحل المزكاة فقال ليس السن الظفر ثم ذكر الحكمة فقال وساحدثكم عن ذلك اما السن فعظم. فلا يحل الذبح به. وكذا سائر العظام لعموم

947
08:25:10.000 --> 08:25:50.000
العلة. وهذا هو الصحيح. وهو رواية عن احمد والمشهور تخصيص ذلك بالسن وهو ضعيف. وقوله واما الظفر الحبشة اي انهم هم الذين يذبحون باظفارهم. وقد نهى عن مشابهة الكفار. وفي الحديث ذم العجلة

948
08:25:50.000 --> 08:26:30.000
ومدح التأني مع الحزم كما قيل. قد يدرك المتأني بعض حاجتي وقد يكون مع المستعجل الزلل. باب الاضاحي قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله باب الاضاحي الذبح قسمان. عبادة وعادة. فذبح العبادة

949
08:26:30.000 --> 08:27:10.000
ثلاثة اشياء الهدايا وهي ما يهدى للحرم. ويدخل فيه واجب كهدي المتعة والقران. والمستحب وهو الهدي المطلق الثاني العقيقة. وهو الذبح شكرا لنعمة الله تعالى بوجود الولد وهو مستحب متأكد في حق الاب. ويختلف باختلاف الولد

950
08:27:10.000 --> 08:27:40.000
فيعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاه. الثالث الاضحية وهي ما يذبح بسبب وجود يوم النحر. ووقتها اي الاضحية من صلاة العيد يوم النحر الى يومين او ثلاثة ايام بعده

951
08:27:40.000 --> 08:28:20.000
على خلاف بين العلماء. فلا تصح قبل وقتها كما تقدم وقد اتفق العلماء على مشروعيتها وتأكدها. واختلفوا في وجوبها. والصحيح انها سنة مؤكدة. وقد ثبت مشروعيتها بالكتاب والسنة. ومن تأكدها ان الله تعالى قرنها

952
08:28:20.000 --> 08:29:10.000
مع الصلاة في قوله وفي قوله صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي الاية الثاني والثمانون والثلاثمائة. الحج الاول عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال ضحى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بكبشين املحين

953
08:29:10.000 --> 08:29:50.000
اقرنين ذبحهما بيده. وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما. رواه البخاري ومسلم. الاملح الاغبر. وهو الذي فيه سواد وبياض. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومما ورد في السنة من فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

954
08:29:50.000 --> 08:30:20.000
قوله في حديث انس ضحى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم به املحين اقرنين. اي ذكرين. لان غالب اطلاق الكبش على الذب ذكر وفسر المؤلف الاملح بانه الاغبر. الذي فيه بياض وسواد

955
08:30:20.000 --> 08:31:00.000
والاقرن الذي له قرون. وقوله ذبحهما بيده وسمحه وكبر التسمية شرط مع الذكر كما تقدم. والتكبير سنة وقوله ووضع رجله على صفاحهما اي على رؤوسهما لانه اريح للحيوان. واسرع لزهوق روحه. وفي هذا

956
08:31:00.000 --> 08:31:40.000
الحديث فوائد منها مشروعية الاضحية وهي عبادة مالية بدنية. ولهذا قالوا وذبحها افضل من الصدقة ب تمانيها لهذا المعنى. ولان الصدقة عبادة مالية محضة ان مجرد سفك الدم عبادة مفردة. واذا عرف هذا المعنى زال الاشكال

957
08:31:40.000 --> 08:32:10.000
قالوا في مسألة الهدايا في منى. فان بعض الناس بحث فيها فقال ان كثيرا مما يذبح في منى يلقى في الحفر. ولا ينتفع به احد من الناس لكثرة الذبائح. فهم يأكلون شيئا كثيرا

958
08:32:10.000 --> 08:32:40.000
كثير فهل يوجد شيء يكفي عن الهدي ويجزئ عنه ويكون انفع. فبحثوا فلم يجدوا شيئا. ولن يجدوا لان سفك الدم في ذلك اليوم عبادة مقصودة. سواء اكل ذلك او بقي بعضه

959
08:32:40.000 --> 08:33:20.000
ويسن ان يأكل ثلثا. ويهدي على اصدقائه والاغنياء من جيرانه ونحوهم ثلثا. ويتصدق بثلث على الفقراء. ومن فوائد هذا الحديث استحباب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صفة الأضحية. فيتخير السمين الأملح الأقرن

960
08:33:20.000 --> 08:33:50.000
ومنها انه يستحب ان يذبح اضحيته بيده اذا كان ما يحسن ولو تولى سلخها وتقطيع لحمها غيره. وان ان كان لا يحسن فلو ذبحها عذب الحيوان. فينبغي ان يوكل من يحسن ذلك

961
08:33:50.000 --> 08:34:30.000
ومنها انه يستحب التكبير عند الذبح. ويكفي في تعيين الاضحية نيته. وان نطق بها فحسن. وتتعين مع النطق. فلا عنها الى غيرها. ومع النية المجردة يجوز ابدالها وصفة النطق ان يقول اللهم هذا منك ولك. اللهم هذا عن

962
08:34:30.000 --> 08:35:00.000
ان كانت له وحده او عن ابي او امي ويذكر من هي له ومنها استحباب وضع الرجل على صفحة الحيوان. لانه اريح له واسرع خروج الدم. فلو تركه بحاله لربما تسددت افواه العروق

963
08:35:00.000 --> 08:35:30.000
وعسر خروج روحه باحتقان الدم في العروق. ولا تصح الاضحية العقيقة وهدي التمتع والقران الا من بهيمة الانعام. وهي الابل والبحر البقر والغنم. واما هدي التطوع فيصح من كل شيء. حتى الحبوب والثمار

964
08:35:30.000 --> 08:36:10.000
لان المقصود منه نفع فقراء الحرم. ويعم ذلك اهله قارئين عليه. فهذه انواع الذبح المشروع. الهدي والعقيدة والاضحية. واما الفداء وهو ما وجب بفعل محظور او ترك واجب والنذر ونحوهما فهي كفارات عارضة. وذكر

965
08:36:10.000 --> 08:36:40.000
ترى المؤلف هذا الباب بعد باب الاطعمة. لانها من جملة الاطعمة فهذا على اصطلاح المتقدمين. اي الذين قبل الموفق. واما المتأخر اي الذين بعد الموفق فانهم تبعوا اصطلاحه في المقنع. وذكروا الاضاحي

966
08:36:40.000 --> 08:37:20.000
في ابواب العبادات. لانها من جملة العبادات. فكلهم يقصدون هنا المناسبة مهما امكنت. وهذه عادتهم رحمهم الله كتاب الاشربة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله كتاب الاشربة لما ذكر الاطعمة واستكمل انواعها اتبعها بذكر الاشربة

967
08:37:20.000 --> 08:38:00.000
وتقدم ان بعضهم يفرد الاشربة. وبعضهم يذكرها مع الاطعمة لانها من والاصل في الاشربة الحل كالاطعمة. ولو كانت لذيذة جدا والمحرم منها ثلاثة اشياء. احدها النجس في حرم لنجاسته الثاني الخبيث فيحرم لخبثه. الثالث الخمر. وهو الذي يزيل العقل

968
08:38:00.000 --> 08:38:30.000
مقلب السكر والنشوة التي تترتب عليه. الثالث والثمانون والثلاثمائة الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان عمر قال على منبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اما بعد

969
08:38:30.000 --> 08:39:00.000
ايها الناس انه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير. والخمر ما خامر العقل. ثلاث وجدت ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان عهد الينا

970
08:39:00.000 --> 08:39:30.000
فيهن عهدا ننتهي اليه. الجد والكلالة وابواب من ابواب الربا رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان عمر قال على منبر رسول

971
08:39:30.000 --> 08:40:00.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اي بمحضر جملة من الصحابة فاقروه على ذلك. فكان اجماعا سكوتيا منهم. فانهم لو لم افيقوه على ما قال لانكروا عليه. وقوله اما بعد

972
08:40:00.000 --> 08:40:40.000
ايها الناس انه نزل تحريم الخمر وهي خمسة. اي ان المستعمل نزول التحريم هذه الخمسة. فيعمها التحريم. خلافا للكوفيين حيث قالوا لا يحرم الا نبيذ العسل. ولكنهم محجوجون بادلة كثيرة جدا. ولم يحدث الخلاف في هذه المسألة الا اخيرا

973
08:40:40.000 --> 08:41:10.000
وكأن عمر رضي الله عنه الهم ذلك. حيث خطب الناس واخبرهم قم بذلك مع انهم لم يختلفوا فيها. فانه رضي الله عنه كان محدثا ملهما. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

974
08:41:10.000 --> 08:41:40.000
ان في الامم قبلكم محدثون. فان كان من امتي محدث. فهو عمر ابن ابن الخطاب او كما قال عليه السلام وقوله من العنب والتمر والعسل فهذه الثلاثة من الحلويات. والحنطة والشعير فهذان من الحبوب

975
08:41:40.000 --> 08:42:10.000
ثم لما ظن انه يتوهم بعض الناس ان الخمر لا يكون الا من هذه الخمسة قال والخمر ما خامر العقل. اي غطاه. ومن ذلك الخمار لانه يتغطى به. اي فكلما غطى العقل وحصل

976
08:42:10.000 --> 08:42:40.000
سكر ونشوة فهو حرام. قليلا كان او كثيرا. ولهذا ورد ما اسكر قليله وفي رواية الفرق منه. فملئ الكف منه حرام وتقدم في الحدود ان الله تعالى رتب حد الخمر حفظا للعقول. والحد

977
08:42:40.000 --> 08:43:10.000
على شرب المسكر. سواء سكر ام لا. فكيف يرضى العاقل بذهاب عقله الذي هو الفارق بينه وبين البهائم. فاذا سكر الانسان والعياذ بالله لم يبالي بما فعل من القتل والزنا. وربما بال على نفسه او قتل

978
08:43:10.000 --> 08:43:40.000
وانما رتب الشارع العقوبة على شرب الخمر لان في النفس داء داعيا الى ذلك. واما شرب الاشياء النجسة غير الخمر. فلم يرتب عليها حدا. لان الوازع الطبعي يمنع عن ذلك. وهذه

979
08:43:40.000 --> 08:44:10.000
قاعدة في الاشياء المحرمة. فما في النفس وازع الى فعله منها حذف احذر الشارع عنه. ورتب عليه العقوبة. وما في النفس وازع طبيب يحث على تركه. حذر الشارع منه ولم يرتب عليه العقوبة

980
08:44:10.000 --> 08:44:40.000
ثم قال رضي الله عنه ثلاث وددت ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان عهد الينا فيهن عهدا ننتهي اليه اي ثلاث مسائل خفي حكمها عليه رضي الله عنه. والظاهر انه

981
08:44:40.000 --> 08:45:10.000
توفي وهي مشكلة عليه. وتمنى ان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم نص عليها نصا صريحا. وينبغي ان يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد بين هذه الثلاثة كغيرها من مساجد

982
08:45:10.000 --> 08:45:40.000
الدين فلم يمت صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى بين جميع ما يحتاج اليه الناس. من اصول الدين وفروعه. هذا مما لا يرتاب فيه فيه مؤمن ولكن قد يخفى على بعض الامة شيء. ويكون علمه عند

983
08:45:40.000 --> 08:46:10.000
غيره كما خفيت هذه المسائل على عمر. وفي هذا فضل عمر رضي الله الله عنه حيث لم يدع علم ما لم يعلم. وهكذا ينبغي للعالم اذا سئل عما لا يعلم ان يتوقف ويخبر انه لا يعلم ذلك. وهذا من

984
08:46:10.000 --> 08:46:40.000
العلم وحسن توفيق العالم. ثم بين هذه الثلاثة فقال الجد اي ميراث الجد مع الاخوة لغير ام. فقد اختلف فيه الصحابة فمن بعدهم فذهب بعضهم الى التشريك وجعله كاخ منهم. على ما

985
08:46:40.000 --> 08:47:10.000
في كتب الفقه في باب الجد مع الاخوة. وهذا مذهب زيد ابن ثابت وبه اخذ مالك والشافعي. وهو المشهور من مذهب احمد رحمهم الله الله تعالى ودليلهم على ذلك القياس لا غير. قالوا فان الجد

986
08:47:10.000 --> 08:47:40.000
بالاب والاخوة كذلك. فاستووا في القرب من الميت. وذهب بعضهم الى ان الجد كالاب يسقط الاخوة. وهذا مذهب ابي بكر الصديق. وهو مذهب ابي حنيفة ورواية عن احمد اختارها كثير من اصحابه. منهم ابن عقيل

987
08:47:40.000 --> 08:48:10.000
وابو حفص وشيخ الاسلام وتلاميذه. ودليلهم الكتاب قياس وتناقض القول الاخر. فان الله تعالى سمى الجد ابا في مواضع كثيرة من القرآن. وجعله كالاب عند فقده في الميراث. وهذا مقتضى

988
08:48:10.000 --> 08:48:40.000
القياس فكما ان ابن لابنك لابن مع عدمه بالاتفاق فكذلك قل ابي اب ولا فرق بينهما. ولان القول الاخر متناقض من وجوه كثيرة كما يظهر ذلك لمن تأمله وتتبع مسائله. ولا يمكن

989
08:48:40.000 --> 08:49:10.000
هم ايضا طرد قياسهم. فانه لو وجد ابو الجد وابن الاخ ورث ابو الجد وسقط ابن الاخ بالاتفاق. مع انهما استويا في القرب من الاب. واذا كان القياس منتقدا في بعض المسائل دل على ضعفه. وهذا القول هو الصحيح بلا شك

990
08:49:10.000 --> 08:49:40.000
واما الاخوة للام فيحجبهم الجد بالاتفاق. وقوله والكلالة هذه مما اشكل على عمر ولهذا سأل عنها النبي صلى الله عليه على اله وسلم فقال له تكفيك اية الصيف اي الاية التي

991
08:49:40.000 --> 08:50:10.000
نزلت في الصيف وهي اخر اية في سورة النساء. اي تأملها تعلم ما هي الكلالة وقد بانت لابي بكر رضي الله عنه وفسرها واتفق الناس بعد ذلك على تفسيره فقال هي من لا ولد له ولا والد. فقوله تعالى

992
08:50:10.000 --> 08:50:50.000
او اخ او اخت. اي من ام كما في قراءة بعض الصحابة. يدل على ان الاخوة للام لا يرثون بوجود الاب او الجد وان علا. ولا بوجود لابني او البنت او ابن الابن او بنت الابن وان نزل. وقوله وابواب من

993
08:50:50.000 --> 08:51:20.000
ابواب الربا. اي مسائل من مسائل الربا. ولم يبينها فلهذا تخرصها العلماء بعده. فهذا عمر رضي الله عنه مع علمه العظيم حق انه لم يكن في الامة بعد ابي بكر اعلم منه. ولما توفي

994
08:51:20.000 --> 08:51:50.000
قال بعض الصحابة احسب انه ذهب تسعة اعشار العلم. اي ان مع عمر تسعة اعشاره ومع من بعده عشرة. ومع ذلك خفيت عليه في هذه المسائل ولم تزل مشكلة عليه حتى مات رضي الله عنه

995
08:51:50.000 --> 08:52:30.000
وهكذا تكون مسائل العلم. فانها تخفى على بعض الامة ويعلمها بعضهم فيخفى على هؤلاء شيء ويعلمه غيرهم. والله اعلم الرابع والثمانون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم سئل عن البتع فقال

996
08:52:30.000 --> 08:53:00.000
كل شراب اسكر فهو حرام. رواه البخاري ومسلم. البتع نبيذ العسل سل قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سئل عن البتع. وفسره المؤلف

997
08:53:00.000 --> 08:53:30.000
بانه نبيذ العسل. وقوله كل شراب اسكر فهو حرام. وفي بعض روايات وكان قد اوتي جوامع الكلم. فهذا جواب عام مع ان سؤال خاص وهذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذا سئل

998
08:53:30.000 --> 08:54:00.000
عن شيء خاص. وكان الحكم يعم المسؤول عنه وغيره اقتداء بالقرآن. فان ان الله تعالى كثيرا ما يذكر الحكم الخاص في مسألة ثم يعم ذلك في كل ما ها هو في معناها. فقوله كل شراب اسكر فهو حرام. يعم ما تقدم

999
08:54:00.000 --> 08:54:30.000
ما من نبيذ التمر والعنب والعسل. والحنطة والشعير وغيرها. وقوله كله كل شراب ليس المراد تخصيص المشروب. وانما هذا حكاية للحالة المتعارفة عندهم. فلم يوجد عندهم من المسكرات غير المشروبات

1000
08:54:30.000 --> 08:55:00.000
واما الحشيشة فقيل انها لم تحدث الا في المئة الرابعة من الهجرة قد اشكلت على بعضهم فلم يجزم بتحريمها. ولكن قال الجمهور هي حرام لانها تسكر فهي خمر. ولان اجزاءها من اجزاء الخمر. وهذا هو الصحيح

1001
08:55:00.000 --> 08:55:40.000
فكل مسكر خمر وكل خمر حرام. سواء كان مشروبا او مأكولا قليلا او كثيرا. الخامس والثمانون والثلاثمائة. الحديث والثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال بلغ عمران باع خمرا. فقال قاتل الله فلانا. الم يعلم ان

1002
08:55:40.000 --> 08:56:10.000
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. رواه البخاري ومسلم جملوها اذابوها. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله

1003
08:56:10.000 --> 08:56:40.000
في حديث ابن عباس بلغ عمر ان فلانا باع خمرا. الى اخره في هذا تحريم الحيل كما تقدم. فان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه فلا يباح الحرام. ولا التوصل اليه باي طريق كان. ثم

1004
08:56:40.000 --> 08:57:10.000
ثم ذكر ان من فعل مثل هذا فقد شابه اليهود فقال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. اي فاكلوها كما تقدم فهم غيروا الحرام مرتين. اولا اذابوه فغيروه من الشحم الى الودك

1005
08:57:10.000 --> 08:57:40.000
ثم باعوا الودك فاكلوا ثمنه. وهذا جهل منهم او عناد وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من تقليدهم فقال لا تفعلوا كفعل اليهود. فتستحلوا محارم الله بادنى الحيل. او كما قال

1006
08:57:40.000 --> 08:58:10.000
كتاب اللباس. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب اللباس تقدم ذكر الاطعمة والاشربة. وان الاصل فيها الحل. فلا ايحرم منها الا ما حرمه الله ورسوله. وكذلك اللباس الاصل فيه الحل

1007
08:58:10.000 --> 08:58:40.000
وهذا من نعمة الله ورحمته بعباده. حيث اباح لهم ما يحتاجون وخلق ما في الارض جميعا لمصالحهم. فجميع انواع الملابس مباحة من قطن او وبر او اصواف او كتان او غيرها. ويحرم لبس الحرير على

1008
08:58:40.000 --> 08:59:10.000
الذكور من هذه الامة دون الاناث. السادس والثمانون والثلاثمائة الحديث الاول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لا تلبسوا الحرير. فان

1009
08:59:10.000 --> 08:59:40.000
له من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الاخرة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقد ذكره بقوله في حديث عمر لا تلبس الحرير فانه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الاخرة

1010
08:59:40.000 --> 09:00:10.000
قال ابن الزبير هذا كناية عن عدم دخول الجنة. لان الله الله تعالى قال ولباسهم فيها حرير وفي هذا الوقت وعيد الشديد على لبسه. وفيه ان لبس الحرير من الكبائر. لان حد الكبيرة

1011
09:00:10.000 --> 09:00:40.000
ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة. او ترتيب لعنة او غضب او نفي ايمان وهذا الحديث كغيره من نصوص الوعيد. وقد تقدمت قاعدة مثلها هذه النصوص وان الوعيد لا يقع الا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه

1012
09:00:40.000 --> 09:01:10.000
شروطه ما رتب على وجودها. ومن الموانع للخلود في النار الايمان. فقد اتفقت سلف الامة على انه لا يخلد في النار. من كان في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان فهو وان عذب في البرزخ او في النار فلا بد ان مآله بعد تطهير

1013
09:01:10.000 --> 09:01:40.000
الى الجنة. يحرم الحرير على الذكر صغيرا كان او كبيرا ويتعلق التحريم بولي الصغير. وان كان منفردا حرم قليله وكثيره. وان كان انا تابعا لثوب ابيح للذكر اربعة اصابع فاقل. كما يأتي. ومع انه يحرم

1014
09:01:40.000 --> 09:02:10.000
على الذكر ففيه ايضا مضرة عليه. فانه من اعتاد لبسه لابد ان يكتسب من طبع الاناث شيئا. فانه يخنف الطبيعة ويؤنثها ويحرم الرقيق منه ويسمى السندس والاستبرق. والغليظ ويسمى الديباج

1015
09:02:10.000 --> 09:02:40.000
السابع والثمانون والثلاثمائة. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا تلبسوا حرير ولا الديباج. ولا تشربوا في انية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في

1016
09:02:40.000 --> 09:03:10.000
فيها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقد ذكره بقوله في حديث حذيفة لا تلبسوا الحرير ولا الديباج. وهذا خاص في الذكور

1017
09:03:10.000 --> 09:03:40.000
وقوله ولا تشربوا في انية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافها وهذا عام للذكور والاناث. لان الابواب ثلاثة بالنسبة الى الذهب والفضة فباب الانية اضيقها. فلا يباح للذكر ولا للانثى. ويليه

1018
09:03:40.000 --> 09:04:10.000
ابو اللباس فيباح للانثى دون الذكر. واوسعها باب السلاح فقد ابيح في السلاح ما لا يباح في غيره. وانما ابيح لباس الحرير ولباس الذهب الفضة للانثى لحاجتها للتزين للزوج. ولهذا حرمت عليهما

1019
09:04:10.000 --> 09:04:40.000
انية الذهب والفضة لاستوائهما في العلة. ويحرم على الانثى من الحرير غير اللباس كالفرش ونحوها. لعدم احتياجها الى التزين به للزوج. فان اللباس به الزوج منها. واما الفرش ونحوها فلو ابيح لها استعمالها. فلا يباح

1020
09:04:40.000 --> 09:05:10.000
بالزوجة التمتع به منها. ثم ذكر العلة في تحريم ذلك فان انها لهم في الدنيا. اي للكفار ولكم في الاخرة. فهذا تبيين للحكمة وتسلية للمؤمنين. وحث لهم على ترك ذلك. لان الله سيوفر لهم

1021
09:05:10.000 --> 09:05:40.000
نصيبهم منها في الاخرة. الثامن والثمانون والثلاثمائة الحديث الثاني عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء احسن من رسول الله صلى الله عليه

1022
09:05:40.000 --> 09:06:10.000
على آله وسلم. له شعر يضرب الى منكبيه. بعيد ما بين المنكبين ليس بالقصير ولا بالطويل. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث البراء ابن عازب

1023
09:06:10.000 --> 09:06:40.000
ما رأيت من ذيل مه الى اخره. اللمة الشعر الذي لم يصل الى المنكبين سمي بذلك لانه يكاد ان يرم بهما. وقول في حلة حمراء. الحلة اسم للثوبين. وقوله احسن من رسول الله

1024
09:06:40.000 --> 09:07:10.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيه حسن خلقه عليه السلام. كما ان الله جبله على احسن الاخلاق. فهو احسن الناس خلقا وخلقا وقوله له شعر يضرب الى منكبيه. اي انه احيانا يترك شعر رأسه حتى

1025
09:07:10.000 --> 09:07:40.000
سيضرب على المنكبين. ويسمى اذا بلغها جمة. ولم يكن يتركه ينزل عنهما وقوله بعيد ما بين المنكبين هذا من اوصاف خلقه اي انه واسع الصدر عريضه. وقوله ليس بالقصير ولا بالطويل. اي

1026
09:07:40.000 --> 09:08:10.000
انه متوسط في الخلق. وهذا احسن ما يكون. ففي هذا جواز لبس الاحوال مرة وقد ورد النهي عن ذلك. فقال ابن القيم رحمه الله ان الذي لبسه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الحبر

1027
09:08:10.000 --> 09:08:40.000
وهو الذي فيه اقلام حمرة. واقلام بيض. وليس المراد الاحمر الخالص واما الذي نهى عنه فهو الاحمر الخالص. فهذا لون وذلك لون ولكن ظاهر الحديث ان المراد بالاحمر هنا اي الذي لبس النبي صلى الله عليه

1028
09:08:40.000 --> 09:09:10.000
وعلى اله وسلم الاحمر الخالص. وقد صح النهي عن لبس الاحمر فحمل هذا الحديث على عدة محامل. احدها ما ذكره ابن القيم. وقيل ان فعله دليل على الجواز. وان النهي للكراهة. ولكن لم يكن النبي صلى الله

1029
09:09:10.000 --> 09:09:40.000
الله عليه وعلى اله وسلم يفعل المكروه. وحمل ذلك على الحاجة. وانه انما لبسه لاحتياجه اليه. وفيه ان الرسول احسن الناس خلقا وخلقا وفيه سعة صدره. وهذا دليل على حسن الخلق. لان الخلائق

1030
09:09:40.000 --> 09:10:10.000
ظاهرة تناسب الاخلاق الباطنة غالبا. التاسع والثمانون والثلاثون ثلاثمئة الحديث الثالث عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بسبع. ونهانا عن سبع

1031
09:10:10.000 --> 09:10:50.000
امرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وابرار القسم او المقسم ونصر المظلوم. واجابة الداعي وافشاء السلام ونهانا عن خواتم او عن التختم بالذهب. وعن الشرب بالفضة وعن اثري وعن القسي. وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج. رواه البخاري

1032
09:10:50.000 --> 09:11:20.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث البراء امرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بسبع ونهانا عن سبع ليست هذه كل اوامره ونواهيه. ولكنها

1033
09:11:20.000 --> 09:11:50.000
من جملتها وبعض منها وكل اوامره ونواهيه تدل على حسن بشريعته. وانه بعث لتتميم محاسن الاخلاق. ويحتمل انه مع هذه الاوامر والنواهي في خطبة واحدة. او في خطب متعددة. ولكن

1034
09:11:50.000 --> 09:12:20.000
حفظها البراء وذكرها جميعا. وكل هذه الاوامر التي ذكرها في حق المسلمين بعضهم على بعض. وبعض المناهي التي ذكر تتعلق باللباس فقال امرنا بعيادة المريض. وقد حث الشارع عليها في عدة مواقف

1035
09:12:20.000 --> 09:12:50.000
وفيها مصالح كثيرة. وهي سنة مؤكدة لعموم المسلمين وقد تجب اذا كان تركها يعد عقوقا او قطيعة. كعيادة الوالدين والصاحب بالقريب فكلما زاد الاتصال والقرب زاد التأكد. ويسن ان يغب بها

1036
09:12:50.000 --> 09:13:20.000
اي يوما بعد يوم او يومين او ثلاثة. بحسب حال المريض هذا ان لم يكن المريض يحب الاكثار منها. وان كان كذلك يتبع رغبة ولو عاده كل يوم. والثاني اتباع الجنازة. اي للصلاة على

1037
09:13:20.000 --> 09:13:50.000
ودفنها. وتقدم الحث على ذلك. وان من صلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. وقد عدوا تجهيز الميت والصلاة مات عليه وحمله ودفنه فرض كفاية. ان قام به من يكفي سقط عن الباقين

1038
09:13:50.000 --> 09:14:20.000
والا اثم كل من علم بحاله وقدر على ذلك. الثالث قال تشميت العاطس. اي اذا حمد فيقال يرحمك الله والتشميت بمعنى التسميت ووجه المناسبة في الحمد ان الانسان اذا خرج منه

1039
09:14:20.000 --> 09:14:50.000
البخار الذي لو احتبس في جسمه لاضره. ففي خروجه نعمة يجب الحمد عليها. وايضا فانه يتزلزل البدن عند ذلك. فاذا فرغت ومن عطاسه وسلم الله اعضاءه من الاختلاف بسبب هذه الزلزلة

1040
09:14:50.000 --> 09:15:20.000
كان ذلك نعمة من الله. يجب الحمد عليها. فاذا حمد وقام بهذا الواجب كان حقا على كل من سمعه ان يدعو له بالرحمة. كما رحمه بالتوفيق لشكر هذه النعمة. فيدعو الله ان يرحمه بالقيام بغيرها

1041
09:15:20.000 --> 09:15:50.000
فما احسن استحضار مثل هذه النعم والقيام بشكرها. وحد التشميت الى ثلاث تشميتات. فاذا عطس بعد ذلك سن الدعاء له بالعافية. لان ان كثرته تدل على المرض. كما ان المعتاد منه يدل على الصحة. واختلفوا

1042
09:15:50.000 --> 09:16:20.000
التشميت فرض عين او كفاية. المذهب انه فرض كفاية. والصحيح الرواية الآية الثانية انه فرض عين على كل من سمعه يحمد. بدليل الحديث فان لم يحمد وعلم تعمده ترك الحمد لم يشمت. وان ظن انه ناس او

1043
09:16:20.000 --> 09:16:50.000
مجاهل ذكر وعلم. والرابع قال وابرار القسم او المقسم اي اذا اقسم عليك اخوك شرع ان تبر قسمه ولا تحنثه لانه انما اقسم عليك لاكرامك. واما لحسن ظنه بك ووثوقه بك

1044
09:16:50.000 --> 09:17:20.000
ويجب ابرار قسم من يجب بره. اذا كان على غير معصية وعند الشيخ يجب على المسلم ابرار قسم المسلم. اذا لم يكن عليه في ذلك مضرة الخامس قال ونصر المظلوم. اي يجب على كل مسلم رأى مسلما يظلم

1045
09:17:20.000 --> 09:17:50.000
لم ان ينصره بقدر استطاعته. والسادس قال واجابة الداعي اي اذا دعاك لوليمة شرعت لك الاجابة. ان لم يكن عليك ضرر واجابة الدعوة مستحبة. الا الدعوة لوليمة العرس فتجب الاجابة اليها. ما

1046
09:17:50.000 --> 09:18:20.000
ما لم يكن فيها منكر لا يقدر على ازالته. والسابع قال وافشاء السلام. اي اظهاره واعلانه. فلا تخص به احدا دون احد فتسلم على من عرفت ومن لم تعرف. وقد ورد الحث على ذلك. قال

1047
09:18:20.000 --> 09:18:50.000
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. افلا انبئكم بشيء اذا تحاببتم افشوا السلام بينكم. او كما قال. فاذا كان الانسان يسلم على

1048
09:18:50.000 --> 09:19:20.000
كل احد ويبش به. وكان الداعي الى ذلك الايمان. تأثر عن ذلك المحبة. واما اذا كان سلامه وبشاشته تملقا في وجهه فقط فاذا غاب اغتابه وسبه فهذا هو ذو الوجهين. وهذا من اسباب العدل

1049
09:19:20.000 --> 09:19:50.000
والبغضاء. فهذه سبع امر بها. ثم ذكر التي نهى عنها فقال ونهانا عن خواتم او اتختم بالذهب. وهذا للرجال كما يأتي في حديث ابن عمر الثاني قال وعن الشرب بالفضة. وهذا

1050
09:19:50.000 --> 09:20:20.000
عام للرجال والنساء كما تقدم. واذا كان اتخاذها للشرب لا يجوز فوز مع الحاجة الى الشرب. فكيف باستعمالها لغير الشرب كالمبخرة والميل والدواة ونحوها. والذهب اولى بالنهي. وهذا في غير السلاح

1051
09:20:20.000 --> 09:20:50.000
واما في السلاح فتقدم انه اوسع من غيره. الثالث قال وعن المياثر اي مياثر الارجوان. كما في بعض الروايات. وهي ما يجعل فوق الرحل احمر كالجاعة. يغطى به الرحل. ونهى عنه لحمرته وشهرته

1052
09:20:50.000 --> 09:21:20.000
الرابع قال وعن القسي بوزن شقي وصبي. نسبة الى فقسى قرية بمصر. وهي ثياب مقلمة. قلب من حرير وقلم من غير هذا اصح ما قيل في تفسيرها. وفيه النهي عن الثوب المقلم بالحريق

1053
09:21:20.000 --> 09:22:00.000
اذا تساوى الحرير وغيره. وهذا هو الصحيح. وان كان المشهور من المذهب اباحته. ولكن لا معارض لهذا الحديث. الخامس قال وعن لبس الحرير والسادس قال والاستبرق. السابع قال والديباج. وهذه كلها من انواع الحرير. فالاستبرق هو الرقيق

1054
09:22:00.000 --> 09:22:30.000
الذي له بريق ولمعان. والديباج هو ما غلظ من الحرير. فيحرم على الرجال لبسه بجميع انواعه. ويأتي ما يباح منه في حديث عمر رضي الله عنه التسعون والثلاثمائة. الحديث الرابع. عن ابن عمر رضي الله

1055
09:22:30.000 --> 09:23:00.000
عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصطنع خاتما من ذهب فكان يجعل فصه في باطن كفه اذا لبسه. فصنع الناس مثل ذلك. ثم انه جلس على المنبر فنزعه فقال اني كنت

1056
09:23:00.000 --> 09:23:30.000
البس هذا الخاتم واجعل فصه من داخل. فرمى به ثم قال والله الى البسه ابدا. فنبذ الناس خواتيمهم. وفي لفظ جعله في يده اليمنى رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

1057
09:23:30.000 --> 09:24:00.000
بتعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصطنع خاتما من ذهب. فكان يجعل فصه في باطن فيه اذا لبسه. اي مما يلي راحته. وقوله فصنع الناس مثله

1058
09:24:00.000 --> 09:24:30.000
اي لحرصهم على الاقتداء به في جميع احواله. وقوله ثم انه جلس على المنبر فنزعه فقال اني كنت البس هذا الخاتم واجعل فصه من اخي فرمى به ثم قال والله لا البسه ابدا. فنبذ الناس

1059
09:24:30.000 --> 09:25:00.000
وخواتيمهم. يجوز اتخاذ الخاتم من الفضة. وسائر المعادن غير الذهب فيحرم على الرجل خاتم الذهب. وهذا الحديث صريح في النهي عنه. وكان بالاول مباحا. وقوله لا البسه ابدا. فيه تحريم لبسه

1060
09:25:00.000 --> 09:25:30.000
اكيد ذلك بالقسم. وفيه ان هذا حكم مستقر لا ينسخ وفيه فضل الصحابة رضي الله عنهم. وانهم كانوا يقتدون بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اقوالهم وافعالهم. وفيه استحباب جعله

1061
09:25:30.000 --> 09:26:00.000
في اليمنى كما في الرواية الاخرى. وجعله في يده اليمنى. وقال فبعضهم يستحب جعله في اليسرى. وقد ورد في ذلك حديث. وفيه انه يجب على من امر بشيء ان يكون اول فاعل له. ومن نهى عن شيء فينبغي

1062
09:26:00.000 --> 09:26:30.000
ان يكون اول تارك له. كما هو هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الحادي والتسعون والثلاثمائة. الحديث الخامس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى

1063
09:26:30.000 --> 09:27:00.000
آله وسلم. نهى عن لبس الحرير الا هكذا. ورفع لنا رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصبعيه السبابة والوسطى مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن لبس الحرير

1064
09:27:00.000 --> 09:27:30.000
الا موضع اصبعين او ثلاث او اربع. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن لبس الحرير

1065
09:27:30.000 --> 09:28:00.000
الا هكذا. ورفع لنا اصبعيه السبابة والوسطى. اي الا موضع اصبعين. وفي رواية مسلم الا موضع اصبعين او ثلاث او اربع والزيادة من الثقة مقبولة. اي يحرم لبس الحرير على الرجل الا اربعة

1066
09:28:00.000 --> 09:28:30.000
اصابع فما دون. وهذا اذا كان تابعا لغيره. كالسيجاف ونحوه واما اذا كان مستقلا فيحرم القليل والكثير. حتى بيت الساعة ونحوه واذا كان سيجافا ونحوه فالطريق الى حله واباحته ان يقص ما زال

1067
09:28:30.000 --> 09:29:00.000
على الاربعة الاصابع. او يخاط عليه خرقة ونحوها. فلا تظهر منه الا قدر اربعة فما دون. وتقدم انه يحرم المقلم بالحرير اذا تساوى الحرير وغيره. ويباح ستر الكعبة شرفها الله

1068
09:29:00.000 --> 09:29:30.000
بالحرير. ولم يزل عمل المسلمين على هذا. واول من كساها حرير الاخضر قيل انه عبدالملك بن مروان. ثم لم تزل تكسى الحرير الى يومنا هذا هذا وكانت قبل عبد الملك احيانا تكسى من الحرير واحيانا من غيره

1069
09:29:30.000 --> 09:30:10.000
فهذا المباح استعماله من الحرير. اربع اصابع فما دون اذا كان تابعا وكسوة الكعبة المشرفة وكيس المصحف. واذا كان لحاجة وجرب ونحوهما. وفي الحرب يباح لبسه. لان فيه اغاظة لاعداء الله. ولهذا ابيح التبختر في ذلك الموضع لاغاظتهم

1070
09:30:10.000 --> 09:30:40.000
واذا كان الثوب مقلما اقلاما قليلة. وما عدا ذلك فيحرم على الرجل ويباح للنساء لبس الحرير. لحاجتهن الى التزين للزوج عليهن استعمال الفرش منه. ومثله استعمالهن ستور الهودج والمحامل ونحوها

1071
09:30:40.000 --> 09:31:10.000
ومن الحرير فهذا يحرم كما تقدم. ويحرم لبس الثوب الذي فيه صور وكذا اتخاذه سترا ونحوه. فلا يباح المصور الا ان يجعل فراشا يداس بالارض. واذا كان الثوب محرما لم تصح الصلاة فيه

1072
09:31:10.000 --> 09:31:40.000
ولو كان عليه غيره. لان التحريم يعود على شرط العبادة ولا يتعين غير المحرم ساترا. فلو كان عليه خمسة اثواب مثلا احدها حرم اما لان فيه حريرا او صورة او لكونه مغصوبا ونحو ذلك

1073
09:31:40.000 --> 09:32:10.000
فصلى في الخمسة كلها لم تصح صلاته. لان انه لم يتعين الساتر منها. ولان التحريم اذا عاد على نفس العبادة او على لا شرط من شروطها بطلت. كتاب الجهاد. قال الشيخ السعدي رحمه

1074
09:32:10.000 --> 09:32:50.000
الله في تعليقاته. قوله كتاب الجهاد. هو قتال الكفار. وقيل قيل هو القتال مطلقا. فيعم قتال الكفار والبغاة وقطاع الطريق ونحوهم وحكم القتال انه فرض كفاية مع الاقتدار بالاقتدار اولى من اطلاقه. ولهذا لما تكلم شيخ الاسلام في الصارم المسلوب

1075
09:32:50.000 --> 09:33:20.000
على الايات التي نزلت في مكة التي فيها الامر بالكف عن القتال لضعف المسلمين وعدم لياقتهم للقتال. وذكر القول بان هذه الايات قد نصحت باية السيف حيث امر الله بقتال المشركين كافة. قال الشيخ رحمه

1076
09:33:20.000 --> 09:33:50.000
الله والصحيح انها ليست منسوخة. وان الحكم يدور مع علته فمتى كان بالمسلمين قدرة على القتال كان القتال فرض كفاية. واذا ما كان المسلمون في وقت من الاوقات لا يقتدرون على مقاومة الكفار وقتالهم

1077
09:33:50.000 --> 09:34:20.000
ولو قدر انهم اعلنوا الحرب لحصل عليهم وعلى الاسلام ضرر لضعفهم وعدم اقتدارهم ففي هذه الحال يجب على المسلمين الكف عن القتال. ومسالمة الكفار كما فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اول الامر

1078
09:34:20.000 --> 09:34:50.000
ولان القتال انما شرع لمصلحة الاسلام والمسلمين. فاذا كان لا يعود بمصلحة. بل ربما عاد بالضرر فالاولى تركه. ويكون الجهاد فرض عين في ثلاث حالات. احداها اذا استنفره الامام. فمتى استنفرن

1079
09:34:50.000 --> 09:35:20.000
ناس وجب عليهم النفير. ولا يجوز لاحد التخلف الا لعذر كمرض وعمى ونحوه الثانية اذا حضر صف القتال تعين عليه ثالثة اذا كان القتال دفاعا. مثل اذا حصر الكفار بلاد المسلمين وتكالبوا عليهم

1080
09:35:20.000 --> 09:36:00.000
فيجب على كل قادر القتال والدفع. الثاني والتسعون والثلاثمائة الحديث الاول عن عبدالله بن ابي اوفى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في التي لقي فيها العدو انتظر حتى اذا مالت الشمس قام فيهم فقال

1081
09:36:00.000 --> 09:36:30.000
يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري

1082
09:36:30.000 --> 09:37:00.000
وهازم الاحزاب. اهزمهم وانصرنا عليهم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عبدالله ابن ابي اوفى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ايامه التي لقي فيها العدو

1083
09:37:00.000 --> 09:37:30.000
انتظر حتى اذا مالت الشمس. وكانت هذه عادته عليه الصلاة والسلام سلام اذا ادرك الصباح صبحهم. فاذا لم يتمكن منه لم يقاتل في النهار. بل ينتظر حتى تهب الرياح. وتحضر اوقات الصلاة ودعوة المسلمين

1084
09:37:30.000 --> 09:38:00.000
لانه انشط واقرب لحصول النصر. ثم قام فيهم فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فيه التحذير من تمني لقاء العدو فان الانسان لا يعلم هل يستمر على قدرته ونشاطه او لا

1085
09:38:00.000 --> 09:38:30.000
ولو ان معه من الرغبة ما معه. فانه لا يدري ما يحصل له بعد ذلك لان القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء. فما دام الانسان في سعة فينبغي بان يسأل الله العافية. فانه ما اعطي احد اوسع وافضل من العافية

1086
09:38:30.000 --> 09:39:00.000
فهذه وظيفة العبد قبل لقاء العدو. ثم قال فاذا لقيتموهم فاصبر اي ان وظيفتكم الصبر والقيام بما امرتم به. ثم السبب الداعي الى الصبر فقال واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف. اي ان

1087
09:39:00.000 --> 09:39:30.000
جهاد من اعظم الاسباب لدخول الجنة. سواء قتل ام قتل. ثم دعا ربه واستنصره فقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب لازم الاحزاب اي الذين يتحزبون على رسولك اهزمهم وانصرنا عليهم

1088
09:39:30.000 --> 09:40:00.000
يهزمهم وانصر حزبك على حربك. ففي هذا الحديث حسن سيرته عليه السلام وقوة رأيه وشجاعته. فقد جمع في هذا من الاسباب التي يحصل بها النصر عدة امور منها تأخير القتال عن وسط النهار. ومنها تعليمه لاصحابه ونصحه

1089
09:40:00.000 --> 09:40:30.000
لهم والا يتكلوا على قوتهم وان يصبروا عند اللقاء منها ترغيبهم بان الجنة تحت ظلال السيوف. فيوجب ذلك ان يقدموا على القتال ومنها بذل الاسباب الفعلية والقولية. ثم طلب النصر من الله. ومنها

1090
09:40:30.000 --> 09:41:00.000
التوسل اليه بنعمه فقال اللهم منزل الكتاب الى اخره. فانزال الكتاب لصلاح الدين والحياة الدينية. وقوله مجري السحاب وهذا للحياة الدنيوية وهازم الاحزاب وهذا فيه حياة والدنيا. فهذا توسل بنعم

1091
09:41:00.000 --> 09:41:30.000
تعالى الدينية والدنيوية. على نصرهم على اعدائه واعدائهم الثالث والتسعون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن سهل بن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال رباط يوم في سبيل الله

1092
09:41:30.000 --> 09:42:00.000
خير من الدنيا وما عليها. وموضع سوط احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة. خير من الدنيا وما عليها رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

1093
09:42:00.000 --> 09:42:30.000
وقوله في حديث سهل ابن سعد رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها الرباط هو لزوم الثغر. اي الحدود التي بين المسلمين والكافرين لاجل القتال ولان لا يهجم الكفار على المسلمين. وهو من افضل القربات. بل الاقامة فيه

1094
09:42:30.000 --> 09:43:00.000
افضل من الاقامة في مكة. لما يترتب عليه من مصالح المسلمين ونفع الاسلام وفي هذا الحديث ان الاقامة فيه يوما واحدا خير من الدنيا وما عليها فما ظنك بالاقامة فيه اكثر من ذلك. وقوله وموضع صوت احدكم في

1095
09:43:00.000 --> 09:43:30.000
خير من الدنيا وما عليها. اي موضع العصا في الجنة. لو قدر ان هذا المقدار من الجنة. ولاخر الدنيا وما عليها كان من له موضع سوط في الجنة اعلى وافضل. لانه لا مساواة بين الكامل والناقص

1096
09:43:30.000 --> 09:44:00.000
لا مفاضلة بينما يحصل بحصوله رضا الله والفوز العظيم. وبين غيره. ولا اثبت بين الدائم الباقي وبين المنقطع الفاني. ولهذا قال بعض السلف لو كان كانت الدنيا ذهبا فانيا. والاخرة خزفا باقيا. لكان جديرا بالعاقل ان يرغب

1097
09:44:00.000 --> 09:44:30.000
حزف الباقي ويختاره على الذهب الفاني. فكيف والدنيا هي الخزف الفاني الاخرة هي الذهب الباقي. وهذا التفضيل بين موضع السوط والدنيا من اوله فيها الى اخرها على وجه الفرض والتقدير. فكيف وليس للانسان منها الا مدة

1098
09:44:30.000 --> 09:45:00.000
عمره ثم اذا نظرت اليه وجدته لم يحصل له الا اقل القليل من عمره واكثروه يذهب في صغر وكبر. ومصائب ولهوات وغيرها. فما يصفى له الا القليل. وقوله والروحة يروحها العبد في سبيل الله. الرواح هو السير

1099
09:45:00.000 --> 09:45:30.000
اخر النهار اي من الزوال الى اخره. او الغدوة وهو السير اول النهار خير من الدنيا وما عليها. لان الوسائل لها احكام المقاصد. فمن راح او غدا الجهاد كان اجره اجر المجاهد. فبعض اليوم خير من الدنيا وما عليها. فما ظنك

1100
09:45:30.000 --> 09:46:00.000
باليوم فاكثر. الرابع والتسعون والثلاثمائة. الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال انتدب الله ولمسلم تضمن الله لمن خرج في

1101
09:46:00.000 --> 09:46:30.000
في سبيله لا يخرجه الا الجهاد في سبيلي. وايمان بي وتصديق برسولي فهو علي ضامن ان ادخله الجنة. او ارجعه الى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من اجر او غنيمة. ولمسلم مثل المجاهدين في سبيله

1102
09:46:30.000 --> 09:47:00.000
لله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله. كمثل الصائم القائم. وتوكل الله للمجاهد في سبيله ان توفاه ان يدخله الجنة. او يرجعه سالما معه اجر او غنيمة. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

1103
09:47:00.000 --> 09:47:30.000
قوله في حديث ابي هريرة انتدب الله وفي اللفظ الاخر ضمن الله وفي اللفظ الاخر توكل الله. كل هذه الفاظ متقاربة ومعناها واحد. وهو حصول الثواب الذي ذكر لمن قام بهذه الوظيفة. وهي

1104
09:47:30.000 --> 09:48:00.000
قوله انتدب الله لمن خرج في سبيله. اي للجهاد. ولهذا قال لا يخرجه الا الجهاد في سبيلي. وايمان بي وتصديق برسولي. اي انه مخلص في جهاده لم يقصد فيه الا رضا الله والدار الاخرة. فهو علي ضامن

1105
09:48:00.000 --> 09:48:30.000
اي ان الله ضمن له والتزم ان يدخله الجنة. اي ان استشهد. او يرجعه الى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من اجر او غنيمة. ومثله اللفظ الاخر وتوكل الله للمجاهد في سبيله ان ان يدخله الجنة. او

1106
09:48:30.000 --> 09:49:00.000
وجعه سالما مع اجر او غنيمة. اي انه اذا كان مخلصا في نيته لم يعدني الخير فان توفي دخل الجنة وان رجع وقد غنم رجع باجر وغنيمة فحصل له الخير في الدنيا والاخرة. وان لم يدرك الغنيمة فقد حصل الثواب

1107
09:49:00.000 --> 09:49:30.000
وفاز بالاجر العظيم. فهو غانم في جميع حالاته. وقوله في اللفظ الاخر اخر مثل المجاهد في سبيلي ولما كان المجاهدون يختلفون في نياتهم قبل قال والله اعلم بمن يجاهد في سبيله. اي ان الله يعلم اسرار العباد

1108
09:49:30.000 --> 09:50:00.000
فان قيل من هو المجاهد في سبيله؟ قيل قد فسره رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما سئل عن الرجل يقاتل حمية وعن الرجل يقاتل شجاعة. اي ذلك في سبيل الله؟ فقال من جاهد

1109
09:50:00.000 --> 09:50:30.000
كلمة الله هي العليا. فهو في سبيل الله. اي من قصده نصر الدين وهذا هو المخلص. وقوله كمثل الصائم القائم اي كما ان الذي يصوم النهار ويقوم الليل يمضي جميع زمنه وهو في عبادة. فكذا

1110
09:50:30.000 --> 09:51:00.000
ذلك المجاهد يكون كل وقته مشغولا بعبادة من افضل العبادات. فنومه يقظته عبادة ما دام متلبسا بالجهاد. الخامس والتسعون والثلاثة الحديث الرابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول

1111
09:51:00.000 --> 09:51:30.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدما. اللون لون الدم والريح ريح المسك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

1112
09:51:30.000 --> 09:52:00.000
وقوله في حديث ابي هريرة ما من مكلوم اي مجروح. يكلم ان يجرح في سبيل الله الا جاء يوم القيامة وكلمه اي جرحه. يدمى اللون لون الدم. والريح ريح المسك. وفي بعض الروايات والله اعلم بما

1113
09:52:00.000 --> 09:52:30.000
من يكلم في سبيله. اي كما تقدم في قوله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله وهذا سواء مات من ذلك الجرح او برئ منه. لان الحديث عام وفيه ان فضل المجاهد يظهره الله تعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة

1114
09:52:30.000 --> 09:52:50.000
فهذا جزاء لمن عذب في الله. فهذا في الجرح الذي قد يقتل وقد لا يقتل فما ظنك بمن قتل في سبيل الله وهم الذين جعلهم الله افضل الخلق بعد الرسل

1115
09:52:50.000 --> 09:53:50.000
الصديقين كما قال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك   وحسن اولئك رفيقا. السادس والتسعون والثلاثمائة. الحديث الخامس. عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم غدوة في سبيل الله او روحه

1116
09:53:50.000 --> 09:54:20.000
خير مما طلعت عليه الشمس وغربت. رواه مسلم. السابع والثلاثمائة. الحديث السادس. عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم غدوة في سبيل الله او

1117
09:54:20.000 --> 09:54:50.000
روحة خير من الدنيا وما فيها. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابي ايوب الانصاري غدوة في لله او روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت. ومثله حديث انس

1118
09:54:50.000 --> 09:55:20.000
غدوة في سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها. ففيهما فضل المجاهدين وانهم يؤجرون على ذهابهم وايابهم. بل وفي جميع احوالهم. كما قال تعالى في شأن المجاهدين ذلك بانهم

1119
09:55:20.000 --> 09:56:30.000
ولا نصبوا ولا في سبيل الله. في  ولا ينالون من عدو الا كتب له  ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا. ولا لا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما

1120
09:56:30.000 --> 09:57:00.000
كانوا يعملون. ففيه ان لهم الاجر في جميع احوالهم. وفي في الحديثين ان الغدوة وهي الذهاب من اول النهار. والروحة وهي الذهاب من اخر كما تقدم انها خير من الدنيا وما فيها. فما فوق ذلك اعظم وافضل

1121
09:57:00.000 --> 09:57:30.000
تنبيه هذا الفضل في الجهاد لان فيه نصرة الدين واظهاره وينبغي ان يعلم ان طلب العلم افضل منه. خصوصا في هذه الازمنة التي قل فيها علماء واقبل الناس فيها على الدنيا. فالسعي في طلب العلم قد ذكر العلماء

1122
09:57:30.000 --> 09:58:00.000
انه افضل من كثير من العبادات بل من اكثرها. وذلك في مدة زهرته وكثرته العلماء ووفور ذلك في تلك الازمنة. فكيف في هذه الازمنة التي لم يبقى فيها من العلم الا شيء قليل. فقد كادت اعلامه ان تندرس

1123
09:58:00.000 --> 09:58:30.000
فلا شك ان طلب العلم افضل من الجهاد. لانه به صلاح العالم. ومن اقبل على طلبه وتحصيله والبحث عن مسائله. فقد قام بامر عظيم وعبادة لا شك انها اليوم افضل من الجهاد. ومن الصلاة ومن الصيام والحج. ومن سائر

1124
09:58:30.000 --> 09:59:00.000
العبادات على الاطلاق. فهو ان بحث فهو في عبادة. وان درس العلم او سافر لطلبه او ذهب لمجلسه او فكر في المسائل فهو في عبادة. فوقت المتعلم كله عبادة والله اعلم. الثامن والتسعون والثلاثمائة. الحديث السابع

1125
09:59:00.000 --> 09:59:20.000
عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى حنين. وذكر قصة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى

1126
09:59:20.000 --> 09:59:50.000
اله وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. قالها رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي قتادة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

1127
09:59:50.000 --> 10:00:20.000
آله وسلم الى حنين. اي بعد فتح مكة سنة ثمان من الهجرة. وذكر قصة اي في تلك الغزوة. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. اي ثيابه وسلاحه الذي عليه

1128
10:00:20.000 --> 10:00:50.000
ودابته التي قتل عليها. والسلب خاص بالقاتل لا يخمس وهذا من الترغيب في القتال. فان الغنيمة تقسم اخماسا بعد نزع الاشياء المختصة سلبي ونحوه. فاربعة اخماسها تقسم بين الغانمين. وخمس يقسم اخماس

1129
10:00:50.000 --> 10:01:40.000
لمن ذكر الله في قوله وللرسول. وللرسول واليتامى والمساكين وبني السبيل. الاية وقوله له عليه بينة اي انه لا يصدق بمجرد دعواه. بل بشاهدين او شاهد ويمين. كما تقدم من قوله عليه السلام لو يعطى الناس

1130
10:01:40.000 --> 10:02:10.000
بدعواهم الى اخره. فهذه دعوة لابد فيها من بينة قوله قالها ثلاثا. اي لاجل التأكيد. التاسع والتسعون والثلاثمائة الحديث الثامن عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه قال اتى النبي

1131
10:02:10.000 --> 10:02:40.000
وصلى الله عليه وعلى اله وسلم عين من المشركين وهو في سفر. فجلس عند يتحدث ثم انفتل. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اطلبوه واقتلوه. فقتلته فنفلني سلبه. وفي رواية

1132
10:02:40.000 --> 10:03:10.000
فقال من قتل الرجل فقالوا ابن الاكوع. فقال له سلبه اجمع رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث سلمة بن الاكوع اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عين

1133
10:03:10.000 --> 10:03:40.000
جاسوس من المشركين. وسمي عينا لانه ينظر احوال المسلمين ويخبر المشركين بذلك. وهو في سفر فجلس يتحدث عند اصحابه. اي انه اناخ بعيره فلم يعلم الصحابة حقيقة خبره. وانما ظنوه عابر سبيل. ثم انفتل

1134
10:03:40.000 --> 10:04:10.000
اي ذهب الى بعير فاطلق عقاله. ثم ركب وذهب يشعبه. فعلم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من قرينة احواله وخفته انه جاسوس فقال اطلبوه واقتلوه. قال سلمة فقتلته. اي انه لحقه وقتله

1135
10:04:10.000 --> 10:04:40.000
وكان رضي الله عنه شديد العدو. فانه لحقه راجلا. فكان يعد من العدائين وقصته مشهورة في طلبه سرع المدينة لما نهب. فانه افتكه وغنم منه وجمع الغنيمة قبل ان تلحقه صراع الخيل. فكان يجاري الخيل في عدوه

1136
10:04:40.000 --> 10:05:10.000
وقوله فنفلني سلبه. اي انه اعطاه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سلامة. والنفل الزيادة. ومنه صلاة النافلة. لانها زائدة عن فرض وتقدم ان ثياب المقتول وسلاحه الذي معه. ودابته التي

1137
10:05:10.000 --> 10:05:40.000
عليها. وفي رواية من قتل الرجل فقالوا ابن الاكوع. فقال له سلبوه اجمع. وهذا من السجع المحمود. فان السجع يذم اذا كان متكلفا فيه او كان لا يفي المعنى. اي انه لو اتي بكلام غيره لكان اجمع منه للمعنى

1138
10:05:40.000 --> 10:06:10.000
واما اذا كان غير مخل بالمعنى بل اتى بالمعنى الكامل ولم يتكلف فهذا ليس بمذموم. كما يقع مصادفة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي من غير قصد للتعنت. وكما هي عادة الفصحاء من المتكلمين. فهذا

1139
10:06:10.000 --> 10:06:40.000
متكلف فيه. وقد وفى بالمقصود. فانه ربما فهم من قوله له ان المراد بعض السلب. فلما اكده بقوله اجمع علم ان المراد جميع الاربعمائة الحديث التاسع عن ابن عمر رضي الله عنهما

1140
10:06:40.000 --> 10:07:10.000
انه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سرية الى نجد فخرجت فيها فاصبنا ابلا وغنما. فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعيرا بعيرا

1141
10:07:10.000 --> 10:07:40.000
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعث سرير الى نجد الى اخره. السرية ما دون الجيش. ويرجع في قدرها الى العرف

1142
10:07:40.000 --> 10:08:10.000
وقد ورد خير السرايا اربعمائة. وخير الجيوش اربعة الاف فالسرية التي تبلغ اربعمئة تعد كثيرة. والسرايا على قسمين قسم تقتطع من الجيش. وقسم تخرج من البلد وحدها. وليست تابعة للجيش

1143
10:08:10.000 --> 10:08:40.000
فهذه مستقلة لها ما غنمت. واما التي تقتطع من الجيش فهي تابعة للجيش تشاركه فيما غنم. ويشاركها فيما غنمت. وللامام ان ينفلهم في في بداية الربع بعد الخمس. وفي الرجعة الثلث بعده. اي اذا بعث السرية قدام الجيش

1144
10:08:40.000 --> 10:09:10.000
وكان الجيش تابعا لاثرهم. له ان يجعل لهم الربع. واذا رجعوا واراد ان نبعث منهم سرية فله ان يجعل لهم الثلث. لانهم في هذا اخطر. هذا المذهب والقول الاخر ان للامام ان يجعل لهم ما شاء تبعا للمصلحة. ولو رأى

1145
10:09:10.000 --> 10:09:40.000
ان يجعل لهم جميع ما يغنمون فله ذلك. كما فعل عمر رضي الله عنه فانه جعل الغزاة بقدر بلاءهم ومنفعتهم. وقوله فبلغت سهماننا اثني عشر شر بعيرا. اي ان هذه التي اصابت كل واحد بعد القسمة. ونفلنا

1146
10:09:40.000 --> 10:10:20.000
زاد كل واحد بعيرا. الواحد والاربعمائة الحديث العاشر عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال اذا جمع الله الاولين والاخرين يرفع لكل غادر لواء. فيقال هذه غدرة فلان ابن فلان. رواه

1147
10:10:20.000 --> 10:10:50.000
اهو البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله وفي حديث ابن عمر اذا جمع الله الاولين. اي اذا كان يوم القيامة واجتمع الخلق كلهم في صعيد واحد. يرفع لكل غادر اي خائن. لواء اي بقدر غدر

1148
10:10:50.000 --> 10:11:20.000
ان كانت كبيرة كان كبيرا. وان كانت صغيرة كان صغيرا اي ان هذا اللواء يركز على دبره ليعلم ذلك الخلق كلهم. وايضا فلا يكفي في هذا الخزي والعياذ بالله. بل انه يشهر امره. فيقال هذه غدرة

1149
10:11:20.000 --> 10:11:50.000
فلان ابن فلان. ففي هذا ذم الغدر وهذا عام. فيحرم غدر المسلم والكافر فالكافر الذي يحل دمه وماله اذا عوهد وجب الوفاء له. فان خيف منه الغدر رد عليه عهده بسبب ذلك. واخبر انه ليس له عهد. ولهذا قال

1150
10:11:50.000 --> 10:12:30.000
تعالى اي اخبرهم بحالهم. وان ليس لهم عهد لتكونوا انتم وهم عالمين ان ليس بينكم عهد. هذا اذا منهم نكث العهد. واما اذا تحقق نكثهم ووقع منهم فعل فلا يخبرون بذلك

1151
10:12:30.000 --> 10:13:00.000
بل يقاتلون كما فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع كفار اهل اهل مكة لما تحقق انهم نكثوا العهد فانه قاتلهم ولم يخبرهم الغدر من صفات المنافقين. فينبغي للعاقل ان ينزه نفسه عن هذه الصفة

1152
10:13:00.000 --> 10:13:30.000
الثاني والاربعمائة. الحديث الحادي عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما ان امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مقتولا فانكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قتلى النساء والصبيان. رواه

1153
10:13:30.000 --> 10:14:00.000
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابن عمر ان امرأة وجدت في بعض موازي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي ولم يكن عادتهم قتل النساء. وقوله فانكر النبي صلى الله عليه

1154
10:14:00.000 --> 10:14:30.000
عليه وعلى اله وسلم قتل النساء والصبيان. اي حرم ذلك. وذلك انه لا يجوز قتل الكفار الذين ليس بهم قوة على القتال. كالنساء والصبيان والشيخ الفاني بشرط انهم لا يقاتلون ولا يعينون على القتال برأي او تشجيع ونحوه

1155
10:14:30.000 --> 10:15:00.000
واما اذا كان فيهم اعانة على القتال فانهم يقتلون. ولهذا قتل الصحابة دريد بن الصمة يوم حنين. وكان شيخا فانيا اعمى. ولكن يعين برأيه. وكذلك يجوز قتلهم على وجه التبع. فانه يجوز تبييت

1156
10:15:00.000 --> 10:15:30.000
كفار ورميهم بالمنجنيق والمدفع ونحوه. ولو افضى ذلك الى قتله النساء والصبيان ونحوهم. فلا تفوت هذه المصلحة للمسلمين. ولو ادى ذلك الى قتل من ذكر وسبب تحريم قتل هؤلاء عدم عدوانهم على المسلمين. وقد اختلف

1157
10:15:30.000 --> 10:16:00.000
العلماء في الحكمة في قتال الكفار. هل هو لاجل كفرهم؟ او انه لدفع شرهم عدوانهم على المسلمين. وذلك بعد اتفاقهم على عدم قتال من كف شره عن المسلمين والصحيح الذي دل عليه الكتاب والسنة ان قتالهم لدفع شرهم وعدوانهم

1158
10:16:00.000 --> 10:16:30.000
لانه لا يجوز قتل من كف شره عن المسلمين ولم يقاتلهم. كالنساء والصب ونحوهم. وكذلك لا يجوز قتال من بذل الجزية ممن تؤخذ منه. وهو اليهود والنصارى والمجوس فقط. على المشهور من المذهب. والرواية الثانية

1159
10:16:30.000 --> 10:17:00.000
انها تؤخذ من جميع الكفار. سواء كانوا كتابيين ام وثنيين. وهذا ها هو الصحيح فمن بذلها وكف عن قتال المسلمين وجب قبولها منه والكف عنه الثالث والاربع مئة. الحديث الثاني عشر. عن انس بن ما لك رضي الله عنه

1160
10:17:00.000 --> 10:17:30.000
ان عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل الى رسول الله صلى ان الله عليه وعلى اله وسلم في غزاة لهما. فرخص لهما في قميص فرأيته عليهما. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

1161
10:17:30.000 --> 10:18:00.000
الله في تعليقاته وقوله في حديث انس ان عبدالرحمن بن عوف والزبير خير ابن العوام وهما من العشرة المبشرين بالجنة. شكيا القمل الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في غزاة لهما. اي وهما في غزوة

1162
10:18:00.000 --> 10:18:30.000
فطلب منه الدواء لذلك. فرخص لهما في قميص الحرير. اي يلبسان الحرير لي ان فيه خاصية لازالة القمل ونحوه. كالحكة والجرب. وقوله فرأيته عليهما اي انهما قبل الرخصة ولبساه. ففيه اباحة الحرير

1163
10:18:30.000 --> 10:19:00.000
في الحاجة كالقمل والحكة والجرب. سواء في الحضر او السفر. وابيح للحاجة لان تحريمه من باب تحريم الوسائل. وهذا الباب قد يباح للحاجة. بخلاف ما حرم تحريم المقاصد. فلا يباح الا للضرورة. لانه اغلظ. وتحريم التحرير

1164
10:19:00.000 --> 10:19:30.000
وسيلة الى الكبر. ولهذا لما كان تحريم ربا الفضل من باب تحريم الوسائل روح رخص بفعل ما تدعو اليه الحاجة منه. كالعرايا ونحوها. ولم يرخص بشيء من ربا النسيئة. لانه من تحريم المقاصد. ولعل مناسبة ذكر هذا الحديث

1165
10:19:30.000 --> 10:20:00.000
في هذا الباب التنبيه على جواز لبس الحرير في حالة الحرب. لانه تكبر على اعداء الله وتعزز عليهم. ولهذا ابيح التبختر في تلك الحالة الكفار الرابع والاربعمائة. الحديث الثالث عشر

1166
10:20:00.000 --> 10:20:30.000
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال كانت اموال بني النضير مما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخير ولا ركاب. وكانت

1167
10:20:30.000 --> 10:21:00.000
لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خالصا. فكان رسول الله الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعزل نفقة اهله سنة. ثم ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل

1168
10:21:00.000 --> 10:21:30.000
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر كانت اموال بني النظير الى اخره. بنو النظير احدى الطوائف الثلاث من اليهود الذين سكنوا المدينة

1169
10:21:30.000 --> 10:22:00.000
وقصة اجلائهم مشهورة. وقد نزلت فيهم سورة الحشر وسبب اجلائهم انهم خانوا الله ورسوله. فانه لما قتل عمرو بن امية الضمأ رجلين منهم ولم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد

1170
10:22:00.000 --> 10:22:40.000
امنهم فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يستعينهم في دية الرجلين على عادة العرب في اعانة بعضهم لبعض ولما طلب منهم الاعانة وعدوه انهم سيعينونه وجلس في سوق من اسواقهم لانتظار اعانتهم. فهموا به وقالوا

1171
10:22:40.000 --> 10:23:10.000
ان هذه فرصة متى تحصل لكم. فاتفقوا على ان يرموا عليه رحى من السطح فيقتلوه بها. فنزل جبريل بالوحي من السماء واخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما هموا به. ثم ان

1172
10:23:10.000 --> 10:23:39.100
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل الى المدينة وحصرهم وكانت منازلهم قريبا من المدينة بينها وبين قباء فاتفقوا بعد ذلك على ان يحملوا على ابلهم ما تقدر على حمله

1173
10:23:39.100 --> 10:24:09.100
ويجلوا الى خيبر. ويتركوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فما لا يقدرون على حمله. كالمنازل والبساتين ونحوها. فكان كانت هذه غنيمة خالصة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

1174
10:24:09.100 --> 10:24:49.100
لانها مما لم يوجف المسلمون عليه بخير ولا ركاب اي انها لم الى غزو وشد رحل. وكان الرسول صحابة قبل اخذ اموال بني النظير. في حاجة شديدة فتوسعوا باموالهم ثم لم يزل الله تعالى ينعم عليهم بالفتوحات العظيمة. حتى

1175
10:24:49.100 --> 10:25:19.100
كان الدين كله لله. وذل لهم جميع الامم. وقول وكانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خالصا لانها لم تقسم. وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

1176
10:25:19.100 --> 10:25:49.100
ايعزل لاهله نفقة سنتهم. اي قوتهم سنة. ويجعل ما بقي اي الفضل في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل في ان جميع الاموال التي تدخل على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

1177
10:25:49.100 --> 10:26:29.100
لم يكن مقصوده بها التمول والتكثر. بل ان يأخذ منها حاجته. وما يبقى بعد حاجته يجعله معونة على الجهاد وهذه الحالة المحمودة ان يستعان بالدنيا على الدين ولا تجعل الدنيا مقصودة لذاتها. فالاموال التي تؤخذ من

1178
10:26:29.100 --> 10:26:59.100
الكفار بحق على قسمين. قسم يؤخذ بالغزو والقتال. وهذا اخرج منه الخمس. وتقسم اربعة الاخماس بين الغانمين. وذلك بعد اخراج من نوائب كالسلب والنفر ونحو ذلك. والخمس يخرج منه خمس لله

1179
10:26:59.100 --> 10:27:39.100
ورسوله ومصرفه مصرف الفيء. واربعة اخماس الخمس لذي القربى اي قرابة الرسول وهم بنو هاشم وبنو المطلب واليتامى والمساكين وابن السبيل. اي انه يصرف لاربع هذه الجهات لا تخرج عنهم كالزكاة تصرف للاصناف الثمانية لا تخرج عنهم

1180
10:27:39.100 --> 10:28:09.100
لا يلزم قسمها بينهم. هذا هو الصحيح في المسألتين. وقيل انه يجب قسمها بين كما انه قيل يجب قسم الزكاة بين ثمانية الاصناف. القسم والثاني مما يؤخذ من الكفار بحق. الجزية وما لم يوجف المسلمون عليه بخيل

1181
10:28:09.100 --> 10:28:39.100
ولا ركاب. كالذي يجلون عنه خوفا من المسلمين. والخراج وهو الذي يؤخذ من الارض الخراجية. وهي التي وقف عمر وضرب عليها خراجا يؤخذ ممن هي بيده كارض مصر والعراق وخمس الخمس. فهذه فيء يجب

1182
10:28:39.100 --> 10:29:19.100
على الامام ان يصرفها في مصالح المسلمين العامة. ويبدأ بالاهم فالاهم الخامس والاربعمائة. الحديث الرابع عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال اجرى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما ضمر من الخيل من الحفياء الى ثنية الوداع

1183
10:29:19.100 --> 10:29:49.100
اجرى ما لم يضمر من الثنية الى مسجد بني زريق. قال ابن عمر وكنت فيمن اجرى. قال سفيان من الحفياء الى ثنية الوداع خمسة اميال او ستة. ومن ثنية الوداع الى مسجد بني زريق النيل

1184
10:29:49.100 --> 10:30:19.100
واه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر اجرى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ضم من الخيل من الحفياء. موضع غربي المدينة. الى ثنية الوداع

1185
10:30:19.100 --> 10:30:49.100
وهي ثنية مستطيلة من الشمال الى الجنوب. سميت بذلك لانه يرجع من عندها من خرج من المدينة يودع المسافرين جرى ما لم يضمر من الثنية الى مسجد بني زريق. وهو معروف. ومحل

1186
10:30:49.100 --> 10:31:19.100
بني زريق الان باقية اثارها. قال ابن عمر وكنت فيمن اجرى. اي انه كان مع من اجرى في المسابقة. قال سفيان وكان من الحفياء الى ثنية الوداع خمسة اميال او ستة. الميل العربي

1187
10:31:19.100 --> 10:31:49.100
نصف ساعة باعتبار سير الاحمال ودبيب الاقدام. وفي هذا مشروع الاستعداد بكل ما يعين على القتال. وهذه عادة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهديه. كما امر الله بذلك في قوله

1188
10:31:49.100 --> 10:32:19.100
واعنوا لهم ما استطعتم من قوة. اي ما تقدرون عليه مما يعين على القتال. ثم ذكر قسما من اكبر المعينات على الجهاد فقط قال ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدو

1189
10:32:19.100 --> 10:32:49.100
وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي. اي انه من اعظم المقويات في الحرب. فهذان النوعان اكبر ما يستعان به على القتال. وهما

1190
10:32:49.100 --> 10:33:19.100
الرمي والخيل. وتعلمها عبادة من اكبر العبادات ولهذا رغب الشارع في تعلمها وحث عليها. حتى انه اباح اخذ العوض في المسابقة بها كما ورد. لا سبق الا في نصل او خف او حافر

1191
10:33:19.100 --> 10:33:49.100
السبق بفتح الباء. العوض المأخوذ في المسابقة. اي لا يجوز اخذ العوض في مسابقة الا في مسابقة السهام والابل والخيل. وقد اجمع العلماء على حل اخذ العوض في هذه الثلاثة. ولو كان هذا من اللهو. وهو

1192
10:33:49.100 --> 10:34:19.100
داخل في القمار. لانه من انواع المغالبات. ولكنه ابيح لانه لهو في طاعة الله تعالى. وابيح اخذ العوض ولو كان داخلا في القمار لان مصلحته غمرت مفسدته. وهكذا قاعدة الشرع. فانه يحل

1193
10:34:19.100 --> 10:34:49.100
ما هو مصلحة خالصة او راجحة. ويحرم ما هو مفسدة خالصة او راجحة وقد حرم الشارع جميع انواع المغالبات لما فيها من ضرر ورخص في هذه الثلاث لرجحان مصلحتها. وهل

1194
10:34:49.100 --> 10:35:19.100
المحلل في ذلك ام لا؟ فيه خلاف. الصحيح انه لا يشترط ومن اشترط ذلك قال لاجل ان يخرجه عن مسمى القمار. وهو لا يخرجه ولكن كما تقدم انه قمار مباح. لما فيه من المصالح

1195
10:35:19.100 --> 10:35:49.100
وايضا فالحديث الذي استدلوا به على اشتراط المحلل ليس فيه دلالة على ذلك ومذهب الجمهور انه لا يحل اخذ العوض الا في هذه الثلاثة وقال شيخ الاسلام رحمه الله يحل اخذ العوض في المراهنة على

1196
10:35:49.100 --> 10:36:19.100
مسائل العلم. اي مثلا لو اختلف اثنان في مسألة. فقال احدهما وقال الاخر لا تحل. فجعل كل واحد عوضا لصاحبه ان كان الصواب معه. قال لان هذا من الجهاد. فالجهاد نوعان. جهاد

1197
10:36:19.100 --> 10:37:19.100
باليد وجهاد باللسان والحجة. وكل واحد يحتاج اليه ولا فرق بينهم واستدل في مراهنة ابي بكر المشركين. فانه ولما نزل قوله تعالى ميم غلبت الروم. في ادنى الارض وهم في بضع سنين

1198
10:37:19.100 --> 10:37:49.100
وكان الفرس في ذلك الوقت اقوى الامم. وعندهم من الاستعداد ما ليس كغيرهم. وكان المشركون يودون ان يغلب الفرس. لانهم من جنسهم وليس لهم كتاب. وكان المؤمنون يودون ان يغلب الروم. لانهم اهل كتاب

1199
10:37:49.100 --> 10:38:19.100
اقرب الى الاسلام من الفرس. فلما انزل الله هذه الايات انكر ذلك المشرك يكون وقالوا كيف يغلب الروم الفرس؟ مع ان الفرس في هذه القوة وكذبوا خبر الله تعالى. فجرى بينهم وبين ابي بكر جدال. وكان

1200
10:38:19.100 --> 10:38:49.100
المسلمون قد تحققوا صدق خبر الله تعالى. وخبر رسوله فراهنهم ابو بكر بكر رضي الله عنه وجعلوا عوضا يأخذه ابو بكر وقع الامر طبق ما اخبر الله. وان لم يقع ذلك اخذه المشركون. وجعلوا

1201
10:38:49.100 --> 10:39:19.100
اول ذلك مدة اما خمس سنين او ست فاخبر ابو بكر النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم فقال قل لهم يزيدوا في المدة والعوض وكان المشركون يودون ان يزيد في العوض. لانهم يظنون ان يقع الامر

1202
10:39:19.100 --> 10:39:49.100
ما زعموا وان يستمر الغلب للفرس. فزادوا في المدة والعوض لان البضع من الواحد الى التسعة. والله تعالى ذكر انه لابد ان يكون الغلب للروم في هذه المدة. اي لا تمضي تسع سنين حتى ينقلب الامر

1203
10:39:49.100 --> 10:40:29.100
ما هو عليه. ويقوى ملك الروم. ويغلبون الفرس فلما وقع الامر كما ذكر الله تعالى اخذ ابو بكر العوض. وهذا مسألة علمية. فيجوز الرهن في مثلها. وهذا القول قوي واجاب الجمهور عن مسألة ابي بكر بانها منسوخة. ولا دليل على النسخ

1204
10:40:29.100 --> 10:40:59.100
وفي الحديث انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ينزل كل شيء منزلته. ويعطي كلا ما يناسب حاله. وهذا من الحكمة فانه لم يسوي بين الخيل المدمرة والتي لم تضمر. لانها

1205
10:40:59.100 --> 10:41:39.100
تختلف بالقوة والعدو. فالتي قد ضمرت هي التي يقدر عليها الطعام بقدر الحاجة. وتمرن على العدو. فتجف الرطوبات من اجسامها سبب قلة القوت. ويذهب ربخها وتخرج الفضلات منها فتكون امتع واقوى في العدو. فانها تقدر على ما لم تقدر عليه التي لم تضمر

1206
10:41:39.100 --> 10:42:09.100
فلهذا زاد في المسافة لها. فهذه التي يجوز اخذ العوظ عليها واما ما عداها فلا يجوز. سواء اتى به بلفظ الرهن او اوي الصدقة. كما يفعله بعض الناس. او بغير ذلك من الالفاظ

1207
10:42:09.100 --> 10:42:39.100
لان العبرة بالمعاني لا بالالفاظ. السادس والاربعمائة الحديث الخامس عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال عرضت على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم احد. وانا ابن

1208
10:42:39.100 --> 10:43:09.100
عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة. وعرضت عليه يوم الخندق انا ابن خمس عشرة فاجازني. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر عرضت على

1209
10:43:09.100 --> 10:43:39.100
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم احد وانا ابن اربع عشرة فلم يجزني في المقاتلة. وعرضت عليه يوم الخندق. وانا ابن عشرة فاجازني. اي انه قد بلغ الخمس عشرة وجاوزها

1210
10:43:39.100 --> 10:44:09.100
وليس معناه انه في الخامسة عشرة من عمره. لان احدا في السنة الثالثة والخندق في السنة الخامسة. فبينهما سنة اربع وفيها غزوة بدر الصغرى. لان المشركين واعدوهم بدرا فجاء المسلمون لي

1211
10:44:09.100 --> 10:44:49.100
ميعادهم. وكانت السنة مجدبة. فلم يخرج المشركون فكتب الله لرسوله اجرا والمؤمنين اجر حجة. لانهم وصلوا بدرا ورجعوا منها. وقال بعضهم ان المراد بقوله وانا ابن اربع الى اخره. انه في يوم احد في اول الرابعة عشرة

1212
10:44:49.100 --> 10:45:19.100
ويوم الخندق في اخر الخامسة عشرة. ولكن الاول اظهر. لان انه لا يصح ان يقول وانا ابن اربع عشرة الا وهو قد كمل الرابعة عشرة او كمل اكثرها فلا يطلق ذلك وهو في اولها. وفي

1213
10:45:19.100 --> 10:45:49.100
في الحديث انه يلزم الامام او نائبه ان يتفقد الناس عند الخروج الى الغزو يستعرض الجيش ودوابهم. فمن كان اهلا للخروج امره بالخروج ومن لم يكن به صلاحية للقتال ولم يمكن اصلاحه. لم يمكنه من الخروج

1214
10:45:49.100 --> 10:46:19.100
فيمنع المخذل والمرجف ومن يثبط عن الجهاد. لان في خروج مثل لهؤلاء نقصا على الاسلام والمسلمين. وكذلك يمنع من الخروج على الخير التي لا تصلح للغزو عليها. وكذلك يمنع من هو مظنة العجز عن القتال

1215
10:46:19.100 --> 10:46:49.100
كالصغير والمريض ونحوهما. فان تخلفت الحقيقة وراء ان في الصغير قدرة وقوة على القتال امره بالخروج. ولو لم يبلغ كما لو وكان البالغ يعجز عن القتال منعه من الخروج. فالعبرة بالقدرة والقوة

1216
10:46:49.100 --> 10:47:29.100
وفيه ان البلوغ يحصل ببلوغ خمسة عشر. فانه يحصل باحد ثلاثة اشياء. اما بالانزال وهذا بالاتفاق. واما بلوغ الخامسة عشرة. واما بنبات شعر العانة. هذه الثلاثة بركة بين الذكر والانثى. وتزيد الانثى بالحيض. فاذا

1217
10:47:29.100 --> 10:48:09.100
احاضت حكم ببلوغها. السابع والاربعمائة الحديث السادس عشر عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قسم في للفرس سهمين وللرجل سهما. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابن عمران

1218
10:48:09.100 --> 10:48:49.100
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قسم في النفل يطلق النفل على جميع الغنيمة. ومنه قوله تعالى يسألونك عن الانفال. الاية ومنه هذا الحديث. ويطلق على الزيادة اي منه الحديث الاتي. وتقدم انهم اذا حازوا الغنيمة اخذ منها النوائب

1219
10:48:49.100 --> 10:49:29.100
والاشياء المختصة كالسلب ونحوه. ثم اخذ خمسها وقسم كما امر الله تعالى ويبقى اربعة اخماس الغنيمة للغانمين فتقسم بينهم على قدر استحقاقهم. للفرس سهمان وللرجل سهم اي سواء كان راجلا او راكبا بعيرا. فاذا كان على فرس كان له ثلاثة

1220
10:49:29.100 --> 10:50:09.100
اسهم سهم له وسهمان لفرسه. واذا كانت الفرس لانسان وقد غزا عليها غيره. فسهامها لمالكها. ولمن غزى عليها اجرة المثل. هذا مع عدم الشرط بينهما. فان كان بينهما شرط فعلى ما شرطاه. هذا اذا كانت الفرس عربية ابواها عربي

1221
10:50:09.100 --> 10:50:39.100
فان كان احد ابويها غير عربي فليس لها الا سهم واحد ولا يسهم لغير الخيل. وتقدم ان نحل الغنيمة خاص لهذا هذه الامة لما علم الله تعالى من ضعفها. وانها ازيد اخلاصا من غيره

1222
10:50:39.100 --> 10:51:09.100
من الامم فرحمها بذلك. والا فالامم قبلنا لا تحل لهم الغنائم الثامن والاربع مئة الحديث السابع عشر عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان ينفل بعض من يبعث من السرايا

1223
10:51:09.100 --> 10:51:39.100
يا لانفسهم خاصة. سوى قسم عامة الجيش. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان ينفل بعض من يبعث

1224
10:51:39.100 --> 10:52:19.100
من السرايا لانفسهم خاصة. سوى قسم عامة الجيش. المراد بالنفل هنا الزيادة. اي انه يزيدهم على اسهمهم. ويشترط لهم ذلك فيستحقونه بالشرط. لان الاشياء احيانا تستحق بالشرع مثل استحقاق الغانمين للغنيمة. والسلب للمقاتل. واحيانا

1225
10:52:19.100 --> 10:52:49.100
بالشرط مثل تنفير السرايا. فهذه لا تستحق الا بالشرط. اي ان الامام يشترط لهم شيئا بقدر نفعهم. اما الثلث او الربع او ما شاء. سواء كان بعثهم حرسا للجيش او عيونا له. او يغيرون قدامه ليضعفوا الكفار

1226
10:52:49.100 --> 10:53:19.100
او لغير هذه المصالح. وتقدم ان السرايا تشارك الجيش فيما غنم. ويشكر شاركوها فيما غنمت. وللسرايا ما شرط لها. ولا ينقص ذلك من اجرهم كما قاله بعضهم فاجرهم على قدر نياتهم. كما ان الغنيمة لا تنقص اجرا

1227
10:53:19.100 --> 10:53:49.100
والمجاهدين لانها فضل من الله ومعونة على طاعته. ولكن من كان بالجهاد الغنيمة فقط. نقص اجره من اجل نيته. لا لما يحصل له من الغني التاسع والاربع مئة. الحديث الثامن عشر. عن ابي

1228
10:53:49.100 --> 10:54:19.100
موسى عبد الله بن قيس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من حمل علينا السلاح فليس منا. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في

1229
10:54:19.100 --> 10:54:49.100
ابي موسى من حمل علينا السلاح فليس منا. اي من بغى وخرج على الايمان وقاتل المسلمين فليس منهم. لان هذا من ابلغ انواع العداوة فيحرم الخروج على الامام ولو بلغ بالظلم مهما بلغ. ولكن يناصر

1230
10:54:49.100 --> 10:55:19.100
فان رجع فذاك والا فلا يخرج عليه. وكان الخروج على الائمة من افعال دار الخوارج والمعتزلة. فانهم لما رأوا جور بعض الائمة وقصدهم في ذلك تغيير المنكر ولكنهم اخطأوا وضلوا. لانه لا يجوز تغيير المنكر

1231
10:55:19.100 --> 10:55:49.100
اذا ترتب عليه منكر اعظم منه. فاذا خرجت طائفة على الامام وجب عليه ردهم للحق مهما امكنه. فان ابوا الا قتاله على رعية الامام اعانته في قتالهم حتى يزول شرهم. ويرجعوا الى الطاعة

1232
10:55:49.100 --> 10:56:29.100
ولزوم الجماعة. العاشر والاربعمائة. الحديث التاسع عشر عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة. ويقاتل حمية ويقاتل رياء. اي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول

1233
10:56:29.100 --> 10:56:59.100
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي موسى سئل رسول

1234
10:56:59.100 --> 10:57:29.100
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. عن الرجل يقاتل شجاعة. اي ليس له مقصد لا حسن ولا سيء. وانما يحمله على القتال محبته للشجاعة فقط ويقاتل حمية. اي لقومه او لوطنه او لاهل مذهبه

1235
10:57:29.100 --> 10:57:59.100
اي حمية جاهلية لا دينية. ويقاتل رياء. اي ليرى ومكانه ويقال هو شجاع. وهذا قصده سيء. وقول اي ذلك في سبيل الله. اي من هو الذي يعد منهم مقاتلا في سبيل الله

1236
10:57:59.100 --> 10:58:29.100
فلما لم يكن منهم احد بهذه المثابة. ذكر المجاهد في سبيل الله بعبارة جامعة مانعة. فقال عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. اي من كان هذا قصده

1237
10:58:29.100 --> 10:58:59.100
واما غير ذلك من المقاصد. فلا يكون جهادا في سبيل الله. وهذا كما في الهجرة من قوله من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله الى اخره. فبقدر النية يتفاوت الخلق تفاوتا لا يعلمه الا

1238
10:58:59.100 --> 10:59:29.100
الله فتجد الرجلين في الصف لا يرى بينهما فرق ظاهر لان فهما في الاقدام والقوة على الجهاد سواء. مع ان بينهما من الفرق في الاجر والثواب اعظم مما بين السماء والارض. لان هذا قصده نصرة الدين واعلاء كلمته

1239
10:59:29.100 --> 10:59:59.100
لله وهذا قصده ان يرى مكانه ويقال هو شجاع. فالاول في في اعلى المراتب والثاني في اسفل سافلين. وهذا عام في جميع الاعمال كما تقدم عند قوله وانما لكل امرئ ما نوى الى اخره

1240
10:59:59.100 --> 11:00:30.000
كتاب العتق. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وهو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. مسلمة او كافرة. وهو من افضل العبادات واجل الطاعات. وقد ورد الحث عليه. وانه يعتق بكل عضو منه عضو

1241
11:00:30.000 --> 11:01:00.000
من المعتق من النار. وقد يجب العتق مثلا في الكفارات. ككفارة والقتل والوطء في نهار رمضان. وكذلك يجب بالنذر كغيره من القرب ويقع العتق باحد ثلاثة اشياء. اما بالقول كقوله ان

1242
11:01:00.000 --> 11:01:30.000
انت حر او عتيق ونحوه. ولو كان هازلا. لان العتق كالطلاق جده وهزله جد. فمتى اوتي بالقول الصريح وقع العتق. الثاني الملك فاذا اشترى الانسان ذا رحمه المحرم منه بالنسب عتق عليه بمجرد الشراء. كاد

1243
11:01:30.000 --> 11:02:00.000
وامه واخيه واخته وخاله وخالته وعمه وعمته. اي الذي لو قدر احدهما ذكرا والاخر انثى حرم عليه نكاحه بالنسب ويخرج بقولنا بالنسب الذي يحرم بالصهر او بالرضاع. فلا يعتق عليه

1244
11:02:00.000 --> 11:02:30.000
مجرد ملكه. ويسن شراء ذي رحمه لعتقه لانه بر وصلة ويجب اذا وجد اباه او امه يباع وهو قادر على شرائه من يشتريه ليخلصه من الرق. لان برهما واجب. وهذا من اعظم البر

1245
11:02:30.000 --> 11:03:00.000
الثالث مما يحصل به العتق الفعل. فاذا مثل بعبده اعتق عليه بمجرد فعله. والتمثيل مثل ان يقطع منه عضوا كيده او رجله او اصبعه او يخرق عضوا من اعضائه بسكين او سهم ونحوه. ولو برئ

1246
11:03:00.000 --> 11:03:30.000
من ذلك ولو كان ذلك خطأ. واما الشيء اليسير الذي لا يعد مثلة فلا يعتق به. كالشجة اليسيرة ونحوها. وليس من هذا القسم ايلاد لانها لا تعتق بمجرد الايلاد. بل بموت السيد فتعتق بكلا الارض

1247
11:03:30.000 --> 11:04:00.000
امرين موت السيد وولادتها. الحادي عشر والاربعمائة الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم قال من اعتق شركا له في عبد فكان له مال

1248
11:04:00.000 --> 11:04:30.000
حال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل. فاعطي شركاؤه حصصهم واعتق عليه العبد والا فقد عتق منه ما عتق. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومن انواع العتق

1249
11:04:30.000 --> 11:05:00.000
عتق السرايا. كما ذكره بقوله في حديث ابن عمر من اعتق شرك كان له في عبد اي ولو قليلا كجزء من مئة جزء. لان قوله شركا نكرة في الشرط فتعم. وقوله فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة

1250
11:05:00.000 --> 11:05:30.000
عدل اي بقدر ما يستحق. فلا يزيد ولا ينقص عما يستحق وقت العتق وقوله فاعطي شركائه حصصهم وعتق عليه العبد. والا اي ان لم يكن له مال. فقد عتق منه ما عتق. اي يكون مبعضا

1251
11:05:30.000 --> 11:06:00.000
وان كان له مال لا يسع قيمة جميع العبد عتق منه بقدر ما عنده من المال وغرم ذلك لشركائه. لانه اتلفه عليهم. والشارع له تشوف الى تكميل الحرية. وهذا اصل في ضمان المتلفات. فان من

1252
11:06:00.000 --> 11:06:30.000
على غيره ضمنه ان كان مثليا بمثله. والا فقيمته وقت اتلاف ويفهم من هذا انه لو اعتق بعض مملوكه كيده او رجله او جزء مشاع منه كنصف وثلث وعشر ونحوه. اعتق جميعه

1253
11:06:30.000 --> 11:07:00.000
لانه اذا كان يجب عليه تكميل عتقه اذا كان لغيره ويسري الى جميعه مسيرة اذا كان كله له من باب اولى. فان لم يكن له مال عتق منه ما عتق. والعبرة بالغنى والفقر زمن الاعتاق. فلو كان فقيرا

1254
11:07:00.000 --> 11:07:30.000
بنصيبه ثم وجد مالا بعد ذلك لم يجب عليه تخليصه. ويبقى العبد مبعضا وهل يستسعى لتكميل عتقه ام لا؟ اما المشهور من المذهب لا يجب دعاؤه وان استسعي فحسن. والرواية الثانية يجب ان يستسعى لتخليص

1255
11:07:30.000 --> 11:08:00.000
من الرق وهذا هو اختيار شيخ الاسلام. الثاني عشر والاربعمائة الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من اعتق شخصا من مملوك فعليه

1256
11:08:00.000 --> 11:08:30.000
صه كله في ماله. فان لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعي العبد غير مشقوق عليه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته واستدلوا على هذا

1257
11:08:30.000 --> 11:09:00.000
القول بقوله في حديث ابي هريرة من اعتق شخصا له من مملوك فعليه خلاصه كله من ماله. اي ان كان يسعه كله وان كان لا يسع الا بعضه خلص منه بقدر ما عنده. فان لم يكن له ما

1258
11:09:00.000 --> 11:09:30.000
قوم المملوك قيمة عدل. ثم استسعي العبد غير مشقوق عليه. اي انه يسأل اهل المعرفة فيقال ما يستحق من الثمن. فاذا قوم قيل ما مقدار ما يحصل العبد من ذلك كله بحيث لا يشق. فاذا

1259
11:09:30.000 --> 11:10:00.000
كان عبد بين ثلاثة مثلا لاحدهم نصفه وللاخر ثلثه وللثالث سدسه فاعتق صاحب السدس نصيبه. ولم يكن له مال غيره. فيقوم العبد في فاذا كانت قيمته مثلا ستمئة وسئل اهل المعرفة عن مقدار ما يحصل كل

1260
11:10:00.000 --> 11:10:30.000
كل سنة اذا تكسب ويختلف ذلك باختلاف الاشخاص والاوقات. فاذا فقالوا انه يقدر مثلا على تحصيل مئة كل سنة. امر ان يتكسب ويدفع للشريك في كين الباقيين كل سنة مئة. لصاحب النصف ستين ولصاحب الثلث

1261
11:10:30.000 --> 11:11:10.000
ثلث اربعين. ويؤجل ذلك خمس سنين. لانه قد عتق سدسه ويكون كل حرا. باب بيع المدبر قوله باب بيع المدبر التدبير هو عتق المملوك عن دبر. اي تعليق عتقه بالموت. وهو جائز. كما انه يجوز تعليقه بقدوم الغائب

1262
11:11:10.000 --> 11:11:40.000
او سلامة المريض مع جهالة ذلك. لانه تبرع محض. فيجوز بالاجل المجهول. بخلاف عقود المعاوضات. فلا يجوز تعليقها بالمجهول لانه لا بد من تحرير ذلك وعلمه. ولهذا نهي عن بيع الغرر بجميع انواعه

1263
11:11:40.000 --> 11:12:10.000
واما عقود التبرعات فهي احسان محض. فلهذا اغتفر فيها ما الا يغتفر في عقود المعاوضات؟ وانما ذكروا بيع المدبر لانه وجد فيه سبب العتق وهو التعليق. فربما توهم بعض الناس انه لا يجوز بيعه لذلك

1264
11:12:10.000 --> 11:12:40.000
الثالث عشر والاربعمائة. الحديث الثالث. عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال دبر رجل من الانصار غلاما له. وفي لفظ بلغ النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان رجلا من اصحابه

1265
11:12:40.000 --> 11:13:10.000
اعتق غلاما له عن دبر. لم يكن له مال غيره. فباعه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بثمانمائة درهم. ثم ارسل بثمنه اليه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

1266
11:13:10.000 --> 11:13:40.000
وقد ذكر جواز بيعه بقوله في حديث جابر رضي الله عنه دبر رجل من الانصار غلاما له. وفي لفظ بلغ النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم ان رجلا من اصحابه اعتق غلاما له عن دبر

1267
11:13:40.000 --> 11:14:10.000
لم يكن له مال غيره. فباعه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بثمانمائة درهم. ثم ارسل بثمنه اليه. فيه جواز التدبير لانه لم ينه عنه بل اقره. وفيه جواز بيع المدبر. لان النبي

1268
11:14:10.000 --> 11:14:40.000
ان الله عليه وعلى اله وسلم باع هذا الغلام المدبر. وانما باعه لانه رأى المصلحة في بيعه. لانه لا يملك غيره. وتدبيره في هذه الحالة من السفه لانه اذا بقي بلا مال ربما كان كلا على الناس. ولا يعارض اقرارا

1269
11:14:40.000 --> 11:15:10.000
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعض الصحابة على التصدق بجميع ما له كما فعل ابو بكر رضي الله عنه. لان ذلك يختلف باختلاف الاشخاص ولان مثل ابي بكر يتكسب وكسبه يقوم بكفايته كما تقدم. وفي

1270
11:15:10.000 --> 11:15:40.000
رد عقود السفيه التي يضره امضاؤها. واذا باع المدبر ثم اشتراه بعد ذلك فهو على تدبيره. كالمعلق عتقه بصفة. فاذا اشتراه ووجدت الصفة عتق لان التعليق لا يبطل. ويجوز رهنه لانه يجوز بيعه. واذا

1271
11:15:40.000 --> 11:16:10.000
اذا مات السيد وخرج المدبر من الثلث عتق. والا عتق منه قدر الثلث. وهذا بخلاف ام الولد فانه قد وجد فيها سبب الحرية. وهو انعقاد هذا الولد الحر في بطنها فانه في هذه الحالة ينعقد حرا تبعا لابيه. وهي اي ام

1272
11:16:10.000 --> 11:16:40.000
الولد كالامة في الخدمة والاستمتاع وغير ذلك. الا في نقل الملك في رقبته فيها كبيعها وهيبتها ونحو ذلك. والا فيما يراد لنقل الملك كالرهن فهي كالحرة لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا رهنها. وايضا فان المدبر لا

1273
11:16:40.000 --> 11:17:03.636
تعتق الا ان خرج من الثلث. وام الولد تعتق من رأس المال ولو لم يكن له مال غيرها. في الثاني والعشرين من ذي القعدة. سنة تسع واربعين وثلاثمئة والف